النص المفهرس
صفحات 1201-1220
١٢٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كما بين المدينة وصنعاء (وكما بين أيْلَة [والمدينة]) ووجه الجمع بينهما أن هذه
الأقوال صورت على جهة التمثيل في بُعد أقطار الحوض وخاطب بَّهِ أهلَ كلِّ جهة
بما يعرفون من المواضع وهو تمثيل وتقريب لكلِّ أحد بما يعرفه من تلك المواضع.
(ماؤه أبيض من اللبن)) فيه حجّة للكوفي فَي مجيء أفعل التفضيل من
الألوان (١) وربما نُقل عنهم تخصيصُه بالسواد والبياض؛ لأنهما الأصل وسائر
الألوان مركبة منهما، ومنعه البصريُّون (١) وقالوا: إنما نتوصل إلى التفضيل
فيه، وفيما زاد على الثلاثي بأفعل مصوغًا من فعل دال على مطلق الرُّجحان
والزيادة نحو أكبر وأزيد وأرجح وأشدّ، قال في الصحاح : تقول: هذا
أشدُّ بياضا من كذا، ولا تقول (٥) أبيض منه، وأهل الكوفة يقولونه(٦
ويحتجُّون بقوله (٧) :
(٨)
أبيضُ من أُختِ بنِي إِیَاضِ
جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الْفَضْفَاض
وجعله ابن مالك (١) من المحكوم(١٠) بشذوذه. وقال غيره: ليس هو
للتفضيل بل بمعنى مبيض
((الحَبَطي)) بحاء مهملة ثم موحّدة مفتوحتين (١٢).
(فَيَحْلَؤُن)) بالهمز، أي: يمنعون، جلأت الرجل عن الماء: إذا منعته أن
يرده، ويروى بالجيم الساكنة، يقال: جلاً القوم عن منازلهم، أي: خرجوا،
(١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٢) ينظر الانصاف ١٤٨/١ فما بعدها وشرح المفصل ٩٣/٦ وشرح الكافية ٢١٣/٢.
(٣) في (أ) و (ب) أكثر.
(٤) مادة (ب ي ض).
(٥) في (أ) و (ب) ولا تقل.
(٦) في (ص) يقولون والمثبت من بقية النسخ.
(٧) قال الشيخ محمد محي الدين عبدالحميد في حاشية الانصاف ١٤٨/١ نسب البغدادي نقلاً عن ابن هشام اللخمي هذا
الرجز إلى رؤبة بن العجاج.
(٨) من شواهد الإنصاف ١٤٩/١ وشرح المفصل ٩٣/٦ وشرح الكافية ٢١٣/٢ وشرح الكافية الشافية
٠.١١٢٥/٢
(٩) شرح الكافية الشافية ١١٢٥/٢.
(١٠) في (ب) المحكم.
(١١) في (ص) بيض والمثبت من بقية النسخ.
(١٢) في (ص) موحدتين والمثبت من (أ) و (ب).
١٢٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وأجلى لغة فيه(١).
(الهَمَل)) بفتحتين: ضَوَالُّ الإبل واحدها هامل، أي: أن النَّاجي منهم قليلٌ
في قلَّة النعم الضَّالة، وقيل: الهَمَل الإبلُ بغير راعٍ.
(٢)
(١) فعلت وأفعلت للزجاج ص ٦٠ والجمهرة ٣/ ١٢٦٠ والأفعال ١٨٨/١ وسقطت ((فيه)) من (ص) والمثبت من
بقية النسخ.
(٢) اللسان (هـ م ل).
١٢٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب القدر
حديث ابن مسعود (١) سبق في (بدء الخلق) (٢).
و(«قوله: ((قال أنَّ أحدكم)) بفتح الهمزة عن ابن مالك (٢).
«کما تُنتجون البھیمة» بضم أوله و کسر ثالثه، ومنهم من فتحه.
(من جدعاء)) أي: مقطوعة الأطراف أو أحدها، أي: أن البهيمة تولد
مجتمعة (٤) الخلق سليمة لولا تعرُّض الناس لها لبقيت (٥) كما ولدت، كذلك
المولود يولد على فطرة الله متهيئا لقبول الحق لو خلته شياطين الانس والجن
وما يختار لم يخرج عنها .
((أو إنكم تفعلون)) بفتح الواو وكسر إنَّ.
((عبدان عن أبي حمزة)) بحاء مهملة.
(ثنا حبان بن موسى)) بكسر الحاء بعدها موحّدة.
((وحديث أبي هريرة في الجارح نفسه سبق في الجهاد.
(١) رقم ٦٥٩٤ .
(٢) في النسخ بياض والمثبت من حاشية (ص).
(٣) وقال العكبري: لا يجوز في أن هاهنا الاّ الفتح؛ لأنه قبله حدثنا رسول الله ◌َ ل* وهو الصادق فأن وما عملت
فيه معمول حدثنا ولو كسرت لصار مستأنفا منقطعاً عن حدثنا. اعراب الحديث ٢٤٠ .
(٤) في (ب) متجمعة .
(٥) في (ص) بياض والمثبت من بقية النسخ.
(٦) رقم ٦٦٠٦ .
