النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١ ١١ - كتاب الأذان ( كأن وجهه ورقة مصحف ) ، قال النووي : عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة ، وصفاء الوجه واستنارته ، والمصحف مثلث الميم . ٦٨١ - حدّثنا أبو مَعمر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال: حدَّثَنَا وَهِ ثَلاثاً فَأُقِيمَت عبدُ العزيزِ عن أنس قال : لَمْ يَخْرُجِ النِيُّ الصَّلاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فقالَ نَبِيُّ اللّهِ وَلَهَ بِالْحِجَاب فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النِيِّ وَِّ مَا رأينا مَنْظَراً كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَ مِنْ وَجْهِ النِّبَّهِ حِينَ وَضَحَ لَنَا فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ بَ بِيَّدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَأَرْخَى النبيُّ نَّهِ الْحِجَابَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ . ( فقال بالحجاب ) : هو من إطلاق القول على الفعل . ( ما رأينا)، للكشميهني: (( ما نظرنا)). ٦٨٢ - حدّثنا يحيى بنُ سُليمانَ قال: حدَّثَنا ابنُ وهب قال: حدَّثني يونسُ عنِ ابنِ شهابٍ عن حمزة بن عبدِ الله أنه أَخبرَهُ عن أبيه قال: لَمَّا اشْتَدَ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ وَجَعُهُ قِيلَ لَهُ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلَّ بِالنَّاسِ )) قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرَ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ غَلَبَّهُ الْبُكَاءُ، قَالَ: ((مُرُوهُ فَيُصَلِّي)) فَعَاوَدَتْهُ ، قالَ: ((مُرُوَهُ فَيُصَلِّي إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ )). تابعه الزَّبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري. وقال عُقيل ومعمر عن الزهري عن حمزة عن النبي وَ خل. ( فعاودته ) أي : عائشة ، وبالنون أي : هي ومن معها من النسوة . ٤٧ - باب : من قامَ إِلى جَنبِ الإِمامِ لعِلَّةٍ ٦٨٣ - حدّثنا زكرياءُ بنُ يحيى قال : حدَّثَنَا ابنُ نُمير قال : أخبرنا هشامُ بنُ عروةَ عن أبيه عن عائشةَ قالت : أَمَرَ رَسُولُ الله وَّ ◌َبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ ، قَالَّ ٧٠٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرِ عُرْوَةٌ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَّمَا أَنْتَ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ وََّ حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالنَّاسُ يُصَلُونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ . ٤٨ - باب : من دخلَ لَيَؤُمَّ الناسَ فجاءَ الإمامُ الأولُ فتأَخَّرَ الأولُ أَو لم يَتَأَخَّرْ جازَتْ صلاتُهُ . فيه عائشةُ عنِ النبيِّ وَجَ (١). ٦٨٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن أبي حازمٍ بنِ دِينارٍ عن سَهلِ بنِ سعد الساعديِّ أَنَّ رسولَ الله وَه ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوَفَ لِيُصِّلِحَ بَيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : أَنَّصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهِ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّْ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلاته فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ النَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنِ اَمَّكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكَّرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَهُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكَّرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِوَهُ فَصَلَّى، فَلَمَّ انْصَرَفَ قالَ: (( يَا أَبَا بَكْرِ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ ؟ )) فقالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلَِّ بَيْنَ وَ خَّهِ، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((مَا لِي رَأَيَتَكُمْ يَدَيْ رَسُولِ الله (١) تقدم موصولاً . ٧٠٣ ١١ - كتاب الأذان أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبْحَ الْتُفتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّساء)) (*). ( بني عمرو بن عوف ) : بطن من الأوس كانت منازلهم بقباء . ( فحانت الصلاة ) : هى العصر ( فجاء المؤذن ... ) إلى آخره، لأحمد وأبي داود: ((إن ذلك كان بأمر النبي وَلِلّ))، ولفظه: ((فقال بلال: إن حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس ، فلما حضرت ... )) الحديث . ( فأقيم ) : / بالنصب . [٥٤ / أ] ( فتخلص)، لمسلم: ((فخرق الصفوف)) . قال المهلب : ولا يعارض النهي عن التخطي ، لأن ذلك خاص بما إذا كان الناس جلوساً لما فيه من تخطي رقابهم ، ومع ذلك فإنما يليق حاله القيام بالإمام ، أو من يحتاج إلى استخلافه ، أو من رأى فرجة فأراد سدّها . ( ما منعك أن تثبت)، زاد أحمد: (( ولم رفعت يديك ؟ قال : رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك)). ( نابه ) : أصابه . ( التف ) : بالبناء للمفعول . ٤٩ - باب : إذا استوَوا في القراءة فلْيَؤمهم أكبرهم ٦٨٥ - حدّثنا سليمانُ بنُ حَرَب قال: حدَّثَنا حمادُ بن زيد عن أيوبَ عن أبي قلابةً عن مالكِ بنِ الْحُوَيرثِ قال : قَدِمْنَا عَلَى النَبِيِّ وَّهِ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوَاَ مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ النّبِيُّ ◌َّ رَحِيماً فَقَالَ: ((لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا (*) الحديث ٦٨٤، أطرافه فى (٢١٠١، ٢١٠٤، ١٢١٨، ١٢٣٤، ٢٦٩٠، ٢٦٩٣، ٧١٩٠) . ٧٠٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح صَلَاة كَذَا في حينِ كَذَا ، وَصَلاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، وَإِذَا حَضَرَتِ ه ــ ه الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤْمَّكُمْ أَكْبَرَكُمْ)). ( باب ) : بالتنوين . ( إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم ) : هو حديث مرفوع أخرجه مسلم بمعناه عن أبي مسعود (١) . ( شببة): بفتح المعجمة والموحدتين، جمع ((شاب)). ٥٠ - باب : إِذا زارَ الإِمامُ قوماً فأمَّهم ٦٨٦ - حدّثْنا مُعاذُ بنُ أَسَد قال أَخبرَنَا عبدُ الله أخبرَنَا مَعْمَرٌ عن الزُّهريِّ قال : أخبرني محمودُ بنُ الرَّبيع قال : سمعتُ عِتبانَ بنَّ مالك الأنصاريَّ قال: اسْتَأْذَنَ النِّيُّ ◌َّهِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ )) فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِى أُحِبُّ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا . ٥١ - باب : إنما جُعلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَ به وصلَّى النبيُّ وَّهَ فِي مَرَضِهِ الذي تُوْقِّيَ فيه بالناسِ وهو جالسٌ (٢). (١) من حديث أبي مسعود الأنصاري بلفظ: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانت قراءتهم سواء ، فليؤمهم أقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً ... )) الحديث . قال الحافظ : ومداره على إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عنه ، وليسا جميعاً من شرط البخاري، وقد نقل ابن أبي حاتم في ((العلل )) عن أبيه : أن شعبة كان يتوقف في صحة هذا الحديث ، ولكن هو في الجملة يصلح للاحتجاج به عند البخاري ، وقد علق منه طرفاً بصيغة الجزم كما سيأتي ، واستعمله هنا في الترجمة . وأورد البخاري في الباب ما يؤدي معناه وهو حديث مالك بن الحويرث ، لكن ليس فيه التصريح باستواء المخاطبين في القراءة ... وانظر: ((الفتح)) (٢ / ١٧٠). (٢) تقدم موصولاً من حديث عائشة رضي الله عنها . ٧٠٥ ١١ - كتاب الأذان وقال ابنُ مسعودِ : إِذا رَفَعَ قبلَ الإِمامِ يَعودُ فَيَمكُثُ بقدْرِ ما رفعَ ثُمَّ يتبعُ الإِمامَ (١) . وقال الحسنُ - فيمن يركعُ مع الإِمام ركعتَينِ ولا يقدِرُ عَلَى السجودِ : يَسجِدُ للركعةِ الآخِرِةِ سجدَتَينِ ، ثم يقضي الركعةَ الأُولى بسجودِها . وفيمن نسيَ سجدةً حتى قام : يسجُدُ (٢). ٦٨٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونسَ قال : حدَّثْنا زائدةُ عن موسى بنِ أبي عائشةَ عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتُبَةَ قال : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلا تُحَدِّثِيْنِ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النّبِيُّ وَجَ فَقَالَ: ((أَصَلَّى النَّاسُ؟)) قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ((ضَعُوا لِي مَاءَ فِى الْمِخْضَبِ)) قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ بَةِ: ((أَصَلَّى (١) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسياقه أتم، ولفظه: (( لا تبادروا أئمتكم بالركوع وبالسجود ، وإذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد ، ثم ليمكث قدر ما سبقه به الإمام)). (٢) هذا الأثر فيه فرعان : الفرع الأول وصله ابن المنذر في كتابه الكبير ، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم ، عن يونس ، عن الحسن ولفظه: (( في الرجل يركع يوم الجمعة فيزحمه الناس ، فلا يقدر على السجود - قال - : فإذا فرغوا من صلاتهم سجد سجدتين لركعته الأولى ، ثم يقوم فيصلي ركعة وسجدتين)). قال الحافظ : ومقتضاه أن الإمام لا يتحمل الأركان ، فمن لم يقدر على السجود معه لم تصح له الركعة . ومناسبته للترجمة من جهة أن المأموم لو كان له أن ينفرد عن الإمام لم يستمر متابعاً في صلاته التي اختل بعض أركانها حتى يحتاج إلى تداركه بعد الإمام . وأما الفرع الثاني ، فوصله ابن أبي شيبة وسياقه أتم ولفظه: (( في رجل نسى سجدة من أول صلاته ، فلم يذكرها حتى كان آخر ركعة من صلاته - قال -: يسجد ثلاث سجدات ، فإن ذكرها قبل السلام يسجد سجدة واحدة ، وإن ذكرها بعد انقضاء الصلاة يستأنف الصلاة)). ا هـ (الفتح: ١٧٤/٢). ٧٠٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح النَّاسُ؟ )) قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله، قالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فى الْمِخْضَب، قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لَيَنُوءَ فَأَغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: (( أَصَلَّى النَّاسُ؟ )) فَقُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظَرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَالنَّاسُ عُُوفٌ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النبيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَأَرْسَلَ النِّيُّ ◌َهِ إِلَى أَبِى بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولَّ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ الله وَالَّه يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلاَ رَقِيقاً : يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنّاسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتُ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرِ تِلْكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النبيَّ وَّهِ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُّ لِصَلاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَّلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا رَهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوَّمَا إِلَيْهِ النِيُّ وَلَّهِ بِأَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ ، قالَ: ((أَجْلِسَانِي إِلَى جَنِهِ)) فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهْوَ فَائِم بِصَلاةِ النّبِيِّنَّهِ وَالنَّاسُ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ وَ قَاعِدٌ . قال عُبيدُ الله : فدخلتُ على عبدِ الله بنِ عبّاسِ فقلت : أَلا أعرِضُ عليك ما حدَّثَنْني عائشةُ عن مَرَّضِ النبيِّ وََّ؟ قال: هات، فعرَضْتُ عليهِ حديثَها فما أنكرَ منهُ شيئاً ، غير أنه قال : أَسمَّتْ لكَ الرجُلَ الذى كان مع العباسِ ؟ قلت: لا ، قال : هو عليّ . (ضعوا لي)، للمستملي والسرخسي: ((ضعوني))، أي : أعطوني. ( لينوء ) : بضم النون بعدها مدة ، أي : لينهض بجهد . ( لصلاة العشاء): بلام التعليل، وللمستملي والكشميهني: ((لصلاة العشاء الآخرة)) كأنه تفسير للصلاة المسئول عنها . (وخرج)، للكشميهني: ((فخرج)). ٧٠٧ ١١ - كتاب الأذان ( وهو قائم) : من القيام ، وللمستملي والسرخسي: ((وهو يأتم)) من الائتمام . ٦٨٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن هشامٍ ابن عروة عن أبيه عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ أنها قالت: (( صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَهُ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكِ فَصَلَّى جَالِساً وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَاماً فَأَشَارَ إِلَيْهِمَّ أَنِ اَجْلِسُوا))،َ فَلَمَّا انْصَرَفََ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسَا فَصَلُّوا جُّلُوساً )) (*). ( في بيته ) أي : في المشربة التي في حجرة عائشة، كما في رواية جابر. ( شاك ) : بتخفيف الكاف بوزن قاض من الشكاية ، وهي المرض ، وكان سببها سقوطه عن فرس . ٦٨٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أَنَّ رسولَ الله ◌ِ لَّه رَكِبَ فَرَساً فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحشَ شَقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَّوَاتِ وَهْوَ قَاعِدُ فَصَّيْنَا وَرَاءَهُ فُعُوداً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللهُ لَمَنْ حَمدَّهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ ، وَإِذَا صَلَّى قَائماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَإِذَا صَلَّى جَالِساً فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعُونَ. قال أبو عبد الله: قال الحُميديُّ: قوله: ((إذا صلَّى جالساً فصلوا جلوساً )) هو في مرضهِ القديمِ، ثمَّ صلَّى بعدَ ذلك النبيُّ وَِّ جالساً والناسُ خَلفَهُ قياماً، لم يأْمُرْهم بالقعود ، وإنما