النص المفهرس
صفحات 1001-1020
١٠٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وقيل: جَمْعُ حسَاب كشهاب وشُهْبان، وهو معنى قول ابن عباس ":
بحسبان ومنازلَ، أيّ: يَجْريانَ في منازلهما بحسبان لا يُغَادِرُ ذلك.
((قال أبومالك العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تسميه النَّبَطُ هُبُورًا)) النَّبَط بفتح النون
والباء، وهَبُورًا بفتح الهاء.
(﴿الْنْشَآَت﴾ (١) ما رُفعَ قلْعُهُ)) بكسر القاف وهو شراع السفينة/ ١٨٠ / قاله
القاضي. وقال السفاقسي : بكسر القاف وسكون اللام، وضبطه بعضُهم
بفتح اللام.
((قال بعضهم: ليس الرُّمَانُ والنَّخْلُ بفاكهة)) يريد أباحنيفة، ورُدَّ عليه بأن
العرب تعتدها فاكهةً وأنَّ عطْفَهما على الفاكهة من باب عطف الخاص على
العام، وقد رُدَّ على البخاري بأن فاكهةً نكرة في سياق الإثبات فلا عموم
(إذًا، وهذا الردُّ مردودٌ بأمرين:
أحدهما: أنها نكرة في سياق الامتنان) وهي عامة.
والثاني: أنَّه ليس المرادُ بالخاص والعام هنا المصطلحَ عليه في الأصول،
بل كل ما كان الأول فيه شاملاً للثاني .
((وقال أبوالدَّرْداء ﴿كلَّ يَوْمٍ هُوَ في شأنٍ﴾(١) يَغْفِرُ ذنبًا ويكشفُ كَرِّبًا ويَرْفَعُ قومًا
ويضع آخرين)) قال غيره: يُخْرج في كلِّ يوَم ثلاثَ عساكر: عسكرًا من
الأصلاب إلى الأرحام وآخر من الأرحام إلى الأرض وآخر إلى القبور.
قال ابن عباس الحورُ السودُ الحَدَق)) يحتمل أن يريدَ من (٨) شدَّة بياضها وعليه
الأكثرون أنَّه شدَّة سواد العين في شدَّة بياضها، وقيل: سَوَاد العَين كلِّها
كالظِّبي والبقر وليس في بني آدم حُورٌ، وإنّما قيل للنساء: حُورُ العين، لأنَّهنَّ
(١) القرطبي ١٧ / ١٠٠.
(٢) سورة الرحمن آية ٢٤ .
(٣) المشارق ٢/ ١٨٥ .
(٤) المصابيح ص ٦٠١ .
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦) في (ب) هذا.
(٧) سورة الرحمن آية ٢٩.
(٨) في (أ) في.
١٠٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يُشَبَّهْنَ بالظَِّاء والبقر، ويحتمل أن يريد (١) ابنُ عباس هذا وهو أشبه بظاهر
کلامه .
(مُجَوَّفَة)) أي: واسعة الجوف .
الواقعة
(﴿رُجَّت﴾ (٢) زلزلت)) يريد اضطربت وتحرَّكت.
((﴿ُبُسَّت﴾ (٢) لَّت)) رواه غيره عن مجاهد: كما يُبَسُّ السويق، ومعنى بُسَّت
ولُنت واحد ، ومعنى بسسته جعلت فيه ماء قليلاً وسيرته باللتِّ.
(٦)
(يَطُوف عليهم المؤمنون)) (١) قيل: الوجه: المؤمن، قلت: إلا أن يكون من"
مقابلة المجموع بالمجموع .
((﴿عُرْبًا﴾ (٧) مُثقَّلة)) بتشديد القاف، كأنه يريدُ أنَّها ليست مخففةً، أي:
ساكنة الراء وإنما هي بضمها وإلا فقد تقدّم منه تفسيرها بالمحبَّة ( إلى
زوجها .
((وقوله: العَربَة والغنجة والشَّكلَة))(١) كله بفتح أوله وكسر ثانيه.
((وضين الناقَة)) قال الجوهريّ(١١١: الوضين الهودج بمنزلة البطان للقَتَب،
والحزام للسَّرَج، وهما كالنِّسْعِ إلا أنَّهما من السيور إذا نُسجِ نسَاجَةً بَعْضُه على
بعض مضاعفا
(١) في (ص) زيادة ((أن)) بعد يريد وهي حَشْوٌ.
(٢) سورة الواقعة آية ٤ .
(٣) سورة الواقعة آية ٥ .
(٤) والبسُّ أشدُّ من اللتِّ. اللسان (ل ت ت).
(٥) إن في الجنة خيمة .. يطوف عليهم المؤمنون .. الحديث ٣/ ١٥٥٢، ٤٨٧٩.
(٦) في (ص) في والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) سورة الواقعة آية ٣٧ .
(٨) في (ص) المنحنية والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) قال البخاري: يسميها أهل مكة العَربة وأهل المدينة الغنجة وأهل العراق الشكلة ٣/ ١٥٥٣.
(١٠) الصحاح (و ض ن).
(١١) في (ص) متضاعفا والمثبت من (أ) و (ب) والصحاح.
١٠٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(﴿مُتْرَفِين﴾ متمتعين)) يريد بالحرام، ويروى: مُنَعَّمين.
((والقيَّ) بكسر القاف وكذلك القوُّ بفتح القاف وكسرها.
(كقولك سَقْيًا)) هو بفتح السين.
الحديد
((﴿لِثَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ﴾ (١) ليعلم أهل الكتاب)) يريد أنَّ ((لا)) صلة، ويؤيِّده
٢٥ (٢٤
قراءة ابن عباس: لَيَعْلَمْ (٤).
((﴿انْظُرُونَا﴾(١) انتظرونا)) قُرىءَ بفتح الهمزة (١) أي: أخِّرُونا، وأكثرهم لا
يُجيزه؛ لأنه لا معنى للتأخير هَهنا، وقيل: يحتمل أن يكون بمعنى أنْظَرَني
أخَّر عملي.
المجادلة
((﴿كُبْتُو﴾ (٨) أُخْزُوا)) قيل: هو من كَبَت اللَّهُ العدُوَّ، أي: قيَّده، وأصله كبده
إذا أصابَه وجع بكبده ثم أُبْدلت التاء من الدال لقربها منها كقولهم: سَبَت
رأسه، وسَبده، أي: حلقه".
