النص المفهرس

صفحات 981-1000

٩٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
خُضْعانًا بوزن كفر كفرانا.
((مُسْتَرِقُ السَّمْع)) صوابه: مسترقو السمع في الموضعين(١).
(يا صَباحاه) الصباحُ الغارة وهو من باب الندبة كأن معناه: يا قومُ، أنذرُكُم
الغارةَ، فاحذروها .
(ُصَبِحُكُم)) أي يأتيكم صباحا، ويغير عليكم.
((ويُمَسِّيكُمْ)) يأتيكم (١١ مساءً.
الملائكة [ فاطر ]
((قال ابن عباس: ﴿غَرَابِيبُ سُودٌ﴾ (٢) أشدُّ سواد الغرابيب)) قلت: وعلى هذا
قال أبو عبيدة (٤): إنه على التقديم والتأخير، ويقال: أسود غربيبٌ.
(٥)
يس
((﴿من مثله﴾(١) من الأنعام)) هو قول مجاهد(٧)، وقال ابن عباس(٨): يعني
السفن، قيل وهو اشبه؛ لقوله تعالى: ﴿وإنْ نَشَأْ تُغْرِقْهُم﴾ . وإنَّما الغرقُ في الماء.
((﴿فَكَهُون﴾(١٠) مُعْجبون)) كذا عند أبي ذر١١١ ، وعند القابسي:
فاكهون (١١، وقال الفراء: هما بمعنى واحد، کحذر وحاذر.
(١) قال ابن حجر: في رواية علي عند أبي ذر ((ومسترق)) بالإفراد وهو فصيح. الفتح ٨/ ٦٩١.
(٢) في (ب) أي يأتيكم.
(٣) سورة فاطر آية ٢٧ .
(٤) مجاز القرآن ٢/ ١٥٤ .
(٥) في (جـ) سورة يس.
(٦) سورة يس آية ٤٢ .
(٧) تفسير القرطبي ١٥/ ٢٤ .
(٨) السابق ١٥ / ٢٥.
(٩) سورة يس آية ٤٣ .
(١٠) سورة يس آية ٥٥ .
(١١) الفتح ٦٩٤/٨.
(١٢) السابق ٨/ ٦٩٤ .

٩٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((مستقرها تحت العرش)) قال الخطابي: يحتمل أن يكون على ظاهره من
استقرار تحت العرش لا يحيط به، ويحتمل أن المعنى علم ما سألت عنه من
مستقرها تحت العرش في كتاب كَتَبَ (١) ابتداءً أمورَ العالمَ ونهاياتها .
الصافات
((قال مجاهد ﴿تَأْتُونَنَا عن الْيَمِين﴾ (١) يعني الجنَّ الكفارَ لقوله للشياطين» قال
القاضي : كذا لهم وعند القابسي يعني الحق، وله وجه والأول أصوب
انتهى. وقال قتادة : هو قول الانس للجنِّ قالوا لهم: انكم كنتم تأتوننا عن
اليمين، أي: من طريق الجنة، أي: تصدوننا عنها.
وحديث ((أنا خير من يونس بن متى))(١) سبق في الأنبياء.
ص
﴿عُجَابِ﴾ (٧) عجيب هو مثل طويل وطُوَّال/ ١٧٦ / وقال أبو البقاء(٨):
العُجَاب والعُجَّاب والعجيب واحد.
((القطُّ صحيفة الحساب)) كذا للكافَّة بالباء الموحّدة، ولأبي الهيثم:
-(٩)
الحسنات جمع حسنة .
((﴿فَوَاقٍ﴾(١١١ جوع)) [قال] (١١) أبو عبيدة: بفتح الفاء راحة، وبضمها: انتظار،
(١٣)
وقيل: هماً لغتانٌ
(﴿اَتَّخَذْنَاهُم سِخْرِيًا﴾ (١) أحطنا بهم)) قال القاضي (١٥) كذا وقع ولعله
(٢) في (ب) کتبه .
(١) أعلام الحديث ٣/ ١٨٩٣.
(٣) سورة الصافات آية ٢٨ .
(٤) في (ص) القابسي والمثبت من بقية النسخ وانظر المشارق ١ / ١٥٧.
(٦) رقم ٤٨٠٥ .
(٥) تفسير القرطبي ١٥/ ٥١ .
(٧) سورة ص آية ٥ .
(٨) المشوف المعلم ١ / ٥٢٥.
(١٠) سورة (ص) آية ١٥ .
(٩) الفتح ٨/ ٦٩٩ .
(١١) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(١٢) مجاز القرآن ١٧٩/٢.
(١٤) سورة ص آية ٦٣ .
(١٥) المصابيح ص٥٩١.
(١٣) ينظر المصابيح ص ٥٩١.

٩٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أخطأناهم، وحذف مع ذلك القول الذي هو تفسيره وهو قوله: ﴿أَمْ زَاغَتْ
عَنْهُمُ الأَبْصَارُ﴾(١) وقال ابن عطية (٢) : المعنى: أليسوا معنا؟ أم هم معنا ولكن
أبصارُنا تميل عنهم فلا نراهم؟
الزمر
((﴿يَتَّقِي بَوَجْهه﴾)) (١) يُجرُّ على وجهه)) بالجيم كذا الرواية، وعند الأصيلي:
يَخرُّ بالخاء المعجمة، والأول هو الوجه .
(٥)
(الشَّكسُ)) بفتح الشين وكسر الكاف وإسكانها، قاله السفاقسي .
((مُطيفَين بحفافيه)) بكسر الحاء: الجانب، وروى: بجانبيه، وهو الوجه.
(جَاء حَبْر)) (١) بفتح الحاء المهملة ومنهم من كسرها : واحد الأحبار وهو
العالم، وقد تكلّف الخطابي (٨) وابن فورك(٩) وغيرهما في تأويل الإصبع،
والأُوْلى طريقةُ السلف في الكفِّعن ذلك مع اعتقادٌ ١١) أنه لم يُرد به ظاهرَه
ويكل علْمَه إلى الله تعالى، قال الخطابي ١١١: ويحتمل أنَّه ضَّحَك تَعجّبًا
وإنكارًا والصحابةُ كانوا أعلمَ بذلك فرأوه تصديقًا والرواة الثقات رووه
وأخرجوه في باب الصفات، فينبغي أن يقال: سبيلُه الإيمان به مع نفي التشبيه
فيه، وقد جاء في رواية الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة
عن عبدالله قال: فضحك رسول الله وَ ل﴿ل تعجّبًا وتصديقًا له.
((فإذا أنا بموسى متعلقٌ بالعرش، فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة)) قال
الداودي : هذا وهمٌ؛ لأن موسى مقبورٌ ومبعوثٌ بعد النفخة، فكيف
يكون ذلك قبلها؟! قلت: تقدَّم في كتاب الأنبياء إيضاحه .
(١) سورة ص آية ٦٣ .
(٣) سورة الزمر آية ٢٤ .
(٥) السابق ص ٥٩١ .
(٢) المحرر الوجيز ١٤ / ٤٨ .
(٤) المصابيح ص ٥٩١ .
(٦) حديث عبد الله: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله وَ له فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على
إصبع .. الحديث ١٥١٩/٣، ٤٨١١.
(٧) في (ص) كسره والمثبت من (ب) و (جـ).
(٨) أعلام الحديث ١٨٩٩/٣ .
(٩) المصابيح ص٥٩١ .
(١٠) في (ص) اعتقاده والمثبت من بقية النسخ.
(١١) أعلام الحديث ٣/ ١٩٠٠ .
(١٢) المصابيح ص ٥٩١ .
:

