النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ ٩ - أبواب سترة المصلي ( كنت)، للأصيلي وابن عساكر: (( وكنت )) بزيادة واو ، وهي أشبه. (المقدمين)، للكشميهني: ((المتقدمين)). ٥٠٥ - حدّثَنَا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قال: أخبرنا مَالكٌ عَنْ نَافع عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ الكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بنُ = - زيد : في الرجال كثير . ومن النساء : زيد بنت مالك بن عميث . - عصيمة - حليف للأنصار من بني أسد ، عصيمة - حليف لهم من أشجع ، كلاهما شهدا بدراً . ومن النساء : عصيمة بنت جبار ، عصيمة بنت أبي الأفلح - مبايعتان . - علية بن زيد : صحابي . ومن النساء : علية بنت شريح - أم السائب ابن أخت نمر، وعلية بنت المهدي. - عميرة بن يثربي - قاضي البصرة لعمر بن الخطاب ، عميرة بن سعد - يروي عن عليّ رضي الله عنه ، عميرة بن زياد - يروي عن ابن مسعود . ومن النساء : عميرة بنت سهل ، عميرة بنت ظهير ، عميرة بنت ثابت - صحابيات . ومن الأسماء التي تساوى فيها الرجال والنساء مع أنسابهم أيضاً : - أمية بن أبي الصلت: ((أمية بنت أبي الصلت )) - روى حديثها ابن إسحاق . - أمية بن عبد الله - حدث عن ابن عمر: (( أمية بنت عبد الله)) - تروي عن عائشة . - عمارة بن حمزة - من ولد عكرمة: ((عمارة بنت حمزة)) - وهي التي اختصم فيها علي وجعفر وزيد . - فضالة بن الفضل - حدث عن أبي بكر بن عياش: (( فضالة بنت الفضل )) - روى عنها عبد الرحمن بن جبلة . - طلحة بن أبي سعيد المصري - روى عن القاسم بن محمد: (( طلحة بنت أبي سعيد)) - روى عنها ابن أبي جبلة أيضاً . - هند بن المهلب - روى عنه محمد بن الزبرقان: ((هند بنت المطلب)) - حدثت عن أبيها . - هبة بن أحمد - شيخ ابن الجوزي: ((هبة بنت أحمد)) - حدثت عن أحمد ابن محمود . ٥٦٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح زَيْدٍ وَبَلالٌ وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِىُّ فَأَغْلَقَهَا عليه وَمَكَثَ فيهَا فَسَأَلْتُ بلالاً حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ النبيِّ وََّ قال: جَعَلَ عَمُوداً عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُوداً عَن يَمِينِهِ وَثَلاثَةَ أَعْمَدَةً وَرَاءَهُ ، وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذ عَلَى سِتَّةٍ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى. وقالَ لَنَا إِسماعيلُ : حدَّثَنِي مالكٌ وقال : عَمودَينِ عن يمِينِه . ( وقال إسماعيل)، الكريمة: ((وقال لنا)). ٩٧ - باب ٥٠٦ - حدّثنا إبراهيمُ بنُ الُنذر قال: حدَّثَنا أبو ضَمْرةَ قال : حدَّثَنا موسى بنُ عُقبةَ عن نافعٍ أَنَّ عبدَ الله كانَ إِذَا دَخَلَ الكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَجَعَلَ البابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الذي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيباً مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعِ صَلَّى يَتَوَخَّى المَكانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ بِلالٌ أَنَّ النبيَّ وَلَّهِ صَلَّى فيه قال: وليس على أحدنا بأس إن صلى في أي نواحي البيت شاء . ( قريباً) ، كذا وقع بنصب خبر كان ، واسمها محذوف . ( ثلاث أذرع ) : بالثاء وتركها ، والذراع يذكر ويؤنث . ( يتوخى ) : بالمعجمة : يقض . ( قال ) أي : ابن عمر . ( أن يصلي)، للكشميهني: ((إن صلى)). ٩٨ - باب : الصلاة إلى الراحلة والبَعير والشجرِ والرّحْل ٥٠٧ - حدّثنا محمدُ بنُ أبي بكرِ الْمُقَدَّميُّ البصريُّ قال حدَّثَنَا مُعتمرٌ عن عُبيدِ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ عنِ النبيّ وَّ أَنَّهُ كانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرِأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ ؟ ٥٦٣ ٩ - أبواب سترة المصلي قال : كانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ ، أو قال : مُؤَخِّرِه وكانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنه يَفْعَلُهُ . ( الراحلة ) : هي الناقة التي تصلح لأن يرفع عليها الرحل ، وقال الأزهري: (( هي الركب النجيب ذكراً أو أنثى ، والهاء للمبالغة ، والبعير يقال لما دخل في الخامسة)). ( يعرض ) : بتشديد الراء ، أي : يجعلها عرضاً . ( قلت : أفرأيت ) : ظاهره أنه كلام نافع ، والمسئول ابن عمر ، لكن بين الإسماعيلي في روايته أنه كلام عبيد الله ، والمسئول نافع . قال الحافظ (١): ((فعلى هذا هو مرسل لأن فاعل أخذ (٢) هو النبي مَليل ، ولم يدركه نافع )) . ( هبت الركاب ) أي : هاجت الإبل فتشوش المصلى لعدم استقرارها . ( فيعدله ) : بفتح أوله / وسكون العين وكسر الدال ، أي : يقيمه تلقاء [٤٤/أ] وجهه . ( أخرته ) : بفتحات بلا مد ، ويجوز المد . ( مؤخرة ) : بضم الميم ثم همزة ساكنة ، والخاء مكسورة ومفتوحة : العود الذي في آخر الرحل الذي يستلذ إليه الراكب . فائدة: في ((مصنف عبد الرزاق)) عن نافع: ((أن مؤخرة رحل ابن عمر كانت قدر ذراع )). وفيه : عن عبد الله بن دينار: (( أن ابن عمر كان يكره أن يصلي على بعير ، إلا وعليه رحل )) . قال الحافظ (٣): ((وكان علته أنه حينئذ أقرب إلى السكون)). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (١/ ٦٩١). (٢) كذا بالأصل المخطوط، والذي في ((الفتح)): ((يأخذ))، وهو موافق لمتن الحديث . (٣) المصدر السابق (١ / ٦٩٢). ٥٦٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٩٩ - باب : الصلاة إلى السرير ٥٠٨ - حدّثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ قال: حدَّثَنَا جَرِيرٌ عن مَنصورٍ عن إِبراهيمَ عن الأسود عن عائشةَ قالتْ : أعَدَلتمونا وِ بالكلبِ والحمار ؟ لقد رأيتُني مُضْطجعةً على السَّرير فيجيءُ النبيّ وَِّ فِيتَوَسَّطُ السريرَ فِيُصلِّي، فَأَكرَهُ أن أَسَنِّحَهُ فَأَنسلُّ من قبل رجلي السرير حتى أنسلَّ من لحافي . ( أعدلتمونا): استفهام إنكار لمن قال: (( بحضرتها يقطع الصلاة : الكلب والحمار والمرأة)) . ( رأيتني ) : بضم التاء . ( أسنحه ) : بفتح النون والحاء المهملة ، أي : أظهر له من قدامه ، من سنح لي الشيء : إذا عرض لي . ( فانسل ) : بفتح المهملة وتشديد اللام ، أي : أخرج بخفية ورفق . ١٠٠ - باب: يَرُدُّ المصلِّي مَن مَرَّبِينَ يدَيِهِ وردَّ ابنُ عُمرَ المارَّ بينَ يدَيْهِ في التَّشهِّدِ ، وفي الكعبةِ وقال : إن أَبِى إِلا أَن تُقاتِلَهُ فَقاتِلْهُ (١). ٥٠٩ - حدّثنا أبو مَعْمر قال: حدَّثَنا عبدُ الوارث قال : حدَّثَنَا يونُسُ عن حُميدِ بنِ هلالٍ عن أبي صالحٍ أَنَّ أبا سَعيدٍ قال : قال النبي گآلاّ ح . وحدّثْنا آدمُ بنُ أبي إِياسِ قال : حدَّثَنا سليمانُ بنُ المغيرةِ قال : حدَّثَنَا حُميدُ بنُ هلال العَدَويُّ قال: حدَّثَنا أبو صالحِ السمّانُ (١) وصله ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٣٣٧)، وعندهما أن المار المذكور هو (( عمرو بن دينار)) . ٥٦٥ ٩ - أبواب سترة المصلي قال : رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ شَابٍ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يُجِدْ مَسَاغاً إِلا بَيْنَّ يَدَيْهِ فَعَادَ لِيَجْتَازَ فَدَفَعَهُ أَبُو سَعيد أَشَدَّ من الأُولَى فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ دَّخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَاً إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَدَخَلَ أَبُو سَعيد خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ فقال: مَا لَكَ ولابنٍ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعيد؟ قال: سَمِعْتُ النبيَّ مَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسَ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَّى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ)) (*). ( يقاتله قاتله ) ، للأكثر بصيغة الغائب في الأول والماضي في الثاني ، وللكشميهني بالخطاب والأمر ، وهو لفظ ابن عمر ، كذا أخرجه عبد الرزاق (١) . ( سليمان بن المغيرة ) ليس له في ((الصحيح)) حديث موصول غير هذا. ( شاب): هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، كما في (( كتاب الصلاة) لأبي نعيم ، وفي رواية النسائي: (( فمر ابن لمروان))، ولعبد الرزاق : ((داود بن مروان))، وجزم به الجوزي (٢) وجماعة ، فنسبته إلى أبي معيط مجازية، وفي ((مصنف ابن أبي شيبة)): (( عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وجمع الحافظ بتعدد القصة (٣). ( مساغاً) : بالغين المعجمة ، أي : ممراً . ( فنال من أبي سعيد ) أي : أصاب من عرضه بالشتم . (*) الحديث ٥٠٩، طرفه في: (٣٢٧٤) . (١) في المصنف برقم (٢٣٢٥، ٢٣٢٦)، وأورده الحافظ في ((الفتح)) (٦٩٣/١) بلفظه ، وقال : وهذا موافق لسياق الكشميهني . (٢) كذا بالأصل، وهو سهو، وصحته: (( ابن الجوزي)). (٣) راجع بيانه لذلك في ((الفتح)) (١/ ٦٩٤). ٥٦٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح (فليدفعه)، لمسلم: ((فليدفع في نحره)). ( فليقاتله ) ، قيل : المراد به : دفع أشد من الأول ، وقيل : حقيقة المقابلة، وللإسماعيلي: ((فإن أبى فليجعل يده في صدره وليدفعه))، وهو يؤيد الأول . ( فإنما هو شيطان ) أي : فعله فعل الشيطان ، لأنه أبى إلا التشويش على المصلي ، أو أراد أنه من شياطين الإنس، وللإسماعيلي: ((فإن معه الشيطان))، ولمسلم نحوه . واختلف : هل الدفع والمقاتلة لخلل يقع في صلاة المصلي من المرور ، أو لدفع الإثم عن المار على قولين ، الأظهر الأول . روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود : (( أن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته))، وروى أبو نعيم عن عمر: (( لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس)) (١). ١٠١ - باب : إِثْمِ المارِّ بينَ يَدَي المصلِّي ٥١٠ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن أبي (١) وأورد الحافظ هذان الأثران وسكت عنهما وقال: ومقتضاهما أن الدفع الخلل يتعلق بصلاة المصلي ، ولا يختص بالمار ، وهما وإن كانا موقوفين لفظاً ، فحكمهما حكم الرفع ، لأن مثلهما لا يقال بالرأي . ا هـ ( المصدر السابق : ٦٩٦/١ ) . وفيه عن ابن بطال وغيره الاتفاق على أنه لا يجوز للمصلي المشي من مكانه ليدفع المار ، ولا العمل الكثير في مدافعته ، لأن ذلك أشد في الصلاة من المرور . قال الحافظ : وذهب الجمهور إلى أنه إذا مر ولم يدفعه ، فلا ينبغي له أن يرده، لأن فيه إعادة للمرور ، وروي عن ابن مسعود وغيره : أن له ذلك ، ويمكن حمله على ما إذا رده فامتنع وتمادى ، لا حيث يقصر المصلي في الرد . وقال النووي : لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع ، بل صرح أصحابنا بأنه مندوب . قال ابن حجر : صرح بوجوبه أهل الظاهر ، فكأن الشيخ لم يراجع كلامهم فيه أو لم يعتد بخلافهم . اهـ . ٥٦٧ ٩ - أبواب سترة المصلي النَّضْرِ مولى عمرَ بنِ عُبيدِ الله عن بُسرِ بنِ سَعيدٍ أَنَّ زيدَ بنَ خالد أرسلَهُ إِلى أبي جُهَيمٍ يَسأَلَّهُ ماذا سَمِعَ مِن رسولِ اللهِوَله في المارِّ بينَ يَدَي المصلِّي؟ فقال أبو جُهَيم: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَوْ يَعْلَمُ الَمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي ماذا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقْفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)). قال أبو النَّضر: لا أدري أَقال أَرْبعينَ يوماً أَو شهراً أَو سنة . ( بين يدي المصلي)، زاد السراج: (( والمصلي ، أي: السترة)). ( ماذا عليه)، زاد الكشميهني: ((من الإثم)). قال الحافظ (١): وليست هذه اللفظة في سائر روايات ((الصحيح))، ولا في ((الموطإ))، ولا شيء من الكتب الستة والمسانيد والمستخرجات ، لكن في ((مصنف ابن أبي شيبة)): ((يعني من الإثم))، فيحتمل أنها ذكرت في أصل البخاري حاشية ، فظنها الكشميهني أصلاً ، لأنه لم يكن من أهل العلم ، ولا من الحفاظ (٢). وقد أنكر ابن الصلاح (٣) من أثبتها في الخبر . ( يقف أربعين): هو للمبالغة، ولابن ماجه: ((لكان أن يقف مائة عام خير له من الخطوة التي خطاها))، وللبزار: ((أربعين خريفاً)). ( خيراً له ) : بالنصب والرفع خبراً أو اسماً (٤). (١) ابن حجر في ((الفتح)) (٦٩٦/١ - ٦٩٧). (٢) قال الحافظ: ((بل كان راوية)). (٣) في ((مشكل الوسيط)) ولفظه: لفظ (( الإثم)) ليس في الحديث صريحاً - أفاده الحافظ في ((الفتح)). (٤) قال الإمام النووي : في الحديث دليل على تحريم المرور ، فإن معنى الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك . اهـ . قال الحافظ : ومقتضى ذلك أن يعد في الكبائر . وقال : تنبيهات : أحدها : استنبط ابن بطال من قوله: (( لو يعلم )) أن الإثم يختص بمن يعلم = ٥٦٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح = بالنهي وارتكبه . انتهى . وأخذه من ذلك فيه بعد ، لكن هو معروف من أدلة أخرى . ثانيها : ظاهر الحديث أن الوعيد المذكور يختص بمن مر لا بمن وقف عامداً مثلاً بين يدي المصلي أو قعد أو رقد ، لكن إن كانت العلة فيه التشويش على المصلي فهو في معنى المار . ثالثها : ظاهره عموم النهي في كل مصل . وخصه بعض المالكية بالإمام والمنفرد ، لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه ، لأن سترة إمامة سترة له أو إمامه سترة له . اهـ . والتعليل المذكور لا يطابق المدعي ، لأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار ، فاستوي الإمام والمأموم والمنفرد في ذلك . رابعها : ذكر ابن دقيق العيد أن بعض الفقهاء ، أي المالكية ، قسم أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه إلى أربعة أقسام : يأثم المار دون المصلي ، وعكسه ، ويأثمان جميعاً ، وعكسه . فالصورة الأولى : أن يصلي إلى سترة في غير مشرع ، وللمار مندوحة ، فيأثم المار دون المصلي . الثانية : أن يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة أو متباعداً عن السترة ، ولا يجد المار مندوحة ، فيأثم المصلي دون المار . الثالثة : مثل الثانية ، لكن يجد المار مندوحة فيأثمان جميعاً . الرابعة : مثل الأولى ، لكن لم يجد المار مندوحة، فلا يأثمان جميعاً . انتهى. وظاهر الحديث يدل على منع المرور مطلقاً ولو لم يجد مسلكاً ، بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته ، ويؤيده قصة أبي سعيد السابقة ، فإن فيها: (( فنظر الشاب لم يجد مساغاً)) ، وقد تقدمت الإشارة إلى قول إمام الحرمين : إن الدفع لا يشرع للمصلي في هذه الصور ، وتبعه الغزالي ، ونازعه الرافعي ، وتعقبه ابن الرفعة بما حاصله أن الشاب إنما استوجب من أبي سعيد الدفع لكونه قصر في التأخر عن الحضور إلى الصلاة حتى وقع الزحام . انتهى . وما قاله محتمل ، لكن لا يدفع الاستدلال ، لأن أبا سعيد لم يعتذر بذلك ، ولأنه متوقف على أن ذلك وقع قبل صلاة الجمعة أو فيها مع احتمال أن يكون ذلك وقع بعدها ، فلا يتجه ما قاله من التقصير بعدم التبكير ، بل كثرة الزحام حينئذ أوجه ، والله أعلم . خامسها : وقع في رواية أبي العباس السراج من طريق الضحاك بن عثمان ، = ٥٦٩ ٩ - أبواب سترة المصلي ١٠٢ - باب: استقبال الرجُلِ صاحبَه وهو يُصلِّي (١) وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وإنما هذا إذا اشتغلَ به (٢) . فأَمّا إِذا لم يَشتغلْ به فقد قال زَيدُ بنُ ثابتِ : ما باليتُ إِنَّ الرجُلَ لا يَقطعُ صلاةَ الرجُلِ . ٥١١ - حدّثنا إسماعيلُ بنُ خليلِ حدَّثَنا عليٌّ بنُ مُسهِرٍ عنِ الأعمشِ عن مُسلمٍ - يعني ابنَ صُبَيَحِ - عن مسروقٍ عن عائشةَ أنه ذُكرَ عندها ما يَقْطَعُ الصلاةَ فَقَالُوا يَقْطَعُهَا الكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالمَرْأَةُ ، قَالَتْ: لَقَدْ جَعَلْتُمُوْنَا كلاباً، لَقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ وَّهَ يُصَلِّي وَإِنِّي لَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ فَتَكُونُ لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلالاً. وعنِ الأعمشِ عن إِبراهيمَ عن الأسودِ عن عائشةَ نحوَهُ . (وأكره)، للكشميهني: ((فأكره)). = عن أبي النضر: ((لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلي)) ، فحمله بعضهم على ما إذا قصر المصلي في دفع المار أو بأن صلى في الشارع ، ويحتمل أن يكون قوله : ((والمصلي)) بفتح اللام ، أي بين يدي المصلي من داخل سترته ، وهذا أظهر ، والله أعلم. ا هـ ( الفتح: ٦٩٨/١). (١) في نسخة ((الفتح)): ((باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي))، وفي ((الشرح)): ((باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي))، وكذا في نسخة الألباني . (٢) قال الحافظ: لم أره عن عثمان إلى الآن، وإنما رأيته في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهما من طريق هلال بن يساف عن عمر : أنه زجر عن ذلك ، وفيهما أيضاً عن عثمان ما يدل على عدم كراهية ذلك . قال الألباني في أثر هلال عن عمر : رجاله ثقات ، لكنه منقطع ؛ هلال لم يدرك عمر . ٥٧٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ١٠٣ - باب : الصلاة خلف النائم ٥١٢ - حدّثْنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى قال: حدَّثَنا هشامٌ قال: حدَّثني أبي عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ وَّهُ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ . ( باب الصلاة خلف النائم ) أشار إلى تضعيف الحديث في النهي عن الصلاة إليه ، أخرجه أبو داود ، وابن ماجه من حديث ابن عباس (١) . ١٠٤ - باب: التَّطوُّعِ خَلْفَ المرأةِ ٥١٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن أبي النَّضْرِ مولى عمرَ بنِ عُبيدِ الله عن أبي سَلمةَ بنِ عبدِ الرّحمنِ عن عائشةَ زوج النبيِّ وَّ أنها قالت: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول الله وَلَهُ وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزِنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ . ١٠٥ - باب: مَن قال: لا يَقطَعُ الصلاةَ شيءٌ ٥١٤ - حدّثنا عمرُ بنُ حَفص قال : حدَّثَنا أبي قال : حدَّثَنَا الأعمشُ قال : حدَّثَنَا إِبراهيمُ عنِ الأسودِ عن عائشةَ ح . قال الأعمشُ : وحدَّثَنِي مُسلَّمٌ عن مَسْروقٍ عن عائشةَ : ذُكِرَ عنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ: الْكَلْبُ وَالحِمَارُ وَالَرْأَةُ فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بالحُمر وَاَلْكَلاب وَالله لَقَدْ رَأَيْتُ النّبِيَّ ◌َّهِ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ مُضَطَجِعَةً فَتَبْدُو لِي الحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النبيَّ ﴿ ﴿ فَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ . ( لا يقطع الصلاة شيء ) : هو حديث مرفوع أخرجه الدارقطني من (١) رواه أبو داود في ((سننه)) برقم (٦٩٤)، وقال : طرقه كلها واهية. 1 ٥٧١ ٩ - أبواب سترة المصلي حديث أنس ، وابن عمر ، وأبي أمامة ، وأبو داود من حديث أبي سعيد ، والطبراني من حديث جابر (١) ، وأخرجه سعيد بن منصور ، عن عثمان، وعلي ، ومالك في (( الموطإ)) عن ابن عمر موقوفاً . ( الكلب)، فيه حذف ، أي: ((فقالوا يقطعها الكلب))، وحديث : ((قطع المرأة والحمار والكلب الصلاة)) أخرجه مسلم عن أبي ذر وقيده بالأسود (٢). وأبو داود عن ابن عباس ، وقيدها بالحائض ، فذهب جماعة إلى أنه منسوخ ، وتأوله آخرون على أن المراد : (( نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة)) (٣). ( شبهتمونا ) : بالجر ، استدل به ابن مالك على تعدية )) شبه)) بالباء خلافاً لمن أنكره ، وهو مردود لأنه من تصرف الرواة لا من قول عائشة يقيناً بدليل في الرواية الأخرى: ((أعدلتمونا))، وفي الأخرى / [٤٤/ب] ((جعلتمونا))، والقصة واحدة . ( فأنسل ) : بالرفع (٤). (١) أخرجه الدار قطني في ((سننه)) (٣٦٧/١ - ٣٦٨)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٨٠)، وأبو داود (٧١٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩٣/٨)، والبيهقي (٢٧٨/٢، ٢٧٩)، وانظر: ((التمهيد)) (١٩٣/٨)، و((نصب الراية)) (٧٦٢)، و((شرح معاني الآثار)) (٤٥٨/١). (٢) أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب : قدر ما يستر المصلي ، حديث رقم (٢٦٥ / ٥١٠) . (٣) قال الإمام أحمد : يقطع الصلاة الكلب الأسود ، وفي النفس من الحمار والمرأة شيء . اهـ . ووجهه ابن دقيق العيد وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ، ووجد في الحمار حديث ابن عباس - يعني الذي تقدم في مروره ، وهو راكب بِنَى - ووجد في المرأة حديث عائشة - يعني حديث الباب - ١ هـ أفاده الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٧٠١). (٤) والحديث في ((صحيح مسلم)) كتاب الصلاة، باب : الاعتراض بين يدي المصلي (٢٦٧ - ٥١٢/٢٧٠)، وقال النووي: ((فانسل من عند رجليه))، أي : رجلي السرير . اهـ . ٥٧٢ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٥١٥ - حدّثنا إسحاقُ قال : أخبرَنَا يَعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال : حدَّثَنِي ابنُ أخي ابنِ شِهابِ أنه سأل عمَّهُ عنِ الصلاة يَقطَعُها شيءٌ؟ فقال: لا يَقطَعُها شيء . أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبير أَنَّ عائشةَ زوجَ النبيِّ وَ جَهَ قالت: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَيِّ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ . ( حدثنا إسحاق)، زاد أبو ذر: (( ابن إبراهيم)). ( على فراشي): متعلق بقوله: ((فيصلي))، وللكشميهني: (( عن)) فيتعلق بيقوم . ١٠٦ - باب: إذا حملَ جاريةً صَغيرةً على عنقه في الصلاة ٥١٦ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن عامٍ ابنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيِ عن عمرو بنِ سُلِيمِ الزُّرقي عن أبي قَتَادَةَ الأنصاريِّ أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ وَ له وَلَأَّبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا (*) . ( حامل ) : بالتنوين ، ونصب . ( أمامة)، زاد مسلم: ((على عاتقه)). (ولأبي العاص)، قال الكرماني: (( الإضافة