النص المفهرس
صفحات 801-820
=
٨٠١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب مبعث النبى وَاله
وَسَلم
((هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب)) هذا لقبٌ واسمه شيبة على
الصحيح، وقيل: عامر.
((بن هاشم)) لأنه هشم الثريد لقومه في المجاعة واسمه عمرو .
((ابن عبد مناف)) اسمه المغيرة .
(بن قُصي) بضم القاف على تصغير ((قَصي)) أي: بعيد؛ لأنه بعد عن
عشيرته في بلاد قضاعة، واسمه زید .
((بن كلاب)) بكسر الكاف، وتخفيف اللام، قيل: اسمه حكيم، ويقال:
الحكيم، ويقال: عروة، ويقال: المهذب عن ابن سعد، ولُقِّب كلابًا لمحبته
للصید، وكان أكثر صيده بالكلاب.
((بن مرة بن كعب بن لؤي)) بالهمز في الأكثر.
((ابن غالب بن فهر)) قيل: لقب، واسمه قريش، وقيل: بل هو اسمه.
(ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس)) بكسر الهمزة
في أوله، كذا قيّده ابن الأنباري(١، وجعله موافقًا لاسم إلياس النبي وَلـ
وقال قاسم بن ثابت في الدلائل: إنه يسمى بضد الرجاء، واللام فيه
(٧)
للتعريف، والهمزة: همزة وصل، وقال السهيلي: إنه الصحيح.
((ابن مضر)) ويقال له مضر الحمراء، ولأخيه ربيعة الفرس، كان أبوهما
أوصى لمضر بقبة حمراء، ولربيعة بفرس.
((ابن نزار)) بكسر النون.
(بن معد بن عدنان)) كأنَّ البخاري اقتصر على هذا القدر، لحديث رواه ابن سعد
في الطبقات (٨) :
(١) الاشارة لعبد المطلب.
(٢) سقطت مع شرحها من (أ).
(٣) ينظر المصابيح ص ٥١٧ .
(٤) هو قاسم بن ثابت بن حزم العوفي السرقطي، عالم بالحديث واللغة ولد سنة ٢٥٥ هـ وتوفي سنة ٣٠٢ من
مؤلفاته: الدلائل على معاني الحديث بالشاهد والمثل. ترجمته في الاعلام ٥/ ١٧٤ .
(٥) ينظر المصابيح ص ٥١٧ .
(٦) في (أ) و (ب) سمى.
(٧) الروض الأنف ١/ ٢٨.
(٨) الطبقات الكبرى ١/ ٥٦ .
٨٠٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أخبرنا هشام - يعني ابن الكلبي- قال: أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس
(١)
أن النبي څ﴾ کان إذا انتسب لم یجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ثم"
يقول: كذب النسابون قال الله: ﴿وقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ وقال ابن عباس: (لو شاء
رسول الله وَ﴿ أن يُعْلَمه لعلمه)). وذكر أبو عمر بن عبدالبر" قال خليفة بن خياط عن
الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: من مَعَدَّ بن عدنان إلى إسماعيل
ثلاثون أبًا، قال ابن عبدالبر : وليس هذا الإسناد مما يُقطع بصحته، ولكنه عمَّن
عَلم، والأنسابُ صِعْبةٌ، وقال السهيلي : الأصح أنه من قول ابن مسعود، ورُوي
عَنْ عمر. قال (١) : وأصحُّ شيء رُوي فيما بعدَ عدنان ما ذكره الدولابي أبوبشر من
طريق موسى بن يعقوب ابن عبدالله بن وهب بن زمعة الزَّمعي عن عمَّتَه عن أمِّ سلمة
عن النبي وَلّ أنه قال: ((معد بن عدنان بن أدد بن زَنْد اليَرى بن أعْراق الثرى)) قالت
أم سلمة فزندٌ: هو الهميسع، واليرى: هو نَبْتٌ، وأعراق الثرى: هو إسماعيل؛ لأنه
من إبراهيم، وإبراهيم لم تأكله النار، كما أن النار لا تأكل / ١٣٨ / الثرى.
قلت : أخرجه الحاكم في مستدركه(٨ من حدیث خالد بن مخلد: حدثنا
موسى بن يعقوب عن عمّه الحارث بن عبدالرحمن عن أمِّ سلمة وأخرجه أيضًا
مرة أخرى، فقال عن عمِّ الحارث ابن عبدالله بن زمعة عن أبيه عن أُمِّ
سلمة، وهذا أشبه. وقال الدارقطني (١): لا نعرف زندًا إلا في هذا الحديث،
وزندًا هو ابن الجَوْن، وهو أبو دُلامة الشاعر، وقال السهيلي : قوله: الثرى
ابن إسماعيل من الانتساب إلى الجدِّ البعيد، لا إنه ابنه لصلبه؛ لأنه لا خلاف
(١) من (أ) و (ب) وليست في (ص).
(٢) سورة الفرقان آية ٣٨.
(٣) في الاستيعاب ٢٦/١.
(٤) السابق ١/ ٢٦ .
(٥) الروض الأنف ١/ ٣٢.
(٦) أي السهيلي.
(٧) في (ص) لن والمثبت من الروض.
(٨) المستدرك ٢ / ٤٦٥ .
(٩) الروض الأنف ١/ ٣٢.
(١٠) الروض الأنف ١/ ٣٣.
٨٠٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
في بُعْد المدة بين عدنان وإبراهيم، ويستحيل أن يكون بينهما أربعة آباء (١) أو
سبعة .
((وهو محمر وجهه)) قيل: من الغضب.
(مشاط)) يقال: مُشْط، ومشَاط، كرُمْح ورماح، وخُفِّ وخفَاف، وزُجٌّ
وزجاج، قاله الصاغاني في شوارَد اللغات(٢).
ولم يذكر الجوهري " في الجمع إلا أمْشَاط .
((المنشار)) بنون أو ياء.
((مَفرق رأسه)) بفتح الميم وكسر الراء.
(عن عمرو بن ميمون عن عبدالله قال: بينا النبي (وَلّساجد)) قال
الداودي ": لعله عبدالله ابن عمرو لا(6) ابن عُمر، وهذا عجب منه وإنما هو
ابن مسعود كما صرّح به البخاري في كتاب الصلاة.
((وأمية بن خلف أو أُبَيّ بن خلف شك شعبة)) في كتاب الصلاة أمية بن
خلف، وهو الصحيح؛ لأن أبيّا قتله النبي ◌َلو يوم بدر.
((﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾)) (١١) هكذا وقعت الرواية والتلاوة:
(٧)
﴿يَقْتُلُونَ﴾(٧).
((ويَرَةَ) بالتحريك.
((خمسة أعبد وامرأتان)) هما خديجة وأمَّ الفضل، لبابة الكبرى بنت الحارث
الهلالية زوج العباس .
(١) في (أ) و (ب) إلى.
(٢) ص ٦٣ .
(٣) الصحاح (م ش ط).
(٤) ينظر المصابيح ص ٥١٨ .
(٥) في (ص) ولا والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) سورة الأنعام آية ١٥١ وقد وردت في الحديث رقم ٣٨٥٥ ونَقْلُهَا خطأ كما ذكر المؤلف.
(٧) سورة الفرقان آية ٦٨ وتمامها ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق .. الآية﴾ قلت: مراد المؤلف أن الآية
المرادة في الحديث هي آية الفرقان وليست آية الأنعام ولكن هكذا جاءت الرواية .
(٨) عن وبَرَة .. رأيت رسول الله مَ له وما معه إلاّ خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر ١١٧٧/٣، ٣٨٥٧.
٨٠٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(آذنت لهم)) بالمد، أي: أعلمت، وحديث أبي هريرةُ سبق في الطهارة،
وإسلام أبي ذر تقدّم ، وقوله فيه:
((حدثني عمرو بن عباس)) بموحدة.
(رْفَضَّ) ) بالتشديد، أي: زال من مكانه، وكذا انْفَضَّ بالنون، وقوله:
((لكان)) ثبت كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: ((فكان محقوقًا)) وسيذكر
البخاري في رواية: ((لكان محقوقًا أن ينْقَضَّ».
(حَبَرة)) بوزن عنَبَة، نوع من البرود.
(فكَرَّ الناسُ)) أيَ: رجعوا.
((إذْ مرَّ به رجلٌ جميل)) (+) هو سواد بن قارب.
((أخطأ ظني أوْ إنّ هذا» بإسكان الواو.
((عليَّ الرجلَ)) بالنصب (٥).
((وإبلاسها)) الإبلاس: اليأس والابعاد.
((ويأسها من بعد إمساكها)) يعني أنها يئسَت من السمع بعد أن كانت ألفته،
وقيل: الصواب: ((ويأسها بعد انكاسها)) (" وهي رواية ابن السكن (٧) ، وعند
أبي ذر: من أنساكها ، وقيل: من بعد إيناسها، يعني كانت تأنس إلى ما
تسمع .
((ولحوقها بالقلاص، وأحلاسها)) بالحاء المهملة جمع حلْس: ما يوضع على
ظهر البعير، يعني تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام.
«یا جلیح)) اسم رجل قد ناداه .
((رجل فصيح)) هو من الفصاحة، ويروى: ((يصبح)) من الصياح.
(١) رقم ٣٨٦٠.
(٢) في الحديث رقم ٣٨٦١.
(٣) .. ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن يرفض ١١٧٩/٣، ٣٨٦٢.
(٤) حديث ابن عمر: بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل فقال عمر: لقد أخطأ ظني أو إن هذا على دينه في
الجاهليه أو: لقد كان كاهنهم علىَّ الرجل .. ألم تر الجن وإبلاسها ويأسها من بعد إنكاسها ولحوقها
بالقلاص وأحلاسها ٣/ ١١٨٠، ٣٨٦٦.
(٥) مفعول به لاسم الفعل ((علىّ)) أي رُدُوا أو ارجعوا.
(٦) في (ص) اسكانها والمثبت من (أ) و (ب) والبخاري.
(٧) ينظر المصابيح ص ٥١٩.
(٨) السابق ص ٥١٩ .
٨٠٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فَوَثَب)) بفتح الثاء .
((كان محقوقًا أن ينقضَّ) أي: واجبًا أن يقع وينكسر، يقول: لو تحركت
القبائلُ تطلبُ ثأرَ عثمان لفعلوا واجبًا .
(شقتين)) بكسر الشين، أي: نصفين.
((وعن عبدالله انشق بمكة)) قال الداودي ١١: هذا يضاد الرواية قبله: ((ونحن معه
بمنى)) قلت: إنما يصحُّ هذا لو قال: ونحن بمكة، وهو لم يقل ذلك، وإنما أراد
الإخبار به عَمَّن رآه(٢) بمكة.
(بین لابتین)) أي: حَرَّتين، واللابة: أرض ذات حجارة سود.
(ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان)» اعلم أنه ليست أُمُّ عبدالله أختًا لعثمان،
ولكنهما من رهط بني أمية، وهي أم قتال ابنة أسيد بن أبي العيص بن أمية بن
عبد شمس [وأم ابيه عديّ أم اياس بنت أمية أو عبد أميّة بن عبد
شمس] فلهذا قال: ما يمنعك أن تكلم خالَك، وأُمُّ أُمَّ قتال بنت أُسيد بن
أبي العيص بن أمية أخت عثمان.
((ان أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح)) بكسر الكاف، فإن الخطاب لمؤنث،
ويجوز فتحها .
(سَنَاهْ سَنَاهُ)) سبق ضبطه في باب من تكلم بالرطانة من أبواب الجهاد.
((إن في الصلاة لشغلا))(٤).
(النجاشي)) بفتح النون وتخفيف الياء، وزعم ابن دحية (١) أنه بكسر النون،
والحبشة يقولون بالخاء المعجمة، وهو لقب، وقيل: اسمه عطيةً وذكر مقاتل في
نوادر التفسير أن اسمه مكحول بن صعصعة، وسبق مبسوطًا في الجنائز.
((سليم)) بفتح السين.
((ابن حيان)) بحاء مفتوحة وياء مثناة من تحت.
(١) ينظر المصابيح ص ٥١٩ .
(٢) في (ب) رواه .
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) هذا الحديث لم يرد له شرح في أيَّ من النسخ وقد ترك له بياض في (ص) و(أ) و (ب).
(٦) ينظر المصابيح ص ٥١٩.
(٥) في (ب) الجيم.
(٧) في (ص) التفصيل والمثبت من (أ) و(ب) وانظر المصابيح ص ٥١٩.
٨٠٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الخيف)) ما ارتفع عن مسيل الوادي، [ولم] يبلغ أن يكون جبلاً، والمراد
(٢)
بخيف كنانة : المحصب.
