النص المفهرس

صفحات 1921-1940

١٩٢١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
وسَعْدًا والمقدادَ بنَ الأَسْودِ وعبدَ الرّحمنِ بنَ عَوف رضيَ الله
عنهم، فماَ سمعتُ أحدًا منهم يُحدِّثُ عن رسولِ الله وََّ، إِلا
أَني سمعتُ طلحةَ يحدِّثُ عن يومِ أُحُد )) (*).
٢٧ - باب : وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية وقوله
تعالى: ﴿انْفُرُوا خفَافًا وَثَقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي
سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعَلَّمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا
وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ
بالله﴾(١) الآية. وَقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا
قَلَّ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اتَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضيتُمْ بِالْحَيَاةِ
الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ - إِلَى قَوْلِهِ - عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢).
يُذكَرُ عنِ ابنِ عبّاسٍ: ((انفِروا ثُباتٍ: سرايا مُتُفرِّقِين)).
ويُقال: واحدُ الثُّبات: (( ثُبَةٌ)).
٢٨٢٥ - حدّثنا عمرو بنُ عليٍّ حدَّثَنا يحيى حدَّثَنَا سُفْيانُ قال :
حدَّثَني منصورٌ عن مجاهدٍ عن طاوُس عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله
عنهما، ((أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌َّ قَال يوم الفتح: ((لاَ هِجْرَةٌ بَعْدَ الْفَتْحِ
وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا )).
( النفير ) : بفتح النون والفاء : الخروج إلى قتال الكفار .
٢٨ - باب: الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فُسَدَّد بعدُ ويُقْتَل
٢٨٢٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفُ أَخبرنا مالكٌ عن أَبي الزِّنَاد
عنِ الأَعرَجِ عن أَبي هريرة رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَّ قال:
(*) حديث ٢٨٢٤، طرفه في: (٤٠٦٢).
(١) التوبة: ٤١ - ٤٢ .
(٢) التوبة : ٣٨ - ٣٩ .

١٩٢٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
((يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْن يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلان الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ
هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ )).
( فيسدد ) أي : يعيش على سداد ، أي : استقامة في الدين .
( يضحك الله ) : هو كناية عن الرضى والقبول والإقبال بذلك ، ولذلك
عدي بإلى .
٢٨٢٧ - حدّثنا الحميديُّ حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنا الزُّهريُّ قال:
أَخبرَنِي عَنَبَسةُ بنُ سعيدٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: (( أَتَيْتُ
رسولَ اللهِ وَلَه وهوَ بخيَبَرَ بعدَ ما افتَتَحوها، فقلتُ: يا رسولَ
الله، أَسْهِمْ لِي ؟ فقال بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لا تُسْهِمْ لَهُ ،
يَا رسولَ الله، فقال أبو هُرَيْرَةَ : هَذَا قَاتِلُّ ابْنِ قَوْقَلٍ ، فَقَال ابْنُ
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَعَجَبَا لِوَبْرٍ تَدَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُوَمِ ضَأْنٍ يَنْعَى
عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ ،
قال : فلا أدري أسهم له أم لم يسهم له)) (*).
قال سُفيان : وحدَّنيهِ السعيديُّ عن جَدِِّ عن أبي هريرةَ .
قال أبو عبد الله : السعيديُّ هو عمرُو بنُ يحيى بنِ سعيدِ بنِ
عمرو بنِ سعيدِ بنِ العاص .
( ابن قوقل): بقافين بوزن: ((جعفر))، واسمه النعمان بن مالك بن
ثعلبة ، وقوقل لقب ثعلبة ، وكان النعمان قتل يوم أحد .
( ابن سعيد بن العاص)، اسمه ((أبان)).
( قدوم ضأن ) بالنون ، وفي رواية باللام ، وهو السدر البري .
٢٩ - باب : من اختار الغزو على الصوم
٢٨٢٨ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنا شعبةُ حدَّثَنا ثابتٌ الْبُنَاني قال :
(*) حديث ٢٨٢٧، أطرافه في : (٤٢٣٧، ٤٢٣٨، ٤٢٣٩).

١٩٢٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
سمعتُ أَنْسَ بنَ مالك رضي الله عنه قال: (( كان أَبو طَلحةَ لا
يَصومُ على عهدِ النبيِّ نَّهِ مِن أَجلِ الْغَزْوِ، فلما قُبِضَ النبيُّ ◌َه
لم أَرَهُ مُفْطِرًا إِلاَ يومَ فِطْرٍ أَو أَضحى)».
٣٠ - باب : الشهادة سبع سوى القتل
٢٨٢٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن سُمَيِّ عن
أَبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال:
((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ
الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ » .
٢٨٣٠ - حدّثنا بشْرُ بنُ محمد أخبرنا عبدُ الله أَخبرنا عاصمٌ عن
حَفصةَ بنت سيرينَ عن أَنْسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّه
قال: ((الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلَم)) (*).
( الشهيد ) ، سمي شهيداً لأنه حي ، فكأن روحه شاهدة أي: حاضرة،
وقيل : لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة ، وقيل : لأنه يشهد عند خروج
روحه ما أعد له من الكرامة ، وقيل : لأنه يشهد له بالأمان من النار ،
وقيل: لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل .
( الشهادة سبع سوى القتل ) ، أخرجه مالك من حديث جابر عن
عتيك، وعدها : المطعون ، والمبطون ، والغرق ، وصاحب الهدم ،
والحرق ، وصاحب ذات الجنب ، والمرأة تموت بجمع (١).
ولأحمد من حديث راشد بن خنيس زيادة: ((السل)) (٢) ، زاد مسلم
عن أبي هريرة: (( ومن مات في سبيل الله فهو شهيد)) (٣)،
(*) حديث ٢٨٣٠، طرفه في : (٥٧٣٢) .
(١) رواه الإمام مالك في ((الموطإ)) (٢٣٤)، وانظر: ((التجريد)) (٢٤٧).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤٤٦/٥).
(٣) رواه مسلم في الإمارة، باب: بيان الشهداء، برقم (١٩١٥/١٦٥).

