النص المفهرس
صفحات 1901-1920
١٩٠١ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير الشعب والجبل ، لأن ذلك في الأغلب يكون خالياً من الناس ، فكل موضع يبعد عن الناس فهو داخل في هذا المعنى . ٢٧٨٧ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : أَخبرَني سعيدُ بنُ المسيَّب أَن أبا هريرةَ قال : سمعتُ رسولَ الله منَّ يقول: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَتَوَكَّلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبيلِه بأنْ تَوَقَّهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرِ أَوْ غَنِيمَةٍ)). ( والله أعلم بمن يجاهد في سبيله ) : جملة معترضة للإشارة إلى اعتبار الإخلاص . ( كمثل الصائم القائم)، زاد مسلم: ((القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام )) (١) ، وهو تشبيه في استمرار الأجر ، وأنه لا يضيع ساعة من ساعاته بغير ثواب . ( بأن توفاه أن يدخله ) أي : بأن يدخله الجنة إن توفاه بغير حساب ولا عذاب . ( يرجعه ) : بفتح أوله ونصبه بالعطف . ( مع أجر ) أي : فقط إن لم يغنم شيئاً . ( أو غنيمة ) أي : معها أجر . ٣ - باب : الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء وقال عمرُ : ارزُقْني شهادةً في بلدٍ رسولكَ (٢) . ٢٧٨٨، ٢٧٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ عن مالكِ عن (١) مسلم في الإمارة، باب: فضل الشهادة في سبيل الله برقم (١١٠ / ١٨٧٨)، والترمذي (١٦١٩) . (٢) تقدم في أواخر كتاب الحج بسياق أتم من هذا . ١٩٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح إسحاقَ بن عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ عن أَنْسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه أَنه سمعَهُ يقول: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامِ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّمتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رسولُ اللهِ وََّ فَأَطْعَمَنْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رسولُ اللهِ وَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ، قالت: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: ((ناسٌ مِنْ أُمَّتِّي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَةً فِي سَبِيلٍ اللهِ يَرْكُبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسرَّةَ شَكَّ إِسْحَاقُ - )) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسول الله ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ وَلِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهْوَ يَضْحَكُ ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتَي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله )) كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ، قالَت: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قال: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ)) فَرَكَبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَّةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَصُرِعَتَّ عَنْ دَبَتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَّتْ)) (*). ٤ - باب : درجات المجاهدين في سبيل الله يقال : هذه سبيلي وهذا سبيلي قال أبو عبد الله: ﴿غُزَا﴾ واحدها غاز. ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ : لهم درجات . ٢٧٩٠ - حدّثنا يَحيى بنُ صالح حدَّثَنَا فُليحٌ عن هِلالِ بنِ عليّ (*) حديث ٢٧٨٨، أطرافه فى: (٢٧٩٩، ٢٨٧٧، ٢٨٩٤، ٦٢٨٢، ٧٠٠١) وحديث ٢٧٨٩، أطرافه فى: (٢٨٠٠، ٢٨٧٨، ٢٨٩٥، ٢٩٢٤ ، ٦٢٨٣، ٧٠٠٢) . ١٩٠٣ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ٤٧ عن عطاءِ بنِ يَسارِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال النبيّ وَلَه: ((مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَبَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا))، فقالوا: يا رسولَ الله، أَفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ : ((إنَّ في الْجَنَّة مائَةَ دَرَجَة أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدينَ فِي سَبِيلِ الله مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَّمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسَأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَّهُ قَالَ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ - قال محمدُ بنُ فُلَيْحٍ عن أَبيه : وفَوقَهُ عرشُ الرحمن )) (*). ٢٧٩١ - حدّثنا موسى حدَّثَنَا جَرِيرٌ حدَّثَنَا أَبو رجاء عن سَمُرةَ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالا : أَمَّا هَذه الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ)). ( قالوا : يا رسول الله، أفلا نبشر الناس)، قائل ذلك ((معاذ بن جبل)) كما في الترمذي، وزاد بعده: (( قال : ذر الناس يعملوا ، فإن في الجنة مائة درجة ... الحديث)) (١) . ( ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض)، زاد الترمذي: (( لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم)) (٢). (*) حديث ٢٧٩٠، طرفه في : (٧٤٢٣) . (١) رواه الترمذي في ((جامعه))، كتاب صفة الجنة ، باب : ما جاء في صفة درجات الجنة برقم (٢٥٣٠) ، وقال : هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبادة بن الصامت . وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل ، ومعاذ قديم الموت ، مات في خلافة عمر. (٢) المصدر السابق نفس الباب برقم (٢٥٣٢) وقال : هذا حديث غريب. ١٩٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح (الفرادس ) (١) : البستان الذي يجمع كل شيء ، وقيل : الذي فيه العنب ، وقيل : هو بالرومية ، وقيل : بالنبطية ، وقيل : بالسريانية ، وبه جزم الزجاج . ( أوسط الجنة ) أي : أعدلها وأفضلها وأوسعها وخيرها . ( ومنه ) أي : من الفردوس . (أنهار الجنة)، زاد الترمذي: ((الأربعة)). ٥ - باب : الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ في سبيل الله وَقَابُ قَوْسِ أحدكم من الجنة ٢٧٩٢ - حدّثْنا مُعَلَّى بنُ أَسدِ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ حدَّثَنَا حُميد عن وَرُ قال: «لَغَدْوَةٌ فِي أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا )) (*). ( الغدوة): بالفتح: المرة من ((الغدو))، وهو الخروج في النصف الأول من النهار . ( والروحة): بالفتح: المرة من ((الرواح))، وهو الخروج في النصف الثاني منه . ( وقاب ) : بالقاف وآخره : موحدة القدر . ( لغدوة) ولام الابتداء أو القسم، وللكشميهني: (( الغدوة )» بلام التعريف . ( خير من الدنيا وما فيها)، قال ابن دقيق العيد: (( يحتمل أن يكون من باب تنزيل الغيب منزلة المحسوس تحقيقاً له في النفس لكون الدنيا محبوسة في النفس مستعظمة في الطباع ، فلذلك وقعت المفاضلة بها وإلا فمن المعلوم أن جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة ، ويحتمل أن (١) هكذا بالأصل، والصواب: ((الفردوس)). (#) حديث ٢٧٩٢، طرفاه فى: (٢٧٩٦، ٦٥٦٨). ۔ ١٩٠٥ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير المراد : أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا أنفقها في طاعة الله . ٢٧٩٣ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ الْمُنذِرِ حدَّثَنا محمدُ بنُ فُلَيْح قال : حدَّثَنِى أَبي عن هِلالِ بنِ عليٍّ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أَبِي عَمْرَةً عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَلِّ قال: ((لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ ممَّ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ))، وَقَالَ: ((لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ)) (*). ٢٧٩٤ - حدّثنا قَبِيصَةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عن أَبي حازمٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَِّ قال: ((الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) ( ** ). ( خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب ): هو المراد بقوله: ((من الدنيا وما فيها )) . ٦ - باب : الحُور العین وصفتهن يُحَارُ فِيهَا الطرف . شديدةُ سواد العين ، شديدةُ بياض العين . 