النص المفهرس

صفحات 1561-1580

١٥٦١
٣٥ - كتاب البيوع
( نساء ) : بفتح النون والمهملة ، والمد والتنوين منصوباً ، أي : مؤخراً
مؤجلاً .
[١٠١/ب]
( كل ذلك لا أقول ) : بالنصب مفعولاً / مقدم .
( وأنتم أعلم برسول الله مني ) : لأن أبا سعيد كان أسن من ابن عباس
وأكثر ملازمة للنبي وَالِه .
( لا رباً إلا في النسيئة ) ، أخذ به ابن عباس في إباحة ربا الفضل ،
وقال قوم : إنه منسوخ ، وحمله الطبري على ما إذا اختلفت الأنواع ،
وقيل : المعنى: الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد،
كما نقول : لا عالم في البلد إلا زيد ، مع أن فيها عالماً غيره ، وإنما
القصد نفي الأكمل لا نفي الأصل .
٨٠ - باب : بيعِ الوَرِقِ بالذَّهبِ نَسِيئَةً
٢١٨٠، ٢١٨١- حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ قال:
أَخبرَنِي حَبَيبُ بنُ أَبي ثابتِ قال: سمعت أبا المنهال قال : سألتُ
الْبَراءَ بنَ عازِبٍ وزيدَ بنَ أَرْقَمَ رضيَ الله عنهم عَنِ الَصَّرفِ ، فكلُّ
واحد منهما يقول : هذا خَيرٌ مني، فكلاهما يقول: (( نَهَى
رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْناً )).
( الصرف ) : بيع الذهب بالدراهم ، سمي به من الصريف وهو
تصويتهما في الميزان .
٨١ - باب : بيعِ الذَّهبِ بِالوَرِقِ يَدَأَ بِيَد
٢١٨٢- حدّثنا عمرانُ بنُ مَيَسَرَةَ حدَّثَنَا عِبّادُ بنُ العَوّامِ أَخبرَنَا
يَحيى بنُ أَبي إسحاقَ حدَّثَنا عبدُ الرّحمنِ بنُ أَبَي بكرةَ عن أَبيِهِ
رضيَ الله عنه قال: ((نَهَى النبيُّ وَّهَ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبَ
بِالذَّهَبِ إِلا سَوَاءً بِسَوَاءِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ
شِئْنَا ، وَالَّفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا .

١٥٦٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٨٢- باب: بَيْعِ الْمُزَنَةِ، وهىَ بَيْعُ الثمرِ بِالثَّمرِ
وبيعُ الزَّبيبِ بِالكَرْمِ ، وبِيعُ الْعَرَآبَا
قال أنس: نهى النبي وَّ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ (١).
٢١٨٣- حدّثْنا يَحيى بنُ بُكَيرِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن عُقَيَلِ عنِ ابنِ
شهابٍ قال : أَخبرَنَي سالمُ بنُ عبدِ الله عن عبدِ الله بنِ عِمرَ
رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قَال: ((لا تَبِيَعُوا الثَّمَرَّ حَتَّى
يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ)).
٢١٨٤- قال سالمٌ: وأَخبرَني عبدُ الله عن زيد بن ثابت أَنَّ
رسولَ اللهِ وَهِ رَخَّصَ بعدَ ذلكَ في بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرَّطَبِ أو بالتمر
ء
ولم يرخص في غيره .
٢١٨٥- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن نافعٍ عن
عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما: ((أنَّ رسولَ الله ◌ُلَه نَهَى عَنِ
الْمُزَنَةِ، وَالْمُزَابَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ كَيْلاً ، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ
كَيْلاً )).
( المزابنة): بالزاي والموحدة والنون، مفاعلة من ((الزبن))، بوزن
((الضرب)) وهو الدفع الشديد ، سمي بها البيع المخصوص ، لأن أحد
المتبايعين إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع بفسخه ، وأراد الآخر
دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع والمزابنة إلى آخره ، وهو من تفسير
الصحابي .
( اشتراء الثمر ) : بالمثلثة وفتح الميم ، أي : الرطب .
( بالتمر ) : بالمثناة والسكون .
(١) وصله البخاري ، وسيأتي في باب بيع المخاضرة ، وقد تقدمت الإشارة إليه.

١٥٦٣
٣٥ - كتاب البيوع
( الكرم ) : بفتح الكاف وسكون الراء : شجر العنب ، والمراد هنا
نفس العنب ، وقد ورد النهي عن تسمية العنب كرماً ، وهو للتنزيه .
٢١٨٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن داودَ بن
الحُصينِ عن أَبي سُفيانَ مَولى ابنِ أَبِي أَحمدَ عن أبي سعيدِ الْخُدْرِيِّ
رضيَ الله عنهُ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَافَلَةِ .
وَالْمُزَبَةُ : اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ » .
( والمزابنة : اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل ) ، زاد الإسماعيلي :
((كيلاً))، زاد مسلم: (( والمحاقلة كري الأرض)) (١).
٢١٨٧- حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا أبو معاويةَ عنِ الشَّيبانيِّ عن عكرمة
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نَهَى النبيُّ وَّ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ
صَلَذَ الله
وَالْمُزَابَنَةِ » .
٢١٨٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ حدَّثَنا مالكٌ عن نافع عن ابنِ
عمرَ عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضيَ الله عنهم: ((أَنَّ رسولَ الله وَه
أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَريَّةِ أَنْ يَبِعَهَا بِخَرْصِهَا )).
( العربية ) : بفتح المهملة وكسر الراء ، وتشديد التحتية : النخلة ،
وأصلها : عطية ثمرة النخل ، كانت العرب في الجدب تتطوع أهل النخل
بذلك على من لا ثمر له ، يقال : عَرَى النخل ، إذا أفردها عن غيرها بأن
أعطاها لآخر على سبيل المنحة ليأكلها ، فعرية [فعيلة ] (٢) بمعنى مفعولة.
٨٣ - باب: بَيْعِ الثَّمَرَ على رُؤُوسِ النَّخْلِ بالذهبِ والفِضَّةً
٢١٨٩- حدّثنا يحيى بنُ سُليمانَ حدَّثَنَا ابنُ وهبٍ أَخبرَنَا ابنُ
جُرَيَجِ عن عطاء وأَبِي الزَّبَير عن جابر رضيَ الله عنهُ قال: (( نَهَى
(١) مسلم في البيوع، باب: كراء الأرض برقم (١٥٤٦/١٠٥).
(٢) ما بين معكوفتين جاءت على هامش المخطوطة ملحقةً .

