النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١ ١١ - كتاب الأذان جماعة فصلى فيه ؟ قال: خمس وعشرون))، وذلك إشارة إلى أن الأمور المذكورة علة للتضعيف ، ومنها استنبطت الأسباب السابقة . ( لا يخرجه إلا الصلاة ) أي : قصد الصلاة في جماعة . ( لم يخط ) : بفتح أوله وضم الطاء . ( خطوة) : بضم أوله : ما بين القدمين ، وفتحه : المرة الواحدة . ( مصلاه ) : مكان صلاته . (اللهم) أي: قائلين، ولابن ماجه بزيادة: ((اللهم تب عليه)). ٣١ - باب : فضل صَلاة الفجر في جماعة ٦٤٨ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرَنَا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال: أخبرَنِي سَعيدُ بنُ المسيَّبِ وأبو سَلمةَ بنُ عبدِ الرّحمنِ أَنَّ أبا هريرةَ قال : سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَميعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً وَتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلُ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاةِ الفَجْر )). ثم يقول أبو هريرة: فاقرأُوا إِن شئتم ﴿ إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهوداً﴾ (١). ( بخمسة وعشرين ) : كذا في الروايات بالباء أوله والتاء آخره . ٦٤٩ - قال شُعيبٌ: وحدَّثَني نافعٌ عن عبدِ الله بنِ عمرَ قال : تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً . ٦٥٠ - حدّثنا عمرُ بنُ حَفصٍ قال: حدَّثَنَا أَبي قال: حدَّثَنَا الأعمشُ قال : سمعتُ سالماً قالَ : سمعتُ أُمَّ الدَّرْداء تقولُ : دخَلَ عَلَيَّ أَبو الدَّرْدَاءِ وَهْوَ مُغْضَبٌ فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ ، فقال: وَاللهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَِّ مُحَمَّدِ بَّهِ شَيْئاً إِلا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعاً . (١) الإسراء : ٧٨ . ٦٨٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( من محمد)، لأبي الوقت: (( من أمر محمد))، أى : شريعته ، وهو مقدر في الأولى، ولأبي ذر وكريمة: ((من أمة محمد )) وهو . تصحيف . ٦٥١ - حدّثنا محمد بنُ الْمُعَلَّى قال: حدثنا أبو أُسامةَ عن بُرَيْد ابنِ عبدِ الله عن أبي بُرْدةً عن أبي موسى قال: قال النبي وَّ: (أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْراً فِي الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشَى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حَتَّى يُصَلِيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ))(١) . ٣٢ - باب : فضلِ التَّهْجِيرِ إِلى الظُّهرِ ٦٥٢ - حدّثنا قتيبة عن مالك عن سُمَيِّ مولى أبي بكرٍ عن أبي صالحِ السمانِ عن أبي هريرةَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكِ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)) (*) . (فأخذه)، للكشميهني: ((فأخَّرَه)). ٦٥٣ - ثُمَّ قال: ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ والَبْطُونُ والغَريقُ وصَاحِبُ الهَدْمِ والشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ)) وقَالَ: (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ (١) قال البدر بن جماعة : حديث أبي هريرة مطابق للترجمة ، وأما حديث أبي الدرداء وأبي موسى فغير مطابق ظاهراً ، لأنه لا يختص بالفجر . وجوابه : أن صلاة الجماعة وبعد المشي ، إنما كثر ثمرها للمشقة الحاصلة بالتقييد بالجماعة والمشي إليها والمشي إلى الجماعة في الفجر أشق من غيرها ... فيكون الأجر أكثر . اهـ ( مناسبات تراجم البخاري: ص / ٤٨ - ٤٩)، وانظر: ((فتح الباري)) (١٣٨/٢)، و((عمدة القاري)) (١٦٧/٥ - ١٧٠) . (*) الحديث ٦٥٢، طرفه فى: (٢٤٧٢) . ٦٨٣ ١١ - كتاب الأذان ما في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلا أَنْ يَسْتَهِمُوا لاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ)) (*) . ( الشهداء خمسة)، لأبي ذر: (( خمس)). ٦٥٤ - ((وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا في التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِ العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَنَّوهُمَا وَلَوّ حَبْواً ». ٣٣ - باب : احتساب الآثار ٦٥٥ - حدّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حَوشَبٍ قال : حدَّثَنَا عبدُ الوهّاب قال: حدَّثَنَا حُميدٌ عن أنسٍ قال: قال النبيُّ وَّةِ: (( يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ)). وقال مجاهد في قوله: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (١) قال: خُطاهم ( ** ). ( بني سلمة ) : بكسر اللام : بطن كبير من الخزرج . ( تحتسبون ) : أصل الاحتساب : العد ، لكنه يستعمل غالباً في معنى طلب تحصيل الثواب بنية خالصة . ٦٥٦ - وحدثنا ابنُ أَبى مريمَ : أخبرنا يحيى بنُ أَيُّوبَ قال حدَّثني حُميدٌ قال حدّثني أنسُ : أَنَّ بني سَلمةَ أرادوا أن يتحوَّلُوا (*) الحديث ٦٥٣، أطرافه في: (٧٢٠، ٢٨٢٩، ٥٧٣٣). (١) يس : ١٢، وأثر مجاهد وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عنه قال في قوله تعالى : ﴿ ونكتب ما قدموا ﴾، قال : أعمالهم ، وفي قوله: ﴿وآثارهم ﴾ قال : خطاهم. قال الحافظ : وأشار البخاري بهذا التعليق إلى أن قصة بني سلمة كانت سبب نزول هذه الآية ، وقد ورد مصرحاً به من طريق سماك عن عكرمة ، عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه وغيره ، وإسناده قوي . ( ** ) الحديث ٦٥٥، طرفاه في: (٦٥٦، ١٨٨٧). ٦٨٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح عن مَنازِلهم فينزِلوا قريباً منَ النبيِّ وَّهِ قال: فكرهَ رسولُ اللهِ وَله أن يُعْرُوا المدينة، فقال: ((أَلا تَحْتَسْبُونَ آثَارَكُمْ)). قال مجاهد : خُطاهُم : آثارُهم ، أَن يُمشَى في الأرضِ بأرجلهم . ( قال ابن أبي مريم)، لأبي ذر: (( حدثنا)). ( يتحولوا عن منازلهم)، لابن مردويه : (( أنها كانت بسلع ، وبينها وبين المسجد قدر ميل )) . ( يعروا المدينة ) : بضم أوله وسكون المهملة وضم الراء ، أي : يتركوها خالية ، يقال : أعراه ، أي : إذا أخلاه ، والعراء : الأرض الخالية . وقال مجاهد : خطاهم آثار المشي في الأرض بأرجلهم ، كذا لأبي ذر وغيره ، ﴿ ونكتب ما قدموا وآثارهم ﴾ قال : خطاهم ، وأشار المصنف بهذا التعليق إلى أن الآية نزلت في قصة بني سلمة ، كما أخرجه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد (١). (١) وفي الحديث : أن أعمال البر إذا كانت خالصة تكتب آثارها حسنات. وفيه : استحباب السكنى بقرب المسجد إلا لمن حصلت به منفعة أخرى ، أو أراد تكثير الأجر بكثرة المشي ما لم يحمل على نفسه . ووجهه : أنهم طلبوا السكنى بقرب المسجد للفضل الذي علموه منه ، فما أنكر عليهم النبي ◌َّ ذلك، بل رجح درء المفسدة بإخلائهم جوانب المدينة على المصلحة المذكورة ، وأعلمهم بأن لهم في التردد إلى المسجد من الفضل ما يقوم مقام السكنى بقرب المسجد أو يزيد عليه ، واختلف فيمن كانت داره قريبة من المسجد ، فقارب الخطا بحيث تساوي خطا من داره بعيدة هل يساويه في الفضل أو لا ؟ وإلى المساواة جنح الطبري . وروى ابن أبي شيبة من طريق أنس قال: ((مشيت مع زيد بن ثابت إلى المسجد، فقارب بين الخطا وقال : أردت أن تكثر خطانا إلى المسجد)) ، وهذا لا يلزم منه المساواة في الفضل ، وإن دل على أن في كثرة الخطا فضيلة ، لأن ثواب الخطا الشاقة ليس كثواب الخطا السهلة ، وهو ظاهر حديث أبي موسى = ٦٨٥ ١١ - كتاب الأذان ٣٤ - باب : فضل العشاء في الجماعة ٦٥٧ - حدّثنا عمرُ بنُ حفص قال: حدَّثَنَا أَبي قال : حدَّثَنَا الأعمشُ قال : حدَّثني أبو صالحٍ عن أبي هريرةَ قال : قال النبيُّ وَه: ((لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالعِشَاءِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهمَا لِأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، لَقَدْ هَمَمْت أَنْ آمُرَ المُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ النَّاسَ ثُمَّ آخُذَ شُعَلاً مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ بَعْدُ )). ( ليس أثقل): بحذف اسم ليس، وبيّه أبو ذر وكريمة: / ((ليس [٥٢/ ب] صلاة أثقل)). ( ولو حبواً) ، زاد ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء: (( على المرافق والركب )). ( بعد ) أي : بعد أن يسمع النداء ، أو : بعد أن بلغه التهديد المذكور ، وللكشميهني: بدلها (( يقدر )) ، أي : لا يخرج وهو يقدر على المجيء، ولأبي داود : ليس بهم علة . ٣٥ - باب : اثنان فما فوقَهما جماعةٌ ٦٥٨ - حدّثْنا مُسدّدٌ قال: حدَّثَنا يَزِيدُ بن رُرَيَعِ قال: حدَّثَنَا خالدٌ عن أبي قلابةَ عن مالكِ بنِ الْحُوَيرِثِ عنِ النبيِّ وَلِّ قال: (إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأَذْنَا وَأَقِيمًا ثُمَّ لِيَؤُمَّكَّمَا أَكْبَرَّكُمَا)). ( باب ) : بالتنوين . ( اثنان فما فوقهما جماعة ) : هو حديث مرفوع أخرجه ابن عدي عن = الماضي قبل باب: (( حيث جعل أبعدهم ممشى أعظمهم أجراً))، واستنبط منه بعضهم استحباب قصد المسجد البعيد ولو كان بجنبه مسجد قريب ، وإنما يتم ذلك إذا لم يلزم من ذهابه إلى البعيد هجر القريب ، وإلا فإحياؤه بذكر الله أولى ، وكذا إذا كان في البعيد مانع من الكمال كأن يكون إمامه مبتدعاً . ٦٨٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح أبي موسى ، والبيهقي عن أنس، والطبراني في ((الأوسط )) عن أبي