النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
٨ - كتاب الصلاة
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ وَهِ حَتَّى
كَشَفَ سجْفَ حُجْرَتَهِ وَنَادَى ((يَا كَعْبُ بْنَ مَالك، يَا كَعْبُ))
قالَ: لَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشطْرَ مِّنْ دَيْنِكَ ، قَالَ
كَعْبُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُول اللّهِ،وَه: (( قُمْ
فَاقْضه )) .
(ثنا أحمد)، زاد الشبوي: ((ابن صالح)).
( حتى سمعها)، للأصيلي: ((سمعهما)).
٨٤ - باب : الحلَق والجُلوس في المسجدِ
٤٧٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ قال: حدَّثْنا بشرُ بنُ المفضَّل عن عُبيد الله
عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: سَأَلَ رَجُلٌّ النبيَّمَّهِ وَهَّوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:
مَا تَرَى فِي صَلاةِ اللَّيْلِ؟ قالَ: (( مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصَّبحِ
صَلَّى وَاحِدَةً فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى)) وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اجْعَلُوا آخِرَ
صَلَاتَكُمْ وِتْراً)) فَإِنَّ النبيَّ وَّ أَمَرَ به (*) .
( باب : الحلق ): بفتح الحاء واللام، جمع (( حلقة)) بسكون اللام .
( ما ترى ) أي : ما رأيك .
( مثنى مثنى ) : بلا تنوين ، أي : اثنين اثنين ، وكرر تأكيداً .
( فأوترت ) : بفتح الراء .
( إنه ): بالكسر استئنافاً، والضمير لأبي عمر (١)، وقائله ذلك ((نافع)).
(آخر صلاتكم)، زاد الأصيلي والكشميهني: ((بالليل)).
٤٧٣ - حدثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنَا حَمّادٌ عن أيُّوبَ عن
وَلَةٍ وَهْوَ يَخْطُب
نافعٍ عن ابنِ عمرَ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ
(*) الحديث ٤٧٢، أطرافه فى: (٤٧٣، ٩٩٠، ٩٩٣، ٩٩٥، ١١٣٧).
(١) كذا بالأصل، وهي: ((لابن عمر)) كذا بالفتح، وهو الصواب (١/ ٦٧٠).

٥٤٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
فقالَ : كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْل؟ فقالَ: (( مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ
الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ)) .
قال الوليد بن كثير : حدثني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عمر
حدثهم أن رجلاً نادى النبي وَل وهو في المسجد .
( توتر ) : بالجزم جواباً ، والرفع استئنافاً ، زاد الأصيلي والكشميهني :
((لك)).
( وقال الوليد ) ، وصله مسلم .
٤٧٤ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال: أخبرنا مالكٌ عن
إِسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةً أن أبا مُرَّةَ مَولى عَقِيلِ بنِ أبي
طالبٍ أخبرَهُ عن أبي وَاقِدِ اللَّيْثِيِّ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي
المَسْجَدْ فَأَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ وَذَهَبَ
وَاحِدٌّ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فَجَلَسَ، وأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثَّلاثَةِ أَمَّا
أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَاوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ
مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)).
( فرجة)، زاد الأصيلي: ((في الحلقة)).
٨٥ - باب : الاستلقاء في المسجدِ ، ومَدِّالرِّجْل
٤٧٥ - حدّثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عن مالكِ عنِ ابنِ شِهابٍ عن
عبّادِ بنِ تَميمٍ عن عمِّه: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِّ ◌َِّه(( مُسْتَلْقِياً فِي
المَسْجِدِ وَاضِعاً إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى )).
وعن ابنِ شِهابٍ عن سَعيدِ بنِ المسيَّبِ قال : كانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ
يفعلان ذَلكَ
(*) الحديث ٤٧٥ ، طرفاه فى : (٥٩٦٩، ٦٢٨٧).

٥٤٣
٨ - كتاب الصلاة
( واضعاً إحدى رجليه على الأخرى)، قال الخطابي: ((في بيان أن
النهي عن ذلك خاطب بما إذا خشى أن تبدو العورة)) .
( وعن ابن شهاب ) : عطف على ما قبله لا تعليق (١) .
٨٦ - باب : المسجدِ يكونُ في الطريقِ من غيرِ ضَررٍ بالناسِ
وبه قال الحسنُ وأَيوبُ ومالكٌ .
٤٧٦ - حدّثنا يحيى بنُ بُكَيرِ قال: حدَّثنا اللَّيْثُ عن عُقَلِ عنِ
صَلَىاللّه
ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني عُروةُ بنُ الزَّبَيرِ أَن عائشةَ زوجَ النبيُّ :
وعليه
قالت: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ
إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَ طَرَفَي النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ثُمَّ بَدَاَ لأَبِي
بَكْرِ فَابْتَنَى مَسْجِداً بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ القُرْآنَ فَيَقْفُ
عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُّهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُّرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ
رَجُلاً بَكَّاءَ لا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ (*).
٨٧ - باب : الصلاة في مسجد السّوق
وصلَّى ابنُ عَونٍ في مسجدِ دارٍ يُغْلَقُ عليهمُ الباب (٢)
٤٧٧ - حدّثْنا مُسَدَّدٌ قال : حدَّثَنَا أبو معاويةَ عنِ الأعمشِ عن
(١) يعني أن هذا الأثر ليس معلقاً، وإنما هو معطوف على الإسناد المذكور قبله،
وقد صرح بذلك أبو داود في روايته عن القعنبي، وهو كذلك في ((الموطا )) ،
وقد غفل عن ذلك من زعم أنه معلق. ا هـ (الفتح: ١/ ٦٧١ ).
وقال الألباني: هذا الأثر عزاه الحافظ في ((اللباس)) للإسماعيلي على أنها من
زيادته في روايته فى آخر الحديث الذي قبله ، وكأنه لم يستحضر ورودها عند
المصنف هنا . ا هـ ( مختصر البخاري: ص/ ١٣٢ ) .
(*) الحديث ٤٧٦، أطرافه فى: (٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥،
٤٠٩٣، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩) .
(٢) قال ابن جماعة: ((قيل: صلاة ابن عمر ( كذا - وصحتها : ابن عون ) ، =

