النص المفهرس
صفحات 1641-1660
١٦٤١
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
عدم التحفظ من نجاسته ، فربما دخل عليه منه ما ينقص من أجره ، وإن لم
يشعر ، وقيل : سببه : امتناع الملائكة دخول بيته .
٢٣٢٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن يزيدَ بن
خُصَيْفَةَ أَن السائبَ بنَ يزيدَ حدَّثْهُ أَنّهُ سمعَ سُفيانَ بنَ أَبِي زُهيرِ -
رجل من أزْدِ شَنُوءَةَ، وكان مِن أَصحابِ النبيِّ وَّ - قال:
سمعتُ النبيَّ بِ لهِ يقول: ((مَنِ اقْتَنَى كَلَبًا لا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا
ضَرْعًا نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ)). قلت: أنتَ سمعتَ هذا
من رسولِ اللهِ وَلّ؟ قال: إِي وربِّ هذا المسجدِ)) (*) .
( خصيفة ) : بخاء معجمة ، وصاد مهملة ، وفاء : مصغر .
( أزد شنوءة ) : بفتح المعجمة وضم النون، وواو ساكنة وهمزة مفتوحة:
قبيلة مشهورة نسبوا إلى شنوءة ، واسمه الحرث بن كعب بن عبد الله بن
مالك بن نصر بن الأزد .
٤ - باب : استعمال البقَر للحراثة
٢٣٢٤ - حدّثنا محمدُ بنُ بشّار، حدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حدَّثَنا شعبةُ ،
عن سعد قال : سمعتُ أَبَا سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه
عنِ النبيِّ نَّهِ قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ ،
فَقَالَتْ: لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا خُلُقْتُ لِلْحَرَاثَة؟ قال: آمَنْتُ به أَنَا وَأَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاءً فَتَبِعَهَا الرَّاعِيِ فقال الذِّبُ مَنْ لَهَا
يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قال: آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ
. (*)
وَعُمَرُ )) قال أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ
(*) حديث ٢٣٢٣، طرفه في: (٣٣٢٥).
( ** ) حديث ٢٣٢٤، أطرافه في: (٣٤٧١، ٣٦٦٣، ٣٦٩٠).
١٦٤٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٥ - باب : إذا قال : اكْفني مؤونةَ النَّخلِ أو غيرهِ وتُشْرِكُني في الثَّمرِ
٢٣٢٥ - حدّثنا الحكم بنُ نافع أَخبرَنَا شُعَيَبٌ حدَّثَنَا أَبَو الزِّنَاد
عنِ الأَعرجِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: ((قالت الأنصار
للنبي وَِّ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَاننَا النَّخيلَ، قَالَ: ((لا))،
فَقَالُوا : تَكْفُونا الْمَؤُونَةَ وَنُشْرِكَكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا)) (*) .
(النخيل)، للكشميهني: ((النخل))، والأول جمع الثاني ، كعبيد
جمع عبد .
( المؤنة ) أي : العمل في البساتين من سقيها والقيام عليها .
٦ - باب : قَطعِ الشجَرِ والنَّخلِ
وقال أَنسُ: أَمَرَ النبيُّ ◌َّهِ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ (١).
٢٣٢٦ - حدّثْنا موسى بنُ إِسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيَريةُ عن نافعٍ عن
عبدِ الله رضيَ الله عنه: ((عنِ النبيِّ وَّهِ أَنْهُ حرَّقَ نخلَ بني
النَّضِيرِ وقَطَعَ ، وهي البُوَيرة ، ولها يقولُ حَسّانُ :
حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ ( ** )
وَهَانَ عَلَى سَرَاةٍ بَنِي لُؤَيُّ
( البويرة ) : بضم الموحدة مصغر : موضع معروف .
( سراة) : بفتح المهملة .
( مستطير ) : منتشر .
٧ - باب
٢٣٢٧ - حدّثنا محمدٌ أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرنا يحيى بن سعيد عن
(*) حديث ٢٣٢٥، طرفاه في: (٢٧١٩، ٣٧٨١).
(١) تقدم موصولاً في كتاب المساجد .
( ** ) حديث ٢٣٢٦، أطرافه فى: (٣٠٢١، ٤٠٣١، ٤٠٣٢، ٤٨٨٤) .
١٦٤٣
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
حَنْظَلَةَ بنِ قَيسِ الأنصاريِّ سمِعَ رافعَ بنَ خَدِيجٍ قال: (( كنّا أَكثرَ
أَهلِ المدينةِ مُزْدَرَعًا ، كنّا نُكْرِي الأرض بالناحية منها مُسمى لسيد
الأَرضِ ، قال فممّا يُصابُ ذلكَ وتَسْلِمُ الأَرضُ ومما يُصابُ الأرضُ
ويَسْلَمُ ذلكَ ، فَنُهِينَا . وأَما الذهب وَالْوَرِقُ فلم يكن يومئذ .
( نكري ) : بضم أوله من الرباعي .
( لسيد الأرض ) أي : مالكها .
( فمعاً) أي: فكثيراً ما كقوله في بدء الوحي: (( وكان مما يحرك
شفتيه))، وللكشميهني: ((فربما)).
( فلم يكن يومئذ ) أي : الكراء بها .
٨ - باب : المزارعةِ بالشّطرِ ونحوهِ
وقال قيسُ بنُ مسْلم عن أَبي جعفر قال : ما بالمدينة أَهلُ بيت
هجرة إلا يَزْرَعونَ على الثُّلث والرُّبع (١) .
