النص المفهرس
صفحات 721-740
٧٢١ ١١ - كتاب الأذان ٦٦ - باب : إذا صلَّى ثمَّ أَمَّ قوماً ٧١١ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب وأبو النُّعمان قالا: حدَّثَنا حمادُ ابنُ زيد عن أيوبَ عن عمرو بنِ دِينارِ عن جابر قال : كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَّعَ النبِّ وَ ثُمَّ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَيُّصَلَّي بِهِمْ . ٦٧ - باب : مَن أسمعَ الناسَ تكبيرَ الإِمامِ ٧١٢ - حدّثْنا مُسدّدٌ قال: حدَّثَنَا عبدُ الله بنُ داودَ قال: حدَّثَنَا الأعمشُ عن إبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: لَمَّا مَرِضَ النبيُّ وَّهَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَتَاهُ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاة، فَقَالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ)) قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسيفٌ إنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلا يَقْدِرُ عَلَى القَرَاءَةِ، قالَ: ((مُرُوا أَبَا بِكَّر فَلْيُصَلِّ)) فَقُلْتُ مِثْلَهُ، فقالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: ((إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ)) فَصَلَّى، وَخَرَجَ النبيُّ ◌َ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الأَرْضَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْر ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَفَعََّ النبيُّ وَّهِ إِلَى جَنِهِ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ. تابَعَهُ محاضرٌ عن الأعمش . ( إن يقم مقامك يبكي ) : إثبات الياء في هذا ونحوه من تصرف الرواة الأعاجم والمولدين . ٦٨ - بابٌ: الرجُلُ يأْتُمُّ بالإِمامِ ، ويأتُمُّ الناسُ بالمأمومِ وَيُذْكَرُ عنِ النّبِيِّ وَ (( اثْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ )) (١) . (١) انظر: ((صحيح أبي داود)) للألباني برقم (٦٨٣)، وقيل: إنما ذكره البخاري بصيغة التمريض ، لأن أبا نضرة ليس على شرطه لضعف فيه . = ٧٢٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧١٣ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سَعيد قال: حدَّثَنا أبو مُعاويةَ عنِ الأعمشِ عن إِبراهيمَ عنِ الأسودِ عن عائشةَ قالت : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ الله وَِّ جَاءَ بِلالٌ يُؤْذُنُهُ بِالصَّلاةِ فَقَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ )) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌَ وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِعِ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولى لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِعِ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ قَالَ : ((إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ)) فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجَّلَاهُ يَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرِ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَاً إِلَيْهِ رَسُولُ الله وَّهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَهِ حَتَّى جَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِماً وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ يُصَلِّيَّ قَاعِدَاً يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةٍ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ وآَرهو اللهُ عَنْهُ . ( ائتموا بي ) ، الحديث أخرجه مسلم والأربعة عن أبي سعيد الخضري . ( وليأتم بكم من بعدكم ) أي : يقتد بكم من خلفكم مستدلين على أفعاله بأفعالكم (١) . (١) = وتعقبه الحافظ قائلاً : وهذا عندي ليس بصواب ، لأنه لا يلزم من كونه على غير شرطه أنه لا يصلح عنده للاحتجاج به ، بل قد يكون صالحاً للاحتجاج به عنده ، وليس هو على شرط صحيحه الذي هو أعلى شروط الصحة . قال : والحق أن هذه الصيغة لا تختص بالضعيف ، بل قد تستعمل في الصحيح أيضاً ، بخلاف صيغة الجزم ، فإنها لا تستعمل إلا في الصحيح ، وظاهره يدل لمذهب الشعبي. اهـ (الفتح: ٢٠٥/٢). (١) قاله النووي ، وقال: وفيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه = ٧٢٣ ١١ - كتاب الأذان ( مروا أبا بكر يصلي)، للكشميهني: ((أن يصلي)). ( متى