النص المفهرس

صفحات 1001-1020

١٠٠١
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
٢٠ - باب
١١٥٣ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله حدَّثَنا سفيانُ عن عمرو عن أبي
العبّاسِ قال : سمعتُ عبدَ الله بنَ عمرو رضيَ الله عنهما قال لي
النبيُّ نَّهِ: ((أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَّ وَصُومُ النَّهَارَ ؟)) قُلْتُ:
إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِك، قَالَ : (( فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ
وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حقاً وَلَأَهْلِكَ حَقَ فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَهُمْ
وَنَمَّ)) .
( هجمت ) : بفتح الجيم : غادت ، وضعفت لكثرة السهر .
( ونفهت ) بنون وفاء مكسورة : كلت .
( حقاً): اسم ((إن))، ولكريمة: ((حق))، فالاسم ضمير الشأن .
( فصم ) أي : إذا عرفت ذلك فصم تارة وأفطر أخرى لتجمع بين
المصلحتين .
٢١ - باب : فضلٍ مَن تعارّ منَ اللَّيلِ فصلّى
١١٥٤ - حدّثنا صدَقةُ بنُ الفضل قال أخبرنا الوليدُ عنِ الأوزاعيِّ
قال: حدَّثَنِي عُمَيرُ بنُ هانئ قال : حدَّثَني جُنادةُ بنُ أبي أميَّةَ قال :
حدَّثَني عُبادةُ بنُ الصامتِ عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ تَعَارَّ منَ
اللَّيْل؟ )) فَقَالَ: لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ للهِ وَسُبْحَانَ الله وَلا إلَهَ
إلا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلا حَوَّلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِي - أَوْ دَعَا - اسْتُجِيبَ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ قُبلَتْ صَلَاتَهُ .
(تعار): بمهملة وتشديد الراء، في ((المحكم)): ((التعار : السهر
والتقلب على الفراش والتمطي ليلاً مع كلام)) (١).
(١) قال الألباني: ((التعار)): هو التيقظ مع صوت من استغفار أو تسبيح أو نحوه=

١٠٠٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وله الحمد)، زاد أبو نعيم في ((الحلية)): ((يحيي ويميت)).
(الحمد لله وسبحان الله)، زادت كريمة: ((ولا إله إلا الله)).
( إلا بالله)، زاد النسائي وابن ماجه: (( العلي العظيم)).
( أو دعا ) : شك من الوليد .
(أستجيب)، زاد الأصيلي: (( له )).
(فإن توضأ)، زاد أبو ذر، وأبو الوقت: ((وصلى)).
١١٥٥ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَير قال: حدَّثْنا اللَّيثُ عن يونُس عن
ابنِ شهابٍ قال : أخبرَني الهيثَمُ بنُ أبي سِنانِ أنه سمعَ أبا هريرةَ
رضيَ الله عنه - وهوَ يَقْصُص في قصَصه - وهو يَذكرُ رسولَ الله
وَّله إن أخاً لكم لا يقولُ الرَّفَثَ، يَعني بذلكَ عبدَ الله بنَ رواحةَ:
إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ
وَفِيْنَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ
بِهِ مُوقِئَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
أَرَنَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا
إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ المَضَاجِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ
تابَعَهُ عُقِيلٌ ، وقال الزَّبَيديُّ : أخبرني الزُّهريُّ عن سعيد ،
والأعرجُ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه (*).
١١٥٦ - حدّثنا أبو النُّعمان قال حدَّثَنَا حمَّادُ بنُ زَيد عن أيُّوبَ
عن نافعٍ عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال : رَأَيْتُ عَلَى عَهْد
النبيِّ وََّ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ فَكَأَنِّي لا أُرِيدُ مَكَانَا مِنَ الجَنَّةِ إِلا
طَارَتْ إِلَيْهِ وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَّانِي أَرَادَا أَنَّ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ
فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ ، فَقَالَ: لَمْ تُرَّعْ خَلََّا عَنْهُ .
= (م. البخاري: ص/٢٧٦)، وانظر: تفسيرات أخرى لهذه اللفظة في ((الفتح))
(٤٨/٣ - ٤٩) .
(*) الحديث ١١٥٥، طرفه فى: (٦١٥١).

