النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١
٤ - كتاب الوضوء
( مرابضها ) : جمع مربض بكسر أوله وفتح الموحدة بعدها معجمة وهي
للغنم كالمعاطن للإبل .
( دار البريد ) : موضع بالكوفة كانت الرسل تترك فيه إذا حضرت من
الخلفاء إلى الأمراء . قال المطرزي : البريد في الأصل : الدابة المرتبة في
الرباط ، ثم سمي به الرسول المحمول عليها ، ثم سمي به المسافة
المشهورة .
( السرقين ) : بكسر المهملة ، وحكى فتحها وسكون الراء ، ويقال :
السرحين فارسي الزبل .
( البرية ) : بفتح الموحدة وكسر الراء المشددة ، والصحراء منسوبة إلى
البر .
( قدم ناس )، لأبي ذر: ((أناس)).
( من عكل أو عرينة): الشك من حماد، وجزم بالأول في (( الجهاد ))
وبالثاني في ((الزكاة))، وفي ((المغازي)): ((من عكل وعرينة)) بواو
الجمع العاطفة وهو الصواب ، فعند أبي عوانة من طريق عن أنس قال :
((كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل))، وللمصنف في ((الديات)):
أنهم ثمانية ، فكان الثامن من غير القبلتين أو كان من أتباعهم فلم ينسبهم.
( وعكل ) : بضم المهملة وسكون الكاف : قبيلة من تيم الرباب .
( وعرينة ) : بالعين والراء المهملتين والنون : مصغر حي من بجيلة ،
وذكر ابن إسحاق : أن قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد ، وكانت في
جمادى الآخرة سنة ست .
( فاجتووا المدينة ) أي : استوخموها . قال الخطابي : اجتويت البلد :
كرهت المقام فيه وتضررت به . وقال ابن العربي : الجوي : داء يصيب
الجوف من الوباء. وفي رواية عند أبي عوانة: (( فعظمت بطونهم)) أي:
ورمت صدورهم، كما في رواية لمسلم: ((وقع بالمدينة الموم)) ، أي :
البرسام، والمراد: ورم الصدور. وللمصنف في ((الطب)): ((ناساً كان
بهم سقم ، فلما صحوا قالوا : إن المدينة فاطمة)) . فالمراد بالسقم الأول:
٣٦٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
الهزال الشديد من الجوع ، كما في رواية لأبي عوانة : (( كان لهم هزال
شديد)) .
( فأمرهم)، في موضع آخر: (( فأمر لهم )) .
( بلقاح ) : بلام مكسورة وقاف آخره مهملة : النوق ذوات الألبان ،
واحدها : لقحة بكسر اللام ، قال أبو عمرو : يقال لها ذلك إلى ثلاثة
أشهر ، ثم هي لبون .
( قتلوا راعي النبي 18ُّ) ، اسمه : يسار .
( واستاقوا ) : من السوق وهو السير العنيف .
( فبعث في آثارهم ) ، لمسلم : أن المبعوث عشرون من شباب الأنصار
ومعهم قائف يقتص آثارهم ، وقد ذكرت من سمي منهم في ((الديباج)).
( فأمر فقطع ) ، للأصيلي والمستملي والسرخسي : بقطع بالباء أوله .
(أيديهم وأرجلهم)، وزاد الترمذي: ((من خلاف)).
( وسمرت ) : بتشديد الميم ، وفي رواية أبي رجاء بتخفيفها ، ولمسلم :
وسلمت باللام مخففاً . قال الخطابي : السمل : فقأ العين بأي شيء
كان، والسمر : الكحل بميل ومسمار محمي .
( الحرة ) : أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة .
تنبيه : زعم الواقدي أنهم صلبوا .
قال ابن حجر (١) : والروايات الصحيحة ترده ، لكن عند أبي عوانة
من طريق : أنه صلب اثنان ، وقطع اثنان ، وسمل اثنان ، فإن صح ذلك
فهو أول صلب وقع في الإسلام .
( المثلة ) : الواقعة في الحديث على سبيل القصاص ؛ لأنهم مثلوا
[٣٠/ ب] بالراعي كما نقله أهل المغازي ، ولمسلم عن أنس أنهم / سملوا أعين
الرعاة ، وأما عدم سقيهم فلأن المحارب المرتد لا حرمة له في سقي الماء لا
غيره .
(١) ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٠٦/١).
٣٦٣
٤ - كتاب الوضوء
٢٣٤ - حدّثنا آدمُ قال: حدَّثَنَا شُعبةُ قال: أخبرنا أبو التَّاح يزيدُ
ابنُ حُميدٍ عن أنَسِ قال: كانَ النبيُّ وَّهِ يُصَلِّي قَبْلَ أنْ يُبْنَى
المَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَم (*) .
٧٠ - باب : ما يَقعُ منَ النجاساتِ فِي السَّمَنِ والماءِ
وقال الزُّهريُّ: لا بأسَ بالماءِ ما لم يُغَيِّرْهُ طَعمٌ أو رِيحٌ أو لون.
وقال حَمّادٌ : لا بأسَ برِيشِ الميتة . وقال الزُّهريُّ فِي عِظامِ الموتى
- نحوَ الفيلِ وغيره - أدركتُ ناسًا من سَلَفِ العُلماءِ يَمْتَشِطونَ
بها ويدَّهنون فيها لا يَرَوْنَ به بأْسًا . وقال ابنُ سيرينَ وإبراهيم : لا
9
بأُسَ بتجارَةِ العاج .