أمامة، والدارقطني في ((الأفراد)) عن ابن عمرو ، والبغوي في ((معجمه)) عن الحكم بن عمير (١) . ٣٦ - باب: مَن جَلسَ في المسجِدِ يَنتظِرُ الصلاةَ، وفضلِ المساجدِ ٦٥٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسلمةَ عن مالكِ عن أبي الزِّنَادِ عنِ الأعرَجِ عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((الملائكَةُ تُصَلِّى عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَلَا يَزالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةِ مَا دَامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إلَى أَهْلِه إلا الصَّلاةُ)). ( تصلي على أحدكم ) أي : تستغفر له . ( في صلاة ) أي : في ثواب صلاة . ( ما دامت ) ، للكشميهني : ما كانت . ٦٦٠ - حدّثنا محمدُ بن بَشّار قال: حدثنا يحيى عن عُبيد الله قال : حدَّثني خُبَيَبُ بنُ عبدِ الرّحمنِ عن حفصِ بنِ عاصمٍ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ وَِّ قالَ: (( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلّهِ يَوْمَ لا ظلَّ إلا ظلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَاب نَشَأَ فِي عِبَادَةِ الله، وَرَجُلُ قَلَّبُهُ مُعَلَّقَّ فِي المَسَاجِد ، وَرَجُلانِ تَحَبَّا فِيَ اللهِ اجْتَمَعَا على ذلك وَتَفَرَّقَا على ذلك، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ ذَاتَ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فِقَالَ : إِنِّي (١) رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٨٩/٣)، والدارقطني في ((سننه)) (٢٨١/١)، وابن ماجه (٩٧٢)، والبيهقي (٦٩/٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد )) (٤١٥/٨، ٤٢٥، ٤٦/١١)، وأورده الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٤٥/٢)، والذهبي في ((الميزان)) (٦٥٤٦)، وابن حجر في ((اللسان)) (١١٩٣/٤)، وانظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (٣١٧/٦). ٦٨٧ ١١ - كتاب الأذان أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)) (*) . ( عن أبي هريرة)، في ((الموطإ)): ((عن أبي سعيد أو أبي هريرة على الشك))، ولأبي قرة: ((عن مالك، وأُبي بالواو)). ( سبعة يظلهم الله في ظله ) ، لسعيد بن منصور من حديث سلمان : (في ظل عرشه)) . ( يوم لا ظل إلا ظله ) : في الحدود يوم القيامة . ( الإمام العادل ) : هو الذي يتبع أمر الله بوضع كل شيء في موضعه بغير إفراط ولا تفريط . ( وشاب ) : خصه لكونه مظنّة غلبة الشهوة . ( نشأ في عبادة الله)، زاد الجوزقي: (( حتى توفي على ذلك))، وفي حديث سلمان: (( أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله)). (معلق في المساجد)، لأحمد: ((بالمساجد))، زاد سلمان: (( من حبها))، أشار إلى طول الملازمة بقلبه، وإن كان جسده خارجاً ، فشبهه بالشيء المعلق في المسجد كالقنديل مثلاً، وللجوزقي: (( كأنما قلبه معلق في المسجد))، وللحموي والمستملي: (( متعلق)): بزيادة تاء وكسر اللام. ( تحابا ) أي : أحب كل منهما الآخر . ( اجتمعا على ذلك)، للكشميهني: ((عليه))، أي: على الحب المذكور ، وعدت هذه الخصلة واحدة ، مع أن متعاطيها اثنان ، لأن المحبة لا تتم إلا من اثنين . ( طلبته ذات منصب)، لكريمة زيادة: ((امرأة))، والمنصب : الأصل والشرف، ولمالك: ((حسب))، وهو : الأصل أو المال ، زاد ابن المبارك: ((إلى نفسها))، وللبيهقي في ((الشعب)): ((فعرضت نفسها عليه )) ، وجزم القرطبي بأن المراد أنها دعته إلى الفاحشة . (#) الحديث ٦٦٠، أطرافه في: (١٤٢٣، ٦٤٧٩، ٦٨٠٦). ٦٨٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فقال ) أي : بلسانه زجراً لها ، ويحتمل بقلبه ، قاله عياض . ( إني أخاف الله)، زادت كريمة: ((رب العالمين)). ( تصدق أخفى): جملة ماضية حالية بتقدير ((قد))، ولأحمد : ((فأخفى))، وللأصيلي: ((إخفاءً)) مصدر ، أو حال ، أي : مخفياً . ( حتى لا تعلم ) : بالرفع والنصب . ( شماله ما تنفق يمينه)، كذا في معظم الروايات ، وفي مسلم : (( يمينه ما تنفق شماله )) (١) ، وهو مقلوب ، وهم فيه يحيى القطان . والمقصود : المبالغة في الإخفاء ، بحيث أن شماله مع قربها من يمينه لو تصور أنها تعلم لما علمت ما فعلت اليمين لشدة إخفاءه ، فهو من مجاز التشبيه ، وللجوزقي : كأنما أخفى يمينه من شماله . ( ذكر الله ) أي : بقلبه أو لسانه . ( خالياً ) أي : من الخلو ، وقيل : الالتفات إلى غير الله ، ولو كان في ملأ، ويؤيده رواية البيهقي: (( ذكر الله بين يديه)). ( ففاضت عيناه ) أي : الدموع من عينيه ، فهو مجاز لجري الميزاب ، زاد البيهقي: (( من خشية الله )) . فائدتان : الأولى : لا مفهوم للرجال في هذا الحديث ، فالنساء كذلك ، إلا فى الإمامة . (١) رواه مسلم ، كتاب