الحشر
((قلت لابن عباس: سورة الحشر، قال: بل سورة النظير)) بنو النضير
قبيلة كبيرة من بني إسرائيل موازية في القَدْر والمنزلة لبني قريظة، وكان
(١) سورة الواقعة آية ٤٥ .
(٢) ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ للمسافرين والقيُّ القفر ١٥٥٣/٣.
(٣) سورة الحديد آية ٢٩.
(٤) البحر ٢٢٧/٨.
(٥) سورة الحديد آية ٥ - ١٣ .
(٦) قراءة حمزة وحده، وبقية السبعة بالموصولة. السبعة ص ٦٢٦ والحجة ٢٦٩/٦.
(٧) ساقطة من (ب).
(٨) سورة المجادلة آية ٥ .
(٩) اللسان (ك ب ت).
(١٠) في (ص) طقه والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) في (ب) بني النظير .
(١٢) زاد في (ب) معروفة .
١٠٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يقال للقبيلتين: الكاهنتان؛ لأنهما من ولد الكاهن بن هارون وكانت أرضهمُ
وحصونهم قريبًا من المدينة، ولهم نخل وأَموالٌ عظيمة فلما رجع النَّبِي وَّل
من أُحُد خَرَجَ إليهم فحاصرهم وأجْلاهم، وإنّما كره ابنُ عباس تسميتها
بالحشر؛ لأن الحشر يومُ القيامة، قال: وقال لهم النَّبيُّ و ◌َ ل﴿ يومئذ: أخرجوا
فقالوا إلى أين؟ فقال إلى أرض المحشر، وقال النبي وقّليل في رواية أبي صالح
يريد أنهم أوَّلُ من حُشر وأخرج من داره وهو الجلاء.
(اللينةُ: النَّخْلةُ مالَمَ يكنِ عَجْوةً أو بَرْنيّة)) هذا قول أبي عبيدة(١) وغيره(٢)،
وقال ابن عباس وغيره ) : اللينة النخلة، قيل: وإنَّما أُفْردت العجوةُ لأنها
قُوتُهم، وأصل ليْنَة لوْنَة فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، [َمَع سكونها]
((الواشماتَ)) (٦١ جمع واشمة من الوشم، والواشمة: التي تَغْرِزُ ظهرَ كفِّ
المرأة ونحوه بإبرة ثم تُحْشَى بالكُحل .
((المستوشمة)) التي تسألُ ذلك.
((والنامصة)) التي تنتف الشعر من الوجه.
(والمُتَنَمِّصَة)) التي يُفعل ذلك بها.
((والمتفلِّجات)) اللواتي يعالجن أسنانهن لتنفلج، أي: تنفرج، يقال: ثَغْرٌ
و(٦)
اُفْلَجُ(٦).
((ماجامَعْتَنَا)) أي: ما جمعتنا واجتمعت معنا.
((حيَّ على الفلاح، أي: عَجُل)) قال السفاقسي : لم يذكره أهل اللغة، إنما
قالوا: معناها هلمَّ وأقْبل (٨) .
((لا تَدَّخریہ شيئًا» أي: لا تُمْسکي عنه شيئا فتدخریه.
((الصِّبْيَة)) بكسر الصاد جمع صَبِيِّ.
(١) مجاز القرآن ٢٥٥/٢.
(٢) قاله الزهري ومالك وسعيد بن جبير وعكرمة والخليل. تفسير القرطبي ٨/١٨.
(٣) السابق ١٨ / ٨.
(٤) مجاهد والحسن السابق ٨/١٨.
(٥) لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات .. الحديث ١٥٥٥/٣، ٤٨٨٦.
(٦) اللسان (ف ل ج).
(٨) الصحاح واللسان (ح يا.)
(٧) الفتح ٨١٥/٨.
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
١٠٠٥
(تَعَالَىْ))(١) بفتح اللَّم وإن كان خطابًا لمؤنث ولهذا لحَّنوا من قال (٢):
تَعَالِي (١) أَقَاسِمْكِ الهمومَ تَعَالِيْ
(ونَطوي بطوننا)) أي: نُجيعها؛ لأنَّه من جاع انطوى جَلْدُ بَطنه (٤).
((لقد عجب الله أوضحَك))(٥) معناه الرِّضَا وأن ذلكَ الفعل ههنا حلَّ من
الرِّضا عند الله والقبول محلَّ العَجَب عندكم في الشيء التافه إذا وقع فوق
قَدْره، والرجل الأنصاري الذي آثر على نفسه هو ثابت بن قيس .
الممتحنة
(روضة خاخ)) بخاءين معجمتين: موضع".
(٦)
((والظعينة)) المرأة.
(تُلقي الثياب)) صوابه: لتلقين بنون التأكيد الشديدة(٧).
((العقاص)) الشعر المعقُوص.
(﴿وَلا يَأْتِينَ بِيُهْتَانٍ﴾ (٨)) أحسن ما قيل فيه: إنه نسبةُ الولد من الزِّنًا أو المُلْتَقَط
للزوج.
(١٠)
((أُسْعَدتني فلانةُ)) يقال: اسعدت المرأةُ صاحبتَها إذا قامت في نياحة،
فقامت معها تراسلها في نوحها (١) والإسعادُ خاصّ بهذا المعنى
(١) في النسخ: تعال والمثبت من البخاري والفتح.
(٢) لأبي فراس الحمداني وصدره:
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا
وهو في ديوانه ص ٢٣٨ وفي شرح شذور الذهب ص٢٩ وقطر الندى ص ٣٢.
(٣) في (ص) تعال والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) أي ضمر ینظر اللسان والقاموس (ج وع).
(٥) لقد عجب الله أوضحك من فلان وفلانة .. الحديث ٣/ ١٥٥٧، ٤٨٨٩.
(٦) بقرب حمراء الأسد من المدينة. المشارق ٢/ ٢٥٠ وانظر ياقوت ٣٨٣/٢.
(٧) قلت وقع على الصواب في بعض النسخ وانظر المصابيح ص ٦٠٢ .
(٨) سورة الممتحنة آية ١٢ .
(٩) في (ب) نواحها.
(١٠) قلت في الصحاح (سعد): الاسعاد الإعانه والمساعدة المعاونة وهو مخالف لما ذهب إليه المؤلف وانظر
المصابيح ص ٦٠٢ .
١٠٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
والمساعدة عامَّةٌ في سائر أُمورها(١) والمرأة التي قبضت يدها أُمُّ عطية .
