النص المفهرس

صفحات 561-580

=
٥٦١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا قال للعبد (١): هو لله، ونوى العتقَ، والإشهادَ في العتق
هو بجر (الإشهاد))، أي: وباب الإشهاد، وحينئذ فينبغي حذف التنوين/ ٨٩/
من ((باب)) ليصح عطف المضاف عليه.
(فَأَبَقَ لي غلام)) بفتح الباء، وحكى ابن القطاع: كسرها " .
وحدیث زمعة سبق.
((وأخذ سعدٌ) بالتنوين، و((ابن)) بالنصب مفعول؛ لأنه المأخوذ ويكتب بالألف،
وقوله: ((احتجبي منه يا سودة بنت زمعه)) برفع ((سودة)) و(بنت)) وبنصبهما.
(مات الغلام عامَ أول)) (١) بنصب (٧) ((عام)) على الظرف، و ((أول)) مضاف إليه غير
منصرف للصفة ووزن أفْعَل، فجرَّه بالفتحة.
(١) في الصحيح لعبده ٢/ ٧٦٢.
(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال ... وأبق منى غلام في الطريق ... الحديث ٢/ ٧٦٢، ٢٥٣١.
(٣) في (ص) بكسر والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) الأفعال ١/ ٤٠ .
(٥) هو برقم ٢٥٣٣ وفيه: أخذ سعد بن وليدة زمعة ... واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة ٧٦٣/٢.
(٦) قال جابر: مات الغلام عام أول ٧٦٣/٢ - ٢٥٣٤.
(٧) في (أ) و(ب) انتصب.

٥٦٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا أُسرَ أخو الرجل أو عمه(١)
مراده أن العمَّ وابنَ العمِّ ونحوهما من ذوي الرحم لا يعتقان على من ملكهما
من ذوي رحمهما؛ لأن النبي ◌َّ- قد مَلَكَ من عمه العباس ومن ابن عمَّه عقيل
بالغنيمة التي له فيها نصيبٌ، وكذلك علي، ولم يُعتقا عليهما، وهو حجة على أبي
حنيفة - رحمه الله - في أن من ملك ذا رحم مُحَرّم عُتق (٤).
(بن أُخْتنا))(١) هو بضم الهمزة وإسكان الخاء؛ لأن الأنصار أخواله.
(تحنث بها))(١) بثاء مثلثة على الصواب.
(يعني: أتبرر)) هو براءين، وهو من تفسير البخاري" من البرِّ، أي: يطلب البرَّ
بها، ویروی أتقرب.
((أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير)) هذا أصل لقولهم: الخير عادة.
وحديث مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة ( سبق.
(أغار وهم غارّون)) (٦) بتشديد الراء أي: غافلون، من الغرَّة بالكسر.
(محمد بن يحيى بن حبَّان)) (١١) بفتح الحاء والباء الموحدة.
(نَسَمَه)) بالتحريك بمعنى: النفس.
(من كانت له جارية فعلمها)) هو الصواب، ويروى لأبي زيد: فعالها.
(١) تتمة الترجمة: ( .... هل يفادي إذا كان مشركا) ٢/ ٧٦٤.
(٢) في (أ) رحمهما.
(٣) في (ب) دون.
(٤) ينظر الفتح ٢١٠/٥ وفيه بقية آراء العلماء.
(٥) من حديث أنس -رضي الله عنه -: أن رجالاً من الأنصار استأذنوا رسول الله به لل فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن
أختنا عباس فداءه ٢/ ٧٦٤، ٢٥٣٧.
(٦) من حديث حكيم بن حزام ... يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها؟ يعني:
أتبرر بها فقال رسول الله * أسلمت على ما سلف لك من خير ٢/ ٧٦٤، ٢٥٣٨.
(٧) قال الحافظ بن حجر: هو من تفسير هشام بن عروة راوية كما ثبت عند مسلم والإسماعيلي، وقصر من زعم
أنه تفسير البخاري، الفتح ٢١٢/٥.
(٨) ٢ /٧٦٥، ٢٥٣٩، - ٢٥٤٠.
(٩) أخبرنا عبدالله، أخبرنا ابن عون ... أن النبي وَ له أغار على بني المصطلق وهم غارّون ... الحديث ٧١٥/٢، ٢٥٤١.
(١٠) عن محمد بن يحيى بن حبان ... ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة ٧٦٣/٢.
(١١) عن أبي موسى - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلل: من كانت له جارية فعالها ... الحديث ٧٦٦/٢،
٢٥٤٤.

