النص المفهرس

صفحات 781-800

٧٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بنصب («أولادهم)) وخفض ((شركائهم)) وفصل بين المتضايفين بالمفعول (١).
:
((غزوة ذات السلاسل)» سنة سبع، وهي بفتح السين المهملة، قيده
البكري وغيره، وذكر ابن الأثير فيه الضمّ.
(يوم السبع) بضم الباء وإسكانها، وقد سبق، وكذا حديث أبي
هريرة : ((بينا أنا نائم رأيتني على قليب)).
((بالسُّنْح)) ٨ بضم أوله وثانيه بعده حاء مهملة: منازل بني الحارث بن
الخزرج بعوالي المدينة، بينها وبين منزل رسول الله وَل﴾ جبل. وبالسُّنْح وُلِدَ
عبدُالله بن الزبير وكان أبوبكر هناك نازلاً قاله البكري . وقال القاضي
كان أبو ذر يقوله بإسكان النون .
((فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ◌َ له قال وما كان يقع في نفسي إلا
ذاك، وليبعثنه اللـه)) قلت: قد نظن أن ذلك من شدَّة ما دَهَمه من سماع أنه
مات وعظم المصاب، وقد وقَعْتُ في السيرة لابن إسحق على ما يزيل
الاشكال، فقال: وحدثني حسين بن عبدالله عن عكرمة عن ابن عباس
فقال: فو الله إني لأمشي مع عمر في خلافته وهو عامدٌ إلى حاجة له وفي
يده الدِّرة وما معه غيري، قال: وهو يحدث نفسه ويضرب وَجْرُ (١) قدميه
بدرِّته١١)، قال: إذا التفتَ إليَّ فقال: يا ابن عباس هل ترى ما حملني
(١) في (ب) الأولاد.
(٢) في (ص) بالمفعولين - وفي الحاشية: لعله بالمفعول- والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) حدثني عمرو بن العاص - رضي الله عنه- أن النبي ◌َلل بعثه على جيش ذات السلاسل .. الحديث ١١٢٧/، ٣٦٦٢.
(٥) النهاية ٣٨٩/٢.
(٤) معجم ما استعجم ٢/ ٧٤٤ .
(٦) في (ص) بفتح والمثبت من (أ) و(ب).
(٧) رقم ٣٦٦٤.
(٨) من حديث عائشة أن رسول الله وَ لومات وأبو بكر بالسنح .. فقام عمر يقول: والله مامات رسول الله اليه
قالت وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثه الله .. ١١٢٨/٣، ٣٦٦٧.
(٩) معجم ما استعجم ٢/ ٧٦٠.
(١٠) المشارق ٢٣٣/٢.
(١١) ينظر المصابيح ص ٥٠٧.
(١٢) ساقطة من (ب).
(١٣) قال في القاموس (وج ر): وأجره الرمح طعنه به في فيه .
(١٤) في (ص) إذا والمثبت من (أ) و (ب).

٧٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
على مقالتي أني قلت حين توفي رسول الله وَ ل قال: قلت لا- قال: فوالله
إن كان الذي حملني على ذلك إلا أني كنت أقرأ هذه الآية: ﴿وَكَذلكَ جَعَلْنَاكُم
أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ فوالله لئن
كنت لأظَن أن رسول الله وَ لّ سيبقى في أمته حتى يشهد عليها في آخر
أعمالها فإنه الذي حملني على أن قلت ما قلت. انتهى .
(فنشج الناس يبكون)» بنون وشين معجمة ثم جيم، نشج الباكي إذا غص
(٤)
بالبكاء في حلقه من غير انتحاب، قاله الجوهري " .
(ثم تكلم أبوبكر فتكلم ابْلَغَ الناس)) بالنصب، قال السهيلي: ليس له وجه
إلا الحال، وجبت " هنا ليرتبط الكلام بما قبله تأكيدًا لمدحه، وصرف الوهم عن
أن يكون الممدوح بالبلاغة غيره. وقال القاضي : ضبطناه بالنصب، ويصح فيه
الرفع على الفاعل، أي: تكلم منهم رجل بهذه الصفة.
((حُباب)) بحاء مهملة مضمومة.
(هم أوسط العرب دارًا) يعني مكة، وقال الخطابي (١): أراد [به] (١٠) تَوَسُّطَ
النَّسب، ومعنى الدار: القبيلة .
((وأعربهم أحسابًا» أي: أحسنهم شمائل وأفعالاً بالعرب، والحَسَبُ مأخوذ
من الحُسَّاب إذا حَسَبُوا مناقبهم، فمن عُدَّ له مناقبُ أكثر كان أحسبَ.
(١) سورة البقرة آية ١٤٣.
(٢) ساقطة من (ب).
(٣) .. فنشج الناس يبكون .. ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس .. فقال حُباب ابن المنذر .. فقال أبو بكر: لا،
ولكنا الامراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارًا وأعربهم أحسابًا .. الحديث ١١٢٩/٣، ١١٢٨، ٣٦٦٨.
(٤) الصحاح (ن ش ج).
(٥) الأمالي ص ١٠٠ .
(٦) في الأمالي وحسنت .
(٧) لم أهتد إليه في المشارق وهو في المصابيح ص ٥٠٧ .
(٨) في (ص) في والمثبت من (أ).
(٩) اعلام الحديث ص ١٦٢٩ .
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).

٧٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(شَخَصَ بَصَرُه)) (١) بفتح (٢) الخاء، أي: فتح عينيه وجعل لا يطرف.
((لقد خوف عمرُ الناسَ)) هذا هو الصواب، ووقع للأصيلي: أبوبكر(١).
((وإن فيهم لنفاقًا فردهم الله بذلك)) كذا ثبت في النسخ، ووقع في الجمع
بين الصحيحين للحميدي : ((وإن فيهم لتقى فأفردهم الله بذلك)) قال
القاضي: فلا أدري أهو إصلاح منه أو من غيره أو رواته، وكأنه أنكر
النفاق عليهم - حينئذ- (٧)، ولا ينكر كونه (٨) في زمنه - عليه السلام- وبعد
موته [كذلك](١)، وقد ظهر في أهل الردة وغيرهم، لاسيما عند الحادث
العظيم من موته الذي أذهل عقول الأكابر، فكيف ضعفاء الإيمان، قال :
والصواب - عندي- مافي النسخ .
وحديث عائشة ١١ في العقد سبق في التيمم.
(ما بلغ مُدَّأحدهم ولا نَصيفه)) (١١) النصيف بمعنى النصف، كالثمين
والثمن، ومعناه: أن المُدَّونصفه بنفقة أحَدهم أفضلُ من الكثير بنفقة أحدنا مع
السَّعة، وروي: ((مَدَّ) بفتح الميم، أي: الفَضَل والطول حكاه الخطابي.
(بئر أريس)) بستان بالمدينة، قال ابن مالك : وهو مصروف. وهو
(١) من حديث عائشة: شخص بصر النبي ◌َّه .. لقد خوف عمرُ الناس وإن فيهم لنفاقا فردّهم الله بذلك ١١٢٩/٣،
٣٦٦٩.
(٢) في (ب) بضم.
(٣) ينظر الفتح ٧ / ٤٠ قال ابن حجر: وهو غلط .
(٤) في (ص) كذلك والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) ينظر المصابيح ص ٥٠٨ والفتح ٧ / ٤٠ .
(٦) المشارق ١ / ١٢٤ .
(٧) في (أ) يومئذ.
(٨) في (ص) ولا ينكرونه والمثبت من (أ).
(٩) في النسخ ذلك والمثبت أنسب.
(١٠) رقم ٣٦٧٢.
(١١) من حديث أبي سعيد: لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدَّأحدهم ولا نصيفه ٣/ ١١٣٠.
(١٢) اعلام الحديث ص ١٦٣١ .
(١٣) من حديث أبي موسى الأشعري .. فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس .. فقلت لأكونن بواب رسول الله
وَ ل اليوم .. فدخل فوجد القف قد مليء فجلس وجاهه من الشق الآخر .. الحديث ٣/ ١١٣٠، ٣٦٧٤.
(١٤) ينظر المصابيح ص ٥٠٨.

