النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ =
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((عن أبي العالية ) البرَاء))(٢) بتشديد الرّاء؛ لأنه كان يبري النُّشاب (٣).
((وكان استُصرخ على امرأته صفية)» (١) هي أخت المختار بن أبي عبيد
(٥)
الثقفي
.
((إذا كان على ظهر سير))"" ويروى: على ظهر يسير".
(٧)
((كان إذا جدَّبه السيرُ)) (٨) جدَّ وأجدًّ: عزم وترك الهوينا، ونسب الفعل
للسير مجازا، وفيه حجّة لمشترط جدَّ السير في الجمع، وحُمل المطلق فيها على ذلك
لاتحاد السبب.
وإنَّما خصَّ ابن عمر صلاة العشاء والمغرب بالذكر ولم يُذكر العصر لوقوع الجمع
له/ ٤١/ بين المغرب والعشاء، وهو الذي سأل عنه نافع، فأجابه عمَّا سأله عنه حين
استصرخ على امرأته فاستعجل فجمع له بين المغرب والعشاء فسُئل فأجاب بما ذكر .
((ولا يسبح))(١) أي: يتطوع بالصلاة.
((ثنا حَبَّان)) (١١) بفتح الحاء وباء موحَّدة، وترجم البخاري على حديثه: التطوع
على الحمار ونازعه الإسماعيلي فقال (١١) : خبر أنس إنما هو في حديث صلاة النبي
- صلى الله عليه وسلم- على مركوب في السفر تطوعا لغير القبلة، لا أنه روي أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمار، لاسيما وقد ورد بلفظ الدابة،
فإفراد هذا الباب من جهة السنة في الحمار لا وجه له.
((طَهمان))(١١) بفتح الطاء.
(١) في (ب) عالية بغير تعريف.
(٢) عن أبي العالية البراء .. الحديث ٣٢٦/١، ١٠٨٥.
(٣) النشاب: النبل، واحدته نشابة. اللسان (ن ش ب).
(٤) وأخر ابن عمر المغرب وكان استصرخ على امرأته صفية بنت أبي عبيد .. الحديث ١/ ٣٢٧، ١٠٩٢.
(٥) ينظر الفتح ٧٢٨/٢ .
(٦) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله وَلا يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على
ظهر سير ١ / ٣٣٠، ١١٠٨.
(٧) هي رواية الكشميهني ينظر الفتح ٧٣٨/٢ .
(٨) كان النبي ◌َّر يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّبه السير ٣٣٠/١، ١١٠٦.
(٩) .. ولا يسبح بينهما بركعة .. الحديث ١/ ٣٣١، ١١٠٩.
(١٠) حدثنا حبان قال ... ٣٢٩/١، ١١٠٠.
(١١) نقله الدماميني في المصابيح ص ١٧١ .
(١٢) رواه ابن طهمان عن حجاج .. الخ ٣٢٩/١.
٢٨٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبوبكر وعمر وعثمان
كذلك)) (١) جاء في مسلم في عثمان: صدراً من خلافته، وهو الصواب، فقد
سبق عنه أنه أتمَّ في آخر أمْره ١١، ولعل ابن عمر أراد في هذه الرواية إتمام عثمان في
سائر أسفاره في غير منى؛ لأن إتمامه كان بمنى.
(ثنا حسان)) بالصرف وتر که.
((وهو شاك))) وروى: وهو شاكي، وهو شاذً(١).
((وكان مبسوراً)) (١٧) بموحَّدة [ساكنة](٨)، أي: به علة البواسير، وأصل الكلمة
من البسر وهو الكراهة بتقطيب، وذكر الزَّبيدي: ( أن الباسور بالباء: عجمية
وبالنون: عربية .
(ومن صلى نائما)) هو بالنون من النوم رواه أبوذر وغيره، وفي أصل
النسفي: قال البخاري (١): نائمًا - عندي- مضطجعًا. وزعم الإسماعيلي
(١٢)
وابن بطال وغيرهما: أنه تصحيف، وإنما هو يائما بالمد من الإيماء بمعنى الإشارة
(١) عن ابن عمر: صحبت رسول الله مَّ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبابكر وعمر وعثمان كذلك
- رضي الله عنهم - ٣٢٩/١، ١١٠٢.
(٢) صحيح مسلم ٢٠٨/٥، ١٥٨٨.
(٣) في (جـ) عمره.
(٤) حدثنا حسان الواسطي ١/ ٣٣١، ١١١١.
(٥) عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: صلى رسول الله مَ ل# في بيته وهو شاك فصلى جالساً ٣٣٢/١،
٠١١١٣
(٦) ينظر المصابيح ص ١٧٢ .
(٧) حدثني عمران بن حصين وكان مبسوراً قال: سألت رسول الله مَ ◌ّ﴾ عن صلاة الرجل قاعداً فقال: إن صلى قائما
فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ١/ ٣٣٢، ١١١٥.
(٨) ساقطة من (ص) و(أ) والمثبت من (ب).
(٩) نقله عنه الدماميني في المصابيح ص ١٧٢ والزُّبيدي هو: أبوبكر محمد بن الحسين بن عبدالله بن مذحج
الزبيدي الأندلسي، عالم باللغة والأدب ولد سنة ٣١٠هـ وتوفي ٣٧٩هـ له تصانيف منها: طبقات
النحويين واللغويين ولحن العامة، ومختصر العين، ترجمته في: يتيمة الدهر ٢/ ٧٠، والوفيات ٤/ ٣٧٢،
والبغية ١/ ٨٤، والشذرات ٩٤/٣.
(١٠) ينظر المصابيح ص ١٧٢ .
(١١) صحيح البخاري ١/ ٣٣٢.
(١٢) نقله عن ابن حجر نصاً في الفتح ٧٤٦/٢.
(١٣) شرح ابن بطال ص ٣٠٥.
=
٢٨٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
على جنب. وليس كما زعموا؛ فإن المراد من قوله: نائمًا أن يكون مضطجعًا،
أطلق عليه لفظ النوم لكثرة ملازمته له، وفيه دلالة على صحة التنفُّل (١) مضطجعًا
مع القدرة وهو الأصح، وبالغ بعضهم في التخفيف فجوَّز الإيماء مع القدرة وهو
ضعيف .