=
٥٦٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(سابيت رجلاً)(١) هو بلال(٢) .
(٣)
«أعيّرته بأمه)) الأفصح تعدیته بنفسه .
((خَوَلُكَم)) بالتحريك: حشم الرجل وأتباعه، واحده خائل.
«ولا تكلّفوهم)) بتشديد اللام.
((والذي نفسي بيده لولا الحج وبرُّأمي والجهاد في سبيل الله لأحببت أن أموت وأنا
مملوك)) هذا مدرج في الحديث من قول أبي هريرة، ويدل عليه قوله: ((وبرُّ أمِّي))
وكلام الخطابي يدل على أنه مرفوع )، وقال(٥) : لله أن يمتحن أنبياءه وأصفياءه
بالرِّق كما امتحن يوسف - عليه السلام -.
(نعم ما لأحدهم) ) قال الجوهري (١). إن أدخلت ((نعم)) على ((ما)) قلت: ﴿نعمًاً
يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ (١٨ تجمع بين ساكنين، وإن شئت حرَّكت العينَ بالكسر، وإن شئت فتحت
النون مع كسر العين.
(أكلة أو أكلتين)) ١١ بضم الهمزة بمعنى اللقمة واللقمتين.
(قال: وأخبرني ابن فلان)) القائل هو ابن وهب، وابن فلان هو ابن سمعان
كنَّى عنه لضعفه، وأدخل البخاري ذلك في المتابعات لا في الأصول.
((وعليها خمس أواق نُجِّمَت عليها في خمس سنين)) (١١١ هذا خلاف ما سنذكره
(١) من حديث أبي ذر إني سابيت رجلا فشكاني إلى النبي وسلم فقال لي النبي ◌ُّر: أعيرته بأمه؟ ثم قال: إن
أخوالكم خولكم .. ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ٧٦٦/٢، ٢٥٤٥.
(٢) في (ب) قيل هو بلال.
(٣) قلت : في الصحاح واللسان (ع ي ر) والعامّة تقول: عيرته بكذا. ولا يستوي كلامهما مع ثبوت الحديث في البخاري.
(٤) ينظر أعلام الحديث ٢/ ١٢٧٤.
(٥) أي: الخطابي، السابق ٢ / ١٢٧٤ .
(٦) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي ◌َّل: نعم ما لأحدهم يحسن عبادة ربه وينصح لسيده ٧٦٧/٢، ٢٥٤٩.
(٧) الصحاح (ن ع م).
(٨) سورة النساء آية ٥٨ .
(٩) من حديث أبي هريرة: إذا أتى أحدكم خادمه بطعام فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو
أكلتين فإنه ولى علاجه ٢ /٧٦٩، ٢٥٥٧.
(١٠) حدثنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس قال: وأخبرني ابن فلان عن سعيد المقبري ... الحديث ٧٦٩/٢.
(١١) من حديث عائشة: أن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمسة أواق نجمت عليها في خمس
سنين ... ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو
باطل، شرط الله أحق وأوثق ٢ / ٧٧١، ٢٥٦٠.

٥٦٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
قريبًا، قال الإسماعيلي (١): الأخبار مُصَرِّحة بأنها كُوتبت على تسع أواق، فإن كان
وقع في الأواقي غلط في الكتاب فهي في العدد خلاف الأخبار الصحيحة، وقال:
على خمسة أنجم، إنما هو في خبر هشام تسع أواق، في كل سنة أوقية .
((من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل)) قال الإسماعيلي: أي: ليس في
حكم الله جوازه أو وجوبه، لا أن كل شرط لم ينطق به الكتاب باطل؛ لأنه لا يبطل
بشرط الكفيل وغيره من الشروط الصحيحة.
(بُريد)) بضم الموحدة.
(٥)
(يا نساء المسلمات)) ويروى ((المؤمنات))، قال [ابن] السيد والسهيلي
وغيرهما: رُوي ١١َ برفع الهمزة، وهو المختار على أنه منادى مفرد، نحو: يازيد،
ويجوز في ((المؤمنات)) الرفع صفة على اللفظ، والنصبُ صفة على الموضع كقولك:
يا زيد العاقلُ، (ويازيد العاقل) (٧)، إلا أن المؤمنات بجرٍّ علامة للنصب؛ لأن جمع
المؤنث يستوي نصبه وجره على ما أحكمته صناعة العربية، ولا يستحيلُ ارتفاع
المنادى وإن كان غير علم بالإقبال، كما قال تعالى: ﴿ياجبال﴾ (٨) وأما من روی («یا
نساءَ)) بالنصب فعلى أنه منادى مضاف وخفض المؤمنات بالإضافة كقولهم: مسجد
الجامع مما أضيف فيه الموصوف إلى الصفة في اللفظ، فالبصريون (١) يتأولونه: على
حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه، أي: نساء الجماعات المؤمنات،
والكوفيون: لا يقدرون محذوفًا ويكتفون باختلاف الألفاظ في المغايرة.
(١) نقله القسطلاني مختصرا ينظر إرشاد الساري ٥٨٠/٥ .
(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ◌ّله يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة
٧٧٥/٢، ٢٥٦٦.
(٣) سقطت من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) نقله في الإرشاد ٦/ ٤ .
(٥) في الأمالي ص ٦٩ - ٧٠ .
(٦) في (ب) يروى.
(٧) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٨) سورة سبأ آية/ ١٠ .
(٩) ينظر الإنصاف ٤٣٦/٢ فما بعدها وشرح الرضى ٢٦٣/١، فما بعدها وحاشية الصبان ٢١٥/٢.
(١٠) في (ب) اللفظ .

=
٥٦٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ووجه ابن رشيد ) ذلك بأن الخطاب توجّه إلى نساء بأعيانهن، أقبل بندائه عليهن فصحت
الإضافة على معنى المدح لهن، فالمعنى: يا خيرات المؤمنات. وعن ابن عبدالبر: إنكار
الإضافة، قال ابن السيدُ: وليس بصحيح؛ لأنه قد نقله الرواة، وتساعده اللغةُ.
(٥)
وتوجيه ابن رشيد يقال فيه: إنه وإن خاطب نساء بأعيانهن فلم يقصد
تخصيصهن به بل غيرهن كذلك، فالخطاب على العموم.
(فرْسنَ شاة)) بكسر الفاء والسين وإسكان الراء: عظم قليل اللحم وهو خف
البعير، كالحافر للدابة، ويستعار للشاة، والذي للشاة هو الظلف، والنون زائدة،
وقيل : أصلية.
قيل: وأشير بذلك إلى المبالغة في قبول القليل من الهدية لا إلى إعطاء الفرس.
لأن أحداً لا يهدیه .
((قالت: لعروة ابنَ أختي)) بفتح الهمزة والنصب على النداء.
((إن كنا لننظر إلى الهلال)) ((إن)) مخففة من الثقيلة، وضميرها مستتر، ولهذا
دخلت اللام في الخبر.
(ثلاثة أهلة)) يجوز في ثلاثة الجر والنصب ".
((قالت: الأسودان: التمر والماء» هذا على التغليب، فإن التمر أسود كما هو
الغالب على تمر المدينة، وأضيف الماء إليه وغُلِّب الأشهرُ، كالعمرين، والقمرين.
واعلم أن هذا الحديث مصرّحٌ أن التفسير من قول عائشة وقال صاحب
المحكم : فسره أهل اللغة بالتمر والماء، وعندي أنها إنما أرادت الحرّة والليل،
(١) نقله في الفتح ٥/ ٢٤٧ وابن رشيد وهو محمد بن عمر بن محمد أبو عبدالله الفهري، رحالة عالم بالأدب، عارف بالتفسير
والتاريخ ولد بسبته سنة ٦٥٧ هـ له مؤلفات اشتهرت بطول عناوينها منها: السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين.
الإمامين البخاري ومسلم في السنن المعنعن. توفي سنة ٧٢١هـ ترجمته في البغية ١٩٩/١ والأعلام ٦/ ٣١٤.
(٢) ينظر الفتح ٥/ ٢٤٧.
(٣) السابق ٢٤٧/٥.
(٤) زاد في (ص) (قال) قبل هذه الكلمة وهو خطأ واضح يترتب عليه أن بعد قال من كلام ابن السيد وهو من كلام المؤلف.
(٥) في (ص) يفضل والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت لعروة: ابن اختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين وما
أوقدت في أبيات رسول الله مَ # نار فقلت يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان الرسول
الله ◌َلو جيران من الأنصار كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله وَله من ألبانها فيسقينا ٧٧٦/٢، ٢٥٦٧.
(٧) الجر على البدل، والنصب على تقدير فعل والتقدير نرى ثلاثة أهلة، ينظر العمدة ١٣/ ١٢٧.
(٨) ٣٩٧/٨.