وزارَعَ علي (٢)، وسَعدُ بنُ مالك (٣) ، وعبدُ الله بنُ
مسعود (٤)، وعمرُ بنُ عبد العزيزِ (٥)، والقاسمُ (٦) ،
ء
(١) وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)).
(٢) وصله ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن صليع، عن عليّ: ((أنه لم ير بأساً
بالمزارعة على النصف)).
(٣)، (٤) وصلهما ابن أبي شيبة أيضاً من طريق موسى بن طلحة قال: ((كان
سعد بن مالك وابن مسعود يزارعان بالثلث والربع)) . ووصله سعيد بن
منصور من هذا الوجه بلفظ : (( أن عثمان بن عفان أقطع خمسة من الصحابة :
الزبير ، وسعداً ، وابن مسعود ، وخباباً ، وأسامة بن زيد ، قال : فرأيت
جاري ابن مسعود وسعداً يعطيان أرضيهما بالثلث)) .
(٥) وصله ابن أبي شيبة من طريق خالد الحذاء: (( أن عمر بن عبد العزيز كتب
إلى علي بن أرطأة أن يزارع بالثلث والربع)) .
(٦) وصله عبد الرزاق قال: سمعت هشاماً يحدث أن ابن سيرين أرسله إلى القاسم=
١٦٤٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وعُروةُ بن الزُّبِيرِ (١) ، وآلُ أَبي بكر، وآلُ عمرَ، وآل عليٍّ (٢)،
وابنُ سيرينَ (٣) .
وقال عبدُ الرّحمن بنُ الأَسود : كنتُ أُشارِكُ عبدَ الرّحمنِ بنَ
يَزِيدَ في الزَّرْعِ (٤) .
وعامَلَ عمرُ الناسَ على إِنْ جَاءَ عُمَرُ بالبذر من عنده فله الشطر
وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا (٥) .
= ابن محمد ليسأله عن رجل . قال الآخر : اعمل في حائطي هذا ولك الثلث
والربع . قال : لا بأس . قال : فرجعت إلى ابن سيرين فأخبرته فقال : هذا
أحسن ما يصنع في الأرض )) .
وروى النسائي من طريق ابن عون قال : ((كان محمد - يعني ابن سيرين -
يقول : الأرض عندي مثل المال المضاربة ، فما صلح في المال المضاربة صلح في
الأرض ، وما لم يصلح في المال المضاربة لم يصلح في الأرض . قال : وكان
لا يرى بأساً أن يدفع أرضه إلى الأكار على أن يعمل فيها بنفسه وولده وأعوانه
وبقره ولا ينفق شيئاً ، وتكون النفقة كلها من رب الأرض)).
(١) هو عروة بن الزبير ، وأثره هذا وصله ابن أبي شيبة .
(٢) روى ابن أبي شيبة ، وعبد الرزاق من طريق أخرى إلى أبي جعفر الباقر أنه
سئل عن المزارعة بالثلث والربع ؟ فقال: ((إني إن نظرت في آل أبي بكر وآل
عمر وآل علي وجدتهم يفعلون ذلك )) .
(٣) تقدم مع أثر القاسم بن محمد ، وروى سعيد بن منصور من وجه آخر عنه :
أنه كان لا يرى بأساً أن يجعل الرجل للرجل طائفة من زرعه أو حرثه على أن
يكفيه مؤنتها والقيام عليها )).
(٤) وصله ابن أبي شيبة وزاد فيه: ((وأحمله إلى علقمة والأسود ، فلو رأيا به بأساً
لهياني - كذا - عنه )).
وروى النسائي من طريق أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود قال: ((كان
عماي يزارعان بالثلث والربع وأنا شريكهما ، وعلقمة والأسود يعلمان فلا
يغيران)) .
(٥) وصله ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد مرسلاً ،
وأخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز عنه
نحوه .
١٦٤٥
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
وقال الحسنُ: لا بأسَ أَن تكونَ الأرضُ لأَحدهما فَيَنْفِقَان
جميعًا، فما خرجَ فهو بينَهما (١).
ورأى ذلكَ الزُّهريُّ (٢) .
وقال الحسنُ : لا بأسَ أَن يُجْتَنَى القُطْنُ على النِّصف.
وقال إبراهيمُ (٣) ، وابنُ سِيرِينَ (٤)، وعطاءٌ (٥)، والحَكَم (٦)،
والزُّهريُّ (٧) ، وقتادة (٨): لا بأسَ أن يُعطيَ الثوبَ بالثلث أو
الربع ونحوه .
وقال مَعْمَرٌ: لا بأسَ أَن تكرى الماشيةُ على الثُّلثِ والرُّبع إلى
أَجلِ مُسمى (٩) .
٢٣٢٨ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ حدَّثَنَا أَنْسُ بنُ عِياضٍ عن
عُبَيد الله عن نافع أَنَّ عبدَ الله بن عمر رضي الله عنهما أَخبرَه ((عن
النبيِ وَُّ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ ، فَكَانَ
(١) وصله سعيد بن منصور بنحوه .
(٢) وصله عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة بنحوه .
(٣) وصله أبو بكر الأثرم من طريق الحكم أنه سأل إبراهيم عن الحواك يعطي الثوب
على الثلث والربع ، فقال : لا بأس بذلك .
(٤) وصله ابن أبي شيبة من طريق ابن عون سألت محمداً - يعني ابن سيرين - عن
الرجل يدفع إلى النساج الثوب بالثلث أو الربع أو بما تراضيا عليه ؟ فقال : لا
أعلم به بأساً .