١٥٦٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
النّبِيُّ ◌َّهِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ وَلَا يُبَاعِ شَيْءٌ مِنْهُ إِلا بِالدِّينَارِ
وَالدِّرْهَمِ إِلا الْعَرَايَا)).
(عن بيع الثمر ) : بالمثلثة والفتح .
( حتى يطيب ) أي : يبدو صلاحه .
٢١٩٠- حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهّاب قال: سمعتُ مالكاً
وسَأَلَهُ عُبَيْدُ الله بنُ الرَّبيع: أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ عن أَبي سُفيانَ عن أَبي
هريرةَ رضيَ الله عنه: ((أَنَّ النبيَّ وَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي
خَمْسَةٍ أَوْسُقِ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسقٍ قَالَ : نَعَم )) (*) .
( أو دون ) : شك من داود بن الحصين .
( قال : نعم ) : القائل مالك .
٢١٩١- حدّثنا عليُّ بنُ عبد الله حدَّثَنَا سُفيانُ قال : قال يحيى
ابنُ سعيد سمعتُ بُشَيْراً قال : سمعتُ سَهَلَ بنَ أَبِي حَثْمَةَ: ((أَنَّ
رسولَ اللهِ وَّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ
تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَباً - وقال سفيانُ مَرَّةً أُخْرَى : إلا أَنْهُ
رخَّص في الْعَرِيَّةِ يبيعها أهلها بِخَرْصِهَا يأكلونها رطباً - قال : هو
سَوَاءٌ . قال سُفيانُ فقلتُ لَيَحيى وأَنا غُلامٌ: إنَّ أَهلَ مكةَ يقولون:
إِنَّ النبيَّ بَِّ رَخَّصَ في بيعِ العَرايا، فقال : وما يُدرِي أَهلَ مكةَ؟
قلتُ : إنهم يَروُونَه عن جابرٍ . فسكت . قال سُفيانُ: إنما أردتُ
أنَّ جابراً من أَهلِ المدينةِ)) قيلَ لسُفيان: ألَيسَ فيهِ ((نَهَى عن بيع
الثَّمَرِ حتى يبدوَ صلاحه؟)) قال: لا ( ** ) .
(*) حديث ٢١٩٠، طرفه في: (٢٣٨٢) .
( ** ) حديث ٢١٩١، طرفه في: (٢٣٨٤).

١٥٦٥
٣٥ - كتاب البيوع
( بخرصها ) : بفتح المعجمة ، وحكى كسرها ، أي : بقدر ما فيها إذا
صار ثمراً ، وقيل : الفتح اسم الفعل ، والكسر اسم الشيء المخروص .
٨٤- باب : تَفسير العَرایا
وقال مالكٌ : الْعَريَّةُ : أن يُعْرِيَ الرجلُ الرَّجلَ نخلة ثم يَتَأَذَّى
بدخولِهِ عليهِ فرُخصَ لَهُ أن يشتريها منه بتمرٍ (١) .
وقال ابنُ إدريسَ : الْعَريَّةُ لا يَكونُ إلا بالكيل من التمر يداً بيد،
لا يكونُ بِالْجِزَافِ (٢) .
وبما يُقَوِّهِ قولُ سَهلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ بِالأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ (٣).
(١) هذا التعليق وصله ابن عبد البر من طريق ابن وهب عن مالك.
(٢) في ((الأم)) للشافعي، وعنه البيهقي في (( المعرفة)) من طريق الربيع عنه قال :
العرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة فأكثر بخرصه من التمر ، بأن يخرص
الرطب ثم يقدر كم ينقص إذا يبس ، ثم يشتري بخرصه تمراً ، فإن تفرقا قبل
أن يتقابضا فسد البيع . اهـ .
قال الحافظ : وهذا وإن غاير ما علقه البخاري لفظاً فهو يوافقه في المعنى ، لأن
محصلهما أن لا يكون جزافاً ولا نسيئة .
وقال : وما ذكره المصنف - يعني البخاري - عن الشافعي هو شرط العرية عند
أصحابه .
وضابط العرية عندهم : أنها بيع رطب في نخل يكون خرصه إذا صار تمراً أقل
من خمسة أوسق بنظيره في الكيل من التمر مع التقابض في المجلس . اهـ
(الفتح : ٤ /٤٥٧) .
(٣) أخرجه الطبري من طريق الليث عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن سهل
موقوفاً، ولفظه: (( لا يباع الثمر في رءوس النخل بالأوساق الموسقة إلا أوسقاً
ثلاثة أو أربعة أو خمسة يأكلها الناس)) .
وانظر : اعتراض ابن التين على احتجاج البخاري بهذا الأثر على تأييد كلام
الشافعي ورد الحافظ هذا الاعتراض في المصدر السابق (٤ /٤٥٧ - ٤٥٩).