((الحسين " المكتب)) بضم الميم وسكون الكاف وكسر التاء، وقيل: بفتح
الكاف ، وهو الذي يعلم الصبيان الكتابة، قاله القاضي" .
((ابن بريدة)) بموحَّدة مضمومة.
(١) في (ب) النفل .
(٢) في (أ) وتابع .
(٣) في (ص) الحصين والمثبت من بقية النسخ ومن صحيح البخاري ١/ ٣٣٣.
(٤) حدثني الحسين المكتب عن أبي بريدة .. الحديث ١/ ٣٣٣، ١١١٧.
(٥) هو الحسين بن ذكوان المكتب. ينظر تاريخ أسماء الثقات ص ٩٥ .
(٦) المصابيح ص١٧١ .
٢٨٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[ كتاب ] (١) التهجد (٢)
((فكان يصلي جالسًا فإذا بقي من قراءته نحوا)) ١ من رواه بالرفع فلا
إشكال ، ومن رواه بالنصب فعلى أنَّ ((من)) زائدة والتقدير: فإذا بقي من قراءته
نحوا فـ((قراءته)) فاعل ((بقي)) وهي مصدر مضاف إلى الفاعل ناصب (نحوا))
بالمفعولية، أو على أن ((من قراءته)) صفة لفاعل ((بقي)) قامت مقامه لفظًا ونُوي
ثبوته، وينتصب (نحوا)) على الحال، والتقدير: فإذا بقي من قراءته نحواً من كذا.
(أنت قيّم السموات والأرض)) (٥) يقال: قيِّم وقُّوم وقَيَّام (٦)، قال قتادة (٧):
هو القائم بتدبير خلقه .
(نور السموات)) أي: منورها، أو المنزّه عن كل عيب، من قول العرب (٨):
امرأة منوَّرة، مبرَأة من كل ريبة.
((أنت الحق)) أي: واجب الوجود، من حَقَّ الشيءُ ثَبَتَ وَوَجَبَ، وهذا
الوصف لله -تعالى- بالحقيقة والخصوصية، إذ وجوده بنفسه فلا يسبقه عدم ولا
يلحقه عدم، وما عداه بخلاف ذلك ولهذا المعنى كان أصدق كلمة قالها الشاعر :
(١٠)
ألاَ كُلُّ شيء ما خلا اللَّهَ باطلٌ
(١) من صحيح البخاري، ٣٣٣/١ .
(٢) جاء في حاشية (ص): التهجد محلّه بعد كلامه في ((كان يصلي إلى آخره)) من خط المؤلّف.
(٣) ٣٣٣/١، ١١١٩.
(٤) ينظر المصابيح ص ١٧٢ وإرشاد الساري ٣/ ١٦٤ .
(٥) اللهمّ لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن .. ولك الحمد أنت الحق .. الحديث ٣٣٥/١،
٠١١٢٠
(٦) ينظر اللسان (ق وم).
(٧) ينظر الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٧٧ ، وقتادة هو قتادة بن دعامة بن قتادة البصري مفسر حافظ ضرير عالم
بالحديث كان رأسا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب ولد سنة ٦١هـ وتوفي سنة ١١٨ هـ ترجمته في
التذكرة ١١٦/١ والاعلام ١٨٩/٥ .
(٨) ينظر تاج العروس (ن ور).
(٩) في (ب) زيادة: كلمة لبيد بعد ((الشاعر)).
(١٠) البيت للبيد بن أبي ربيعة من قصيدته في رثاء النعمان بن المنذر وتتمته: وكل نعيم لا محالة زائل. وهو في
ديوانه ص ١٣٢، وفي شرح التسهيل لابن مالك ١٤٠/١ وشرح الكافية الشافية رقم ٣٧٨ وأوضح
المسالك رقم ٢٦٧ والهمع رقم ١- ٨٩٢.
=
٢٨٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وأمّا إطلاق اسم الحق على ما بعده من اللقاء والساعة والوعد فلأنه لابد من
كونها، وأنها مما يجب أن يُصدَّق بها، وعبر فيها بالحق تأكيدًا لها وتفخيمًا.
((لم ترع)) أي: لا فزع عليك، وعند القابسي في موضع: (لن ترع))،
وهي لغة من يجزم بلن (١) .
(اشتكى)) (٤) أي: من الوجع .
((فقالت امرأة من قريش أبطأ عليه شيطانه)) (٥) هذه المرأة قيل: إنها أم
جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان، وهي امرأة أبي لهب، وهذا رواه الحاكم في
مستدركه (٦)، والعجب من ابن بطال ومن تبعه كابن المنير في نسبة ذلك
لخديجة، وهذا لولا اشتهار قائله لما جسرت على حكايته، لكن قصدت التنبيه على
غلطه لئلا يُغترَّبه .
(عن هند))" بالصرف وتر که.
((طرق)) أي: أتاه ليلاً.
((عاريّة)) رُوي بالرفع والجر، سبق في العلم.
((إن كان ليدع العمل)) (١١) بكسر ((إن)) المخففة من الثقيلة.
((وإني لأُسبحها)) بالسين والباء الموحّدة، أي: لأفعلها، ووقع في الموطّا (١١):
(١) فلقينا ملك آخر فقال لي: لم ترع ٣٣٦/١، ١١٢١.
(٢) المشارق ٢/ ٣٠٢ .
(٣) ينظر شواهد التوضيح ص ١٦٠ والمغني ص ٣٧٥.
(٤) من حديث جندب: اشتكى النبي ◌َ ◌ّ فلم يقم ليلة أو ليلتين ٣٣٦/١، ١١٢٤.
(٥) عن جندب بن عبدالله - رضي الله عنه- قال: احتبس جبريل - عليه السلام- على النبي مثل فقالت امرأة من
قريش: أبطأ عليه شيطانه ١/ ٣٣٦، ١١٢٥.
(٦) المستدرك ٢ / ٢٥٦ كتاب التفسير - تفسير سورة الضحى.
(٧) شرح ابن بطال ص٣٠٨ .
(٨) نقل ابن حجر أن ابن المنير تعقّب ابن بطال ولم يوافقه كما ذكر المؤلف. الفتح ١١/٣ . وابن المنير هو: زين الدين
أبوالحسن علي بن محمد بن منصور، المعروف بابن المنير ولد سنة ٦٢٩هـ وتوفي ٦٩٥هـ من تصانيفه شرح
الجامع الصحيح ومناسبات تراجم البخاري، ترجمته في شجرة النور ١/ ٢٧٢ وهدية العارفين ١/ ٧٤٣.