(٥)، (٦) وصلهما ابن أبي شيبة .
(٧) وصله ابن أبي شيبة أيضاً عن عبد الأعلى ، عن معمر عنه قال : لا بأس أن
يدفعه إليه بالثلث .
(٨) وصله ابن أبي شيبة بلفظ: (( أنه كان لا يرى بأساً أن يدفع الثوب إلى النساج
بالثلث)) .
(٩) وصله عبد الرزاق عنه بهذا .
١٦٤٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مائَةً وَسْق : ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْر وَعَشْرُونَ وَسْقَ شَعِير،
فَقَسَّمَ عُمَرُ خَيْبَرَ ، فَخَّرَ أَزْوَاجَ النبيِّ وَّهِ أَنْ يَّقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الَّمَّاءِ
وَالأَرْضِ أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ وَمِنَّهُنَّ مَنَ
اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائشَةُ اخْتَارت الأَرْضَ».
( ثمانون ) : بالرفع على القطع ، أي : منها ، وبالنصب على البدل .
٩ - باب : إذا لم يَشتَرط السِّنِينَ في المزارعة
٢٣٢٩ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثنا يحيى بنُ سعيد عن عُبَيد الله
حدّثني نافعٌ عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: ((عامَلَ النبيُّ
وَّ خَيْرَ بَشَطَرِ ما يخرُجُ من ثَمَرٍ أو زرع)».
١٠ - باب
٢٣٣٠ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ قال عمرو : قلتُ
الطاوسٍ: لو تَرَكتَ الْمُخَبَرَةَ، فإنهم يَزْعُمُونَ أن النبيَّ وَّ نَهى
عنه . قال - أَيْ عمرُو - إني أُعطِيهم وأُغنيهم ، وإِنَّ أَعْلَمَهُمْ
أَخبرَني - يعني ابنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما - أَنَّ النبيَّ وَّ لم يَنْهَ
عنهُ، ولكنْ قال : (( أن يَمْنَحَ أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ
عليه خرْجًا معلومًا )) (*) .
( المخابرة ) : هي المزارعة ، وهي العمل على الأرض ببعض ما يخرج
منها ، وقيل : يفترقان بأن البذر في المزارعة من المالك ، وفي المخابرة من
العامل . قال ابن الأعرابي : أصل المخابرة معاملة خيبر ، فاستعمل حتى
صار إذا قيل خابرهم عرف أن معناه عاملهم نظير معاملة أهل خيبر .
( وأعينهم ) : من الإعانة .
( لم ينه عنه ) أي : عن إعطاء الأرض بجزء مما يخرج منها ، ولفظ
الترمذي: (( لم يحرم المزارعة)).
(#) حديث ٢٣٣٠، طرفاه في: (٢٣٤٢، ٢٦٣٤).
١٦٤٧
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
(أن يمنح): بفتح (( أن )) تعليلية .
( خرجاً ) : أجرة .
١١ - باب : المزارعَةِ معَ اليَهود
٢٣٣١ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا عُبَيْدُ الله
عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ أَعْطَى
خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا».
١٢ - باب: ما يُكرَهُ من الشروط في المزارعة
٢٣٣٢ - حدّثنا صَدَقَةُ بن الفضلِ أَخبرَنَا ابنُ عُيَينةَ عن يحيى
سمعَ حنَظْلةَ الزَّرَقِيَّ عن رافع رضي الله عنه قال: (( كنا أكثرَ أهل
المدينةِ حقلاً ، وكان أَحدُنَا يُكرِي أَرضَهُ ، فيقول : هذه الْقِطْعَة لي
وهذه لك، فرُبما أَخرَجَت ذِهْ ولم تُخرِجِ ذِهْ، فنهاهُمُ النبيُّ ◌َّ)).
(حقلاً) : بفتح المهملة وسكون القاف ، أي : زرعاً .
(ذه) : بكسر المعجمة وسكون الهاء : إشارة إلى القطعة .
١٣ - باب : إذا زَرَعَ بمالِ قومٍ بِغيرِ إذنهم
وكان في ذلك صلاحٌ لهم
٢٣٣٣ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المنُذرِ حدَّثَنا أبو ضَمْرَةَ حدَّثَنا موسى
ابنُ عُقْبةَ عنِ نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ
وَّه قال: ((بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرِ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارِ
فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ
عَلَيْهِمْ، فقال بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا أَعْمَالاً عَمَلْتُمُوهَا صَالحَةً لله ،
فَادْعُوا اللهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا عَنْكُمْ، قال أَحَدُهُمْ: اللَّهَمَّ إِنَّهُ كَانَ
لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَلِي صِبَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا
١٦٤٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أسْفِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ ، وَإِنِّي
اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ آتِ حَتَّىَ أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا نَامَا فَحَلَبْتُ
كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ ، فَقُمْتُ عنْدَ رُؤُوسهمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقظَهُمَا وَأَكْرَهُ أَنْ
أَسْقِيَ الصَِّةَ، وَالصَِّةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنَّدَ قَدَمَيَّ حَتَّىَ طَلَعِ الْفَجْرُ ،
فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهَكَ فَافْرُجْ لِنا فَرْجَةَ نَرَى مِنْهَا
الَسَّمَاءَ فَفَرَجَ اللهُ فَرَأَوْاُ السَّمَاءَ ، وقالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِي
بِنْتُ عَمِّ أَحْبَيْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا فَأَبَتْ
حَتَّى آتَيَها بِمَائَةِ دِينَار ، فَبَغَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ
رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ وَلا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ،
فَقُمْتُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّيَ فَعَلَّتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهَكَ فَافْرُجَّ عَنَّا فَرَّجَةً
فَفَرَجَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِّي اسْتَأَجَرْتُ أَجِيراً بِفَرَقِ أَرُزِّ ، فَلَمَّا
قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ
أَزْرَعَهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنَّي فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ ،
فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرَّعَاتِهَا فَخُذْ، فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ وَلَا
تَسْتَهْزِيءُ بِي ، فَقُلْتُّ: إِنِّيَ لا أَسْتَهْزِيءُ بِكَ فَخُذْ فَأَخَذَهُ ، فَإِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ أْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافَرُجْ مَا بَقِيَ فَفَرَجَ اللهُ).