٩٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(عَجْب الذنب)) بسكون الجيم: العظمُ الذي في أسفل الصُّلب عند العجز.
المؤمن [ غافر ]
((حَم)﴾ (١) مجازها مجاز أوائل السور)» في تأويل مجازها وصرف لفظها
عن ظاهره وعند أبي ذر قال: هَمّ مجازِها (٢) .
((ويقال بل هو اسم)) قال السفاقسي": لعله يريد على قراءة عيسى بن عمر
بفتح الحاء والميم الأخيرة ) ومعنى قراءته: أُتْلُ حم، لم يصرفه، لأنه جعله
اسمًا للسورة ويجوز أن يكون فتح الميم لالتقاء الساكنين.
حم [ فُصّلت ](٧)
((﴿الْيَا﴾ (٨) أعْطَيَا)) ليس ائتيا بمعنى أعطيا معروفًا في كلام العرب (٩)، وقال
السفاقسي: لَعل ابن عباس قرأ بالمدِّ؛ لأن أتَى مقصورة بمعنى جاء وممدودة
رباعي بمعنى أعطى. وقال السهيلي في أماليه (١١): قد ذكر أنَّ البخاريّ-
رحمه الله - كان يَهمُ في القرآن وأنه أوردَ في كتابه آيًا ( ١١) كثيرة على خلاف ما
هي في التلاوة، فإن كان هذا الموضع منها وإلا فهي قراءة بلُغة، ووجْهُهَا أي :
أعطيا الطاعة، كما يقال: فلان يعطى الطاعةَ لفلان والمعنى: أتينا ما يُرادُ منا،
١
(١) سورة غافر آية ١ .
(٢) في (أ) و (ب) أي في.
(٣) المصابيح ص ٥٩١ .
(٤) الفتح ٨/ ٧١٢.
(٥) البحر ٤٢٩/٧ .
(٦) ساقطة من (ب).
(٧) في النسخ السجدة والصواب هو المثبت.
(٨) سورة فصلت آية ١١ .
(٩) قال القاضي عياض: ليس أتى هنا بمعنى أعطى وإنما هو من الإتيان والمجيىء والانفعال للوجود بدليل الآية
نفسها وبهذا فسَّر المفسرون أن معناه جيئا بما خلقت فيكما وأظهراه. المشارق ١/ ١٧ .
(١٠) الفتح ٧١٥/٨.
(١١) ص ٦٤ .
(١٢) في (أ) و (جـ) آيات.

٩٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وقد قُرئ: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لأَتَوْهَا﴾ (١) وآتوها (٢)، والفتنةُ: خلافُ الطاعة أو
ضدُّها، وإذا جاز الإيتاء في هذه جاز في هذه.
((وقال: ﴿السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾(١))) صوابه: أم السماء.
((﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (*) قشْر الكُفُرَّى)) بضم الكاف وفتح الفاء وقد يضم
وتشديد الراء مقصور: كُمُّ النخل، لأنه يستر ما في جوفه، وهو وعاء
الطلع وقشره الأعلى قاله الأصمعي وغيره (١)، وقيل وعاءُ كلِّ شيء
كافوره، وقال الخطابي : قولُ الأكثرين: إن الكُفَرَّى الطَّلْعُ بما فيه، وعنّ
الخليلِ " أنه الطَّلْعُ، وقوله في الحديث الشريف ١١: ((قشر الكفرى)) يصحح
(١٠)
قوله(١٠).
(والهُدَى الذي هو بمنزلة الإرشاد بمنزلة أسعدناه)) (١١) قال السهيلي (١٢): هو
بالصاد أقربُ إلى تفسير ارشدناه من أسعدناه بالسين؛ لأنه إذا كان بالسين كان
من السَّعد والسعادة، وأرشدت الرجل إلى الطريق وهديته السبيلَ بعيدٌ من
هذا التفسير، فإذا قلت: أصعدناهم بالصاد خرجَ اللَّفظُ إلى معنى الصُّعدات
في قولهم: إياكم والقُعودَ ( ١١) على الصُّعُدات وهي الطُّرق، وكذلك أصعدَ في
الأرض: إذا سارَ فيها على قصد، فإن كان البخاري قصدَ هذا وكتبها في
(١) سورة الأحزاب آية ١٤ .
(٢) القصر قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر والمد قراءة عاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي. الحجة ٥/ ٤٧٢
والبحر ٧/ ٢١٣ .
(٣) سورة النازعات آية ٢٧ - ٢٨ .
(٤) سورة فصلت آية ٤٧ .
(٥) في (أ) الطل.
(٦) المصابيح ص٥٩٢ .
(٧) غريب الحديث ٨٨/٣.
(٨) العين ٣٥٨/٥.
(٩) ساقطة من (أ) و(ب).
(١٠) الضمير عائد على البخاري.
(١١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿هديناه السبيل﴾.
(١٢) في أماليه ص ١٣٢ - ١٣٣.
(١٣) في النسخ الصعود والمثبت من الأمالي.