(٩) عن هند بنت الحارث .. يارب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ١/ ٣٣٧، ١١٢٦.
(١٠) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن كان رسول الله ﴾ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به
الناس فيفرض عليهم، وما سبح رسول الله مَ ة سبحة الضحى قط وإني لأسبحها ٣٣٧/١، ١١٢٨.
(١١) ١/ ١٤٣ رقم ٢٩ كتاب الصلاة في السفر، باب صلاة الضحى.
٢٨٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
لأستحبها، من الاستحباب.
((حتى ترم)) ) بكسر الرَّاء وفتح الميم، وروى بضمهما: تنتفخ من طول قيامه.
((إذا سمع الصارخ)) يعني: الديك. قال ابن ناصر": وأول ما يصيح
نصف الليل .
((ما ألفاه)) (" بالفاء، أي: وجده.
و(السَّحَرُ)) مرفوع على الفاعلية.
((نائما)) بالنون من النوم، وتُصحَّف بالقاف (٥) .
((حتى هممت بأمر سوء)) ) بإضافة أمر إلى سوء وفتح السين .
(حصين)) بضم الحاء.
((أبو جمرة)» بجيم.
((عن أبي حصين))" بحاء مفتوحة: عثمان بن عاصم الأسدي.
((ابن وثّاب)) بواو مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشدّدة.
((يعقد الشيطان)) كناية عن تثقيله بالنوم وتثبيطه، وفي رواية ابن ماجه :
(يعقد بحبل)) وهو مناسب لقوله: ليل طويل، وهو من باب عقد السواحر
(١) تحت باب قيام النبي مخلية الليل. ان كان النبي مق ليه ليقوم أو ليصلي حتى ترم قدماه ٣٣٨/١، ١١٣٠.
(٢) من حديث عائشة قالت: يقوم إذا سمع الصارخ ٣٣٨/١، ١١٣٢.
(٣) نقله عنه في المصابيح ص ص ١٧٥ وابن ناصر هو: محمد بن ناصر بن محمد بن علي، أبو الفضل السلامي
ويقال له: ابن ناصر، محدّث العراق في عصره، نسبته إلى مدينة السلام (بغداد) ولد فيها سنة ٤٦٧ هـ
وفيها مات سنة ٥٥٠هـ له الأمالي في الحديث والتنبيه على ألفاظ الغريبين ترجمته في السير ٢٦٥/٢
والأعلام ٧/ ١٢١ .
(٤) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ما ألفاه السحرُ عندي إلا نائما ١/ ٣٣٨، ١١٣٣.
(٥) ينظر المصابيح ص ١٧٥ .
(٦) عن عبدالله - رضي الله عنه- قال: صلِّيت مع النبي ◌ُ ل ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء ٣٣٩/١،
١١٣٥.
(٧) عن حصين عن أبي وائل .. الحديث ٣٣٩/١، ١١٣٦.
(٨) حدثني أبو جمرة ١/ ٣٣٩، ١١٣٨.
(٩) عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب .. الحديث ٣٣٩/١، ١١٣٩.
(١٠) عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله مح له قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث
عقد، يضرب كل عقده عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة فإن
صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ١/ ٣٤١، ١١٤٢ .
(١١) صحيح سنن ابن ماجه ١/ ٢٢٢.
٢٨٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
النفاثات في العقد، وذلك بأن يأخذن خيطًا فيعقدن عليه عقدة منه ويتكلمن عليه
بالسحر، فيتأثر المسحور عند ذلك إمّا بمرض أو بتحريك قلب.
((قافية الرأس)) مؤخره، وكذلك قافية كل شيءٍ، ومنه قافية الشعر .
(١)
((ويضرب كل عقدة)) ويروى: عند كل عقدة (١).
((عليك ليل طويل)) رفعه على الابتداء، والخبر ((عليك))، أو فاعل بإضمار
فعل، أي: بقى عليك، أي: يقول لك ذلك، وفي رواية لمسلم : بالنصب على
الإغراء، والأول أولى من جهة المعنى؛ لأنه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره
عن طول الليل ثم يأمره بالرقاد بقوله: ((فارقد))، وإذا نصب على الإغراء لم يكن
فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذ فيكون قوله: ((فارقد)) ضائعًا .
((فإن صلى انحلت عقده)) رُوي بالإفراد وبالجمع ، ويشهد للثاني رواية
البخاري في كتاب بدء الخلق: انحلت عُقَدُه كلها (٦) .
((وإلا أصبح خبيثَ النفس)) هذا لا يخالف حديث: ((لا يقل أحدكم خَبُثت
نفسي)) (٧)؛ لأن الممنوع منه إطلاق الشخص على نفسه، فيذم نفسَه، ويضيف
الذم / ٤٢ / إليها وأمّا لو اضافه إلى غيره مما (١) يصدق عليه فليس بممنوع.
((كسلان)) غير منصرف، للألف والنون الزائدتين، وهو مذكر كسلى، أي:
يصبح كذلك لشؤم تفريطه وظفر الشيطان به بتفويته الحظَّ الأوفرَ من قيام الليل، فلا
يكاد يسجر نفسه، ولا تخف عليه صلاة ولا غيرها من القربات.
((أبورجاء)) (١) عثمان بن تميم العطاردي (١٠).
(١) ينظر النهاية ٩٤/٤ واللسان (ق فا).
(٢) ينظر المصابيح ص ١٧٦ والفتح ٣١/٣ وهي رواية الكشميهني.
(٣) في (ب) برفعه .
(٤) في صحيحه ٦/ ٣٠٧، ١٨١٦.
(٥) ينظر المصابيح ص١٧٦ .
(٦) صحيح البخاري ٢/ ١٠٠٨، ٣٢٦٩.
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الألفاظ ١٥ / ١١، ٥٨٤١ .
(٨) في (ب) كما.
(٩) حدثنا أبورجاء .. أما المؤمن الذي يبلغ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة
١/ ٣٤١، ٠١١٤٣
(١٠) كذا في المصابيح ص ١٧٧ وقال العيني: اسمه عمران بن ملحان العطاردي. العمدة ٧ / ١٩٤ وتبعه
القسطلاني في إرشاد الساري ٣/ ١٩٧ .