١٥٦٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال ابنُ إسحاقَ في حديثهِ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله
عنهما: كانت العَرَايا أَن يُعْرِيَ الرجُلُ في مالهِ النّخلَةَ والنخلتين(١).
وقال يزيدُ عن سُفيانَ بنِ حُسين : العَرايا نخل كانت تُوهَبُ
للمساكينِ فلا يَستطيعونَ أن ينَتَظروا بها رُخِّص لهم أَن يَبيعوها بما
شاءوا من التمرِ (٢).
( يعري ) : يهب .
( وقال ابن إدريس ) : هو الإمام الشافعي .
٢١٩٢- حدّثنا محمدٌ أَخبرَنَا عبدُ الله بنُ المُبارَك أَخبرَنَا مُوسى
ابنُ عقبةً عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضيَ الله عنهم:
((أَنَّ رسولَ الله وَهَ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً ))
قال موسى بن عقبة : والعَرايا نَخَلَاتٌ معلوماتٌ تَأتيها فتَشتريها .
(١) وصله الترمذي دون التفسير، وبه وصله أبو داود عنه بلفظ: ((النخلات))،
وزاد فيه: (( فيشق عليه فيبيعها بمثل خرصها)).
قال الحافظ : وهذا قريب من الصورة التي قصر مالك العرية عليها .
قلت : وقد ذكر الحافظ في موطن آخر من ((الفتح)) ما أشار إليه من قول
مالك قال : أن العربية : النخلة للرجل في حائط غيره ، وكانت العادة أنهم
يخرجون بأهليهم في وقت الثمار إلى البساتين فيكره صاحب النخل الكثير
دخول الآخر عليه ، فيقول له : أنا أعطيك بخرص نخلتك تمراً ، فرخص له
في ذلك .
وقال : ومن شرط العرية عند مالك أنها لا تكون بهذه المعاملة إلا مع المعري
خاصة لما يدخل على المالك من الضرر بدخول حائطه ، أو ليدفع الضرر عن
الآخر بقيام صاحب النخل بالسقى والكلف .
ومن شرطها : أن يكون البيع بعد بدو الصلاح ، وأن يكون بتمر مؤجل .
وخالفه الشافعي في الشرط الأخير فقال : يشترط التقابض . ا هـ ( الفتح :
٤/ ٤٥٧ )
(٢) وصله الإمام أحمد من حديث زيد بن ثابت مرفوعاً .

١٥٦٧
٣٥ - كتاب البيوع
( حدثنا محمد)، زاد أبو ذر: ((هو ابن مقاتل)).
٨٥- باب : بيع الثمارِ قبلَ أَن يبدُوَ صلاحُها
٢١٩٣ - وقال اللَّيثُ عن أَبي الزِّنَّادِ : كان عُروةُ بنُ الزُبيرِ
يُحدِّثُ عن سَهلِ بنِ أَبِي حَتْمَةَ الأَنصاريِّ من بني حارثةَ أَنْهُ حدَّثَهُ
عن زيدِ بنِ ثابتِ رضيَ الله عنهُ قال: (( كان الناسُ في عهدِ
رسول الله وَ اجِّ يَتْبَايِعُونَ الثمارَ، فإذا جَذَّ النَّاسُ وحَضَر تَقاضيهم،
قال الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، أَصَابَهُ مُرَاضٌ، أَصَابَهُ
قُشَامٌ عَاهَاتٌ يحتجون بها - فقال رسولُ اللهِ وَِّ لما كثُرَتْ عندَهُ
الُخُصومةُ فى ذلك: فَإِمَّا لا، فَلا تَتَبَايَعُوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثّمَرِ
كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خصُومَتِهِمْ ، وأَخبرَنَي خارجَةُ بنُ زِيدِ بنِ
ثابت أن زيدَ بنَ ثابتِ لم يكنْ يبيعُ ثمارَ أرضهِ حتّى تَطلُعُ الثُّريّا ،
فيتبيَّنَ الأصفرُ منَ الأَحمرِ)) قال أبو عبد الله : رواهُ عليّ بنُ بحرٍ .
حدثنا حكَّامُ حدثنا عَنْبَسَةُ عن زكرياءَ عن أَبي الزِّنَادِ عن عُرُوَةَ
عن سَهلِ عن زَيَد .
٢١٩٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن نافعٍ عن
عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما: ((أَنَّ رسولَ الله وَّهُ نَهَى عَنْ
بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ)).
٢١٩٥- حدّثنا ابنُ مُقاتل أَخبرَنَا عبدُ الله أَخبرَنَا حُميدٌ الطَّويلُ
عن أَنْسِ رضي الله عنه: ((أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ
النَّخْلِ حَتَّى تَزْهُوَ )) . قال أبو عبدِ الله : يعني حتى تحمرَّ .
( يبدو ) : بلا همز ، أي : يظهر .
( وقال الليث عن أبي الزناد ) ، أخرجه البيهقي وغيره (١)
(١) انظر: ((فتح الباري)) (٤/ ٤٦١).

