النص المفهرس

صفحات 481-500

=
٤٨١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب بيع ما ليس عندك (١)
لما لمْ يكنْ هذا اللفظ من شرط البخاري ترجم به، واستنبط معناه من حديث
مالك بن أوس ".
((الغابة))" بغين معجمة وباء موحّدة: من عوالي المدينة ".
(٦)
(إلا هاء وهاء)) ممدود مفتوح، ويجوز القصر، وأنكره الخطابي ،
ومعناه: ألاَّ يبيع هاء وهاء، أي: بيعًا يقول فيه كلّ واحد من المتبايعين لصاحبه:
هاء، أي: خذ، وهو البيع المشتمل على الحلول والتقابض في المجلس وهو مثل قوله
في الرواية الأخرى ((إلا يدًا))، وفي هاء لغات: المد والفتح نحو، شاء.
والثانية المد والكسر، نحو هات.
والثالثة القصر مع الهمزة(، نحو: خفّ وهبّ.
والرابعة القصر مع ترك (١) الهمز.
((ولا أحسب كلّ شيء إلا مثله)) (١٠) يجوز أن يكون قاس غير الطعام عليه
لعلّة أنّه لم يقبض، ويجوز أن يكون قاله لنهي النبي ◌ُّ عن رِبْح ما لم يقبض،
وَالمبيعُ ضمانهُ قبل القبض على البائع، فلم یطب للمشتري ربحه.
((لم يَرُعنا إلا وقد أتانا ظهرًا)) (١١) كأنه فاجأهم بغتة من غير عادة،
فأفزعهم ذلك.
((أخرج ما عندك)) كذا، والوجه مَنْ"(١).
(١) من ترجمة البخاري: باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك ٢/ ٦٣٤.
(٢) ونصه: من ابتاع طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه ٢/ ٦٣٤، ٢١٣٦.
(٣) .. حتى يجيء خازننا من الغابة ٢/ ٦٣٤، ٢١٣٤.
(٤) المشارق ٢/ ١٤٣ ومعجم البلدان ٢٠٦/٤ .
(٥) الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ٢/ ٦٣٤، ٢١٣٤.
(٦) إصلاح غلط المحدثين ص ٤٥ .
(٨) في (أ) و (ب) الهمز.
(٧) ينظر العمدة ٢٥٢/١١.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) قال ابن عباس: أما الذي نهى عنه النبي ◌َّلل فهو الطعام أن يباع حتى يقبض ولا أحسب كل شيء إلا مثله
٦٣٤/٢، ١٢٣٥.
(١١) من حديث عائشة :... فلما أذن له في الخروج إلى المدينة، لم يرعنا إلا وقد أتانا ظهراً ... قال: لأبي بكر:
أخرج من عندك ... قال: الصحبة يارسول الله قال: الصحبة. قال: يارسول الله إن عندي ناقتين أعددتهما
للخروج فخذ إحداهما قال: أخذتها بالثمن ٦٣٥/٢، ٢١٣٨.
(١٢) تعقبه الدماميني بأن ((ما)) قد تقع ويراد بها من يعلم نحو ﴿لما خلقت بيدي﴾ وسبحان ما سخركن، وذكر أن
أبا حيان نسبه لأبي عبيدة وابن درستوية وابن خروف ومكي. المصابيح ص ٢٩٤ .

٤٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال الصحبةَ)) بالنصب على إضمار فعل تقديره: التمس الصحبةَ، أو الزم
الصحبة، أو أدرك الصحبة، والرفعُ على تقدير حذف المبتدأ، أي: مسألتي
الصحبةُ، أو مطلوبي الصحبة، فقال: الصحبةُ مبذولةٌ.
((أعددتهما)) ويروى: عدتهما١). قال المهلب (١): ووجه استدلال البخاري
بالحديث أنّ قوله: ((قد أخذتهما)) لم يكن أخذا باليد، ولا بحيازة شخصها، وإنَّما
كان التزامه لابتياعها بالثمن وإخراجها من ملك أبي بكر؛ لأن قوله: قد أخذَتها
يوجب أخذا صحيحاً وقبضا من الصديق إلى النبي وّر بالثمن الذي يكون عوضًا
منها .
((لنكفأ ما في إنائها)) بفتح الفاء والهمز، يقال: كفأتُ الإناء قلبتُه، وهو
مَثَلٌ لإمالة الضَّرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها، وروى: لتكتفئ، تفتعل
من كفأت .
((الحسين المكتب))" بإسكان الكاف عند القاضي، وجوَّز غيرُه فتحَها
وتشديد التاء المكسورة .
((أن رجلاً) هو أبو مذكور.
((أعتق غلاما)) هو يعقوب القبطي.
قال الإسماعيلي : وليس في هذا الحديث المعنى المترجم له، فإن المزايدة: أن
يدفع شخص شیئا ويدفع آخر أزید منه .
((النَّجْش)) ) بنون مفتوحة وجيم ساكنة وشين معجمة: الزيادة في الثمن
خداعاً(٨). وقَيَّده المطرزي بتحريك الجيم، ثم قال: ورُوي بالسكون.
(١) ينظر المصابيح ص ٢٩٤.
(٢) نقله القسطلابي في إرشاده ١٠٣/٥.
(٣) من حديث أبي هريرة ... ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها ٢/ ٦٣٥، ٢١٤٠.
(٤) أخبرنا الحسين المكتب ... أن رجلا أعتق غلاماً له عن دبر .. الحديث ٦٣٦/٢، ٢١٤١.
(٥) المشارق ٣٩٨/١.
(٦) نقله في الفتح ٤ / ٤٤٦ .
(٧) من ترجمة البخاري: باب النجش، ومن قال لا يجوز ذلك البيع ٦٣٦/٢ .
(٨) تعريفات الجرجاني ص ٢٤٠.
(٩) المغرب ٢٩٠/٢.