٥٦٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وذلك لأن وجود التمر والماء عندهم شَبَعٌ ورَيِّ وخصْبٌ لا سَغَبٌ، وإنما أرادت
عائشة - رضي الله عنها- أن تبالغ في شدةَ الحال، وتنتهي في ذلك/ ٩٠/ إلى ما لا
يكون معها إلا الليل والحرَّة، وهو أذهب في سوء الحال من التمر والماء.
(جیران)» بکسر الجیم.
«منائح)) أي: غنم فيها لبن .
(يمنحون)) بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثه، أي: يجعلونها " له منحة،
أو عارية .
((ذراع أو كراع)) ١ الذراع: الساعد، والكراع: ما دون الركبة من الساق،
وجمعه أكْرُع، ويجمع أكْرِع على أكَارِعٍ، وإنما جُمع على أكارع (٣) وهو مختص
بالمؤنث؛ لأن الگُراع يذكر ويؤنث قاله الجوهري
وأغرب الغزالي في الإحياء فقال : إن الكراع هنا كراع الغميم، الموضع
البعيد من المدينة. واحتجَّ به لاجابة الدعوة من المكان البعيد. ثم رأيت صاحب مرآة
الزمان حكى في المراد بالكراع الوجهين.
(أرسل إلى امرأة من المهاجرين)) ) يروى: ((من الأنصار)) وهو الصواب، قاله
الدمياطي وغيره (٨).
(٩)
(وكان لها غلام نجار)) سبق في الجمعة بيان اسمه "".
(أبو قتادة السَّكمي))(١١) بفتح السين واللام.
(١) في (أ) يجعلوها، وهو لحن.
(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ◌ُ ◌ّلل قال: لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ... الحديث
٧٧٥/٢، ٢٥٦٨.
(٣) في (أ) و(ب) اكرع.
(٤) الصحاح (ك رع).
(٥) إحياء علوم الدين ٣/ ١٣٧ .
(٦) في (أ) و(ب) كراعا.
(٧) عن سهل - رضي الله عنه- أن النبي ◌َّلل أرسل إلى امرأة من المهاجرين، وكان لها غلام نجار .. الحديث
٧٧٦/٢، ٢٥٦٩.
(٨) ممن قاله - أيضا- ابن التين وابن بطال ينظر العمدة ١٢٩/١٣ .
(٩) اسمه باقوم.
(١٠) عن عبدالله بن أبي قتادة السلمي ... فقمت إلى الفرس فأسرجته ... ثم ركبت فشددت على الحمار
فعقرته ... ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم ... فأدركنا رسول الله ◌َّير فناولته العضد فأكلها حتى
نفذها وهو محرم. فحدثني بن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة ٢/ ٧٧٦، ٢٥٧٠.

=
٥٦٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فقمت إلى الفرس)) اسمه الجرادة، كما رواه البخاري في الجهاد .
((فشدَدْتُ عليه)» بتخفيف الدال، أي: حملت عليه.
(هم حُرُمٌ)) بضمتین.
«فادركنا» بإسكان الكاف .
((حتى نفّدَها)) بتشديد الفاء والدال ، أي: أفناها، ومنهم من قيده بفتح النون
وكسر الفاء".
«وحدثني به زيد بن أسلم)) القائل ((وحدثني)) هو محمد بن جعفر".
(خالد بن مخلد)) بفتح الميم وسكون الخاء.
((أبو طُوَالة)) بضم الطاء: عبدالله بن عبدالرحمن.
(ثم شبْتُه)) بضم الشين وكسرها، أي: خلطته.
(ثم قال: الأيمنون فالأيمنون)) كذا بالرفع بتقدير مبتدأ مضمر، أي: المقدم.
(أنفجنا)) (١) بفتح الهمزة، وإسكان الجيم أي: أثرنا ونفرنا.
(مر الظهران)) بفتح الميم وتشديد الراء والظاء المشالة: موضع قريب من مكة (٨).
((لغبوا)) بفتح الغين المعجمة، وفي لغة ضعيفة كسرها *: تعبوا.
(١٠)
(إنا لم ترده» سبق في الحج.
(١) ٢/ ٨٨٢، ٢٨٥٤ باب اسم الفرس والجرادة.
(٢) في (أ) الدال المهملة .
(٣) يعني: أباذر ينظر إرشاد الساري ٦/ ٩.
(٤) يعني: راوي الحديث عن أبي حازم. ينظر البخاري ٧٧٦/٢، ٢٥٧٠.
(٥) حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثني أبوطوالة ... سمعت أنسا- رضي الله عنه- يقول:
أتانا رسول الله صل# في دارنا هذه فاستسقى فحلبنا له شاة لنا ثم شبْتُه من بئرنا هذه فأعطيته ... ثم قال:
الأيمنون الأيمنون ألا فيمنوا ... الحديث ٢/ ٧٧٦، ٢٥٧١.
(٦) عن أنس - رضي الله عنه- قال: أنفجنا أرنبا بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا ... الحديث ٢/ ٧٧٧، ٢٥٧٢.
(٧) في (ص) النون والمثبت من (أ) و(ب) وهو أولى.
(٨) المشارق ١/ ٣٣٢.
(٩) ينظر اللسان (لغ ب).
(١٠) أما إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ٢/ ٧٧٧، ٢٥٧٣.