١٠٠٣
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
١١٥٧ - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النبيِّ وَلَهِ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ
النبيُّ نَّهِ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ))
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ الله عنه يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ .
١١٥٨ - وَكَانُوا لا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النبيِّنَّهِ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي
اللَّيْلَة السَّابِعَةِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النبيُّ وَِّ: ((أَرَى
رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَواطأَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيِهَا
فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ)) (*).
( الهيثم ) : بفتح المهملة وسكون التحتية وفتح المثلثة .
( سنان ) : بكسر المهملة .
( إن أخاً لكم ) : مقول أبي هريرة .
( يعني ) ، قائله : الهيثم .
( إذا انشق)، لأبي الوقت: (( كما انشق)).
( من الفجر ) : بيان للمعروف ساطع مرتفع .
( يجافي جنبه ) : يرفعه عن الفراش ، كناية عن صلاته بالليل .
( وقال الزبيدي)، وصله المصنف في (( التاريخ الصغير)).
٢٢ - باب: المُداومَة على ركعتَي الفَجر
١١٥٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يَزِيدَ حدَّثَنَا سَعيدٌ هوَ ابنُ أبي أيُّوبَ
قال : حدَّثَني جعفرُ بنُ رَبيعةَ عن عِراكِ بنِ مالكِ عن أبي سَلمةَ
عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: صَلَّى النبيُّ ◌َِّ العِشَاءَ ثُمَّ
صَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَرَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ ، وَلَمْ
يَكُنْ يَدَعْهُمَا أَبَداً.
(*) الحديث ١١٥٨، طرفاه في: (٢٠١٥، ٦٩٩١).

١٠٠٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( بين الندائين ) أي : الأذان والإقامة .
( ولم يكن يدعهما أبداً ) : فيه استعمال أبداً في الماضي إجراء له مجرى
المستقبل مبالغة في ذلك ، كأنه دأبه لا يتركه .
٢٣ - باب: الضُّجعة على الشِّقِّ الأَيَمن بعدَ رَكعتَ الفَجر
١١٦٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يزيدَ قال حدَّثَنا سعيدُ بنُ أبي أَيُّوبَ
قال : حدَّثْني أبو الأسودِ عن عُروةَ بنِ الزبير عن عائشةَ رضيَ الله
عنها قالت: كَانَ النبيُّ وَّهِ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَِ الفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى
شقِّهِ الأَيْمَنِ .
٠
( الضجعة ) : بكسر أوله على إرادة الهيئة وبفتحها على إرادة المرة .
( إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع ) ، قيل : فائدته : الفصل بين ركعتي
[٧١/ ب] الفجر وصلاة الصبح، وقيل: [ للراحة] (١) / والنشاط لها .
أخرج عبد الرزاق عن عائشة: ((أنها كانت تقول: إن النبي ◌َّ لم
يضطجع السنة، ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح)) (٢).
٢٤ - باب: مَن تحدَّثَ بعدَ الرَّكعتَين ولم يَضْطَجِعْ
١١٦١ - حدّثنا بشرُ بنُ الحَكَم قال حدَّثَنَا سُفيانُ قال: حدَّثنی
سالمٌ أبو النِّضر عن أبي سلمةَ عن عائشة رضي الله عنها أن النبيّ
وَّ كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلاَ اضْطَجَعَ حَتَّى
يُؤْذَنَ بِالصَّلاةِ .
( حتى يؤذن): بالتشديد مبنياً للمفعول، وللكشميهني: ((نودي)).
(١) بياض بالأصل، وما بين المعكوفتين من وضعنا، وانظر: ((الفتح))
(٥٣/٣).
(٢) قال الحافظ: في إسناده راوٍ لم يسم. اهـ (المصدر السابق ).

١٠٠٥
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
٢٥ - باب : الحديث بعد ركعتي الفجر
١١٦٢ - حدّثنا عليُّ بن عبد الله قال: حدَّثَنا سُفيانُ قال أبو
النضر : حدَّثني أبي عن أبي سَلمةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أن
النبيَّ وََّ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةٌ حَدَّثَنِي وَإِلا
اضْطَجَعَ . قلت لسفيان : فإنَّ بعضَهم يَروِيهِ ركعتَىِ الفجرِ ، قال
سفيانُ : هو ذاك .
( قال أبو النضر: حدثني أبي)، قال ابن حجر (١): لفظ ((أبي)) وقع
في بعض النسخ ، وهي زيادة لا أصل لها ، بل هي غلط محض سببها
تقديم الاسم على الصيغة ، فظن بعض من رآه أن فاعل ((حدثني )) راوٍ
غير أبي النضر، فزاد في ((السند)) لفظ ((أبي))، وليس كذلك، وإنما
هو: ((أبو النضر عن أبي سلمة)) ليس بينهما واحد ، بل وليس لوالد أبي
النضر رواية أصلاً لا في (( الصحيح)) ولا في غيره .
٢٦ - باب: تَعاهُدِ ركعتَي الفجر ، ومَن سَمَّاهُما تطوُّعاً
١١٦٣ - حدّثْنا بَيانُ بنُ عمرٍو حدَّثَنا يحيى بنُ سَعيدٍ حدثنا ابنُ
جُرَيَج عن عطاءٍ عن عُبَيَدِ بنِ عُميرٍ عن عائشةَ رضيَ الله عنها
قالت: لَمْ يَكُنِ النبيُّ وَّهَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُداً
عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ .
( بيان ) : بفتح الموحدة وتخيف التحتية .
٢٧ - باب : ما يُقرَأُ في ركعتَ الَفجر
١١٦٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن هشام
ابنِ عُروةَ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : كَانَ رَسُول
(١) ابن حجر في ((فتح الباري)) (٥٤/٣ - ٥٥).