قال أبو عبد الله: وقال ابنُ عُقبة عن نافع: ((فسعَيْتُ)).
(فأبت)، زاد الكشميهني: ((علي)).
( فبغيت ) أي : طلبت .
( بفرق أرز)، في الرواية السابقة: ((فرق ذرة))، فكأن الفرق كان
منهما معاً .
(ورعاتها)، للكشميهني: ((وراعيها)).
(فسعيت ) أي بدل: (( فبغيت)).
١٦٤٩
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
١٤ - باب : أوقاف أصحاب النبيِّ ◌َّ﴾ وأرضِ
الخراجِ وَمُزَارَ عَنِهِمْ ومعاملتهم
وقال النبي ◌َّ لعمر: ((تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لا يُبَاعُ وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ
فَتَصَدَّقَ بِهِ )) (١) .
٢٣٣٤ - حدّثنا صَدَقةُ أَخبرَنَا عبدُ الرّحمنِ عن مالكِ عن زید
ابنِ أَسلمَ عن أبيه قال: (( قال عمر رضيَ الله عنه: لَوْلا آخِرًّ
الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إلا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، كَمَا فَسَمَ النبيّ
{وَخَّهِ خَيْبَرَ)) (*).
( ما فتحت) : بالبناء للمفعول وللفاعل، قال ابن التين: (( تأول عمر
قول الله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ (٢)، فرأى أن للآخرين
أسوة بالأولين ، فخشى إن قسم ما يفتح أن يكمل الفتوح ، فلا يبقى لمن
يجيء بعد ذلك حظ في الخراج ، فرأى أن توقف الأرض المفتوحة عنوة
ويضرب عليها خراجاً يدوم نفعه للمسلمين .
١٥ - باب : مَن أَحيا أَرضًا مَواتًا
ورأى ذلكَ علي رضي الله عنه في أَرضِ الخَراب بالكوفة .
وقال عمرُ : مَن أَحيا أرضًا مَيَِّةً فهي له .
ويُرُوَى عن عمر وابن عوف عنِ النبيِّ ◌َِّ .
وقال فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ : وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ فِيهِ حَقَ .
(١) وصله البخاري في كتاب الوصايا من طريق صخر بن جويرية عن نافع ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : تصدق عمر بمال له ، فذكر الحديث وفيه : ((تصدق
بأصله لا يباع ، ولا يوهب ، ولا يورث ، ولكن ينفق ثمره)).
(*) حديث ٢٣٣٤، أطرافه في: (٣١٢٥، ٤٢٣٥، ٤٢٣٦).
(٢) الحشر : ١٠ .
١٦٥٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ويُروَى فيه عن جابرٍ عنِ النبيِّ ◌َآد
.
٢٣٣٥ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُبيد الله بن
أَبِي جَعفرِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عروة عن عائشةَ رضيَ
الله عنها عنِ النبيِّ وَّ قَال: ((مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدِ فَهْوَ
أَحَقُّ)). قال عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ رضي الله عنه فِي خِلافَتِهِ .
( مواتاً ) : بفتح الميم والواو الخفيفة : الأرض التي لم تعمر ، شبهت
العمارة بالحياة ، وتعطيلها بفقدها .
( وقال عمر)، أخرجه في ((الموطأ)) (١).
( ويروى: أن عمرو بن عوف)، أخرجه ابن راهويه في ((مسنده))(٢).
( لعرق ظالم ) : بإضافة عرق وتنوينه ، وظالم نعته ، أي : ظالم
صاحبه ، قال ربيعة : العرق الظالم يكون ظاهراً كالبناء ، والغرس باطناً
كحفر البئر واستخراج المعدن .
( ويروى فيه عن جابر ) ، أخرجه الترمذي بلفظ عمر وصححه (٣).
( أعمر ) : بفتح الهمزة والميم ، قال عياض : كذا وقع ، والصواب
عمر . قال تعالى: ﴿وعمروها أكثر مما عمروها﴾ (٤) انتهى،
(١) عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه مثله. قال الحافظ: وروينا في ((الخراج))
ليحيى بن آدم سبب ذلك، فقال: (( حدثنا سفيان عن الزهري ، عن سالم ،
عن أبيه قال : كان الناس يتحجرون - يعني الأرض - على عهد عمر ، فقال :
من أحيا أرضاً فهي له . قال يحيى : كأنه لم يجهلها له بمجرد التحجير حتى
يحييها )).
(٢) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده : أنه
سمع النبي وَله يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً من غير أن يكون فيها حق مسلم
فهي له ، وليس لعرق ظالم حقه» ، وهو عند الطبراني ثم البيهقي ، وكثير
هذا ضعيف ، وليس لجده عمرو بن عوف في البخاري سوى هذا الحديث ،
وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري البدري .