٥٦٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(يبتغون)) (١) من البغية، ويروى ((يبتعون)) بعين مهملة.
(٢)
((أم حفيد)) (١) بحاء مهملة مضمومة .
((أضُبًا)) جمع ضَبَّ، مثل كَفَّ واكُف: دويبة لا تشرب الماء.
(أهدية أم صدقة)) (٤) بالرفع على الخبر، أي: هذا، وبالنصب بتقدير فعل، أي:
أتیتم به .
(بلغت محلّها))(١) بكسر الحاء، يقع على الموضع والزمان، أي: صارت حلالاً
بانتقالها من الصدقة إلى الهدية، وقد سبق في الزكاة.
((إنها ابنة أبيها)) (١) فيه إشارة إلى الشرف بالفضل والفهم.
(لا يَردُّ الطيب) (٧) برفع الدال.
«فاشترى النبي ◌َ ل# بعيرا من عمر ثم أعطاه ابن عمر قال: اصنع به ما شئت)) (
فيه تأكيد للتسوية بين الأولاد في الهبة؛ لأنه - عليه السلام- لو سأل عمر أن يهبه
لابنه عبدالله لم يكن عدلاً بين بني عمر، فلذلك اشتراه - عليه السلام- ووهبه.
وقول البخاري في الترجمة :
((ولا یشهد علیه)) بضم أوله وفتح ثالثه، أي: لا يسوغ للشهود أن يشهدوا على ذلك لامتناع
النبي ◌ُ﴾ وقوله:
((وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى)) وجه مناسبة هذه الزيادة للحديث
جواز الرجوع له، فهو كأكله من ماله بالمعروف؛ لأنه إذا انتزع ما يأكله من ماله
الأصلي ولم يتقدم له فيه ملك، فلأن ينتزعَ ما وهبه لحقه السابق فيه أولى .
(١) عن عائشة - رضي الله عنها - أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها ٢/ ٧٧٧، ٢٥٧٤.
(٢) ينظر الفتح ٥/ ٢٥٥.
(٣) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ◌ّله أقطا وسمنا وأضبًا ...
الحديث ٢/ ٧٧٧، ٢٥٧٥.
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله وَلل إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ ...
الحديث ٢/ ٧٧٧، ٢٥٧٦.
(٥) من حديث أم عطية - رضي الله عنها -... إنها قد بلغت محلها ٢/ ٧٧٨، ٢٥٧٩.
(٦) كذا في النسخ والذي وقفت عليه: ((إنها ابنة أبي بكر» ينظر صحيح البخاري ٧٧٩/٢ وفتح الباري ٢٥٧/٥
وعمدة القاري ١٣/ ١٣٧، وإرشاد الساري ١٦/٦.
(٧) كان أنس - رضي الله عنه- لا يرد الطيب ٢/ ٧٨٠، ٢٥٨٢.
(٩) ٢ / ٧٨٠.
(٨) في (أ) والبخاري ((من عمر بعيرا)).

٥٦٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(نَحَلْتُ)(١) وَهَبْتُ.
(١) = =
.«فأرجعه» يدل على وقوع القبض له متقدمًا .
(في أَن يُمَرَّض)) ١ بتشديد الراء، أي: يلبث في مرضه .
(إن كان خَلَبها)) بفتح الخاء المعجمة من الخلابة، أي: الخديعة .
(ولا توعي فيوعيَ الله عليك)) بالنصب؛ لأنه في جواب النهي وكذا قوله:
((لا تحصي فيحصيَ الله عليك)) لا تجمعي في الوعاء، وتشحي بالنفقة فيشحّ الله
عليك، وتُجازي بضيق رزقك.
((قال: أوَ فعَلت؟))(١) بفتح الواو، والهمزة للاستفهام.
((أما أنك)) (١) بفتح أما وتخفيفها بمعنى حقّا، و((أن)) مفتوحة.
(حدثنا حبان بن موسى))(٨) بكسر الحاء، وباء موحدة.
((قال لي: أقربهما منك بابًا)) (١) منصوب على التمييز.
٦ (١٠)
(رشوة)) مثلثة الراء .
(((ابن جثامة)) (١١) بتشديد المثلثة.
(١) عن النعمان بن بشير: أن أباه أتى به إلى رسول الله وَ ل فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما. فقال أكل ولدك
نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فأرجعه ٢ / ٧٨٠، ٢٥٨٦.
(٢) من حديث عائشة - رضي الله عنها - لما ثقل النبي ◌َّ فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي ٢/ ٧٨١،
٢٥٨٨.
(٣) وقال الزهري: يرد إليها إن كان خلبها وإن كانت أعطته عن طيب نفس ليس في شيء من أمره خديعة جاز
٧٨١/٢.
(٤) عن أسماء - رضي الله عنها - قالت: قلت: يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل عليَّ الزبير فأتصدق قال:
تصدقي ولا توعي فيوعى عليك ١ / ٧٨٢، ٢٥٩٠.
(٥) ٢/ ٧٨٢، ٢٥٩١.
(٦) من حديث ميمونة - رضي الله عنها -: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال: أو فعلت؟ قالت: نعم
قال: أما إنك لو اعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ٢/ ٧٨٢، ٢٥٩٢.
(٧) هذه الفقرة مع شرحها ساقطة من (ص) وأثبتها من (أ) و(ب).
(٨) حدثنا حبان بن موسى ... الحديث ٢/ ٧٨٢، ٢٥٩٣.
(٩) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أُهدى؟ قال إلى أقربهما
منك بابا ٧٨٣/٢، ٢٥٩٥.
(١٠) وقال عمر بن عبدالعزيز: كانت الهدية في زمن رسول الله وُ ◌ّل هدية، واليوم رشوة ٧٨٣/٢.
(١١) عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما - أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي ... الحديث ٢/ ٧٨٣،
٢٥٩٦.