:
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
١٢٠٤
باب إِلقاء النَّذْرِ العبدَ إلى القدر
هو بنصب ((العبد)) وبيَّنْه / ٢٢٠ / قوله (١) في الباب الآخر(١): ((ولكن يلقيه
القدر إلى النذر)) ويروى باب إلقاء العبد النذرُ(١)، برفع ((النذر)).
((لا يأت ابنَ آدم)) بالنصب .
(النذرُ) بالرَّفع.
((اربعوا)) بهمزة وصل: ارفعوا.
(وقال منصور بن النعمان)) قيل: صوابه ابن المعتمر، ومنهم من عكس.
((خَيَّبْتَنَا))) الخيبةُ: الحرمانُ والخسرانُ.
(ثم وفدت)) بفتح الواو والفاء.
((الدَرَك)) بالفتح: اللحاق والوصول إلى الشيء.
(خْسأ)(١) أصل الكلمة غير مهموز، يقال: خَسأْتُ الكلبَ فَخَسىءَ، أي: طردته
فذهب، وهو ذهاب مع ذلِّ.
و(٨)
((فلن تعدو» بالنصب؛ لأن لن ناصبة للفعل ويروى: تعدُّ بالجزم، وهي
(٩)
لغة قوم (٢).
((ان يكنه)) استدلَّ به ابن مالك (١٢) على اتصال الضمير إذا وقع خبرا لكان،
لكن قوله في رواية: ((إن يكن هو)) فلا دليل فيه (١١١.
(١) في (ص) قول والمثبت من (أ) و (ب).
(٢) قلت بل في الباب نفسه برقم ٦٦٠٩ وانظر ٤ / ٢٠٦٧.
(٣) هي رواية الكشميهني. الفتح ١١ / ٦١١.
(٤) قال الحافظ ابن حجر: هو اليشكري، بفتح التحتانية وسكون المعجمة وضم الكاف بصري سكن مرو ثم
بخارى، وماله في البخاري سوى هذا الموضع، وقد زعم بعض المتأخرين أن الصواب منصور بن المعتمر
والعلم عند الله ١. هـ الفتح ١١/ ٦١٥ .
(٥) فقال موسى: يا آدم انت ابونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة .. الحديث ٤/ ٢٠٦٨، ٦٦١٤.
(٦) اخسأ فلن تعدو قدرك ٤ / ٢٠٧٠، ٦٦١٨.
(٧) في (ب) معه.
(٨) في (ص) تعدو والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) قال ابن مالك: وهي لغة حكاها الكسائي. شواهد التوضيح ص ١٦٠ وانظر المغني ص ٣٧٥.
(١٠) في شرح الكافية الشافية ١/ ٢٣١.
(١١) هي رواية الكشميهني كما في الفتح ١١/ ٦٢٨ .
(١٢) في (ص) عليه والمثبت من (أ) و(ب).
١٢٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الأيمان والنذور
((الإمارة)) بكسر الهمزة .
(((وكلت)) بتخفيف الكاف المكسورة: رددت.
(وإذَا حلفت على يمين)) إنْ قيل: الحلف باليمين لا على اليمين، فلنا فيه وجهان:
أحدهما (١): أن ((على)) بمعنى الباء ففي رواية النسائي: إذا حلفت بيمين.
الثاني: أنها على بابها وسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه باليمين، والتقدير: على
شيء مما يُحلف عليه .
وحديث أبي موسى سبق في الصيد.
(لأن يلج)) ( بفتح لام ((لأن)) وهي لام القسم، و((يلجَّ)) بفتح الياء واللام وتشديد الجيم.
(آثَمُ)) بهمزة ممدودة وثاء مثلثة، أي: أكثر إثمًا .
(استلج))(١) بالجيم استفعل من اللِّجاج، ومعناه: أن يحلف على شيء
ويرى أن غيره خيرٌ منه فيتمَّ على يمينه ولا يحنث ولا يكفِّر فذلك آثمُ له،
وقيل: هو أنْ يرى أنه صادق فيها فيلجَّ ولا يكفر، ويروى: استلجج، بفك
(٦)
الإدغام وهي لغة قريش فيظهرونه مع الجزم .
(ليس يعني الكفارة)) قال القرطبي : ضبط في بعض الأمهات ((يغني)) بالياء
المضمومة وبالغين المعجمة وليس بشيء ووجدناه في الأصل المعتمد عليه بالتاء
المفتوحة وبالعين المهملة وعليه علامةُ الأصيلي وفيه بُعد، ووجدناه بالياء المثناة من
تحت وهو أقرب، وعند ابن السكن: يعني ليس الكفارة وهذا عندي أشبهها إذا
كانت ((ليس)) استثناء بمعنى إلا، أي: إذا لَجَّ في يمينه كان أعظمَ إلا أن يُكَفِّر.
وقال أبو الفرج (): قوله: ليس يعني الكفارة كأنه أشار إلى إثمه في قصده ان لا
يبرّ ولا يفعل الخير فلو كفَّر لم ترفع الكفارة سبق ذلك (١) لا لقصد، وبعضهم
(١) ساقطة من (ب).
(٢) في سننه ٧/ ١٠، ٣٧٨٣.
(٣) رقم ٦٦٢٣ .
(٤) والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله .. الحديث ٤/ ٢٠٧٢، ٦٦٢٥.
