النص المفهرس
صفحات 1721-1740
١٧٢١
٤٧ - كتاب المظالم
وَلَهُ مِن أَجلِ ذلكَ الْحَديث حِينَ أَفشَتْهُ
ءُ
استغفِرْ لي . فاعتزَلَ النبيّ
حفصةُ إلى عائشةَ ، وكان قد قالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا من
شدة مَوْجَدَتَه عليهنَّ حينَ عاتبَهُ الله. فلمّا مَضَتْ تسعٌ وعشرونَ
دخلَ على عائشةَ فَبَدَأَ بها ، فقالت لهُ عائشةُ : إنكَ أَقسمتَ أَن لا
تدخلَ علينا شهرًا وإنا أَصبحنا بتسعٍ وعشرِينَ ليلةً أعُدها عدا ،
فقال النبيُّ نَّه: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ))، وكان ذلك الشهرُ
تسعاً وعشرين . قالت عائشةُ : فَأُنزِلَتْ آيَةُ التخييرِ ، فبدَأَ بي أَولَ
امرأةٍ فقال: ((إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى
تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ )) ، قَالَتْ:َ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَّيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي
بِفِرَاقِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا النبيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ -
إِلَى قَوْله - عَظِيمًا ﴾ (١)، قُلتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ،َ فَإِنِّي
أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيََّ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا
قَالَتْ عَائِشَةُ .
٢٤٦٩ - حدّثنا ابنُ سَلَاَم أخبرنا الْفَزَارِيُّ عن حُميدِ الطَّويل
عن أنس رضيَ الله عنه قال: ((آلَى رسولُ اللهِ وَلَه من نِسائهِ
شَهرًا، وكانت انفكَّتْ قدَمُهُ ، فجلسَ في عُلِّيَّةٍ له ، فجاءَ عمرُ
فقال : أَطلَّقتَ نساءك ؟ قال : لا ، وَلَكِنِّي أَلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرَا
فَمَكُثَ تسعًا وعشرينَ، ثُمَّ نزلَ فدخلَ على نسائه)).
( واعجباً): بالتنوين، وللكشميهني: ((واعجبي))، قيل : إن عمر
تعجب من ابن عباس كيف خفي عليه هذا مع اشتهاره عنده بمعرفة التفسير .
وقيل : تعجب من حرصه على تحصيل التفسير بجميع طرقه حتى تسمية من
أبهم فيه ، وهو حجة ظاهرة في السؤال عن تسمية من أبهم .
( فأفزعني) أي: القول، وللكشميهني: ((فأفزعتني)).
(١) الأحزاب : ٢٨.
١٧٢٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( خابت من فعلت منهن)، وللكشميهني: (( جاءت من فعلت منهن
بعظيم)) .
( تنعل النعال ) أي : تضربها وتسويها ، أو على حذف أحد المفعولين ،
أي : الدواب ، ويحتمل أن يكون بالموحدة والغين المعجمة (١) ، ويؤيده
ذكر الخيل في رواية أخرى .
( رمال ) : بكسر الراء : ضلوع الحصير المتداخلة ، بمنزلة الخيوط في
الثوب المنسوج .
٢٦ - باب : من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد
93
٢٤٧٠ - حدّثْنا مُسلمٌ حدَّثَنَا أَبو عَقيلِ حدَّثَنَا أَبو المتوكلِ الناجي
و
قال : أَتيتُ جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله عنهما قال : دَخلَ النبيّ
وَه المسجدَ فدخلتُ إليهِ وعَقَلتُ الجملَ في ناحيةِ البَلاط فقلتُ :
هذا جملُكَ، فخرجَ فجعلَ يُطِيفُ بالجمل قال: ((الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ
لَكَ)).
( البلاط ) : بفتح الموحدة : حجارة مفروشة كانت عند باب المسجد .
٢٧ - باب : الوقوف والبول عند سَبَاطَة قوم
٢٤٧١ - حدّثنا سليمانُ بنُ حَرب عن شعبةَ عن منصورٍ عن أَبي
وائلٍ عن حُذَيفةَ رضي الله عنه قال: ((لقد رأيتُ رسولَ الله وَله،
أَو قال: لقد أَتَى النبيِّ وَّ سُباطةَ قومٍ فَبالَ قائمًا)).
٢٨ - باب : من أخذ الْغُصْنَ وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به
٢٤٧٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن سُمَيِّ عن
أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسولَ الله وَّ قال :
(بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقِ وَجِدَ غُصْنَ شَوْكِ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ
فَغَفَرَ لَهُ )).
(١) أي: البغال.
٤٧ - كتاب المظالم
١٧٢٣
٢٩ - باب : إذا اختلفوا في الطريق الميتَاء
وَهْيَ الرَّحْبَةُ تكونُ بينَ الطّرِيقِ، ثُمَّ يُرِيدُ أَهلُها البنيان، فتُركَ
منها للطريق سبعةُ أذرعِ .
٢٤٧٣ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازمٍ عنِ
الزُّبيرِ بنِ خِرِيْتٍ عن عِكرمةَ سمعتُ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه قال :
(( فَضَى النبيُّ وَّهِ إِذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ)).
( الميتاء ) : بكسر الميم وسكون التحتية بعدها مثناة فوقية ومدّ بوزن مفعال
من الإتيان ، والميم زائدة .