٥٤٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ وَّ قال: ((صَلاةُ الجَميع
تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً
فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَّىَ الَسْجِدَ لا يُرِيدُ إِلَ الصَّلاةَ لَمْ
يَخْطُ خَطْوَةً إلا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ
المَسْجِدَ وَإِذَا دَخَلَ الَسْجِدَ كَانَ فِي صَلاةِ مَا كَانتْ تُحْبِسُهُ وَتُصَلِّى
يَعْنِي عَلَيْهِ المَلائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللُّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ
اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُؤْذِ يُحْدِثْ فِيهِ .
( باب : الصلاة في مساجد السوق)، لأبي ذر: (( مسجد)).
( صلاة الجميع ) أي : الجماعة .
( فإن أحدكم)، للكشميهني: (( بأن )) بباء سببية .
( ما لم يؤذ يحدث فيه ) : للأكثر بالفعل المجزوم على البدلية ،
وللكشميهني: يحدث )) بلفظ الجار والمجرور متعلقاً بيؤذ ، والمراد به
الناقض للوضوء ، كما صرح به في رواية أبي داود ، ويحتمل أن يكون
أعم من ذلك .
= وحديث أبي هريرة لا يطابق الترجمة ، فجوابه: أن المراد بالمساجد إيقاع الصلاة
لا الأبنية الموضوعة للصلاة من المساجد والجوامع كما يخيله بعضهم ، فكأنه قال
في الترجمة: (( باب : الصلاة في مواضع الأسواق)).
والسوق أراد به أن لا يتخيل متخيل أن الأسواق ليست محلاً للصلاة ، بل
يجوز فيها كما يجوز على غيرها من المواطن التي لم ينه عنها ، وكذلك الصلاة
في المسجد المحجور ، فإنه جائز فنبه عليه بحديث ابن عمر . اهـ ( المناسبات:
ص/ ٤٦ - ٤٧ ) .
وقال الكرماني : لعل غرض البخاري منه الرد على الحنفية ، حيث قالوا بامتناع
اتخاذ المسجد في الدار المحجوبة عن الناس . اهـ .
قال الحافظ : الذي في كتب الحنفية الكراهة لا التحريم ، وظهر بحديث أبي
هريرة أن الصلاة فى السوق مشروعة ، وإذا جازت الصلاة فيه فرادى ، كان
أولى أن يتخذ فيه مسجد للجماعة - أشار إليه ابن بطال . اهـ .

٥٤٥
٨ - كتاب الصلاة
٨٨ - باب : تَشْبيك الأصابع في المسجدِ وغيرِه
٤٧٨ و ٤٧٩ - حدّثنا حامدُ بنُ عمرَ عن بِشْرِ قال حدَّثَنَا عاصمٌ
قال حدَّثْنا واقدٌ عن أبيهِ عن ابن عُمرَ - أوِ ابن عَمْرِو - : شَبَّكَ
النبيُّ وَّةٍ أَصَابِعَهُ (*).
( باب : تشبيك الأصابع في المسجد )
( حدثنا حامد بن عمر ) إلى قوله : ( في حثالة من الناس ) : هذا
الحديث ثبت في رواية حماد بن شاكر خاصة ، وسقط في سائر الروايات،
ولم يستخرجه الإسماعيلي ، ولا أبو نعيم ، وذكره أبو مسعود في
(الأطراف))، وعزاه صاحب ((مسند الفردوس)) إلى البخاري ، ومن
الغريب أن ابن الجوزي أورد هذا الحديث في ((الموضوعات))، وقد رددت
عليه في مختصرها في التعقيبات (١) .
٤٨٠ - وقال عاصمُ بنُ عليٍّ : حدّثنا عاصمُ بنُ محمد :
سمعتُ هذا الحديثَ مِن أبي فلم أحفَظْهُ فقَوَّمَهُ لي واقِدٌ عن أبيه
قال : سمعتُ أبي وهوَ يقولُ : قال عبدُ الله : قال رسولُ الله
وَّهِ: ((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ
النَّاسِ بِهَذَا » .
(وقال عاصم بن علي)، وصله إبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)):
له عن عاصم بن علي به (٢) .
( كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس )، زاد الحميدي في (( الجمع
بين الصحيحين)) /: (( قد مرجت عهودهم وأماناتهم ، واختلفوا فصاروا [٤٣/أ]
هكذا ، وشبك بين أصابعه)) ، وأورده الديلمي فزاد بعد الناس : (( بخبر
(*) الحديث ٤٧٩، طرفه في: (٤٨٠).
(١) وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (٢٠٦).
(٢) ووصله أيضاً أبو يعلى في ((مسنده))، وغيره بسند قوي، وانظر المصدر السابق.