٤٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((حَبَل الحبلة)) ) بفتح الباء فيهما، وقيل في الأوّل: بسكون الباء، وهو مصدر
حَبلَت تَخْبل حبلاً، والحبلة جمع حابل .
(إلی أن تُنتج))١ بضم أوله وفتح ثالثه، أي: تضع ولدها.
((سعيد بن عُفير)) بعين مهملة مضمومة.
(اللّماس والنِّباذ))(٤) بكسر أولهما مصدران(٥).
((ابن حبان))" بحاء مفتوحة ثم موحّدة.
((عياش)) بالشين المعجمة .
(( نهى عن لبْستين)) بكسر اللام: تثنية لبسة، وهي الهيئة، ويعني بها
الاحتباء في ثوب واحد وليس على فرجه منه شيء، واشتمالُ الصّماء أن يلتف في
الثوب ولا یدع لیدیه مخرجا .
(((وعن بيعتين)) الوجه كسر الباء؛ لأن المراد الهيئة .
(المُحَفَّلة))(٨) بفتح الفاء: الْمُصَرََّة، والحَفْلُ: الجمع، ومنه مَحْفَل للموضع الذي
يجتمع فيه الناس .
وتفسير البخاري: التَّصْرية هو قول الشافعي(١) وخالف فيه أباعبيدة.
(لا تُصروا)) ١١ الرواية الصحيحة بضم التاء وفتح الصاد على وزن (١١) تُزَكُّوا،
(١) من ترجمة البخاري: باب الغرر وحبل الحلبة ٢/ ٦٣٦ .
(٢) من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -... كان الرجل يبتاع الجزور إلى أم تنتج الناقة، ثم تنتج
التي في بطنها ٦٣٦/٢، ٢١٤٣.
(٣) حدثنا سعيد بن عفير .. الحديث ٢/ ٦٣٦، ٢١٤٤.
(٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نهى عن لبستين .. وعن بيعتين: اللماس والنباذ ٢١٤٥/٢.
(٥) وفعلهما لامس ونابذ.
(٦) عن محمد بن يحيى بن حبان .. الحديث ٢/ ٦٣٧، ٢١٤٦.
(٧٧) حدثنا عياش بن الوليد .. عن أبي سعيد - رضي الله عنه- قال: نهى النبي ◌َّل عن لبستين وعن بيعتين:
الملامسة والمنابذة ٢/ ٦٣٧، ٢١٤٧.
(٨) من ترجمة البخاري تحت باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة ٢/ ٦٣٧ .
(٩) فسرها البخاري بقوله: المصراة التي صرى لبنها وحقن فيه وجمع، فلم يحلب أياما، وأصل التصرية حبس
الماء، يقال منه: صريت الماء إذا حبسته ٢ / ٦٣٧ .
(١٠) من حديث أبي هريرة .. ولا تصروا الغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين .. الحديث ٦٣٨/٢، ٢١٥٠.
(١١) تکرر قوله (علی وزن) في ص.

=
٤٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وعلى تعليلة، فأصله: تصريوا، فاستثقلت الضمة على الياء فقلبت إلى الراء، ثم
حذفت لالتقاء الساكنين.
((فمن ابتاعها بعدُ) بالضم، أي: بعد أن صرَّاها البائع، وقيل: بعد العلم
بهذا النهي، وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي ١): أي: بعد أن يحلبها، كذا رواه
ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج، وبه يصحّ المعنى انتهى، والبخاري
رواه من جهة الليث عن جعفر بإسقاطها، فأشكل المعنى، لكن رواه آخر الباب
عن أبي الزناد عن الأعرج بلفظ: ((فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها)) (4)، فلا
معنى لاستدراك الحافظ له من جهة ابن لهيعة، وهو ليس من شرط الصحيح،
مع الاستغناء عنه بوجوده في الصحيح.
(١) نقله في المصابيح ص ٢٩٦ .
(٢) في (ص) يعني والمثبت من (أ) و (ب).
(٣) سبق تخريجه رقم ٢١٥٠.
(٤) صحيح البخاري ٢/ ٦٣٧، ٢١٤٨.
(٥) أي الدمياطي.

٤٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إن شاء ردّ المُصَرّاة وفي حلْبتها صاع من تمرٍ
بإسكان اللام: اسم للفعل، ويجوز الفتح على إرادة المحلوب(١).
((ولا يُقَرِّب)) (١) بمثلثة، أي: لا يُوَبِّخْها ولا يُقرّعها بالزنا / ٧٥/ بعد الضرب؛
لارتفاع اللّوم بالحدّ أو التوبة، وقيل: لا يقتصر على التثريب.
((الضفير)) الحبل المفتول من الشّعر، وهذا على جهة التزهيد فيها، وليس
من إضاعة المال حثّا على مجانبة الزنا، وقوله في الثالثة: ((فبيعوها)) ولم يذكر الحدَّ
اکتفاء بما قبله .
((ولم تُحْصَن)) بفتح الصاد، قال الخطابي: ذكْرُ الإحصان فيه غريبٌ
مُشْكلٌ جدا وله وجهان: أحدهما أن يكون معناه العتق.
والآخر أن يريد [به] النكاح، وظاهره يوجب الرّجم عليها إذا احصنت،
والإجماع بخلافه .
قلت: وعليه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا
عَلَى المُحْصَنَاتِ مِن الْعَذَابِ﴾(٧) فشرط الله تعالى في الجلد الإحصان، [وهذه
الرواية عكسه لكنّ البغوي نقل عن الأكثرين تفسير الإحصان](٨) في الآية
بالإسلام.
(١) اكتفى المؤلف بضبط هذه الكلمة من الترجمة ولم يتعرض لحديث الباب.
(٢) من حديث أبي هريرة: إذا زنت المرأة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب. ٦٣٨/٢، ٢١٥٢.
(٣) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله له سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: إن زنت
فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير ٦٣٩/٢، ٢١٥٣ - ٢١٥٤.
(٤) في (ب) وجه.
(٥) أعلام الحديث ٢/ ١٠٥٤ - ١٠٥٥ .
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من بقية النسخ.
(٧) سورة النساء أية ٢٥.
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.

٤٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب هل ببيع حاضر لباد بغير أجر (١)
قصد البخاري بهذا الباب والذي بعده ١١ جوازَ بيع الحاضر للباد بغير أجْر،
وامتناعه بالأجرة، واستدلّ بقول ابن عباس(١): ((لا يكون له سمسارًا)) فكأنه أجاز
ذلك لغير السِّمسار إذا كان بطريق النُّصح.
(١) تتمة الترجمة: ( .. وهل يعينه أو ينصحه) ٦٣٩/٢.
(٢) باب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر ٢/ ٦٤٠ .
(٣) .. فقلت لابن عباس: ما قوله: لا يبيع حاضر لباد؟، قال: لا يكون له سمساراً ٢٣٩/٢، ٢١٥٨.