((فما قال له النَبِيِّ وَ﴿ شيئا فانطلقت ورجعت فبايعها)) هذا مُشْكلٌ فإنه كان
وقد حُرِّمت النياحةُ فكيف لم ينكر عليها؟! وحمله النووي على الترخيص لأمِّ
عطية خاصّةً، ولا يخفى ضعفه، ولو حُملَ على أنَّها ساعدتهُم بالبكاء الذي
لا نياحةَ فيه لكان أقربَ.
((سمعت الزبير عن عكرمة)) هو الزبير بن خرِّيت.
((والفَتَخُ) بفتح الفاء وآخره خاء معجمةَ: جَمعُ فَتْخة، وهي الحلقة تلبس
لبْسَ الخاتم .
الصفّ
(٣)
(وقال ابن عباس: ﴿مَرْصُوص﴾(٢) مُلْصَق بعضه ببعض وقال یحیی
بالرَّصاص)) المراد يحيى الفراء صاحب كتاب معاني القرآن ، وفي بعض
النسخ: قيل، أو قال بعضهم، والرّصاص بفتح الراء، وذكر القاضي في
التنبيهات الكسر أيضا.
الجمعة
(التُّريا)) النَّجْمُ المعروف، تصغير ثروى.
(العير)) الإبل التي تحمل الميرَةَ.
(فثار الناسُ)) أي: تفرّقوا .
[المنافقون] (٦)
((سمعت عبدالله بن أبي بن/ ١٨١ / سَلول)) هو بالفتح غير منصرف.
(٧)
((حَتَّى يَنْفَضُّوا منْ حَوْله)) هذا موجود في قراءة عبدالله ولم يثبت في شيء
من المصاحف المتفَقّ عليها ويمكن أن يكون زيادة بيان من جهة ابن مسعود.
(فأخبرت النبيّ (﴿) هذا لا ينافي الرواية الأولى من إخباره عمَّه؛ لأن تلك
(١) في (أ) و (ب) الأمور.
(٢) سورة الصف آية ٤ .
(٣) في البخاري غيره.
(٤) انظر المعاني ٣/ ١٥٣.
(٥) لم أقف عليه ونقله صاحب المصابيح ص ٦٠٣ .
(٦) في النسخ المنافقين والمثبت هو الصواب.
(٧) لم أقف عليها فيما اطلعت عليه من كتب القراءات والتفاسير وانظر المصابيح ص ٦٠٤ .
١٠٠٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فصَّلت الأمرَ .
«فاجتهد یمینه)) أي: اقسمَ طاقتَه .
((فكسع رجل)) الكَسْعُ: أن تضربَ برجلك على مؤخِّرِ الرَّجُل(١).
(يا للأنصار) بفتح اللام، وهي لامُ الاستغاثة، أي: أغيثوني، وكذا يا للمهاجرين.
(دعوها)) يعني هذه الاستغاثة.
(فإنها مُنْتَةً) بضم الميم وكسر التاء، وبكسر الميم إتباعا لكسرة التاء: قبيحةٌ سيئةُ العاقبة.
((لا يتحدث الناسُ أنَّ محمدًا يقتلُ أصحابه)) أدخله في اسم الأصحاب
باعتبار الظَّاهر.
((حَزنت على من أُصيب يوم الحرّة (١)) بكسر الزاي.
((فكَتَب إليَّ زيد بن أَرقم)) أي: يعزيني.
((اللهم اغفر للأنصار ولأبنائهم)) كان في هذا عزاءٌ مما أُصيبوا به .
((فسأل أنسٌ بعضَ من كان عنده)) قال القابسي ": صوابه: أنسًا بعضُ، بنصب
الأول ورفع الثاني .
((هذا الذي أوفى الله له بأُذْنه)) بضم الهمزة وسكون الذال، ويروى
بفتحهما، أي: أظهر صدْقَه في إخْبَارَه عَمَّا سمعت أُذنُهُ(" ، يعني فسمعه
علی مجری قوله: ﴿سَمِيعٌ عَلیم﴾ (٢).
التغابن
((﴿وَمَن يُؤْمِن باللّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (١) هو الذي إذا جاءته مصيبةٌ رضى وعرفَ أنَّها
من عند الله)) المعنى على هذا يهد قلبه إلى التسليم لأمر الله إذا أُصيبَ، وزاد
(٨)
غيرُهُ ) إلى الشُّكر إذا أنعم عليه وإلى المغفرة إذا ظلم .
(١) قال ابن القطاع: كسع القوم كسعاً ضرب أدبارهم بالسيف، والإنسان ضربت دبره بظهر قدمك، والرجل تكلمت بأثر
كلامه بما أساء. الأفعال ٨١/٣ - ٨٢ وفي الصحاح (ك سع): الكسع: أن تضرب دبر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك.
(٢) في (أ) بالحَّرة وكذا في البخاري.
(٣) الفتح ٨٤٠/٨.
(٤) في (ب) انه .
(٥) سورة البقرة آية ١٨١ .
(٦) سورة التغابن آية ١١ .
(٧) منهم الكلبي كما في القرطبي ١٨/ ٩٢.
(٨) في (ب) وإلى الغفران إذا ظاهر.
١٠٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الطلاق
(ثم يمسكها حتى تطهر)) (١) قيل: إنه مدرجٌ من لفظ الراوي.
((فضمن لي بعض أصحابه)) كذا بالنون للقابسي ، وعند أبي الهيثم:
فضمز بالزاي ، وعند الأصيلي : فضمَّن مشدد الميم بالنون، وكذا أتقنه
شيوخ الهروي إلا أنه بتخفيف الميم وكسرها ، قال القاضي : وكلُّ هذه
الروايات غيرُ معلومة في كلام العرب في معنى يستقيم به المعنى، وأشبه ما فيه
رواية أبي الهيثم فضمّزني بالزاي لكن مع تشديد المیم وزيادة نون بعدها ياء،
أي: أمْسكني، يقال: ضَمَّزَ الرجلُ سكت (٩)، وما بعده وما قبله (١٠) من
الكلام يدلُّ عليه؛ لأنه ذكرَ تعظيمَ أصحاب ابن أبي ليلى له ورَدَّ هذا فبناه عليه
ثم احتجاج ذلك بعدُ لنفسه، وفي رواية لابن السكن: فَغَمَّض لي، أي :
أشار بتغميض عينيه على السكوت . .