٩٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
نسخه(١) بالصاد التفاتًا (٢) إلى حديث الصُّعدات، فليس بعجيب، ولا يُنْكر.
حمَ عَسَقَ [ الشورى ]
(﴿رَوَاكِدَ﴾" يَتَحَرَّكْن فلا يجرين في البحر)) كأنه سقط منه ((لا)) ولهذا فسروا
رواكد بسواكن .
الزخرف
((﴿وَقَيْلِهِ يَارِبٌ﴾(٤) تفسيره: أيحسبون أنا لا نسمع سرَّهم ونجواهم، ولا نسمع
قيلهم)) هذا يقتضي أنه فصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة وينبغي حملُ كلامه
على أنه أراد تفسيرَ المعنى، ويكون التقديرُ: ويعلم قَيله، فحذف العامل.
وقال السفاقسي"": هذا التفسير أنكره بعضهم وقال: انما يصح ذلك لو كانت
التلاوة: وقيلهم، وقيل: المعنى إلا من شهد بالحقِّ وقال: قيله يارب ان هؤلاء
قوم لا يؤمنون على الإنكار.
(﴿يَعْشُ﴾ (٧) يَعْمَى)) قال السفاقسي (٨): يجب أن تكون القراءة عليه بفتح الشين.
قلت كذا قال ابن قتيبة (١ فإنه حكى قول أبي عبيدة ١١ على قراءة الضم أنه تُظْلم
عينُه قال (١١): وقال الفراء (١١): يعرض عنه، قال: ومن قرأ يعشَ بنصب الشين
أراد تعمى عينه، قال: ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة ولم أرَاحدًا يجيز
(١) في (ب) نسخته .
(٢) في (ب) الثقات.
(٣) سورة الشورى آية ٣٣ .
(٤) سورة الزخرف آية ٨٨ .
(٥) في (أ) كبيرة.
(٦) المصابيح ص ٥٩٢ .
(٧) سورة الزخرف آية ٣٦ .
(٨) المصابيح ص ٥٩٢ .
(٩) القرطبي ٢/ ١٢٣ نقلا عن تحقيق د.محمد فؤاد سزكين لمجاز القرآن ٢/ ٢٠٤ حاشية.
(١٠) مجاز القرآن ٢٠٤/٢.
(١١) أي ابن قتيبة.
(١٢) معاني القرآن ٣٢/٣.

٩٨٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
عَشَوْتُ عن الشيء أعْرَضْتُ عنه، إنما يقال: تَعَاشيت عن كذا تغافلت عنه كأني
لم أره ومثله تعاميت، ورجّح غيرُهُ قول أبي عبيدة، فإنه يقال: عَشي: إذا مشى
ببصر ضعيف (٧) ونظيره (١) عَرِج مشى مشيةَ الأعرج، وعرِج صارَ أعرجَ، فكذا
عَشي يعشَى : إذا عَمِيَ.
(﴿فِي عَقَبِه﴾(١١ ولدُهُ» يريد وولدُ ولده، وقال ابن فارس: يقال: بل
الورثة كلَّهم عَقْب .
((يَصدُّون﴾(١) يَضجُّون (٧))) يريد بكسر الصاد، ومن قرأ بالضم فالمعنى
عنده يُعْرَضُون، وقالَ الكسائي (١): هما لغتان بمعنى، فأنكر بعضهم الضمّ
وقال: لو كان مضموما لكان عنه ولم يكن منه، وقيل: معنى ((منه)) من أجله
فيكون الضمّ صحيحًا.
(١٠)
((رجل عابدٌ وعَبَدٌ)/ ١٧٧ / بفتح الباء كذا ضبطه ابن فارس وغيره،
وكذا قال صاحب الصحاح العَبَد بالتحريك: الغضب، وعبد بالكسر،
أي: أنف .
((﴿أَوَّلُ العَابِدِينَ﴾(١١)) من عبدَ يعبد بفتح الباء في الماضي وضمِّها في
المستقبل، قال السفاقسي ١١: كذا ضبطوه هنا، قال : ولم يذكر أهل اللغة
عبد بمعنى جحد، وذكر ابن عزيز أن معنى العابدين الآنفين والجاحدين.
قلت: وضبطه البياسي من عبد يعبد بكسر الباء في الماضي وفتحها في
المستقبل.
(١) في (ب) تفاعلت.
(٢) الأفعال ٣٩٤/٢.
(٣) في (ب) ومثله.
(٤) سورة الزخرف آية ٢٨ .
(٥) المجمل ٣/ ٦٢٠.
(٦) سورة الزخرف آية ٥٧ .
(٧) في (ص) يضحكون والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري.
(٨) هي قراءة أبي جعفر والأعرج والنخعي وأبي رجاء وابن وثاب وعامر ونافع والكسائي. البحر ٢٥/٨.
(١٠) المجمل ٦٤٢/٣.
(٩) البحر ٢٥/٨.
(١١) مادة (ع ب د).
(١٣) المصابيح ص ٥٩٤ .
(١٥) المصابيح ص ٥٩٤ .
(١٢) سورة الزخرف آية ٨١ .
(١٤) ساقطة من (ب).

٩٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الدخان
((أسود كمهل الزيت)) أي: كدُرْديّ الزيت(١).
((من الجُهْد)) (١) بالضم، وأما بالفَتح فالمشقّة، وقيل لغتان بمعنى(١).
((الرفاهية)) بالتخفيف: السَّعَة.
((تعودوا بعد)) كذا وقع، وصوابه: تعودون.
((يؤذيني ابنُ آدم)) أي: يخاطبني من القول بما يتأذَّى به من يصحُّ في حقِّه
التأذِّي لا أن الله تعالى يتأذَّى.
((أنا الدَّهْرُ)) بالرفع ضبطه المحقّقُون، أي: أنا الفاعل لما يضيفونه للدهر أو
الخالق المقدِّر لما ينسبونه إليه فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعلٌ ذلك فقد
سببتموه، وحكى الراغب (٤) أن ((الدَّهر)) الثاني غير الأول، وإنما هو قصدَ
معنى الفاعل أن الله هو الدهر، أي٥): المصرِّف المدبِّر لما يحدث، قال:
والأول أظهرُ ولا يصحُّ أن يُقال: هو اسم الله وكان أبوبكر بن داود
الظاهري يرويه بالفتح نصبًا على الظرف، أي: أنا طولُ الدهر بيدي الأمرُ،
وكان يقول: لو كان مضموم الراء لصار [اسمًا] (٧) من أسماء الله عزّ وجل.
وهذا الذي قال ليس بلازم لاسيما على رواية ((فإن الله هو الدهر)) وهو على
ما ذكرنا، وقد جوَّز النصبَ جماعةٌ منهم النحاس، وقال القاضي : نصبه
بعضُهم على الاختصاص، والظَّرفُ أصحّ.
(١) دُرْديُّ الزيت: ما يبقى أسفله. القاموس (در د).
(٢) فيرى ما بينه وبينها من الجهد .. الحديث ١٥٢٩/٣، ٤٨٢١.
(٣) الصحاح (ج ھـ د).
(٤) المفردات ص ١٩٤ .
(٥) ساقطة من (ب).
(٦) داود بن علي بن خلف الأصبهاني، تنسب إليه الطائفة الظاهرية وكان أول من جهر بالظاهرية فعرف بالظاهري
ولد في الكوفة سنة ٢٠١ وتوفى ببغداد سنة ٢٧٠ ينظر الوفيات ١/ ١٧٥ والإعلام ٣٣٣/٢.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٨) المشارق ١ / ٢٦٢.