=
٤٨٧
التنتيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب النهي عن تلقي الرُّكبان وأنَّ بيعه مردودٌ؛ لأن صاحبه عاصٍ آثم(١)
(٢)
هذا بعينه موجود في التصرية مع الحكم بصحة البيع
٠
((قال أبو عبدالله: هذا في أعلى السوق)) يعني قول ابن عمر في الحديث
الأول: ((كنا نتلقى الرّكبان في أعلى السوق)) (٤) وذلك جائز، وبيَّن ذلك ابنُ عمر
بقوله: ((كانوا يتبايعون الطعام)) (١) [أي]": في أعلى السوق (٧) فأما إذا كان خارجا
عن السوق في الحاضرة [أو قريبًا منها] (٨ بحيث يجد من يسأله عن سعرها لم
يجز؛ لدخوله في معنى التلقي، وأمَّ الموضع البعيد الذي لا يَقْدر فيه على ذلك
فیجوز ولیس بتلق.
((على تسعَ أواقي))(١) بتخفيف الياء وتشديدها: جمع أوقيّة بضم الهمزة
وتشديد الياء، وقولها: ((كاتبتُ)) ظاهره أنَّ الكتابة كانت قد انعقدت، وعند هذا فما
وقع من شراء عائشة - رضي الله عنها - فسخٌ لها عند من يقول به، وأما من لم يقل
به كالشافعي وغيره فأشكل عليهم الحديث وتَخَرَّبوا ١١٠ في تأويله، فقيل: كاتبت
بمعنى راوضتهم عليها وانها لم تقع بعد، وهذا خلاف الظاهر، وقيل: ذلك
بتعجيز نفسها، وهو المختار.
((أمّا بعدُ: ما بال)) كذا بإسقاط الفاء في الجواب، وهو عند النحويين
(١٢)
نادر
.
(١) تتمة الترجمة ( .. إذا كان به عالما، وهو خداع في البيع والخداع لا يجوز ٢ /٦٤٠ .
(٢) قال الدماميني: الظاهر أن هذا لا يصلح علة لرد البيع للزوم فسخ كل بيع فيه تدليس كالمصراة وغيرها.
المصابيح ص ٢٩٧ .
(٣) ٢ /٦٤١.
(٥) ٢ / ٦٤١، ٢١٦٧.
(٧) في (ب) الأسواق.
(٤) ٢ / ٦٤١، ١٦٦ ٢ .
(٦) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) من حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت: جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق في كل غام
أوقية ... ثم قام رسول الله وَ ليل في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ما بال رجال، يشترطون
شروطاً ليست في كتاب الله .. الحديث ٢/ ٦٤١، ٢١٦٨.
(١٠) أي: تشدّدوا وفي تأويله ينظر الصحاح: (خ رب).
(١١) في (ب) بتعجيزها.
(١٢) ذكر ابن هشام في المغنى ص ٨٣٢، أنه مختص بالضرورة وعليه قول الشاعر:
من يفعل الحسنات الله يشكرها

٤٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
و((في كتاب الله)) أي: في سنة رسول الله. قال تعالى: ﴿وَمَا أَتَاكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوه﴾(١) .
((أن تشتري جارية فتعتقها)) هو بالنصب، عطفًا على المنصوب.
((البُرُّ بالبَرِّ ربًا))) هو بالرفع، أي: بيع البُرِّ بالبُرِّ.
((الشعير)) بفتح الشين على المشهور، ويقال: بكسرها.
(١) سورة الحشر آية ٧ .
(٢) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية فتعتقها .. الحديث
٦٤٢/٢، ٢١٦٩.
(٣) من حديث عمر عن النبي وَل* قال: البر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر
ربا إلا هاء وهاء ٢/ ٦٤٢، ٢١٧٠.

٤٨٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب بيع الزبيب بالزبيب(١)
قال الإسماعيلي : ليس في الحديث من جهة النص بيعُ الزبيب بالزبيب، ولا
الطعام بالطعام، إلّ من جهة المعنى.
((والمزابنة بيع الثَّمر))(١) بتثليث الثاء وفتح الميم.
(بالتَّمر)) بالمثناة وإسكان الميم، أي: بيعُ الرُّطَب في رؤوس النخل(٤).
((قال: وحدثني زيد بن ثابت)» القائل ذلك هو ابن عمر .
«أبو عثمان النهدي) بفتح النون، منسوب إلی نهد (٧) .
(بخرصها)) بفتح الخاء وكسرها، والفتح أشهر، قاله النووي ". وقال
القرطبي : الرواية بالكسر على أنّه اسمُ الشيء المخروص، ومن فتح جعله اسم
الفعل .
((فتراوضنا))(١١) أي: تحادثنا١١) في البيع والشراء، وهو ما يجري بين
المتبايعين من الزيادة والنقصان؛ لأن كل واحد منهما يُروّض صاحبه، من رياضة
الدّابّة، وقيل: هو المواضعة بالسلعة، وهو أن يصفها ويمدحها عنده.
(((من الغابة)) بالباء الموحدة.
((الذهب بالذهب)) " يجوز في الذهب وجهان، أحدهما: الرفع، أي: بيع الذهب
بالذهب، فَحُدُفَ المضافُ.
(١) تتمة الترجمة و(الطعام بالطعام) ٢/ ٦٤٢.
(٢) نقله في المصابيح ص ٢٩٨ وفي الفتح ٤ / ٤٧٥ .
(٣) من كلام البخاري: والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلاً، وبيع الزبيب بالكرم كيلاً ٢/ ٦٤٢ .
(٤) زاد في (أ) ((التمر)) بعد قوله: ((رؤوس النخل)).
(٥) قال: وحدثني زيد بن ثابت أن النبي ◌ّ ورخص في العرايا بخرصها ٦٤٢/٢، ٢١٧٣.
(٦) لم أجده في هذا الباب، وانظر صحيح البخاري ٢/ ٦٤٢ .
(٧) في (أ) بني نهد.
(٨) في شرحه على صحيح مسلم ١٠/ ٤٢٥ .
(٩) المفهم ٤/ ٣٩٤.
(١٠) عن ابن شهاب عن مالك بن أوس أخبره: أنه التمس صرفا بمائة دينار، فدعاني طلحة بن عبيد الله
فتراوضنا حتى اصطرف مني، فأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة .. الحديث
٢ /٦٤٢، ٢١٧٤.
(١١) في (ب) تخادعنا.
(١٢) من ترجمة البخاري: باب بيع الذهب بالذهب ٦٤٣/٢ .

