النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أن أبا بشير)» بموحدة مفتوحة وشين معجمة .
((الأنصاري)) اسم قيس " الأكبر، وليس له في كتاب البخاري غيرُ هذا الحديث.
((لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وَتَر)) بالتحريك: واحدة أوْتار القسي (١).
((أو قلادة إلا قطعت)) قال مالك في الموطأ) : هذا الحديث إنما ذكره من أجل أنهم
يزعمون أنها تدفع العين. وهذا مخالف لتبويب البخاري أنها من أجل الأجْراس
التي تُعلَّقُ فيها، وفيه قول ثالث: أنه من أجل أن تخنق؛ لأنها ربما رعت بالأشجار،
فنشبت الأوتار لبعض شعبها، فخنقتها (*).
((أخبرني حسن بن محمد)» هو محمد بن الحنفية.
(أبو رافع)) مولى النبي وَّ ولهذا استعظم سفيان هذا الإسناد بقوله: ((أيُّ إسناد
هذا)).؟!
=(٦)
(روضة خاخ)) بخائين معجمتين: موضع، بينه وبين المدينة اثنا عشر ميلاً" .
((الظعينة)) المرأة في الهودج، وهذه المرأة يقال لها: سارة، مولاة العباس بن
عبد المطلب .
«تُعادي بنا خيلُنا» تجري.
((أو لَنلقين الثَِّاب)) كذا، وصوابه في العربية: لَنُلْقنَّ بحذف الياء؛ لأن النون
المشددة تجتمع مع الياء الساكنة فتحذف لالتقاء الساكنين.
((من عقاصها)) العقاص الخيط الذي يُعْقَصُ به أطرافُ الذوائب (٧).
((إني كنت ملصقًا في قريش)) أي: كنت مضافًا إليهم، ولست منهم، وقيل للدَّعِىِّ
في القوم: ملصق.
(دعني أضرب عنق هذا المنافق)) إنما أطلق عليه ذلك؛ لأن ما صدر منه يُشبه فعلهم
لأنه بَاطَنَ الكُفَّارَ بخلاف ما يُظهر، ويحتمل أنه قاله قبل قول النبي وَّ: ((قد
(١) عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري ... فأرسل رسول الله وَ ﴾ أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - أو
قلادة- إلا قطعت ٢/ ٩٢٣، ٣٠٠٥.
(٢) هو قيس بن عبيد. ينظر المصابيح ص ٤٣٦ .
(٤) المؤطأ ٢ / ٩٣٧.
(٣) في (ب) القوس.
(٥) هذا قول ابن المنير كما في المصابيح ص ٤٣٦.
(٦) ينظر المشارق ١/ ٢٥٠ ومعجم البلدان ٢/ ٣٨٣.
(٧) ينظر القاموس (ع ق ص).
(٨) في (ص) قال والمثبت من (ب).

٦٦٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
صدقكم أبويزيد، وإن صدق فلا عذر عليه))، وإنما عذره النبي ◌ََّ، لأنه كان متأوِّلاً،
ولم ينافق بقلبه، بل ذكر أنه كان في الكتاب تفخيم أمر جيش رسول الله وَليٍ، أنهم لا
طاقة لهم به، فخوفهم بذلك لَيَخْرُجوا من مكة، وحسَّن هذا التأويل تَعَلُّق خاطره
بأهله وولده، إذ هُم قطعة من كَبده، ولقد أبلغ من قال: ((قل ما يفلح من كان له عیال))
لكن لطف الله به فنجاه بما علم من صحة إيمانه، وغفر له لسابقة بدر وسبقه .
(وما يدريك(١) لعلَّ اللهَ أن يكون اطّلعَ على أهل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فقد
غفرت لكم، معنىٍ يُدريك: يُعلمك و(لعل)) للترجي، لكنَّه مُحَقَّقٌ للنبي وَِّ،
وقوله: ((اعملوا)) (١) من الْمُشْكل؛ لأنه إباحة مطلقة وهو خلاف عقد الشروع ،
(٣)
فقيل: ليس هو للاستقبال، بل للماضي، وتقديره : أيُّ عمل کان لكم فقد غفرته،
وهو ضعيف؛ لأن هذا الصادر من حاطب ( كان في المستقبل من بعد بدر، فلو كان
للماضي لم يُحْسن التَّمسَّكُ به هنا، وقيل: بل هو خطاب إكرام وتشريف، أن
هؤلاء القوم حصلت لهم حالة غُفرت لهم بها ذنوبهم السابقة وتأهَّلُوا بها أن يُغفر
لهم ذنوبٌ لاحقة إن وقعت منهم، ولله القائل: (
جاءت محاسنُه بألف شفيع
وإذا الحبيبُ أتی بذنب واحد
(يقدُر على العباس)) (١) بضم الدّال المخففة، وقد تفتح وتّشدَّد، أَي: لَطول لباسه،
وكان طوّالاً، كأنه فسطاط، وكذلك كان أبوه عبدالمطلب، وابنه عبدالله.
(قَبَرأ)(٧) بفتح الراء وكسرها، إذا أبلَّ من المرض، الفتح لأهل الحجاز والكسر
لغيرهم.
(انفُذ)) بضم الفاء، وإسكان الذال المعجمة، أي: امض وامتثل.
(١) في (ص) وما يدريك أن يكون. والمثبت من (أ) و (ب) والبخاري.
(٢) في (ب) اعملوا ما شئتم.
(٣) في (أ) و (ب) الشرع.
(٤) هو حاطب بن أبي بلتعه - رضي الله عنه- شهد الحديبية وبعثه النبي ويقل إلى المقوقس صاحب الأسكندرية سنة
ست، ت سنة ٣٠ وصلى عليه عثمان - رضي الله عنه -. ينظر ترجمته في أسد الغابة ١/ ٤١٠ - ٤١١.
(٥) لم أقف على قائله وهو في إرشاد الساري ٤٧٩/٦ .
(٦) من حديث جابر ... وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي ◌َّ له قميصا فوجدوا عبدالله بن أبي يقدر
عليه ... الحديث ٢ / ٩٢٤، ٣٠٠٨.
(٧) من حديث سهل ... فبصق في عينيه ودعا له فبرأ ... فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ...
الحديث ٢ / ٩٢٥، ٣٠٠٩.
(٨) ينظر اللسان (ب رأ).
(٩) ساقطة من (ب).