١٥٦٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( جذ الناس ) : بالجيم والذال المعجمة ، أي : قطعوا ثمر النخل ،
أي: استحق الثمر القطع، ولأبي ذر: ((أجذ)) بزيادة ألف ، أي :
دخلوا في زمن الجذاذ وكأظلم إذا دخل في الظلام ، والجذاذ صرام
النخل، وهو قطع ثمرها وأخذها من الشجر .
( قال المبتاع ) أي : المشتري .
( الدمان ) : بفتح المهملة وضمها وكسرها ، وتخفيف الميم : فساد
الطلع وتعفنه وسواده ، وصحف من قال (( الدمار )) براء .
( مراض ) : بضم أوله وكسره : داء يقع في الثمرة فتهلك .
( قشام ) : بضم القاف بعدها معجمة : شيء يصيبه حتى لا يرطب ،
قال الأصمعي : هو أن يتساقط ثمر النخل قبل أن يصير بلحاً ، وقيل : هو
أکال يقع في الثمر .
(فإما لا): بإمالة لا و((إن)) شرطية، و((ما)) زائدة أدغمت فيها،
والمعنى : إن لم تفعل كذا .
( كالمشورة ) : بفتح الميم والواو وسكون المعجمة وبضم المعجمة وسكون
الواو لغتان ، وهو من قول زيد بن ثابت .
( تطلع الثريا ) أي : مع الفجر ، روى أبو داود من حديث أبي هريرة
مرفوعاً: ((إذا طلع النجم صباحاً رفعت العاهة عن كل بلد)) (١)،
[١٠٢/أ] والنجم هو الثريا وطلوعها صباحاً يقع / في أول فصل الصيف.
٢١٩٦- حدّثنا مسدّدٌ حدَّثَنَا يَحيى بنُ سعيدٍ عن سَليمٍ بنِ حَيّان
حدَّثْنا سَعِيدُ بنُ مينَاء قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله رضيَ الله
(١) انظر تخريجه بتوسع في ((بداية المجتهد)) (١٨٤/٢ - بتحقيقنا)، و((زاد
المعاد)) (٤١/٤)، و((فتح الباري)) (٤٦٢/٤).

١٥٦٩
٣٥ - كتاب البيوع
عنهما قال: ((نَهى النبيِ وَّهِ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ فَقِيلَ: مَا
تُشَقِّحُ ؟ قَالَ : ((تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا)).
( تشقح ) : بضم أوله ، يقال : أشقح النخل إشقاحاً إذا احمر أو
اصفر، والاسم: ((الشقحة)) بضم المعجمة وسكون القاف ، بعدها
مهملة، ولمسلم: ((تشقح)) بإبدال الحاء صاداً لقربها منها (١).
( قال : تحمار وتصفار): هذا التفسير لسعيد بن ميناء (٢) ، والسائل
له: سليم بن حبان، بينه مسلم في رواية الإسماعيلي: (( أن السائل سعيد
والمسئول جابر)).
قال الخطابي (٣) : ولم يرد اللون الخالص من الحمرة ، والصفرة،
وإنما أراد حمرة أو صفرة بكمودة ، فلذلك قال: (( تحمار وتصفار))، ولو
أراد اللون الخالص لقال: (( تحمر وتصفر)).
وقال ابن التين: (( التشقح : تغير لونها إلى الحمرة والصفرة قبل أن
تشبع ، وإنما قال : تفعال في اللون الغير متمكن)) ، وأنكر هذا بعض
أهل اللغة ، وقال : لا فرق بين تحمر وتحمار .
٨٦ - باب : بيعِ النَّخْلِ قبلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُها
٢١٩٧- حدّثني عليّ بنُ الهَيْتَمِ حدَّثَنا مُعَلَّى حدَّثَنَا هُشَيِمٍ أَخبرنا
حُميدٌ حدَّثَنَا أَنسُ بنُ مالكِ رضيَ الله عنه عنِ النبيِّ وَِّ أنهُ:
(١) رواه مسلم في البيوع ، باب : النهي عن المحاقلة والمزابنة ، وعن المخابرة،
وبيع الثمرة قبل بدوّ صلاحها، وعن بيع المقاومة ، وهو بيع السنين برقم
(٨٣).
(٢) انظر: المصدر السابق برقم (٨٤).
(٣) الخطابي في ((معالم السنن)) (٧٣/٣).

١٥٧٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
(نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَعَنِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ،
قيلَ: ((وَمَا يَزْهُو؟)) قَالَ: ((يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُ)).
( يزهو ): مضارع ((زها)).
( قيل ) : القائل حميد ، والمسئول أنس .
٨٧- باب : إذا باع الثمارَ قبلَ أَن يَبْدُوَ صلاحُها ،
ثُمَّ أَصابتْهُ عاهة فهوَ منَ البائعِ
٢١٩٨- حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن حُمَيد عن
أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رسولَ الله وَّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ
حَتَّى تُزْهِيَ ، فَقِيلَ لَه: وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ : ((حَتَّى تَحْمَرَّ)) ،
فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟)).
٢١٩٩- وقال اللَّيْثُ: حدَّثَنِ يونُسُ عنِ ابنِ شهابٍ قال: ((لو
أَنَّ رجلاً ابتاعَ ثَمَراً قبَل أَن يَبْدُوَ صَلاحُهُ ، ثمَّ أَصابتْهُ عَاهَةٌ كان ما
أَصابِهُ على رَبِّه . أَخبرَنَي سالمُ بنُ عبدِ الله عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله
عنهما أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ
صَلَاحُهَا، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ)).
( تزهي): مضارع أزهى، يقال: ((زها)) إذا طال واكتمل، و((أزهى))
إذا احمر واصفر .
( قيل: وما تزهي؟)، للنسائي وأبو (١) عوانة: ((قيل : يا رسول
الله)).
(١) كذا بالأصل، والصحيح ((أبي)) لأنها معطوفة على مجرور (النسائي).

