النص المفهرس
صفحات 1261-1280
١٢٦١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب الأحكام التي تعرف بالدلائل (١) أدخلَ هذه الترجمةَ في كتاب الاعتصام تحذيرًاً من الاستبداد بالرأي وتنبيهًا على الرأي المحمود فيها وهو المستندُ إلى قول النبي ◌َّل أو إشارته أو سكوته أو فعله، ويندرجُ في هذا الاستنباط والتعليق بما وراء الظاهر وعدم الجمود عليه . ((الخيل ثلاثة)) سبق في الجهاد. وحديث الفرْصَةُ سبق في الحيض. (وأتی بیدْر)) أي طبق شُبِّه بالبدر لاستدارته. (خَضرات)) بفتح الخاء وكسر الضاد جمع خَضرة، أي: بقول خَضرة، وضبطه الأصيلي بضم الخاء وفتح الضاد. ((لنبلو عليه الكذب) (١) أي: يُخْبر عليه، يعني أنه يخطئ فيما يقوله في بعض الأخبار ولم يُردْ أنّه كان كذَّابًا ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقيل: إن الهاء في ((عليه)) عَائدة على الكتاب لا على كعب؛ لأن كتبهم قد غُيرت، قَال القاضي ": وعندي أنه يصحُّ عودُه على كعب أو على حديثه وإن لم يَقْصد الكذبَ أو يتعمدَهُ كعبٌ، إذ لا يشترط في الكذب عند أهل السنة التعمِّد، بل إخبارٌ بالشيء على خلاف ما هو عليه، وليس في هذا تجريحٌ لكعب بالكذب، وقال أبوالفرج (١) : يعني أن الكذبَ فيما يُخْبر به عن أهل الكتاب لا منه فالأخبار التي يحكيها عن القوم يكون بعضها كَذَبًا فأمْا كعبُ الأحبار فهو من خيار الأخيار. ((تقطَر مذاكيرنا» قال ابن أبي الرَّبيع: هو جمع لمفرد لم يُنطق به. (١) تتمة الترجمة وكيف معنى الدلالة وتفسيرها ٢٢٩٣/٤. (٢) رقم ٧٣٥٧. (٣) من حديث معاوية: ان كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب ٤ /٢٢٩٥، ٧٣٦١. (٤) الفتح ٤١٣/١٣. (٥) السابق ١٣ / ٤١٣. ١٢٦٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وحديث ابن عباس في كتاب النبي وَلّ عند موته سبق في العلم. ((اللأمة)) بالهمز: الدرع. (مشورة)) بضم الشين على الأفصح(٢). وحديث الإفك سبق في الشهادات. ((الغساني))" بغين معجمة وسين مهملة، وفي أصل أبي ذر بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة . (١) رقم ٧٣٦٦. (٢) ينظر الصحاح (ش ور). (٣) رقم ٧٣٦٩. (٤) حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني .. الحديث ٢٢٩٩/٤، ٧٣٧٠. ١٢٦٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح [كتاب) (١) التوحيد (بعث رجلاً على سريّة وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فختم بـ(قل هو الله (٢) ((لا يرحم اللهُ من لا يرحمُ الناسَ) سبق. أحد)) هذا الرجل كلثوم بن زهدم، قاله ابن مندة وغيره . [((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)) سبق في الجنائز. (٣) ((يدعون له الولد)) بإسكان الدال ويروى] بتشديدها . ((قال يحيى)) هو الفراء صاحب معاني القرآن. (تقول جهنم قط [قط ])) سبق في سورة ق. ((ولا تزال [الجنة] تفضل)) بضم الضاد، أي: عن حاجة النازلين بها، ويروى: بفضل [بالتنوين] (٢). ((فيسكتهم فَضلُ الجنة)) كذا لأكثرهم، ولبعضهم: أفضل أهل الجنة، وهو و هم . ((عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسعَ سَمْعُه الأصوات فأنزل اللهُ» كذا وقع ناقصًا، وتمامُه في مسند البزار وغيره ): قالت عائشة: الحمد لله الذي وسعَ / ٢٣١/ سمعُهُ الأصوات جاءت خولةُ تشتكي زوجَها إلى رسول(٨) الله وَلٌ فَخَفي عليه احيانًا بعضَ مَاَ تقولُ فأنزلَ اللَّهُ تعالى وذكر الآية . ((أربعوا)) أي: أرفقوا. (١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (٢) ينظر المصابيح ص ٧٢٧ . (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (٤) ساقط