به
((يحوطك)) أي: يرعاك ويذبُّ عنك.
((الضحضاح)) ما يبلغ الكعب.
((قل: لا إله إلا الله كلمة)) بالنصب بدلاً من ((لا إله إلا الله)) ويجوز الرفع
على إضمار المبتدأ .
((أحاجٌ)) مجزوم على جواب الأمر، أي: إن تقل" أحاج.
(يغلي دماغه)) هو المحفوظ، وأما قوله: ((أمَّ دماغه)) فعلى جعل الدماغ
الرأس تسمیةً له باسم ما قاربه .
((فجلَّى الله لي بيتَ المقدس)) بتشديد اللام، أي: أظهر من قوله تعالى: ﴿لا
يُجلّيها لوَقْتها إلاَّ هُوَ﴾(٤).
((الحطيم)) بالحاء المهملة: حجر مكة؛ لأن البيت وقع وتُرك ذلك محطومًا،
وقيل: لازدحام الناس فيه وحطم بعضها بعضًا .
((القَدُّه قطع الشيء طولاً(٥)، والقطُّ: قطعه عرضًا (٦).
(ثغرة)) ويجمع على ثغَر: هزمة بين الترقوتين، وقيل: التي [في النحر] .
يُنحر منها البعيرُ.
(((الشِّعرَة)) بكسر الشين: ما ينبت على العانة.
(من قَصِّه)) بفتح القاف، أي: من صدره أو من (٨) سرته.
(مملوء إيمانًا)) انتصب ((إيمانًا)) على التمييز، و(مملوء)) بالجر على الصفة،
ويروى بالنصب على الحال، وصاحب الحال ((طست))؛ لأنه وإن كان نكرةً
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) من (ب) وليست في (ص).
(٣) في (ص) تفعل والمثبت من (أ) و (ب).
(٤) سورة الاعراف آية ١٨٧ .
(٥) ينظر القاموس (ق د د).
(٦) ينظر اللسان (ق ط ط).
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) ساقطة من (أ).
٨٧=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فقد وُصفَ بقوله: (([من]°) ذهب)) فقرُب من المعرفة ويجوز أن يكون حالاً
من الضمير في الحال ؛ لأن تقديره: بطست مصنوع من ذهب، فنقل
الضمير من اسم الفاعل إلى الجار [والمجرور] (٣).
(يَضَعُ خطوَهُ)) بالضم: ما بين الرجلين، وبالفتح: المرة.
((أقصى طَرَفه)) بسكون الراء، أي: العين، أي: يضعها/ ١٣٩ / منتهى ما
يرى ببصره .
((قيل: وقد أُرسل إليه)) أي: ليعرج به إلى السماء، وإلا فالملائكة عَلمُوا برسالته قبل ذلك،
ولم يعلموا وقت البعثة.
((فقال له إدريس: مرحباً بالأخ الصالح)) فيه حُجَّةٌ على النَّسابة في قولهم:
إن إدريس جدَّ نوحٍ، وإلا لقالُ : والابن الصالح كما قال آدمُ وابراهيمُ.
((فلما خلصت)) أي: وَصَلْتُ.
(نَبقها)) بكسر الباء. ثمر السدر.
((قلال هجر)) أي: الجرار، وكانت معلومة عندهم، إذ التشبيه لا يقع بالمجهول.
(وهجر)) بلد لا ينصرف للعلمية والتأنيث.
(((الفَيّلة)) بفتح الفاء والياء: جمع فيل " .
((ليلة العقبة)) كانت بمكة، فعرض نفسه على القبائل العرب.
((وما أحب أن لي بها بدرًا» الباء للبدلية، أي: بدلها كقول الشاعر:
فليت لي بِهِمُ قومًا إذا ركبُوا
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٢) في حاشية (ص): صوابه في الجار.
(٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٤) في (أ) و (ب) قال نوح.
(٥) في (ص) خصلت وهو سبق من الناسخ والمثبت من (أ) و (ب) والبخاري.
(٦) جاء في حاشية (ص): ((له بفتح الفاء والياء في هذا الكتاب، والذي رأيته في الصحاح والقاموس كسر الفاء،
لكنه بضبط القلم، واقتصر عليه ابن حجر في شرح البخاري، وذكر البرماوي الوجهين في شرحه)) ١ -هـ.
(٧) في (ص) فيلة والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) هو قريط بن أنيف، أحدبني العنبر وعجز البيت:
شنو الإغارة فرسانا ورکبانا
والشاهد فيه قوله: بهم، أي: بدلهم، فالباء للبدلية وهو في شرح ابن عقيل ١ / ٥٧٧ والمغني ص ١٤١
والهمع ١٣٥/٣
٨٠٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وإنما قال ذلك لأنها أول عقد أجيب فيه النبي بَّ إلى الخروج والنصرة.
(أُذْكَرُ)) أي: أشهد .
((جابر شهد بي خالاي العقبة قال عبدالله بن محمد: قال ابن عيينة: أحدهما
البراء بن معرور)) قال الدمياطي" : هذا وهم إنما خالاه ثعلبة وعمرو ابنا غنمة
بن عدي بن سنان. أختهما أنيسة بنت غنمة أم جابر بن عبدالله، شهد ثعلبة
وعمرو وعبدالله بن عمرو وهو معيب وابنه جابر العقبة مع السبعين، فأما
ثعلبة فكان لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو ومعاذ ابن جبل وعبدالله بن
أنيس، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق وقُتل - يومئذ- شهيدًا، قتله هُبيرة بن أبي
وهب المخزومي، وأمَّ أخوه عمرو بن غنمة فشهد أُحُدًا وكان أحد البكائين
الذين ذكرهم الله في القرآن، وتوفي وليس له عقب.
(أنا وأبي وخالي)) قال السفاقسي: كذا وقع كأنه نصب الحال بواو ((مع))
مثل: استوى الماء والخَشَبة .
(ولا نعصى فالجنَّة)) بالفاء والذي قبله من العصيان، كذا عند أبي ذر، وهو ظاهر؛
لأن من لا يعصي له الجنّة، ويروى ((نقضي بالجنة)) بالقاف من القضاء؛ لأن الأمر
موکول إلی الله لا حکم لنا فيه.
((فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج)) يعني أهل أبي بكر.
«توعگت) أي: سقمت ومرضت.