يُؤْخِذُ بالآخرِ فالآخرِ من فعلِ النبيِّ ◌ِلّهِ. (*) الحديث ٦٨٨، أطرافه فى: (١١١٣، ١٢٣٦، ٥٦٥٨). ٧٠٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فجحش شقه ) ، كما تقدم ، وكان ذلك في ذي الحجة سنة خمس ، أفاده ابن حبان . ( قوم ) : سمي منهم : أبو بكر ، وعمر ، وجابر ، وأنس . ( فأشار إليهم ) : من الإشارة، وللحموي من المشورة ، والأول أصح. ( فإذا ركع) في حديث أنس قبله: ((فإذا كبر فكبروا .. وفي آخره : وإذا سجد فاسجدوا)) . ( فقولوا ربنا ولك الحمد )، للكشميهني: (( لك )) بلا واو ، وعلى إثباتها فهي عاطفة على مقدر ، أي : ربنا استجب أو أطعناك ولك الحمد، ففيه الدعاء والثناء معاً ، وقد استدل به من قال: (( إن المأموم يقتصر عليه، ورد بأن السكوت عن الشيء لا يقتدي ترك فعله . ( فصلينا وراءه قعوداً ) أي : بإشارته بعد القيام . ٥٢ - باب : متى يَسجُدُ مَن خلفَ الإمام ؟ قال أنس : فإذا سَجدَ فاسجدوا (١). ٦٩٠ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى بن سعيد عن سُفْيانَ قال : حدَّثني أبو إسحاقَ قال : حدَّثني عبدُ الله بنُ يزيدَ قال : حدَّثْنِي الْبَرَاءُ وهوَ غير كذوبٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ إِذَا قَالَ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ )) لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَبيّ 913 وََّ سَاجِداً ثُمَّ نَفَعُ سُجُوداً بَعْدَهُ (*) . حدّثنا أبو نعيم عن سُفيانَ عن أبي إسحاقَ نحوَهُ بهذا . ( عبد الله بن يزيد ) : هو الخطمي . عن ( البراء بن عازب ) ، وفيه لطيفة ، وهو : رواية صحابي ابن (١) علقه هنا ، وقد وصله عنه مرفوعاً في الباب قبله . (*) الحديث ٦٩٠، طرفاه في : (٧٤٧، ٨١١). ٧٠٩ ١١ - كتاب الأذان صحابي عن صحابي ابن صحابي ، كلاهما من الأنصار ، ثم من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة . ( وهو غير كذوب ) : هذه كانت عادتهم إذا أرادوا التأكيد ، وإن كان الصحابي لا يحتاج إلى أن يقال فيه مثل ذلك . ( يحن ) : بفتح التحتية وسكون المهملة وكسر النون وضمها من (يحني))، و((يحنو))، أي : يثن. ٥٣ - باب : إِثْمٍ مَنْ رَفَعَ رأسَهُ قبلَ الإِمامِ ٦٩١ - حدّثنا حجّاجُ بنُ منهال قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عن محمد ابنِ زِيادٍ سمعت أبا هريرةَ عنِ النبيِّ وَ لَّهِ قال: ((أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَو: أَلَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمامِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارِ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حمَار)). ( أما يخشى)، للكشميهني: (( ألا))، وكلاهما صرف استفتاح مركب من حرف نفي وهمزة استفتاح للتوبيخ . ( أو يجعل ) : شك من شعبة . (صورة حمار)، في رواية لمسلم: ((وجه حمار)) (١)، وهو من تصرف الرواة ، والصورة بمعنى الوجه ، وخص الرأس والوجه بذلك ، لأن به وقعت الجناية ، ثم هل المراد به المجاز - وهو المسخ المعنوي بالبلادة والجهل ؟ أو الحقيقة - وهو الحسي ؟ قولان: الأرجح الثاني ، وإن لم يقع لأنه يلزم من الوعيد الوقوع ، ولابن حبان : أن يحول الله رأسه رأس كلب . قال صاحب ((القبس)): ليس المتقدم على الإمام سبب إلا طلب الاستعجال ، ودواؤه أن يستحضر أنه لا يسلم قبل الإمام ، فلا يستعجل في هذه الأفعال . (١) رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب : تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ، حديث رقم (١١٦) . ٧١٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٥٤ - باب : إمامة العبد والمولى وكانت عائشةُ يَؤُمُّها عبدُها ذَكوانُ منَ المصحفِ ، ووَلَدِ البَغيِّ والأعرابيِّ والغُلامِ الذي لم يَحتلمْ، لَقُولِ النّبِيِّ وََّ: ((يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ )) ، ولا يُمْنعُ العبدُ من الجماعةِ بغير عِلةٍ . ٦٩٢ - حدّثنا إِبراهيمُ بنُ المنذرِ قال: حدَّثَنَا أَنسُ بنُ عِياضٍ عن عبيدِ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: لَمَّا قَدِمَ الُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ: العُصَّبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَّاءِ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ بَهِ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْأَناً (*). ( البغي ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة والتشديد : الزانية . ( والأعرابي ) : بفتح الهمزة : ساكن البادية . ( يؤم القوم ... الحديث ) ، أخرجه مسلم والأربعة عن أبي مسعود الأنصاري (١) . ( ولا يمنع ) ، وهو من كلام المصنف . ( لما قدم المهاجرون الأولون)، زاد الطبراني: ((من مكة إلى المدينة)). ( العصبة): بالنصب