النص المفهرس

صفحات 1381-1400

١٣٨١
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
ولأبي داود زيادة (( السبع العادي))، ولابن خزيمة وابن المنذر زيادة ((الذئب
والنمر)) .
( من الدواب): بتشديد الموحدة، جمع ((دابة)): ما دبَّ على
الأرض .
( كلهن فاسق يقتلهن )، راعى في ضمير ((فاسق)) لفظ ((كل))،
وفي ضمير ((يقتلن)) ، ووصفت بالفسق لخروجها عن سائر الحيوان
بالإيذاء والإفساد .
(في الحرم)، لمسلم: ((في الحل والحرم)) (١).
(الغراب)، زاد مسلم: ((الأبقع)) (٢) ، وهو الذي في ظهره أو بطنه
بياض ، فأخذ بعضهم بهذا القيد وألحق به الجمهور ما شاركه في الإيذاء
وتحريم الأكل ، كالغداف والأعصم ، وهو الذي في رجليه أو جناحيه أو
بطنه بياض أو حمرة ، والعقق بخلاف غراب الزرع ، فإنه خارج عن ذلك
باتفاق (٣).
( والحدأة ) : بكسر أوله وفتح ثانيه ، بعدها همزة بلا مد بوزن عينه ،
وحكى صاحب ((المحكم )) مده ندوراً .
( والفأرة ) : بهمزة ساكنة ، ويجوز تسهيلها .
( والكلب العقور ) ، قيل : هو خاص بالكلب المعروف ، وقيل : كل
ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم كالأسد والنمر والفهد والذئب ، وعليه
الجمهور .
١٨٣٠ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثِ حدَّثَنا أبي حدَّثَنَا
الأعمشُ قال : حدَّثَني إِبراهيمُ عنِ الأسودِ عن عبدِ الله رضيَ الله
عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النِّيِّ بَّ فِي غَارٍ بِمِنَى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ
وَالْمُرْسَلَاتِ وَإِنَّهُ لَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّهَا مِنْ فِيهِ ، وَإِنَّ فَهُ لَرَطْبٌّ بِهَا
(١)، (٢) المصدر السابق.
(٣) راجع في ذلك ((الفتح)) (٤٦/٤).

١٣٨٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَرِّهِ: ((اقْتُلُوهَا فَابْتَدَرْنَاهَا))
إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النّبيُّ
فَذَهَبَتْ، فقالَ النبيُّبِّهِ: ((وُفِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيْتُمْ شَرَّهَا))(*).
( في غار بمنى)، زاد الإسماعيلي: (( ليلة عرفة)).
( الرطب بها ) أي : لم يجف ريقه بها .
( شرها ) : مفعول ثان .
١٨٣١ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ
عن عُروةَ بنِ الزَّبيرِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها زوجِ النبيِّ وَّ أَنَّ
رسولَ اللهِ وَّ قَالَ لِلْوَزَعَ: ((فُوَيْسِقٌ)) ولَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْله قال
أَبو عبد الله: إنْما أَرَدْنا بهذا أَن مني منَ الحَرَمِ وإِنّهم لم يَرَوْا بقَتْلِ
الحيَّة بَأْساً ( ** ).
( قال للوزغ): اللام بمعنى (( عن)).
( فويسق ) : تصغير تحقير مبالغة في الذم .
٨ - باب: لا يُعْضَدُ شَجِرُ الحَرَم(١)
وقال ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما عن النبيِّ،وَ لا يُعْضَدُ
شَوْكُهُ (٢) .
١٨٣٢ - حدّثنا قُتَيَبةُ حدّثنا اللَّيثُ عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ
المقْبُرِيِّ عن أبي شُريحِ العَدَويِّ أنهُ قال لعمرو بنِ سعيدٍ وهو يَبْعَثُ
البعوثَ إلى مكةَ : اْذَنْ لي أيها الأميرُ أُحَدِّثْكَ قولاً قام به رسول
الله وَّ للغد من يوم الفتح، فَسَمِعَتْهُ أُذْنَايَ ووعاه قلبي وأبصرته
(*) حديث ١٨٣٠، أطرفه في: (٣٣١٧، ٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣٤).
( **** ) حديث ١٨٣١، طرفه في: (٣٣٠٦).
(١) لا يعضد ، أي : لا يقطع .
(٢) وصله البخاري في الحديث الآتي برقم (١٨٣٤).

