النص المفهرس
صفحات 421-440
=
٤٢١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
بإسكان العين المهملة وكسر القاف .
(١)
((عبدالله بن معقل))
(ما كنتَ أُرى)) بضم الهمزة.
(بلغ بك (٢) ما أرَى)) بفتحها .
(أَنَّ النبيَّنَِّ رآه وأَنَّه يَسْقُطُ على وَجْهِه)) " كذا لأكثرهم، ولابن السكن : رأى
دوابَّه تَسْقُطُ.
(أبو حازم) (٥) بالحاء المهملة والزاي (٦).
((قطعنْتُه/ ٦٤ / فأثبتَّه)) (٧) يعني أسقطْتُه، يقال: رماه فأثْبَتَه (٨)، أي: حَبَسَه مكانَه.
((وخشينا أنْ تُقْتطع)) بضم أوله، أي: [يَقْطَعَنَا] ) العدوُّ عن النبيِله .
(أرفِّع فرسي)) بتشديد الفاء المكسورة، أي: أُكَلِّفُهُ السيرَ السريعَ.
(شأوً)» أي: قدر عَدْوه.
(تركته بتَعْهن)) بفتح التاء وسكون العين وكسر الهاء على المشهور، وقال
أبوذر (١١) : سمعنا أهل ذلك الماء يفتحون الهاء. وقال غيره (١) : وقد سُمعَ من
العرب من يضمّ التاءَ ويفتح العينَ ويكسر الهاءَ، وقال أبوموسى المديني : بضم
(١٢)
التاء والعين وتشديد الهاء: موضع فيما بين مكة والمدينة، ومنهم من يكسر التاء،
وأصحابُ الحديث يقولونه بكسر التاء وسكون العين. انتهى .
(١) عن عبدالله بن معقل .. حُملت إلى رسول الله بَ له والقمل يتناثر على وجهي فقال: ما كنت أُرى الوجع بلغَ
بك ما أرى .. الحديث ١/ ٥٣٦، ١٨١٦ .
(٢) في (ص) بي. والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري.
(٣) عن كعب بن عُجْرة - رضي الله عنه- أنّ رسول الله مَ ◌ّيورآه وأنه يسقط على وجهه القمل .. الحديث ١/ ٥٣٧، ١٨١٧.
(٤) ينظر الفتح ٤ /٢٢.
(٥) عن أبي حازم .. الحديث ٥٣٧/١، ١٨١٩.
(٦) ساقطة من (ب).
(٧) .. فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه فطعنته فأثبتُه، .. وطلبت النبي مل﴾ أرفع فرسي شأوًا وأسير
شأوًا، فلقيت رجلا من بني غفار في جوف الليل، قلت: أين تركت النبي { #؟ قال: تر كته بتعهن وهو قابل
السقيا فقلت: يا رسول الله إن أهلك يقرئون عليك السلام ... قلت: يا رسول الله أصبت حمار وحش
وعندي منه فاضلة فقال للقوم ... كلوا وهم محرمون ١/ ٥٤٠، ١٨٢١.
(٨) في (ب) فأسقطه .
(٩) في ص مقتطعنا والمثبت من بقية النسخ وهو أنسب.
(١٠) ينظر الفتح ٣١/٤، لكن نقل القاضي عياض عن أبي ذر كسر الهاء وليس فتحها. ينظر المشارق ١/ ١٢٦ .
(١١) هذا ما نسبه القاضي لأبي ذر. المشارق ١٢٦/١ .
(١٢) في (ص) المدني والمثبت من بقية النسخ. وقول المديني في الفتح ٤/ ٣١.
(١٣) في (جـ) موضع بقباء.
٤٢٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وهو عينُ ماء على ميل ١١ من السقيا بالقاف، وهو وادي العباديد على ثلاث
مراحل من المدينة ١١، والموضعُ الذي ذلك الماءُ فيه يسمى القاحة (١).
((وهو قائل)) اسم فاعل من القول ومن القائلة أيضًا، والأولُ هو المراد هنا.
(السُّقْيا)) بضم السين: موضع، وهو مفعول بفعل مضمر، كأنه قال: أقْصدُوا
السُّقيا.
((إنَّ أَهْلَك)) كذا للكثير، ولا بن السكن ((إِنَّ أَصْحَابَك)) وهو أوْجَهُ.
((عندي منه فاضلة)) أي: فَضْلَة.
(فَفَطْنَ)(٥) بكسر الطاء وفتحها .
((فأُنَبئنا بعدوٍّ بغَيْقَة)) بالغين المعجمة المفتوحة والياء المثناة من تحت والقاف:
موضعُ بلاد غفَار بين مكة والمدينة (٧).
(فُبُصر)) بالَصاد المضمومة (٨).
(فانظرهم)) بهمزة وصل وكسر الظاء المشالة ١ ، أي: انتظرهم.
(إنا صَدْنا حمارَ وَحْش)) يقال: صَادَ يَصيدُ، وفي نسخة: ((أُصدنا)) بالهمزة (١٠
المضمومةَ، أي: عُرضَ لنّا صَيْدُهُ ويمكن أن يكون أصَّدنا بتشديد الصاد من قولك:
اصطاد، افتعلٍ من الصيد، ثم أُدْغمَت التاء في الصاد أو الطاء في الصاد لتقاربهما.
(بالقاحة)) " بقاف وحاء على وزن القالة: موضع، وفي أصل القابسي بالفاء.
(١) في (جـ) ميلين.
(٢) معجم البلدان ٢/ ٤١ .
(٣) ينظر المشارق ٢/ ١٩٨.
(٤) قال القاضي: بضم السين مقصور قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين الفرع مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلاً.
المشارق ٢/ ٢٣٣.
(٥) من ترجمة البخاري: باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال ٥٤٠/١ .
(٦) انطلقنا مع النبي ◌َ لير عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم فأنبتنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر
أصحابي بحمار وحش .. وانهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك فانظرهم، ففعل فقلت: يا رسول الله
إنا أصدنا حمار وحش .. الحديث ١ / ٥٤٠، ١٨٢٢.
(٧) المشارق ٢/ ١٤٣.
(٨) في (ب) بضم الصاد.
(٩) ساقطة من (جـ).
(١٠) في (ب) بالألف.
=
٤٢٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((يتراءون)) يتفاعلون من الرؤية.
(من وراء أُكَمَة)) أي: من خلف، والأكمةُ: الجبلُ الصغيرُ.
«فعقرته» أي: جرحته.
(وهو أمَامَنا) بفتح الهمزة: ظرف، أي: قُدَّامنا.
(بن مَوَهَب)) بفتح الميم والهاء.
((أحرموا كلهم إلا أباقتادة) ويروى: أبوقتادة، بالرفع على أن (الا)) بمعنى
((لكن))، وأبوقتادة مبتدأ و((لم يحرم)) خبره، ونظير ((لكن)) مع حذف الخبر قوله
تعالى: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَا قَلِيلٌ مِنْهُم﴾ ومنهم من جعله فاعلاً بفعل محذوف، أي:
وامتنع قليل، قال ابن مالك (١): وهذا مما أغفلوه، ولا يَعْرف أكثرُهم فيه إلا
النصبَ.