٩٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الأحقاف
((قال ابن عباس: ﴿بدْعًا من الرُّسُل﴾(١) أي: لست بأول الرسل)) قال بعض
الأئمة: هذه السورةُ مكِّية محْكَمةٌ إلا آيتين: إحداهما٢): قوله: ﴿مَاكُنتُ
بِدْعا مِنَ الرَّسُلِ﴾ (١)، والثانيةَ: ﴿مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بي وَلاَ بِكُمْ﴾(١). قالوا: ليس
في كتّاب اللـه(٤) آيةٌ من المنسوخ ثبتَ حُكْمُها كهذه الآية، ثبتت ست عشرة
(٥)
سنة وناسخُها أوَّلُ سورة الفتحِ، قلت: وممن نصَّ على أن ذلك ناسخها
الشافعيّ في كتاب أحكام القرآن (١).
(((فقال له عبدالرحمن بن أبي بكر شيئًا)) قيل: إنه قال: بيننا وبينكم ثلاث:
توفي النبي وَل وأبوبكر وعمر ولم يعهدوا، وقول عائشة: ما أنزل الله فينا
شيئا من القرآن إلا عُذْرى، تعني في بني أبي بكر، وأمَّا أبوبكر فقد أنزل الله
فيه: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنٍ﴾(٨) قال الزجاج : والصحيحُ أنَّها نزلت في الكافر العاقِّ،
ولا يجوز أن يقال: إنها في حقٍّ(١١) عبدالرحمن بن أبي بكر؛ لأن الله تعالى
قال: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ (١) وعبدالرحمن من خيار المسلمين.
عبدالله
سورة محمد
وست
م
((﴿أَوْزَارَهَا﴾ (١٢) آثامها)) قال السفاقسي(١): لم يذكره أحدٌ غيره والمعروف: السلاح، وقيل:
حتى ينزل عيسى ابن مريم، ووجدت بخط البياسي الحافظ قال: وجدت بخط ابن قرقول
(١) سورة الأحقاف آية ٩ .
(٢) في (ص) احديهما والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) سورة الأحقاف آية ٩ .
(٤) في (أ) الله تعالى.
(٥) في (ص) ستة عشر والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) لم أقف عليه وانظر المصابيح ص ٥٩٥ .
(٧) في (ب) رسول الله.
(٨) سورة التوبة آية ٤٠ .
(٩) معاني القرآن وإعرابه ٤ / ٤٤٣ - ٤٤٤.
(١٠) ساقطة من (ب).
(١١) سورة الأحقاف آية ١٨.
(١٢) سورة محمد آية ٤ .
(١٣) الفتح ٧٤٤/٨.

٩٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
هذا التفسير يحتاج إلى تفسير؛ وذلك أنّ الحرب لا أيام لها فتوضع، فلعله
كما قال الفراء : أيام أهلها المجاهدين، ثم حذف وأبقى المضاف إليه، أو
كما قال ابن النحاس : حتى تضع الحرب [أهل الآثام، فلا يبقى مشرك،
وكذا قاله القاضي، وقال الفراء: الهاء في] أوزارها عائدة على أهل
الحرب، أي: آثامهم ويحتمل أن يعود على الحرب، أوزارها: سلاحها
فأنّث .
(الرّحم بحقوي الرحمن) كذا عند ابن السكن، وسقط قوله ((بحقوي
الرحمن)) من بعض النسخ، قال القابسي : أبى أبوزيد أن يقرأ لنا هذا
الحرفَ لإشكاله، وقال غيره: هو صحيح مع تنزيه الله عن الجوارح والأشْكَال
وأصل الحقو: مَعْقدُ الإزار ويُستعمل في الإزار أيضا، وهو هنا على طريقة
الاستعارة من المُلحّ في الطَّلب المتعلّق بمطلوبه من المخلوقين، وثبت في عدّة
نسخ: ((فأخذت فَقال: مه؟))(٨) وهو رواية المروزي والنسفي وعليها شرحُ
القابسي وقال: أي أخذت بقائمة من قوائم العرش، وقال القاضي: الحقو
شدُّالإزار وكذا ما يُسْتَجارُ ويُخْتَزِمُ به؛ لأنه مما يُحامي عنه الإنسانُ ويدفعُ
عنه، حتى يقال: منعه مما نمنع منه (١١) أُزُرَنَا(١٢) فاستغير ذلك مجازا للرّحم،
واستعادتها بالله من القطيعة وقوله: ((مه)) قال ابن مالك ١٢: هي هنا ((ما))
الاستفهامية حذف ألفُها ووُقُفَ عليها بهاء السكت، والشائعُ أن لا يُفعل ذلك
بها إلا وهي مجرورةٌ، ومن استعمالها هكذا غيرَ مجرورة قول أبي ذؤيب:
(١) معاني القرآن ٥٧/٣-٥٨.
(٢) المصابيح ص ٥٩٥.
(٣) المشارق ١٩/١ .
(٤) معاني القرآن ٥٨/٣.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٦) في (أ) أيامهم.
(٧) المصابيح ص ٥٩٥ .
(٨) في (ص) فقالت معه والمثبت من (أ) و(ب) والبخاري.
(١٠) المشارق ٢١٠/١.
(٩) الفتح ٨/ ٧٤٦.
(١١) في (ص) عنه والمثبت من (أ) و (ب).
(١٢) في (أ) و (ب) الإزار.
(١٣) شواهد التوضيح ص ٢١٥.