١٣٨٣
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
عيناي حين تكلم به : إنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنَّ
مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، فَلا يَحِلُّ لامْرِيءٍ يُؤْمنُ بالله
وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً وَلا يَعْضِدُ بِهَا شَجَرَةً)) فَإِنْ أَحَدَّ
تَرَخَّصَ لِفِتَالَ رَسُولِ اللهِ وَ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ نَ
وَلَمْ يَأْذَنَّ لَكُمَّ، (( وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدَّ عَادَتْ حَرْمَتُهَا
الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلَيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)). فقيل لأبي شُريح:
ما قال لكَ عمرٌو ؟ قال : أنا أعلمُ بذلكَ منكَ يا أبا شُرَيح إنَّ
الحرَمَ لا يُعِيذُ عاصياً ولا فارا بدم ولا فاراً بِخُرْبَةِ . خربة : بلية .
٩ - باب : لا يُنفَّرُ صَيَدُ الحَرَمِ
١٨٣٣ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنّى حدَّثَنَا عبدُ الوهّابِ حدَّثَنَا خالدٌ
عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ وَلَ قال: ((إنَّ
اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لَأَحَدٍ قَبْلِي وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا
أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلا يُعْضَِّدُ شَجَرُهَا وَلا
يُنَفَّرُ صَيَّدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لَّقَطَتُهَا إِلا لِمُعَرِّفِ )). وقالَ العَبَّاسُ: يا
رسول الله، إلا الإِذْخِرَ لِصَاغَتَنَا وَقُبُورِنَا، فقال: ((إلا الإذْخرَ)).
وَعَنْ خَالدٍ عن عِكرِمَةَ قال: هَلْ تدري ما (( لا يُنَفَّرُ .
هو أن يُنَحِّيَهُ من الظل ينزلُ مكانه .
( ولا ينفر ) : بضم أوله وتشديد الفاء المفتوحة : هو كناية عن الاصطياد
وقيل : على ظاهره تنبيهاً بالأدنى على الأعلى ، وهذا أصح .
١٠ - باب : لا يَحلَّ القتالُ بمكةَ
وقال أبو شُرَيَحِ رضيَ الله عنه عن النبيّ وَلَّهِ: ((لا يَسْفَكُ بهَا
دَماً)) (١).
(١) تقدم موصولاً قريباً برقم (١٨٣٢) .

١٣٨٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٨٣٤ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصورِ عن
مُجاهد عن طاوُسِ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : قال
النبيُّ نَّهُ يومَ افْتَتَحَ مكةَ: ((لا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا
اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ
وَالأَرَّضَ وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ
الْقَتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَا سَاعَةً مِنْ نَهَارِ فَهُوَ حَرَامٌ
بِحُرْمَةِ اللهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلا يَلْتَقِطُ
لُقَطَتَهُ إِلاَ مَنْ عَرَّفَهَا وَلا يُخْتَلَى خَلاها)). قال العباسُ: يَا رَسُولَ
اللهِ، إِلا الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، قالَ: ((إِلا الإِذْخِرَ)).
( لا هجرة ) أي : من مكة لأنها صارت دار إسلام .
( وإذا استنفرتم فانفروا ) أي : إذا دعيتم إلى الغزو فأجيبوا .
( بحرمة الله ) أي : بتحريمه .
( يختلي ) : يقطع .
( خلاها ) : بفتح المعجمة مقصور : الرطب من النبات .
( القين ) : الحداد ، وقيل : كل ذي صنعة يعالجها بنفسه .
١١ - باب : الحجامة للمُحرِمِ
وكَوَى ابنُ عمرَ ابنَهُ وهوَ مُحرِمٌ وَيَتداوَى ما لم يكنْ فيه طِيبٌ .
١٨٣٥ - حدّثْنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ قال: قال عمرو:
أولَ شيءٍ سمعتُ عَطَاءً يقول : سمعتُ ابنَ عباسٍ رضيَ الله
عنهما يقول: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثم سمعته
يقول: حدثني طاوس عن ابن عباس فقلت: لعله سمعه منهما (*) .
(#) حديث ١٨٣٥، أطرافه فى: (١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩،
٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩ إلى ٥٧٠١) .

١٣٨٥
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
(١)
( و کوی ابن عمر ابنه ) : اسمه واقد
١٨٣٦ - حدّثنا خالدُ بنُ مَخلد حدَّثَنا سليمانُ بنُ بلال عن
عَلقمةَ بنِ أبي علقمةَ عن عبدِ الرّحمنِ الأعرجِ عنِ ابنِ بُحَينة رَضيَ
الله عنه قال: احتَجَمَ النبيِّ وَّ وهو محرم بِلَحْي جَمَلِ فِي وَسَطِ
رأسه (*) .
( بلحي جمل ) : بفتح اللام وسكون المهملة ، وبفتح الجيم والميم :
موضع بطريق مكة / ووهم من ظنه (( فكي الجمل)) الحيوان المعروف، [٩١/ ب]
وأنه كان آلة الحجم .
( وسط رأسه ) : بفتح المهملة ، أي : متوسطة ، وهو ما فوق اليافوخ
فيما بين أعلى القرنين .
١٢ - باب : تزويج المَحْرم
مُ
١٨٣٧ - حدّثنا أبو المغيرة عبدُ الْقُّدوس بنُ الحَجّاجِ حدَّثَنَا
الأوزاعيُّ حدَّثَني عطاءُ بنُ أبي رَباحٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله
عنهما أنَّ النبيَّ ◌َّ تَزَوَّجَ ميمونةَ وهوَ مُحرِمٌ ( ** ).
( تزوج ميمونة وهو محرم ) ، كذا رواه ابن عباس ، وصح أيضاً عن
أبي هريرة وعائشة، وأخرج الترمذي عن أبي رافع: (( أنه تزوجها وهو
حلال ، قال : وكنت السفير بينهما)) (٢).
(١) وصله سعيد بن منصور من طريق مجاهد عنه نحوه .
(#) حديث ١٨٣٦، طرفه في : (٥٦٩٨) .
( ** ) حديث ١٨٣٧، أطرافه فى: (٤٢٥٨، ٤٢٥٩، ٥١١٤) .
(٢) رواه الترمذي في ((جامعه))، باب : ما جاء في كراهية تزويج المحرم ، برقم
(٨٤١)، وحسنه وقال : ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد عن مطر
الوراق، عن ربيعة. وانظر: ((إرواء الغليل)) (١٠٢٧).

١٣٨٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٣ - باب: ما يُنهى منَ الطِّيبِ للمُحرِمِ والمحرِمة
وقالت عائشةُ رضيَ الله عنها : لا تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ ثَوْباً بِوَرْسٍ
أَوْ زَعْفَرَان (١).
١٨٣٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يزيدَ حدَّثَنَا اللَّيثُ حدَّثَنَا نافعٌ عن
عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : قام رجل فقال : يا رسول
الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام فقال النبي ◌َّهِ:
(( لا تَلْبَسُوا الْقَميصَ وَلَا السَّرَاوِيلاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلا
أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَّيْسَتْ لَهُ نَعْلانِ فَلْيَلْبَسَِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ
الْكَعْبَيْنِ ، وَلا تَلْبَسُوا شَيْئاً مِّسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلاَ الْوَرْسُ وَلا تَنْتَقِبِ
الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ)» تابَعهُ موسى بنُ عُقْبَةً
وإِسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ بنِ عُقَبَةَ وَجُوَيْرِيَّةُ وابنُ إِسحاقَ في النِّقَابِ
والقُفّازَينِ .
وقال عُبيدُ الله : ولا وَرْسٌ وكان يقول : لا تَتَتَقَّبِ الْمُحرمةُ ولا
تَلَبَس القُفّزَينِ . وقال مالكٌ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ : لا تَتَنَقَّب
الْمُحْرِمَةُ . وتابعه ليثُ بن أبي سُلَيم .
( القفازين ) : بضم القاف وتشديد الفاء وزاي : ما تلبسه المرأة في يدها
فيغطي أصابعها وكفها ، وهو لليد كالخفى للرجل .
( النقاب ) : الخمار الذي يشد على الأنف ، أو تحت المحاجر .
١٨٣٩ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن مَنصورِ عنِ الحَكَمِ عن
سَعِيدِ بنِ جُبَيْرِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : وَقَصَتْ
(١) وصله البيهقي في ((سننه)) (٤٧/٥)، وقوى الألباني إسناده، وانظر :
((صحيح سنن أبي داود)) له (١٦٠٣).

١٣٨٧
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ فَأْتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: ((اغْسلُوهُ
وَكَفْنُوهُ وَلاَ تُغَطُّوا رَأْسَهُ وَلاَ تُقَرَّبَّوَهُ طِيباً فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ ) .
( ولا تغطوا رأسه)، في رواية لمسلم: ((ولا تغطوا وجهه)) (١) ،
ولم تثبت كما بينته في ((الديباج)) (٢).
( ولا تقربوه ) : بتشديد الراء .
و
(٣) ،
١٤ - باب : الاغتسال للمحرم
وقال ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما: يَدخُلُ المُحرمُ الحَمَّامِ
ولم يَرَ ابنُ عمرَ وعائشةُ بالْحَكِّ بأساً (٤).
١٨٤٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن زَيدِ بنِ
أَسْلَمَ عن إِبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ حُنَينِ عن أبيهِ أنَّ عبدَ الله بنَ
العبّاسِ والمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَّةَ اختلفا بالأَبواء ، فقال عبدُ الله بنُ
عبّاسٍ: يَغْسِلُ المحرِمُ رأسَه. وقال المِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرِمُ
رأسه، فأرسَلَني عبدُ الله بنُ العبّاسِ إلى أبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ
فوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بينَ القرنين وهوَ يُسْتَرُ بِثَوبٍ ، فسلَّمتُ عليهِ فقال:
مَن هذا؟ فقلتُ : أنا عبدُ الله بنُ حُنَيْن أرسَلَنِي إِليكَ عبدُ الله بنُ
العبّاسِ أسألُكَ كيفَ كانَ رسولُ اللهِ وَلَهِ يَغْسِلُ رأسَهُ وهوَ مُحرِمٌ
فوَضَعَ أبو أيوبَ يدَهُ على الثَّوبِ فَطَأْطَأْهُ حتى بدا لى رأسُهُ ، ثم
قال لإِنسان يَصُبُّ عليه : اصبُبْ، فصَبَّ على رأسهِ ثم حرَّك
رأسَه بيديه فأقبل بهما وأدبر وقال: هكذا رأيته وَخلال يفعل.
(١) رواه مسلم في الحج ، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات برقم (١٠٣).
(٢) ((شرح مسلم بن الحجاج)) للمصنف، وانظر: ((الفتح)) (٦٥/٤ - ٦٦).
(٣) وصله الدارقطني والبيهقي بسند صحيح عنه .
(٤) أثر ابن عمر وصله البيهقي (٦٤/٥) بسند حسن عنه، وأثر عائشة وصله مالك
بسند فيه جهالة ، وعنه البيهقي .