١٠٠٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
اللهِ وَلّه يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ
بِالصّبْحِ رَكَعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ .
٥٠/٥
( ثلاث عشرة ركعة ) : ضمت إلى الإحدى عشرة الركعتين الخفيفتين
اللتين يفتتح بهما صلاة الليل .
١١٦٥ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار قال: حدَّثَنا محمدُ بنُ جعفر
حدَّثَنَا شُعبةُ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عمتهِ عمرةَ عن عائشةَ
رضيَ الله عنها قالت: كان النبيّ وَّ ح .
صَاالله
وحدَّثَنا أحمدُ بنُ يونُسَ قال : حدَّثَنَا زُهَيرٌ قال : حدَّثَنا يحيى
هوَ ابنُ سعيدِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عَمرةً عن عائشةَ
رضيَ الله عنها قالت: ((كانَ النَبِيُّ ◌َهِ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ
قَبْلَ صَلاةِ الصِّبْحِ حَتَّى إِنِي لأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ » .
( يخفف الركعتين ) ، قيل : الحكمة من تخفيفها المبادرة إلى صلاة
الصبح في أول الوقت ، وقيل : ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين ،
كما يصنع في صلاة الليل .
(هل قرأ بأُم القرآن)، زاد في ((الموطإ)): ((أم لا)).
٢٨- باب : ما جاءَ في التطوُّعِ مَثْنِى مَثْنى
ويُذْكَرُ ذلك عن عَمَّارٍ وأبي ذَرٍّ وأنَسٍ وجابرِ بنِ زيدٍ وعِكرمةَ
والزّهرىِّ رضيَ الله عنهم (١) .
(١) أما عمار: فكأنه أشار إلى ما رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام، عن عمار بن ياسر: (( أنه دخل المسجد فصلى ركعتين
خفيفتين))، وإسناده حسن .
وأما أبو ذر : فكأنه أشار إلى ما رواه ابن أبي شيبة أيضاً من طريق مالك بن
أوس، عن أبى ذر: (( أنه دخل المسجد فأتى سارية وصلى عندها ركعتين)).
وأما أنس: فكأنه أشار إلى حديثه المشهور في صلاة النبي وَّ بهم في بيتهم
ركعتين ، وقد تقدم في ((الصفوف)) ، وذكره في الباب هنا مختصراً .

١٠٠٧
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
وقال يحيى بن سعيد الأنصاريُّ : ما أدركتُ فُقهاءَ أرضنا إلا
يُسلِّمُونَ في كلِّ اثنتينِ منَ النهارِ (١).
١١٦٦ - حدّثنا قُتَيبةُ قال: حدَّثَنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الموالي
عن محمدِ بنِ الُّنكدِرِ عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضيَ الله عنهما قال :
كان رسولُ اللهِ وَهِ يُعَلِّمُنا الاستخارةَ فَي الأُمورِ كما يُعلِّمنا السورةَ
مِنَ القرآن يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ
الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لَقُلِ : اللَّهُمَّ إِّي أَسْتَخِيَرَّكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتَكَّ
وَأَسْألُكَ مِنْ فَضَّلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعَّلَمُ
وَأَنْتَ عَلَمُ الغُيُوَبِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَّ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي
فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي، أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وآجلهِ ،
فَاقْدُرَّهُ لِي وَيَسِّرَّهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا
الأَمْرَ شَرِلِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي ، أَوْ قَالَ : فِي عَاجِلِ
أَمْرِي وَاجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاَصْرِفْنِي عَنْهُ وَقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ،
ثُمَّ أَرْضِنِي به ، قال : ويسمي حاجته)) (*) .
١١٦٧ - حدّثنا المكيُّ بنُ إبراهيمَ عن عبدِ الله بنِ سَعيدٍ عن عامرِ
ابنِ عبدِ الله بنِ الزُّبِيرِ عن عمرو بنِ سُلِيمِ الزُّرَقِيِّ سمع أبا قتادةَ بنَ
رِبْعيِّ الأنصاريَّ رضي الله عنه قال : قال النبيّ
وَلَه: ((إِذَا دَخَل
أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلَِّ رَكَعَتَيْنِ .
= وأما جابر بن زيد - وهو أبو الشعثاء البصري - قال الحافظ : فلم أقف عليه
بعد . وأما عكرمة : فروى ابن أبي شيبة عن حرمي بن عمارة ، عن أبي خلدة
قال: ((رأيت عكرمة دخل المسجد فصلى فيه ركعتين)).
وأما الزهري: قال الحافظ: لم أقف على ذلك عنه موصولاً. (الفتح: ٥٩/٣).
(١) قال الحافظ: لم أقف عليه موصولاً أيضاً. ( المصدر السابق ).
(*) الحديث ١١٦٦، طرفاه في: (٦٣٨٢، ٧٣٩٠).