(٣) رواه الترمذي في ((جامعه)) برقم (١٣٧٩) ، وقال : حسن صحيح .
(٤) الروم : ٩ .
١٦٥١
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
وللإسماعيلي: ((عمر))، والأول مسموع أيضاً، حكي: ((أعمر الله
بك منزلك )) .
( فهو أحق)، زاد الإسماعيلي: (( بها)).
تنبيه : أورد المصنف في الباب حديث تعريه بذي الحليفة وصلاته
بالعقيق، ومراده بذلك التنبيه على أن موضع صلاته لا يجوز احتجاره ،
وإن لم يكن ملكاً لأحد لما تعلق به من الحق العام للمسلمين .
١٦ - باب
٢٣٣٦ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن موسى بنِ
عُقبةَ عن سالمٍ بنِ عبد الله بنِ عمرَ عن أَبيهِ رضي الله عنه: ((أَنَّ
ء
النبيَّ وَّ أُرِيَ وهو في معرَّسه بذي الحليفةِ في بطنِ الوادِي فقيل
له : إنك بِبَطْحَاءَ مباركة، فقال موسى: وقد أَناخَ بنا سالمٌ بِالْمُنَاخِ
الذي كان عبد الله يُنِيخُ بِهِ يتحرى مُعَرَّسَ رسول الله وَلِ وهو
أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين الطريق وسط من
ذلك)) .
٢٣٣٧ - حدّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ أَخبرَنَا شُعيبُ بنُ إسحاقَ
عنِ الأوزاعيِّ قال : حدَّثني يحيى عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ عنْ
عمرَ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَّه قال: ((اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي
وَهْوَ بِالْعَقِيقِ أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ : عُمْرَةٌ فِي
حَجّه)).
١٧ - بابٌ : إذا قال رَبُّالأرضِ أُفِرُّكَ ما أَقْرَّكَ الله
ولم يَذْكُرْ أَجَلاً معلومًا - فهما على تَراضيهما
٢٣٣٨ - حدّثنا أحمدُ بنُ المقدام حدَّثَنا فُضَيلُ بنُ سُليمانَ حدَّثَنَا
١٦٥٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
موسى أَخبرَنَا نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: (( كان
رسولُ اللهِ وَّةِ .. )). وقال عبدُ الرزّاقِ: أَخبرَنَا ابنُ جُرَيجِ
قال: حدَّثَني موسى بنُ عُقبةَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ: «أَنَّ عمرَ
ابنَ الخَطَّابِ رضيَ الله عنه أَجلى اليهودَ والنصارى مِن أَرضِ
الحجاز، وكان رسولُ الله وَلَه لما ظَهرَ على خَيَبرَ أَرادَ إخراجَ
اليهود منها، وكانت الأَرضُ حينَ ظهرَ عليها لله ولرسوله وَه
وللمسلمينَ ، وأرادَ إِخراجَ اليهودِ منها فسألتِ اليهودُ رسولَ الله
وَّه لَيُقِرَّهم بها أَن يَكْفُوا عملها ولهم نصف الثمر ، فقال لهم
رسول الله وَّه: (( نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى
أَجْلاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ )).
( أجلى ) يقال : أجلى القوم عن مواطنهم وجلاهم بمعنى ، والاسم :
الإجلاء والجلاء .
[١٠٥/ ب] (أرض الحجاز) : هي ما يفصل بين / نجد وتهامة ، قال الواقدي : ما
بين وجرة وعمرة الطائف نجد ، وما كان من وراء وجرة إلى البحر تهامة .
( ليقرهم بها أن يكفوا)، لأحمد: ((على أن يكفوا))، وهو أوضح ،
فقروا بفتح القاف ، أي : سكنوا .
( تيماء ) : بفتح المثناة وسكون التحتية والمد .
( أريحاء ) : بفتح الهمزة وسكون التحتية ومهملة ومد : موضعان بقرب
بلاد طيء على البحر في أول طريق الشام من المدينة .
١٨ - باب: ما كانَ من أصحاب النبيِّ ◌ِ لِّ يَوَاسيي
ور
بعضُهم بعضاً في الزِّراعةِ والثمرة
٢٣٣٩ - حدّثنا محمدُ بنُ مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أَخبرنَا الأوزاعيّ
عن أبي النَّجَاشِيِّ مولی رافعٍ بنِ خَّدِيجٍ سمعتُ رافعَ بنَ خَدیجٍ بنِ
93
١٦٥٣
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
رافعٍ عن عمهِ ظُهَيْرِ بنِ رافعٍ قال ظُهَيْرٌ: لقد نَهانا رسولُ الله ◌َله
عن أَمرِ كان بنا رَافقًا. قُلتُّ: ما قال رسولُ اللهِ وَ فهو حَق .
قال: دَعاني رسولُ اللهِ وَّهِ قال: ((مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟))
قُلْتَ : نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبْعِ وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ الثَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ،
قَالَ: ((لا تَفْعَلُوا ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا ))، قال رَافِعٌ
((قُلْتُ : سَمْعًا وَطَاعَةً)) (*) .
( أبي النجاشي ) : بلفظ ملك الحبشه ، اسمه : عطاء بن صهيب .
( ظهير ) : بالظاء المعجمة ، مصغر .