٧٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
في الأصل عبارة عن الأصل ويطلق أيضًا على الاكَّارُ(١) وعلى [الأمير] (١).
((فقلت لأكوننّ اليوم بوَّاب رسول اللـه وَّ)) هذا لا يخالف ما سنذكره في
مناقب عثمان (وأمرني النبي (وَل و بحفظ باب الحائط)) خلافًا للداودي، فإن
كونه بوابًا ناشىء عن أمره وَله . .
((القُفُّ) بضم القاف: الركيَّةُ المجعولة حول البئر، ويجمع(٤) على قفاف،
وأصل القُفّ ما غَلُظ من الأرضَ وارتفع.
«وجاهه)) بضم الواو وكسرها.
(٨)
((أن النبي ◌َلّ صعد أحدًا وأبوبكر وعمر وعثمان)) (١) وفي كتاب " مسلم"
صعد حراء، وإنما رُفع أبوبكر عطفًا على الضمير ١ المرفوع الذي في ((صعد))،
ويجوز العطفَ على الضمير المرفوع بعد الفاصل وهو قوله: ((أحدًا)) وأما قول
علي عن النبي وَّل: ((كنت وأبوبكر وعمر)) فقال النحويون(١١): الأحسن أن لا
يعطف على الضمير إلا بعد تأكيد أو فاصل ما / ١٣٤ / كقوله تعالى: ﴿ما
أُشْرِكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا﴾ (١) والظاهر أن الحذف من تصرف الرواة، وسيذكر البخاري
بعد هذا بقليل ((ذهبت أنا وأبوبكر وعمر)) فعطف مع التأكيد.
((قال وَهْبٌّ: العَطَنُ: موضع مَبْرك الإبل يقول: حتى دَوِيتِ الإبلُ
أناخته)) (١١) قيل: حقُّ الكلام: فأنيخت،َ أيَ: فبركت.
(١) ينظر اللسان (أ رس).
(٢) في النسخ الأمين والتصويب من اللسان (أرس).
(٣) ينظر المصابيح ص ٥٠٨ .
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) في (ص) الأصل والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) حديث أنس ٣/ ٢١٣١، ٣٦٧٥.
(٧) في (ب) رواية.
(٨) صحيح مسلم ٧٧٨،٥٣٩/١.
(٩) في (ص) المضمر والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) ذهب البصريون إلى أنه لا يجوز إلّ على قبح في ضرورة الشعر، وذهب الكوفيون إلى الجواز. ينظر الكتاب
٢٧٨/١ والإنصاف ٢/ ٤٧٤ فما بعدها والارتشاف ٦٥٨/٢ .
(١١) سورة الأنعام آية ١٤٨ .
(١٢) ٣ / ١١٣١.

=
٧٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فخنقه به خنقًا»
بسكون النون وكسرها .
(١)
((الرميصاء)) بضم الراء مصغرًا، قال الدارقطني: ويقال بالسين وكذا
ذكرها البخاري، وذكر مسلم ": الغُميصاء، بالغين.
((الخَشْفة)) بفتح الخاء واسكان الشين: الصوت والحركة الخفيفتين.
(انزع بدلو" بكْرة)) بإسكان الكاف وتحريكها، حكاه القزاز، واقتصر
الجوهري على الإسكان، وجمعها بكَر بفتحها .
(بكلِّمنه ويستكثرنه)) (٦) يريد العطاء.
((عالية أصواتهن)) برفع ((عالیة)) ونصبه ".
((إيه يا ابن الخطاب)) قال السفاقسي(٨: ضبط١١ بكسرة واحدة وصوابه
بفتحة واحدة، أي: كفَّ من لومهن، وذلك أنه بالكسر والتنوين حديثًا ما،
وبغير تنوين أي: زدنا مما عهدناه وبالفتح والتنوين لا تَبْتَدْنا، وبغير تنوين كفَّ
من حديث عهدناه .
«فتکنّفه الناس»(١٠) أي: أحاطوا به من جانبيه.
((كَهْمَس)) بفتح الكاف والمیم.
((فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)) ((أو)) بمعنى الواو لما سبق «فإنما عليك
نبي وصديق وشهيدان)).
(١) من حديث عبدالله بن عمرو .. فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا .. الحديث ٣/ ١١٣٢، ٣٦٧٨.
(٢) باب مناقب عمر بن الخطاب. من حديث جابر . : رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة،
وسمعت خشفة .. الحديث ٣/ ١١٣٢، ٣٦٧٩.
(٣) في صحيحه ١٩٠٨/٤، ٢٤٥٦.
(٤) من حديث ابن عمر: أريت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب .. الحديث ٣/ ١١٣٢، ٣٦٨٢.
(٥) الصحاح (ب ك ر).
(٦) استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ◌َ لل وعنده نسوة من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على
صوته .. ايهاً يا ابن الخطاب .. الحديث ٣/ ١١٣٣، ٣٦٨٣.
(٧) النصب على الحال والرفع على الصفة لنسوة. ينظر العمدة ١٩٥/١٦.
(٨) ينظر الفتح ٧/ ٥٨ .
(٩) في (ب) ضبطه .
(١٠) من حديث ابن عباس: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس .. الحديث ٣/ ١١٣٣، ٣٦٨٥.
(١١) حدثنا محمد بن سواء وكهمس بن المنهال .. اثبت أحد فما عليك الا نبي أو صديق أو شهيدان ٣/ ١١٣٤،
٣٦٨٦.

٧٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(من حينَ قبض)) بفتح نون ((حين)) على البناء لإضافته لمبنيًّ
◌ِ (٢)
(محدّثون))(١) بتشديد الدال المفتوحة: مُلهمُون، وَقوله:
(ُكَلِّمون)) أي: بالفراسة، كأنهم يُكَلَّمون، وقيل: تكلمهم الملائكةُ حقيقةً.
((الثدي))" بمثلثة مفتوحة ودال ساكنة، ويجوز ضم الثاء وكسر الدال وتشديد الياء
على الجمع.
(قال: الدينَ)) بالنصب، ويجوز الرفع .
(يجزِّعه)) ) يزيل عنه الجزع، وهو بضم الياء وتشديد الزاي، ورواه
الجرجاني: ((وكأنه جَزْع)) (١) وهذا يرجع إلى حال عمر وبه يصحُّ الكلام وقوله :
«ثم صحبت أبابکر فأحسنت صحبته، ثم صحبتهم فأحسنت صحبتهم،
ولكن فارقتهم)) يعني المسلمين كذا للمروزي والجرجاني، وعند غيرهما: ((ثم
صحبت صحبتهم)) بفتح الحاء والصاد، يعني أصحاب النبي وَّ وأبي بكر
وتكون ((صحبت)) زائدة، والوجه الرواية الأولى، قاله القاضي عياض".
(طلاع الأرض)) بكسر الطاء: ما تطلع عليه الشمس من الأرض، يعني
وجهها، يريد بذلك الخوف من التقصير فيما يجب عليه من حقوقهم أو من
الفتنة بمدحهم .
((وزاد فيه عاصم أن النبي الر كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن
ركبتيه، فلما دخل عثمان غطاها وٍَّ)) قيل: هذه الزيادة هنا وهم، وإنما
تلك الواقعة كانت في بيته گلآل .
(١) من حديث ابن عمر: ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله مَله من حين قبض .. الحديث ١١٣٤/٣، ٣٦٨٧.
(٢) قال الدماميني: وليس البناء هنا متحتما وإنما هو أولى من الاعراب. المصابيح ص ٥٠٩.
(٣) من حديث أبي هريرة: لقد كان فيمن قبلكم من الأمم ناس محدثون .. الحديث ٣/ ١١٣٤، ٣٦٨٩.
(٤) من حديث أبي سعيد .. فمنها ما يبلغ الثدي .. فما أولته يارسول الله؟ قال: الدين ١١٣٥/٣، ٣٦٩١.
(٥) فقال له ابن عباس - كأنه يجزعه -.. ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبتهم
فأحسنت صحبتهم، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله ١١٣٥/٣، ٣٦٩٢.
(٦) ينظر المصابيح ص ٥٠٩.
(٨) في (ب) الصاد والحاء.
(١٠) المشارق ٣٩/٢ - ٤٠.
(٧) السابق ص ٥٠٩ .
(٩) في (ب) أو تكون صحبته .
(١١) ١١٣٦/٣.

=
٧٨٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ثم دعا عليًا فأمره أن يجلد فجُلد ثمانين)) (١) هذا مخالف لرواية مسلم أنه
جلده عبدالله بن جعفر وعلي بعدُ فلما بلغ أربعين [قال علي: أمسك،
جلد النبي وَ لَ﴿ أربعين، وجلد أبوبكر أربعين] وعمر ثمانين وكلّ سنة، وقد
أعاده البخاري في هجرة الحبشة بعد ذلك على الصواب من حديث معمر عن
الزهري به، وقال فيه: ((فجلد الوليدَ أربعين)).
((اسكن أحد))) بضم الدال على أنه منادى مفرد وحذف منه حرف النداء.
((حملناها أمراً هي له مُطبقة))(٥) أي: حملنا أرض الخراج من الخراج ما
تحتمل وتطيق .
((قتلني أو أكلني الكلب» قيل: ظنَّ أن كلبا عضَّه لمّا جرح، وكان يقول: ما
أظنّه إلا كلبًا حتى طُعن الثالثة .
((فطار العلْجُ) أي: أسرع في مشيته، والعلْجُ: الرجل الشديد.
((الصَّنَّعَ)) بفتح الصَّاد والنون، أي: الصَّانع الحاذق في صناعته يقال: رجل
صَنَعُ وامرأة صَنَاعٌ وكان حدَّادًا نقَّاشًا نجَّارًا.
((والبرنس)) كساء، وجاء أن الذي طرحه عليه عبدالرحمن بن عوف، وهو
الذي احتزَّ رأسه (١) بعد أن قتل نفسه ".
((الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي)) بميم مكسورة، ويروى: منيتي.
(بيد رجل مسلم)) وكان أبولؤلؤة مجوسيا واسمه فيروز.
((فإنه أنقى لثوبك)» بالنون ويروى بالباء الموحدة .
(١) من حديث المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن الأسود ١١٣٧/٣، ٣٦٩٦.
(٢) في (ب) عبدالرحمن.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) من حديث أنس: اسكن أحد .. فليس عليك إلا نبي .. الحديث ٣/ ١١٣٧، ٣٦٩٩.
(٥) من حديث عمرو بن ميمون .. قالا: حملناها أمرا هي له مطبقة .. فسمعته يقول: قتلني - أو أكلني الكلب
حين طعنه فطار العلج بسكين ذات طرفين .. طرح عليه برنسًا .. قال: الصنع؟ قال نعم .. الحمدلله الذي
لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الاسلام .. يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك .. ولا تعدهم إلى
غيرهم .. وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه .. فولجت داخلا لهم .. وأوصيه بأهل
الأمصار خيرًا فإنهم ردء الاسلام وجباة المال وغيظ العدو وأن لا يؤخذ منهم إلاّ فضلهم عن رضاهم .. وأن
يقاتل من ورائهم .. فأسكت الشيخان .. ولا آلو عن فضلكم .. الحديث ١١٣٨/٣، ٣٧٠٠.
(٦) الضمير عائد على قاتل عمر.