١٠٠٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
١١٦٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يُوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
إسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحة عن أنسِ بنِ مالكِ رضيَ الله عنهُ
قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
١١٦٩ - حدّثنا ابنُ بُكَير قال: حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ
شهاب قال : أخبرني سالمٌ عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما
قال: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَهَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعدَ
العشاء.
١١٧٠ - حدّثنا آدمُ قال: أخبرَنَا شُعبةُ قال : أخبرنا عمرُو بنُ
دينار قال: سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله رضي الله عنهما قال : قال
ے
رسولُ الله ◌َّه وهو يَخْطُبُ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ أَوْ قَدْ
خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَّيْنِ .
١١٧١ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا سَيفٌ قال: سمعتُ
مُجاهداً يقولُ : أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لَهُ :
هَذَا رَسُولُ اللهِ وَرِ قَدْ دَخَلَ الْكَعَبَة قَالَ : فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ رَسولَ الله
وَ قَدْ خَرَجَ وَأَجِدُ بِلالاً عِنْدَ الْبَابِ قَائِماً ، فَقُلْتُ: يَا بِلالُ ،
صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّ فِي الْكَعْبَةُ؟ قال: نعَم . قلتُ فأينَ ؟ قال:
بينَ هاتينِ الأُسطُوانَتَيْنِ، ثمَّ خَرَجَ فصلَّى رَكعتَينِ في وجهِ الكعبة)».
قال أبو عبد الله : قال أبو هريرةَ رضيَ الله عنه: أَوْصَانِي النبيُّ
وَه بِرَكْعَتَي الضُّحَى. وقال عتبان: غَدَا عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ وَه
وَأَبُو بَكْرٍ رَضِي الله عنه بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ
٥٫٫٥
رَكْعَتَيْنِ .

١٠٠٩
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
( باب : التطوع مثنى مثنى ) ، وقع في بعض النسخ مقدماً على باب
((الحديث بعد ركعتي الفجر))، والصواب تأخيره.
( فقهاء أرضنا ) أي : المدينة .
( فاقدره ) : بضم الدال وكسرها .
( أنصتني ) (١) : بهمزة قطع .
(١) كذا بالمخطوط وهي تصحيف: ((أرضني))

١٠١٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
أبواب التطوع
٢٩ - باب : التَّطوعِ بعدَ المكتوبةِ
١١٧٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى بنُ سعيد عن عُبَيد الله
قال : أخبرني نافعٌ عنِ ابن عمر رضي الله عنهما قالَ : صَلَيْتُ مَعَ
النبيِّ ◌َّهِ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ
الَغْرِبِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ
وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ .
وقال ابنُ أَبي الزِّنَاد عن موسى بنِ عُقبةَ عن نافع (( بعد العِشاءِ
في أهلهِ )). تابَعهُ كثيرُ بنُ فَرْقَدٍ وأيُّوبُ عن نافعٍ .
١١٧٣ - وحدثتني أُختي حَقصةُ أنَّ النبيَّ وَلِّ كَانَ يُصَلِّى
سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعدَ مَا يَطْلُعِ الفَجْرُ وَكَانَتْ سَاعَةً لا أَدْخُلُ عَلَى
النبيِّ وَّ فِيهَا .
تابَعهُ كثيرُ بنُ فَرْقَدٍ وأيوبُ عن نافعٍ . وقال ابنُ أبي الزَّنَادِ عن
موسى بنِ عُقبةَ عن نافعٍ بعدَ العِشاءِ في أهله .
( سجدتين ) أي : ركعتين .
٣٠ - باب : مَنْ لم يَتطوّعْ بعدَ المكتوبة
١١٧٤ - حدّثنا علىُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو
قال : سمعتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ جابراً قال : سمعتُ ابنَ عبّاسٍ رضيَ
الله عنهما قال: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ ثَمَانِياً جَمِيعاً وَسَبْعاً

١٠١١
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
جميعاً ، قُلْتُ : يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ العَصْرَ
وَعَجَّلَ العِشَاءَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، قَالَ : وَأَنَا أَظْنَهُ .
٣١ - باب: صلاة الضُّحى في السَّفَرِ
١١٧٥ - حدّثنا مُسدّدٌ قال : حدّثَنَا يحيى عن شُعبةَ عن تَوبةَ عن
مُوَرِّق قال : قلتُ لابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما : أتُصَلِّي الضُّحَى ؟
قَالَ : لا ، قُلْتُ : فعمر ؟ قال : لا ، قلت : فَأَبُو بَكْر ؟ قَالَ :
لا، قُلْتُ: فَالنّبِىُّ ◌َِّ؟ قَالَ: لا إِخَالُهُ.
( توبة ) : بفتح المثناة ثم الموحدة بينهما واو ساكنة .
( مورق ) : بفتح الواو ، وكسر الراء المشددة .
( لا إخاله ) : بكسر الهمزة وفتحها ، أي : لا أظنه .
١١٧٦ - حدّثنا آدَمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال : حدَّثَنا عمرُو بنُ
مُرَّةَ قال : سمعتُ عبدَ الرّحمن بنَ أبي ليلى يقول: مَا حَدِّثَنَا أَحَدٌ
أَنَّهُ رَأَى النبيَّ ◌َِّ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِيٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ
النبيَّ وَّهَ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتَحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَّانِيَ رَكَعَاتٍ ،
فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتُمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (١).
(١) قال البدر بن جماعة: حديث أم هانئ ظاهر في الترجمة، لأنه وحصل كان بمكة
مسافراً غير مقيم ، وإنما حديث أبي عمرو - كذا بالنسخة المطبوعة وإنما هو ابن
عمر - يقيد المطلق بحمله المطلق على السفر خاصة ، لأنه قد ثبت صلاتها في
حديث أبي هريرة وغيره ، فإذا حمل حديث أبي هريرة كان جمعاً بين
الأحاديث ، وإذا حمل على الإطلاق دفع التعارض والاختلاف ، والجمع أولى،
ويؤيده أن ابن عمر كان لا يتنفل في السفر، وقال: (( لو كنت متنفلاً
لأتممت)) - وفي الفتح: ((لو كنت مسبحاً لأتممت في السفر)). ا هـ
(المناسبات: ص/ ٥٣)، وانظر: ((فتح الباري)) (٦٢/٣ - ٦٣).
!

