النص المفهرس

صفحات 761-780

٧٦١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ليس بأبهق، يعني لما سيأتي، وقال القاضي : قد وقع في البخاري في رواية
المروزي ((أزهر اللون أبهق)) وهو خطأ وجاء في أكثر الروايات: ليس بالأبيض ولا
بالآدَم، وهو غلط أيضًا، وصوابه: ليس بالأبيض الأبهق، وحُكي عن الخليل
البهق: بياض / ١٢٩ / في زرقة (١) ، وقيل: هو مثل بياض البرص.
(ليس بجعد قَطَط)) بفتح الطاء وكسرها، أي: شديد الجعودة كشعور السودان.
(ولا سَبْط)) بإسكّان الباء وكسرها، أي: مسترسل الشعر، قال الراغب ": رجَّل
شَعرَه، كأنه نَزل إلى جنب الرجل .
(رَجل)) أي: مسرَّح الشَّعر مسترسله، وهو بالرفع على القطع، أي: هو رجل،
وعند الأصيلي بالرفع والخفض، ووجه الخفض أن الرَّجلَ غير السَّبط، فلا يصح
أن يكون وصفا للسَّبط المنفي عن صفة شعره - عليه الصلاة والسلام- ويحتمل
الخفض على الجوار على بعد، قال صاحب مرآة الزمان: الجيم ساكنة من ((رجل
الشعر)) وحكى الجوهري عن ابن السكيت لغتين غير هذه: إحداهما: بفتح الراء
و کسر الجیم.
والثانية: فتح الراء والجيم، إذا لم يكن شديدَ الجُعودة ولا سَبطًا .
((لبث بمكةَ عشر سنين)) هذا على قول أنس، والصحيح أنه أقام بمكة ثلاث
عشرة سنة؛ لأنه توقِّيَ وعمره ثلاثٌ وستون، ويلزم من قال: توفي ابن خمس
وستين سنة؛ إذ لا خلاف أن (١) إقامته بالمدينة عشر.
((ليس بالطويل البائن) (٢) هو المُفْرط في الطول، فهو فاعل من بَانَ، أي: ظهر، أو
من بَانَ، أي : فارق سواه بطوله.
(ولا بالأبيض الأمْهَق)) [قال الهروي (١٨: الأمهق] : الشديد البياض إلى زرقه
كلون الجصّ، وفي هذا أنه يقال: أبيض بخلاف ما يقول بعض الناس: إنه لا يقال
(١) المشارق ٣٩٠/١.
(٢) الذي في العين ٣/ ٣٧١: بياض دون البرص.
(٣) لم ينص عليه الراغب في مفرداته عند تعرضه للسبط. ينظر المفردات ص٢٤٩.
(٤) ينظر الفتح ٦ / ٧٠٧ .
(٥) الصحاح (رج ل).
(٦) في (أ) و (ب) في ان.
(٧) من حديث أنس: كان النبي وَله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ٣/ ١١٠٠، ٣٥٤٩.
(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من) أ) و(ب).
(٨) الغريبين ١٧٨٧/٦.

٧٦٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
إلا في الأبرص وقد قال أبو طالب (١):
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
(تَبْرُق أساريرُ وجهه)) (٢) يعني خطوط (٢) الجبهة وتكسُّرها، واحدها: سَرُّ وسرَرٌ،
والجمع: أسْرار، وأسَاريرُ جمعُ الجمع.
((يسدُل شعره)) ) بضم الدال، أي: يرسل شعر ناصيته على جبهته.
«يَفْرُقون) بكسر الراء وضمها .
(ثم فَرَق)) بالتخفيف، أي: شعر رأسه كله فألقاه إلى جانبي الرأس، ولم يبق منه
شيء على جبهته .
((أبو حمزة)» بحاء مهملة.
(وكان يُحبُّ موافقةَ أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء)) أي: لأنهم كانوا على بقية دين
الرسل، فأُحَبَّ موافقتهم فَيَما لم يحرفوه عملاً بقوله تعالى: ﴿فَهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (١).
(ما مَسسْتُ) (٧) بكسر السين.
(ولا شَممت)) بكسر الميم، على وزن علمت.
((العَرف)) بفتح العين: الرائحة الطيبة.
((أبو عُتبة)) (٨ بعين مهملة مضمومة ثم مثناة ثم موحدة.
«من العذراء» أي: البكر.
(عن عبدالله بن مالك بن بحينه الأسْدي)) (١٠) قد سبق كيفية ضبط ((ابن بحينة)) في
(١) عم الرسول ◌َ﴾ وقد سبق تخريج البيت ص ٢٦٢ .
(٢) من حديث عائشة أن رسول الله ◌َ له دخل عليها مسرورا، تبرق أسارير وجهه ١١٠١/٣، ٣٥٥٥.
(٣) في (ب) خلوط .
(٤) من حديث ابن عباس أن رسول الله م # كان يسدل شعره، كان المشرکون یفرقون رؤوسهم، وکان اليهود يسدلون رؤوسهم،.
وكان رسول الله ◌ُ * يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول الله مض ليه رأسه ١١٠١/٣، ٣٥٥٨.
(٥) عن أبي حمزة .. الحديث ١١٠١/٣، ٣٥٥٩، وموضع هذه اللفظة -بعد الفقرة التي بعدها -.
(٦) سورة الأنعام آية ٩٠.
(٧) عن أنس قال: ما مسست حريرا .. ولا شممت ريحًا قط أو عرقًا قط أطيب من ريح أو عرق النبي ◌َّل
١١٠٢/٣، ٣٥٦١.
(٨) عن عبدالله بن أبي عتبة عن أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: كان النبي ◌َّ أشدّ حياءً من العذراء في خدرها
١١٠٢/٣، ٣٥٦٢.
(٩) ساقطة من (أ).
(١٠) عن عبدالله بن مالك بن بحينة الأسدي قال: كان النبي ◌َلل إذا سجد فرج بين يديه حتى نرى إبطيه .. حدثنا
بكر: بياض ابطيه ٣/ ١١٠٢، ٣٥٦٤.

=
٧٦٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب الصلاة، وقوله: الأسْدي، هو بتسكين السين وأصله: الأزْدي؛ لأنه من أزد
شنوءة، فأبدلت الزاي سينًا وقد وَهم من وهَّم البخاري حيث ظنه الأسدي ) بفتح
السين .
«حتی نَری) بنون .
(بياض إبطيه)) لا يخالف حديثه: ((عفرة إبطيه)) لإمكان إطلاق البياض على ذلك
أيضًا، فإن العُفْرةَ بياضٌ ليس بالناصع .
((عن عائشة قالت: ألا يُعْجبك أبا فلان)) (١) ويروى: ((أبوفلان)) " ويروي: ((أبي))
بالياء تريد أباهريرة كما رواه مسلمٌ و((يعجبك)) بإسكان العين، ويروى بفتحها
وتشديد الجيم المكسورة (٥).
(١) في (ب) الأزدي.
(٢) حديث عروة بن الزبير ٣/ ١١٠٣، ٣٥٦٨.
(٣) هي رواية الأصيلي وكريمة. ينظر الفتح ٦/ ٧١٧.
(٤) ٤ / ١٩٤٠، ٢٤٩٣.
(٥) ينظر الفتح ٦/ ٧١٧.