١٣٨٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( بين القرنين ) أي : قرنى البئر ، وهما العمودان المنتصبان لأجل عود
البكرة .
١٥ - باب : لبْسِ الحقَّينِ للمُحرِمِ إِذا لم يَجِدِ النعلين
١٨٤١ - حدّثنا أبو الوليدِ حدثنا شعبةُ قال : أخبرني عمرُو بنُ
دينارِ سَمعتُ جابرَ بنَ زيدٍ سمعتُ ابنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما
قال: سمعتُ النبيِ نَّهَ يخطب بعرفات: ((مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ
فَلْيَلْبَسِ الْخُقَيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِدَاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِمِ » .
١٨٤٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونسَ حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعد حدَّثَنَا
ابنُ شهابٍ عن سالمٍ عن أبيه عبدِ الله رضي الله عنه سُئِلَ رسولُ
الله وَّهُ: مَا يَلْبَسُ المحرم من الثياب؟ فقال: ((لا يَلْبَس الْقُمُصَ
وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْباً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلا
وَرْسٌ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُقَيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا
أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ )) .
١٦ - باب : إذا لم يَجد الإزارَ فلْيَلبَس السَّراويل
١٨٤٣ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنَا شعبةُ حدَّثَنَا عمرُو بنُ دِینارِ عن جابرِ
صَلىالله
ابنِ زيدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : خطبنا النبي :
وسلم
بعرفات فقال: (( مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ
يَجد النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَيْنِ)).
١٧ - باب : لُبسِ السلاحِ للمُحْرِمِ
وقال عكرمةُ: إِذا خَشِيَ العَدُوَّ لبسَ السلاحَ وافتَدَى ولم يُتَابَعْ
عليهِ في الفِديةِ .

١٣٨٩
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
١٨٤٤ - حدّثنا عُبيدُ الله عن إسرائيلَ عن أَبي إسحاقَ عنِ البَراءِ
رضيَ الله عنه واعتَمرَ النبيُّ نََّ فِي ذَي القَعْدَةِ فأبى أهلُ مكة أن
يَدَعُوهُ يدخل مكة حتى قاضاهم لا يُدْخِلُ مكة سلاحاً إلا في
القراب .
١٨ - باب: دُخولِ الحَرَمِ ومكةَ بغيرِ إِحرامٍ
ودَخَل ابنُ عمرَ، وإنَّما أَمَرَ النبيُّ نَّهُ بِالإِهلالِ لَمن أرادَ الحجّ
والعمرةَ ولم يَذْكرُ لِلْحَطَّابِينَ وَغَيْرِهِمْ
١٨٤٥ - حدّثْنا مُسْلِمٌ حدَّثَنَا وُهَيَبٌ حدَّثَنَا ابنُ طاوُسٍ عن أبيهِ
عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أن النبيِ وَّلَهُ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا
الْحُلَيْفَةَ، وَلَأَهْلِ نَجْدِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلَأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ
لَهُنَّ ، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَرِهِمْ ثَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ،
فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ .
١٨٤٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن ابنِ شهاب
عن أنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه أنَّ رسولَ الله دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ
وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُّ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فقال: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ
بِأَسْتَارِ الْكَعَبَّةِ فَقَالَ: اقْتُلُوهُ (*).
( مالك عن ابن شهاب ) ، ذكر جماعة منهم ابن الصلاح أن مالكاً تفرد
بهذا الحديث عن ابن شهاب ، وليس كذلك ، فقد تابعه عليه بضعة عشر
نفساً بينتهم في ((شرح الموطإ)).
( وعلى رأسه المغفر ) : بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء : زرد
ينسج من الدروع على قدر الرأس .
(*) حديث ١٨٤٦، أطرافه في: (٣٠٤٤، ٤٢٨٦، ٥٨٠٨).

١٣٩٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
قال الحاكم: ((وهذا يعارض حديث جابر: (( أنه دخل وعليه عمامة
سوداء)) أخرجه مسلم (١) ، وأجيب بأنه كان على رأسه المغفر أول
دخوله، ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك .
( ابن خطل ) : اسمه عبد الله ، كان أسلم ثم ارتد .
( اقتلوه)، زاد أحمد والبيهقي: (( فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة)).
وقد جمع الواقدي عن شيوخه أسماء من لم يؤمن يوم الفتح ، وأمر
بقتله عشرة أنفس ، منهم أربع نسوة : عبد الله بن خطل ، وعبد الله بن
أبي سرح ، ومقيس بن صبابة ، والحويرث بن نقيد ، وعكرمة بن أبي
جهل، وهبار بن الأسود ، وأم سارة ، وهند بنت عتبة ، وقينتا ابن خطل،
فمنهم من أسلم فلم يقتل .
١٩ - باب: إذا أحرَمَ جاهلاً وعليه قميصٌ
وقال عَطَاءٌ: إذا تَطَيَّبَ أو لَبَسَ جاهلاً أو ناسياً فلا كفّارةَ عليه(٢).
١٨٤٧ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنَا هَمّامُ حدَّثَنا عطاءٌ قال :
حدَّثَني صَفْوانُ بنُ يَعْلَى عن أبيهِ قال: كنتُ معَ رسولِ اللهِ وَله
فأتاه رجُلٌ عليهِ جُبة فيه أَثَر صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ ، وكان عمر يقول لي:
تحب إذا نزل عليه الوحي أن تراه فنزل عليه ثم سُرِّي عنه فقال :
((اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)).
١٨٤٨ - وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلِ يعني فَانْتَزَعَ ثَنِيَتَهُ، فَأَبْطَلَهُ النبيُّ
حَ له (*) .
وَسَلم
( ابن يعلى ، عن أبيه)، لأبي ذر: (( يعلى بن أمية)) وهو تصحيف .
(١) رواه مسلم في الحج ، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام برقم (٤٥٢، ٤٥٣).
(٢) وصله الطبراني في ((المعجم الكبير))، وذكره ابن المنذر في ((الأوسط)).
(*) حديث ١٨٤٨، أطرافه في: (٢٢٦٥، ٢٩٧٣، ٤٤١٧، ٦٨٩٣).