( على الربع ): بفتح الراء وكسر الموحدة جمع ((ربيع)): وهو النهر
الصغير، وللمستملي: ((الربيع)) مصغر، وللكشميهني: ((الربع ))
بضمتين ، والمعنى : أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما نبت
على الأنهار .
( وعلى الأوسق): الواو بمعنى ((أو)).
( ازرعوها أو أزرعوها) الأول بالوصل وفتح الواو (١) ، والثاني بالقطع
وكسرها ، وأو للتخيير لا للشك ، والمراد ازرعوها أنتم أو اعطوها لغيركم
يزرعها بالأجرة .
( أو أمسكوها ) أي : اتركوها معطلة .
٢٣٤٠ - حدّثنا عُبَيدُ الله بنُ موسى أَخبرنا الأوزاعيُّ عن عطاء
عن جابر رضيَ الله عنه قال : كانوا يَزْرَعونها بالثُّلثِ والرُّبْعِ
والنِّصفِ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزَّرَعْهَا أَوَّ
لَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ)) ( ** ).
( أو ليمنحها ) : بفتح النون ، أي : يعطها أخاه بغير شيء .
(#) حديث ٢٣٣٩، طرفاه في: (٢٣٤٦، ٤٠١٢).
(١) كذا بالأصل، والصواب: ((وفتح الراء)).
( ** ) حديث ٢٣٤٠، طرفه في: (٢٦٣٢).
١٦٥٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٣٤١ - وقال الرَّبيعُ بنُ نافع أَبو تَوْبَةَ : حدَّثَنَا مُعاوية عن يحيى
عن أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال : قال رسول الله
وَهُ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى
فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ )) .
٢٣٤٢ - حدّثْنا قبيصةُ حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو قال : ذَكرْتَهُ
الطاوُس فقال : يُزْرِعُ . قال ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما : إِنَّ النبيَّ
وَّ لَم يَنْهَ عنه ولكن قال: ((أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يَأْخُذَ شَيْئًا مَعْلُومًا)).
٢٣٤٣ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرْب حدَّثَنَا حمّادٌ عن أَيّوبَ عن
نافع: (( أَنَّ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما كان يُكْرِي مزارعَه على عهد
النبي وَله وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية)) (*).
(وقال الربيع)، وصله مسلم (١) .
( توبة ) : بفتح المثناة والموحدة بينهما واو ساكنة .
٢٣٤٤ - ثم حُدِّثَ عن رافع بن خديج أن النبي وَّ نَهَى عَنْ
كِرَاءِ الْمَزَارِعِ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ:
نَهَى النّبِيُّ ◌َّ عِنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَقَّالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلَمْتَ أَنَّا
كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَّسُولِ اللهِ وَّهَ بِمَا عَلَى الأَرْبِعَاءِ
وَبِشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ » .
٢٣٤٥ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير حدَّثَنَا اللَيثُ عن عُقيل عنِ ابنِ
شهاب قال : أَخبرَنَي سالمٌ أَنَّ عبدَ الله بنَ عمر رضيَ الله عنهما
قال: (( كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رسول الله وَ أَنّ الأَرْضَ تُكْرَى ثُمَّ
(*) حديث ٢٣٤٣، طرفه في: (٢٣٤٥).
(١) رواه مسلم في البيوع، باب: كراء الأرض برقم (١٥٤٤/١٠٢).
١٦٥٥
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
٥٠٠ وُ
وَ قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ
خَشِيَ عَبْدُ الله أَنْ يَكُونَ النبيّ
يَعْلَمُّهُ فَتَرَكَ كِرَّاءَ الأَرْضِ » .
( ثم حدث ) : بضم أوله، وللكشميهني: (( ثم حَدَث رافع )) بفتح
أوله وحذف (( عن )).
( الأربعاء): جمع ((ربيع))، وهو النهر الصغير.
١٩ - باب : كراء الأرض بالذَّهَب والفضَّةً
وقال ابنُ عبّاسٍ : إنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الأَرْضَ
الْبَيْضَاءَ مِنَ السَّنَةِ إِلَّى السَّنَةِ (١).
٢٣٤٦، ٢٣٤٧ - حدّثنا عمرو بنُ خالد حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن ربيعةَ
ابنِ أَبي عبدِ الرّحمنِ عن حَنْظَلَةَ بنِ قَيَسٍ عن رافعٍ بنِ خَدیجٍ قال:
((حدثني عَمَّايَ أنهم كانوا يُكْرُونَ الأرض على عهد النبي ◌َّ بما
ينبت على الأَرْبِعَاءِ أو شيء يستثنيه صاحب الأرض ، فنهى النبي
وَخَّر عن ذلك . فقلت لرافع : فكيف هي بالدينار والدرهم ؟
فقال رافع : ليس بها بأس بالدينار والدرهم . وقال الليث : وكان
الَّذِى نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ لَمْ
يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ (*).
( البيضاء ) : التي ليس فيها شجر .
( عمّاي) هما: ((ظهير، ومظهر)) بفتح الظاء وتشديد الهاء
المكسورة، وقيل: إنما هو ((مُهير)) بالتصغير (٢).
(١) وصله الثوري في ((جامعه )) بإسناد صحيح .
(*) حديث ٢٣٤٧، طرفه فى: (٤٠١٣).
(٢) وكذا ذكر الحافظ في ((الفتح)) (٣٢/٥)، وعزاه للبغوي في الصحابة، وقال :
فهذا أولى أن يعتمد ، وهو بوزن أخيه (( ظهير )) كلاهما بالتصغير .
١٦٥٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( يستثنيه ) : من الاستثناء .