٧٦٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب كان النبي ◌َلّ تنام عينه ولا ينام قلبه
قلت: يشير إلى ما أسنده - في كتاب الاعتصام - إلى سعيد بن ميناء (١).
((جاء ثلاثةُ نفر قبل أن يُوحى إليه)) (١) قد أنكرت هذه الزيادة، وقيل: ليست
بمحفوظة، وإن صحت فلم تأت في عقب تلك الليلة، بل بعدها بسنين؛ لأنه إنما
أُسْري به قبلَ الهجرة بثلاث سنين، وقيل : بسنتين وقيل: بسنة.
((َسَلم)) (+ بسين مفتوحة، ولام ساكنة.
((بن زرير)) بزاي مفتوحة، ثم راء مكسورة(٥) .
(فأدْلجوا ليلَتهم)) بإسكان الدال، أي: قطعوا الليلَ كلَّه سيرًا، ويقال: ادَّلجوا
بتشديد الدال ساروا من آخره.
((عرَّسُوا)) هو نزولهم آخر الليل للاستراحة.
((وكان النبي ◌ٍَّ لا يُوقظ من منامه)) إنما [كان] ذلك لما عَسَى أن يحدث له فيه
وحيٌّ.
«فاستيقظ عمرُ فقعد أبوبکر عند رأسه فجعل یکبر، ويرفع صوته» ظاهره أن المکبر
والرافع هو أبوبكر، لكن رواه مسلم(١) من حديث عبيدالله بن عبدالمجيد عن مسلم،
(٨)
وفيه أن الذي كبّر ورفع صوته عمر لا أبوبكر، وكذلك رواه البخاري في التيمم .
((وجعلني النبي ◌ّ﴾ في ركُوب بين يديه)) كذا وقع وصوابه: عجلني [أي أمرني
(١) قال البخاري: رواه سعيد بن ميناء عن جابر عن النبي ◌َالر ١١٠٣/٣.
(٢) حديث أنس ٣/ ١١٠٣، ٣٥٧٠.
(٣) في (أ) تأته .
(٤) حدثنا سلم بن زرير .. أنهم كانوا مع النبي وَّل في مسير فأدلجوا ليلتهم حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا ..
وكان لا يوقظ رسول الله وَل من منامه حتى يستيقظ فاستيقظ عمر فقعد أبوبكر عند رأسه فجعل يكبر ويرفع
صوته .. وجعلني رسول اللـه بَّه في ركوب بين يديه .. إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين .. غير أنها
حدثته أنها مؤتمة فأمر بمزادتيها فمسح في العزلاوين .. غير أنه لم نسق بعيرا، وهي تكاد تنض من الملء ..
فهدى الله ذاك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا ٢/ ١١٠٤، ٣٥٧١.
٤٠
(٥) تكررت في (ب).
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) في صحيحه ٥/ ١٩٤، ١٥٦١.
(٨) ١٢٨/١، ٣٤٤.

٧٦٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بالعجلة، وكذا رواه مسلم من حديث سلم بن زريز: ثم عجلنياً في ركب بين
يديه يطلب الماء، وقد عطشنا. والرَّكُوب بفتح الراء هو: تذكير ركوبَة، وهو ما
يُركب من الدواب فَعُول بمعنى مفعول، وقيل: صوابه بضمها، جمع راكب كشاهد
وشُهود أو أُركوب؛ لأنه هنا على الجمع لا على الواحد.
«سادلة ر کبتيها» أي: مرسلتُهما .
((والمَزَاد)» القربة، يزاد فيها جلدٌ من غيرها .
(مُؤَتّمة)) ذات أيتام .
(العَزّلاوين)) بفتح العين المهملة وإسكان الزاي والمدِّ: تثنية العزلاء، وهي فم القرْبة.
((غير أنه لم يسق بعيرًا)) أي: لأن الإبل تصبر عن الماء.
((تكاد)) تقارب .
(تنضّ)) في هذه اللفظة نحو العشر روايات (١) : بمثناة فنون مكسورة ثم ضاد
معجمة، يقال: نضَّ الماءُ من العين، أي: نبع، وفي المحكم (١): نضَّ الماء(٤) يَنْضُّ:
سال، ويروى بمثناة فموحدة مكسورة ثم ضاد معجمة، أي: قَطَرَ وسَال قليلا،
ويروى بمثناة فموحدة ثم صاد مهملة من البصيص، وهو البريق واللمعان: خروج
الماء القليل، ويروى: تنضَّر، بمثناة فنون ثم ضاد معجمة مفتوحة مشددة وراء
مهملة، وفي أصل ابن عساكر كذلك إلا أن المشدَّد الراء [من]) الضرّ، ويروى
كذلك إلا أن الصاد مهملة من قولك: صَرَرْتُه فانْصَرَّ، ویروی بمثناة ثم نون ثم صاد
مهملة مفتوحة ثم باء موحدة مشددة، ونسبت لأبي الهيثم، وعن الأصيلي: تقطر،
بمثناة وقاف وطاء وراء مهمتلين، ثم قيل: هذه الروايات لا تخلو من النَّظر،
والصواب: تنضرج، أي: تنشق، والانضراج: الانشقاق، وكذا رواه مسلم في
حديث سلْم بن زرير، فكأنه سقط هنا حرف الجيم، وقد وقع في البخاري / ١٣٠ /
في هذا الحديث تغييرات يعرف صوابها من كتاب مسلم.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و (ب).
(٢) انظرها في الفتح ٦ / ٧٥٢٤ - ٧٥٢٥ وقال الدماميني: وذكروا فيه روايات كثيرة لم أتحقق كونها في البخاري
فلذلك اضربت عنها. المصابيح ص ٤٩٨ .
(٣) ٨/ ١٠٧.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
()) ساقطة من (ب).
(٦) صحيح مسلم ٥/ ١٩٥، ١٥٦١.