من (ص) والمثبت من (أ) ومن البخاري. (٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري. (٦) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٧) يعني أحمد في المسند وانظر الفتح ١٣ / ٤٦٢ . (٨) في (أ) النبي. ١٢٦٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وأمّا ذكر حديث أبي بكر: ((علمني دعاءً)) (١) فليس [فيه] مطابقة للترجمة(١؛ إذ ليس فيه [صفتا] السمع والبصر غير أنّه ذكر لازمَهُما، ولولا أنّ سَمْعَ الله متعلقٌ بالسِّر وأخْفَى لما أفادَ الدعاءُ في الصلاة سرّاً، وما أحسنَ جمْعُه في هذا بين قول عائشة وأبيها . (استقدرك)) أي: أطلب منك أن تجعل لي عليه قدرةً. ((اقدر لي الخيرَ) بضمِّ الدال وكسرها. (١) رقم ٧٣٨٧ - ٧٣٨٨ ونصه: ((يارسول الله علمني دعاءً أدعو به في صلاتي)). (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٣) وهي باب قول الله تعالى ﴿وكان الله سميعا بصيراً﴾ ٢٣٠٦/٤. (٤) في (ص) و(أ) و (ب) صفتي وهو لحن وفي (جـ) معنى وفي (م) صفة. ١٢٦٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب السؤال بأسماء الله تعالى(١) قيل: مقصوده بالترجمة التنبيهُ على أنَّ الاسمَ هو المسمَّى (٢)، ولذلك صحَّت الاستعاذةُ به والاستعانةُ وظهرَ ذلك في قولك (١) : ((باسمكَ وضعتُ جنبي وبكَ أرْفَعُه))، فأضاف الوضعَ إلى الاسم والرفع إلى الذَّاتَ، دلَّ على أنّ الاسمَ هو الذاتُ وبها يستعان رفعًا ووضعًا لا باللَّفظ . (وصَنَفَة تَوْبه)) بفتح الصاد وكسر النون: طرفه، وقيل: حاشيته، وقال الجوهري : طرفه وهو جانبه الذي لا هُدْبَ له. ((فخزق)» بالخاء والزاي المعجمتين سبق في الصيد. ن(٧) أسيد)) بفتح الهمزة. د/بن (٧) (بن جارية)) بالجيم. وحديث خبيب سبق في الجهاد والمغازي. ((ما أحدٌ أحبُّ إليه المدحُ من الله)) فهم منه النووي (٦) أنه يقال: مدحت الله وليس صريحًا لاحتمال أن يكونَ المرادُ أنَّ اللـهَ(١٠) يحبُّ أنْ يَمْدحَ غيرَه لا أنَّ المرادَ يُحبُّ أنْ يَمْدَحَهُ غَيرُه. ((وَهُوَّ وَضْعٌ عِنْدَهُ على العَرْش)) بإسكان الضاد مصدر وَضَعَ الشيءَ: (١) تتمة الترجمة والاستعاذة بها ٤ /٢٣٠٨. (٢) القول لابن بطال كما في الفتح ١٣/ ٤٦٩ . (٣) في (أ) و (ب) قوله. (٤) إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات ٤/ ٢٣٠٨، ٧٣٩٣. (٥) الصحاح (ص ن ف). (٦) وإذا رميت بالمعراض فَخَرَق فكل ٢٣٠٩/٤، ٧٣٩٧. (٧) في (ص) ابو في الموضعين والمثبت من بقية النسخ وفي البخاري: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي .. الحديث ٤ / ٢٣١٠، ٧٤٠٢. (٨) رقم ٧٤٠٢ . (٩) انظر شرحه على صحيح مسلم ٧٩/١٧ - ٨٠. (١٠) لفظ الجلالة ساقط (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (١١) في (ص) هو وضع عبدالعزّى والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري. ١٢٦٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ألقاه، وقال القاضي: ضبطه القابسي وغيرُه بفتح الواو وإسكان الضاد، وعند أبي ذر بفتحهما، وقال الأصمعي: الوضائع كتب تُكتبُ فيها الحكمةُ. (٣) (﴿أُوْ يَلْبِسِكُمْ شَيَعًا﴾(١) فقال النبيُّ ◌َِّ هذه أيْسَرِ)) كذا عند ابن السكنُ ولغيره: ((هذا)) وسقطت هذه اللفظة عند الأصيلي ) وعنده: فقال النبي صَلى الله وَيَّة أيسر، وروايةُ غيره الصحيحةُ وبها يستقلُّ الكلام. (﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىَ عَيْنِي﴾(٥) تُغَذَّى)) (١) بالغين والذال المعجمتين، قال القاضي: ثبتت هذه اللفظةُ عند الأصيلي والمستملي وسقطت لغيرهما (). ((كأنَّ عينَه عنبةٌ طافيةٌ)) سبق في المناقب . ((لا يَغْيْضُها)) (٩) لا يُنْقِصُها. (سَحًا)) أي دائمةُ الَصبِّ والهَطْل بالعطاء، وهو بالتنوين نصبٌ على المصدر، واليد هنا(١٠) كنايةٌ عن محَلِّ عطائه (١١) ووَصَفَها بالامتلاء لكثرة منافعها فجعلها كالعين التي لا يَغيضُها الاستقاء ولا يُنْقصُها الامتياحُ. ((الليلَ والنَّهارَ)) منصوبان على الظرف. (١) المشارق ٢٩٠/٢. (٢) سورة الأنفال آية ٦٥ . (٣) الفتح ١٣ / ٤٧٩ . (٤) السابق ١٣ / ٤٧٩ . (٥) سورة طه آية ٣٩. (٦) من ترجمة البخاري: باب قول الله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾ تُغَذَّى وقوله جلّ ذكره ﴿تجرى بأعيننا﴾. (٧) المشارق ٢/ ١٣٠. (٨) في (ص) لغيرهم والمثبت من (أ) وفي المشارق وسقطت للحموي وأبي الهيثم والنسفي. (٩) يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ٢٣١٣/٤، ٧٤١١. (١٠) في (أ) و (ب) ههنا. (١١) نحا المؤلف منحى أهل التأويل المذموم لصفات الله تعالى، ومذهب أهل السنة والجماعة إثبات صفات الله على الوجه اللائق به من غير تأويل وصفة اليد ثابتة لله تعالى على الوجه الذي يليق به وأدلة ذلك في الكتاب والسنة وانظر فتاوى ابن تيمية ٨٨/٥- ٨٩. ١٢٦٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب لا شخصَ أغيرُ من الله قال إلاسماعيلي ): ليس فيما أورده إطلاق هذا اللفظ (١) على الله وهذا كما تقول: ما في الناس رجلٌ يُشْبهُهَا تَصف فضلَ امرأة؛ لأنَّ الممدوحَ به و(٣) رجل ((غير مُصْفَح)) يقال: أصفحه بالسيف: إذا ضربه بعرضه دون حدٍّه " ، فهو مُصْفَح والسيفٌ مُصْفِح ويرويان معًا (٥) . ((الغَيْرة)) بفتح الغينَ: الحميّة والأنَفَةُ(٦). (١) الفتح ١٣ / ٤٩٣ - ٤٩٤. (٢) يعني لفظ ((شخص)). (٣) أي المرادُ تفضيلها على الرجال لا أنها رجل. (٤) الأفعال ٢/ ٢٣١. (٥) في (ب) بالنصب والكسر معاً. (٦) في (ب) الألفة. ١٢٦٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب وكان عرشه على الماء ترجم على ذكر العرش بالتنبيه على أنه مخلوق حادث واقتدى " بابن أبي شيبة في إفراده كتاب العرش(٢). (إنّ يمين الله ملأى)) خَصَّ اليمينَ لأنَّها في الأكثر مظنةُ العطاء على طريق المجاز والانِّساع. ((وفوقَه عرش الرحمن)) بضم القاف، أي: أعلاهُ كذا قيده الأصيلي [وعند غيره بالنصب على الظرف، قاله القاضي، وأنكره ابن قرقول .(ة) وقال: إنما قيّده الاصيلي] (١) بالنصب. ((الفُلُوّ) (٧) سبق ضبطُهُ فِي الزَّكاة. (٩) وحديث رأس الخوارج سبق في. (لا تُضَارُون)) سبق في باب فضل السجود. (إنَّكم سترون ربكم عيانًا)) نُصب على المصدر. ((وغُبَّرَاتُ أهل الكتاب)) بضَم الغين المعجمة(١٠) أي: بقاياهم، وكأنهم - والله أعلم - الموحّدون (١١) من اليهود والنصارى. ((الجسر))(١٢) بفتح الجيم وكسرها. (مَدْحَضَةٌ)) مَزَلَّةُ الدَّحْض ما يكون عنه الزلقُ والمَزلَّةُ: موضعُ زللِ الأقدام(١٣) . ((وحَسَكَةُ» بالَتحريك هَوَ شيء مضرَّسٌ ذو شوكَ يثْبُتُ فيه كلُّ ما مرَّ به. (١) في (أ) واقتفى. (٢) ينظر المصنف لابن أبي شيبة ١٢/ ٢٠٣. (٣) الضمير عائد على الفردوس المذكور في الحديث. (٤) المشارق ١٦٥/٢. (٥) المصابيح ص ٧٣١ . (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٧) ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فُلوّه ٤/ ٢٣١٨، ٧٤٣٠. (٨) رقم ٧٤٣٢ . (٩) بياض في جميع النسخ. (١٠) ساقطة من (أ). (١١) في (ص) الموعودون والمثبت من بقية النسخ. (١٢) قلنا يارسول الله وما الجسر؟ قال: مدحضة مزلَّة، عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة .. الحديث ٤/ ٢٣٢٢، ٧٤٣٩. (١٣) القاموس (ز ل ل). ١٢٦٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((مُفَلْطَحَةٌ)) الذي فيه عرضٌ واتساعٌ، وقال الأصمعي: واسعة الأعلى دقيقة الأسفل . (عقيفًا)) بالقاف قبل الفاء، والتعقيف: التعويج. (وأجاويد الخيل» جمع جواد. ((امْتَحَشُوا)) بفتح الحاء، أي: أُحْرقوا وتغيروا، وروي بالضم. «الحبَّة)) بالكسر. ((قاَلَ يُحْبس المؤمنون (١) حتى يَهمُّوا بذلك)) هذه الإشارة إلى المذكور بعده وهو حديث الشفاعة (٢) ويجوز أن یکون جری ذکرُه قبلُ فأشار بذلك إليه ثم ذكر ما بعد منه طائفةً . ((فيقولون: لو استشفعنا إلى ربِّنا)) وروي ((عَلَى)) تضمينًا لاستشفعنا معنى استغثنا . (لست هناكم)) ((هنا)) في الأصل ظرف مكان واستعمل للزمان ومعناها ههنا عندَ، أي: لست عندَ حاجتكم أنفعكم، والكاف والميم لخطاب الجماعة. ((وقعت ساجدًا)) (١) في مسند أحمد (٤) أنَّ هذه السجدةَ مقدارُ جُمُعة من جُمَعِ الدُّنْيا. ((تَرجُمان) بفتح أوله وضم ثالثه . ((إنَّ الزمانَ قد استدار)) سبق في بدء الخلق. (إنه يُنْشِئُ لِلنَّار من يشاء فيُلِقَوْن فيها))(٥) قال بعضُ الحفاظ: هذا غلطٌ انقلبَ على بعض الرُّواَة من الجنة إلى النار، فإن الرواةَ الأثباتَ إنَّما أخبروا بذلك عن الجنّة، وقال القاضي: لا يُنْكرُ هذا، واحدُ التأويلات التي قدمنا في القَدَم أنَّهم قوم تقدَّمَ في علم الله أنّه يخلقهم لها مطابقٌ للإنشاء ووقع لنا (١) أيضًا في حديث أبي سعيد (١) زاد في (أ) يوم القيامة. (٢) رقم ٧٤٤٠ . (٣) فإذا رأيته وقعت ساجداً ٤/ ٢٣٢٣، ٧٤٤٠. (٤) ١ / ٤ . (٥) فإن الله لا يظلم من خلقه أحدا، وإنه يُنشى للنار من يشاء فيلقون فيها .. الحديث ٢٣٢٦/٤، ٧٤٤٩. (٦) في (أ) ووقع لنا هنا. ١٢٧٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح بعد شفاعة الأنبياء فيقول الله تعالى : ((بقيت شفاعتي فيخرجُ من النار من لم يعمل خيرًا»، وتمسّك بها بعضُهم على إخراج غير المؤمنين وهي معلومة من وجهين : أحدهما: أنها غير متّصلة كما قال عبدالحق في الجمع بين الصحيحين (١). والثاني: على تقدير اتصالها محمولةٌ على ما سوى التوحيد كما بينته الأحاديث الأُخر. / ٢٣٢ / . ٠ (١) ساقطة من (أ) و (ب). (٢) لم أقف عليه . ١٢٧١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (١) باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسكُ السَّمَوات والأَرْضَ أَن تَزُولا﴾ وذكر حديثَ ابن مسعود(٢)، ظَنَّ المهلّبَ(٣) أنَّ قولَ النبيِّهِ وضحكه ردِّ على الخبر، وليسَ كذلك، فقد تقدَّم في رواية أنَّه ضَحك تصديقًاً للخبر، والظاهر أن الحديثَ تفسيرٌ للآية والأصابع والقبضة واليد في حقِّه تعالى إمَّا صفاتٌ وإمَّا راجعةٌ إلى القدرة على الخلاف فيه، ويحتمل أنه أنكر عليه فهمه من الأصابع الجوارح ولهذا تلا: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٥) . (ليصيبَنَّ أقوامًا سفغٌ من النار)) بسين وعين مهملتين، أي: علامةٌ بغير ألوانهم، يقال: سَفَعْتُ الشيءَ إذا جعلت عليه علامةً ، يريد أثرًاً من النار. ((أنّ خَلْقَ أحَدَكُم)) قال أبوالبقاء : لا يجوز في ((أن)) إلا الفتح؛ لأنّ قبلَه حدثنا، فأنَّ وما عملت فيه معمول حدثني ولو كسرت لصار مستأنفا. وقد سبق عن غيره تجويزُ الكسر . ((لا يخرجه إلا الجهاد) بالرفع ويجوز النصب على المفعول له، أي: لا يخرجه المخرج إلا للجهاد. ((أو يَرْجعُهُ)) بفتح الياء ثلاثي، وحكى ثعلب فيه أرجعته، فعلى هذا يجوزُ ءِ الضم . (ولن تَعْدوَ أمرَ اللَّه فيك))(٨) أي: لم تجاوزه، كذا في البخاري، وفي مسلم(١٢): (لن