٢٠ - باب
٢٣٤٨ - حدّثنا محمدُ بنُ سنَان حدَّثَنا فُلَيْحٌ حدَّثَنا هلالٌ ح.
وحدَّثَني عبدُ الله بنُ محمدِ حدَّثَنَا أَبو عامرِ حدَّثَنَا فُلَيْحٌ عن هلالِ
ابنِ عليٌّ عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ عنِ أَبي هريرة رضي الله عنه: ((أَنَّ
النبي وَلّ كان يومًا يحدث وعنده رجل من أهل البادية أَنَّ رَجُلاً
مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فقالَ لَهُ : أَسْتَ فِيمَا
شَئْتَ؟ قَال: بَلَى، وَلِكِنِّي أُحِبُّ أَنَّ أَزْرَعَ، قال : فَبَذَرَ فَبَادَرَ
الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتَوَاؤُهُ وَاسْتَحْصَادُهُ ، فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ، فَيَقُولُ
اللهُ: دُونَكَ يَا أَبْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ ، فقال الأعرابى:
واللهِ لا تَجِدُهُ إلا قُرَشِيا أَوْ أَنْصَارِيا ، فإنهم أصحاب زرع ، وأما
نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي (وَلآر)) (*).
( الطرف ) : بفتح الطاء وسكون الراء : حركة الجفن ، ويطلق أيضاً
على امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه .
( دونك ) : بالنصب على الإغراء ، أي : خذه .
٢١ - باب : ما جاءَ في الغَرْسِ
٢٣٤٩ - حدّثنا قتيبة بن سعيد حدَّثَنا يَعقوبُ عن أَبي حازم عن
سَهلِ بنِ سعدٍ رضيَ الله عنهُ أَنه قال: (( إِن كنا لنَفرح بيومٍ
الجمعة، كانتْ لنا عَجُوزٌ تأخذُ من أُصولِ سلْقِ لنا كنا نَغْرِسُهُ في
أَرْبَعَائنًا فتجعله في قدر لها ، فتجعلُ فيهِ حَبّاتٍ مِن شَعِيرِ - لا
أَعلَمُ إلاّ أَنْهُ قال: ليسَ فيهِ شحم ولا وَدَكٌ - فإذا صَلَّينا الجمعة
(*) حديث ٢٣٤٨، طرفه في : (٧٥١٩).
١٦٥٧
٤٢ - كتاب الحرث والمزارعة
زُرْناها فقرَّبَتْهُ إلينا ، فكنّا نَفرَحُ بيومِ الجمُعةِ من أَجلِ ذلك ، وما
كنّا نَتَغَدَّى ولا نَقيلُ إلا بعد الجمعة)).
( ودك ) : بفتحتين : شحم اللحم .
٢٣٥٠ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعد عنِ
ابنِ شِهابِ عنِ الأَعرجِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قالَ :
(يَقولونَ إِن أبا هريرةَ يكثر الحديث واللهُ المَوْعِدُ . ويقولون : ما
للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه وإن إِخْوَتِي من
المهاجرين كان يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بالأسواقِ ، وإِنَّ إِخوَتَي منَ الأَنصارِ
كان يَشْغَلُهم عَمَلُ أَموالِهِم وكنتُ امرءًا مِسكيناً أَلْزَمُ رسولَ الله وَل
على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعى حين ينسون . وقال النبيّ
ءِ
وَه يومًا: ((لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ،
ثُمَّ يَجْمَعُهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا، فَبَسطتُ نَمِرةً
ليس عليَّ ثوبٌ غيرُها حتّى قَضى النبيُّ ◌ََّ مَقَالَتَهُ ثُمَّ جَمعْتُها إلى
صَدري ، فوالذي بعثُهُ بالحقِّ ما نَسيتُ من مقالته تلكَ إلى يَومي
هذا . والله لَولا آيتَانِ في كتاب الله ما حدَّثْتُكم شيئًا أبدًا ﴿ إنّ
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَات والهُدى - إلى قوله-
الرحيم﴾(١) .
( والله الموعد): بفتح الميم فيه حذف ، أي: ((وعند الله الموعد)).
والمعنى : أن الله يحاسبني إن تعمدت كذباً ، ويحاسب من ظن بي ظن
سوء .
(١) البقرة : ١٥٩ - ١٦٠ .
١٦٥٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٣ - كتاب المساقاة (١)
وقول الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلِّ شَيْءٍ حَيَّ أَفَلا
يُؤْمنُونَ﴾ (٢) وقولِهِ جلَّ ذِكرُهُ: ﴿أَفَرَ أَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي
تَشْرَبُونَ * أَنْتُمْ أَنْزِلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ *
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ (٣)
ثَجّاجاً: منصبّاً، المزنُ: السحابُ، الأُجاجُ: المُرُّ، فراتاً: عذباً.
( الشرب ) : بالكسر : النصيب من الماء ، وللأصيلي بالضم: المصدر.
١ - باب: في الشَّرْبِ ومن رأَى صدَقَةَ الماء وهبَتَهُ ووصيّتُهُ جائزةً،
مَقْسُومًا كانَ أَو غيرَ مقسوم
وقال عُثمانُ: قال النبيُّ وَّهِ: ((مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ
دَلْوُهُ فِيهَا كَدلاء الْمُسْلِمينَ)) فاشتراها عثمان رضي الله عنه .