((فَفطَنْتُ)) بفتح الطاء، أي: فهمت مراده.
((ولكن عمَّه لم يقل ذلك)) يعني ابن مسعود، وهذا اختلاف في قوله.
(لنزلت سورة النساء)) اللام جواب قسم محذوف، أي: والله لنزلت (١١).
(والقُصْرى)) تأثيث الأقصر.
((والطُولَى)) تأنيث الأطول، يريد بالقصرى هذه وبالطُّولى سورة البقرة، كذا
جعله على النَّسْخ والجمهور على التخصيص، وخصَّصوا الآيةَ بحديث
ء
سبيعة .
(١) حديث ابن عمر .. ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر .. الحديث ٣/ ١٥٦٥، ٤٩٠٨.
(٣) المشارق ٢/ ٦٠ .
(٢) في (ب) قول.
(٤) السابق ٢/ ٦٠ .
(٥) السابق ٢ / ٦٠.
(٦) في (ب) أثبته وفي المشارق لبقية.
(٧) السابق ٢/ ٦٠ .
(٨) السابق ٢/ ٦٠ .
(٩) الأفعال ٢/ ٢٧٢.
(١٠) في (ب) وما قبله وما بعده.
(١١) في (ص) من والمثبت من (أ) و (ب).
(١٢) في (ص) لتركت والمثبت من (أ) و (ب).
(١٣) تكررت في (ص).
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
١٠٠٩
التحريم
((﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ (١) أنَّ ابنِ عباس قال في الحرام يُكَفِّر)) كذا لجميعهم بكسر
الفاء وعند ابن السكن" : يمين تكفر بفتح الفاء وزيادة يمين.
(٤)
(المواطأة)) الموافقة، وأصل الكلمة مهموز".
(المغافير)) بالمعجمة: نوع من الصمغ يتَحلَّب من بعض الشجر. [يُحَلُّ
(٧)
بالماء ويشرب وله رائحة يقال: أغفر الشجر] إذا ظهر به، قاله الخطابي
زاد القزاز وهو حلو، وواحد المغافير مُغْفور بضم الميم ، وقيل المغافير:
البطون ذكره ابن غلبون في تذكرته وقال الهروي يقال: المغاثير بالثاء
المعجمة وكان - عليه السلام - يكره أن يُوجد منه رائحة ويتوقَّى كل طعام ذي
ريح فصدّق من القائلة له ذلك فحرَّم العسلَ على نفسه .
((تانك حفصة وعائشة)) تانك تثنية تلك أو تيك.
((ما نعد للنساء أمرا)) أي: لا يدخلن في مشورتنا وكثير من أُمورنا.
((في أمْر أَتَأَمَّرَهُ) أي: أتفكَّر فيه وأُقدِّره.
((فقلت لها مالك ولناههنا» أي: هذا أمرٌ ليس للنساء فيه مدخلٌ فلمَ
تدخلين فيه؟
((فيما تكلُّفك في أمر أُريده؟» أي: لم تُكَلَّفي (١١) الكلامَ في أَمْرِ كُفيتِ
الكلامَ فيه؟ .
(لتراجع)) أي: تناظر وتجاوب.
(٢) الفتح ٨٤٨/٨ .
(١) سورة التحريم آية ١.
(٣) السابق ٨/ ٨٤٨ .
(٤) في (ص) مهموزة والمثبت من (ب) والمقصود وطيء.
(٥) إني أجد منك ريح مغافير .. الحديث ١٥٦٧/٣، ٤٩١٢.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب) وأعلام الحديث مصدر النص الأصلي.
(٧) أعلام السنن ٣/ ١٩٢٤ .
(٨) في اللسان (غ ف ر): واحدهاك مغْفَر ومَغْفَر ومُغْفَر ومُغْفور ومغْفار ومغْفير.
(٩) هو طاهر بن عبدالمنعم بن عبيدالله بن غلبون الحلبي، أستاذَ في القراءات ثقة وهو شيخ الداني من كتبه :
التذكرة في القراءات الثمان توفي بمصر سنة ٣٩٩هـ ترجمته في الأعلام ٢٢٢/٣.
(١٠) الغريبين ٤ /١٣٨٠.
(١١) في (ص) تكلفوا والمثبت من (أ) و (ب).
١٠١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((حتى يظلَّ يومه غضبَانًا)) كذا، وصوابه: غضبانَ.
((لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنُها حُبُّ رسول الله وَ ليل إياها)) قال أبو القاسم
ابن الأبرش: ((حبُّ رسول الله ◌َ )) معطوف على ((حسنها)) بغير واو
كقولهم: أكلت تمرا زبيبا أقطًا، وحَذْفُ حرف العطف جائزٌ، قلت: ويؤيده
رواية مسلم بالواو، وقال السهيلي في نتائج الفكر ": وبلغني عن بعض
مشايخنا الجلَّةُ(٤) أنّه جعله من باب حذف حرف العطف، أي: وحبُّ رسول
الله ◌َ﴾، وبلغ الاستحسان بالسامعين لذلك إلى أن علقوه في الحواشي من
كتاب الصحيح وليس كذلك ولكنه يرتفعُ على البدل من الفاعل الذي في
أول الكلام وهو لا يغُرنَّك هذه، فـ((هذه)) فاعل و((التي)) نعت بصلته و((حبّ))
بدلُ اشتمال كما تقول: أعجبني يومُ الجُمُعة صومٌ فيه، وسرّني زيد حبٌّ
الناس له. قلت: وعلى هذا فحبُّ مرفوعٌ وهو ما حكاه القاضي عن النحاة
قال: وضبطه بعضُهم بالنصب على إعدام الخافض، وقال في موضع آخر :
الرفعُ على أنه عطفُ بيان أو بدلُ اشتمال أو على حذف واو العطف
كقولهم : أكلت خبزًاً لحمًا سمنًا (٨). وقال السفاقسي: يقرأ: ((حسنُها)) (٩)
بالنصب؛ لأنه مفعول من أجله و((حبُّ) فاعل تقديره: أعجبها حبُّرسول
اللهِوَلّ إِيَّاها لأجل حسنها، وقيل: الحسنُ مرفوعٌ والحبُّ كذلك على البدلية
نحو أعجبني زيدٌ علمُه وهو فاسدٌ؛ لأن الضميرَ الذي مع ((أعجبها)) منصوبٌ
لا يصحُّ بدلُ الحسن منه ولا الحبّ؛ لأنهما لا يَعْقلان فيصح أن يُتَعجبا، نعم
يمكن أن يكون من بدل الغلط ، لكنه شاذ.
