النص المفهرس
صفحات 1121-1140
١١٢١ ٢٤ - كتاب الجنائز ابنِ الخطابِ رضيَ الله عنهم أنه قال: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بْنُ أُبَيِّ ابْنُّ سَلُول دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّيَ عَلَى ابْنِ أُبَيِّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَالَ: ((أخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ))، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: ((إِنِّيَ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينِ غُفرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا))، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا يَسِيراً حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً﴾ إِلَى ﴿ وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ (١) قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعَّدُ مِنْ جُرْأَّتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّه يَوْمَئِذٍ، والله ورسوله أعلم (*) . ٨٥ - باب: ثَناء الناس على المِيِّت ١٣٦٧ - حدّثنا آدمُ حدَّثَنَا شُعبة حدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بنُ صُهَيَبٍ قال : سمعتُ أنسَ بنَ مالكِ رضيَ الله عنهُ يقولُ: مُرَ بِجَنَازَةً 1 وَهُ: ((وَجَبَتْ))، ثُمَّ مَرُّ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً ، فَقَالَ النبيّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَراً، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ: ((هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً فَوَجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ)) (*) . (مر) : بضم أوله . ( فأثنوا عليها خيراً)، للحاكم: (( فقالوا : كان يحب الله ورسوله (١) التوبة : ٨٤. (#) الحديث ١٣٦٦، طرفه في : (٤٦٧١) . ( ** ) الحديث ١٣٦٧، طرفه في: (٢٦٤٢). ١١٢٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها))، وله من حديث جابر: (( فقال بعضهم: نعم المرؤ كان لقد كان عفيفاً مسلماً)). (فأثنوا عليها شراً)، للحاكم عن جابر: (( فقال بعضهم : بئس المرء كان إن كان لفظاً غليظاً )). ( أنتم شهداء الله في الأرض )، قال ابن التين: ((قيل : إن ذلك مخصوص بالصحابة ، لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم . قال : والصواب أن ذلك بالثقات والمتقين)). وقال الداودي : (( المعتبر في ذلك شهادة أهل الفضل والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من يكون مثلهم ، ولا من بينه وبين الميت عداوة ، لأن شهادة العدو لا تقبل )). وقال النووي: ((زعم بعضهم أن ذلك شرطه مطابقة الواقع . والصحيح أنه على عمومه ، وأن من ألهم الله الناس الثناء عليه بخبر كان دليلاً على أنه من أهل الخير ، سواء أكانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا ، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة ، وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها ، وبهذا يظهر فائدة الثناء)). زاد ابن حجر (١): ((هذا في جانب الخير واضح، وأما في جانب الشر فإنما يكون في حق من غلب شره على خيره)). قال النووي: ((والظاهر أن الذي أثنوا عليه شراً كان من المنافقين)). قال ابن حجر (٢): (( ويؤيده ما رواه أحمد بسند صحيح من حديث أبي قتادة: ((أنه وَُّله لم يصل على الذي أثنوا عليه شراً وصلى على الآخر)). ١٣٦٨ - حدّثنا عَفَّنُ بنُ مُسْلم حدَّثَنا داوُدُ بنُ أبي الفُرات عن عبدِ الله بنِ بُرَيدةَ عن أبي الأسودِ قَال : قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِم (١)، (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٢٧٣/٣). ١١٢٣ ٢٤ - كتاب الجنائز جَنَازَةٌ فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبهَا خَيْراً ، فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عَنْهُ : وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَىَ فَأَثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَجَبَتَ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأَثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرَا فَقَالَ : وَجَبَتْ ، فقالَ أَبُو الأَسْوَدِ : فَقُلَّتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النبيُّ وَّهِ: (( أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَّهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ )) فَقُلْنَا: وَثَلاثَةٌ؟ قَالَ: ((وَثَلاثَةٌ)) فَقُلْنَا: وَثْنَان؟ قَالَ: ((وَاثْنَانِ))، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِد (*) . ( داود بن أبي الفرات ) : هو بلفظ النهر المشهور . ( فأثنى ) : بالبناء للمفعول وإقامة المجرور مقام الفاعل ، ونصب خير وشر ، إما مفعول به أو على نزع الخافض ، أي : بخير . ٨٦ - باب : ما جاءَ في عذابِ القبرِ وقوله تعالى: ﴿إِذ الظَّالْمُونَ فِى غَمَرَات الَوْتِ وَالمَلائِكَةُ بَاسطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونَ﴾ (١) هو الهوان ، والهون : الرفق . وقوله جل ذكره : ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ رؤرسووە ۔۔۔۔ عَظِيمِ﴾ (٢) . وقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآل فِرْعَوْنَ سُوءُ العِذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيًا وَيَوْمَ تَّقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا أَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ﴾ (٣). ١٣٦٩ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ عن عَلقمةَ بنِ مَرْئَدٍ (*) الحديث ١٣٦٨، طرفه في : (٢٦٤٣). (٢) التوبة : ١٠١ . (١) الأنعام : ٩٣ . (٣) غافر : ٤٥ - ٤٦ . ١١٢٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح عن سَعْدِ بنِ عُبَيْدةَ عنِ البَراءِ بنِ عازبٍ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ وَّه قال: ((إِذَا أُقْعدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِّيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ)) ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالقَوْل الثَّابت حدّثنا محمدُ بنُ بَشّارِ حدَّثَنَا غُندَرٌ حدَّثَنَا شُعبةُ بهذا ، وزاد : ﴿يُثْبِّتُ اللهِ الذينَ آمَنُوا﴾ نَزَلَتْ في عذاب القبرِ . ١٣٧٠ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ حدَّثَنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدّثَني أبي، عن صالحٍ ، حدَّثني نافعٌ : أنّ ابنَ عمرَ رضيَ الله عنهما أخبرَهُ قال: الطَّلَعَ النبيُّ وَجَ عَلَى أَهْلِ القَلِيبِ، فَقَالَ : ((وَجَدْتُم مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً؟ )) فَقيلَ لَهُ: أَتَدْعُو أَمْوَاتاً ؟ فَقَالَ: (( مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لا يُجِبُونَ)) ( ** ). ( الهون ) : هو الهوان ، يعني بضم أوله . ( والهون : الرفق ) : بفتح أوله . ١٣٧١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد حدَّثَنا سفيانُ عن هشامِ بنِ عُروةَ عن أبيه عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : إِنَّمَا قَالَ النبيّ وَاخِلّه: ((إنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ حَقٍ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتَى﴾)) ( *** ). ( قالت : إنهم ليعلمون ... ) إلى آخره ، خالف الجمهور عائشة في ذلك وقبلوا حديث ابن عمر لموافقة غيره من الصحابة عليه في روايته ، ولأنها لم تحضر قوله ذلك ، فغيرها ممن حضره وسمعه أولى ، ولا (*) إبراهيم : ٢٧، والحديث ١٣٦٩، طرفه في : (٤٦٩٩). ( ** ) الحديث ١٣٧٠، طرفاه في: (٣٩٨٠، ٤٠٢٦). ( *** ) الروم: ٥٢، والحديث ١٣٧١، طرفاه في: (٣٩٧٩، ٣٩٨١). ١١٢٥ ٢٤ - كتاب الجنائز معارضة بينه وبين الآية التي أوردتها ، لأن معناها : لا تسمعهم سماعاً (١) . ینفعھم ١٣٧٢ - حدّثنا عَبدانُ أخبرني أبي عن شعبة سمعتُ الأشْعتَ عن أبيه عن مَسْروقٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ يَهُودِيَّةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهَا : أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابٍ القَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ عَذَابِ القَبْرِ، فَقَالَ : (نَعَمْ عَذَابُ القَبْرِ))، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بَعَّدُ صَلَّى صَلاةَ إِلَا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ . زادَ غُندَرٌ: ((عذاب القبرِ حق)) . ١٣٧٣ - حدّثنا يحيى بنُ سليمانَ حدَّثَنا ابنُ وَهب قال : أخبرني يونسُ عنِ ابنِ شهابٍ أخبرَنَي عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّهُ سمِعَ أسماءَ بنتَ أبي بكر رضيَ الله عنهما تقول: قامَ رَسُولُ اللهِ وَئِه خَطِيباً فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَّبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسَلِّمُونَ ضَجَّةً . ١٣٧٤ - حدّثنا عيّاشُ بنُ الوَلِيدِ حدَّثَنَا عبدُ الأعلى حدَّثَنا سعيدٌ عن قَتَادةَ عن أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنه أنّهُ حدَّثَهم أنّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ فَرْعَ نِعَالِهِمْ أَنَاهُ مَلَكَانٍ فَيُفْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لَمُحَمَّدٍ وَّةِ، فَأَمَّا الَّؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَداً مِنَ الجَنَّةِ فَيَرَهُمَا جَمِيعاً)) . قال قتادة : وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ثم رجع إلى حديث أنس قال: (( وَأَمَّا الْمُنَافقُ (١) انظر: ((فتح الباري)) (٢٧٧/٣ - وما بعدها) . ١١٢٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُه النَّاسُ فَيُقَالُ : لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيه غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ » . ( أتاه ملكان)، زاد ابن حبان والترمذي: (( أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر ، وللآخر النكير)). زاد الطبراني في ((الأوسط)): ((أعينهما مثل قدور النحاس ، وأنيابهما مثل صياصي البقر ، وأصواتهما مثل الرعد )) . ( فيقعدانه)، زاد في حديث البراء: ((فتعاد روحه في جسده)). زاد ابن حبان عن أبي هريرة: « فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عند عينه ، والصوم عن شماله ، وفعل المعروف من قبل رجليه ، فيقال له : اجلس فيجلس، وقد مثلت له الشمس عند الغروب)). زاد ابن ماجه عن جابر : ((فيجلس يمسح عينيه ويقول: دعوني أصلي)). ( ما كنت تقول في هذا الرجل)، لأبي داود قبله : (( ما كنت تعبد ، فإن الله هداه ، قال : كنت أعبد الله ، فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل))، زاد أحمد عن عائشة: ((الذي كان فيكم))، وله من حديث أبي سعيد: (( فإن كان مؤمناً قال : أشهد أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، فيقال له: صدقت )). زاد أبو داود: ((فلا يسأل عن شيء غيرها)). ( وأما المنافق ... ) إلى آخره، زاد أبو داود قبله: ((فيقولان له : من ربك ؟ ما دينك ؟ ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟)) . (ولا تليت)، أصله: تلوت، فأتى بالياء لمناسبة ((دويت)) أي : لأفهمت ولا قرأت القرآن ، وقيل : معناه : ولا اتبعت من يدري . وقيل: أصله: (( ولا ابتليت )) بهمزة قبل تاء الافتعال ، أي : لا استطعت أن تدري . ١١٢٧ ٢٤ - كتاب الجنائز ولأحمد عن أبي سعيد: (( لا دريت ولا اهتديت)). ( من يليه) في حديث البراء: ((يسمعه من بين المشرق والمغرب)). ( غير الثقلين ) أي : الجن والإنس ، قيل لهم ذلك لأنهم كالثقل على وجه الأرض (١) . ٨٧ - باب : التَّعَوُّذِ من عذابِ القبرِ ١٣٧٥ - حدّثنا محمدُ بن المُثَنَّى حدَّثَنَا يحيى حدَّثَنَا شُعبةُ قال : حدَّثَنِي عونُ بنُ أبي جُحيفةَ عن أبيهِ عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ عنِ أبي أَيُّوبَ رضيَ الله عنهم قال: خَرَجَ النبيُّ نَّهِ وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ صَوْتاً ، فَقَالَ: ((يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِها)). وقال النضر : أخبرنا شعبة حدثنا عون سمعت أبي سمعت البراء عن أبي أيوب رضي الله عنهما عن النبيِّ وَجله. ١٣٧٦ - حدّثنا مُعَلَّى حدَّثَنَا وُهَيبٌ عن موسى بنِ عُقْبة قال : حدَّثْتنى ابنةُ خالد بنِ سعيدِ بنِ العاصى : (( أَنَّها سَمِعَتِ النبيَّ علييه وسلم س كل الله وهو يتَعوَّذُ مِن عذابِ القَبر )) (*) . ١٣٧٧ - حدّثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا هشامٌ حدَّثَنا يحيى عن أبي سلمةَ عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِلّه يَدْعُو " ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَاب النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الَحْيَا وَالَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ)). ( وجبت الشمس ) : سقطت . (فسمع صوتاً) أي: صوت اليهود المعذبين، أفصح به في رواية الطبراني. ( يهود ) : خبر مقدر ، أي : هذه . (١) انظر: ((الفتح)) (٢٨٣/٣). (*) الحديث ١٣٧٦ ، طرفه في : (٦٣٦٤) . ١١٢٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٨٨ - باب : عذاب القبر منَ الغيبة والبَول ١٣٧٨ - حدّثنا قُتِيبةُ حدَّثَنَا جَرِيرٌ عنِ الأعمشِ عن مُجاهِدٍ عن طاوُسٍ قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: مَرَّ النبيُّ وَسِّ عَلَى قَّبْرَيْنِ فَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لِيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ))، ثُمَّ قَالَ: ((بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الآخرُ فَكَانَ لا يَسْتَتَرُ مِنْ بَوْلِهِ ))، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُوداً رَطْباً فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَأَحدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرِ، ثُمَّ قَالَ : ((لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا)). ٨٩ - باب: المِّتِ يُعرَضُ عليهِ مَقْعَدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ ١٣٧٩ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَني مالكٌ عن نافعٍ عن عبدِ الله بنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما أنَّ رسولَ الله ◌َّه قال: ((إنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجنَّة، فمن أهل الجنة، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فمن أهل النار ، فَيُقَالُ : هَذَا مَفْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إلى القِيَامَةِ)) ( بالغداة والعشي ) أي : كل غداة وكل غشي . ( إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ) أي : فيعرض عليه مقعد من مقاعد أهل الجنة . ( حتى يبعثك الله)، زاد مسلم: ((إليه)) (١). ٩٠ - باب : كلامِ المَيِّتِ على الجنازةِ ١٣٨٠ - حدّثنا قُتَيبةُ حدَّثَنَا اللَّيثُ عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ عن (*) الحديث ١٣٧٩، طرفاه في: (٣٢٤٠، ٦٥١٥). (١) رواه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، برقم (٢٨٦٦/٦٥). ١١٢٩ ٢٤ - كتاب الجنائز أبيه أنه سمعَ أبا سعيدِ الخُدريِّ رضيَ الله عنه يقولُ : قال رسولُ الله وَاخِّ: ((إذَا وُضِعَت الجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كانَتْ صَالِحَةً قَالَتَ:َ قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِنْ كانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يُسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإِنْسَانَ وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ )) . ٩١ - باب : ما قيلَ في أَولادِ المسلمين قال أبو هريرة رضي الله عنهُ عنِ النبيِّ وَخَلِّ: ((مَن ماتَ لهُ ثلاثةٌ منَ الولَد لم يبلغوا الحنثَ كانَ لهُ حجاباً منَ النارِ أو دخلَ الجنةَ)). ١٣٨١ - حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا ابنُ عُلَيَّةَ حدَّثَنا عبدُ العزيز بنُ صُهَيبِ عن أنسِ بنِ مالك رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ )). ( قال أبو هريرة ... ) إلى آخره ، أخرجه أحمد ومسلم بنحوه (١) . ١٣٨٢ - حدّثنا أبو الوليد، حدَّثَنَا شُعبةُ عن عَديِّ بن ثابت أنهُ سمِعَ البَراءَ رضيَ الله عنه قال : لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ لَهُ مُرْضِعاً فِي الْجَنَّةِ)) (*) . (١) قال الحافظ : لم أره موصولاً من حديثه على هذا الوجه. نعم ، عند أحمد من طريق عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة بلفظ: (( ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله وإياهم بفضل رحمته الجنة)) ( المسند : ٢/ ٥١٠، وسنده صحيح على شرط الشيخين - مختصر البخاري : ص/ ٣٢٥ ) . ثم ذكر الحافظ عدة روايات لمسلم وغيره بنحوه. ( الفتح: ٢٨٩/٣) . (#) الحديث ١٣٨٢، طرفاه في: (٣٢٥٥، ٦١٩٥). ١١٣٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( مرضعاً) ، يقال : امرأة مرضع بلا هاء كحائض ، وقد أرضعت فهي مرضعة إذا بني من الفعل . قال تعالى : ﴿ تذهل كل مرضعة عما أرضعت﴾ (١) ، قال ابن التين: ((وروي مرضعاً بفتح الميم ، أي : رضاعاً )). ٩٢ - باب : ما قيل في أولاد المشركينَ ١٣٨٣ - حدّثنا حبان أخبرنا عبدُ الله أخبرنا شعبةُ عن أبي بِشرِ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ عن ابنِ عبّاسٍ رضيَ الله عنهم قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ وَجَه عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ((اللهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ )) (*). ١٣٨٤ - حدّثنا أبو اليَمانِ أخبرَنَا شُعيبٌ عنِ الزُّهريِّ قال : أخبرَنَي عطاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أنّهُ سمِعَ أبا هريرةَ رضيَ الله عنهُ يقول: سُئل النبيُّ نَّ عن ذَرارِيِّ المشركينَ فقال: ((الله أعلمُ بما كانوا عاملين )) (*) . ( باب : ما قيل في أولاد المشركين ) ، اختلف العلماء فيهم قديماً وحديثاً على أقوال : أحدها : أنهم في مشيئة الله (٢) . (١) الحج : ٢ . (*) الحديث ١٣٨٣، طرفه في : (٦٥٩٧) . ( ** ) الحديث ١٣٨٤، طرفاه في: (٦٥٩٨، ٦٦٠٠). (٢) وهو منقول عن الحمادين، وابن المبارك، وإسحاق ، ونقله البيهقي في ((الاعتقاد)) عن الشافعي في حق أولاد الكفار خاصة . قال ابن عبد البر : وهو مقتضى صنيع مالك ، وليس عنده في هذه المسألة شيء منصوص ، إلا أن