١٩٢٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وللأربعة من حديث سعيد بن زيد: (( من قتل دون ماله فهو
شهيد))(١) .
وقال : في الدين والدم والأهل مثل ذلك .
ولأحمد من حديث ابن عباس: (( من قتل دون مظلمة فهو شهيد)»(٢)،
وللطبراني من حديث أبي مالك الأشعري : (( من وقصه فرسه أو بعيره ،
أو لدغته هامة، أو مات على فراشه، على أي حتف شاء الله فهو شهيد)).
وللدارقطني من حديث ابن عمر: ((موت الغريب شهادة)) (٣) ، وبقيت
أسباب أخر للشهادة سأفردها بكراسة إن شاء الله تعالى (٤) .
قال ابن التين : هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد بأن
جعلها تمحيصاً لذنوبهم ، وزيادة في أجورهم يبلغهم بها مراتب الشهداء .
(١) رواه أبو داود (٤٧٧٢)، والنسائي (١١٥/٧، ١١٦)، والترمذي (١٤١٨،
١٤١٩، ١٤٢١)، وابن ماجه (٢٥٨٠)، وانظر: ((التلخيص)) (٢/ ١٤٠)،
و((الإرواء)) (١٦٤/٣).
(٢) وأورده الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٤٤/٦)، وعزاه لأحمد وقال: ورجاله
رجال الصحيح . اهـ .
(٣) في كتابه ((العلل))، كما أفاده الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (١٤١/٢)،
ورواه ابن ماجه في ((سننه )) (١٦١٣) من طريق الهذيل بن الحكم عن عبد
العزيز بن أبي رواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً . قال الحافظ :
والهذيل منكر الحديث - قاله البخاري .
وذكر الدارقطني في ((العلل)) الخلاف فيه على الهذيل . قلت : وعبد العزيز
ابن أبي رواد . قال الحافظ فيه : صدوق ربما وهم . اهـ .
وانظر باقي كلام الحافظ، وانظر أيضاً: ((الكامل في الضعفاء )) لابن عدي
(٢٥٦/١، ٢٥٨٤/٧)، و((العلل المتناهية)) (٤٠٨/٢)، و((الموضوعات))
(٢٢١/٢)، و((تنزيه الشريعة)) (١٧٩/٢)، و((النكت البديعات)) للمصنف
برقم (٨٩)، و((اللآلئ المصنوعة)) له (١٣٢/٢)، و((السلسلة الضعيفة))
(٤٢٥)، و((الفوائد المجموعة)) للشوكانى (٢٦٢/١ - ٢٦٣- بتحقيقي).
(٤) وهي باسم ((أبواب السعادة في أسباب الشهادة)).

١٩٢٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٣١ - باب: قول الله عز وجل: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
غَيْرُ أُولِي الضََّرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمَّ
فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً
وَكُلَا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
الْقَاعِدِينَ - إِلَى قَوْلِهِ - غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١)
٢٨٣١ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ قال :
سمعتُ الْبَرَاءَ رضيَ الله عنه يقول: لما نَزَلَت: ﴿ لا يَسْتَوي
الْقَاعِدُونَ منَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دعا رسولُ اللهِ وَلَ زِيدًا، فجاءَ بِكَتَاب
فكتَبَهَا . وَشكا ابَنُ أُمِّ مكتوم ضَرارتَهُ فنزَلَتْ : ﴿ لا يُسْتوي
الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ غَيْرُ أُولي الضَّرَرِ ؛
(*)
٢٨٣٢ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سعد
الزُّهريُّ قال : حدَّثَنِي صالحُ بنُ كَيسانَ عن ابنِ شهابِ عن سهلِ
ابنِ سعدِ الساعدِيِّ أَنه قال: ((رأَيتُ مَروانَ بنَ الحكَمِ جالسًا في
المسجد فأقبلتُ حتى جلَستُ إِلى جنبهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زيدَ بنَ ثابت
أَخبرَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَمَلى عليه: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ منَ
الْمُؤْمِنِينَ .. وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبيلِ الله ﴾، قالَ: فجاءَهُ ابنُ أُمِّ
مكتوم وهو يُمِلُّهَا علىَّ فقال : يا رسولَ الله ، لو أَستطيعُ الجهادَ
لجَاهَدْتُ - وكان رجُلاً أَعمى - فَأَنَزَل الله تعالى على رسولهِ نَّه
وَفَخِذُهُ عَلَى فِخِذِي . فَتَقُلَتْ عليَّ حتى خِفْتُ أَن تَرُضَّ فخذي .
ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فَأَنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (*)
(١) النساء: ٩٥ - ٩٦. (*) حديث ٢٨٣١، أطرافه في: (٤٥٩٣، ٤٥٩٤، ٤٩٩٠).
( ** ) حديث ٢٨٣٢، طرفه في: (٤٥٩٢) .