قال أبو عمرو الشيباني : الميتاء أعظم الطرق ، وهي التي يكثر مرور
الناس بها ، وقال غيره : هي الطريق الواسعة ، وقيل : العامرة .
( تشاجروا ) : تفاعلوا من المشاجرة بالمعجمة والجيم ، أي : تنازعوا .
( في الطريق)، زاد المستملي: ((الميتاء)).
( بسبعة)، لأبي داود والترمذي: ((فاجعلوه سبعة)).
( أذرع ) أي : بذراع الآدمي ، وقيل : المراد ذراع البنيان المتعارف .
وقال الطبري : معناه : أن يجعل قدر الطريق سبعة أذرع ، ثم يبقى بعد
ذلك لكل واحد من الشركاء في الأرض قدر ما ينتفع به ، ولا يضر غيره،
والحكمة في جعلها سبعة أذرع : أن تسلكها الأحمال والأثقال دخولاً
وخروجاً وتسع ما لا بد لهم من طرحه عند الأبواب .
٣٠ - باب: النُّهَى بغير إذن صاحبه
وقال عُبادةُ بايعنا النبيَّ وَّ أن لا ننتهب (١).
٢٤٧٤ - حدّثنا آدمُ بنُ أَبي إياسِ حدَّثَنَا شُعبةُ حدَّثَنَا عديٌّ بنُ
(١) هذا طرف من حديث وصله البخاري في ((وفود الأنصار)).
١٧٢٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ثابت سمعتُ عبدَ الله بنَ يزيدَ الأَنصاريَّ - وهوَ جَدَّهُ أَبو أُمِّه قال:
((نَهَى النبيُّ نََّهِّ عَنِ النُّهَى وَالْمُثْلَةِ)) (*).
٢٤٧٥ - حدّثنا سعيدُ بنُ عُفير قال: حدَّثَنِي اللَّيْثُ حدَّثَنَا
عُقَيلُ عنِ ابنِ شهابٍ عن أَبي بكرِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ
يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَّهْوَ مُؤْمِنٌ وَلَا
يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا
أَبْصَارَهُمَّ حِينَ يَنْتَهِيُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٍ)) .
وعن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَظله .. مثلَه،
إِلا النُّهْبَةَ. قال الفِرَبْريُّ: وَجدتُ بخطٌ أَبي جعفرِ: ((قال أَبو
عبد الله: تفسيرُهُ أَن يُنْزَعَ منهُ، يريدُ الإيمان)) ( ** ) .
( النهيى ) : بضم النون: (( فعلى)) من النهب ، وهو أخذ مال الغير
جهاراً .
( عبد الله بن يزيد ) ، للكشميهني : (( ابن زيد )) وهو تصحيف .
( المثلة ) : بضم الميم وسكون المثلثة .
٣١ - باب : كسر الصليب وقتل الخنزير
٢٤٧٦ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سُفيانُ حدَّثَنَا الزُّهريُّ
قال : أَخبرَني سعيدُ بنُ المسيَّبِ سمعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه عن
رسول الله وَ له قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرَيْمَ
حَكَمًا مُقْسطًا فَيَكْسرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزِيَّةَ وَيَفِيضَ
الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ )).
(*) حديث ٢٤٧٤ ، طرفه في : (٥٥١٦).
( ** ) حديث ٢٤٧٥، أطرافه فى : (٥٥٧٨، ٦٧٧٢، ٦٨١٠).
١٧٢٥
٤٧ - كتاب المظالم
٣٢ - باب: هل تكسر الدِّنَانُ التي فيها الخمر أَو تُخَرَّقُ الزقاق ؟
فإن كسرَ صنمًا أو صليبًا أو طُنُبُورًا أَو ما لا يُنْتَفَعُ بخشبِهِ ، وَأُنِيَ
شريح في طَنْبُورٍ كسر فلم يقض فيه بشيءٍ (١) .
٢٤٧٧ - حدّثنا أبو عاصمِ الضّحاكُ بنُ مَخْلَدٍ عن يزيدَ بن أَبي
عُبيد عن سَلمةَ بنِ الأَكوعِ رضيَ الله عنه: أَنَّ النبيَّ وَّهِ رأَى نيرانًا
تُوقَدُ يومَ خَبرَ فقال: (( عَلامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ )) قَالُوا: عَلَى
الْحُمُرُ الإنْسَيَّة، قال: ((اكْسرُوهَا وَأَهْرِقُوهَا))، قَالُوا : أَلا
نُهَرِيقُهَا وَنَفْسِلُهَا، قَالَ: ((اغْسِلَّوا)) (*).
قال أبو عبدِ الله: كان ابنُ أَبِي أُوَيسِ يقول: (( الحمرِ الأَنَسيةِ))
بنصب الألف والنون .
٢٤٧٨ - حدّثنا علىّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنا ابنُ أَبی
نَجِيحِ عن مُجاهدٍ عن أَبي مَعْمرٍ عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ رضيَ الله
عنه قال: ((دَخَّلَ النبيُّ نَّهِ مكةَ وحَوَلَ البيت ثلاثمائة وستونَ
نُصْبًا، فجعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ في يدهِ وجَعَلَ يقول: ﴿جَّاءَ الْحَقُّ
وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ﴾ الآية ( ** ).
