النص المفهرس
صفحات 1601-1620
١٦٠١ ٣٨ - كتاب الإجارة ( لن أو لا): هو شك، وفي بعض النسخ: ((لن أو ليّ)) من : (الولاية))، فلفظ نستعمل زائدة . ٢ - باب : رَعي الغَنَمِ على قراريطَ ٢٢٦٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد المكيُّ حدَّثَنا عمرُو بنُ يحيى عن جَدِّه عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَّهِ قال: ((مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيا إلا رَعَى الْغَنَمَ )) فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: (( نعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ)). ( ما بعث الله نبياً إلا رعي الغنم ) ، الحكمة في ذلك : أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما سيكلفونه من القيام بأمر رعيتهم . ( على قراريط)، ((على)) بمعنى الباء ، وهي للسببية أو المعاوضة، وقيل : إنها للظرفية كما في رواية ابن ماجه (( بالقراريط)) ، وأنه اسم موضع بمكة لا قراريط الفضة ، إذ لم تكن العرب يعرفون ذلك ، وفي الحديث : ((ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط)) (١). ٣ - باب : استئجار المشركينَ عندَ الضَّرورة، أو إذا لم يوجَدْ أَهلُ الإسلام وعاملَ النّبِي ◌ِّهِ يَهودَ خَيْبِرَ (٢) ٢٢٦٣ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أَخبرنا هِشامٌ عنِ مَعْمَرَ عنِ (١) رواه مسلم فى (( صحيحه )) كتاب فضائل الصحابة ، باب : وصية النبي بأهل مصر برقم (٢٢٦ - ٢٥٤٣/٢٢٧) من حديث أبي ذر رضي الله عنه يرفعه بلفظ: (( إنكم ستفتحون أرضاً يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيراً ، فإن لهم ذمة ورحماً ، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنةٍ فاخرج منها )). (٢) وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)) عن ابن جريج، عن ابن شهاب قال: ((لم يكن للنبي وَّل عمال يعملون بها نخل خيبر وزرعها، فدعا النبي وَل يهود خيبر فدفعها إليهم ... )) الحديث . وانظر في جواز استئجار المشرك (الفتح : ٤ / ٥١٧ - ٥١٨ ) . ١٦٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح الزُّهريِّ عن عروة بنِ الزُّبَيرِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها : واستأجَرَ النبيُّ وَّهُ وأَبو بكرٍ رجُلاً من بني الدِّيلِ ، ثم من بني عبدِ بنِ عَديِّ هادياً خِرِّيْتًا - الْخِرِّيْتُ : الماهرُ بالهداية - قد غَمسَ يَمين حلْف في آلِ العاصى بنِ وائل ، وهو على دِينِ كفّار قُريش فَأَمنَاهُ فدَفعاً إليه راحلَتَيهما، وواعداه غارَ ثورِ بعدَ ثلاث ليال، فأتاهُما بِراحِلَتِيهِما صَبِيحَةَ ليالِ ثلاثٍ ، فَارْتَحَلاً، وانطَلَقَ مَعَهمًا عامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ والدليل الدِّيلِيُّ، فَأَخَذَ بهم أسفل مكة وهوَ (( طريقُ الساحل)). ( هادياً)، زاد الكشميهني: ((خريتاً))، وهو بالخاء المعجمة والراء الشديدة بوزن (( صديق )) . ( الماهر بالهداية ) : هو مدرج من قول الزهري . ٤ - باب : إذا استأجَرَ أَجيرًاً لَيَعمَلَ لهُ بعدَ ثلاثةِ أَيَامِ - أَو بعدَ شهرٍ أَو بعدَ سنة - جاز وهُما على شرطهما الذي اشترَطاهُ إذا جاءَ الأَجَلُ ٢٢٦٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَير حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيْل قال ابنُ شهاب : فأخبرني عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها زَوج النبيِّ وَجَلّ قالت: ((واستأجرَ رسولُ اللهِ وَلَهُ وأَبو بكر رجُلاً مِن بني الدِّيلِ هَادِياً خِرِيّاً وهو على دِينِ كَفّارِ قُرَيَشٍ، فَدَفَعا إليه رَاحَلَيْهمَا وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتهيما صُبحَ ثَلاثٍ. ٥ - باب : الأَجير في الغَزْو ٢٢٦٥ - حدّثني يعقوب بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ أَخبرَنَا ابنُ جُرَيَجٍ قال: أَخبرَني عطاءٌ عن صَفْوانَ بنِ يَعلَى عن يَعلَى بن أُميَّةَ رضي الله عنه قال: ((غَزَوَتُ معَ النبيِّ وَلَهِّ جَيشَ ١٦٠٣ ٣٨ - كتاب الإجارة الْعُسْرَةَ ، فكانَ مِن أَوتَقَ أَعمالي في نَفسي ، فكان لي أَجيرٌ ، فقاتَلَ إنسانًا فَعَضَّ أحدهما إِصْبَعَ صاحبه فانتزع إِصبعه فَأَنْدَرَ ثنيته فسقطت، فانطلق إلى النبي وَجلَّ فأهدر ثنيته، وقال: أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا ؟ قال: أحسبُهُ قال : كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ)). ٢٢٦٦ - قال ابنُ جُرَيَجٍ : وحدَّثَني عبدُ الله بنُ أبي مُلَيْكَةً عن جَدِّ بمثل هذه الصِّفة: ((أَن رجُلاً عَضَّ يدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثنَيَتَهُ، فَأَهدَرَها أَبو بكرٍ رضيَ الله عنه)) . ( العسرة ) : بضم العين وسكون السين المهملتين : غزوة تبوك . ( فأندر ) : أسقط . ( فأهدر ) أي : يجعل له دية ولا قصاصاً . ( تقضمها ) : بفتح المعجمة وماضيه بكسرها ، والاسم القضيم بوزن ((الضرب)): الأكل بأطراف الأسنان . ( الفحل ) : الذكر من الإبل ، ونحوه . ٦ - باب: إذا استأجَرَ أَجِيراً فبَّنَ له الأَجلَ ، ولم يُبيِّنِ العَملَ لقوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَيَّ هَاتَيْنِ - إلى قوله - عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (١) يَأْجُرُ فُلاناً يعطيه أجراً ومنه في التعزية أَجَرَكَ اللهُ)). ( باب: من استأجر)، لأبي ذر: ((إذا استأجر)). (فبين له الأجل)، للأصيلي: ((الأجر)). ( يأجر ) : بضم الجيم . (١) القصص: ٢٧ - ٢٨ . ١٦٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧ - باب : إذا استأجَرَ أَجيراً على أَن يُقيمَ حائطاً يُرِيدُ أَن ينقضْ جازَ ٢٢٦٧ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أَخبرَنَا هشامُ بنُ يوسُفَ أَنَّ ابن جُرَيَجِ أَخبرَهم قال: أَخبرَنَي يَعلَى بنُ مُسلمٍ وعمرُو بنُ دِينارٍ عن سعيد بنِ جَبَير - يَزِيدُ أَحدُهما على صاحبه - وغيرُهُما قال : قد سمعتَهُ يُحدِّثْهُ عن سعيدٍ قال: قال لي ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما: حدَّثَنِي أُبَيُّ بِنُ كعبِ قالَ: قال رسولُ اللهِ وَّ: ﴿فَانْطَلَقَا فَوَجَدَاً فيها جدَاراً يُرِيدُ أَنَّ يَنْقَضَّ ﴾ قال سَعِيدٌ: بِيَدِه هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَاً قَالَ: فَمَّسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ﴿لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ (١) قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ . ٨ - باب : الإجارة إلى نصف النهار ٢٢٦٨ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حَرَب حدَّثَنَا حَمّادٌ عن أَيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ ◌َِّ قال: (( مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهَّلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ ، ثُمَّ قَالَ : مَّنْ يَعْمَلُّ لِي مِنْ نِصَّفِ النَّهَارِ إِلَىَ صَلَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطِ فَعَمِلَتِْ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِيَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَّ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَّهُوَدُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلاً وَأَقَلَّ عَطَاءً، قال : هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ ؟ قَالُوا: لا ، قال: فَذَلِكَ فَضْلِى أُوتِيه مَنْ أَشَاءُ)). ( القيراط ) : نصف دانق ، والدَانق سدس درهم . ( أكثر): بالنصب على الحال، وكذا (( أقل )) مثلكم . ( واليهود ) : بالجر عطفاً على الضمير . (١) الكهف : ٧٧ . ١٦٠٥ ٣٨ - كتاب الإجارة ٩ - باب : الإجارة إلى صلاة العصر ٢٢٦٩ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ أَبي أُويسٍ قال: حدَّثَني مالك عن عبدِ الله بنِ دِينارِ مَولى عبدِ الله بنِ عمر عن عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطاب رضيَ الله عنهما أن رسولَ الله وَلَهَ قال: ((إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَاَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَى كَرَجُلِ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاَ فَقَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نصْف النَّهَارِ عَلَى قيراط قيراط ؟ فَعَمَلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطِ قِيرَاطٍ، ثَمَّ عَمِلَتِ الَنَّصَارَىَ عَلَى قِبِرَاطِ قِيرَاطٍ ، ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَّلُونَ مِنْ صَلاة الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِرَاطَيْنِ فِيرَاطَيْنِ ، فَغَضِبَتِ الْيَهُوَدُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلاً وَأَقَلُّ عَطَاءَ، قال : هَلَّ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَذَلَكَ فَضْلِى أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ )). ١٠ - باب: إِثم مَن مَنَعَ أَجرَ الأَجير ٢٢٧٠ - حدّثنا يوسُفُ بنُ محمدٍ حدَّثَنِي يَحيى بنُ سُلَيمٍ عن إسماعيلَ بنِ أُميَّةَ عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُراً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ)). ١١ - باب : الإِجارةِ منَ العصرِ إلى اللَّيلِ ٢٢٧١ - حدّثنا محمدُ بنُ العَلاءِ حدَّثَنَا أَبو أُسامةَ عن بُرَيّد عن أَبي برْدةَ عن أبي موسى رضيَ الله عنه عن النبيِّ وَّ قال: «مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْماً يَعْمَلُونَ لَه ١٦٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح عَمَلا يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إلَى نصْف النَّهَارِ))، فَقَالُوا: لا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَّا وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: ((لاَ تَفْعَلُواَ، أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلا )) فَأَبَوْا وَتَرَكُوا وَاسْتَأْجَرَ آخرين بَعْدَهُمْ، فقال: أكْمِلوا بَقِيَّةَ يَّوْمِكُمْ هَذَا وَلَكُمْ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ» فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِين صَلاةِ الْعَصْرِ قَالُوا : لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ ، فَقَالَ لَهُم : أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَىْءٌ يَسِيرٌ )) فأبوا، وَأَسْتَأْجَرَّ قَوْماً أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةً يَوْمِهِمْ فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَبَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَّا، فَذَلِكَ مَثَلُّهُمْ ومَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ)). ( حتى إذا كان حين صلاة العصر ) : بنصب حين ، ويجوز فيه الرفع . ( أجر الفريقين كليهما )، وفي رواية: (( كلاهما)) بالألف. ١٢ - باب: مَن استأجَرَ أَجيراً فترَكَ أَجرَه ، فعملَ فيه المستأجرَ فزاد أَو مَن عمِل في مالٍ غيرِهِ فاستفضلَ ٢٢٧٢ - حدّثنا أبو اليمانِ أَخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهرِيِّ حدَّثَني سالمُ بنُ عبد الله أَنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : سمعتُ رسولَ الله وَّله يقول: ((انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رَهْط ممَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا الَبِيتَ إِلَى غَارِ فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أَنْ تَدْعُوا بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمَّ اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلاً، وَلا مَالاَ فَنَأَى بِي فِي طَلَّبِ شَيَّءٍ يَوْماً ، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا ١٦٠٧ ٣٨ - كتاب الإجارة فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائمَيْنِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلاً أَوْ مَالاَ ، فَلَبْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتَيْقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ فَاسْتَيْقَظَا فَشَرَبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةَ فَانْفَرَجَتْ شَيْئاً لا يَسْتَطَيْعُونَ الْخُرُوجَ. قال النّبِيُّ نَّهَ: وَقَالَ الْآَخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمِّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمَائَةَ دِينَارِ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَّ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَّرْتُ عَلَيَّهَا قَالَتْ: لا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفْضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهْيَ أَحَبُّ النَّاسُ إِلَيَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنها. قالَ النِّيُّ نَّهِ وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَّهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأمْوَالُ ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ : كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالَّقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ الله، لا تَسْتَهْزِيءُ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِيءُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكُ مِنْهُ شَيْئًا ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَّلْتُ ذَلِكَ أَبْتَغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ )). ( لا أغبق ) : من الغبوق بالمعجمة والموحدة ، آخره قاف : شرب العشي . ( أهلاً ) أي : الزوجة والولد . ١٦٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( ولا مالاً) أي : الخدم والرقيق . ( فنأى ): بفتح النون والهمزة مقصور بوزن ((سعى)) أي : تعدو ، للأصيلي: (( فناء)) بوزن جاء وهو بمعناه . ( فلم أرح ) : بضم الهمزة وكسر الراء . ( برق ) : بفتح الراء : أضاء . ( فأفرج): بالوصل وضم الراء من ((الفرج)) ، وبالقطع وكسر الراء من ((الإفراج )). ١٣ - باب: مَن آجَرَ نفسَهُ لَيَحمِلَ على ظَهرِهِ، ثُمَّ تصدَّقَ به وَأُجْرةِ الحَمَّالِ ٢٢٧٣ - حدّثنا سعيدُ بنُ يحيى بن سعيدِ القُرَشيّ حدَّثَنا أَبي حدَّثَنا الأعمشُ عن شقيقٍ عن أَبي مسعودِ الأنصاريِّ رضيَ الله عنه قال: ((كانَ رسولُ اللهَ وَجَه إذا أَمرَ بالصدقة انطلقَ أَحَدُنَا إلى السوق فَيُحَامِلُ، فيُصيبُ الْمُدَّ، وإنَّ لبعضهم لمائةَ ألْف . قال : ءَ ما نراه يعني إلا نفسَهُ)). ( وأجر الحمال ) : بالجر ، أي : باب أجر الحمال . ( قال ) أي : شقيق . ١٤ - باب : أجر السّمسرة ولم يَرَ ابنُ سِيرينَ وعطاءٌ وإِبراهيمُ والحسَنُ بِأَجرِ السِّمْسَار بأساً(١) . (١) قول ابن سيرين وإبراهيم وصله ابن أبي شيبة عنهما بلفظ: ((لا بأس بأجر السمسار إذا اشترى يداً بيد )) . وأما قول عطاء فوصله ابن أبي شيبة أيضاً بلفظ: (( سئل عطاء عن السمسرة فقال: لا بأس بها)). ١٦٠٩ ٣٨ - كتاب الإجارة وقال ابنُ عبّاس : لا بأسَ أَن يقولَ بِعْ هذا الثوبَ ، فما زاد على كذا وكذا فهو لك (١) . وقال ابن سيرينَ : إذا قال بعهُ بكذا ، فما كان من ربح فلك أَو بيني وبينَكَ ، فلا بأسَ بِهِ (٢) . وقال النبي وَلَه: ((الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ)) (٣). ٢٢٧٤ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا عبدُ الواحد حدَّثَنَا مَعْمرٌ عن ابنِ طاوسٍ عن أَبيِهِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: (( نَهی النبيُّ نَّهِ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادِ ، قلت : يا ابن عباس ، ما قوله : لا يبيع حاضر لباد ؟ قال : لا يكون له سمْسَاراً )). ( السمسرة ) : بمهملتين . ( المسلمون عند شروطهم ) ، زاد ابن راهويه في (( مسنده )) من حديث كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، والحاكم من حديث أبي هريرة : ((إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً)) ، وللحاكم من حديث عائشة : ((المؤمنون عند شروطهم ما وافق الحق)). (١) وصله ابن أبي شيبة من طريق عطاء نحوه . قال الحافظ : وهذه أجر سمسرة أيضاً لكنها مجهولة ، ولذلك لم يجزها الجمهور ، وقالوا : إن باع له على ذلك فله أجر مثله . وحمل بعضهم إجازة ابن عباس على أنه أجراه مجرى المقارض ، وبذلك أجاب أحمد وإسحاق . ونقل ابن التين أن بعضهم شرط في جوازه أن يعلم الناس ذلك الوقت أن ثمن السلعة يساوي أكثر مما سمي له ، وتعقبه بأن الجهل بمقدار الأجرة باق . (٢) وصله ابن أبي شيبة أيضاً من طريق يونس عنه . (٣) وصله أبو داود في الأقضية، والترمذي في ((جامعه)) (١٣٥٢)، والحاكم (٤٩/٢)، والبيهقي (٧٩/٦، ١٦٦)، والدارقطني (٨/٣، ٢٧)، وانظر : ((التغليق)) (٧٨٩، ٧٩٠، ٧٩١)، و((التمهيد)) (١١٥/٧)، و((الإرواء)) (٦ /١٦٨، ٣٠١) . ١٦١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٥ - باب: هل يُؤاجِرُ الرجلُ نفسَهُ مِن مُشرِكِ فِي أَرضِ الحرب ؟ ٢٢٧٥ - حدّثنا عمرُ بنُ حَفص حدَّثَنا أَبي حدَّثَنا الأعمشُ عن مُسلمٍ عن مَسروقِ حدَّثَنَا خَبَّابٌ رضيَ الله عنهُ قال: (( كنتُ رجُلًا قَيْنَا فَعملتُ للعاصِ بنِ وائلٍ ، فاجتمعَ لي عندَهُ، فَأَتيْتُهُ أَتقاضاهُ ، فقال: لا والله لا أَفْضِيكَ حتّى تَكفُرَ بمحمَّد. فقلتُ: أَما والله حتى تَموتَ ثمَّ تُبْعَثَ فَلا . قال : وإِنِي لَّيِّتَّ ثم مَبعوثٌ ؟ قلت : نعم . قال : فإنهُ سيكونُ لي ثَمَّ مالٌ وولدٌ ، فَأَقْضيكَ . فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لِأُوتَيَنَّ مَالاَ وَوَلَداً ﴾ (١) ٠ ١٦ - باب : ما يُعطى في الرُّفِيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ العرب بفاتحة الكتاب وقال ابنُ عبّاس عن النبيِّ وَّةِ: ((أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً كِتَابُ الله)) (٢) . وقال الشَّعبيُّ: لا يَشترِطُ المعلِّمُ، إلا أَن يُعطَى شيئاً فَلْيَقبلْهِ(٣). وقال الحكم : لم أَسمِعْ أَحداً كرِهَ أَجرَ الْمُعَلِّمِ (٤) . وَأَعْطَى الحسنُ دراهمَ عشَرَةٌ (٥) ، ولم يَرَ ابنُ سيرين بأَجر الْقَسَّامِ بأسًا (٦) . وقال : كان يقالُ السُّحْتُ : الرِّشْوَةُ في الحكم وكانوا يُعْطَوْنَ على الْخَرْصِ . (١) مريم : ٧٧ . (٢) طرف من حديث وصله البخاري في كتاب الطب . (٣) وصله ابن أبى شيبة بلفظ: ((وإن أعطى شيئاً فليقبله)). (٤) وصله البغوي في ((الجعديات)). (٦) انظر: ((الفتح)) (٥٣١/٤). (٥) وصله ابن سعد في ((الطبقات)). ١٦١١ ٣٨ - كتاب الإجارة ٢٢٧٦ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا أبَو عَوَانَةَ عن أَبي بِشَرِ عن أَبي المتوكلِ عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((انطَلَقَ نَفرٌ من أَصحابِ النبيِّ وَلَ فِي سَفْرةِ سافَروها، حتى نزَلُوا على حيّ من أحياءِ العرب فاستَضافوهم فَأَبَوا أَن يُضيِّفوهم ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذلكَ الحِيِّ، فسَعَوْا لَهُ بكلِّ شيءٍ ، لا ينفعُهُ شيء . فقال بعضهم : لو أَتَيْتُم هؤُلاءِ الرَّهْطَ الذينَ نزَلُوا لعلَّهُ أَنْ يكونَ عندَ بعضهم شيءٍ . فأَتَوْهم فقالوا : يا أيُّها الرَّهطُ إِن سيدنا لُدِغَ وسعينا لهُ بكلّ شيءٍ لا ينفعهُ ، فهل عندَ أَحدٍ منكم مِن شيء ؟ فقال بعضُهم : نعم واللهِ إني لأَرْقِي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تُضيِّقُونَا ، فما أنا بِراقٍ لكم حتّى تَجعلوا لنا جُعلاً فصالحَوهم على قَطيعِ منَ الغنم . فانطلقَ يَتْفِلُ عليه ويقرأ : ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالمِينَ ﴾ فكأَنَّما نُشِطَ من عِقال ، فانطَلَقَ يَمشي وما بِهِ قَلَبَةٌ . قَال : فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الذي صالحوهم عليه . فقال بعضُهم : اقسِموا . فقال الذي رَفَى: لا تَفعلوا حتّى نأْتِيَ النبيَّ وَّ فنذكُرَ لهَ الذي كان فننظرَ ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله وَّخلّ فذكروا له، فقال: ((وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّها رُقْيَةٌ))، ثُمَ قَالَ: ((قَدْ أَصَبْتُمُ ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا))، فَضَحِكَ النبيُّ وَّةِ)) (*). قال أبو عبد الله وقال شعبةُ: حدَّثَنَا أَبَو بشْرِ سمعتُ أَبا المتوكِّل .. بهذا . ( الرقية ) : كلام يستشفى به من كل عارض . ( أحياء العرب): جمع (( حي)). ( القسام ) : بفتح القاف فعَّال من القسم ، وقيل : بضمها جمع قاسم. (*) حديث ٢٢٧٦، أطرافه في : (٥٧٠٧، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩) . ١٦١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح [١٠٣/ ب] (السحت) : بضم / المهملتين وبسكون الحاء . ( الرشوة ) : مثلثة الراء . ( الخرص ) : الحرز للثمار ونحوها . (نفر)، للترمذي: ((ثلاثون رجلاً))، زاد الدارقطني: ((عليهم أبو سعيد )) . ( فاستضافوهم ) أي : طلبوا منهم الضيافة . ( فلم يضيفوهم ) : بالتشديد والتخفيف . ( فلدغ ) : بضم اللام وكسر المهملة ، آخره معجمة : هو اللسع وزناً ومعنى ، وأكثر ما يستعمل في العقرب ، وأما اللذغ بالذال المعجمة والعين المهملة فهو الإحراق الخفيف . ( فسعوا له بكل شيء ) أي : مما جرت العادة أن يتداوى به من اللدغ ، وللكشميهني: (( فشفوا)) بالشين المعجمة والفاء ، أي : طلبوا الشفاء. وقال ابن التين: (( إنها تصحيف ، وكذا قوله : ( فسعينا فهل عند أحد منكم شيء)، زاد أبو داود: ((ينفع صاحبنا )). ( فقال بعضهم ) أي : أبو سعيد الخدري . ( لأرقي ) : بكسر القاف . ( جعلا ) : بضم الجيم وسكون المهملة : ما يعطى على عمل . ( فصالحوهم ) أي : وافقوهم . ( قطيع ) : هو الشيء المقتطع من غنم وغيرها ، والغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين . ( يتفل ) : بضم الفاء وكسرها : نفخ معه قليل ريق . ( ويقرأ الحمد لله رب العالمين)، زاد الترمذي وغيره: ((سبع مرات)). ( نشط ) : بضم النون وكسر المعجمة ، أي : حل أو أقيم بسرعة ، ومنه رجل ينشط. قال الخطابي: والأشهر ((نشط)) إذا عقد، و((أنشط)) إذا حل، و(( الأنشوطة)) بضم الهمزة والمعجمة : الحبل. ١٦١٣ ٣٨ - كتاب الإجارة ( عقال ) : بكسر المعجمة : الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة . ( قلبه ) : بفتحات : العلة ، لأن الذي تصيبه يقلب من جنب إلى جنب وقيل : الداء مأخوذ من القلاب : داء يأخذ البعير فيألمه قلبه فيموت من يومه . ( رقى ) : بفتح القاف . ( وما يدريك أنها رقية ) : هي كلمة تقال عند التعجب من الشيء وفي تعظيمه . زاد الدارقطني: (( فقلت : يا رسول الله ، شيء ألقي في روعي)) . ( واضربوا لي معكم سهماً) أي : اجعلوا لي منه نصيباً . ١٧ - باب : ضَريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء ے ٢٢٧٧ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن حُمَيْد الطويلِ عن أَنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه قال: (( حَجمَ أَبُو طَيْبَةً النبيَّ وَّ فَأَمْرَ لهُ بصاعٍ أَو صاعَينِ من طعامٍ ، وكلَّمَ مَوَالِيَهُ فخَفّفَ عن غَلَّتْهِ أَو ضَرِيبته )). ( ضريبة ) : بفتح المعجمة : فعيلة بمعنى مفعولة : ما يقرره السيد على عبده في كل يوم ، ويقال لها : خراج وغلة . ( أبو طيبة ) ، اسمه : نافع ، وهو مولى محيصة بن مسعود ، ولابن أبي شيبة: (( أنه قال له : كم خراجك ؟ قال : صاعان ، فوضع عنه صاعاً))، ولأبي داود: ((أنه ثلاثة آصع)). ١٨ - باب : خَرَاجِ الحجّامِ ٢٢٧٨ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ حدَّثَنَا ابنُ طاوُسٍ عن أبيهِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: ((احْتَجَم النبيُّ وَّهِ وأَعطى الحجّامَ أَجرَه)). ١٦١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٢٧٩ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُرَيع عن خالد عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: ((احْتَجَمَ النبيُّ وَّهِ وَأَعطى الحَجّامَ أَجرَهُ، ولو علمَ كراهيةً لم يُعْطه)). ٢٢٨٠ - حدّثنا أبو نُعَيمٍ حدَّثَنَا مِسْعَرٌ عن عمرِو بنِ عامرٍ قال: سمعتُ أَنْساً رضي الله عنه يقول: ((كانَ النبيُّ نَّهِ يَحْتَجِمُ، ولم يَكنْ يَظلمُ أَحداً أَجرَه )) . ١٩ - باب: مَن كَلَّمَ مَوَاليَ العَبدِ أَنْ يُخفِّفوا عنهُ من خَراجه ٢٢٨١ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبةُ عن حُميدِ الطويلِ عن أَنسِ بنِ مالك رضي الله عنه قال: (( ◌َدَعا النبيُّ وَِّ غُلاماً حَجاماً فحجمه وأَمَرَ لهُ بصاعٍ أو صاعَينِ أو مُّدِّ أَوْ مُدَّيْنِ وكلم فيهِ فَخُفِّفَ من ضَرِيبَتِه » . ٢٠ - باب: كَسْب الْبَغيِّ والإماء وكرهَ إبراهيمُ أَجرَ النائحة والُغنِّية . وقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُهُنَّ فَإِنَّ الَهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (١) . وقال مجاهد فتياتكم : إِماؤكم . ٢٢٨٢ - حدّثنا قُتَيَبةُ بنُ سعيد عن مالك عنِ ابنِ شِهابٍ عن أَبي بكرِ بنِ عبدِ الرّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ عن أَبي مَسعودٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه: ((أَنَّ رسولَ الله وَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ » . ٢٢٨٣ - حدّثنا مُسْلمُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا شعبةُ عن محمدِ بنِ (١) النور: ٣٣ . ١٦١٥ ٣٨ - كتاب الإجارة جُحَادَةَ عن أَبي حازمٍ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: (( نَهَى النبيُّ وَّهَ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ)) (*). ٢١ - باب : عَسْبِ الفَحْلِ ٢٢٨٤ - حدّثنا مسدَّدُ حدَّثَنا عبدُ الوارث وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ عن عليٍّ بنِ الحكمِ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : (( نَهَى النّبِيِّ وَّ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ)). ( عسب الفحل ) : بفتح العين وسكون السين المهملتين ، آخره موحدة، ويقال: ((عسيب)) أيضاً ، قيل : هو ماؤه ، وقيل : هو أجرة الجماع. ٢٢ - باب: إذا استأجَرَ أَرضاً فماتَ أَحدُهما وقال ابنُ سِيرِينَ : ليسَ لأَهلِهِ أَن يُخْرِجُوه إلى تمامِ الأَجل . وقال الحكمُ والحسنُ وإِياسُ بنُ معاويةَ: تُمْضَى الإجارة إلى أجلها . وقال ابنُ عمرَ: أَعطى النبيُّ نَّهِ خَيْبَرَ بالشطرِ فَكانَ ذلكَ على عهدِ النبيِّ وَّهُ وأَبي بكرٍ وَصْدراً مِن خلافةِ عمرَ ، ولم يُذْكَرْ أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعد ما قُبِضَ النبيِ وَارِ)). ٢٢٨٥ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بنُ أَسماءَ عن نافعٍ عن عبدِ الله رضي الله عنه قال: أَعطى رسولُ اللهِ وَه خَيْبَرَ اليهودَ أَن يَعْمَلوها ويَزرعوها ولهم شَطرُ ما يخرُجُ منها. وأَن ابنَ عمرَ حدَّثَهُ أَنَّ المَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى على شيء، سماه نافع لا أحفظهُ)) ( ** ). ٢٢٨٦ - وأن رافعَ بنَ خَدِيجِ حدَّثَ: ((أَنَّ النبيَّ وَّ نَهى عن كراء المزَارِعِ)) وقال عُبيدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ ((حتّى أَجلاهُم عمرُ)( *** ) . (*) حديث ٢٢٨٣، طرفه في: (٥٣٤٨) . ( ** ) حديث ٢٢٨٥، أطرافه فى: (٢٣٢٨، ٢٣٢٩، ٢٣٣١، ٢٣٣٨، ٢٤٩٩، ٢٧٢٠، ٣١٥٢، ٤٢٤٨) . ( ****** ) حديث ٢٢٨٦، أطرافه فى: (٢٣٢٧، ٢٣٣٢، ٢٣٤٤، ٢٧٢٢) . ١٦١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم مد الرحمن الرحيم ٣٩ - كتاب الحَوَالات ١ - باب: في الْحَوَالَةِ ، وهل يرجع في الْحَوَالَة ؟ وقال الحسنُ وقَتادةُ: إِذا كان يَوْمَ أحال عليه مليا جاز (١) . وقال ابنُ عبّاسِ : يَتَخَارَجُ الشريكان وأهل الميراث فيأخذ هذا عينًا وهذا دينًا ، فَإِنْ تَوِيَ لِأَحَدِهِمَا لم يرجع على صاحبه . ٢٢٨٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن أَبي الزِّناد عن الأَعَرجِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله وَهِ قَالَ: (( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ)) (*) . ( الحوالة ) : بفتح الحاء وكسرها : من التحول ، وهي انتقال دين من ذمة إلى ذمة . ( توي ) : بكسر الواو : هلك . ( مطل الغني ) : من إضافة المصدر للفاعل ، والمطل : المَدُّ والمدافعة ، والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر . ( اتبع ) : بسكون المثناة مبنياً للمفعول ، أي : أحيل . · ( مليء ) : بالهمز ، وقد تسهل : الغني . ( فليتبع ) : بالتخفيف والتشديد ، أي : فليحتل ، وهو أمر ندب ، وقيل : إباحة وإرشاد ، وقيل : وجوب . (١) وصله ابن أبي شيبة والأثرم. (*) حديث ٢٢٨٧، طرفاه في: (٢٢٨٨، ٢٤٠٠). ١٦١٧ ٣٩ - كتاب الحوالات تنبيه : قال الرافعي: الأشهر في الروايات: (( وإذا اتبع))، وأنهما جملتان لا تعلق لأحد لهما بالأخرى ، ووجه الفاء أن الجملة الأولى كالتوطئة ، والعلة لقبول الحوالة ، أي : إذا كان مطل الغني ظلماً فليقبل من يحتال بدينه عليه ، فإن المؤمن من شأنه أن يحترز عن الظلم فلا يمطل. فائدة : قال السبكي : تسمية المطل ظلماً مشعر بكونه كبيرة كالغصب . وقال النووي : هو صغيرة . ٢ - باب : إذا أحال على مليٌّ فليس له رد ٢٢٨٨ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ حدَّثَنَا سُفيانُ عن ابن ذَكوانَ الأَعرجِ عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ عن النبيِّ وَلِ قال: ((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَّعْ)). ٣ - باب : إِن أَحالَ دَيْنَ المِيِّتِ على رجُل جازَ ٢٢٨٩ - حدّثنا المكيُّ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا يزيدُ بَنُ أَبِي عُبَيَدٍ عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه قال: (( كنّا جُلُوسًا عندَ النبيِ نََّ إذ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فقالوا : صل عليها، فقال: ((هل عليه دَيْنٌ ؟)) قالوا: لا، قال: ((فهل ترك شيئًا؟)) قالوا : لا، فصلى عليه، ثم أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخرى فقالوا : يا رسول الله ، صل عليها ، قال : ((هل عليه دَيْنٌ؟)) قيلَ: نَعَمْ، قال: ((فهل ترك شيئاً؟)) قالوا: ثلاثة دنانير ، فصلى عليها ، ثم أتى بالثالثة فقالوا : صل عليها ، قال: ((هل ترك شيئًا؟)) قالوا: لا، قال: ((فهل عليه دَيْنٌ؟)) قالوا: ثلاثة دنانير، قال: ((صلوا على صاحبكم)) . قال أبو قتادة: صل عليها يا رسول الله وعليّ دَينُهُ فصلى عليه)) (*). ( فصلى عليه)، زاد الحاكم / قبله من حديث جابر: ((فقال: هما - [١٠٤/أ] أي الديناران - عليك ، وفي مالك: والميت منهما بريء، قال: نعم)). (*) حديث ٢٢٨٩، طرفه في: (٢٢٩٥) . ١٦١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسمالله الرحمن الرحيم ٤٠ - كتاب الكفالة ١ - باب : الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها ٢٢٩٠ - وقال أبو الزِّنَادِ عن محمد بن حمزة بنِ عمرو الأسلميِّ عن أَبيهِ : أَنَّ عمرَ رضي الله عنه بَعثَهُ مُصَدِّقًا ، فوقَعَ رجلٌ على جَاريَة امرأته ، فَأَخذَ حمزةُ منَ الرجلِ كَفيلا حتى قَدِمَ على عمرَ ، وكان عمرُ قَدْ جَلَدَهُ مائَةَ جلدة فصدقهم وعذره بالجهالة . وقال جرير والأشعثُ لعبدِ الله بنِ مسعودٍ في المرتدَّنَ : اسْتَبِهُمْ وَكَفِّلْهُمْ فتابوا وَكَفَلَهُمْ عشائرُهم . وقال حمّادٌ : إذا تكفَّلَ بنَفْسٍ فماتَ فلا شيءَ عليه . وقال الحَكَمُ : يَضمنُ . ( وقال أبو الزناد )، وصله الطحاوي ببسط في القصة ، ولفظه: ((أن عمر بعثه للصدقة ، فإذا رجل يقول لامرأته : صدقي مال مولاك ، وإذا المرأة تقول : بل أنت صدق مال ابنك ، فسأل حمزة عن أمرهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة ، وأنه وقع على جارية لها ، فولدت ولداً فأعتقته امرأته ، ثم ورث من أمه مالاً ، فقال حمزة للرجل : لأرجمنك ، فقال له أهل الماء : إن أمره رفع إلى عمر فجلده مائة ، ولم ير عليه رجماً، فأخذ حمزة الرجل كفيلاً حتى قدم على عمر فسأله فصدقهم )) . ٢٢٩١ - قال أبو عبد الله : وقال اللَّيثُ: حدَّثَنِي جَعفرُ بنُ رَبَيْعَة ، عن عبدِ الرّحمنِ بنِ هُرْمُزَ عن أبي هريرة رضي الله عنه ١٦١٩ ٤٠ - كتاب الكفالة عن رسول الله وَ ﴿ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَقَالَ: اثْنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ : فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ ، قَالَ : كَفَى بِاللهِ كَفيلاً ، قَالَ: صَدَّقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّهِ إِلَى أَجَلِ مُسَمِى فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَباً يَرْكُبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأَجَّلِ الَّذِي أَجَّلَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكِبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارِ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَّى بِهَا إِلَى الَّحْرِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعَلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلانًا أَلْفَ دِينَارِ فَسَأَنِي كَفِيلاً ، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلاً فَرَضِيَ بِكَ وَسَأَنِي شَهِيداً، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيداً فَرَضِيَ بذلِكَ وَإِنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجَدَ مَرْكَباً أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِىِ لَّهُ، فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا فَرَمَى ◌ِهَاَ فِي الْبَحْرِ حَتَّىَ وَلَجَتْ فِيهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبَا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَّجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبَا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَاَ لأَهْله حَطَباً ، فَلَمَّا نَشَرَّهَا وَجَّدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالأَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِداً فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لآتِيَكَ بِمَالَكَّ،َ فَمَا وَجِدْتُ مَرَّكَبَا قَبَّلَ الَّذِيَ أَتَيْتُ فِيهِ ، قَالَ: هَلَ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ ؟ قَال: أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ ، قالَ : فإنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا )). (وقال الليث )، في بعض النسخ: (( ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث )) به موصولاً . ( زجج موضعها ) ، بزاي وجيمين ، أي : سوى موضع النقر وأصلحه، وقيل : سمره بمسامير . ١٦٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( تسلفت فلاناً)، للإسماعيلي: ((من فلان))، وهو المعروف في اللغة. ( جهدت ) : بفتح الجيم والهاء . ( ولجت ) : بتخفيف اللام ، أي : دخلت في البحر . ( نشرها ) أي : قطعها بالمنشار . ٢ - باب: قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَأْتُوهُمْ نَصِيَهُمْ﴾ (١) ٢٢٩٢ - حدّثنا الصَّلْتُ بنُ محمد حدَّثَنا أَبو أُسامةَ عن إِدريسَ عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ عن سعيدِ بنِ جُبَيَرِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما: ﴿ وَلَكُلٌّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾، قَال: وَرَثَةٌ، ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، قال : كان المهاجرون لما قدموا المدينةَ : وَرَثَ صَلى الله الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي وَسَلم بينهم ، فلما نزلت: ﴿وَلَكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ ثم قال ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلا النصر والرِّفادةَ والنصيحةَ - وقد ذَهبَ الميراثُ - ويوصي له )) (*) . ٢٢٩٣ - حدّثنا قُتَبة حدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن حُميدٍ عن أَنسِ رضيَ الله عنهُ قال: قَدِمَ علينا عبدُ الرّحمنِ بنُ عَوفٍ فآخى رسولُ اللهِ وَيُ بَيْنَهُ وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيع . ٢٢٩٤ - حدّثنا محمدُ بنُ الصبّاحِ حدَّثَنا إسماعيلُ بنُ زكريّاءَ حدَّثَنا عاصمٌ قال : قلتُ لأَنس رضي الله عنه : أَبَلَغَكَ أن النبي وَخاله قال: ((لا حلْفَ في الإسْلام)»، فقال: قد حالف النبي (وَخَلّ بين قريش والأنصار في داري)) ( ** ). (١) النساء : ٣٣ . (#) حديث ٢٢٩٢، طرفاه فى: (٤٥٨٠، ٦٧٤٧) . (##) حديث ٢٢٩٤، طرفاه في: (٦٠٨٣، ٧٣٤٠).