٤٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
والثاني: النصب، أي: بيعوا الذهب.
((مثلاً بمثل))(١) جوز أبوالبقاء(١) فيه وفي ((وزناً)) ((بوزن)) وجهين، أحدهما:
أن يكون مصدرًا في موضع الحال، أي: الذهب يباع بالذهب موزونًا بموزون.
والثاني: أن يكون مصدراً مؤكدًا، أي: يوزن وزنًا. وكذلك الحكم في قوله
((مثلاً بمثل)) .
((ولَاَ تُشْفُّوا)) بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، أي: تُفضِّلُوا
والشَّف بالكَسر: الزيادةُ، ويطلق على النَّقْص(٣).
(بناجز)) أي: بحاضر.
((نَسَاء)»(٤) بفتحات ممدود(٥)، أي: مؤجلاً.
((قال: كلَّ ذلك لا أقول)) بنصب ((كل))، وهو ((نظير كلّ ذلك لم يكن)) أنْ
المنفيّ المجموعُ.
((المزابنة: وهي بيع الثَّمَر بالتَّمْر))(٧) الأول بمثلثة، والثاني بمثناة، وعكسه
إنْ أُريد بالبيع الشراءُ(٨) مأخوذ من الزَّبن وهو الدَّفع، وكأن كلّ واحدٍ من المتبايعين
- بالوقوع في الغبن- يدفعُ الآخر عن حقِّه. وحاصلها عند الشافعي بيعُ مجهول
بمجهول، أو معلوم من جنس يحرُم الرِّبًا في نقده، وخالفه مالك في القيد
الآخر، فقال: سواء كان ربويًا أو غيره .
((المحاقلة)) ١١ بيع الزرع القائم في الأرض بالحبِّ اليابس، مفاعلة من الحَقْل،
وهو المزْرَعَة .
(١) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- أن رسول الله وَ لل قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا
تشفوا بعضها على بعض ... ولا تبيعوا غائبا بناجز ٦٤٣/٢، ٢١٧٧.
(٢) إعراب الحديث ص ٢٩٣ .
(٣) في (ص) البعض، والمثبت من بقية النسخ.
(٤) من ترجمة البخاري: باب بيع الدينار بالدينار نساء ٢/ ٦٤٣.
(٥) في (ب) ممدودة.
(٦) ... فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته فقلت: سمعته من النبي ◌َّ أو وجدته في كتاب الله؟
قال: كل ذلك لا أقول ... الحديث ٢/ ٦٤٣، ٢١٧٨ - ٢١٧٩.
(٧) من ترجمة البخاري: باب بيع المزابنة، وهي بيع الثمر بالتمر، وبيع الزبيب بالكرم، وبيع العرايا ٢/ ٦٤٤ .
(٨) في (ص) والشراء. وحذف الواو أصح كما في (أ) و (ب).
(٩) ينظر المفهم ٤/ ٣٩٠.
(١٠) السابق ٣٩٠/٤.
(١١) عن أبن عباس -رضي الله عنهما- قال: نهى النبي ◌َّا عن المحالقة والمزابنة ٦٤٥/٢، ٢١٨٧.

٤٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ورخَّصِ بعد في بيع العرايا(١) بالرُّطب، أو بالثَّمر، ولم يرخِّص
في غيره)) (١) قيل: إنَّ هذا الشكَّ من الزُّهْري.
((سمعت بُشَيْرًا)) (١) هو بضم الموحّدة وفتح الشين، يعني : ابن يسار.
((ابن أبي حَثْمة)) بفتح الحاء المهملة وإسكان المثلثة.
((قال مالك: العَريَّة إلى آخره)) (٤) هو بتشديد الياء. وابنُ إدريس هو
الشافعي. ومعنى قول مالك - رحمه الله -: ((أن يكون للرجل بستانٌ فَيَهَبَ منه
نخلةً لرجُل)) [فالهبة عنده تلزم] ) بنفس العقد، وكأنْ يشقّ على الواهب دخول
الموهوب لهً إلى البستان لالتقاط التَّمر، فيجوز للواهب أن يشتري من الموهوب له
الرُّطب الذي على النخلة التي (١) وهبها له بالتَّمر، ولا يجوز لغيره أن يتعاطى
ذلك، فهي فَعَيْلَة بمعنى مفعولة، عريّةٌ من ماله، أي: مُخْرَجةٌ(٨ منه، أو من تحريم
المزابنة، أو بمعنى فاعله؛ لخروجها من ذلك. وقال الشافعي : معناه بيع الرطب
على رؤوس النخل بالتمر على الأرض بالخرص فيما دون خمسة أوسق، فأمَّا مازاد
فلا يجوز، وكأنه اعتمد على تفسير يحيى بن سعيد، راوي الحديث، فإنه فسره
بهذا(١٠)، وقوَّى(١) البخاري مذهب الشافعي بقول سهل: ((بالأوسق
(١) في (أ) العربية.
(٢) قال سالم: وأخبرني عبدالله عن زيد بن ثابت: أن رسول الله وَّو رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو
بالتمر، ولم يرخص في غيره ٢/ ٦٤٤، ٢١٨٤.
(٣) قال يحيي بن سعيد: سمعت بشيرا قال: سمعت سهل بن أبي حثمة ... الحديث ٢/ ٦٤٥، ٢١٩١.
(٤) وقال مالك: العربية أن يعرى الرجل النخلة، ثم يتأذى بدخوله عليه، فرخص له أن يشتريها منه بتمر
٦٤٦/٢.
(٥) ساقط من (ص) وأثبتها من (أ) و (ب).
(٦) ساقط من (أ).
(٧) في (ص) الذي، والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) في (ص) يخرجه، والمثبت من (أ) و (ب).
(٩) ينظر المفهم ٤/ ٣٩٣.
(١٠) هذا كله كلام القرطبي لم يشر إليه المؤلف، وانظر المفهم ٣٩٣/٤.
(١١) في (ص) ((قول)) والمثبت من (أ) و(ب) وهو الصواب.

