النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((المُنَاخ)) بضم الميم. ((فقَرُّوا بها))(١) بفتح القاف. ((أجْلاهم)) أخرجهم. (تيماء)) بالمد، من أمهات القرى على البحر ". ((أبو النجاشي)) ) اسمه عطاء بن صهيب . ((ظهير بن رافع)) بضم الظاء. ((كان بنا رافقا)) أي: ذا رفق كناصب أي (4): ذي نصب، أو بمعنى: مرفق. («بمحاقلکم) بمزارعكم. ((قلت نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق)) يحتمل أن يكون الواو بمعنى أو. ((ازْرَعوها أو أزْرعوها)) همزة الأولى وصل، والثانية قطع، وهو بفتح الراء في الأولى وبكسرها في الثانية (١) أي : امنحوها من يزرعها لنفسه، والرواية الثانية(٨) مُفَسِّرة لذلك. (قد علمت أنا))(١) بفتح أن. ((الأربعاء)) جمع ربيع، وهو النهر الصغير. ((مما ينبت على الأربعاء)) أي: كانوا يكرون الأرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتَريها ما ينبت على الأنهار والسواقي. (١) .. فقال لهم رسول الله ◌َ﴿ نقركم بها على ذلك ما شئنا فقَرُّوا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء ٦٩٧/٢، ٢٣٣٨. ١ (٢) ينظر المشارق ١٢٦/١. (٣) عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، سمعت رافع بن خديج بن رافع عن عمَّه ظهير بن رافع .. دعاني رسول الله صل﴾ قال: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع، وعلى الأوسق من التمر والشعير، قال: لا تفعلوا ازْرَعُوها أو أزْرعوها أو أمسكوها. (٤) ساقط من (ب). (٥) في (ص) الزاي والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب. (٦) في (أ) و (ب) بفتح الراء في الأول وكسرها في الثاني. (٧) ساقط من (ب). (٨) يعني رواية ((من كان له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاهُ فإن أبى فليمسك أرضه)) ٢/ ٦٩٨، ٢٣٤١. (٩) قال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله وَله بما على الأربعاء، وبشيء من التبن ٢٣٤٤/٢. ٥٢٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب حدثنا محمد بن سنان وفي نسخة ابن يسار(١) ((سلق))(١) بكسر السين، وحديثه سبق في الجمعة . (١) اكتفى المؤلف بهذا ولم يتعرض لحديث الباب. (٢) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- إنا كنا نفرح بيوم الجمعة، كانت لنا عجوز، تأخذ من أصول سلق لنا نغرسه في أربعائنا .. الحديث ٦٩٩/٢، ٢٣٤٩. = ٥٢٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب ما جاء في الشِّرب (١) هو بكسر الشين، أي: الحكم في قسمة الماء والسَّقْي، وضبطه الأصيلي (٢) بالضم ([وعن] ) يمينه غلام)) " قيل: إنه عبدالله بن عباس، وقيل(٢) : الفضل بن العباس، وقيل : خالد بن الوليد، نُقل عن سفيان في مسنده. ((قال: لا أوثر بفضلي)) ويُروى: بفضل، وهو أوضح، وسيأتي في الرواية (٨) الثانية بنصيبي ٠ (أنها حُلبت)) بضم الحاء والضمير للشأن. (١١) (شاة داجن)) قال ابن السكيت: يقال: شاة داجن وراجن إذا ألفَت البيوت واستأنست، ومنهم من يقولها بالهاء. ((ثم قال: الأيمنَ فالأيمن)) منصوب بفعل محذوف، أي: قدموا الأيمنَ فالأيمنَ، ويجوز الرفع على الابتداء وخبره محذوف، أي: أولى. وإنما استأذنَ الغلامَ في حديث سهل ) ولم يستأذن الأعرابي في حديث أنس ايتلافًا لقلب الأعرابي، وتطييبًا لنفسه ولم يجعل للغلام تلك المنزلة؛ لأنه كان قرابته وسنُّه دون سنّ المشيخة (١٤) ـذين عن (١١) يساره فأستأذنه عليهم [تأدُّبًا ولئلا يوحشهم بإطعامه وهو صبي وتقديمه عليهم] (١) هذا الباب تحت كتاب المساقاة ٢/ ٧٠١. (٢) ينظر المشارق ٢٤٧/٢. (٣) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب) والبخاري. (٤) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه- قال: أتى النبي ◌َّل بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام؛ أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال ياغلام أتأذن لي أن اعطيه الأشياخ قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحداً يارسول الله، فأعطاه إياه ٢ / ٧٠١، ٢٣٥١. (٥) القول لابن التين كما في الفتح ٣٩/٥. (٦) القول لابن بطال السابق ٣٩/٥. (٧) القول لابن التبن السابق ٣٩/٥. (٨) سيأتي برقم ٢٣٦٦. (٩) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه- أنها حلبت لرسول الله صل شاة داجن ... ثم قال الأيمن فالأيمن ٢٠٧/٢، ٢٣٥٢. (١٠) لم أجده في الإصلاح والألفاظ. (١١) ساقط من (ب). (١٢) سبق برقم ٢٣٥١. (١٣) في (ب) على. (١٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من (أ) و (ب). = ٥٢٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح حتى أعلمه (١) أن ذلك حق له بالتيامن . ((إذن يحلف)) " قال السهيلي: هو بالنصب لا غير؛ لأنه صُدِّر بـ(إذن)) ولا تُلغى إذا صدرت. قلت: وكلام ابن خروف في شرح سيبويه يقتضي أن الرواية بالرفع، فإنه قال: من العرب من لا ينصب بها مع استيفاء الشروط.