(الأبواء)) (١) بفتح الهمزة والمد: جَبَلٌ من عمل الفرع، بينه وبين الجحفة ممَّا يلي
المدينةَ ثلاثةٌ وعشرون ميلاً(٨، قيل: سُمِّ الموضعُ بذلك لوبائه على القلب، وكان
ينبغي أوْباء ١١، وقيل: لأن [السيول](١١) تتبوَّؤَه؛ أي: تَحُلُّهُ"، وهناك توفيت
آمنة أُمُّ رسول الله ◌َلين (١٣).
((ودَّان)) بفتح الواو وتشديد الدَّال، بقرب الجحفة(١).
(١) عن أبي قتادة - رضي الله عنه- قال: كنا مع النبي بَّه بالقاحة، ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي
يتراءون شيئا .. ثم أتيت الحمار من وراء أكمة فعقرته .. فأتيت النبي ◌َ لل وهو أمامنا فسألته فقال: كلوه
حلال ١/ ٥٤١، ١٨٢٣.
(٢) ينظر المشارق ٢/ ١٩٨.
(٣) حدثنا عثمان؛ هو ابن موهب .. فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أباقتادة لم يحرم .. الحديث ١/ ٥٤١، ١٨٢٤.
(٤) ينظر الفتح ٣٦/٤.
(٥) سورة البقرة آية ٢٤٩ والرفع قراءة عبدالله وأبي والأعمش، ينظر البحر ٢/ ٢٧٥ والدر المصون ٦٠٥/١.
(٦) شواهد التوضيح ص ٤٢ .
(٧) عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى لرسول الله وَ ل حماراً وحشيا وهو بالأبواء أو بودَّان، فرده عليه، فلما
رأى مافى وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ١/ ٥٤٢، ١٨٢٥.
(٨) معجم البلدان ١ / ١٠٢ وفيه بدلا من جبل قرية .
(٩) هذا كلام ياقوت في معجمه ١/ ١٠١ .
(١٠) في (ص) الخيول. والتصويب من بقية النسخ ومن معجم البلدان ١/ ١٠١ .
(١١) هذا قول ثابت اللغوي كما نقل ياقوت ١/ ١٠١ .
(١٢) معجم البلدان ١ / ١٠٢ .
٤٢٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(إنا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرُم)) ((إنَّ)) الأولى مكسورة الهمزة؛ لأنها ابتدائية، والثانية
مفتوحة؛ لأنه حُذفَ منها لامُ التعليل، والأصل: إلا لأنا، وحُرُمُ بضم الحاء والراء
المهملتين، أي: محرمون، والمشهورُ عند المحدثین فتحُ الدال من «نرد)» وهو
خلاف مذهب المحققين من النحاة ١، وهو ضَمُّ الدال من كلِّ مُضَاعَف مجزوم أو
موقوف اتصل به ضميرُ المذكر مراعاة للواو المتولّدة عن ضمة الهاء، ولّم
[يحتفلوا]) بالهاء لخفائها، فكأنهم قالوا: ردوا كما فتحوها مع هاء المؤنث مراعاةً
للألف وكأنهم قالوا: ردًا ومنه حديث ((من عُرض عليه ريحانٌ فلا يرده)) ) وقال ابن
الأثير ) : لك في هذا النوع ثلاثة أوجه: فتح الدال وكسرُها وضمُها .
واعلم أن تبويب البخاري يدلُّ على أنه فهم من (٧) الحديث أنه كان حيًا، وأكثر
الروايات مصرِّحةً بأنه كان ميتًا، وأنه أتاه بعضو منه (فيحتمل أنه أتاه به حیا، فلما
ردَّه عليه وآقَرَّه بيده ذكّاه، ثمَّ أرسل إليه بعضو منه)(٨) فردَّه إعلامًا أنَّ لحكم الجزء
حكمَ الكلِّ.
(خمس من الدواب كلُّهن فاسق) (٩) فاسق: صفةٌ لـ((كل))، ولفظُ الكلِّ مذكَّرٌ
و ((يقتلن)) فیه ضمیر راجع إلى معنی کل، وهو جمع، وهو تأكید خمس.
(الحدّة)) بكسر الحاء مهموز، والجمعُ حداء مقصور مهموز١، وكذا في بعض
الروايات، وأما رواية ((الحُدِيًّا)) فقال ثابت (١) : صوابه الهمز، على معنى التذكير،
(١) قال القاضي: ودان: بفتح الواو وتشديد الدال المهملة قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين هرشى نحو ستة
أميال وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال قريب من الجحفة. المشارق ٢/ ٣٠٢ .
(٢) في (جـ) والأشهر.
(٣) ينظر الكتاب ٢٦٥/٢ والمقتضب ١٨٣/١ والتتمة في التصريف ص٢٠١ - ٢٠٢.
(٤) في (ص) ولم يجعلوا والمثبت من (ب).
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه ١٥/ ١٢، ٥٨٤٤ وأبوداود في كتاب الترجل: باب في رد الطيب رقم ٤١٧٢،
والنسائي في كتاب الزينة: باب الطيب رقم ٥٢٧٤.
(٦) لم أجده في النهاية .
(٧) في (أ) و (ب) في
(٨) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٩) من حديث عائشة: خمس من الدواب، كلهن فاسق، يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب
العقور ١/ ٥٤٣، ١٨٢٩.
(١٠) ساقطة من (أ).
٤٢٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وإلاّ فحقيقته الحديثة، وكذا قيده في صحيح البخاري قاله صاحب المفهم ..
(وإِنِّي لأتلقاها من فيه)) (٣) أي: أَتَلَقَّفُها .
(وإن فاه لَرَطْبٌ بها)» الرَّطب: عبارةٌ عن الغَضَّ الطَّري، كأنّ معناه لم يجفَّ ريقُه بها .
(وُقِيت شرّكم)) منصوب، مفعول ثان، وكذلك:
(كمَا وُقَيتم شرَّها) أي: لم يلحقكم ضررُها، ولم يلحقها ضرركم، وهو من مجاز المقابلة.
((الوزغ فويسق)) ) تصغير فاسق، وهو تصغير تحقير، ويقتضي زيادة الذَّم.
(يبعث البعوث)) (١) أي: الجيوش، أي التي جهَّزها يزيد بن معاوية إلى عبدالله بن
الزبير، وسبق حديثه في باب العلم.
((الخربة)) (١) بثليث الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة: العيب، والمرادُ بها هنا:
الذي يَفْرُّ بشيء يريد أن ينفرد به، ويَغْلب عليه ممَّا لا تجيزه الشريعةُ. قال صاحب
الأحوذي (١): ولو روى بكسر الخاء وَالزاي واليَاء باثنتين من تحت فهو يعودُ(٨) إلى
المعنى أيضا، أي: شيء يخزى فيها .
(لا يُختلى خلاها))) أي: لا يقطع عشبُها والخلاءُ مقصور: كل كلا رطب، فإذا
یبس کان حشيشًا .
((ولا تلتقط لقطتها)) قال القرطبي(١١): المحدِّثون يقولونه بفتح القاف، وهو
غلط عند أهل اللسان (١)، وإنما اللُّقطةُ بالفتح: الآخذ للُّقْطة، وبسكونها لما
(١) ينظر المفهم ٢٨٦/٢.