٥٧٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ابن اللُّتبيَّة)) (١) سبق حديثه في أواخر الزكاة .
((الرُّغاء)» بالضم: صوت الإبل.
(الخُوار)) بالضم: صوت البقر.
(واليُعار)) بالضم: صوت الشاة. وقوله:
(تَيْعر)) بفتح المثناة من فوق وإسكان المثناة من تحت وفتح العين وكسرها، يقال:
يَعَرَت العَنْزُ تَيْعر يُعارًا أي: صاحت (٢).
(عُفْر إبطيه)) بفتح العين وإسكان الفاء، وضبط في بعض الأصول بفتحهما،
والعُفْرة: بياض ليس بالناصع.
((إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن يصل إليه)) (١) قال الإسماعيلي(٤): ترجمة
هذا الباب لا تدخل في الهبة بحال، وليس ما قاله النبي وَلّ لجابر هبةً، وإنما هو عدَة
على وصف إذا كان صحَّ الوعدُ، ولكن لما كان وعد النبي ◌َّ لا يجوز أن يُخلَفَ
جعلوا وعْدَه بمنزلة الضمان في الصحة فرقاً بينه وبين غيره من الأمة ممن يجوز أن
يفي وأن لا يفي .
(١) عن أبي سعيد الساعدي -رضي الله عنه- قال: استعمل النبي ◌َّ رجلاً من الأزد يقال له: ابن اللتَبيَّة .. إن
كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه ٢/ ٧٨٣، ٢٥٩٧.
(٢) ينظر اللسان (يع ر).
(٣) هذه ترجمة كاملة تسبقها كلمة (باب)) ٢ / ٧٨٤.
(٤) نقله ابن حجر في الفتح ٢٧٧/٥ .

٥٧١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت (١)
قال الإسماعيلي (١١ : ليس في حديثه أنه أعطاه هدية، بل لعله كان من الصدقة،
فيكون قاسماً لا واهبًا .
(١) في (أ) قبضت .
(٢) نقله في الفتح ٢٧٩/٥ .

٥٧٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب هبة الواحد (١) للجماعة
قال الإسماعيلي (٢): ليس في حديثه (٣) هبة لا للواحد ولا للجماعة(٤)، وإنما هو
شراب أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فشرب منه، ثم سقى على وجه الإباحة
والإرفاق، كما لو قدم للضيف طعاماً فأكله، وقوله للغلام: ((أتأذن)) ليس على جهة
الهبة، لكن الحق من جهة السنة في الابتداء به، وللأشياخ حقُّ السبق قلت: ويؤخذ
منه إذا تعارض الفضيلة المتعلّقة بالمكان والمتعلقة بالذات، تُقَدَّم المتعلّقة بالذات، وإلا
لم يستأذنه، ويحتمل خلافه.
((عبيدة)) بفتح العين .
((البكر)) بفتح الباء: الفتى من الإبل كالغلام من الناس.
(٧)
وحديث الجامع سبق في الصوم، ومما سبق أيضًا حديث جابر " وما بعده
((الغابة)) (٨ بغين معجمة وباء موحدة.
((وإن من خيركم أحسنكم)) ١ بالنصب إسم ((إن))، ويروى: ((فإن خير كم)) برفع
((أحسنكم)).
(١) في (ص) الرجل. والمثبت من (أ) ومن البخاري، وهو أولي.
(٢) نقله في الفتح بالمعنى ٢٨١/٥.
(٣) يعني حديث الباب وهو برقم ٢٦٠٢ وقد مضى نصه وشرحه قريبا.
(٤) في (ب) لا لجماعة ولا لواحد.
(٥) الحديث رقم ٢٦٠٤ .
(٦) الحديث رقم ٢٦٠٥ .
(٧) الحديث رقم ٢٦٠٦ .
(٨) وقالت أسماء القاسم بن محمد وابن أبي عتيق: ورثت عن أختي عائشة بالغابة ٢/ ٧٨٥.
(٩) ... فاشتروها فأعطوها إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاءً ٧٨٦/٢، ٢٦٠٦.

٥٧٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا وَهَبَ جماعةٌ لقومٍ أو رجلٌ لجماعةٍ جاز / ٩١/
وجه الاستنباط من الأول: أن الصحابة وَهَبَوا هوازنَ السَّبِيَ وهو مُشَاعٍ لم
يقتسموه، فيرد على أبي حنيفة في منعه هبةَ الُشاع، ووجهه [في الثاني: أنهم] إنما
فعلوا ذلك بشفاعة " النبي صلى الله عليه وسلم وأنه وعد بالعوَض مَنْ لم تَطبْ
نفسه بالهبة، فكأنه هو الواهب إذْ كان السببَ في الهبة .
(١) في (ص) أن في الثاني فإنهم وفي (ب) و(جـ) في الباب بأنهم. واستقامة المعنى بما أثبته.
(٢) في (ب) لشفاعة .