١٩٢٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٣٢ - باب : الصبر عند القتال
٢٨٣٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا مُعاويةُ بنُ عمرو
حدَّثَنا أَبو إسحاقَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن سالمٍ أبي النَّضْرِ أَنَّ عبدَ
الله بنَ أَبِي أَوفى كتبَ فقَرأْتُهُ إِنَّ رسولَ الله وَلَه قال: ((إِذَا
لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ».
٣٣ - باب : التحريض على القتال ، وقوله تعالى : ﴿ حَرِّضِ
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾(١)
٢٨٣٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا مُعاويةُ بنُ عمرو حدَّثَنَا
أبو إسحاقَ عن حُمَيد قال : سمعتُ أَنسًا رضيَ الله عنه يقول :
((خَرَجَ رَسُولُ اللهُ وَّهِ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ
يَحْفِرُونَ فِي غَدَةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيْدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ ،
فَلَمَّا رَأَىَ مَا بِهِمَّ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ
عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهُ)) (*)، فقالوا مُجِيبِينَ لَهُ:
عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَاً
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَاً
٣٤ - باب : حفر الخندق
٢٨٣٥ - حدّثنا أَبو مَعْمَر حدَّثَنا عبدُ الوارث حدَّثَنا عبدُ العزيز
عن أنس رضيَ الله عنه قال : جَعَلَ المهاجرونَ والأَنصارُ يَحْفِرُونَ
الخَنْدَقَ حولَ المدينةِ وَيَنْقُلُونَ الترابَ على مُتُونِهم ويقولون :
عَلَى الإِسْلامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَاً
(١) الأنفال : ٦٥ .
(*) حديث ٢٨٣٤، أطرافه فى: (٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٣٧٩٦ ،
٤٠٩٩، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١) .

١٩٢٧
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
والنبيُّ وَّهِ يُجِيبُهم ويقول:
فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا خَيْرَ إلا خَيْرُ الآخِرَه
٢٨٣٦ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثَنا شعبةُ عن أَبي إسحاقَ قال :
سمعتُ الْبَراءَ رضي الله عنه يقول: كانَ النبيُّ وَّهِ يَنْقُلُ ويقول:
((لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا)) (*) .
٢٨٣٧ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنا شعبةُ عن أبي إسحاقَ عنِ
البراءِ رضيَ الله عنه قال: ((رأَيتُ رسولَ الله وَّلَهَ يومَ الأَحزابِ
يَنْقُلُ التراب وقد وَارَى التراب بياض بطنه وهو يقول :
وَلا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
((لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا
وَثَّبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا
١
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا »
إِنَّ الأُلَي قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
٣٥ - باب : من حبسه العذر عن الغزو
٣٨٢٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا زُهيرٌ حدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَن
أَنسًا حدَّثْهم قال: ((رَجعنا من غَزوةٍ تَبَوكَ مع النبيِّ ◌ِّهِ)) ( ** ).
٢٨٣٩ - حدّثْنا سليمانُ بنُ حربِ حدَّثَنَا حمّادٌ هوَ ابنُ زيد عن
حُميد عن أنس رضيَ الله عنه: أَنَّ النبيَّ وََّ كان في غَزاة فقال:
((إِنَّ أَقْوَمًا بِالْمَدِينَة خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلا وادِيًا إِلا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ
حَسَهُمُ الْعُذْرُ )) .
وقال موسى : حدَّثَنا حمّادٌ عن حُمَيد عن موسى بنِ أَنْسٍ عن
صَلىالله
أَبيهِ : قال النبيّ
.
وَسِلم
( ** ) حديث ٢٨٣٦، أطرافه فى: (٢٨٣٧، ٣٠٣٤، ٤١٠٤، ٤١٠٦، ٦٦٢٠،
٧٢٣٦) .
( ** ) حديث ٢٨٣٨، طرفاه في: (٢٨٣٩، ٤٤٢٣).