٦٦٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يُبَيَّتُون)) (١) مبنى للمفعول، يقال: بيّتُوا العدوَّ، أتوهم ليلاً، الاسم البَيَات،
وبالفتح كالسلام من سلم .
((هم منهم)) إذا لم يوصل إلى قتل الآباء إلا بذلك، وإلا فلا يُقْصَدُون بالقتل مع
القدرة على ترك ذلك، جمعًا بين الأحاديث .
«إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقُوهما))(١١/ ١٠٨/ سبق.
أن رهطًا من عكل ثمانية)) " في هذا التصريح بعددهم، وكأن الشيخ محيي
الدين(١) لم يقف على هذا في الصحيح، فعزاها إلى سند أبي يعلى الموصلي (١).
((اجتووا المدينة)) أي: استوخموها، كذا صرح به البخاري في موضع آخر،
وقيل : کرهوها .
(بغنا رسْلاً)) أي: اطلبه لنا، يقال: بغيتك الشيءَ طلبته لك، وأبغيتك أعنتك
على طلبه، وَالرسْل بكسر الراء: اللَّبن.
((الذود من الإبل)) من الثلاثة إلى العشرة، وبيّن في غيره أنها من إبل الصدقة [ففيه
أنهم كانوا ينفقون من إبل الصدقة] (١٧ لما يعرض من النوائب.
«فأتى الصریخُ) أي: المخبر.
(فما ترجَّل النهار)) بالجيم أي ما ذهب منه كثير لأن معنى ترجّل ارتفع.
(فأُحْمَيَت)) كذا وقع رباعيًا، وهو المعروف في اللغة (١، ولا يقال: فحَميت ثلاثي.
(١) من ترجمة البخاري: باب أهل الدار يُبيتون فيصاب الولدان والذراري ٩٢٦/٢.
(٢) عن الصعب بن جثامة قال :... وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال:
هم منهم ٢/ ٩٢٦، ٣٠١٢.
(٣) حديث أبي هريرة ٩٢٧/٢، ٣٠١٦.
(٤) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أن رهطا من عكل، ثمانية قدموا على النبي وَّر فاجتووا المدينة، فقالوا:
يارسول الله ابغنا رسلا قال: ما أجد لكم الآ أن تلحقوا بالذود ... فأتى الصريخ النبي وَ له فبعث الطلب
فما ترجل النهار حتى أتى بهم ... ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ... قال أبو قلابة: قتلوا
وسرقوا .. الحديث ٩٢٨/٢، ٣٠١٨.
(٥) هو النووي شارح مسلم.
(٦) هو أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، أبو يعلى حافظ من علماء الحديث ت سنة ٣٠٧ من كتبه المعجم
في الحديث، ترجمته في الأعلام ١/ ١٧١ .
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) ینظر الصحاح اح مي).

٦٦٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وإنما فُعل ذلك بهم لما في رواية سليمان التيمي عن أنس ((كانوا فعلوا بالرعاء مثل
ذلك)) وعلَيه ينزل بتبويب البخاري، وإلا فلا مناسبة فيه .
وقوله: ((قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا)) قد نوزع، فإن هذه ليست سرقة، إنما هي
حرَابة .
((قرية النمل)) هي سكنها وبيتها، والجمع قُرَى.
(١) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ◌ُله يقول: قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية
النمل فأحرقت ... الحديث ٩٢٨/٢، ٣٠١٩.

٦٦٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب حرق الدور والنخیل
صوابه: إحراق (١)
((ذو الخَلَصَة)) بفتح الخاء واللام والصاد المهملة، ويقال بضم الخاء واللام، ويقال
بفتح الخاء وسكون اللام أيضًا، حكاه ابن زيد ) ، وهو بيت صنم ببلاد فارس، وهو
الكعبة اليمانية وقيل: (4) هو اسم صنم، وضَعَّفه الزمخشري (٥) بأن ذو لا تضاف إلا إلى
أسماء الأجناس، وسُمِّي كعبة اليمانية؛ لأنه بأرض اليمن، ضاهوا به الكعبةَ الحرام.
((من أحْمَسَ) بحاء وسين مهملتين، قبيلة من العرب (١).
(واجعله (٧) هاديًا مهديًا)) قال ابن بطال (٨): هو من باب التقديم والتأخير، لأنه لا
يكون هاديًا لغيره إلا بعد أن يهتدي هو، ويكون مهدیًا .
(جَمَلٌ أَجْرَبُ)) بالموحدة: مطلي بالقطران، يشبه سواد الإحراق وفي رواية
مُسدَّد ((جَمَلٌ أجْوَفُ)) بالواو والفاء، وشَرَحَهُ بأبيض البطن، قال القاضي (١١): وهو
تصحیف، وإفساد للمعنى.
(١٢)
«فانطلق رجل منهم» هو عبدالله بن عتيك ، كما صرح به فيما بعد .
(١) تعقبه الدماميني بقوله: في المشارق: والحرق يكون من النار، والأعرف فيه الإحراق فجعل الحرق معروفا لا خطأ.
المصابيح ص ٤٣٩ .
(٢) من حديث جرير: قال لي رسول الله وَلو ألا تريحني من ذي الخلصة ... فانطلقت في خمسين ومائة فارس
من أحمس ... وقال: اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا ... ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو
أجرب ... الحديث ٢/ ٩٢٨، ٣٠٢٠.
(٣) في (أ) و (ب) ابن دريد ولم أقف على هذا الكلام في الجمهرة وفي المصابيح ابن داود، ولم يتبين لي من المراد.
(٤) قاله ابن دريد في الجمهرة ١ / ٦٠٦ .
(٥) الفائق ٣٨٩/١.
(٦) ينظر اللسان (ح م س) والمصابيح ص ٤٣٩.
(٧) في (ص) واعلم والتصويب من (أ) و(ب) والبخاري.
(٨) ينظر المصابيح ص ٤٣٩.
(٩) في (ب) الاحتراق.
(١٠) المشارق ١ / ١٤٧.
(١١) عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما- قال: بعث رسول الله وسل﴿ رهطا من الانصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل
منهم فدحض حصنهم ... فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها فلما ناموا أخذت المفاتيح ... ثم رجعت كأني مُغيث ..
فأتيت سلما لهم لأنزل منه فوقَعَت، فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا يبارح حتى أسمع الناعية فما
برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر الحجاز، قال: فقمت وما بي قلبة حتى أتينا النبي وَ ل﴾ فأخبرناه ٩٢٩/٢، ٣٠٢٢.
(١٢) ينظر ترجمته في أسد الغابة ١٨/٣ .