( الأنسية ) : بفتح الهمزة والنون : نسبة إلى الأنس بفتحتين ضد
الوحشية ، وبكسر الهمزة وسكون النون ، وهو الأشهر : نسبة إلى
الإنس، أي : بني آدم لأنها تألفهم ، وهي ضد الوحشية .
٢٤٧٩ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ حدَّثَنَا أَنَسُ بنُ عِياضٍ عن
عُبَيد الله عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسمِ عن أَبيِهِ القاسمِ عن عائشةَ
(١) وصله ابن أبي شيبة من طريق أبي حصين .
(*) حديث ٢٤٧٧، أطرافه فى: (٤١٩٦، ٥٤٩٧، ٦١٤٨، ٦٣٣١، ٦٨٩١).
( ** ) الإسراء: ٨١، وحديث ٢٤٧٨، طرفاه في: (٤٢٨٧، ٤٧٢٠).
١٧٢٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رضيَ الله عنها : (( أَنها كانت اتَّخذَتْ على سَهْوَة لها سترًا فيه
تَماثيلُ. فهَتَكَهُ النبيُّ وَجّ، فَاتَّخِذَتْ منْهُ نُمْرُقَتَيْنِ ، فكانتا في
البيتِ يَجلِسُ عليهما)) (*) .
( سهوة ) : بفتح المهملة وسكون الهاء : صفة ، وقيل : خزانة ،
وقيل: رف ، وقيل : طاق : موضع فيه الشيء .
٣٣ - باب: من قاتل دون ماله
٢٤٨٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يزيدَ حدَّثَنا سعيدٌ - هو ابنُ أَبي
أيوبَ - قال : حدَّثَنِي أَبو الأَسودِ عن عكرِمةَ عن عبدِ الله بنِ
عمرو رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقول: ((مَنْ
قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ )).
٠٠
( من قتل دون ماله)، قال القرطبي: ((دون في أصلها ظرف مكان
يعني تحت ، وتستعمل للسببية مجازاً ، ووجهه أن الذي يقاتل عن ماله
غالباً إنما يجعله خلفه أو تحته لم يقاتل عليه )).
٣٤ - باب : إذا كسر قصعة أو شيئًا لغيره
٢٤٨١ - حدّثْنا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد عن حُميدٍ عن أنسِ
رضيَ الله عنهُ: ((أَنَّ النّبِيَّ وَلِّ كان عندَ بعضِ نسائه، فأرسلَتْ
إحدى أُمَّهاتِ المؤمنينَ معَ خادمٍ بقَصْعةِ فيها طعامٌ ، فضربَتْ بيدها
فكسَرَت القَصعةَ، فضمَّها وجعلَ فيها الطعامَ وقال: (( كُلُوا))،
وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا ، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ
وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ . وقال ابن أبي مريم : أخبرنا يحيى بن أيوب
حدثنا حُمَيْدٌ حدثنا أنس عن النبي وَلَّ ( ** )
(*) حديث ٢٤٧٩، أطرافه في: (٥٩٥٤، ٥٩٥٥، ٦١٠٩).
( ** ) حديث ٢٤٨١، طرفه فى: (٥٢٢٥) .
١٧٢٧
٤٧ - كتاب المظالم
( عند بعض نسائه ) : هي عائشة كما في الترمذي .
( فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين ) : هي زينب بنت جحش .
( بقصعة) [ بفتح القاف ] (١).
( فيها طعام ) : هو حيس كما في المحلى لابن حزم .
( فدفع القصعة / الصحيحة ) : إن قيل القصعة متقومة ، فكيف ضمنها [١٠٨/ب]
بالمثل لا بالقيمة، أجاب البيهقي بأن القصعتين كانتا للنبي وَخلّ في بيت
زوجتيه ، فعاقب الكاسرة بجعل المكسورة في بيتها ، وجعل الصحيحة في
بيت صاحبتها ، ولمن يكن هناك تضمين .
٣٥ - باب : إذا هدم حائطًا فليين مثله
٢٤٨٢ - حدّثْنا مسلمُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا جَرِيرُ هو بنُ حازمٍ عن
محمدِ بنِ سيرينَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ
اللهِ وَّةِ: ((كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ يُصَلِّي ،
فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي، ثُمَّ أَتَتْهُ
فَقَالَت : اللَّهُمَّ لا تُمتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وجوهِ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي
صَوْمَعَتِهِ ، فقالت امْرَأَةٌ: لأَفْتَنَّنَّ جُرَيْجًا فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى،
فَأَتَتْ رَعيًا فَأَمْكَنَنْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلامًا فقالت: هُوَ منْ
جُرَيْجٍ فَأَتَّوْهُ وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ
أَتِى الْغُلامَ فَقَالَ : مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ ، قَالَ الرَّاعِي : قَالُوا : نَبْنِي
صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَب ؟ قال : لا ، إلا مِنْ طِينٍ )).
(١) ما بين معكوفتين جاء على هامش المخطوطة إلحاقاً .