٢٣٥ - حدّثنا إسماعيلُ قال: حدَّثني مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ،
عن عُبَيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتْبةَ بنِ مَسعودِ عنِ ابنِ عبّاسٍ عن
مَيَمُونَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّه سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ:
أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ وَكُلُّوا سَمْنَكُمْ )) ( ** ).
٢٣٦ - حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثَنَا مَعْنٌ قال : حدَّثَنَا
مالكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ
مَسعودٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عن مَيَمونةَ: أَنَّ النَبيَّ ◌َ سُئِلَ عَنْ
فَأْرَةِ سَقَطَتْ فِي سَمْنِ فَقَالَ: (( خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ)).
قالَ مَعنٌ: حَدَّثَنا مالكٌ ما لا أُحصيهِ يقول : عن ابنِ عبّاسٍ ، عن
مَيمونة .
(*) الحديث ٢٣٤، أطرافه في (٤٢٨، ٤٢٩، ١٨٦٨، ٢١٠٦، ٢٧٧١ ،
٢٧٧٤، ٢٧٧٩، ٣٩٣٢) .
( ** ) الحديث ٢٣٥، أطرافه فى: (٢٣٦، ٥٥٣٨، ٥٥٣٩، ٥٥٤٠) .
٣٦٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( العاج ) : ناب الفيل ، ولا يسمى غيره عاجاً . قال ابن سيدة والقزاز
وقال ابن فارس والجوهري : عظم الفيل فلم يخصاه بالناب ، وقال ابن
قتيبة والخطابي : الذبل وهو ظهر السلحفاة البحرية ، وقال بعضهم :
العرب تسمى كل عظم عاجاً .
( سئل عن فأرة ) : بهمزة ساكنة ، والسائل ميمونة كما في رواية
الدار قطني وغيره .
( في سمن)، زاد النسائي: ((جامد))، زاد المصنف في ((الذبائح)):
(( فماتت)) .
٢٣٧ - حدّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قال : أخبرنا عبدُ الله قال :
صَلى الله
أخبرَنَا مَعْمَرٌ عن هَمَّامٍ بنِ مُنَبِّهِ، عن أبي هريرةَ ، عنِ النبيِّ {
عليه
وَسِكم
قال: ((كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَكُونُ يَوْمَ القِيَامَةِ
كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمَاَ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالعَرْفَ عَرْفًّ
المِسْك)) (*).
( كلم ) : بفتح الكاف وسكون اللام : جرح .
( يكلمه ) : بضم أوله وسكون الكاف وفتح اللام : يجرحه .
( كهيئتها ) : أعاد الضمير مؤنثاً لإرادة الجراحة ، على أن في رواية ابن
عساكر: (( كل كلمة)).
( تفجر ) : بفتح الجيم المشددة وحذف إحدى التاءين من أوله .
( والعرف ) : بفتح المهملة وسكون الراء : الريح .
قيل : والحكمة في كون الدم يأتي على هيئته أنه يشهد لصاحبه بفضله
وعلى ظالمه بفعله ، وفائدة رائحته الطيبة : أن ينتشر في أهل الموقف إظهاراً
لفضله ، ووجه إيراد الحديث هنا الدلالة على طهارة المسك والرد على من
قال بنجاسته .
(*) الحديث ٢٣٧، طرفاه في : (٢٨٠٣، ٥٥٣٣).
٣٦٥
٤ - كتاب الوضوء
٧١ - باب: الماء الدائم (١)
٢٣٨ - حدّثنا أبو اليمان قال: أَخبرَنَا شُعيبٌ قال : أخبرَنَا أَبو
الزِّنَادِ أن عبد الرحمنِ بنَ هُرُمُزَ الأعرجَ حدَّثَهُ أَنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ،
أنه سَمع رسولَ الله وَّهِ يقولُ: ((نَحْنُ الآخرُونَ السَّابِقُونَ)) (*).
٢٣٩ - وبإسناده قال: ((لا يُبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي
لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلْ فِيهِ )) .
( والدائم ) : الساكن .
( الذي لا يجري ) ، قيل : هو تفسير للدائم وإيضاح لمعناه ، وقيل :
احترز به عن راكد يجري بعضه .
وقال ابن الأنباري : الدائم من معروف الأضداد ، يقال للساكن وللدائر
فالذي لا يجري صفة مخصصة لأحد معنى المشترك .
( ثم يغتسل ) : بالرفع ، وجوز ابن مالك الجزم عطفاً على المنهي
والنصب على معنى الجمع بإعطاء ثم حكم الواو ، والأمران متعقلان رواية
ومعنى ، إذ يلزم على الأخير تخصيص النهي بالجمع بين الأمرين دون
أحدهما وليس كذلك - قاله النووي ، فيه لمسلم منه ، فالأولى تفيد منع
الانغماس ، والثانية منع التناول .
٧٢ - باب : إِذا أُلْقِيَ عَلَى ظهرِ الْمُصلّي قَذَرٌ أو جيفةٌ
لم تفسدْ علیه صلاته
وكانَ ابنُ عُمرَ إِذا رأى في ثَوبِهِ دَماً وهوَ يُصلِّي وضعَهُ ومَضى
في صلاتِه (٢).
(١) في نسخة ((الفتح)): ((باب: البول في الماء الدائم)).