٦٦٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
«الكوة» بفتح الكاف وضمها .
((كأني مُغيث)) من الإغاثة .
(فوُثِيتَ رجلي)) بضم الواو على البناء لما لم يسم فاعله، وهو بفتح الياء، وقد
تهمز، حكاه ابن فارس.
والوثوء: وَضْمٌ يصيب العظم لا يبلغ الكسر، كأنه فَكّ(١).
((الداعية)) هي التي تدعو بالويل، وهي النائحة .
(حتى سمعت نعايا أبي رافع)) قال الخطابي ": هكذا رُوى، وإنما حقُّ الكلام أن
يقال: نَعَاء أبا رافع، أي: انعوا أبا رافع، يقال: نَعَاء فلان، أي: انعه، كقولهم:
دَرَاك، أي: ادركوا. وكذا قال ابن بطال، جعل دلالَةَ الأمر فيه علامةَ الجزم آخره
بغيرَ تنوين، كما قالت العرب من أدْرَكها: دَرَاك، ومن قطمت: قطَّام. وذكر
سيبويه(٤) أنه يطَّرد هذا في الأفعال الثلاثية كلها، أي: يقال فيها: فَعَال بمعنى افعل،
نحو: حَذَار بمعنى احْذَر، ومَنَاعٍ وَتَرَاك، كما تقول: امنَعْ واترك انتهَى. وهذا إنما
يصح لو قالَ: ((نعايا أبا رافع)) بَالنَصبَ. وقال الداودي(٥): نعايا جمع ناعية.
والصحيحُ أنه جمع نَعِي، كَصَفي وصَفَايا، والنّعْيُ: خبر الموت.
((وما فيَّ قَلْبَة)) أي: داء تُقلبَ له رجلي لتُعالج.
((الحرب خدعة))" مثلث الخاء؛ فالفتح والكسر مع إسكان الدال، والضم
مع فتحها، وأفصحُها فتح الخاء وإسكان الدال (١، أي: أنها ينقضي
أمرها بخدعة واحدة، قال في الفصيح ": وهي أفصح اللغات، وذُكر
لي " أنها لغة النبي وَلّ، وذكر بعض أهل السِّير أن النبي وَّل قاله يوم الأحزاب،
(١) المجمل ٤ / ٩١٦.
(٢) ينظر القاموس (وث أ).
(٣) أعلام الحديث ٢/ ١٤٣٠.
(٤) ينظر الكتاب ٣/ ٢٨٠.
(٥) ينظر العمدة ١٤ / ٢٧٢.
(٦) من ترجمة البخاري: باب الحرب خدعة ٢/ ٩٣٠.
(٧) ينظر الصحاح (خ دع).
(٨) التلويح في شرح الفصيح ص٤٦، وانظر اللسان (خ دع).
(٩) ساقطة من (ب).

٦٦٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان ويهود، ومعناه أن المماكرة في
الحرب أنفع من المكاثرة.
(هلك كسرى)) ) بكسر الكاف وفتحها ".
«ثم لا یکون کسری بعده)) قال الشافعي: معناه فلا كسرى بعده بالعراق ولا قيصر
بعده بالشام، قال: وسبب ذلك أن قريشًا كانت تأتي الشام والعراقَ كثيرًا للتجارة في
الجاهلية فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم الإسلام، فقال -عليه
السلام -: لا كسرى ولا قيصر، أي: بعدهما في هذين الإقليميين، ولا ضرر عليكم
فلم یکن قیصر بعده بالشام، ولا کسری بعده بالعراق ولا يكون.
(قد عنّانا)) ( بتشديد النون، أي: ألزمنا العناءَ، وكلّفنا ما يَشُقَّ علينا، يَصِحُّ أن
یکون من ذوات الواو والياء.
((الفتك بأهل الحرب)» بفتح الفاء، هو الغدر.
وحديث ابن صياد سبق.
(بأي شيء دُووى)) " [بضم الدال وكسر الواو وفتح الياء، أي: كانت
(٧)
مداواته].
((الرَّجَّالة)) بتشديد الجيم: جمع راجل، وهم من لا خيلَ معهم.
((إن رأيتمونا تَخْطَفُنا الطيرُ)) بإسكان الخاء وتخفيف الطاء المفتوحة، ويروى بفتح
الخاء، وتشديد الطاء هو مثلٌ يريد به الهزيمة .
(أوطأناهم)) يريد مشينا عليهم وهم قتلى بالأرض.
((رأيت النساء)) أي: نساء المشركين.
(١) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي وَّ قال: هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده ... الحديث
٢ /٩٣٠، ٣٠٢٧.
(٢) في (ب) وضمها .
(٣) في (ب) إليها.
(٤) من حديث جابر ... إن هذا- يعني النبي ◌َّ وقد عنّانا وسألنا الصدقة ... الحديث ٢/ ٩٣١، ٣٠٣١.
(٥) من ترجمة البخاري: باب الفتك بأهل الحرب ٩٣١/٢.
(٦) حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل ابن سعد الساعدي - رضي الله عنه- بأيُّ شيءٍ دووى جرح النبي ◌َّر ...
الحديث ٢/ ٩٣٢، ٣٠٣٧.
(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ والمثبت من حاشية (أ).

٦٦٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يسندن)» ١١ بالسين المهملة والنون، أي: يمشين في سند الخيل يُردْن أن يَرْقين الخيلَ
وفي رواية أبي ذر: يشتددن (٢) بالشين المعجمة، أي: يجرين.
((بدت خلاخیلهن)): ظهرت.
((وأسواقهن)) جمع ساق، وضُبط بهمز الواو، على معنى أن الواو إذا انضمت
جاز همزها .
وفيه جواز النظر إلى أسواق المشركات ليعلم حالُ القوم لا لشهوة.
((الغنيمة)) نصب على الإغراء.
((فما ملك عمر نفسه فقال: كذبت عدو الله)) إنما قال ذلك مع نهي النبي ◌َّ؛ لأنه
أنكر قول الباطل، ولم يرد العصيان .
«بقي لك ما يسوؤك)) أي: يوم الفتح.
«الحرب سجال» یرید دولاً .
(ستجدون في القوم مُثلة)) بضم الميم، أنهم جدعوا أنوفهم، وشقُّوا بطونهم،
و کان حمزة مثِّل به .
(لم آمر بها)) يعني أنه لم يأمر / ١٠٩ / بالأفعال الحسنة التي لا ترد على فاعلها.
((ولم تَسُؤْنى) (١) یرید لأنكم عدوّي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر .
(أُعْلُ هُبَلُ)) مبني على الضم، وحذف حرف النداء، يريد صنما لهم، أي: على
حرمك " وفي رواية: ((ارق الجبل)) يعني علوت حتى صرت كالجبل العالي.
((اللّقاح)) (١) النوق ذوات الدَّر، واحدتها لقْحَة بكسر اللام، وقيل: بفتحها".
((غطفان وفزارة)) قبيلتان من العرب.
((واليومُ يومُ الرُّضع)) أي: يوم هلاك اللّتام من قولهم: لئيم راضع، وهو الذي
(١) في (ص) يسندون والتصويب من (أ) و (ب) والمصابيح.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٤١ .
(٣) ساقطة مع شرحها من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) في (أ) حربك وفي (ب) ضما لهم علی جرید.
(٥) عن سلمة ... لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف قلت: ويحك ما بك؟ قال: أُخذت لقاح النبي ◌َّ قلت:
من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة ... فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع ... فقال:
يا ابن الأكوع ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم ٩٣٤/٢، ٣٠٤١ .
(٦) ینظر اللسان (ل ق ح).