13 وزوجناهم بحُور ﴾ : أَنكحناهم . ٢٧٩٥ - حدّثْنَا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا معاويةُ بنُ عمرو حدَّثَنَا أَبو إسحاقَ عن حُميد قال : سمعتُ أَنْسَ بنَ مالكِ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ بَِّ قال: (( مَا مِنْ عَبْدِ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَاَ فِيهَا إِلا الشَّهِيدَ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخَّرَى))( *** ). (*) حديث ٢٧٩٣، طرفه في: (٣٢٥٣) . (##) حديث ٢٧٩٤، أطرافه في: (٢٨٩٢، ٣٢٥٠، ٦٤١٥). ( *** ) حديث ٢٧٩٥، طرفه في: (٢٨١٧). ١٩٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٧٩٦ - قال: وسمعتُ أَنسَ بنَ مالك عنِ النبيِّ وَّلِ أَنه قال: (لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ مَوْضِعُ قِيدَ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَّا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). ( يحار ) أي : يتحير . ( أو موضع قيده ) : شك من الراوي ، هل قال قاب أو قيد ، والقيد بكسر القاف بمعنى القاب ، أي : القدر ، وقيل : هو السوط المتخذ من الجلد . ( ولنصيفها ) : بفتح النون وكسر الصاد المهملة ، بعدها تحتية ساكنة ، ثم فاء : هو الخمار بكسر المعجمة وتخفيف الميم . ٧ - باب : تمني الشهادة ٢٧٩٧ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شُعَيبٌ عن الزُّهريِّ أَخبرَنِي سعيدُ بنُ المسيَّبِ أَن أبا هريرة رضي الله عنه قال: (( سمعتُ النبيَّ وَخَلِّ يقول: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنَّ رِجَالاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا عَنِّي وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ لَوَدِّدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أَقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ » . ( لوددت أني أقتل ) ، قيل : كيف صدر منه هذا التمني مع علمه بأنه لا يقتل ؟ وأجيب : بأن التمني لا يستلزم الوقوع . ١٩٠٧ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ٢٧٩٨ - حدّثنا يوسُفُ بنُ يعقوبَ الصَّفَّارُ حدَّثَنَا إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ ، عن أَيّوبَ عن حُميدِ بنِ هِلالٍ عن أَنَسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال: خطبَ النبيُّنَّهِ فقال: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَّيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةً فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ))، وقال: (( مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا)) ، قال أَيُّوبُ: أو قال: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ )) . ( يوسف بن يعقوب الصفار ) ليس له في البخاري سوى هذا الحديث. ٨ - باب : فضل من يُصرع في سبيل الله فمات فهو منهم وقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وسو900 ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ﴾ (١) ٢٧٩٩، ٢٨٠٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: حدَّثَني اللَّيْثُ حدَّثَنا يحيى عن محمدِ بنِ يحيى بن حَبان عن أَنْسِ بنِ مالك عن خالَتِهِ أُم حَرَامٍ بنت مِلْحَانَ قالت: نَامَ النِّيُّ وَِّ يَوْمَا قَرِيبًا مِّي ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: (( أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِّي عُرْضُوا عَلَىَّ يَرْكُبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسرَّةِ)»، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالت مثْلَ قَوْلِهَا فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فقالت: ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فقال: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازيًا أَوَّلَّ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ (١) النساء : ١٠٠ . ١٩٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّأْمَ فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ)). ٩ - باب : من یُنگبُ في سبيل الله ٢٨٠١ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ الْحَوْضِيُّ، حدثنا همامٌ عن إِسحاقَ عن أنس رضي الله عنه قال: (( بَعثَ النبيِّ وَّ أَقوامًا مِن بني سُلَيْمٍ إِلى بني عامرٍ في سَبعينَ ، فلمّا قدموا قال لهم خالي : أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبلِّغَهم عن رسولِ اللهِ وَلَه وإلا كنتم مني قريبًا. فتقدَّمَ فأمَّنَوهُ، فبينما يُحدِّثُهم عنِ النبِّ وَّهِ إِذْ أَوْمؤوا إِلى رجُلٍ منهم فطعَنْهُ فَأَنفَذَهُ ، فقال : الله أكبرُ ، فُزْتُ وربِّ الكعبة . ثُمَّ مالوا على بقيَّةٍ أَصحابهِ فقتلوهم إِلا