(*) الحديث ٢٣٨، أطرافه فى : (٨٧٦، ٨٩٦، ٢٩٥٦، ٣٤٨٦، ٦٦٢٤ ،
٦٨٨٧، ٧٠٣٦، ٧٤٩٥) .
(٢) وصله ابن أبي شيبة في ((مصنفه )) بسند صحيح عنه .
٣٦٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
وقال ابنُ الُسيَّب والشَّعبيُّ: إذا صلَّى وفي ثوبِه دَمٌ أو جَنَابةٌ أو
لِغَيرِ القبلةِ أو تَيَمَّم فصَلَّى ثم أدركَ الماءَ في وَقَتِهِ لاَ يُعيد .
٢٤٠ - حدّثنا عبدانُ قال: أخبرني أبي عن شُعبةَ، عن أبي
إسحاقَ ، عن عَمرِو بنِ مَيمونٍ ، عن عبد الله قال : بَيْنا رسولُ
الله وَّ ساجدٌ (ح ).
قال : وحدّثني أحمدُ بنُ عثمانَ قال: حدَّثَنَا شُرَيَحُ بنُ مَسْلَمَةَ
قال : حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ يوسُفَ عن أبيه ، عن أبي إسحاقَ قال :
صَكَذَ الله
حدَّثْنِي عَمرُو بنُ مَيَمون أَنَّ عبدَ الله بنَ مَسعود حدَّثَهُ أَنَّ النبيَّ
ـة
وَسِكم
كانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ وَأَبُو جَهْلِ وَأَصْحَابُّ لَهُ جُلُوسٌ إِذْ قَالَ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيُّكُمَّ يَجِيءُ بِسَلَى جُزُورٍ بَنِى فُلانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى
ظَهْرِ مُحَمَّد إِذَا سَجَدَ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ بِهِ فَنَظَرَ حَتَّى
سَجَّدَ النبيُّ وَّهِ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أغنِي شَيْئاً
لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ قَالَ : فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْضِ ورسولُ اللهِ نَّهَ سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةٌ
فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْش))
ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قالَ : وكانُوا يَرَوْنَ أَنَّ
الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي
جَهْلِ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ ، وَالوَلِيدِ بنِ عَتْبَةَ
وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ ، وَعِقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطِ ، وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ نَحْفَظْهُ،
قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بَيَدَه لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذين عَدَّ رسولُ اللهِ وَله
صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ قَلِيْبِ بَدْرٍ (*) .
( قذر ) : بفتح المعجمة : أي شيء نجس .
( ** ) الحديث ٢٤٠، أطرافه فى: (٥٢٠، ٢٩٣٤، ٣١٨٥، ٣٨٥٤، ٣٩٦٠).
٣٦٧
٤ - كتاب الوضوء
( وأصحاب ) أربعة : السبعة المدعو عليهم بعد بينه البزار .
( إذ قال بعضهم ) : هو أبو جهل كما صرح به في رواية مسلم .
( سلا) : بفتح المهملة والقصر : الجلدة التي يتكون فيها الولد ويختص
بالبهائم ، يقال لها : من الآدميات مشيمة .
( أشقى القوم ) ، للكشميهني والسرخسي : (( قوم)) بالتنكير .
( لا أغني)، للكشميهني والمستملي: ((لا أغير)).
( منعة ) : بفتح الميم والنون والمهملة : قوة ، ويجوز إسكان النون ،
وقيل : المفتوح جمع مانع ككتبة وكاتب .
( ويحيل ) : بالمهملة : من الإحالة ، أي : ينسب بعضهم فعل ذلك
إلى بعض بالإشارة ، ويحتمل أن يكون من حال يحيل إذا وثب على ظهر
دابته ، أي : يثب بعضهم على بعض من المرح والبطر ، ويؤيده رواية
مسلم بدله : (( ويميل)) بالميم ، أي : من كثرة الضحك .
( فرفع رأسه)، زاد البزار: (( فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما
بعد، اللهم ... )) إلى آخره .
( عليك بقريش ) : بالكفار أو بمن سمي منهم فهو عام ، أريد به
الخصوص، ثلاث مرات، زاد مسلم: ((وكان إذا دعا دعا ثلاثاً ، وإذا
سأل سأل ثلاثاً)).
( فشق ذلك عليهم )، لمسلم: (( فلما سمعوا صوته ذهب عنهم
الضحك وخافوا دعوته )) .
( يرون ) : بفتح أوله أي : يعتقدون ، وبضمه أي : يظنون .
( في ذلك البلد )، لأبي نعيم في ((المستخرج)) : بدله في الثالثة ،
ويناسب قوله ثلاث مرات .
( ثم سمي ) أي : فصل من أجمل .
( والوليد بن عتبة): هو ابن عتبة بن ربيعة، ولمسلم: ((ابن عقبة))
بالقاف ، وهو وهم قديم نبه عليه ابن سفيان الراوي عن مسلم .
٣٦٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( وعد السابع فلم نحفظه ) : بالنون وبالياء ، أى : فلم يحفظه أبو
إسحاق الراوي عن عمرو بن ميمون ، وقد تذكره مرة أخرى فسماه عمارة
ابن الوليد، أخرجه المصنف في (( الصلاة)).