أتعدى))، ورجَّح الوَقَّشِيُّ الأوَّلَ(١١)، وقال القاضي (١: (١) سورة فاطر آية ٤١ . (٢) رقم ٧٤٥١ وفيه: ان الله يضع السماء على اصبع والأرض على إصبع والجبال على إصبع والشجر والانهار على إصبع وسائر الخلق على إصبع .. فضحك رسول الله وَثله. (٣) الفتح ١٣ / ٥٣٧. (٤) في (ب) القدر. (٦) الأفعال ١٤٩/٢. (٥) سورة الزمر آية ٦٧ . (٧) اعراب الحديث ص ٢٤٠ . (٨) لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدوَ أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقرنك الله ٢٣٢٩/٤، ٧٤٦١. (٩) في (أ) تتجاوزه. (١٠) صحيح مسلم ١٥/ ٣٥، ٥٨٩٤. (١١) في (أ) و (ب) الأولى. (١٢) المشارق ٢/ ٧٠. ١٢٧٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح الوجهان جائزان . (يَعْقرنَّك)) ليُهلكَنَّكَ. (طرَقَّه)) أتاهُ ليلاً. ((مثلُ المؤمن كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْع)) هي الطاقة الغَضَّة اللينة من الزَّرِع أوَّل ما تنبت على ساق واحد، وقيلَ: ضَعَيفة (١) وألفها منقلبة عن واو. ((تُكَفَتُهَا)) بضم أوله وتشديد الفاء المكسورة مع الهمز(١) . (الأرزة)) براء محركة وساكنة بعدها زاي: شجر الصنوبر. (بل حمَّى تَفُورُ على شيخ كبير تُزِيْره القبور)) يريد الأعرابي أنه لنَّ ترجَّى حياتَه لقوله: إن شاء الله، فلمالم يوافق الأعرابيُّ على ذلك قال: فنعم إذًا، ودلَّ على أن ذلك قاله على طريق الترجِّي لا على الإخبار بالغيب. (يَسَرة بن صفوان)) بياء مثناة وسين مفتوحتين. (يفرى فَريه) بكسر الراء وإسكانها، وأنكر الخليل (١) التثقيل وغلَّط قائله، ومعناه يَعْمَلُّ عَمَلَه ويفري فرية، قال تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا فَرِيًا﴾ (٤) أي: عظيمًا . ((ويذكر عن جابر بن عبدالله عن عبدالله بن أنيس سمعت النبي ◌ّل يقول: يحشر [الله] العبادَ فيناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسْمَعُه من قَرُبَ: أنا الملك أنا الدَّيان)» قلت: كذا ذكره هنا معلَّقًا بصيغة التمريض وقد علَّقه بصيغةً الجزم في كتاب العلم في باب الرحلة (١)، قال القاضي (٧): والمعنى يجعل ملكًا ينادي أو يخلق صوتا يسمعه الناس، وأما كلام الله فليس بحرف ولا صوت، (١) في (ص) بياض والمثبت من بقية النسخ. (٢) في (ب) والهمز. (٣) لم أجده في العين. (٤) سورة مريم آية ٢٧ . (٥) من البخاري. (٦) في (ص) الراحلة والمثبت من بقية النسخ. (٧) المشارق ٢/ ٥٢. ١٢٧٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وقال أبوالعباس القرطبي : هذا الحديث والذي قبله غيرُ صحيحين، كلاهما معلَّقٌ مقطوعٌ، والأولُ موقوفٌ فلا يُعْتمدُ عليهما في كون اللَّه تعالى متكلماً بصوت، فإنَّ كلامَه الذي هو صفتُهُ منزَّهُ عن الحروف والأصوات كما قامت عليه الأَّدلةُ القاطعةُ. (خُضْعَانا)) (٢) بالضم مصدرُ خَضَعَ كالكُفْران، ویُروی بالكسر کالوجدان، ويجوزُ أن يكونَ جمعَ خاضعِ . (ما أذن الله لشيء)) بكسر الَّذال المخففة، أي: ما استمع لشيء. (كاستماعه لنبيِّ يَتَغَنَّى بالقرآن)) أي: يتلوه يَجْهَرُ به . (حين يبقى ثلث الليل الآخر)) برفع ((الآخر))؛ لأنّه صفةُ الثلث(٢). ((فأحبُّه)) (*) بضم الباء على مذهب سيبويه في المضاعف (٥). ((اسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن)) قال أبوذر: فيه تقديم وتأخير تقديره: اسمعهم حتى يأخذوا عنك القرآن ولا تَجْهَر به . (أنا الدهرُ) بالرفع سبق في التفسير. (الخُلُوف)) بالضم: التغيير. ((من يدعوني فأستجيبَ له)) بالرفع والنصب سبق توجيهه في الصلاة. (قال فذلك لَك)) بالكسر ؛ لأنَّ المخاطبَ مؤنثٌ. (لئن قَدَرَ اللَّهُ عَليَّ)) رواه الجمهور بالتخفيف وروي بالتشديد، واختلف في تأويله، فقيل: كان مؤمناً لكنه جَهل صفات الله تعالى، واختلف هل هو بَجَهْلُها كافرٌ أم لا ، وقيل: قَدَرَ بمعنى قَدَّر بالتشَديد، يقال: قدَرَ، وقدَّرَ بمعنى (١) المصابيح ص ٧٤١. (٢) إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله .. الحديث ٤/ ٢٣٣٥، ٧٤٨١. (٣) في (ص) ثلاث والمثبت من (أ) و(ب). (٤) إن الله قد احبَّ فلانا فأحبّه ٢٣٣٦/٤، ٧٤٨٥. (٥) الكتاب ٢٦٥/٢. (٦) في (أ) و (ب) بكسر الكاف. (٧) في (ص) بالتخفيف رواه الجمهور بالتخفيف، وهو سهو من الناسخ، والمثبت من (أ) و(ب). ١٢٧٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ضيَّقُ(١) من قوله تعالى: ﴿مَن قَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾(١) وقيل: قاله في حال خوف ودهش فلم يضبط قوله . ((قال الله: أي عبدي ما حملكَ على ما فعلت؟ قال مخافتك أو فَرَقٌ) هو بالنصب على إسقاط الخافض . ((قال لبنيه: أيَّ أب كنتُ لكم)) قال أبو البقاء(٣): الصوابُ نصبُ ((أيّ)) على أنه خبرُ (كنتُ) ووجبَ تعديته لكونه استفهامًا وأما قولهم: خيرَ أب، فالجيّدُ نصبُ ((خير)) على تقدير كنتَ خيرَ أب، موافقًا لما هو جوابٌ عنهَ، والرفعُ جائز على معنى أنت خيرٌ أب. (لم يَبْتَرْ أو يأتَبر)) هو بالتاء وعند الأصيلي: يَنْثَرْ بنون، أي: لم يقدم لنفسه ذخيرةً خير، وروي ينتهر بالهاء، وروي : يَنْتَز بالزاي . (هيه)) تقوله للّرجل إذا استزدته من الحديث وكذلك إيه . (كَنَفُه)) بفتح النون، أي : ستْره. (١) الأفعال ٣/ ٣٩. (٢) سورة الطلاق آية ٧ . (٣) إعراب الحديث ص ٢٠٣ . ١٢٧٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى﴾(١) فيه حديث شريك عن أنس وقد خَلَطَ فيه شريك بأشياءَ وذكر ألفاظًا مُنْكرةً وقَدَّمَ وأخَّرَ ووضعَ الأنبياء في غيرِ مواضعهم في السموات وقد خالفه الثقاتُ ) الحفاظُ عن أنس، وقد رواه قتَادةُ عن أنس وأتى به مخلَّصًا (٤) مرتبًا على ما تقدَّم من حديث المعراج وكذلك رواه مسلم من حديث ثابت عن أنس (على نحو رواية قتادة فليتمسك برواية هذين الإمامين عن أنس) (١) ولا يُعَوَّلُ على رواية شريك، قاله أبوالعباس القرطبي. وقال ابن حزم في هذا الحديث: ألفاظُه معجمة (١) فمنها قوله: ((قبل أن يوحى إليه)) وهو باطلٌ ولا خلافَ أنَّ الإسراءَ كان بعد النبوّة بمدَّة، وأوَّلَه غيرُهُ على أنَّ المرادَ يوحى إليه في شأن الصلاة أو الاسراء ونحوه / ٢٣٣/ وأجراه الشيخُ شهابُ الدين أبو شامةُ(١١) على ظاهره، والتزم أنَّ الإسراءَ كان مرتين قبل النبوّة وبعدَها، ومنها قوله: ((دنا الجبارُ) وعائشةُ تروي عن رسول الله ◌َّ أنَّ الذي دنا فتدلَّى(١١) جبريل، وأجاب ابن الجوزي (١١١ - رحمه الله- بأن هذا كان منَامًا وحُكم المنام غيرُ حكم اليقظة، قلت: عجيب فإنَّ رؤيا الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام- وَحْيٌ. (اللَّة)) (١١) بفتح اللام وتشديد الباء الموحَّدة: اللهزمة التي فوقَ الصدر وفيها تُنحرُ الإبل. (ثم أُتي بطست محشوًا إيمانًا)) كذا وقع ((محشوًا)) بالنصب وهو حال (١) سورة النساء آية ١٦٤ وتمامها ﴿تكليماً﴾. (٢) رقم ٧٥١٧. (٣) زاد ((في)) بعد الثقات في (ص) وهي سهو من الناسخ. (٤) في (ص) ملخصا والمثبت من بقية النسخ. (٥) في صحيحه ٢/ ٣٨٤، ٤٠٩. (٦) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٧) المصابيح ص ٧٤٤ . (٨) السابق ص ٧٤٤ . (٩) في (أ) مقحمة. (١٠) لم أقف على ترجمته. (١٢) المصابيح ص ٧٤٥ . (١١) ساقطة من (ب). (١٣) فشقَّ جبريل ما بين نحره إلى لبته .. الحديث ٤/ ٢٣٤٥، ٧٥١٧. ١٢٧٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وصاحب الحال طست؛ لأنه وإن كان نكرةً فقد وُصف بقوله: من ذهب، فقرُبَ من المعرفة، ويجوزُ أن يكون حالاً من الضمير في الجار والمجرور؛ لأنّ تقديره بطست كائن من ذهب أو مصوغ من ذهب فنقل الضميرُ في اسم الفاعل إلى الجارّ، ورواه البخاري في باب الإسراء بالجرِّ على الصفة وأمَّا إيمانًا وحكمةَ فمنصوبان على التمييز. (لغَاديد)) بالمعجمة جمع لُغدود، وهي لحمةٌ عند اللَّهوات، ويقال له: لُغْد أيضا ويجمع الْغَادُ(١). ٢(٢) (يَطَّرِدَان))(١) أي: يجريان، يفتعلان من الطَّرْد. ((عُنْصَرَها)) بضم العين وفتح الصاد: الأصل، وقد تضمّ الصاد، والنونُ مع الفتح زائدة عند سيبويه ١؛ لأنه ليس عنده فُعْلَل بالفتحِ. (مسْكٌ أُذْفَر)) بذال معجمة، أي: طيِّبُ الريح، والذَّفَر بالتحريك يقع على الطيِّبَ والكَريه ويفرَّقُ بينهما بما يضافُ إليه ويُوصَفُ به . (إن أُمتي ضَُعَفَاء أجسامُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبداتُهم)) (الجسمُ: اسم لكلِّ الجسد، والبَدَنُ اسمٌ للأعلى منه)(٤). (ثم أيِّ﴾(٥) مشدَّدٌ منونٌ على رأي ابن الخشاب النحوي، ولمَّا كان الشركُ أعظمَ الذنوب بدأ به؛ لأنَّه حجةٌ للوعيد(١) ثم ثنّاه بالقتل، لأنَّه محوٌ للتوحيد، ولَم يكف كونُه قتلاً حتى جمع بين وصف الولادة وظلم من لا يعقل وعلته البخل فلذلك خصَّه بالذكر من [بين] أنواع القتل. (١) القاموس (ل غ د). (٢) فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطّردان .. قال هذا النيل والفرات عنصرهما .. فضرب يده فإذا هو مسك أذفر ٤ / ٢٣٤٥، ٧٥١٧. (٣) قال سيبوية: ((والنون من جُنْدب وعُنْصل وعُنْظب زائده؛ لأنه لا يجيء على مثال فُعْلَل شيىء إلاّ وحرف الزيادة لازم له، وأكثر ذلك النون ثابته فيه)) الكتاب ٤/ ٣٢٠. (٤) ما بين القوسين ساقط من (ب). (٥) أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك،. قلت ان ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك ٤/ ٢٣٤٨، ٧٥٢٠. (٦) في (ب) للوعي. (٧) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. ١٢٧٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (كثيرةٌ شَحْمُ بُطُونهم قليلةٌ فقه قُلُوبهم)) بالرفع على الصفة وفيه(١) تأنيثُ الشَّحْم والفقه لما أضيف إلى المؤنث وهو القلوب والبطون والتأنيث يسري من المضاف إليه إلى المضاف وقد يكون تأنيث ((كثيرة)) و((قليلة)) لتأول الشحم بالشحوم والفقه بالفهوم. (١) في (ص) بياض والمثبت من (أ) و (ب). ١٢٧٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وكُلّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾ (١) باب قول الله تعالی: و﴿مَا يَأْتِهِم مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِم مُحْدَثٍ﴾(٢) إلى آخره زَعَم بَعْضُهم أنَّ البخاري قصدَ بهذا موافقة داود الظاهري في إجازة وصف الكلام القديم بأنَّه مُحْدثٌ لا مخلوقٌ وبيّن (٢) أنّه ليس المرادُ بالإحْداث ضدَّ القدَم بل إنزالُ علْمِه على النبيِِّ والخلق؛ لأنَّ علومَهم مُحْدثةٌ ويحتمل أن يريد البخاري حَمَلَ لفظ المحدث على معنى الحديث، فمعنى قوله تعالى: ﴿مِنْ ذِكْرٍ مِن رَّبِّهِمِ مُحْدَثَِ(٤) أي: مُتَحَدَّث به. (١) سورة الرحمن آية ٢٩. (٢) سورة الأنبياء آية ٢. (٣) في (ب) ومن. (٤) انظر حاشية (٢). ١٢٧٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب قول الله تعالى: ﴿وَأُسِرُوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾(١) إلى