، وذكر الحديث . ((سَكْرِ الأنهار))(٥) بفتح السين وإسكان الكاف. قال الجوهري(٦): السَّكْرُ: مصدرٌ سكَرْتُ النهرَ أسْكُرُهُ سَكْرًا، إذا سدَدْتُه. (((أن رجلاً من الأنصار)) (٨) هو حاطب بن أبي بلتعة (وحكى ابن ظفر (١) في الينبوع (١١): أنه) (١١) كان مهاجرًا(١٢) بدريًا مذحجيا حليفًا للزبير، ثم قال: وفي قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهم .. ﴾ (١١) الآية شاهد لكون خصم الزبير أنصاريًا لا مهاجريًا؛ لأن المهاجرين كُتَبَ عليهم أن يخرجوا من ديارهم ففعلوا، و كانت الديار للأنصار . (((شراج الحرة)) بشين معجمة مكسورة وآخره جيم: جمع شَرْجة، وهي مسيل (١) كذا في (ص) وفي بقية النسخ (الملهم) وهو انسب. (٢) يارسول الله إذن يحلف فذكر النبي ◌َّلفي هذا الحديث ٧٠٣/٢، ٢٣٥٦ - ٢٣٥٧. (٣) الامالي ص ١١٤ . (٤) ينظر الارتشاف ٣٩٦/٢ والهمع ٤ /١٠٧ . (٥) من ترجمة البخاري: باب سكر الأنهار ٧٠٣/٢. (٦) الصحاح (س ك ر). (٧) في (ص) موضع والتصويب من (ب) والصحاح. (٨) عن عروة عن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنهما - أنه حدثه أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير عند النبي وَّه في شراج الحرة ... فقال رسول الله وَله للزبير: أسق يازبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله وَ ير ثم قال: اسق يازبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ٢/ ٧٠٣، ٢٣٥٩ - ٢٣٦٠. (٩) هو محمد بن عبدالله بن ظفر الصقلي المكي أديب رحالة مفسر توفى في حماة سنة ٥٦٥ هـ من مصنفاته ينبوع الحياة والمطول. ترجمته في الوفيات ٥٢٢/١ والأعلام ٦/ ٢٣١. (١٠) في النسخ، البيوع والمثبت هو الصواب كما ورد في ترجمته، ينظر الحاشية السابقة. (١١) ما بين القوسين ساقط من (أ) و (ب) وفيهما بعد ((حليفاً للزبير)) حكاه بن مظفر. (١٢) في (أ) و (ب) مهاجريا. (١٣) سورة النساء آية ٦٦ وتمامها ﴿أن اقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهِ إِلَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ . = ٥٢٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح الماء من الحرّة إلى السهل (١)، والحرة بفتح الحاء: اسم موضع فيه تلك الشراج. ((اسْق)) بفتح الهمزة رباعي، وبكسرها من الثلاثي. ((أنْ كَان ابن عمتك)) بفتح الهمزة، أي: قضيت له لأن کان کذلك، وقيل: إنها تفسيرية، مثلها في قوله تعالى: ﴿أَن كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ﴾(١) و((ابنَ)) منصوب؛ لأنه خبر كان، واسمها ضمير مستتر. ((الجَدْر)) بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة، وهو هنا المسْناة، وهو ما وضع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة في الجدار الحائل بين المشارب وقال السهيلي: هي الحواجز التي تحبس الماء، ويقال للجدر: حباس، ويروى بالذال المعجمة يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب، ويروى الجُدر بالضم: جمع جدار، قال ابن عمار": سألت الشاشي عن قوله: / ٨٣/ ((حتى يبلع الجدر)) قال: حتى يبلغ الكعب. قال: وكأنه فسره على المعنى، وإلاَّ فمعنى الجدر في اللغة ليس الكعب. (((فاستوعى له))(٨) أي: استوفى له، وهو من الوعاء، وهذا يدل على أن القول الأول على وجه المشورة للزبير والمسامحة لجاره ببعض حقه، لا على وجه الحُكْم، فلما خالفه الأعرابي استقضى للزبير حقَّه. وقيل: إن عقوبته في ماله، والأول أوجه، والرواية الثانية مُصَرِّحة به، أعني في باب ((إذا أشار الوالي بالمصلحة))، وقوله في الرواية الأخرى: ((إنه كان ابن عمتك)) يجوز في ((إنه)) الكسر والفتح، (١) القاموس (ش رج). (٢) ينظر المشارق ١ / ١٨٧ . (٣) سورة القلم آية ١٤ . (٤) في (أ) هو ههنا. (٥) في (أ) هو. (٦) هو أحمد بن محمد بن عمار، أبو علي، من علماء الحديث والأصول من أهل الكوفة ت٣٤٦هـ. من كتبه: أخبار أباء النبي، وإيمان أبي طالب وكتاب الممدوحين والمذمومين. ينظر الأعلام ١/ ٢٠٨ . (٧) هو محمد بن علي بن اسماعيل الشاشي، من اكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة، والأدب ولد ٢٩١هـ في الشاس وفيها توفي سنة ٣٦٥ من مؤلفاته: أصول الفقه ومحاسن الشريعة ترجمته في الوفيات ١ / ٤٥٨ والإعلام ٦/ ٢٧٤. (٨) .. ثم قال: أسق ثم احبس، حتى يرجع الماء إلى الجدر واستوعى له حقه .. الحديث ٢/ ٧٠٤، ٢٣٦٢. (٩) في (أ) و (ب) الإمام. (١٠) ٧٠٤/٢، ٢٣٦١. ٥٢٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وإذا كسرت قُدِّرَ ما قبلها الفاء، وإذا فتحت قدر ما قبلها اللام، والكسر أجود، قاله (١) ابن مالك ). ويمكن ترجيح الفاء بكونه كلامًا مستقلاً من متكلم آخر يبتدئ به « كلامَه، وجاز الفتح لكونه علَّةً لما قبله، وقوله (١): ((إذا كسرت قدرت ما" قبلها الفاء)) كلامٌ مشكل؛ لأن تقدير الفاء إنما يكون للتعليل، والتعليل يقتضي الفتح لا الكسر. ((الثَّرَى))(٥) بمثلثة: الأرض. ((من العطش)) ويروى: العُطاش، بضم العين، وهو داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى، قاله الجوهري (١). ((لقد بلغ هذا مثلَ الذي بلغ بي)) مثل: نصب نعت لمصدر محذوف، أي: مبلغًا مثلَ. ((ثم رَقِي)) بكسر القاف صَعَدَ. (في هرَّةً)) ( احتج به ابن مالك على مجيء ((في)) للسببية (١). (أي رَبِ)) (١١ بفتح الهمزة: حرف نداء. ((خشاش)) مثلث الخاء المعجمة. ((لأذُودَنَ)) (١٠) بذال معجمة ثم بمهملة، بمعنى الطرد. (١) شواهد التوضيح ص ٦٣. (٢) ساقط من (أ) و (ب). (٣) الضمير عائد على ابن مالك. (٤) ساقط من (ب). (٥) من حديث أبي هريرة: بينما رجل يمشي، فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم امسكه بفيه ثم رقى فسقى الكلب ٢/ ٧٠٤، ٢٣٦٣ . (٦) الصحاح (ع ط ش). (٧) من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عذبت امرأة في هرة حبستها ... ولا أنت أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض ٧٠٥/٢، ٢٣٦٥. (٨) شواهد التوضيح ص ٦٧ . (٩) من حديث إسماء: أن النبي وَلّ صلى صلاة الكسوف فقال: دنت مني النار حتى قلت: أي رب وأنا معهم ... الحديث ٢/ ٧٠٥، ٢٣٦٤. (١٠) والذي نفسي بيده لأذودن رجالاً عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ٧٠٥/٢، ٢٣٦٧. = ٥٢٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((وقال: بلغنا أن النبي ◌َّلر حمى النقيع)) القائل: ((وبلغنا)) هو ابن شهاب، رواه ابن وهب في موطئه كذلك عن يونسٍٍ. والنقيع -بالنون(١) -: موضع بقرب المدينة كان يستنقع فيه الماء، أي: يجمع . ((السَّرف)) بفتح السين المهملة وكسر الراء كذا عند البخاري، قيل: وهو خطأ، والصواب بالشين المعجمة وفتح الراء كذا رواه ابن وهب في مُوطَّئه، وهو من عمل المدينة، وأما سَرف فمن عمل مكة على ستة أميال منها، وقيل: سبعة، وقيل : تسعة، وقيل: اثني عشر، ولا يدخله الألف واللام، وقد رواه بعض رواة البخاري وأصلحه على الصواب، وقال الحربي في تفسير الحديث: ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي ممر السَّرف، كذا ضبطه، وقال: خصه لجودة نَعَمه (٤) . ((الرَّبَذَة)) براء ثم موحدة ثم ذال معجمة مفتوحات: موضع بالبادية فيه قبر أبي ذر رضي الله عنه - . ((فما أصابت في طيَلها)) (١) بكسر الطاء وفتح الياء المثناة من تحت : الحبل الطويل يشدُّ أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس ليدُورَ فيه، ويرْعى، ولا يذهب لوجهه. وعند الجرجاني (١): في طولها بالواو المفتوحة، وكذا في مسلم ، وأنكر يعقوب الياء وقال: لا يقال إلا بالَواو؛ لأنها تكتب ياءً لكسر ما قبلها، وحكى ثابت في دلائله الوجهين (١). (استنَّتْ)) يقال: استن الفرس، استنانًا أي: غدا لمرحه ونشاطه(١٠) ((شَرَفّا أو شَرَفين)) بتحريك الراء: العالي من الأرض، وقيل: المراد هنا طلقًا أو . (١) من حديث الصعب بن حثاق .. أن الرسول وَلر حمى النقيع وأن عمر حَمَى الشرف والربذة ٧٠٦/٢، ٢٣٧٠. (٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب). (٣) ينظر معجم البلدان ٣٤٨/٥. (٤) كل ما ذكره المؤلف في تفسير هذه الكلمة منقول من المشارق ٢/ ٢٣٣ ولم يشر إليه. (٥) ينظر المشارق ٣٠٥/١ والفتح ٥٨/٥ . (٦) من حديث أبي هريرة: الخيل لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر؛ فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأروائها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقى كان ذلك حسنات له، فهي لذلك أجر ... ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام، فهي على ذلك وزر. وسئل رسول الله وَّل عن الحمر فقال: ما أنزل على فيها شيء إلاّ هذه الآية الجامعة الفاذة، ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرايره﴾ ٧٠٦/٢، ٢٣٧١. (٧) ينظر المشارق ٣٢٥/١. (٨) ٢ /٦٨٠، ٩٨٧ (٩) نقله المؤلف عن القاضي نصاً ولم يشر إليه ينظر المشارق ٣٢٥/١. (١٠) ينظر الصحاح (س ن ن). ٥٢٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (١) طلقين ولا راكب عليه ((ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها)) قيل: إنما ذلك لأنه وقت لا تنتفع بشُرْبهَا فيه فيغتمَّ لذلك فيؤجر، ويحتمل أنه كره شربها من ماء غيره بغير إذنه . ((نواءً لأهل الإسلام)) بكسر النون والمد، أي: معاداة لهم، وأغرب الداودي فقال : بالفتح والقصر. وهو منصوب على المفعول له أو على المصدر في موضع الحال. ((الفاذّة) بالمعجمة، أي: القليلة المثل، المنفردة في معناها ، فإنها تقتضي أن من أحسن إلى الحُمر رأى إحسانه في الآخرة، ومن أساء إليها وكلَّفها فوق طاقتها رأى إساءته لها في الآخرة. ((الجامعة)) أي: العامة الشاملة، وهو حجة لمن قال بالعموم في ((من)) وهو مذهب الجمهور. وهذا منه وَّ إشارة إلى أنه لم يُبيّن له من أحكام الحُمُر وأحوالها ما بُيِّن له في الخيل والإبل وغيرها مما ذكره، والمعنى: لم ينزل عليَّ فيها نصٌّ لكن نزلت هذه الآية العامة . ((فسأله عن اللُّقَطَة)) (١) بفتح القاف، كذا الرواية. ((فشأنَك بها)) بنصب ((شأن)) على الإغراء. ((السِّقاء والحذاء)) بكسر أولهما، والحذاء بالذال المعجمة: الخُّفّ، والسقاء: الجوف. ((لأن يحتطَب)) (١ بفتح اللام. ((فيعطيه أو يمنعه)) بنصبهما. (الشارف)) المسن من النوق. (١) في اللسان (ش رف): يقال طره شرفا أو شرفين، يريد وجها أو وجهين مغرِّباً متباعدا بعيدا؛ رفه عن أنفاسه أي نفّس وفَرّج، وعلا شرفا أو شرفين أي: شوطا أو شوطين. (٢) نقله العيني في العمدة ٢١٦/١٢. (٣) ينظر اللسان (ف ذ ذ). (٤) في (ب) إليها . (٥) ينظر شرح ابن عقيل ١/ ١٤٧ فما بعدها وأوضح المسالك ١٣٤/١ فما بعدها وشذور الذهب ص ١٣٤ . (٦) عن زيد بن خالد - رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ ﴾ فسأله عن اللقطة فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلاّ فشأنك بها ... قال .. فضالة الابل؟ قال: مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها .. الحديث ٢/ ٧٠٧، ٢٣٧٢. (٧) من حديث أبي هريرة: لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدا فيعطيه أو يمنعه ٧٠٧/٢، ٢٣٧٤. (٨) عن علي - رضي الله عنه - أصبت شارفا مع رسول الله ◌ُ لل في مغنم يوم بدر ... ومعي صائغ من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة ... فقالت: ألا يا حمز للشرف النواء. فثار إليهما حمزة بالسيف فجب أسنمتهما وبقر خواصرها .. قال علي - رضي الله عنه -: فنظرت إلى منظر أفظعني فانطلقت معه ... فرجع رسول الله صل يقهقهر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر ٧٠٧/٢، ٢٣٧٥. ٥٢٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (صائغ)) ويروى: طابع (١). «قينقاع)) مثلث النون. (٢) ((فاستعين )) بالنصب ٠ ((ألا يا حمز)) يريد يا حمزة، يجوز فتح الزاي ورفعها، على لغة من لا ينتظر ومن ينتظر . (((للشُّرُف)) أي: انهض إلى الشُّرُف، تستدعيه أن ينحرها ليطعم أضيافه من لحمها، وهو بضم الشين والراء، وقد تسكن تخفيفًا، جمع شارف: المسنة، وجَمْعُهُمَا وإن كانتا شارفين دليل على إطلاق الجمع على الاثنين، ويروى بفتح الشين والراء، أي: ذو العلا والرفعة. ((النّواء)) بكسر النون وتخفيف الواو والمد: جمع ناوية: وهي السمينة، يقال: نَوَت الناقة سمنت، فهي ناوية والجمع نواء، ووقع عند الأصيلي والقابسي": النوى مقصور، وحكى الخطابي أن ابن جرير الطبري" رواه: ((ذا الشَّرَف)) بفتح الشين والراء، وبفتح النون مقصورًا، وفسره بالبعد، قال الخطابي (١): وهو وهم وتصحيف . وبقية البيت : (٨) وهن معقلات بالفناء أي: بفناء الدار، وبعده: (٨) وَضَرَّجَهُن حمزةُ بالدماءُ ضَعِ السَّكِّين في اللبات منها (١) هي رواية أبي ذر عن المستملي. ينظر إرشاد الساري ٣٦٨/٥. (٢) بالعطف على قوله ((أن أحمل)). (٣) ينظر العمدة ٢١٨/١٢. (٥) غريب الحديث ١/ ٦٥١ . (٤) السابق ١٢ /٢١٨. (٦) محمد بن جرير بن يزيد الطبري، المؤرخ المفسر الإمام عاش بين ٢٢٤ - ٣١٠ هـ، ينظر ترجمته في التذكرة ٣٥١/٢ والوفيات ٤٥٦/١ والأعلام ٦٩/٦ . (٧) غريب الحديث ١/ ٦٥١ . (٨) قال ابن حجر: حكى المرزباني في معجم الشعراء: أن هذا الشعر لعبدالله ابن السائب بن أبي السائب المخزومي. الفتح ٢٤٦/٦ . والأبيات في غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٥١ والفتح ٢٤٦/٦ والعمدة ٢١٨/١٢ وإرشاد الساري. ٣٦٨/٥ والأول منها في اللسان (ش رف) والتاج (شرف). ٥٣٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح وعجل من أطايبها لشرب قيدًا من طبيخ أو شواء ذكرهما ابن [أبي شيبة في كتابه، والشَّرْب بفتح الشين: الجماعة عَلى الشراب، واحده شارب، كتاجر وتَجْر (١). (((فثار)) بمثلثة: وثَبَ. «فجب، قطع. ((أسنمتهما)) جمع سنام، وهو ما على ظهر البعير. (((بَقَرَ): شَقَّ. ((أفظعني)) بفاء وظاء مشالة، أي: نزل بي أمر عظيم. ((وذلك قبل تحريم الخمر)) أي: ولذلك لم يؤاخذ حمزةً بقوله، وإنما رجع القهقرى لتعلیم مثل ذلك عند خوف العبث به . قال ابن ولادٌ: وتكتب القهقري بالياء لأنها مقصورة ". / ٨٤/ وقال أبو داود (١) : سمعت أحمد ابن صالح يقول: في هذا الحديث أربعٌ وعشرون سنَّةٌ. ((أن يُقطع)) (١٧) بضم أوله وكسر ثالثة، وهو عطاء يعطيه الإمام أهل السابقة والفضل، قال الخطابي : وإنما يسمى إقطاعًا إذا كان أرضًا أو عقارًا، وإنما يعطيه من الفيء، دون حق المسلمين وإقطاعه من البحرين، إمّا من الموات الذي لم يتملكه أحدٌ فيملّك بالإحياء، وإمَّا أن يكون من العمارة من حقِّه في الخُمْس . (سترون بعدي أثْرة)) بضم الهمزة وسكون الثاء، ويُروى بفتحها، ويقال: (١) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب). (٢) في اللسان (تج ر) تَجْر، قيل اسم للجميع وقيل جمع. (٣) في (ب) التعبث . (٤) هو أحمد بن ولاد التميمي، أبو العباس نحوي، مصري، أصله من البصرة كان شيخه الزجاح بفضله على أبي جعفر النحاس ت سنة ٣٣٢ هـ من مؤلفاته: المقصور والممدود وانتصار سبيوية على المبرد. ترجمته في البغية ٣٨٦/١ والأعلام ٢٠٧/١ . (٥) المقصور والممدود ص٨٩ . (٦) سنن أبي داود ٥٠٣/٢، ١٩٨٧. (٧) من حديث أنس: أراد النبي وَلّر أن يقطع من البحرين فقالوا: يارسول الله إن فعلت فاكتب لاخوانناً من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي ◌ُّله فقال: إنكم سترون بعدي أثره فاصبروا حتى تلقوني ٧٠٨/٢، ٢٣٧٧ . (٨) اعلام الحديث ٢/ ١١٨٨ بتصرف من المؤلف. ٥٣١ = التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح بكسر الهمزة وإسكان الثاء وهو الاستئثار ) أي: سيُستأثُر عليكم بأمور الدنيا، ويفضَّلُ عليكم غيرُكم نفسه، ولا يُجْعل لكم في الأمر نصيبٌ. وقال القالي(٢): المراد به الشدة . ((القطائع)) ) يقال: استقطع الإمامَ: سأله قطعة أرض أن (٤) يقررها له ملكاً وغير ذلك. ((أن تحلب على الماء))) سبق في الزكاة أن فيها روايةً بالجيم، وتبويب روي البخاري يَرُدَّها . ((بخَرصها))١) بكسر الخاء وفتحها. (بُشَير بن يسار)) بضم الباء وفتح الشين، و((يسار)) بياء مثناة وسين مهملة. ((مُعَلَّى))(٨) بضم الميم. ما أحب أن يحوّل لي ذهبًا)) (٩) قال ابن مالك(١٠): تضمَّن استعمال ((حوَّل)) معنى (صير)) وعامله عاملها، وهو استعمال صحيح خفي على أكثر النحويين ، فيقتضي مفعولين، هما في الأصل مبتدأ وخبر كظن وأخواتها، وقد جاءت في هذا الحديث لما لم يُسَمَّ فاعلهُ؛ فرفعت أول المفعولين وهو ضمير عائد إلى أُحد، ونصبتُ ثانيهما وهو الذهب، فصارت ببنائها لما لم يُسَمَّ فاعلة جاريةً (١) منسوب إلى الأزهري في (أ) وليس في بقية النسخ. (٢) ساقطة من (ض) والمثبت من (أ) و(ب). وقول القالي ليس في المطبوع من البارع. (٣) من ترجمة البخاري: باب كتابة القطائع ٧٠٨/٢ . (٤) في (أ) أي. (٥) من حديث أبي هريرة: من حق الإبل أن تحلب على الماء ٢/ ٧٠٨، ٢٣٧٨. (٦) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - رخص النبي وَ لو أن تباع العرايا بخرصها تمرا ٧٠٩/٢، ٢٣٨٠. (٧) أخبرني بشير بن يسار ... الحديث ٧٠٩/٢، ٢٣٨٣ - ٢٣٨٤. (٨) حدثنا معلي بن أسد ... الحديث ٢/ ٧١١، ٢٣٨٦. (٩) من حديث أبي ذر كنت مع النبي ◌َّ فلما أبصر - يعني أحدا- قال: ما أحب أن يحول لي ذهبا ... ثم قال: إن الأكثرين هم الأقلون إلاّ من قال بالمال هكذا وهكذا ... الحديث ٧١٢/٢، ٢٣٨٨. (١٠) شواهد التوضيح ص ٦٩. (١١) في (ص) وعمله عملها والمثبت من (ب) وشواهد التوضيح. (١٢) في (ص) المحدثين والمثبت من (أ) و (ب) وشواهد التوضيح. (١٣) في (ص) ونصب والتصويب من شواهد التوضيح. ٥٣٢ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح مَجرى ((صار)) في رفع ما كان مبتدأً ونصب ما كان خبرًا. ويروى: يُحول بضم المثناة من تحت وبفتح المثناة من فوق (١). ((إلا من قال بالمال هكذا وهكذا)) العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام، فتقول: قال بيده، أي: أخذ أو رفع، وقال برجله، أي: مشی(٢) . (سلمة بن كُھَيلِ))(٢) بضم الكاف. ((تقاضى)) أي(١) : طلب قضاء الدين. ((أوفاك الله))(٥) ولأبي أحمد (٦): ((أو فى الله بك)). (مسعر)" بميم مكسورة. (١) ينظر القتح ٧١/٥. (٢) قلت: سبق مثله فيما مضى. وانظر اللسان (ق و ل). (٣) أخبرنا سلمة بن كهيل ... أن رجلا تقاضى رسول الله ◌َ له فأغلظ له ... الحديث ٧١٢/٢، ٢٣٩٠. (٤) ساقطة من (ب). (٥) .. فقال الرجل أوفاك الله ... الحديث ٢/ ٧١٣، ٢٣٩٢. (٦) هو الجرجاني سبقت ترجمته .. (٧) حدثنا مسعر ... الحديث ٢/ ٧١٣، ٢٣٩٤. ٥٣٣ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب إذا قضى دون حقه أو حَلَّلَه (١) قال ابن بطال : كذا في جميع النسخ، والصواب: وحلله بالواو؛ لأنه لا يجوز أن يقضي ربُّ الدين دون حقِّه، ويسقط مطالبته بباقيه إلا أن يُحلَّل منه. وصوب غيره ما في النسخ والمعنى: أو حلَّلَه من جميعه، وأخذ البخاري هذا من جواز قضاء البعض، والتحليل من البعض، فإذا كان لصاحب الحق أن يهضم بعض حقَّه فيطيب للمديان، فكذلك الجميع . «حدثني ابن کعب)))) هو عبدالرحمن بن عبدالله بن کعب . ((فجدَدْتُها)» بدال مهملة ومعجمة: قطعتها . (١) تتمة الترجمة ( .. فهو جائز) ٢ / ٧١٣. (٢) نقله ابن حجر في الفتح ٧٦/٥. (٣) ينظر السابق ٥/ ٧٦ . (٤) حدثني ابن كعب بن مالك ... فجددتها فقضيتهم وبقى لنا من تمرها ٢/ ٧١٣، ٢٣٩٥. (٥) ساقطة من (أ). ٥٣٤ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب إذا قاص أو جازفه في الدین" (١) هو جائز تمراً بتمر أو غيره. (حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس)) (١) هو ابن عياض أبو ضمرة الليثي، قيل (١) : ترجمة هذا الباب لا يصحُّ استنباطها للبخاري؛ لأن بيع التمر بالتمر مجازفةً حرام؛ لعدم المماثلة، وإنما يجوز أن يأخذ مجازفةً إذا علم أنه أقلُّ من دينه وسامح بالباقي، وقد جاء في حديث جابر في الصلح صريحًا قال: فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه فأبوا ولم يروا أن فيه وفاءً)) وأجيب (٤) بأن مقصود البخاري أنه يُغْتفر في القضاء ما لا يُغْتفر في المعاوضة ابتداء . ((حدثني أخي عن سليمان)) (١) هو ابن بلال، وحديثه سبق في الصلاة. ((الكَلَّ)) (١) بالفتح: العيال. ((أو ضَياعًا)) ) بالفتح: مصدر ضاع يضيع، فسمى العيالَ بالمصدر كما تقول: وترك فقراً، أي: فقراء، وأنكر الخطابي: الكسر. وجوزه ابن الأثير (١) علی جمع ضائع کجائع وجیاع . (((لي الواجد)) (١١) اللي بالفتح: المطل وأصله لَوْي، فأدغمت الواو في الياء. والواجد: الغني من الوُجد بالضم، بمعنى السعة والقدرة. (يُحلُّ عرْضَه)) بضم الياء، أي (١١) : يقول: أنت ظالم ونحوه. (١) تتمة الترجمة ( .. تمرا أو غيره) ٢/ ٧١٤. (٢) ٧١٤/٢، ٢٣٩٦. (٣) القول للمهلب فيما نقله صاحب الفتح ٥/ ٧٥. (٤) في (ص) فأجبت والمثبت من (أ) و (ب) والمجيب هو الدمياطي ثم ابن المنير ومن بعدهما ابن حجر. ينظر الفتح ٧٥/٥. (٥) حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي عن سليمان ... الحديث ٢/ ٧١٤، ٢٣٩٧. (٦) من حديث أبي هريرة: من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك كلا فإلينا ٧١٥/٢، ٢٣٩٨. (٧) من حديث أبي هريرة ... من ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه. ٧١٥/٢، ٢٣٩٩. (٨) غريب الحديث ٣/ ٢٦٠. (٩) النهاية ٣/ ١٠٧. (١٠) ويذكر عن النبي وَّيل لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ٧١٥/٢. (١١) ساقطة من (ب). ۔ ٠ ٥٣٥ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب من باع مال المُفْلس أو المُعْدَم فقسمه بين الغرماء قال ابن بطال : ليس في هذا الحديث القسْمة بين الغرماء، وليس في الحديث أنه كان عليه دين، إنما ١ باعه عليه، لأنه دبره ولم يكن له مال غيره، ومن السنة ألا يتصدق الرجل بما له كلِّه ويبقى فقيراً. قلت: قد روى النسائي(١): ((أنه كان عليه دين ودفع إليه ثمنه، وقال: «اقض به دینك)) والعجبُ من ابن بطال فإنه ذكره فيما سيأتي في باب المدبر . ((صَنَّفْ تمرك))(٤) أي: ميِّز كل صنف من الآخر. ((على حدته)) بتخفيف الدال أي: على انفراده. ((عَذْق ابن زيد)) بفتح العين، وسكون الذال المعجمة: نوع جيد من التمر، منسوب إلى ابن زيد، وقال الدمياطي" : المعروف عَذْق زيد، والعَذْق بالفتح: النخلة، وبالكسر الكباسة (٦). ((واللّيْن)) بلام مكسورة وياء ساكنة: جمع اللينةُ، وهو من اللون، وقيل: إن أهل المدينة يُسَمُّون النخل كلَّها ما