=
٧٦٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(الصِّرم)) بكسر الصاد البيوت المجتمعة، وقد سبق الحديث بأطول من هذا في
كتاب التيمم .
(زُهاء)) بضم الزاي والمد، أي: قدر.
(ينبع)) بضم الباء وبفتحها .
((والزوراء» موضع بالمدينة(٤).
«فأُتي بوَضُوء» بفتح الواو، أي: بماء.
((المخضب)) الماء يبلغ الخضاب، إذا أدخل فيه اليد ١، وقد قيل فيه: المغْمر؛
لأنه یغمر الید.
(فجَهَشَ الناس)) بفتح الجيم والهاء: أسرعوا إلى الماء متهيئين لأخذه.
(٨)
((يفور)) بالفاء، ويروى بالمثلثة
(كنا خمس عشرة مائة)) ذُكر هذا لابن المسيب - رحمه الله- فقال: وهم -رحمه
الله- حدثني أنهم كانوا أربع عشرة مائة، وعلى هذا مالك وأكثر الرواة، وقيل:
كانوا ثلاث عشرة مائة، وكان عامُ الحديبية عام ستٍّ.
((الحديبية)) (١) تشدد وتخفف: بئر تقرب من مكة (١١)، وفي قربها من الحرم خلاف (١١).
«وروینا» بکسر الواو.
(١٣)
(ولاتَْنِي ببعضه)) يقال: لاَتَ العمامةَ على رأسه يلوثها لوثًّا عصبها ،
(١) قلت كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة ٣/ ١١٠٤، ٣٥٧٢.
(٢) من حديث أنس :.. فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه .. الحديث ١١٠٥/٣، ٣٥٨٧٣.
(٣) من حديث أنس: أتي النبي ◌َّل بإناء وهو بالزوراء .. الحديث ٣/ ١١٠٤، ٣٥٧٣.
(٤) ينظر المشارق ٣١٥/١ ومعجم البلدان ١٧٥/٣ .
(٥) من حديث أنس .. فضم أصابعه فوضعها في المخضب .. الحديث ٣/ ١١٠٥، ٣٥٧٥.
(٦) في (أ) و (ب) أُدخل اليد فيه.
(٧) من حديث جابر .. فجهش الناس نحوه .. فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يثور .. كنا خمس عشرة مائة
١١٠٥/٣، ٣٥٧٦.
(٨) في (ص) بالمثناة والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) من حديث البراء: كنا يوم الحديبية .. ثم استقينا حتى روينا .. الحديث ١١٠٥/٣، ٣٥٧٧.
(١١) ينظر معجم البلدان ٢٦٥/٢ .
(١٠) ينظر المشارق ٢٢٠/١-٢٢١.
(١٢) من حديث أنس .. فلفت الخبز ببعضه، ثم دسَّته تحت يدي ولا ثتني ببعضه .. فقال رسول الله مح لل آرسلك
أبو طلحة .. هلمي يا أم سليم ما عندك .. وعصرت أمّ سليم عُكة فأدمته .. الحديث ١١٠٦/٣، ٣٥٧٨.
(١٣) ينظر اللسان (ل و ث).

=
٧٦٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ولات الرجل يلوث، أي: دار، والالتثاث: الاختلاط والالتفات، فقوله: ((ولا ثني))
أي: لفّت عليّ بعضه وادارته عليه، يعني خمارها.
((آرسلك أبو طلحة)) بهمزة ممدودة على الاستفهام.
(٢)
((هلمَّ ما عندك)) هي على لغة الحجاز أن ((هَلُمَّ) لا تؤنث ولا تثنى ولا تجمع
ومنه: ﴿وَالْقَائِلِيْنَ [لإِخْوَانِهِم](١٣) هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾(٤).
ومعناه هنا: هاتَ ما عندك، وقيلَ: يُؤنث ويُجمع، وكذا رواه أبوذر: هلمي.
((العُكَّة)) وعاء السَمن.
«فأدَمَتْه» أي : أصلحته بالإدام.
(حيَّ على الطّهور المباركَ)(١) أي: هلُموا، مثل: حي على الصلاة، والطَّهور
بفتح الطاء، والمبارك الذي أيَّده الله ببركة نبيه ◌َِله .
وحديث أبي بكر مع أضيافه ١ سبق في الصلاة إلا أنه وقع هنا فيه اختصار، أوضحه
مسلم في روايته كقوله ((فلبث حتى تعشى رسول الله وَّ)) وفي مسلم: ((حتى
نعس)) وكقوله: ((فجدَّع وسبَّ، قال: كلوا ولا أطعمه) وفي مسلم: ((كلوا لا هنيئًا والله
لا أطعمه أبدًا)) وكقوله: ((فقال: يا أخت بني فراس)) وفي مسلم: ((ياهذا)) وكقوله: ((إنما
كان الشيطان)) وفي مسلم: ((إنما كان ذلك من الشيطان)) وكقوله: ((فمضى الرجل
وتفرقنا»، ويروى: ((فتعرفنا)) وفي مسلم: ((فعرفنا)) يعني من العرافة .
وحديث أنس (١) سبق في الصلاة.
((ألا تجعل لك منبرًا)) (١١) قال مالك: عَمَلَه غلامٌ لسعد بن عبادة، وقيل: غلام
العباس، وقيل: غلام امرأة، وكان ذلك في سنة سبع وقيل: سنة ثمان (١١).
(١) ينظر اللسان (ل و ث).
(٢) ينظر الكتاب ٥٢٩/٣ والصحاح واللسان (هـ ل م).
(٣) ساقطة من (ص) و (ب).
(٤) سورة الأحزاب آية ١٨ .
(٥) من حديث عبدالله: حيّ على الطهور المبارك .. الحديث ١١٠٦/٣، ٣٥٧٩.
(٦) رقم ٣٥٨١.
(٧) في صحيحه ١٣/ ٢٤٤، ٥٣٣٣ .
(٨) في (ص) بعثني والمثبت من (أ) و(ب) والبخاري.
(٩) رقم ٣٥٨٢.
(١٠) من حديث جابر .. فقالت امرأة من الأنصار - أو رجل - يا رسول الله ألا تجعل لك منبرًا .. الحديث
١١٠٨/٣، ٣٥٨٤.
(١١) ينظر المصابيح ص ٤٩٩ .

