النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ ١١ - كتاب الأذان ١٤ - بابٌ: كم بينَ الأذان والإقامة ؟ وَمَن انتظر الإقامة ٦٢٤ - حدّثنا إسحاقُ الواسطيُّ قال : حدثنا خالدٌ عن الجُرَيرِيِّ عنِ ابنِ بُريدةً عن عبدِ الله بنِ مُغفَّلِ المزَنِيِّ أَنَّ رَسولَ الله وَلِِّ قال: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَّيْنِ صَلاةٌ ثَلاثاً لَمَنْ شَاءَ)) (*). ( باب ) : بالتنوين . ( كم) : استفهامية ومميزها محذوف، أي : ساعة ، أو نحوه (١). ( ومن انتظر الإقامة) ، زادها الكشميهني فقط (٢)، وهو خطأ ، لأنها تأتي في ترجمة بعد هذه . ( عن الجريري ) أي : سعيد بن إياس ، كما رواه الإسماعيلي ، ورواه من طرق عنه ، فاندفع ما يخشى من رواية خالد عنه ، فإنه إنما سمع منه بعد اختلاطه . ( عن ابن بريدة)، سماه الإسماعيلي: ((عبد الله)). (*) الحديث ٦٢٤، طرفه في : (٦٢٧) . (١) قال الحافظ: ولعله أشار بذلك إلى ما روي عن جابر: أن النبي بَل قال لبلال: ((اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته )) أخرجه الترمذي والحاكم ، لكن إسناده ضعيف . وله شاهد من حديث أبى هريرة ، ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ ، ومن حديث أبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زيادات المسند))، وكلها واهية . فكأنه أشار - يعني البخاري - إلى أن التقدير بذلك لم يثبت . وقال ابن بطال : لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين ، ولم يختلف العلماء في التطوع بين الأذان والإقامة إلا في المغرب ، كما سيأتي . اهـ ( الفتح : ١٠٦/٢ ) . (٢) يعني : أن هذه الجملة من زيادات الكشميهني وهي خطأ ، وكذا قال الحافظ ، وبين أنها ترجمة للباب الذي يلي هذا . ٦٦٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بين كل أذانين ) أي : أذان وإقامة ، قال الشراح : هو تغليب كالقمرين قال ابن حجر (١) : ويحتمل خلافه ، وأن تسمى الإقامة أذاناً حقيقة ، لأنها إعلام بحضور فعل الصلاة . ( صلاة ) أي : نافلة (٢). ( ثلاثاً ) أي : قالها ثلاثاً . ( لمن شاء)، سيأتي أنه قال ذلك في الثالثة، ولمسلم: ((قال في الرابعة)) (٣). ٦٢٥ - حدّثنا محمدُ بنُ بَشّار قال: حدَّثَنَا غُندَرٌ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال : سمعتُ عمرَوَ بنَ عامرِ الأنصاريَّ عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: ((كانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النِبِيِّ وَِّ يَبْتَدِرونَّ السَّوَارِىَ حَتَّى يَخْرُجَ النبيُّ ◌َّهِ وَهُمَّ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ. قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة: لم يكن بينهما إلا قليل )) . (كان المؤذن إذا أذَّن)، للإسماعيلي: ((إذا أخذ في أذان المغرب)). ( قام ناس)، للنسائي: ((قام كبار أصحاب رسول الله وَلآل)). ( يبتدرون السواري): جمع (( سارية)). ( وهم كذلك) أي: في تلك الحال، زاد مسلم: (( فيجيء الغريب فيحسب أن الصلاة قد صُليت من كثرة من يصليهما)) (٤). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١٠٧/٢) وقال: ولا مانع من حمل قوله: ((أذانين)) على ظاهره؛ لأنه يكون التقدير: (( بين كل أذانين صلاة نافلة غير المفروضة)). (٢) وكذا قال الحافظ وزاد من قول الزين بن المنير قال : ويحتمل أن يكون المراد به: الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة ، لأن منتظر الصلاة في صلاة . (٣) رواه مسلّم في صلاة المسافرين ، باب : بين كل أذانين صلاة ، من رواية الجريري عن عبد الله بن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل يرفعه . (٤) المصدر السابق ، باب : استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب ، حديث رقم (٨٣٧/٣٠٣) . ٦٦٣ ١١ - كتاب الأذان ( ولم يكن بينهما ) أي : الأذان والإقامة . ( شيء ) أي : كبير . ( جبلة ) : بفتح الجيم والموحدة واللام . ١٥ - باب : مَن انتظَرَ الإقامةَ فقط ٦٢٦ - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شُعيبٌ عن الزُّهريِّ قال: أخبرَنَي عُرُوَةُ بنُ الزُّبَيرِ أَنَّ عائشة قالت: كان رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاةِ الفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِيْنَ الفَجْرُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقَّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّن لِلإِقَامَةِ (*) . ( إذا سكت المؤذن ) : بالمثناة ، أي : فرغ من أذانه ، وأبعد من ضبطها بالموحدة ، أي : صب الأذان وأفرغه في الأذان . ( بالأولى ) : متعلق بالمؤذن ، أي : بالصلاة الأولى ، وهي الفجر ، ومن بعدها بيانية ، كذا ظهر لي . قال ابن حجر (١): الباء بمعنى ((عن))، والمراد بالأولى : الأذان ، لأن الإقامة ثانية عنه ، وأنثه لمؤاخاته لها ، أو بمعنى المناداة أو الدعوة ، وكله تكلف . ( يستبين): بموحدة آخره نون، وفي رواية: ((يستنير)) بنون وآخره راء. ١٦ - باب : بين كلِّ أَذانَين صلاةٌ لمن شاء ٦٢٧ - حدّثْنا عبدُ الله بنُ يَزِيدَ قال: حدثنا كَهْمَسُ بنُ الحسَن صَاالله عن عبدِ الله بنِ بُرَيدةَ عن عبدِ الله بنِ مُغفَّلٍ قال: قال النبيُّ (*) الحديث ٦٢٦، أطرافه في: (٩٩٤، ١١٢٣، ١١٦٠، ١١٧٠، ٦٣١٠). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١٠٩/٢) بتصرف، وقوله: ((وكله تكلف)) من قول المصنف هنا . ٦٦٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِى الثَّالِثَةِ لمَنْ شَاءَ)). ١٧ - باب : مَن قال ليُؤَذِّنْ في السفَر مؤذِّنٌ واحد ٦٢٨ - حدّثنا مُعَلَى بِنُ أَسَدِ قال: حدّثَنَا وُهَيب عن أيوبَ عن أبي قلابةَ عن مالكِ بنِ الْحُوَيَرِثِ: أتيتُ النبيَّ بَّهِ فِي نَفَرٍ من قومي فأقمنا عندَهُ عشرينَ ليلةً ، وكان رَحيماً رفيقاً ، فلما رأَى شَوقَنَا إِلى أهالينا قالَ: ((ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)) (*). ( من قومي ) : هم بنو ليث بن بكر ، وكان قدومهم وهو يتجهز لتبوك. (رفيقاً): بفاء ثم قاف، للأصيلي بقافين، أي: (( رقيق القلب)). ١٨ - باب : الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعةً والإقامة ، وكذلك بعرفةً وجمعِ وقول المؤَذِّن : الصلاةُ في الرِّحالِ في الليلةِ الباردةِ أَو المطيرة . ٦٢٩ - حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثنا شعبةُ عن المهاجر ابن أبي الحسنِ عن زيدِ بنِ وهبِ عن أبي ذَرٍّ قَال : كُنَّا مَعَ النبيِّ ﴿َّهِ فِي سَفَرِ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَّ فَقالَ لَهُ: ((أَبْرِدْ))، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ قَالَ لَهُ: ((أَبْرِدْ))، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ: ((أَبْرِدْ)) - حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ - فقالَ النبيُّ وَّةِ: ((إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ )). ( والإقامة ) : بالجر . (*) الحديث ٦٢٨، أطرافه فى: (٦٣٠، ٦٣١، ٦٥٨، ٦٨٥، ٨١٩ ، ٢٨٤٨، ٦٠٠٨، ٧٢٤٦) . ٦٦٥ ١١ - كتاب الأذان ( جمعٍ ) : هي مزدلفة (١) ٠ ( وقول المؤذن ) : بالجر . ٦٣٠ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسفَ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن خالد الحذَّاء عن أبي قلابةَ عن مالكِ بنِ الْحُوَيرِثِ قال: أَتَى رَجُلانَ النبيَّ وَّهِ يُرِيدَانِ السَّفَرَ فَقالَ النبيُّ نَّهِ: ((إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَ ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا )). ( محمد بن يوسف)، زاد أبو نعيم (٢): / ((الفريابي)). [٥١ / أ] ( سفيان ) : الثوري . ( رجلان ) : هما : مالك بن الحويرث ورفيقه ، ولم يسم . ( فأذّنا ) : مخالف لقوله في الطريق السابق . ٦٣١ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنّى قال: حدَّثنا عبدُ الوَهّاب قال : مَا الله حدَّثَنا أيوبُ عن أبي قلابةَ قال : حدَّثَنَا مالكٌ أَتَيْنَا إِلَى النبيِّ وسلم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَاربُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْماً وَلَيْلَةً وَكَانَ رَسولُ الله وَّ رَحِيماً رَفِيقاً فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَاَ بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ قالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ)) - وَذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها - (( وَصَلُوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاءُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)). ( فليؤذن لكم أحدكم ) ، وأجيب بأن المراد : يؤذن الواحد ويجيب الآخر، وللطبراني في هذا الحديث: (( فأذن وأقم وليؤمكما أكبركما))، فالظاهر أن ذلك من تصرف الرواة . (١) جمع : يعني المزدلفة ، وسميت بذلك لاجتماع الناس فيها ليلة العيد . (٢) أبو نعيم في ((المستخرج)) - أفاده الحافظ في ((الفتح)) (١١٢/٢). ٦٦٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( محمد بن المثني .. ) إلى آخره، ثبت هذا الحديث لأبي الوقت خاصة. ٦٣٢ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: أخبرنا يحيى عن عبيد الله بنِ عمرَ قال : حدَّثَني نافعٌ قال: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةِ بَارِدَةَ بِضَجْنَانَ ثُمَّ قالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلَّ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: ((أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ- فِي الليلة الباردة أو المطيرة في السفر)) (*) . ( بضجنان ) : بفتح الضاد المعجمة والجيم الساكنة بعدها نون بوزن ((فعلان)) غير مصروف : جبل بناحية مكة بينه وبينها