٥٤٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
من رزق سنتهم ، ويضعف اليقين بهذا القدر فقط)) ، وأخرجه كذلك ابن
أبي حاتم في (( تفسيره )) من وجه آخر عن ابن عمر .
٤٨١ - حدّثْنا خَلَادُ بنُ يحيى قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن أبي بُرْدَةَ
ابنِ عبدِ الله بنِ أبي بُردةَ عن جَدِِّ عن أبي موسى عنِ النبيِّ ◌ِّ
قال: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَّانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً)) وَشبَّكَ
أَصَابِعَه (*).
( عن أبي بردة)، للكشميهني: ((عن بردة)) (١) ، وهو اسمه .
( يشد)، للمستملي: (( شد)).
٤٨٢ - حدّثنا إسحاقُ قال: حدَّثَنا ابنُ شُمَيل أخبرنا ابنُ عَون
عنِ ابنِ سِيرِينَ عن أبي هريرة قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّةُ
إِحْدَى صَلاَتَي الْعَشِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمََّهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ
نَسيتُ أَنَا، قَالَ : فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةِ
فِي المَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَّى الْيُسْرَى
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى
وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا : قَصُرَتِ الصَّلاةُ وَفِي
القَوْمِ أَبُوَ بَكْرٍ وَعُمَرَّ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ
طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَت
الصَّلاةُ؟ قالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ؟ فقالَ: ((أَكَمَا يَقُولُ ذُو
الْيَدَيْنِ)) فقالُوا: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ
وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ
(*) الحديث ٤٨١، طرفه في: (٢٤٤٦، ٦٠٢٦).
(١) جاء في ((الفتح)): ووقع الكشميهني: ((عن بريد)) (فتح: ٦٧٥/١).

٥٤٧
٨ - كتاب الصلاة
مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ فَرْبَّمَا سَأَلُوهُ، ثُمَّ سَلَّمَ،
فَيَقُولُ : نَبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنِ قالَ : ثُمَّ سَلَّمَ (*).
( ثنا إسحاق ) : هو ابن منصور .
( إحدى صلاتي العشى)، للحموي والمستملي: ((العشاء)) بالمد ،
وهو وهم ، فقد صح أنها الظهر أو العصر ، وابتداء العشى من الزوال .
(ووضع يده اليمنى)، للكشميهني: (( خده الأيمن))، وهو أشبه لئلا
يلزم التكرار .
( فربما سألوه : ثم سلم ) أي : ربما سألوا ابن سيرين : هل في الحديث:
(( ثم سلم )) ؟
( نبئت ) ، قاله ابن سيرين ، وقد أبهم ثلاثة أنفس بينه وبين عمران بن
حصين ، فقد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق (( أشعث )) عن
ابن سيرين ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمه أبي المهلب ،
عن عمران .
٨٩ - باب : المساجد التي على طُرُق المدينة
والمواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ
صَلَى اللّه
ـلة
وسيلم
٤٨٣ - حدّثْنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المقَدَّمِيُّ قال: حدَّثَنَا فُضَيلُ بنُ
سُليمانَ قال : حدثنا موسى بنُ عُقبةَ قال : رَأَيْتُ سَالمَ بْنَ عَبْد
الله يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ
يُصَلِّي فِيهَا وَنَّهُ رَأَىَ النبيَّ ◌َّهَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَمْكِنَةِ. وَحدَّثْني
نافعٌ عن ابنِ عمرَ أنه كان يصلِّي في تلك الأمكنة . وسألتُ سالماً
فلا أعلمهُ إلا وافقَ نافعاً في الأمكنة كلِّها ، إلا أَنَّهما اختلفا في
مسجدٍ بِشَرَفِ الرَّوحاءِ ( ** ) .
(*) الحديث ٤٨٢، أطرافه فى: (٧١٤، ٧١٥، ١٢٢٧، ١٢٢٨، ١٢٢٩ ،
(٦٠٥، ٧٢٥٠) .
( ** ) الحديث ٤٨٣، أطرافه فى: ١٥٣٥٠، ٢٣٣٦، ٧٣٤٥) .

٥٤٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( باب المساجد التي على طرق المدينة)، قال ابن حجر (١): ((هذه
المساجد يعني المذكورة في الباب لا يعرف اليوم منها غير مسجد (( ذي
الحليفة))، والمساجد التي بالروحاء يعرفها أهل تلك الناحية)).
( وحدثني نافع ) ، قائل ذلك : موسى بن عقبة .
٤٨٤ - حدّثنا إبراهيم بن المنذرِ قال: حدَّثَنَا أَنَسُ بنِ عِياضٍ
قال : حدَّثَنا موسى بنُ عُقْبةَ عن نافع أن عبدَ الله أخبرَهُ أَنَّ رسولَ
اللّهِ وَّهَ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ وَفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ
تَحْتَ سَمُرَةٍ فِيَ مَوْضَعِ الَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْخَلَيْفَةِ وَكَانَ إِذَا رَجَعَ
مِنْ غَزْوٍ وكَانَ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ أَوْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ مِنْ بَطْنِ وَادِ،
فَإِذَا ظَهَّرَ مِنْ بَطْنِ وَادِ أَنَّاخَّ بِالْبَطْحَاءِ التِيَ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي
الشَّرْقِيَّةِ فَعَرَّسَ ثَمَّ حَتى يُصْبَحَ لَيْسَ عِنْدَ المَسْجِدِ الَّذي بحجَارَةَ وَلا
عَلَى الأَكَمَةِ التِي عَلَيْهَا الَسْجِدُ كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّيَ عَبَّدُ اللهَ عِنْدَهُ
فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ كَانَ رَسولُ اللهِ وَِّ ثَمَّ يُصَلِّي فَدَحَا فِيهِ السَّيْلُ
بِالْبَطْحَاءِ حَتَى دَفَنَ ذَلِكَ المَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللّهِ يُصَلِّي فِيهِ (*) .
( سمرة): هي شجرة ذات شوك، وهي التي تعرف بـ (( أم غيلان)).
( تلك الطريق ) أي : طريق ذي الحليفة .
( بطن واد ) أي : وادي العقيق .
( فعرس): بمهملات والراء مشددة، قال الخطابي: ((التعريس :
(١) ابن حجر في ((الفتح)) (١/ ٦٨٠)، ثم قال: ((وقد وقع في رواية الزبير بن
بكار في (( أخبار المدينة)) له من طريق أخرى عن نافع ، عن ابن عمر في هذا
الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد )) .
وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف: أن النبي ◌َّ صلى في وادي
الروحاء وقال: ((لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبياً))، وسكت عنه الحافظ.
(*) الحديث ٤٨٤، أطرافه في: (١٥٣٢، ١٥٣٣، ١٧٩٩) .