(١) المصابيح ص ٦٠٦.
(٢) صحيح مسلم ٢/ ١١٠٩، ١٤٧٩ .
(٣) ص ٢٦٤.
(٤) في (ب) الحلبية .
(٥) في (أ) و (ب) على الذي.
(٦) نقله في المصابيح ص ٦٠٦ .
(٧) في (أ) كقوله.
(٨) في (ص) سمينا والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) في (ب) تقول أحسنها .
١٠١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فأخذتني والله أخذًا، كسرتني)) أي: أخذتني بلسانها أخذًا دفعتني عن
مقصدي وكلامي .
((اعتزل رسولُ الله وَ ليل أزواجه)) هذا خلاف الرواية التي سبقت في كتاب
العلم وغيره: ((طلق رسول الله وَ له نساءه)) والمذكور هنا هو الصواب.
((المَشْربة)) بضم الراء وفتحها/ ١٨٢ / الغرفة .
((والعَجَلة)) درجة من النخل وهو جذع ... يُجعل منه كالمراقي.
(٣) و
(القَرَظ)) بفتح الراء: ورق السَّلَم يدْبغ به الأدم ".
(مصبورًا)) مجموعًا من الصَّرة وهي الكوم من الطعام.
(الأُهُب)) جمع إهاب وهو بضم الهمزة والهاء، وحكى السفاقسي فتحها أيضا:
الجلد، وقيل: قبل الدّبغ.
((قال مجاهد: ﴿قُوْا أَنفُسَكُمْ﴾ اوقفوا أهليكم بتقوى الله)) صوابه:
أوصوا ) كذا حكاه عنه النحاس ، وقيل: المراد اوقفوها عن المعصية وعن (١)
النار، وعلى هذا فصوابه: قفُوا؛ لأن وقف ثلاثي يقال: وقفت الدابةَ أقفُها
وقْفًا، قاله السفاقسي (١١). قلت: يقال: أوقفها في لغة رديئة (١١) وقَال
القاضي : أوقفوا أهليكم كذا لابن السكن والقابسي، وعند الأصيلي :
أوقفوا أنفسكم وأهليكم، قال القابسي : صوابه: قوا انفسكم وقوا
أهلیکم .
(١) .. فإذا رسول اللـه حمّل في مشربة له يرقى عليها بعجلة .. الحديث ١٥٦٨/٣، ٤٩١٣.
(٢) في (ص) حرم والمثبت من بقية النسخ.
(٣) كلمة لم أستطع قراءتها في جميع النسخ والسياق مستغن عنها.
(٥) المصابيح ص ٦٠٧ .
(٤) في (ب) الأديم.
(٦) سورة التحريم آية ٦ .
(٧) كذا هو في المطبوع ١٥٦٩/٣ .
(٨) المصابيح ص ٦٠٧ .
(٩) ساقطة من (ب).
(١٠) الفتح ٨٥٢/٨.
(١١) كذا في الصحاح (وق ف) لكنه ذكر أن أبا عبيد حكى في المصنف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي
عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفك ها هنا؟ لرأيته حسنا. وانظر الأفعال
٢٩٢/٣ - ٢٩٣.
(١٢) المشارق ٢/ ٢٩٤.
(١٣) في النسخ: القاضي والمثبت من المشارق مصدر النص الأصل.
:
:
١٠١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
تبارك [ المُلْك ]
(﴿ونُفُور﴾ (١) الكُفُور)) قال القاضي(٢): كذا لجميعهم وعند الأصيلي: ونُفُور
تفور كقدور وهو الأولى وما عداه تصحيف وإن كان نفور وتفور فتفسير
نفور بالنون(٤) بكفور بعيدٌ لاسيما في قوله: ﴿عُتُوُّ ونُفُور﴾ (١) هكذا قال،
وليس كما قال بل التفسير لائق ونفور كفور، أي: بعيد عن الإيمان.
ن [ القلم ]
(حَرْدُ﴾(١) جدًّ في أنفسهم)) بكسر الجيم، الاجتهاد والمبالغة في الأمر، قال
السفاقسي : وضبطه بعضهم بالفتح.
-(٧)
(أضللنا مكان جنتنا)) صوابه في هذا: ضللنا، يقال: ضَلَلْت الشيءَ: إذا
جعلتَه في مكان ولم تدر أين هو، وأضللته: إذا ضيعته ١١، وإذا وجدته ضالاً
أيضا .
((العُثُلُ) (١٠) الغليظ العنيف.
. (١٠)
(الجوّاظ)) قال أبوزيد(١١): الكثير اللحم المخيِّل في مشيه (١٢).
﴿«يُكْشَفُ عن سََّق))﴾ (١١) قال الخطابي (١٤): يحتمل أن يكون المرادُ
التجلِّي(١) لهم وكشّف الحجب حتى إذا رأوه سجدوا، والتسليم وترك
الخوض أولى .
(١) سورة الملك آية ٢١ .
(٢) المشارق ٣٤٧/١.
(٣) في المشارق كقدر .
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) سورة الملك آية ٢١ .
(٦) سورة القلم آية ٢٥ .
(٧) المصابيح ص ٦٠٨ .
(٨) في (ص) أضللنا والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ٩٦.
(١٠) ألا أخبركم بأهل النار: كلّ عتل جواظ مستكبر ١٥٧١/٣، ٤٩١٨.
(١١) المصابيح ص٦٠٨ .
(١٢) في (أ) و (ب) المختال في مشيته.
(١٣) سورة القلم آية ٤٢ .
(١٤) اعلام الحديث ١٩٣٢/٣.
(١٥) في (ص) التجلل والمثبت من (أ) و (ب) وأعلام الحديث.
١٠١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فيعود ظهره طبقًا واحدًا» الطَّبَقُ: فقَارُ الظهر واحدتها طبقة، يُريد فصار
فقَارهم كأنه الفقارة (١) الواحدة فلا ينثني للسجود وفي رواية خارج الصحيح:
(كأن في ظهورهم السفافید».
الحاقة
((أحَدٌ)(٢) يكون للواحد وللجمع(١) .
سورة سأل [ المعارج ]
((﴿للشَّوَى﴾ (٤) اليدان والرجلان والأطْرَاف)) قيَّده الجوهري: من الآدميين.