١٩٢٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال أبو عبد الله : الأَوَّلُ أَصحّ .
( خلفنا ) : بسكون اللام ، أي : وراءنا .
٣٦ - باب : فضل الصوم في سبيل الله
٢٨٤٠ - حدّثنا إسحاقُ بنُ نصر حدَّثَنا عبدُ الرزّاقِ أَخبرَنَا ابنُ
جُرَيَجِ قال : أَخبرَنَ يحيى بنُ سعيدٍ وسُهَيَلُ بن أبي صالحٍ أَنهما
يسَمِعاً النُّعْمَانَ بنَ أبي عيّاشٍ عن أَبي سعيدِ الخُدريِّ رضيَ الله عنه
قال: سمعتُ رسولَ اللهِ فَلّ يقول: ((مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلٍ
الله بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا)).
( من صام يوماً في سبيل الله ) ، المراد به : الجهاد كما صرح به في
((فوائد الذهلي)).
( سبعين خريفاً) أي: عاماً ، كما صرح به في رواية النسائي (١)،
وهو من باب إطلاق الجزء على الكل ، لأن الخريف بعض فصول السنة .
٣٧ - باب : فضل النفقة في سبيل الله
٢٨٤١ - حدّثْني سعدُ بنُ حَفصِ حدَثَنَا شيبانُ عن يحيى عن أَبي
سَلَمةَ أَنْهُ سمِعَ أبا هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: (( مَنْ
أَنْفَقَ زَوْجَيْن فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَةٍ بَابٍ ، أَيْ
قُلُ: هَلُمَّ ))، قالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى
عَلَيْهِ، فقال النّبيُّنَّهِ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).
( أي فل ) : منادي مرخم من فلان .
( لأتوا ) : بالمثناة ممدوداً ومقصوراً .
٢٨٤٢ - حدّثنا محمدُ بنُ سِنانِ حدَّثَنَا فُلَيْحٌ حدَّثَنَا هلالٌ عن
(١) ((سنن النسائي)) (٤/ ١٧٣ - ١٧٤).

١٩٢٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
عَطاء بنِ يَسارِ عن أبي سعيد الخُدْريِّ رضيَ الله عنه: أَنَّ رسولَ
الله وَّ قَامَ على المنبرِ فقال: ((إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا
يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ )) ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ
بإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالأُخْرَى، فقامَ رَجُلٌ فقال: يَا رسول الله، أَوَ
يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرَّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النِيُّ بِ ◌ّهِ، قُلْنَا: يُوحَى إِلَيْهِ،
وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ
الرُّحَضَاءَ فقال: ((أَيْنَ السَّائِلُ آنفًا، أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟)) - ثَلاثًا -
((إِنَّ الْخَيْرَ لا يَأْتِي إِلا بِالْخَيْرِ وَإِنَّهُ كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا
أَوَّ يُلِمُّ كُلَّمَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَاَ امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ
فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الَّمَالَ خَضِرَةٌ حُلَّوَةٌ وَنَعْمَ
صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ، وَمَّنْ لَمْ يَأْخُذُّهُ بِحَقِّهِ فَهْوَ كَالِآَكِلِّ الَّذِيَ لا يَشْبَعُ
وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
( أو يلم ) : بضم أوله ، وكسر اللام وتشديد الميم ، أي : يقرب من
القتل .
( حبطاً ) : بفتح المهملة : انتفاخ البطن من كثرة الأكل .
( أكلت ) : فيه حذف ، أي : إلا آكلة الخضر ، وقد ثبت للأصيلي .
٣٨ - باب : فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير
٢٨٤٣ - حدّثنا أبو مَعمر حدَّثَنا عبد الوارث حدَّثَنا الحسين
حدَّثني يحيى قال : حدَّثَنِي أَبو سلمة حدَّثَنِي بُسر بنُ سعيد قال:
حدَّثني زيدُ بنُ خالدٍ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مَنْ
جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ
بِخَيْرِ فَقَدْ غَزَا )).

١٩٣٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( خلفه ) : بفتح المعجمة واللام الخفيفة ، أي : قام بحال من يتركه .
( فقد غزا ) أي : كتب له مثل أجره ، كما هو لفظ ابن حبان .
٢٨٤٤ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا هَمّامٌ عن إسحاقَ بنِ
عبد الله عن أنس رضيَ الله عنه: أَنَّ النبيَّ،وَهِ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ
بَيْتَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمَّ سُلَيْمٍ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِ ، فَقِيلَ لَهُ ، فقال :
(( إِّي أَرْحَمَّهَا ، قُتِلَّ أَخُوهَا مَّعِي )) .
( قتل أخوها ) : هو حرام بن ملحان .
( معي) أي: مع عسكري على طاعتي، لأنه لوَّ لم يشهد بئر معونة.
قال ابن المنير : مطابقة هذا الحديث للترجمة من جهة قوله أو خلفه في
أهله، لأن ذلك أعم من أن يكون في حياته أو بعد موته، والنبي وَخَلّ كان
يجبر قلب أم سليم بزيادتها ، ويعلل ذلك بأن أخاها قتل معه ، ففيه أنه
خلفه في أهله بخير بعد وفاته .
٣٩ - باب: التَّحَنّط عند القتال
٢٨٤٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهّابِ حدَّثَنا خالدُ بنُ
الحارثِ حدَّثَنا ابن عَونٍ عن موسى بنِ أَنْسٍ قال: وذَكرَ يومَ اليمامةِ
قال : (( أَتَى أَنسُ بن مالك ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخذَيْهِ
وَهْوَ يَتَحَنَّطُ ، فَقَالَ: يَا عَمِّ،َ مَا يَحْبِسُكِّ أَنْ لا تَجِيءَ ، قَالَ :
الآنَ يَا ابْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ - يَعْنِي مِنَ الْحَنُوطِ - ثُمَّ جَاءَ
فَجَلَسَ ، فَذَكَرَ فِي الْحَديثِ انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ فقال: هَكَذَا عَنْ
وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ، مَا هَكَذَا كُنَّا نَفَّعَلُ مَعَ رسولِ اللهِ
مَثِّ، بِشْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ، رواه حماد عن ثابت عن أنس .
( التحنط ) : استعمال الحنط ، وهو طيب الموتى .
[١١٥/ ب] (حسر) : بمهملات : كشف وزناً / ومعنى .