١٥٧١
٣٥ - كتاب البيوع
٨٨- باب : شراءِ الطعامِ إلى أَجَل
٢٢٠٠- حدّثنا عمرُ بنُ حَقصِ بنِ غِياثِ حدَّثَنَا أَبي حدَّثَنَا
الأعمشُ قال: ((ذكرْنا عندَ إبراهيمَ الرَّهنَ فِي السَّلَف ، فقال : لا
بأسَ به . ثم حدَّثَنا عنِ الأَسودِ عن عائشةَ رضي الله عنها أَنَّ
رسولَ اللهِ وَله اشترى طَعاماً مِن يَهوديِّ إِلى أَجَلٍ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ)).
٨٩- باب: إذا أَرادَ بَيعَ تَمر بتمر خير منه
٢٢٠١، ٢٢٠٢ - حدّثنا قُتَيبةُ عن مالك عن عبد المجيدِ بنِ سَهَیْلِ
ابنِ عبدِ الرّحمنِ عن سعيدِ بنِ المسيبِ عن أَبي سعيدِ الخُدْريِّ وعن
أبي هريرةَ رضيَ الله عنهما: ((أَنَّ رسولَ الله وَه استعملَ رجلاً
على خَيَبرَ، فجاءهُ بتمرِ جَنِيبٍ، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: «أَكُلُّ
تَمْرُ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ )) قَالَّ: لا، وَالله يَا رَسُولَ الله، إنَّا لَنَأْخُذُ
الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثَةِ، فقال رَسُولُ الله
وَّ: ((لا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَّاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ
جَنِيباً)) (*).
( استعمل رجلاً) : هو سواد بن غزية .
( جنيب ) : بجيم ونون وموحدة بوزن عظيم ، قيل : هو الكبيس ،
وقيل : الطيب ، وقيل : الصلب ، وقيل : الذي أخرج منه حشفه ورديئه،
وقيل : الذي لا يخلط بغيره بخلاف الجمع .
( بالصاعين)، زاد في الاعتصام: ((من الجمع)) أي : التمر المختلط .
( والصاعين بالثلاث ) ، وللقابسي بالثلاثة ، والصاع يذكر ويؤنث .
(*) حديث ٢٢٠١، أطرافه فى: (٢٣٠٢، ٤٢٤٤، ٤٢٤٦، ٧٣٥٠) .
وحديث ٢٢٠٢، أطرافه فى: (٢٣٠٣، ٤٢٤٥، ٤٢٤٧، ٧٣٥١) .

١٥٧٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٩٠ - باب: مَن باع نَخلاً قد أَبِّرَتْ، أو أرضاً مزروعة أو بإجارة
٢٢٠٣ - قال أبو عبد الله: وقال لي إبراهيمُ : أَخبرَنَا هشامٌ
أَخبرَنَا ابنُ جُرِيجٍ قال: سمعتُ ابنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُخِرُ عن نافعِ
مَولى ابن عمرَ : ((أَنّ أَيُّمَا نَخْلِ بِيعَتْ قَدْ أُبْرَتْ لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ،
فَالثَّمَرُ لِلَّذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمّى له نافعٌ
هؤلاء الثلاثة)) (*).
٢٢٠٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفُ أَخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن
عبدِ الله بن عمر رضيَ الله عنهما أَنّ رسولَ الله وَّ قال: ((مَنْ
بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبَّرَتْ فَتَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ)).
( أبرت ) : بضم أوله وكسر الموحدة مخففاً ومشدداً ، وفتح الراء ،
يقال : أبرت النخل أبراً ، وأبرتها تأبيراً ، وهو شق طلع النخلة الأنثى
ليدر فيه شيء من طلع النخلة الذكر .
( وكذلك العبد ) أي : ما له للبائع إلا أن يشترط المبتاع .
٩١ - باب : بيعِ الزَّرِعِ بِالطَّعامِ كيلاً
٢٢٠٥- حدّثْنَا قُتَبةُ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ
الله عنهما قال: (( نَهى رسول الله وَّهَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ
حَائِطه إنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرِ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ كَرْمَاً أنْ يَبِيعَّهُ بِزَبِيِّبٍ كَيْلاً
أَوْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ وَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ )) .
٩٢- باب : بیع النّخل بأصله
٢٢٠٦ - حدّثْنا قُتيبةُ بنُ سعيدِ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عن نافعِ عنِ ابنِ
(*) حديث ٢٢٠٣، أطرافه في: (٢٢٠٤، ٢٢٠٦، ٢٣٧٩، ٢٧١٦). وانظر
في الكلام على إسناده ووصل فقراته في ((الفتح)) (٤٦٩/٤ - ٤٧٠).