١٣٩١
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
٢٠ - باب : المُحرِمِ يَموتُ بعرفةً
ولم يَأْمُرِ النبيُّ ◌َ لّ أن يُؤَدَّى عنه بَقِيَّةُ الحج .
١٨٤٩ - حدّثنا سليمانُ بنُ حَرَب حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيد عن
عمرو بنِ دِينارٍ عن سعيدِ بنِ جُبيرِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما
قال: بَيْنا رَجُلٌ واقِفٌ معَ النبيِّ وَّ بعرَفَةَ إِذ وقع عن راحلته
فَوَقَصَتْهُ أو قال: فَأَفْعَصَتْهُ، فقال النبيِ نَّهِ: ((اغْسلُوهُ بِمَاء
وَسِدْرٍ وَكَفَنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَالَ ثَوْبَيْهِ - وَلا تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمَّرُواْ
رَأْسَهُ ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَتُهُ يَوَّمَ الْقِيَامَةِ يُلِّي)) .
١٨٥٠ - حدّثنا سليمانُ بنُ حرب حدَّثَنا حَمّادٌ عن أيُّوبَ عن
سعيدِ بنِ جُبيرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: بَينا رجُلٌ
واقفٌ معَ النبيِّ ◌َّهَ بعرفَةَ إِذْ وَقَعَ عن راحلتهِ فَوَقَصَتْهُ - أو قال :
فَأَوْقَصَتْهُ - فقال النبيِ نَّهُ: ((اغَسِلُوهُ بِمَاءِ وَسِدْرٍ وَكَفَّنُوهُ فِي
ثَوْبَيْنِ وَلا تَمسُّوهُ طيباً وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلاَ تُحَنِّطُوَهُ ، فَإِنَّ اللهَ
يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلِّاً )) .
( ولا تحنطوه ) أي : تمسوه الحنوط ، وهو طيب الموتى .
٢١ - باب : سنّة المُحرم إذا ماتَ
١٨٥١ - حدّثْنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا هُشَيْمٌ أخبرنا أبو بِشْرِ
عن سعيدِ بنِ جَبَيرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أن رجلاً كان
مع النبي وَّ فَوَقَصَتْهُ ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله وَظله :
((اغْسلُوُهُ بمَاء وَسدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلا تَمَسُّوهُ بِطيبٍ وَلا
مَو وةَر كم .
تُخَمِّرُوَا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلِّياً » .

١٣٩٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٢٢ - باب: الحجِّ والتّذُورِ عنِ المَيْتِ، والرَّجُلُ بَحُجُّ عنِ المرأةِ
١٨٥٢ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا أبو عوانةَ عن أبي
بِشْرِ عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما أنَّ امرأةٌ
مِن جُهَينةَ جاءتْ إلى النّبِيِّ وَّ فقالت: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ
فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا ،
أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ، اقْضُوا اللهَ فَاللهُ أَحَقُّ
بِالْوَفَاءِ » (*) .
( قاضيته)، للكشميهني: ((قاضية)).
٢٣ - باب : الحجّ عمّن لا يَستطيعُ الثبوتَ على الراحلة
١٨٥٣ - حدّثنا أبو عاصمٍ عن ابنِ جُريجٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عن
سليمانَ بنِ يَسارِ عنِ ابنِ عبّاسِ عنِ الفضلِ بنِ عبّاسٍ رضيَ الله
عنهم أن امرأةً .. ح .
١٨٥٤ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي
سَلمةَ حدَّثَنا ابنُ شهابٍ عن سليمانَ بنِ يَسارِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي
الله عنهما قال : جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَّ حَجَّةِ الَّوَدَاعِ قَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي
شَيْخاً كَبِيراً لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ
أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) .
( امرأة من خثعم ) : بفتح المعجمة وسكون المثلثة : قبيلة مشهورة ،
لابن ماجه وغيره : أن السائل رجل من خثعم عن أبيه ، وجمع بأنه رجل
كانت معه ابنته ، فسأل وتكلمت ابنته معه أيضاً ، وقد ورد ذلك مصرحاً
(#) حديث ١٨٥٢، طرفاه في: (١٦٩٩، ٧٣١٥).

١٣٩٣
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
به في (( مسند أبي يعلى))، واسم هذا السائل: (( حصين بن عوف
الخثعمي)).
٢٤ - باب : حجّ المرأة عنِ الرجلِ
١٨٥٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهابٍ
عن سليمانَ بنِ يسارِ عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال :
كان الفضل رَدَيفَ النبيِ وَّ فجاءت امرأةٌ من خثعمَ فجعل الفضلُ
ينظرُ إليها وتنظرُ إليه، فجعل النبيُّ وَّهِ يصرفُ وجْهَ الفضلِ إلى
الشِّقِّ الآخرِ ، فقالت : إن فريضةَ الله أدركتْ أبي شيخاً كبيراً لا
يثبتُ على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: (( نعم)) وذلك في حجة
الوَدَاعِ .
( شيخاً كبيراً لا يثبت ) : الثلاثة أحوال أو بعضها صفة .
( فأحج ) : عطف على مقدر ، أي : أيجوز أن أتوب عنه فأحج .
٢٥ - باب : حَجِ الصِّبیان
١٨٥٦ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيد عن عُبيد الله
ابنِ أبي يزيدَ قال : سمعتُ ابنَ عبّاسٍ رضي الله عنهما يقولُ :
بَعْثَني أو قدَّمني النبيُّ وََّ فِي النَّقَلِ من جَمَعِ بليل .
( الثقل ) : بفتح المثلثة والقاف : الأمتعة .
١٨٥٧ - حدّثنا إسحاقُ أخبرَنَا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا ابنُ
أخي ابنِ شهابٍ عن عمهِ أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله بن عُتْبةَ بنِ
مسعود أنَّ عبدَ الله بنَ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال : أَقْبَلْتُ وَقَدْ
نَاهَزْتُّ الْحُلُمَ أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي وَرَسُولُ اللهِ وَِّ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنِى
حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأوَّلِ ثُمَّ نَزَلْتُ عنها فَرَتَعَتْ