سوى « البرني والعجوة: اللون والألوان واللّين واللّينة، وأصل لينةٍ: لوْنة بكسر اللام، فقلبت الواو ياء [لكسر] ما قبلها . ((الناضح)) (١١) البعیر یستقی علیه. ((فأزحف)) بفتح الهمزة، وإسكان الزاي وفتح الحاء المهملة، يقال: أزحفه السير فزحف، أي: أعيا وكلَّ. ((فوكزه)) أي: ضربه بالعصاً. ((وسهّمني)) بتشديد الهاء، أي: أعطاني السهم، ویروی : وسهمی بإسكان الهاء. (٢) في (أ) بل انما . (١) نقله ابن حجر في الفتح ٥/ ٨٤ . (٣) سنن النسائي ٢٤٦/٨، ٥٤١٨. (٤) من حديث جابر ... صنّف تمرك كل شيء على حدته، عذق ابن زيد على حده واللين على حده، والعجوة على حدة ... الحديث ٢ / ٧١٧، ٢٤٠٥. (٥) نقله القسطلاني في إرشاده ٣٩٩/٥. (٦) الكباسة: العذق الكبير. القاموس (ك ب س). وفي اللسان: (ك ب س) الكباسة: العذق التام بشماريخه وبسره، وهو من التمر بمنزلة العنقود من العنب. (٧) ومنه قوله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾ (الحشر آية ٥). (٨) في (أ) و (ب) خلا . (٩) في جميع النسخ بإسكان والصواب ما أثبته. (١٠) وغزوت مع النبي وَّر على ناضح لنا فأزحف الجمل فتخلف على، فوكزه النبي - صلى الله عليه وسلم- من خلفه .. فأعطاني ثمن الجمل والجمل وسهمي مع القوم ٢/ ٧١٧، ٢٤٠٦. (١١) ومنه قوله تعالى: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾ (القصص آية: ١٥). ٥٣٦ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح ((باب ما نُهى عنه مِن إضاعة المال)) وقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَسَادَ﴾(١) والتلاوة: ﴿والله﴾ (١) ثم قال: ﴿لا يحُبُّالْمُفْسِدَينَ﴾ والتلاوة": ﴿إِنَّ اللَّه لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسدين﴾(٤) . ((عقّوق الأمهات))(١) خصَّ الأمهات بالذكر لينبه على أن الآباء كذلك، وإن كان برُّ الأم مقدمًا على الأب في نوع، وهو باب التَحفِّي واللطف، وحقُّ الأب مقدّمٌ في الطاعة وحسن المتابعة لرأيه ونفوذ أمره، قاله الخطابي". ((ووأد البنات)) ما كانت الجاهلية تفعله/ ٨٥/ من دفن الأنثی حیةًعند ولا دتها . ((وَمَنَعَ) بالفتح. ويروى: ومنعاً، بالنصب. ((وهات)) مبني على الكسر، أي: مَنْعُ ما عليه إعطاؤه، وطَلَبُ ما ليس له . ((وقيل وقال)) قيل: هما فعلان؛ ((قيل)) مبنى لما لم يُسمَّ فاعله، و((قال)) فعل (٧) ماض. وقيل : هما اسمان منونان (قال رجل: إني أخدع)) سبق في البيع. ((الإشخاص)) : إحضار الغريم من موضع إلى موضع. ((النزَّال))١١ بتشديد الزاي. ((ابن سَبْرة)) بفتح السين المهملة، وإسكان الباء الموحدة . (١) سورة البقرة آية ٢٠٥. وصوابها: ﴿واللَّهُ لا يُحبُّ الفَسَادَ﴾. (٢) مراد المؤلف - والله أعلم - أن في نسخته من صحيح البخاري خطأ في الآية فقام بتصويبه. (٣) كما في حاشية (٢) وقال ابن حجر: قيل: وهو سهو، ووجهه عندي - إن ثبت أنه لم يقصد التلاوه. الفتح ٥/ ٨٧. (٤) سورة يونس آية ٨١. (٥) من حديث المغيرة بن شعبة: إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ٧١٨/٢، ٢٤٠٨. (٦) أعلام الحديث ٢/ ١٢٠٣ . (٧) ينظر النهاية ١٢٢/٤ والصحاح (ق ول) واللسان (ق ول). (٨) .. سمعت ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رجل للنبي ولو إني أخدع في البيوع ... الحديث ٧١٨/٢، ٢٤٠٧. (٩) من ترجمة البخاري باب ما يذكر في الاشخاص .. ٧١٩/٢. (١٠) ... سمعت النزَّال بن سبرة ... الحديث ٧١٩/٢، ٢٤١٠. ٠ ٥٣٧ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح «فیصعقون))(١) أي: یخرون صرعى لصوت يسمعونه . ((فلا أدري أكان ممن صعق أو حوسبَ بصعقته الأولى)) أي: التي كانت في الدنيا في قوله تعالى (١) ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾(٣) (باطش جانب العرش)) أي: قابض عليه بيده، وفي رواية ((باطش بجانب العرش)) أي: متعلق به بقوة، والبطش: الأخذ القوي. (١) من حديث أبي هريرة: لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معهم فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى الله ٧١٩/٢، ٠٢٤١١ (٢) من (أ) و (ب). (٣) سورة الأعراف آية ١٤٣ . ٥٣٨ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل (١) ويذكر عن جابر: أن النبي ولو ردَّ على المتصدق قبل النهي ثم نهاه)) (٢) قال عبدالحق (٢): مراده حديث نعيم بن النحَّام(٤) حين دبّر غلامه، فباعه النبي ◌َّ في دَينه. وقال غيره)): بل أراد حديثَ جابر في الداخل يوم الجمعة والنبي ◌َّ يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه، فجاء في الجمعة الثانية فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدقة، فقام ذلك المُتَصدَّق عليه فتصدق بأحد ثوبيه فرده - عليه السلام- وهو حديث ضعيف رواه الدار قطني ، فلهذا ذكره البخاري بصيغة التمريض، وقد أشار بما جمعه في الباب من الأحاديث إلى التفصيل بين من ظهر منه الإضاعة فيُردُّ تصرفه كصاحب المدبر ، وبين من لم ينته إلى هذه الحالة بل کان عن غفلة فلا یرد کصاحب الخدع. (فابتاعه منه نعيم بن النحّام)) (١) صوابه: نعيم النحّام؛ لأن النبي وَلّه قال: ((دخلت الجنة فسمعت نحْمة من نعيم)) وهي: السعلة ، وعن ابن الكلبي في (١١) الجمهرة أنه بضم النون وتخفيف الحاء، وقال: هو النحّام بن عبيدالله. ((إذن يحلفَ ويذهبَ))(١٢) بنصبهما . (١) تتمة الترجمة ( ... وإن لم يكن حجر عليه الإمام) ٢/ ٧٢٠. (٢) ٢ / ٧٢٠. (٣) نقله ابن حجر في الفتح ٧٢١/٥. (٤) في (ص) النخام - بالخاء - والتصويب من (أ) و (ب) والإصابة ٦/ ٣٦١. (٥) ينظر الفتح ٧٢١/٥ . (٦) في (أ) فرده عليه النبي وَّل . (٧) ينظر الفتح ٥/ ٩١. (٨) أي: الذي تقدم في قول عبدالحق قبل قليل. (٩) عن جابر - رضي الله عنه- أن رجلا أعتق له ليس له مال غيره فردّه النبي ◌َّالر فابتاعه منه نعيم بن النحّام ٢/ ٧٢١، ٢٤١٥. (١٠) قال صاحب الاصابة: النحمة: هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها. الاصابة ٦/ ٣٦١. (١١) هو: هشام بن محمد أبي النضربن السائب الكلبي، أبو المنذر، مؤرخ عالم بالأنساب وأخبار العرب وأيامها ت سنة ٢٠٤ من كتبه: جمهرة الأنساب والأصنام ونسب الخيل. ترجمته في الوفيات ١٩٥/٢ والأعلام ٨٨/٨. (١٢) عن عبدالله - رضي الله عنه -.. قلت يارسول الله - إذن يحلف ويذهب بمالي ... الحديث ٢/ ٧٢١، ٢٤١٦ - ٢٤١٧. ٥٣٩ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (سجْف))(١) بكسر السين: الستر. (بَّبته بردائه)) ) بتخفيف الباء وتشديدها، والتخفيف أعرف، أي: جمع عليه ثوبه عند صدره في لُبَّته وأمسكه . (١) من حديث كعب ... فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ( 8) وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته ... الحديث ٢/ ٧٢١، ٢٤١٨. (٢) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -... ثم أمهلته حتى انصرف ثم لبّّه برداءه .... الحديث ٧٢١/٢، ٢٤١٩. (٣) في (ص) التاء، والمثبت من (أ) و (ب). ٥٤٠ التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح (١) باب إخراج أهل المعاصي أعاده في الأحكام، وقال بدل المعاصي: الرِّيَب(١). حديث زمعة (١ سبق. وقوله : ((هو لك يا عبد بن زمعة)) بنصب ((عبد)) و ((ابن)) ورفعهما . ((المَعَرَّة))(٤) الأمر القبيح المكروه والأذى، وهي مفعلة من العرو. وحديث ثمامة بن أثال سبق في الصلاة. (((يقول: النصف)) بالنصب بإضمار فعل، أي: ضع أو اترك . (سويد بن غَفَلة))(٧) بغين وفاء مفتوحتين. ((فلقيته بعد)) القائل ذاك هو شعبة، يريد بذلك سلمةً بن كهيل، وذلك أن أبا داود الطيالسي قال في الحديث: قال شعبة: فلقيت سلمة بعد ذلك فقال: لا أدري، وفي هذا ما يعتذر به عن القول بثلاثة أحوال من تردد الراوي فيه. قال الخطابي : وقد أجمع العلماء على الاكتفاء بحول واحد. ((فتمعَّر)) بالعين المهملة، أي: تغير للغضب، وأصله قلة النضارة من قولهم: مكان أمْعَر، وهو الجدب(١١) . (١) تتمة الترجمة ( ... والخصوم من البيوت بعد المعرفة) ٢/ ٧٢٢. (٢) صحيح البخاري ٤/ ٢٢٥٧ . (٣) يعني الحديث رقم ٢٤٢١ تحت باب دعوى الوصي للميت ٢٧٢/٢ . (٤) من ترجمة النجاري: باب التوثّق ممن تخشى معرّته ٢/ ٧٢٢. (٥) ٧٢٢/٢، ٢٤٢٢. (٦) من حديث كعب بن مالك ... فمر بهما النبي وَل* فقال: ياكعب وأشار بيده كأنه يقول النصف فأخذ نصف ما عليه وترك النصف ٢/ ٧٢٣، ٢٤٢٤. (٧) حدثنا شعبة عن سلمة: سمعت سويد بن غفلة ... فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها فاستمتعت فلقیته بعد بمكة فقال: لا أدرى ثلاثة أحوال أو حولا واحدا ٢/ ٧٢٥، ٢٤٢٦. (٨) هو سلمان بن داود بن الجارود مولى قريش، أبو داود الطيالسي من كبار حفاظ الحديث، فارسي الأصل ولد سنة ١٣٣ وسكن البصرة وبها توفى سنة ٢٠٤ هـ. له مسند في الحديث. ينظر تاريخ بغداد ٩/ ٢٤ والأعلام ١٢٥/٣. (٩) أعلام الحديث ٢/ ١٢١٥ . (١٠) عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه- جاء أعرابي النبي وَ ل فسأله عما يلتقطه ... قال: ضالة الإبل؟ فتمعر وجه النبي وّر فقال: مالك ولها معها غذاؤها وسقاؤها، ترد الماء رتأكل الشجر ٧٢٦/٢، ٢٤٢٧. (١١) القاموس (مع ر).