٩٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج، أهلوا بالإحرام
فقلت: مه؟ فقيل لي: هلك رسول الله وَلات)) .
الفتح
((﴿سيْمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ (١) السِّحنَة)) بكسر السين والحاء المهملة، كذا قيّده
أبوذَر(١)، وقيَّده الأصيلي وابن السكن بفتح السين والحاء معًا، قال
القاضي: وهو الصوابُ عند أهل اللغة (١)، وهو لينُ البشَرَة والنَّعمة في
المنظر، وقيل: الهيئة، وقيل: الحال، قال: وعند القابسي وعبدوس في تفسير
((سيماهم في وجوههم)): السجدة، يريد أثرها في الوجه وهو السيماء، وعند
النسفي: السنحة. قلت: وجوَّز العكبري ) فتحَ السين والحاء وفتح السين
وإسكان الحاء، وفسرها باللون لون الوجه.
ں
((عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله ◌َفي كان يسير إلى آخره)) هذا يوهم
انقطاعًا؛ لأن اسلَمَ تابعيّ. قال القابسي : لكن قوله في الحديث: قال
عمر: ((فحركت بعيري إلى آخره)) يبيِّن أن أسلم عن عمر رواه (١).
«ٹكلتك» بکسر الكاف.
(نَزَّرِّت)) بتخفيف الزاي وتشديدها، والمخفَّف هو المعروف، أي: الْحَحْتُ
عليه، قاله ابن فارس(١١) والخطابي (١١)، وقال الداودي (١٢): قلَّلْتُ كلامه: إذا
سألته فيما لا يُحبّ أن يجيبَ فيه .
(تَشْبْت)) بكسر الشين، أي: لبثت .
(١) سورة الفتح آية ٢٩ .
(٢) المشارق ٢٠٩/٢.
(٣) الفتح ٧٤٨/٨.
(٤) المشارق ٢٠٩/٢.
(٥) لا أعلم مستند القاضي في انحصار الصواب في ذلك فالوجهان جائزان في كتب اللغة ينظر الجمهرة ٥٣٦/١
والصحاح واللسان والقاموس (س ح ن).
(٦) في (ص) السحنة والمثبت من (أ) و (ب) وفي المشارق: السبحة وفي الفتح نقلا عن المشارق: المسحة، والله
أعلم بالصواب .
(٧) لم أقف عليه في المشوف المعلم وهو مظنته.
(٨) في (ص) السفاقسي والمثبت من (أ) و (ب) والمصابيح ص ٥٥٦ والفتح ٧٤٩/٨.
(٩) في (ب) رواه عن عمر.
(١١) أعلام الحديث ٣/ ١٧٣٢ .
(١٠) المجمل ٨٦٤/٣.
(١٢) الفتح ٨/ ٧٥٠.

٩٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أحبُّ إليَّ مما طلعت/١٧٨ / عليه الشمسُ)) أي: لما بُشِّر به من المغفرة
والفتح.
((فلما كَثُر لحمُه صلَّى جالسًا)» أنكره الداودي (١)، وقال: المحفوظ: فلما
بَدُن، يعني كَبُر وهو محتمل لكثرة اللحم فكأنَّ راويه تأوّله على هذا، وفيما
قاله نظر .
((ولا سَخّاب)) قال القاضي: يقال بالصاد وبالسين، والصاد(٦)
أشهر، والسينُ لغة (٧) .
((بينما رجل يقرأ)) هو أسيد بن حضير.
((الخَذْف)) بخاء معجمة: الرمي بالحصى بين الإصبعين، قاله ابن فارس (٨).
وقوله: ((عن عقبة قال: سمعت عبدالله بن مُغَفَّل)) بالغين المعجمة والفاء
المشدَّدة .
((في البول في الْمُغْتَسَل)) كذا لجميعهم وعند الأصيلي فيه زيادة: ((فأخذ منه
الوسواس)) وقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة مرفوعًا ، وقال الترمذي:
غريب، وقال الحاكم: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
الحجرات
((وقال مجاهد: ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ تفتاتوا على رسول الله وَّه حتى يقضي اللهُ)
الظاهر أنَّ هذا التفسير على قراءة ابن عباس بفتح التاء والدال، وكذا قيّده
البیَّاسي بخطه.
(١) في (أ) فيه .
(٢) الفتح ٨/ ٧٥٢.
(٣) ولا سَخَّاب بالأسواق .. الحديث ١٥٣٦/٣، ٤٨٣٨.
(٤) في (ص) قاله والمثبت من بقية النسخ.
(٥) المشارق ٢/ ٢٠٩.
(٦) في (ب) وبالصاد .
(٧) ينظر اللسان (س خ ب).
(٨) المجمل ١ / ٢٨١.
(٩) ينظر سنن أبي داود ٤٢٠/٥، ٥٢٧٠، وسنن النسائي ٤٧/٨، ٤٨١٥، وسنن ابن ماجه ١٠٧٥/٢، ٣٢٢٦.
(١٠) سورة الحجرات آية ١.
(١١) البحر ١٠٥/٨ وقال الدماميني متعقّبا للمؤلف: ليس هذا بصحيح بل هذا التفسير متأت على القراءة
المشهورة أيضا فإن قدّم بمعنى تقدّم. المصابيح ص ٥٩٦.

٩٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كاد الحَبْران يهلكا)) قال السفاقسي : كذا وقع بغير نون وكأنه نصب
بتقدير أن. قلت: قَد رواه بعضهم: أن يهلكا، فالحذف على الأصل ويهلكا
بكسر اللام، وهذا الحديث مصرِّحٌ بأن سبب الآية كلام الشيخين ، وقال ابن
عطيةُ : الصحيح أن سببها كلام جُفاة الأعراب. ولهذا تكلم السفاقسي في
هذا الحديث وقال: إنه ليس بمتصل؛ لأن البخاري لم يذكره عن ابن الزبير
وإنما [ذكره] في آخره عن ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمع النبيَّ ◌َلا بعد
هَذَه الآية حتى يستفهمه، قلت: لكن الطريق الأخرى كما سيذكره البخاري
صرحت بأن عبدالله بن الزبير هو الذي أخبر ابن أبي مليكة ذلك.
ق
«وریداه في حبله)) ویروی: [في حلقه.
((﴿مَا تَنْقُصُ الأرْضُِ﴾ من عظامهم)) كذا لأبي ذر وهو الصواب](٧) وعند
القابسي من أعضائهم، وقيل: من أجسامهم.
((الكُفُرِّى)) بضم الفاء وفتحها وتشديد الراء.
(تقول قط قط)) بالتخفيف والسكون وبالكسر أيضا، أعني كسر القاف،
وهي رواية عند أبي ذر، ويروى: قطنى قطنى وقطي قطي، ومعنى الكل:
حسبي وكفاني، قاله القاضي، وقال السفاقسي: فيه روايات: بفتح القاف
وسكون الطاء، وفتح القاف وكسر الطاء من غير تنوين، وفتح القاف وكسر
الطاء بالتنوين، فهذه ثلاث مع فتح القاف، والرابعة بكسر القاف وسكون
الطاء، وقيل: إنَّ قط صوتُ جهنم .
(١) المصابيح ص ٥٩٦.
(٢) أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
(٣) المحرر الوجيز ١٥/ ١٣١.
(٤) في (ص) ذكره والمثبت من (ب).
(٥) تكررت في ص.
(٦) سورة ق آية ٤ .
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) المشارق ٢/ ١٨٣.