(تمزَّق شَعْري)) بالزاي، أي: تقطّع وتساقط، وبالراء عند أبي ذر بمعناه.
((الجميمة)) بضم الجيم: تصغير الجُمَّة، وهي من الإنسان مجتمع شعر
(٥)
ناصیته
.
(١) ينظر الفتح ٧ / ٢٨١.
(٢) ينظر المصابيح ص ٥٢٠ .
(٣) المصابيح ص ٥٢١، الفتح ٧/ ٢٨٢.
(٤) المصابيح ص ٥٢١ .
(٥) ينظر القاموس (ج م م).
٨٠٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الأرجوحة)) قال أبو عبيد (١): أن تؤخذ خشبة فيوضع وسطها على تلِّ ثم
يجلس غلامٌ على أحد طرفيها وغلامٌ على طرفها الآخر فترجح الخشبة بهما،
ويتحركان يميل أحدهما بالآخر، ولا يقال: مرجوحة بالميم، وعن الخليل
(٢)
٠
بالميم
((حتى أوقفتني) كذا، والأفصح: وقفتني؛ لأنه ثلاثي".
(أَنْهَجُ)) أربو وأتنفّس من الإعياء، وهو بفتح الهمزة والهاء، وبضم الهمزة
وكسر الهاء .
((على خير طائر)) أي: حظ ونصيب.
((فلم يرعني)) أي: لم يفاجئني، ويقال ذلك في الشيء غير المتوقع يهجم
علیك في غیر حینه .
(سَرَقَة)) (٤) بفتحتين، أي: قطعة من جيد الحرير (٥)، وعن الأصمعي: السَّرَقُ من
كلام الفرس دخيل في كلام العرب، وأصله في كلامهم: سَرَه، أي: جيد".
((إن يكن هذا من عند الله يمضه)) ليس شكًا في حقيقة الرؤية؛ لأنها وحيٌّ،
بل لأن الرؤية تكون على ظاهرها، وعلى غير ظاهرها فالتردد في أيهما يقع .
((توفيت خديجة قبل أن يخرج النبي" م﴾ بثلاث سنين أو قريباً من ذلك ونكح
عائشة)) قال الدمياطي" : الصواب أن خديجة ماتت في رمضان سنة عشر وتزوج
سودة بعدها في رمضان المذكور، ثم تزوج عائشة في شوال سنة عشر.
(وَهَلَ)) بالتحريك إذا أراد شيئًا فذهب وهمه إلى غيره، وَوَهمَ وغلط وأوهم(١:
أسقط، قاله السهيلي.
((فـإذا هي يثرب)) خاطبهم بما يعقلون، وإلا فقد نُهي بُعد عن تسميتها
بذلك .
(١) لم اهتد إليه في غريبه.
(٢) العين ٧٨/٣.
(٣) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص١٢٤ والافعال ٢٩٣/٣. ووصف الزجاج أوقف - بالألف- بأنها رديئة
جداً.
(٤) حديث عائشة: أُريتك في المنام .. أنك في سرقة .. إن يك هذا من عند الله يمضه ١١٩٠/٣، ٣٨٩٥.
(٦) ينظر المعرب ص ١٨٢ .
(٥) ینظر اللسان (س ر ق).
(٧) في (أ) رسول الله .
(٨) ينظر المصابيح ص ٥٢١ .
(٩) في (ب) وهو غلط أو وهم.
٨١٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فهو يهدبها)) سبق في الجنائز.
(كذبوا رسولك وأخرجوه)) قال الداودي : يعني بني قريظة، وليس كما
قال، بل قريش؛ لأنهم هم الذين أخرجوه من مكة.
(إن من أمَنَّ الناس عليَّ في صحبته أبابكر)) كذا الرواية هنا بالنصب على
اسم إن، وهي ظاهرة، وسبق رواية الرفع وتوجيهها .
(إلا خلة الإسلام)) قال الداودي ": المحفوظ: خُوَّة الإسلام، وأنكر القزاز
ذلك من جهة العربية، وقيل: نفى الخلّة المختصة بالإنسان وأوجب التامة (1)
وهي أخوة (٥) الإسلام.
((الخوخة)) الباب الصغير.
(٧)
(برك الغماد)) بفتح الباء ومنهم من كسرها، والغين معجمة مكسورة
[وقد تضم: واد في أقاصي هجر]".
((لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين)) " تعني مسلمين، وكانت وُلدت في
الإسلام .
((الدغنة)) بفتح أوله وكسر ثانيه، وبضمهما، والنون مشددة وبفتح الدال
وسكون الغين، واسمه مالك ذكره السهيلي وهو أحد الأحابيش.
((فينقذف عليه نساء المشركين)» بياء ونون وذال مخففة، كذا للمروزي
والمستملي، وعند غيرهما من شيوخ أبي ذر: فيتقذَّف بمثناة وتشديد الذال،
وعند الجرجاني: يتقصَّف، وهو المعروف، قاله القاضي ١١، وقال
الخطابي : يتقذف: تصحيف، والمحفوظ كما رواه البخاري فيما سبق:
(١) ينظر المصابيح ص ٥٢١ .
(٢) في (ب) على أنه .
(٣) المصابيح ص٥٢١ .
(٤) في (ب) الخلة العامة .
(٥) ساقطة من (أ) و (ب).
(٦) هذه الفقرة تأخرت عن التي بعدها في (أ).
(٧) في (ص) التاء والمثبت هو الصواب وانظر البخاري ١١٩٢/٣ والمصابيح ص ٥٢١.
(٨) ينظر المشارق ١/ ١١٥ وما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) من حديث عروة بن الزبير ٣/ ١١٩٢، ٣٩٠٥.
(١٠) المشارق ٢ / ١٧٥ .
(١١) أعلام الحديث ٣/ ١٦٩٠.
=
٨١١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فيتقصف)) أي: يزدحم ويسقط بعضهم على بعض.
(أن نُخْفرك)) بضم النون، أي: ينقض عهدك، يقال: أخْفَرْتُ نَقَضْتُ
العهدَ، وخَّفَرْتُ وَفَيْتُ به(١) .
((فلم تكذب قريش بجواره)) بضم الجيم وكسرها يعني لم تَرُدَّ جواره، وكلُّ
من كذب بشيء فقد ردَّه.
((الصحابة يا رسول الله)) هو بالنصب بفعل مضمر، ويجوز الرفع خبر
مبتدأ مضمر .