=
٥٧٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من اُهدي له هدیةٌ وعنده جلساؤه (١)
وجه مطابقته لحديث التقاضي أنه وهبه الفضل بين الشيئين، فامتاز به دون
الحاضرين
(٢)
(حلة سيراء)) ) سبق بما فيه في الجمعة.
(سَيَراء)) بكسر السين.
(مَوشيًا))(٤) قال الجوهري(٥): وشَيْتُ الثوب فهو مَوْشِيٌّ ومُوشَى. وقال
المطرزي : الوشي: خلط لون بلون، ومنه: وشَي الثوبَ إذا رَقَّمه ونقَشه.
(إلى فلان أهل بيت)) (٧) بجر ((أهل)).
((فشققتها بين نسائي)) أراد زوجته وأقاربه؛ لقوله ١١ في الرواية الأخري: ((بين
الفواطم))
(١٠)
2(١١)
((آجَرَ)(١١) بفتحتين.
((وكتب لهم ببحرهم))(١٢) بياء موحدة، أي: ببلدهم وأرضهم.
(لَمَنَادِيلُ سَعْد)) إنما ضرب لهم المثل بالمناديل لأنها ليست من علْيَة اللِّباس بل
وقايةٌ تتبذَل في صّون الثياب، ويمسح بها الأيدي، ويُنُفض بها الغبارُ علَى حدِّ قوله
تعالى: ﴿بَطَائْتُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقَ﴾(٤).
(١) تتمة الترجمة ( .. فهو أحق) ٢/ ٧٨٧.
(٢) يشير إلى ما جاء في حديث الباب: عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه أخذ سنّا فجاء صاحبه يتقاضاه فقال:
إن لصاحب الحق مقالا، ثم قضاه أفضل من سنه وقال أفضلكم أحسنكم قضاءَ ٢/ ٧٨٧، ٢٦٠٩.
(٣) رأى عمر بن الخطاب حلة سيراء ... الحديث ٢/ ٧٨٨، ٢٦١٢. ومن بداية هذه الفقرة إلى نهاية نص المطرزي
الأتي تقدم على هذا الباب في (أ) وهو سهو من الناسخ.
(٤) من حديث ابن عمر ... إني رأيت على بابها سترا موشياً ٢/ ٧٨٨، ٢٦١٣.
(٦) المغرب ٣٥٦/٢.
(٥) الصحاح (و شي).
(٧) قال: ترسل به إلى فلان، أهل بيت بهم حاجة ٢/ ٧٨٨، ٢٦١٣.
(٨) عن علي - رضي الله عنه- قال: أهدى إلى النبي ◌َلل حلة سيراء فلبستها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين
نسائي ٧٨٨/٢، ٢٦١٤.
(٩) في (ب) بقوله.
(١٠) ينظر المشارق ١٥٦/٢ والفواطم هن: فاطمة أمه، وفاطمة زوجته، وفاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت حمزة.
(١١) هاجر إبراهيم - عليه السلام- بساره فدخل قرية فيها ملك أو جبار فقال: أعطوها آجر ٧٨٨/٢.
(١٢) وقال أبو حميد: أهدى ملك أيلة للنبي وَ لا بغلة بيضاء وكساه بردا وكتب له ببحرهم ٧٨٨/٢.
(١٣) والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ٧٨٩/٢، ٢٦١٥.
(١٤) سورة الرحمن آية ٥٤ .

٥٧٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أكيدر دومة)) بفتح الدال وضمها، وهو أكيدر بن عبدالملك، صاحبُ دومة
الجندل، قيل: إنه بقي على نصرانيته، وقيل: أسلم ثم ارتد (١) .
(لَهَوات)) بالفتح جمعِ لَهاة، ويجمعِ لَهَيَات، وهي الهَنَةُ المطبقة في أقصى
سقف الفم، قاله الجوهري. قال عياض: هي اللَّحْمَة التي بأعلى الحنجرة من
أقصى الفم .
(مُشعان)) بضم الميم وتشديد النون: منتشر الشعر.
((فقال النبيُّ ◌َلّى: بيعًا أم عطيةً أم هبةً))؟ نصب على المصدر، ويجوز أن يكون حالاً
بتقدير، أي: أتدفعها بائعًا، ويجوز الرفع. أي: هذه.
((سواد البطن)) الكبد.
(فقلت: وهى راغبة)) فيه اختصار، يوضحه روايته في غير هذا الموضع:
((قلت: قدمت عليَّ أُمِّي وهي راغبة)) أي: عن الإسلام، وقيل راغبة في صلتي،
وروي: ((راغمة)) بالميم، أي: كارهة للإسلام ساخطة، وأُمّها هذه: قيلة بنت
عبدالعزي العامرية القرشية، وقيل: قتيلة.
((قضى بالعُمْرى أنها لمن وُهَبَت له)) (١) ((أن)) هنا مفتوحة، تقديره: بأنها.
((المندوب)) ١١ المطلوبَ، وهو من النَّدْب، الرهن الذي يَحْصُل في السباق.
وقيل: سُمِّي به؛ لندب كان في جسمه، وهو أثر الجُرْح ...
: ((إن)) هنا نافيه و((اللام))
((إنْ وجدناه لبحرًا)) أي: واسع الجري، قال الخطابي
(١) عن أنس إن اكيدرَ دومة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- ٧٨٩/٢، ٢٦١٦.
(٢) ينظر ترجمته في أسد الغابة ١/ ١٣٣ وفي العمدة ١٣/ ١٧٠ - ١٧١.
(٣) من حديث أنس: فمازلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ٧٨٩/٢، ٢٦١٧.
(٤) الصحاح (ل هـ ي).
(٥) المشارق ٣٦٣/١.
(٦) عن عبدالرحمن بن أبي بكر ... ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها فقال النبي - صلى الله عليه
وسلم -: بيعا أم عطية أو قال هبة ... وأمر النبي ◌َليل بسواد البطن أن يشوى ... الحديث ٢٨٩/٢، ٢٦١٨ . .
(٧) عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -... إن أمي قدمت وهي راغبة ... الحديث ٢/ ٧٩٠، ٢٦٢٠.
(٨) هذه الرواية في سنن أبي داود كتاب الزكاة، باب الصدقة على أهل الذمة ٢/ ٣٠٨.
(٩) عن جابر - رضي الله عنه- قال: قضى النبي وَ له بالعمرى أنها لمن وهبت له ٧٩١/٢، ٢٦٢٥.
(١٠) من حديث أنس ... فاستعار النبي له فرسا من أبي طلحة يقال له المندوب فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء وإن
وجدناه لبحرا ٢/ ٧٩١، ٢٦٢٧.
(١١) أعلام الحديث ٢/ ١٢٨٨ .