١٠١٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ما حدثنا أحد ... ) إلى آخره ، ورد أيضاً أنه صلى الضحى من حديث
ابن أبي داود ، عن ابن عدي وعائشة عند مسلم ، وجابر عند الطبراني في
((الأوسط))، وعتبان بن مالك عند أحمد وغيرهم ، ورد الأمر بها من
رواية نحو عشرين صحابياً ، وقد ألفت فيها جزءاً .
(ثمان ركعات)، زاد ابن خزيمة: (( يسلم من كل ركعتين)).
٣٢ - باب: مَن لم يُصلِّالضُّحى ورآهُ واسعاً
١١٧٧ - حدّثنا آدَمُ قال: حدَّثَنَا ابنُ أبي ذئب عن الزُّهريِّ عن
عُروةَ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى ، وَإِنِّي لِأُسَبِّحُهَا .
٣٣ - باب : صلاة الضحى في الحَضَر
93
قاله عتبانُ بنُ مالك عنِ النبيّ
صَهَلَ الله
وسلم
١١٧٨ - حدّثْنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ أخبرَنَا شُعبةُ قال حدَّثَنَا عِبَّاسٌ
الجُرَيْرِيُّ هوَ ابنُ فروخ عن أبي عثمانَ النَّهدِي عن أبي هريرةَ رضيَ
الله عنه قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاثِ لا أَدَعُهَنَّ حَتَّى أَمُوتَ : صَوْمٍ
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ (*) .
١١٧٩ - حدّثنا عليُّ بنُ الجَعْد قال: أخبرنا شعبةُ عن أَنَس بن
سيرين قال : سمعتُ أنس بن مالك الأنصاريَّ قال : قالَ رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ ضَخْماً لِلنبيِّهِ إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ مَعَكَ ،
فَصَنَعَ لِلنبِيِّ نَّهِ طَعَاماً، فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ وَنَضَحَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرِ
بِمَاء فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ . وقال فلان ابن فلان بن جارود لأنس
(*) الحديث ١١٧٨، طرفه في : (١٩٨١).

١٠١٣
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
رضي الله عنه: أكان النبي وَاللّه يصلي الضحى فقال : ما رأيته
صلى غير ذلك اليوم .
( قاله عتبان)، أخرجه أحمد بلفظ: ((أن رسول الله وَخله صلى سبحة
الضحى فقاموا وراءه فصلوا بصلاته)) (١).
( عباس ) : بموحدة ومهملة .
(أوصاني)، لمسلم: ((أنه أوصى بذلك، أيضاً أبا الدرداء)) (٢)،
وللنسائي: ((أبا ذر أيضاً)).
( صوم ) : بالجر بدل ، والرفع ضمير مبتدأ محذوف .
( وصلاة الضحى)، زاد أحمد: (( كل يوم)).
٣٤ - باب : الرَّكعتين قبلَ الظُّهرِ
١١٨٠ - حدّثنا سليمانُ بنُ حرب قال: حدَّثَنا حمادُ بنُ زَيد عن
أيُّوبَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : حَفظْتَّ منَ
النبيِّ وَّهُ عَشْرَ رَكَعَاتِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا
وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ
قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ كَانَتَ سَاعَةً لا يُدْخَلَ عَلَى النبيُّ وَّهِ فِيهَا.
١١٨١ - حَدَّثَنْنِي حَقْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ
صَلَّى رَكَعَتَيْنِ .
٥٠/٥
١١٨٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن شُعبةَ عن إبراهيم
ابنِ محمدِ بنِ المنتشِرِ عن أبيهِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أن النبي
بَّ كَان لا يَدَّعُ أَرْبَعَاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ .
(١) وصله أحمد في ((المسند)) (٥/ ٤٥٠) بسند صحيح ، والبخاري بمعناه مطولاً
ومختصراً ، وسيأتي بعد بابين .
(٢) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين ، باب : استحباب صلاة الضحى ، حديث
رقم (٨٦/ ٧٢٢) .