(٢) السابق ٢٨٦/٢.
(٣) عن عبدالله - رضي الله عنه- قال: بينما نحن مع النبي وَلّ في غار بمنى إذ نزل عليه ﴿والمرسلات﴾ وانه ليتلوها،
واني لأتلقاها من فيه وإن فاه الرطب بها، إذ وثبت حيَّة، فقال النبي ◌َّليهاقتلوها فابتدرناها فذهبت، فقال النبي وَالخلال
وُقَيت شركم، كما وقيتم شرها ١/ ٥٤٣، ١٨٣٠.
(٤) من حديث عائشة أن رسول الله وَّة قال للوزغ ((فويسق)) ولم أسمعه أمر بقتله ٥٤٣/١، ١٨٣١.
(٥) عن أبي شريح العدوى أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة .. الحديث ١/ ٥٤٣، ١٨٣٢.
(٦) إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة ١/ ٥٤٤ .
(٧) لم أقف على ترجمته .
(٨) في (ب) فهي تعود
(٩) عن ابن عباس -رضي الله عنهما - أن النبي وَ ل قال: إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد
بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها ولا تلتقط
لقطتها إلا لمعرف، وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: إلا الإذخر: ٥٤٤/١،
١٨٣٣.
(١٠) المفهم ٣/ ٤٧١ .
٤٢٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
يُلتَقط على مثال: صُرَعة وصُرْعَة .
(إلاَّ الإذْخر)) بالرفع والنصب.
(لا هجرةَ) (١) أي: بعد فتح مكة .
(استنفرتم)) أمرتم بالنفر، وهو الخروج للغزو.
(ولا يُعضدَ شوكه)) كذا في هذه الرواية، ويجوز أنْ يُحْمَل على شوك فيه نفع،
وقال أبو الفرج ١١: أصحابُ الحديث يقولون: يَعْضُد بضم الضاد / ٦٥/ وقال لنا ابن
الخشاب: بكسرها .
(بلحيى جمل)) يقال: بفتح اللام وكسرها مفردا، وهنا على لفظ التثنيه، فمنهم من
(٦
رواه بالوجهين، ومنهم من فتح اللام ، والجمل المضاف إليه بفتح الميم والجيم، وهو اسم
موضع، قيل: هو عقبة الجحفة ، وقيل: ماء. وَوَهمَ من ظنه فكَّي الجمل الحيوان(٨).
(في وَسَطِ رأسه)) بتحريك السين: متوسَّطه، وهو ما فوق اليافوخ ١، بينه وما بين القرنين.
(بوَرْس أَو زعفران)) (١٠) بالتنوين مع الجر.
(القُفَّز) يلبس في اليد كما يلبس الخُفُّ في الرِّجْل.
(وَقَصَت به ناقتُهُ)) (١١) أي: كَسَرَتْهُ.
((ولم يرابن عمر وعائشة بالحكِّ بأسًا))(١) يعني: حكَّ جلده إذا أُكَلَه.
(١) ينظر الصحاح (ل ق ط) واللسان (ل ق ط).
(٢) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي ◌َ له يوم افتتح مكة: لا هجرة ولكن جهاد ونيّة، وإذا
استنفرتم فانفروا، وإن هذا بلد حرمه الله .. ولا يعضد شوكه .. الحديث ١/ ٥٤٤، ١٨٣٤.
(٣) في (جـ) أي: أمرتم.
(٤) نقله ابن حجر بنصه ينظر الفتح ٤ / ٥٣ .
(٥) عن ابن بحينة - رضي الله عنه- قال: احتجم النبي ◌َّ وهو محرم بلحي جمل في وسط رأسه ٥٤٥/١، ١٨٣٦.
(٧) ينظر المشارق ٣٦٩/١.
(٦) ينظر الفتح ٤ / ٦٣.
(٩) اليافوخ: ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخرته . اللسان (ي ف خ).
(٨) ينظر الفتح ٤ / ٦٣ .
(١٠) ولا تلبسوا شيئا مسَّه زعفران ولا الورس ولا تنتقب المرأة المحجبة ولا تلبس القفازين ٥٤٦/١، ١٨٣٨.
(١١) عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال: وقصت برجل محرم ناقته فقتلته .. الحديث ١/ ٥٤٦، ١٨٣٩.
(١٢) في (ص) و(أ) و(ب) ابن عباس. والمثبت من (جـ) وهو الصواب ينظر صحيح البخاري ٥٤٦/١، وفتح
الباري ٤ / ٦٨ .
(١٣) بنصه في البخاري ٥٤٦/١ .
٤٢٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(قرنا البئر)) (١) ما يبني عليه من شفير البئر من الجانبين، ويُوضَعُ عليهما البَكْرةُ.
«عبدالله بن حُنین) (١) بحاء مضمومة ونونین.
((حتى (٣) قاضاهم))(٤) من القضاء، بمعنى الفصل والحكم.
((لايدخل)) بضم أوله وكسر ثالثه.
((القرَاب)) بكسر القاف: شبه جراب يَطْرَح فيه الزادَ إذا كان راكبًا، من تمر وغيره.
(أَلَمَّلَم)) كذا قيّده الأصيلي في باب دخول مكة بغير إحرام، ولابن السكن:
يلملم بالياء والياء فيه بدلٌ من الهمزة(١)، وليست الهمزة فيه مزيدة.
(المغْفَر))(٧) ما يلبس تحت القلنسوة، وهو زَرَدٌ ينسج من الدروع(٨).
(بن خَطَّل)) بفتح الخاء والطاء.
«فأقصعته)) سبق في الجنائز.
(ولا تمسوه طيبا)) بفتح التاء والميم، ويضم التاء وكسر الميم، يقال: مَسَسْتُ
الشيءَ وأمْسَسْتُ فلانًا الشيءَ، يتعدى إلى مفعولين، فقوله ((طيبا)) مفعول ثان.
((ولا تخمِّرُوا رأسه)) أي: لا تُغَطُّه.
(١) لم أجدها بنصها في البخاري وانما وجدت: ((فوجدته يغتسل بين القرنين)) ١ / ٥٤٦، ١٨٤٠.
(٢) عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، ٥٤٦/١، ١٨٤٠.
(٣) في (ص) حين والمثبت من (أ) و(ب) وهو الموافق لما في صحيح البخاري ينظر الحاشية التالية.
(٤) اعتمر النبي ◌ُ ◌ّر في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يُدخل مكة سلاحا إلا
في القراب ١/ ٥٤٧، ١٨٤٤.
(٥) قال القسطلاني: ولأبوي ذر والوقت ألملم. إرشاد الساري ٣٨٧/٤.
(٦) ينظر المشارق ٣٠٦/٢.
(٧) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله مَ لو دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء
رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: اقتلوه، ١/ ٥٤٨، ١٨٤٦.
(٨) ينظر القاموس: (غ ف ر).
(٩) بينما رجل واقف مع النبي ◌َّله بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته، أو قال فأقصعته .. الحديث ٥٤٨/١ ،
١٨٤٩.
(١٠) مثل الحديث السابق وزاد فيه: ((ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه)) ٥٤٩/١، ١٨٥٠.