(٥) من استلج في أهله يمين فهو اعظم اثما ليّر، يعني الكفارة ٤/ ٢٠٧٢، ٦٦٢٦ .
(٦) هذا كلام ابن منظور في اللسان (ل ج ج).
(٧) في مختصر البخاري ولم أقف عليه ونقله صاحب الفتح ١١/ ٦٣٨ .
(٨) الفتح ١١/ ٦٣٨.
(٩) في (ص) لذلك والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) في النسخ لا لقصد والمثبت من الفتح ٦٣٨/١١.
-١٢٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بفتح نون يغني، والمعنى: يترك من قول عثمان: اغنها عنا، أي: اصرفها
واتركها، فيكون المعنى أن الكفارة لا ينبغي أن تترك.
((في إمرته)» ویروی: في أمارته.
((وأيم الله)) بكسر الهمزة وفتحها والميم مضمومة، وحكى الأخفش كسر
الميم مع كسر الهمز ولغاتها نحو العشرين لكثرة استعمالهم لها في القسم.
((لاها الله إذًا)) سبق في الجهاد.
((إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده)) أي: بالعراق.
((وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده)) أي: بالشام، قاله الشافعي في
(٢)
المختصر .
(استعمل عاملا)) هو ابن اللّتْبية (١)، وسبق في الزكاة.
٧
(سرَقَه)) بفتحتين، أي: خرقة بيضاء.
(من أهل أخبَائك أو خبائك)) (٤) الأول بفتح الهمزة جمع خباً من خبأت؛ لأنه
يختبئ فيه ویستتر .
«مسێك))(٥) بالتشديد سبق بيانه.
((مضيف ظهره)) أي: مسنده يقال: ضفته اليه أُضَيْفُهُ(١).
((أن رجلا سمع رجلا)) السامع قتادة بن النعمان بينه البخاري في كتاب
فضائل القرآن .
(يتقالُّها)) بالتشديد، أي: يستقلها، أي: يراها قليلة(٧).
((ذاكر))(٨) قال أبوعبيد ١١: ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما أراد متكلما
(١) في (ص) النون والمثبت من (أ).
(٢) لم أقف عليه .
(٣) اسمه عبدالله ينظر الفتح ١١ /٦٤٨ .
(٤) يارسول الله ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء أو خباء احب الي أن يذلوا من أهل اخبائك أو خبائك ..
الحديث ٤ / ٢٠٧٥، ٦٦٤١.
(٥) ان أبا سفيان رجل مسَيْك ٤ /٢٠٧٥، ٦٦٤١.
(٦) في (أ) و (ب) وأضفته وانظر الأفعال ٢٨٤/٢.
(٧) المراد سورة ((قل هو الله أحد)) ٢٠٧٦/٤.
(٨) قال عمر: فولله ما حلفت بها منذ سمعت النبي ◌َّل م ذاكر ولا آثرا ٢٠٧٦/٤، ٦٦٤٧.
(٩) غريب الحديث ١/ ٢٤٠ وفي (ب) ابو عبيدة.
١٢٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بذلك کقولك ذكرت لفلان حدیث کذا .
((ولا آثرا)» بالمد، أي: مخبرًا عن غيري أنه حلف به، يقال: أثَرْت الحديث
رويته ١ ، أي: لم أحدث به من قبل نفسي وإنما حدثت به عن غيري.
(جَرْم)) بفتح الجيم.
((دجاج)) مثلث الدال .
(تَغَفَّلْتُه)) [واستغفلته](٣) أي: تَحَيَّنْتُ غفلته.
(تقطعت بي الحبال)) [بالحاء المهملة] جمع حبل: ما طال من الرمل
وضخم، ويقال: الحبال دون الجبال ويروى بالجيم.
((أن ابنةً)) (٥) سبق بيانها في الجنائز.
(أرسلت إليه [ومع رسول الله وَسليل] أسامة وسعد وأبي)) (١) بضم الهمزة، وعند
أبي ذر: أبي أو أُبيّ(٧) على الشك (٨)، والصواب أُبي من غير شك، فقد تقدم في
كتاب القدر في باب وكان أمر الله قدرا مقدورا: وسعد وأبي بن كعب ".
(١٠)
((إنما يرحم الله من عباده الرحماء)) سبق في الجنائز، وكذا الذي بعده
((ألا أدلكم على أهل الجنة كل ضعيف مُتَضعّف)) قال أبوالبقاء : كل
مرفوع لاغير، أي: هم كل ضعيف. قال أبوالفرج: والضعيف الفقير،
والمُتضعَّف بفتح العين ويغلط من يكسرها؛ لأن المراد أن الناس يستضعفونه
ويقهرونه، وذكر الحاكم في علوم الحديث (١١) أن ابن خزيمة سئل عن الضعيف
(١) الأفعال ٣٠/١.
(٢) عن زهدم قال: كان بين هذا الحي من جَرْم وبين الاشعريين ودٌّ وإخاء .. فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج ..
الحديث ٤ / ٢٠٧٧، ٦٦٤٩.
(٣) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٤) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٥) عن أسامة أن ابنة لرسول الله ◌َ له أرسلت إليه .. الحديث ٤ /٢٠٧٩، ٦٦٥٥.