٤٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الموسَّقة (١)) وبحديث ((أُرخص في العرايا)) (١) فقد أجاز بيعَهَا على العموم، ومالك
يجيزه على الخصوص من المعرى دون غيره (١) .
((من بني حارثة)) بحاء مهملة وثاء مثلثة.
((فإذا جَدَّ الناس)) بفتح الجيم، أي: قطعوا ثمارهم، وهو الجَدَادُ.
((الدُّمَان)) بضم الدال وتخفيف الميم وآخره نون: فسادُ الثمر وعفنُه قبل إدراكه
حتى يسْوَدّ من الدِّمْنِ، وهو السِّرْقِيْن، ويقال: الدُّمَال، باللام بدل النون،
وقَيَّده/ ٧٦/ الجوهري(٥) وابن فارس في المجمل(١) بفتح الدال. وجاء في غريب
الخطابي بالضم، قال ابن الأثير : وكأنه أشبه ١١ ؛ لأن ما كان من الأدواء
والعاهات فهو بالضم، كالسُّعَال والزُّكام. قال الخطابي (١١) : ويروى: الدُّبان
بالباء، ولا معنی له.
(((مُرَاض)) بضم الميم، وتخفيف الراء، وضاد معجمة، وكسر بعضُهم الميم: داء
يُصيب النَّخل.
((قُشَام)) بضم أوله: أن يُنْتَقَض ثمرُ النخل قبل أنْ يصيرَ بَلَحًا .
((كالمشُوْرة)) بفتح الميم، ويقال: بضم الشين، ذكره الجوهري (".
((فـإمَّا لا)) أي: فإن لا تتركوا هذه المبايعة، وقد تكتب بلام وياء وتكون (لا)
(١) قال البخاري: ومما يقويه قول سهل بن أبي حثمة بالأوسق الموسقة ٢/ ٦٤٦ .
(٢) صحيح البخاري ٢/ ٦٤٦ .
(٣) المفهم ٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٤) كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري من بني حارثة ... كان الناس في عهد رسول
الله ◌َ لا يتبايعون الثمار، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدمان، اصابة
مراض، أصابه قشام، عاهات يحتجون بها فقال رسول الله وَّل# لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: فإما لا
فلا تتبايعوا حتى يبدو الثمر. كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم ٦٤٦/٢، ٢١٩٣.
(٥) الصحاح: (دم ل).
(٦) ٣٣٦/٢.
(٧) ١٠٩/١.
(٨) النهاية ٢ /١٣٥.
(٩) أي: الضم.
(١٠) أعلام الحديث ١٠٩/١ .
(١١) الصحاح: (ش ور).

٤٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ممالة، ومنهم من يكتبها بالألف، ويجعل عليها فتحة محرفة ١ علامةً للإمالة. فمن
كتب بالياء اتبع لفظ الإمالة، ومن كتب بالألف اتبع أصل الكلمة. قال سيبويه ١٢
في (إمَّالَى): كأنه يقول: افعل هذا إن كنتَ لا تفعل غيره، ولكنهم حذفوا لكثرة
استعمالهم إياه، وتصَرَّفه حتى استغنوا عنه بهذا. وقال الجواليقي ): العامَّةُ
تقول: (أمالي) بفتح الألف واللام وتسكين الياء، والصواب (إمَّالا) بكسر الألف
وبعدها لا، وأصلهُ: إن لا يكن ذلك الأمر فافعل هذا و((ما)) زائدة.
[ (سعد بن المينا)) بكسر الميم بعدها ياء مثناة من تحت بعدها نون ممدودة]" .
((حتى تَزْهُوَ)(٥) وروي: تُزْهِيَ، وصوَّبها الخطابي(٦). قال ابن الأثير(٧):
منهم من أنكر تُزْهي، كما أن منهم من أنكر تزهو .
والصواب الروايتان على اللغتين: زَهَتْ تَزْهُو، وأُزْهَت تُزهي(٨).
«سلیم))(١) بفتح أوله و کسر ثانیه.
((ابن حيان)) بمثناة من تحت .
(تُشْقح)) بقاف مكسورة، قيل: إذا تغيرت البشرة إلى الحُمْرة أو الصَّفْرة قيل:
أَشْقَحَتَ، وقال صاحب المجملِ ١١١: تَشْقيحُ النخل: زَهْوُه. وضبطه أبوذر (١):
بفتح القاف، قال القاضي : فإن كانَ هذا فيجب أن تكون مشدّدة، والتاء
مفتوحة، تَفعُّلٌ منه.
(١) في (ب) محققة والمقصود أنه محرّفة عن موضعها الأصلي إشارة إلى الإمالة فيها .
(٢) الكتاب ١/ ٢٩٤ ولم يذكر فيها سيبويه امالةً، بل ذكرها في باب إضمار الفعل.
(٣) تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامّة للجواليقي ص ١٩٢ - ١٩٣.
. (٤) سقطت الفقرة مع شرحها من (ص) و (جـ) وأثبتها من (أ) و (ب).
(٥) عن أنس-رضي الله عنه -: أن رسول الله وَ لل نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو ٦٤٧/٢، ٢١٩٥.
(٦) أعلام الحديث ١٠٧٩/٢ .
(٧) النهاية ٢/ ٣٢٣.
(٨) ينظر اللسان: (زهـ و) .
(٩) عن سليم بن حيان .. نهى النبي وَّر أن تباع الثمرة حتى تُشقِّح. فقيل: ما تشقح؟ قال تحمار وتصفار ويؤكل
منها ٢/ ٦٤٧، ٢١٩٦.
(١٠) المجمل ٥٠٨/٢.
(١١) ينظر المشارق ٢٥٧/٢.
(١٢) السابق ٢/ ٢٥٧.

٤٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال: تحمارُ وتصفارُّه بتشديد، الراء، قال الجوهري ): احْمَرَّ الشيء
واحمارَّ بمعنّى. وإنَّما جاز ادغام احْمَارَّ، لأنه ليس بملحق. وقال المحققون (١):
احمَرَّ فيما ثبتتُ (١) حُمْرتُه واستقرَّ، واحمارَّ فيما لا يثبت ويتحوَّل كالخجل،
وكذلك اسودَّ واصفرً، ففرَّقوا بين اللون الثابت واللون العارض.
((أرأيت إذا منع الله الثمرة))(٤) معناه: أخبروني، هكذا استعملته العرب،
وقد يضيفون للتاء كاف الخطاب فيقولون (١): أرأيتكم، قال تعالى: ﴿أَرَأيْتَكُم إِنْ
أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ﴾(٦) ﴿أَفَرَأيْتَ مَنَ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَوَاهُ﴾(٧).
واعلم أنَّ هذا مَدرجٌ في الحديث من قول أنس، وقد بيَّنْه البخاري بعدُ في الباب
(٨)
السادس .
(اشترى من يهودي)) (١) هو أبوالشَّحْم.
((استعمل رجلاً على خيبر))(١٠) هو سواد بن غزية الأنصاري.
((الجنيب)) نوع جيد من أنواع التمر ١١ معروف، والجمْعُ: نوع رديءٌ، فكأنه
مخلوط من أنواع متفرقة .
((أُبر)) "١) بتخفيف الباء وتشديدها، والتَّأبيرُ: التلقيح، وهو أن يُشَقَّطلعُ
الإناث، ويؤخذ من طَلْع الفحل، ويترك بين ظهرانيه، فيكون ذلك صلاحًا بإذن
الله تعالى.
(١) الصحاح: (ح م ر).
(٢) ينظر اللسان: (ح م ر).
(٣) في (أ) يثبت ..
(٤) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله ◌ُ له نهى عن بيع الثمار حتى تزهى. فقيل له: وما تزهي؟ قال:
حتى تحمر فقال: رسول الله ◌َ له: أرأيت إذا منع الله ثمره، بم يأخذ أحدكم مال أخيه ٦٤٧/٢، ٢١٩٨.
(٥) في (ب) فيقول.
(٦) سورة الأنعام آية ٤٠ وآية ٤٧ .
(٧) سورة الجاثية آية ٢٣. وهذه الآية ساقطة من (ص) وأثبتها من (أ) و(ب).
(٨) يعني: باب بيع المخاضرة. الحديث رقم ٢٢٠٨ .
(٩) من حديث عائشة: أن النبي ◌َّلو اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل فرهنه درعه ٦٤٨/٢، ٢٢٠٠.
(١٠) من حديث أبي هريرة: أن رسول الله وَ ◌ّله استعمل رجلاً على خيبر ... لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم
ابتع بالدراهم جنيبا ٢/ ٦٤٨، ٢٢٠١، ٢٢٠٢.
(١١) القاموس: (ج ت ب).
(١٢) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله مَ ﴾ قال: من باع نخلاً قد أُبِّرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط
المبتاع ٦٤٩/٢، ٢٢٠٤.