٦٦٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
رضع اللؤم من ثدي أمه، وكلُّ من ينسب إلى اللؤم فإنه يوصف بالمصّ والرضاع
وفي المثل: (ألأمُ من راضع)) ١ وأصلُ ذلك رجل كان إذا أحَسَّ بالضيق رَضَعَ من
ثدي البهيمة، لئلا يُحَسُّ به إذا حُلبت، وقيل: أراد: اليومَ تعلمُ المرضعةُ هل
أرضعتُ جبانًا أو شجاعًا، وقيل: أراد يومًا شديدًا عليكم تفارق فيه المراضع
رضيعها، قال السهيلي: اليوم يوم الرضع بالرفع فيهما، وبنصب الأول ورفع
الثاني، حكى سيبويه ): اليومَ يَوْمُكَ، على أن يُجعل اليومُ ظرفًا في موضع خبر
للثاني؛ لأن ظروف الزمان يخبر بها عن زمان، مثلها إذا كان الظرف مُتَّسعًا، ولا
يضيق عن الثاني .
(ملكت فأسْجح) بتقديم الجيم على الحاء، أي: قدرت فسهِّل، أ: ي أحسن
العَفْوَ، يقال: أسجح الكريم إلى من أذنب، وقيل: ارْفق.
«یُقُرُون في بيوتهم)) بکسر القاف وتشديد الراء، يعني أنهم سيلقون أول بلادهم،
فيطعمون ويسقون، قبل أن يبلغ منهم ما يريد، ويروى بضم الياء وسكون القاف،
أي: إنهم يُضَيِّفُون الأضْيافَ، فراعى لهم حقَّ ذلك.
(خذها وأنا ابن الأكوع)) ) يعني: الرمية، وهي كلمة تقال عند المدح .
(٦)
(سهل بن حُنيف)) (١) بضم الحاء.
((حكمت بحكم الملك)) قال الخطابي: يرويه بعضهم بفتح اللام، والأجود هو"
الكسر؛ لأن المَلكَ هو الله.
(٧)
(عمرو بن أسيد بن جارية)) بفتح العين، كذا يقوله أكثر أصحاب الزُّهري، وقال
آخرون: عمر بضمها، و((أسيد)) بفتح الهمزة وكسر السين، و((جارية)) بالجيم.
(١) مجمع الأمثال ٢/ ٢٥١.
(٢) الكتاب ٤١٩/١.
(٣) قال سلمة: خذها وأنا ابن الأكوع ٢/ ٩٣٤.
(٤) في (أ) التمدح.
(٥) عن أبي أمامة - هو سهل بن حنيف -... قال رسول الله وَيهو ... لقد حكمت فيهم بحكم الملك ٩٣٥/٢، ٣٠٤٣.
(٦) إصلاح غلط المحدثين ص٥٨ .
(٧) ساقطة من (أ).
(٩) ساقطة من (أ).
(٨) ساقطة من (ب).

٦٧٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((عاصم بن ثابت الأنصاري جدًّ عاصم بن عمر بن الخطاب)) قال مصعب الزبيري
وغيره : إنما هو خالُ عاصم لا جدَّه؛ لأن عاصمَ بن عمر بن الخطاب أمُّه جميلةٌ بنتُ
ثابت أبي الأفلح أختُ عاصم بن ثابت، وكان اسمها عاصية، فسمّاها النبي ◌َّ جميلة .
((الهداة)) بفتح الهاء وإسكان الدال بعدها همزة؛ ويروى: بالهَدَة، بإسقاط الهمز
مع تخفيف الدال، ومنهم من يشدّدها. وقوله:
((وهي بين عسفان ومكة) كذا ذكره البكري ١١. وقال أبوحاتم : يقال لموضع بين
مكة والطائف، وينسب إليها: هدوي، وهذا غير الأول.
((بنو لحيان)) قال السفاقسي: ضُبط بالفتح، وهي في اللغة بالكسر.
((فاقتصُّوا آثارهم)) أي : اتبعوها .
((فدفد»: الأرض المستوية.
((عُبيب)) بضم الخاء المعجمة .
((وابن دئنة)) بفتح الدال وكسر المثلثة، وقد تسكن، وتخفيف النون، وقد تشدد
النون أيضًا .
((أطلقوا أوتار قسيهم) أي: حلُّوها.
((اللهم أحصهم عددًا)) أي: عمّهم بالهلاك، بقوله: لا تُبْق منهم أحداً.
((واقتلهم بَدَدًا)) بفتح الباء، والبَدَدُ: التَّفَرُّق، وإنما أخرجوَهَ من الحرم، لأنهم كانوا
(٤)
[لا]" يحلونه.
(لولا أن تظنوا ما بي جَزَعٌ)) زاد ابن السكن ((لأطلتهما)) يعني الركعتين، قال
القاضي: والوجه جزءًا، مفعول ثان لـ((تظنُّوا)) و((ما)) في المفعول الأول، بمعنى
الذي، أي: تظنُّوا الذي أفعل من الإطالة لها جزعًا مني من الموت، وليست ما نا فية
إلا إذا صحت رواية الرفع في جزع.
((ولست أبالي)) (١) أي: إذا كنت مسلمًا أقتل في ذات الله، فلست أكترث بما جاءني.
(١) ينظر المصابيح ص ٤٤٣ .
(٢) معجم ما استعجم ٢/ ١٣٤٧ .
(٣) ينظر المشارق ٢/ ٢٧٥ وأبو حاتم هو السجستاني.
(٤) يقتضيها السياق وانظر المصابيح ص ٤٤٤ .
(٥) من قول خبيب -رضي الله عنه - :
ولست أبالي حين أُقْتل مسلمًا
وذلك في ذات الاله وإن یشأ
٩٣٦/٢، ٣٠٤٥.
على أي شق كان لله مصرعي
يبارك على أوْصال شلو ممزّ
۔