٧٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فقل: يستأذن عمر)) إنما أمرهم بإعادة الاستئذان بعد موته ورعًا، مخافة أن
تكون أذنت له في حياته حياءً ومحاباة.
((لا تَعْدُهُم)) لاتجاوزهم.
((فولجت داخلاً لهم)) أي: مدخلاً لهم، فاعل بمعنى مفعول أو مفعل.
((ردء الإسلام)) عود الإسلام.
((وجباة المال)) أي: يجبون الخراج.
((وغيظ العدو)) أي: يغيظون العدو بكثرتهم.
(وأن لا يُؤخذ منهم إلا فَضْلُهم)) أي: ما فَضُل عنهم وحواشي أموالهم التي
لیست بخيار.
((أن يُقاتل من ورائهم)) أي: إن قصدهم عدوٌّ قوتل عدوُّهم.
(فأسكت الشيخان)) بضم أول ((أُسكت)) على البناء للمفعول وروي بفتحها،
وصوَّبه أبوذر فقال(١) : أُسكت صار ساكتًا.
((ولا آلو)) لا أُقَصِّر.
((فبات الناس يدوكون)) أي: يخوضون، يقال: بات القوم يدوكون إذا
وقعوا في اختلاط .
((فاستطعمت الحديث سهلاً) يعني سهل بن سعد، أي: طلبت منه أن
يحدّثَني.
(رَغَم الله بأنفك)) ) بكسر الغين وفتحها، أي: ألصقه بالرغام أي: التراب،
ويروى: ((فأرغم)» .
((فاجتهد عليَّ جهدك)) أي: افعل في حقي ما تستطيعٍ.
(أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)) يريد بذلك استخلافه
على ذريته وأهله، لا الخلافة بعد الموت كما ظنَّ الروافضُ، فإنَّ وفاة هارون
كانت قبل وفاة موسى .
((عَبيدة)) بفتح العين.
(١) ينظر المصابيح ص ٥١٠ .
(٢) من حديث سهل بن سعيد .. فاستطعمت الحديث سهلاً .. الحديث ٣/ ١١٤١، ٣٧٠٣.
(٣) من حديث سهل بن عبيدة .. قال: فأرغم الله بأنفك انطلق فاجهد عليَّ جهدك ٣/ ١١٤١، ٣٧٠٤.
(٤) ٣ / ١١٤٢، ٣٧٠٦.
(٥) عن عَبيدة .. فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي ٣/ ١١٤٢، ٣٧٠٧.

=
٧٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((حتى يكون للناس جماعة أو أموت)) بالنصب والرفع.
((لا آكل الخمير)) بالميم: الخمير الذي خُمِّر، أي: يجعل الخمير في عجينة،
وروي: ((الخبير)) بالباء الموحدة: أي: الخبز المأدوم.
((ولا ألبس الحبير)) بالحاء المهملة والباء: المحبَّر المحسّن كالبرود اليمانية
ونحوها، ويروى: ((الحرير)).
((وإن كنت لأستقريء الرجل)) (١) وهو معنى ما في كتاب / ١٣٥ / الحلية أنه
وجد عمرَ فقال: أقريني فظن أنه من القراءة فأخذ يُفْرئه القرآن، قال: وإنّما
أردت القرى.
(ما تركنا صدقةٌ) (١٣) ((ما)) موصولة بمعنى الذي مبتدأ وخبره صدقةٌ مرفوع.
(ارقبوا)) (١) أي: احفظوا، والرقيب: الحافظ .
(الرعاف)) ( الذي يخرج من الأنف.
((عبدالله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب)) ( كانت سنة أربع وهي يوم
الخندق، وعند انصرافهم كانت قريظة، فيكون سنُّ عبدالله سنتين وأشهرًا،
فإنه ولد في السنة الثالثة من الهجرة، وقيل: كانت الأحزاب سنة خمس،
فعلى هذا يكون سنُّه ثلاثة أعوام وأشهر، ولا يذكر أن أحدًا من الصحابة عقل
دون هذا السن، وغاية ما ذكر محمود بن الربيع في خمس .
(يوم اليرموك) ) بإسكان الراء، كان في خلافة عمر.
(شَلَّت))(٨ بفتح الشين.
ـاله خلط)) (١) بكسر الخاء.
(١) من حديث أبي هريرة .. لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير .. وإن كنت لأستقري الرجل الآية .. الحديث
١١٤٢/٣، ٣٧٠٨.
(٢) من حديث أبي بكر: لا نورث ما تركنا فهو صدقة .. الحديث ٣/ ١١٤٣، ٣٧١٢.
(٣) من حديث أبي بكر: ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته ١١٤٣/٣، ٣٧١٣.
(٤) من حديث مروان بن الحكم: أصاب عثمان - رضي الله عنه- رعاف شديد .. الحديث ٣/ ١١٤٤، ٣٧١٧.
(٥) عن عبدالله بن الزبير .. الحديث ١١٤٥/٣، ٣٧٢٠.
(٦) في (أ) و (ب) الثانية وفي الاصابة ٤/ ٧٨ ولد عام الهجرة.
(٧) من حديث هشام بن عروة أن أصحاب النبي ◌َّ ل قالوا للزبير يوم وقعة اليرموك .. الحديث ١١٤٥/٣، ٣٧٢١.
(٨) عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة التي وفى بها النبي ◌َّر قد شلت ١١٤٥/٣، ٣٧٢٤.
(٩) من حديث سعد .. حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على
الاسلام .. الحديث ٣/ ١١٤٦، ٣٧٢٨.

٧٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(تعزرني)) أي: تُؤَدّبني من التعزير والذي هو التأديب، أي: تعلمني
الصلاة، وتقول: إني لا أحسنها .
(فترك عليَّ الخطبة)) بكسر الخاء.
(أَيْمَن)) بفتح الميم .
((عزبًا)) (١) كذا والفصيح أعزب (١).
(لن تراع)) كذا للجمهور هنا، وللقابسي: لن تُرَعْ بالجزم، وهو بعيد إلا على لغة شاذة
لبعض العرب يجزمون بلن، قال القزاز: ولا أحفظ في ذلك شاهدًا. قلت: [أنشدوا:
حرَّك من دون بابك الحلقهْ](٥)
لن یخب الآن من رجائك من
((قال: أو لیس عندكم ابن أم عبد» يعني ابن مسعود.
(صاحب النعلين والوسادة والمطهرة)) ويروى: ((المطهر)) قال الداودي ": أي ": لم يكن
له من الجهاز إلا ذلك لتخليه من الدنيا وقد أنكروا عليه ذلك، بل المراد الثناء عليه بخدمة
النبي 18َّ فهو الفخر، وكان ابن مسعود يمشي مع النبي ◌ُُّ حيث ينصرف، ويخدمه
ويحمل مطهرته وسواكه ونعليه وما يحتاج إليه، وقوله: والوساد كذا ذكره البخاري هنا
وفي باب الوضوء، وقيل: صوابه: السرار، أي: صاحب السرار كما سنذكره بعد ذلك
لقوله: ((إذنك عليَّ أن ترفع الحجاب وتسمع سراري " حتى أنهاك)) رواه مسلم عن ابن
مسعود، قال: قال رسول الله ◌َ ﴾ وهذه خصوصية لابن مسعود كان لا يحجبه إذا جاء،
(١١)
ولا يخفی علیه سره.
(١) من حديث حرملة .. إذا دخل الحجاج بن أيمن .. الحديث ٣/ ١١٤٨، ٣٧٣٧.
(٢) من حديث ابن عمر .. وكنت غلاما شابا عزبا .. فقال لي: لن تراع ١١٤٨/٣، ٣٧٣٨.
(٣) قلت: جانبه الصواب بل الفصيح عزب قال ابن منظور: ولا يقال: رجل أعزب، وأجازه بعضهم -اللسان ،
وانظر الصحاح (ع ز ب).
(٤) ينظر شواهد التوضيح ص ١٦٠ والارتشاف ٢/ ٣٩٠ وحاشية الصبان على الاشموني ٣٧٨/٣ والمغني
ص ٣٧٥ والمصابيح ص ١٧٤ والهمع ٤ / ٩٧ .
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ وفي (ص) بياض وأثبته من النسخة الناقصة التي كملت في هذا
الموضع. وقد نُسب لأعرابي وهو في المغني ص ٣٧٥ والهمع ٩٧/٤ والأشموني ٣٧٨/٣.
(٦) من حديث علقمة .. أو ليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين والوسادة والمطهرة؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان
يعنى - على لسان نبيه ) اوليس فيكم صاحب سر النبي ◌َ ﴾ الذي لا يعلمه أحد غيره؟ ثم قال: كيف كان يقرأ
عبدالله: ﴿والليل إذا يغشى﴾ فقرأت عليه: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والانثى﴾ ١١٤٩/٣، ٣٧٤٢.
(٧) ينظر المصابيح ص ٥١١.
(٩) في مسلم: سوادي.
(١١) في (أ) و (ب) عنه .
(٨) في (ص) ان والمثبت من (أ) و (ب).
(١٠) في صحيحه ١٤ / ٣٧٤، ٥٦٣١.