١٥٧٣
٣٥ - كتاب البيوع
عمرَ رضيَ الله عنهما أَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((أَيُّمَا امْرِيءٍ أَبَّرَ نَخْلاً
ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا ، فَلِلَّذِي أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ )).
٩٣ - باب : بَيْعِ الْمُخاضَرَةِ
٢٢٠٧ - حدّثْنِي إِسحاقُ بنُ وَهبٍ حدَّثَنَا عمرُ بنُ يونسَ قال :
حدَّثَنِي أَبي قال : حدَّثَني إسحاقُ بنُ أَبي طلحةَ الأَنصاريَّ عن
أَنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنهُ أَنه قال: (( نَهى رسولُ اللهِ وَله عَنِ
الْمُحَاقَلَةَ وَالْمُخَاضَرَةَ وَالْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَالْمُزَابَةِ)).
٢٢٠٨- حدّثْنَا قُتَيَبةُ حدّثَنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ عن حُميدٍ عن
أنس رضيَ الله عنه: ((أَنَّ النبيَّ وَلَ نَهى عن بَيْعِ ثمر التمْر حتّى
يَزْهُو . فقلنا لأنس : ما زَهْوِها ؟ قال: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ
إِنْ مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ )).
[ ( المخاضرة): بالخاء والضاد المعجمتين؛ مفاعلة من: ((الخضرة))،
والمراد بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها ] (١) .
( إسحاق بن وهب ) : هو العلاف الواسطي ، ليس له ولا لشيخه ولا
الشيخ شيخه في البخاري سوى هذا الحديث .
( المحاقلة ) : بيع الطعام في سنبله بالبر من الحقل ، وهو الزرع إذا
تشعب من قبل أن يغلظ سوقه .
٩٤ - باب: بَيْعِ الْجُمَّارِ وأكله
٢٢٠٩- حدّثنا أبو الوليد هشامُ بنُ عبد الملكِ حدَّثَنا أَبو عَوانةَ
عن أَبي بشْرِ عن مُجاهدٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال :
((كنتُ عندَ الْنبِيِّ نَّهِ وهوَّ يأكلُ جُمّاراً فقال: ((مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَة
(١) هذه الفقرة جاءت ملحقة على هامش المخطوطة.

١٥٧٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ))، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا
أَحْدَثُهُمْ قال: ((هِيَ النَّخْلَةُ)).
( الجمار) : بضم الجيم وتشديد الميم .
٩٥ - باب: مَن أَجْرَى أَمرَ الأَمصار على ما يتعارَفُونَ بينهم
في البيوع والإِجارةِ والمكيال والوَزَنِ وَسُنِهِمْ
على نياتهم ومذاهبهم المشهورة (١)
وقال شُرَيحٌ للغَزّالينَ: سنتكم بينكم (٢).
وقال عبدُ الوهّاب عن أيوب عن محمد : لا بأسَ العشَرةُ بأحدَ
عشَرَ، ويأخذُ للنفقة ربحاً (٣).
وقال النبيُّ ◌ٍَّ لهندٍ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوف))(٤)
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ (٥)
(١) في ((مناسبات)) ابن جماعة: ((باب من أجرى حكم الأمصار ... إلخ)).
وقال : مقصوده أن الاعتماد على العرف موجود البتة ، ولذلك لم يشارط
الحسن عبد الله بن مرداس ناساً، وكذلك لما احتجم النبي وَّ لم يقاول أبا
طيبة بل حمل الأمر في الأجرة على العرف ، وكذلك قوله لهند بالمعروف كل
ذلك رداً فيه إلى المتعارف بين أهل الزمان والمكان . والله أعلم . ا هـ
(مناسبات التراجم: ص/ ٦٤) .
(٢) وصله سعيد بن منصور من طريق ابن سيرين : أن ناساً من الغزالين اختصموا
إلى شريح في شيء كان بينهم فقالوا : إن سنتنا بيننا كذا وكذا ، فقال :
((سنتكم بينكم)).
(٣) وصله أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)).
(٤) هند - هي بنت عتبة - زوج أبي سفيان ، وذكر البخاري قصتها موصولة في
الباب .
(٥) النساء : ٦ .

١٥٧٥
٣٥ - كتاب البيوع
واكَتَرى الحسنُ مِن عبدِ الله بنِ مِرداس حماراً قال : بكم ؟
قال: بدانقين، فركبَهُ، ثمَّ جاءَ مرةً أخرى قال : الْحمَارَ
الْحِمَارَ، فركبه ولم يشارطه ، فبعث إليه بنصف درهم (١) .
٢٢١٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أَخبرَنَا مالكٌ عن حُميد
الطويلِ عن أَنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه قال: (( حَجَمَ رَسُولَ اللهُ
وَ لَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرِ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ
أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ )) .
٢٢١١ - حدّثنا أبو نُعَيِمِ حدَّثَنَا سُفيانُ عن هِشامٍ عن عُرُوةَ عن
عائشةَ رضي الله عنها: قالت هندٌ أم مُعَاوِيَةَ لرسول الله وَجَله: إن
أبا سفيان رجل شَحِيحٌ ، فهل عليَّ جُنَاحٌ أن آخذ من ماله سراً ؟
قال: (( خذي أنت وَبَنُوكِ ما يكفيك بالمعروف)) (*).
( للغزّالين ) : بالمعجمة وتشديد الزاي .
( سنتكم بينكم) أي: جائزة، وفي بعض النسخ: ((بعده ربحاً))،
وهي زيادة لا أصل لها (٢) .
( الحمار الحمار ) أي : أحضر .
( الدانق ) : سدس درهم .
٢٢١٢ - حدّثني إسحاقُ حدَّثَنَا ابنُ نُمَيرِ أَخبرنا هشامٌ (ح).
وحدثني محمدٌ قال : سمعتُ عثمانَ بنِ فَرْقَد قال : سمعتُ
هشامَ بنَ عُروةَ يُحدِّثُ عن أَبيهِ أَنه «سمعَ عائشةَ رضيَ الله عنها
(١) وصله سعيد بن منصور عن هشيم ، عن يونس مثله .
(*) حديث ٢٢١١، أطرافه فى: (٢٤٦٠، ٣٨٢٥، ٥٣٥٩، ٥٣٦٤، ٥٣٧٠،
٦٦٤١، ٧١٦١، ٧١٨٠) .
(٢) قال الحافظ : وإنما هي في آخر الأثر الذي بعده .