٥٤٩
٨ - كتاب الصلاة
نزول استراحة بغير إقامة ، وأكثر ما يكون في آخر الليل)) ، وخصه بذلك
الأصمعي ، وأطلق أبو زيد .
( ثم) : بفتح المثلثة ، يعني : هناك (١) ، وقد تكرر في هذا الحديث .
( الأكمة ) : بفتحات : هو الموضع المرتفع على ما حوله ، وقيل : هو
تل من حجر واحد . ( خليج ) : وادٍ له عمق .
( كثب ) : بضم الكاف والمثلثة : جمع كثيب : وهو رمل مجتمع .
( فدحا ) : بالمهملة ، أي : دفع .
٤٨٥ - وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ،وَّه صَلَّى حَيْثُ
المَسْجِد الصَّغِيرِ الَّذِي دُونَ المَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ ، وَقَدْ كَانَ
عَبْدُ اللهِ يَعْلَمُ الَكَانَ الَّذِي كَانَ صَلَّى فِيهِ النبيُّ ◌َهِ يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ
يَمِينِكَ حينَ تَقُومُ فِي المَسْجِدِ تُصَلِّي وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافة
الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَسْجِدِ الأَكْبَرِ رَمْيَةٌ
بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .
( بشرف الروحاء ) : هي قرية جامعة على ليلتين من المدينة .
( يعلم ) : بضم أوله : من العلامة .
( يقول: ثم عن يمينك )، قال عياض: ((هو تصحيف))، وأخرجه
الإسماعيلي بلفظ: ((قال هنا لفظة لم أضبطها عن يمينك)).
٤٨٦ - وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى العِرْقِ الَّذِي عِنْدَ مِنْصَرَف
الرَّوْحَاءِ وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ عَلَى حَافَةِ الطَّرِيقِ دُونَ المَسْجِدَ
الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْنْصَرَفَ وَأَنْتَّ ذَاهِبٌ إِلَىَ مَكَّةً وَقَدِ ابْنِيَ ثَّمَّ
مَسْجِدٌ، فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ كَانَ يَتْرُكُهُ عَنْ
(١) ثَمَّ: حرف عطف، اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى ((هناك))، وقد
تلحقه التاء، فيقال: ((ثمة)). انظر: ((بدائع الفوائد)) لابن القيم ، فائدة
رقم (٤٤ - بتحقيقي وترقيمي) .

٥٥٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى العَرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ
مِنَ الرَّوْحَاءِ فَلا يُصَلِّي الظُّهُرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ
الَظُهْرَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرٍ
السَّخَرِ عَرَّسََ حَتَّى يُصَلّيَ بِهَا الصِّبْحَ .
( إلى العرق ) أي : عرق الظبية ، وهو واد معروف .
( منصرف الروحاء ) : بفتح الراء ، أي : آخرها .
( ابتنى ) : بضم التاء مبنياً للمفعول .
٤٨٧ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ وَّ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَة
ضَخْمَةِ دُونَ الرُّوَيْثَةِ عَنَّ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَوَجَاهَ الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ بَطْحٍ
سَهْلٍ حَتَى يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَّ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيَلَيْنِ وَقَدْ أَنْكَسَرَّ
أَعْلاَهَا فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا وَّهِيَ فَائِمَةً عَلَى سَاقٍ وَفِي سَاقِهَا كُبٌ
كَثِيرَةٌ .
( سرحة ضخمة ) أي : شجرة عظيمة .
( الرويثة ) : بالراء والمثلثة : مصغر الرثة ، جامعة بينها وبين المدينة سبعة
عشر فرسخاً .
( وجاه الطريق ) : بكسر الواو ، أي : مقابله .
( بطح ) : بفتح الموحدة وسكون الطاء ، أي : واسع .
( حتى يفضي)، للمستملي والحموي: (( حين)).
( دوين بريد الرويثة ) أي : بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد
بالرويثة، وقيل : المراد بالبريد : سكة الطريق .
٤٨٨ - وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى فِي طَرَفِ
تَلْعَةٍ مِنْ وَرَاءِ العَرْجِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ عِنْدَ ذَلِكَ الَسْجِدِ قَبْرَانِ
أَوْ ثَلاثَةٌ عَلَى القُبُورِ رَضَمٌ مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقَ عِنْدَ