٢٨٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((يُتلغ)) بمثلثة ولام مفتوحة وغين معجمة، أي: يُشق ويُخدش.
((فيرفضه)) بكسر الفاء وضمها، ذكره الجوهري ": يتركه.
(بال الشيطان في أذنه)) (٢) لا إخالُه في ظاهره، ويحتمل أن يريد به
صرفه عن الصارخ بما يقرّه في أُذنه حتى لا ينتبه فكأنه (٤) ألقى في أذنه بوله فاعتل
سمعُه بسبب ذلك، ويحتمل أن يكون كناية عن استرذاله ، وجَعْل أُذنه كالمحل
الذي يُبال فيه.
((ينزل))) بفتح أوله وهو نزول معنوي بمقتضى رحمته ومزيد لطفه على
عباده(٧). وقيّده بعضهم بضم أوله من أنزل، فيكون معدّى إلى مفعول محذوف،
أي: ملكًا، والرواية الأولى محمولة عليها على حذف مضاف ( كقوله تعالى:
﴿وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (١) ويؤيده رواية النسائي (١١): ((أمر الله مَلَكًا ينادي)). قال
صاحب الَفهم (١١) : وبهذا يرتفع الإشكال.
قلت لكن روى ابن حبَّان في صحيحه (١٢): ((ينزل الله إلى السماء الدنيا
(١) الصحاح (ر ف ض).
(٢) من الترجمة: باب إذا نام ولم يصلٌّ بال الشيطان في إذنه ١/ ٣٤١ وهو نص الحديث رقم ١١٤٤.
(٣) في بقية النسخ يراد.
(٤) في (ب) فكان.
(٥) في (ب) استرداده.
(٦) ينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني
فاستجيب له ١ / ٣٤١، ١١٤٥.
(٧) سلك المؤلف هنا مسلك أهل التأويل المذموم في باب الأسماء والصفات حين فسَّر نزول الرّب - سبحانه-
بأنه معنوي لا حقيقي، وأن المراد به رحمة الله لعباده ومزيد لطفه بهم، وهو تأويل باطل إذ لا يلزم من
نزول الرب حقيقة كما يشاء ويريد حركة وانتقال؛ لأن ذلك من صفات المخلوق الضعيف، وإذا كان
الأمر كذلك فإن الواجب هو إثبات نزول الرب حقيقة لا مجازا على الوجه اللائق بعظمته وجلاله كما هو
مذهب السلف الصالح - رحمهم الله- في جميع الصفات. ينظر كتاب شرح النزول لابن تيمية ص٦٩
فما بعدها وكتاب التوحيد لابن خزيمة ص ٢٨٩ - ٢٩٠ .
(٨) في (ب) المضاف.
(٩) سورة يوسف آية ٨٢ وتمامها: ﴿واسئل القرية التي كنا فيها).
(١٠) في سننه ٦ / ١٢٤، ١٠٣١٦.
(١١) المفهم ٣٨٧/٢.
(١٢) صحيح ابن حبان ١٩٩/٣، ٩٢٠.
=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
٢٨٩
فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري)).
((حين يبقى ثلث الليل الآخرُ)) بضم ((الآخر)) صفة لثلث.
((فأستجيب له)) قال أبوالبقاء) : الجيد نصب هذه الأفعال؛ لأنها جواب
الاستفهام فهو كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ ( ويجوز
الرفع على تقدير مبتدأ، أي: فأنا أعطيه (٢) فَأنا أثيبه (٤).
((و ثب))(١) بفتحات، نهض.
((عن أبي حيان)) " بحاء مفتوحة وياء مثناة من تحت .
(بأرجى)) هو أفعل تفضيل مبني من المفعول، فإنَّ العملَ مرجوٌّ به الثواب،
وأضافه للعمل؛ لأنه هو السبب الداعي للرجاء.
(((دَفَّ نعليك)) بدال مهملة ثم فاء، أي: صوت مشيك فيها (٨)، وقال المُحبُّ
الطبري (١): هو بالمعجمة، ويروى بالمهملة؛ أي: حَرَكَة نعليك وسيرها، تقولَ:
هو يدفَّ في السير .
((عندي امرأة من بني أسد)) ١١ هي الحولاء، وسبق حديثها في الإيمان.
(١٢)
(طهور)) " بفتح الطاء وضمها (١٢).
(١) إعراب الحديث ص ٢٧٠ .
(٢) سورة الأعراف آية ٥٣ .
(٣) ساقطة من (ب).
(٤) في إعراب الحديث : اجيبه ص ٢٧٠ .
(٥) من حديث عائشة .. فإذا أذن المؤذن وثب ١/ ٣٤٢، ١١٤٦.
(٦) عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي مَ ر قال لبلال عند صلاة الفجر: یا
بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ١ / ٣٤٢، ١١٤٩.
(٧) في (ب) التفضيل.
(٨) في (أ) فيهما.
(٩) نقله عنه الدماميني في المصابيح ص ١٧٧ والطبري هو أبو العباس أحمد بن عبدالله بن محمد الطبري ولد سنة
٦١٥هـ، كان شيخ الشافعية ومحدّث الحجاز روى عنه الدمياطي وابن العطار ت ٦٩٤. من آثاره: الأحكام
الكبرى. ترجمته في التذكرة ١٤٧٤ ومعجم المؤلفين ٢٩٨/١ .
(١٠) عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: كانت عندي امرأة من بني أسد .. الحديث ٣٤٣/١، ١١٥١.
(١١) إني لم أتطهر طهوراً في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ١/ ٣٤٣، ١١٤٩.
(١٢) في (أ) و(ب) بضم الطاء وفتحها.
٢٩٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((هجمت عينك)) " أي: غارت ودخلت في موضعها من قولك: هجمت على
القوم، إذا دخلت عليهم.
((نَفهت)) بنون مفتوحة وفاء مكسورة، أي: أعْيت وكَلَّت (٢) .
((وإن لنفسك عليك حقًّا» بالنصب اسم ((إنّ))، ويروى بالرفع، واسمها ضمير
الشأن، وكذا ما بعده (١).