يقوم)، للكشميهني: ((متى ما يقم)). ( يحظان في الأرض)، للكشميهني: (( في الأرض)). ٦٩ - باب : هل يأخُذُ الإِمام إِذا شَكَّ بقولِ الناسِ ٧١٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلمةَ عن مالكِ بنِ أَنَسِ عن أيوبَ ابن أبي تَميمةَ السَّخْتياني عن محمدِ بنِ سِيرينَ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فقالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَت الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَصَدَقَّ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَصَلَّى اثْنَيْنِ أُخْرَبَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوَّ أَطْوَلَ . ٧١٥ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن سعد بنِ إِبراهيمَ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ قال: صَلَّى النبيُّنَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: صَلَيْتَ رَكْعَتَّيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ . ٧٠ - باب : إِذا بكى الإِمامُ في الصلاةِ وقال عبدُ الله بنُ شدادِ : سمعتُ نشيجَ عمرَ وَأَنا في آخرِ الصفوفِ يقرأ: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُوَّبِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ ﴾ (١) . = ولا يسمعه على مبلغ عنه أو صف قدامه يراه متابعاً للإمام ، وقيل: معناه تعلموا مني أحكام الشريعة ، وليتعلم منكم التابعون بعدكم ، وكذلك أتباعهم إلى انقراض الدنيا . اهـ ( المصدر السابق ) . (١) يوسف: ٨٦، وأثر ابن شداد وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عنه، وزاد: (( في صلاة الصبح))، وأخرجه ابن المنذر من طريق أخرى عن عمر نحوه ، قال الألباني : وأخرجه البيهقي أيضاً (٢٥١/٢) عنه ، وسنده صحيح ، وفيه أن القراءة كانت في ((العتمة))، يعني العشاء، فلعلهما حادثتان. اهـ. ٧٢٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧١٦ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثَنَا مالكُ بنُ أَنَس عن هشامٍ ابن عُروةَ عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قالَ في مَرَضِه : (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ))، قَالَتْ عَائشَةُ: قُلْتُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ، فقالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ)) فقَالَتْ عَائشَةُ الِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله وَةُ: ((مَهْ، إنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْر ە ھَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ)). قالت حفصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأُصيبَ منك خيراً . ( نشيج ) : بفتح النون وكسر المعجمة أخره جيم ، قال ابن فارس : ((نشج الباكي)) : عض بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ، وقال الهروي : هو صوت معه ترجيع ، كما يردد الصبي بكاءه في صدره . وفي (( المحكم)): هو أشد من البكاء . ٧١ - باب : تسوية الصفوف عندَ الإقامة وبعدها ٧١٧ - حدّثنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قال: حدثنا شعبةٌ قال : أخبرني عمرُو بنُ مُرَّةَ قال : سمعتُ سالمَ بنَ أبي الجَعدِ رءُ سَ وَه: ((لَتُسَوُّنَّ وَسلم قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ يقول : قال النبيّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ)). ( لتسون ) : بضم التاء ، وفتح السين ، وضم الواو المشددة ، وتشديد النون، وللمستملي : (( لتسوون )) بواوين ، واللام جواب قسم مقدر، والمراد بتسوية الصفوف : اعتدال القائمين على سمت واحد ، ويطلق أيضاً على سد الخلل الذي في الصف . ٧٢٥ ١١ - كتاب الأذان ( أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) أي : إن لم تسووا ، واختلف في هذا الوعيد ، فقيل : على حقيقته بتشويه الوجه وتحويل خلقه من وضعه بجعله موضع القفا ، ويؤيده حديث: (( أو لتطمسن الوجوه )) أخرجه أحمد ، وقيل : مجاز ، أي / : يوقع بينكم العداوة والبغضاء، واختلاف القلوب، [٥٥/ب] كما يقال: ((تغير وجه فلان عليّ))، أي : ظهر لي فيه كراهية ، ويؤيده حديث أبي داود: (( أو ليخالفن الله بين قلوبكم)). وسره : أن مخالفتهم في الصفوف مخالفة في ظواهرهم ، واختلاف الظواهر سبب لاختلاف البواطن . ٧١٨ - حدّثنا أبو مَعْمر قال : حدَّثَنَا عبدُ الوارث عن عبدِ العزيزِ عن أنسٍ أن النبيَّ بِّهِ قال: ((أَقِيمُوا الصُّقُوفَ فَإِنِّي أَرَاكُمَّ خَلْفَّ ظَهْري )) (*). ( أقيموا الصفوف) أي: عدلوها من ((أقام العود عدله وسواه )). ٧٢ - باب : إقبال الإمام عَلَى الناس عندَ تَسوية الصفوف ٧١٩ - حدّثنا أحمدُ بنُ أبي رجاء قال: حدَّثَنا مُعاويةُ بنُ عمرو قال: حدَّثَنا زائدةُ بنُ قُدامةَ قال : حدَّثَنَا حُميد الطويلُ حدَّثَنا أَنْسٌ ء قال: أُقيمَتِ الصَّلاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِّى أيْرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي )) . ( تراصوا ) : بتشديد الصاد المهملة ، أي : تلاصقوا بغير خلل . ٧٣ - باب : الصفِّ الأوَّل ٧٢٠ - حدّثنا أبو عاصم عن مالكِ عن سُمَيِّ عن أبي صالح وَهُ: ((الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ، ط عن أبي هريرةَ قال : قال النبيّ وَاَطْعُونُ، وَالَبْطُونُ، وَالْهَدِمُ )). (*) الحديث ٧١٨، طرفه في: (٧١٩، ٧٢٥). ٧٢٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧٢١ - وَقَالَ: ((لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصِّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لاسْتَهَمُوا . ٧٤ - بابٌ: إِقامةُ الصفِّ من تَمَامِ الصلاةِ ٧٢٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثنا عبدُ الرزّاق قال : أخبرنَا مَعْمَرٌ عن همّامٍ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ وَ جَهَ أنه قال: ((إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنَّ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصِلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ وَأَقِيمُوا الصَّفَنَّ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّ ◌ِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ)) (*). ٧٢٣ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن قتادةَ عن أنسٍ عنِ النبيِّ وََّ قال: ((سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّقُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصِّلاة)). ( باب ) : بالتنوين . ( إقامة الصف من تمام الصلاة ) : هو لفظ حديث مرفوع أخرجه عبد الرزاق عن جابر . ( من إقامة الصلاة)، لمسلم: ((من تمام الصلاة)) (١) . ٧٥ - باب: إِثْمَ مَن لم يُتَمَّ الصفوفَ ٧٢٤ - حدّثنا مُعاذُ بنُ أسد قال : أخبرنا الفضلُ بنُ موسى قال: (*) الحديث ٧٢٢، طرفه في: (٧٣٤) . (١) رواه مسلم ، كتاب الصلاة، باب : تسوية الصفوف وإقامتها ، حديث رقم (٤٣٣/١٢٤) . ٧٢٧ ١١ - كتاب الأذان أخبرنا سعيدُ بنُ عُبيد الطائي عن بُشير بن يسار الأنصاري عَنْ أَنَس ابْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَدِمَ الَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ : مَا أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَوْمٍ عَهِدْتَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئاً إِلاَ أَنَّكُمْ لاَ تُقِيَمُونَ الصُّفُوفَ . وقال عُقبةُ بنُ عُبَيَدٍ عن بُشيرِ بن يَسارٍ : قَدِمَ علينا أنسُ بنُ مالك المدينة ... بهذا . ( بشير ) : بالمعجمة مصغر . ( قدم المدينة ) : هذه قدمة غير القدمة التي تقدم ذكرها في باب (( وقت العصر))، فإنه هناك أنكر تأخير الظهر ، وهذا الإنكار بمثل الإنكار الذي أنكره على الحجاج في تأخير الصلاة عن وقتها . ٧٦ - باب : إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدَم في الصفِّ وقال النُّعمان بنُ بَشير : رأيتُ الرجلَ منّا يُلزِقُ كعبَهُ بكعب صاحبه . ٧٢٥ - حدّثنا عمرُو بنُ خالد قال: حدَّثَنَا زُهَيْرٌ عن حُمَيد عن أنسٍ عنِ النبيِّ نَّه قال: ((أَقِيَمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ » . ( وقال النعمان ) ، أخرجه أبو داود ، وابن خزيمة (١). ( وكان أحدنا ) : هي من قول أنس ، كما صرح به في رواية الإسماعيلي . (١) بإسناد صحيح، وانظر: ((صحيح أبي داود)) للألباني برقم (٦٦٨). ٧٢٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧٧ - باب : إذا قام الرجلُ عن يَسار الإمام وَحَوَّلَه الإِمامُ خَلْفَهُ إِلِى بِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ ٧٢٦ - حدّثنا قتيبةُ بنُ سعيد قال : حدَّثَنا داودُ عن عمرو بنِ دينار عن كُرَيبِ مولى ابنِ عباسٍ عن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عنهما ,= قال: ((صَلَيْتُ مَعَ النبيِّ وَِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّىَ وَرَقَدَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ». ٧٨ - بابٌ: المرأةُ وَحدَها تكونُ صَفّاً ٧٢٧ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن إسحاقَ عن أنسِ بنِ مالك قال: صَلَّيَّتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّنَّهُ وَأُمِّي - أُمُّ سُلَيْمٍ - خَلْفَنَا . ( باب ) : بالتنوين . ( المرأة وحدها تكون صفاً) : هو حديث مرفوع أخرجه ابن عبد البر عن عائشة بلفظ: ((المرأة وحدها صف)) (١) . ( صليت أنا ويتيم): تصحف على قوم كبار (( وسليم))، فذكره لذلك ((ابن فتحون)) في الصحابة (٢). ٧٩ - باب : مَيمنَة المسجد والإِمامِ ٧٢٨ - حدّثنا موسى قال حدَّثَنا ثابتُ بنُ يزيدَ حدَّثَنا عاصمٌ عنِ الشعبيّ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَن ـے ٠ (١) أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٨/١). (٢) وذلك في ((ذيله على الاستيعاب)) قال : سليم غير منسوب ، وساق هذا الحديث - وذكر ذلك أيضاً الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٢١٢). ٧٢٩ ١١ - كتاب الأذان يَسَارِ النَّبِيِّوََّ فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي . ( وقال بيده ) : من إطلاق القول على الفعل . ( من ورائي)، للكشميهني: (( من ورائه)). ٨٠ - باب : إِذا كانَ بينَ الإِمامِ وبينَ القومِ حائطٌ أَو سُتْرَةٌ وقال الحسَنُ: لا بأسَ أن تُصلِّيَ وَبَينَكَ وبينَهُ نَهَرٌ (١) . وقال أبو مجلَز: يأْتَمُّ بالإِمامِ - وإِن كان بينَهما طريقٌ أَو جدارٌ - إِذا سمعَ تَكَبِيرَ الإِمامِ (٢) . ٧٢٩ - حدّثنا محمدٌ قال : أخبرنا عبدة عن يحيى بن سعيدِ الأنصاريِّ عن عَمرةَ عن عائشةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ (٣) وَجِدَارُ الْحُجْرَةَ قَصِيرٌ فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَامَ أَنَاسٌ يُصَّلُونَ بِصَلاَتَهِ فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ٥ , ٥ ثَلاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ وَهِ فَلَمْ يَخْرُجُ، (١) قال الحافظ : لم أره موصولاً بلفظه، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه في الرجل يصلي خلف الإمام أو فوق سطح يأتم به؟ : (( لا بأس بذلك)) ( المصدر السابق : ٢ / ٢١٤ ) . (٢) وصله ابن أبي شيبة عن معتمر ، عن ليث بن أبي سليم عنه بمعناه ، وليث ضعيف ، لكن أخرجه عبد الرزاق ، عن ابن التيمي - وهو معتمر - عن أبيه عنه ، فإن كان مضبوطاً فهو إسناد صحيح . اهـ ( المصدر السابق ) . (٣) قال الحافظ - في صلاة الليل - : ليس المراد بها بيته ، وإنما المراد : الحصير التي كان يحتجرها بالليل في المسجد ، فيجعلها على بيت عائشة فيصلي فيه ، ويجلس عليه بالنهار ... ثم ذكر بعض الروايات التي تؤيد ذلك ، منها الزيادات في الحديث عند البخاري ، مثل روايات الباب التالي . ٧٣٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فقالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ )) (*) . (فقام ناس)، للكشميهني: (( أناس)). ( فقام ليلة الثانية ) أي: ليلة الغداة الثانية، وللأصيلي: ((الليلة الثانية)). ( ذكر ذلك الناس )، أخرج عبد الرزاق في ((مصنفه)): ((أن الذي خاطبه بذلك عمر )) . ( تكتب)، لأبي نعيم: (( تفرض)). ٨١ - باب : صلاة الليل ٧٣٠ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ قال: حدَّثَنَا ابنُ أبي الفُديْكِ قال: حدَّثْنا ابنُ أبي ذِئبِ عن المقبرِيِّ عن أبي سلمةَ بنِ عبد الرّحمنِ عن عائشةَ رضيَ الله عنها أَنَّ النبيَّ وَِّ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ فَتَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلُّواْ وَرَاءَهُ . ( باب : صلاة الليل ) أي : جماعة ، وسقطت الترجمة لغير المستملي . ( ويحتجره ) بالراء ، أي : يتخذه مثل الحجرة ، وللكشميهني بالزاي، أي : يجعله حاجزاً بينه وبين غيره . ( فثاب ): بمثلثة ثم موحدة، أي: ((اجتمعوا))، والسرخسي والكشميهني: ((فثار)) بالراء، أي: ((قاموا)). ٧٣١ - حدّثنا عبدُ الأعلى بنُ حمّاد قال: حدَّثَنَا وُهَيَبٌ قال : حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن سالمِ أبي النَّضرِ عن بُسرِ بنِ سَعيدٍ عن زيدِ بنِ ثابتِ أَنَّ رسولَ الله وَ لَهِ اتَّخَذَ حُجْرَةً - قالَ: حَسَبْتُ أَنَّهُ قالَ : مِنْ حَصِيرٍ - فِى رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلاتِهِ (3) الحديث ٧٢٩، أطرافه فى: (٧٣٠، ٩٢٤، ١١٢٩، ٢٠١١، ٢٠١٢، ٨٥٦١) . ٧٣١ ١١ - كتاب الأذان نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: ((قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيِعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلَاةُ الَرْءِ فِيَ بِّْتِهِ إِلَا المَكْتُوبَ ». قال عَفّانُ : حدَّثَنَا وُهَيَبٌ قال حدَّثَنا موسى سمعتُ أَبا النَّضر عن بُسرِ عن زيدٍ عن النبيِّ وَجِّ (*). ( حجرة ) : بالراء والزاي كما تقدم . ( من صنيعكم)، للكشميهني: (( صنعكم)). ٨٢ - باب : إيجابِ التكبيرِ وافتتاحِ الصلاةِ ٧٣٢ - حدّثنا أبو اليمان قال: أَخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أنسُ بنُ مالك الأنصاريُّ: أَن رسولَ الله وَلَهُ رَكبَ فَرَساً فَجُحْشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ ، قال أَنَسُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئَذ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ فُعُوداً، ثُمَّ قَالَ لَمََّ سَلَّمَ: ((إِنَّمَا جُعِلَّ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا فِيَاماً وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدُهُ فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ . ٧٣٣ - حدّثنا قتيبةُ بن سعيد قال: حدَّثَنَا ليثٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عن أنسِ بنِ مالك أنه قال: خَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ فَرَسِ فَجُحْشَ فَصَلَّى لَنَّا قَاعداً فَصَلَّيْنَا مَعَهُ فُعُوداً، ثُمَّ انْصَرَفَ قال: ((إِنَّمَا الإمَامُ - أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِرُوا وَإِذَا رَحَ فَارْكَعُوا وَإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا)). (*) الحديث ٧٣١، طرفاه في: (٦١١٣، ٧٢٩٠). ٧٣٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٧٣٤ - حدّثنا أبو اليمان قال: أَخبرَنَا شُعيبٌ قال : حدَّثني أبو الزِّنَادِ عنِ الأعرجِ عن أبي هريرةَ قال: قال النبيُّ وَّةِ: ((إِنَّمَا جُعَلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قال : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدِهُ فَقُولُوا : رَبََّا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ )) . ٨٣ - باب : رفع اليَدَينِ في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواءً ٧٣٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن سالمٍ بنِ عبدِ الله عن أبيهِ : أَنَّ رسولَ اللهِ بَّهَ كَانَ يَرْفَعُ يَّدَيْهِ حَذْوَ مَنْكَبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَّهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضاً، وقال: سَمِعَ اللهُ لَمِنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وكانَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ (*). ٨٤ - باب : رفع اليَدَين إذا كبّرَ ، وَإِذا ركعَ، وَإِذا رفعَ ٧٣٦ - حدّثْنا محمدُ بنُ مُقاتلٍ قال : أخبرَنَا عبدُ الله قال : أخبرنا يونسُ عن الزُّهريِّ أخبرني سالمُ بنُ عبد الله عن عبد الله ابنِ عمرَ رضيَ الله عنهما قال : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكَبَيْهِ ، وكانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حينَ يُكَبِّرُ لِلَرُّكُوعِ وَيَفَعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِّنَ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمِّنْ حَمِدَهُ )) وَلَا يَفْعَلَّ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ . ٧٣٧ - حدّثنا إسحاقُ الواسِطِيُّ قال : حدَّثَنا خالدُ بنُ عبد الله عن خالد عن أبي قلابةَ أنه رأى مالكَ بنَ الْحُوَيرثِ إذا صَلَّى كَبَّرَ (*) الحديث ٧٣٥، أطرافه في: (٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩). ٧٣٣ ١١ - كتاب الأذان وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ. وحدث أن رسول الله وَُّلّ صنع هكذا. (إذا صلى كبر ورفع يديه)، زاد مسلم: (( حتى يحاذي بهما أذنيه)). ٨٥ - باب : إِى أَينَ يَرْفَعُ يدَيَه ؟ وقال أبو حُمَيَدٍ في أصحابِهِ: ((رفعَ النبيُّنََّ خَذْوَ مَنْكِبَيْهِ))(١). ٧٣٨ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال : أخبرَنَا سالمُ بنُ عبد الله أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ رضي الله عنهما قال: رَأَيْتُ النَبِيَّ وَِّ افْتَنَّحَ التَّكْبِرَ فِي الصَّلاةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا كََّ لِلرِّكوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ، وقالَ : رَبَنَا وَلَكَ الحَمْدُ وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ . ( حذو منكبيه ) : بفتح المهملة وبسكون المعجمة ، أي : مقابلها ، و((المنكب)): مجتمع عظم العضد والكتف . ٨٦ - باب : رفع اليدَين إذا قامَ منَ الركعتين ٧٣٩ - حدّثنا عيّاشٌ قال: حدَّثَنا عبدُ الأعلى قال: حدَّثَنا عُبَيْدُ الله عن نافع : أن ابنَ عمرَ كانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ وَِّ . رواه حمّادُ بنُ سَلَمَةَ عن أيوبَ عن نافعِ عنِ ابنِ عمرَ عنِ النبيِّ وَّةِ، ورواهُ ابنُ طَهمانَ عن أيوبَ وموسى بنِ عُقبةَ مختصراً . (١) هو طرف من حديث وصله البخاري في باب سنة الجلوس في التشهد الآتي. ٧٣٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( عياش ) : بالتحتية والمعجمة . ٨٧ - باب : وضعِ اليُمنى عَلَى اليُسرَى ٧٤٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن ابن أبي حازمٍ عن سَهلِ بنِ سعدٍ قال : كانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يدهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ . قالَ أَبُو حَازِمٍ : لا أَعْلَمُهُ إِلا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النبيِّ ـ صلى الله عليية وستكم قال إسماعيل : يُنْمِي ذلك ، ولم يقل : يَنْمِي . . ( على ذراعه)، لأبي داود والنسائي: ((على ظهر كفه اليسرى)). و((الرسخ)): من الساعد، زاد ابن خزيمة: (( أنه وضعها على صدره)) قال العلماء : الحكمة في هذه الهيئة : أنها صفة السائل الذليل وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع . (ينمي): بفتح أوله وسكون النون وكسر الميم: (( يرفع ويسند)). ( قال إسماعيل : ينمي ) أي : بضم أوله وفتح الميم بلفظ المجهول . ( ولم يقل : ينمي ) : أي بلفظ المعلوم . وإسماعيل هو : ابن أبي أويس (١) . ٨٨ - باب : الخُشوع في الصلاة ٧٤١ - حدّثنا إسماعيل قال: حدَّثَني مالكٌ عن أبي الزِّنَادِ عنِ الأعرجِ عن أبي هريرةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه قال: ((هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمَّ وَلا خُشُوعُكُمْ وَإِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي)). (١) انظر: كلام الحافظ في ((الفتح)) (٢٢٥/٢). ٧٣٥ ١١ - كتاب الأذان ( الخشوع ): هو من فعل القلب: ((الخشية))، ومن فعل البدن : ((السكون)). وقال بعضهم : هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف . ٧٤٢ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار قال: حدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: سَمعتُ قَتَادةَ عن أَنْسِ بنِ مالكِ عنِ النبيِّ وَّهِ قال : ((أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي وَرَبَّمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)). ( أقيموا الركوع ) أي : أكملوا . ٨٩ - باب : ما يقولُ بعدَ التكبير ٧٤٣ - حدّثنا حفصُ بنُ عمرَ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن قَتَادةَ عن أنس أَنَّ النبيَّ وَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانُوا يَفْتَحُونَ الصَّلاَةَ بِالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ( باب: ما يقول بعد التكبير)، للمستملي: ((ما يقرأ)). ( أبا بكر وعمر)، زاد في جزء القراءة: (( خلف الإمام)). ( بالحمد لله ) : بالضم على الحكاية وهو اسم للفاتحة ، أي : يبدؤن بها قبل السورة . ٧٤٤ - حدّثنا موسى بنُ إِسماعيلَ قال: حدَّثَنا عبدُ الواحد بنُ زياد قال : حدَّثَنا عمارةُ بنُ القَعْقاع قال : حدَّثَنا أبو زُرعةَ قال : حدَّثَنَا أبو هريرةَ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً قَالَ: أَحْسِبُهُ هُنَيَّةً، فَقُلْت : بِأَبِي وَأُمِّ يَا رَسُولَ اللهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ ؟ قالَ : (أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ ٧٣٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالماءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ )) . ( يسكت ) : بفتح أوله : من السكوت . ( إسكاتة ): بكسر أوله بوزن ((إفعالة)) : من السكوت ، وهو من المصادر الشاذة نحو : أتيته إتيانة . ( هنية ) / : بالنون : مصغر ، بتشديد الياء وبالهمزة بدلها روايتان ، [٥٦ / أ] وللكشميهني: ((هنيهة)) بقلبها هاء، وأصله (( هنيوة)). ( بأبي وأمي) أي: ((أنت مفدى)) أو ((أفديك)). قال بعضهم: ((إنه من خصائصه وَاخله، ولا يقال لغيره)). ( إسكاتك ) : بكسر أوله وهو بالرفع : مبتدأ ، والسرخسي والمستملي بفتح الهمزة وضم السين على الاستفهام، ولمسلم: ((أرأيت سكوتك))(١). ( باعد ) : هو مجاز ، لأن حقيقة المباعدة في المكان أو الزمان ، والمراد هنا محو ما حصل والعصمة عما سيأتي . ( وبين ) : كرره ، لأن العطف على الضمير المجرور يعاد فيه الجار . ( نقني ) : مجاز عن زوال الذنوب ومحو أثرها . ( الأبيض ) ، خصه ، لأن الدنس فيه أظهر منه في غيره من الألوان . ( بالماء والثلج والبرد ) (٢) ، عبر بذلك عن غاية المحو ، ولمسلم : ((والماء البارد)). (١) رواه مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ، حديث رقم (١٤٧/ ٥٩٨) . (٢) قال التوربشتي : خص هذه الثلاثة بالذكر لأنها منزلة من السماء . وقال الكرماني : يحتمل أن يكون في الدعوات الثلاث إشارة إلى الأزمنة الثلاثة ، فالمباعدة للمستقبل ، والتنقية للحال ، والغسل للماضي - أفاده الحافظ في ((الفتح)) وقال : وكأن تقديم المستقبل للاهتمام بدفع ما سيأتي قبل رفع ما حصل . = ٧٣٧ ١١ - كتاب الأذان ٩٠ - بابٌ (١) ٧٤٥ - حدّثنا ابن أبي مريمَ قال : أخبرنا نافعُ بنُ عمرَ قال : صَلىالله حدَّثني ابنُ أبي مليكةَ عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ: أَنَّ النَبِيِّ وَّ صَلَّى صَلاةَ الكُسُوفِ فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعُ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأْطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ القِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: ((قَدْ دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ حَتَّى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها ودنت مني النار حتى قُلْتُ : أَي رَبِّ أَوَ أَنَا مَعَهُمْ)) فَإِذَا امْرَأَةٌ - حَسَبْتُ أَنَّهُ قَالَ تَخْدشُهَا هِرَّةٌ - قُلْتُ : مَا شَأْنُ هَذه ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً لا أَطْعَمَتْهَا وَلا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ - قالَ نَافِعٌ: حَسْبْتُ أَنَّهُ قَالَ : مِنْ خَشِيشِ أَوْ خَشَاشِ (*). ( أو أنا معهم ) : بهمزة الاستفهام بعدها واو عاطفة على مقدر ، ولكريمة بحذف الهمزة وهي مقدرة . ( حسبت )، قائل ذلك نافع ، فضمير (( أنه )) لابن أبي مليكة ، بينه الإسماعيلي . ( خشيش أو خشاش ) : شك ، وهما بمعجمات ، وأولهما مفتوح : وقال : واستدل بالحديث على مشروعية الدعاء بين التكبير والقراءة ، خلافاً للمشهور عن مالك، وورد فيه أيضاً حديث: ((وجهت وجهي ... إلخ))، وهو عند مسلم من حديث عليّ ... إلخ كلامه. انظر: ((الفتح)) (٣٣٠/٢ - ٣٣١)، وكتابنا ((أدعية الصلاة)). (١) انظر: ((فتح الباري)) (٣٣١/٢)، و((عمدة القاري)) (٢٩٧/٥ - ٢٩٨). (*) الحديث ٧٤٥، طرفه فى: (٢٣٦٤) . ٧٣٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح حشرات الأرض ، وقيل : الأول بضم أوله على التصغير ، وصحفه بعضهم بحاء مهملة . ٩١ - باب : رَفَعِ البَصَرِ إِلى الإِمامِ في الصلاةِ وقالت عائشة: قال النبيُّ رَ له في صلاة الكسوف: ((فَرَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَخْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ )) (١) . ٧٤٦ - حدّثنا موسى قال: حدَّثَنا عبدُ الواحد قال: حدَّثَنا الأعمشُ عن عمارةَ بنِ عُمَيْرٍ عن أبي مَعمَرٍ قال : قُلْنَا لِخَبَّاب : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قالَ: نَعَمَْ ، قُلْنَا : بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ ؟ قالَ: بِاضْطَرَابِ لِحَتِهِ (*). ٧٤٧ - حدّثنا حَجّاجٌ قال حدَّثَنَا شُعبةُ قال : أنبأنا أبو إسحاقَ قال : سمعتُ عبدَ الله بنَ يزيدَ يَخطُبُ قال: حدَّثَنَا البَراءُ - وكان غيرَ كَذوبٍ - أنهم كانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النبيِّ بََّ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَاماً حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ . ( حتي يروه ) : بحذف النون وإثباتها على إرادة الحال . ٧٤٨ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدثني مالكٌ عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن عطاءِ بنِ يَسارٍ عن عبدِ الله بن عباس رضي الله عنهما قال : خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدَ رَسُولِ اللهِ وَ فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَاكَ تَنَاولُ شَيْئاً فِيَ مَقَامِكَ ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ، قالَ : ((إِنِّي أُرِيتُ الجَنَّةَ فَتَنَاوَلْت مِنْهَا عُنْقُوداً وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقَيَتِ الدِّنْيَا)). (١) طرف من حديث عائشة رواه البخاري موصولاً ، وسيأتي في كتاب الكسوف ، الباب الرابع . ( ** ) الحديث ٧٤٦، أطرافه في: (٧٦٠، ٧٦١، ٧٧٧). ٧٣٩ ١١ - كتاب الأذان ٧٤٩ - حدّثنا محمدُ بنُ سنان قال: حدَّثَنَا فُلَيحٌ قال: حدَّثَنا هلالُ بنُ عليٍّ عن أنس بن مالك قال: صَلَّى لَنَا النَبِيُّ ◌َِّ ثُمَّ رَقَا المنْبَرَ فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُّمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجِدَارِ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ثَلاثاً . ٩٢ - باب : رفع البَصَرِ إلى السماء في الصلاة ٧٥٠ - حدّثنا عليّ بنُ عبدِ الله قال: أخبرنا يحيى بنُ سَعيد قال: حدَّثَنَا ابنُ أَبِى عَرُوبَةَ قال : حدَّثْنَا قَتَادةُ أَنَّ أَنسَ بنَ مالك حدَّثَهم قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((مَا بَالَ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمَّ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاتِهِمْ)) فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ((لَيُنْتَهُيِنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ)). ( لينتهين)، كذا لمسلم (١) والحموي : بضم الياء وسكون النون وفتح التاء والهاء والياء ، وتشديد النون على البناء للمفعول ، وللباقين : (لينتهين)) بفتح أوله وضم الهاء على البناء للفاعل . ٩٣ - باب : الالتفات في الصلاة ٧٥١ - حدّثْنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنا أبو الأحْوَص قال: حدَّثَنَا أَشْعتُ بنُ سُلَيمٍ عن أَبيِهِ عن مسروقٍ عن عائشةَ قالت : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ الالَّتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: ((هُوَ اخْتِلاسُ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ )) (*). ( اختلاس ) : اختطاف بسرعة ، والمختلس : الذي يخطف من غير غلبة (١) انظر: ((صحيح مسلم))، كتاب الصلاة، باب: النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة . (*) الحديث ٧٥١، طرفه في: (٣٢٩١). ٧٤٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ويهرب ، شبه به شغل الشيطان المصلي عن صلاته بالالتفات إلى شيء ما بغير حجة يقيمها . ( يختلس )، للكشميهني: (( يختلسه)). ٧٥٢ - حدّثَنَا قُتيبةُ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عنِ الزُّهريِّ عن عُروَةً عن عائشةَ أن النبيَّ ◌َّهِ صلى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ : (شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأَتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ)(١). ( شغلتني ) : بالتاء وتركها ، وكذا بها وبه . ( أبي جهم ) ، للكشميهني: (( جهيم)). ٩٤ - باب : هل يلتفتُ لأمر يَنزلُ به و أو يرى شيئاً أو بُصاقاً في القبلة وقال سَهلٌ: التفتَ أبو بكرٍ رضيَ الله عنه فرأَى النبىَّ ◌َلِّ (٢) . وسلم ٧٥٣ - حدّثْنَا قُتيبةُ بنُ سعيد قال: حدَّثَنَا ليثٌ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أَنَّه قال: رأَى النبيُّ وَّ نُخامةَ في قِبلةِ المسجدِ وهو يُصلِّي بينَ يدَي الناسِ فحثَّها، ثم قال حينَ انصرفَ : ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاة)). رواه موسى بنُ عُقبةَ، وابنُ أَبِي رَوّادٍ ، عن نافع . ٧٥٤ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير قال : حدَّثَنا ليثُ بن سعد عن (١) وردت بلفظ: ((بأنبجانيته)) - يعني أبي جهم، وراجع: ((فتح الباري))، باب : إذا صلى في ثوب له أعلام . (٢) طرف من حديث تقدم موصولاً في باب: ((من دخل ليؤم الناس)) - أفاده الحافظ ابن حجر وقال: ووجه الدلالة منه: أنه وَ لّ لم يأمر أبا بكر بالإعادة؛ بل أشار إليه أن يتمادى على إمامته وكان التفاته لحاجة . ا هـ ( الفتح : ٢٣٦/٢ ) .