خمسة وعشرون ميلاً ، قاله في (( الفائق )). ( أو المطيرة): فعيلة بمعنى فاعلة، وإسناد المطر إليها مجاز (١)، و((أو)) للتنويع لا للشك . ولأبي عوانة: (( ليلة باردة، أو ذات مطر، أو ذات ريح))، فدل ذلك على أن كلاً من الثلاثة عذرٌ في التأخير عن الجماعة (٢). وفي ((السنن)): ((في الليلة المطيرة والغداة القرة)) (٣). (*) الحديث ٦٣٢، طرفه في: (٦٦٦) . (١) قاله الكرماني - انظر: (المصدر السابق: ٢ /١١٣ ). (٢) ونقل ابن بطال فيه الإجماع ، قال الحافظ : لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط ، وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل ... ثم ذكر رواية السنن المذكورة هنا ، ثم قال : ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحاً ، لكن القياس يقتضي إلحاقه ، وقد نقله ابن الرفعة وجهاً . اهـ ( المصدر السابق ) . (٣) الغداة القرة: أي الباردة، قال في ((النهاية)): ((يوم قر)) - بالفتح - أي : بارد، و((ليلة قرة)) - بالفتح - أي: باردة، وجاء في رواية: (( في الليلة القرة أو المطيرة)) . والحديث رواه أبو داود في ((سننه)) ، باب : التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو الليلة المطيرة برقم (١٠٤٨ - عون). قال الإمام النووي : في هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر = ٠ ٦٦٧ ١١ - كتاب الأذان ٦٣٣ - حدّثنا إسحاقُ قال: أخبرَنَا جَعفرُ بنُ عَون قال: حدَّثَنَا أبو العُمَيْسِ عن عَونِ ابنِ أبي جُحَيَفةَ عن أبيه قال : رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ وَلَّهِ بِالأَبْطَحِ فَجَاءَ بِلَالٌّ فَاذَنَهُ بِالصَّلاةِ ثُمَّ خَرَجَ بِلالٌ بِالْعَنْزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ وَلَهَ بِالأَبْطَحِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ. (ثنا إسحاق)، زاد أبو الوقت: (( ابن منصور)). ١٩ - باب : هل يَتَتَبَّعُ المؤذِّنُ فاه ها هنا وها هنا؟ وهل يَلتَفِتُ في الأذان ؟ ويُذكَرُ عن ◌ِلالِ: أنه جَعَل إِصْبَعَيْهِ في أُذْنَيَه (١) وكان ابنُ عمرَ لا يَجعلُ إِصبَعَيهِ في أذنيهِ (٢). وقال إبراهيمُ : لا بأسَ أن يؤذِّنَ عَلَى غير وُضوءٍ (٣) وقال عطاء : الوُضوء حق وسُنَّة (٤). = ونحوه من أعذار ، وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر ، وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها، ويحمل المشقة، لقوله في الرواية الثانية: (( ليصل من شاء في رحله))، وأنها مشروعة في السفر ، وأن الأذان مشروع في السفر . ا هـ أفاده صاحب ((العون)) (٣٩١/٣) . (١) وصله عبد الرزاق في ((مصنفه)) برقم (١٨٠٦)، وعنه الترمذي ، وابن أبي شيبة (١٤١/١)، وصحح إسناده الألباني. (٢) وصله عبد الرزاق برقم (١٨١٦)، وابن أبي شيبة (١/ ٢١٠) من طريق نسير ابن ذعلوق، وانظر: (( فتح الباري)) (٢/ ١١٤)، وقال الألباني : بسند جيد ( مختصر البخاري : ص/ ١٦٤ ) . (٣) وصله سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور عنه بذلك وزاد: (( ثم يخرج فيتوضأ ثم يرجع فيقيم)) ، وصحح الألباني إسناده . (المصادر السابقة ) . (٤) وصله عبد الرزاق في ((المصنف)) برقم (١٧٩٩) بإسناد صحيح ، عن ابن جرير قال: قال لي عطاء: (( حق وسُنَّة مسنونة أن لا يؤذن المؤذن إلا متوضئاً هو = ٦٦٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح وقالت عائشة: كان النبيّ وَّلَهِ يَذكُر الله على كلِّ أحيانه (١). ٦٣٤ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال : حدَّثَنا سُفيانُ عن عَون ابنِ أبي جُحِيفَةَ عن أبيهِ أَنَّهُ رَأَى بلالاً يُؤَذِّنُ فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا بِالْأَذَانِ . ( هل يتتبع المؤذن فاه ) : بفتح أوله والفوقيتين والموحدة المشددة : من التتبع ، وبالضم وسكون الفوقية وكسر الموحدة من الإتباع (٢)، و((المؤذن)) فاعل عليهما ، و(( فاه )) مفعول . ( فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا)، زاد مسلم: (( يميناً وشمالاً يقول : حي على الصلاة، حي على الفلاح))، ولابن خزيمة: ((فجعل يقول في أذانه هكذا بطرف رأسه يميناً وشمالاً)). ٢٠ - باب : قولِ الرجُلِ : فاتَّنا الصلاةُ وكَرِهَ ابنُ سيرينَ أن يَقولَ : فَاتَتْنَا الصلاةُ ، ولكن ليقل : لم نُدْرِك. وقولُ النبيِّ وَّ أَصحُ (٣). = من الصلاة، هو فاتحة الصلاة))، ولابن أبي شيبة من وجه آخر عنه: (( أنه كره أن يؤذن الرجل على غير وضوء)) . قال الحافظ : وقد ورد فيه حديث مرفوع أخرجه الترمذي والبيهقي من حديث أبي هريرة ، وفي إسناده ضعف . اهـ . (١) تقدم بيان وصله في كتاب الحيض، باب : تقضي الحائض المناسك ، وممن وصله مسلم في ((صحيحه)) ، قال الحافظ : وفي إيراد البخاري له هنا إشارة إلى اختيار قول النخعي ، وهو قول مالك والكوفيين ، لأن الأذان من جملة الأذكار ، فلا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة من الطهارة ولا من استقبال القبلة ، كما لا يستحب فيه الخشوع الذي ينافيه الالتفات وجعل الإصبع في الأَذن ، وبهذا تعرف مناسبة ذكره لهذه الآثار في هذه الترجمة . ولاختلاف نظر العلماء فيها أوردها بلفظ الاستفهام ولم يجزم بالحكم . اهـ . (٢) أي: ((يُتبع))، وهكذا جاءت في نسخة ((العمدة))، وقال العيني: بضم الياء آخر الحروف ، وإسكان التاء المثناة من فوق وكسر الباء الموحدة من الإتباع، وهو رواية الأصيلي . اهـ . (٣) وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٥٣٣/٢) عن أزهر ، عن ابن عون ، وصحح الألباني هذا الإسناد . ٦٦٩ ١١ - كتاب الأذان ٦٣٥ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن عبد الله ابن أبي قتادةَ عن أبيهِ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النبيِّ وَ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ الرِجَالِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: ((مَا شَأْنُكُمْ؟)) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلاَةِ، قالَ: ((فَلا تَفْعَلُوا إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَمَا أَدْرَكْتُم فَصَلُوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتمُّوا )). ( جلبة الرجال ) : بضم الجيم واللام والموحدة ، أي : أصواتهم حال حركتهم، ولكريمة والأصيلي: ((رجال)). ٢١ - باب: لا يَسعى إلى الصلاة، ولْيَأْت بالسّكينة والوقار وقال: مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)) قاله أبو قتادة عن النبيِّ وَ (١). ٦٣٦ - حدّثْنا آدمُ قال: حدَّثَنا ابنُ أبي ذئب قال: حدَّثَنَا الزُّهريُّ عن سعيدِ بنِ المسَيَّبِ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ وَّةِ - وعنِ الزُّهريِّ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاةِ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَلا تُسْرَعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَّلُوا وَمَا فَاتَّكُمْ فَأَتَمُّوا)) (*). ( وعليكم السكينة ) : بالرفع : جملة حالية ، وقال القرطبي بالنصب : إغراء، ولأبي ذر: (( بالسكينة)). ( والوقار ) ، قال القرطبي : هو مرادف للسكينة ، ورده النووي بأنها : التأني في الحركات واجتناب العبث ، وهو في الهيئة كغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات . ولمسلم زيادة: ((فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة)) (٢) وهو إشارة إلى العلة ، أي : فينبغي له اجتناب ما يجتنبه المصلي . (١) وصله البخاري عن أبي قتادة في الباب قبله، وفي الحديث التالي عن أبي هريرة. (*) الحديث ٦٣٦، طرفة فى: (٩٠٨). (٢) رواه مسلم ، كتاب المساجد ، باب : استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهي عن إتيانها سعياً، حديث رقم (٦٠٢/١٥٢) . ٦٧٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( فأتموا)، [ فى رواية ] (١): ((فاقضوا))، وقال مسلم في ((التمييز)): إنها غلط من ابن عيينة (٢). (١) بياض بالأصل. (٢) كذا قال الحافظ في ((الفتح)) (١١٨/٢)، وزاد: مع أنه أخرج إسناده في ((صحيحه)، لكن لم يسق لفظه ، وكذا روى أحمد عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فقال: (( فاقضوا)) ، ثم أورد عدة روايات باللفظين ، ثم قال : والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ: ((فأتموا))، وأقلها بلفظ: ((فاقضوا))، وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة ، لكن إذا كان مخرج الحديث واحداً ، واختلف في لفظة منه ، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى ، وهنا كذلك لأن القضاء وإن كان يطلق على الفائت غالباً ، لكنه يطلق على الأداء أيضاً ، ويرد بمعنى الفراغ كقوله تعالى : ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا﴾، ويرد بمعان أُخر، فيحمل قوله: ((فاقضوا)) على معنى الأداء أو الفراغ، فلا يغاير قوله: ((فأتموا)) ، فلا حجة فيه لمن تمسك برواية: ((فاقضوا))، على أن ما أدركه المأموم هو آخر صلاته حتى استحب له الجهر في الركعتين الأخيرتين وقراءة السورة وترك القنوت ، بل هو أولها وإن كان آخر صلاة إمامه ، لأن الآخر لا يكون إلا عن شيء تقدمه ، وأوضح دليل على ذلك أنه يجب عليه أن يتشهد في آخر صلاته على كل حال ، فلو كان ما يدركه مع الإمام آخراً له لما احتاج إلى إعادة التشهد . وقول ابن بطال : إنه ما تشهد إلا لأجل السلام ، لأن السلام يحتاج إلى سبق تشهد ليس بالجواب الناهض على دفع الإيراد المذكور . واستدل ابن المنذر لذلك أيضاً على أنهم أجمعوا على أن تكبيرة الافتتاح لا تكون إلا في الركعة الأولى، وقد عمل بمقتضى اللفظين الجمهور ، فإنهم قالوا : إن ما أدرك المأموم هو أول صلاته ، إلا أنه يقضي مثل الذي فاته من قراءة السورة مع أم القرآن في الرباعية ، لكن لم يستحبوا له إعادة الجهر في الركعتين الباقيتين ، وكأن الحجة فيه قوله: (( ما أدركت مع الإمام فهو أول صلاتك واقض ما سبقك به من القرآن)) أخرجه البيهقي . وعن إسحاق والمزني: (( لا يقرأ إلا أم القرآن فقط)) وهو القياس ، واستدل به على أن من أدرك الإمام راكعاً لم تحسب له تلك الركعة للأمر بإتمام ما فاته ، لأنه فاته الوقوف والقراءة فيه ، وهو قول أبي هريرة وجماعة ، بل حكاه البخاري في (( القراءة خلف الإمام)) عن كل من ذهب إلى وجوب القراءة خلف= ٦٧١ ١١ - كتاب الأذان ٢٢ - باب: متى يقومُ الناسُ إذا رأوا الإمامَ عندَ الإقامة ؟ ٦٣٧ - حدّثْنا مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ قال: حدَّثَنَا هشامٌ قال : كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيِى عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيِهِ قال : قالَ رَسُولُ الله وَّه: ((إذَا أُقيمَت الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنَى)) (*). ( حتى تروني)، زاد مسلم: (( خرجت)) (١) ، زاد ابن حبان : ((إليكم)). ٢٣ - باب: لا يسعى إلى الصلاة مستعجلاً وَلَيقُمْ بِالسَّكينةِ وَالوَقَار ٦٣٨ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا شَيبانُ عن يحيى عن عبد الله ابنِ أبي قتادةَ عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ » تابَعَهُ علَيُّ بنُّ المبارك . ( باب : لا يسعى ... ) إلى آخره : سقطت الجملة الأولى فقط للحموي، والثانية والثالثة فقط للمستملي ، والأولى والثانية فقط للکشميهني . ( وعليكم السكينة): لأبي ذر: (( بالسكينة)). = الإمام ، واختاره ابه خزيمة والضبعي وغيرهما من محدثي الشافعية، وقواه الشيخ تقي الدين السبكي من المتأخرين ، والله أعلم . وحجة الجمهور حديث أبي بكرة ، حيث ركع دون الصف، فقال له النبي ◌َّ: ((زادك الله حرصاً ولا تعد )) ، ولم يأمره بإعادة تلك الركعة ، وسيأتي في أثناء صفة الصلاة إن شاء الله تعالى. اهـ (الفتح: ١١٩/٢ ). (*) الحديث ٦٣٧، طرفاه في: (٦٣٨، ٩٠٩). (١) رواه مسلم ، كتاب المساجد ، باب : متى يقوم الناس للصلاة ؟ ، عقب حديث (١٥٦/ ٦٠٤) . ٦٧٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٢٤ - باب : هل يَخرُجُ منَ المسجد لعلَّةً ؟ ٦٣٩ - حدّثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا إِبراهيمُ بنُ سَعد عن صالحِ بنِ كَيسانَ عنِ ابنِ شِهابٍ عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ : أن رسولَ الله خَرَجَ وَقَدْ أُقيمَتِ الصَّلاةُ وَعُدَّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصلاهُ انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ قالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمْ)) فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْثَنَا حَتَى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْظُف رَأْسُهُ مَاءً وَقَد اغْتَسَّلَ . ( عدِّلت ) : سوِّيت . ( انتظرنا): جملة حالية وجواب ((إذا)). ( انصرف)، زاد مسلم: ((قبل أن يكبر)) (١) ، ولأبي داود ، وابن حبان ، عن أبي بكرة: (( أنه كبر ثم انصرف)) ، وجمع بتعدد الواقعة. ( قال ) : استئناف ، أو حال . ( على مكانكم ) أي : كونوا . ( هيئتنا ) : بفتح الهاء ، وسكون الياء ، ثم همزة مفتوحة، وللكشميهني بكسر الهاء وبعد الياء نون ، والأولى أوجه . ( ينطف ) : بكسر الطاء وضمها ، أي : يقطر . ٢٥ - باب: إذا قال الإمامُ (( مكانكم)) حتى يرجع انتظروه ٦٤٠ - حدّثنا إسحاقُ قال: حدَّثْنا محمدُ بنُ يوسفَ قال : حدَّثَنَا الأوزاعيُّ عن الزُّهريِّ عن أبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن أبي هريرةَ قال: أُقيمَتِ الصَّلاةُ فَسَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَتَقَدَّمَ وَهُوَّ جُنُبٌ ثُمَّ قَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمْ)) فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ ماءَ فَصَلَّى بِهِمْ . (١) رواه مسلم ، الباب السابق، حديث رقم (٦٠٥/١٥٧). ٦٧٣ ١١ - كتاب الأذان ( حتى يرجع ) : بالياء، والنون، والهمزة (١). ٢٦ - باب: قولِ الرجُلِ للنبيِّ ◌َ﴿: ما صَلَّينا ٦٤١ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنا شَيبانُ عن يحيى قال : سَمعتُ أَبَا سَلمةَ يقولُ: أخبرَنَا جابرُ بنُ عبد الله أَنَّ النبيّ وَّ جاءَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فقالَ : يا رسولَ الله، وَاللهُ مَا كَدْتُ أَنْ أُصَلِيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرِبُ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ فقالَ الَنَبِيُّ وَِّ: (( وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا)) فَنَزََّ النِيُّ ◌َهُ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُم صَلَّىَ - يَعْنِي العَصْرَ - بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُم صَلَى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ . ٢٧ - باب : الإمام تَعرضُ له الحاجةُ بعدَ الإقامة مے ٦٤٢ - حدّثْنا أَبو مَعْمَر عبدُ الله بن عمرو قال: حدثنا عبدُ الوارث قال : حدَّثَنا عبد العزيزِ بْنُ صُهيبٍ عن أَنْسِ قال: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ والنبيُّ نَّهِ يُنَاجِي رَجُلاً فِي جَانِبِ الَسْجِدِ فما قامَ إِلَى الصَّلاةِ حَتَى نامَ القَوْمُ (*). ( أقيمت الصلاة ) أي : العشاء ، كما في مسلم (٢). (١) يعني: جاءت بهذه الصيغ الثلاث، وفي ((الفتح)) بيّنَ ذلك قائلاً: بالنون للكشميهني ، وبالهمزة للأصيلي ، وبالتحتانية للباقين . اهـ . وجاءت في نسخة الفتح المطبوعة: ((رجع))، وفي الشرح: ((نرجع))، فلعله تصحيف . وقوله : ((انتظروه)) قال العيني: على صياغة الماضي ((إذا)). (*) الحديث ٦٤٢، طرفاه في : (٦٤٣، ٦٢٩٢). (٢) رواه مسلم في كتاب الحيض ، باب : الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء ، حديث رقم (١٢٦) بلفظ: ((أقيمت صلاة العشاء ، فقال رجل : لي حاجة، فقام النبي ◌َّه يناجيه، حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا)) . ٦٧٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( يناجي ) : يحادث . ٢٨ - باب : الكلام إذا أُقيمت الصلاةُ ٦٤٣ - حدّثنا عيّاشُ بنُ الوليد قال: حدَّثَنَا عبدُ الأعلى قال : حدَّثَنَا حُميدٌ قال : سَأَلْتُ ثابتاً البُنَانِيَّ عنِ الرجُلِ يَتَكلمُ بعد ما تُقامُ الصلاةُ، فحدثني عن أنس بن مالك قال: ((أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَعَرَضَ للنبيِّ وَّ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بَعْدَ ما أُقيمَتِ الصَّلاةُ)). ( فحبسه ) أي : منعه من الدخول في الصلاة . ٢٩ - باب وجوب صلاة الجماعة ، مَنَعَتْهُ أُمَّه عنِ العِشاء في الجماعةِ شَفقةً عليه وقال الحسن : إن مَنَصَهْ لم يُطعها (١) . ٦٤٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن أبي الزِّنادِ عنِ الأعرجِ عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آَمُرَ بِحَطَبِ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَّهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجلاً فَيَؤُمَّ النَّاسِّ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُّ عَرْقاً سَمِيناً أَوْ مِرْماتَيْنِ حَسَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ )) (*) ( والذي نفسي بيده ) أي : بقدرته . ( فيحطب ) ، للحموي والمستملي بلام التعليل لا بكسر . (أخالف)، في ((الصحاح)): ((خالف إلى فلان))، أي : أتاه إذا غاب عنه . (١) وصله الحسين بن الحسن المروزي بإسناد صحيح بنحوه، انظر: (( فتح الباري)) (١٢٥/٢ - ١٢٦) . (*) الحديث ٦٤٤، أطرافه في: (٦٥٧، ٢٤٢٠، ٧٢٢٤) . ٦٧٥ ١١ - كتاب الأذان ( فأحرق ) : بالتشديد . ( عرقاً) : بفتح المهملة وسكون الراء ثم قاف : العظم عليه لحم ، فإن لم يكن عليه لحم : (( فعراق )) قاله الخليل. وقال الأصمعي : العرق : قطعة لحم ، وقال الأزهري : هو واحد (العراق)) بالضم، وهي العظام التي يؤخذ منها / هبر اللحم، ويبقى [٥١/ب] عليها لحم رقيق فيكسر ويطبخ . ( مرماتين ): تثنية ((مرماة)) بكسر النون (١) بوزن ((منساة)) وفتحها لغة: ما بين ظلفي الشاة من اللحم ، وصل (٢) سهم يرمي به الرجل فيحرز سبقه وهو بعيد هنا (٣) . ٣٠ - باب : فضلٍ صلاة الجماعةِ وكان الأسودُ : إذا فاتته الجماعةُ ذهبَ إلى مسجد آخَرَ (٤) . (١) كذا بالأصل المخطوط ، والصواب بكسر الميم . (٢) كذا بالأصل، وصوابه ((نصل)) بالنون . (٣) هذا الكلام منقول بالمعنى من كلام الأخفش ، والمستبعد له هو الحافظ ابن حجر في (( الفتح)) بعد ما نقل كلامه ، فجاء الكلام هنا غير مفهوم ، وهذا من آفات الاختصار والاقتباس ، خاصة وأن المؤلف لم يشر إلى المصدر الذي نقل منه ليتمكن لمن بعده الرجوع إلى المصدر الأصل ليطالع المعلومة من مصدرها ، ورحم الله الجميع، وانظر: (( فتح الباري)) (١٢٩/٢ - ١٣٠). وفي حكم صلاة الجماعة انظر: ((الفتح)) (١٢٥/٢ وما بعدها)، و((عمدة القاري)) (١٥٩/٥ وما بعدها) ، وقد أفردنا لها رسالة خاصة جمعنا فيها أقوال العلماء - يسر الله طبعها . (٤) هو : الأسود بن يزيد النخعي ، أحد كبار التابعين ، وأثره هذا وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) بإسناد صحيح، ولفظه: ((إذا فاتته الجماعة في مسجد قومه )) . أفاده الحافظ وقال : ومناسبته للترجمة أنه لولا ثبوت فضيلة الجماعة عنده لما ترك فضيلة أول الوقت والمبادرة إلى خلاص الذمة وتوجه إلى مسجد آخر ، كذا أشار إليه ابن المنير . قال الحافظ: والذي يظهر لى أن البخاري قصد الإشارة بأثر الأسود وأنس إلى= ٦٧٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح وجاءَ أنسٌ إلى مسجد قد صُلِّيَ فيه: فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصلَّى جماعةً (١). ٦٤٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن نافع عن عبد الله بن عمرَ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((صَلاة الجَمَاعَة تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً )) (*) . (الفذ): بالمعجمة: المنفرد، ولمسلم: ((صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة)) (٢). قال الترمذي (٣): عامة من رواه قالوا: ((خمساً وعشرين))، إلا ابن عمر، فإنه قال: ((سبعاً وعشرين))، وعنه رواية كالباقين ، وهم : أبو سعيد، وأبو هريرة ، وابن مسعود ، وأنس ، وعائشة ، وصهيب، ومعاذ، أن الفضل الوارد فى أحاديث الباب مقصور على من جمع في المسجد دون من = جمع في بيته مثلاً - كما سيأتي البحث فيه في الكلام على حديث أبي هريرة - لأن التجميع لو لم يكن مختصاً بالمسجد لجمع الأسود في مكانه ، ولم ينتقل إلى مسجد آخر لطلب الجماعة ، ولما جاء أنس إلى مسجد بني رفاعة كما سنبينه. اهـ انظر: ((فتح الباري)) (١٣١/٢ وما بعدها) . (١) وصله ابن أبي شيبة (١٤٨/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) من طريق الجعد أبي عثمان قال: ((مر بنا أنس بن مالك في مسجد بني ثعلبة ... )) فذكر نحوه ، قال: ((وذلك في صلاة الصبح))، وفيه: ((فأمر رجلاً فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه)). وعند البيهقي من طريق أبي عبد الصمد العمي عن الجعد نحوه ، وفيه : ((فجاء أنس في نحو عشرين من فتيانه)). قال الحافظ: ((وهو يؤيد ما قلناه من إرادة التجميع في المسجد)). (*) الحديث ٦٤٥، طرفه في : (٦٤٩) . (٢) رواه مسلم في كتاب المساجد ، باب : فضل صلاة الجماعة ، وبيان التشديد في التخلف عنها ، حديث رقم (٢٥٠) . (٣) الترمذي في ((جامعه)) (٤٢٠/١) عقب حديث رقم (٢١٥) ، باب : ما جاء في فضل الجماعة بتصرف ، وباقي الكلام من كلام الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٢/ ١٣٢) . ٦٧٧ ١١ - كتاب الأذان وعبد الله بن زيد، وزيد بن ثابت ، ولأبي بن كعب: (( أربع أو خمس )) على الشك . ولمسلم عن ابن عمر: (( بضع وعشرين)) ، فقيل : الخمس أرجح ، لكثرة رواتها ، وقيل : السبع ، لأنها زيادة من عدل حافظ ، وقيل : يجمع بأنه أعلم أولاً بالخمس ، ثم أخبر بزيادة الفضل ، وتعقب بأنه يحتاج إلى التاريخ ، وبأن دخول النسخ في الفضائل يختلف فيه . وقيل : عمل السبع على المصلي في المسجد ، والخمس على غيره . وقيل : السبع على بعيد المسجد ، والخمس على قريبه . وقيل : السبع على الجهرية ، والخمس على السرية . قال ابن حجر (١) : هذا أوجهها ، ثم الحكمة في هذا العدد الخاص لا تدرك حقيقتها ، بل هي من علوم النبوة التي قصرت علوم الألباء عن الوصول إليها ، وقد خاض الأئمة في إبداء مناسبات لذلك ، ومن لطيفها قول البلقيني : لما كان أقل الجماعة غالباً ثلاثة حتى تتحقق صلاة كل واحد من جماعة ، وكل منهم أتى بحسنة ، والحسنة بعشرة ، تحصل من مجموع ما أثوابه ثلاثون ، فاقتصر في الحديث على الفضل الزائد ، وهو سبعة وعشرون دون الثلاثة التي هي أصل ذلك . وقال ابن الجوزي : خاض قوم في تعيين الأسباب المقتضية للدرجات المذكورة . قال الحافظ (٢): وقد نقحتها وهذبتها: فأولها : إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة ، والتبكير إليها في أول الوقت ، والمشي إلى المسجد بالسكينة ، ودخول المسجد داعياً ، وصلاة التحية عند دخوله ، كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة ، وانتظار الجماعة ، وصلاة الملائكة عليه ، وشهادتهم له ، وإجابة الإقامة ، والسلامة من الشيطان حتى يفر عند الإقامة ، والوقوف منتظراً إحرام الإمام ، وإدراك تكبيرة الإحرام معه ، وتسوية الصفوف وسد فرجها ، وجواب الإمام عند (١) ابن حجر ( المصدر السابق ) . (٢) المصدر السابق . ٦٧٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح قوله : ((سمع الله لمن حمده))، والأمن من السهو غالباً ، وتنبيه الإمام إذا سها ، وحصول الخشوع ، والسلامة مما يلهي غالباً ، وتحسين الهيئة غالباً ، واحتفاف الملائكة ، والتدريب على تجويد القراءة ، وتعلم الأركان والأبعاض ، وإظهار شعار الإسلام ، وإرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة ، والتعاون على الطاعة ، ونشاط المتكاسل ، والسلامة من صفة النفاق ، ومن إساءة الظن به أنه ترك الصلاة ، ونية رد السلام على الإمام، والانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر ، وعود بركة الكامل على الناقص، وقيام نظام الألفة بين الجيران ، وحصول تعاهدهم في أوقات الصلوات . فهذه خمس وعشرون خصلة ، ورد في كل منها أمر أو ترغيب ، وبقى أمران يختصان بالجهرية ، وهما : الإنصات عند قراءة الإمام ، والاستماع لها ، والتأمين عند تأمينه ، ليوافق تأمين الملائكة ، وبهذا يترجح أن رواية [٥٢/أ] / السبع تختص بالجهرية (١). ثم المراد بالدرجة هنا والجزء والضعف في الصلاة في روايات أخر أنه يحصل له بالصلاة في الجماعة ، مثل ثواب ما لو صلى تلك الصلاة بعينها منفرداً سبعاً وعشرين مرة ، ذكره ابن دقيق العيد وغيره ، ويؤيده رواية لمسلم : (( تعدل خمساً وعشرين من صلاة الفذ)) (٢)، وفي أخرى: ((صلاة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده)) (٣) ، ولأحمد نحوه، وزاد: (( كلها مثل صلاته)) (٤) . (١) إلى هنا انتهى كلام الحافظ ابن حجر في ((الفتح))، وتعقبه الشيخ ابن باز على قوله: ((وبهذا يترجح أن رواية السبع تختص بالجهرية)) ، فقال : في هذا الترجيح نظر ، والأظهر عموم الحديث لجميع الصلوات الخمس ، وذلك من زيادة فضل الله سبحانه لمن يحضر الصلاة في الجماعة . والله أعلم . اهـ . (٢) رواه مسلم ، كتاب المساجد ، باب : فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها برقم (٢٤٧) . (٣) المصدر السابق برقم (٢٤٨) . (٤) من حديث ابن مسعود بإسناد رجاله ثقات - أفاده الحافظ في ((الفتح)) (١٣٤/٢) . ٦٧٩ ١١ - كتاب الأذان وبذلك يندفع إشكال أوردته في (( بسط الكف في إتمام الصف )) (١) مع فوائد أُخر . ٦٤٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ قال أخبرَنَا اللَّيْثُ قال حدَّثْني ابنُ الهاد عن عبدِ الله بنِ خَبّابٍ عن أبي سَعيدِ الْخُدريِّ أنه سَمعَ النبيَّ وَّه يقولُ: ((صلاةُ الجماعةِ تَفْضُلُ صلاةَ الفَذِّ بخمسٍ وعشرين درجة )) . ( بخمس وعشرين)، للأصيلي: (( خمساً وعشرين))، زاد أبو داود، وابن حبان: (( فإن صلاها في فلاة ، فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة)) (٢) . قال الحافظ (٣) : وكأن السر في ذلك أن الجماعة لا تتأكد في حق (١) هو جزء صغير للمصنف مطبوع، وفي أوله قال : فقد سئلت عن عدم إتمام الصفوف ، والشروع في صف قبل إتمام صف ، فأجبت بأنه مكروه ، لا تحصل به فضيلة الجماعة ، ثم وردت إليّ فتوى في ذلك ... إلخ . وفيما يخص موضوع الباب نقل المصنف الفوائد التي ذكرها الحافظ ابن حجر ونقلها هنا ، ثم قال : المراد أن تلك الصلاة التي صلاها بعينها في الجماعة تحصل له مثل ما لو صلاها منفرداً بضعاً وعشرين مرة ، سواء كانت في نهاية الكمال أم لا . اهـ . (٢) رواه أبو داود في ((سننه))، باب : ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة برقم (٥٦٠) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، وفي إسناده ((هلال ابن ميمون الجهني الرملي أبو المغيرة )). قال العيني : والمعنى : يحصل له أجر خمسين صلاة ، وذلك يحصل له في الصلاة مع الجماعة ، لأن الجماعة لا تتأكد في حق المسافر لوجود المشقة ، فإذا صلاها منفرداً لا يحصل له هذا التضعيف ، وإنما يحصل له إذا صلاها مع الجماعة ، وخمسة وعشرون لأجل أنه صلاها مع الجماعة ، وخمسة وعشرون أخرى للتي هي ضعف تلك لأجل أنه أتم ركوع صلاته وسجودها ، وهو في السفر الذي هو مظنة التخفيف ، قال : فمن أمعن نظره فيه علم أن الإشكال الذي أورده بعضهم فيه من لزوم زيادة ثواب المندوب على الواجب غير وارد . اهـ ( العمدة : ١٦٦/٥) . (٣) ابن حجر في ((الفتح)) (١٣٤/٢). ٦٨٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح المسافر لوجود المشقة ، واستشكل بأنه يلزم عليه زيادة ثواب المندوب على الواجب ، وأجيب : بأن الثواب مرتب على الفرض ، وصفته من صلاة الجماعة ، فلا يلزم ما ذكر ، لكن روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : (( فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد خمس وعشرون درجة ، فإن كانوا أكثر فعلى عدد من في المسجد ، فقال رجل : وإن كانوا عشرة آلاف ، قال: نعم )) ، وهذا موقوف له حكم الرفع . ٦٤٧ - حدّثنا موسى بن إسماعيلَ قال : حدَّثَنا عبدُ الواحد قال: حدَّثَنا الأعمشُ قال: سمعتُ أبا صالح يقولُ : سمعتُ أبا هريرة يقول : قال رسولُ الله وَةِ: «صلاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ ضِعْفاً وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَّ الوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسَّجِدِ لا يَخْرِجُهُ إِلا الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَاهُ اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْه وَلا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صلاةِ مَا انْتَظَرَ الصلاةَ)). ( صلاة الرجل في الجماعة) ، للحموي والكشميهني: ((في جماعة)). ( في بيته وفي سوقه ) أي : منفرداً ، فخرج مخرج الغالب ، قاله ابن دقيق العيد . قال الحافظ (١) : لكن جاء عن بعض الصحابة قصر التضعيف المذكور على التجميع في المسجد العام ، فروى سعيد بن منصور بسند حسن عن أوس المعافري أنه قال لعبد الله بن عمرو: (( أرأيت من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى في بيته ؟ قال : حسن جميل ، قال : فإن صلى في مسجد عشيرته ؟ قال : خمس عشرة صلاة ، قال : فإن مشى إلى مسجد (١) الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١٣٥/٢) بتصرف.