١٩٣١
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
( يحبسك ) : يؤخرك .
( ألا ) : بالتشديد .
( يجيئ) : بالنصب .
( انكشافاً ) أي : هزيمة .
( هكذا ) أي : امسحوا لي .
( أقرانكم ) : نظراؤكم ، جمع قرن بكسر القاف ، وهو الذي يعادل
الآخر في الشدة ، وأما بالفتح فهو المعادل في السن .
٤٠ - باب : فضل الطليعة
٢٨٤٦ - حدّثنا أبو نعيمِ حدَّثَنا سفيانُ عن محمدِ بنِ المنكَدِر عن
جابر رضيَ الله عنه قال: قال النّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ يَأْتِيْنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ
يَوْمَ الأَحْزَابِ؟ )) قال الزَّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قال: ((مَنْ يَأْتِي بِخَبَرِ
حَله: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيّ
الْقَوْمِ ؟ )) قَال الزَّبَيْرُ: أَنَا، فقال النبيّ
حَوَارِيا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ)) (*).
( الطليعة ) : من يبعث إلى العدو ليطلع على أحوالهم ، اسم جنس
يشمل الواحد فأكثر .
٤١ - باب : هل يُبْعَثُ الطَّليعَةُ وحدَه
٢٨٤٧ - حدّثْنا صَدَقَةُ أَخبرَنَا ابْنُ عُبَينَةَ حدَّثَنا ابنُ المنكَدر أَنْهُ
سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: نَدَبَ النبيُّ ◌َّ
الناسَ - قال صدَقةُ: أَظنُّهُ يومَ الخندَق - فانتَدَبَ الزُّبِيرُ ، ثم نَدب
الناسَ فانتدَبَ الزَّبَيرُ ، ثم نَدَبَ الناس فانتدب الزبير ، فقال النبيّ
ءِ
وََّ : ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ)).
(*) حديث ٢٨٤٦، أطرافه في: (٢٨٤٧، ٢٩٩٧، ٣٧١٩، ٤١١٣، ٧٢٦١).

١٩٣٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٤٢ - باب : سفر الاثنين
٢٨٤٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا أَبو شهابِ عن خالد
ء
الحَذّاء عن أَبي قِلابةَ عن مالكِ بنِ الْحُوَيرِثِ قال : انصرَفتُ من
عند النبيِّ وَّ﴿ فقال لنا - أَنا وصاحب لي -: ((أَذِّنَا وَأَقِيمَا
وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا)).
( باب : سفر الاثنين ) أي : الشخصين ، أي : جوازه .
٤٣ - بابٌ: الْخَيّلُ مَعْقُودٌ فِي نواصيها الخيرُ إِلى يوم القيامة
٢٨٤٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ حدَّثَنا مالكٌ عن نافع عن
عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله وَهِ :
((الْخَيْلُ فِي نَوَصِيِهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (*) .
٢٨٥٠ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ عن حُصَيْن وابن
أبي السَّفَرِ عن الشَّعْبِيِّ عن عُروةَ بنِ الْجَعْدِ عنِ النبيِّ وَجَلّ قال:
((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . قال سليمان
عن شُعبةَ: ((عن عُروةَ بن أَبي الجَعد)). تابَعهُ مُسَدَّدٌ عن هُشَيْمٍ
عن حُصَيْنٍ عن الشعبي عن عروة بن أبي الجعد )) ( ** ).
٢٨٥١ - حدّثنا مسدّدُ حدَّثَنا يحيى بن سعيد عن شُعبةً عن أَبي
التَّيَّاحِ عن أَنْسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ الله
وَّةُ: ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ)) ( *** ).
(*) حديث ٢٨٤٩، طرفه فى : (٣٦٤٤) .
( ** ) حديث ٢٨٥٠، أطرافه في: (٢٨٥٢، ٣١١٩، ٣٦٤٣).
( ** ) حديث ٢٨٥١، طرفه في: (٣٦٤٥).

١٩٣٣
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
٤٤ - باب : الجهاد ماض مع الْبَرِّ والفاجر
لقول النبيِّ ◌َّهُ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ » (١) .
٢٨٥٢ - حدّثنا أبو نُعَيم حدَّثَنا زكريّاءُ عن عامر حدَّثَنَا عُروةٌ
البارقيُّ أَنَّ النبيَّ وَّه قال: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيْهَا الْخَيْرُ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ)).
( في نواصيها الخير إلى يوم القيامة : الأجر والغنيمة ) : هما بدل من
الخبر ، أو عطف بيان .
( والناصية ) هنا : الشعر المسترسل على الجبهة .
( الجهاد ماض مع البر والفاجر ) ، أخرجه أبو داود عن أبي هريرة
مرفوعاً (٢) .
( طلحة بن أبي سعيد ) : هو المصري نزيل الإسكندرية ليس له في
البخاري سوى هذا الحديث ، بل قال أبو سعيد بن يونس : إنه ما روى
حديثاً مسنداً غيره .
٤٥ - باب: من احتبس فرسًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ رَبَاط الْخَيْلِ﴾(٣)
٢٨٥٣ - حدّثنا عليٌّ بنُ حفصِ حدَّثَنَا ابنُ المبارَكِ أَخبرَنَا طلحةُ
ابنُ أبي سعيد قال : سمعتُ سعيدًا المقْبُريَّ يُحدِّثُ أَنَهُ سمعَ أَبا
(١) رواه مسلم في الزكاة (٢٦)، وأحمد (٤٩/٢)، وفي مواطن أخرى ، وانظر :
((الفتح)) (٦٧/٦).
(٢) رواه أبو داود برقم (٢٥٣٣) . قال الحافظ : مرفوعاً وموقوفاً عن أبي هريرة ،
ولا بأس برواته ، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة . ا هـ ( الفتح :
٦٧/٦)، وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٥٤٥)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٢٦٧٣) .
(٣) الأنفال: ٦٠ .

١٩٣٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
هريرةَ رضي الله عنهُ يقول: قال النبيُّ نَّهِ: ((مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا
فِي سَبِيلِ اللهِ إيمانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ ، فَإِنَّ شِبَعَّهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ
وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
( وتصديقاً بوعده ) أي : الذي وعد به من الثواب على ذلك .
( شبعه ) : بكسر أوله : ما يشبع به .
( وريه ) : بكسر أوله وتشديد التحتية .
٤٦ - باب : اسم الفرس والحمار
٢٨٥٤ - حدّثنا محمدُ بن أبي بكرِ حدَّثَنَا فُضيلُ بنُ سليمانَ عن
أبي حازمٍ عن عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ عن أَبيهِ (( أَنْهُ خرجَ معَ النبيِّ
وَّ فَتَخَلَّفَ أَبو قَتَادةَ معَ بعضِ أَصحابهِ وهُم مُحرِمون وهوَ غَيْرُ
محرم ، فرأوا حمارًا وحشيّاً قبلَ أنَ يَراهُ ، فلمّا رأوهُ تَركوهُ حتّى
رآهُ أَبو قتادةَ، فرَكَبَ فَرَسًا لهُ يقال له الْجَرَادَةُ، فسأَلَهم أَن
يُنْاولوهُ سَوَطَهُ فَأَبَوْا، فَتَناوَلَهُ، فحمَلَ فعقَرَهُ ، ثمَّ أَكلَ فأكلوا ،
فقَدموا، فلمّا أَدرَكوهُ قال: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟)) قال :
مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النبيُّ ◌َّهِ فَأَكَلَهَا.
( الجرادة ) : بفتح الجيم وتخفيف الراء .
٢٨٥٥ - حدّثنا عليّ بنُ عبدِ الله بنِ جَعفرٍ حدَّثَنَا مَعنُ بنُ عيسى
حدَّثْني أُبيُّ بن عبّاسِ بنِ سهلٍ عن أبيهِ عن جَدِّ قال: ((كانَ
للنبيِّ وَّةِ فِي حَائِطنا فرَسُ يقالُ له اللُّحَيْفَُ)).
قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: ((اللّخيف)).
( اللحيف ): بمهملة مصغر، وقيل: مكبر بوزن ((رغيف)) ، سمي
بذلك لطول ذنبه ، فعيل بمعنى فاعل ، كأنه يلحف الأرض بذنبه .

١٩٣٥
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
( وقال بعضهم : اللخيف ) : بالخاء المعجمة بالوجهين .
٢٨٥٦ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إِبراهيمَ سمعَ يحيى بنَ آدَمَ حدَّثَنا أَبو
الأَحوَصِ عن أَبي إسحاقَ عن عمرو بنِ مَيمونٍ عن مُعاذٍ رضيَ الله
عنه قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّ وََّ على حمارِ يقال له عُفَيْرٌ ، فقال :
((يَا مُعَاذُ ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى
الله؟ )) قُلْتُ: اللهَ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ اللهَ عَلَى
الْعَبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى الله أَنْ لا
يُعَذِّبَ مَنْ لا يُشْرِكُ بِهِ شَّيْئًا)) ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ
به النَّاسَ؟ قال: ((لا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكُلُّوا)) (*).
٢٨٥٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا شُعبةُ سمعتُ
قتادة عن أنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه قال : كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدينَة
فَاسْتَعَارَ النبيُّ نَّ فَرَسَا لَنَا يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ، فقال: مَا رَأَيْنَا مِنْ
فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا ).
( عفير ) : بالمهملة والفاء ، مصغر من أعفر ، وهو الأحمر الذي
يخالطه بياض، وهو غير الحمار الذي يقال له ((يعفور))، ووهم من
ظنهما واحداً .
( فيتكلوا ) : بتشديد المثناة ، وللكشميهني بسكون النون .
٤٧ - باب : ما يذكر من شُؤْمِ الفرس
٢٨٥٨ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شُعَيبٌ عن الزُّهريِّ قال :
أَخبرَنَي سالم بنُ عبدِ الله أَنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ رضيَ الله عنهما
قال: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: ((إِنَّمَا الشَّؤْمُ فِي ثَلاثَةِ فِي الْفَرَسِ
وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ».
(*) حديث ٢٨٥٦، أطرافه فى: (٥٩٦٧، ٦٢٦٧، ٦٥٠٠، ٧٣٧٣).