٥٥١
٨ - كتاب الصلاة
سَلَمَاتِ الطَّرِيقِ بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلِمَاتِ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ العَرْجِ
بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالَهَاجِرَةِ فَيُّصَلّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ .
( تلعة ) : بفتح المثناة وسكون اللام ، بعدها مهملة هي : مسيل الماء من
فوق إلى أسفل .
( العرج ) : بفتح المهملة وسكون الراء وجيم : قرية جامعة بينها وبين
الرويثة ثلاثة عشر ميلاً .
( هضبة ) : بسكون الضاد المعجمة : فوق الكثيب في الارتفاع ، ودون
الجبل ، وقيل : الجبل المنبسط على الأرض ، وقيل : الأكمة الملساء .
( رضم): حجارة كبار، واحدها: ((رضمة))، بسكون المعجمة في
الواحد والجمع .
( سلمات الطريق ) أي : ما يتفرع من جوانبه ، وهي بفتح المهملة
واللام وبكسرها أيضاً ، وقيل : هي بالكسر : الصخرات ، وبالفتح :
الشجرات .
٤٨٩ - وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَزَلَ عِنْدَ
سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ دُونَ هَرْشَى ذَلِكَ الَسِيلُ لاصقٌ
بِكُرَاعِ هَّرْشَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةِ، وكانَ عَبْدُ الله
يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَّحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ وَهْيَ أَطْوَلُهُنَّ.
( مسيل ) : هو المكان المنحدر .
( هرشى ) : بفتح أوله وسكون الراء ، بعدها معجمة مقصور : جبل
على ملتقى طرفي المدينة والشام ، قريب من الجحفة .
( بكراع هرشى ) أي : طرفها .
( فلوة ) : بفتح المعجمة : غاية بلوغ السهم .
( السرحات ) : بفتح الراء ، جمع سرحة : وهي الشجرة الضخمة .
٤٩٠ - وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ وَّهِ كَانَ يَنْزِلُ فِي

٥٥٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
المَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى مَرِّ الظَّهْرَانِ قِبَلَ الَدِينَةِ حِينَ يَهْبِطُ مِنَ
الصَّفْرَاوَاتِ يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الَسِيلِ عَنْ يَسَّارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ
ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةً لَيْسَ بَيْنَ مَنْزَلِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلا
رَمِّيَةٌ بِحَجَرٍ .
( مر الظهران ) : بفتح الميم وتشديد الراء ، وفتح الظاء المعجمة ،
وسكون الهاء: الوادي الذي تسميه العامة ((بطن مرو))، بينه وبين مكة
ستة عشر ميلاً ، سمي بذلك لمرارة مائه .
( قبل المدينة ) : بكسر القاف وفتح الياء ، أي : مقابلها .
( الصفراوات ) : بفتح المهملة وسكون الفاء ، جمع صفراء : مكان
بعد مر الظهران .
٤٩١ - وَأَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ كَانَ يَنْزِلُ بذي
طُوَى وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصِّبْحَ حينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ وَمُصَلَّى
رَسُولِ اللهِ وَّهَ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ
ثَمَّ وَلَكِنْ أَسْفَل مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيَظَةٍ (*) .
( بذي طوى): بضم الطاء، وللحموي والمستملي: ((بذي الطوى)).
٤٩٢ - وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ وَِّ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ
الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الكَعْبَةِ فَجَعَلَ الَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَّ
ثَمَّ يَسَارَ الَسْجِدِ بِطَرَفِ الأَكَمَةِ وَمُصَلَّى النبيِّ وَ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى
الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ تَدَعَ مِنَ الأَكَمَّةِ عَشَرَةَ أَذْرُعِ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ تُصَلِّي
مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتَيِّنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الكَعْبَةِ .
[٤٣/ب] (فرضتي الجبل) /: تثنية ((فرضة)) بضم الفاء وسكون الراء، بعدها
ضاد معجمة : مدخل الطريق إلى الجبل ، وهذا الشق المرتفع كالشراقة ،
ويقال أيضاً : لمدخل النهر .
(*) الحديث ٤٩١، طرفاه في : (١٧٦٧، ١٧٦٩).

٥٥٣
٩ - أبواب سترة المصلي
٩ - أبواب سترة المصلي
٩٠ - بابٌ: سُتْرةُ الإِمامِ سترةُ مَنْ خَلْفَه
٤٩٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عنِ ابنِ
شهاب عن عُبيد الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتْبة عن عبدِ الله بنِ عبّاس أنه
قال : أَقْبَلْتُ رَاكباً عَلَى حمَارِ أَتَانِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاخْتلامَ
وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِّنَّى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَمَرَرْتُ بَيْنَ
يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلَّتُ وَأَرْسَّلْتُ الأَتَانَ تَرَّتَعٌُ وَدَخَلْتُ فِي
الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ .
( ناهزت ) : قاربت .
(بمنَى )، لمسلم: ((بعرفة))، وهي شاذة ، وجمع النووي بالتعدد ،
وتعقب باتحاد المخرج (١) .
(١) رواه مسلم في كتاب الصلاة ، باب : سترة المصلي ، حديث رقم (٢٥٦) ، من
رواية ابن عيينة عن الزهري .
وقال الحافظ : قال النووي : يحمل ذلك على أنهما قضيتان ، وتعقب بأن
الأصل عدم التعدد ، ولا سيما مع اتحاد مخرج الحديث ، فالحق أن قول ابن
عيينة (( بعرفة )) شاذ .
ووقع عند مسلم أيضاً من رواية معمر عن الزهري برقم (٢٥٧) بلفظ: (( في
حجة الوداع أو يوم الفتح )) .
قال الحافظ : هذا الشك من معمر ولا يعول عليه ، والحق أن ذلك كان في
حجة الوداع . اهـ .
وعن ابن دقيق العيد قال : استدل ابن عباس بترك الإنكار على الجواز ، ولم
يستدل بترك إعادتهم للصلاة ؛ لأن ترك الإنكار أكثر فائدة .
قال ابن حجر : وتوجيهه : أن ترك الإعادة يدل على صحتها فقط ، لا على
جواز المرور ، وترك الإنكار يدل على جواز المرور وصحة الصلاة معاً .
ويستفاد منه : أن ترك الإنكار حجة على الجواز بشرطه - وهو انتفاء الموانع من
الإنكار ، وثبوت العلم بالاطلاع على الفعل .
=