(٣)
((السفرة)) طعام يتّخذه المسافرُ، ثم نقل إلى الجلد للمجاورة، كالمزادة
للراوية، والظعينة لمن في الهودج.
(الجراب)) بكسر الجيم على المشهور.
((فَكَمَنَّا)) (٤) ((كَمَنَ)) بفتح الميم هي اللغة الفصحى / ١٤٠ / ويقال:
(٥)
بکسرها
.
(ثقف)) بكسر القاف من الثقافة، وقيل: الفطنة، وقيل: بفتحها
کقولهم: فلان صنع الیدین .
(قن)) أي: حسن التلقي لما يسمعه، وقيل: السريع الفهم.
((فَيَدِّلج)) بتشديد الدال، أي: يسير سَحَرًا.
(يُكادان به)) وروي: ((يُكتادان)) يُفتعلان من الكيد، وهو فعل لما لم يسم فاعله.
((المنحة)) بكسر الميم، ويروى: المنيحة بفتح الميم وزيادة ياء: الشاةُ أو الناقة
اللبونَ، يُمْنَحُها الرجل صاحبَه، فيشرب لبنها ثم يردها .
((الرِّسل))(٧) بكسر الراء اللبن.
(١) فعلت وأفعلت ص ٧٣ والأفعال ٢٨٩/١ - ٢٩٠.
(٢) فقال أبو بكر : الصحابةَ بأبي أنت يارسول الله .. الحديث.
(٣) المزادة: تكون من جلدين ونصف وثلاثة جلود، سميت مزادة لأنها تزيد على السطحيتين، وهما المزادتان ..
وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة. اللسان (زيد).
(٤) .. ثم لحق رسول الله يَ ليل وأبو بكر بغار في جبل ثور فكلمنا فيه ثلاث ليال .. الحديث.
(٥) ينظر الافعال ٣ / ٩٠.
(٦) يبيت عندها عبدالله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن فيدلج من عندهما بسحر .. فلا يسمع أمرا يكتادان
به الاوعاه .. الحديث.
(٧) فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورضيفهما حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس .. الحديث.
٨١٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((والرضيف ورضيفهما)) بالضاد المعجمة هو اللبن يُغْلَى بالرَّضَفة وهي الحجارة
المحماة، وقيل: أن تحمي الحجارة فترمى في اللبن الحليب فتذهب وخامته.
((حتى ينعق بها عامر)) أي: يصيح بها ويزجرها .
((والغلس)) ظلام آخر الليل.
((رجل من بني الدِّيْل)) بكسر الدال وإسكان الياء، وهو عبدالله بن أريقط .
((قد غَمس)) بفتح الغين المعجمة .
((حلفًا)) بكسر الحاء المهملة، أي: أخذ نصيبًا من عقدهم وحلفهم يأمن به،
وكانوا إذا تخالفوا غَمسوا أيديهم في دم أو خلوق تأكيدًا للحلف، والحَلفُ
بفتح الحاء: مصدر حَلَفَ، وبالكسر: العهد بين القوم .
(صُبْحَ ثلاث)) نصب على الظرف.
((رأيت آنفً))(٢) أي: الساعة.
((أسودة)) شخوصًا.
((والأكمَة)) بالتحريك: الكدْية .
(فَخَطَطْتُ)) (٣) بحاء مهملةَ للأصيلي (٤)، أي: أمكنت أسفله وخفضت أعلاه،
لئلا يظهر بريقه لمن بَعُد منه فينذر به وينكشف أمره، وبالخاء المعجمة
للجمهور، أي: خفض أعلاه فأمسكه بيده، وجَرَّ ((زُجَّه)) على الأرض فَخَطَّها
به غير قاصد خطها لكيلا يظهر الرمح إن أمسك زُجه ونصبه .
«فرفعها) يعني فرسه.
(قرّب)) بتشديد الراء المكسورة وقد تفتح: ضرب من الإسراع قال
الأصمعي: وهو التقريب أن ترفع يديها معًا، وتضعهما معًا.
(١) في (أ) و (ب) فتلقى.
(٢) إني قد زأيت آنفا أسودة بالساحل .. الحديث ٣/ ١١٩٤، ٣٩٠٦.
(٣) فخططت بزُجّة الأرض .. حتى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تُقَرِّ بي .. إذ الأثر يديها عُثَانٌ ساطع في
السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالدخان .. الحديث.
(٤) وهي رواية القابسي والحموي أيضا،. ينظر المشارق ١/ ١٩٣.
(٥) السابق ١/ ١٩٣.
(٦) في (أ) و (ب) لخطها.
=
٨١٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(عُثان)) بعين مهملة مضمومة ومثلثة، وآخره نون، أي: دخان، وجمعه
عوائن على غير قياس، ويروى: ((غبار)).
(فاستقسمت بالأزلام)) أي: هي أزلام كانوا يكتبون على بعضها ((نعم))
وعلى بعضها((لا)) وكانوا إذا أرادوا أمرًا استقسموا بها، فإذا خرج السهم الذي
عليه ((نعم)) خرجوا وإذا خرج الآخر لم يخرجوا، ومعنى الاستقسام " : طلب
معرفة قسم الخير والشر والنفع والضر.
((ساخت))(٢) غاصت.
((فلم يَرْزَآني)) براء ثم زاي، أي: لم يأخذا من مالي شيئا ولم ينقصا.
((قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ◌َّلي لقي الزبير في
ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام فكسا الزبيرُ رسول الله وَلّ وأبا
بكر ثياب بياض)) قال الدمياطي": لم يذكر الزبير بن بكار ولا أهل السير أن
الزبير لقي رسول الله ◌َّ في طريق الهجرة قادمًا من الشام وكساهم وإنما
هو طلحة بن عبيدالله، قال ابن سعد: لما ارتحل النبي وَ ل من الحرار في
هجرته إلى المدينة لَقيه طلحة بن عبيدالله من الغد جائيًا من الشام في عير
فكسا الرسول ◌َله وأبابكر من ثياب الشام، وأخبر النبي وَل أن من بالمدينة من
المسلمين قد استبطئوا رسول الله وَ له فعجل رسول الله وَله .
(أوفى)) (١) أي: قام في أعلام.