١٧٢٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسمه عبد الرحمن الرحيم
٤٨ - كتاب الشركة
١ - باب الشركة في الطعام وَالنَّهْد والعروض وكيفَ قسمةٌ
ما يُكَالُ ويوزَنُ ؟ مجازَفَةً أو قَبْضَةً قَبْضَةً لما لم يَرَ المسلمون
في النَّهد بأساً أَن يأكلَ هذا بعضًا وهذا بعضًا ، وكذلكَ
مجازَفَةُ الذهبِ والفِضةِ ، والقِرَانُ في التمر
٢٤٨٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن وَهبِ بنِ
كيسانَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما أنه قال: (( بَعثَ
رسولُ اللهِ وَّهِ بَعْثًا قِبَلَ الساحل فَأَمَّرَ عليهم أبا عبيدةَ بنَ الجَرّاحِ ،
وهم ثلاثمائةٍ وأَنا فيهم ، فخرَجْنا . حتى إذا كنّا ببعضِ الطريقِ
فنِيَ الزادُ ، فَأَمَرَ أَبو عبيدةَ بأَزوادِ ذلكَ الجيشِ فجُمع ذلك كُلَّهُ
فكان مِزْوَدَي تمر ، فكان يُقَوَّتْنَا كلَّ يومَ قليلاً قليلاً حتّى فَنِيَ ، فلم
يكن يُصيبُنا إلا تمرةٌ تمرة ، - فقلتُ : وما تغني تمرة ؟ فقال : لقد
وَجَدْنا فقدَها حينَ فَنِيَتْ - قال : ثم انتهينا إلى البحر ، فإذا حُوتٌ
مثل الظَّرْب ، فَأَكلَ منه ذلكَ الجيشُ ثمانىَ عشرةَ ليلةً . ثمَّ أَمرَ
أَبَو عبيدةَ بِضِلعَيْنِ من أَضلاعِهِ فَنُصِبا، ثمَّ أَمرَ براحلةٍ فَرُحِلَتْ ثمَّ
مرَّتْ تحتَهما فلم تُصِبْهما)) (*) .
(#) حديث ٢٤٨٣، أطرافه في: (٢٩٨٣، ٤٣٦٠ إلى ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤).
١٧٢٩
٤٨ - كتاب الشركة
( الشركة ) : بفتح المعجمة وكسر الراء ، وبكسر أوله وسكون الراء .
( والنهد ) : بكسر النون وفتحها : إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد
الرفت ، يقال : تناهدوا ، وناهد بعضهم بعضاً ، قاله الأزهري ، وقال
ابن سيدة : إنه يكون في الطعام والشراب ، وذكر محمد بن عبد الملك
التاريخي أن أول من أحدث النهد ((حضين الرقاشي)) (١) .
( والعروض ) : بضم أوله ، جمع عرض بسكون الراء مقابل النقد .
(لما) : بكسر اللام وتخفيف الميم .
٢٤٨٤ - حدّثنا بشرُ بنُ مَرْحومِ حدَّثَنَا حاتمُ بنُ إسماعيل عن
يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ عن سَلمةَ رضيَ الله عنهُ قال : خَفَّتْ أَزوادُ القومِ
وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النبيَّ وَِّ في نحرِ إِبِلِهِم فَأَذِنَ لهم، فَلَقَيَهم عمرُ
فأخبَروهُ فقال: ما بَقاؤكم بعدَ إِبِلِكم؟ فدخَلَ على النبيِّ وَال
فقال: يا رسولَ الله ، ما بقاؤهم بعدَ إِبلهم ؟ فقال رسولُ الله
وَّهُ: ((نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ)) فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ
وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهُ ثُمَّ
دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله
وَِّ: ((أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ)) (*) .
(أزواد القوم)، للمستملي: ((أزودة)).
( وأملقوا ) أي : افتقروا .
( وبرك ) : بتشديد الراء ، أي : دعا بالبركة .
( فاحتثى ) : بسكون المهملة وفتح الفوقية ، بعدها مثلثة افتعل من الحثي
وهو الأخذ بالكفين .
٢٤٨٥ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثَنا الأوزاعيُّ حدَّثَنا أَبو
(١) واستبعده الحافظ ابن حجر، وانظر: ((الفتح)) (١٥٣/٥).
(*) حديث ٢٤٨٤، طرفه فى: (٢٩٨٢).
١٧٣٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
النَّجاشيِّ قال: سمعت رافعَ بنَ خَدِيجٍ رضي الله عنهُ قال: (( كنّا
نُصلي معَ النبيِّ نَّهِ العصرَ فَنْحَرُ جَزَوْرًا فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ فنأكل
لحمًا نضيجًا قبل أن تغرب الشمسُ)).
( نضيجاً) : بالمعجمة والجيم ، أي : استوى طبخه .
٢٤٨٦ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ أُسامةَ عن
بُرَيْدِ عن أَبي بُردةَ عن أَبي موسى قال: قال النبيُّمَ: ((إنَّ
الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا
مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ
بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ)).
( أرملوا ) أي : فنى زادهم ، وأصله من الرمل ، كأنهم لصقوا بالرمل
من القلة .
( فهم مني وأنا منهم ) أي: هم متصلون بي، وتسمى من هذه الاتصالية
كقوله: ((لست من دد))، وقيل : المراد فعلوا فعلي في المواساة.
٢ - باب : ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان
بينهما بالسوية في الصدقة
٢٤٨٧ - حدّثنا محمدُ بنُ عبد الله بنِ المثنّى قال : حدَّثني أَبي
قال حدَّثَنِي ثُمَامَةُ بنُ عبد الله بن أَنَس أَن أَنَسَا حدَّثَهُ: ((أَنَّ أَبا بكر
الصديق رضيَ الله عنهُ كتَبَ لهُ فريضةَ الصدَقة التي فرَضَ رسولُ
الله وَّ قال: ((وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا
بِالسَِّيَّةِ ».