رَجُلٌ أَعْرَجُ صعِدَ الْجَبَلَ ، قال همام: وأُراهُ آخر معهُ، فأخبرَ جبريل عليه السلامُ النبىَّ وَّ وَسِكم أنَهم قد لَقوا ربَّهم فرَضِيَ عنهم وأَرضاهم، فكنّا نقرأُ: ((أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا»، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَِّلّهِ)). ٢٨٠٢ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا أَبو عَوَانَةَ عنِ الأَسْوَدِ ابنِ فَيْسٍ عن جُنْدُبِ بنِ سُفيانَ: أَنَّ رسولَ اللهُ بَّه كان في بعضِ المشاهد وقد دَمَيَتْ إصبعُه فقال: (( هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقَيْتٍ )) (*). ( ينكب ) : بضم أوله وسكون النون وفتح الكاف بعدها موحدة ، والنكبة : أن يصيب العضو شيء فيدميه . (#) حديث ٢٨٠٢، طرفه في : (٦١٤٦). ١٩٠٩ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ( بعث أقواماً من بني سليم ) : هو وهم من حفص بن عمر ، وإنما المبعوث القراء وهم من الأنصار ، وكان معهم أخ لأم سليم فتحرفت بما ذكر ، وكذلك الذين عدوا أنهم بنو سليم فكأنه تحرف بهم أيضاً . ( رعل ): بكسر الراء وسكون المهملة بعدها لام: بطن من بني سليم/ . [١١٤/ب] ١٠ - باب : من يجرح في سبيل الله عز وجل ٩٩ ٢٨٠٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرنا مالكٌ عن أَبي الزِّنَادِ عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((وَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلاَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْك)). ( يكلم ) : بضم أوله وسكون الكاف وفتح اللام : يجرح ، سواء مات منه صاحبه أم لا ، كما يؤخذ من رواية الترمذي . ١١ - باب: قول الله تعالى: ﴿هَلْ تَرَبّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الْحُسْنَيْنِ﴾ (١) ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ٢٨٠٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيث حدَّثَنِي يونُسُ عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله أَنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسِ أَخبرهُ أَنَّ أَبَا سُفَيَانَ أَخبرَهُ ( أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ : سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَلُكُمْ إِيَّاهُ، فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ)) . (١) التوبة : ٥٢ . قال بدر الدين بن جماعة : وجه مطابقة الحديث للآية توهم منها قوله في الحديث : (( ثم تكون لهم العاقبة))، وهي إما النبوة : فتحصل الوفاء والأخوة، أو الغلبة للعدو - فللمؤمنين العاقبة - والآخرة ، وهي خير من نصرة الكفار العاجلة ، فللمؤمنين بقتالهم إحدى الحسنيين . اهـ (المناسبات: ص/ ٨٥) . ١٩١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( ودول ) : مثلثة الدال . ١٢ - باب: قول الله تعالى: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبُهُ ومنهم مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾ (١) ٢٨٠٥ - حدّثنا محمدُ بنُ سعيد الْخُزَاعِيُّ حدَّثَنا عبدُ الأَعلى عن حُميد قال : سألت أَنْسًا . ح . ١ حدَّثَنا عمرو بنُ زُرارةَ حدَّثَنا زِياد قال : حدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطويل عن أَنَسِ رضيَ الله عنه قال: ((غابَ عَمِّي أَنسُ بنُ النَّصْرِ عن قتالِ بَدْرٍ : فقال : يَا رَسُولَ اللهِ ، غِبْتُ عَنْ أَوَّل قتَال قَتَلْتَ الْمُشَّرِكِينَّ لَئِنِ اللّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الَّمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللهَّ مَا أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوَّمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّ صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - )) ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذِ فقال: (( يَا سَعْدُ ابْنَ مُعَاذِ، الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُون أُحُد ))، قال سعدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ ، قال أنسُ : فَوَجَدْنَا بِهِ بضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحِ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمِ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتْلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إلا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قال