(العزون: الحلق والجماعات)) أي: في تفرقة، والحَلَق بفتح الحاء المهملة، وحكى
(٦)
الأصمعي الكسر.
نوح
((الكُبَّار أشدُّ من الكبير)) وكُبَارُ أيضا بالتخفيف، قال أبوعمرو: يقال: كَبِيرٌ
وكُبَار وكُبَّار مثل طويل وطُوَالٍ وطُوَّال.
(دُومة الجُندُل)) بضم الدال(٧).
(غُطيف)) (٨) بغين معجمة مضمومة.
((الجوف)) بواو ويروى بالراء المضمومة والجيم مضمومة أيضًا.
((همْدان)) بإسكان الميم وبالدال المهملة ١ قبيلة.
((ونسر أسماء رجال صالحين)) قيل: ولعل قوله: ونسر غُيِّر [وكانت - فيما
(١) في (ص) قفارهم كأنه القفارة والمثبت من بقية النسخ.
(٢) ﴿من أحد عنه حجزين﴾ أحد يكون للجمع وللواحد ١٥٧١/٣ ..
(٣) قلت هو تفسير البخاري ولم يزد عليه المؤلف غير أنه بدأ بالواحد ثم الجمع. والمواد: استعمالاً لا وضعا.
(٤) سورة المعارج آية ١٦ .
(٥) الصحاح (ش و ي).
(٦) الصحاح (ح ل ق).
(٧) الجمهرة ٢/ ٦٨٤ وياقوت ٥٥٤/٢ .
(٨) .. وأما يغوث فكانت لمراد ثم ابني غطيف بالجوف عند سبأ وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير ..
الحديث ٣/ ١٥٧٢، ٤٩٢٠.
(٩) وفي ياقوت ٥/ ٤٧١ بالمعجمة.
١٠١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أرى- ((وهي أسماء رجال صالحين)) ولو كانت صحيحةً غَيْرًا مغيّرة للزم
إعادة الأسماء الأربعة وهي: ودٌّ وسواعُ ويغوثُ [ويعوق أُ) والحاصل
قولان :
الأول: كانت الأصنامَ في قوم نوح.
والثاني: أنها كانت أسماءَ رجال صالحينَ فلما ماتوا حَزَن عليهم قومُهم
حُزْنًا شديدًا فجاءهم الشيطانُ فقال لهم: صوِّروا على صورتهَم مثالاً تتفرجون
بالنظر إليه ففعلوا، فلما ماتوا قال لأبنائهم: إن آباءكم كانوا يعبدون هذه
الأصنام فعبدوها .
الجن
(٣)
((إلى سوق عكاظ)) بالصرف وعدمه، وباقي الحديث سبق في باب الجهر بقراءة
صلاة الفجر .
المزّمَّل
((﴿أنكَالاً﴾ قيودًا» قال السفاقسي: واحدها نكْل بكسر النون وسكون الكاف
وبفتحهما جميعًا .
المدثر
(٦)
الصحيح أن ((اقرأ باسم ربِّك)) نزلت أولاً لما بينه في حديث جابر من
قوله وهو يحدث عن فترة الوحي.
((فلما قضيت جواري)) بكسر الجيم، أي: اعتكافي.
((فجثيت)) قال السفاقسي: كذا وقع عند القابسي من جثا يجثو وهو لا
يستقيم لأنه غير متعدٍّ، واللغتان الصحيحتان جثثت بثاءين وجئثت بالهمز قبل
الثاء، كذا ذكره أبو عبيد (٧) وغيره وهو معنى رعبت (٨).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٢) ساقط من (ص) والمثبت من (ب) و (جـ).
(٣) رقم ٤٩٢١ .
(٤) سورة المزمل آية ١٢ .
(٦) رقم ٤٩٢٢ .
(٥) المصابيح ص ٦٠٨ .
(٧) غريب الحديث ١/ ٣١٥ وفي (ص) أبو عبيدة والمثبت من بقية النسخ وهو الصواب.
(٨) في (ص) وعيت والمثبت من (أ) وغريب الحديث.
١٠١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الرُّجز والرُّجس العذاب)) قلت: هو من مجاز النقل مأمور بهجر العذاب،
والمأمور بهجره في الحقيقة سببه وهو الأوثان .
. (١)
القيامة (١)
(قوله تعالى: ﴿وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إلى رَبِّها نَاظِرَةٌ﴾ (١١ تذهب له كيما يعود
ذلك طبعًا))(١) كذا وقع في صحيح البخاري ((كيما)) أي: كيما تسجد، وهو
مُشْكلٌ على قول النحاة إن حذف معمول هذه النواصب للأفعال لا يجوز.
هل أتى [ الإنسان ]
((قال يحيى)) يريد يحيى بن زياد الفراء صاحب كتاب معاني القرآن
وهذا موجود فيه إلى قوله الروح .
وقوله: ((هَلْ: تكون جَحْدًا)) قال السفاقسي: فيه تجوَّز، وإنما الاستفهام في
الحقيقة استعلام للفائدة. قلت: من معاني الاستفهام النفي، وكذلك تدخل
((إلا)) بعدها على الخبر كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَان إلاَّ
(٨)
الإِحْسَانُ﴾ (٨).
(وتكون خبرا، وهذا من الخبر)) قلت: الذي عليه أئمة النحاة أنَّها بمعنى
قد١١ على معنى التقرير، وحملوا ** عليه كلام ابن عباس بأن مراده أنها
ليست للاستفهام الحقيقي بل للاستفهام التقريري وانما هو تقريرٌ لمن أنكر
(١) ساقطة من (أ).
(٢) سورة القيامة آية ٢٢ - ٢٣ .
(٣) لم أجد هذه الفقرة في البخاري ولا فيما اطلعت عليه من شروحه ولعلها في نسخة المؤلف.
(٤) ليست في البخاري، وقال ابن حجر: كذا للأكثر وفي بعض النسخ: وقال يحيى وهو صواب لأنه قول يحيى
بن زياد الفراء بلفظه. الفتح ٨٨٤/٨.
(٥) الإشارة إلى ما نقله البخاري: ((﴿هل أتى على الانسان﴾ يقال معناه: أتى على الانسان وهل: تكون جحدا
وتكون خبرا، وهذا من الخبر، يقول: كان شيئا فلم يكن مذكورا، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن
ينفخ فيه الروح» ٣/ ١٥٧٧.