٣ - باب : قسمة الغنم
٢٤٨٨ - حدّثنا علىَّ بنُ الحَكَم الأنصاريُّ حدَّثَنا أَبو عَوانةَ عن
١٧٣١
٤٨ - كتاب الشركة
سعيدِ بنِ مسروقٍ عن عَبَايَةَ بن رِفاعة بنِ رافعٍ بنِ خدِيجٍ عن جَدَّهِ
قال: ((كنّا معَ النبيِّ ◌ََّ بِذِي الْحُلَيَفةِ فَأَصابَ الناسَ جُوعٌ،
فَأَصابوا إِيلاً وغَنمًا، قال: وكان النبيُّ ◌ََّ في أُخْريات القومِ،
فعَجلوا وذَبَحوا ونصَبوا القُدورَ، فَأَمرَ النبيُّ نَّهِ بِالقُدور فَأُكْفِئَتْ
ثم قسم فعدل عَشَرَةَ من الغنم ببعيرٍ فندّ منها بعيرٌ ، فطَلَبوهُ
فأعياهم ، وكان في القَومِ خَيْلٌ يَسيرةٌ ، فَأَهْوَى رجُل منهم بسَهم
فحبسه الله ثم قال : ((إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا
غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا)) ، فقال جَدي: إِنا نرجو أو نخاف
العدو غدًا وليس معنا مُدَي أفنذبح بالقصب قال: (( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ
وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثْكُمْ عَنْ
ذَلِكَ، أَمَّ السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّ الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ)) (*) .
٤ - باب : القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه
٢٤٨٩ - حدّثنا خَلَّدُ بنُ يحيى حدَّثَنا سفيانُ حدَّثَنَا جَبَلَةُ بنُ
سُحيم قال : سمعتُ ابن عمرَ رضِيَ الله عنهما يقول: (( نَهى
النبيُّ بَّهِ أَن يَقْرُنَ الرجلُ بين التمرتين جميعًا حتى يَستَأْذِنَ أَصحابَهُ)).
٢٤٩٠ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ عن جَبَلَةَ قال: ((كنّا
بالمدينة فأصابَتْنَا سَنَةٌ، فكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يرزُقُنا التمرَ ، وكان ابنُ
عمرَ يَمُرُّ بنا فيقولُ: لا تَقْرُّنُوا، فإنَّ النبيَّ وَّ نَهى عن الإقران
إلا أَن يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنكم أَخاه)).
(#) حديث ٢٤٨٨، أطرافه فى: (٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٤٩٨، ٥٥٠٣، ٥٥٠٦،
٥٥٠٩، ٥٥٤٣، ٥٥٤٤) .
١٧٣٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٥ - باب : تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل
٢٤٩١ - حدّثنا عمرانُ بنُ مَيَسَرَةَ حدَّثَنَا عبدُ الوارثِ حدَّثَنَا أَيوبُ
عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: قال رسولُ الله وَلٍِّ:
((مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدِ أَوْ شِرْكًا - أَوْ قَالَ : نَصيبًا - وَكَان
لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهَّوَ عَتِيٌَ وَإِلا فَقَدْ عَ مِنْهُ مَاَ عَتَقَ)(*).
قال: لا أَدْري قوله: ((عَتَقَ منه ما عَتَق)) قَوْلٌ مِن نافعٍ ، أَو
حيا الله
في الحديثِ عنِ النبيِّ
٢٤٩٢ - حدّثنا بشرُ بنُ محمد أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا سعيدُ بنُ
أَبِي عَرُوبَةَ عن قتادة عنِ النَّضْرِ بن أَنْسِ عن بَشيرِ بنِ نَهيكِ عن أَبي
هريرةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ
مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوَكُ
قِيمَةَ عَدْلٍ ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوْقٍ عَلَيْهِ )) ( ** ).
٦ - باب : هل يُقْرِعُ في القسمة والاستهام فيه ؟
٢٤٩٣ - حدّثنا أبو نُعَيمِ حدَّثَنا زكريّاءُ قال: سمعتُ عامرًا
يقولُ: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرِ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَلِيّة.
قال: ((مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمِ اسْتَهَمُوا
عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا ، فَكَانَ الَّذِينَ
فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ
أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيِنَا خَرْقًا وَلَمَّ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا ، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا
(*) حديث ٢٤٩١، أطرافه في: (٢٥٠٣، ٢٥٢١ إلى ٢٥٢٥) .
( ** ) حديث ٢٤٩٢، أطرافه في: (٢٥٠٤ إلى ٢٥٢٧) .
١٧٣٣
٤٨ - كتاب الشركة
أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا
جَمِيعًا))(*).
٧ - باب : شركة اليتيم وأهل الميراث
٢٤٩٤ - حدّثنا الأُوَيْسيُّ حدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ سعدٍ عن صالحٍ عن
ابن شهاب قال : أَخبرَنَي عُرُوةُ أَنهُ سأَلَ عائشةَ رضيَ الله عنها ..
وقال اللَّيْثُ حدَّثَنِي يونُسُ عنِ ابنِ شهابٍ قال : أخبرني عُرُوةُ بنُ
الزُّبَيرِ أَنْهُ سأَلَ عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى: ﴿ وَإِنْ
خفْتُمْ أَن لا تقسطوا - إلى قوله - وَرُبَاعَ﴾ فقالت: يا ابنَ أُختي،
هَي الْيَتَيمةُ تَكونُ في حَجْرٍ وليها تُشارِكَهُ في مالِهِ ، فيُعجبه مَالُهَا
وجمالها ، فيُريدُ ولِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَها بِغَيْرِ أَن يُقْسِطَ فِي صَدَاقِها ،
فيعُطَيَها مثلَ ما يُعْطيها غيرُهُ ، فَنُهُوا أَن ينكحوهنَّ إلا أن يُقْسطُوا
لهنَّ ويَبلُغوا بهنَّ أَعلى سُنَّتَهنَّ منَ الصداقِ ، وأُمروا أَن ينَكحوا ما
طابَ لهم منَ النساء سواهنَّ . قال عُروةُ قالت عائشةُ : ثمَّ إِنَّ
الناسَ اسْتَفْتَوْا رسولَ الله وَلّ بعدَ هذه الآية، فَأَنزَلَ الله :
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاء - إلى قوله - وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾
والذي ذكرَ اللهُ أَنْهُ يُتْلى عليكم في الكتابِ الآيَةُ الأولى التي قال
فيها : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَن لا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىَ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم
مِنَ النِّسَاءِ ﴾ ، قالت عائشةُ : وقولُ الله في الآية الأخرى :
﴿وَتَرْغَبُونَّ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ هيَ رَغبةُ أَحدِكم عن يتيمتِهِ التي تكونُ
في حَجرِهِ حينَ تكونُ قليلةَ المالِ والجَمالِ ، فَنُهُوا أَن ينَكحوا ما
(*) حديث ٢٤٩٣، طرفه في: (٢٦٨٦).
١٧٣٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رَغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل
رغبتهم عنهن )) (*) .
٨ - باب : الشركة في الأرضين وغيرها
٢٤٩٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا هشامٌ أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عن
الزُّهريِّ عن أَبِي سَلَمَةَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال:
(( إِنَّمَا جَعَلَ النبيُّ نَّهَ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ
الْحُدُودُ وَصُرِّفَت الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ )).
٩ - باب : إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها
فليس لهم رجوع ولا شفعة
٢٤٩٦ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنا مَعْمرٌ عنِ
الزُّهريِّ عن أَبي سَلمةَ بن عبد الرحمن عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ
الله عنهما قال: ((قَضَى النّبِيُّ بَّهَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَّا لَمْ يُقْسَمْ
فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ)).
١٠ - باب : الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف
٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - حدّثني عمرو بنُ عليّ حدَّثَنَا أَبو عاصمٍ عن
عثمانَ - يعني ابنَ الأَسودِ - قال : أَخبرَنِي سُليمانُ بنُ أَبي مسلمٍ
قال : سأَلتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عنِ الصَّرْفِ يدًا بيدٍ ، فقال : اشترَيتُ أنا
وشريكٌ لي شيئًا يدًا بيد ونَسيئةً، فجاءَنَا البراءُ بنُ عازب فسألناهُ
فقال: فعَلتُ أنا وشريكي زيدُ بنُ أَرقمَ وسألنا النبيَّ وَّ عن ذلكَ
فقال: (( مَا كَانَ يَدَا بَيَدٍ فَخُذُوهُ وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ)).
(*) حديث ٢٤٩٤، أطرافه فى: (٢٧٦٣، ٤٥٧٣، ٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥٠٦٤،
٥٠٩٢، ٥٠٩٨، ٥١٢٨، ٥١٣١، ٥١٤٠، ٦٩٦٥).
١٧٣٥
٤٨ - كتاب الشركة
( وما كان نسيئه فردوه)، لكريمة " ((فذروه)) أي: اتركوه .
١١ - باب : مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة
٢٤٩٩ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسماءَ
عن نافعٍ عن عبدِ الله رضي الله عنه قال: ((أَعْطَى رسولُ الله وَه
خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا)).
١٢ - باب : قسمة الغنم والعدل فيها
٢٥٠٠ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سعيد حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن يزيد بنِ أبي
حبيب عن أَبي الخير عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ رضيَ الله عنه: ((أَنَّ
رسول الله وَّ أعْطَاهُ غَنَمَا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ
فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ وَه، فَقَالَ: (( ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)).
١٣ - باب : الشركة في الطعام وغيره
ويُذْكَرُ أَنَّ رِجُلاً ساوَمَ شيئًا فَغَمَزَهُ آخر، فرأَى عمرُ أَنَّ له شركةً.