٥٥٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
= ولا يقال: لا يلزم مما ذكر اطلاع النبي ◌َّلل على ذلك لاحتمال أن يكون الصف
حائلاً دون رؤية النبي ◌َّ له، لأنّا نقول: قد تقدم أنه نَّ كان يرى في
الصلاة من ورائه كما يرى من أمامه .
وتقدم أن في رواية المصنف في الحج : أنه مر بين يدي بعض الصف الأول ،
فلم يكن هناك حائل دون الرؤية ، ولو لم يرد شيء من ذلك لكان توفر
دواعيهم على سؤاله وَّة عما يحدث لهم كافياً في الدلالة على اطلاعه على
ذلك، والله أعلم .
واستدل به على : مرور الحمار لا يقطع الصلاة ، فيكون ناسخاً لحديث أبي ذر
الذي رواه مسلم في كون مرور الحمار يقطع الصلاة .
وكذا مرور المرأة والكلب الأسود ، وتعقب بأن مرور الحمار متحقق في حال
مرور ابن عباس وهو راكبه ، وقد تقدم أن ذلك لا يضر لكون الإمام سترة لمن
خلفه ، وأما مروره بعد أن نزل عنه ، فيحتاج إلى نقل .
وقال ابن عبد البر : حديث ابن عباس هذا يخص حديث أبي سعيد: (( إذا
كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه ))، فإن ذلك مخصوص بالإمام
والمنفرد ، فأما المأموم فلا يضره من مر بين يديه لحديث ابن عباس هذا .
قال : وهذا كله لا خلاف فيه بين العلماء .
وكذا نقل عياض الاتفاق على أن المأمومين يصلون إلى سترة ، لكن اختلفوا :
هل سترتهم سترة الإمام ، أم سترتهم الإمام نفسه ؟ اهـ .
فيه نظر ، لما رواه عبد الرزاق عن الحكم بن عمرو الغفاري الصحابى : (( أنه
صلى بأصحابه في سفر وبين يديه سترة ، فمرت حمير بين يدي أصحابه ،
فأعاد بهم الصلاة)) .
وفي رواية له: أنه قال لهم: (( إنها لم تقطع صلاتي ، ولكن قطعت
صلاتكم ، فهذا يعكر على ما نقل من الاتفاق .
ولفظ ترجمة الباب ورد في حديث مرفوع رواه الطبراني في ((الأوسط )) من
طريق سويد بن عبد العزيز عن عاصم ، عن أنس مرفوعاً: (( سترة الإمام
سترة لمن خلفه)) ، وقال : تفرد به سويد عن عاصم . اهـ .
وسويد ضعيف عندهم ، ووردت أيضاً في حديث موقوف على ابن عمر أخرجه
عبد الرزاق ، ويظهر أثر الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مر بين يدي الإمام
أحد .
فعلى قول من يقول : إن سترة الإمام سترة من خلفه يضر صلاته وصلاتهم =

٥٥٥
٩ - أبواب سترة المصلي
٤٩٤ - حدّثنا إسحاق قال: حدَّثَنا عبدُ الله بنُ نُمَير قال :
حدَّثَنا عُبيدُ الله عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ أن رسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ إِذَا
خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالْحَّرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ
وَرَاءَهُ ، وَكَانَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ انَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ (*)
( ثنا إسحاق ) : هو ابن منصور .
( أمر بالحربة ) أي : أمر خادمه بحمل الحربة ، فتوضع بين يديه ، زاد
الإسماعيلي: (( وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شي يستره )).
( والناس ) : بالرفع ، مبتدأ خبره ما بعده .
( فمن ثم ) أي : من أجل ذلك ، وهو من كلام نافع ، كما بينه ابن
ماجه .
فائدة : روى عمر بن شبة في (( أخبار المدينة )) من حديث سعد القرظ :
((إن النجاشي أهدى إلى النبي وَ لّ حربة فأمسكها لنفسه، فهي التي يمشي
بها مع الإمام يوم العيد )).
صلى الله
ومن طريق الليث: (( أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي
عليه
وسلم
كانت لرجل من المشركين ، فقتله الزبير بن العوام يوم أحد ، فأخذها منه
وَخله ، وكان ينصبها بين يديه إذا صلى، وجمع بأن عنزة الزبير كانت أولاً
قبل حربة النجاشي )) .
٤٩٥ - حدّثنا أبو الوليد قال: حدَّثَنا شُعبةُ عن عَونِ بنِ أبي
جُحَيَفةَ قال: سَمعتُ أبي أَنَّ النبيَّ وَّهِ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ
يَدَيْهِ عَنَزَةَ: الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ
وَالحَمَارُ .
١
معاً ، وعلى قول من يقول : إن الإمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته ولا
=
يضر صلاتهم ، وقد تقدمت بقية مباحث حديث ابن عباس في كتاب العلم .
اهـ ( الفتح : ١ / ٦٨١ - ٦٨٢).
(*) الحديث ٤٩٤، أطرافه في: (٤٩٨، ٩٧٢، ٩٧٣) .