٠ ٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
٦٧١
=
((والمصرع)) موضعُ سقوط الميت.
((وذلك في ذات الإله)) فيه حجة على إطلاق الذات على الله، وقد منعه
الأكثرون؛ لأن التاء للتأنيث، ويجاب بأنه قد ورد فلا تكون التاء للتأنيث،
وقوله :
(ذات الاله)) أي: في الله، يقال: ذات زيد؛ أي: نفسه وعينه وسيأتي فيه زيادة.
((على أوصال)) جمع وصل، وهو العضو.
(والشِّلْو)»: بقية الجسم.
(مُمَزَّع)) [مقطَّعٌ](٢) مفرّق.
(صبرًا)) أي: مصبورًا، أي: محبوسًا للقتل.
((الظُّلة)) بضم ٢) الظاء السحابة القريبة من الرأس كأنها تظله.
((الدَّبِرْ)) بفتح الدال وسكون الباء: الزنابير ، وقيل: النحل.
((فَحَمَتْه) أي: منعته أن تصل إليه أيدي الكفار، وكان يقال: لعاصم: حَميُّ الدَّبْر؛
لأن الدَّبْرِ حمته، فإنه كان حَلَفَ أن لا يمس مشركاً ولا يَمَسُّه مُشْرِك، فبرَّ الله قسَمه.
((فكاك الأسير» بفتح الفاء وكسرها .
((إلا فَهْم))" بإسكان الهاء وتحريكها .
(يعطيه الله رجلاً في القرآن)) أي: الاستنباط منه.
((والعَقْل)) يعني: الدية.
(وأن يقاتل من ورائهم)) يعني بين أيديهم.
(٧)
(١) ينظر المصابيح ص ٤٤٤ .
(٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) في (ب) بفتح .
(٤) ينظر اللسان (د ب ر).
(٥) من ترجمة البخاري: باب فكاك الأسير ٢/ ٩٣٦.
(٦) عن أبي جحيفة - رضي الله عنه- قال: قلت لعلي -رضي الله عنه - هل عندكم شيء من الوحي الآ ما في
كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلاّ فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه
الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر ٢/ ٩٣٧، ٣٠٤٧.
(٧) عن عمر - رضي الله عنه- قال: وأوصيه بذمة الله- وذمة رسوله- صلى الله عليه وسلم - أن يوفي لهم
بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلاّ طاقتهم ٩٣٨/٢، ٣٠٥٢.

٦٧٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يوم الخميس وما يوم الخميس))(١) تعجب(٢).
ب ٢) من شدة ذلك اليوم الذي اشتد
برسول الله گل﴾ و جعه .
((ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا» هذا الكتاب الذي أراده إنما هو
في النصِّ على خلافة أبي بكر، لكنهم لما تنازعوا واشتد مَرَضُهُ عَدَلَ عنِ ذلك،
معوِّلاً على ما أصَّل في ذلك من استخلافه على الصلاة، وقد روى مسلم عن
عائشة قالت: قال رسول الله وَليل: ((ادْعى(٤) لي أبابكر، وأخاك أكتبْ كتابًا، فإني
أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبابكر)). وفي
رواية البزار عنها: لما اشتد وجعه قال: ((ائتوني بدواة وكتف أوقر طاس، أكتب
لأبي بكر كتابًا، لا يختلف الناس عليه، ثم قال: معاذ الله أن يختلف الناس على
أبي بكر))، فهذا نصٌّ صريحٌ فيما ذكرناه، وأنه وَ لّ إنما ترك كتابه معوًِّا على أنه
/ ١١٠/ لا يقع إلا كذلك وبهذا يبطل قول من ظن أنه كتاب بزيادة أحكام وتعليم،
وخشي عمرُ عجزَ الناس عنها .
(أهَجَرَ)) قال القاضي في الشفاً): هو بالألف لجميع رواة البخاري، ومعناه بالغ
في الإنكار على من قال: لا تكتب. يقال: أهْجَرَ، أي (١): أفْحَشَ، قال (٨): وأمّا في
رواية ((هَجَرَ))، فَظَنَّ قومٌ (١١) أنها بمعنى هَذَى، فركبوا شططًا واحتاجوا إلى تأولها ،
(١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس!، ثم بكى حتى خضب دمعه
الحصباء فقال: اشتد برسول الله وَ ل* وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا: هجر رسول الله يَّر؟ قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما
تدعونني إليه، وأوصى عند موته بثلاث؛ أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت
أجيزهم. ونسيت الثالثة ... وقال يعقوب: والعرج أول تهامة ٩٣٨/٢، ٣٠٥٣.
(٢) في (ص) يعني والمثبت من (أ) و(ب) وهو أنسب.
(٣) في صحيحه ١٦ / ١٥١، ٦١٣١.
(٤) في النسخ ادعوا والتصويب من صحيح مسلم.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٤٥ .
(٧) في (ب) إذا .
(٨) أي القاضي.
(٩) ساقطة من (ب).
(١٠) منهم ابن التين. ينظر العمدة ٢٩٨/١٤.
(١١) في (ب) تأويلها.
(٦) الشفا ٢ / ١٩٣.

=
٦٧٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
والصواب أنها على حذف الألف، وأما رواية ((أهَجَرَ)) (١)؟ على الاستفهام، وهي
رواية أبي إسحق المستملي ، فيحتمل رجوعه إلى المختلفين عنده وَالر ومخاطبة
بعضهم بعضًا انتهى. وقال صاحب مرآة الزمان: لعل هذا من تحريف الرواة،
ويحتمل أن يكون معناه أن رسول الله ◌َ ليل هجركم من الهجر الذي هو ضد الوصل،
لما قد ورد عليه من الواردات الإلهية، ولهذا قال: ((في الرفيق الأعلى)) ألا ترى إلى
قوله: ((قوموا عني فما أنا فيه خير مما أنتم عليه)) وقيل هو استفهام على جهة الإنكار
على من ظنه بالنبي ◌َّ في ذلك الوقت لشدّة المرض عليه. وقال صاحب
النهاية : أي أتغير كلامه بسبب المرض. على جهة الاستفهام .. هذا أحسن ما
يقال فيه، ولا يُجعل خبرًا، إذ لا نَظُنُّ بقائليه(٥) ذلك، وقيل: معناه أأغمي عليه؟
فهو يقول ما يقول من شدّة الوجع، فإن المريض ربما يتكلم بما لا يعلم، ظنوا أن
ذلك كذلك .
(أخرجوا اليهود من جزيرة العرب) قال أبو عبيدة : هي ما بين حفر أبي موسى
إلى أقصى اليمن بالطول، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض.
(أجيزوا الوفد)) من الجائزة، وهي العطية.
((ونسيت الثالثة)) قيل": إنها إنفاذ جيش أسامة، وكان المسلمون اختلفوا في ذلك
على أبي بكر، فأعلمهم أن النبي ټ عهد بذلك عند موته.
٠
((العرج)) بفتح العين وسكون الراء، على أيام من المدينة(٩)
(ابن صياد)» غلام من اليهود، وکان یتکھن أحيانًا، فيصدق ویكذب، فشاع
حديثه، وتُحدِّث أنه الدَّجَّال، وأشكل أمره ولم يُبَيِّن الله (١٠) لهم(١١) شيئا من ذلك،
(١) في (ص) أهجرا والمثبت من (أ) و (ب) والمصابيح والعمدة.
(٣) في (ب) الحرص.
(٢) ينظر المصابيح ص ٤٤٥ .
(٤) النهاية ٥/ ٢٤٦.
(٥) في (أ) بقائله.
(٦) في (أ) تكلم.
(٧) ينظر العمدة ١٤/ ٢٩٩.
(٨) القول للمهلب كما في العمدة ١٤/ ٢٩٩.
(٩) في (ص) و (ب) الدهناء. والمثبت من (أ) وانظر المشارق ٢/ ١٠٨ ومعجم البلدان ١١١/٤ والمصابيح ص ٤٤٦.
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١١) في (أ) ولم يُبین الله لهم.

٦٧٤
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
فأخذ النبي ◌َّ يسلكُ طريقًا يختبر حاله بها ويبيِّن أنه من الكهان، وقد أشكل أمْرُه
على ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما من الصحابة كما في مسلم وغيره.
((أُطُم)) بالضم: الحصون.
((بني مَغَالة)) بفتح الميم والغين المعجمة .
((خُلُطَ عليك الأمرُ)) بتخفيف اللام وتشديدها، أي: خُلطَ عليه الحقُّ بالباطل،
على عادة الكهان.
((خبأت لك خبيئًا)) قيل: معناه أن النبي ◌َّ أضمر له في نفسه ﴿فَارْتَقِبْ يَومَ تَأْتِي
السَّمَاءُ بُدُخَان مُبْنِ﴾(٢) والدُّخُ لغةٌ في الدُّخان (٣)، وقد خلط فى تفسيره الحاكم،
والخطابي، أما الحاكم فزعم أنه الزّخ، بالزاي الذي هو الجماع . وأما الخطابي
فزعم أنه نبت موجود بين النخيل، وقال : لا معنى للدخان هنا.
والصواب أنه الدخان، والدُّخ لغة فيه، حكاها ابن دريد (٦)، والجوهري(٧)،
وحكى ابن السيد ( فيه فتح الدال أيضًا، وقد روى الترمذي (١) ((إني خَبَّأْت لك
خبيئًا، وخَبَّأَ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَان مُبين﴾ (١١) وقال ابن صياد (١): هو الدُّخ
وإسناده صحيح، فأدرك ابن صياد (١) من ذلك هذه الكلمة فقط على عادة الكهان،
في اختطاف بعض الشيء من الشياطين، من غير وقوف على تمام البيان، ولهذا قال
له: ((اخْسَأ فلن تعْدُو قَدْرَكَ)) أي: لا مزيد لك على قدر إدراك الكهان، وقيل: أراد
أن يقول الدّخان، فزجره النبي ◌ُّ فلم يستطع تمامه، وقيل: السر في خَبأ الدخان له
(١) ینظر صحیح مسلم ١٨/ ٢٥٣ . باب ذكر ابن صياد.
(٢) سورة الدخان آية ١٠ .
(٣) ينظر اللسان (دخ خ).
(٤) ينظر الفتح ٦/ ٢١٣.
(٥) غريب الحديث.
(٦) الجمهرة ١/ ١٠٤.
(٧) الصحاح (دخ خ).
(٨) ينظر المصابيح ص ٤٤٥ .
(٩) ينظر سنن الترمذي. كتاب الفتن باب ما جاء في ذكر ابن صياد رقم ٢٢٤٧.
(١٠) سبق تخريجها في الحاشية (٢) ..
(١١) في (أ) و (ب) ابن الصياد.

٦٧٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
أنَّ الدَّجَّالَ يقتله عيسى ابن مريم بجبل الدخان، فكأنه أراد التعريض بقتله.
(يَخْتل)) أي : يَتَحيَّل.
((والقطيفة)) كساء من صوف غليظ له خمل، أي: وَبَر.
(وبئر زمزمة)) قد سبق في الجنائز أنها بزائين ورائين، وهما متقاربان في المعنى،
وهو الصوت الذي لا يُفهم.
((إن يكْنه)) فيه اتصال الضمير إذا وقع خبر كان، وهو اختيار ابن مالك(١) وغيرُه
على انفصاله(١٢)، وفي رواية ((إن يكن هو))(٣).
((وهل ترك لنا عقيل منزلاً) (٤) قيل: كره أن يعود في شيء أُصيب به في جنب الله،
وقيل : رأى أن مشتریها لما أسلم عليها كانت له.
((قال الزهري: والخيف الوادي)) قال غيره: ما ارتفع من مسيل الوادي، ولم
یبلغ أن یکون جبلاً .
((هُنَّيّ) بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء، ويقال بالهمز أيضًا.
(٧)
(ضمم جناحك عن المسلمين)) أي: كُفَّ يدك عن ظلمهم، ومن رواه ((على المسلمين))"
معناه: استرهم بجناحك.
((الصُّريمة والغُنيمة)) بالضم، يعني: أدخلهما في الحمى والمرعى، يريد صاحب
الإبل القليلة، والغنم القليلة، والصَّريمة تصغير الصِّرمة بكسر الصاد، وهو القطيع
من الإبل والغنم ().
(١) شرح الكافية الشافية ٢٣١/١.
(٢) ينظر الهمع ٢١٦/١.
(٣) وهي رواية الأكثر. ينظر الفتح ٦/ ٢١٤.
(٤) عن أسامة بن زيد قال: قلت يارسول الله أين تنزل غدا- في حجته- قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا، ثم قال:
نحن نازلون غدا بحنيف بني كنانة المحصب .. قال الزهري: والحنيف الوادي ٢/ ٩٤٠، ٣٠٥٨.
(٥) في (ص) سيل والمثبت من (ب).
(٦) عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استعمل مولى له يقال له هُنّا على الحمى فقال:
يا هني اضمم جناحك عن المسلمين ... وإن رب الصريمة ورب الغنيمة أن تهلك ماشيتهما ... وايم الله
إنهم ليرون أني قد ظلمتهم .. والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حملت عليهم
من بلادهم شبرا ٢/ ٩٤٠، ٣٠٥٩.
(٧) ينظر المصابيح ص ٤٤٧ .
(٨) ينظر القاموس (ص رم).