٢٥٠١، ٢٥٠٢ - حدّثنا أَصْبَغُ بنُ الفَرجِ قال : أخبرني عبدُ الله
ابن وَهبِ قال : أخبرني سعيدٌ عن زُهرةَ بنِ مَعبدٍ عن جدِّ عبد الله
ابنِ هشامٍ - وكانَ قد أَدركَ النبيَّ وَّهِ وَذَهَبَتْ بَهِ أُمُّهُ زِينَبُ بنتُ
حُميدٍ إِلى رسولِ اللهِ وَّله فقالت: يا رسولَ الله بَايعْهُ، فَقَالَ:
هُوَ صَغِيرٌ . فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ - وعن زُهرةَ بنِ مَعبدٍ أَنْه كانَ
يخرُجُ بِهِ جَدَّهُ عبدُ الله بنُ هشامٍ إِلى السوقِ فيشترى الطعامَ ،
فيَلْقَاهُ ابنُ عمرَ وابنُ الزُّبَير رضي الله عنهم فيقولان له : أَشْرِكْنَا ،
فإنَّ النبيَّ وَّ قد دَعا لك بالبركة، فَيَشْركهمْ، فربَّما أَصاب
الراحلَة كما هيَ فيبعثُ بها إِلى المنزِلِ)) (*) .
(#) حديث ٢٥٠١، طرفه في: (٧٢١٠)، وحديث ٢٥٠٢، طرفه في: (٦٣٥٣).
١٧٣٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٤ - باب : الشركة في الرقيق
٢٥٠٣ - حدّثنا مُسدَّدٌ حدَّثَنَا جُوَيَريةُ بنُ أَسماءَ عن نافعِ عنِ ابنِ
عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي
مَمْلُوكِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعََّقَ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ يُقَامُ قِيَمَةً
عَدْل وَيُعْطَى شُرْكَاؤُهُ حِصَتَهُمْ وَيُخَلَّي سَبِيلُ الْمُعْتَقِ)) .
٢٥٠٤ - حدّثنا أبو النُّعمانِ حدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ حازمٍ عن فَتَادةَ عنِ
النضرِ بنِ أَنْسِ عن بَشِيرِ بن نَهِيك عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبيِ وَلَهَّ قالَ: (( مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدِ أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ
مَالٌ وَإِلا يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوْقٍ عَلَّيْهِ » .
١٥ - باب : الاشتراك في الهدي والبدن
وإذا أشرك الرجل الرجل في هدیه بعد ما أهدى
٢٥٠٥، ٢٥٠٦ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيد أَخبرَنَا
عبدُ الملكِ بنُ جُرَيَجٍ عن عطاءِ عن جابرٍ . وعن طاوُسٍ عنِ ابنِ
عباسٍ رضيَ الله عنهما قال: ((قَدِمَ النبيُّ ◌َّهُ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ
رابعة من ذي الحجَّةِ مُهِلِّينَ بالحجِّ لا يَخلطهم شيء . فلما قدمنا
أمَرَنَا فجعَلْناها عُمرةً، وأَن نَحِلَّ إلى نسائنا . ففَشَتْ في ذلكَ
الْقَالَةُ. قال عطاء : فقال جابر فيروحُ أَحدُنا إلى مِنَّى وذَكرُهُ يَقْطُرُ
منيا - فقال جابرٌ يَكُفُّهُ - فبلَغَ ذلكَ النبيَّ وَلَ فقام خطيبًا فقال :
(بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَمَا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللّهِ لأَنَا أَبَرُّ وَأَنْقَى اللهِ مِنْهُمْ
وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتَّ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوَلاَ أَنَّ
مَعِيَ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ )) ، فَقَامَ سُرَاقَهُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فقال :
يا رسول الله، هِيَ لَنَا أَوْ لِلأَبَد، فقال: ((لا، بَل للأَبَد )»،
١٧٣٧
٤٨ - كتاب الشركة
قال : وَجَاءَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فقال أَحَدُهُمَا : يَقُولُ: لَبَيْكَ بِمَا
أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهِ، وقال الآخَرُ: لَبَّيْكَ بحجّة رسول الله
النَّهِ، فَأَمَرَ النِّيُّ ◌َ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْي)».
١٦ - باب : من عدل عشرًاً من الغنم بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمِ
٢٥٠٧ - حدّثنا محمدٌ أَخبرنا وكيع عن سفيانَ عن أَبيهِ عن
عَباية بنِ رفاعة عن جَدِّهِ رافعٍ بنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قال: (( كنّا
معَ النبيِّ وَّ بِذِي الْحُلَيفةِ مَن تِهامَةَ فَأَصَبْنَا غَنَمَا وإِيلا ، فعَجِلَ
القومُ فَأَغْلَوْا بها القُدورَ، فجاءَ رسولُ اللهِ وَ لَه فَأَمَرَ بها فَأُكْفِئَتْ
ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا من الغنم بجزور ، ثم إن بعيرًا منها نَدَّ وليس في
القوم إلا خيل يسيرة ، فرماه رجل فحبسه بسهم ، فقال رسول الله
وَه: ((إنَّ لِهَذِه الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا
فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا )) قَالَ ، قال جدي : يا رسول الله ، إنا نرجو
أو نخاف أن نلقى العدو غدًا وليس معنا مدى فنذبح بالقصب ،
فقال : ((اعْجَلْ أَوْ أَرْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا
لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّنْكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا
الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ».
١٧٣٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسم عبد الرحمن الرحيم
٤٩ - كتاب الرهن
١ - باب في الرهن في الحضر وقول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ
عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (١)
٢٥٠٨ - حدّثْنا مُسلمُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنا هشامٌ حدَّثَنَا قَتَادةُ عن
أَنسِ رضيَ الله عنه قال: ولَقد رَهنَ رسولُ اللهِ وَِّ دِرعَهُ بِشَعِيرِ،
ومَشيتُ إلى النبيِّ وَّ بِخُبزِ شعيرٍ وإهالة سنخة، ولقد سمعتُهُ
يقول: (( مَا أَصْبَحَ لآلِ مُحَمَّدٍ بَهَ إِلاَّ صَاعٌ وَلا أَمْسَى وَإِنَّهُمْ
لَتَسْعَةُ أَبْيَات )).
( الرهن ) في اللغة : الاحتباس ، وفي الشرع : جعل مال وثيقة على
دین .
( الدرع ) : بكسر المهملة ، يذكر ويؤنث .
( وإهالة ) : بكسر الهمزة وتخفيف الهاء : ما أُذيب من الشحم والإلية،
وقيل : هو كل دسم جامد ، وقيل : ما يوتدم به من الأدهان .
( سنخة ) : بفتح المهملة وكسر النون ، وفتح الخاء المعجمة ، متغيرة
الريح ، ويقال : (( زنخة )) بالزاي .
٢ - باب : من رهن درعه
٢٥٠٩ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنَا الأَعمشُ قال:
(١) البقرة : ٢٨٣.
١٧٣٩
٤٩ - كتاب الرهن
(( تَذَاكَرْنا عندَ إبراهيمَ الرهنَ والقبيلَ في السَّلَفِ ، فقال إبراهيم :
وُ
حدَّثَنَا الأَسودُ عن عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ النبيِّ وَّ اشتَرَى من
٥
وَسِّم
يَهُودِيِّ طَعامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ)).
( والقبيل ) : بفتح القاف وكسر الموحدة : الكفيل وزناً ومعنى .
( من يهودي ) : هو أبو الشحم .
( طعاماً إلى أجل ) : هو ثلاثون صاعاً من شعير ، ولابن حبان : أن
قيمته كانت ديناراً وأن الأجل سنة .
٣ - باب : رهن السلاح
٢٥١٠ - حدّثنا علىُّ بن عبد الله حدَّثَنا سفيان قال عمرو :
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله رضيَ الله عنهما يقول قالَ رسولُ الله
وَه: ((مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ وَهِ؟))،
فقال محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا. فَأَتَاهُ فقال : أَرِدْنا أَن تُسلفنا وَسْقًا أَو
وَسْقَيْنِ، فقال: ارهَنوني نِساءَكُمْ. قالوا: كيفَ نَرْهَنُك نساءَنَا
وَأَنت أجملُ العَرَبِ ؟ قال : فارهَنوني أَبناءَكم . قالوا : كيفَ
نَرْهَنُ أَبناءنا فَيُسَبُّ أَحدُهم فيُقال: رُهِنَ بِوَسْقِ أو وسْقَيْنِ ؟ هذا
عارٌ علينا ، ولكنّا نَرهنُكَ اللأْمَةَ - قال سُفيانُ : يعني السلاحَ -
فوَعَدَهُ أَن يَأْتِيَهُ، فقتلوهُ، ثمَّ أَتَوُا النبيَّ وَِّ فَأَخْبَرُوه)) (*)
( اللأمة ) : بلام مشددة ، وهمزة ساكنة .
٤ - بابٌ: الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ
وقال مُغيرةُ عن إِبراهيمَ : تُركبُ الضالَّهُ بقَدْرِ عَلَفِها ، وتُحلَبُ
بقَدْرِ عَلَفِها . والرَّهنُ مِثْلِه (١).
(*) حديث ٢٥١٠، أطرافه فى: (٣٠٣١، ٣٠٣٢، ٤٠٣٧).
(١) وصله سعيد بن منصور في ((سننه)).
١٧٤٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٥١١ - حدّثنا أبو نُعَيمِ حدَّثَنا زكرياءُ عن عامرٍ عن أبي هريرةَ
رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَُّ أَنْه كان يقول: ((الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ
وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونَا)) (*).
٢٥١٢ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل أَخبرَنَا عبدُ الله بن المبارك
أَخبرنا زكرياءُ عنِ الشَّعبيِّ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال
رسولُ اللهِ وَةِ: ((الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنَفَقَتْه إِذَا كَانَ مَرْهُونَا وَلَبَنُ الدَّرِّ
يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِيِ يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ).
( باب ) : بالتنوين .
( الرهن مركوب ومحلوب ) : هو حديث مرفوع أخرجه الحاكم من
حديث أبي هريرة .
( الرهن ) أي : المرهون .
( يركب ) : بضم أوله .
( الدر) : بفتح المهملة وتشديد الراء : هو مصدر بمعنى الدارة ، أي :
ذات الضرع .
تنبيه : استدل بالحديث طائفة على جواز انتفاع المرتهن بالرهن إذا قام
بمصلحته ولو لم يأذن المالك ، والجمهور حملوه على الراهن .
٥ - باب : الرهن عند اليهود وغيرهم
٢٥١٣ - حدّثنا قُتَيبة حدَّثَنَا جَرير عنِ الأَعمشِ عن إِبراهيمَ عنِ
الأَسودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: ((اشترَى رسولُ الله
{وَلَّ من يهودي طعامًا ورهَنْهُ درعَه)).
(*) حديث ٢٥١١، طرفه في : (٢٥١٢) .