(٦) كذا في النسخ وفي البخاري: ((أن ابنة لرسول الله وَل أرسلت إليه ومع رسول الله ◌َله أسامة بن زيد وسعد
وأبي أو أبي)) ٤/ ٢٠٧٩، ٦٦٥٥.
(٧) قال ابن حجر نقلا عن الكرماني: أحدهما بلفظ المضاف إلى المتكلم والأخر بضم أوله وفتح الموحدة وتشديد الياء يريد ابن
كعب. الفتح ١١ / ٦٦٥.
(٩) ٤ / ٢٠٦٥، ٦٦٠٢.
(٨) في (أ) بالشك.
(١٠) رقم ٦٦٥٦ .
(١١) إعراب الحديث ص ١٧٦ .
(١٢) نقله في الفتح ١١/ ٦٦٥ .
١٢٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فقال: الذي يبري نفسه من الحول والقوة عشرين مرة إلى خمسين مرة.
((لو أقسم على الله لأبرَّه)) أي: لو أقسم على الله ليفعل ما أحب به فعل به
ما يكون قد أبرَّ قسَمه .
((جَوَّاظ)) أي: غليظ .
((عُقُلٌ﴾ أي : جاف شديد.
«متکبِر)) أي: ذو كبر، سبق في تفسير سورة ق .
«ما وسوست) أي: حدثت به.
((أنفسها)) بضم السين وفتحها وقد سبق.
((عباد الله أخراكم)) نصب على الاغراء أي: ادركوا، وأخراكم يعني آخر
الجيش .
(فاجتلدت هي واخراهم، أي: فاقتتلت .
(ما انحجزوا)) أي: ما تناهوا، يقال: حجزته فانحجز، أي: منعته
فامتنع .
((فمازال في حذيفة منها بقية خير)) أي: بقية حزن وتحسر، أي: لم يزل قلبه
ضيقا .
(يمين صبر)) بالإضافة، أي: أُلزم بها وحُبس عليها وكانت لازمةً لصاحبها
من جهة الحكم، أي: يجبر عليها.
((أحاج لك بها)) أي: أُظهر بها الحجّة .
(بطلاء)) بالكسر والمد: الشراب المطبوخ من عصير العنب وهو الرُّب.
((السكر)) بفتحتين: كل مسكر.
((أبا أُسيد)) بضم الهمزة.
(أَعْرَسَ)) هذا هو الكثير، ويروى عَرَّسَ، وسبق بيانه في العقيقة.
(مَسْكها)) بفتح الميم واسكان السين .
((المغافر)) سبق في تفسير التحريم وفي الطلاق.
(١) فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه .. الحديث ٤ / ٢٠٨٢، ٦٦٦٨.
١٢٠٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((ويظهر فيهم السِّمَن)) أي: يتكثرون بما ليس فيهم، وقيل: جمعهم
الأموال، وقيل: يحبون التوسّع في المآكل / ٢٢١ / والمشارب وهي أسباب
السِّمن.
((الخزامة)» بخاء معجمة مكسورة: حلقة من شعر تجعل في الأنف.
(حكيم) بفتح الحاء.
((ابن أبي حُرّة)) بضم الحاء.
((أمر الله بوفاء النذر ونهى أن يصوم النحر)) وهو من باب قول عثمان:
أحلَّتهما آية وحرمتهما آية؛ حيث ذكر تعارض الأدلة فتوقف عن الجواب
لذلك.
(٣)
وحديث بيرحاءُ سبق في الزكاة، وحديث أبي هريرة في قتل مدْعَم
سبق في المغازي.
((المجامع في رمضان)) (٥) سلمه بن صخر(٦) البياضي، وقيل: سليمان،
وقيل: سلمان، والذي جاء بالفرق فروة بن عمرو البياضي قاله ابن
(٨)
بشکوال(٨).
((فأتى بشائل)) لفظة لفظ الواحد ومعناه الجمع، يقال: ناقة شائل ونوق
شُوَال (١)، إذا شولت فلزقت (١١) بطونها وظهورُها وقلت ألبانُها، وفي غير
هذه الرواية: فأتى بشوائل .
(١) أن النبي ◌َّ ل مرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقود انسانا بخزامة في انفه فقطعها ٢٠٩٢/٤، ٦٧٠٣ .
(٢) حدثنا حكيم بن أبي حرّة الاسلمي .. الحديث ٤/ ٢٠٩٢، ٦٧٠٥ .
(٣) ٤/ ٢٠٩٣.
(٤) رقم ٦٧٠٧ .
(٥) الوارد في حديث أبي هريرة: جاء رجل إلى النبي وَّيه فقال هلكت قال ما شأنك؟ قال وقعت على امرأتي في
رمضان .. الحديث ٤ / ٢٠٩٦، ٦٧٠٩.
(٦) في (ب) خضر .
(٧) في (أ) و(ب) قرقرة والمثبت هو الصواب وانظر الغوامض والمبهمات ص٨٣٩.
(٨) الغوامض والمبهمات ص ٨٣٩.
(٩) في (ب) شوال.
(١٠) في (ص) فلزق والمثبت من (ب).
١٢١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الفرائض
حديث جابر : ((فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث)) يريد آية
الكلالة (١) على ما سبق بيانه في تفسير سورة النساء.