أَنَسُ : كُنَّا نُرَى - أَوْ نَظُنُّ - أَنَّ هَذه الآيَةَ نَزَلَتْ فِهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوَاَ اللهَ عَلَيْه) إلى آخر الآية)) (*). (١) الأحزاب : ٢٣ . (*) حديث ٢٨٠٥، طرفاه في : (٤٠٤٨، ٤٧٨٣). ١٩١١ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ٢٨٠٦ - وقال: إنَّ أُختَهُ - وهي تُسمى الرَّبَيِّعَ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امرأة فأَمَرَ رسولُ اللهِ وَهُ بالقصاص، فقال أَنْسٌ : يا رسولَ الله ، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ لا تُكسَرُ ثَنِيَّتُهَا فرضوا بالأرش وتركوا القصاص، فقال رسول الله وَله: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ )) . ٢٨٠٧ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيب عنِ الزُّمريِّ ح . وحدثنا إسماعيلُ قال : حدَّثني أَخي عن سليمانَ أُراهُ عن محمد ابنِ أَبي عتيقِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن خارجةَ بنِ زيدٍ أَنَّ زيدَ بنَ ثابت رضي الله عنه قال: ((نَسَخَتُ الصُّحُفَ فِيَ المِصَاحِفِ فِفَقَدْتُ آيَةً من سورة الأحزاب كنتُ أَسمعُ رسولَ الله وَلِلّهِ يَقْرَأُ بها ، فلم أَجِدْها إلا معَ خُزَيْمَةَ بنِ ثابتِ الأَنصاريِّ الذي جَعلَ رسولُ الله ونَ﴿ شهادَتَهُ شهادةَ رجُلَينِ، وهو قولُهُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ﴾ (*) . ( زياد ) : هو ابن عبد الله البكائي ، صاحب ابن إسحاق ، ليس له في البخاري سوى هذا الحديث . ( لأن الله ) : بلام القسم . ( أشهدني ) : أحضرني . ( ليرين ) : جواب القسم ، والنون للتأكيد . ( أعتذر ) أي : من فرار المسلمين . ( وأبرأ ) أي : من فعل المشركين . ( الجنة ) : بالنصب ؛ أي : أريد ، والرفع أي : مطلوبي . (#) حديث ٢٨٠٧، أطرافه فى : (٤٠٤٩، ٤٦٧٩، ٤٧٨٤، ٤٩٨٦، ٤٩٨٨، ٤٩٨٩، ٧١٩١، ٧٤٢٥) . ١٩١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إني أجد ريحها ) أي : الجنة . ( دون أحد ) قيل : يحتمل أن يكون على الحقيقة ، وأنه وجد ريحها ، ويجوز أن يكون أراد أنه استحضر الجنة التي أعدت للشهيد ، فتصور أنها في ذلك الموضع الذي يقاتل فيه فيكون المعنى: (( إني لأعلم أن الجنة تكتسب في هذا الموضع فأشتاق لها )) . ( فما استطعت يا رسول الله ما صنع ) أي : أن أصف ما صنع . ( أو طعنة ) : للتقسيم . ( البنان ) : الأصابع . ( كنا نرى - أو نظن ) : شك من الراوي . ١٣ - بابٌ: عَمَلٌ صَالِحٌ قبل القتال وقال أَبو الدَّرْدَاءِ : إِنِما تُقاتلون بأعمالكم . وقوله عزّ وجلّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَهـ كَبُرَ مَقْتًا عنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١) . ٢٨٠٨ - حدّثني محمدُ بن عبدِ الرَّحيمِ حدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّار الفزاريُّ حدَّثَنَا إِسرائيلُ عن أَبي إِسحاقَ قال : سمعتُ البراءَ رضيَّ الله عنه يقول: أَتَى النبيَّ وَلَهَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بالحديد ، فقال: يا رسول الله، أُقَاتلُ أَو ◌ْأُسْلِمُ، قال: (( أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ))، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ، فَقُتِلَ، فقال رسول الله وَّهِ: ((عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ کثیرًا)) . ( مقنع ): بفتح القاف والنون المشددة كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب. (١) الصف : ٢ - ٤ . ١٩١٣ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ( وأجر ) : بضم أوله . ١٤ - باب : من أتاه سَهْمٌ غَرْبٌ فقتله ٢٨٠٩ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله حدَّثَنَا حُسَينُ بنُ محمد أَبو أَحمدَ حدَّثَنَا شَيبانُ عن قَتَادةَ حدَّثَنَا أَنسُ بنُ مالكِ أَنَّ أُمَّ الرُّبِيِّعِ بنتَ البَراءِ وهي أُمُّ حارثةَ بنِ سُرَاقَةً أَتَتِ النبيَّ ◌ََّ فقالت: يَا نَبِيَّ الله، أَلا تُحَدِّثْنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرِ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتَّ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُّكَاءِ، قَالَ : (( يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانَّ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى )) (*) . ( أم الربيع بنت البراء ): هو وهم، وإنما هي ((الربيع بنت النضر)) كما في رواية الترمذي وابن خزيمة ، وهي عمة أنس وأخيه البراء ، فكأنه كان في الحديث عمة البراء ، فتحرف على بعض الرواة وزاد لفظ : ((أم))(١). ( سهم غرب ) : بتنوين سهم ، وفتح الغين المعجمة وسكون الراء وموحدة ، كذا في الرواية ، أي : التي لا يعرف راميه ، أو لا يعرف من أين جاء . قال ابن قتيبة : العامة تقوله بالتنوين والإسكان ، والأجود بالإضافة وفتح الراء (٢) . وقال أبو زيد: ((إن جاء من حيث لا يعرف فهو بالتنوين والإسكان ، وإن عرف راميه لكن أصاب من لم يقصد فهو بالإضافة والفتح)) . وقال الأزهري : هو بالفتح لا غير ، وحكى جماعة من اللغويين الوجهين مطلقاً . (*) حديث ٢٨٠٩، أطرافه في: (٣٩٨٢، ٦٥٥٠، ٦٥٦٧). (١) انظر: ((الفتح)) (٣٢/٦ - ٣٣). (٢) انظر: ((بدائع الفوائد)) لابن القيم. ١٩١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( إنها جنان ) : الضمير للقصة . ١٥ - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٢٨١٠ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب حدَّثَنَا شُعبةُ عن عمرٍو عن أبي وائلٍ عن أبي موسى رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبيِّ وَّةِ، فقال: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قال: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهْوَ فِي سَبِيلِ اللهِ )) . ( للذكر ) أي : ليذكر بين الناس ويشهر بالشجاعة . ( ليرى مكانه ) أي : للرياء . ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ) : هو من الألفاظ الجامعة ، أي : لإعلاء كلمة الله فقط . قال الطبري : وإذا كان هذا هو الباعث أولاً لا يضره وأعرض له بعد ذلك . ١٦ - باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله وقول الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومن حَولهم منَ الأَعرابِ أَن يتخلَّفوا عن رسول الله - إِلَى قَوْلِهِ - إِنَّاللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) ٢٨١١ - حدّثنا إسحاقُ أَخَبَرنا محمدُ بنُ المباركِ حدَّثَنا يحيى بنُ حمزة قال : حدَّثَنِي يَزِيدُ بنُ أَبِي مَرِيمَ أَخبرنا عَبَايَةُ بنُ رافع بنِ خدَيج قال : أخبرني أبو عبس هو عبد الرحمن بن جبر أن رسولَ الله ◌َّةِ قال: ((مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ)). ( حدثنا إسحاق)، زاد الأصيلي: (( ابن منصور)). (١) التوبة : ١٢٠ . ١٩١٥ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير ( عباية ) : بفتح المهملة وتخفيف الموحدة ، والتحتية بعد الألف . ( أبو عبس ) : بسكون الموحدة . ( جبر ) : بفتح الجيم وسكون الموحدة . ( ما أغبرت)، للمستملي: ((أغبرتا)). ( فتمسه ) : بالنصب . ١٧ - باب : مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله ٢٨١٢ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أَخبرَنَا عبدُ الوهّاب حدَّثَنَا خالدٌ عن عكرمةَ أَنَّ ابنَ عبّاسِ قال لهُ ولعليٍّ بنِ عبدِ الله : ائْتْيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَديثِهِ، فَأَتَيْنَاهُ وَهْوَ وَأَخُوهُ فى حَائِطِ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ، فَلَمَّا رَأنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَجَلَسَ، فَقَالَ: كُنَّا نَنَّقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِد لَبنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ النبيّ وَّهِ وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ: ((وَيَحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِتَةُ الْبَّاغِيَةُ، عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ)). ١٨ - باب : الغسل بعد الحرب والغبار ٢٨١٣ - حدّثنا محمدٌ أخبرنا عَبدُ عن هشام بنِ عُرُوةَ عن أبيه عن عائشةَ رضيَ الله عنها: ((أَنَّ رسولَ الله وَّهَ لَمَّا رَجَعَ يَوْمَّ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَاللهِ مَا وَضَعْتُهُ ، فقالَ رَسُولُ الله وَّةُ: ((أَيْنَ؟ )) قَالَ: هَهُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رسولُ اللهَِّ)). ( وضع)، زاد الأصيلي: ((السلاح)). ( عصب ) : بفتح المهملتين والتخفيف ، أي : أحاط به فصار عليه مثل العصابة . ١٩١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٩ - باب : فضل قول الله تعالى: ﴿ وَلا تَحْسَبَنّ الَّذِين قُتْلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَتَا بَلْ أَخْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَنْ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِعْمَةِ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) ٢٨١٤ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَني مالكٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ عن أَنْسِ بنِ مالك رضي الله عنه قال: ((دَعَا رَسُولُ اللهِ وَجِهِ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِثْرِ مَعُونَةً ثَلاثِينَ غَدَاةً عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصِيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ . قال أنس: أُنزل في الذين قتلوا ببئر مَعُونَةَ قُرْآنٌ قرأناه ، ثم نسخ بعدُ : (بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِيْنَا رَبَّا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ)). ٢٨١٥ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو سمع جَابَرَ بنَ عبد الله رضي الله عنهما يقولُ: ((اصْطَبَحَ ناسُ الخَمرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثمَّ قُتلوا شُهَدَاءَ . فقيل لسُفيانَ : مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليوم؟ قال : ليس هذا فيه )) (*) . ٢٠ - باب : ظلِّ الملائكة على الشهيد ٢٨١٦ - حدّثنا صَدَقَةُ بنُ الَفضلِ قال: أخبرنا ابنُ عُيَيْنَةَ قال : سمعتُ محمدَ بنَ الْمُنْكَدرِ أَنْهُ سمع جابرًا يقول: (( جِيءَ بِأَبِي إِلَى النِّّ وَّهِ وَقَدْ مُثّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ (١) آل عمران : ١٦٩ - ١٧١ . (*) حديث ٢٨١٥، طرفاه في: (٤٠٤٤، ٤٦١٨). ١٩١٧ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير وَجْهِهِ فَتَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ نَائِحَةٍ، فَقِيلَ : ابْنَةُ عَمْرو أَو أُخْتُ عَمْرٍو، فَقَالَ: (( لِمَ تَبْكِي؟ أَوْ لاَ تَبْكِي، مَا زَالَتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا » . قُلْتُ لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ: ((حَتَّى رُفِعَ؟)) قال: رَبَّمَا قَالَهُ . ٢١ - باب : تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا ٢٨١٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنَا غُنْدَرُ حدَّثَنَا شُعبةُ قال : سمعتُ قتادةَ قال : سمعتُ أنسَ بنَ مالك رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَّه قال: (( مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلا الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ)). ٢٢ - باب : الجنة تحت بَارقَة السيوف وقال المغيرةُ بنُ شعبةَ: أَخبرَنَا نبيُّنَا وََّ عن رسالة رَبِّنَا مَنْ قُتلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ (١). وقال عمرُ للنبيِّ وَِّ: أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ؟ قال : ((بَلَى)) (٢). ٢٨١٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا معاويةُ بنُ عمرو حدَّثَنَا أَبو إسحاقَ عن موسى بنِ عُقبةَ عن سالمٍ أَبِي النَّضرِ مولى عمرَ بنِ عُبَيدِ الله - وكان كاتباً - قال : كتبَ إليه عبد الله بن أبي (١) طرف من حديث طويل وصله البخاري بتمامه في كتاب الجزية . (٢) طرف من حديث سهل بن حنيف في قصة عمرة الحديبية ، وصله البخاري في (المغازي))، وسيأتي . ١٩١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَّ قال: ((وَاَعْلَمُوا أَنَّ أوفى رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ الله الْجَنَّةَ تَحْتَ ظلال السَّيُّوف)) (*) . تابعه الأُوَيْسِيُّ عنِ ابنِ أَبِي الزَّنَادِ عن موسى بنِ عُقْبَةٍ . ( بارقة السيوف ) : هو من إضافة الصفة إلى الموصوف . ( أن الجنة تحت ظلال السيوف ) ، قال القرطبي : هو من الكلام النفيس الجامع الموجز المشتمل على البلاغة ، وعذوبة اللفظ ، فإنه أفاد الحض على الجهاد ، والإخبار بالثواب عليه ، والحض على مقاربة العدو واستعمال السيوف والاجتماع حين الزحف حتى تصير السيوف تظل المقاتلين . ٢٣ - باب : من طلب الولد للجهاد ٢٨١٩ - وقال اللَّيثُ: حدَّثَني جَعفرُ بنُ ربيعةَ عن عبدِ الرّحمنِ ابن هُرْمَزَ قال : سمعتُ أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ عن رسول الله وَّر قال: ((قال سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلام: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ كُلُّهُنَّ يَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلٍ الله، فقال لَهُ صَاحِبُهُ : إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيِّدِهِ لَوَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ)) ( ** ) ٢٤ - باب : الشجاعة في الحرب والجبن ٢٨٢٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ واقدِ حدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زيد عن ثابت عن أنسِ رضى الله عنه قال: كَانَ النبيّ وَّهِ أَحْسَنَ (*) حديث ٢٨١٨، أطرافه فى: (٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤، ٧٢٣٧) . ( ** ) حديث ٢٨١٩، أطرافه فى: (٣٤٢٤، ٥٢٤٢، ٦٦٣٩، ٦٧٢٠ ، ٧٤٦٩) . ١٩١٩ ٥٧ - كتاب الجهاد والسير النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النبيُّ وَِّ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ، وَقَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا . ( الجبن ) : بضم الجيم وسكون الموحدة ، ضد الشجاعة . ٢٨٢١ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : أَخبرَنَي عمرُ بنُ محمدِ بنِ جُبَيرٍ بن مُطعمٍ أَنَّ محمدَ بنَ جُبَيْرٍ قال : أَخبرَنَي جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ أَنْهُ بينما هوَ يسيرُ مع رسول الله وَخلال ومعه الناس مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنِ فَعَلَقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةَ فَخَطْفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَّ الَنبِيُّ ◌َّهِ فَقَالَ: (( أَعْطُونِي رِدَائِي لَوْ كَانَّ لي عَدَدُ هَذه الْعِضَاهِ نَعَمَا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلَا كَذُوبًا وَلاَ جَبَانًا)) (*). ( مقفله ) : بفتح الميم والفاء بينهما قاف ساكنة ، واللام مفتوحة ، أي: زمان رجوعه . ( فعلقت ) : بفتح العين وكسر اللام الخفيفة بعدها قاف، وللكشميهني : (( فطفقت )) بوزنه ومعناه . ( اضطروه ) : ألجأوه . [١١٥ /أ] ( سمرة ) / : بضم الميم : شجرة ذات شكوك . ( فخطفت ) : بكسر الطاء . ( العضاه ) : بكسر المهملة وضاد معجمة خفيفة ، آخره هاء : شجرة شوك . ( نعم ) : بالرفع اسم ، و((عدد) الخبر ، وبالنصب خبر وعدد الاسم . ٢٥ - باب : ما يُتعوذ من الجبن ٢٨٢٢ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ حدَّثَنا أَبو عَوانةَ حدَّثَنَا (*) حديث ٢٨٢١، طرفه في: (٣١٤٨). ١٩٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرِ سمعتُ عمرو بنَ مَيَمونِ الأَوْدِيَّ قال: (( كان سعدٌ يُعلِّم بَنِيهِ هؤلاء الكلماتِ كما يُعلم المعلم الغلمانَ الكتابةَ ويقول: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبْرَ الصَّلاة: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُر ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )) فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ (*) ٢٨٢٣ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا مُعْتَمرٌ قال : سمعتُ أبي قال : سمعتُ أَنسَ بنَ مالك رضي الله عنه: كان النبيُّ وَّ يقول : ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَّمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ )) (*). ( العجز ) : عدم القدرة . ( والكسل ) : ترك الشيء مع القدرة على الأخذ في عمله . ٢٦ - باب : من حدث بمشاهده في الحرب قالهُ أَبو عثمانَ عن سعدٍ (١) . ٢٨٢٤ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنا حاتم عن محمدِ بنِ يوسفَ عنِ السائبِ بنِ يزيدَ قال: (( صَحبتُ طلحةَ بنَ عُبيد الله (*) حديث ٢٨٢٢، أطرافه فى: (٦٣٦٥، ٦٣٧٠، ٦٣٧٤، ٦٣٩٠). ( **** ) حديث ٢٨٢٣، أطرافه فى: (٤٧٠٧، ٦٣٦٧، ٦٣٧١). (١) يشير إلى حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: (( أني أول من رمى بسهم في سبيل الله))، وصله البخاري في ((المغازي)). وإلى ما رواه أيضاً في (( فضل طلحة)) عن أبي عثمان: ((لم يبق مع النبي وَ* في تلك الأيام التي قاتل فيها غير طلحة وسعد، عن حديثهما))، أي : أنهما حدثاه بذلك. وانظر: كتابنا ((الأوائل من الصحابة)) - باب : في الجهاد .