(١) قال البدر العيني: لم يقع لفظ ((كتاب المساقاة)) في كثير من النسخ، ووقع في
بعض النسخ ((كتاب الشرب))، ووقع لأبي ذر التسمية ثم قوله : في الشرب،
ثم قوله تعالى : ﴿ وجعلنا ﴾ إلى قوله: ﴿فلولا تشكرون ﴾، ووقع في
بعض النسخ : ((باب في الشرب وقوله تعالى: ﴿ وجعلنا من الماء ... ﴾
الآية))، ووقع في شرح ابن بطال: ((كتاب المياه خاصة))، وأثبت النسفي
لفظ: (( باب خاصة)). اهـ .
وذكر ابن حجر نحو ذلك في (( الفتح)) وقال : وزاد غير أبي ذر في أوله :
(كتاب المساقاة))، ولا وجه له ، فإن التراجم التي فيه غالبها تتعلق بإحياء
الموات. اهـ . راجع: ((فتح الباري)) (٣٦/٥)، و((عمدة القاري))
(١٨٨/١٢ - ١٨٩) .
(٢) الأنبياء : ٣٠.
(٣) الواقعة : ٦٨.
١٦٥٩
٤٣ - كتاب المساقاة
٢٣٥١ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ حدَّثَنَا أَبو غَسّانَ قال : حدَّثَني
صَََ الله
Site
أَبو حازم عن سَهلِ بنِ سعد رضيَ الله عنه قال : أُتِيَ النبيُّ
ـية
وَسكم
بِقَدَحِ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِيَنِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ
يَّسَارِهِ، فقالَ: ((يَا غُلام أَتَأَذَّنُّ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ؟)) قال: مَا
كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهَ، فأعطاه إياه )) (*) .
( من يشتري بئر رومة ... ) الحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن
خزيمة(١) .
( وعن يمينه غلام): هو ابن عباس ((عبد الله))، وقيل : الفضل.
٢٣٥٢ - حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شعيبٌ عن الزُّهريِّ قال :
حدَّثَنِي أَنَسُ بنُ مالكِ رضيَ الله عنه أَنها حُلِبَتْ لرسول الله وَله
شاةٌ دَاجِنٌ - وهو في دارِ أَنسِ بنِ مالكٍ - وَشِيبَ لبنها بماءٍ مِنَ
البئرِ التي في دارِ أنسِ، فأَعطى رسولَ اللهِ وَّ القَدَحَ فشرِبَ منهُ
حتى إذا نَزَعَ القَدَحَ من فيهِ ، وعلى يَسارِهِ أَبو بكرٍ ، وعن يمينه
أعرابي ، فقال عمرُ - وخافَ أن يُعطِيَهُ الأعرابيَّ - أَعطِ أَبا بكرِ
يا رسولَ الله عندَك ، فأعطاهُ الأَعرابيَّ الذي على يَمينِهِ ، ثم قال:
((الأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ)) ( ** ).
( فأعطاه الأعرابي ) ، قال ابن الجوزي : إنما استأذن الغلام ولم يستأذن
الأعرابي ، لأن الأعرابي لم يكن له علم بالشريعة فاستألفه بترك استئذانه
بخلاف الغلام .
٢ - باب: مَن قال: إنَّ صاحبَ الماء أَحقُّ بالماء حتّى يَرْوَى
لقول النبيِّ نَّهَ: (( لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءَ))
٢٣٥٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن أَبي الزِّنَّاد
(#) حديث ٢٣٥١، أطرافه فى: (٢٣٦٦، ٢٤٥١، ٢٦٠٢، ٢٦٠٥، ٥٦٢٠).
(١) وصله الترمذي برقم (٣٧٠٣)، والنسائي (٢٣٥/٦)، والدار قطني (١٩٦/٤)،
وانظر: ((الفتح)) (٣٧/٥ - ٣٨)، و((التغليق)) (٨٢٣) .
( ** ) حديث ٢٣٥٢، أطرافه فى: (٢٥٧١، ٥٦١٢، ٥٦١٩) .
١٦٦٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عنِ الأَعرجِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَن رسولَ الله وَلِ قال :
(( لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ)) (*).
٢٣٥٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيْلِ عنِ ابنِ
شِهابٍ عنِ ابنِ المَسَيَّبِ وأَبِي سَلَمَةً عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ
رسولَ اللهِ وََّ قال: ((لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ
الكَلإِ )) .
( لا يمنع ) : بالبناء للمفعول ، خبر بمعنى النهي .
( فضل الماء)، زاد أحمد: (( بعد أن يستغني عنه)).
( ليمنع به الكلأ ) : بفتح الكاف واللام ، بعد همزة مقصور : هو
النبات رطبه ويابسه .
والمعنى : أن يكون حول البئر كلا ليس عنده ماء غيره ، ولا يمكن
أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا من سقى بهائمهم من تلك لئلا
يتضرروا بالعطش بعد الرعي ، فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي .
٣ - باب : مَن حَفرَ بئراً في ملکه لم يَضمن
ـو
٢٣٥٥ - حدّثنا محمودٌ أَخبرنا عُبَيْدُ الله عن إسرائيلَ عن أَبي
حَصين عن أَبي صالحٍ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَالْبِتْرُ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ،
وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ )).
( جبار ) : بضم الجيم وتخفيف الموحدة : هدر .
٤ - باب : الخُصومة في البئر ، والقَضاء فيها
٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - حدّثنا عَبدانُ عن أبي حمزة عن الأعمشِ عن
(*) حديث ٢٣٥٣، طرفاه فى: (٢٣٥٤، ٦٩٦٢) .