((تعارَ))(٤) براء مشدّدة، وهو الانتباه معه صوت من استغفار أو تسبيح أو غيره،
مأخوذ من عار الظليم وهو صوته، وإنّما استعمله " هنا دون الانتباه والاستيقاظ
لزيادة معنى وهو الإخبار بأن من هبَّ من نومه ذاكرًا الله - تعالى- مع الهبوب يسأل
(٧)
الله خيراً أعطاه، فقال: تعارَّ، ليدل على المعنيين، وإنما يوجد ذلك لمن تعوَّد
الذكرَ واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته، ونظيره
قوله تعالى: ﴿يَخْرُّونَ للأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (٨) فإنَّ معنى خرَّ سَقَط سُقُوطًا يُسْمَعُ
منه خریره.
((عُقيل))(١) بضم العين.
«الزُبيدي)) (١ بضم الزاي.
((كأنَّ اثنين)) (١١) وروى: آتيين.
(١) .. فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك عليك حقًا .. الحديث ١/ ٣٤٤، ١١٥٣.
(٢) ينظر النهاية ١٠٠/٥.
(٣) ينظر المصابيح ص ١٧٨ .
(٤) من ترجمة البخاري: باب فضل من تعار من الليل فصلى ١/ ٣٤٤.
(٥) في بقية النسخ غرار وفي اللسان (ع رر): عار الظليم يُعَار عِرَارًاً وعارَّ.
(٦) في (ب) استعمل.
(٧) في (أ) و(ب) وسأل.
(٨) سورة الإسراء آية ١٠٧ .
(٩) ... تابعه عقيل ٣٤٤/١.
(١٠) وقال الزبيدي: أخبرني الزهري ٣٤٤/١ .
(١١) ورأيت كأنّ اثنين أتياني .. الحديث ١/ ٣٤٤.
=
٢٩١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الضَّجعة (١)
بكسر الضاد؛ لأن المراد الهيئة، ويجوز الفتح على إرادة المرّة.
(٢)
وإنما ذكر البخاري حديث عائشة
فى الباب بعده لينبه على أنه لم يكن
يفعلها دائمًا، وبذلك احتج الأئمة على عدم وجوبها، وحملوا الأمرَ بها في حديث
الترمذي على الإرشاد إلى الراحة والنشاط لصلاة الصبح.
((مثنى مثنى)) (٥) غير منصرف.
((وأستقدرك)) (١) أي: أسألك أن تقدر لي الخير.
(٧)
((فاقدره)) بالكسر ضبطه الأصيلي، وبالكسر والضم ضبطه غيره قاله القاضي .
(ثم أرضني)) بهمزة قطع .
((الزرقي))" بزاي مضمومة.
((حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب))(١) ليس المعنى أنه شكَّت في قراءته
بها بل إنه كان في غيرها من النوافل يطوِّل وهذه يخفِّف أفعالها وقراءتها حتى إذا
نسبت إلى قراءته في غيرها كانت كأنها لم يقرأ فيها، وقد صح حديث أبي هريرة
أنه كان يقرأ فيها بسورتي ((الإخلاص)) و((الكافرون)) (١"، وحديث ابن عباس :
بالآيتين من البقرة وآل عمران.
(ثنا بيان)) (١) بموحّدة ثم ياء مثناة من تحت .
(١) تتمة الترجمة (( .. على الشِّق الأيمن بعد ركعتي الفجر)) ٣٤٥/١.
(٢) ونصه ((أن النبي عليه كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة ٣٤٥/١،
١١٦١.
(٣) باب من تحدَّث بعد الركعتين ولم يضطجع ١/ ٣٤٥.
(٤) سنن الترمذي ٢١٢/٢، ٤٢٠ .
(٥) من ترجمة البخاري: باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى ٣٤٥/١ .
(٦) اللهم إنني استخير بعلمك، واستقدرك بقدرتك .. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي .. فاقدره
لي .. ثم أرضني به ٣٤٦/١، ١١٦٢.
(٧) المشارق ٢/ ١٧٢.
(٨) .. عن عمرو بن سليم الزرقي .. الحديث ٣٤٦/١، ١١٦٣.
(٩) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي ◌َّل* يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني
لأقول: هل قرأ بأم الكتاب ٣٤٨/١، ١١٧١.
(١٠) في (ص) و(أ) بسورة الإخلاص والمثبت من (ب) وفي (ج) وقل يا أيها الكافرون.
(١١) حدثنا بيان بن عمرو ٣٤٧/١، ١١٦٩.
٢٩٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
بشين معجمة وثاء مثلثة .
((أبوالشعثاء))
((عن توبة)) (٢) بمثناة وموحَّدة.
((مورق)) بميم مضمومة وواو مفتوحة وراء مكسورة.
(لا أخاله)) بفتح الهمزة وكسرها، أي: أظنه.
قال ابن بطّالُ: وهذا الحديث ليس من هذا الباب وإنما يصح للذي بعده فيمن
لم يصلّ الضحى، وأظنه من غلط الناسخ انتهى. ورُدّ بأن البخاري قصد
الجمعَ بين الأحاديث وحمل أحاديث الإثبات على الحضر والنفي على السفر،
ويؤيد حمله حديث ابن عمر على السفر أنه كان لا يسبح في السفر ويقول: لو
كنت مسبحًا لأتممت، فيحمل نفيه لصلاة الضحى على عادته المعروفة في السفر.
(غير أم هانئ)) (٧) بالرفع بدل من ((أحد)).
((سبحة الضحى)) أي: نافلته.
(ابن فروخ)) بخاء معجمة.
«الجريري» بجيم مضمومة.
((أبو عثمان النهدي)) عبدالرحمن بن ملّ، أدرك النبيمَله ولم يرهُ (١٠).
((صوم ثلاثة أيام)) بالجربدل من قوله: ((بثلاث))، وبالرفع على خبر مبتدأ
مضمر، وكذلك قوله: و((صلاة الضحى))، و((نوم على وتر)).
(١) ... قلت: يا أبا الشعثاء ١ / ٣٤٨، ١١٧٤.
(٢) .. عن توبة عن مورِّق قال: قلت لابن عمر - رضي الله عنهما - أتصلي الضحى؟ قال: لا .. قلت فالنبي ◌َّل
قال: لا إخاله ١/ ٣٤٨، ١١٧٥.
(٣) زاد في (ص) ((وواو مضمومة)) وليست بصواب.
(٤) شرح ابن بطال ص٢٢٣ .
(٥) في (ب) الناس.
