النص المفهرس
صفحات 1661-1680
١٦٦١ ٤٣ - كتاب المساقاة شَقيقِ عن عبدِ الله رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ((من حلف على يمين يقتطع بها مال امري هو عليها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَليلاً ﴾ الآية فجاءَ الأَشعثُ فقال : ما حدَّثَكم أَبو عبدِ الرّحمنِ ؟ فيّ أُنزلت هذه الآية! كانت لي بِئر في أَرضِ ابن عمّ لي ، فقال لي : شُهُودَكَ ، قلتُ: ما لي شُهُودٌ، قال: ((فَيَمِينُه)) قلتُ: يا رسولَ الله إذَا يَحْلِفَ. فذكرَ النبيُّ وَِّ هذا الحديثَ . فأنزلَ الله ذلكَ تصديقًا له)) (*). ( ابن عم لي ) ، اسمه : معدان بن الأسود بن معدي كرب الكندي ، ولقبه: ((الجفشيش)) بالجيم المفتوحة والشين معجمة في الموضعين على الأشهر . ( شهودك أو يمينه ) : بالنصب فيهما ، أي : احضر أو اطلب . ( إذاً يحلف ) : بالنصب لا غير . ٥ - باب: إِثم مَن مَنَعَ ابنَ السَّيْلِ مِنَ الماء ٢٣٥٨ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا عبدُ الواحد بن زياد عنِ الأَعمشِ قال : سمعتُ أَبا صالح يقول : سمعتُ أَبا هريرةً رضيَ الله عنه يقول: قال رسولُ اللهَ وَّهِ: ((ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ (*) حديث ٢٣٥٦، أطرافه فى: (٢٤١٦، ٢٥١٥، ٢٦٦٦، ٢٦٦٩، ٢٦٧٣، ٢٦٧٦، ٤٥٤٩، ٦٦٥٩، ٦٦٧٦، ٧١٨٣، ٧٤٤٥) ، وحديث ٢٣٥٧، أطرافه في: (٢٤١٧، ٢٥١٦، ٢٦٦٧، ٢٦٧٠، ٢٦٧٧، ٤٥٥٠، ٦٦٦٠، ٦٦٧٧، ٧١٨٤) . ١٦٦٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح فَضْلُ مَاءِ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ منِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلاَ لدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصَّرِ فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ )) ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِيَنَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً ﴾ (*) . ( بايع إمامه)، للكشميهني: ((إماماً)). ٦ - باب: سَكْر الأنهار ٢٣٥٩، ٢٣٦٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ حدَّثَنَا اللَّيْثُ قال : حدَّثَني ابنُ شهابٍ عن عُرُوةَ عن عبد الله بنِ الزَّبَيرِ رضيَ الله عنهما أنه حدَّثَهُ : (( أَنَّ رجلاً منَ الأنَصارِ خاصمَ الزَّبَيرَ عندَ النبيّ وَّهِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ التى يَسقونَ بها النخلَ ، فقال الأَنصاريُّ: سَرِّح الماءَ يَمُرّ - فَأَبَى عليهِ. فاختصَما عندَ النبيِّ بَّهِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهُ الزُّبَير: ((اسْقِ يَا رُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)». فَغَضِبَ الأَنصاريُّ فقال: آنْ كان ابنَ عمَّتِكَ . فَتَلَوَّنَ وجه رسولِ اللهِ وَّهِ ثم قال: ((اسْقِ يَا زْبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ )) ، فقال الزُّبَيرُ: واللهِ إِني لأَحسِبُ هذه الآيةَ نَزَلَتْ في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ ٥٩/٥٠ بَيْنَهُمْ﴾ ( ** ) . ( سكر الأنهار) : بفتح المهملة وسكون الكاف : السد والغلق ، مصدر سكرت النهر : سددت . (*) حديث ٢٣٥٨، أطرافه فى: (٢٣٦٩، ٢٦٧٢، ٧٢١٢، ٧٤٤٦) ، والآية من سورة آل عمران : ٧٧ . ( ***** ) حديث ٢٣٦٠، أطرافه فى: (٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥)، والآية من سورة النساء : ٦٥ . ٤٣ - كتاب المساقاة ١٦٦٣ ( أن رجلاً / من الأنصار)، زاد في الصلح: ((شهد بدراً))، وقد [١٠٦/أ] قيل : حاطب بن أبي بلتعة ، وتعقب بأنه من المهاجرين ، فلعله أطلق عليه أنصاري بالمعنى الأعم ، وقيل : اسمه حميد ، وقيل : إنه كان منافقاً ، وإنما كان من الأنصار نسباً ، وهو مردود وليس بمستنكر من غير المعصوم أن تقع منه البادرة والزلة ويتوب منها . ( سرح ) : أمر من التسريح ، أي : أطلقه ، وإنما قال ذلك لأن الماء كان بأرض الزبير قبل أرض الأنصاري ، فحبسه لإكمال سقي أرضه ثم يرسله إلى أرض الأنصاري ، فالتمس منه الأنصاري تعجيل ذلك فامتنع . ( أسق ) : بهمزة وصل . ٧ - باب : شُربِ الأعلى قبلَ الأسفلِ ٢٣٦١ - حدّثنا عَبدانُ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عنِ الزُّمريّ عن عُروة قال: (( خاصمَ الزَّبَيرُ رَجلاً منَ الأنصار ، فقال النبيّ وَ لَه : ((يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ))، فقال الأنصاريُّ: إنهُ ابنُ عمَّتَكَ . فقال عليه السلامُ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ الْجَدْرَ ثُمَّ أَمْسكْ )) ، فقال الزَّبَيرُ فأحسبُ هذه الآيةَ نزلَتْ في ذلك ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾ . ( إن كان ابن عمتك): بفتح (( أن)) للتعليل ، أي : حكمت له بالتقديم لأجل أنه ابن عمتك، وأم الزبير ((صفية)) عمة رسول الله وع داخل بنت عبد المطلب . ( فتلون ) أي : تغير ، وهو كناية عن الغضب . ( الجدر ) : بفتح الجيم وسكون الدال المثناة : وهو ما وقع بين شربات النخل كالجدار ، وقيل : الحواجز التي تحبس الماء . ويروى بضم الجيم والدال، جمع (( جدار )) ، وبكسر الجيم وسكون الدال ، والمراد : أن يصل الماء إلى أصول النخل . ١٦٦٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح و((الشربات)) بمعجمة وفتحات : الحفر التي تحفر في أصول النخل. ( إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ) في رواية الجزم بذلك ، والأول هو المعتمد ، وقد رد بأسانيد نزولها في غير قصة الزبير ، فكأنها كانت أثناء ذلك فتناولها عموم الآية ، ذكرها الواحدي (١). ( ثم أمسك ) أي : نفسك عن السقي . ٨ - باب : شرْب الأَعلى إلى الكعبين ٢٣٦٢ - حدّثنا محمدٌ أَخبرَنَا مَخْلَدٌ قال : أخبرني ابنُ جَرَيجِ قال: حدَّثَني ابنُ شهاب عن عُروةَ بنِ الزُّبيرِ أَنه حدَّثَهُ: ((أَنَّ رجلاً منَ الأَنصارِ خاصمَ الزُّبِيرَ فِي شِرَاجٍ مِن الْحَرَّةِ يَسقي بها النخلَ، فقال رسول الله وََّ: ((اسْقِ يَاَ زُبَيْرُ فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ))، فقال الأَنْصَارِيُّ: آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتْكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجَّهُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ ثُمَّ قَالَ: (( اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ )) ، فقال الزبير : والله إن هذه الآية أنزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾ . قال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصارُ والناس قول النبى وقَالَّةٍ: وسلم ((اسق ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر )) وكان ذلك إلى الكعبين. ( فأمره بالمعروف ) : جملة معترضة من كلام الراوي ، و(( أمره )) ماضي من الأمر . ( واستوعى له حقه ) أي : استوفى ، قال ابن حجر : وكأن ذلك من كلام الزهري ، فإنه كانت عادته أن يصل بالحديث من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والاحتمال . (١) انظر: ((أسباب النزول)) للواحدي (ص/ ١١٣ - ١١٤) بتحقيقي، و((فتح الباري)) (٤٦/٥) . ١٦٦٥ ٤٣ - كتاب المساقاة ٩ - باب : فَضل سَقي الماء ٢٣٦٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن سُمَيَّ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: (بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِثْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثَّ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَّ الْعَطَشِ، فَقَالَ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي ، فَمَلأَ خُقَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)) ، قالوا : يا رسول الله ، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: ((فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ )). تابعَهُ حمّادُ بنُ سَلَمَة ، والرَّبِيعُ بنُ مُسلمٍ عن محمدِ بنِ زياد . ٢٣٦٤ - حدّثنا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ حدَّثَنَا نافعُ بنُ عمرَ عِنِ ابنِ أَبي وَ الخام مُلَيكة عن أَسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما : أَنَّ النبيَّ صلَّى صلاةَ الكُسوفِ فقال: ((دَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ : أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ حَسْبْتُ أَنَّهُ قَالَ : تَخْدِشُهَا هُرَّةٌ ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذه ؟ قَالُواَ: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا)). ٢٣٦٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدَّثَني مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عمرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((عُذِّبَت امْرَأَةٌ فِي هِرَّةً حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ)) قَالَ : فَقَالَ وَاللهُ أَعْلَمُ: (( لا أَنْت أَطْعَمْتَيهَا وَلَا سَقَيْتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْت أَرْسَلْتِيهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خُشَاش الأَرْضِ)) (*). ( يلهث ) : بفتح الهاء ومثلثة ، واللهث : ارتفاع النفس من الإعياء ، وقيل : لهث الكلب : أخرج لسانه من العطش ، ولهث الرجل : أعيا . (*) حديث ٢٣٦٥، طرفاه فى: (٣٣١٨، ٣٤٨٢). ١٦٦٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( مثل ) : بالرفع فاعل ، وبالنصب صفة مصدر محذوف . ( رقى ) : صعد وزناً ومعنى . ( فشكر الله له ) أي : أثنى عليه أو قبل عمله ، أو جزاه بفعله . ( قالوا)، سمي منهم ((سراقة بن مالك)). ( وأن لنا ) : عطف على مقدر ، أي : الأمر كما ذكرت . ( في البهائم ) أي : في سقيها أو الإحسان إليها . ( في كل كبد رطبة ) أي : حية ، كنى عن الحياة بالرطوبة لأنها لازمة لها ، والمعنى : الأجر ثابت في إرواء كل كبد حية . ١٠ - باب : من رأى أَنَّ صاحبَ الخَوضِ والقِرْبةِ أَحقُّ بمائهِ ٢٣٦٦ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنا عبدُ العزيزِ عن أَبي حازِمِ عن سَهلِ ابنِ سعدٍ رضيَ الله عنه قال: ((أُتِيَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِقَدَحِ فَشَرِبَّ وَعَنْ يَمِنِهِ غُلامٌ هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاغُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: ((يَا غُلامُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الأَشْيَاخَ ؟ » فقال: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ)). ٢٣٦٧ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار حدَّثَنَا غُندرٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن محمدِ بنِ زِيادٍ سمعتُ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَّ قال: ((وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لأَذُودَنَّ رِجَالاً عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الَإِبِلِ عَنِ الْحَوْصَِ » . ٢٣٦٨ - حدّثني عبدُ الله بنُ محمدٍ أَخبرَنَا عبدُ الرَّزاق أَخبرَنَا ے مَعْمَرٌ عن أَيّوبَ وكَثِيرِ بنِ كثيرٍ - يَزِيدُ أَحدُهما على الآخَر - عن ءِ سعيدِ بنِ جُبَيْرِ قال : قال ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال النبيّ وَله: ((يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أو قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ - لَكَانَتْ عَيْنَا مَعِينًا))، وأَقْبَلَ جُرْهُمُ فَقَالُوا : ١٦٦٧ ٤٣ - كتاب المساقاة أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَك ؟ قالتْ : نَعَمْ وَلا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ ، قَالُوا : نَعَمْ (*) . ١ ( لأذودن) : بمعجمة ثم مهملة ، أي : لأطردن . ٢٣٦٩ - حدّثنى عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمر وعن أَبي صالحِ السَّمَّانِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عن النبيِّ ◌ُِّ قال: ((ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّ أُعْطِيَ وَهُوَ كَاذِبٌ ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصَرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمًَّ مَنَعْتَّ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ )). قال علي: حدَّثَنَا سُفيانُ - غيرَ مرَّةَ - عن عمرو سمِعَ أَبا ـ صلىالله صالحٍ يَبْلُغ بِهِ النبيّ وَّهِ. ( فضل ما لم تعمل يداك ) ، صريح في التوافق بالأصل . ١١ - باب: لا حمی إلا لله ولرسوله چل﴾ ٢٣٧٠ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيْرِ حدَّثَنا الليثُ عن يُونُسَ عنِ ابنِ شهاب عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتْبةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جِثَّمَةَ قال: إن رسول الله وَالله قال: ((لا حمَى إلا الله وَلَرَسُوله )). وقال : بلغنا أن النبي وَلَهُ حمى النّقِيعَ وَأَنَّ عُمَّرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرََّذَةَ ( ** ). ( لا حمى إلا لله ورسوله ) ، قال الشافعي : يحتمل معنيين ، أحدهما : (*) حديث ٢٣٦٨، أطرافه في: (٣٣٦٢ إلى ٣٣٦٥). ( ** ) حديث ٢٣٧٠، طرفه في: (٣٠١٣). ١٦٦٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح لا حمى إلا ما حماه وَّه، والثاني : لا حمى إلا مثل ما حماه ، فعلى الأول ليس لأحد من الولاة أن يحمي بعده ، وعلى الثاني يختص لمن قام مقامه ، وهو الخليفة دون سائر نوابه ، وأصل الحمى عند العرب أن الرئيس منهم كان إذا نزل منزلاً مخصباً استعوى كلباً على مكان عال ، فإلى حيث انتهى صوته حماه من كل جانب فلا يرعى فيه غيره ، فالحمى هو المكان المحمي . ( وقال ) أي : الزهري ؛ فهو مرسل . ( حمى النقيع ) : بالنون، وصحف من قاله بالباء على عشرين فرسخاً من المدينة ، زاد أحمد من حديث ابن عمر لخيل المسلمين . ( حمى الشرف ) : بفتح المعجمة والراء وفاء على الأشهر (١). ( والربذة ) ، زاد ابن أبي شيبة عن ابن عمر أيضاً لنعم الصدقة . ١٢ - باب : شُرْبِ الناسِ وسقي الدَّوابِّ مِنَ الأَنهار ٢٣٧١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكُ بنُ أَنَسٍ عن زيد بن أسلمَ عن أَبي صالحِ السَّمَّان عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((الْخَيْلُ لِرَجُلِ أَجْرٌ وَلِرَجُلِ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلَّ رَبَطَّهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَّةٍ ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَّتْ لَهُ حَسِّنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طَيُِّهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَقًا أَوَّ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاتُهَا حَسَنَاتِ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرِ فَشَرَبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ فَهْيَ لِذَّلِكَّ (١) وفي ((معجم البلدان)): ((سرف)) - بالمهملة: مكان قرب مكة، والشرف - بالمعجمة - كبر نجد . وكذا هو في نسخة البخاري عند عياض ، كما أشار إلى ذلك الحافظ في ((الفتح)) (٥٥/٥) . ١٦٦٩ ٤٣ - كتاب المساقاة أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنّيَا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ الله في رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا فَهْيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَّاءً وَبَوَاءً لأَهلِ الإِسْلاَمِ فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ )). وسئل رسول الله بٍَّ عن الحمر فقال: (( مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيَهَا شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامعَةُ الْفَاذَّةُ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٌ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرة شَرا ٠رو يرە﴾))(*) ٢٣٧٢ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثَنا مالكٌ عن رَبيعةَ بنِ أَبي عبدِ الرّحمنِ عن يزيدَ مَولى المنُبعِث عن زيدِ بنِ خالدٍ رضيَ الله عنه قال: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فَسَأَلَهُ عنِ اللُّقَطَّةِ فقال : ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوَكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإلا فَشَأْنَكَ بِهَا ))، قال: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ، قال: ((هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخيكَ أَوْ للذّئْب))، قال: فَضَالَّةُ الإبل، قال: (( مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحَذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا)). ١٣ - باب: بيع الحطَب والكَلأ ٢٣٧٣ - حدّثنا مُعَلَّى بنُ أَسَد حدَّثَنَا وُهَيْبٌ عن هشامٍ عن أبيهِ عن الزُّبَيرِ بن العَوَّامِ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ نَّهِ قال: ((لأَنَّ يَأْخُذَ أَحَدُّكُمْ أَحْبُلاً فَيَأْخُذَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَبِيعَ فَيَكُفَّ اللهُ بِهِ وَجْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أُعْطِيَ أَمْ مُنْعَ)). ٢٣٧٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكيرِ حدَّثْنَا اللَّيثُ عن عُقَّيْل عنِ ابنِ شهابِ عن أَبي عُبيدٍ مَولى عبدِ الرّحمنِ بنِ عَوفِ أَنه سمعَ أَبا سے هريرةَ رضيَ الله عنه يقول: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لأَنْ يَحْتَطِبَ (#) حديث ٢٣٧١، أطرافه فى: (٢٨٦٠، ٣٦٤٦، ٤٩٦٢، ٤٩٦٣، ٧٣٥٦). ١٦٧٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ ٥,٠٠٠ یمنعہ)). ٢٣٧٥ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أَخبرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابنَ جُرَيجِ أَخبرَهم قال : أَخبرني ابنُ شهابِ عن عليٍّ بنِ حسين بن عليٌّ عن أَبيهِ حسينِ بنِ عليِّ عن أبيهِ عليٍّ بنِ أَبي طالبٍ رضيَ الله عنهم أنه قالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رسول اللّهَ وَ لَّهِ فِي مَّغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ قال : وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ وَِّ شَارِقًا أُخْرَى فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنَّ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ وَمَعِيَ صَائِغٌ مِنْ بَنِي فَيْنُقَاعَ فَأَسَّتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةٍ فَاطِمَّةَ . وَحْمَزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلَكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ ، فقالت : أَلا يَا حَمَّزَ لِلشُّرَّفِ النِّوَاءِ ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ فَجَبَّ أَسْتِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا قلت لابن شهاب : ومن السنام ؟ قال : قد جب أسنمتهما فذهب بها، قال ابن شهاب: قال علي رضى الله عنه: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي ، فَأَتَّيْتُ نَبِيَّ الله وَّهِ وَعِنْدَه زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وقال: هَلْ أَنْتُمْ إِلا عَبِيدٌ لَآبَائِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ )) . ١٤ - باب : القطائع ٢٣٧٦ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حربِ حدَّثَنا حمادٌ عن يحيى بنِ سعيد قال: سمعت أَنسًا رضي الله عنه قال: أرادَ النبيّ وَلِّ أن يُقْطِعَّ من الْبَحْرَيْنِ ، قالت الأنصارُ : حتىّ تُقْطِعَ لإخواننا من ١٦٧١ ٤٣ - كتاب المساقاة المهاجرين مثل الذي تُقْطِعُ لنا ، قال: سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةٌ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي )) (*) . ( القطائع ) : جمع قطيع ، يقال : أقطعته أرضاً ، أي : جعلتها له قطيعة ، والمراد به : ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض ، قال بعضهم : الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئاً لمن يراه أهلاً لذلك ، وأكثر ما يستعمل في الأرض . ( أن يقطع من البحرين ) أي : للأنصار . ( مثل الذي تقطع لنا )، زاد البيهقي: ((فلم يكن ذلك عنده)) ، يعني لقلة الفتوح حينئذ . ( سترون بعدي أثرة ) بفتحات : أشار إلى ما وقع من استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال ، والتفضيل بالعطاء وغير ذلك . ١٥ - باب : كتابة القطائع ٢٣٧٧ - وقال اللَّيثُ عن يحيى بن سعيدٍ عن أَنسِ رضيَ الله عنه: دَعَا النبيُّ ◌َّهِ الأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبِّحْرَيْنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشِ بِمِثْلِهَا ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النبيِّ وَّهِ، فَقَالَ: (( إِنَّكُمْ سَتَرَّوَنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي)). ١٦ - باب: حَبِ الإبلِ على الماءِ ٢٣٧٨ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنذِرِ حدَّثَنا محمدُ بنُ فُلَيْحِ قال : حدَّثَنِي أَبي عن هلالِ بنِ عليٍّ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أَبِي عَمْرةَ عن أَبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ((مِنْ حَقِّ الإبلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ)). (*) حديث ٢٣٧٦، أطرافه في: (٢٣٧٧، ٣١٦٣، ٣٧٩٤) . ١٦٧٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( حلب ) : بفتح اللام ، الاسم والمصدر سواء . ١٧ - باب : الرجُل يكونُ له ممَرٌّ أَو شِرْبٌ في حائطِ أَو في نَخل قال النبيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ ، ولِلْبَائِعِ الْمَمَرُّ وَالسَّفْيُ حَتَّى يَرْفَعَ ، وَكَذَلِكَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ)) (١) . ٢٣٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ يوسفَ حدَّثَنا اللَّيْثُ حدَّثَني ابنُ شهابٍ عن سالمٍ بنِ عبد الله عن أبيهِ رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله ◌ُ له يقول: ((مَنِ ابْتَاعَ نَخْلاً بَعْدَ أَنْ تُؤََّ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ » . وعن مالكِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عن عمرَ في العبدِ . ٢٣٨٠ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن يحيى بنِ سعيدِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عن زيد بن ثابتٍ رضيَ الله عنهم قال: (( رَخَّصَ النبيُّ بَّهِ أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا ) . ٢٣٨١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثَنا ابنُ عُيينةَ عنِ ابنِ جُرِيجٍ عن عطاء سمعَ جابرَ بنَ عبدِ الله رضي الله عنهما: (( نهى النبيِ وَُّ عنِ الْمُخَبَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَعَنِ الْمُزَابَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ خَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَأَنْ لا تُبَاعَ إِلَ بالدِّينَارِ وَالدِّرَّهَمِ إِلَا الْعَرَايَا». ٢٣٨٢ - حدّثنا يحيى بن قَزَعَةَ أَخبرَنَا مالكٌ عن