١٠١٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
تابعهُ ابنُ أبي عَديّ وعمرٌو عن شُعبةَ .
( المنتشر ) : بضم الميم وسكون النون ، وفتح المثناة ، وكسر المعجمة وراء.
٣٥ - باب : الصلاة قبل المغرب
١١٨٣ - حدّثنا أبو معمر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارِثِ عنِ الحسينِ
عن ابن بُرَيَدَةَ قال: حدَّثَنِيَ عبدُ الله الُزَنَيُّ عنِ النَبِيِّ نَّه قال:
((صَلُوا قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِب)) قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((لِمَنْ شَاءَ)) كراهية أن
يتخذها الناس سنة (*) .
(صلوا قبل صلاة المغرب )، زاد أبو داود: ((ركعتين)).
( كراهية أن يتخذها الناس سُنّة ) أي : طريقة لازمة ، أي واجبة .
١١٨٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يَزِيدَ قال: حدَّثَنا سعيدُ بنُ أبي
أَيُّوبَ قال : حدَّثَنِي يَزِيدُ بنُ أبي حَبيبِ قال : سمعتُ مَرَثَدَ بنَ
عبدِ الله اليَزَنِيَّ قال: (( أَتيتُ عُقبةَ بنَ عامرِ الْجُهَيَّ فقلتُ : أَلا
أُعْجِبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ؟ فقالَ عُقْبَةُ :
إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْد رَسُول اللهِ وَ، قُلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ الآن ؟
قَال : الشُّغْلُ .
( اليزني ) : بفتح التحتية والزاي بعدها نون .
( أعجبك ) : بضم أوله وتشديد النون من التعجب .
٣٦ - باب : صلاة النّوافل جماعةً
ذكرَهُ أنسٌ وعائشةُ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ أَ
.
صَلَى اللّهِ (١)
وسكم
(*) الحديث ١١٨٣، طرفه في: (٧٣٦٨) .
(١) حديث أنس، فأشار به إلى حديثه المتقدم في ((الصفوف)) وغيرها في صلاة
النبي وَلّ في بيت أم سليم، وفيه: ((فصففت"أنا واليتيم وراءه ... )) الحديث.
وأما حديث عائشة فأشار به إلى حديثها في صلاة النبي وَّر بهم في المسجد
باب التحريض على قيام الليل .

١٠١٥
٢٠ - كتاب التهجد والتطوع
١١٨٥ - حدّثني إسحاقُ أخبرنا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنا أَبي
عنِ ابنِ شهابٍ قال : أخبرني محمودُ بنُ الرَّبيع الأنصاريُّ ((أنَّهُ
عَقَلَ رسولَ اللهِ وَله، وعَفَلَ مجَّةً مجَّها في وَجههِ مِن بئرٍ كانت
في دارِهم)) .
( حدثنا إسحاق ) : هو ابن راهويه .
١١٨٦ - فَزَعَم محمودٌ أنَّهُ سمِعَ عِتبانَ بنَ مالكِ الأنصاريَّ
ء
رضيَ الله عنه - وكان ممَّنْ شهدَ بَدْراً مَعَ رسولِ اللهِ وَجّ - يقول:
كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا
جَاءَتِ الأَمْطَارُ فَيَشْتُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَارُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمَّ فَجِئْتُ رَسُولِّ الله
وَ لَّه فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أنكرْتُ بَصَرِيٍ وَإِنَّ الَّوَّادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَّ
قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي
فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذُهُ مُصَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ:
(سَأَفْعَلُ)) فَغَدَا عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنَّهُ بَعْدَ مَا
اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ فَأَذَنْتُ لَه فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى
قَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ نصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ)) فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِى
أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَجِهِ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَاَ وَرَاءَهُ
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ
يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ اللهِ وَه فِي بَيْتِي فَتَابَ رِجَالَّ
مِنْهُمْ حَتَى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الَبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : مَا فَعَلَ مَالِكٌ
لَا أَرَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَةً،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لا تَقُلْ ذَاكَ، أَلا تَرَاهُ قَالَ : لا إلَهَ إلا
اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله ؟ )) فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَمَّا نَحُّنُ
فَوَالله لا نَرَى وُدَّهُ وَلا حَديثَهُ إلا إلَى المُنَافِقِينَ، قَالَ رَسُولُ الله