٤٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((وإن كان كَرْمًا)» يحتمل أنَّ هذا قبل النهي عن تسمية العنب كرمًا، فيكون
منسوخًا .
((المخاضرة)» بخاء وضاد معجمتين: مفاعلة؛ لأنهما تبايعا شيئًا أخْضَر،
وهو بيع الثِّمارِ وهي خضر لم يبدُ صلاحُها .
((الجُمَّار))(٣) شحمة النخلة(٤)، وإنَّما ترجم على بيعه [وأكله](٥) وإن كان لا
يحتاج إلى ١١ اثباته بدليل خاصٍّ كغيره من المباحات، لكنه لحظ فيه أنه ربما يُتَخَيَّل
أنَّ تجمير النخل إفسادٌ وتضييع للمال، فنَّه على بطلان هذا الوهم، أو لأنه مستثنى
من بيع الثَّمَر قبل زهوه.
((الدانقَ)(١٧) بكسر النون وفتحها(٨).
((فقالَ: الحمارَ الحمارَ) منصوب بفعل مضمر، أي: أحضر.
((أبو طيبة))(١) بطاء مهملة بعدها مثناة ثم موحدة، قيل: اسمه نافع .
((انزلت في والي اليتيم الذي يُقيم عليه)) كذا الرواية والوجه
(١١)
يقوم
((فأجيء بالحلاب)) بكسر الحاء المهملة، يعني: المحْلب، وهو الإناء الذي
(١) عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: نهى رسول الله وَ لله عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلاً بتمر
كيلاً وإن كان كرماً أن يبيعه بزبيب كيلاً ... )) الحديث ٦٤٩/٢، ٢٢٠٥.
(٢) من ترجمة البخاري: باب بيع المخاضرة ٦٤٩/٢ .
(٣) من ترجمة البخاري: باب بيع الجمار وأكله ٦٤٩/٢.
(٤) في النهاية ١/ ٢٩٤ الجمارة: قلب النخلة وشحمتها.
(٥) ساقط من (ص) وأثبتها من (أ) و (ب).
(٦) ساقط من (ب).
(٧) واكترى الحسن من عبدالله بن مرداس حماراً فقال: بكم؟، قال: بدانقين، فركبه ثم جاء مرة أخرى فقال:
الحمار الحمار فركبه ولم يشارطه، فبعث إليه بنصف درهم ٢/ ٦٥٠ .
(٨) هو سدس الدرهم ينظر القاموس: د ن ق.
(٩) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: حجم رسول الله وَ لل أبو طيبة .. الحديث ٦٥٠/٢، ٢٢١٠.
(١٠) من حديث هشام بن عروه يحدث عن أبيه أنه سمع عائشة - رضي الله عنها - تقول: ﴿ومن كان غنياً فليستعفف
ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ أنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله ٢/ ٦٥٠، ٢٢١٢.
(١١) تابع ابن التين كما في الفتح ٤ /٥١٢ وقال ابن حجر: رواية ((يقيم)) موجهة أي: يلازمة أو يقيم نفسه عليه.
قلت: وعليه يكون ((يقيم)) من الإقامة وليس من القيام.
(١٢) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّلو خرج ثلاثة يمشون فأصابهم المطر .. فقال أحدهم: اللهم
إني كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنت أخرج فأرعى ثم أجيء فأحلب فأجييء بالحلاب فاحتبست ليلة، فجئت
فإذا هما نائمان، قال: فكرهت أن أوقظهما، والصّبية يتضاغون عند رجلي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما حتى طلع
الفجر اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، قال ففرج عنهم ..
وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته .. الحديث ٢/ ٦٥١، ٢٢١٥.

٤٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يُحلب فيه، وقيل: بالمحلوب، وهو اللبن كالخراف لما يُخْتَرَف(١).
((يتضاغون)) بالضاد والغين المعجمتين: يتفاعلون من الضَّغَاء، وهو الصياح
بالبكاء .
((فلم يزل ذلك دأبي ودأبهما)) أي: حالي وحالهما، وهو مرفوع على أنه
اسم لم يزل، والخبر ذلك، أو منصوب على خبرها، والاسم ذلك، ونظيره في
الوجهين قوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تَلْكَ دَعْوَاهُم﴾(١).
((ابتغاء وجهك)) منصوب على أنه مفعول من أجله (١).
((فُرْجَة)) بضم الفاء: الخلل بين الشيئين.
((الفَرَق)) بفتح الراء وإسكانها: مكيال معروف (٤)
((الذُّرَة)) بذال معجمة مضمومة، وراء مخففة.
((فجاء رجل مُشْعَان))(٥) بضم الميم وسكون الشين المعجمة بعدها عين مهملة
وتشديد النون آخره: أي: مُنْتَفشُه ومُتَفَرِّقة))(١)، وقيل: هو الطويل جداً، المتشعِّث
لبعد العهد بالدُّهن(٧) .
((فقال النبي وَلّ: بَيْعًا أمْ عطيةً)) منصوبان بفعل مضمر ، ويجوز الرفع
خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذه بيع.
((هاجر إبراهيم بسارة))
قيل: إنها بتشديد الراء .
(٢) سورة الأنبياء آية ١٥ .
(١) ينظر القاموس: (خ ر ف).
(٣) في (أ) و (ب) لأجله.
(٤) في القاموس: (ف رق): الفرقة: بالكسر السقاء الممتليء، لا يستطاع يمخض حتى يفرق.
(٥) عن عبدالرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما- قال: كنا مع النبي ◌َّ ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم
يسوقها، فقال: النبي ◌َّهو: بيعا أم عطية؟ أو قال: أم هبة. قال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاة ٦٥٢/٢، ٢٢١٦.
(٦) هذا قول الأصمعي كما في المشارق ٢/ ٢٥٥ .
(٧) القول للمستملي. السابق ٢/ ٢٥٥.
(٨) والتقدير: أتريده بيعاً أو أتجعله بيعاً.
(٩) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال النبي ◌َّ هاجر إبراهيم- عليه السلام- بساره، فدخل بها قرية
فيها ملك من الملوك ... ثم رجع إليها فقال :.. والله إنْ على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها
إليه، فقامت توضأوتصلي فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجى إلا على زوجي
فلا تسلط على الكافر، فغط حتى ركض برجله ... فأرسل في الثانية أو في الثالثة فقال: والله ما أرسلتم
إلى إلا شيطاناً، أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوها أجر، فرجعت إلى إبراهيم - عليه السلام- فقالت:
أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة ٦٥٣/٢، ٢٢١٧.