١٩٣٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٨٥٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكِ عن أَبي حازمِ بنِ
دينارِ عن سَهلِ بنِ سعد الساعديِّ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَله
قَالَ : ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرَأَةِ وَالْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ )) (*) .
( الشؤم ) : بضم المعجمة وسكون الهمزة ، وقد تسهل واواً : ضد
اليمين .
( في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار ) ، خصها بالذكر لطول ملازمتها ،
ولأنها أكثر ما يتطير به الناس ، فمن وقع في نفسه منها شيء تركه ،
واستبدل به غيره .
وقال بعضهم : شؤم المرأة إذا كانت غير ولود ، وشؤم الفرس إذا لم
يغز عليه، وشؤم الدار جار السوء، ويؤيده حديث الطبراني: ((سوء
الدار ضيق ساحتها وخبث جيرانها ، وسوء الدابة منعها ظهرها ، وسوء
المرأة عقم رحمها ، وسوء خلقها )) .
وللحاكم: (( ثلاث من الشقاء : المرأة تراها فتسؤك ، وتحمل لسانها
عليك تكون قطوفاً ، فإن ضربتها أتعبتك ، وإن تركتها لم تلحق أصحابك
والدار تكون ضيقة قليلة المرافق)) (١) .
وقال ابن العربي : لم يرد إضافة الشؤم إليها فعلاً ، وإنما هو عبارة عن
جري العادة فيها ، فأشار إلى أنه ينبغي للمرء المفارقة لها صيانة لاعتقاده
عن التعلق بالباطل . زاد غيره : وإراقة للقليب في تعذيبه بها (٢) .
فائدة : زاد ابن ماجه والدارقطني في الغرائب من حديث أم سلمة :
((والسيف)).
٤٨ - باب: الخيل لثلاثة وقوله تعالى: ﴿وَاَلْخَيْلَ
وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكُبُوهَا وَزِينَةً ﴾ (٣)
٢٨٦٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن زيدِ بنِ أَسلمَ
(*) حديث ٢٨٥٩، طرفه في : (٥٠٩٥) .
(١) انظر: ((الدر المنثور)) للمصنف (١٥٢/٢).
(٢) كذا بالأصل، وانظر: ((الفتح)) (٧٣/٦) وفيه قال: وكلام ابن العربي أولى.
(٣) النحل : ٨.

١٩٣٧
٥٧ - کتاب الجهاد والسير
عن أَبي صالحِ السمانِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله
وَّه قال: ((الْخَيْلُ لِثَلاثَةِ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى
رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي لَهُّ أَجْرٌّ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَأَطَالَ
فِي مَرْجِ أَوْ رَوْضَةٍ ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ
الرَّوْضَة كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتِ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَّلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا
أَوْ شَرَقَيْنِ كَانَتْ أَرْوَتُهَا وَأَثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرِ
فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكِّ حَسَنَاتٍ لَهُ ، وأما الرجل
الذي عليه وزر فهو رَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرَيَاءً وَنَوَاءٌ لأَهْلِ الإِسْلامِ
فَهْيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ)). وسئل رسول الله وَّله عن الحمر فقال:
((مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إلا هذه الآيَةُ الْجَامعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةً خَيْرًا يَرَهُ هَ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةً شَرَايَرَهُ﴾ )).
(الخيل لثلاثة)، للكشميهني: (( ثلاثة)).
( مرج ) : موضع الكلأ المطمئن .
( والروضة ) : الموضع المرتفع .
( طيلها): بكسر الطاء وفتح التحتية: الحبل، ويقال له: ((الطول))
فخراً تعاظماً ورياء ، إظهاراً للطاعة والباطن بخلاف ذلك .
( ونواء ) : بكسر النون والمد : مصدر ناوى ، أي : عادى .
( الجامعة ) أي : الشاملة لجميع الأنواع من طاعة ومعصية .
( الفاذة ) : بالفاء وتشديد المعجمة ، أي : المنفردة في معناها .
٤٩ - باب : من ضرب دابة غيره في الغزو
٢٨٦١ - حدّثنا مُسلمٌ حدَّثَنا أَبو عَقِيلِ حدَثَنا أَبو المتوكلِ النَّاجِيُّ
قال : أتيتُ جابرَ بنَ عبد الله الأنصاريَّ فقلتُ له : حدِّثَني بما
سمعتَ من رسولِ اللهِ وَ له. قال: سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضٍ

١٩٣٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
أَسْفَارِه، قال أبُو عَقيل: لا أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةَ، فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلْنَا
قال النّبِيُّ وَّهِ: ((مَنَّ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِلْ))، قال
جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلِ لِي أَرْمَكَ لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ وَالنَّاسُ
خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَّيَّ فقالٍ لِي النبيَِ: ((يَا جَابِرُ،
اسْتَمْسِكْ)) فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ ، فقال :
(أَتَبِيعُ الْجَمَلَ ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ النبيُّ
﴿َّ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ
فِي نَاحِيَةِ الْبَلاَطِ فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِفُ
بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: الْجَمَلُ جَمَلْنَا، فَبَعَثَ النبيُّ نَّهِ أَوَاقٍ مِنْ
ذَهَب، فقال: ((أَعْطُوهَا جَابِرًا)) ثُمَّ قَالَ: ((اسْتَوَفَيْتَ الثَّمَنَ؟))
قُلْتُ: نَعَمْ، قال: (( الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ )).
(أم عمرة)، للكشميهني: ((أو)) بدل ((أم)).
(فليعجل)، للكشميهني: ((فليتعجل)).
( أرمك ) : براء وكاف بوزن أحمر، والمراد به: ما خالط حمرته سواد.
( شية ) : بكسر المعجمة ، وفتح التحتية الخفيفة ، أي : علامة / ،
أي: ليس فيه لمعة من غير لونه .
[١١٦ / أ]
( قام ) : وقف فلم يسر من التعب .
٥٠ - باب: الركوب على الدابة الصعبة وَالْفُحُولَة من الخيل
وقال راشدُ بنُ سعد : كان السلفُ يَستحبُّون الْفُحُولَةَ لأَّنها
أَجْرَى وأَجْسَر .
٢٨٦٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرنا شعبةُ عن
قَتَادةَ قال : سمعتُ أنسَ بنَ مالك رضي الله عنه قال : كان

١٩٣٩
٥٧ - كتاب الجهاد والسير
بالمدينة فزَعٌ، فاستعارَ النبيُّ وَّ فَرَسًا لأَبي طلحةَ يقال له
مَنْدوب، فرِكَبَهُ وقال : (( مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا » .
( الصعبة ) : بسكون العين ، أي : الشديدة .
(والفحولة): بالفاء والمهملة جمع ((فحل)) ، والتاء لتأكيد الجمع .
( أجرى ) : بالهمزة من الجرأة ، وبدونه من الجري .
( وأجسر ) : من الجسارة .
٥١- باب : سهام الفرس
وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينَ مِنْهَا لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ
وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكُبُوهَاَ ﴾ (١)، وَلَا يُسْهَمُ لأَكْثَرَّ مِنْ فَرَسٍ .
٢٨٦٣ - حدّثْنا عُبَيدُ بن إسماعيلَ عن أَبي أُسامةَ عن عُبَيد الله
عن نافعٍ عن ابنِ عمر رضي الله عنهما: ((أَنَّ رسول الله وَّه
جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَّيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا)) (*).
( والبراذين )، جمع ((برذون)) بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح
المعجمة : الجفاة الخلقة من الخيل .
٥٢ - باب : من قاد دابة غيره في الحرب
٢٨٦٤ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدَّثَنَا سَهلُ بن يوسُفَ عن شعبةَ عن أَبي
إسحاقَ: ((قال رجُلٌ للبراءِ بنِ عَازِبٍ رضيَ الله عنهما: أفَرَرتم
عن رسولِ الله وَ لَه يومَ حُنَيْن؟ قال: لَكِنَّ رسولَ الله وَله لم
يَفْرَّ، إِن هَوَازِنَ كانوا قومًا رُمَاةً، وإِنّا لما لَقِيناهم حَملنا عليهم
فانهزَموا ، فَأَقبَلَ المسلمونَ على الغَنائم فاستَقبَلونَا بالسِّهام ، فأَما
رسولُ اللهِ وَّ فلم يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيتَهُ وَإِنَّهُ لَعلَى بغلتهِ البيضاءِ ، وإِن
(١) النحل : ٨ .
(*) حديث ٢٨٦٣، طرفه في: (٤٢٢٨).

١٩٤٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَلَه يقول: ((أَنَا النّبِيُّ لا كَذِبْ
أَبَا سُفْيَانَ آخذ بلجامها والنبي
أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ)) (*) .
٥٣ - باب : الركاب وَالْغَرْز للدابة
٢٨٦٥ - حدّثنا عُبَيَدُ بنُ إِسماعيلَ عن أَبي أُسامةَ عن عُبيد الله
عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ((عَن النبيِّ وَِّ أَنَّهُ كَانَ إذَا
أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِد
/ے
ذِي الْحُلَيْفَةِ)).
٥٤ - باب : ركوب الفرس العُرْي
٢٨٦٦ - حدّثنا عمرُو بن عَونِ حدَّثَنَا حَمّادٌ عن ثابتٍ عن أَنْس
رضي الله عنه: ((استقبلهم النبي وَّ عَلَى فَرَسِ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ
سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ)) .
( العرى ) : بضم المهملة وسكون الراء : ليس عليه سرج ولا دابة ،
ولا يقال في الآدميين، إنما يقال ((عريان)).
٥٥ - باب : الفرس الْقَطُوف
٢٨٦٧ - حدّثنا عبدُ الأَعلى بنُ حَمّاد حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيَع
حدَّثَنا سعيدٌ عن قتادة عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ الله عنه : أَنَّ أَهْلَ
الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النبيُّ وَّهِ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ
أَوْ كَانَ فِيه قطَافٌ، فَلَمَّا رَجَعَ قال: ((وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا»،
فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لا يُجَارَى .
(*) حديث ٢٨٦٤، أطرافه فى: (٢٨٧٤، ٢٩٣٠، ٣٠٤٢، ٤٣١٥ إلى
٤٣١٧) .