١٣٩٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رسول الله وَّه . وقال يونس عن ابن
شهاب : بمنى في حجة الوداع .
( حدثنا إسحاق)، زاد الأصيلي: (( ابن منصور)).
١٨٥٨ - حدّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ يونُسَ حدَّثَنَا حاتمُ بنُ إِسماعيلَ
عن محمدِ بنِ يوسفَ عنِ السائبِ بنِ يَزِيدَ قال : حُجّ بِي مع
رسول الله وَ له وأنا ابن سَبَعِ سِنِينَ.
(حج بي): بالبناء للمفعول، زاد الترمذي: ((في حجة الوداع)) .
١٨٥٩ - حدّثنا عمرو بنُ زُرارةَ أخبرنا القاسمُ بنُ مالكِ عنِ
الْجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ قال: سمعتُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقول
للسائبِ بنِ يزيدَ : وكان قد حُج به في ثَقَلِ النبيِ وَّرَ (*).
( الجعيد ) : بالجيم مصغر .
( يقول للسائب ) ، لم يذكر المقول اقتصاراً على المقصور من الحديث ،
وكان عمر سأله عن قدر المد .
٢٦ - باب : حجّ النساء
١٨٦٠ - وقال لي أحمدُ بنُ محمد : حدَّثَنا إبراهيمُ عن أبيه
عن جَدِّ أذنَ عمرُ رضي الله عنه لأزواجِ النبيِّ وََّ في آخرِ حَجَّةٍ
حجَّها فبعثَ معهنَّ عثمانَ بنَ عفّنَ وعبدَ الرّحمنِ .
( أحمد بن محمد ) : ابن أبي الوليد الأزرقي .
( إبراهيم) (١) : هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .
( وعبد الرحمن ) : هو ابن عوف .
١٨٦١ - حدّثنا مُسدّدٌ حدَّثَنَا عبدُ الواحد حدَّثَنَا حَبيبُ بنُ أبي
(*) حديث ١٨٥٩، طرفاه في: (٦٧١٢، ٧٣٣٠).
(١) جاء بالأصل ((هو،)) بدل ((إبراهيم))، وهو ذهول من المصنف رحمه الله.

١٣٩٥
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
عَمرة قال : حدَّثَنْنا عائشة بنتُ طلحةَ عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ
الله عنها قالت: قلت : يَا رَسُولَ الله، أَلا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟
فَقَالَ بَّهِ: ((لَكُنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ، حَجِ
مَبْرُورٌ) ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَلا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ
. 繼
صَيَذَ الله
رَسُول الله
وسام
( أو نجاهد ) : شك من مسدد .
( لكن ) : بلفظ خطاب النسوة أو الاستدراك .
تنبيه : كان عمر يتوقف أولاً في الإذن لأمهات المؤمنين في الحج اعتماداً
على قوله تعالى : ﴿ وقرن في بيوتكن ﴾، فكان يرى تحريم السفر عليهن،
ثم ظهر له الجواز ، فأذن لهن في آخر خلافته ، ثم كان عثمان يحج بهن
في خلافته أيضاً ، ووقف بعضهن عند ظاهر الآية ، وهي ((زينب وسودة ))
فقالا: لا تحرك لنا دابة بعد / رسول الله وَلجه.
[٢/٩٢]
١٨٦٢ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنَا حَمّادُ بنُ زيد عن عمرو عن
أبي مَعَبَدٍ مولى ابنِ عبّاسٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال :
قال النبي ◌َّه: ((لا تُسَّافِرِ الْمَرَّأَةُ إِلا مُّعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلا يَدْخُلُ
عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمَّ )) ، فقالَّ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي
أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ ، فَقَالَّ :
((اخْرُجْ مَعَهَا)) (*) .
( لا تسافر المرأة )، أطلق هنا، وقيد في رواية: ((بمسيرة يوم وليلة))،
وفي أخرى: ((بمسيرة يومين))، وفي أخرى: ((بمسيرة ثلاث))، فأخذ
أكثر العلماء بالمطلق لاختلاف التقييدات ، وحملوا القيود على اختلاف
المواطن بحسب السائلين ، ولفظ أبي عوانة في هذا الحديث : (( لا تحجن
امرأة)).
(#) حديث ١٨٦٢، أطرافه في: (٣٠٦٦، ٣٠٦١، ٥٢٣٣).