ظرف لقدم، ولأبي داود: ((نزل العصبة))، أي : المكان المسمى بذلك وهو موضع بقباء ، وصاده مهملة ساكنة وبعدها موحدة . [٥٤/ ب] واختلف / في أوله فقيل بالفتح ، وقيل : بالضم ، وقيل : هو بفتح أوله و ثانیه معاً . وقال البكري : المعروف بالمعصب بوزن محمد . ( كان يأمهم سالم ) ، قال ابن حجر (٢) : وذلك قبل أن يعتق . (١) تقدم تخريجه . (*) الحديث ٦٩٢، طرفه فى: (٧١٧٥) . (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (١٨٥/٢). ٧١١ ١١ - كتاب الأذان ٦٩٣ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار قال : حدَّثَنا يحيى، قال : حدَّثَنَا شُعبةُ، قال: حدَّثَني أبو النَّاحِ عن أنسٍ، عنِ النبيِّ وَل قال: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِي كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبيبَةٌ)) (*). ( استعمل ) : جعل عاملاً . ( كأن رأسه زبيبة ) ، قيل : شبهه بذلك لصغر رأسه ، وذلك معروف في الحبشة ، وقيل : لسواده ، وقيل : لقصر شعر رأسه وتفلفله . ٥٥ - باب : إِذا لم يُتِمَّ الإِمامُ وَأَنتُمَّ مَن خَلَفَهُ ٦٩٤ - حدّثنا الفَضْلُ بنُ سَهلِ قال: حدَّثَنا الحسنُ بنُ موسى الأشيَبُ قال : حدَّثَنا عبدُ الرّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دِينارِ عن زَیْدِ ابنِ أَسْلَمَ عن عطاءِ بنِ يَسارِ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسول الله وَلَّه قال: (( يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَأُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِم)). ( يصلون ) أي : الأئمة . ( لكم ) أي : لأجلكم . ( فلكم)، زاد أحمد: ((لهم)) ، أي : ثواب صلاتهم . ( وإن أخطأوا ) أي : ارتكبوا الخطيئة ، وليس المراد ضد العمد لأنه لا إثم فيه، ولفظ ابن حبان: (( يأتي قوم فيصلون ، فإن أتموا كان لهم ذلك، وإن نقصوا كان عليهم ولكم )) . ٥٦ - باب: إمامة المَفْتُون وَالمبتدع وقال الحسنُ : صلِّ وعلیه بدعتهُ (١) (*) الحديث ٦٩٣، طرفاه فى: (٦٩٦، ٧١٤٢). (١) وصله سعيد بن منصور عن ابن المبارك ، عن هشام بن حسان : أن الحسن سئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة ، فقال الحسن: ((صل خلفه وعليه بدعته )) ( الفتح : ١٨٨/٢ ) . ٧١٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٦٩٥ - قال أبو عبد الله : وقال لنا محمدُ بنُ يوسفَ : حدَّثَنا الأوزاعيُّ حدَّنا الزُّهريُّ عن حُميدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عُبيدِ الله ابنِ عَدِيّ بنِ خِيارِ أَنَّهُ دخلَ على عثمانَ بنِ عفّانَ رضي الله عنه وهو محصورٌ فقال : إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ ، فَقَال:َ الصَّلاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَّ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ . وقال الزُّبَيدِيُّ: قال الزُّهريُّ : لا نرَى أَنْ يُصلِّيَ خلفَ المخنَّثِ إِلا مِن ضرورة لا بدَّ منها (١) . ( المفتون ) أي : الذي دخل في الفتنة وخرج على الإمام . ( وقال لنا ) ، قيل : عبر به ، لأنه مما أخذه عن شيخه في المذاكرة ، فلم يقل فيه حديثاً . وقال ابن حجر : ظهر لي بالاستقراء أنه يأتي بذلك ، حيث كان المتن موقوفاً أو فيه راوٍ ليس على شرطه . ( إمام عامه ) أي : الإمام الأعظم . ( إمام فتنة ) أي: رئيس فتنة وهو (( كنانة بن بشر)) أحد رؤوس المصريين الذين حصروا عثمان، كما أخرجه سيف في ((الفتوح))، وقد صلى بالناس أيضاً تلك الأيام جماعة آخرون لم يقصروا هنا . ( ونتحرج ) أي : نتأثم ، أي : نخاف الوقوع في الإثم من الصلاة خلفه . ( فقال : الصلاة ... إلى آخره ) أي : لا يضرك كونه مفتوناً ، بل وافقه على إحسانه من الصلاة ، واترك إساءته من الفتنة . (١) رواه معمر عن الزهري بغير قيد - يعني استثناء - أخرجه عبد الرزاق في (المصنف)) (٣٩٧/٢) عنه، ولفظه: ((قلت: فالمخنث ؟ قال: لا ولا كرامة، لا يؤتم به )) ( المصدر السابق ) . قال الحافظ : وهو محمول على حالة الاختيار . ٧١٣ ١١ - كتاب الأذان ولسيف في ((الفتوح)) عن مؤنس الأنصاري قال: كره الناس الصلاة خلف الذين حصروا عثمان إلا عثمان ، فإنه قال : من دعا إلى الصلاة فأجيبوه . ( وقال الزبيدي ) : بضم الزاي . ( المخنث ) : بكسر النون وفتحها ، فالأول من فيه تكسر وتئن ، وتشبه بالنساء ، والثاني من يؤت . ٦٩٦ - حدّثنا محمدُ بنُ أَبانَ قال حدَّثَنا غُندَرٌ عن شُعبة عن أبي التَّاحِ أَنه سمعَ أَنسَ بنَ مالك قال: قال النبيُّ نَّهِ لأبي ذَرٍّ : (اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَّأْسَهُ زَبِيبَةٌ )) . ٥٧ - باب: يَقومُ عن يَمينِ الإِمامِ بحذائه سَواءً إذا كانا اثنَين (١) ٦٩٧ - حدّثنا سُليمانُ بن حَربِ قال : حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الحَكَمِ قال : سَمعتُ سعيدَ بنَ جُبَيْرِ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضى الله عنهما قال: بِتُّ فِى بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّهِ العِشَاءَ ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ - أَوْ قَالَ : خَطِطَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ (*). ( فصلى العشاء)، لأبي عوانة: ((المغرب))، فإما أن يحمل على التعدد ، أو أراد بها العشاء مجازاً . ٥٨ - باب : إذا قام الرجلُ عن يَسارِ الإِمامِ فحوَّهُ الإِمامُ إِلى يمينِهِ لم تَفسُدْ صلاتُهما ٦٩٨ - حدّثنا أحمدُ قال: حدَّثَنا ابنُ وَهب قال: حدَّثَنَا عمرُو (١) فيه إشارة إلى الرد على من يقول باستحباب تقدم الإمام على المأموم قليلاً . انظر: (( فتح الباري)) (٢ / ١٩٠ - ١٩١). (*) انظر الحديث ١١٧ وأطرافه. ٧١٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح عن عبدِ ربِّهِ بنِ سعيدٍ عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نمْتُ عنْدَ مَيْمُونَةَ وَالنِبِيُّ وَِّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّيَّ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ وكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ ثُم أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . قال عمرٌو : فحدَّثْتُ به بُكَيراً فقال : حدَّثَنِى يُرَيِبٌ بذلك . ٥٩ - باب : إِذَا لم يَنْوِ الإِمامُ أَن يَؤُمَّ، ثم جاءَ قومٌ فَأَمَّهم ٦٩٩ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ إِبراهيمَ عن أيوبَ عن عبدِ الله بنِ سعيد بنِ جُبيرٍ عن أبيهِ عنِ ابنِ عبّاسٍ قال : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي فَقَامَ النبيُّ ◌َ يُصَلِّي مِنَ اللََّلِ فَقُمْتَ أُصَلِّيَّ مَعَهُ فَقُمَّتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ . ٦٠ - باب : إِذا طوَّلَ الإِمامُ وكان للرجُلِ حاجةٌ فخرَج فصلَّى ٧٠٠ - حدّثنا مسلمٌ قال : حدَّثَنا شُعبةُ عن عمرِو عن جابرِ بنِ عبد الله أن مُعاذَ بنَ جَبَلٍ كان يُصلِّ معَ النبيِّ وَّ ثم يرجع فيؤم قومه (*) . ٧٠١ - قال: وحدثني محمدُ بنُ بَشّارِ قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال : حدَّثَنا شُعبةُ عن عمرو قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله قال : كان مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النبيِّ بَّهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤْمُ قَوْمَهُ فَصَلَّى العشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَكَأَنَّ مُعَاذاً ينال مِنْهُ فَبَلَغَ النبيَّ إنَِّ فقال: ((فَتَّانُ فَتَّانٌ فَتَّانٌ)) ثَلاثَ مرَار - أَو قال: ((فَاتناً فَاتناً (*) الحديث ٧٠٠، أطرافه في: (٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦). ٧١٥ ١١ - كتاب الأذان فَاتَنَا)) - وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصِّل . قال عمرو : لا أحفظهما . ( فقرأ البقرة)، لأحمد: ((فقرأ: اقتربت الساعة))، وهي شاذة . ( فانصرف الرجل ) ، فيه اختصار بينته الرواية الآتية ، وللإسماعيلي : ((فقام رجل فانصرف))، وفي رواية البزار: إنه (( حزم بن أبي كعب))، وأنه كان معه ناصح له . ولأحمد والنسائي: أنه ((حزام)) أي بالزاي ((ابن أبي كعب))، وكان يريد أن يسقي نخله . قال ابن حجر (١): وهو تصحيف من ((حزم)) ، قال : وقد ظنه جماعة (( حرام بن ملحان)) خال أنس - يعني بفتح الحاء والراء . قال : وهو تصحيف للمصنف ، ولأحمد من وجه آخر : أنه ((سليم)) وصحفه بعضهم ((سلما)) - بفتح أوله وسكون اللام - وجمع بعضهم بأنهما واقعتان للاختلاف في الصلاة : هل هي العشاء ؟ أو المغرب ؟ وفي السورة : هل هي البقرة ؟ أو اقتربت ؟ وفي عذر الرجل : هو لأجل التطويل فقط ؟ لكونه جاء من العمل وهو تعبان ؟ أو لكونه أراد أن يسقي نخله ؟ أو لكونه خاف على الماء في النخل ؟ واستشكل هذا الجمع لأنه لا يظن لمعاذ العود إلى التطويل بعد أمر النبي وَخله بالتخفيف، وأجيب باحتمال أنه قرأ أولاً ((بالبقرة))، فلما نهاه قرأ: ((اقتربت)) ظناً أنها لا تستطال. وجمع النووي باحتمال أن يكون قرأ في الأولى بالبقرة فانصرف رجل ، ثم قرأ: ((اقتربت)) فانصرف آخر ، وكان معاذ . ( ينال منه)، للمستملي: ((تناول))، وكذا للكشميهني ، لكنه قال : (وكأن): بهمزة وتشديد النون في رواية أنه قال: ((إنه / منافق)). [٥٥/أ] ( أو قال ) : شك من الراوي . (١) ابن حجر فى ((الفتح)) (١٩٤/٢). ٧١٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فاتناً): خبر ((كان)) المقدرة، وفي رواية: ((أتريد أن تكون فاتناً))، ومعنى الفتنة هنا : أن التطويل سبب لخروجه من الصلاة ولكراهة الجماعة، وقيل : العذاب ؛ لأنه عذبهم بالتطويل . ( قال عمرو : لا أحفظهما) : حفظهما مرة أخرى ، فقال: ﴿والشمس وضحاها ﴾، و﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ ، زاد في رواية أخرى : ﴿والليل إذا يغشى﴾، وفي أخرى: ﴿إقرأ باسم ربك﴾، وفي أخرى: والضحى ﴾ أخرجه عبد الرزاق، وفي [ رواية الحميدي عن ابن عيينة](١)، ﴿والسماء ذات البروج ﴾، ﴿والسماء والطارق ﴾ ٦١ - باب: تخفيف الإِمام في القيامِ، وَإِتمامٍ الركوع والسجود ٧٠٢ - حدّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ قال: حدَّثَنَا زُهيرٌ قال : حدَّثَنَا إسماعيلُ قال : سمعتُ قَيساً قال : أخبرني أبو مَسعود أن رجُلاً قال: وَاللّه يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ الغَدَاةِ مِن أَجْلِ فُلان ممَّا يُطيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْت رسولَ اللهِ وَّه فِي مَوْعظَة أَشَدَّ غَضَبَاً مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ثم قال: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاس فَلْيَتَجَوَّرْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيَرَ وَذَا الْحَاجَةِ)). (١) بياض بالأصل أكملناه من ((فتح الباري)) (١٩٥/٢)، وفي الحديث من الفوائد: استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين ، ويكره التطويل مطلقاً إلا إذا فرض في مصل بقوم محصورين راضين بالتطويل في مكان لا يدخله غيرهم ، وفيه أن الحاجة من أمور الدنيا عذر في تخفيف الصلاة ، وجواز إعادة الصلاة الواحدة في اليوم الواحد مرتين - وتعقّبه ابن باز قائلاً : ليس هذا على إطلاقه .. وانظر باقي كلامه على هامش المصدر المذكور . قال الحافظ : وفي الحديث: جواز خروج الإمام من الصلاة لعذر ، وأما بغير عذر فاستدل به بعضهم وتعقب ، وفيه جواز صلاة المنفرد في المسجد الذي يصلي فيه بالجماعة إذا كان بعذر ، وفيه الإنكار بلطف لوقوعه بصورة الاستفهام ، ويؤخذ منه تعزير كل أحد بحسبه ، والاكتفاء في التعزير بالقول ، والإنكار في المكروهات ، واعتذار من وقع منه خطأ في الظاهر ، وجواز الوقوع في حق من وقع في محذور ظاهر - وإن كان له عذر باطن - للتنفير عن فعل ذلك ، وأنه لا لوم على من فعل ذلك متأولاً ، وأن التخلف عن الجماعة من صفة المنافق . ا هـ ( فتح الباري بتصرف ) . ٧١٧ ١١ - كتاب الأذان ( من أجل فُلان): هو (( أُبي بن كعب))، وكان يصلي بأهل قباء ، كذا بينه أبو يعلى في ((مسنده)) من حديث جابر ، وعلم بهذا أن هذه القصة غير قصة معاذ . ( أشد ) : بالنصب ، نعت لمصدر محذوف . ( فأيكم ما صلى ): (( ما)) زائدة (١) . ٦٢ - باب: إذا صلَّى لنفسه فليُطوِّلْ ما شاءَ ٧٠٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن أبي الزناد عن الأعرجِ عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال: ((إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهُم الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيَطَوِّلْ مَا شَاءَ )). ( فليخفف ) ، قال ابن حجر (٢) : أولى ما أخذ التخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن عثمان بن أبي العاص : أن النبي صَلىالله وسام قال له : (( أنت إمام قومك وأقدر القوم بأضعفهم)). (فإن فيهم) ، للكشميهني: (( منهم)) . ٦٣ - باب: مَن شَكا إِمامَهُ إِذا طوَّلَ وَقال أبو أُسَيد : طوَّلْتَ بنا يا بنَيّ . ٧٠٤ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسفَ حدَّثَنا سُفيانُ عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدِ عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ عن أبي مسعود قال : قال رجل : يا رسولَ اللهِ، إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلاةِ فِي الفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِوَلَ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ كان (١) وقال الألباني: ((ما)) لتأكيد التعميم، وزيادتها مع ((أي)) الشرطية كثير. أهـ ( مختصر الألباني: ص / ١٨٠ ). (٢) ابن حجر في ((الفتح)) (١٩٩/٢). ٧١٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح أَشَدَّ غَضَباً مِنْهُ يَوْمَئِذ، ثم قال: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِرِينَ ، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّرْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَّ وَذَا الحَاجَة )) . ( وقال أبو أسيد ) : بضم الهمزة ، وللمستملي بفتحها وهو خطأ . ( طولت بنا يا بني ) ، وصله ابن أبي شيبة عن المنذر بن أبي أسيد الأنصاري قال : كان أبي يصلي خلفي ، فربما قال : يا بني ، طولت بنا اليوم (١) . ٧٠٥ - حدّثنا آدَمُ بنُ أبي إياس قال: حدَّثَنا شُعبةُ قال : حدَّثَنَا مُحاربُ بنُ دثار قال : سمعتُ جابرَ بنَ عبد