((إياكم والظن)) سبق في (باب لا نورث ما تركناه صدقة) (١).
(فلأولى رجل ذكر)) " أي: لأقرب رجل من العصبة، والولي: القريب
هنا)، وإنما أكَّد بذَكَر لينبِّه على أنَّه لا يعصب أخته. وقال السهيلي": هو
عندي على التوكيد لمتّعلق الحكم؛ لأن متعلق الحكم الذكورة والرّجلُ قد يراد
به معنى النجدة والقوة في الأمور، وحكى سيبويه ١٧: مررت برجل رجل أبوه
فلهذا احتاج الكلام لزيادة توكيد، وأهلُ الفرائض: ذوو السهام الّذين
يرثون سهاما معلومة .
وحدیث سعد سبق مرات.
((وإن ترك كلاً)) أي: عيالا .
((أو ضياعا)) بفتح الضاد، أي: عيالا، وسبق تجويز الكسر.
وحديث عبد بن زمعة ( سبق.
((إن أهل الإسلام لا يسيّبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيّبون)) يعني يعتق العبد
على أن لا ميراث له منه ولا ولاء له عليه، يجعل ميراثه حيث شاء فأبطله (١)
الإسلام وجعل الولاء لمن أعتق.
(١) رقم ٦٧٢٣ . .
(٢) الآية ١٢٠ من سورة النساء.
(٣) ما بين القوسين بياض في (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فلأولى رجل ذكر ٢١٠٤/٤، ٦٧٣٢ .
(٥) في (أ) و (ب) والولي هنا القريب.
(٦) الأمالي ص ١١٢ .
(٧) الكتاب ٢٩/٢.
(٨) في (أ) و (ب) إلى زيادة.
(٩) رقم ٦٧٣٣.
(١٠) رقم ٦٧٤٩ .
(١١) في (ص) فأبطل والمثبت من (أ) و (ب).
١٢١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(لايقبل منه صرف)) أي: توبة، وقيل: النافلة.
((العدل)) الفدية، وقيل: الفريضة.
((من أخفر مسلما)) بخاء معجمة ثم فاء، أي: نقض عهده.
(والله إنْ سمعت)) إنْ نافية بمعنى ما .
((مُجزِّز)) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي المشدّدة ثم زاي، سُمِّ به لأنه
كان إذا(١) أخذ أسيرا جزَّ لحيته، ومنهم من فتح الزاي الأولى.
(١) ساقطة من (ب).
١٢١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الحدود
((جيء بالنعيمان)) هو نعيمان بن عمرو بن رفاعة، شهد العقبة والمشاهد
وكان صاحب مزاح توفي في خلافة معاوية وليس له عقب (١).
((ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت فأجدَ) بالنصب فيهما .
(إلا صاحب الخمر)) بالنصب على الأفصح.
((لم يَسُنَّه)) بفتح أوله.
((كان اسمه عبدالله وكان يلقب حمارًا)) قيل: هذا وهم وإنما اسمه النعيمان،
وقد سبق في الباب قبله على الصواب.
((فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله)) بتاء المتكلم مضمومة و ((أنه)) بفتح
الهمزة ومعناه الذي علمت، ولقد علمت وليست نافية، وأنه وما بعده في
موضع المفعول بعلمت، ووقع عند بعضهم بكسر الهمزة، وقيل: إنه وهم
يحيل المعنى بضده ويجعل ((ما)) نافية، وعند ابن السكن " علمتُ بتاء
المخاطب على طريق التقرير له، ويجوز(١) على هذا كسر إنَّ وفتحها، وقال
أبو البقاء" : فيه وجهان :
أحدهما: أن تكون ((ما)) زائدة، أي: فوالله علمت أنه، والهمزة على هذا
مفتوحة .
والثاني: أن(٥) لا تكون لا زائدة ويكون المفعول محذوفًا، أي ما علمت
عليه أو به سوءًا ثم استأنف فقال: انه يحب الله ورسوله.
(لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض
الحديد ومن الحبل ما يساوي دراهم)) رُوي (يرون)) بفتح الياء وضمها، قيل (١):
وهذا التأويل لا يطابق الحديث؛ لأنه قصد ما لا قيمة له في الخساسة بقطع يده
(١) تنظر ترجمته في أسد الغابة ٤/ ٢٥٠ والإصابة ٣٦٥/٦.
(٢) الفتح ١٢ / ٩١.
(٣) في (أ) و (ب) ويصح.
(٤) اعراب الحديث ص ٢٨٢ .
(٥) ساقطة من (ب).
(٦) ذهب إليه ابن قتيبه فيما حكاه ابن بطال ثم الخطابي وكل ذلك في الفتح ١٢ / ٩٧ .
١٢١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فمعناه أنه يبدأ بالقليل فيتجرَّأْ عليه فيسرق ماله قيمه فيُقطع، فزجره عن سرقة
التَّافه حتى لا يهون عليه سرقة الكثير .
((قالوا ألا تنهرنا)) بفتح الهمزة وتخفيف اللام وكذا الذي بعده حرف
استفتاح.
(يضرب)) بالرفع وسبق في الإيمان.