الزكاة ، باب : فضل إخفاء الصدقة ، حديث رقم (١٠٣١/٩١). قال الإمام النووي : هكذا وقع في جميع نسخ مسلم في بلادنا وغيرها ، وكذا نقله القاضي عن جميع روايات نسخ مسلم: (( لا تعلم يمينه ما تنفق شماله). قال: والصحيح المعروف: (( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه )) هكذا رواه مالك في ((الموطإ))، والبخاري في ((صحيحه))، وغيرهما من الأئمة ، وهو وجه الكلام ، لأن المعروف في النفقة فعلها باليمين . ا هـ ( شرح النووي على صحيح مسلم) بتصرف، وانظر: (( فتح الباري)) (١٤٦/٢). ٦٨٩ ١١ - كتاب الأذان الثانية : لا مفهوم للعدد أيضاً، فقد وردت خصال أخرى تقتضي الظل، وصلها الحافظ ابن حجر إلى ثمانية وعشرين ، وزدت عليه بالتتبع إلى أن بلغت سبعين ، وقد أفردتها بتآليف بأسانيدها وشواهدها ، ثم لخصته في كراسة سميتها: ((بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال))، وقد أوردتها / منظومة في (( شرح الموطإ)). [٥٣/أ] ٦٦١ - حدّثنا قُتيبةُ قال: حدّثنا إسماعيلُ بنُ جَعفر عن حُميد قال: سُثَلَ أَنَسُ: هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِوَّهِ خَاتَماً ؟ فَقالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ لَيْلَةً صَلاةَ الْعَشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيَّلِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى فقالَ: ((صَلَّىَ النَّاسُ وَرَقَدُوا وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا)) قالَ: ((فَكَأَنِّى يَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ)). ٣٧ - باب : فضل مَن غَدا إلى المسجدِ وَمَن راح ٦٦٢ - حدّثنا عليٌّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنا يزِيدُ بن هارونَ قال: أخبرنا محمدُ بنُ مُطَرِّفٍ عن زيدِ بنِ أَسلمَ عن عطاءِ بنِ يَسارِ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ ◌َِّ قال: ((مَنْ غَدَا إلَى الَسْجِدِ وَرَاحَّ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ)). ( باب: فضل من غدا)، لأبي ذر: ((من خرج)) ، وللمستملي : ((يخرج))، والغدو : المضي من بكرة النهار والرواح : من بعد الزوال ، ثم قد يستعملان في كل ذهاب ورجوع توسعاً . ( أعد ) أي : هيأ . ( نُزُلَهُ)، للكشميهني: ((نزلاً))، وهو بضمتين: المكان المهيأ للنزول، وبسكون الزاي : ما يهيأ للقادم من الضيافة ونحوها ، فمن على الأول للتبعيض ، وعلى الثاني للتبيين . ٣٨ - باب: إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبة ٦٦٣ - حدّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله قال : حدّثَنَا إِبراهيم بن ٦٩٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح سعد عن أبيهِ عن حفصِ بنِ عاصمٍ عن عبدِ الله بنِ مالكِ ابنِ بُحَينَةَ قال: مَرَّ النبيُّ ◌َهِ بِرَ جُلٍ - قال : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحمنِ قال : حدَّثَنَا بَهْزُ بنُ أَسَدِ قالَ: حَدَّثَنَا شُعبةُ قال : ( أخبرني سعدُ ابنُ إِبراهيمَ قال : سمعتُ حفصَ بنَ عاصم قال : سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ مَالكُ ابْنُ بُحَيْنَةَ) (١) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ رَأَى رَجُلاً وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله وَه لاثَ بِهِ النَّاسُ وَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((الصُّبْحَ أَرْبَعاً ؟! الصَّبْحَ أَرْبَعاً؟!)). تابعَهُ غُندَرٌ وَمُعاذٌ عن شُعبةَ فى مالك . وقال ابنُ إِسحاقَ : عن سَعدِ عن حفصِ عن عبدِ الله ابن بُحينةَ. وقال حمّادٌ : أخبرنا سعدٌ عنَ حفصٍ عن مالك . ( باب ) : بالتنوين . ( إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) : هو حديث مرفوع أخرجه مسلم ، والأربعة عن أبي هريرة ، وأخرجه ابن حبان بلفظ : ((إذا أخذ المؤذن في الإقامة)) (٢)، وأحمد بلفظ: ((فلا صلاة إلا التي أقيمت))(٣)، (١) رواية أخرى، والرواية الأولى هي الصواب، لأن الصحبة والرواية لعبد الله لا لمالك ، ولذلك ينبغي أن يكتب ابن بحينة - وهي أمه - بزيادة ألف ، ويعرب إعراب عبد الله كما في عبد الله بن أبي بن سلول ، ومحمد بن علي ابن الحنفية. وانظر: ((فتح الباري)) (١٤٩/٢ - ١٥٠)، و((مختصر البخاري)) للألباني (ص / ١٦٩). (٢) رواه مسلم في ( صلاة المسافرين / ٦٣، ٦٤)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٢٣)، وأبو داود (١٤٦٦)، والترمذي (٤٢١)، والنسائي (٢/ ١١٧)، وابن ماجه (١١٥١)، وعبد الرزاق فى ((مصنفه)) (٣٩٨٩). وانظر : ((التلخيص الحبير)) للحافظ ابن حجر (٢٣/٢) . (٣) رواه أحمد في ((مسنده)) (٣٥٢/٢)، وانظر: ((شرح معاني الآثار)) للطحاوي (٣٧٢/١) . ٦٩١ ١١ - كتاب الأذان وهو أخص ، زاد ابن عدي بسند حسن: (( قيل : يا رسول الله ، ولا ركعتي الفجر ؟ قال: ولا ركعتي الفجر)) (١). ( عن عبد الله بن مالك ابن بحينة ) : بحينة : أم عبد الله ، فيكتب ابن قبلها بزيادة ألف، وتعرب إعراب ((عبد الله))، كما في (( عبد الله بن أبي ابن سلول )» . ( وحدثني عبد الرحمن ) : ابن بشر بن الحكم . ( من الأزد)، للأصيلي: ((الأسد)) بسكون السين، وهي لغة صحيحة . ( مالك ابن بحينة ) ، هكذا قال شعبة وأبو عوانة ، وحماد بن سلمة ، وحكم الحفاظ منهم الشيخان والنسائي عليهم بالوهم من وجهين ، فإنَّ الصحبة والرواية لعبد الله لا لمالك ، وبحينة والدة عبد الله لا مالك . ( رأى رجلاً): هو عبد الله الراوي، كما في ((مسند أحمد)). ( لاثَ) : بمثلثة خفيفة ، أي : دار وأحاط . ( آلصبح ) : بهمزة ممدودة في أوله ، ويجوز قصرها ، استفهام إنكار ونصبه بفعل مقدر ، أي: ((أتصلي)). ( أربعاً ) : حال . ٣٩ - باب: حَدِّ المريضِ أَن يَشهدَ الجماعةَ ٦٦٤ - حدّثْنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ قال : حدَّثَني أبي قال: حدَّثَنا الأعمشُ عن إبراهيمَ قال : الأسودُ قال : كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا قَالَتْ: لَمَّا مَرَضَ رَسُولُ الله ◌َِّ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فيه فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ (١) الحديث رواه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٤٦/١، ٢٣٤، ٢٩١، ٣١٠، ٦٧٨/٢، ١٥٠٤/٤، ١٥٦٣)، وانظر: ((التجريد)) لابن عبد البر (٣٠٧) . ٦٩٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح فَأُذِّنَ، فَقالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فَقيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا بَكْرِ رَجُلٌ أَسِيفٌ ، إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطَعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ فَأَعَادَ الثَّالثَةَ فَقالَ: ((إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)) فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى فَوَجَدَ النبيُّ ﴿َّهُ مِنْ نَفْسِهِ خِقَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رِجْلَيْهِ يَخْطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَاً إِلَيْه النبيُّ وَ أَنْ مَكَانَكَ ثُمَّ أُنِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ، قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : وَكَانَ النبيُّ وَّةَ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاتِهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةٍ أَبِي بَكْرِ ، فَقَالَ بِرَأْسِهِ : نَعَمْ . رواه أبو داودَ عن شُعبةَ عنِ الأعمشِ بعضَه ، وزاد أبو معاوية : جلسَ عن يَسارِ أبي بكرٍ فكان أبو بكرٍ يُصلِّي قائماً . ٦٦٥ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ موسى قال : أخبرنا هشامُ بنُ يوسفَ عن مَعْمَرِ عنِ الزُّهريِّ قال : أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله قال : قالت عائشة: لَمَّا ثَقُلَ النبيُّ وَلِلّهِ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُ رِجْلاهُ الأَرْضَ وكانَ بَيْنَّ العَبَّاسِ وَرَّجُلٍ آخَرَ . قال عُبيدُ الله بن عبد الله : فذكرتُ ذلكَ لابنِ عبّاسٍ ما قالت عائشةُ ، فقال لي : وهل تَدرِي مَن الرجلُ الذي لم تُسَمِّ عائشةُ؟ قلت : لا ، قال : هو عليّ بنُ أبي طالبٍ . ( باب : حد المريض أن يشهد الجماعة ) : بالحاء المهملة ، أي : الحد الذي إذا وصل لم يشهد ، وإذا لم يصل إليه لم يشهد ، أشار إلى خروجه - وَلّ - متوكئاً على غيره ، فإن هذا الحد لا يكلف معه الشهود . ( فأذن) : بالبناء للمفعول، وللأصيلي: ((وأذن )) بالواو . ٦٩٣ ١١ - كتاب الأذان ( أسيف ) : فعيل بمعنى فاعل من الأسف : وهو شدة الحزن ، والمراد : أنه رقيق القلب . ( إنكن صواحب يوسف ) : جمع صاحبة ، أي : مثلهن في إظهار خلاف ما في الباطن ، والمراد بالخطاب عائشة فقط ، كما أن المراد بصواحب يوسف ((زليخا)) فقط ، ووجه المشابهة : أن زليخا استدعن النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ، ومرادها زيادة على ذلك ، وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته ، وعائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه ، ومرادها زيادة على ذلك : وهو أن لا يتشائم الناس به ، كما صرحت هي به فيما بعد ، كما سيأتي في الوفاة ، ووقع عند ابن أبي خيثمة من مرسل الحسن: ((أن أبا بكر أمر عائشة أن تكلم النبي وَّ أن يصرف ذلك عنه، فأرادت التوصل إلى ذلك بكل طريق ، فلم يتم . والدورقي في ((مسنده )) في هذا