((مبيضين)) أي: مبيضة ثيابهم، ويحتمل أن يريد مستعجلين، قال ابن
فارس : حمى بائض: مستعجل، ويدل له قوله: ((يزول بهم السراب))،
ويحتمل أن يريد في وقت الهاجرة، وشدة الحر، وفي بعض النسخ بتشديد
الضاد، والسراب: أن ترى في شدة الحر شيئاً كالماء فإذا جئته لم تلق
(١) في (ص) الاستفهام والمثبت من بقية النسخ وفي حاشية (ص) لعله الاستقسام.
(٢) سأخت يدا فرس في الأرض .. الحديث.
(٣) ينظر المصابيح ص ٥٢٢ والفتح ٣٠٩/٧.
(٤) في (أ) و (ب) النبي.
(٥) الطبقات الكبرى ٣٨٣/٣.
(٦) فلما آووا إلى بيوتهم أو فى رجل من يهود .. فبصر برسول الله وَله، وأصحابه مبيضين .. الحديث.
(٧) لم أهتد إليه فيما اطلعت عليه من كتب ابن فارس ..
(٨) في (أ) و (ب) شيئا في شدة الحر.
٨١٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
شيئًا(١) .
(هذا جدكم)) بفتح الجيم، أي: صاحب جدكم وسلطانكم أو يريد هذا
سعدکم و دولتكم .
((حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف)) قيل: نزل على سعد بن خيثمة،
وقيل: على كلثوم ابن الهدير.
((وأسَّس المسجد الذي أُسِّس على التقوى)) ظاهره أنه مسجد بني عمرو بن
عوف، وقيل: بل مسجد النبي وَّ .
(حتی برکت)) بفتح الراء.
((وكان مربدًا للتمر لسهل وسهيل غلامين يتيمين)) قيل: هما ابنا رافع من بني
غنم بن مالك ابن النجار فيما نقل أبوعبيد في النسب، وقوله: ((في حجر
أسعد بن زرارة)) ويروى ((سعد))() وقال بعضهم: في حجر معاذ بن عفراء،
رواه يزيد عن جرير بن حازم عن محمد بن سیرین.
((هذا الحمَال لا حمَال خيبر)) بحاء مهملة مكسورة، أي: هذا الحمل
والمحْمُول مَن اللبن .
((أبر عند الله وأطهر)) أي: أنقى ذخرًا، وأدوم منفعة لا حمَال خيبر من
التمر والزبيب والطعام المحمول منها الذي يغْتبط به حاملوه، والحمال والحمل
واحد (٥).
("، ورواه المستملي(١) بالجيم، وله وجه، والأول أظهر.
((فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يُسَمَّ) هو عبدالله بن رواحة.
((قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن رسول الله ◌َّلل تمثل ببيت شعر تام غير هذه
الأبيات)) (٧) قد أنكر عليه ذلك ( من وجهين:
أحدهما: أنه رَجْزٌ وليس بشعر، ولهذا يقال لصاحبه راجز لا شاعر.
(١) قال تعالى: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .. الآية)
(النور ٣٩).
(٢) هذا جدكم الذي تنتظرون .. الحديث.
(٣) ص ٢٧٨ .
(٤) في (أ) و (ب) سعيد.
(٥) في (ب) والحمل والحَمل واحد.
(٦) ينظر الفتح ٣١٣/٧ وفي (جـ) رواه السهيلي ثم قال رواه المستملي.
(٧) ١١٩٥/٣.
(٨) في (ب) هذا .
=
٨١٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وثانيهما : أنه ليس بموزون.
(كثبة)) بالثاء: القليل من اللبن، وفي نسخة بالفاء.
(وأنا مُتُمِّ) (١) بضم الميم وكسر المثناة، أي: حانت ولادتي.
(َفَلَ)) بَمثناة، أي رمى من ريقه في فيه .
(برَّك عليه)) أي: دعا بالثبات على الخير والدوام.
((وأول مولود ولد في الإسلام)) أي: بالمدينة من المهاجرين.
((فلاكها ثم ادخلها في فيه)) " قال السفاقسي ": ظاهره أن اللَّوك كان قبل
أن يدخلها في فيه، والذي عليه أهل اللغة أن اللوك في الفم، وكأنه توهم
أن الضميرين لواحد، وإنما الضمير في ((لاكها)) للنبي وَّ أي: علكها، وفي
((فيه)) لابن الزبير .
((وهو مردف أبابكر)) قال الداودي": / ١٤١ / يحتمل أنهما كانا على بعير
واحد ويحتمل أنهما كانا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر، قال
السفاقسي : الأول هو الأرجح؛ لأن الْمُرْدَفَ يكون خلفَ ولا يصح أن
يكون أبو بكر يمشي بين يدي النبي مَّ وعلى آله١، فقوله في الحديث:
((فيلقى الرجل أبابكر فيقول: من هذا وكان ذلك في انتقالهم من بني عمرو بن
عوف)) والحديث نصَّ أنه كان في مسيرهم من مكة إلى المدينة .
((وأبو بكر شيخ يعرف، والنبي ◌َّ شاب لا يعرف)) يريد دخول الشيب في
لحيته دونه ليس السنَّ هكذا رواه البيقهي في دلائل النبوة وبه يزول
(١) فجلبت فيه كثبة .. الحديث ١١٩٦/٣، ٣٩٠٨.
(٢) فخرجت وأنا متمٌّ .. ثم تفل في فيه .. ثم دعا له وبّرك عليه، وكان أول مولود في الاسلام ١١٩٦/٣،
٣٩٠٩.
(٣) فأخذ النبي ◌َّو تمرة فلاكها، ثم أدخلها في فيه ١١٩٦/٣، ٣٩١٠.
(٤) ينظر الفتح ٣١٧/٧.
(٥) ينظر الافعال ١٥٥/٣ والصحاح (ل وك).
(٦) ينظر المصابيح ص ٥٢٣ والفتح ٣١٨/٧.
(٧) ينظر المصابيح ص ٥٢٤ والفتح ٣١٨/٧.
(٨) في (أ) و (ب) و (جـ) رسول الله.
(٩) انفردت بها (ص).
(١٠) ينظر المصابيح ص ٥٢٤.
٠
=
٨١٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الإشكال في قدر عمريهما، وقيل: إنما كان كذلك؛ لأن أبابكر أسرع إليه
الشيب بخلاف النبي 18َّ فإنه (١) مات وليس في لحيته ورأسه عشرون شعرة
بيضاء، وكان أسنَّ من أبي بكر؛ لأن أبابكر بقي بعده سنتين وثلاثة أشهر
وعشرين يومًا، وماتا وعمرهما واحد، ومعنى قوله: ((يعرف)) أنه كان يتردد
إليهم في التجارة بخلاف النبي وَل .