٧٦٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(العشار)) بكسر العين: التي مضى من حَمْلها عشرةُ أشهر.
(إنك لجريء)) اسم فاعل من الجرأة، وهي الإقدام على الصعب.
((فقال: مَن الباب؟ قال: عمر)) في تفسير حذيفة الباب بعمر إشكال؛ فإن
الواقع في الوجود يشهد أن الأولى بذلك أن يكون عثمان؛ لأن قَتْلَه هو
السبب الذي فرَّق كلمة الناس، وأوقع بينهم تلك الحروب العظيمةَ والفتنَ
الهائلة .
(فعالهم الشعر))) يعني - والله أعلم- أنهم يصنعون من الشعر حبالاً، ثم
يَصْنِعُون منها نعالاً وثيابًا، ويلبسونها كما قد جاء في رواية مسلم ( ((يلبسون
الشعر)).
(ذُلف الأنوف)) بضم الذال المعجمة، وإسكان اللام: صغارها وفي
نسخة: الآنْف.
((المجانُّ) بتشديد النون جمع مجنّة: الترس.
(المُطْرَقة)) الجلود المجعول بعضها على بعض، من قولهم: طارقت النَّعْلُ،
والطراق: الجلد الأحمر.
((الفَطَس)) في الأنف: انفراشه .
(حتى تقاتلوا خُوزًا وكرمان)) بضم الخاء المعجمة وبكسر الكاف: بَلَدان معروفان
بالشرق، قال الإمام أحمد : أخطأ عبدالرزاق في قوله: جوزا؛ بالجيم.
(٩)
((وهو هذا البارز، وقال سفيان مرّة: وهم أهل البارز))(٨) قيده الأصيلي
(١) من حديث جابر .. فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار .. الحديث ١١٠٨/٣، ٣٥٨٥.
(٢) من حديث حذيفة .. هات إنك لجريء .. فقال: من الباب؟ قال عمر ١١٠٨/٣، ٣٥٨٦.
(٣) في (أ) و (ب) لعمر.
(٤) من حديث أبي هريرة: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر .. ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان
المطرقة ١١٠٩/٣، ٣٥٨٧.
(٥) في صحيحه ٢٢٣٣/٤، ٢٩١٢.
(٦) من حديث أبي هريرة: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم حمر الوجوه فطس
الأنوف .. الحديث ٣/ ١١٠٩، ٣٥٩٠.
(٧) المسند ٣١٩/٢.
(٨) من حديث أبي هريرة: بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر، وهو هذا البارز، وقال سفيان مرة: وهم
أهل البارز ١١٠٩/٣، ٣٥٩١.
(٩) ينظر الفتح ٦/ ٧٥٥.

=
٧٦٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بتقديم الراء على الزاي وفتحها في الموضعين، ووافقه ابن السكن وغيره، إلا أنهم
ضبطوه بكسر الراء، قال القابسي : يعني البارزين لقتال أهل الإسلام، أي:
الظاهرين في براز من الأرض، وغيّره أبوذر في اللفظ بتقديم الزاي على الراء
وفتحها، قيل: البازر قوم بكرمان، ويعني القوم الذين أشار إليهم أنهم يُقَاتَلُون،
تقول العرب: هذا البارز، إذا أشارت إلى شيء، وقال شيخنا ابن كثير: قول
سفيان: إنهم من أهل البارز، فالمشهور في الرواية تقديم الراء على الزاي، ولعله
تصحيف اشتبه على القائل منَ البارز، وهو السوق بلغتهم.
(٣ )
((حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي فاقتله)) هذا في زمن عيسى بن
مريم - عليه السلام - .
(الحيرة)) بكسر الحاء المهملة: مدينة النعمان، معروفة من بلاد العراق".
((الظَعينة)) المرأة، استعارة من اسم هودجها .
((الدُّعَّار)) بالدال والعين المهملتين: جمع داعر، وهو المفسد، يريد قُطَّاع
الطريق، من قولهم: عودٌ داعر، إذا كان كثيرَ الدخان، قال الجواليقي" :
والعامَّة تقول بالذال المعجمة، وإنما هو بالمهملة، نعم إن ذُهب به إلى معنى
الفَزَع جاز أن يقال بالمعجمة .
(سَعَّروا)) أي: ملأُوها شرّاً وفسادًا، وهو مشتق من استعَار النار، وهو
توقُّدها والتهابها .
((مُحلُّ بن خليفة)) (١٧) بضم أوله وكسر الحاء لأكثرهم، وقيل: بفتحها.
((شُرَحبيل)) (٨) بضم الشين .
(١) ينظر المصابيح ص ٥٠٠.
(٢) ينظر المصابيح ص ٥٠٠ والفتح ٦ / ٧٥٦ وابن كثير هو إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، حافظ مؤرخ فقيه
صاحب التفسير المشهور باسمه ولد سنة ٧٠١ هـ وتَ ٧٧٤ هـ من مؤلفاته: البداية والنهاية وتفسير القرآن
العظيم وشرح البخاري لم يكمله. ترجمته في الشذرات ٦/ ٢٣١ والأعلام ٣٢٠/١ .
(٣) حديث ابن عمر ١١٠٩/٣، ٣٥٩٣.
(٤) من حديث عدي بن حاتم: يا عدي هل رأيت الحيرة .. لترين الظعينة .. فأين دُعّار طيء الذين قد سعروا البلاد ..
الحديث ٣/ ١١١٠، ٣٥٩٥.
(٥) ينظر معجم البلدان ٢/ ٣٧٦.
(٦) تكملة اصلاح ما تغلط فيه العامة ص٥٩ .
(٧) حدثنا محل بن خليفة .. الحديث ٣/ ١١١٠.
(٨) حدثني سعيد بن شرجيل .. إني فرطكم .. الحديث ٣/ ١١١٠، ٣٥٩٦.

٧٧٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فَرَطكم)) بفتح الراء: سابقكم.
((ويل للعرب)) ١ كلمة تقال لمن وقع في هَلكة، ولا يُترجَّمُ عليه بخلاف:
ويح للعرب، يعني للمسلمين.
«أنهلك) بكسر اللام.
((وفينا الصالحون)) أي: يقع الهلاك بقوم فيهم من لا يستحق ذلك.
((قال: نعم إذا كثر الخبث)) قال ابن عبدالبر : أي: أولاد الزِّنًا، وقال
غيره: الزِّنًا، وإسناد هذا الحديث من سباعيَّات البخاريِّ.
((وأصلح رغَمها)) بضم الراء وفتح الغين المعجمة: ما يسيل من أنوفها .
(شعف الجبال)) بشين معجمة وعين مهملة مفتوحتين: أعالي الجبال.
((أو سعف)) بسين مهملة، ولا معنى له هنا، وفي الصحاح أنه غصن من
النخل .
(من يُشرف))(١) بضم أوله، ويروى: تشرف، بمثناة من فوق مفتوحة .
((لها تستشرفه)) أي: من طلعٍ لها بشخصه طالعته بشررها.
(ملجأ أو معاذً)) بفتح الميم ، وهما بمعنى.
((فكأنما وُتُر أهلَه ومالَه)) ١٧ بالنصب، ويجوز الرفع كما سبق في
الصلاة. / ١٣١ /.
((ستكون أثرة)) بضم الهمزة وسكون الثاء، أي: شدّة .
((غلمة)) (١) بكسر أوله كصبية: جمع غلام.
(١) من حديث زينب بنت جحش: لا إله إلاّ الله، ويل للعرب من شرٍّ قد اقترب .. أنهلك وفينا الصالحون؟ قال
نعم إذا كثر الخبث ٣/ ١١١١، ٣٥٩٨.
(٢) ينظر المصابيح ص ٥٠٠ .
(٣) من حديث أبي سعيد .. فأصلحها وأصلح رغامها .. تتبع بها شغف الجبال أو سعف الجبال .. الحديث
١١١١/٣، ٣٦٠٠.
(٤) مادة (س ع ف).
(٥) من حديث أبي هريرة: ستكون فتن .. ومن يشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ١١١/٣، ٣٦٠١.
(٦) في (ب) الجيم.
(٧) من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله ٣/ ١١١٢، ٣٦٠٢.
(٨) من حديث ابن مسعود: ستكون أثرة وأمور تنكرونها ٣/ ١١١٢، ٣٦٠٣.
(٩) من حديث أبي هريرة: هلاك أمتي على غلمة من قريش ٣/ ١١١٢، ٣٦٠٥.