١٥٧٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
تقول: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقيراً فَلْيَأْكُلْ
بِالْمَعْرُوفِ ﴾ أُنْزِلَتْ فِيَ وَالِي الْيَتِيمِ الذي يُقيمُ عليهِ ويُصلح في
ماله: إن كان فقيراً أَكَل منهُ بالمعروف)) (*) .
( يقيم عليه ) ، لأبي نعيم: (( يقوم))، وهو أصوب لأنه من القيام لا
الإقامة ، قاله ابن التين .
٩٦ - باب : بَيْعِ الشَّرِيكِ مِن شَريكه
٢٢١٣- حدّثنى محمودٌ حدَّثَنا عبدُ الرزّاقِ أَخبرَنَا مَعْمَرٌ عن
الزُّهريِّ عن أَبِي سَلَمَةَ عن جابرٍ رضيَ الله عنه قال: ((جَعَلَّ
رسولُ اللهِ وََّ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالِ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ
وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةً)) ( ** ) .
٩٧ - باب: بَيْعِ الأَرضِ والدُّورِ والْعُرُوضِ مشاعاً غير مقسوم
٢٢١٤- حدّثنا محمدُ بنُ محبوب حدَّثَنَا عبدُ الواحدِ حدَّثَنَا
مَعْمِرٌ عنِ الزُّهريِّ عن أَبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ عن جابرِ بنِ عبدِ
الله رضيَ الله عنهما قال: ((قَضَى النبيُّ وَّهَ بِالَشُّفْعَةِ فِي كُلَّ مَالَ
لَمْ يُقْسَمِ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحِدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةً)).
حدثنا مسدَّدٌ حدَّثَنَا عبدُ الواحد بهذا وقال: (( فِي كُلِّ مَا لَمْ
يُقْسَمْ )) . تابَعَهُ هشامٌ عن مَعْمٍ .
قال عبدُ الرزّاق: ((في كلِّ مال)) رواهُ عبدُ الرّحمنِ بنُ
إسحاقَ عنِ الزُّهريِّ .
(*) حديث ١٢١٢، طرفاه في : (٢٧٦٥، ٤٥٧٥).
(#) حديث ٢٢١٣، أطرافه فى: (٢٢١٤، ٢٢٥٧، ٢٤٩٥، ٢٤٩٦ ،
٦٩٧٦).

١٥٧٧
٣٥ - كتاب البيوع
٩٨ - باب : إذا اشتَرَى شيئاً لغيرِهِ بغيرِ إذنهِ فَرضِيَ
٢٢١٥ - حدّثْنا يعقوبُ بنُ إِبراهيمَ حدَّثَنَا أَبو عاصمٍ أَخبرَنَا ابنُ
جُرَيَجِ قال : أَخبرَنَي موسى بنُ عقبةَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضِيَ
الله عنهما عنِ النبيِّ بَ ◌ّهَ قال: ((خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ
الْمَطَرُ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ ، قالَ :
فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ : ادْعُوا اللَّهِ بِأَفْضَلِ عَمَلِ عَمَلْتُمُوهُ ، فقال
أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنِّيَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ
فَأَرْعَى ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ فَأَجِيءُ بِالَّحِلابِ، فَآَتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ،
ثُمَّ أَسْقِي الصَِّةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ ، فَإِذَا
هُمَا نَائِمَان، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عَنْدَ
رِجْلَيََّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأَبِي وَدَأْبَهُمَاَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا
السَّمَاءَ ، قال: فَفُرِجَ عَنْهُمْ، وقالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعَلَمُ
أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ،
فَقَالَتْ : لا تَنَالُ ذَلِكَ مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مائَةَ دِينَارٍ فَسَعَيْتُ فِيهَا
حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَلَمَّا فَعَدَّتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتَ: أَثَّقِ اللهَ وَلا تَفْضَّ
الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ
ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةَ ، قَالَ: فَفَرَجَ عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ ، وَقَال
الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً بِفَرَقٍ مِنْ ذُرَةً
فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَّعْتُهُ حَتَّىَّ
اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَراً وَرَاعِيَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله، أَعْطنى
حَقِّي ، فَقُلْتُ : انْطَلَقْ إِلَى تَلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ، فَقَالَّ :
أَتَسْتَهْزِئُ بِى ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنَّهَا لَكَ ،