( صرعى في القليب ) : هو البئر التي لم تطم ، وقيل : العادية القديمة
[٣١/أ] / والمراد أكثرهم ، لأن عقبة بن أبي معيط لم يطرح فيها ، بل قتل صبراً
بعد أن رحل عن بدر برحله ، وأمية بن خلف لم يطرح فيها أيضاً ،
وعمارة بن الوليد مات بأرض الحبشة .
٧٣ - باب : البُزاقِ والْمُخاطِ ونحوِهِ في الثَّوبِ
قال عروة عن المِسْوَرِ ومَروانَ: خَرَجَ النبيُّ نَّهِ زَمَنَ حُدَيْبِيَةً
فَذَكَرَ الحَديثَ (١) وَمَا تَنَخَّمَ النبيُّ وَلَ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفَّ
رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وجِلْدَهُ .
٢٤١ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال: حدَّثَنَا سُفيانُ عن حُمَيَد ،
عن أنَسٍ قال: ((بَزَقَ النبيُّ ◌َِّ فِي ثَوْبِهِ)).
قال أبو عبد الله : طوَّله ابن أبي مريم قال : أخبرنا يحيى بن
أيوب، حدثني حميد قال: سمعت أنساً عن النبى وَ جليل (*
( باب : البزاق ) ، لأبي ذر بالصاد .
٧٤ - باب : لا يَجوزُ الوضوءُ بالنَّبيذ ولا المُسكِرِ
وكرِهَهُ الحَسَنُ وأبو العالية (٢).
(١) هو طرف من حديث صلح الحديبية الطويل، وسيأتي في كتاب ((الشروط)).
(*) الحديث ٢٤١، أطرافه فى (٤٠٥، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٧، ٥٣١، ٥٣٢ ،
٨٢٢، ١٢١٤) .
(٢) أثر الحسن وصله ابن أبي شيبة ، وعبد الرزاق من طريقين عنه نحوه ، وأما أثر
أبي العالية فوصله أبو داود وأبو عبيد بسند صحيح عنه نحوه ، وهو في
((صحيح أبي داود)) للألباني (برقم/ ٨٧) .
٣٦٩
٤ - كتاب الوضوء
وقال عَطاءٌ : التيمُمُ أحبُّ إليَّ منَ الوُضوءِ بالنبيذِ واللبن (١).
٢٤٢ - حدّثنا عليُّ بنُ عبد الله قال: حدَّثَنَا سُفيانُ قال: حدَّثَنَا
الزُّهريُّ عن أبي سَلَمَةَ، عن عائشةَ، عنِ النبيِّ بَّه قال: (( كُلُّ
شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ )) (*) .
٧٥ - باب : غَسلِ المرأةِ أباها الدَّمَ عن وجهِهِ
وقالَ أَبو العالِيةِ: امْسَحوا عَلَى رِجلي فَإِنَّها مَريضةٌ (٢).
٢٤٣ - حدّثنا محمدٌ قال: أخبرَنَا سُفيانُ بنُ عُيَينةَ عن أبي حازِمٍ
سمعَ سَهِلَ بنَ سَعد الساعديَّ وسألَه الناسُ - وما بَيْنِي وَبَيْنَهُ أحدٌ
- بِأَيِّ شَيْءٍ دُورِيَ جُرْحُ النبيِّ وَِّ؟ فقالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ
مِنِّيَ كانَ عَلِي يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ
فَأُخذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَخُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ ( ** ).
( باب غَسل المرأةَ ) : فاعل المصدر .
( أباها ) : مفعوله .
( الدم ) : بدل اشتمال .
(عن وجهه)، للكشميهني: ((عن وجهه))، ولابن عساكر: ((غسل
المرأة الدم عن وجه أبيها )) .
( محمد ) : هو سلام .
( وسأله الناس ) : جملة حالية .
( دوى ) : بضم الدال على البناء للمجهول ، وحذفت إحدى الواوين
في الكتابة كداود .
(١) وصله أبو داود أيضاً، وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (٧٧) .
(٢) وصله عبد الرزاق وابن أبي شيبة بسند صحيح عنه .
(#) حديث ٢٤٢، أطرافه في: (٥٥٨٥ ، ٥٥٨٦) .
( ** ) الحديث ٢٤٣، أطرافه في: (٢٩٠٣، ٢٩١١، ٣٠٣٧، ٤٠٧٥،
٥٢٤٨، ٥٧٢٢) .
٣٧٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( ما بقى أحد أعلم به مني ) ، لأنه كان آخر من سكن من الصحابة
بالمدينة ، فكان بين تحديثه بذلك ووقعة أحد التي خرج منها أكثر من ثمانين
سنة ، فأخذ بالبناء للمجهول .
٧٦ - باب : السواك
وقال ابنُ عبّاسٍ: بِتُّ عند النبيِّ ◌َِّ فَاسْتَنَّ.
٢٤٤ - حدثنا أبو النُّعمان قال: حدَّثَنا حمّادُ بنُ زَيد عن غَيَلانَ
ابنِ جَرِير ، عن أبي بُردَةَ، عن أبيه قال: أَتَيْتُ النبيَّ وَّ فَوَجَدْتُهُ
ےے
يَسْتَنُّ بِسِوَاكِ بِيَدِهِ يَقُولُ: ((أُعْ، أُعَّ)) والسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
( يستنّ ) : بفتح أوله والتاء الفوقية بينهما مهملة ساكنة آخره نون مشددة
من السن بالكسر أو بالفتح ؛ إما لأن السواك يمر على الأسنان ، أو لأنه
يسنها ، أي : يحدها .