١٠١٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وَّه: ((فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِي
بذَلِكَ وَجْهَ الله )) . قال محمودٌ : فحدَّثْتها قَوماً فيهم أبو أيُّوبَ
صاحبُ رسولِ اللهِ وََّ فِي غَزْوَتِهِ التى تُوُفِّيَ فيها . ويَزِيدُ بنُ
مُعاويةَ عليهم بأرضِ الرُّومِ فأنكَرَها عليّ أبو أَيُّوبَ قال : والله ما
أظُنُّ رسولَ الله وَّهِ قال ما قُلتَ قطُّ، فكُبُرَ ذلكَ علىَّ فَجَعَلْتُ لله
عليّ إنْ سلمني حتى أقفُلَ مِن غَزْوَتَي أنْ أسألَ عنها عِتبانَ بنَ مالك
رضيَ الله عنهُ إن وَجَدْتُه حَيّاً في مسجدٍ قَومِهِ ، فَقَفَلْتُ فأهْلَلْتُّ
بِحَجَّةٍ - أو بعُمْرَةَ - ثمَّ سرتُ حتى قدمتُ المدينةَ ، فأتيتُ بني
سالمٍ فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يُصلِّي لقومِهِ ، فلمَّا سَلَّمَ مِنَ الصلاةِ
سلَّمتُ عليهِ وأخبرتُهُ مَن أنا ، ثمَّ سألتُه عن ذلكَ الحديثِ ،
فحدَّثَنيه كما حدَّثَنِيه أوَّلَ مرَّةً .
(فيشق)، للكشميهني: (( يشق)).
( أن نصلي)، للكشميهني: (( أصلي)).
( مالك ) : هو ابن الدخشن .
( لا أراه ) : بفتح الهمزة : من الرؤية .
( فأنكرها): وجه الإنكار أن ظاهر قوله: (( أن لا يدخل أحد من
عصاة الموحدين النار)) ، وهو مخالف لآيات كثيرة وأحاديث شهيرة .
( أقفل ) : بقاف وفاء : أرجع وزناً ومعنى .
٣٧ - باب : التَّطوُّعِ في البيتِ
١١٨٧ - حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمَّد حدَّثَنَا وهَيبٌ عن أيُّوبَ
وعُبيد الله عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : قال
رَسُولُ اللهِ وَّهُ: ((اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صلائِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوهَا
قُبُوراً )).
تابَعَهُ عبدُ الوَهّاب عن أَيّوبَ .

١٠١٧
٢١ - كتاب فضل الصلاة في مكة والمدينة
بسمالله الرحمن الرحيم
٢١ - كتاب فضل الصلاة في مكة والمدينة
١ - باب : فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
١١٨٨ - حدّثنا حَفصُ بنُ عمرَ حدَّثَنَا شُعبةُ قال : أخبرني
عبدُ الملك عن قَزَعةَ قال : سمعتُ أبا سعيد رضيَ الله عنهُ قال :
أربَعاً، قال: سمعتُ من النبيِّ ◌ََّ، وكان غزا معَ النبيِّ ◌َ
ثِنْتَيْ عشرةَ غَزوةً ح .
( قزعة ) : بفتح القاف والزاي والمهملة : ابن يحيى مولى زياد بن أبي
سفيان .
( سمعت أبا سعيد أربعاً) أي : يذكر أربعاً ، أي : أربع كلمات .
( وكان ) أي : أبو سعيد ، وهو الخدري .
( غزا مع النبي ـير ثنتي عشرة غزوة )، كذا ذكر صدر الحديث وترك
بقيته اختصاراً ، وسيأتي تمامه بعد أبواب .
١١٨٩ - حدثنا علي قال: حدَّثَنا سفيانُ عنِ الزُّهريِّ عن سعيد
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ وَِّ قال: ((لا تُشَدّ
الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُول
وَهُ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى)).
( لا تشد) : خبر بمعنى النهي .
( الرحال): بالمهملة جمع ((رحل ))، وهو للبعير كالسرج للفرس،
وكنى بشدها عن السفر ، لأنه لازمه .

١٠١٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( إلا ) : استثناء مفرغ ، أي : إلى موضع .
( المسجد الحرام ) : بالجر بدل ، ويجوز الرفع / والمراد جميع الحرم .
( ومسجد الرسول ) ، في حديث أبي سعيد: (( ومسجدي )) ، وهو
من تصرف الرواة .
( ومسجد الأقصى) أي: (( بيت المقدس))، وهو من إضافة الموصوف
إلى الصفة ، أي : المكان الأقصى لبعده عن المسجد الحرام في المسافة ،
وقيل : لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد .
قال السبكي: (( ليس في الأرض بقعة لها فضل ترابها حتى تشد
الرحال إليها ، لذلك ابتعد عن غير البلاد الثلاثة ، وأما غيرها فلا تشد
لذاتها ، بل لزيادة أو جهاد أو سلم أو نحو ذلك ، فلم يقع الشد إلى
المكان بل إلى من في ذلك المكان .
١١٩٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن زيد
ابنِ رَبَاحِ وعُبيدِ الله بنِ أبي عبدِ الله الأغرِّ عن أبي عبد الله الأغرِّ
عن أبي هريرةَ رضي الله عنهُ أن النبيَّ وََّ قال: ((صَلَاةُ فِى
مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلا المَسْجِدَ الْحَرَامَ )).
( رباح ) : بفتح الراء والموحدة .
( في مسجدي ) : هو خاص بما كان مسجداً في زمنه دون ما زيد فيه
بعده بخلاف المسجد الحرام ، فإنه يشمل جميع مكة ، بل كل الحرم ،
قاله النووي .
( إلا المسجد الحرام)، زاد أحمد وابن حبان عن ابن الزبير: ((وصلاة
في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجد المدينة)).
٢ - باب : مسجد قُباء
١١٩١ - حدّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ حدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أخبرنا أيوبُ
عن نافع (( أنَّ ابن عمر رضيَ الله عنهما كانَ لا يُصَلِّي مِنَ الضَّحَى
[ ١/٧٢ ]