(٦) الرد لابن المنير. ينظر المصابيح ص ١٨٠ .
(٧) ما حدثنا أحدٌ أنه رأى النبي ◌َّلم يصلي الضحى غير أم هانئ .. الحديث ٣٤٩/١، ١١٧٦.
(٨) من حديث عائشة: ما رأيت رسول الله مَ ل سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها ٣٤٩/١، ١١٧٧.
(٩) حدثنا عباس الجريري هو ابن فرّوخ عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: أوصاني
خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى، ونوم على وتر
٣٤٩/١، ١١٧٨.
(١٠) ينظر العمدة ٢٤٢/٧ .
=
٢٩٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((اليَزَني)) (١) بياء مثناة من تحت مفتوحة ثم زاي، وهذا السند كلُّه مصري وهو
من النوادر، وسبق له نظير في الإيمان .
((ألا أُعجِّبُك)) بإسكان العين وبفتحها وتشديد الجيم المكسورة.
((قال الشغلُ)) بالرفع بفعل مضمر، أي: يمنعني الشغلُ.
((قبل)) بكسر القاف وفتح الباء.
((اشتد النهار)) (٢) أي ارتفع، ويقال: امتدَّ.
((خزير))" بخاء وزاي معجمتين، سبق حديثه في الجماعة/ ٤٣ /.
((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم)) ((من)) للتبعيض، وإنما حمله على
التطوع بدليل قوله: ((إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده " فليجعل لبيته نصيبًا من
(٨)
صلاته)) .
((عن قزعة)) بفتح الزاي وإسكانها .
((عن زيد بن رباح)) براء مفتوحة وباء موحّدة.
((الأغرّ)) بغين معجمة وراء مهملة.
((إلا في يومين يوم)) بنصب ((يوم)) وجرِه.
(١٢)
(١) سمعت مرثد بن عبدالله اليزني قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت: ألا أعجِّك من أبي تميم .. فما
يمنعك الآن قال: الشغل ١/ ٣٥٠، ١١٨٤.
(٢) في (ص) الفاء والمثبت من (ب).
(٣) فغدا عليَّ رسول الله ◌َّ وأبوبكر - رضي الله عنه- بعدما اشتد النهار .. ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته
على خزير يضع له .. الحديث ١/ ٣٥١، ١٨٦.
(٤) ساقطة مع شرحها من (جـ).
(٥) تحت باب التطوع في البيت. (اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً)) ١/ ٣٥١، ١١٨٧.
(٦) في (أ) و(ب) حمل.
(٧) ساقطة من (أ).
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه ٥٣٩/١، ٧٧٨ وابن ماجه في سننه ١/ ٤٣٨، ١٣٧٦ .
(٩) عن قزعة قال .. الحديث ١/ ٣٥٣، ١١٨٨.
(١٠) في (ص) يزيد والتصويب من (ب) وصحيح البخاري ٣٥٣/١ والفتح ٨١/٣.
(١١) عن زيد بن رباح وعبيدالله بن أبي عبدالله الأغر .. الحديث ٣٥٣/١، ١١٨٨.
(١٢) عن نافع: أن ابن عمر - رضي الله عنهما- كان لا يصلي من الضحى إلا في يومين، يوم يقدم بمكة .. الحديث
١/ ٣٥٣، ١١٩١.
٢٩٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((خبيب» بخاء معجمة مضمومة .
((آنقتني)»١١ بمد الهمزة بعدها نون وقاف ساكنة: أعجبتني، ورُوي: أينقتني
بياء مثناة من تحت، قال ابن الأثير (١) : وليس [بشيء]) .
((الرُّسْغ))) مفصل ما بين الكف والساعد.
(مخرمة)» بخاء معجمة ساكنة .
((عرض الوسادة)) بفتح العين: خلاف الطول، وقيل: إنه المرادهنا،
وبالضم: الناحية، والوسادة هنا: ما يتوسد إليه وعليه، ويريد به هنا: الفراش،
فكأن(٧) اضطجاع ابن عباس لرؤوسهما أو لأرجلهما، وذلك لصغره، وهذا تجوّز
أعني: تسمية الفراش وسادةً، بل ينبغي إبقاؤه على حقيقته، ويكون اضطجاع
النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها: وَضْعُهُ رَأسَه على طولها، واضْطجَاعُ ابنِ
عباس: وَضْعُهُ رَأسَه على عرضها .
((خواتيم)) ويروي: خواتم.
(حصين بن عبدالرحمن))() بضم الحاء(٩).
((ثنا بشر بن محمد"""" بموحَّدة مكسورة وشين معجمة ساكنة.
((ففجأهم)» بجيم مفتوحة، ويروى: ففجئهم بكسرها.
(١) حدثني خُبيب .. الحديث ١/ ٣٥٤، ١١٩٦.
(٢) سمعت أباسعيد الخدري - رضي الله عنه- يحدث بأربع عن النبي وُله فأعجبني وآنقنني .. الحديث ٣٥٥/١، ١١٩٧.
(٣) النهاية ١/ ٧٦.
(٤) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٥) ووضع علي - رضي الله عنه- كفه على رسغه الأيسر ٣٥٧/١.
(٦) عن مخرمة بن سليمان .. عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين - رضي
الله عنها- وهي خالته قال: فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله بح لل وأهله في طولها ..
ثم قرأ العشر آيات خواتم سورة آل عمران ١/ ٣٥٧، ١١٩٨.
(٧) في (ص) فكأنه والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) حدثنا حصين بن عبدالرحمن ٣٩٥/١.
(٩) في (ص) بالحاء والمثبت من (ب).
(١٠) حدثنا بشر بن محمد ففاجأهم النبي ◌ُ ◌ّ قد كشف ستر حجرة عائشة - رضي الله عنها - فنكص أبوبكر ..
الحديث ١/ ٣٥٩، ١٢٠٥.
(١١) في (ب) ففاجأهما.
(١٢) في (ج) ففجأهم.
=
٢٩٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(ستر)) بكسر السين.
«فنکص» بالصاد ، ويروي بالسين .
((المياميس)) (١) جمع مومسة، وهي البَغيّ، وتجمع على ميامس ١٢، والمحدِّثون
يقولون: مياميس ولا يصحّ إلا على إشباع الكسرة فتصير ياء [كمطفل]" ومطافل
(٤)
ومطافيل .