الله الأنصارىَّ قال : أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذاً يُصَلِّي فَتَرَكَ نَاضحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَو النِّسَاءِ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذَاً نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النبيَّ وَجَهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذاً، فَقَالَ النَبِيُّ وَهُ: ((يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ - أَوْ أَفَاتِنٌ - ثَلاثَ مِرَارٍ ، فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، والشَّمْسِ وَضُحَاهَا، واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ)) - أَحسبُ هذا في الحديثِ . ءِ تابعه سعيدُ بنُ مَسروقٍ ومِسْعَرٌ والشيبانيّ . قال عمرو وعبيدُ الله بنُ مِقسَمٍ وأَبو الزَّبيرِ عن جابرِ : قرأ معاذ في العشاء بالبقرة ، وتابعَهُ الأعمشُ عن مُحارب . ( بناضحين ) : الناضح بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة : ماء استعمل من الإبل في سقي النخل والزرع . (١) وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٢١٩/٢) بسند صحيح من رواية المنذر بن أبي أسيد قال : كان أبي يصلي خلفي فربما قال: يا بني ، طولت بنا اليوم)). ٧١٩ ١١ - كتاب الأذان ( جنح الليل ) : أقبل بظلمته . ( أو الناء ) : شك من محارب . ( فلولا ) أي : فهلا . ( فإنه يصلي ... إلى آخره ) : مدرج من قول شعبة . ٦٤ - باب الإيجازِ في الصلاة وإكمالها ٧٠٦ - حدّثنا أبو مَعمر قال: حدَّثَنَا عبدُ الوارث قال: حدَّثَنَا عبدُ العزِيزِ عن أنسٍ قال: (كَانَ النّبِيُّ بِّهِ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا)). (باب: الإيجاز ... إلى آخره ) ، ثبت للمستملي وكريمة خاصة . ( يوجز الصلاة ) : هو الإتيان بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض . فائدة : روى ابن أبي شيبة عن أبي مجلز قال: (( كانوا - أي الصحابة - يتمون ويوجزون ويبادرون الوسوسة ، فبين العلة في تخفيفهم)). يِ ٦٥ - باب : مَن أخفّ الصلاة عند بكاء الصبي ٧٠٧ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى قال : أخبرنا الوليدُ قال : حدَّثَنَا الأوزاعيُّ عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ عن عبدِ الله بنِ أبي قتادةَ عن أبيهِ أبي قتادةَ عن النبيِّ وَّ قال: ((إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاة أُرِيدُ أَنْ أُطَوَّلَ فِيهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَنَجَوَّرُ فِي صَلاَّتِى كَرَاهِيَّةَ أَنْ أَشُْقَّ عَلَى أَمِّهِ)) (*). تابعه بشر بن بكر وابن المبارك وبقية عن الأوزاعي . ٧٠٨ - حدّثنا خالدُ بن مَخْلَد قال : حدثنا سُليمانُ بنُ بلال قال: حدَّثَنَا شَرِيكُ بنُ عبد الله قال : سمعتُ أَنسَ بنَ مالك (2) الحديث ٨٠٧ ، طرفه في (٨٦٨). ٧٢٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح يقول: مَا صَلَيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَبِيِّ وَُّ وَإِنْ كانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةً أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ . ( فيخفف)، زاد مسلم: ((فيقرأ بالسور القصيرة)) (١) ، ولابن أبي شيبة عن ابن سابط: أنه وَاللّ قرأ في الركعة الأولى بسورة طويلة ، فسمع بكاء صبي ، فقرأ في الثانية بثلاث آيات . ( أن تفتن أُمه ) أي : تلهي عن صلاتها لاشتغال قلبها ببكائه ، زاد عبد الرزاق من مرسل عطاء: (( أو تتركه فيضيع)). ٧٠٩ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبد الله قال : حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيَعٍ قال : حدَّثَنا سعيدٌ قال : حدثَّنَا قَتَادةُ أَنَّ أَنسَ بنَ مالكِ حدَّثَه أَنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَّتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَِّيِّ فَأَتَجَوَّرُ فِي صَلاَتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِه))(*). ( مما أعلم)، للكشميهني: (( لما)). ( وجد أمه ) أي : حزنها . ٧١٠ - حدّثنا محمدُ بنُ بشار قال: حدثنا ابنُ أَبِي عَدِيٌّ عن سعيد عن قَتادةَ عن أنسِ بنِ مالكِ عنِ النبيِّ وَّم قال: ((إِنِّي لِأَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا فَأَسْمَعَّ بُكَاءَ الصَِّيِّ فَأَتَجَوَّرُ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةٍ وَجَدِ أُمَّهِ مِنْ بُكَائِهِ)) . وقال موسى: حدَّثَنَا أَبَانُ حدَّثَنَا قَتَادةُ قال: حدَّثَنَا أَنْسٌ عنِ النبيِّ بَّ مِثْلَهُ . (١) رواه مسلم ، كتاب الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام حديث رقم (١٩١ / ٤٧٠) . (*) الحديث ٧٠٩، طرفه في : (٧١٠) .