٥٥٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( بالبطحاء ) أي : بطحاء مكة ، وهو موضع خارجها .
٩١ - باب : قَدْرِ كَمْ ينبغي أن يَكونَ بينَ المصلِّي والسَّرة ؟
٤٩٦ - حدّثنا عمرُو بنُ زُرارةَ قال : أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي
حازمٍ عن أبيهِ عن سَهلِ قال: كَانَ بَيْنَ مصَلَّى رسولِ اللهِ وَُّ
وَبَيْنَ الجِدَارِ مَمَرُّ الشَّةِ ( ** ).
( بين المصلي ) : بكسر اللام .
( عن سهل)، زاد الأصيلي: ((ابن سعد)).
(وصلى رسول الله وَّيؤ) أي: مقامه في صلاته (١).
( وبين الجدار ) أي : جدار المسجد .
( ممر الشاة): بالرفع: اسم كان بتقدير (( قدر )) أو نحوه .
٤٩٧ - حدّثنا المكيُّ قال: حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبي عُبَيْدٍ عن سَلَمَةَ
قال : كَانَ جِدَارُ الَسْجِد عِنْدَ المِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّةُ تَجُوزُّهَا.
( عن سلمة ) : ابن الأكوع .
( تجوزها ) : أي المسافة التي بين المنبر والجدار (٢).
(*) الحديث ٤٩٦، طرفه في : (٧٣٣٤) .
(١) كذا قال الحافظ في ((الفتح))، وتعقبه الألباني بقوله: فيه بعد، إذ لا يمكن
السجود عادة في مثل هذه المسافة ، إلا أن يقال : إنه يتأخر عند السجود .
قال : وإليه ذهب بعض المالكية واستبعده أبو الحسن السندي رحمه الله .
ومما يؤيده أنه يلزم منه أن يكون قيامه وَلّ في حالة كونه قريباً من الجدار بذاك
القرب : بعيداً عن الصف الذي خلفه نحو ثلاثة أذرع ، وهذا مما ينافي السنة في
تسوية الصفوف، وهو قوله وَلقوله: ((قاربوا بين الصفوف))، وهو حديث
صحيح مخرج في (( صحيح أبي داود )) (٦٧٣) ، وينافي أيضاً حديث ابن عمر
الآتي برقم (٢٨٣). اهـ (مختصر الألباني: ص/ ١٣٨ ).
قلت : وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - المشار إليه سيأتي هنا برقم
(٥٠٦، باب/ ٩٧).
(٢) قال المهلب : ما بين الجدار والمنبر سُنّة متبعة في موضع المنبر ، ليدخل إليه من
ذلك الموضع . اهـ ( المصدر السابق ) .

٥٥٧
٩ - أبواب سترة المصلي
٩٢ - باب الصلاة إلى الحَرْبة
٤٩٨ - حدّثنا مُسدَّدٌ قال: حدَّثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني
نافعٌ عن عبدِ اللهِ أَنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَانَ يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.
( تركز) : تغرز .
٩٣ - باب : الصلاة إلى العَنَزَة
٤٩٩ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: حدَّثْنا عَونُ بنُ أبي
جُحَيَفةَ قال: سَمعتُ أبي قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَايَة
بالْهَاجِرَةِ فَأْتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى بِنَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ
عَنَزَةٌ وَالَرْأَةُ وَالحَمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا .
( والمرأة والحمار يمرون): فيه حذف بفتح الجمع تقديره: (( وغيرهما))
أو ((راكبه)) (١)، كما في رواية: ((والناس والداب))، وهو من تصرف
الرواة بدليل رواية: (( يمر بين يديه المرأة والحمار)).
٥٠٠ - حدّثنا محمدُ بنُ حاتِمٍ بنِ بَزِيعِ قال : حدثنا شاذانُ عن
شُعبةَ عن عطاء بنِ أبي مَيمونةَ قال : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك قَالَ:
كَانَ النِبِيُّ نَّهَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَّا وَغُلامٌ وَمَعَنَا عُكَّارَةٌ أَوْ
عَصاً أَوْ عَنَزَةٌ وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ.
( أو عنزة ) : كذا للأكثر بالمهملة والنون والزاي ، وللمستملي والحموي
بالمعجمة والمثناة التحتية والراء ، أي : سواء ، أي : المذكور .
قال الحافظ ابن حجر (٢): ((وهو تصحيف)).
(١) كذا بالأصل المخطوط، وفي ((الفتح)): قوله: ((يمرون من ورائها)) كذا ورد
بصيغة الجمع ، فكأنه أراد الجنس ، ويويده رواية: (( والناس والدواب يمرون))
أو فيه حذف تقديره: ((وغيرهما))، أو المراد: ((الحمار براكبه)) ... إلخ
كلامه .
(٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٦٨٦/١) ولفظه: ((والظاهر أنه تصحيف)).

٥٥٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
ءِ
٩٤ - باب : السترة بمكّة وغيرها
٥٠١ - حدّثنا سُليمانُ بنُ حرب قال: حدَّثَنَا شُعبةُ عنِ الحكمِ
عن أبي جُحَيَفةَ قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهُ بِالْهَاجِرَةِ فَصلَّى
بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ رَكْعتينِ وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةً وَتَوَضَّأَ
فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ .
٩٥ - باب : الصلاة إلى الأُسطوانة
وقال عمرُ: المصلُّونَ أحقُّ بالسَّوارِي منَ المتحدِّثِينَ إِليها (١) .
ورأى عمرُ رجُلاً يُصلِّي بِينَ أُسطُوانَتِينِ فَأَدْنَاهُ إِلى سارِيةٍ فقال :
صَلِّ إِليها (٢).
٥٠٢ - حدّثنا المكيُّ بنُ إبراهيمَ قال : حدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبي عُبيد
قال: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الأُسْطِوَنَةِ التِي
عنْدَ الْمُصْحَفِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ أَرَاكَ تَتْحَرَّىَ الصَّلاةَ عِنْدَ هَذِهِ
وَلَّه يَتَحَرَّى الصَّلاةَ عنْدَهَا.
الأُسْطَوَنَةِ ، قَالَ : فَإِنِّي رَأَيْتُ النبيَّ
( الأسطوانة): بضم الهمزة والطاء بينهما مهملة ساكنة: ((السارية))،
والغالب أنها تكون من بناد بخلاف العمود ، فإنه من حجر واحد .
( ورأى ابن عمر)، في رواية: ((ورأى عمر)).
(١) وصله ابن أبي شيبة والحميدي من طريق همدان - وكان بريد عمر ، أي رسوله
إلى أهل اليمن - عن عمر به .
وفي قوله: ((أحق بالسواري))، قال الحافظ : ووجه الأحقية أنهما مشتركان
في الحاجة إلى السارية المتخذة إلى الاستناد والمصلي لجعلها سترة ، لكن المصلي
في عبادة محققة ، فكان أحق . اهـ .
(٢) وصله ابن أبي شيبة من طريق معاوية بن قرة بن إياس المزني ، عن أبيه - وله
صحبة - قال: ((رآني عمر وأنا أصلي))، فذكر مثله سواء ، لكن زاد :
((فأخذ بقفاي)) .