(١١) الأفعال ٣/ ١٩٨ والصحاح (م س س).
٤٢٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(والرجل يحج عن المرأة)) (١) قيل: كان ينبغي أن يقول: والمرأة تحج عن المرأة حتى
يطابق الحديث. قلت: استنبط منه ذلك، فإنه خاطبها بخطاب دخل فيه الرجال
والنساء بقوله: اقضوا [الله] ".
(بن خَفْعَمَ)) بالفتح لا ينصرف.
(الثَّقَل)) بفتحتين: آلات السفر ومتاع المسافر، قال تعالى: ﴿وَتَحْملُ
أَثْقَالَكُمْ﴾ (١) وحديث ابن عباس: ناهزت سبق في العلم.
(الحُلُم)) بضمتين، قال ابن الأثير (١): وقد تُسكّن اللام: ما يراه النائم في نومه.
((الجُعيد))(١١ بجيم مضمومة.
(لكنْ أَحْسَنُ الجهاد) ) بإسكان نون ((لكن))، ونون ((أحسن)) رفعٌ بالابتداء.
(أجْمَلُه)) عطف عليه، والخبر قوله: ((الحج)) و((حجٌ مبرورٌ)) بدلٌ منه، وسبق في
أوَّل الحج فيه رواية أخرى.
(أبو معبد)) (١١ بميم مفتوحة وعين ساكنة وباء موحَّدة مفتوحة .
((فأعجبني وآنقنني)) يعني الكلمات الأربع، يقال: آنَقَني الشيءُ يُونقُني، أي:
أُعْجَبَني.
(١) من ترجمة البخاري: باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة ١/ ٥٤٩ .
(٢) الضمير عائد إلى المرأة التي سألت النبي بمهلة أن تحج عن أمها وفاء بنذرها، فأجابها: ((اقضوا الله فالله أحق
بالوفاء)» ١ /٥٤٨، ١٨٥٢.
(٣) سقط لفظ الجلالة من (ص) والمثبت من بقية النسخ ومن البخاري.
(٤) فجاءت امرأة من خثعم .. الحديث ١ / ٥٥٠، ١٨٥٥.
(٥) من حديث ابن عباس: قدمني النبي ◌َله في الثقل من جمع بليل ١٠ / ٥٥٠، ١٨٥٦.
(٦) في (ص) السفر والمثبت من بقية النسخ.
(٧) سورة النحل آية ٧ .
(٨) صحيح البخاري ١/ ٥٥٠، ١٨٥٧ وفيه: اقبلت وقد ناهزت الحلم أسير على أتان لي .. الحديث.
(٩) النهاية ١/ ٤٣٤ .
(١٠) عن الجعيد بن عبدالرحمن .. الحديث ١ /٥٥٠، ١٨٥٩.
(١١) لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور ١ / ٥٥١، ١٨٦١.
(١٢) عن أبي معبد مولى ابن عباس .. الحديث ١ / ٥٥١، ١٨٦٢ .
(١٣) أربع سمعتهن من رسول الله ﴾ أو قال يحدثهن عن النبي مَله فأعجبنني وآنقتني ١ / ٥٥١، ١٨٦٤.
=
٤٢٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(محمد بن سَلام))(١) بالتخفيف.
(الفزارى» بفاء مفتوحة وزاي.
(يُهَادَىَ)) بضم أوله وفتح الدال، أي: يمشي بينهما معتمدًا عليهما.
(المدينة حرام من كذا إلى كذا) ١ بفتح الكاف والذالُ معجمة فيهما: كناية عن اسم مكان.
(أبو التَّياح)) بمثناة من فوق ثم مثناة من تحت مشدّدة وحاء مهملة، اسمه: يزيد
بن حُمَید .
(ثامنوني)) أي: بايعوني بالثمن .
(بالخرب)» بخاء معجمة مكسورة وراء مفتوحة: جمع خربَة كنعمة ونعم، ويجوز
أن يكون بفتح الخاء وكسر الراء، كنَبقة ونَبق، ويروى بالحاء المهملة والثاء المثلثة،
يريد به الموضع المحروث للزراعة.
((فصفوا النخل)) أي: جعلوها مصفوفةً قبلةَ المسجد.
(لا بَتَيْ المدينة)) ) بفتح الموحّدة، واللأَّبَةُ: الحَرَّةُ، وهي الأرض ذات الحجارة
السود، وجمعها لُوب ولا بات، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين بالشرقية والغربية .
(بنو حارثة)) بحاء مهملة وثاء مثلثة: بطنٌّ من الأنصار.
(المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا)) بذال معجمة يعني: إلى ثور كما في رواية
مسلم". وفي رواية - أيضا - غير محذوف الألف ( قال مصعب الزبيري ) وغيره:
ليس بالمدينة عَيْرٌ ولا ثَوْرٌ(١١)، وإنَّما هما بمكة، وقال أبو عبيد ١١): كأنَّ الحديثَ: من
(١) حدثنا ابن سلام، أخبرنا الفزاري ... أن النبي و ◌َل# رأى رجلا يهادي بين ابنيه .. الحديث ١/ ٥٢٢، ١٨٦٥.
(٢) عن النبي مَ لّه قال: المدينة حرم من كذا إلى كذا .. الحديث ٥٥٣/١، ١٨٦٧.
(٣) عن أبي التياح .. يا بني البحار ثامنوني .. فأمر بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسوِّيت وبالنخل فقطع،
فصفوا النخل، قبلة المسجد ١/ ٥٥٣، ١٨٦٨.
(٤) في (أ) يكون الخرب .
(٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي عليه قال: حرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني .. أراكم يا بني حارثة قد خرجتم
من الحرم ١/ ٥٥٣، ١٨٦٩.
(٦) عن النبي - مَّه: المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: ذمّة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ١ / ٥٥٤، ١٨٧٠.
(٧) صحيح مسلم ٩/ ١٤٦، ٣٣١٤.
(٨) ينظر الفتح ٤ / ١٠١ .
(٩) نقله القاضي في المشارق ١٠٨/٢ وابن حجر في الفتح ٤/ ١٠١ ومصعب هو: مصعب بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن
الزبير، ولد بالمدينة سنة ١٥٦ هـ، عالم بالأنساب، غزير المعرفة بالتاريخ كان ثقة في الحديث، سكن بغداد وقضى فيها
سنة ٢٣٠ هـ له من المصنفات: نسب قريش، وحديث مصعب. ترجمته في السير ٣٠/١١ والشذرات ٨٦/٢.
(١٠) قلت: بل فيها عير وثور، ينظر القاموس (ث ور).
(١١) غريب الحديث ١٨٩/١.
٤٣٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
عَيْر إلى أُحد، وأكثر رواة (١) البخاري ذكروا عَيْرًا وأمَّا ثورٌ فمنهم من كَنَّى عنه بكذا،
ومنّهم من ترك مكانه بياضًا لاعتقادهم الخطأ في ذكره، قاله عياض ": قلت:
- والله أعلم - إن لم يكن بالمدينة عير وعائر ولا ثور فيحمل على مسافة ما بينهما .
(من أحدث فيها حَدَثً)) أي: عمل فيها بخلاف السنة.