=
٤٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فيها ملكٌ من الملوك)) هو عمرو بن امرئ القيس ، وكان على مصر، ذكره
(٢)
السهيلي " ..
((والله إنْ على الأرض)) بتخفيف النون: نافية بمعنى ((ما)).
((إن يَمُتْ يُقَل)) ويروى: يقال(١)، ويروى: فيقال (٤).
«فغُطَّ» بضم الغین، أي: خُنق وصُرع حتی رکض برجله، أي: رکبته ..
((أرْجعُوها إلى إبراهيم)) أي: ردوها، يأتي لازمًا ومتعديًا، يقال: رجَعَ
رُجُوعًا، وأرْجَعْتُه أنا رَجْعًا (*).
((اعطوها آجر)) بهمزة ممدودة وجيم مفتوحة، ويقال: هاجر، أُبدلت الهاء
(٦)
همزة(٦).
((كَبَتَ الكافر» أي : صرعه لوجهه .
((واخدم)) تعني مكّن (٧) من الخدمة، أي: أعطاها وليدةً تخدمها.
وحديث زمعة " سبق في هذا الكتاب.
(((أتحنّث أو اتحنّت))(١) الأول بمثلثة آخره، والثاني بمثناة آخره، قال
القاضي: إن المثناة غلط من جهة المعنى، وأمَّا الرواية فصحيحة، والوهم فيه
[من] شيوخ البخاري، بدليل قول البخاري في الأدب (١١): ويقال - أيضًا- عن أبي
اليمان: اتحنّث. وذكره في البيوع عن أبي اليمان: أتحنَّث أو أتحنت على
(١) وقيل: صاروق. وقيل: سنان بن علوان. ينظر إرشاد الساري ١٧٦/٥ .
(٢) الروض الأنف ١ / ٩١.
(٣) هي رواية المستملي. ينظر إرشاد الساري ٥/ ١٧٧ .
(٤) السابق ٥ / ١٧٧ .
(٥) ينظر الصحاح واللسان: (رجع).
(٦) ينظر العمدة ١٢/ ٣٢.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) رقم ٢٢١٨ .
(٩) من حديث حكيم بن حزام أنه قال: يارسول الله أرأيت أموراً كنت أتحنث أو أتحنت بها في الجاهلية ..
الحديث ٢/ ٦٥٤، ٢٢٢٠ .
(١٠) المشارق ١/ ٢٠٣.
(١١) قال البخاري في كتاب الأدب ١٨٩٧/٤: ويقال- أيضاً -: عن أبي اليمان: أتحنت. وقال معمر وصالح بن
المسافر: أتحنث. وقال ابن إسحاق: الحنث التبرر.
(١٢) صحيح البخاري ٢/ ٢٥٤، ٢٢٢٠ وهو الحديث الذي يعلق عليه المؤلف.

٤٩٨
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الشك، والصحيح الذي روته الكافة بثاء مثلثة، أي: أتحنّثُ ويُروى بالجيم
والنون والباء الموحدة ، أي: أتجنب الإثمَ، رواه في الفتن وفسر الجنب بها
يعني : اتبرَّرُ بها .
((حكمًاً مقسطًا)) (١) أي: حاكمًا عدلاً، يقال: أقْسَطَ إذا عدل، وقَسَطَ إذا جار،
والقسْطُ: العَدْلُ والقسْطُ: الجَوْرُ(١).
(٧)
[َ ((فيكسر)) بالنّصب. ]
((ويقتل الخنزير)) (٧) يعني: يُحَرِّم الخنزيرَ فيقتله ويفنيه.
((ويضع الجزية)) قيل يضربها ويُلزمها للنصارى، وقيل: يضعها، أي: لا
يقبلها لاستغناء الناس عنها بما أخرجت لهم الأرض من الأموال، وقيل: يرفعها
بحمل اليهود والنصارى على الإسلام، فيسلمونَ فتسقطُ الجزيةُ.
(ویقیض) بفتح أوله.
((إن فلانًا باع خمرًا))(٨) هو سَمرة بن جندب.
((قاتل اللهُ اليهود)) أي: قتلهم وأهلكهم، وَقيل: لَعَنَهُم .
((جَمَلُوها)) / ٧٧/ أذابوها، والجميلُ: الشَّحْمُ المذاب، وفيه لغة أخرى
(٩)
أجملوها(٩).
((فربا الرّجل ربوة )) ١١ بتثليث الراء، أي: أصابه الرَّبْوُ، أي: علاه النفسُ
وغلب عليه .
(١) تكررت في (ب).
(٢) ينظر العمدة ١٢/ ٣٣.
(٣) ساقط من (ب).
(٤) لم أقف على هذه الرواية في الفتن. وكل روايات مسلم ((أتحنث)) بالثاء.
(٥) من حديث أبي هريرة: قال رسول الله وَّل: والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطاً،.
فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويقبض المال حتى لا يقبله أحد. ٦٥٤/٢، ٢٢٢٢.
(٦) الأضداد للأنباري ص٥٨ والصحاح واللسان (ق س ط).
(٧) هذه الفقرة ساقطة من (ص) بشرحها. والمثبت من (أ) و (ب).
(٨) من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - بلغ عمر أن فلانا باع خمرًا فقال: قاتل الله فلانا، ألم يعلم أن
رسول الله ◌َ و قال: قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها؟ ٦٥٥/٢، ٢٢٢٣.
(٩) قال ابن منظور: وجُمُل أفصحُ من أجمل. اللسان: (ج م ل).
(١٠) من حديث ابن عباس: من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الرُّوح، وليس بنافخ فيها أبدا، فربا
الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه، فقال: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس
فيه روح. قال أبوعبد الله: سمع سعيد بن أبي عروبة من النضر بن أنس هذا الواحد ٦٥٥/٢، ٢٢٢٥.