٥٥٩
٩ - أبواب سترة المصلي
قال الحافظ : (( وهو أشبه بالصواب ، فقد رواه ابن أبي شيبة ، عن
عمر، ولا يعرف عن ابنه .
( رجلاً) : هو قرة بن إياس المزني الصحابي .
( ثنا المكي)، زاد الأصلي: ((ابن إبراهيم)).
( الأسطوانة التي عند المصحف )، قال الحافظ: (( حقق لنا بعض
مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة)) .
( يا أبا مسلم ) : هي كنية سلمة .
( تتحرى ) : تقصد .
٥٠٣ - حدّثْنا قبيصةُ قال : حدَّثَنَا سُفيانُ عن عمرو بنِ عامِرٍ عن
أنس قال: لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النِبِيِّ بَّهِ يَبْتَدِرُونَ السَّوَّارِيَّ
ء
عنْدُ المَغْرِب . وزاد شعبة عن عمرو عن أنس حتى يخرج النبي
حَالخير (1) .
وسام
( سفيان ) : هو النووي .
( عمرو بن عاصم ) (##) : هو الكوفي الأنصاري .
(لقد رأيت)، للمستملي والحموي: ((لقد أدركت)).
( عند المغرب)، للإسماعيلي: ((عند أذان المغرب)).
٩٦ - باب الصلاةِ بينَ السَّارِي في غيرِ جماعةٍ
٥٠٤ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ قال: حدَّثَنَا جُويريةُ عن
نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ قال: دَخَلَّ النبيُّ وَّهِ البَيْتَ وَأُسَامَةُ بنُ زَيْد
وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ وَبَلالٌ فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ ، كُنْتُ أُوَّلَ النَّاسِ دَخَلَّ
عَلَى أَثَرِهِ فَسَأَلْتُ بلالاً أَيْنَ صَلَّى؟ قالَ : بَيْنَ العَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ
٠
(*) الحديث ٥٠٣ ، طرفه في : (٦٢٥) .
( ** ) كذا بأصل المخطوطة، وهي بالفتح، ومتن الحديث في الصحيح: ((عامر)).

٥٦٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( باب : الصلاة بين السواري في غير حاجة ) (%) : أشار إلى أن النهي
عن الصلاة بين السواري ، أخرجه الثلاثة والحاكم من حديث أنس (١)
مخصوص بالجماعة ، وحكمته انقطاع الصف ، وتسوية الصفوف مطلوبة،
وقيل (٢) : لأنه موضع النعال .
وقيل (٣) : لأنه مصلى الجن المؤمنين .
( جويرية ) : بالجيم مصغراً : ابن أسماء الضبعي ، فاسمه واسم أبيه
من الأعلام المشترك بين الرجال والنساء (٤) .
(*) كذا بأصل المخطوطة ، وهي بالفتح ، ومتن الحديث في الصحيح: ((جماعة)).
(١) وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٦٨٩/١).
(٢) القائل هو : المحب الطبري ( انظر المصدر السابق ).
(٣) القائل هو : القرطبي ( انظر المصدر السابق ).
(٤) وذكره الإمام ابن الجوزي في ((المدهش)) (ص/ ٥٥)، فقال :
من الأسماء التي تساوى فيها الرجال والنساء دون أنسابهم :
- جويرية بن مسهر - يروي عن علي ، جويرية بن بشير - يروي عن الحسن،
جويرية بن أسماء - يروي عن نافع ، جويرية بن الحجاج - شاعر .
ومن النساء : جويرية أم المؤمنين ، جويرية بنت زياد ، جويرية بنت علقمة . -
أسماء بن حارثة ، أسماء بن رباب : صحابيان .
ومن النساء : أسماء بنت أبي بكر ، وأسماء بنت عميس : صحابيتان .
- بركة بن الوليد - يروي عن ابن عباس ، بركة بن نشيط - روى عن عثمان
ابن أبي شيبة .
ومن النساء : بركة أم أيمن - مولاة رسول الله وَلّ ، بركة أم عطاء بن أبي
رباح .
- بريدة بن الحصيب - صحابي .
ومن النساء : بريدة بنت بشر - صحابية .
- حميضة بن رقيم - صحابي ، حميضة بن الشمردل - تابعي ، حميضة بن
قيس - شاعر .
ومن النساء : حميضة بنت ياسر ، حميضة بنت أبي كثير .
- رباب : تابعي سمع من ابن عباس .
ومن النساء : الرباب بنت البراء بن معرور ، الرباب بنت كعب - أم حذيفة ،
الرباب بنت النعمان - عمة سعد بن معاذ ، الرباب زوجة الحسين بن علي .