(٦) ينظر معاني الفراء ٢١٣/٣.
(٧) المغني ص ٤٥٩ .
(٨) سورة الرحمن آية ٦٠ .
(٩) ينظر الكتاب ١٨٩/٣ وشرح المفصل ١٥٢/٨ والمغني ص ٤٦٠.
(١٠) ما يأتي من كلام هو نصُّ كلام ابن هشام في المغني وانظر ص ٤٦٠.
١٠١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
البعث، وقد عُلم أنَّهم يقولون: نعم قد مضى دهر طويل لا انسان فيه، فيقال
لهم: والذي أحدث الناس بعد أن لم يكونوا كيف يمتنع عليه احياؤهم بعد
موتهم؟ !
(تقول كان شيئا ولم يكن مذكورًا)) بالشين المعجمة؛ لأنه فسر قوله تعالى:
﴿لَمْ يَكْن شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ انما كان عدمًا، ووقع لابن السكن ((نسيا)» بالنون في
أوله والصواب الأول.
(يُقرأ ﴿سَلاَسلاً وأغْلاَلاً﴾ ولم يجزه بعضهم)) كذا بالجيم والزاي من
الجواز، وعند الأصيلي بالراءُ ) أي: يصرفه )).
واعلم أن قراءة نافع والكسائى بالتنوين والباقون بغير تنوين ووقفوا عليه
بالألف، ومنهم من يقف عليه بدونها، ومن لم ينونه فظاهر؛ لأنه على صيغة
منتهى الجموع وهو معنى قول البخاري: لم يجزه بعضهم أي: لذلك، والذين
أجازوه ذكروا له أوجهاً منها: التناسب، لأن ما قبله منونٌ ولأن العرب تصرف
كل ما لا ينصرف، لأن الأصل في الأسماء الصرفُ.
(الغَبيط))/ ١٨٣/ بفتح الغين المعجمة: الموضع الذي يُوطَّأُ للمرأة على البعير
كالهودج .
المرسلات
((قال مجاهد: ﴿جمَالاَتْ﴾ حبال)) قال السفاقسي": يريد جمالات
بكسر الجيم، وقيلَ بضمها: إِيْلٌ سود واحدها جُمَالة، وجمَالة جمعٌ
[جمل] كحَجَر وحجَارة، فجمالات جمع الجمع، قال الهروي: ومن
قرأ: جمالات ذهب به إلى الجبال الغلاظ وقال مجاهد في قوله تعالى :
(١) سورة الإنسان آية ١.
(٢) سورة الإنسان آية ٤ .
(٤) في (ب) لم يصرفه.
(٣) الفتح ٨/ ٨٨٥.
(٥) الحجة ٣٤٨/٦ والبحر ٣٨٧/٨.
(٦) هو حمزة.
(٧) ينظر الحجة ٣٤٩/٦ وحجة ابن خالويه ص ٣٥٨ والبحر ٣٨٧/٨.
(٨) سورة المرسلات آية ٣٣. (٩) الفتح ٨٨٧/٨.
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) الغريبين ٣٦٧/١.
١٠١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِ الخَيَاطِ﴾ وهو حبل السفينة. وذكر ابن فارس عن
الفراء أنّ الجُمالات ما جُمَعَ من الجبال، فعلى هذا يُقرأ بضم الجيم في الأصل.
((عن ابن عباس: ﴿إِنَّهَا تَرْمي بشَرَرَ كالْقَصْر﴾ (١) كنا نعمد ... إلى آخره)) كذا
ثبت القَصْر هنا بإسكان الصاَد وإنما هو بفتحَها، وكذا قيده صاحب النهاية (٤)
وغيره، فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس (٥)، فكأنه فسَّر قراءته، وهو جمع
قَصَرة بالفتح وهي أعناق الإبل والنخل وأصول الشجر. قال ابن قتيبة ":
القصّر البناء، ومن فتح الصاد أراد أُصولَ النخل المقطوعة، ويقال: اعناق
النخل، شبهها بقصر الناس، أي: أعناقهم.
عم يتساءلون [ النبأ ]
(قال: أبيت)) ) بالفتح، أي: أبيت أن يعرفه، فإنه غيبٌ لم يرد الخبرُ
ببيانه، وإنْ روى بالرفع فمعناه: أنْ أقول في الخبر ما لم أسمعه، وقد جاء عنه
مثله في حديث العَدْوى والطِّيرَة.
((وقال غيره: ﴿غَسََّقًا﴾" غسقت عينه)) أي: دمعت، قاله ابن عطية ١. وقال
الجوهري (١٠): أظلمت.
النازعات
(بُعثت والساعة)) بالرفع والنصب، وسبق توجيهه.
عَبّس
((﴿تَصَدَّى﴾ (١١) تغافل عنه)) قال الحافظ أبوذر : هذا ليس بصحيح إنما
يقال: تصدَّى للأمر إذا رفع رأسه إليه، فأمَّا تلهَى فتغافل وتشاغل عنه، وقال
(١) سورة الأعراف آية ٤٠ .
(٢) المجمل ١٩٨/٣.
(٣) سورة المرسلات آية ٣٢.
(٤) ٤ / ٦٩ .
(٥) البحر ٣٩٨/٨.
(٦) المصابيح ص ٦١٠.
(٧) حديث أبي هريرة: قال رسول الله وَ ل﴿ ما بين النفختين أربعون. قال أربعون يوماً؟. قال أبيت .. الحديث
١٥٨٠/٣، ٤٩٣٦.
(٨) سورة النبأ آية ٢٥.
(١٠) الصحاح (غ س ق).
(١٢) الفتح ٨٩٦/٨.
(٩) المحرر الوجيز ٢١٣/١٦.
(١١) سورة عبس آية ٦.
١٠١٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
السفاقسي: قيل: تصدَّى تعرَّض، وهذا هو الذي يليق بتفسير الآية؛ لأنه
لم يتغافل عن المشرك، إنما تغافل عمّن جاءه يسعى.
(مَثَلَ))(٢) بفتحتين، أي: صفَتُه كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ (١) واختلف في
معنى قوله: ((فمن يتعاهده وهو عليه شديد له أجران)) هل هو ضعْفُ أجر
الذي يَقْرأُ حافظًا أو يُضَاعف له أجره؟ والأول أعظمُ وأكثر؛ لأنه مَعَ السَّفْرةَ
الكرام وهذا أشبه، ويترجَّح الأول فإن الأجور على قدر المشقة (٤).