=
٧٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وفيكم الذي أجاره الله على لسان نَبِّه)) يعني عمَّارًا.
(وفيكم صاحب [سرًّ] رسول الله وَليل الذي لا يعلمه أحد غيره)) يريد حذيفة؛ وذلك
أنه أسرَّ إليه سبعةً وعشرين رجلاً من المنافقين، وقراءة عبدالله ﴿والذَّكَرَ والأُثْثَى﴾(١)
[أُنزل كذلك ثم أنزل ((وما خلق))](١) فلم يسمعه عبدالله ولا أبو الدرداء، وسمعه سائرُ
الناس، وأثبتوه، وهذا لظن عبدالله أن المعوذتين ليستا من القرآن.
((وأن أميننا أيتها الأمة))(٤) منصوب على الاختصاص.
((بأبي شبيهٌ بالنبي ليس شبيهٌ بعلي)) ) قال ابن مالك في شرح التسهيل : كذا
(٦)
ثبت في صحيح البخاري برفع ((شبيه)) بناء على أن (١) (ليس)) حرف عطف كما
يقول الكوفيون، كما يقال: بأبي شبية بالنبي ◌َّ لا شبيه بعلي، ويجوز أن
يكون ((شبيه)) اسم ليس وخبرها ضمير متصل حُذفَ استغناءً بنيَّته عن لفظه .
((الوسمة)) بكسر السين، وتسكينها لغة "، قال الجوهري : وهي
العظلم يُخْتضب به، قال: ولا يقال: وُسمه بضم الواو.
(دف نعليك)) (١٠) أي: خفقهما.
((أَعْتَقَ سَيُّدَنَا))(١١) أي: أنه من سادات هذه الأمة، ليس أنه أفضل من عمر.
(فاه إلى في)) هذا على إحدى اللغات وهي القصر كعصي، فإعرابه
(٢٣)
مقدر في آخره (١).
(١) سورة الليل آية (٣) قال أبو حيان: ((وما ثبت في الحديث من قراءة: ﴿والذكر والانثى﴾ نقل آحاد مخالف
للسواد فلا يعد قرآنا)) ١ - هـ البحر ٤٧٧/٨.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) في (أ) كظن وفي (ب) ظن.
(٤) من حديث أنس :.. وإن أميننا أيتها الأمّة أبو عبيدة بن الجراح ٣/ ١١٥٠، ٣٧٤٤.
(٥) حديث أبي بكر ٣/ ١١٥١، ٣٧٥٠.
(٦) ٣٤٦/٣.
(٧) في (ص) أنه والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) من حديث أنس .. وكان مخضوبًا بالوسمة ٣/ ١١٥٠، ٣٧٤٨.
(٩) الصحاح (وس م).
(١٠) وقال النبي ◌َّلل سمعت دفَّ نعليك بين يديّ في الجنة ١١٥١/٣.
(١١) كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا يعني بلالاً ٣/ ١١٥١، ٣٧٥٤.
(١٢) .. قال أقرأينها النبي وَلور فاه إلى في .. الحديث ٣/ ١١٥٣، ٣٧٦١.
(١٣) قال الدماميني بعد نقل كلام المؤلف: ((يريد فاي بالألف مع أنه مجرور، وفي نسخه الى فيَّ بالياء مدغمة على
المعروف)» المصابيح ص ٥١٢ .

=
٧٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الهَدْي)» (١) بفتح أوله، وإسكان ثانيه: الطريقة.
((والدَّلَّ) بفتح الدال المهملة: الشَّكْلُ والحالة التي يكون عليها الإنسان من
السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة والمنظر والهيئة.
((يا عائش)) بالنصب على الترخيم.
((كَمَل)) بفتح الميم.
(كَفضل الثريد على الطعام)) سبق أن الثريد هنا اللحم.
(فرط)) (٢) بالتحريك: المتقدم.
(يوم بعاث))(١) بالعين المهملة .
(سَرَواتُهم)) بفتحات، أي: خيارهم.
(٤)
((وجرحوا)) ويروى: ((وخرجوا))" .
(قالت الأنصار يوم فتح مكة)) (١) يعني من غنائم حنين بعد فتح مكة؛ لأن أهل مكة لم
تُقسم أموالُهم .
((قينقاع)) مثلث النون(٦) .
(نواة من ذهب)) وفي الرواية الثانية: ((وزن نواة من ذهب))، واستنكرها
الداودي مستنداً لقول أبي عبيدة أنها خمسُ دراهم يعني اسم النواة، كما
تسمى الأربعون: أوقية، وقال الأزهري ) : لفظ الحديث يدل على أنه
تزوجها على ذهب قيمته خمسة دراهم، ألا تراه قال: نواة من ذهب، ولست
أدري لم أنكره أبو عبيدة.
((وَضَرٌ من صُفْرة)) (٨) أي: لطخ.
(١) من حديث حذيفة: ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي وَل﴾ من ابن أم عبد ١١٥٣/٣، ٣٧٦٢.
(٢) حديث عائشة: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق .. الحديث ٣/ ١١٥٥، ٣٧٧١.
(٣) حديث عائشة: كان يوم بعاث .. وقتلت سروَاتهم وَجُرحوا .. الحديث ٣/ ١١٥٧، ٣٧٧٧.
(٤) هي رواية المستملي وعبدوس والقابسي. ينظر الفتح ٧/ ١٤٠ .
(٥) تتمته :.. واعطى قريشا .. الحديث ٣/ ١١٥٧، ٣٧٧٨.
(٦) ينظر المشارق ٢/ ١٩٨.
(٧) التهذيب ١٥/ ٥٥٨ .
(٨) حديث أنس: جاء رسول الله ◌َله وعليه وضر من صفرة .. الحديث ١١٥٨/٣، ٣٧٨١.

=
٧٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فقام مُمْثلاً)) بضم الميم الأولى وإسكان الثانية وكسر الثاء المثلثة وفتحها،
أي: منتصبا قائمًا، كذا ضبطوه هنا، وقال السفاقسي ١١: كذا وقع رباعيًا،
والمعروف أنه ثلاثي مَثُلَ الرجل مُثُولاً إذا انتصب (قائما، ويروى: ممثَّلًا،
بتشديد المثلثة، يقال: مَثُل قائما يَمْثُل مُثُولاً، اذا انتصب) (١) فهو ماثل، وجاء
ههنا: ممثلا، أي: مكلّفًا نفسه ذلك وطالبًا ذلك منها فعدّي فعله قاله
القاضي قلت: ورواه البخاري في النكاح عن عبدالرحمن عن ابن المبارك
عن عبدالوارث بسنده هنا، وقال: ممتنًا، أي: طويلاً.
(فنميت)) بتخفيف الميم، أي: أسندت، وأمَّا بالتشديد فإبلاغه على جهة
الإفساد .
((أبو أسيد)) بضم الهمزة وفتح السين.
(٥)
((خير دور الأنصار)) يعني قبائلهم، والدار: القبيلة، قاله ابن فارس.
(أن يُقطع لهم)) بضم الياء من أقطع .
((على أكبادنا)) بالموحدة، أي: جنوبنا من الظاهر مما يلي الكبد، ورواه
أبوداود(1): ((أكتادنا)) بالمثناه، وقيل: على ((أكتافنا)).
(فقال رجل من الأنصار)) هو أبو طلحة زيد بن سهل زوج أم سليم(١).
((کرشي)) ١١١ بفتح أوله وکسر ثانیه (١١) .
(عيبتي)) أي: بطانتي وخاصتي، والعيبة: موضعُ السِّرِّ، واستعار الكَرشَ
والعيبة لذلك؛ لأن المجْتَرَّ يجمع علفه في كرشه، والرجل / ١٣٦ / يضع ثيابه
(١) حديث أنس: فقام النبي ◌َّر ممثلاً .. الحديث ٣/ ١١٥٩، ٣٧٨٥.
(٢) ينظر المصابيح ص ٥١٣.
(٣) ما بين القوسين (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) المجمل ٣٤٣/١.
(٤) المشارق ١/ ٣٧٣.
(٦) حديث أنس: دعا النبي ◌َّ الأنصار إلى أن يقطع لهم بالبحرين .. الحديث ١١٦١/٣، ٣٧٩٤.
(٧) حديث سهل :.. وننقل التراب على اكتادنا .. الحديث ٣/ ١١٦٢، ٣٧٩٧.
(٨) لم أهتد إليه في سنن أبي داود.
(٩) في (ص) أم سلمة والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب فإن أم سلمة أم المؤمنين - رضي الله عنها -.
(١٠) حديث أنس: اوصيكم بالانصار فانهم كرشي وعيبتي .. الحديث ٣/ ١١٦٣، ٣٧٩٩.
(١١) قال القزاز - فيما نقله ابن حجر -: ضرب المثل بالكرش، لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون فيه نماؤه.
الفتح ٧/ ١٥٣ .

=
٧٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
في عيبته، وقيل: المراد بالكرش الجماعة، أي: جماعتي وصحابتي.
(متعطّفًا)) أي: مرتديًا، والعطاف : الرداء.
والدسماء: السوداء.
((اهتزَّ عرشُ الرحمن لموت سعد)) قيل: المراد السرير، والصحيح أنه عرش
الله كما بيَّنِه في حديث جابر (٢)، والمرادُ حَمَلَتُه"، ومعنى الاهتزاز:
السرور، وأيُّ فخر لاهتزاز سريره وكلُّ سرير يهتزُّ عند تجاذب الرجال
إياه؟!
(إن بين هذين الحيين)) ) يعني الأوس والخزرج، كان البراء من الخزرج
وسعد من الأوس، والضغائن كانت بينهم قبل الإسلام، ويبعد على البراء ما
حمل عليه جابر، وإنما تأول بأن العرش السرير .
(فلما بلغ قريبًا من المسجد)) قيل: ذكر المسجد هنا وهم؛ لأنه ◌َّ ◌ٍ﴾ كان
مجاهدًا لبني قريظة، ولا مسجد هناك، وسعدٌ إنما جاء من المسجد، والأشبه
أن المسجد تصحيف وصوابه: فلما دنا من النبي ◌ِّ ل# كما رواه أبوداود بسند
البخاري عن شعبة، أو يكون هناك مسجد خطَّه رسول الله ◌َّ والعجب
أن مسلمًا رواه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن شعبة كما رواه البخاري وقد
رواه ابن أبي شيبة في مسنده: فلما دنا من رسول الله وَاليد .
((بحكم الملك)) (١) من روى بكسر اللام يريد الله سبحانه وهو الصواب،
وبفتحها الملك النازل بالوحي.
((خير دور الأنصار)) أي: قبائلهم.
(١) في (ب) أراد.
(٢) في (ب) العطف.
(٣) رقم ٣٨٠٣.
(٤) قال ابن حجر: المراد باهتزاز العرش استبشاره وسروره بقدوم روحه، يقال لكل من فرح بقدوم قادم عليه اهتزًّ
له، ومنه اهتزَّت الأرض بالنبات إذا اخضرت وحسنت. الفتح ١٥٦/٧ .
(٥) في (ب) السرور والاستبشار.
(٦) تتمته ضغائن .. الحديث ٣/ ١١٦٤، ٣٨٠٣.
(٧) في (ب) جعله.
(٨) في صحيحه ١٢ / ٣١٣، ٤٥٧١.
(٩) حديث أبي سعيد .. حكمت بحكم الله، أو بحكم الملك ٣/ ١١٦٤، ٣٨٠٤.

