النص المفهرس
صفحات 1341-1360
١٣٤١ ٢٦ - كتاب الحج فَقَالَ: ((أَحَابِسَتْنَا هِىَ؟)) قَالُوا: إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: ((فَلا ١ إذاً)). ١٧٥٨، ١٧٥٩ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن عكرمةَ أنَّ أهلَ المدينةِ سألوا ابنَ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما عنِ امرأةٍ طافت ثم حاضَتْ قال لهم : تنفِرُ قالُوا : لا نأخُذُ بقولِكَ ونَدَعُ قولَ زيد ، قال : إذا قدمتمُ المدينةَ فاسألوا فقدموا المدينةَ ، فسألوا فكان فيمن سألوا أُم سُلَيْمٍ ، فذكرَتْ حديثَ صفيةَ رواه خالدٌ وقتادةُ عن عكرمةَ . ( أحابستنا ) أي : مانعتنا من التوجه من مكة . ( أفاضت ) أي : طافت طواف الإفاضة . ( فلا إذاً) أي : فلا حبس علينا حينئذ (١). ١٧٦٠ - حدّثنا مسلمٌ حدَّثَنَا وُهيبٌ حدَّثَنَا ابنُ طاوُسٍ عن أبيهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: (( رُخِّصَ للحائضِ أن تنِفِرَ إِذَا أفاضتْ)). ١٧٦١ - قال: وسمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: إنها لا تَنْفِرُ ثمَّ سمعتهُ يقولُ بعدُ: إِنَّ النبيَّ نَّهِ رَخَّصَ لهنَّ. ( رخص ) : بالبناء للمفعول ، وصرح برفعه عند النسائي . ١٧٦٢ - حدّثنا أبو النُّعمان حدَّثَنا أبو عوانةَ عن منصورِ عن إبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : خرجنا مع النبي وَّ ولا نُرَى إلا الحجَّ، فقدِمَ النبيُّنَّهِ فطاف بالبيتِ وبينَ الصفا والمروة ولم يَحِلَّ وكان معهُ الْهَدْيُ فطافَ مَن كان معهُ من (١) في رواية مسلم: ((فقال رسول الله وَّه: فلتنفر)) (المصدر السابق برقم: ١٢١١/٣٨٢) . ١٣٤٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح نسائه وأصحابه وحَلَّ منهم مَن لم يكن معهُ الهَدْيُ فحاضَتْ هيَ ، فَتَسَكَّنَا مَنَاسكنا من حجنا، فلما كان لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي ، قَالَ : ((مَا كُنْت تَطُوفِي بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدَمْنَا؟)) قُلْتُ: لا، قَالَ: ((فَاخْرِجِي مَعَ أَخِيِكَ إِلَىَ الَّعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا )) فَخَرَجْتُ مَّعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى النَّعِيمِ فَأَهْلَّلْتُ بِعُمْرَةٍ وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَيٍّ، فَقَالَ النبيُّبَّهِ: ((عَقْرَىَ حَلْقَى، إِنَّكْ لَحَابِسَتْنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ )) قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: (فَلاَ بَأْسَ انْفِرِي ) فَلَقِيتُهُ مُصْعِداً عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبَطَةٌ أَوْ أنا مُصْعَدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبَطٌ . وقال مسدد : قلت : لا . تابَعَهُ جَرَيرٌ عن مَنصورٍ فى قوله : لا . (ليلة الحصبة): بمهملتين وموحدة بوزن الضربة، وللمستملي: ((الحصباء)). ( ليلة النفر ) : عطف بيان . ( عقرى حلقى ) : بالفتح فيهما ، ثم السكون والقصر بلا تنوين : دعاء لم يقصد معناه ، ومعنى الأولى : عقرها الله ، أي : جرحها ، أو جعلها عاقراً لا تلد ، أو عقر قومها ، ومعنى الثانية : حلق شعرها وهو زينة المرأة أو أصابها ، وجمع في حلتها ، أو حلق بشؤمها ، أى : أهلكهم . ١٤٧ - باب: مَن صَلَّى العصرَ يومَ النَّهْرِ بالأبطحِ ١٧٦٣ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنا إسحاقُ بنُ يوسفَ حدَّثَنَا سُفيانُ الثَّوريُّ عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفِيعٍ قال : سَأَلْتُ أَنَس ابْنَ مَالِكِ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ الَنِبِيِّ نَّهَ أَيْنَ صَلَى الظُّهْرَ يَوْمَ الثَّرْوِيَةَ ؟ قَالَ: بِمِنَّى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ؟ قَالَ: بِالأبْطَحِ ، افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ . ١٣٤٣ ٢٦ - كتاب الحج ١٧٦٤ - حدّثنا عبدُ المتعال بنُ طالب قال: حدَّثَنا ابنُ وَهب قال : أخبرني عمرُو بنُ الحارث أنَّ قتادةَ حدَّثَهُ عن أنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه حدَّثَهُ عنِ النبيِّ وَّهِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَّ وَاَلْعَصْرِّ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيَّتِ فَطَافَ به . ١٤٨ - باب : المُحصَّب ١٧٦٥ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنا سفيانُ عن هشامٍ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النّبِيُّ ◌َه لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ يَعْنِي بِالأَبْطَحِ . ( أسمح ) أي : أسهل لتوجهه إلى المدينة وليس سنة ولا نُسك . ( يعني بالأبطح)، للكشميهني: (( يعني الأبطح)). ١٧٦٦ - حدّثنا عليّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ قال عمرُو عن عَطَاءِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلُ نَزَلَهُ رَّسُولُ اللهِ وَلِهِ . ( ليس التحصيب ) أي : نزول المحصب / . ( بشيء ) أي : من أمر المناسك . [٨٩/ب] ١٤٩ - باب : التُّزولِ بذي طُوَّى قبلَ أن يدخُلَ مكةً والنُّزول بالبطحاءِ التي بذي الحُلَيفةِ إذا رجَعَ من مكة ١٧٦٧ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذرِ حدَّثَنَا أبو ضَمرةَ حدَّثَنا موسى ابنُ عُقبةَ عن نافعٍ أنَّ ابنَ عمرَ رَضِيَ الله عنهما كان يَبيتُ بذي طُوَى بين الثَِّيَّتَيْنِ ، ثمَّ يَدخُلُ من الثنيةِ التي بأعلى مكةَ . وكان إذا قدمَ مكةَ حاجّاً أو معتمراً لم يُنْخْ نَاقَتَهُ إلا عندَ بابِ المسجدِ ، ثمَّ ١٣٤٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح يدخُلُ فيأتي الرُّكِنَ الأسودَ فيَبدأُ بهِ ، ثم يطوف سَبعاً ثلاثاً سَعْياً وأربعاً مَشياً، ثمَّ يَنصرِفُ فيُصلِّي سَجدتَينِ، ثمَّ يَنطِقُ قبلَ أن يَرجِعَ إلى مَنْزِلِه فيطوفُ بينَ الصَّفا والمروة، وكان إذا صدَرَ عن الحج أو ۈآڵ ینیخُ بها . العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحُلَيْفَةِ التي كان النبي ( فصلى سجدتين)، للكشميهني : ((ركعتين)). ١٧٦٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهاب حدَّثَنا خالدُ بنُ الحارث قال : سُئِلَ عُبيدُ الله عن الْمُحَصَّبِ فحدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع قال: نزلَ بها رسولُ اللهِ وَّهِ وعمرُ وابنُ عمرَ . وعن نافع أنَّ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما كان يُصلِّي بها - يعني المُحَصَّبَ - الظُّهرَ والعصرَ - أحْسِبُهُ قال: والمغرب - . قال خالدٌ: لا أشُكُّ في العشاءِ ويَهجَعُ هَجِعة وَيَذْكُرُ ذلكَ عنِ النبيِّ وَّهِ . ( يصلي بها يعني المحصب ) : أنثه على إرادة البقعة ، ولأن من أسمائها ((البطحاء)). ١٥٠ - باب : مَن نزَلَ بذي طُوَّى إذا رَجَعَ من مكةَ ١٧٦٩ - وقال محمدُ بن عيسى حدَّثَنا حمَّدٌ عن أيوبَ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما أنه كان إذا أقبلَ بات بذي طُوَى حتى إذا أصبحَ دخلَ وإذا نَفَرَ مرَّ بذي طُوَى وبات بها حتى يُصْبِحَ ، وكان يَذكرُ أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يفعلُ ذلك (١). ١٥١ - باب : التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية ١٧٧٠ - حدّثنا عثمانُ بنُ الهَيثم أخبرَنَا ابنُ جُريج قال عمرُو بنُ (١) هذا الحديث معلق ، وقد وصله البخاري فيما سبق ، أما الآخر فلم يوقف عليه موصولاً . ١٣٤٥ ٢٦ - كتاب الحج دينار : قال ابنُ عبّاسٍ رضيَ الله عنهما : كان ذو المجاز وعُكاظٌ مَتْجَرَ الناس في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (*) فِي مواسم الحج . ( الموسم ) : بفتح الميم وسكون الواو ، وكسر المهملة ، سمي بذلك لأنه معلم يجتمع إليه الناس ، مشتق من (( السمة)) ، وهي العلامة . ( ذو المجاز) : بفتح الميم وتخفيف الجيم ، آخره زاي : سوق لهذيل بناحية عرفة على فرسخ منها . ( وعكاظ ) : بضم المهملة وتخفيف الكاف ، آخره ظاء مشالة ، لقيس وثقيف بين نخلة والطائف . ( متجر الناس ) أي : مكان تجارتهم ، زاد في البيوع: ((ومجنة )) بفتح الميم وكسر الجيم ، وتشديد النون : سوق لكنانة بمر الظهران إلى جبل يقال له الأصغر . وذكر ابن إسحاق وابن الكلبي من أسواق العرب أيضاً: (( حباشة)) بضم المهملة وتخفيف الموحدة ، وبعد الألف معجمة : سوق في ديار بارق على ست مراحل من مكة إلى جهة اليمن ، ولم يذكر في الحديث ، لأنها لم تكن من مواسم الحج ، وإنما كانت تقام في رجب . قال الفاكهي : (( ولم تزل هذه الأسواق قائمة في الإسلام إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ سنة تسع وعشرين ومائة ، وآخر ما ترك سوق حباشة سنة سبع وتسعين ومائة )) . وفي النسب للزبير بن بكار بن حزام: (( بأن سوق عكاظ كانت تقام صبح هلال ذي القعدة إلى عشرين يوماً ، ثم يقام سوق مجنة عشرة أيام، ثم يقام سوق ذو المجاز مستهل ذي الحجة ثمانية أيام ، ثم يتوجهون إلى مِنَى)) (١) . (*) البقرة: ١٩٨ وحديث ١٧٧٠، أطرافه