(أُوْ آوى) بالقصر والمد، متعديا ولازما، والقصرُ في اللازم أكثرُ، والمدُّ في
(٣)
المتعدي أكثر (٣) .
(مُحْدثًا)) بكسر الدال، يعني: من ظلم فيها أو أعَان ظالما، وحكى المارزي: فتح
الدال على معنى الإحداث نفسه، ومن كسر أرادَ فاعلَ الحدث.
و((الصَّرْفُ) بفتحَ الصاد: الفرض(٤).
(العَدْل) بفتح العين: النافلة، قاله الأصمعي (٥) .
(٦)
((ذمَّةُ المسلمين واحدةٌ)) [أي: أمانُ المرأة والعبد جائزةٌ، فالمسلمون كنفس واحدة]
فإذا أَمَّنَ أحدُهم حربيًا فهو آمنٌ لا يجوز لأحد (٧) نَقْضُه.
(فمن أخْفَر)) بخاء معجمة وفاء، أي: نقضّ عهده وذمته، يقال: خَفَرْتُ الرَّجلَ
بغير ألف، إذا أمَّنْتُه، وأخْفَرْتُه: إذا نقضتَ عَهْدَهُ(٨).
((ومن تولى قَوْمًا بغير إذْن مواليه)) لم يجعل الإذْنَ شرطًا لجواز الادِّعاء، وإنما ذلك
تأكيد للتحريم. (٩)
((أبوالحُبَاب)) بحاء مهملة مضمومة وبعدها باء موحّدة.
(١) في (ص) روايات،. والمثبت من بقية النسخ وهو أولى لأنه قال بعدها ((ذكروا)).
(٢) المشارق ١/ ١٣٦.
(٣) ينظر العمدة ٣٣٣/١٠ وإرشاد الساري ٤ / ٤١٣ .
(٤) في (ب) الفريضة.
(٥) لم أقف عليه للأصمعي وفي الجمهرة ٣/ ١٢٨٨ قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن الصرف والعدل فلم يتكلم
فيه. وتفسير العدل بالنافلة ذكره أبوبكر بن درید.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من بقية النسخ.
(٧) في ( ب) لأحدهم.
(٨) ينظر فعلت وأفعلت للزجاج ص ٧٣ والأفعال ٢٦٨/١ واللسان (خ ف ر).
(٩) عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أباالحباب .. قال رسول الله مخ لله امرت بقرية تأكل القرى .. الحديث
١/ ٥٥٤، ١٨٧١.
٤٣١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((مرت بقرية)) أي: بالهجرة إلى قرية إنْ كان قاله بمكة، أو سكناها إنْ كان قاله بالمدينة.
(تأكل القَرى)) أي: منها بفتح القَرى، ويجبى إليها خراجها، وقيل: يغلب أهلُها
أهلَ كلٌّ قرية .
(خالد بن مخلد)) ١١ بميم مفتوحة.
(ترتع)) (١) أي: ترعى.
(٢) ؛
(ما ذَعَرَتُها)) بالذال المعجمة: أفزعتها .
(تتركون المدينة)) بتاء الخطاب، ومراده غيرُ المخاطبين، لكن من أهل المدينة أو نسْلهم.
(((على خير ما كانت)) يعني: أعْمَرَها وأكثرها ثمَاراً.
((لا يغشاها إلا العوافي)، أي: لا يسكنها وَلا ينزلها الا الطيرُ والسباعُ، واحده
عافية، وهي التي تتطلب أقواتها، والمذكَّرُ عاف.
(وآخر من يحشر))/ ٦٦/ أي: آخر من يموّت فيحشر؛ لأن الحشرَ بعدَ الموت،
ويحتمل أن يتأخَّر حشرُهُما لتأخير موتهما، ويحتمل: آخرُ من يحشر إلى المدينة،
أي: يُسَاقُ إليها كما في - لفظ () رواية مسلم (١). وفي كتاب العقيلي" : هما عاقبا
هذه الأمة وآخرها حشرًا، فهما ينزلان بجبل من جبال العرب، يقال له: ورقان.
(من مزينة)) أي: يُسَاقَان، وذلك قربُ قيام الساعة وصَعْقُة الموت .
(يَنْعقَان)) بكسر العين وفتحها، أي: يَصْحَان، والنعيقُ: زجرُ الغنم(١).
(١) حدثنا خالد بن مخلد .. الحديث ١/ ٥٥٤ .
(٢) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها ١ / ٥٥٤، ١٨٧٣ .
(٣) من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله مخ لل يقول: تتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف - يريد
عوافي السباع والطير- وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدان وحشا، حتى إذا بلغا ثنية
الوداع خرا على وجوههما ١ / ٥٥٤، ١٨٧٤ .
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) في صحيح مسلم ٩/ ١٦٢، ٣٣٥٤، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة. وقال ابن حجر: هذا يحتمل
أن يكون حديثا آخر مستقلا لا تعلق له بالذي قبله. الفتح ١١٢/٤، وقال: وفي رواية مسلم .. ثم يخرج
راعيان من مزينة يريدان المدينة ولم يذكر في الحديث حشرهما وإنما ذكر مقدمته ٤ / ١١٣.
(٦) نقله ابن حجر في الفتح ٤/ ١١٣ والعقيلي هو: محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، أبو جعفر
من حفاظ الحديث، من مصنفاته: الضعفاء، توفي بمكة سنة ١٥٣٢٢ ترجمته في التذكرة ٥٠/٣ والاعلام
٣١٩/٦.
(٧) ينظر اللسان (ن ع ق).
٤٣٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فيجدانها وحوشًا)) أي: يجدان أهلَهَا وحوشًا. وقال ابن الجوزي (١): الوَحُوش
بفتح الواو، والمعنى: أنها خالية، ويُروى: وحشًا، أي: كثيرة الوحش(١) لما خلت
من سكانها، والضمير في ((يَجدانها)) للمدينة، وقيل: إنه عائد إلى الغنم، أي:
صارت هي وحوشًا .
(يُسُّون)) (١) بمثناة مضمومة ثم موحّدة مكسورة وسين مهملة رباعيا، وبفتح
أوله وكسر ثانيه ثلاثيًا ضبطه القاضي بالوجهين وفسره عن مالك بالسير
أي: يسيرون. وحكى ابنُ بطّال عن أبي عبيد ): يقال إذا سقت حماراً أو غيره:
بس بس، وهي من كلام أهل اليمن وفيه لغتان: بَسَسَتُ وأبْسَسَتُ، وقال
الحربي (٨): بَسَسْتُ الغَنَمَ والنُّوقَ إذا دعوتَها، فمعناه يدعون الناس إلى بلاد
الخصْب، وهذا أليقُ بمعنى الحديث، أي: يسوقون أموالَهم، وهو أحدُ الأقوال(٩)
فيَ قولَه تعالى ﴿وَبُسَّتِ الْجَبَالُ بَسًا﴾ (١١) أي: سيقت، كما قال [تعالى] (١):
﴿وَسُيِّرَتِ الْجَبَالُ﴾ (١١) ومعنى الحديث: أنهم يَتَحَمَّلُون من المدينة إلى هذه البلاد
المفتتحة لَسعةَ العيش بها (١٢).
(١) غريب الحديث ٢/ ٤٥٧ .
(٢) في (ب) الوحوش.