٧٧١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(وفيه دَخَنٌ) ) بفتحتين، أي: غير صافية ولا خالصة ، وأصله من
الدخان .
(من جلدتنا)) بكسر الجيم، يعني: من أنفسنا، والجلد: غشاء البدن، وإنما
أراد به العربَ؛ فإن السُّمرةَ غالبةٌ عليهم.
(إن لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمامٌ)) أي: لم يكن لجمعهم إمامٌ فاعتزل تلك
الفرق كلِّها، لهذا لم يبايغ ابن عمر حين مات عثمان حتى سُلّم الأمر إلى
معاوية، ثم لما مات يزيد تخلّف عن البيعة حتى انفرد عبدالملك بالأمر.
((ولو أن تَعَضَّ)) بفتح العين، وتضم في لغة .
وحديث ذي الخويصرةُ سبق وأنه يجوز فتح التاء من ((خُبْتَ) و((خَرْتَ))
وضمها .
(دعني فاضرب)) كذا بالنصب، وقيل: صوابه: اضرب بحذف الفاء
(٦٤
وباجزم
٠
((التراقي)) جمع ترقوة، وهي عظام أعلى الصدر.
((يمرقون)) يخرجون، وبه سُمِيت هذه الفرقة المارقة.
((الرَّميَّة)) فَعيلة بمعنى مفعوله.
(يُنظَرَ)) بضم أوله.
النَّصْل)» عود السهم .
(الرِّصاف)) بكسر الراء، وحكى السفاقسي ضَمَّها، (بعدها صاد مهملة:
العَقَبُ الذي يُلْوَى فوق مدخل النصل في السهم، واحدتها رَصَفَة بالتحريك.
(١) من حديث حذيفة .. نعم وفيه دخن .. هم من جلدتنا .. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل
تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ٣/ ١١١٢، ٣٦٠٦.
(٢) كذا في النسخ والصواب غير صاف ولا خالص.
(٣) ونصه :.. قد خبت وخسرت إن لم أعدل. فقال عمر: يارسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه،. فقال: دعه
فإن له أصحابًا .. يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى
نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر الى صافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه- وهو قدحه- فلا يوجد فيه
شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود أحد ضدیه مثل ثدي
المرأة أو مثل البضعه تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس ٣/ ١١١٣، ٣٦١٠.
(٤) في (أ) و (ب) والجزم.
(٦) في (ب) الضم أيضا.
(٥) ينظر المصابيح ص ٥٠١ .
(٧) في (ب) يكون.

٧٧٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(النَّضيّ) بفتح النون، وحكى السفاقسي الضم) بعدها ضاد معجمة: عود
السهم قبل أن يريَّش وينصَّل، سُمِّي به لكثرة البَرْي والنَّحت، فكأنه جُعل نضوةً أي:
هزيلاً، قال الخطابي(١): النَّضيُّ ما بين(٣) النّصل والرِّيش من القَدَح.
(القُذذ)) بالذال المعجمة: جمع قُذَّة، وهي الريش الذي على السهم، يقال:
هو أشبه به من القُدَّة بالقُدَّة؛ لأنهما يجيئان (٤) على مثال واحد، قد سبق.
((الفرث والدم» الفرث: ما يجتمع في الكرش، أي: مرَّ سريعًا في الرمية
وخرج منها لم يتعلق منها بشيء من فرثها ودمها لسرعته، شَبَّه [به]
(٦)
خروجهم من الدين، ولم يَعْلَقُوا منه بشيء.
((البَضْعة)) بفتح الباء: القطعة من اللحم.
(تَدَرْدَر)) بفتح أوله وثانيه ورابعه ودال مهملة، أصله: تتدردر، أي:
تتحرك وتجيء وتذهب؛ فحذف إحدى التائين تخفيفًا، والتدردر: حكاية
صوت الماء في بطون الأودية (٧) إذا تدافع (٨).
((ويخرجون على خير فرقة)) بالخاء المعجمة والراء وفرقة بكسر الفاء، وبالحاء
المهملة والنون وفُرقة بضم الفاء.
((عن سويد بن غفلة قال: قال علي)) ) قلت: قال الدارقطني : ليس
السويد بن غفلة صحيح عن علي مرفوع إلى النبي ◌َلَّ غيرُ هذا.
(الحرب خدعة)) مثلث الخاء، سبق بيانه في الجهاد.
(يقولون من قول خير البرية)) أي: يجيدون القولَ ويُسيئون العمل.
(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) اعلام الحديث ٣/ ١٦٠٥.
(٣) في (ص) النضايا من النصل. والتصويب من اعلام الحديث مصدر النص الأصلي.
(٤) في النسخ يجيا. والمثبت هو الصواب.
(٥) في (أ) و (ب) لم يعلق.
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) في (ب) بطن .
(٨) في (أ) و (ب) اندفع.
(٩) عن سويد بن غفلة .. فإن الحرب خدعة .. يأتي في آخر الزمان قوم .. يقولون من خير قول البرية .. لا
يجاوز إيمانهم حناجرهم .. الحديث ٣/ ١١١٣، ٣٦١١.
(١٠) ينظر المصابيح ص ٥٠١.