١٣٩٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٨٦٣ - حدّثنا عَبدانُ أخبرنا يزيدُ بنُ زُرَيَعِ أخبرنا حبيبٌ المعلِّمُ
عن عطاءِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال لما رجَعَ النبيّ
كيا الله
وسام
من حَجِّْهِ قالَ لأمِّ سِنانَ الأنصاريةِ: (( مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ؟))
قَالَتْ : أَبُو فُلانِ - تَعَنِي زَوْجَهَاَ - كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى
أَحَدِهِمَا وَالآخَرُ يَسْقِى أَرَّضَاً لَنَا، قَالَ: ((فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ
تَقْضِي حَجَّةً مَعِي )) رواه ابن جريج عن عطاء سمعت ابن عباس
عن النبي وَجَله . وقال عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن
جابر عن النبي وَئلة .
( أبو فلان ) : هو أبو سنان .
١٨٦٤ - حدثنا سليمانُ بنُ حرب حدَّثَنا شعبةُ عن عبد الملك
ابنِ عُميرٍ عن فَزَعَةَ مَولى زياد قال : سمعتُ أبا سعيد وقد غَزَا مع
النبيِّ وَّ ثنتي عشرةَ غَزوةً قال: أربَعٌ سمِعتُهنَّ مَنْ رسولِ الله
وَّر - أو قال: يُحَدِّثُهُنَّ عن النّبِيِّ ◌َِّ - فَأَعْجَبْتَنِي وَآَنَقْنَنِي أَنْ لا
تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةً يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحرَم ، ولا
صَوْمَ يَوْمَّيْنِ الْفِطْرِ وَالأضْحِى، ولا صلاةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
حَتَّى تَغْرِبَّ الشَّمَّسُ وَبَعْد الصُّبْحِ حَتَّى تطْلُعَ الشَّمْسُّ، وَلا تُشَدُّ
الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ ومَسْجِدِي وَمَسْجِدِ
الأَقْصَى .
(أو قال: يحدثهن)، للكشميهني: ((أو قال: أخذتهن)).
٢٧ - باب : من نَذَرَ المشي إلى الكعبةِ
١٨٦٥ - حدّثنا ابنُ سلام أخبرنا الفزاريُّ عن حُمَيْدِ الطويلِ
قال: حدَّثَني ثابتٌ عن أنس رضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ وَ لِّ رَأَى شَيْخاً

١٣٩٧
٢٩ - كتاب جزاء الصيد
يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ قَالَ: ((مَا بَال هَذَا؟ )) قالُوا : نَذَرَ أنْ يَمْشِيَ،
قَالَ: ((إِنّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لغَنِي أمره أَنْ يَرْكَبَ )) (*).
( الفزاري ) : هو مروان بن معاوية .
( يهادى ) : بضم أوله من المهاداة ، وهو أن يمشي معتمداً على غيره .
( أمره)، للكشميهني: (( وأمره ) بزيادة واو .
١٨٦٦ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى أخبرَنَا هشامُ بنُ يوسُفَ أنَّ
ابنَ جُرَيَجٍ أخبرَهم قال: أخبرَنِي سَعِيدُ بنُ أبي أيوبَ أنَّ يزيدَ بنَ
أبي حبيب أخبرَهُ أنَّ أبا الخيرِ حدَّثَهُ عن عُقبةَ بنِ عامٍ قال : نَذَرَتْ
أُختي أن تمشيَ إلى بيتِ الله وأمرَتْني أن أستَفْتِيَ لَها النبيَّ وَّ
فاستفتَيتُه، فقال عليه السلام: ((لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ))، قال : وكان
أبو الخير لا يفارق عقبة .
حدّثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن يحيى بن أيوب عن يزيد
عن أبي الخير عن عقبة فذكر الحديث .
( نذرت أختي )، قيل: اسمها (( أم حبان)) بالكسر والموحدة .
( أن تمشي)، زاد مسلم: ((حافية)) (١)، زاد أحمد: ((غير مختمرة))
زاد الطبري: (( وشكى إليه ضعفها )).
( لتمشي (٢) ولتركب)، زاد أحمد: ((ولتختمر ولتضم ثلاثة أيام)).
(#) حديث ١٨٦٥، طرفه في : (٦٧٠١) .
(١) رواه مسلم في كتاب النذر، باب : من نذر أن يمشي إلى الكعبة ، برقم (١٢).
(٢) جاء في ((الأصل)): ((لتمس)) بالسين المهملة، وهو تصحيف.

١٣٩٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٣٠ - كتاب فضائل المدينة
١ - باب : حَرَمِ المدينة
١٨٦٧ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا ثابتُ بنُ يَزِيدَ حدَّثَنا عاصمٌ
أبو عبد الرّحمنِ الأَحْوَلُ عن أنسٍ رضيَ الله عنه عنِ النبي :
صَلَى الله
وَسِلم
قال : ((المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلَى كِذَا، لا يُقْطَعُ شَجَرُهَا وَلا
يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، مَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله
وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) (*) .
١٨٦٨ - حدّثنا أبو مَعْمَر حدَّثَنا عبدُ الوارث عن أبي التَّاحِ عن
أنسٍ رضيَ الله عنهُ قَدِمَ النبيُّ وَِّ المدينةَ وأمَرَ ببناء المسجد فقال:
(( يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي)) فَقَالُوا: لا نَطْلُبُ ثَمَنَّهُ إِلا إِلَى اللهِ ،
فَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ قَتُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ ، وَبَالنَّخْلِ
فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِد .
( المدينة): هي اسم علم على البلدة النبوية، وكان اسمها (( يثرب))،
وقد نهى عن تسميتها به ، و((يثرب)): اسم لموضع ، وقيل : لرجل من
ولد إرم بن سام بن نوح أول من نزلها ، وكان سكانها العماليق ، ثم
نزلها طائفة من بني إسرائيل ، أرسلهم موسى عليه السلام ثم نزلها الأوس
والخزرج لما تفرق أهل سبأ بسبب سيل العرم .
(*) حديث ١٨٦٧ ، طرفه في : (٧٣٠٦).