التكوير
((﴿عَسْعَسَ﴾(٥) أدبر)) قاله(٦) ابن عباس وغيره (٧): وقيل: أقبل، ورُجِّح
الأولُ بقوله تعالى بعدُ: ﴿والصُبْح إذا تَنَفَّس﴾ (٨ فكأنهما حالان متصلان،
وقال المبرِّدُ) والخليل(١١): أَقْسَمَ بإقباله وادباره معا.
الانفطار
((قال الربيع بن خثعم: ﴿فُجِرْت﴾ فاضت)) يعني قراءته بتخفيف الجيم
فإنها القراءة المنسوبة للربيع صاحب هذا التفسير.
(١) المصابيح ص ٦١٠ .
(٢) مثل الذي يقرأ القرآن .. الحديث ١٥٨٢/٣.
(٣) سورة الرعد آية ٣٥ .
(٤) في (أ) و(ب) : ومن رجّح الأول قال: إن الأجور على قدر المشقة.
(٥) سورة التكوير آية ١٧ .
(٦) في (ص) قال والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) القرطبي ١٩ / ١٥٥ .
(٨) سورة التكوير آية ١٨.
(٩) البحر ٨/ ٤٢٣.
(١٠) العين ٢٧١/٧.
(١١) سورة الانفطار آية ٣ .
(١٢) في (ب) ينبغي.
(١٣) البحر ٨/ ٤٢٧.
١٠١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قرأ الأعمش وعاصمُ ﴿فَعَدَلَك﴾ (١) بالتخفيف (١) .. إلى آخره)) حاصله أن
التثقيل على معنى جعلك تناسب الأطراف؛ فلم يجعل إحدى يديك أو
رجليك أطول، ولا إحدى عينيك أوسع، فهو من التعديل، وقراءة التخفيف
من العدول (٤) أي: صرفك إلى ما شاء من الهبات والأشباه والأشكال،
ويحتمل رجوعها إلى معنى التثقيل أيضًا، أي: عدَّل بعض أعضائك ببعض.
(٥)
التطفيف [ المطففين ]
((قال مجاهد ﴿رَانَ﴾ (١) ثَبَتُ الخطايا)) المعروف غَطَّى عليها وغلب، من الرَّيْن
وهو الحجاب الكثيف، والغَيْنُ: الحجاب الرقيق.
((الرَّشَح)) بفتحتين: العرق؛ لأنه يخرج من البدن شيئا فشيئا كما يرشح الإناء
المتخلِّلُ الأجزاء.
الانشقاق
((قال مجاهد ﴿كَتَابَهُ(٧) بشماله﴾(٨) يأخذ كتابه من وراء ظهره(١).
((ابن أبي مليكة سمعت عائشة)) ثم أورده بإسناد آخر عن ابن أبي مليكة عن
القاسم عن عائشة، فيحتمل أن يكون ابن أبي مليكة سمعه أولا من القاسم
عن عائشة ثم لقي عائشة فسمعه منها فجمع البخاري بينهما .
(١١)
((ابن عباس: ﴿لَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَق﴾(١١) حالاً بعد حال)) قال السفاقسي
هذا تفسير لتركبن بفتح الباء، ومن قرأها (١١) بالضم يعني الناس.
(١) سورة الانفطار آية ٧.
(٢) السبعة ص ٦٧٤ والحجة ٦ / ٣٨٢ والبحر ٤٢٨/٨.
(٣) في (ص) جعل لك والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) في (أ) و (ب) المعدول.
(٥) في (أ) بعضا من أعضائك.
(٦) سورة المطففين آية ١٤ .
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب) والبخاري.
(٨) سورة الحاقة آية ٢٥.
(٩) هذا تفسير البخاري نقله المؤلف ولم يزد.
(١٠) سورة الانشاق آية ١٩.
(١١) المصابيح ص ٦١١ .
(١٢) في (ص) يراها والمثبت من (أ) و (ب).
١٠٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
البروج
((﴿الأُخْدُودِ﴾(١) شق الأرض)) زاد غيره: الشقُّ المستطيل في الأرض.
((حتى رأيتَ الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله وَ (*)) عن أبي ذر
الحافظ: ليس هذا موضع الصلاة على النبي وَلَو إذ كان ابتداء الصلاة
عليه في السنة الخامسة من الهجرة انتهى، ومن أجل هذا سقطت في بعض
النسخ، وقد أنكر عليه ذلك فإنه قد ورد في حديث الإسراء ذكْرُ الصلاة على
رسول الله وَ له والإسراءُ كان بمكة فلا وجه لإنكار الصلاة عليه في هذا
الموضع .
((﴿عَيْنِ آَنِيَةِ﴾(١) بلغ إِناها)) بكسر الهمزة، أي: حينها .
((الشبرق)) بكسر الشين نبت حجازي يؤكل وله شوك إذا يبس يسمى
(٥)
.(6)
الضريع
((﴿أَكْلاً لَمَا﴾ (٦) السَّفّ) بالسين المهملة، قال أبوزيد (٧): سففتُ الدواءَ أسفه
سفًّا إذا أكثرتَ من شربه من غير أن تَرْوَى، ويروى بالشين المعجمة يريد
الإكثار من الأكل الشديد، وإنما استعمل السَّفُّفي الشرب، وفي حديث أم
زرع: ((إن شربِ اسْتفَ)(٨).
(﴿العماد﴾" أهل عمود لا يقيمون)) أي: ينتجعون لطلب الكلأ.
(العزيز)) (١٠) القليل المثل.
((والعارم)» الجبّار الصعب على من يرومه.
(١) سورة البروج آية ٤ .
(٢) المصابيح ٦١٢ .
(٣) في (أ) إذا .
(٤) سورة الغاشية آية٥ .
(٥) في اللسان (ش ب رق): شجر منبته نجد وتهامة وثمرته شائكة صغيرة الجرم حمراء مثل الدم منبتها السباخ
والقيعان واحدته شبرقة .
(٦) سورة الفجر آية ١٩ .
(٧) المصابيح ص ٦١٢ .
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه ١٨٩٦/٤، ٢٤٤٨.
(٩) سورة الفجر آية ٧ .
(١٠) قال رسول الله له: ﴿اذ انبعث اشقاها﴾ انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة
١٥٨٨/٣، ٤٩٤٢.