٥٧٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
في لبحرًا بمعنى الإيجاب، أي: ما وجدناه إلاَّ بحرًا، والعرب تقول: إنْ زيدٌ لعاقل،
أي: ما زيد إلا عاقل، والبحر من نعوت الخيل. قيل ١: شبَّهه بالبحر؛ لأن جَرْيَه لا
ينفد كما لا ينفد ماء البحر.
(درْعُ قطر)) (١) بكسر القاف: ضرب من برود اليمن: فيه حمرةٌ ولها أعلام فيها
بعض الخشونة، ويقال: بردٌ قطريةٌ، قال الأزهري (١) : في أعراض البحرين قرية
يقال لها: قطر، وأحسن الثياب القطْريَّة تنسب إليها، فكسروا القاف للنسبة
وخففوا. قال البيّاسي": ووقع في رواية النسفي والقابسي وابن السكن فطر
بالفاء، والصواب بالقاف .
(فإنها تُزهَى)) بضم أوله وفتح ثالثه من الزهو، أي: تتكبِّر أن تلبسه، زَهي
الرَّجُل: تَكَبَّر وأُعْجب بنفسه، وهو مما جاء على ما لمٍ يُسَمَّ فاعلُه.
((فإن كانت امرأة تقين)) بالقاف وتشديد الياء ، أي: تَتزين، قال صاحب
الأفعال (٦): قَانَ الشَّيءَ قيانةً أصْلَحه والقَيْنَة: الأمَة، وقيل: الماشطة، ويروى:
(تزفن)) ويروى: ((تزف)) .
(نعم المنيحة)) (٨ العطية، وهي ها هنا عاريَّةُ ذوات الألبان، فيُمنح لبنُها ثم تُردُّ .
((اللَّفْحَةَ)) بكسر اللام: الشاة التي لها لبن، وأمَّا بفتحها فالمرَّةُ الواحدةُ من الحلْبة،
وقيل: فيه لغتان: کسر اللام وفتحُها، حكاه أبوالفرج ()
(١) القول لإبراهيم بن عرفة النحوي. أعلام الحديث ١٢٨٩/٢.
(٢) حدثنا عبدالواحد بن أيمن قال: حدثني أبي قال: دخلت على عائشة - رضي الله عنها - وعليها درْعُ قطر ثمن
خمسة دراهم فقالت: أرفع بصرك إلى جاريتي انظر اليها فإنها تزهى أن تلبسه في البيت وقد كان لَي منهن
درع على عهد رسول الله ◌َ و فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلى تستعيره ٧٩١/٢ - ٢٦٢٨.
(٣) تهذيب اللغة ١٦/ ٢١٠ .
(٤) نقله في الفتح ٣٠٢/٥ والعمدة ١٨٤/١٣ والبياسي هو: يوسف بن محمد بن إبراهيم الأنصاري البياسي،
مؤرخ من علماء الاندلس وحفاظ الحديث فيها ولد سنة ٥٧٣هـ وتوفى سنة ٦٥٣ من آثارة: الحماسة
المغربية. ينظر في ترجمته: الوفيات ٤١٣/٢ والأعلام ٢٤٩/٨.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).
(٦) الأفعال ٣/ ٦١ .
(٧) ينظر المصابيح ص ٣٧٠ .
(٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: نعم المنيحة اللقحة الصّفىّ منْحَةٌ
والشاة الصَّفْى، تغدو بإناء وتروح بإناء ٢/ ٧٩١، ٢٦٢٩.
(٩) غريب الحديثَ ٣٢٨/٢ ..

٥٧٧ =
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(منحةً)) نصب على التمييز، قال ابن مالك (١) : وفيه وقوع التمييز بعد فاعل نعم
ظاهرًا، وسيبويه يمنعه ١ ، ولا يجيز وقوع التمييز بعد فاعل نعم إلاَّ إذا أضمر
الفاعل، كقوله تعالى: ﴿بَتْسَ لِلْظَالِمِينَ بَدَلاً﴾ (١) وجوَّزه المبرِّدُ ، وهو الصحيح.
وقال أبو البقاء): [المنيحةَ فاعل] (١) نعم، واللّقحة هي المخصوص بالمدح، والمنيحةُ
منصوبٌ على التمييز توكيدًا، ومنه قول الشاعر (١٧:
فنعم الزَّادُ زَادُ أَبْكَ زَادًا
(والشاةُ الصَّفَيُّ) معطوف على اللقحة، وهي بفتح الصاد وكسر الفاء، وتخفيف
الياء، أي: الكريمة والعزيزة اللبن، ويقال: صفية بالهاء، والجمع صفايا .
(تغدو بإناء وتروح بإناء)) أي: تُحْلَبُ بُكْرَةً وَعَشيًا.
(فأعطت عذَاقًا)) (٨) بكسر العين المهملة بعدهاَ ذال معجمة: جمع عَذْق بالفتح،
ككَلْب وكلاب، وهي النخلة نفسها، والجمع عذوق وأعذاق، وقيل: إنما يقال للنخلة:
عَذْق إذا كانت بحملها، والعرجون: عَذْق إذا كان قائمًا بشماريخه وثمره(١).
(أُرَضین)) (١١) بفتح الراء على المشهور.
(فاعمل من وراء البحار)) ١١ بالموحدة والحاء المهملة، أي: القرى والمدن،
والعرب تسميها البحار والبحر، أي: إذا كان هذا صنيعك فالزم أرضك، وإن كانت
(١) شواهد التوضيح ص ١٠٧ .
(٢) الكتاب ١٧٦/٢ .
(٤) المقتضب ٢ / ١٥٠.
(٣) سورة الكهف آية ٥٠ .
(٥) إعراب الحديث ص ٢٦٠ .
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبتة من (ب) و(جـ).
(٧) هو جرير من قصيدة مدح بها عمر بن عبدالعزيز وصدر البيت :
تزود مثل زاد أبیك فينا
والبيت في ديوانه ص ١٠٧ والمقتضب ٢/ ١٥٠ والخصائص ٨٣/١ وشرح المفصل ١٣٢/٧ وشواهد التوضيح ص ١٠٩ والمغرب
٦٩/١ والمغني ٥١٦.
(٨) من حديث أنس ... فكانت أعطت أم أنس رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عذاقا ... الحديث
٧٩٢/٢، ٢٦٣٠.
(٩) ينظر اللسان (ع ذ ق).
(١٠) عن جابر - رضي الله عنه- قال: كانت لرجال منا فضول أرضين ... الحديث ٢/ ٧٩٢، ٢٦٣٢.
(١١) حدثني أبو سعيد قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فسأله عن الهجرة ... قال: فاعمل
من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً ٢/ ٧٩٣، ٢٦٣٣.