في قوله : بنت زينب بمعنى اللام ، فأظهرت المعطوف وهو قوله: ((ولأبي العاص)) ما هو مقدر في المعطوف عليه )) . ( ابن ربيعة)، صوابه: (( ابن الربيع )) ، كما رواه أبو مصعب وغيره عن مالك ، الأول رواية الأكثر عنه ، وقيل: ((إنه ابن الربيع بن ربيعة))، ورد بإطباق النسابين على خلافه . (*) الحديث ٥١٦ ، طرفه في : (٥٩٩٦) . ٥٧٣ ٩ - أبواب سترة المصلي (فإذا سجد)، لمسلم: ((فإذا ركع)) (١)، ولأبي داود: ((حتى إذا أراد أن يركع وضعها ثم ركع ، وسجد حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها من مكانها )) . فائدة: اختلف في هذا الحديث، فقيل: (( إنه من خصائصه )) ، وقيل: ((منسوخ )). وردا بأنهما لا يثبتان باحتمال . وقيل: (( خاص بالضرورة ، ولم من يكفيه أمرها)). وقيل: بالنافية، ورد بأن في مسلم أن هذه القصة: (( وهو يؤم الناس))(٢)، زاد أبو داود: ((في الظهر أو العصر)). وقيل: ((محمول على قلة العمل وهو الأصح)). ١٠٧ - باب : إِذا صلَّى إِلی فِراش فيه حائضٌ ٥١٧ - حدّثنا عمرُو بنُ زُرارةَ قال: أخبرَنَا هُشَيمٌ عنِ الشَّيبانيِّ عن عبدِ الله بنِ شَدَّادِ بن الهادِ قال : أخبرَتْني خالتي مَيَمونةُ بنتُ الحارث قالت: كانَ فِرَاشِي حِيَّالَ مُصَلَّى النبيِّ وَجَ فَرَّبَّمَا وَفَعَ ثَوْبُّهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي . ( حيال ) : بكسر الحاء المهملة ، وتحتية خفيفة ، أي : بجنب . ٥١٨ - حدّثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنا عبدُ الواحد بن زياد قال: حدَّثْنا الشَّيبانيُّ سليمانُ حدَّثَنا عبدُ الله بنُ شَدّادِ قَال : سَمعتُ مَيمونةَ تقولُ: كَانَ النبيُّ ◌َّهِ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا خَائِضٌ . وزادَ مُسدَّدٌ عن خالد قال: حدَّثَنَا سُليمانُ الشَّيبانىُّ: ((وأنا حائض ). (١) المصدر السابق، باب: جواز الحمل الصبيان في الصلاة، حديث (٤٢ /٥٤٣). (٢) المصدر السابق، حديث رقم (٥٤٣/٤٣). ٥٧٤ التوشيح شرح الجامع الصحيح ( أصابني ثوبه)، للمستملي: ((ثيابه))، وللأصيلي: ((أصابتني ثيابه)). (زاد مسدد ... ) إلى آخره ، وسقط هذا لغير كريمة . ١٠٨ - باب : هل يَغِزُ الرجُلُ امرأتَهُ عندَ السجودِ لكيْ يَسجُدَ ؟ ٥١٩ - حدّثنا عمرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثَنا يحيى قال: حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله قال : حدَّثَنَا القاسمُ عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت : بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالحِمَارِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللهِ وَهِ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَقِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا . ( بئسما عدلتمونا ): بتخفيف الدال، و((ما)) نكرة مفسرة لفاعل (بئس))، والمخصوص بالذم محذوف ، أي : عدلكم ، أي : تسويتكم إيانا بما ذكر . ١٠٩ - باب : المرأة تَطرحُ عن المُصلِّ شَيئاً منَ الأذَى ٥٢٠ - حدّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ السُّورَمارِي قال : حدَّثَنَا عُبِيدُ الله بنُ موسى قال : حدَّثَنا إِسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن عمرو بنِ مَيمون عن عبد الله قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَلا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمَهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حتى إِذَا سَجَّدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَلَمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ وَه وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَّ النبيُّ ◌َّهِ سَاجِداً، فَضَحَكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍَ مِنَ الضَّحِكِ فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَهْيَ جُوَبْرِيَةٌ فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النبيُّ بِّهِ سَاجِداً حَتَى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ ٥٧٥ ٩ - أبواب سترة المصلى تَسْبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَّةِ الصَّلاةَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، ثُمَّ سَمَّى اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعَمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى القَلِيبِ قَلِيَبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((وَأُتْبَعَ أَصْحَابُ القَلِيبِ لَعْنَةً)) . ( أشقاهم ) : هو عقبة بن أبي معيط . ٥٧٦ التوشيح شرح الجامع الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة ١ - باب مواقيت الصلاة وفضلها وقوله تعالى: ﴿إنّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كَتَاباً مَوْقُوتاً﴾ (١) ورية مُوَقَتَا : وَقَتَهُ عليهم . ٥٢١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ قال: قَرأْتُ على مالك عن ابنِ شهابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزَّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الُغيَرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْماً وَهْوَ بِالْعِرَاقِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودِ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةٌ ، أَلَيْسََ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ وَّهُ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِوَِّ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَى رَسُولُ اللهِ وَهِ ثُمَّ صَلَّى فَصَلَى رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَهِ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَّ ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمَرْتُ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ به أَوَ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَمَ لِرَسُولِ اللهِ وَلَهَ وَقْتَ الصَّلاةِ ؟ قَالَ عُرْوَةُ : كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبيه (*). ( كتاب مواقيت الصلاة ) جمع (( ميقات)) : مفعال من الوقت ، وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان . (١) النساء : ١٠٣ (*) الحديث ٥٢١، طرفه في: (٣٢٢١، ٤٠٠٧) . ٥٧٧ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة (موقوتاً)، زاد الأكثر بعده: ((موقتاً، أي محدود)). ( أخر الصلاة يوماً) أي: العصر ، كما في رواية في ((الصحيح))(١)، زاد الطبراني: ((وهو يومئذ أمير المدينة في زمان الوليد بن عبد الملك)). ( وهو بالعراق) في ((الموطإ)): ((بالكوفة)). ( أليس )، الأكثر في الاستعمال للخاطب ((ألست))، والأول أصح أيضاً . ( أن جبريل نزل)، بين ابن إسحاق في ((المغازي)) : أن ذلك صبيحة ليلة الإسراء التي فرضت فيها الصلاة . ( صلى فصلى رسول الله وَلير) أي: مؤتماً به . ( بهذا أمرت ) : بفتح التاء على الأشهر ، ورواية الضم على معنى : أمرت بتبليغه لك . ( اعلم ) : بصيغة الأمر . ( أو إن ): بفتح الواو عاطفة على مقدر بعد همزة الاستفهام، و((إن)) بالكسر . ( وقت الصلاة)، للمستملي: ((وقوت)). ( بشير ) : بفتح الموحدة وكسر المعجمة (٢). فائدة : زاد أبو داود وغيره من طريق آخر الحديث بيان تفسير الأوقات ، (١) أخرجها البخاري في ((كتاب بدء الخلق)) من طريق قتيبة عن الليث ، عن ابن شهاب ، وفي (( المغازي )) عن أبي اليمان ، عن شعيب ، ثلاثتهم عن عروة عنه به ، وأخرجه مسلم في (( الصلاة)) عن قتيبة ، ومحمد بن رمح ، كلاهما عن الليث به ، ويحيى بن يحيى عن مالك به ، وأخرجه أبو داود عن محمد ابن مسلمة ، عن ابن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن الزهري به ، والنسائي عن قتيبة به ، وابن ماجه عن محمد بن رمح به . ا هـ أفاده العيني ( العمدة : ٣/٥ - ٤ ) . (٢) قال الحافظ : وهو تابعي جليل ، ذكر في الصحابة لكونه ولد في عهد النبي وَله ورآه. (الفتح: ١٨١/٣ - طبعة القاهرة). ٥٧٨ التوشيح شرح الجامع الصحيح فقال: قال أبو مسعود: (( فرأيت رسول الله ، يصلي الظهر حين تزول الشمس ، وربما أخرها حين يشتد الحر ، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن يدخلها الصفرة ، لينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ، ويصلي العشاء حين يسود الأفق ، وربما أخرها حتى تجتمع الناس ، وصلى الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر)) (١). فتبين أن في رواية مالك ومن تابعه اختصاراً . وزاد عبد الرزاق في ((مصنفه)) في آخره: (( فلم يزل عمر يعلم الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا)) . ٥٢٢ - قال عُروةُ: ولقد حدَّثَنْني عائشةُ أن رسولَ الله وَلِّ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (*) . ( قال عروة ) : هو من مقول ابن شهاب ، لا تعليق . ٢ - باب قول الله