٩٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(حتى يضع قدمه)) لم يبين من الواضع، وبيِّن ذلك في حديث أبي سفيان (١)
أَنَّه الرَّبُّ تعالى إلا أنه لم يرفع الحديث مرّة ورفعه مرَّةً. قال:
((وأكثر ما كان يوقفه " أبوسفيان)) كذا وقع رباعيا من أوقف يوقف،
والمشهور: وقف يقف " فيحتمل أن يكون رفعه ثم لم يوقفه ، ولهذا
اسقطها الأصيلي وترك موضعها بياضا كراهةً لروايتها، وقد رُوي كراهية ذلك
عن مالك بن أنس. ومذهب السلف في المشكلات أن لا يُتعرَّضَ لتأويلها
(على القطع باستحالة حملها على ظاهرها، وتعرَّضَ كثيرٌ لتأويلها)(٥) وردِّها
إلى مجازات كلام العربَ وأشعارها فمن ذلك: أن المراد تذليلُ جهنمَ عند
طغيانها (١) وقولها: هل من مزيد فيذّللها الله تعالى تذليل من يُوضَع تحت
الرِّجل، ويؤيده قوله: ((فيضع قدمه عليها)) والعربُ تضرب الأمثالَ في
الأعضاء ولا تريدُ أعيانها، تقول في النادم: ((سُقُط في يده)) ) وفي الذليل:
(رَغم أنْفه)) (٨) وقيل: هم من قدَّمهم اللهُ للَنَار من أهلها فيقعُ به استيفاءُ
عددهم، وقيل: غير هذا، ورواية أبي ذر: ((حتى يضع رجله)) لا تساعد على
ذلك فالتسليم أسلم، وعندي في ثبوتها توقُّفٌ، ولعلها رويت بالمعنى من
قدمه، والرواية بالمعنى في مثل هذا لا تجوز، ثم قال: رأيت أبا الفرج قال:
إنَّها من تحريف الرواة فظن القدم ١ بمعنى الرجل، وحُكى عن ابن عقيل أنه
قال: تعالى الله أن تكون له صفةٌ تَشْغَلُ الأمكنة، هذا عَن التجسيم، ثم إنه
لا يُعْمَلُ في النار أمْرَه وتكوينه حتى يستعين بشيء من ذاته وهو القائل هنا:
﴿كُونِيَ بَرْدًا وَسَلاَمًا﴾ (١١) فمن امر نارًاً اجَّجَهَا غيرُهُ بانقلاب طَبْعها عن الإحراق
لا يقنع في نار اجَّجَهَا بأن يأمرها بألا تروى حتى يعالجها بصفة من صفاته ما
(١) رقم ٤٨٤٩ .
(٢) في (ب) يرفعه .
(٣) الأفعال ٢٩٢/٢.
(٤) في (ب) يرفعه.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٦) في (ص) أن المراد بدليل جهنم عند طبقاتها والمثبت من بقية النسخ.
(٧) مجمع الأمثال ١/ ٣٣٠.
(٨) أصله جزء من حديث ثم صار مثلاً في الذلّ. ينظر اللسان (رغ م).
(٩) في (ب) أن القدم.
(١٠) سورة الأنبياء آية ٦٩ .

٩٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أسخف هذا الاعتقاد! قال أبو الفرج ): وقد قلنا إن الرِّجل تكون بمعنى
الجماعة كما يقال: رجل من جراد.
الذاريات
((قال عليٍّ: الرياح)) قلت: أسنده عبدالرزاق في تفسيره عن معمر عن وهب
بن عبدالله عن أبي الطفيل عن ابن الكوا سألت عليًا عن ذلك فقال: الذاريات
الرياح. ﴿فَالْحَامِلاَتِ وَقْرًا﴾(٢) السحاب. ﴿قَالْجَارِيَاتٍ يُسْرًا﴾ (٣) السفن.
﴿فَالْمُقَسِّمَات أمْرًا﴾ (٤) الملائكة. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
(﴿الرَّمِيمَ﴾ (١) نبات الأرض إذا يَيس وديسَ)) بكسر الدال من الدوس: وَطْءُ
الشيء بالأقدام والقوائم حتى يُفَتَّتَ ومنه دياس الزرع.
((﴿إلاَّ لَيَعْبُدُون﴾ (١) ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدون وقال
بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعضٌ وترك (٨) بعض، وليس فيه حجةٌ لأهل
القدر)) قلت: هذا يدل على إمامة البخاري في علم الكلام، وذُكر للآية
(٩)
تأويلان(٩) :
أحدهما: أن اللفظ عامٌ والمراد خاصٌ، وهم أهل السعادة وكلٌّ مُيسَّر لما
خلق له .
ثانيهما : خلقهم مُعَدِّينَ للعبادة كما تقول: البقرة مخلوقةٌ للحرث، وقد
یکون فيها ما لا يحرث.
(١) المصابيح ص٥٩٦.
(٢) سورة الذاريات آية ٢.
(٣) سورة الذاريات آية ٣.
(٤) سورة الذاريات آية ٤ .
(٥) المستدرك ٥٠٦/٢، ٣٧٣٦.
(٦) سورة الذاريات آية ٤٢ .
(٧) سورة الذاريات آية ٥٦ .
(٨) في (ص) ويترك والمثبت من (أ) و (ب) ومن البخاري.
(٩) في (ص) تأويلات والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) في (ص) أحدها والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) في (ص) ثانيها والمثبت من (أ) و (ب).