المرأة المخزومية التي سرقت هي فاطمة بنت الأسود بن عبدالأسد بن
هلال (١)، وأبوها الأسود قتله حمزة يوم بدر أول من قتل وكان عاهد الله أن
يشرب من حوض المسلمين أو ليهدمنَّه أو ليموتن دونه فخرج إليه حمزة
(٣)
فقتله
«حبّ) بكسر الحاء، أي: حبيبه .
((وإيم الله)) بكسر الهمزة وفتحها وأصله أيمن الله، فحذفت منها النون
وتستعمل في القسم وهي مرفوعة بالابتداء والخبر محذوف، أي: ايمن الله
لازمة .
(المجَن) بميم مكسورة وجيم مفتوحة وعند سيبويه أن ميمه أصلية وأنه
فعل وخالفه الجمهور فجعلوه مفعلا من جنن إذا ستر ولهذا أورده صاحب
الصحاح في فصل جنن (١).
(حَجَفة)) بحاء مهملة ثم جيم مفتوحتين هي الدَّرقة، وقوله ((جَحَفة أو
ترس» بدل مجن.
(١) الواردة في الحديث ٦٧٨٧ .
(٢) ترجمتها في الإصابة ٢٦٩/٨ .
(٣) ينظر أسد الغابة ١/ ١٠٢.
(٤) حديث عائشة أن يد السارق لم تقطع على عهد النبي ◌َّة إلاّ في ثمن مجن جحفة أو ترس ٢١٢٠/٤،
٦٧٩٢.
(٥) الكتاب ٤/ ٢٧٧ .
(٦) الصحاح (ج ن ن).
١٢١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[باب](١) المحاربين
حدیث أنس في عكل سبق.
((أبغنا رسلاً)) (١) بكسر الراء، أي: لَبَنَّا.
(من توَكَّل لي ما بين رجليه)) يريد تكفَّل كالرواية الأخرى، يقال: توكَّل
الأمرَ إذا ضمن القيام به ووكَلْتُه أمري، أي: استكفيتُه إياه.
(١) في النسخ كتاب والمثبت من البخاري وهو الصواب؛ لأن هذا الباب تحت كتاب الحدود.
(٢) رقم ٦٨٠٢ .
(٣) يارسول الله ابغنا رسلاً .. الحديث ٤/ ٢١٢٢، ٦٨٠٤.
١٢١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الرجم بالبلاط
الباء بمعنى عند، بدليل الحديث، أو بمعنى في، وهو بفتح الباء: مكانٌ
مُبَلَّطٌ بالحجارة وهو بقرب مسجد المدينة.
(أذلقته الحجارة»ُ بالذال المعجمة وبالقاف، أي: أصابته بحدِّها .
(الولد للفراش)) أي: لصاحب الفراش من الزوج أو السيد.
((وللعاهر الحجر)) أي: الخيبة والحرمان.
((التجنية)) بمثناة ثم جيم ثم نون ثم ياء مثناة من تحت وهي أن تحمم وجوه
الزانيين ويحملا على بعير أو حمار ويخالف بين وجههماً " واصلها أن يحمل
اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، قيل: اصل التجنية أن
تقوم مقام الراكع، وقيل: هو السجود.
((أجنا عليها)) بالهمز، أي: اكبَّ ليقيها الحجارة، وفيه لغة أخرى جنی
يجني وأصل الجنأ ميل في الظهر أو العنق(".
((ولم يعاقب عمر صاحب الظَّبي)) أي: لما كان محرما وقتله، بل أوجب
عليه شاةً، واسمه قبيصة بن جابر ذكره الثعالبي وابن عطية والله
أعلم ٢٢٢/٠١٧/
(١) وهي رواية الفتح ١٢ / ١٥٤ .
(٢) أن احبارنا احدثوا تحميم الوجه والتجبية ٢١٢٦/٤، ٢٨١٩.
(٣) في بقية النسخ وجوههما.
(٤) الأفعال ١/ ١٨٤.
(٥) السابق ١ / ١٨٤.
(٦) المحرر الوجيز ١٩٢/٥.
(٧) انفردت بها (ص).
١٢١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا أقرَّ بالحدٍّ ولم يُبَيِّنْ، هل للإمام أن يستر عليه؟
فيه حديث أنس (١)، وفيه دليل على (٢) أنه إذا لم يصرِّح بما يوجب الحد
وكنَّى، أنه لا يستفسره بل يعرض عنه ) ويستر عليه أو يقول: لعلَّ الرجل أقرَّ
بدون الكناية كما في الخبر الآخر: ((لعلك قبَّت، لعلك لمست))(٤) وأنها تُدرأ
ما وُجِدَ السبيلُ، وهذا الرَّجم لم يفصح بما يوجب (١) الحد، ولعله كان بعض
الصغائر فظنَّ أنه يوجب الحدّ [عليه] فلم يكشفه عن النبي وَّهُ ورأى
التعرض عنه ١٢ لإقامة الحدِّ عليه توبةً منه، وفيه ما يضاهي قوله: ﴿إنّ الحَسَنَات
يُذْهِبْنَ السَّيَّاتِ﴾ (٨) في قوله: ((ألست قد صليت معنا؟)).
(جَمَزَ) (١) بفتح الجيم والميم والزاي، أي: أسرع.
((أو كان الحمْلُ)) ويروى: الحَبَلَ بالباء، قال ابن جرير: يعني حَبَلَ المحصنة
التي لا زوج لها ولا يذكر الزاني أنه من زنى.