(٣) تفتح اليمن فيأتي قوم يبسُّون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ١/ ٥٥٥،
١٨٧٥ .
(٤) المشارق ١/ ١٠٠.
(٥) في (ص) و(أ) و(ب) وفسره ابن مالك وهو خطأ والتصويب من (جـ) فإن الضمير في «فسَره) يعود للقاضي عياض. أي أن
عياضا قد فسر البس بالسير عن مالك. قال عياض : ... وكلا ضبطنا في الأمهات عن مشايخنا البس السير، قال مالك يبسون
يسيرون. المشارق ١/ ١٠٠.
(٦) في (ص) بالسين - وفي حاشيتها : لعله بالسير وهو الصواب الموافق لبقية النسخ.
(٧) غريب الحديث ١/ ٤١٨ وفي (ب) أبو عبيدة وهو تحريف.
(٨) في (ص) الخزيمي وهو خطأ والمثبت من بقية النسخ ومن العمدة ٣٣٩/١٠. وانظر غريب الحديث للحربي
١١٦/١.
(٩) ينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٨/ ١٨٢.
(١٠) سورة الواقعة آية ٥ .
(١١) من (ب) وليست في (ص).
(١٢) سورة النبأ آية ٢٠ وتمامها: ﴿ .. فكانت سرابا﴾ ..
(١٣) ساقطة من (أ) و(ب) وفي (جـ) فيها.
=
٤٣٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الإيمان یأرِزِ (١)
بهمزة ثم راء مكسورة ثم زاي، أي: ينضم إليها بَعْضُهُ إلى بَعْض منها.
((عبدالله بن خبيب)) بخاء معجمة مضمومة وباء مفتوحة موحدة ".
((حسين بن حريث)» بحاء مهملة مضمومة وثاء مثلثة في آخره.
(جُعید) بجيم مضمومة.
(الكيد)) الكَرُّ والحَرْبُ.
(إِنْمَاعَ)) أي: ذَابَ .
(آطام المدينة)) (١ جمع أُطُم، بضمتين في الواحد، وفتحها في الجمع، قال
القاضي : والأطَام بالمدِّ: واحدٌ وجمع، ويقال - أيضا -: إطام بالكسر: الأبنيةُ
المرتفعةُ کالحصون.
(رعب الدجال))(٨) اي: ذُعْرُهُ وخَوْفُه.
(نقابها))(٩) بكسر النون.
(نقْب)) بضم النون وفتحها: الطريقُ على رأس الجبل، وقيل: الطريق ما بين
الجبلين .
(١٠)
بباء موحدة وسين مهملة .
(عمرو بن عابس))
(المدينة كالكير)) هذا تشبيه واقع؛ لأن الكيرَ لشدَّة نفخه ينفي عن النار السِّخَامَ
(١) تتمة الترجمة :.. إلى المدينة ١ / ٥٥٥ .
(٢) في (ب) ويجتمع بعضه إلى بعض منها.
(٣) كذا في النسخ والذي في البخاري والفتح: حدثني عبيد الله عن خبيب .. الحديث ١/ ٥٥٥، ١٨٧٦ .
(٤) ساقطة من (أ).
(٥) حدثنا حسين بن حريث أخبرنا الفضل عن جعيد عن عائشة قالت: سمعت سعداً - رضي الله عنه- قال:
سمعت النبي ◌َّ# يقول: لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء ٥٥٥/١، ١٨٧٧ .
(٦) من ترجمة البخاري: باب آطام المدينة ١ / ٥٥٥ .
(٧) المشارق ٣٠/١.
(٨) عن النبي ◌َّ * قال: لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ٥٥٦/١، ١٨٧٩.
(٩) عن النبي ◌َّله قال: ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة. ليس له من نقابها نقب إلا عليه ملائكة صافين
يحرسونها ١ / ٥٥٦، ١٨٨١.
(١٠) حدثنا عمرو بن عباس ... المدينة كالكير تنفى خبثها، وينصع طيبها ١ / ٥٥٦، ١٨٨٣.
٤٣٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
والدُّخَانَ والرَّمَادَ حتى لا يبقى إلا خَالصُ الجَمْر، هذا إنْ أرادَ بالكير المنْفَخَ الذي
تُنْفخ به النارُ، وإنْ أراد الموضعَ المشتملَ على النار، وهو المعروف في اللغَة، فيكون
معناه: أنَّ ذلك الموضعَ لشدَّةً حرارته يُفرِّغُ خبثَ الحديد والذهب والفضة ويُخْرِجُ
خلاصةَ ذلك، والمدينة كذلك لما فيها من شدَّة العيش وضيق الحال يخلص النّفس مَن
شهواتها وشرهها .
(وَيَنْصَعُ) بصاد وعين مهملتين، أي: يَخْلُصُ ويُروى أوَّلُه بمثناة من فوق ومن
تحت، وعلى الأول بفتحة وضمه.
(طَّيبها)) بفتح الطاء وتشديد الياء المثناة، وضم الباء الموحّدة على الصحيحِ،
ويروى بكسر الطاء وتسكين ) الياء، وهو ألْقُ بقوله: ((وَيَنْصَع)) (قال القزاز:
وقوله: ينصع) (١) لم أجدْ له في الطّيِّب وجهاً، وإنما الكلامُ يَتَضَوَّعُ، أي : يَقُوحُ،
قال(٤): ورُوي (ينضخَ)) بضاد وخاء معجمتين وبحاء مهملة، وفي الفائق
يُبْضع، بياء مضمومة بعدها باء موحّدة ثم ضاد معجمة، قال الصاغاني : وخالف
بهذا القول جميع الرواة .
((إنها تنفي الرجال)) [بالراء، ويروى بالدال] (٨).
(الا تحتسبون آثاركم)) (٦) أي: في الخُطَا إلى المسجد.
((أَنْ تُعَرَّى المدينةُ)) (١١) وفي رواية: أن تَعْرو، أي: تخلو وتصير عراءً، وهو الفضاء
من الأرض .
(١) في (ب) سكون.
(٢) نقله ابن حجر في الفتح ١٢١/٤.
(٣) مابين القوسين ساقط من (جـ).
(٤) أي القزار .
(٥) ٤ / ١١٦.
(٦) لم أهتد إليه في التكملة والذيل والصلة ولا في العباب ولا في الشوارد وانظر الفتح ٤/ ١٢١.
(٧) قال النبي ◌َّ ل: إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد ٥٥٧/١، ١٨٨٤.
(٨) ما بين القوسين سقط من (ص) وأثبته من بقية النسخ.
(٩) يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم ٥٥٧/١، ١٨٨٧.
(١٠) من ترجمة البخاري باب كراهية النبي ولو أن تعرى المدينة ١/ ٥٥٧ .
٤٣٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(كل امرىء مُصَبَّحٌ في أهله)) ١ يحتمل أن يريد يومه صباحه، أو كونَه صباحًا
فيهم، أو يقال له: أنعم صباحا، أو يسقى صبوحه وهو شرب الغداة، ويجوز فتح
الباء من (يصبح)) وكسرها، وهذا البيت لحكيم النهشلي كان يرتجز به في يوم
(٢)
الوقيظ (١).