تعالى: ﴿مُنِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ ﴾ (٢) ٥٢٣ - حدّثنا قُتَيبةُ بنُ سَعيد قال: حدَّثَنَا عبّادٌ - هوَ ابنُ عبّاد (١) وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق ابن وهب ، والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب ، كلاهما عن أسامة بن زيد ، عن الزهري هذا الحديث بإسناده . (المصدر السابق) . (*) الحديث ٥٢٢، أطرافه في: (٥٤٤، ٥٤٥، ٥٤٦، ٣١٠٣). (٢) الروم : ٣١ . وهذه الآية مما استدل بها من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها . قال الحافظ : وأجيب بأن المراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين ، فورد النهي عن التشبه بهم ، لا أن من وافقهم في الترك صار مشركاً ، وهي من أعظم ما ورد في القرآن من فضل الصلاة . = ٥٧٩ ١٠ - كتاب مواقيت الصلاة - عن أبي جَمرةَ عنِ ابنِ عبّاسٍ قال: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُول اللّهِ وَّهِ فِقَالُوا: إنَّا مِنْ هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةً وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَقَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ: ((آَمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعِ: الإِيمَانِ بِاللّهِ )) ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ : ((شَهَادَةُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاة، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى عَنِ الدََّّاءِ، والحَنْتَمِ، وَالُقَيَّرِ، وَالنَّقِيرِ )) (*) . ( باب : منيبين): بالتنوين، ولغير أي ذر: (( باب قوله تعالى))، والإنابة : الرجوع . (عباد هو ابن عباد)، لأبي ذر: ((وهو باب البيعة على إقام الصلاة))، الكريمة: ((إقامة)). ٣ - باب : البَيْعَة على إقامِ الصلاةِ ٥٢٤ - حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى قال : حدَّثَنا يحيى قال: حدَّثَنَا إسماعيلُ قال : حدَّثَنَا قَيَسٌ عن جَرِيرِ بنِ عبد الله قال : بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنَّصْحِ لِكُلِّ مُسلم (چچ) = قال: ومناسبتها لحديث ((وفد عبد القيس)): أن في الآية اقتران نفي الشرك بإقامة الصلاة ، وفي الحديث اقتران إثبات التوحيد بإقامتها . ا هـ ( فتح الباري: ١٨٤/٣ - القاهرة) . وقال صاحب ((العمدة)): قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ : هو الإعلام بأن الصلاة من جملة ما يستقيم به الإيمان ، لأنها عماد الدين ، فمن أقامها أقام الدين ومن تركها ، فقد هدم الدين . اهـ ( عمدة القاري : ٦/٥). (*) حديث ٥٢٣، انظر الحديث ٥٣ وأطرافه. ( ** ) انظر الحديث ٥٧ ، وأطرافه . ٥٨٠ التوشيح شرح الجامع الصحيح ٤ - بابٌ: الصلاةُ كفّارة ٥٢٥ - حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا يحيى عن الأعمشِ قال : حدَّثَنى شقيقٌ قال : سمعتُ حذيفةَ قال : كنّا جُلوساً عندَ عمرَ رضيَ الله عنه فقال: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُول اللهِ وَّهِ فِي الفتْنَةِ ؟ قُلْتُ : أَنَا كَمَا قَالَهُ، قَالَ : إِنّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَّجَرِيءٌّ، قُلَّتَّ : فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ وَالَتَّهْيُ ، قَالَ : لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ وَلَكِنِ الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَاباً مُغْلَقاً، قالَ : أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ ؟ قالَ : يُكْسَرُ ، قالَ : إذاً لا يُغْلَقُ أَبَداً، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ ؟ قالَ : نَعَمْ كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَد اللَّيْلَةَ إِنِّي حَدَّثْتُه بِحَديثِ لَيْسَ بالأَغَاليطِ فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقاً فَسَأَلَهُ فَقالَ : الْبَابُ عُمَرُ (1). ( باب: الصلاة كفارة)، للمستملي: (( باب: تكفير الصلاة)). ( سمعت حذيفة)، للمستملي: (( حدثني)). ( أنا كما قاله ) أي : أنا أحفظ قوله كما قاله ، فالكاف صفة المقول المحذوف . ( عليه أو عليها ): شك من الراوي، وضمير ((عليه)) له وع جله و((عليها)) للمقالة. ( والأمر ) أي : بالمعروف . ( والنهي ) أي : عن المنكر . ( قلنا ) : هو مقول شقيق . (*) الحديث ٥٢٥، أطرافه فى: (١٤٣٥، ١٨٩٥، ٣٥٨٦، ٧٠٩٦) . ،