(رعاع الناس) جهالهم١١، وغوغاؤهم واحده غوغاء: سَقَطُهُم.
((على قُربك)) (١١) بضم القاف وبالموحّدة كذا لهم، وعند المروزي: قرنك،
والأول هو الصحيح.
((في عقب ذي الحجة)) بفتح العين وكسر القاف وضم العين وسكون القاف،
يقال: جاء في عقب الشهر: إذا جاء وقد بقيت منه بقية، وجاء عقبه بضم
العين: إذا جاء بعد تمامه.
((فلم أنْشَبْ)) أي: ألبث.
(١) رقم ٦٨٢٣ .
(٢) ساقطة من (أ).
(٣) في (ص) فيه والمثبت من بقية النسخ.
(٤) البخاري ٤ /٢١٢٨، ٦٨٢٤.
(٥) في (ص) وجب والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) في (ب) فيه.
(٨) سورة هود آية ١١٤ .
(٩) فلما اذلقته الحجارة حمز .. الحديث ٢١٢٩/٤، ٦٨٢٦.
(١٠) في (ص) جمالهم والمثبت من بقية النسخ.
(١١) فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس ٢١٣٠/٤، ٢٨٣٠.
١٢١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(وتطروني)) من الإطراء وهو الغلو في المدح بالباطل أو بما لا يليق
بالممدوح، كما ضلَّت النصارى بالمسيح واليهود بالعزيز.
((كانت فلتةً) (١) أي: فجأة.
((وقى الله شرَّها)) أي مثل هذه البيعة جديرةٌ بأن تكون مهيجة الشر والفتنة
فعصم الله من ذلك، والفلتةُ بفتح الفاء في (١) المشهور: كل شيء فُعل من غير
رويَّة، وروى سحنون عن أشهب أنه كان يقولها بضم الفاء وهو إفلات الشيء
من الشيء قال: ولا يجوز الفتحُ؛ لأن معناه ما يندم عليه ولم تكن بيعة أبي
بكر مما يندم عليه وعلى الرواية المشهورة فالمراد بها بغتة وفجأة؛ لأنه لم يُنْظر
بها العوامُ وإنما ابتدرها الصحابةُ من المهاجرين وعامة الأنصار، لعلمهم أنه
ليس لابي بكر [منازعٌ]١، ولا يحتاج في أمره إلى نظر ولا مشاورة، وإنما
عوجل بها مخافة انتشار الأمر والشقاق حتى يطمح بها من ليس بموضع لها،
فلهذا كانت الفلقة التي وقى الله بها الشرَّ المخوف، هكذا ذكره أحمد بن
خالدُ في مسنده، حكى ذلك كله عيسى بن سهل في كتاب غريب ألفاظ
(٥)
البخاري
.
(ليس فيكم من يُقْطَعُ الأعناقُ إليه مثلُ أبي بكر)) يريد أن السابق منكم الذي
لا يلحق شأوه في الفضل لا يكون مثْلا لأبي بكر، أي: فلا يطمعنّ أحدٌ أن
يُبَايَع كما بُويع أبوبكر، ولا يطمعْ أنَ يبايع على غير مشورة ".
((فلا يُبايع)) (٧) من البيعة وروى يُتَابَع بمثناة وفتح الموحدة من الإتباع.
(تَغْرَّة)) هي مصدر غرَّرته، إذا ألقيته في الغرر، وهي من التغرير كالتعلَّة من
التعليل وفي الكلام مضاف محذوف، أي: خوف وقوعهما في القتل،
(١) إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت .. الحديث ٤/ ٢١٣١، ٦٨٣٠.
(٢) في (أ) و (ب) على.
(٣) في النسخ منازعا والمثبت هو الصواب.
(٤) احمد بن خالد بن يزيد القرطبي حافظ للحديث، كان شيخ الأندلس في عصره، وكان إماما في الفقه المالكي من كتبه
الإيمان وقصص الأنبياء ومسند مالك. ت سنة ٣٢٢، ترجمته في التذكرة ٣٤/٣ والأعلام ١٢٠/١.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) هذا كلام الخطابي في اعلام الحديث ٤/ ٢٢٩٧ لم يشر إليه المؤلف.
(٧) من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا ٢١٣١/٤، ٦٨٣٠.
١٢١٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فحذف المضاف الذي هو الخوف وأقام المضاف إليه الذي هو تغرَّة مقامه
والنصب على أنه مفعول له، ويجوز أن يكون قوله ((أن يقتلا)) بدلاً من ((تغرَّةً))
ويكون المضاف محذوفًا كالأوّل، ومن أضاف ((تغرَّةَ)) إلى ((أن يقتلا)) فمعناه
خوفه تغرَّتَه قتلهما، ذكره صاحب النهاية (١).
(رجلان صالحان)) احدهما معن بن عدي أخو عاصم، والآخر عويم بن
(٣)
ساعدة(٢).
(تمالأ عليه القومُ)) أي: اجتمعوا.
((مرسل)) بفتح الميم.
(ملفف بين ظهرانيهم)) بفتح النون، أي: فيهم.
(يُوعَك)) أي: بالحمى والرَّعدة وكان ذلك- والله أعلم - لهول ذلك المقام.