=
١٧٧٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((لا يجاوز إيمانُهم حناجرهم)) دليل على أنهم غيرُ مؤمنين؛ لأن الإيمان مَحَلُّه
القلب .
(١)
(خباب))
بخاء معجمة وباء موحدة مشددة .
(ابن الأرت)) بتاء مثناة.
((فَيُجَاءُ بالمنشار)) بالنون من نَشَرْتُ الخشبةَ، وبالياء المهموزة مفعال، أشرت الخشبة
(٢)
بالميشار .
((بشارة عظيمة)) بكسر الباء، وحكى السفاقسي الضم.
((قرأ رجل الكهف) (٤) هو أسيد بن حضير .
((الضَباب)) قريب من السحاب، وهو الغمام الذي لا مطر معه.
(فإنها السكينة)) قيل: هو ريح هفافة، ولها وجه، وقيل: يريد الملائكة
وعليهم السكينة .
(كيف صنعتما حين سريت)) يقال: سريت وأسريت(٥)، وقد جُمع في هذا
الحديث بين اللغتين في قول عازب: ((سريت)) وقول الصديق: ((أسرينا)).
((قائم الظهيرة» شدّة حرها.
(فرُفعت لنا صخرةٌ)) بانت وظهرت .
((فروة)) هي اللباس المعروف.
((وأنا أنفض لك ما حولك)) أي: أحرسك، وانظر هل أرى عدوًا، يقال:
نفضت المكانَ، واستنفضته إذا نظرت جميع مافيه.
((فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة)) هذا شكّ، وقد ثبت في موضع آخر
المدينة، والمراد بها مكة، وكل بلد تسمى مدينة، وحينئذ فالمراد: الشكَّ في
(١) عن خباب بن الأرت .. فيجاء بالمنشار .. الحديث ٣/ ١١١٤، ٣٦١٢.
(٢) تقول: نشرت الخشبة بالمنشار وأشرت أيضا،. كذا في المصابيح ص ٥٠١. وانظر القاموس (أ ش ر).
(٣) من حديث أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة .. الحديث ٣/ ١١١٤، ٣٦١٣.
(٤) من حديث البراء بن عازب: قرأ رجل الكهف .. فإذا ضبابة .. اقرأ فلان فإنها السكينة نزلت للقرآن
١١١٤/٣، ٣٦١٤.
(٥) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ٨٧ .

٧٧٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
هذا اللفظ، والمراد مكة على كل تقدير، وفي مسند أحمد (١) ((فسمَّاه فعرفته))
وهي زيادة حسنة، توضح أنه كان صدّيقًا أو قرابةً له، فلهذا أقدما على شرب
لبنها، وفيه أقوال أخر سبقت في البيوع.
((والقذا)) أصله: ما يقع في العين، وفي نسخة: القدر.
((القعب)) القدح الضخم .
((الكُتبة)) بضم الكاف : القليل.
((الإدارة)) بكسر الهمزة: وعاء من جلد.
(يرتوي)) أي: يحمل معنا الماء للرّيِّ.
((حتى رضيت)) أي: طابت نفسي لكثرة ما شرب.
((حتى برد)) بفتح الراء .
((ألم يأن» يحن وقته.
((فارتطمَت)) غاصت قوائمها إلى بطنها .
((الجَلَد)) بفتح الجيم واللام.
((فاللهَ لكما)) هو بالنصب على القسم، باسقاط حرف القسم كأنه قال :
(٤)
اقسم بالله لكما، فحذف فنصب
((كان رجلٌ نصرانيًا)) (١) رواه مسلم بلفظ ((كان منا رجل من بني النجار، قد قرأ
البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله وَ﴾)) فذكر نحوه في كتاب المنافقين.
((وقد لفظته الأرض)) بكسر الفاء، أي: طرحته ورمته، وقيل: بفتحها،
وإنما فعل به ذلك لتقوم الحجة على من رآه.
((مسيلمة)) بكسر اللام، واسمه ثمامة بن قيس .
(١) ٣١٩/٢.
(٢) في (ب) لبني هام.
(٣) في (ب) يقعد .
(٤) في (ب) فحذب النصب .
(٥) عن أنس رضي الله عنه: كان رجل نصرانيا فأسلم .. فأصبح وقد لفظته الأرض .. الحديث ١١١٥/٣، ٣٦١٧.
(٦) في صحيحه ١٧ / ١٢٥، ٦٩٧١.
(٧) من حديث ابن عباس: قدم مسيلمة الكذاب .. ومعه ثابت بن قيس بن شماس .. ولن تعدو أمر الله فيك ..
الحديث ١١١٦/٣، ٣٦٢٠.

=
٧٧٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ابن شماس)) بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم ..
(ولن تعدو أمرَ الله فيك)) أي: أن له مدةً يبلغها
((سوارین))(٢) بكسر السين وضمها .
((العنسي)) واسمه عبهلة بن كعب، وكان يقال له: ذو الخمار، يزعم أن
الذي يأتيه ذو خمار.
(وهلى)) بسكون الهاء وفتحها، وَهَلْت إلى الشيء ذهب وهمي إليه،
وقيل: إنه بالسكون، وأمَّا بالفتح فمعناه: جبن وأيضا قلق.
((هَجَرَ) مدينة باليمن، وهي قاعدة البحرين، بفتح الهاء والجيم، ويقال فيها
بالألف واللام، بينها وبين البحرين عشرُ مراحلٍ (٢) .
(ورأيت فيها بقرا والله خير)) قال القاضي): رواية أكثرهم برفع(٦) الهاء
من اسم الله، قيل: وهو الصواب، أي: وثواب الله لهم (أو ما عند الله
لهم) وعند بعضهم بالكسر على القسم، لتحقيق الرؤيا ومعنى ((خير)) بعد
ذلك، أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا، أو على التقديم
والتأخير، فقد ذكر هشام هذا الخبر، فقال: ورأيت والله خيرًا رأيت
بَقَرًا/ ١٣٢ تُنْخر فقوله: ((والله)) يبين أنه قسم، وقوله: ((والله خيرًا)» يدل على
أن الخير من صلة الرؤيا .
(مشيتها)) (٨) بكسر الميم؛ لأن المراد الهيئة.
((فَقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا)) هو نظير ما سبق في الكسوف: ((فلم أر
کالیوم منظرًا» .
((ابن الغسيل)) بفتح الغين المعجمة، أي: غسيل الملائكة.
(١) في (ب) سيبلغها.
(٢) من حديث أبي هريرة: بينما أنا نائم، رأيت في يدي سوارين .. فكان أحدهما العنسي .. الحديث ١١١٦/٣، ٣٦٢٢.
(٣) من حديث أبي موسى .. فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر .. ورأيت فيها يقرأ والله خير .. الحديث ١١١٧/٣، ٣٦٢٢.
(٤) هذا كلام القاضي في المشارق ٢٧٥/٢. وانظر معجم البكري ص ١٣٤٦.
(٥) ينظر المصابيح ص ٥٠٣.
(٦) في (ص) بفتح والمثبت من (أ) وهو الصواب ..
(٧) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٨) من حديث عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي ثَّر .. فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من
حزن .. الحديث ٣/ ١١١٧، ٣٦٢٣.
(٩) حدثنا .. ابن الغسيل .. خرج رسول الله صل في مرضه الذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسماء ..
الحديث ٣/ ١١١٨، ٣٦٢٨.