داودَ بنِ حُصَيْنٍ عن أَبي سُفيانَ مَولى أَبِي أَحمدَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : (١) وصله البخاري، وقد تقدم في باب: ((من باع نخلاً قد أبرت))، ووصله هنا بمعناه . ١٦٧٣ ٤٣ - كتاب المساقاة فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ فيمَا دُونَ صَلَلىالله ((رَخَّصَ النبيّ وسـ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ أَوْ فِي خَمْسَةٍ أَوْسُقِ ، شك داود في ذلك )). ٢٣٨٣، ٢٣٨٤ - حدّثْنا زكرياءُ بنُ يحيى حدَّثَنا أبو أُسامةَ قال : أَخبرني الوليدُ بنُ كثيرٍ قال : أَخبرَنِي بُشَيْرُ بنُ يَسارِ مَولى بني حارثةَ أَنَّ رافعَ بنَ خَديجٍ وسهلَ بنَ أَبِي حَثْمَةَ حدَّثَاه: ((أَنَّ رسولَ اللّهِ وَّ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَّةِ: بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ؛ إِلا أَصْحَابَ الْعَرَآَيَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ )) . قال أبو عبد الله : وقال ابنُ إسحاقَ حدَّثَنِي بُشَيْرٌ .. مثلَه. ( للبائع الممر ... ) إلى آخره ، هو من كلام المصنف ، ووهم من ظنه من بقية الحديث . ( وعن مالك ) : معطوف على الليث . ١٦٧٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسمالله الرحمن الرحيم ٤٤ - كتاب الاستقراض وأداء الديون والحَجْر والتفليس ١ - باب : مَنِ اشْتَرَى بالدَّينِ وليسَ عندَهَ ثَمِنهُ، أوَ ليسَ بحَضْرته ٢٣٨٥ - حدّثنا محمدٌ أَخبرَنَا جَرِيرٌ عنِ الْمُغيرةِ عن الشَّعبيِّ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: ((غزَوتُ معَ النبيِّ وَّ قال: (( كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ أَتَبِيعُنِيهِ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتٍ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ فَأَعْطَانِ ثَمَنَهُ)). ٢٣٨٦ - حدّثْنا مُعَلَّى بنُ أَسَد حدَّثَنَا عبدُ الواحد حدَّثَنَا الأَعمشُ قال : (( تَذاكَرْنا عندَ إبراهيمَ الرَّهَنَ في السَّلَمِ، فقال: حدَّثَني الأَسودُ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ النبيَّ وَهِ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ » . ٢ - باب: مَن أَخذَ أَموالَ الناس يُريد أَداءَها، أَو إتلافَها ٢٣٨٧ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبد الله الأُوَيْسِيُّ حدَّثَنَا سُليمانُ ابنُ بلالِ عن ثورِ بنِ زَيدِ عن أبي الغَيثِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِثْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ)). ( عن أبي الغيث ) : بمعجمة ومثلثة . ( أدى الله)، للكشميهني: ((أداها الله)). ١٦٧٥ ٤٤ - كتاب الاستقراض ( أتلفه الله ) أي : في الدنيا في نفسه أو معاشه ، وقيل : في الآخرة بالعذاب . ٣ - باب: أَداء الديون، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَ نِعِمَا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سِمِيعًا بَصِيرًا ﴾ (١) ٢٣٨٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا أَبو شهابِ عنِ الأَعمش عن زيدِ بنِ وَهبٍ عن أبي ذرٍّ رضيَ الله عنه قال : كُنْتُ مَعَ النّبِيِّ وَهُ، فَلَمَّا أَبْصَرَّ - يَعْنِى أُحُدًا - قالَ: (( مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يُحَوَّلُ لِي ذَهَبَا يَمْكُثُ عنْدِي مِنْهُ دَيْنَارٌ فَوْقَ ثَلاث إلا ديْنَارًا أُرْصِدُهُ لدَيْن))، ثُم قَالَ: « إِنَّ الأَكْثَرَينَ هُمُ الأَقَلُونَ إِلاَ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَاً وَهَكَذَا)) وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ، وَقَالَ : (( مَكَانَّكَ وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيَدَ، فَسَمَعْتُ صَوْنًا فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ ))، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: مَكَانَكِّ حَتّى آتِيَّكَ ، فَلَمَّا جَاءَ قلتُ: يَا رَسُولَ الله، الَّذِي سَمِعْتُ - أَوْ قَالَ: الصَّوْتُ الَّذى سَمِعْتُ - قَالَ: (( وَهَلْ سَمِعْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قال : (أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فقال: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتَّكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ))، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ)). ( يحول ) : بضم التحتية ، ولأبي ذر بفتح المثناة . ( أرصده ) : بضم أوله ، أي : أعده وأهيئه . ( إن الأكثرين ) أي : مالاً . ( هم الأقلون ) أي : ثواباً . (١) النساء : ٥٨ . ١٦٧٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح (١) ( وقليل ما ) : زائدة ( مكانك): بالنصب، أي: ((ألزم)). ( الذي سمعت ) أي : ما هو . ( ومن فعل)، للمستملي: ((وإن)). ٢٣٨٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ شَبِيبٍ بنِ سعيدِ حدَّثَنا أَبی عن یونُسَ قال ابنُ شهاب : حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بنُ عبد الله بن عُتّبة قال : قال أَبو هريرةَ رضي الله عنه قال رسولُ اللهِ وَخَِّ: ((لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدِ ذَهَبَا مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاثٌ وعندي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَا شَيءٌ أُرْصِّدُهُ لِدَيْنٍ)). رواهُ صالِحٌ وعُقَيْلٌ عنِ الزُّهريِّ (*). ( ما يسرني أن يمر)، للأصيلي وكريمة: ((أن لا يمر)) فلا زائدة . ٤ - باب : استقراضِ الإِبل ٢٣٩٠ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ أَخبرَنَا سَلمةُ بنُ كُهَيْل قال : سمعتُ أَبَا سَلمةَ بمنى يُحدِّثُ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه: أَنَّ رَجُلاً تَقاضى رسولَ الله وَّهِ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ به أصحابُه ، فقال: ((دَعُوهُ، فَإنَّ لصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً وَاشْتَرُوا لَهُ بَعيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ))، وَقَالُوا: لا نَجَدُ إلا أَفْضَلَ منْ سنِّه ، قال : ((اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً )) . ( تقاضى ) : طلب القضاء لدينه . ( مقالاً ) أي : صولة الطلب وقوة الحجة . ٥ - باب : حُسْنِ النَّقاضي ٢٣٩١ - حدّثْنا مُسْلمٌ حدَّثَنَا شُعْبَةُ عن عبدِ الملكِ عن رِبِعِيَ عن NE ٥ (*) حديث ٢٣٨٩، طرفاه فى: (٦٤٤٥، ٧٢٢٨) . (١) يعني: ((ما)). ١٦٧٧ ٤٤ - كتاب الاستقراض حُذَيفةَ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ وَلَ يقول: ((مَاتَ رَجُلٌ فَقيلَ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ ؟ قَالَ : كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَأَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُؤْسِرِ وَأُخَفِّفُ عَنِ الْمُعْسِرِ فَغُفِرَ لَهُ)) ، قال أبو مسعود : صَلىالله سمعته من النبي وَله. ( فقيل له)، زاد المستملي: ((ما كنت تقول)). ٦ - باب : هل يُعطى أكبرَ من سنّه ؟ ٢٣٩٢ - حدّثنا مُسدّدٌ عن يحيى عن سُفيانَ قال: حدَّثَني سلمة بنُ كُهَيْلٍ عن أَبي سَلمة عن أَبي هريرةَ رضيَ الله عنه : أَنَّ رجُلاً أَتى النبيّ وَّه يتقاضاهُ بَعيرًا، فقال رسولُ اللهِ وَخَل: ((أَعْطُوهُ))، فَقَالُوا : مَا نَجِدُ إِلا سِنا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللهُ، فقال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: ((أَعْطُوهُ ، فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً » . ٧ - باب : حُسنِ القضاءِ ٢٣٩٣ - حدّثنا أَبُو نُعَيْم حدَّثَنَا سُفيانُ عن سلمةَ عن أَبِي سَلمةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: كان لرجُل على النبيِّنَلْ سِن منَ الإِبلِ، فجاءهُ يَتَقاضاهُ، فقالِ وَّهِ: ((أَعْطُوهُ))، فَطَلَبُوا سنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلا سنا فَوْقَهَا، فقال: ((أَعْطُوهُ))، فقال: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللهُ بِكَ، قَالَ النبيُّ نَّهِ: ((إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً » . ٢٣٩٤ - حدّثْنَا خَلَادٌ حدَّثَنَا مسعَرَ حدَّثَنَا مُحارِبُ بنُ دِثَارٍ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال: أتيتُ النبيَّ وَّ وهو في المسجد - قال مسعَرٌ: أُراهُ قال: ضُحى - فقال: ((صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَّيَّنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي )) . ١٦٧٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٨ - باب : إذا قَضی دُونَ حَقِّه أَو حَلَّلهُ فهو جائز ٢٣٩٥ - حدّثنا عَبدانُ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا يونُسُ عنِ الزُّهريِّ قال : حدَّثَني ابْنُ كعبِ بنِ مالكِ أَنَّ جابر بن عبد الله رضيَ الله عنهما أَخبرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتْلَ يومَ أُحُد شهيدًا وعليه دَينٌ ، فاشتدَّ الغُرماءُ في حقوقِهم، فأتيتُ النبيَّ ◌َّ فسألهم أنَ يَقبَلُوا تمر حَائطي ويُحَلِّلوا أبي، فأَبَوا، فلم يَعطِهم النبيِّ وَّ حائطي وقال: سَنَغْدُو عليكَ فغدا علينا حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثَمَرِهَا بالبركة فَجَدَدَتهَا فقضيتهم وبقى لنا من تمرها)). ٩ - باب : إذا قَاصَّ أوْ جَازَفَهُ في الدين تمرًا بتمر أو غيره ٢٣٩٦ - حدّثني إبراهيمُ بنُ المنذِرِ حدَّثَنَا أَنَس عن هشامٍ عن وَهَبِ بنِ كَيْسَانَ عنْ جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما أنه أَخبرَهُ : ((أَنَّ أَباه تُوفى وتَرَكَ عليه ثلاثينَ وسْقًا لرجُلٍ منَ اليهود فَاسْتَنْظَرَهُ جابر فأبى أن يُنْظِرَهُ، فكلَّم جابرٌ رسولَ اللهَ وَلَه لَيَشْفَعَ لهُ إِليه ، فجاء رسولُ اللهِ وَّهِ فَكلَّمَ اليهوديَّ ليأْخُذَ ثمر نَخله بالذي لهُ فأبى، فدَخلَ رسولُ اللهِ وَِّ النخلَ فمشى فيها؛ ثمَّ قال لجابرٍ : ((جُدَّ لَهُ فَأَوْف لَهُ الَّذِي لَهُ)) فَجَدَّهُ بعد ما رجع رسولُ اللهِ وَل فأوفاه ثلاثين وسْقًا وفضلت له سبعة عشر وسْقًا ، فجاء جابرٌ رسولَ الله وَّ لُيُخبرَهُ بالذي كان فوجدَهُ يصلِّي العصرَ ، فلما انصرَفَ أخبره بالفَضلِ، فقال: (( أخبر ذلك ابْنَ الخطاب)) فذهب جابر إلى عمر فأخبره ، فقال له عمر : لقد علمت حين مشى فيها رسول الله وَّ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا. ١٦٧٩ ٤٤ - كتاب الاستقراض ١٠ - باب : من استعاذَ منَ الدِّين ٢٣٩٧ - حدّثنا أبو اليَمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ ح . وحدَّثَنا إسماعيلُ قال : حدَّثْني أَخي عن سُليمانَ عن محمدِ بنِ أبي عَتّيق عنِ ابنِ شهابٍ عن عُروةَ أَنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها أَخبرتهُ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه كان يدعو في الصلاةِ ويقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ))، فقال لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللهِ مِنَ الْمَغْرَمِ؟ قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)). ١١ - باب : الصلاة على من تَرَكَ دينًا ٢٣٩٨ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثنا شعبةُ عن عَديِّ بنِ ثابتٍ عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ تَرَكَ مَالاَ فَلَوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلا فَإِلَيْنَا)). ( كلاً): بالفتح والتشديد: ((عيالاً)). ٢٣٩٩ - حدّثني عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنَا أَبو عامرِ حدَّثَنَا فُلَيْحٌ عن هِلالِ بنِ عليٌّ عن عبدِ الرّحمنِ بنِ أَبِي عَمْرة عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النبيَّ وَّ قال: (( مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا وأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ، ﴿النبيُّ أَوْلَّى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (١)، فَأَيُّمَا مُؤْمِنِ مَاتَ وَتَرَكَ مَالا فَلْيَرِثَهُ عَصَبَتُهُ مَّنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلاهُ)). ( ضياعاً) : بفتح المعجمة ، أي : عيالاً أيضاً لأنهم بصدد الضياع . (١) الأحزاب : ٦ . ١٦٨٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٢ - باب: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ٢٤٠٠ - حدّثْنا مُسدَّدٌ حدَّثَنَا عبدُ الأَعلى عن مَعْمَرٍ عن همّامٍ بِنِ مُنْبِّه أَخِى وَهبِ بنِ مُنَبِّهِ أنه سمعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنه يقول : قال رسولُ اللهِ وَخَّهِ: ((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ)). ١٣ - باب : لصاحب الحق مقالٌ ويُذكَرُ عن النبيِّ وَِّ: ((لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقُوبَتَهُ )). قال سفيان: عِرضُهُ: يقول مَطَلْتَنِي. وعُقوبتهُ: الحبس(١). ٢٤٠١ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يحيى عن شُعبةَ عن سَلَمَةَ عن أبي سَلمةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال: أتى النبيَّ،وَهِ رِجُلٌ يَتَقاضاهُ فأغلَظَ لهُ، فهمَّ بِهِ أَصحابهُ فقال: ((دَعُوهُ ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)). ( لي الواجد ) الحديث ، أخرجه أحمد وأبو داود من حديث الشريد بن سويد (٢)، و((اللي)) بالفتح : المطل ، والواجد بالجيم : الغني من ((الوجد))، بالضم : القدرة . ( ويحل ) : بضم أوله : يجيز . (١) وصله البيهقي من طريق الفريابي عن سفيان بلفظ: (( عرضه أن يقول مطلني حقي وعقوبته أن يسجن )) . (٢) رواه أحمد (٢٢٢/٤، ٣٨٨، ٣٨٩)، وأبو داود (٣٦٢٨)، والنسائي (٣١٦/٧ - ٣١٧)، والحاكم (١٠٢/٤)، وابن حبان (١١٦٤)، وحسن الحافظ إسناده في ((الفتح)) (٧٦/٥).