((ودقَّت دافَّةٌ)) أي نزلت بها دافةٌ وهم أهلُ البادية من الفقراء مأخوذ من
الدفيف وهو السير الضعيف، أي: أنتم قومٌ غرباء أقبلتم من مكة إلينا، قيل :
يريد أنکم نفرٌ يسير .
(٤)
((يختزلونا)) بالخاء والزاى المعجمتين: منقطعين
من أصلنا
((ويحضنونا) بالحاء المهملة والضاد المعجمة، أي: يخرجوننا، يقال: حضنته
عن الأمر إذا نحيته عنه وانفردت به(١)، وكأنه من المقلوب، أي: يحضنون
الأمر دوننا، وقال أبو عبيدة: يخرجونا إلى ناحية منه.
(زوَّرت)) هيّأت وأصلحت، وقال الزهري": أراد عمر بالمقالة قوله: إن
رسول الله وم مثلو لم يمت.
(بعض الحدّ) بفتح الحاء بمعنى (٨) الحدَّة.
«على رسلك» رفقك بها .
(١) ٣٥٦/٣.
(٢) في (ص) معنى والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) الفتح ١٢ / ١٨٣ .
(٤) في (أ) منتظرين.
(٥) الأفعال ٢١٠/١.
(٦) في (ص) الأزهري والمثبت من بقية النسخ.
(٧) في (ص) وقال والمثبت من بقية النسخ.
(٨) في (أ) و (ب) أي.
١٢١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فقال قائل للأنصار)) هو حباب بن المنذر، وقيل: سعد بن عبادة،
والصحيح الأول، ففي صحيح البخاري في غير هذا الموضع التصريح به من
حديث عائشة .
((أنا جُذيلها)) (١) بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، تصغير الجذل وهو الأصل،
ويراد به هنا الجذعُ الذي تربط إليه الإبل الجرباء وتنضم إليه تحتك به ولذلك
وصفه بالمحكّ، أي: أُملس لكثرة ذلك وهو تصغير تعظيم، أي: أنا ممن يُستشفى
به٢) كما تستشفى الإبلُ الجرباء بهذا الاحتكاك.
((وعُذيقها)) بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة تصغير عذق بكسر
العين: عرجون النخل، وقيل: تصغير عذق بفتحها: النخلة.
((الُرجَّب)) بالجيم: المدلّك المحسَّن ليُجْتنى والرُّجّة هو أن تعمد النخلةُ الكريمةُ
ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع ".
(منا أمير ومنكم أمير)) إنما قال ذلك؛ لأن أكثر العرب لم تكن تعرف الإمارة
إنما كانت تعرف السادة، لكل قبيلة سيد فلا تطيع إلا [سيّد] قومها
فجرى ذلك(١) القول منه على العادة المألوفة لهم فلما بلغه قول النبي وقال :
((الخلافة في قريش)) (٧) أمسك عن ذلك.
((حتى فَرِقْتُ) بكسر الرَّاءُ(٨): خفْتُ.
((ونزونا على سعد)) أي: وقعوا عليه ووطئوه.
(١٠)
(مشورة)) بإسكان الشين وفتح الواو وبضم الشين قاله الجوهري .
وصوَّب غيره ضمَّ الشين وهو من شرب العسل إذا استخرجته من بيوت النحل.
(١) انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير .. الحديث ٤/ ٢١٣٢، ٦٨٣٠.
(٢) في (ص) إنا نستشفي به والمثبت من بقية النسخ.
(٣) ينظر القاموس (رج ب).
(٤) في (ص) ان والمثبت من بقية النسخ.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٦) في بقية النسخ هذا.
(٧) سنن البيقهي ١٥/ ٦٥٧، ٦٩٤٣.
(٨) في (ص) الفاء والمثبت من بقية النسخ.
(٩) فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع ٢١٣٢/٤، ٦٨٣٠.
(١٠) الصحاح (ش ور).
١٢٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((والمتخنث)) بفتح النون وکسرها .
((ولم يُثْرّب)» بالمثلثة، أي: لا يوبخها ولا يقرِّعْها بالزنا بعد الضرب.
(ولو بضفير)) ) أي: بحبل مضفور، والضَّفْرُ: نسجُ قويِّ الشعر وادخال
بعضه .
((عبيدة بن حميد)) بفتح العين .
(يطعُن)) بضم العين.
((من التحرك)) بالراء والكاف / ٢٢٣ / وروى: بالتحول بالواو واللام.
((اللكز)) الضرب.
(غير مُصفَح)) بفتح الفاء، يقال: أصْفَحْتُ بالسيف، أي: ضربت بصفحة،
أي: غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحدِّه.
((الأورق)) الأسمر.
(تَزَعَهُ عَرْقٌ) بفتح النون والزاي يقال: نزع ولده في الشبه إذا أشبهه .
«عشر جلدات» بفتح اللام وكذا ضربات بتحريك الراء.
وحديث الوصالُ سبق في الصوم، وحديث الملاعن سبق في الطلاق.
(١) ثم ان زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير ٢١٣٤/٤، ٦٨٣٧ - ٦٨٣٨.
(٢) رقم ٦٨٥١ .
(٣) رقم ٦٨٥٥.