( أع أع): بضم الهمزة وسكون المهملة، وللنسائى: ((عأ عا))،
ولأبي ذر: ((إه إه)) بالكسر، ولغيره: ((أخ أخ)) بالمعجمة ، وسبب
الاختلاف تقارب مخارج هذه الأحرف وكلها ترجع إلى حكاية صوت .
( كأنه يتهوع ) : التهوع: التقيؤ (١) ، أي: له صوت كصوت التقيؤ
مبالغة .
٢٤٥ - حدّثنا عثمانُ قال: حدثَنَا جَرِيرٌ عن مَنصور ، عن أبى
وائل عن حُذيفة قال: كانَ النبىُّ ◌َّهِ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ
بِالسِّوَاكِ (*).
( يشوص ) : بضم المعجمة وآخره مهملة من الشوص بالفتح : الغسل
والتنظيف والدلك .
(١) جاء بالأصل ((التقيء))، والصواب ما أثبتناه.
(*) الحديث ٢٤٥، طرفاه فى: (٨٨٩، ١١٣٦).
٣٧١
٤ - كتاب الوضوء
٧٧ - باب : دَفعِ السواكِ إلى الأكبر
٢٤٦ - وقال عفانُ: حدَّثَنَا صخرُ بنُ جُوَيريةَ عنْ نافعِ ، عنِ
ابنِ عُمَرَ أنَّ النبيَّ بَّهِ قالَ: ((أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكِ فَجَاءَنِيَّ رَجُلانِ
أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ فَنَاوَلْتُ السُّوَكَ الأَصْغَرَّ مِنْهُمَا فَقِيَلَ لِي كَبِّرَّ
فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكْبَرَ مِنْهُمَا)).
قال أبو عبد الله : اختصرَهُ نُعَيمٌ عنِ ابنِ المبارَكِ ، عن أُسَامَةَ ،
عن نافعٍ ، عنِ ابنِ عُمرَ .
( وقال عفان) ، وصله أبو عوانة والبيهقي (١).
( أراني): بالفتح، ووهم من ضمه، وللمستملي: ((رآني )) بتقديم
الراء، وزاد مسلم: ((في المنام)).
( فقيل لي ) ، القائل : جبريل ، كما صرح به في رواية عند الطبراني
في (( الأوسط)).
( كبّر ) أي : قدم الأكبر في السن .
٧٨ - باب : فَضْلِ مَن باتَ على الوضوءِ
٢٤٧ - حدثنا محمدُ بنُ مُقاتل قال : أخبرَنَا عبدُ الله قال :
أخبرَنَا سُفيانُ عن مَنصورٍ ، عن سَعَدِ بنِ عُبَيَدةَ ، عن البَراءِ بنِ
عازِب قال: قال لي النبيُّ نَّه: ((إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأَ
وُضُّوءَّكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِفِّكَ الأَيْمَنِ ثُمَّ قُلِ : اللَّهُمَّ
أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِيَ إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ
(١) هذا معلق عند البخاري، وقد وصله مسلم في موضعين من ((صحيحه))
(٥٧/٧، ٢٢٩/٨)، وخفي ذلك على المصنف وعلى الحافظ ، فعزاه لأبي
عوانة وأبي نعيم والبيهقي فقط، وهو في ((سنن البيهقي)) (١/ ٤٠)، وقال:
استشهد به البخاري ( م البخاري: ص / ٧٢ ) بتصرف .
٣٧٢
التوشيح شرح الجامع الصحيح
رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لا مَلْجَأْ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ
بِكتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ
فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ وَاجْعَلُهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ )) قال: فردَّدَتها عَلَى
النبيِّ وَّة، فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت :
ورسولك، قال: ((لا ونبيك الذي أرسَلَتَ)) (*).
( باب : فضل من مات على وضوء): لأبي ذر: ((على الوضوء)).
( الفطرة ) : السُّنَّة .
( واجعلهن آخر)، للكشميهني: ((من آخر)).
(*) الحديث ٢٤٧، أطرافه في: (٦٣١١، ٦٣١٣، ٦٣١٥، ٧٤٨٨) .
٣٧٣
٥ - كتاب الغسل
بسمالله الرحمن الرحيم
٥ - كتاب الغسل
وقول الله تعالى :
وَإِن كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنْتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ
أَحَدٌ مِنَكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسَّتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مِاءً فَتَيَمَّمُوا
صَعِيدَاً طَيِّاً فَامْسَحُواَ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لَيَجْعَلَ
عَلَكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِنَ يُرِيدُ لِبُطَهِّرَكُمَّ وَلِيْتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ ﴾ (١) .
وقوله جل ذكره :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعَلَمُوا
مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إلا عابرِى سَبِيل حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُم مَّرْضَى
أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدَّ مَنْكُمَّ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسَتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ
تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّاً فَامَّسَحُوا بَوْجُوهِكُمْ وَأَيْدِبِكُمْ إِنَّ الله
كَانَ عَفُوا غَفُوراً﴾ (٢) .
١ - باب : الوُضوء قَبْلَ الغُسْل
٢٤٨ - حدثنا عبدُ الله بنُ يوسُفَ قال : أخبرنا مالكٌ عن
هِشامٍ، عن أبيهِ، عن عائشةَ زَوجِ النبيِّ وَّهِ أَنَّ النبيَّ نَّ كَانَ إِذَا
اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يتوضأ كَمَا يَتَوَضَّأُ الصَّلاةِ، ثُمَّ
(١) المائدة : ٦ .
(٢) النساء : ٤٣ .
٣٧٤
التوشيح شرح الجامع الصحيح
يُدْخِلُ أصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى
رَأْسِهِ ثَلاثَ غُرَفَ بِيَدَيْهِ (*)، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّه.
٢٤٩ - حدّثنا محمدُ بنُ يوسُفَ قال : حدَّثَنَا سُفَيَانُ عنِ
الأعمَشِ ، عن سالمٍ بنِ أبي الْجَعْدِ ، عن كُرَيْبٍ ، عنِ ابنِ
عبّاسٍ، عن مَيمونَةَ زَوجِ النبيِّ بَّه قالَت: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهَ وَ
وُضُوءَّهُ الصَّلاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى ، ثُمَ
أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا. هَذه غُسْلُهُ منَ
الْجَنَابَةِ ( ** ).
کتاب الغسل
قدم أبو ذر البسملة وعكس غيره (١) .
( بدأ فغسل يديه)، زاد الترمذي: (( قبل أن يدخلهما في الإناء))،
وزاد: (( ثم يغسل فرجه كما يتوضأ للصلاة)) (٢) احترازاً من الوضوء
اللغوي .
( أصول الشعر)، للكشميهني: (( شعره)).
( غُرف): بضم المعجمة وفتح الراء: جمع ((غرفة)) : وهو قدر ما
يُغرف من الماء بالكف، للكشميهني: ((غرفات)).
( يفيض)، الإفاضة: ((الإسالة)) (٣).
(*) الحديث ٢٤٨، طرفاه في: (٢٦٢، ٢٧٢) .
( ****** ) الحديث ٢٤٩، أطرافه فى (٢٥٧، ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٧٤ ،
٢٧٦، ٢٨١) .
(١) قال الحافظ: وفي روايتنا بتقديم البسملة ، وللأكثر بالعكس ، وتقدم توجيه
ذلك . قلت: راجع: ((الفتح)) (١٣/١ - ١٤) أول كتاب بدء الوحي.
(٢) وكذا لمسلم من رواية أبي معاوية ، ولأبي داود من رواية حماد ، كلاهما عن
هشام . قال الحافظ : وهي زيادة جليلة ؛ لأن بتقديم غسله يحصل الأمن من
مسه في أثناء الغسل . اهـ .
(٣) واستدل به من لم يشترط الدلك وهو ظاهر ، وقال المازري : لا حجة فيه لأن=
٣٧٥
٥ - كتاب الغسل
( هذه غسله من الجنابة ) : الإشارة إلى الأفعال المذكورة ، أي : هذه
صفة غسله، وللكشميهني: ( هذا)).
قيل : وهذه الجملة مدرجة من قوله (١) سالم بن أبي الجعد ، بَيَّن ذلك
زائدة بن قدامة في رواية عن الأعمش .
٢ - باب : غُسل الرّجُل معَ امرأته
٢٥٠ - حدّثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ قال: حدّثنا ابنُ أَبي ذئب عن
الزُّهريِّ، عن عُرْوةَ ، عن عائشةً قالت : كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَّا وَالنبيُّ
وَهُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحِ يُقالُ لَهُ الفَرَق (*).
( من قدح) بدل: ((من إناء )) بتكرير الجار .
( الفرق): بالفتح والسكون لغتان، والفتح أشهر وأفصح: (( ثلاثة
آصع))، وقيل: ((صاعان)).
فائدة : استدل الداودي بهذا الحديث على جواز نظر الرجل إلى عورة
امرأته وعكسه .
قال ابن حجر (٢) : ويؤيده ما روى ابن حبان عن سليمان بن موسى أنه
سأل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ، فقال : سألت عطاء فقال : سألت
عائشة فذكرت هذا الحديث وهو نص في المسألة .
٣ - باب : الغُسل بالصاع ونَحوه
٢٥١ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثني عبدُ الصمدِ قال:
حدَّثَني شُعبةُ قال : حدَّثْني أبو بكرٍ بِنُ حَفْصِ قال : سَمِعَتُ أَبًا
سَلَمَةَ يقولُ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائشَةَ فَسَأَلَهَا أَخُوهَا
= أفاض بمعنى غسل ، والخلاف في الغسل قائم . قال الحافظ : ولا يخفى ما
فيه. اهـ .
(١) كذا بالأصل المخطوط، والصواب ((قول)) كذا ((بالفتح)) أيضاً (١/ ٤٣٠).
(*) الحديث ٢٥٠، أطرافه في: (٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٥٩٥٦ ،
٧٣٣٩) .
(٢) ابن حجر في ((الفتح)) (٤٣٤/١).
٣٧٦
التوشيح شرح الجامع الصحيح
عَنْ غَسْلِ النّبِيِّ وَّ فَدَعَتْ بِإِنَاءِ نحْواً مِنْ صَاعٍ فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ
عَلَى رَأْسِهَا وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ .
قال أبو عبد الله : قال يزيد بن هارون وبَهْزُ والْجُدِّىُّ عن شعبة:
قدر صاع .
( الصاع ) : هو أربعة أمداد خمسة أرطال وثلاث برطل بغداد ، وهو
مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم ، وقيل : مائة وثلاثون
درهماً .