أصحابه صرحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة ، وأطفال الكفار خاصة فى المشيئة، والحجة فيه حديث: (( الله أعلم بما كانوا عاملين . اهـ ((طريق الهجرتين)) لابن القيم (ص/ ٤٢٣)، و((فتح الباري)) (٣/ ٢٩٠). ١١٣١ ٢٤ - كتاب الجنائز الثاني: أنهم في النار تبع لآبائهم (١). الثالث : في برزخ بين الجنة والنار (٢). الرابع : هم خدم أهل الجنة (٣) . (١) حكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ، وتعقبه بأن المراد : قوم نوح خاصة ، وإنما دعا بذلك لما أوحى الله إليه : ﴿أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ﴾. وأما حديث: (( هم من آبائهم - أو منهم )) فذاك ورد في حكم الحربي . وروى أحمد من حديث عائشة - رضي الله عنها -: سألت رسول الله وَله عن ولدان المسلمين؟ قال: ((في الجنة))، وعن أولاد المشركين؟ قال: (( في النار))، فقلت: يا رسول الله، لم يدركوا الأعمال؟! قال: (( ربك أعلم بما كانوا عاملين ، لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار)) . وهو حديث ضعيف جداً ، لأن في إسناده أبا عقيل (( يحيى بن المتوكل )) مولى بهية ، وهو متروك ، وقال ابن القيم : لا يحتج بحديثه ، فإنه في غاية من الضعف. اهـ. انظر: ((طريق الهجرتين)) (ص / ٤٢٦ - ٤٢٨ - وتعليقنا عليه )، و((فتح الباري)) (٣/ ٢٩٠). (٢) وهو قول طائفة من المفسرين قالوا: ((وهم من أهل الأعراف)). وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: (( هم الذين ماتوا في الفترة)). قال الحافظ : لأنهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة ، ولا سيئات يدخلون بها النار . قال ابن القيم : والقائلون بهذا إن أرادوا أن هذا المنزل مستقرهم أبداً فباطل ؛ فإنه لا دار للقرار إلا الجنة أو النار ، وإن أرادوا أنهم يكونون فيه مدة ثم يصيرون إلى دار القرار ، فهذا ليس بممتنع . ا هـ ( طريق الهجرتين : ص/ ٤٣٢، والفتح: ٢٩٠/٣) . (٣) وفيه حديث أنس مرفوعاً: ((سألت ربي للاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم ، فهم خدام أهل الجنة )) - يعني الصبيان ، أخرجه الطيالسي ، وأبو يعلى (٣٥٧٠، ٣٦٣٦، ٤١٠١، ٤١٠٢) ، وأورده ابن القيم في الطريق (ص/ ٤٣٢)، والحافظ في ((الفتح)) (٣/ ٢٩٠)، وضعفا طرقه ، وذكر له الأخير من حديث سمرة مرفوعاً: (( أولاد المشركين خدم أهل النار)) وضعف إسناده ، قلت: وحديث أنس أورده الهيثمي في ((المجمع )) (٢١٩/٧)، والألباني في ((ظلال الجنة)) (٩٥/١) وحسنه. ١١٣٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح الخامس : يصيرون تراباً (١) . السادس : يمتحنون في الآخرة (٢). السابع: هم في الجنة (٣). الثامن : الوقف (٤) . (١) قال ابن القيم: حكى بعض أهل المقالات عن ((عامر بن أشرس)) - وفي ((الفتح)): ((ثمامة بن أشرس)) - أنه ذهب إلى أن الأطفال يصيرون في يوم القيامة تراباً. ا هـ ( الطريق: ص / ٤٤٠، والفتح: ٣/ ٢٩٠). (٢) وهو ما رجحه ابن القيم على غيره وتوسع في ذكر الأدلة لذلك ، وانظر (المصادر السابقة) . (٣) وقال الإمام النووي : وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون ، لقوله تعالى : ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ﴾ . وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة ، فلأن لا يعذب غير العاقل من باب أولى . اهـ . قال الحافظ : ولحديث سمرة المذكور في هذا الباب. قلت : وهو ما يأتي عند البخاري برقم (١٣٨٦) ، ومسلم في كتاب الرؤيا (٢٣)، وهو حديث الرؤيا الطويل، وفيه: ((أنه وَخَلّ رأى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة، وفي أصلها شيخ وصبيان ... ثم قالت الملائكة للرسول وَله: والشيخ في أصل الشجرة ( إبراهيم عليه السلام ) ، والصبيان حوله ( أولاد الناس ))) لفظ البخاري . ونقل ابن القيم هذا الحديث في ((الطريق)) بلفظ: ((وأما الولدان الذين حوله، فكل مولود مات على الفطرة)) ، فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله وَخيله: ((وأولاد المشركين))، قلت : وهو لفظ البخاري في كتاب التعبير . قال ابن القيم : فهذا الحديث الصحيح صريح في أنهم في الجنة ، ورؤيا الأنبياء وحي. اهـ. انظر: ((طريق الهجرتين)) (ص/ ٤٢٩ - ٤٣١)، و((الفتح)) (٢٩١/٣) . (٤) قال ابن القيم : وقد نقل عن ابن عباس ، ومحمد ابن الحنفية ، والقاسم بن محمد ، وغيرهم : أنهم كرهوا الكلام في هذه المسألة جملة . اهـ ( الطريق : ص/ ٤٤٠)، وفرق الحافظ بين الوقف والإمساك عن هذه المسألة . ( الفتح : ٢٩١/٣) . ١١٣٣ ٢٤ - كتاب الجنائز ١٣٨٥ - حدّثنا آدَمُ حدَّثنا ابنُ أبي ذِئبِ عنِ الزَّهريِّ عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : قال النبيُّ نَّهِ: ((كُلُّ مَوَلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنْصِرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتِجُ الْبَهِيمَةَ جَمْعَاء هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ )). [٧٧/ ب] / [على الفطرة ] (١) أي: الإسلام، هذا أشهر الأقوال هنا. ( فأبواه ) أي : المولود ، والفاء جواب شرط مقدر ، أي : إذا تقرر ذلك فمن تغير كان بسبب أبويه ، إما بتعليمهما إياه أو ترغيبهما فيه ، أو كونه تبعاً لهما في الدين في موضع الحال ، أى : يهودان المولود ، بعد أن خلق على الفطرة تشبيهاً بالبهيمة التي جدعت بعد أن خلقت سليمة ، أو : صفة مصدر محذوف ، أي : يغيرانه تغييراً مثل تغييرهم البهيمة السليمة . ( تنتج ) : بضم أوله وسكون النون وفتح الفوقية ، بعدها جيم: ((تلد)) والماضي: (( نتج)) ملازمة البنيان للمفعول . ( جمعاء ) أي : لم يذهب من بدنها شيء ، سميت بذلك لاجتماع أعضائها . ( هل ترى فيها جدعاء ) : هو في موضع الحال ، أي : سليمة مقولاً في حقها ذلك ، والجدعاء : المقطوعة الأذن . ٩٣ - بابٌ (18) ١٣٨٦ - حدّثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنَا جَرِيرُ بِنُ حازمٍ حدَّثَنَا أبو رجاء عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَب قال: كَانَ النبيُّ وَجَهَ إِذَا (١) ما بين معكوفتين بياض بالأصل. (*) كذا ثبت لجميعهم إلا لأبي ذر ، وهو كالفصل من الباب الذي قبله ، وتعلق الحديث به ظاهر من قوله في حديث سمرة المذكور: (( والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم، والصبيان حوله أولاد الناس)) (فتح الباري : ٢٩٦/٣). قلت : راجع تعليقنا على هذه المسألة في الصفحات السابقة . ١١٣٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِه فَقَالَ: (( مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا))، قَالَ: ((فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ))، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَال: ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟)) قُلْنَا: لا، قَالَ: ((لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَ جَانِي إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَديد - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوَسَى: إِنَّهُ يُدَّخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِيَّ شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلَمُ شِدْقُهُ هَذَاَ فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ - قُلْتُ : مَا هَذَا؟ قَالاَ: انْطَلَقْ ، فَانْطَلَّقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفَهْرِ - أَوْ صَخْرَةَ - فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهَّدَهَ الْحَجَرُ فَانَطَلَقَّ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَثِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى تَقْب مثْلَ التَّنُّورِ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَاراً ، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنَسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالا : انْطَلَقْ، فَانَّطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرِ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَر ورَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ - قال يزيد ووهب عن جرير بن حازم : وعلى شط النهر رجل - فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْث كانَ ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلَانِي دَاراً ١١٣٥ ٢٤ - كتاب الجنائز لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي دَّاراً هِيَ أَحْسَنُ وأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ ؟ قَالا: نَعَمْ، أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَّ الآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ مَا رأيت إِلَى يَوْمٍ القيامةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ فَنَامَ عَنَهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَّةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرَّبَا، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلادُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالَكٌ خَازَنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ المُّؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهَ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا ميكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعَّتُ رَأْسِي ، فَإِذَا فَوَّقِي مِثْلُ السَّحَابِ، قَالا: ذَاكَ مَنْزِلُكَ، قُلْت: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي وَلَ قَالا: إنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهِ فَلَوِ اسْتَكْمَّلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ )). ٩٤ - باب : موت يوم الاثنين (١) ١٣٨٧ - حدّثنا مُعلى بنُ أَسَد حدَّثَنَا وُهَيبٌ عن هِشامٍ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ رَضِيَ اللهُ (١) قال الزبير بن المنير : تعيين وقت الموت ليس لأحد فيه اختيار ، لكن في التسبب في حصوله مدخل كالرغبة إلى الله لقصد التبرك ، فمن لم يحصل له الإجابة أثيب على اعتقاده . وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخاري ، فاقتصر على ما وافق شرطه ، وأشار إلى ترجيحه على غيره . اهـ . قال ابن حجر : والحديث الذي أشار إليه : أخرجه الترمذي من حديث عبد الله ابن عمرو مرفوعاً : (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر)) - وفي إسناده ضعف ، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه ، وإسناده أضعف. اهـ (الفتح: ٢٩٧/٣). ١١٣٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح عَنْهُ فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النبيَّ ◌َِّ؟ قَالَتْ: فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا : فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَّسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، قَال : فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌّ مِنْ زَّعْفَرَانِ ، فَقَالَّ : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوَيْنِ فَكَفَنُونِيَ فِيهِمَا ، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقُ، قَالَ : إِنَّ الحَيَّ أَحَقُّ بِالجَدِيدِ مِنَ الَيِّتِ، إِنّمَا هُوَ للْمُهْلَةِ فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلاَثَاءِ وَدُفِنَ قَبْلَّ أَنْ يُصْبِحَ . ( يوم الاثنين ) : الأول بالنصب ، أى : مات ، والثاني بالرفع ، أي : هذا . ( ردع ) : بمهملات ساكن الوسط ، أي : لطخ لم يعمه كله . ( فيهما)، لأبي ذر: ((فيها )) أي : الثلاثة . ( خلق): بفتح المعجمة واللام، أي: ((غير جديد)). ( إنما هو ) أي : الكفن . (للمهلة): مثلث الميم: ((الصديد))، زاد ابن سعد: ((والتراب)). ٩٥ - باب : موت الفجأة والبَغْتة ١٣٨٨ - حدّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ حدَّثَنا محمدُ بنُ جَعفر قال : أخبرني هشامٌ عن أبيهِ عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ رجُلاً قال للنبيِّ وََّ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) (*). ( الفجأة ) : بضم الفاء وبعد الجيم مد ثم همز ، ويروى بفتح الفاء وسكون الجيم بغير مد . (*) الحديث ١٣٨٨، طرفه في: (٢٧٦٠) . ١١٣٧ ٢٤ - كتاب الجنائز ( البغتة): بالجر على البدل، وللكشميهني: ((بغتة)). ( أن رجلاً): هو سعد بن عبادة، واسم أمه: ((عمرة)). ( افتلتت ) : بالفاء مبنياً للمفعول ، أي : ماتت فجأة . ٩٦ - باب: ما جاء في قبرِ النبيِّ ◌َلِ﴿ وأبي بكرٍ وعُمرَ رضي الله عنهما فَأَقْبَرَهُ﴾ أقبَرْتُ الرجُلَ: إذا جعلتَ لهُ قبراً، وقَبَرَّتُه: دفنته، كفاتاً﴾ يكونونَ فيها أحياءً، ويُدفَنونَ فيها أمواتاً . ١٣٨٩ - حدّثنا إسماعيلُ حدَّثَنِي سُليمانُ عن هشامٍ ح وحدَّثَنِي محمدُ بنُ حرب حدَّثَنا أبو مَروانَ يحيى بنُ أبي زكريا عن هِشامِ عن عُروةَ عن عائشةَ قالت: إنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ : أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ، أَيْنَ أَنَّا غَداً اسْتِبْطَاءٌ لِيَوَّمِ عَائِشَةَ ، فَلَّمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَدُفِنَ فِى بَيْتِي . ( ليتعذر): بالعين المهملة، والذال المعجمة ، أي: ((يتمنع)). ١٣٩٠ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ حدَّثَنا أبو عَوانة عن هلال عن عُروةَ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله وَله في مرضهِ الذي لم يَقُم منهُ: « لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى النَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ )) لولا ذلك أُبرِزَ قِبرُهُ، غيرَ أنْهُ - خَشِيَ - أو خُشِيَ - أن يُتخذَ مَسجداً . وعن هلال قال : كنَّاني عروة بن الزُّبِيرِ ولم يولَد لي . حدّثنا محمد بن مُقاتل أخبرنا عبدُ الله أخبرنا أبو بكر بنُ عيَّاش عن سُفيانَ التمَّارِ أنّهُ حدَّثَه أنهُ رأى قبرَ النبيِّوَلَّ مُسَنَّماً (١). حدّثنا فَروةُ حدَّثَنا علي عن هِشامِ بنِ عُرُوةَ عن أَبيِهِ لَّا سَقَطَ (١) انظر: ((أحكام الجنائز)) للألباني (ص/ ١٥٤ - ١٥٥). ١١٣٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح عليهمُ الحائطُ في زمانِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ أخَذوا في بنائهِ ، فَبَدَتْ لهم قَدَمٌ فَفَزِعوا وظنُّواَ أنهاَ قَدَمُّ النبيِّ وَّهِ، فما وَجَدَوا أحداً يَعلمُ ذلك حتَّى قال لهم عُروةُ : لا واللهِ ما هيَ قدَمُ النبيِّ وَلَه ، ما هي إلا قَدَمُ عُمرَ - رضي الله عنه . ( خشي أو خشي ) : شك ، والأول بفتح أوله ، والثاني بالضم . ( وعن هلال): يعني بالإسناد المذكور وكنيته ((أبو عمرو)). ( سفيان التمار ) : هو ابن دينار من أتباع التابعين . (مسنماً) أي: مرتفعاً، زاد أبو نعيم في ((المستخرج)): ((وقبر أبي بكر وعمر كذلك)) . ( سقط عليهم)، للحموي: (( عنهم)). ( الحائط ) أي : حائط الحجرة النبوية . ١٣٩١ - وعن هشامٍ عن أبيه عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها أوصَتْ عبدَ الله بنِ الزَّبيرِ رضيَ الله عنهما : لا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ وَادْفِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ لا أُزَكَّى بِهِ أَبَداً (*) . ١٣٩٢ - حدّثنا قتيبةُ حدَّثَنا جريرُ بنُ عبد الحميد حدَّثَنَا حُصَيْنُ ابنُ عبدِ الرّحمنِ عن عمرو بنِ مَيمونِ الأوْدِيِّ قال : رأيتُ عمرَ ابنَ الخُطَّابِ رضي الله عنهُ قال: يا عبدَ الله بنَ عُمر ، اذهَبْ إلى أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ الله عنها فقُل : يَقْرَأُ عمرُ بنُ الخطابِ عليكِ السلامَ ، ثمَّ سَلْها أنْ أُدْفَنَ مَع صاحبيَّ ؟ قالت : كنتُ أُريدُهُ لنفسي فَلأوثرنَّهُ اليومَ على نفسي ، فلمَّا أَقبلَ قال لهُ : ما لَدَيَكَ ؟ قال: أذنتْ لكَ يا أمير المؤمنينَ ، قال : ما كان شيءٌ (*) الحديث ١٣٩١، طرفه في : (٧٣٢٧) . ١١٣٩ ٢٤ - كتاب الجنائز أهمَّ إليّ مِن ذلك المَضْجِعِ ، فإذا قُبِضْتُ فاحملوني ثم سلِّموا ، ثم قل : يَستأذِنُ عمرُ بنُ الخطابِ فإن أَذِنَتْ لي فادفُنُونِي وإلا فردُّوني إلى مَقَابِرِ المسلمينَ ، إِني لا أعلمُ أحداً أحقَّ بهذا الأمرِ مِن هؤلاء النَّفَرِ الذينَ تُوُفِّيَ رسولُ اللهِوَّرَ وهوَ عنهم راضٍ ، فَمَنِ استَخْلَفوا بعدي فهوَ الخليفةُ فاسمعوا لهُ وأطيعوا ، فسمَّى عثمانَ وعليّاً وطَلحةَ والزُّبِيرَ وعبدَ الرّحمنِ بنَ عَوفٍ وسَعدَ بن أبي وَقَّاصٍ وَوَلَجَ عليهِ شاب مِنَ الأنصار ، فقال: أبشرْ يا أمير المؤمنين بُشرى الله كان لكَ من القَدَم في الإِسلامِ ما قد علمتَ ، ثم استُخلفتَ فعدَلت ثُمَّ الشهادةُ بعد هذا كله ، فقال : ليتني يا ابن أخى وذلك كفافاً لا عليَّ ولا لي أُوصِي الخليفةَ من بَعدي بالمهاجرينَ الأولينَ خَيْراً أن يَعرِفَ لهم حقَّهم ، وأن يَحفَظَ لهم حُرمَتَهم ، وأُوصيه بالأنصارِ خيراً الذين تَبَوَّأوا الدارَ والإِيمَانَ أن يُقْبَلَ مِن مُحسِنِهم ويُعْفَى عن مُسيئهمْ، وأُوصيهِ بذمَّةِ الله وذمَّة رسوله وَلِ أن يُوفَى لهم بعهدِهم وأن يُقاتَلَ مِن ورائهم وأن لا يُكلَّفوا فوقَ طاقتِهِم (*). ( لا أزكي): بالبناء للمفعول، أي: (( لا يثنى عليّ بذلك ، ويحصل لي به مزية وفضل ، وأنا في نفس الأمر يحتمل أن لا أكون كذلك ، وهذا منها على سبيل التواضع . ٩٧ - باب : ما يُنهى من سَبِّ الأموات ١٣٩٣ - حدّثنا آدَمُ حدَّثَنا شعبةُ عنِ الأعمشِ عن مُجاهد عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال النبيُّ وَّةِ: ((لا تَسْبُّوا الأَمُّواتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا )). (*) الحديث ١٣٩٢، أطرافه فى: (٣٠٥٢، ٣١٦٢، ٣٧٠٠، ٤٨٨٨، ٧٢٠٧) . ١١٤٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ورواه عبد الله بن عبد القدّوس عن الأعمش ، ومحمدُ بن أنس عنِ الأَعمشِ . تابَعَهُ عَلَيُّ بنُ الْجَعْدِ وابنُ عَرْعَرَةَ وابنُ أَبِي عَدِيٌّ عن شعبةَ (*) . ( أفضوا ) : وصلوا . ( قدموا ) : عملوا من خير وشر . ٩٨ - باب : ذكر شرار الموتى ١٣٩٤ - حدّثنا عمرُ بنُ حفصِ حدَّثَنا أبي حدَّثَنا الأعمش حدَّثْني عمرُو بنُ مُرَّةً عن سعيدِ بنِ جُبَيْرِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: قال أبو لَهب - عليه لعنةُ الله - للنبيِّ وَّ: تبّاً لك ( ** ) سائرِ اليومِ ، فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِی لَهَب وَتَبَّ (#) الحديث ١٣٩٣، طرفه في : (٦٥١٦). ( ** ) الحديث ١٣٩٤، أطرافه في: (٣٥٢٥، ٣٥٢٦، ٤٧٧٠، ٤٨٠١ ، ٤٩٧١ إلى ٤٩٧٣)، وسيأتي التعليق عليه في كتاب ((التفسير)).