في: (٢٠٥٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩). (١) انظر: ((فتح الباري)) (١٦٩٥/٣). ١٣٤٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( كرهوا ذلك ) أي : إدخال التجارة في الحج . ١٥٢ - باب : الإدْلاج منَ المحصَّب ١٧٧١ - حدّثنا عُمرُ بنُ حَقصِ حدَّثَنَا أبي حدَّثَنَا الأعمشُ حدَّثَنِي إبراهيمُ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : حَاضَتْ صَفِيَّةٌ لَيْلَةَ النَّفْرِ ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلا حَابِسَتَكُمْ، قَالَ النبيُّ نَّهِ: ((عَقْرَى حَلَّقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَانْفري)). ( الإدلاج ) : بالتشديد : سير آخر الليل ، وهو المراد هنا ، وأما بسكون الليل فسير أوله . ١٧٧٢ - قال أبو عبد الله: وزادني محمدٌ حدَّثَنا مُحاضرٌ قال : حدَّثَنَا الأعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللّهِ وَّهَ لا نَذْكُرُ إِلا الْحَجَّ فَلَمَّا قَدمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيَّ ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َةِ: ((حَلْقَى عَقْرَى، مَّا أُرَاهَا إِلا حَابِسَتَكُمْ))، ثُمَّ قَالَ: (( كُنْت طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ )) قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ : (فَانْفِرِي)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: (( فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ))، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَفينَاهُ مُدلجاً فَقَالَ: (( مَوْعَدُك مَكَانَ كَذَا وَكَذَا )). (وزادني محمد)، زاد ابن السكن: (( ابن سلام)) . ( محاضر ) : بحاء مهملة وضاد معجمة . ( مدلجاً): بالتشديد [ السير من آخر الليل] (١). (١) ما بين معكوفين جاء على هامش المخطوطة إلحاقاً . ١٣٤٧ ٢٧ - كتاب العمرة بسمالله الرحمن الرحيم ٢٧ - كتاب العمرة ١ - باب : وُجُوبُ العُمرةِ وفضلُها وقال ابنُ عمرَ رضيَ الله عنهما: لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ (١) . وقال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما : إنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَأَتْمُّوا الْحَجَّ وَاَلْعُمْرَةَ لله﴾ (٢) . ١٧٧٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن سُميٍّ مولى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي صالحِ السّمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّه قال: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لَمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلا الْجَنَّةُ)). ( العمرة ) : هي لغة : الزيارة ، وقيل : إنها مشتقة من عمارة المسجد الحرام . (١) وصله ابن خزيمة والدارقطنى (ص/ ٢٨٢)، والحاكم (٤٧١/١)، والبيهقي (٤/ ٣٥١) عنه بلفظ: ((ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، من استطاع إلى ذلك سبيلاً ، فمن زاد بعدهما شيئاً فهو خير وتطوع )) ، أورده الحافظ في ((الفتح)) (٦٩٨/٣)، وسكت عنه. (٢) وصله الشافعي ، وسعيد بن منصور ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو ابن دينار: سمعت طاووساً يقول: سمعت ابن عباس يقول: (( والله إنها لقرينتها في كتاب الله: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله))). قال الألباني: إسناده صحيح عنه . ١٣٤٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما )، قال ابن عبد البر: ((هو خاص بالصغائر)) (١). قال: وغلط من عمم الكبائر. قال ابن التين: ((وإلى)) بمعنى: ((مع)). ٢ - باب : مَن اعتمرَ قبلَ الحجّ ١٧٧٤ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمد أخبرَنَا عبدُ الله أخبرنا ابنُ جريج أنَّ عكرمةَ بنَ خالد سأل ابنَ عمرَ رضي الله عنهما عن العُمرةِ قبلَ الحجِّ فقال: لا بأس))، قال عكرمةُ : قال ابنُ عمرَ : اعتمرَ النبيُّ ◌ََّ قبلَ أن يَحِجَّ. وقال إبراهيمُ بنُ سعدِ عنِ ابنِ إِسحاقَ : حدَّثَني عكرمةُ بنُ خالد سألت ابن عمرَ مثلَه . حدّثْنا عَمَرُو بنُ عليٍّ حدَّثَنا أبو عاصمٍ أخبرنا ابنُ جرَيَجِ قال عكرمةُ بن خالد : سألتُ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما مثلَه . ٣ - باب: كم اعتمرَ النبيّ ◌َل ١٧٧٥ - حدّثنا قُتيبةُ حدَّثَنا جريِّر عن منصور عن مجاهد قال : دخلتُ أنا وعروةُ بنُ الزُّبِيرِ المسجدَ ، فإِذا عبدُ الله بنُ عمر رضيَ الله عنهما جالسٌ إلى حُجرة عائشةَ، وإذا أُناسٌ يُصلُّونَ في المسجدِ صلاةَ الضُّحى قال : فسألناهُ عن صلاتهم فقال : بدْعَةٌ ، ثم قال له : كم اعتمرَ رسولُ اللهِ وَّ؟ قال: أَرْبَعَ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ (*) . (أربع )، لأبي ذر: (( أربعاً وهن عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء ، وعمرة الجعرانة ، والعمرة التي في حجته)) . (١) انظر فيمن تعقبه على ذلك (الفتح: ٦٩٩/٣). (*) حديث ١٧٧٥، طرفه فى : (٤٢٥٣) . ١٣٤٩ ٢٧ - كتاب العمرة ١٧٧٦ - قال : وسمعْنا استنانَ عائشةَ أمِّ المؤمنينَ في الحجرةِ فقال عُروةُ: يَا أُمَّهُ، يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أُبُو عَبْد الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلـ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمُرَاتٍ ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبِ . قَالَتْ: يَرْحَمُّ اللّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلا وَهُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبِ قَطُّ (*). ١٧٧٧ - حدّثنا أبو عاصمٍ أخبرنا ابنُ جُريجٍ قال : أخبرني عطاءٌ عن عُروةَ بنِ الزُّبِيرِ قالَ : سألتُ عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ فِي رَجَبِ. ( استنان عائشة) أي : حَسَّ مرور السواك على أسنانها . ( يا أماه)، لأبي ذر: (( يا أمه)). ( عمرات ) : بتثليث الميم . ( قالت ... إلى آخره)، زاد مسلم وابن عمر: (( فما قال لا ولا نعم)). ١٧٧٨ - حدّثنا حَسَّنُ بنُ حسَّنَ حدَّثَنَا هَمَّامٌ عن قتادةَ سألتُ أنساً رضيَ الله عنه: كم اعتمرَ النبيّمَّه؟ قَالَ: أربعٌ: عُمْرَةُ الْحُدِّيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةَ حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ أُرَاهُ حُنَيْنٍ . قلت : كم حج ؟ قال : واحدة ( ** ) . ( إذ قسم غنيمة أراه حنين ) : بنصب غنيمة ، وجر حنين ، وكأن الراوي طرأ عليه شك فأدخل بين المضافين لفظ: (( أراه )) ، وهو بضم أوله ، أي: أظنه . (*) حديث ١٧٧٦، طرفاه في : (١٧٧٧، ٤٢٥٤). ( ** ) حديث ١٧٧٨، أطرافه في : (١٧٧٩، ١٧٨٠، ٣٠٦٦، ٤١٤٨). ١٣٥٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧٧٩ - حدّثنا أبو الوليد هشامُ بنُ عبد الملكِ حدَّثَنا همَّامٌ عن قَتَادةَ قال: سألتُ أنساً رضيَ الله عنهُ فقال: اعْتَمَرَ النبيُّ وَله حَيْثُ رَدُّوهُ وَمِنَ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ . ١٧٨٠ - حدّثنا هُدْبةُ حدَّثَنَا همَّامٌ وقال : اعتمرَ أربعَ عُمَرٍ فِي ذي القَعدةِ إلا التي اعتمرَ مع حَجَّتَهِ : عُمْرَتَهُ من الحُدَيبية ، ومن العام المقبلِ ومنَ الجِعْرانةِ حيثُ قَسَم غنائمَ حُنَينٍ وعُمرةً معَّ حجَّتِه. ١٧٨١ - حدّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ حدَّثَنَا شُرَيَحُ بنُ مَسْلِمَةَ حدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ يوسفَ عن أبيهِ عن أبي إسحاقَ قال : سألتُ مسروقاً وعطاء ومجاهداً قالوا: اعتمرَ رسولُ اللهِ وَّهَ في ذي القَعدةِ قبلَ أن يحجَّ وقال : سمعتُ البَراءَ بنَ عازبٍ رضيَ الله عنهما يقول : اعتمرَ رسولُ الله ◌ِ له في ذي القَعدةِ قبلَ أن يَحُجَّ مرتين (*) . ( شريح ) : بمعجمة وآخره حاء . ( قبل أن يحج مرتين ) ، لا ينافي ما تقدم ، لأنه صريح بأن المراد غير التي في حجته ، وكأنه لم يعد عمرة الحديبية للصد عن إتمامها . ٤ - بابُ : عُمرة في رمضانَ ١٧٨٢ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا يحيى عنِ ابنِ جريجٍ عن عطاءٍ قال : سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ رضي الله عنهما يُخبرنا يقول : قال رسولُ الله وَخَّ لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها: ((مَا مَنَعَك أَنْ تَحُجِّينَ مَعَنَا؟ )) قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلانٍ وَابْنُهُ لِزَوْجِهَا وَأَبْنِهَا وَتَرَكَ نَاضِحاً نَنْضَحُ عَلَيْهِ ، قَالَ: (*) حديث ١٧٨١، أطرافه فى: (١٨٤٤، ٢٦٩٨، ٢٦٩٩، ٢٧٠٠ ، ٣١٨٤، ٤٢٥١) . ١٣٥١ ٢٧ - كتاب العمرة ((فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمْرِي فِيه فَإِنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ)) أو نحواً مما قال (*) . ( لامرأة من الأنصار) هي: ((أم سنان الأنصارية))، وقيل: ((أم سليم)). ( أن تحجي)، للأصيلي وكريمة: ((أن تحجين)). ( ناضح ) : بضاد معجمة ، وحاء مهملة ، أي : بعير ينضح بكسر الضاد . (فإذا كان رمضان ): بالرفع ، و((كان)) تامة . ( حجة)، لمسلم: ((تعدل حجة)) (١)، فقيل : هو على بابه أنها تساوي الحج في الفضل والثواب لمزيد شرف الوقت ، وقيل : هو خاص بتلك المرأة ، وقال ابن راهويه: هو نظير حديث: (( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن )). ٥ - باب : العُمرة ليلةَ الحَصبة وغيرها ١٧٨٣ - حدّثنا محمدُ بنُ سَلام أخبرنا معاويةُ حدَّثَنا هشامٌ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها خَرَجْنا معَ رسولِ اللهِ نَّه هُوافِينَ الهلال ذِي الحَجةِ فقال لنا: (( مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَلَوْلا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتِ بِعُمْرَةٍ )) ، قَالَتَ: فَمِنَّا مَنَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ، وَكُنْتُّ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَأَظَلَّنِي يَوَّمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَشَكَوْتُ إِلَى النبيِّ ◌َه فَقَالَ: ((ارْفُضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَك (*) حديث ١٧٨٢، طرفه في: (١٨٦٣). (١) رواه مسلم كتاب في الحج ، باب : فضل العمرة في رمضان ، حديث رقم (١٢٥٦/٢٢١) . ١٣٥٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَمْتَشِطِي وَأَهِّي بِالْحَجِّ )) فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَّتِي . ٦ - باب : عمرة التَّنعيمِ ١٧٨٤ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله حدَّثَنَا سفيانُ عن عمرٍو سمِعَ عمرو بنَ أوسِ أن عبدَ الرّحمنِ بنَ أبي بكرٍ رضيَ الله عنهما أخبرَهُ أنَّ النبيَّ وَّهِ أَمْرَهُ أن يُرْدِفَ عائشةَ ويُعمرها من التَّنعيمِ قال سفيان مرةً : سمعتُ عَمراً كما سمعتُه من عمرٍو (*) . ( التنعيم ) : بفتح المثناة وسكون النون وكسر المهملة : مكان على أربعة أميال من مكة جهة المدينة ، سمي بذلك لأن الجبل عن يمينه يقال له ناعم، والذي عن يساره يقال له منعم ، والوادي نعمان . ١٧٨٥ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنى حدَّثَنَا عبدُ الوهَّابِ بنُ عبدِ المجيدِ عن حبيبِ المعلِّمِ عن عطاءِ حدَّثَني جابرُ بنُ عبدِ الله رضيَ الله عنهما أنَّ النبيَّ نَّهِ أَهَلَّ وأصحابُه بالحجِّ وليس مع أحد منهم هدي غيرَ النبيِ نَّه وطلحةَ . وكان علي قدِمَ منَ اليمنِ ومعهُ الهَدْيُ، فقال: أهلَلتُ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ وَله، وأنَّ النبيَّ وَّ أذنَ لأصحابهِ أن يَجعلوها عُمرةً يَطوفوا، ثم يُقَصِّرُوا ويحلوا إلا من معه الهدْيُ ، فقالوا : نَنطَلِقُ إلى منى وذَكرُ أحدنا يقطُرُ ، فبلغَ النبيَّ وَّهِ فقال: ((لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْىَ لأَحْلَلْتُ))، وأن عائشةَ حاضت فَنَسَكَت المناسكَ كلَّها غير أنَّها لم تَطُفْ بالبيت ، قال : فلما طَهُرَتْ وطافَتْ قالت : يا رسولَ الله ، أتنطَلقون بعُمرة وحَجَّةُ وأنطلِقُ بالحجِّ ، فأمرَ عبدَ الرّحمنِ بنَ أبي بكرٍ أن يخرُجَ معها إلى (*) حديث ١٧٨٤، طرفه في : (٢٩٨٥) . ١٣٥٣ ٢٧ - كتاب العمرة التنعيمِ فاعتمرَتْ بعدَ الحجِّ في ذِي الحَجَّةِ ، وأنَّ سُراقة بنَ مالك ابنِ جُعْثُمٍ لقيَ النبيَّ وَّهِ بِالعَقبةِ وهوَ يَرَميها، فقال: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةٌ يَا رَسُولَ الله ؟ قَالَ: ((لا، بَلْ للأَبَد )). ( وأن عائشة / حاضت ) ، كان حيضها بسرف يوم السبت ثالث ذي [٩٠/ أ] الحجة . ( فلما طهرت)، في مسلم: ((أن طهرها كان يوم النحر)) (١). ٧ - باب : الاعتمارِ بعدَ الحجِّ بغيرِ هَدي (٢) ١٧٨٦ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنَّى حدَّثَنا يحيى حدَّثَنَا هشامٌ قال : أخبرني أبي قال : أخبرتني عائشةُ رضي الله عنها قالت : خرجنا مع رسول الله وَخلال موافين لهلال ذي الحجة ، فقال رسول الله وَه: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةَ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، وَلَوْلا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ))، فمنهم من أهل بعمرة ومنهم من أهلَّ بحجة ، وكنت ممن أهلَّ بعمرة فحضت قبل أن أدخل مكة فأدركني يومُ عرفة وأنا حائض فشكوت إلى رسول الله وَله فقال: ((دَعِي عُمْرَتَك وَاَنْقُضِى رَأْسَكِ وَاَمْتَشِطِى وَأَهِّي بِالْحَجِّ)) فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّْعِيمِ فَأَرْدَفَهَا، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ . ( لأهللت بعمرة)، للسرخسي: ((لأحللت)). (١) رواه مسلم في كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ... إلخ ، حديث رقم (١٢٠) بلفظ: ((فلما كان يوم النحر طهرت)). (٢) انظر: الخلاف في ذلك في ((الفتح)) (٧١٣/٣). ١٣٥٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٨ - باب : أجرِ العُمرةِ على قَدْرِ النَّصَب ١٧٨٧ - حدّثنا مسدَّدٌ حدَّثَنا يزيدُ بنُ زُريع حدَّثَنا ابنُ عونِ عنِ القاسمِ بنِ محمدٍ ، وعن ابنِ عونٍ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ قالا : قالت عائشةُ رضى الله عنها : يا رسولَ الله ، يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَّيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكِ فَقِيلَ لَهَا: (( انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى الَّعِيمِ فَأَهِلِّيَ ، ثُمَّ اَثْنِنَا بِمَكَانٍ كَذَا وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرٍ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبَك ». ( النصب ) : بفتح النون والمهملة : التعب . ( يصدر ) : يرجع . ( بمكان كذا ) : هو الأبطح . ( أو نصبك ) : شك من الراوي . ٩ - باب : المعتمر إذا طافَ طوافَ العُمرةِ ثُمَّ خرَجَ هل يُجْزِئُهُ مِن طوافِ الوَدَاعِ ٠٠ ١٧٨٨ - حدّثنا أبو نُعيم حدَّثَنا أفْلِحُ بنُ حُميدٍ عنِ القاسمِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت : خرجنا مهلين بالحج في أشهر الحج وحُرُمِ الحِجِّ فنزلنا سَرِفَ، فقال النبيِ وََّ لأصحابه: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا))، وَكَانَ مَعَ النبيِّ بَهُ وَرِجَالِ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةً الْهَدْيُ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً، فَدَخَلَ عَلِّيَّ النبيُّ ◌َ لَ وَأَنَا أَبْكِيّ فَقَالَ: ((مَا يُبْكيك؟ )) قُلْتُ: سَمعْتُكَ تَقُولُ لأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ، فَمُنَعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ: ((وَمَا شَأْنُكَ؟ )) قُلْتُ: لا أُصَلِّي، قَالَ : ((فَلا يَضِرْكِ أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كُتِبَ عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي ١٣٥٥ ٢٧ - كتاب العمرة فِي حَجَّتَكِ عَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقُكِهَا )) قالت : فكنتُ حتى نَفرنا من منى فنزلنا المُحصَّبَ، فدعا عبدَ الرّحمنِ فقال: ((اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الَّحَرَمَ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا، أَنْتَظِرْكُمَا هَهُنَا )). فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: ((فَرَغْتُمَا؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاةِ الصِّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ . ( فنزلنا سرف)، لأبي ذر، وأبي الوقت: (( سرف )) بحذف الباء . ( موجهاً ) : بضم الميم وفتح الواو وتشديد الجيم ، ولابن عساكر : ((متوجهاً)). ١٠ - باب : يفعلُ في العمرةِ ما يَفعلُ في الحِجِّ ١٧٨٩ - حدّثنا أبو نُعيمِ حدَّثَنَا هَمَّامُ حدَّثَنَا عطاءٌ قال: حدَّثَنِي صَفْوانُ بنُ يَعلى بنِ أُميَّةَ - يعني عن أبيه - أن رجُلاً أتى النبي ◌َّ- وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر الخَلوق أو قال صفرةٌ ، فقال : كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى النّبِيِّ ٠ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النّبِيَّ ◌ِهِ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فقال عمرُ: تعال أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظِرَ إلَى النبيِّ وَه وقد أَنزَلَ اللهُ عليه الوحي ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ وَأَحْسِبُهُ ، قَالَ: كَغَطِيطِ الْبِكْرِ ، فَلَمَّا سُرِّيَّ عَنْهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الَّعُمْرَةِ اخْلَعْ عَنْكَ الْجَبَّةَ وَاغْسِلِ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ وَأَنْقِ الصُّغْرَةَ وَصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ . ١٧٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن هِشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ أنهُ قال: قلتُ لعائشةَ رضي الله عنها زوجِ النبيِّ وَل ١٣٥٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وأنا