((يا بابوس)) بموحدتين بلا همز: الصبي الرضيع .
(معيقيب)) ابن أبي فاطمة، بدري أسلم قديمًا بمكة، كان به علّة من جذام ،
وكان بأنس طرف من برص، قال بعض الحفاظ: ولا يعرف في الصحابة من
أصيب : بذلك غيرهما .
((إن كنت فاعلاً فواحدة)) يجوز النصب على إضمار فعل بتقدير: فامسح
واحدة، أو نعتًا لمصدر محذوف، والرفع على الابتداء وإضمار الخبر، أي: فواحدة
تكفيه أو كافيته، ويجوز أن يكون المبتدأ هو المحذوف وواحدة الخبر، تقديره:
فالمشروعُ أو الجائزُ واحدةٌ، ويعني بذلك: تسوية الحصباء بموضع السجود، وأبيح
له مرَّةً لئلا يتأذَّى به في سجوده، ومُنْعَ من الزائد لئلا يكثر الفعلُ.
((فشدَّا (٨) أي: حمل.
((فذعتُّه)) بفاء وذال معجمة ثم عين مهملة مفتوحة مخففة وتاء مشدّدة، أي: خنقته(٩).
(١١)
(١٠)
بجيم وراء مضمومتين، ويروى بحاء مفتوحة وراء ساكنة
((على جرف)
(١) اللهم لا يموت جريج حتى ينظر في وجه المياميس .. يابابوس من أبوك؟ ١/ ٣٦٠، ١٢٠٦.
(٢) ينظر اللسان (وم س).
(٣) في جميع النسخ طفل والمثبت من اللسان (م وس).
(٤) هذا كلام ابن منظور في اللسان (م و س) بنصه.
(٥) قاله ابن بطال في شرحه ص ٣٣٣. وقال الداودي: هو اسم ذلك الولد بعينه، وقيل: هو الصغير ينظر الفتح ١٠١/٣.
(٦) حدثني معيقيب أن النبي ◌َّ﴾ قال في الرجل يسوّي التراب حيث يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة ٣٦٠/١، ١٢٠٧.
(٧) ينظر ترجمته في أسد الغابة ١٧٦/٤ -١٧٧.
(٨) إن الشيطان عرض لي فشدَّ عليَّ ليقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه فذعته ١/ ٣٦١، ١٢١٠.
(٩) قال القاضي: أي غمزته غمزا شديدا. المشارق ٢٥٩/١ .
(١٠) حدثنا الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية فبينا أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي .. وإني
غزوت مع رسول الله مَ ر ست غزوات أو سبع غزوات أو ثمان وشهدت تيسيره وإني إن كنت أن أراجع
مع دابتي أحب إلي من أن أدعها ترجع مألفها فيشق عليّ ١ / ٣٦١، ١٢١١ .
(١١) المشارق ١/ ١٤٧.
٢٩٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أو سبع غزوات أو ثماني)) بفتح الياء بلا تنوين، قال ابن مالك في شرح
التسهيل (١) : كذا ضبطه الحفّاظ (٢) في كتاب البخاري، والأصل: أو ثماني
غزوات، فحذف المضاف إليه وأبقى المضاف على هيئته التي كان عليها قبل الحذف.
(((وإني)) بكسر ((إنّ)) المشدّدة.
((أن کنت» بفتحها على حذف اللام.
و ((أنْ أرجعَ)) بفتح ((أن)) و ((أن)) الثانية مع كنت بتقدير: كوني وفي موضع البدل
من الضمير في أني .
((فيشق)) برفع الفعل ونصبه (٣).
«یُفرج عنكم» بضم أوله وفتح ثالثه.
((حتى لقد رأيت)) كذا ثبت، وعند الحميدي: رأيتني (٥)، قيل: وهو الصواب(٦).
((قطْفًا)) بكسر القاف: ما يقطف منها، أي: يقطع ويجتنى كالذِّبْح بمعنى
المذبوح، والمرادُ به: عنقود من العنب كما جاء مفسراً في رواية مسلم .
((لُحي)) بلام مضمومة وحاء مهملة.
((السوائب)) كانوا إذا نذروا القدومَ من السفر أو برء من مرض أو غيره قالوا : ناقتي
سائبة، فلا تُمْنَعُ من ماء ولا عشب، ولا تُحْلَبُ ولا تُرْكَبُ، وأصله من تسبيبُ
الدواب، وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت.
((النُّخامة)) ١١ بضم النون.
((قبَلَ أحدكُم)) بقاف مكسورة وباء مفتوحة.
((فَحتَّها)) بَثناة .
(١) ٣/ ٢٥٠.
(٢) في (ب) الحافظ .
(٣) الرفع على تقدير: فذلك يشق .. والنصب بالعطف على المنصوب من قوله: أن أدعها. ينظر المصابيح ص ١٨٤ .
(٤) إنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يفرج عنكم، لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته
حتى لقد رأيت أريد أن آخذ قطفا من الجنة .. ولقد رأيت جهنم .. ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي
سيب السوائب ١/ ٣٦١، ١٢١٢ .
(٥) ينظر المصابيح ص ١٨٤ .
(٦) قال الدماميني: لا نسلم انحصار الصواب فيه بل الأول صواب أيضا. السابق ص ١٨٤ .
(٧) في (ص) ويتحين والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) في صحيحه ٦ / ٤٥١، ٢١٠٦.
(٩) في (ص) سيبت والمثبت من (أ) و(ب) أنسب.
(١٠) عن ابن عمر أن النبي وَ *و رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيض على أهل المسجد وقال: إن الله قبل أحدكم فإذا
كان في صلاته فلا يبزقن، أو قال: لا يتنخمن ثم نزل فحتّها بيده ١ / ٣٦٢، ١٢١٣.
٢٩٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا قيل للمصلي: تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس
قال الإسماعيلي: يرحم الله أبا عبدالله، ظن أنهن خوطين (١) بهذا وهن في
الصلاة، وإنما أُمرن قبل الدخول أن يفعلن هكذا لما عُرفَ من ضيق أُزُر الرجال لئلا
تقع أعينهن على عورة، فلا معنى لقول البخاري: للمَصلِّي(٢).
(ابن فضيل))(٢) بناء مضمومة .