٧٧٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(مُلحفة)) بكسر الميم.
((دسماء)) أي: سوداء.
((عمرو بن عباس)) بالباء الموحدة والسين المهملة .
(الأنماط)) ضرب من البُسُط له خَمَل رقيق، واحده نَمَط، أخبرهم أنها ستكون،
. ونَبَّههُم على ترك السَّرف فيها، وابتغاء القصد على إظهار نعمة الله، لا فخراً.
((فتلاحیا))(٢) أي: تسابًا وتنازعا.
((قال: أتعلمين ما قال لي أخي اليثربي)) يعني الذي من يثرب، وهي المدينة،
یرید سعد بن معاذ.
((فلما خرجوا إلى بدر ما جاءهم الصريخ)) فيه تقديم وتأخير، أي: فلما جاءهم
الصريخ فخرجوا إلى يثرب أخبرهم أن النبي ◌َّ وأصحابه خرجوا إلى عير أبي سفيان.
(رأيت الناس))(١) أي: في النوم.
(نزع ذَنوبًا)) أي: دلواً عظيمة .
(وفي نزعه ضعف)) يريد ما ناله المسلمون في خلافة أبي بكر من أموال
المشركين، وقيل: إنما أراد قصَر مدَّته، وكيف قد قاتل أهل الردة فلم يتفرغ
لافتتاح الأمصار وجباية الأموال .
((والغَرْب)) بسكون الراء: الدلو العظيمة ، فإذا فتحت الراء فهو الماءُ السائل منِ
(٥)
البئر والحوض ، وهذا تمثيل ومعناه أن عمر لما أخذ الدلو في يده ليستقي
عظُمت في يده؛ لأن الفتوح كانت في زمنه أكثرَ منها في زمن أبي بكر، ومعنى
(استحالت)) انقلبت عن الصَّغر إلى الكبر.
((عبقري القوم)) سيدهم وكبيرهم وقويهم، وأصله - فيما قيل - أن عبقر قرية
يسكنها الجنَّ، وكلما أرادوا شيئًا فاتنًا غريبًا [نائيًا](١)، مما يصعب عمله
(١) حدثنا عمرو بن عباس .. أما إنه سيكون لكم الأنماط .. الحديث ١١١٨/٣، ٣٦٣٢.
(٢) من حديث ابن مسعود .. فتلاحيا بينهما .. فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي .. فلما خرجوا إلى بدر وجاء
الصريخ .. الحديث ١١١٨/٣، ٣٦٣٢.
(٣) عن عبدالله - رضي الله عنه- أن رسول الله بَ ل﴾ قال: رأيت الناس مجتمعين في صعيد، فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو
ذنوبين، وفي بعض نزعه ضعف، ثم أخذها عمر، فاستحالت بيده غربا، فلم أر عبقريا في الناس يفري فريه حتى
ضرب الناس بعطن ١١١٩/٣، ٣٦٣٣.
(٤) ينظر القاموس (غ ر ب).
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٥) في (أ) ليسقي.

٧٧٧=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ويدق، أو شيئًا عظيمًا في نفسه نسبوه إليها، فقالوا: عبقريَّ، ثم اتَّسع فيه
حتى سُمِّي به السيدُ الكبير.
((فريَّه)) بكسر الراء وإسكانها، وأنكر الخليل تشديد الياء، وغلَّط قائله
ومعناه يعمل عليه، ويفري فرية (١) ومنه: ﴿لَقَدْ جِئْت شَيْئًا فَرِيًا﴾(٢) أي:
عظيمًا .
(حتی ضرب الناسُ)) بالرفع .
(٣)
((العَطَن)) موضع بروك الإبل بعد الشرب، قال ابن الأنباري : معناه حتى
رَوَوْا وأرْوَوْا إبلهم وأبركوها وضربوا لها عَطَنًا، وقال غيره: حتى أتى الإبلَ
الماءُ الذي تشربه في مباركها من غير أن تُساق إليه لكثرته.
(إن فيها الرجم)) ويروى: للرَّجم.
((فجعل الرجل يحني)) بالحاء المهملة، من حَنَيْتُ الشيءَ عَطَفْتُه، كذا فسره
الخطابي، قال: والمحفوظ بالجيم والهمز يجنأ، أي: يكُبُّ عليها، وفيها
روايات كثيرة .
((إن رجلين خرجا من عند النبي وَلّ في ليله مظلمة)) (١) هما أسيد بن الحُضير
وعبادة بن بشير.
(حتى يأتيهم أمر الله)) ) قيل: يوم القيامة .
((يُخامر))(٨) بمثناه من تحت مضمومة ثم خاء معجمة .
((قال: مُعاذوهم بالشام)) قال البخاري في موضع آخر : هم أهل العلم، وقيل:
المراد أنهم أهل الشام، فإنها غرب الحجاز، وقيل: هو على ظاهره، والمراد غَرب
الأرض، وقيل: أهل الجَلَد والشدة في نصرة دين الله، وغربُ كلِّ شيء حدُّه.
(١) في (أ) يقوى قوته.
(٢) سورة مريم آية ٢٧ .
(٣) ينظر المصابيح ص ٥٠٤ - ٥٠٥ .
(٤) فقال عبدالله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم .. فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة ٣/ ١١٢٠، ٣٦٣٥.
(٦) ٣ / ١١٢٠، ٣٦٣٩.
(٥) أعلام الحديث ١٦١٦/٣ .
(٧) من حديث المغيرة بن شعبة: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ١١٢١/٣، ٣٦٤٠.
(٨) قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام .. الحديث ٣/ ١١٢١، ٣٦٤١.

٧٧٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(سمعت الحي يتحدثون عن عروة)) يعني البارقي، وصدر هذا الحديث
ليس من شرط البخاري لجهالة الحي، وإنما قصد البخاري الحديث الذي
بعده، ولکنه لما سمع الكل أورده كما سمعه .
وحديث الخيل سبق في الجهاد.
(محمد والخميس)) بالرفع والنصب.
((وأحالوا إلى الحصن)) أحالوا بالحاء المهملة: أقبلوا هاربين إليه، قال
أبو عبيدة : يقال: أحَالَ الرجل إلى مكان كذا يَحُول إليه، وعن أبي ذر:
أجالوا بالجيم، وليس بشيء إلا أن يكون منْ أجَالَ بالشيء: أُطَافَ به وحَالَ به
أيضًا وهو بعيد (٧) .
((فيغزو فئام من الناس)) ( بكسر الفاء والهمز، أي: جماعات، لا واحد له
من لفظه، قَال في الصحاح (١): والعامة تقول: فيام بلا همز.
((ونحن ضعاف)) ١ أي: لم نبلغ حدَّ النفقة، وإن كانوا بلغوا الحُلُم.
وحديث الصديق في الهجرة سبق قريبًا .
(إن من أمَنِّ الناس علي أبوبكر)) أي: أسمح بماله وأبذل، ولم يُرد به معنى
الامتنان؛ لأن المنّة تفسد الصنيعة، ولا منَّة لأحد على رسول الله مَليه و (أبابكر))
(١) فقال شبيب .. سمعت الحي يخبرونه عنه .. الحديث ٣/ ١١٢١، ٣٦٤٢.
(٢) أي عروة البارقي. ينظر المصابيح ص ٥٠٥.
(٣) رقم ٣٦٤٣.
(٤) رقم ٣٦٤٦.
(٥) من حديث أنس .. فلما رأوه قالوا: محمد والخميس وأحالوا إلى الحصن يسعون .. الحديث ٣/ ١١٢٢،
٣٦٤٧.
(٦) المشارق ٢١٦/١ وفيه: أبو عبيد.
(٧) هذا كلام القاضي في المشارق ٢١٦/١.
(٨) من حديث أبي سعيد: يأتي على الناس زمان فيغزو فئام الناس .. الحديث ٣/ ١١٢٣، ٣٦٤٩.
(٩) مادة (ف أم).
(١٠) قال ابراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة ونحن صغار ١١٢٤/٣.
(١١) رقم ٣٦٥٢.