(المَسْلَحَة))(٢) قوم يُستعدُّبهم في الرصد، وهو من أبنية المبالغة.
((وحَفّوا دونهما بالسلاح)) أي: أحدقوا بهما قال تعالى: ﴿حَافَّيْنَ﴾(٤).
((يَخْتَرف)) بالخاء المعجمة، أي: يجتني الثمار.
((مقيلاً)) أي: مكانًا يقيل فيه، والمقيل: النوم نصف النهار.
((كان يفرض للمهاجرين أربعة آلاف في أربعة)) قيل: أي: أربعة أعوام.
(بَرَدَ لَنَا)) بفتحتين، أي: ثبت.
((فقال: أبي: لا والله)) صوابه: فقال أبوك (٦) .
(فوجدناه قائلاً)) أي: في قائلة نصف النهار، وذلك حين قَدم النبيل وَل
مهاجرًا .
وحديث الهجرة ( ٧) سبق إلا أنه روي هنا ((فأحيينا ليلتنا ويومنا)) من الإحياء
ضد النوم، ويروى: ((فاحتثنا)) بمثنَّة ثم مثلَّثة، وقال هنا: ((فجلب كُنْفَةٌ ( من
لبن))، قال الخطابي : وهو غلط، إنما الصواب بالثاء، وقال هنا: ((قَدّرؤَّأتها))
يقال: روَّاتُ في الأمر ترويةً: إذا نظرتَ فيه ولم تعجل بجواب.
(١) في (أ) و (ب) و (جـ) لأنه .
(٢) في (ص) لأنه والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) وكان آخر النهار مَسْلَحةٌ له .. الحديث ١١٩٦/٣، ٣٩١١.
(٤) سورة الزمر آية ٧٥ وتمامها: ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ .
(٥) حديث ابن عمر متحدثا عن أبيه ١١٩٧/٣، ٣٩١٢.
(٦) كذا صحّحه ابن حجر من رواية النسفي، قال: لأن ابن عمر هو الذي يحكي لأبي بردة ما دار بين عمر وأبي
موسى،. ثم ذكر فيه روايات أخرى وقال: وكله تصحيف إلا رواية النسفي ١ - هـ الفتح ٣٢٤/٧.
(٧) رقم ٣٩١٧.
(٨) في (جـ) كثبة.
(٩) اعلام الحديث ٣/ ١٦٩٦ .
-
٨١٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الأشمط)) الذي يخالط شعره سواد وبياض.
((فغلفها)) بالغين المعجمة ولام مخففة يعني لحيته، وإن لم يتقدم لها ذكر
لكن دلَّ عليها قوله: أشمط، أي: لطخها وسترها.
(حتى قَنيَ لونها)) بالهمز ويجوز تركه في لغة ١، من القانئ وهو الشديد
الحمرة .
((القليب)) البئر قبل أن تطوى.
(٥)
((الشيزي)) مقصور: شجر تُعمل منه الجفان، والمعنى: ماذا ببدر من
أصحاب الجفان، وأصحاب القيان، وفسره الداودي بالجمال قال: ومعنى
(يُزيَّن بالسنام)) يعني بالأسنمة من الإبل (لأن الإبل) إذا سمنت تعظم
أسمتها ويعظم جمالها، وغلط في ذلك، وإنما أراد بالقليب المطعمين في
الجفان، وكانوا يسمون الرجل الكريم جفنةً؛ لأنه يطعم الأضياف فيها .
((والقينة)) المغنية .
((والشَّرْب)) بفتح الشين وسكون الراء: الندامى جمع شارب عند
الأخفش ( كصَحْب وصاحب.
(الأصداء)) جمع صدأ، وهو ما كانت الجاهلية يزعمونه من أن روح الإنسان
تصير طائرًا يقال له: الصدأ، وقيل هو الذكر من الهام وذلك من أباطيلهم
وإنكارهم البعث.
((أعمل من وراء البحار)) (١) أي: إن كنت في١١) أقصى بلاد الإسلام.
(١) قدم النبي ◌َّه وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بالحناء والكتم حتى قَنِىَّ لونها ١١٩٩/٣، ٣٩١٩، ٣٩٢٠.
(٢) ينظر الافعال ٣/ ٥٣ والصحاح (ق ن أ).
(٣) ينظر النهاية ٤/ ١١١ واللسان (ق ن أ).
(٤) من حديث عائشة وورد فيه هذه الأبيات :
من الشيزي تُزيّن بالسنام
وماذا بالقليب قليب بدر
من القينات والشرب الكرام
وماذا بالقلیب قلیب بدر
تحييٍّ بالسلامة أم بكر
وهل لي بعد قومي من سلامي
يحدثنا الرسول بأن سنحيا
وكيف حياة أصداء وهام.
(٥) في (ب) یندر وفي (جـ) يقدر .
(٦) ينظر الفتح ٣٢٩/٧.
(٨) المعاني ٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣.
(٧) ساقطة من (أ).
(٩) فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا ١١٢٠/٣، ٣٩٣٣.
(١٠) في (ب) من.
٨١٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(لن يَتَرَكَ)) أي: ينقصك (١) من قوله ﴿وَلَن يَتَرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾(٢)، وقيل:
بإسكان التّاء.
((فكانوا يُقرئون الناس)) ويروى: ((وكانا يقريان الناس)) وهو الوجه.
((كيف تجدك)) بتاء مثناة من فوق، وسيأتي شرحه في كتاب المرضى.
(كل امرئ مصبَّح)) بفتح الباء: اسم مفعول، أي: يصاب بالموت في الصباح.
(أدنى)) أقرب.
(إذْخرٌ وجَليل)) نباتان بمكة.
((ومَجَنَّةً، موضع خارج مكة فيه ماء .
((وشَامة وطُفيل)) جبلان خارج مكة وسبق ضبطه في الحج.
(((رعاع الناس)) سَفَلُهم.
(حَيْن قَرَعت الأنصارُ)) من القرعة، كذا وقع ثلاثيًا والمعروف: أقرع(٦).
وباقي الحديث) سبق في الجنائز.
((فعازفت الأنصار)) بالزاي: من ضرب « الضارب على تلك الأشعار أو من
العزيف وهو صوت الريح، وبالراء، أي: بما تعارفوا مما جرى بينهم،
(٩)
ويروى: ((تقاذفت)).