٦٧٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وإياي ونعمَ ابن عفان)) نهاه عن إدخال الأغنياء، وفيه تحذير المتكلم نفسه،
وهو شاذ عند النحويين، بمنزلة أن يأمر المتكلم نفسه .
«تهلك» بكسر اللام.
((ليرون أني قد ظلمتهم)) يريد أربابَ المواشي الكثيرة.
((لولا المال الذي أحْمل عليه)) أي: الخيل التي أعددتها لأحمل عليها في الجهاد من
لا مركوبَ له. قال مالك(٣): وكان عدتها أربعين ألفًا.
(كنا ألفًا وخمسمائة)) (٤) قيل(١) : هذا كان في عام الحديبية؛ لأنهم قد خرجوا في
ألف وأربعمائة ونحوها .
(هو من أهل النار)) يحتمل أنه استوجبها، إلا أن يعفو الله عنه، ويحتمل أنه
كان على الحقيقة أن يعاقب بقتله لنفسه، أو يكون قد ارتاب وشك حين جُرح، وهو
أشبه بظاهر الحديث .
[(ثم أخذها خالد من غير إمرة)) (٧) هذا متعلق بالأخير، فقد روى البخاري في
المغازي: إنْ قُتل زيد فجعفر، وإنْ قتل جعفر، فابن رواحة -رضي الله عنهم -. ]
((تذرفان)) بكسر الراء.
((معان رعل))(٨) بكسر الراء.
(١٠)
(لحيان)) بفتح اللام وكسرها على ما سبق، قال الدمياطي : وهذا وهم، بنو لحيان
(١) في (ب) تجريد.
(٢) ينظر شرح ابن عقيل ٢/ ٣٠٠ وأوضح المسالك ٤/ ٧٢ ومنه ما أثر عن عمر - رضي الله عنه - («إيايّ وأن يحذف
أحدکم الأرنب».
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٤٧ .
(٤) عن حذيفة - رضي الله عنه -.. فكنا ألفاً وخمسمائة رجل .. الحديث ٢/ ٩٤٠، ٣٠٦٠.
(٥) القول لابن التين كما في الفتح ٢١٩/٦.
(٦) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: شهدنا مع رسول الله وَّه خيبر فقال لرجل ممن يدعى الاسلام: هذا من أهل النار ..
الحديث ٢/ ٩٤١، ٣٠٦٢.
(٧) عن أنس .. ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه .. قال: وإن عينيه لتذرفان ٩٤١/٢،
٣٠٦٣ والفقرة ساقطة من (ص) وأثبتها من (أ) و (ب).
(٨) عن أنس - رضي الله عنه- أن النبي ◌ّله أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان ... فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر
معونة غرروا بهم وقتلوهم ... الحديث ٢/ ٩٤٢، ٣٠٦٤.
(٩) ساقطة من (ب).
(١٠) ينظر الفتح ٦/ ٢٢٢.

=
٦٧٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لم يكونوا من أصحاب بئر معونة، وإنما كانوا من أصحاب الرجيع الذين قتلوا عاصم
بن أبي الأفلح وأصحابه، وأسروا خبيب بن عدي وابن الدَّثْنَّة، وقوله: ((أتاه رعل
وذكوان وعصيه)) وهمٌ، وإنما الذي أتاه أبومرا من بني كلاب، وأجاز/ ١١١/
أصحاب النبي ◌َّ فأخفر عامرَ بن الطفيل، وجمع عليهم هذه القبائل من سليم.
(بئر معونة)) بالنون، وهي قبل نجد كانت غزوتها في أول سنة أربع قبل أحد
(١)
بشھر
(١) .
((العرصة)) (١) الموضع الواسع خارج البناء.
(فَعَدَل))(١) بالتخفيف، أي: قَوَّم.
((الجعْرَانة)) ( بالتخفيف، وجُوِّز التشديدُ.
(عار) بعين وراء مهملتين، أي: انطلق من قريظة هاربًا على وجهه. وقول
البخاري :
((إنه مشتق من العير، وهو حمار الوحش)) يريد أنه هرب وفعل فعله من اليعار (١) ،
وقال الطبري : يقال ذلك للفرس إذا فعله مرةً بعد مرة، ومنه قيل للبطَّال الذي لا
يثبت على طريقة: عَيَّر، ومنه الشاة العائرة، وسهم عائر، لا يُدْرى من أين أتى.
وما ذكره البخاري آخرًا أنه كان في خلافة أبي بكر خلاف ما ذكره أولاً، لولا أنه
كان في زمن النبي ◌َِّ، والصحيح الأول، وعبيدالله أثبتُ في نافع من موسى، قاله
بعض الحفاظ .
(الرَّطَانَة)) (٨) كلام لا يفهم (١).
(١) في (أ) و (ب) بأشهر.
(٢) عن أبي طلحة - رضي الله عنهما- أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال ٢/ ٩٤٢، ٣٠٦٥.
(٣) وقال رافع كنا مع النبي ◌َّل بذي الحليفة، فأصبنا غنما وإبلا، فعدل عشرة من الغنم ببعير ٢/ ٩٤٢ .
(٤) عن قتادة أن أنسا أخبره قال: اعتمر النبي ◌َّله من الجعرانة ... الحديث ٢/ ٩٤٢، ٣٠٦٦.
(٥) من حديث نافع ... أن فرسًا لابن عمر عار فلحق بالروم ... الحديث ٢/ ٩٤٣، ٣٠٦٨ قال أبو عبدالله: عار
مشتق من العير وهو حمار الوحش.
(٦) في (ب) النفار .
(٧) هو أبو العباس تقدمت ترجمته. وانظر قوله في المصابيح ص ٤٤٩ والفتح ٦ / ٢٢٥.
(٨) من ترجمة البخاري: من تكلم بالفارسية والرطانة ٢/ ٩٤٣.
(٩) في القاموس (رط ن): الكلام بالأعجمية.

٦٧٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(بهيمة)) (١) بضم أوله على التصغير.
((والسُّوْر)) بالفارسية بضم السين وإسكان الواو غير مهموز: الطعام الذي يدعى
إليه الناسُ، وقيل: الطعام مطلقًا. وفي المعرَّب للجواليقي : قال ثعلب: إنما يراد
من هذا أن النبي وّ تكلم بالفارسية. وقيل: السور الصنيع بلغة الحبشة".
«فحي هلاً بكم)) أي: هلموا أهلا بكم، ویروی بتشديد اللام وتخفيفها.
(حبان بن موسى))(4) بكسر الحاء، وتشديد الموحدة.
(سَنَّهْ سَنَّهُ)) وفي رواية ((سنًّا سنًّا))(٥) وفي رواية: ((سنَّاه)) بتشديد النون وتخفيفها
في الكل، ومعناه بالحبشة: حسن .
((فَزَبَرَني)): زجرني .
(أبلي وأخلفي)) بفتح الهمزة وبالفاء لأبي ذر والمروزي "، وقال ابن الأثير " إنه
الأشبه. ولغيرهما بالقاف من إخلاق الثوب، ومعناه بالفاء أن يُکتب خَلَفُه بعد بلاه،
يقال: خَلَفَ الله لك وأخلف، وهو الأشهر رباعي (١).
(فَبَقَیت)) يعني الخميصة .
(١) من حديث جابر قلت: يارسول الله ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير فتعال أنت ونفر، فصاح النبي وَل
فقال: يا أهل الخندق إن جابرا صنع سُورا فحيَّ هلا بكم ٩٤٣/٢، ٣٠٧٠.
(٢) ص ١٩٢ .
(٣) قاله الطبري كما في الفتح ٢٢٦/٦ .
(٤) حدثنا حبان بن موسى ... عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيت رسول الله وَ ليل مع أبي وعلى قميص
أصفر، قال رسول الله وَ ل سنه سَنه ... قالت فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي قال رسول الله وَل :
ددعها، ثم قال رسول الله مَله: ابلي واخلقي ... قال عبدالله: فبقيت حتى ذكر ٩٤٤/٢، ٣٠٧١.
(٥) ينظر المصابيح ص ٤٤٩ .
(٦) هي رواية الكشميهني ينظر الفتح ٦/ ٢٢٧ وهذه الرواية ساقطة من (ب).
(٧) ينظر المصابيح ص ٤٤٩ .
(٨) النهاية ٢/ ٧١،
(٩) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص٧١ والأفعال ١/ ٢٨١.