((شنظيرا بشين معجمة مكسورة ثم ظاء مشالة، وهو في اللغة: السيئ
الخلق
(٥)
((التصفيح)) بالحاء وبالقاف في آخره سواء١١، يقال: صفق بيديه، وصفح:
إذا ضرب بإحداهما على الأخرى، وقيل: بالحاء: الضرب بظاهر أحدهما على
باطن الأخرى، وقيل: بإصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى، وهو الإنذار .
والتنبيه، وهو بالقاف: الضرب بجمع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما للهو
واللعب.
(١) يعني بالخطاب الوارد في حديث الباب: فقيل للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا
٣٦٢/١، ٠١٢١٥
(٢) قال الدماميني: بعد نقل كلام الإسماعيلي: لا يتعيَّن أحد الاحتمالين إلا بثبت. المصابيح ص ١٨٤ .
(٣) حدثنا ابن فضيل .. الحديث ١/ ٢٦٣، ١٢١٦.
(٤) .. حدثنا كثير بن شنظير .. الحديث ١/ ٣٦٣، ١٢١٧.
(٥) ينظر اللسان (ش ظ ر).
(٦) ينظر النهاية ٣/ ٣٤ واللسان (ص ف ح).
(٧) في (أ) و(ب) وهذا للإنذار.
٢٩٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الخَصْر في الصلاة
بخاء معجمة مفتوحة وصاد مهملة ساكنة، وهو وضع اليد على الخاصرة في
المشهور، وقيل: التوكي على عصى (٢)، وقيل: لايُتمُّ ركوعها ولا سجودها،
كأنه يختصرها"، وقيل: يقرأ فيها من آخر السورة آية أو آيتين ولا يتمها في
(٤)
فرضه(٤).
وحديث إدبار الشيطان سبق في [آخر] (٥) الأذان.
((فقلت بما قرأ)) (١) كذا بإثبات الألف مع الاستفهام وهو قليل.
(([ركعتين] ) أخراوين))(٨) كذا، ويروى: أُخريين.
(١) قاله ابن سيرين، وبذلك جزم أبوداود، ونقله الترمذي عن بعض أهل العلم حكاه ابن حجر في الفتح
١١٤/٣ وانظر النهاية ٣٦/٢.
(٢) قاله الخطابي في غريب الحديث ١/ ٢٧٧.
(٣) ينظر النهاية ٣٦/٢ والفتح ١١٤/٣.
(٤) ينظر الفتح ٣/ ١١٤.
(٥) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٦) قال أبو هريرة - رضي الله عنه- يقول الناس: أكثر أبوهريرة فلقيت رجلا فقلت: بما قرأ رسول الله مح له.
الحديث ١/ ٣٦٤، ١٢٢٣.
(٧) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٨) .. فصلى ركعتين أخريين ثم سجد سجدتين ٣٦٦/١، ١٢٢٧ ويبدو أنه في نسخة المؤلف متقدم عن الباب
كما سيأتي في الصفحة التالية .
=
٢٩٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا سلم في (١) ركعتين أو فى ثلاث(٢)
ليس في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (١) الذي أورده(٤) ذكرُ الثلاث،
نعم جاء في حديث عمران بن حصين (٥) ، فكأنَّ البخاري أشار إليه في التبويب
كما فعل في قوله: باب إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة .
((السختياني)) بسين مفتوحة.
(((سَرَعان)) بفتحتين، وقد تسكن الراء: السريع من الناس.
((أقصرت الصلاة)) بالبناء للفاعل والمفعول.
(((عن عبدالله بن بُحينة الأسدي)) (٨ بسكون السين، وأصله الأزدي فأبدلت
الزاي سينا .
(الدَّسْتَوَائي))(٩) بدال مفتوحة.
((يخطر) بكسر الطاء/ ٤٤/، ويجوز ضمها: يوسوس، ومنه: رمح خطَّار؛
أي: ذو اضطراب (١٠).
((فَلَبَسَ عليه)) (١١) بتخفيف الباء الموحَّدة، وحكى القاضي (١١) تثقيلها، أي:
خلط عليه أمر صلاته، وحكى صاحب تثقيف اللسان عن بعضهم: أن
التخفيف لغة القرآن والرواية بالتشديد فأجازه لمَّا كان لغة القرآن مع أنه لم يروه.
(١) في (ب) في كل
(٢) تتمة الترجمة: (( .. فسجد سجدتين، مثل سجود الصلاة أو أطول)) ١/ ٣٦٦.
(٣) ساقطة من (ب) و(جـ).
(٤) صحيح البخاري ٣٦٦/١، ١٢٢٧.
(٥) يعني في صحيح مسلم كما صرح به ابن حجر في الفتح حيث قال: أورد فيه حديث أبي هريرة في قصة ذي
اليدين وليس في شيء من طرقه إلا التسليم في اثنتين. نعم ورد التسليم في ثلاث من حديث عمران بن
حصین عند مسلم. ا. هـ فتح الباري ١٢٥/٣ .
(٦) عن أيوب بن أبي تيمية السختياني .. الحديث ٣٦٦/١، ١٢٢٨.
(٧) وخرج سرعان الناس فقالوا: أقصرت الصلاة .. الحديث ٣٦٦/١، ١٢٢٩.
(٨) عن عبدالله بن بحينة الأسدي .. الحديث ١/ ٣٦٧، ١٢٣٠.
(٩) حدثنا هشام بن عبدالله الدستوائي .. فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ٣٦٧/١، ١٢٣١.
(١٠) ينظر اللسان (خ ط ر) وفي (ب) اطراب.
(١١) إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه .. الحديث ١/ ٣٦٧، ١٢٣٢.
(١٢) المشارق ٣٥٤/١.
(١٣) تثقيف اللسان وتلقيح الجنان لابن مكي الصقلي ص١٤٨.
٣٠٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((أبو قحافة)) ) اسمه عثمان أسلم يوم الفتح وتوفي في المحرم سنة أربع عشرة
وهو ابن سبع وتسعين سنة، وكانت وفاة الصديق - رضي الله عنه- قبله، فورث
منه السدس، فرده على ولد أبي بكر (٢).
،
(١) فقال أبوبكر .. -رضي الله عنه -: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله مخ لل ٣٦٩/١،
١٢٣٤.
(٢) ينظر أسد الغابة ٢١٣/٣ والإصابة ٤/ ٣٧٤.