٧٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((كان ذا قدم في الإسلام) قال القاضي (١) : ضبطناه عن القابسي بفتح القاف،
وضبطه بعضهم بكسرها، ولكليهما وجهٌ صحيح، والأول أوجه، وإن كانا
بمعنى، أي: سابقة وتقدمُ فضل، ومنه قوله تعالى: ﴿لَهُمْ قَدَمُ صِدْقٍ﴾(٢).
(مُجْوِّب)) بفتح الجيم وكسر الواو المشددة، أي: يُتَرِّس عليه، يقيه بها،
ويقال للترس: جوبة .
((الحَجَفَة)) بحاء ثم جيم مفتوحتين: الترس.
(شديد القد)) بفتح اللام بعدها قد كذا في هذه الرواية، أي: النزع، ولذلك
اتبعه بقوله :
(يكسر قوسين أو ثلاثة)) (وتكسر بمثناة من فوق مفتوحة) ) وقيل: إن الرواية بكسر
القاف، و(يكسر)) بفتح الياء المثناة من تحت، يريد وتر القوس، والقَدّ: سير يُعَدُّ من جلْد
غير مدبوغ، وقيل: الرواية بالميم.
٠
((الجُعْبة)) الكنانة التي تجعل فيها السهام .
((انثروها)) بنون ثم مثلثة، ويروى بالشين بدلها .
((لا تشرف يصيبك)) بالرفع كذا لهم وهو الصواب، وعند الأصيلي:
((يصبْك)) بالجزم(٥)، قال القاضي(١): وهو خطأ وقلبٌ للمعنى.
((الخَدَم)) بالفتح: جمع خَدْمَة وهي الخلخال.
و ((السوق)»: جمع ساق.
(نقزان)) بالزاي أي: تَثْبَان، يقال: نقزِ الظبي إذا وثب من عدوه، فأراد
أنهما يحملانها بنشاط، وقال الخطابي (١). إنما هو تزفران، أي: تحملانها،
قيل: لو رُوي بالتشديد لكان أقرب، يقال: نَقَزَ : إذا وثَبَ ونقَّزْته أنا، يريد
(١) المشارق ٢ / ١٧٤ - ١٧٥ .
(٢) سورة يونس آية ٢ .
(٣) عن أنس .. انهزم الناس عن النبي ◌َّلهم وأبو طلحة بين يدي النبي ◌ُّل مجوب به عليه بحجفة له، وكان أبو
طلحة رجلا راميا شديد القد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول: انثرها
لأبي طلحة .. لا تشرف يصبك سهم .. أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما .. ولقد وقع
السيف من يد أبي طلحة إما مرة أو مرتين ١١٦٦/٣، ٣٨١١.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٦) المصابيح ص ٥١٤ .
(٨) اعلام الحديث ٣/ ١٦٥٢ .
(٥) ينظر المصابيح ص ٥١٤.
(٧) في (ب) بهز.

=
٧٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بذلك حكاية " وَقْع القرَب وتحريكها لها على متونها، وسبق فيه مزيد كلام
في الجهاد .
((ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة)) كان ذلك للنعاس الذي أصابه (١).
((وفيه نزلت ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (١) هذا أنكره مسروق
والشعبي، وقالا: السورة مكية، وانفصل ابن سيرين بأن قال: كانت الآية
تنزل فنقول: الحقوها في سورة كذا.
((قال: لا أدري قال مالك الآية أوْ فى الحديث)) هذا فيه إشكال وتلفيق
ومعناه: لا أدري قال مالك هذا الفصل من عند نفسه، أي: نزلت هذه الآية
أو هو في روايته في الحديث، وقائل هذا عن مالك هو القعنبي.
((قيس بن عُبَاد)) بضم العين وتخفيف الباء.
((فأتاني منصفٌ) بميم مكسورة وصاد مهملة مفتوحة: الخادم، وحكى
السفاقسي فتح الميم .
((فرقيت)) بكسر القاف.
((ألاَ تجيء فأطعمك)) بالنصب .
((خير نسائها)) الهاء عائدة على الدنيا، كذا جاء مفسراً في حديث أبي
كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض، وسبق فيه مزيد كلام.
(بيت من قصب)) قال الهروي": القصب هنا: لؤلؤ مجوَّفٌ واسع كالقصر
المنيف. وقد ذكره البيهقي مفسراً في سننه: من قصب اللؤلؤ.
((الصَّخَب)) الصوت المرتفع، وأيضًا اختلاط الأصوات والنَّصَبُ والتَّعَبُ والإعياء.
((حمراء)) (١) بالحاء والراء .
(الشدقين)) وَصَفَتْها بالدرد، وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا
حمر اللثات .
(١) ساقطة من (ب).
(٢) في (أ) و (ب) أصابهم.
(٣) سورة الأحقاف، آية ١٠.
(٤) الغريبين ١٥٤٨/٥ .
(٥) سنن البيقهي الكبرى ٧/ ٧١.
.(٦) حديث عائشة .. ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين .. الحديث ٣/ ١١٦٨، ٣٨٢١.
(٧) في (ص) وصفها والمثبت من (أ) و (ب).
٠

=
٧٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
قال السفاقسي: ويروى بالجيم والزاي. قال أبوالبقاء": وقوله: ما أكثر ما
تذكر حمر الشدقين يجوز أن يكون بالرفع على معنى هي حمراء، وليس المعنى
تذكره في حال حمرة شدقها، إذ لو كان كذلك لكان النصب على الحال أولى.
(جرير البجلي) بفتح الباء والجيم: ذو الخلصة، سبق.
((حذيفة بن اليمان العبسي)) بموحدة .
((فاجتلدت أخراهم)» وجه الكلام: فاجتلدت هي وأخراهم ويروى:
((واجتلدت مع أخراهم)).
((وما احتجزوا)) بالزاي.
((قال أبي)) القائل هذا هو هشام بن عروة.
«هند) بالصرف وتر که.
((مشبَّك))(١) بالتشديد، وسبق ضبطه ومعناه قبل باب الشهادات.
(بَلْدح)) بفتح الباء وسكون اللام والحاء المهملة يصرف ولا يصرف: واد قبل
مكة من جهة الغرب.
((قبل المبعث فقدمت له سفرةٌ فأبى(٥) أن يأكل)) إن قيل: كان نبينا بَّل
أولى بهذه الفضيلة، قلنا: ليس في الحديث أن النبي وَّ أكل من"
(٦)
السفرة، وأجاب السهيلي (١) بأن زيدًا إنما قال ذلك برأي منه لا بشرع
متقدم، وفي شرع إبراهيم تحريم الميتة لا تحريم ما ذبح لغير الله، وإنما نزل
تحريم ذلك في الإسلام. وهذا الذي قاله ضعيف، بل كان في شريعة
الخليل تحريم ماذبح لغير الله، وقد ١١) كان عدوًّ الأصنام، والله يقول:
(١) إعراب الحديث، ص٣٤٢.
(٢) حديث عائشة: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم على أخراهم فاجتلدت مع اخراهم .. فوالله ما احتجزوا
حتى قتلوه ١١٦٩/٣، ٢٨٢٤.
(٣) سقطت الفقرة وشرحها من (ب).
(٤) في (ب) قيل بمكة .
(٥) الضمير المستتر في ((فأبى)) عائد الى زيد بن عمر بن نفيل ينظر نص الحديث في ٣/ ١١٧٠، ٣٨٢٦.
(٧) الروض الأنف- ١/ ٤٢٩ وانظر الفتح ٧ / ١٨٢.
(٦) في (أ) و (ب) في .
(٨) ساقطة من (ب).
(٩) في (ب) ابراهيم.
(١٠) في (ص) وإن والمثبت من (أ) و (ب).