يومئذ حَديثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ إِنّ الصَّفَا وَالَّمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاَحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهَمَا﴾ فَلاَ أُرَى عَلَى أَحَدِ شَيْئاً أَنْ لا يَطَّوَّفَ بهمَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ (( فَلا جُنَاحَ عَلَّيْهِ أَنْ لا يَطَّوَّفَ بهمَا)) إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِه الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهُلُّونَ لمَنَّةَ، وَكَانَتْ مَنَةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُواَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَهِ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَه فَمَنْ حَجَّ الَّيْتَ أَوَ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾. زاد سُفيانُ وأبو معاويةَ عن هِشامٍ : ما أتمَّ الله حجَّ امرئ ولا عُمرتَهُ لم يَطُفْ بينَ الصَّفا والمروةِ . ( فأنزل الله)، زاد الطبراني: ((وأتموا الحج والعمرة لله)). ( وأنق) : بهمزة قطع ونون من النفي ... (١) ، وللمستملي بالوصل، والقاف المشددة من الاتقاء . ١١ - باب : متى يحل المعتَمرُ؟ وقال عطاءٌ عن جابرٍ رضيَ الله عنه : أمرَ النبيّ وَالَّ أصحابهُ أن وِ وسلم يجعلوها عُمرةً ويَطوفوا ثمَّ يُقصِّرُوا وَيَحِلُوا (٢) . ١٧٩١ - حدّنا إِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ عن جَرِيرٍ عن إسماعيلَ عن عبدِ الله بنِ أبي أوفى قال: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَهُ وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةً طَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا مَعَهُ (١) بياض بالأصل، وجاء ((بالفتح)) بفتح الهمزة وسكون النون. (٢) طرف من حديث تقدم موصولاً في باب عمرة التنعيم . ١٣٥٧ ٢٧ - كتاب العمرة وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمَيَهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لِي : أَكَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ ؟ قَالَ : لا . ١٧٩٢ - قال: فحدّثَنا ما قال لخديجةَ: ((بَشِّرُوا خَديجَةَ بَبَيْت فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ )) (*). ١٧٩٣ - حدّثنا الْحُميديُّ حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو بنِ دينارٍ قال : سألْنا ابن عمرَ رضيَ الله عنهما عن رجلٍ طافَ بالبيتِ فيّ عُمرةٍ ولم يَطُفْ بينَ الصَّفا والمروةِ: أيََّتي امرأتَهُ؟ فقال: قَدِمَّ النِّيُّ وَ فَطَافَ بالْبَيْتِ سَبْعاً وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ سَبْعاً ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ . ١٧٩٤ - قال : وسألْنا جابر بنَ عبدِ الله رضيَ الله عنهما فقال: لا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . ١٧٩٥ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ حدَّثَنا غُنْدَرٌ حدَّثَنَا شُعبةُ عن فَيْسِ بنِ مسلمٍ عن طارقِ بنِ شِهابٍ عن أبي موسى الأشعريِّ رضيَ الله عنه قال: قَدِمتُ على النبيِّنَّهَ بِالْبَطْحَاءِ وهوَ مُنِيخٌ فقال: ((أَحَججتَ؟)) قلتُ: نعم، قال: ((بما أَهللت؟)) قلتُ: لَبَّيكَ بإهلال كإهلالِ النبيِّ وَّهِ قال: ((أَحسنت طُفْ بالبيتِ وبالصفا والمروة ، ثم أحلَّ )) فطفتُ بالبيت وبالصفا والمروةِ، ثم أتيتُ امرأةً من قَيس فَفَلَتْ رأسي ثم أهللتُ بالحجِّ ، فكنتُ أُفتى به حتى كان في خِلافةِ عمرَ فقال : إنْ أَخَذنا بكتاب الله فإنهُ يأمرنا بالتمام، وإن أخذنا بقولِ النبيِّ وَّ فإنه لم يَحِلّ حتى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . (*) حديث ١٧٩٢، طرفه في : (٣٨١٩). ١٣٥٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧٩٦ - حدّثنا أحمدُ بنُ عيسى حدَّثَنا ابنُ وَهب أخبرَنَا عمرٌو عن أبي الأسودِ أنَّ عبدَ الله مَولى أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ حَدَّثَتْه أنهُ كان يسمعُ أسماءَ تقولُ كلما مرَّت بِالْحَجُونَ: صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد، لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَهُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذ خفَافٌ، قَليلٌ ظَهْرُنَا قَليلَةٌ أَزْوَادُنَا، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ . ( حدثنا أحمد)، زادت كريمة: (( ابن عيسى)). ( فاعتمرت أنا وأختي ... ) إلى آخره ، أي : بعد أن فسخوا الحج إلى العمرة ، وهو في حق عائشة مشكل لأنها حينئذ كانت حائضاً فلم تطف بالبيت ولا تحللت . قال عياض: (( فلعلها أشارت إلى عمرتها التي فعلتها من التنعيم ، ويكون قولها : ((مسحنا وأحللنا ثم أهللنا من العشي بالحج راجعاً إلى غير عائشة )) . ١٢ - باب: ما يقولُ إذا رجَعَ منَ الحَجِّ أوِ العُمرةِ أَوِ الغَزْوِ ١٧٩٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ أخبرنا مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ الله بن عمرَ رضيَ الله عنهما أن رسولَ اللهِ وَ لَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: (( لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لرَّبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ )) (*) (*) حديث ١٧٩٧، أطرافه فى: (٢٩٩٥، ٣٠٨٤، ٤١١٦، ٦٣٨٥). ١٣٥٩ ٢٧ - كتاب العمرة ١٣ - باب : استقبال الحاجِّ القادمينَ، والثلاثَة عَلَى الدابَّة ١٧٩٨ - حدّثْنا مُعلَّى بنُ أَسدٍ حدَّثَنَا يزيدُ بنُ زُرَيَع حدَّثَنَا خالدٌ عن عكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَّ الله عنهما قال : لَمَّا قَدِمَ النبيُّ وَهِ مَّكَّةَ اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَحَمَلَ وَاحِداً بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ (*) . ( أغيلمة): تصغير غلمة، جمع (( غلام)). ١٤ - باب : القُدُومِ بالغَدَاةِ ١٧٩٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ الحجَّاجِ حدَّثَنَا أنسُ نُ عياضٍ عن عُبيد الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ الله وَه كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةً يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ ، وَإِذَا رَجَعَ صلَّى بِذِي الْخُلَيْفَةِ بِّطْنِ الْوَادِي وَبَاتَّ حَتَّى يُصْبِحَ . ١٥ - باب : الدُّخولِ بالعَشِيِّ ١٨٠٠ - حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا همَّمٌ عن إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحة عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كَانَ النبيُّ ◌ِله لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ كَانَ لا يَدْخُلُ إِلا غُدْوَةٌ أَوْ عَشْيَّةً . ( بالعشي ) : هو آخر النهار . ( يطرق ) : بضم الراء . ١٦ - باب: لا يطرق أهلَهُ إذا بلَغَ المدينةَ ١٨٠١ - حدّثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا شُعبةُ عن محاربٍ عن جابر رضيَ الله عنهُ قال: نَهَى النبيُّ نَّهِ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلاً . (*) حديث ١٧٩٨ ، طرفاه في : (٥٩٦٥، ٥٩٦٦). ١٣٦٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٧ - باب : مَن أسرَعَ ناقتَهُ إذا بَلِغَ المدينةَ ١٨٠٢ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ أخبرنا محمدُ بنُ جَعفر قال: أخبرني حُميدٌ أنه سمعَ أنساً رضيَ الله عنه يقول : كَانَ رَسول الله وَ لَّهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَات الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا (*) . قال أبو عبد الله: زاد الحارث بن عمير عن حميد : حركها من حبها . حدّثنا قُتيبةُ حدَّثَنَا إسماعيلُ عن حُميدٍ عن أنس قال: جُدُّرَات. تابعَهُ الحارثُ بنُ عُميرٍ . ( درجات ) : بفتح المهملة والراء والجيم، جمع ((درجة))، وهي طرقها المرتفعة ، وللمستملي: (( دوحات)) بسكون الواو ، وحاء مهملة جمع دوحة ، وهي الشجرة العظيمة . ( أوضع ) : أسرع السير . ( من حبها ) أي : المدينة ، فيه مشروعية حب الوطن والحنين إليه . ( جدرات): بضم الجيم والدال، جمع ((جدر))، جمع ((جدار)). ١٨ - باب: قول الله تعالى ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (١) ١٨٠٣ - حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثَنَا شُعبةُ عن أبي إسحاق قال : سمعتُ البراءَ رضيَ الله عنه يقول : نَزَلَتْ هذه الآيةُ فينا ، كانت الأنصارُ إذا حَجُوا فجاءوا لم يَدخُلُوا مِن قِبَلِ أبوابٍ بُيوتهم ولكنَّ من ظهورها ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ فدخَلَ من قبَل بابه فكأنه عُيّر بذلك، فنزلت: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْنُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأَنُوا الْبُيُوتَ مِنَّ أَبْوَبِهَا ﴾ . ( ** ) (*) حديث ١٨٠٢، طرفه فى: (١٨٨٦). ( ** ) حديث ١٨٠٣، طرفه فى: (٤٥١٢) . (١) البقرة : ١٨٩ .