١٣٩٩
٣٠ - كتاب فضائل المدينة
( من كذا إلى كذا)، لمسلم: ((من عَيْر إلى ثَوْر)) (١)، و((عير))
بسكون التحتية أوله مهملة ، ويقال : عاير بوزن فاعل جبل المدينة ، وثور
جبل بها أيضاً صغير إلى الحمرة بتدوير خلف أحد من جهة الشمال ،
ولأحمد والطبراني: ((ما بين عَير إلى أُحُد))، ولمسلم: ((ما بين
جبليها)) (٢)، وسيأتي قريباً: ((ما بين لابتيها))، و((اللابة)) بتخفيف
الموحدة الحرة، وهي الحجارة السود، ولأحمد: (( ما بين حرتيها)) [وفي
رواية:] (٣)، و((المأزم)) بكسر الزاي : المضيق بين الجبلين ، وكلها
ترجع لمعنى واحد .
( لا يقطع شجرها)، لمسلم: ((عضاهها ولا يصاد صيدها)) (٤).
١٨٦٩ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ عبد الله قال: حدَّثَني أخي عن
سُليمانَ عن عُبيد الله عن سعيدِ المَقْبُرَيِّ عن أبي هُرَيرةَ رضيَ الله
عنه أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((حُرِّمَ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ عَلَى لِسَانِ))
قال: وأتى النبي وَّ بني حارثة فقال: ((أَرَاكُمْ يَا بَنِي حَّارِثَةً قَدْ
خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ ))، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ )) (*).
( حرم) : بالبناء للمفعول ، وللمستملي بفتحتين وتنوين ، خبر مقدم .
( وما بين): مبتدأ مؤخر، ولأحمد: (( أن الله حرم ... )) إلى آخره.
( وأتى بني حارثة)، زاد الإسماعيلي: ((وهم في سند الحرة)) أي :
في الجانب المرتفع منها .
(١) رواه مسلم في الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي وَل فيها بالبركة وبيان
تحريمها وتحريم صيدها وشجرها ، وبيان حدود حرمها ، برقم (٤٦٧/ ١٣٧٠).
وانظر : تعليق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقى - رحمه الله - على الحديث
(صحيح مسلم: ٩٩٥/٢ - ٩٩٨)، و((فتح الباري)) (٩٩/٤ - ١٠٠).
(٢) ((صحيح مسلم)) برقم (١٣٦٥/٤٦٢). (٣) ما بين معكوفتين بياض بالأصل.
(٤) رواه مسلم في الباب المشار إليه سابقاً برقم (٤٥٨ /١٣٦٢)، والعضاء : كل
شجر يعظم وله شوك ، واحدها : عضاهة ، وعضهة ، وعضة .
(*) حديث ١٨٦٩، طرفه في: (١٨٧٣).

١٤٠٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١٨٧٠ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنا عبدُ الرّحمن حدَّثَنَا سُفيانٌ
عنِ الأعمشِ عن إبراهيم التَّيْمِيِّ عن أبيه عن علي رضي الله عنه
قالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلا كِتَابُ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النِّيِّ وَهُ:
((الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَائِرِ إِلَى كَذَاَ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى
مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ
صَرْفٌَ وَلا عَدْلٌ))،َ وَقَالَ: (( ذمَّةُ الْمَسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ
مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ
وَلاَ عَدْلٌَ، وَمَنْ تَوَلَى قَوْمَاً بِغَيْرٍ إِذْنِ مَوَالِهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ
والْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلَّ مِنْهُ صَرَّفٌ وَلَ عَدْلٌ )).
قال أبو عبد الله : عَدْلٌ فداء .
( صرف ولا عدل ) : بفتح أولهما ، والصرف : الفريضة ، والعدل :
النافلة ، وقيل : الصرف : التوبة ، والعدل : الفدية ، وقيل : الصرف :
الدية ، والعدل : البديل .
( ذمة المسلمين واحدة ) أي : أمانهم صحيح ، قال البيضاوي: ((الذمة:
العهد ، سمي بذلك لأنه يذم متعاطيه على إضاعته )).
( أخفر ) : بالخاء المعجمة والفاء : نقض العهد .
( ومن تولى ... ) إلى آخره ، إن أريد به ولاء الحلف جاز الانتقال عنه
بالإذن ، أو ولاء العتق فلا .
فقوله : ( بغير إذن مواليه ) لا مفهوم له ، وإنما للتنبيه على المانع ، وهو
إبطال حق الموالي .
٢ - باب : فضلِ المدينةِ وأنها تَنْفِي الناسَ
١٨٧١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن يحيى بنِ
سعيد قال : سمعتُ أبا الحُباب سعيدَ بنَ يَسار يقول : سمعتُ أبا