٩٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الطور
((قال مجاهد: الطور الجبل بالسريانية)) أنكر عليه ذلك، إلا أن يريد وافق لغة
العرب لغة السريانية .
((﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ الموقد)) بالدال كذا لجميعهم، ولأبي زيد عن
الأصيلي: الموقر بالراءُ) أي المملوء نارًا، والقولان معروفان في تفسير
المسجور .
((﴿أَحْلامُهُم﴾ (٤) العقول)) كَنَّى (٥) عن العقل بالحلم؛ لأن الحلمَ لا يكون إلا
بالعقل / ١٧٩ / .
((وقال ابن عباس ﴿كسفًا﴾ " قطَعًا)) هذا على قراءة فتح السين(٧) كَقرْبَة
وقرَب، ومن قَرَأ بالسكون (٨) على التوحيد فجمعه أكْسَاف وكُسُوف.
(﴿المُون﴾ (١) الموت)) المشهور في اللغة أنه حوادث الدهر، وبذلك فسّره
مجاهدُ، وحكى الداودي (١١) أنه جمع منيّة، وضُعِّ بقول
الأصمعي: إنه واحد لا جمعَ له، وقول الأخفش ١١١: جمعٌ لا واحد
(١٤)
له . وقول . جبير
:
(كاد قلبي أن يطير لما سمع: ﴿أَمْ خُلِقُوا من غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ (١٥)).
(١) سورة الطور آية ٦ .
(٢) وهي رواية الحموي والنسفي كما ذكر ابن حجر في الفتح ٨/ ٧٧٤ .
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) سورة الطور آية ٣٢ .
(٥) في (ص) يكنى والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) سورة الطور آية ٤٤ .
(٧) ينظر القرطبي ١٧ / ٥٢ .
(٨) هي قراءة السبعة ينظر السبعة ص ٣٨٥ والحجة ١١٩/٦ .
(٩) سورة الطور آية ٣٠.
(١٠) القرطبي ١٧ /٤٩ .
(١١) الفتح ٨/ ٧٧٦.
(١٢) السابق ٨/ ٧٧٦.
(١٣) لم أجده في معانيه وهو في الفتح ٧٧٦/٨ .
(١٤) صحيح البخاري ٣/ ١٥٤٢، ٤٨٥٤.
(١٥) سورة الطور آية ٣٥، وقد أورد المؤلف قول محمد بن جبير ولم يعلِّق عليه.

٩٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
النجم
﴿ضيزَى﴾(١) أصله: ضيْزَى بضم الضاد؛ لأنه ليس في كلام العرب فعلى
بكسر الفاء نعت وانما كُسرت الضادُ لتصحَّ الياءُ كقولهم: بيض.
(أُحْدَى)) (٢) قطع عطاءه)) قال مجاهد ١: هو الوليد بن المغيرة أعطى قليلا ثم
قطع عطاءه .
((﴿الشِّعْرَى﴾( مرْزَم الجوزاء)) المرْزم بكسر الميم نجم آخر غير الشعرى قال
السفاقسي : هو الهَنْعَة؛ لأن الشِّعْرى كوكب يقابل الهَنْعَة من جهة القبلة لا
يفارقها .
(((سَامِدُون﴾(١) البَرطمة)) بموحدة مفتوحة، وعند الأصيلي والقابسي
بالنون(٧)، وفسَّرَه الحموي في الأصل بأنه ضرب من اللهو، وهو معنى قول
عكرمة في الأُم: يَتَغَنَّوْن ، وقيل: البَرْطَمة شدّة الغضب، وفسَّرها مجاهد
بالإعراض، وقيل: ساهون غافلون ونحوه قول المبرِّد(١١): هو القيام في
تَحیِّر.
((وقال عكرمة: يتغنون بالحميرية)) يعني كانوا إذا سمعوا القرآن تغنُّوا وهي
لغة اليمن يقولون اسمد لنا، أي: تَغَنَّ، وقيل: السامد الحزين.
(﴿أَفَتُمارُونَهِ﴾ (١٢) تجادلونه)) ومن قرأ أفَتَمْرُونه: أفتجحدونه، قلت: هما
(١٣)
قراءتان في السبع
(١) سورة النجم آية ٢٢ .
(٣) القرطبي ١٧ / ٧٣.
(٥) الفتح ٧٧٨/٨.
(٧) الفتح ٨/ ٧٧٩ .
(٨) صحيح البخاري ٣/ ١٥٤٣ .
(٩) العمدة ١٩ / ١٩٧.
(٢) سورة النجم آية ٣٤ .
(٤) سورة النجم آية ٤٩ .
(٦) سورة النجم آية ٦١ .
(١٠) والذي نقله عنه القرطبي: سامدون خامدون ١٧ / ٨٠ لکن نقل صاحب اللسان ذلك عنه نصا. اللسان (س م
د).
(١١) قال ابن حجر: قال عكرمه وهي بلغة أهل اليمن. الفتح ٧٧٨/٨.
(١٢) سورة النجم آية ١٢ .
(١٣) الأخيرة قراءة حمزة والكسائي والأولى قراءة الباقين من السبعة. ينظر السبعة ص ٦١٤ والحجة ٢٣٠/٦.

٩٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(قفَّ شَعْري)) (١) أي: اقشعرًّ جسمي حتى قام ما عليه من الشَّعْر، وليس
هذا منها إنكاراً لجواز الرؤية مطلقًا كما تقول المعتزلة، وانما أنكرت وقوعها في
الدنيا، ويدل على صحة قولها قولُ ابن مسعود الآتي: ((رأى جبريلَ له ستمائة
(٢)
جناح))(٢).
إلا أنَّ ما استدلت إليه عائشةُ قد أجاب عنه ابنُ عباس لما أورده عليه عكرمةٌ
فقال: ذلك نوره؛ إذا تجلَّى بنوره لم يَدْركْه شيءٌ، وليس في قوله: ﴿لا
تُدْرِكُه الأَبْصَارُ﴾(٤) دليلٌ على أنّ النبيّ وَ لَهٍ لِم يَرَ ربَّه وكذا قوله: ﴿مَا كَانَ لَبَشْر
أن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيَا أَوْ مِن وَرَاء حجَابٍ﴾(٥) لأنَّ الآية دلَّت على أن البشرَ لا
يرى اللَّهُ في حال التكلُّم فنَفْيُ الَرؤية مقيّدٌ بهذه الحالة دون غيرها، وإنَّما
يكون مخالفًا أنْ لو قال: كلَّمَ اللَّهَ في حال الرؤية، قال بعض الأئمة: ثبت
عن ابن عباس أنه رأى ربَّه، وليس ذلك مما يثبتُ بالعقول والآراء وإنما يُدْرَك
من طريق النبوّة، وقد قال معمر بن راشد وقد ذكر اختلاف عائشة وابن
عباس: ما كانت عائشة عندنا بأعلمَ من ابن عباس ولم تقلْ عائشةُ إنَّها
(٦)
سمعت ذلك من النَّبِيِّ وَلّ وإنَّما تأولت الآيتين وليس في واحدة منهما ما يدل
على نَفْي الرؤية، وقال ابن عباس وأبوذر وأنس: إنه (٧) رآه، وقد ذكر الحافظ
أبو الشيخ أنَّ العباسَ بن عبدالعظيم قال: كنا عند أحمد بن حنبل فتذاكروا
رؤية النبيِّوَ ل﴿ رَبَّه عزَّ وجلَّ فقال ابوتوبة: روي عن ابن عباس أن النبي ◌َّ
رأى ربَّه بعين رأسه من شاء غضبَ ومن شاء رَضيَ، وقد رُوي عن عائشة
إنكارُ ذلك فقال أبو توبة: قد صحَّ الخبرُ أنّ النبيَّوَّ رأى ربَّه واختلفوا في
عينيه وقلبه، فنقول: قد رأى ربَّه تبارك وتعالى ونسكت. فقال أحمدُ: ما
أحسن هذا! وأعْجَبَهُ ذلك .
(١) عن مسروق قال: قلت لعائشة - رضي الله عنها- يا أماه هل رأى محمد مح له ربه؟ فقالت لقد قفَّ شعري مما قلت ..
الحديث ٣/ ١٥٤٣، ٤٨٥٥.
(٢) صحيح البخاري ٣/ ١٥٤٤، ٤٨٥٦.
(٣) في (أ) ذاك.
(٤) سورة الأنعام آية ١٠٣ .
(٥) سورة الشورى آية ٥١ .
(٦) في (ص) إنما والمثبت من بقية النسخ.
(٧) الضمير عائد إلى النبي وَله.

٩٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((رأى رفرفًا أخْضَرَ ) قيل: الرفرفُ: بساط، وقيل: رفرف الدِّرِّع: ما فَضُلَ
من ذيلها .
(من حلَفَ باللَّت والعُزَّى فَلْيَقُل: لا إله إلا الله)) قيل: إنَّما أوْجَبَ ذلك
إشفَاقًا من الكفر؛ لأَن اليمين إنَّما تكون بالمعبود الذي يُعَظّم فإذا حلفَ بها
فقد ضاهى الكفارَ في ذلك فأمر أنْ يتداركه بكلمة التوحيد المبرِّئَة من الشرك .
((عن ابن عباس قال: كان اللاتُ رجَلا يلُتُّ سويقَ الحاج)) (١) هذا التفسير لا
يلائم قراءة الجمهور؛ فإنها في قراءتهم مخفّفة التاء وهو اسمُ صنم،
وكانت العرب تشتق لأصنامها من أسماء الله، وإنَّما هذا التفسير على قراءة
ابن عباس: اللاتِّ بتشديد التاءُ وتفسيره على ما قال، فلما مات عكفوا
على قبره يعبدونه .
((ومن قالَ: تعالَ أُقَامَرْكَ فَلْيَتَصَدَّق)) أي: بصدقة من ماله لما قال، وقال
الأوزاعي ) : يتصدقُ بالمالَ الذي أحبَّ أن يُقَامر عليه .
(مناة)) اسم صنم.
((والطَّاغيةَ))(٥) صفة لها.
((والمشلَّل)) بفتح اللام المشدّدة: موضع (٦).
(بقُديد)) (٧) بضم القاف.
اقتربت [ القمر ]
(﴿ مَسْتَمِر﴾ (٨) ذاهب، أي: سيذهب ويبطل، وقيل: ويحكُم. ((النَّسَلان)(٩) بفتحتين،
قاله صاحب العين
(١٠)
.
(١) ٣ / ١٥٤٤، ٤٨٥٩.
(٢) البحر ١٥٨/٨ .
(٣) السابق ٨/ ١٥٨ .
(٤) المصابيح ص ٥٩٩ .
(٥) حديث عائشة: إنما كان من أهلّ بمناة الطاغية التي بالمشلل .. الحديث ٣/ ١٥٤٥، ٤٨٦١.
(٦) في معجم البلدان ٥/ ١٥٩ جبل بقرب قدید.
(٧) قال سفيان: مناة بالمشلل من قُديد ٣/ ١٥٤٥ .
(٨) سورة القمر آية ٢ .
(٩) وقال ابن جبير: ﴿مُهْطِعِينَ﴾: النسلان: الخببُ السِّرَاع.
(١٠) العين ٧ /٢٥٦.

١٠٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
وحركة العين تدل على حركة العين
((﴿المُحْتَظِرِ﴾ " كحظار" من الشجر)) يجوز في الحظار فتح الحاء وكسرها.
((﴿فَتَعَاطَىَ﴾(٤) تعاطاهًا بيده)) قال السفاقسي": لا أعلم له وجهًا إلا أن
يكون من المقلوب الذي قُدِّمت عينهُ على لامه؛ لأن العَطْو التناولُ فيكون
المعنى: تناولها بيده، وأمَّا عوط فلا أعلمُ في كلام العرب (١)، وأما عَيط فليس
معناه موافقًا لهذا. والذي قاله المفسرون ): فتعاطى عَقْر الناقة فَعَقَرَهاَ، وقال
ابن فارس : التعاطي الجُرْآة، والمعنى على هذا أنَّه تَجَرَّا بعَقْرِه (٩) .
﴿مُذَّكِر﴾ (١١) بالدال المهملة، أصلُهُ مُذْتَكر فاستُثْقل الخروجُ من حرف مجهور
وهو الذَّالُ إلى حرف مهموس وهو التاءُ فَأَبْدَلَت من التاء دالاً لتقارب مخرجهما
(١١)
وأُدْغمَت الذَّالُ في الّدَّال، وقوله:
((مُتَذكِّر)) بفتح التاء وتشديد الكاف من تَذكَّر .
الرحمن
((قال مجاهد: ﴿بحُسْبَانِ﴾ (١٢) كحسبان الرَّحَى)) أي: وهو العودُ المستديرُ
الذي باستدارته تستدير المَطْحَنَة، أي (١٢): يَدُورَان في مثل قُطْب الرَّحَى،
(١) قال الدماميني بعد نقل كلام المؤلف: ((أحسن في هذه العبارة ومراده بالعين عين الكلمة وهي هنا سين النسلان
ومراده بالعين الثانية الباصرة والمراد بالحركة الأولى ما هو مصطلح عليه في عرف أهل العربية وبالحركة الثانية
الاضطراب ولم أقع له في كتابه هذا على أرشق من هذا اللفظ ولا يخفى ما فيه من الحسن ١ - هـ المصابيح ص ٦٠٠ .
(٢) سورة القمر آية ٣١ .
(٣) في (ص) كحضار والمثبت من (أ) و(ب) والبخاري والفتح.
(٤) سورة القمر آية ٢٩ .
(٥) المصابيح ص ٦٠٠ .
(٦) قلت بل هو موجود في اللغة وانظر الصحاح (ع وط).
(٧) ينظر المحرر الوجيز ٣٠٩/١٥ والكشاف ٤٢٧/٤ والقرطبي ٢٩/١٧ وابن كثير ٢٨٤/٤ وفتح القدير
١٨٠/٥.
(٨) المجمل ٣ / ٦٧٤.
(٩) في (ب) لعقره.
(١٠) سورة القمر آية ١٥ .
(١١) في (ب) مخارجها.
(١٢) سورة الرحمن آية ٥ .
(١٣) تكررت في (أ).