١٥٧٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ،
فَكُشِفَ عَنْهُمْ
( بالحلاب ) : الإناء الذي يحلب فيه .
( يتضاغون): بمعجمتين، أي: يتباكون من (( الضغا)) وهو البكاء .
( فرجة) (١) بضم المعجمة وتخفيف الراء .
٩٩ - بابُ : الشراء والبيعِ مع المشركين وأهلِ الحربِ
٢٢١٦ - حدثنا أبو النعمان ، حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ عن أبيه
عَنْ أَبي عثمانَ عن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما
قال: ((كنّا مع النبيِّ وَّه، ثم جاءَ رجلُ مشرك مُشْعانُّ طَويلٌ
بغنمٍ يسوقُها ، فقال النبيُّ ◌َّةِ: ((بَيْعاً أَمْ عَطَيَّةَ - أَوْ قَالَ: أَمْ
هبَةً)) - فقال: لا، بل بَيعٌ، فاشترى منه شاة ( ** ).
( مشعان ) : بضم الميم وسكون المعجمة ، بعدها مهملة آخره نون
مشددة ، أي : طويل شعث الشعر .
( بيعاً أم عطية ) : منصوب بفعل مضمر ، أي : أتبيع أم تعطي .
١٠٠ - باب : شراء المملوك من الحربيِّ وهبته وعتقه
ے
وقال النبيُّ وَّ لِسَلمانَ: كاتبْ، وكان حُرّاً فظَلموهُ وباعوهُ .
وسبِيَ عَمّارٌ وصُهَيَبٌ وبلالٌ (٢) .
(#) حديث ٢٢١٥، أطرافه فى: (٢٢٧٢، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥، ٥٩٧٤).
(١) بياض بالأصل .
( ** ) حديث ٢٢١٦، طرفاه في: (٢٦١٨، ٥٣٨٢).
(٢) طرف من حديث وصله أحمد والطبراني من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن
عمر ، عن محمود بن لبيد ، عن سلمان ، وأخرجه ابن حبان والحاكم في
((صحيحيهما)) من وجه آخر عن زيد بن صوحان ، عن سلمان نحوه ، وأخرجه
أبو أحمد وأبو يعلى والحاكم من حديث بريدة بمعناه .

١٥٧٩
٣٥ - كتاب البيوع
وقال تعالى: ﴿وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا
الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ
أَفَنِعْمَةِ الله يَجْحَّدُونَ ﴾ (١) .
٢٢١٧- حدّثنا أبو اليمان أَخبرَنَا شُعيبٌ حدَّثَنَا أَبو الزِّنَادِ عنِ
الأعرَجِ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبيِّ وَر:
((هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِسَارَةَ فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ
الْمُلُوكِ - أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ - فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَةٍ هِيَ
مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي
مَّعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ : لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي،
فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي
وَغَيْرُكِ ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّ ،
فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنَتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلا
عَلَى زَوْجِي فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ - قال
الأعرجُ : قال أَبو سَلَمَة بنُ عبدِ الرّحمنِ: إِنَّ أَبَا هُرِيرةَ قال -
قَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا
فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وتُصَلِّي وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آَمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ
وأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَا عَلَى زَوْجِي فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ فَغُطَّ
حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ . قال عبد الرحمن : قال أبو سَلمَةَ : قال أبو
هريرة : فقالت: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ : هِيَ قَتَلَتْهُ فَأُرْسِلَ فِي
الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالثَةِ فقال: والله مَا أَرْسَلْتُمْ إلَيَّ إلا شَيْطَاناً ارْجِعُوهَا
(١) النحل : ٧١ .

١٥٨٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ،
فقالت : أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً)) (*).
٢٢١٨ - حدّثنا قُتَبةُ حدَّثَنَا اللَّيْثُ عنِ ابنِ شهابٍ عن عُرُوةَ عن
عائشةَ رضي الله عنها أنها قالت : (( اختَصَمَ سَعدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ
وعَبَدُ بنُ زَمْعَةَ في غلامٍ ، فقال سعد : هذا يا رسولَ الله ابنُ أَخي
عَتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصِ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْهُ ابنهُ ، انظر إلى شَبَهِهِ . وقال عبدُ
ابنُ زَمْعَةَ : هذا أَخي يا رسولَ الله وُلدَ على فِراشِ أَبي من
وليدته. فَنَظَرَ رسولُ اللهِ وَّه إلى شَبهه فرأَى شَبَهاً بيّناً بِعُتْبَةَ فقال :
(( هُوَّ لَكَ يَا عَبْدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَأَحْتَجِي مِنْهُ
يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ - فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ)).
( وقال النبي ◌َّ لسلمان)، أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وابن حبان.
( آجر ) : بالهمز بدل من الهاء (١) .
( كبت ) : بفتح الكاف والموحدة والمثناة ، أي : أخزى وأذل.
( وأخدم ) أي : مكن من الخدمة .
٢٢١٩- حدّثنا محمدُ بنُ بَشَارِ حدَّثَنَا غُنْدَرٌ حدّثَنَا شُعْبَةُ عن
سعد عن أَبيِهِ قال عبدُ الرّحمنِ بنُ عوفٍ رضيَ الله عنهُ لصُهَيب :
اتَّقِ الله ولا تَدَّعِ إلى غيرِ أبيكَ . فقال صُهيب: ما يَسُرُّنِي أَنَّ لي
كذا وكذا وأَنِّي قلتُ ذلكَ ، ولكِنِّي سُرِقْتُ وأَنا صَبي)).
٢٢٢٠- حدّثنا أبو الَيمان أَخبرَنَا شُعَيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال :
أَخبرَنَي عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ حَكِيمَ بنَ حِزامٍ أَخبرَهُ أَنْهُ قال: (( يا
رسولَ الله ، أَرَأَيْتَ أُموراً كنتُ أَتَحَنَّثُ أَو أَتَحَنَّتُ بها في الجاهليةِ
(*) حديث ٢٢١٧، أطرافه في: (٢٦٣٥، ٣٣٥٧، ٣٣٥٨، ٥٠٨٤، ٦٩٥٠).
(١) يعني السيدة هاجر عليها السلام .