الحديث : أن أبا بكر هو الذي أمر عائشة أن تشير على رسول الله 403# بأن يأمر عمر بالصلاة ، وتأول ذلك بعضهم على أنه فعله تواضعاً . قال ابن حجر (١) : كأنه فهم من الإمامة الصغرى الإمامة العظمى ، وعلم ما في تحملها من الخطر ، وعلم قوة عمر على ذلك ، فاختاره . ( فخرج أبو بكر فصلى)، للمستملي والسرخسي: (( يصلي)). ( فوجد من نفسه خفة ) أي : بعد أيام كما في الرواية / الآتية ، لا في [٥٣/ب] تلك الصلاة التي وقع التراجع فيها . (١) ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٥٤/٢)، وقال: ويؤيده أنه عند البيعة أشار عليهم أن يبايعوه أو يبايعوا أبا عبيدة بن الجراح ، والظاهر أنه لم يطلع على المراجعة المتقدمة ( يعني بين النبي وَل وعائشة رضي الله عنها )، وفهم من الأمر له بذلك تفويض الأمر له في ذلك ، سواء باشر بنفسه أو استخلف . اهـ. قال القرطبي : ويستفاد منه أن للمستخلف في الصلاة أن يستخلف ، ولا يتوقف على إذن خاص له بذلك . اهـ ( المصدر السابق ) . ٦٩٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( يهادي ) : بالبناء للمفعول ، أي : يعتمد على الرجلين متمايلاً في مشيه من شدة الضعف، و((التهادي)) : التمايل في المشي البطيء . ( بين رجلين ) : هما العباس وعلي ، كما في الرواية الآتية ، ولابن خزيمة : (( فخرج بين بريرة ورجل آخر )) ، وسمي في رواية ابن حبان : (نوبة))، بضم النون وفتح الموحدة: عبد أسود، وللدار قطني: ((بين أسامة بن زيد والفضل بن العباس)) ، وحمل على التعدد . وقال النووي : كان خروجه بين بريرة ونوبة من البيت إلى المسجد ، ومنه إلى مقام الصلاة بين العباس وعليّ ، وأما ما في مسلم أنه خرج بين الفضل بن العباس وعليّ ، فذلك في حال مجيئه إلى بيت عائشة (١) . ( فأراد أبو بكر): لابن ماجه: ((فلما أحس الناس به سبحوا)). ( أن مكانك)، لابن حبان: ((أن أثبت مكانك)). ( ثم أُتي ) : بضم الهمزة . ( بعضه ) : بالنصب بدل من ضمير رواه عن يسار أبي بكر زاد في رواته: (( تأتي))، وهذا هو مقام الإمام . وقد اختلفت الروايات : هل كان النبي ◌َّ في هذه الصلاة إماماً أو مأموماً ، فمن الناس من جمع بالتعدد ، ومنهم من رجح رواية أنه كان إماماً ، لأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره ، ولابن ماجه : ((فابتدأ النبي لة القراءة من حيث انتهى أبو بكر))، فقيل : ركدت أعضائه من خفة الحركة من شدة المرض . ( فأذن ) : مبنياً للفاعل بتشديد النون ، أي : الأزواج . ٤٠ - باب : الرُّخصةِ في المَطَرِ والعِلَّةِ أَن يُصلِّيَ في رحله ٦٦٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن نافع أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلاةِ فِي لَيْلَةِ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ ثُمَّ قَالَ : أَلَا صَلُّوا (١) انظر: ((صحيح مسلم))، كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ، برقم (٩١) . ۔ ٦٩٥ ١١ - كتاب الأذان فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرِ يَقُولُ: ((أَلا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ)). ٦٦٧ - حدّثنا إسماعيلُ قال : حدَّثني مالكٌ عنِ ابنِ شهاب عن محمودِ بنِ الرَّبِيعِ الأنصاريِّ : أَنَّ عتبانَ بنَ مالكِ كانَ يَؤُمَّ قَومَهُ وهو أعمى، وأَنَّه قال لرسول الله وَّةِ: ((يَا رَسُولَ الله، إِنَّهَا تَكُونُ الظَّلْمَةُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذُهُ مُصَلَى فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ فَقَالَ : ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ؟ )) فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللّه وَاله . ٤١ - باب: هل يُصلي الإمامُ بمن حَضرَ؟ وهل يَخطُبُ يومَ الجمعة في المطر ؟ ٦٦٨ - حدّثنا عبدُ الله بنُ عبد الوهّاب قال: حدَّثَنا حمّادُ بنُ زيد قال: حدَّثْنا عبدُ الحميد صاحبُ الزِّياديِّ قال: سمعتُ عبدَ الله ابنَّ الحارثِ قال : خَطَبَنَا أَبْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ ذِي رَدْغٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ قالَ: ((قُل: الصَّلاةُ فِي الرِّحَالِ))، فَنَظَرَ بعضُهم إِلَى بَعْضٍ فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: ((كَأَنَّكُمْ أَنَّكَرْتُمْ هَذَا إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَّ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي النبيَّ ◌َّهِ - إِنَّهَا عَزْمَةٌ ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ )) . وعن حمّادِ عن عاصمِ عن عبدِ الله بنِ الحارِثِ عنِ ابنِ عبّاسٍ نحوَه، غير أنه قال: كَرَهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ فَتَجِيتُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَّ إِلَى رُكَبِكُمْ . ( فتجيئون ) : بإثبات النون وحذفها . ٦٩٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٦٦٩ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثَنا هشامٌ عن يحيى عن أبي سلمةَ قال : سألتُ أَبا سعيد الْخُدُريَّ فقال: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ وَكَانَّ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالَطِّينِ حَتَّى رَأَيْتَّ أَثَرَ الطِّينِ فِى جَبْهَتِهِ (*) . ٦٧٠ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنا شُعبةُ قال: حدَّثَنا أنسُ بنُ سِيرِينَ قال : سمعتُ أَنساً يقولُ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ الصَّلاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلاَ ضَخْماً فَصَنَعَ لِلنبِيِّ وَّ طَعَامً فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَبَسَطَ لَهُ حَصِيراً وَنَضَحَ طَرَفَ الْحَصِيرِ فصَلَّى عَلَيْه وَل ؤ يُصَلِّي ٠ رَكْعَتَيْنِ فقالَ رَجُلٌ منْ آل الجَارُودِ لأَنَسِ : أَكَانَ النبيّ الضُّحَى؟ قالَ : مَا رَأَيْتُهُ صَلَاهَا إلا يَوْمَئِذ ( ** ) ( قال رجل من الأنصار ) : قيل : إنه عتبان بن مالك ، ولابن ماجه : أنه بعض عمومة أنس وليس عتبان عماً لهم . ( ضخماً) أي : سميناً ، فيه : أن السمن من الأعذار في التأخر عن الجماعة . ٤٢ - باب : إذا حضرَ الطعامُ وَأُقيمَتِ الصلاةُ وكان ابنُ عمرَ يَبْدَأُ بالعَشاءِ (١) . وقال أبو الدَّرْداء : من فقه المرء إقبالُهُ عَلَى حاجَته حتى يُقبلَ عَلَى صَلاتِهِ وقلبُه فارعٌ . (#) الحديث ٦٦٩، أطرافه فى: (٨١٣، ٨٣٦، ٢٠١٦، ٢٠١٨، ٢٠٢٧ ، ٢٠٣٦، ٢٠٤٠) . ( ** ) الحديث ٦٧٠، طرفاه في: (١١٧٩، ٦٠٨٠). (١) حديث الباب بمعناه . ٦٩٧ ١١ - كتاب الأذان ٦٧١ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن هشامٍ قال: حدّثَني أبي قال: سمعتُ عائشةَ عن النبيِّ وَّةِ أَنه قال: ((إِذَا وُضِعَ العَشَاءُ وَأُقيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ)) (*). (وقال أبو الدرداد)، وصله ابن المبارك في ((كتاب الزهد)) (١). ( إذا وضع العشاء)، لمسلم: ((إذا قرب))، وفي رواية تأتي: ((إذا قدم))، وكلها أخص من رواية: ((إذا حضر))، فتحمل على الحضور بين يديه بخلاف ما إذا حضر ولم يقدم إليه . ( وأقيمت الصلاة ) ، خصه ابن دقيق العيد بالمغرب للتقييد بها في الحديث الثاني: ((إذا قدم العشاء))، زاد ابن حبان: (( وأحدكم صائم)) وألحق به الجائع . ٦٧٢ - حدّثنا يحيى بنُ بُكير قال: حدَّثَنَا اللَّيثُ عن عُقَيلِ عنِ ابنِ شهابٍ عن أنس بن مالك أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَأَبَّدَأُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَلا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ)) ( *** ) . ( ولا تعجلوا ) : بضم أوله ، وفتحه ، وبجيم مفتوحة فيهما . ٦٧٣ - حدّثنا عُبيدُ بنُ إِسماعيلَ عن أبي أُسامَة عن عُبيد عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَابْدَأُوا بِالعَشَاءِ وَلا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ)) . وكان ابنُ عمرَ يُوضَعُ له الطعامُ وَتُقامُ الصلاةُ ، فلا يأتيها حتى ( *** ) يَفْرُغَ، وَإِنه يَسمِعُ قِراءَةَ الإِمام (*) الحديث ٦٧١، طرفه في : (٥٤٦٥) . (١) ومحمد بن نصر المروزي في كتاب (( تعظيم قدر الصلاة)) من طريقه . ( ** ) الحديث ٦٧٢، طرفه في: (٥٤٦٣). ( *** ) الحديث ٦٧٣، طرفاه فى : (٦٧٤، ٥٤٦٤). ٦٩٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( وكان ابن عمر ) : هو موصول عطفاً على المرفوع . ( وإنه ) : بالكسر . ٦٧٤ - وقال زُهَيرٌ ووَهبُ بنُ عثمانَ عن موسى بن عُقبةَ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: قال النبيُّ وَّ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ » . رواه إِبراهيمُ بنُ المنذِرِ عن وَهبِ بنِ عثمانَ ، ووَهِبٌ مَدِيني . ( وقال زهير ) ، وصله أبو عوانة . ٤٣ - باب : إِذَا دُعيَ الإِمامُ إِلى الصلاةِ وبيده ما يأكلُ ٦٧٥ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله قال : حدَّثَنَا إِبراهيمُ عن صالحِ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرَنِي جَعفرُ بنُ عمرو بن أُميةَ أن أباه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَأْكُلُ ذِرَاعاً يَحْتَرُّ مِنَّهَا فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. ٤٤ - باب : مَن كان في حاجةٍ أَهلِهِ فأُقيمَتِ الصلاةُ فخرجَ ٦٧٦ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنا شعبةُ قال : حدَّثَنا الْحَكمُ عن إِبراهيمَ عنِ الأسود قال: سأَلْتُ عائشةَ: مَا كَانَ النبيُّ وَّ يَصْنَعُ فِي بَيْتْهِ ؟ قالَتْ : كانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةٍ أَهْلِه - تَعْني في خِدْمَةَ أَهْلِه - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ (*) ٠٠ ( مهنة ) : بفتح الميم وكسرها ، والهاء ساكنة ، زاد المستملي : (( وحده بيت)) وهي شاذة ، يعني : خدمة أهله هو من تفسير آدم . وفي ((الصحاح)): المهنة: الخدمة، وفي ((المحكم)): المهنة : الحذق والعمل، وقد فسرت في ((الشمائل)) للترمذي: ((كان يغلي ثوبه ، (#) الحديث ٦٧٦، طرفاه فى: (٥٣٦٣، ٦٠٣٩). ٦٩٩ ١١ - كتاب الأذان ويحلب شاته ، ويخدم نفسه )) ، ولأحمد وابن حبان : (( يخيط ثوبه ، ويخصف نعله )) (١)، زاد ابن حبان: (( ويرقع دلوه )) . ٤٥ - باب : مَن صلى بالناس وهو لا يُريدُ إلا أن ١ يُعلِّمَهم صلاةَ النبيِّ ◌َ﴿ وَسُنْتَه ٦٧٧ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا وُهَيَبٌ قال: حدَّثَنا أَيُّوبُ عن أبي قلابةَ قال: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدْنَا هَذَا فقالَ : إِنِّيَ لِأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلاةَ أُصَلِّي كَيْفََ رَأَيْتُّ النبيَّ وَّهِ يُصَلِّي؟ فَقُلْتُ لأَّبِي قِلابَةَ: كَيْفَ كانَ يُصَلِّي ؟ قالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا، قالَ: وَكَانَ شَيْخاً يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى (*). ( وما أريد الصلاة ) أي : ليس الباعث لي على هذا الفعل حضور صلاة معينة من أداء أو إعادة أو غير ذلك . ٤٦ - بابٌ: أهلُ العلمِ والفضل أحقُّ بالإِمامة ٦٧٨ - حدّثنا إِسحاقُ بنُ نَصرِ قال : حدَّثنا حسينٌ عن زائدةً عن عبد الملكِ بن عُميرٍ قال : حدَّثني أبو بُردةَ عن أبي موسى قال: مَرِضَ الَنَبِيُّ نَّهِ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فقالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ )) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ )) فَعَادَتْ فَقَالَ: (( مُّرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُّ يُوسُفَ )) ( ** ) فَأَتَاهِ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النبيِّ وَل (١) رواه الإمام فى ((المسند)) (١٢١/٦، ٢٦٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٩/٢/١) . (*) الحديث ٦٧٧، أطرافه فى: (٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤). ( ** ) الحديث ٦٧٨، طرفه في: (٣٣٨٥). ٧٠٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( رقيق ) أي : رقيق القلب . ٦٧٩ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن هشامِ ابن عُرُوَةَ عن أبيه عن عائشةَ أُمِّ الْمُؤْمنينَ رضي الله عنها أنها قالت: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ فِي مَرَضِهِ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ)) قَالَتْ عَائشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرِ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَّ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِلنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَمَّرَّ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسَِ فَفَعَلَتْ حَفَّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((مَهْ، إنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْر فَلْيُّصَلِّ بِالنَّاسِ )) فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْراً. ( مه ) : كلمة زجر مبنية على السكون . ٦٨٠ - حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيبٌ عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أنسُ بنُ مالكِ الأَنصاريُّ - وكانَ تَبَعَ النبيَّ وَِّ وخدمَهُ وصحبَه - : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كانَ يُصَلِّي بهمْ فِى وَجَعِ النبيِّ وَِّ الَّذِي تُوفِّيَّ فِيِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَّوْمَ الاثْنَيْنِ وَهُمْ صُّفُوفٌ فِي الصَّلاةِ فَكَشَفَ النبيّ وَّ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهْوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَه وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النبيِّ صَلَلى الله وَِّ فَنَكَّصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّْ وَظَنَّ أَنَّ النبيَّ ـة وسلم خَارِجٌ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النبيُّ وَِّ أَنْ أَتِمُوا صَلَاتَكُمْ وَأَرْخَى السِّرَ فَتُوُقِّيَ مِنْ يَوْمِهِ (*) . (*) الحديث ٦٨٠، أطرافه فى: (٦٨١، ٧٥٤، ١٢٠٥، ٤٤٤٨) .