آخره قال ابن بطال : قصده بالترجمة إثبات صفة العلْم [ورُدّ بأنه لو كان كذلك لكان] أجنبيًا من هذه التراجم، وإنما قَصَدَ الإشارة إلى النُّكتة التي كانت سبب محنته حيث قيل عنه: إنه قال لفظي بالقرآن مخلوقٌ فأشار بالترجمة إلى أنّ تلاوات الخلق تتصف بالسرّ والجهر وذلك يستدعي كونها مخلوقةٌ فُرُدَّ هذا وإن كان بحسب الحقيقة العقلية لكنه لا يسوغ شرعًا اطلاقه لفظًا. ((لا تَحَاسُدَ إلا في اثنتين رجل)) بالرفع والجر . ((وقالت عائشة: إذا أعجبك حُسْنُ عمل امرئ فقل: ﴿اعْمَلُوا فَسَيْرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُه والمؤمنُون﴾(٥) ولا يَسْتَخفَّكَ أحَدٌ) أي: لا يستخفَّك بعمله فتظنَّ به (١) الخيرَ لكنَّ حتى تراه عاملاً على ما شرع الله ورسوله والمؤمنون على ما عملوا. ((وقال مَعْمَرٌ: ﴿ذَلَكَ الكِتَابُ﴾ (٨) هذا القرآن)) قد فسر ذلك بهذا، وذلك مما يُخبر به عن الغائب وهذا إشارة إلى الحاضر، والكتاب حاضرٌ وأيَّده البخاري بقوله تعالى: ﴿وَجَرِيْنَ بهم﴾ (١) فلمَّا جازَ أنْ يخبر عنهم بضميرين مختلفين؛ ضمير المخاطبة في الحضرة وضمير الخبر على ١١١ الغيبةَ فكذلك أخبر بضمير الغائب بقوله ذلك، وهو يريد هذا الحاضرَ ويقال: دلال بين الدَّلالة، ودليل بين الدِّلالة بالكسر، قاله أبو عمر الزاهد. (١) سورة الملك آية ١٣ . (٢) الفتح ١٣ / ٦١٣. (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٤) ساقطة من (أ) و (ب). (٥) سورة التوبة آية ١٠٥ . (٦) في (ب) فيه . (٧) في (ب) شرعه. (٨) سورة البقرة آية ٢ . (٩) سورة يونس آية ٢٢ . (١٠) في (ب) المخاطب. (١١) في (أ) عن. ١٢٨٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (ثنا عبدالله بن جعفر الرَّقِّيُّ ثنا المعتمر بن سليمان)) قيل: هذا وهمٌ وصوابُه المعمّرُ بتشديد الميم؛ لأنَّ عبدالله بنَ جعفر لا يروى عن المعتمر بن سليمان . (عمرو بن تغلب)) بمثناة ثم غين معجمة. (البوع)) (١) والباع سواء، وهو قدرُ مدّ اليدين وما بينهما من البدن وهو ههنا مَثَلٌ لقرب ألْطَاف الله تعالى من العبد إذا تقرَّب إليه بالإخلاص والطاعة . (٤) ((عن أبي العالية)) هو ربيع بن مهران. ((عن ابن عباس عن النبي ◌َّلل فيما يروى عن ربِّه قال: لا ينبغي لعبد أنْ يقول: إنه خير من يونس بن متى)) هذه الرواية تجعله من الأحاديث الإلهية ترد قول من جعل الضمير في رواية ((إنى)) يرجع إلى النبي وَل. والترجيع في القراءة سبق في فضائل القرآن. (المَدَى)) (١) الغايةُ، أي: يستكمل مغفرةَ اللَّه إذا استعدَّ وسعه في رفع صوته فيبلغُ الغايةَ [بالمغفرة] . إذا بَلَغَ الغايةَ فِي الصوَت. وحديث عمر مع هشام بن حكيم سبق في فضائل القرآن. ((قال ابن عباس ﴿يُحَرِّقُونَ﴾ (١) يزيلون وليس أحدٌ يزيل لفظ كتاب من كتب الله ولكنهم يحرِّفون يتأولونه غير تأويله)) قد اعترض بعضُ المتأخرين بهذا وقال: إن في تحريف التوراة / ٢٣٤/ والإنجيل خلافًا، هل هو في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جوازَ مطالعتها، وهو قولٌ باطلٌ، ولا خلافَ أنَّهم حرَّفوا وبدَّلوا، والاشتغالُ بكتابتها ونظرها لا يجوزُ (١) في (ب) المعتمر. (٢) وإذا تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً أو بوعاً ٢٣٥٦/٤، ٧٥٣٧. (٣) في (أ) مدّة. (٤) في (أ) رُفَيع. (٥) هو قول آ آ آ ثلاث مرات كما في الحديث ٤/ ٢٣٥٧، ٧٥٤٠. (٦) لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامة ٢٣٥٩/٤، ٧٥٤٨. (٧) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ. (٨) رقم ٧٥٥٠. (٩) سورة النساء آية ٤٦ .