١٠١٩
٢١ - كتاب فضل الصلاة في مكة والمدينة
إِلا فِي يَوْمَيْنِ يَوْمٍ يَقْدَمُ بِمِكَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا ضُحَى فَيَطُوفُ بِالْبَيْت
ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الَقَامِ ، وَيَوْمٍ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءِ فَإِنَّهُ كانَ
يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ فَإِذَا دَخَلَ الَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلََّ فِيهِ،
قالَ: وَكَانَ يُحَدَّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كَانَ يَزُورَّهُ رَاكِباً وَمَاشِيً)(َ).
١١٩٢ - قال: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي
يَصْنَعُونَ، وَلا أَمْنَعُ أَحَداً أَنْ يُصَلِّيَ فِى أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلِ أَوْ
نَهَارِ غَيْرَ أَنْ لا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسَ وَلا غُرُوبَهَا .
(حدثنا يعقوب بن إبراهيم)، زاد أبو ذر: ((هو الدورقي)).
( يزوره ) أي : مسجد قباء .
٣ - باب : مَن أتى مسجدَ قُباء كلَّ سَبت
١١٩٣ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا عبدُ العزيز بنُ
مُسْلمٍ عن عبدِ الله بن دِينارِ عنِ ابنِ عمرَ رَضيَ الله عنهما قال :
كَانَ الْنبِيُّ وَّهِ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءِ كُلَّ سَبْتِ مَاشِياً وَرَاكِباً . وكان عبدُ
الله رضيَ الله عنهُ يَفْعَلُه .
( وكان عبد الله)، زاد أبو ذر: (( ابن عمر)).
( زاد ابن نمير ) ، وصله مسلم .
٤ - باب : إتيان مسجد قُباء راكبًا وماشيًا
ے
١١٩٤ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن عُبيد الله قال :
حدَّثني نافعٌ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال: كانَ النبيُّ وَله
يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِباً وَمَاشياً . زاد ابن نمير حدثنا عبيد الله عن نافع:
فيصلي فيه ركعتين .
(*) الحديث ١١٩١، أطرافه في: (١١٩٣، ١١٩٤، ٧٣٢٦).

١٠٢٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
٥ - باب : فضل ما بينَ القبر والمنبَر (١)
١١٩٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ أخبرنا مالكٌ عن عبدِ الله بنِ
أبي بكرٍ عن عَبَّادِ بنِ تميمٍ عن عبدِ الله بنِ زَيدِ المازنيِّ رضي الله عنه
أَنَّ رَسُوَّلَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((مَا بَيَّنَ بَيْتِيَ وَمِنْبِرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ
الجنَّة)).
١١٩٦ - حدّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عن عُبيدِ الله قال: حدَّثني
خُبَيبُ بنُ عبدِ الرّحمن عن حَفصِ بنِ عاصمٍ عن أبي هُريرةَ رضيَ
الله عنهُ عنِ النبيِّ وََّ قال: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوَضَةٌ مِنْ
رِيَاضِ الجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» (*) .
٦ - باب : مسجد بيت المقدس
١١٩٧ - حدّثنا أبو الوليد حدَّثَنا شُعبةُ عن عبد الملك سمعتُ
قَزَعَةَ مَولى زياد قال : ((سمعتُ أبا سعيد الخُدُريَّ رضى الله عنهُ
يُحدِّثُ بأربعِ عنِ النبيِّ وَِّ فأعجبني وآنَقني قال: لا تُسَافِرِ الَرَّأَةُ
يَوْمَيْنِ إِلا مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ ، ولا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الفِطْرِ
وَالأَضْحَى ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّىَ تَطَّلُّعَ
الشَّمْسُ وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرِبَ، وَلاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ
مَسَاجِدَ: مَسْجِد الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسجِدي)).
( آنقنني ) : بالمد ثم نون مفتوحة ، ثم قاف ساكنة ، بعدها نونان ،
يقال: ((آنقه)) كذا ، أي : أعجبه .
(١) قال الحافظ: لما ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة ، أراد أن ينبه على أن
بعض بقاع المسجد أفضل من بعض .
وترجم بذكر ((القبر))، وأورد الحديثين بلفظ ((البيت))، لأن القبر صار في
البيت، وقد ورد في بعض طرقه بلفظ: ((القبز)).
قال القرطبي: الرواية الصحيحة ((بيتي))، ويروى: ((قبري))، وكأنه
بالمعنى ، لأنّه دفن في بيت سكناه. اهـ (الفتح: ٨٤/٣).
(#) الحديث ١١٩٦، أطرافه في: (١٨٨٨، ٦٥٨٨، ٧٣٣٥).