(يرفع عَقيرَتَه)) أي: صوتَه قيل: أصله(٣) أنَّ رَجَلًا قُطعَت رجْلُه فكان يرفع
المقطوعةَ على الصحيحة ويصيحُ من شدّة وجعها بأعلى صوته، فقيل: لكل رافع
صوتهٍ: (رَفَعَ عَقَيْرَتَه))(١) وهي فَعَيلة بمعنى مَفْعُولة.
◌ِ(٥)
(بواد)» ویرویَ: بِفَجُّ(٥) .
(وحّولى إذخَر)) مبتدأٌ وما بعده الخبر، والواو للحال، دخلت على الجملة
الاسمية، وهي موضع نصب، ولكن الجوهري أنشده (١):
مکة حولي
بحذف الواو .
و (إذْخرٌ) بذال وخاء معجمتين وكسر الهمزة والخاء: نَبْتٌ.
(وجلَيل)) بالجيم المفتوحة: نبتٌ، وهو الثُّمَامُ. وقيل: إذا عَظُمَ الثُّمَامُ وجلَّ فهو
(١) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: لما قدم رسول الله مَ ل# المدينة وعك ابو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا
أخذته الحمی يقول:
والموتُ أَدْنَى من شِراكِ نَعْلِهِ
كل امْريء مصبحٌ في أهْلِه
و کان بلال إذا أقلعت عنه الحمی يرفع عقير ته يقول:
ألا ليتَ شعْري هل ابيتنَّ ليلةً
وهل آردَّنْ يومًا مياه مجنّة
بواد وحولي إذْخرٌ وجُليلُ.
وهلَ يَبْدُوَنْ لِيَ شَامَةً وطُفَيْلٌ
... فكان بطحان يجري نجلا،َ تعني ماءً آجناً ٥٥٨/١، ١٨٨٩.
(٢) قال صاحب القاموس: يوم الوقيظ قتل فيه الحكم بن خيثمة، وأسر عثجل بن المأموم والمأموم بن شيبان، كأنه
سمي لما حصل فيه الحزن أو الضرب المثقل ١ - هـ القاموس المحيط (وق ط).
(٣) ساقط من (أ).
(٤) ينظر الصحاح واللسان: (ع ق ر).
(٥) في (ب) بالفتح.
(٦) أي الجملة الاسمية .
(٧) الصحاح (جے ل ل).
٤٣٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
جَليلٌ واحدته جليلة(١).
«مياه» بالهاء : كجباه .
(مَجْنَّة) بفتح الميم وكسرها، وبفتح الجيم والميمُ زائدة: سوق هُجرَ بقرب مكة،
معروف
(٢)
((وشامة وطفيل)) بفتح الطاء: جبلان بناحية مكة، وقال الخطابي: كنت
أحسبهما جبلين حتى مررت بهما فإذا هما عينان من ماء، وعليه اقتصر أبوالفرج
فقال: عينان وليسا بجبلين. وذكر الصاغاني في العباب: شابة بالباء الموحّدة،
وهو موضع ببلاد هذيل، قال: والمحدثون يقولونه بالميم، وفي شعر أبي ذؤيب
يروى بالياء والميم، وقال الأشيري في شرح أبيات النوادر: ويروى: قفيل،
بالقاف بدل الطاء، وكلُّها مواضع بمكة وما يليها .
((وكان بطحانُ يجري نجلاً)) بفتح النون وسكون الجيم، كذا لأكثرهم، وضبطه
الأصيلي بفتح الجيم، وهو وهم، ومعناه: يَنَزَّنزّاً، يظهر ويجري وينبسط، قال
ابن السكيت: النجل النزَّ حين يظهر وينبسط (١) وينبع عن الماء. قال الحربي :
نجلاً أي: واسعًا، ومنه: عين نجلاء، أي: واسعة، وقيل: الغدير الذي لا يزال
فيه الماء، وقول البخاري:
(يعني ماءً آجنًا)) بالهمز وكسر الجيم، قال القاضي: وهو خطأ في التفسير،
وإنما الأجنُ: الماء المتغير.
(١) اللسان (ج ل ل).
(٢) ينظر المشارق ٣٩٤/١ ومعجم البلدان ٥/ ٧٠.
(٣) أعلام الحديث ٢/ ٩٣٨.
(٤) في (ب) جبلان وهو سبق قلم من الناسخ.
(٥) لم أهتد إليه في العباب ولعله سهو من المؤلف وقد وجدته في التكلمة والذيل والصلة: (ش ي م).
(٦) لم أقف على ترجمته ..
(٧) المشارق ٢ / ٤ .
(٨) لم أختد إليه في كتبه.
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) ليس في المطبوع
(١١) المشارق ١/ ٢٠.
٤٣٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[ كتاب] الصوم
حديث طلحة سبق في العلم، وفيه هنا زيادةٌ ((فأخبره رسول الله ◌َّطلال بشرائع
الإسلام)) وبها يزول استشكال الإخبار بفلاحه مع أن للإسلام فروضًا " غير
المذكورة في الحديث، فلمَّا قال هنا: بشرائع الإسلام، تناول الجميعَ، وقيل: بلْ دلَّ
على أنَّ أداء الفرائض يُوجب الجنةَ، وأنَّ عملَ السنن يوجب الزيادةَ في الجنة .
(إلا أن تطوَّع)) يروى بتخفيف / ٦٧ / الطاء وتشديدها، وسبق في الإيمان.
(الصيام جُنَّة)) (١) بضم الجيم؛ أي وقاية، فقيل: جُنّةٌ من النار، وقيل: من
المعاصي، وذلك أنَّه يكْسر الشهوةَ ويُضعف القوةَ.
((عاشوراء) وزنه فاعولاء، والهمزة فيه للتأنيث، وهو معدول عن عاشر
للمبالغة والتعظیم .
(فلا يرفث)) بتثليث الفاء) ، يقال: رَفَتَ بفتح الفاء يَرْفُثُ بضمها وكسرها،
ورَفثَ (١٧) بكسرها يرفَثُ بفتحها رَفْئًا بسكونها في المصدر وفتحها في الاسم، وهو
الفُحْشُ من الكلام.
((ولا يَجْهَل)) هو العمل فيه بخلاف ما يقتضيه العلم.
((فليقل إنّي صائم مرتين)) أي: بقلبه ولسانه؛ ليكون فائدةُ ذكره بقلبه كَفَّ نفسه عن
مقابلة خصمه، وذكره بلسانه كفِّ لخصمه عن الزيادة وهذا من أسْرار الشريعة.
(الخُلوف)) بضم الخاء: رائحة الفم الكريهة، ومنهم من فتح، قال الخطابي(١)
:
وهو خطأ .
(١) يعني الحديث الوارد تحت باب وجوب صوم رمضان. وفيه: عن طلحة بن عبيد الله: أن أعرابياً جاء رسول الله
وَلّ ثائر الرأس فقال: يارسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟، فقال: الصلوات الخمس، إلا
أن تطوع شيئاً ... فأخبره رسول الله ◌ُ له شرائع الإسلام .. الحديث ٥٦٣/٢، ١٨٩١.
(٢) في (أ) و (ب) فرائض.
(٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله ◌َ لا قال: الصيام جنة .. الحديث ٢/ ٥٦٤، ١٨٩٤ ..