=
٤٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((بهذا الشجر وكلُّ شيء ليس فيه روح)) هو بجر ((كل)) [عطفًا] على
المجرور قبله .
((قال أبو عبدالله سمع سعيد بن أبي عروبة من النضر بن أنس هذا
الحديث الواحد)) يشير إلى ما خرجه في اللباس من جهة سعيد عن النضر عن
ابن عباس، وليس لسعيد ولا للنضر عن ابن عباس سوى هذا الحديث الواحد.
((رجل أعطى بي ثم غدر)) (٢) أي: نقض عهداً عاهدَ عليه.
((حتى أجلاهم)) أي: نقلهم عن المدينة، وهم بنو النضير.
((فيه المقبري عن أبي هريرة)) رواه البخاري في آخر الجهاد (٥).
((الرَّبَذَة)) بفتح الراء المهملة والباء الموحدة والذال المعجمة بالآخر (١).
((غدا رَهْوًا))(٨) أي: سهلاً عَفْواً من غير احتباس.
((وقال ابن سيرين: لا بأس بعير ببعيرين ودرهم بدرهم نسيئة)) (١)
وكذا لأبي الهيثم والحموي، وفي نسخة: بدرهمين، وهو خطأ، والصحيح عن ابن
سيرين: مارواه عبدالرزاق عن معمر عن ابن سيرين قال: لا بأس بعير ببعيرين،
ودرهم بدرهم نسيئة . ثم ذكر البخاري حديث صفية (١١)، ولا تَعَلُّقَ له بالباب
إلا أن يشير إلى رواية مسلم: أنّ صفية وقعت في سهم دحية فاشتراها النبي
بسبعة أرْؤس، وهذا أولى من قول ابن بطال ١١١: إنَّ تَرْكَ دحيةَ لها عند النبي وَّل
(١) في (ص) عطف والمثبت من (ب).
(٢) من حديث أبي هريرة عن النبي ولو ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر .. الحديث
٦٥٦/٢، ٢٢٢٧.
(٣) من ترجمة البخاري: باب أمر النبي ◌َّ اليهود ببيع أرضيهم حين أجلاهم ٢/ ٦٥٦.
(٤) هذه العبارة ساقطة من البخاري المطبوع الذي اعتمدت عليه. وهي في الفتح ٥٢٦/٤ والعمدة ١٢/ ٤٣
والارشاد ٥/ ١٨٧ .
(٥) صحيح البخاري ٢/ ٩٤٠ . باب قول النبي ◌َّي لليهود: أسلموا تسلموا. قاله المقبري عن أبي هريرة.
(٦) واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة ٢/ ٦٥٦ .
(٧) الربذة: موضع خارج المدينة بينها وبين المدينة ثلاث مراحل وهي قريب من ذات عرق. المشارق ٣٠٥/١.
(٨) واشترى رافع بن خديج بعيراً ببعيرين فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدارهوا - إن شاء الله - ٦٥٦/٢.
(١٠) ينظر الفتح ٤ / ٢٥٨.
(٩) ٢ / ٦٥٦.
(١١) ونصه: عن أنس - رضي الله عنه- قال: كان في السبي صفية، فصارت. إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي
ێ﴾ ٦٥٦/٢، ٢٢٢٩.
(١٢) نقله ابن حجر في الفتح ٥٢٨/٤.

٥٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وأخذ جارية من السَّبْي بيعًا لها بجارية نسيئة حتى يأخذها ويستحسنها، فحينئذ
یتعین له، ولیس ذلك يدًا بید.
((أوَ إنَّكم تفعلون))(١)؟ بفتح الواو وكسر ((إن))، والهمزةُ للاستفهام .
(نسمةً) بفتح السین .
((ولا تُستبرأ العذراء)) بضم الهمزة وكسرها .
((فاصطفاها))(١) أي: أخذها صفيّا، والصَّفيُّ: سهم رسول الله وَّل من
المغْنمَ، كان يؤخذ من رأس المال قبل أن يُقْسَم، جارية، أو دابة، أو سلاحًا، أو ما
يختاره، وكانت صفيةُ صفیّه من مغنم خيبر .
(((سد الرَّوحَا)) جبلها، بالفتح والضم، ويقال: ما كان خلْفةً فهو بالضم .
((الحيْس)) الأقْطُ مع التمر.
((النُّطْع)) بكسر النون وفتح الطاء في أفصح لغاته السبع (١) .
((آذن)) بهمزة ممدودة وذال مكسورة.
((فكانت تلك وليمة)) بنصب ((وليمة)) ورفعها على نظير ما أجاز الزجاج
(٥)
في قوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تَلْكَ دَعْوَأْهُم﴾ (١) أن ((تلك)) في موضع رفع على اسم
((زالت)) وفي موضع نصب علَى خبر ((زالت)).
((يحوِّي)» بحاء مهملة وواو مشددة مكسورة، والتّحْوية: أن تدیر کساءً حول
سنام البعير ثم تركب، والاسم الحويَّة، والجمع الحوايا.
(١) من حديث أبي سعيد الخدري: يارسول الله إنا نصيب سبيا، فنخب الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال:
أو إنكم تفعلون ذلك؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم فإنها ليست تسمة كتب الله أن لا تخرج إلا هي خارجة
٦٥٦/٢، ٢٢٢٩.
(٢) وقال ابن عمر - رضي الله عنهما- إذا وهبت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو عتقت فليستبرأ رحمها بحيضة،
ولا تستبرأ العذراء ٢ / ٦٥٧ .
(٣) من حديث أنس: قدم النبي بَّر خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن، ذُكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب،
وقد قتل زوجها وكانت عروساً فاصطفاها رسول الله وَ ل لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الروحاء حلّت،
فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله و الم آذن من حولك فكانت تلك وليمة رسول الله
وَ ل، ثم خرجنا إلى المدينة قال: فرأيت رسول الله ولويحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيرة فيضع
ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب ٦٥٧/٢، ٢٢٣٥ .
(٤) قلت المشهور أربع: نَطْعٌ، نَطَعٌ، نِطْعٌ، نطَعٌ كما في الصحاح وانظر اللسان: (ن ط ع).
(٥) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣٨٦/٣ وانظر من أراء الزجاح النحوية ص ٧١.
(٦) سورة الأنبياء آية ١٥ .