٧٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
﴿ثُمَّ أَوْ حَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبَعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وقال الخطابي : امتناع زيد بن عمرو
بن نفيل من أكل ما في السفرة إنما كان من أجل " خوفه أن يكون اللحم فيها مما
ذبح على الأصنام، وكان رسول الله ◌َّ لا يأكل من ذبائحهم، وقيل / ١٣٧ / لم
ينزل عليه حينئذ في تحريم ذبائحهم شيء.
(اجعل إزاركَ على رقبتك يقيك)) ويروى ((يَقكَ)) بالجزم.
(طَمَحَت عيناه)) [بفتح الميم] )، أي: ارتفعت.
((وكانوا يسمون المحرمَ صفرًا، ويروى: ((صفر)) وإنما فعلوا ذلك، لأنه
ءِ(٥)
يشق عليهم اجتماع ثلاثة أشهر ) متوالية حُرُمٌ فَفَصلُوا بينها أنْ جعلوا المحرم
صفراً.
((برا)) بفتح الراء.
((والدَّبْر)) بفتحتين، أي: إذا انصرفت " الإبل عن الحج وظهورها دبره.
«وعفا الأثر» أي: درس.
((جاء سيلٌ في الجاهلية فكسا ما بين الجبلين)) أي: اللذين بجانب الوادي
الذي فيه (١٢) المسجد الحرام.
(١١)
((حَجَّت مُصْمَتَةٌ)) بضم الميم الأولى وفتح الثانية، يقال: أصْمَت بفتح
أوله إصْمَاتًا، وصَمَتَ بفتحتين صُمُوتًا وصَمْتًا وصمَاتًا (١٢)
((الحفش)) بكسر الحاء المهملة: البيت الصغير.
(منَ أَدَم)) بفتح الهمزة والدال: الجلد.
((وازت رؤوسنا)) أي: قابلتها .
(١) سورة النحل آية ١٢٣.
(٢) اعلام الحديث ٣/ ١٦٥٧ - ١٦٥٨.
(٣) في (أ) و (ب) لأجل.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ).
(٥) في (أ) و (ب) شق.
(٦) في (ص) شهور والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) حديث ابن عباس .. ويقولون: إذا برا الدَّبْر وعفا الأثر حلت العمرة .. الحديث ١١٧١/٣، ٣٨٣٢.
(٩) في (أ) وظهرها .
(٨) في (أ) و (ب) انصرف.
(١٠) في (ص) في والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) في (ص) بضم والمثبت من (ب).
(١٢) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ٩٣ والأفعال ٢٢٨/٢ والتهذيب ١٥٦/١٢ والصحاح (ص م ت).

٧٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(حدثنا اسحق بن إبراهيم قلت لأبي أسامة: حدثكم يحيى بن المهلب إلى
آخره)» يحيى هذا يُكنى أبا كدينة، وليس له في الجامع غير هذا، وهو من أهل
الكوفة .
((وكانوا لا يفيضون)) أي: يدفعون.
(من جَمْع)) يعني المزدلفة.
((حتى تشرق الشمس)) ضبط بفتح التاء وضم الراء بمعنى تطلع، وبضم التاء
وكسر الراء، أي: تضيء.
((الكهانة)) بكسر الكاف، أي: يَكْهُنُ، وبفتحها من كَهُنَ بالضم كهانةً إذا
صار كاهنًا، قاله الجوهري ".
((أبو يزيد المدني)) بمثناة تحت ثم زاي وليس يُعْرف بالمدينة، وأهل البصرة
يروون عنه، انفرد به البخاري، وليس له عنده سوى هذا الحديث، وقيل :
لا يعرف اسمه .
(كانت فينا)) يعني الحكم بها .
(بني هاشم)) قد استشكل هذا بأنها إنما كانت في بني المطلب حقيقة، وأجاب
الدمياطي بأن بني هاشم وبني المطلب كانوا بدار واحدة في الجاهلية والإسلام،
فلذلك قال: فينا بني هاشم.
(كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش)) المستأجر خدَاشُ بن عبدالله
بن أبي قيس، والأجير عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف، والسفر كان إلى
الشام ذكره الزبير بن بكار في كتاب الأنساب ، وزاد أنهم تحاكموا إلى الوليد بن
المغيرة فقضى أن يحلف خمسون رجلاً من بني عامر بن لؤي عند البيت ما قتله
خداش، فحلفوا إلا حويطب بن عبدالعزى فإن أمه افتدت يمينه .
٠
(١) من حديث عائشة .. وما أحسن الكهانة .. الحديث ٣/ ١١٧٣، ٣٨٤٢.
(٢) الصحاح (ك هـ ن).
(٣) في (ب) ترويه.
(٤) من حديث ابن عباس: إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم .. الحديث ١١٧٤/٣، ٣٨٤٥.
(٦) ينظر الفتح ١٩٨/٧.
(٥) ينظر المصابيح ٥١٦ .
(٧) في (ب) حويطن .

٨٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(من فخذ أخرى)) بسكون الخاء: دون القبيلة وفوق البطن، وحُكى فيها
کسر الخاء.
(الجُوالق)) بضم الجيم: وعاء والجمع الجَوالق بفتحها .
((قال: فكتب إذا شهدت الموسم)) كذا لهم بالتاء، وعند الحموي
والمستملي فكنت بالنون، قاله القاضي .
((أحب أن تجيز ابني)) (١) أي: تُسقط عنه اليمين، وتعفو عنه .
.(٤)
(ولا تَصْبر)) بضم أوله وفتح ثالثه، وكسره، الصبر في اللغة: الحبس
والمراد هنا الإلحاف والإلزام حتى لا يسعه إلا يحلف.
((حيث تُصْبُر الأيمانُ)) هو بين الركن والمقام.
(٥)
((وتحرّجوا) من الحرج، أي: المشقة، ويروى: ((وجُرحوا)) بجيم
مضمومة .
((لا يجيز البطحاء)) أي: لا يخلفها، يقال: جُزْتُ الموضعَ: سرْتُ فيه
وأجَزْتُه خلفته: وقطعته، وقيل: أجَزْتُه بمعنى جزْتُه (٦).
(أبو السفر)) بفتحتين .
((خلال)) أي : خصال ..
((الاستسقاء بالأنواء)) (٧) هو من قولهم: مُطرّنَا بنوء كذا.
(١) في النسخ فكنت والتصويب من البخاري والمشارق ٣٣٦/١ والمصابيح ص ٥١٦.
(٢) المشارق ٣٣٦/١.
(٣) أحب أن تجيز ابني هذا .. ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان .. الحديث.
(٤) اللسان (ص ب ر).
(٥) في (ص) بميم والمثبت من (أ) و (ب).
(٦) فعلت وأفعلت للزجاج ص ٦٠ والأفعال ١/ ١٨٣ والصحاح (ج وز).
(٧) قال سفيان: ويقولون إنها الاستسقاء بالأنواء ٣/ ١١٧٥ .