=
٦٧٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(حتى دكن) بفتح الدال المهملة وآخره نون، كذا لأبي الهيثم ورجحه أبوذر (١)، أي:
اسودّ لونه من الدُّكنة وهِي غَبَرَةٌ كَدرَة، ولأكثر الرواة: ((حتى ذكر)) ١١ بالذال المعجمة وآخره
راء، وزاد ابن السكن : ((حتى ذكر دهرًا)) وهو تفسير لرواية من روى ((ذكر)) كأنه أراد بقي
هذا القميص مدّةً من الزمان طويلة نسيها الراوي فعبر عنها بقوله ذكر دهراً، أي: زمانًا
طويلاً نسيت تحديده، ففي ((ذكر)) على هذا ضمير يرجع إلى الراوي، أي: ذكر الراوي دهراً
نسي الذي روى عنه تحديده، وقيل: في ((ذكر)) ضمير القميص، أي: بقي هذا القميص
حتى ذكر دهراً، كما يقال: شيخ مُسنٌّ يذكر دهرًا، أي يعقل: زمانًا طويلاً قد مضى.
(كخ كخ)) زجرٌ للصبي عما يريد بفتح الكاف وكسرها، وسكون الخاء
وكسرهما معًا وبالتنوين مع الكسر، وبغير التنوين. قال الداودي: ومعناه ليس،
قال: وهي كلمة أعجمية عرَّبتها العربُ، أي: ولهذا ذكرها البخاري في هذا الباب.
ومقصوده من إدراج هذا الباب في الجهاد أن الكلام بالفارسية يحتاج إليه المسلمون مع
رُسل العجم وأمانهم.
. (٦)
((لا أُلْفَيَنَّ) (١ من الوجدان.
(٧)
((ثغاء)) بثاء مثلثة مضمومة وغين معجمة: صوت الشاة
((الحمحمة)) صوت الفرس عند العلف دون الصهيل ".
(والرغاء)) بالضم: صوت البعير (١).
((الصامت)): الذهب والورق خلاف الناطق، وهو الحيوان .
(قاع تَخْفق)) أي: تلمع. أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع،
وخفوقها: حر كتها .
(١) ينظر المصابيح ص ٤٤٩ .
(٢) ينظر الفتح ٦/ ٢٢٧.
(٣) ينظر المصابيح ص ٤٤٩ .
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال النبي -
صلى الله عليه وسلم - بالفارسية: كخ كخ أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة.
(٥) ينظر العمدة ٦/١٥.
(٦) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قام فينا النبي ◌َّ فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: لا ألفين أحدكم يوم القيامة
على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس له حمحمة ... وعلى رقبته بعير له رغاء ... وعلى رقبته صامت فيقول:
يارسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك أو على رقبته رقاع تخفق ... الحديث ٢/ ٩٤٤، ٣٠٧٣.
(٧) ينظر القاموس (ث غ١).
(٩) السابق (رغ ١).
(٨) السابق (ح م م).

٦٨٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب القليل من الغلول
(ولم يذكر عبدالله بن عمر عن النبي ◌َّ أنه حرق متاعه وهذا أصح)) . يعني أن
النبي ◌َ لو لم يُحرق رحل كَرْكَرة حين وجد فيه الغلول، ووقع للأصيلي: ((ويذكر
عن عبدالله بن عمرو))، والأول الصواب؛ لأنه ليس في الحديث، وحديثُ ابن
عمرو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي هذه النسخة كلام لهم.
((قال ابن سلام: کرکرة)) يعني: بفتح الكاف.
(الثَقَل)) بفتح الثاء والقاف: العيال وما ينقل من الأمتعة(٥).
(في أخريات الناس)) (١) أي: آخرهم، رفقًا بالجيش. وغريب هذا الحديث سبق،
(٧)
وكذا حديث جرير الذي بعده
.
(٨)
((وهو مجاور ثبیر» بالصرف وعدمه
((روضه كذا)(١) يعني روضهَ خاخ، وقد سبق غريبه أيضًا، إلا أنه قال هنا:
((فأخرجته من حُجْزتها)) بضم الحاء المهملة وإسكان الجيم: معقد السراويل والإزار،
وللقابسي وحده: من حَزّتها(١٠) على الإدغام وهي لغة العامة (١١).
(١) ٢ / ٩٤٤ .
(٢) ينظر الفتح ٦/ ٢٣١.
(٣) قال أبو عبدالله: قال ابن سلام: كركرة،، يعني: بفتح الكاف وهو مضبوط كذا ٩٤٥/٢ .
(٤) عن عبدالله بن عمر قال: كان على ثقل النبي ◌َل# رجل يقال له: كركرة فمات ... الحديث ٩٤٥/٢، ٣٠٧٤.
(٥) ینظر القاموس (ٹ ق ل).
(٦) عن عباية بن رفاعة عن جدّ رافع قال: كنا مع النبي ... وكان النبي ◌َّ في أُخريات الناس. ٩٤٥/٢،
٣٠٧٥.
(٧) يعني الحديث رقم ٣٠٧٦ .
(٨) قال عمرو وابن جريح سمعت عطاء يقول: ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة - رضي الله عنها- وهي
مجاورة بثبير .. الحديث ٩٤٦/٢، ٣٠٨٠.
(٩) عن أبي عبدالرحمن ... بعثني النبي ◌َّ﴾ والزبير فقال: ائتوا روضة كذا ... الحديث ٩٤٦/٢، ٣٠٨١.
(١٠) ينظر الفتح ٦ / ٢٣٥.
(١١) ينظر الفتح ٢٣٥/٦ والعمدة ١٢/١٥.