(بعاث)) بعين مهملة على الأصح: من أيام الجاهلية، كان للأوس على الخزرج.
(١) في أي لن ينقصك وفي (جـ) لم ينقصك.
(٢) سورة محمد آية ٣٥ .
(٣) ساقطة من (أ) و (ب).
(٤) من حديث عائشة: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كلّ امرىء مصبح في أهله
وکان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقير ته ويقول:
ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة
وهل أردن يوما مياه مجنة
والموت أدنى من شراك نعله
بواد وحولي إذخر وجليل
وهل يُبدون لي شامة وطفيل
١٢٠٠/٣، ٣٩٢٦.
(٥) وبه سمى سوق مجنة ينظر معجم البلدان ٥/ ٧٠.
(٦) الافعال ٣/ ٢٣.
(٧) رقم ٣٩٢٩.
(٨) في (أ) و (ب) صرف.
(٩) في بقية النسخ فيما.
٨١٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(قينتان)) أي: جاريتان لا مغنيتان بدليل روايته في الصلاة: ((وليستا بمغنيتين)).
وحديث بناء المسجد) سبق في الصلاة وغيرها .
((والعضادتان)) خشبتان من جانبي الباب.
((الصَدر))(٢) بفتح الدال": يوم النفر الأخير الثالث عشر من ذي الحجة .
ایحیی بن قزعة)) بإسكان الزاي وفتحها .
((أَشْفَيْتُ)) (٥) أشْرَفْتُ.
((ولا يرثني إلا ابنةٌ لي واحدة)) ظاهره أنه ليس له وارث سوى الابنة
المذكورة، وقد قيل: كان له ورثة سواها، فإنه مات عن ثلاثة من الذكور،
أحدهم عامر الذي روى هذا الحديث عنه، وتأول من قال قوله بأنه لا يرثه
(من النساء إلا واحدة، أو بأنه لا يرثه) (١) بالسهم إلا واحدة، وكلّ محتمل.
((أن تذر ورثتك)) كذا للجمهور، وعند القابسي": ذريتك، والأول
الصواب .
((عالة)) فقراء.
(يتكفَّفُون)) يمدون أكفَّهم طالبين من أكفِّ الناس.
((ولست بنافق)) كذا وقع، وقيل: صوابه منفق؛ لأنه من أنفق .
((حتى اللقمة)) بالنصب عطفًا على تنفقه .
(أُخَلَّف)) يعني يتركني (١) أصحابي بمكة ويرتحلون(١٠) ، فأجاب - عليه
السلام بأنه لم يخلف بمكة، ولا بغيرها، حتى ينتفع به أقوام
(١) رقم ٣٩٣٢.
(٢) في (ب) جانب .
(٣) حديث العلاء بن الحضرمي: ثلاث للمهاجر بعد الصدر ١٢٠٣/٣، ٣٩٣٣.
(٤) في (ص) و (ب) الراء والمثبت من الباقي.
(٥) أشفيت منه على الموت .. وأنا ذو مال ولا يرثني إلّ ابنة لي واحدة .. أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم
عالة يتكففون الناس .. ولست بنافق نفقة تبتغي بها وجه الله إلّ آجرك الله بها حتى اللقمة تجعلها في فم
امرأتك ٣/ ١٢٠٣، ٣٩٣٦.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٨) السابق ٧/ ٣٤٣.
(١٠) في (ب) يرحلون .
(٧) ينظر الفتح ٣٤٣/٧ .
(٩) في (ص) يتركوني والمثبت هو الصواب.
(١١) في (أ) و(ب) الصلاة والسلام. وفي (جـ) مَّ.
٨٢٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ويستضر به آخرون كما وقع، فإنه صحَّ من مرضه، ولم يُقم بمكة، وأبقاه
الله حتى عاش بعد ذلك نيفًا وأربعين سنة وولي العراق وفتحها الله على
يديه، فأسلم على يديه خلقٌ كثيرٌ، فنفعهم الله به، وقتلَ وأسَرَ من الكفار
كثيرًا، فاستضروا به، وذلك من جملة أعلام نبوته وَال .
((اللهم أمض لأصحابي هجرتهم)) أي: تقبلها منهم وأبق عليهم حالها
وحكمها، ولا تنقلهم من موضع هجرتهم الذي هاجروا إليه إلى المواضع
التي / ١٤٢/ هاجروا منها .
((والبائس)) اسم فاعل بَئْسَ يَبْأُسُ إذا أصابه البؤس وهو الضرَّ، ويصلح
هذا اللفظ للذم والترحم .
((وسعد بن خولة)) هو رجل من بني عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليفٌ
(٤)
لهم، وهو زوج سبيعة الأسلمية، وقد اختلف فيه، فقال عيسى بن دينار وابن
بزيرة : إنه لم يهاجر من مكة حتى مات بها، وعلى هذا يكون ذلك القول من
النبي ◌ٍَّ على وجه الذَّمِّ، وقال الأكثر من العلماء: إنه هاجر ثم رجع إلى مكة،
[و] مات بها وعلى هذا يكون(٦) ذلك القول تَفَجُّعًا عليه وترحمًا.
((وقوله: يرثى له رسول الله و لر أن توفي بمكة)) قيل: هو من قول سعد بن
أبي وقاص، وقيل: من قول الزهري ، قال السفاقسي": وفي ((أن توفي))
فتح الهمزة وكسرها، فمن فتح قال: إنه أقام بها بعد الصدر من حجته ثم
مات لا من عذر، ومن كسرها قال: إنه قيل له: إنه يريد التخلف بعد
(١) في (ب) و (جـ) يضر.
(٢) في (أ) و (ب) فلا .
(٣) .. لكن البائس سعد بن خولة،. يرثى له رسول الله ◌َّليل أن توفى بمكة.
(٤) هو عيسى بن دينار بن واقد الغافقي، فقيه الأندلس في عصره، رحل في طلب الحديث وعرف بالورع ت سنة
٢١٢ هـ ينظر الأعلام ١٠٢/٥.
(٥) في (أ) و (ب) مزرة وفي (م) برثن. ولم أتبينه أو أقف له على ترجمة.
.(٦) في بقية النسخ فيكون.
(٧) ينظر العمدة ١٧ / ٦٨ .
(٨) هو في الفتح ٧/ ٣٤٣ منسوب الداودي.
(٩) في (أ) و (جـ) و (م) كسر.