=
٧٧٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بالنصب اسم إن، ويروى بالرفع وعليه قال ابن بري: يجوز إذا جعلت
((من)) صفة لشيء محذوف تقديره: إنّ رجلاً أو إنسانًا من أمنِّ الناس، فيكون
اسم ((إن)) محذوفًا، والجار والمجرور في موضع الصفة، وقوله: ((أبوبكر)) هو
الخبر و((من)) زائدة على رأي الكسائي، والصحيح: أنها على بابها واسم
((إن)) محذوف، أي: إنه، والجار المجرور بعده خبر مبتدأ مضمر، أي: هو.
(لو كنت مُتَّخذًا خليلاً)) (١) بكسر الخاء: اسم فاعل من اتخذ، يتعدى
لمفعولين؛ أحدهما بحرف الجر ويكون بمعنى اختار، وقد سكت هنا عن أحد
مفعوليها، والتقدير: من الناس، والمعنى أن أبابكر كان أهلاً لأن يتخذه النبي
وَلَّ خليلا له لولا المانع، وهو أن قَلْبَه الكريمَ لم يسع غيرَ الله.
((ولكن أخوة الإسلام أفضل)) قال الداودي": ما أراه محفوظًا، فإن لم
يكن محفوظًا فمعناه أن أخوة الإسلام دون المُخالَّة أفضل من المُخالَّة دون أخوة
الإسلام، وإن يكن قوله: (لو كنت متخذًا غير ربي خليلاً)) لم يجز أن يقول:
أخوة الإسلام أفضل .
((إن لم تجديني فأتي أبابكر)) ) قال: كأنها تعني الموت، قال القاضي (٦): قائل
هذا هو جبير ابن مطعم راوي الحديث، ورُوي: قال أبي، فإن صَحَّ فقائله عنه
ابنه محمد بن جبير المذكور في هذا الحديث، قلت: ذكره البخاري في كتاب
الأحكام فقال: زاد الحميدي عن إبراهيم بن سعد كأنها تعني الموت (٧).
((وَبَرَه بن عبدالرحمن)) (٨) بتحريك الباء، كشجرة.
(٩)
بذال معجمة .
«عائذُ الله))
(١) ينظر المصابيح ص ٥٠٦ .
(٢) ينظر المغني ص ٤٢٨ .
(٣) من حديث أيوب: لوكنت متخذاً خليلا لاتخذته خليلاً ولكن اخوة الاسلام أفضل ١١٢٦/٣، ٣٦٥٧.
(٤) ينظر المصابيح ص ٥٠٦ .
(٥) من حديث محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ١١٢٦/٣، ٣٦٥٩.
(٦) لم أهتد اليه في المشارق ولم ينقله الشراح فيما أعلم.
(٧) ينظر العمدة ١٧٩/١٦.
(٨) عن وبَرَة بن عبدالرحمن .. الحديث ١١٢٦/٣، ٣٦٦٠.
(٩) عن عائذ الله أبي ادريس .. أما صاحبكم فقد غامر .. فأتى إلى النبي ◌َّرَ فسلم، فجعل وجه النبي وَّ
يتمعّر،. فجثا على ركبتيه .. فقال هل أنتم تاركو لي صاحبي ١١٢٦/٣، ٣٦٦١.

٧٨٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((غامر)) بغين معجمة، أي: دخل في غمرة الخصومة، ومنه: غَمْرةُ الحرب.
«فسلّم، بتشديد اللام.
(تمعَّر)) بعين مهملة، وأصله من أمْعَرَ المكانُ أَجْدَبَ.
«فجثا)» بجيم وثاء مثلثة .
((فهل أنتم تاركو لي صاحبي)) قال أبوالبقاء) : الوجه: تاركون؛ لأن
الكلمة ليست مضافة/ ١٣٣/ لأن حرف الجر منع الإضافة وإنما يجوز حذف
النون في موضعين :
الإضافة، ولا إضافة هنا .
وأن يكون في (تاركو)) الألف واللام كقوله(٢):
الحافظو عورة العشيرة.
قال: والأشبهُ أنَّ حذفها من غلط الرواة. وقال غيره : فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون استطال الكلمة فحذفت ( النون كما تحذف من
الموصول للطول كقوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ (٥).
والثاني: أن يكون ((صاحبي)) مضافًا، وفصل بين المضاف والمضاف إليه
بالجار والمجرور وعنايةً بتقديم لفظ الإضافة، وفي ذلك الجمع بين إضافتين
إلى نفسه .
(٧)
كل ذلك تعظيما للصديق ونظيره قراءة ابن عامر
(٨)
قَتْلَ أولادَهم شركائهم.
(١) اعراب الحديث ص ٢٩١.
(٢) اختلف في قائله فقيل: هو عمر بن امريء القيس، وقيل: قيس بن الخطيم، وقيل: شريح بن عمران وتمام
البيت :
الحافظو عورة العشيرة لا
یأتیھم من ورائنا نطف
وهو من شواهد سيبوية ١ / ١٨٦، ٢٠٢ والمقتضب ١٤٥/٤ .
(٣) ينظر المصابيح ص ٥٠٧ .
(٥) سورة التوبة آية ٦٩ .
(٤) في (أ) و (ب) فحذف.
(٦) ذهب البصريون إلى أنه لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه إلا في الشعر. وأجازه الكوفيون في حالات منها:
إذا كان المضاف وصفًا والفاصل ظرفه كما في الحديث. ينظر التصريح ٥٧/٢ والهمع ٤ /٢٩٥.
(٧) ينظر الحجة ٤٠٩/٣ والتيسر في القراءات السبع ص ١٠٧ واتحاف البشر في القراءات الأربع عشر ص ٢١٧
والبحر ٤ / ٢٣١.
(٨) سورة الانعام آية ١٣٧ .