وقد بيَّن الشيخ موفق الدين سبب الخلاف فى ذلك فقال : إنه كان فى
الأصل مائة وثمانية وعشرين وأربعة أسباع ، ثم زادوا فيه مثقالاً لإرادة جبر
الكسر ، فصار مائة وثلاثين . والعمل على الأول لأنه الذى كان موجوداً
وقت تقدير العلماء به .
( وأخو عائشة ) قال الداودى : هو عبد الرحمن بن أبى بكر ، وقال
غيره : هو أخوها لأبيها الطفيل بن عبد الله .
[٣١/ ب] قال ابن حجر (١) : ولا يصح واحد منهما لما فى / مسلم أنه أخوها من
الرضاعة ، وقد سماه النووى وجماعة ((عبد الله بن يزيد)).
قال ابن حجر (٢): ولا يتعين أن لها أخاً غيره من الرضاعة وهو ((كثير
ابن عبد الله)) فيحتمل أن يكون أحدهما ، وأن يكون غيرهما .
( نحو): بالجر: صفة إناء، ولكريمة بالنصب بإضمار ((أعنى)) أو
صفة باعتبار المحل .
( قال أبو عبد الله ) : هو المصنف .
(وقال يزيد): وصله أبو نعيم وأبو عوانة فى ((المستخرج)) (٣).
( والجدّى): بضم الجيم وتشديد الدال: نسبة إلى ((جدة)) بلد بساحل
مكة .
(١)، (٢) المصدر السابق نفس الصفحة بتصرف.
(٣) ووصله أحمد (١٤٣/٦)، ومسلم (١٧٦/١).
٣٧٧
٥ - كتاب الغسل
( قدر صاع ) : بالجر على الحكاية .
٢٥٢ - حدّثنا عبدُ الله بنُ محمد قال: حدَّثَنا يحيى بنُ آدَمَ قال:
حدَّثَنا زُهيرٌ عن أبي إسحاقَ قال : حدَّثَنَا أَبو جعفر أنه كان عندَ
جابرِ بنِ عبدِ الله هو وأبوهُ وعندَهُ قومٌ فسألوه عن الغُسلِ فقال :
يَكْفِيكَ صَاعٌ ، فقالَ رَجُلٌ : مَا يَكْفِينِي؟ فقالَ جَابِرٌ : كَانَ يَكْفِي
مَنَّ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَراً وَخَيْرٌ مِّنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوَّبٍ (*).
(فسألوه عن الغسل)، في ((مسند ابن راهويه)): أن السائل أبو جعفر
الراوى .
( يكفيك ) : بفتح أوله .
( فقال رجل ) : هو الحسن بن محمد ابن الحنفية .
( وخير منك ) : بالرفع عطفاً على الموصول .
( ثم أمنا ) أي : جابر .
٢٥٣ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدثنا ابنُ عُيَينةَ عن عمرٍو ، عن
جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ: أَنَّ النبيَّ وَّهِ وَمَيْمُونَةَ كَانَا
يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ . وقال يزيد بن هارون وبَهْزُ والْجُدِّيُّ عن
شعبة : قدرِ صاعٍ .
٤ - باب : مَن أَفاضَ على رأسه ثلاثاً
٢٥٤ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنا زُهَيرٌ عن أبي إسحاقَ قال :
حدَّثَنِي سُليمانُ بنُ صُرَدَ قال : حدَّثَنِي جُبَيْرُ بنُ مُطْعم قال : قال
رسولُ اللهِ وَهُ: ((أَمَّا أَنَا فَأُفيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلاثاً)) وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ
٥٫٥
كلْتَيْهِمَا .
( سليمان بن صرد) : صحابي ، وأبوه بضم المهملة وفتح الراء .
(#) الحديث ٢٥٢، طرفاه في: (٢٥٥، ٢٥٦) .
٣٧٨
التوشيح شرح الجامع الصحيح
( أما أنا)، في الحديث حذف ثبت لمسلم (١)، ولفظه: ((تماروا في
الغسل عند النبي وَخلقه ، فقال بعض القوم : أما أنا فأغسل رأسي بكذا
وكذا)) .
( فأفيض ) : بضم الهمزة كلتيهما ، للكشميهنى كلاهما بالرفع على
القطع والتذكير .
٢٥٥ - حدّثني محمد بن بَشّارِ قال: حدَّثَنَا غُنْدَرٌ قال: حدَّثَنَا
شُعبةُ عن مخْولِ بنِ راشدٍ ، عن محمدٍ بن عليَّ عن جابرِ بنِ
عبد الله قال: كانَ النبيُّ ◌َّهِ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثاً .
(حدثني)، للأصيلي ((حدثنا)).
( محمد بن بشار ) : هو بندار ، وصحفه من جعله بالتحتية والمهملة .
( مخول ) : بكسر أوله وسكون المعجمة ، وبوزن محمد أيضاً .
( محمد بن عليّ) : هو أبو جعفر الباقر .
( يفرغ ) : بضم أوله .
٢٥٦ - حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدَّثَنَا مَعْمَرُ بنُ يحيى بنِ سامٍ ،
حدَّثني أبو جعفرِ قال: قَال لي جابرٌ : أتاني ابنُ عمِّكَ - يُعَرِّضُ
بالحسنِ بنِ محمد ابن الحَنَفيَّةِ قال : كيفَ الغُسلُ منَ الجَنَابةِ ؟
فقلتُ: كَانَ النَبِيُّ ◌َّهِ يَأْخُّذُ ثَلاثَةَ أَكُفِّ وَيُفِيضُهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ
يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ . فقال لي الحسنُ: إِنِّي رجلٌ كثيرٌ
الشعَرِ، فقلت: كان النَّبِيُّ ◌َّهُ أكثرَ منكَ شَعراً .