٥٧٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
من وراء البحار، فإنك لا تُحْرَمُ أجَرَ الهجْرة، وفي بعض النسخ: التجار، بمثناة
وجیم.
(لن يترك)) باسكان التاء من الترك، وبكسرها من النَّقص ﴿وَلَن يَتَرَكُم
(١)
أعْمَالگم﴾(١).
((حُملَ على فَرس)) (١) قال الحميدي: أي: وقفه على المجاهدين، وأنكره عليه ابن
الصلاح وقال: إنما تُصدَّق به على بَعْضهم من غير أن يَقْفَهُ.
(١) سورة محمد آية ٣٥.
. (٢) من ترجمة البخاري: باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة ٢/ ٧٩٣.

٥٧٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
کتاب الشهادات
(أهلك، ولا نعلم إلا خيرً) ١١ بالنصب على الإغراء، أو المفعول، أي: أمسك
أهلك والزم، قاله القاضي ١١، وروى بالرفع، أي: هم أهلك، على الابتداء
والخبر، أي: العفائف.
(اسْتَلْبث الوحْيَ)) هو استفعل، من اللبث والإبطاء والتأخُّر.
(اغْمصها)) بفتح الهمزة وإسكان الغين المعجمة وكسر الميم، بعدها صاد مهملة،
أي : أعيبها به .
((الدَّاجن)) بالجيم: الشاة تألف البيوت .
((من يعذرني)؟ للاستفهام، وسيأتي معناه .
(١) أما أسامة فقال: أهلك ولا نعلم الا خيرا. وقالت بربرة: إن رأيت عليها أمرا أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة
السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من يعذرنا من
رجل بلغني أذاه في أهل بيتي ... الحديث ٢/ ٧٩٦، ٢٦٣٧.
(٢) ينظر المصابيح ص ٣٧٣ .

٥٨٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا شهد بشيء وقال آخرون: ما نعلم فیحکم بقول من شهد (١) / ٩٢/
وجه مطابقة حديث عقبة للترجمة أنه - عليه السلام - رتَّبَ على قول المثبتة
للرضاع إرشاده للفراق وإلى التزام الورع، ولولا ذلك لبقي النكاح على ما كان؛
تغليبًا لقول الثاني (٢) .
(يختل))( ١) بكسر التاء، أي: يطلبه من حيث لا يشعر.
(في قطيفة)): كساءٌ له خَمْلٌ.
((الزمزمة)) بزاءين أو راءين حركة الفم بالكلام من غير أن يتكلم.
«أي صاف) أي: حرف نداء، وصاف: اسم ابن صياد .
(عبدالرحمن بن الزَّبير))(٤) بفتح الزاي .
(هُدْبة الثوب)) أرادت متاعه وأنه رَخْوٌ (كطرف الثوب لا يغني عنها شيئًا .
(حبَّان))(٥) بكسر الحاء.
[(ابن عزيز)) بفتح العين وزاءين معجمتين] ( هذا هو الصواب، وثمَّن قيّده
(١٠)
الأمير وأبو علي الغساني ، بخلاف ما ضبطه ١١ أبوذر عن الحموي والمستملي
(١) الترجمة في البخاري باب ((إذا شهد شاهد أو شهود بشيء فقال أخرون: ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد)) ٢/ ٧٩٧
(٢) يتضح كلام المؤلف بنص الحديث وهو: عن عقبة بن الحارث: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة
فقالت: قد ارضعت عقبة والتي تزوج فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فأرسل ألى أبي
إهاب يسألهم، فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فسأله
فقال رسول الله وَ* كيف وقد قيل. ففارقها ونكحت زوجا غيره ٧٩٧/٢، ٢٦٤٠.
(٣) عن الزهري ... انطلق رسول الله وَّل .. وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد
مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة .. فقالت لابن صياد: أي صاف: هذا محمد ...
الحديث ٢/ ٧٩٦، ٢٦٣٨.
(٤) من حديث عائشة جاءت امرأة رفاعة الفرضى النبي ◌َّة فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبتّ طلاقي
فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير، انما معه مثل هديه الثوب ... الحديث ٢/ ٧٩٧، ٢٦٣٩.
(٥) حدثنا حبان ... الحديث. وهذه اللفظة من الحديث رقم ٢٦٤٠ وسبق نصه قبل قليل وتأخيرها سهو من المؤلف.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و (ب).
(٧) هو علي بن هبة الله بن علي بن جعفر، أمير، مؤرخ، من العلماء الحفاظ الأدباء. يلقب بالأمير، وابن
ماكولا ، ولد سنة ٤٢١ هـ في عكبرا وتوفي سنة ٤٧٥ هـ. من مؤلفاته: الإكمال والوزراء. ترجمته في
التذكرة ١٢٠١/٤ والأعلام ٣٠/٥.
(٩) ضبطه بضم العين. ينظر العمدة ١٩٩/١٣.
(٨) هو الجیاني. سبقت ترجمته.
(١٠) في (ص) السهيلي. وهو سهو من الناسخ والمثبت من (أ) و (ب). وانظر العمدة ١٩٩/١٣.