(٤) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: صام النبي ◌َّة عاشوراء وأمر بصيامه ٥٦٣/٢، ١٨٩٢.
(٥) من حديث أبي هريرة: الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل وإن أمرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين،
والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك ٢/ ٥٦٤، ١٨٩٤.
(٦) ينظر اللسان (رف ث).
(٧) في (ص) ويرفث والتصويب من (أ) و (ب).
(٨) في (أ) و (ب) وهو
(٩) إصلاح غلط المحدثين ص ٤٤ .
=
٤٣٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ليس أسأل عن ذه)) (١) أي: ذي، فجىء بالهاء للوقف، (٢) أو (١) لبيان اللفظ، كما
يقال هذه وهذي، والجميع بمعنى، وإنَّما دخلت هاء الإشارة على ذي في هذي.
(بابًا مُغْلَقًا)) هو الأفصح، ويقال: مغلوق في لغة رديئة ، وبقيةُ الحديث سبق
في الصلاة .
(الرَّيَّان)) (٥) بوزن فَعْلَان، كثير الرَّي، نقيضُ العطشان (١)، سُمِّى به؛ لأنه جزاءٌ
للصائمين على عطشهم وجوعهم، واكتفى بذكر الرِّي عن الشِّبَع؛ لأنه يدل عليه من
حيث إنه يستلزمه، ثم قيل: ليس المرادُ به المُقْتَصرُ على شهر رمضان وأداء الزكاة
والصلاة المفروضة، بل ملازمة النوافل من ذلك وكثرتها .
(أبو حازم)) (٧) بالحاء المهملة.
(من أنفق زوجين)) " الزوجان: شيئان مقترنان، شكلين كانا أو نقيضين، وكلُّ
واحد منهما زوجٌ، يريد من أنفق صنفين أو متشابهين، وقد جاء تفسيره مرفوعا،
قال: بعيرين، شاتین، حمارين، درهمین.
(لا تَقَدَّموا رمضانَ) (١) بفتح التاء والدال؛ لأنه مضارع، أصله: تتقدموا فحذف
إحداهما(١٠) تخفيفًا، أي: لا تتقدموا الشهرَ بصوم تُعدُّونه منه، وبضم التاء وكسر
الدال، أي ١١): لا تُقدموا صومًا قَبْلَه ليكون منه واحتياطًا له.
(١) قال عمر - رضي الله عنه- من يحفظ حديثاً عن النبي وَّر في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا سمعته يقول: فتنة الرجل
في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة. قال: ليس أسأل عن ذه ... وإن دون ذلك بابا
مغلقاً .. الحديث ٢ / ٥٦٤، ١٨٩٥.
(٢) في (ب) فجعل الهاء للوقوف.
(٣) في (أ) و (ب) أي
(٤) ينظر الصحاح واللسان (غ ل ق).
(٥) من ترجمة البخاري باب الريان للصائمين ٢ / ٥٦٤ .
(٦) في (أ) و (ب) العطش.
(٧) حدثني أبو حازم عن سهل - رضي الله عنه - الحديث ١ / ٥٦٤، ١٨٩٦.
(٨) من حديث أبي هريرة: من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة ... الحديث ١/ ٥٦٥، ١٨٩٧.
(٩) وقال النبي ◌َّل: من صام رمضان .. وقال: لا تقدموا رمضان ٥٦٥/٢.
(١٠) في (أ) فحذف احديهما وفي (ب) فحذفت إحداهما.
(١١) من (ب).
٤٣٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فتحت)) بتخفيف التاء وتشديدها، ثم الأظهر أنَّه على الحقيقة لمن مات فيه (١،
أو عمل عملا لا يفسد عليه، وقيل: على المجاز، فإن العمل فيه يؤدي إلى ذلك، أو
كثرة الرحمة والمغفرة بدليل رواية مسلم: ((فتحت أبواب الرحمة))، إلاَّ أنْ يقال:
إنَّ الرحمة من أسماء الجنة .
i
وذكر البخاري هذا الحدیث محتجًا به جواز قولهم: رمضان، بدون شهر، لكن
الترمذي رواه بذكر الشهر "، وزيادةُ الثَّقة مقبولةٌ، فتحملُ رواية البخاري على
الاختصار.
(فإن غُمَّ) بضم الغين وتشديد الميم، مبنی لما لم يُسَمَّ فاعلُه، وفيه ضمير يعود
على الهلال، أي: سُتْر، من غَميت الشيءَ سَتَرْتُه، وليس من الغيم، ويقال فيه:
غُمِّي وغُمي مشدَّدًا ومخفّفًا (١) رباعيا وثلاثيا .
(فاقدروا له)) بالوصل وبضم الدال وكسرها، بمعنى: حققوا مقادير أيام شعبان
حتى تكملوه ثلاثين يوماً، كما جاء في الرواية الأخرى (٧) مفسَّرًا؛ ولهذا أخَّره
البخاري، لأنه مُفَسِّرُّ له واقتدى بمالك في الموطأ(٨).
«(إيمانًا واحتسابًا)) (١) في نصبه وجهان :
أحدُهما: مصدر في موضع الحال، أي: من صام مؤمنا محتسباً، كقوله تعالى:
﴿يَاتینَكَ سعيًا﴾ (١٠) أي: ساعيات.
والثاني: مفعول من أجله، أي: للإيمان والاحتساب.
(١) من حديث أبي هريرة: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ٥٦٥/٢، ١٨٩٨.
(٢) الضمير يعود إلى رمضان .
(٣) في صحيحه ٧/ ١٨٧، ٢٤٩٣.
(٤) سنن الترمذي ٦٦/٣، ٦٨٣.
(٥) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا
رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له ١ / ٥٦٥، ١٩٠٠.
(٦) في (أ) و (ب) مخففاً ومشددا.
(٧) أوردها البخاري في الحديث رقم ١٩٠٦ تحت باب: قول النبي ◌َّة؛ ((إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه
فأفطروا)).
(٨) ينظر الموطأ ٣٤٥/٢، ١٦٧، ١٦٨.
(٩) من ترجمة البخاري: من صام رمضان إيماناً واحتساباً ونية ٢ /٥٦٦ .
(١٠) سورة البقرة آية ٢٦٠ .
=
٤٤٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((كان أجود) " سبق ضبطه في بدء الوحي.
((ولا يصخب)) ١١ بخاء معجمة مفتوحة، من الصَّخَب بالصاد، ويقال بالسين،
وهو رفعُ الصوت في الخصَام، وعند الطبري مكان لا يسخب: لا يسخر، من
السخرية بالناس، والأولَ هو المعروف.
(إذا أُقْطَرَ فَرِحَ) أي: بتمام صومه، ويتبادر إلى الذهن أنه فرحٌ طبيعي بزوال نَهْمَتَه
وإباحة الإفطار له .
((إذا لقَي رَبَّه فَرِحَ بصومه)) أي : بجزاء صومه وثوابه.
:
(١) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- كان النبي ومقر أجود الناس وكان أجود مايكون في رمضان ...
الحديث ٢ / ٥٦٦، ١٩٠٢.
(٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.... وإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ... للصائم
فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه)» ٢/ ٥٥٦، ١٩٠٤.