( معمر ) : بإسكان العين ، وللقابسى بوزن محمد ، وليس له في
((الصحيح)) غير هذا الحديث .
( سام) : بالمهملة وتخفيف الميم .
( ثلاث أكف)، لكريمة: (( ثلاثة)) جمع (( كف)) يذكر ويؤنث.
(١) رواه مسلم (١٧٨/١) عن جبير قال : فذكره .
٣٧٩
٥ - كتاب الغسل
٥ - باب : الغُسل مرّةً واحدةً
٢٥٧ - حدّثْنا موسى بنُ إسماعيلَ قال : حدَّثَنا عبدُ الواحد
عنِ الأعمشِ ، عنِ سالمِ ابنِ أَبي الجَعْدِ ، عن كُرَيبِ ، عنِ ابنِ
عبّاسٍ قال: قالَتْ مَيْمُونَهُ: وَضَعْتُ لِلنَبِيِّ وَّهِ مَاءً لِلَّغُسْلِ فَغَسَلَّ
يَدَيْهِ مُرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِرَهُ ، ثُمَّ مَسَحَ
يَدَهُ بِالأَرْضَِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَّشَقَّ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ
أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ .
( فغسل يده)، للكشميهني: (( يديه)).
( مرتين أو ثلاثاً ) : الشك من الأعمش .
( بمذاكيره ): جمع ((ذكر)) على غير قياس وقيل : جمع مذكار ،
وكأنهم فرقوا بين العضو وبين خلاف الأنثى ، وقيل (١) : جمع لا واحد
له ، وجُمع مع أنه ليس في الجسد إلا واحد بالنظر لما يتصل به .
٦ - باب : مَن بَدَأَ بالخِلابِ أَوِ الطِّيبِ عند الغُسلِ
٢٥٨ - حدّثنا محمدُ بنُ المثنّى قال: حدَّثَنا أبو عاصمٍ عن
حَنْظَلَةَ، عنِ القاسمِ، عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ نَّ إِذَا
اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقَ
رَأْسِه الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ فقالَ بَهمَا عَلَى رَأْسه .
باب : من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل
قال ابن حجر (٢) : مطابقة هذه الترجمة لحديث الباب أشكل أمرها
قديماً وحديثاً ، فمنهم من نسب البخاري إلى الوهم ، وأنه ظن أن الحلاب
طيب، وإنما هو إناء قدر ما يحلب فيه. ففي ((صحيح ابن خزيمة)) و((ابن
(١) القائل هو الأخفش - كما صرح به في ((الفتح)) (٤٣٩/١).
(٢) ابن حجر في ((فتح الباري)) (١ / ٤٤٠ - ٤٤١) بتصرف.
٣٨٠
التوشيح شرح الجامع الصحيح
حبان)): (( كان يغتسل من حلاب))، ومنهم من ضبطه على غير المعروف
في الرواية لتتجه المطابقة كالأزهري قال : صحف من ضبطه بالمهملة
وتخيف اللام ، وإنما هو بضم الجيم وتشديد اللام : ماء الورد فارسي
معرف ، ووهمه في ذلك جماعة ، منهم : القرطبي والنووي .
ومنهم من تكلف له توجيهاً من غير تغيير كالمحب الطبري قال : لم يرد
البخاري بقوله: ((الطيب)) ما له عرف طيب ، وإنما أراد تطييب البدن
بإزالة ما فيه من وسخ وقذر ، وأراد بالحلاب : الإناء الذي يغتسل منه ،
يبدأ به فيوضع فيه ماء الغسل، قال: و((أو)) في قوله: ((أو الطيب))
بمعنى الواو ، ومحصل ما ذكره أنه يحمله على إعداد ماء الغسل ثم الشروع
في التنظيف قبل الشروع في الغسل .
( إذا اغتسل ) أي : أراد أن يغتسل .
( دعا ) أي : طلب .
( نحو الحلاب ) أي : إناء قريب من الإناء الذي يسمى الحلاب ، وقد
وصفه أبو عاصم بأنه أقل من شبر في شبر ، أخرجه أبو عوانة عنه .
وفي رواية للبيهقي : كقدر كوز يسع ثمانية أرطال .
( بكفه)، للكشميهني : (( بكفيه)).
(وسط) (١) : بفتح السين .
٧ - باب : المَضْمضة والاسْتَنْشاق في الجَنَابة
٢٥٩ - حدّثنا عمرُ بن حفص بن غياث قال : حدَّثَنا أَبي قال
حدَّثَنا الأعمشُ قال : حدَّثَني سَالمٌ عَنِ كُرَيْبٍ ، عنِ ابنِ عبّاس
قال: حدَّثَنْنا مَيمونةُ قالت: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ وََّ غُسْلاً فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهُ
عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِه الأَرْضَ فَمَسَحَهَا
بالتَّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَّ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ
(١) كذا في الأصل، وفي ((فتح الباري)) أيضاً، وفي لفظ الحديث من نسخة
((الفتح))، ونسخة ((دار الفكر)): ((شق رأسه)).