النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[كتاب] (١) الاستسقاء
بالمد: طلب السقيا. وحديث الموطّأ سبق في السجود (١)
((غفار غفر الله لها وأسلم سالمها [الله])) من المسالمة، وهي ترك
الحرب، وقيل: بمعنى سَلمت، قيل: هو دعاء، وقيل : هو خبر .
(٦)
((اللهمّ سبعًا كسبَع يوسف)) ) وفي نسخة أبي ذر: سبع، والنصب هو
المختار؛ لأن الموضع موضع فعل دعاء، فالاسم الواقع فيه بدل من اللفظ بذلك
الفعل، والتقدير: اللهمَّ ابعث، أو سلِّط، والرفع جائز على إضمار مبتدأ أو فعل
رافع .
((اللهمّ أنج)) بهمزة قطع، وقال صاحب المفهم : الهمزة للتعدية، وقد عُدِّي
بالتضعيف أيضًا، وهؤلاء المدعوّ لهم قوم من أهل مكة، أسلموا ففتنهم أهلُ مكة
وعذبوهم وبعد ذلك نجوا منهم، فهاجروا إلى النبي ◌َلّ.
«اللهم اشدد» بهمزة وصل .
((حصَّت)) بالحاء والصاد المهملتين، أي: أذهبته واستأصلته.
و((ينظر)) بالنصب بـ ((حتى)) وعند أبي ذر بالرفع على الاستئناف (".
(١١)
((إذا قحطوا))) قال صاحب البارع (١١): فَحَطَ المطرُ، بفتح القاف والحاء [المهملة]
،
(١) من صحيح البخاري ١/ ٣٠١ .
(٢) يعني حديث أبي هريرة وفيه: اللهمّ اشدد وطأتك على مضر .. وقد تقدم برقم ٨٠٤.
(٣) ساقطة من (ض) والمثبت من بقية النسخ.
(٤) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله ٣٠١/١، ١٠٠٦.
(٥) أن النبي ◌َّ لما رأى من الناس إدبارًا قال: اللهم سبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنة حصّت كل شيء حتى
أكلوا الجلود والميتة والجيف وينظر أحدهم .. الحديث ١/ ٣٠١، ١٠٠٧.
(٦) ينظر ارشاد الساري ٢١/٣.
(٧) لم أجده في المفهم ولعله في شرح القرطبي على البخاري وهو مفقود حسب علمي.
(٨) ينظر المصابيح ص ١٦٢.
(٩) من ترجمة البخاري: باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ١/ ٣٠٢.
(١٠) ليس في المطبوع من البارع وصاحب البارع هو أبو علي اسماعيل بن القاسم القالي أحفظ أهل زمانه للغة
والأدب من مؤلفاته الأمالي والبارع ت سنة ٣٥٦ ترجمته في الوفيات ٧٤/١ والأعلام ٣٢٢/١.
(١١) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب) و(جـ).

٢٦٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وَقَحُط الناسُ بفتح الحاء وكسرها، وفي الأفعال (١) بالوجهين في المطر وحُكي:
قُحط الناسُ بضم القاف وكسر الحاء وأقْحَطُوا، وقد قيل - أيضًا -: قَحَطُوا إذا
أصَابهم القَخْطُ .
((وأبيض)) (١) لا يجوز أن يكون في موضع جر بـ((ربً)) مضمرة؛ لأن قبله ما
يمنع منه وهو قوله :
وما ترك قوم ١٣ - لا أبالك- سيِّدًا يحوط الذِّمَارَ غِيرِ ذَرْب مُواكل(٤)
الذِّمار: ما يجب عليه حمايته(٥)، والذَّرْب: الحادّ(١)، والمواكل: المتكل على
(٧)
أصحابه(٧).
ومنهم من جوَّز في ((أبيض)) الرفعَ والنصبَ، ويُستسقى. بضم أوله، والغمامُ:
نائبٌ عن الفاعل، وثمال وعصمة منصوبان، ويجوز رفعهما ، والِّمال بكسر
المثلثة: الذي يَثْمُل القومَ، أي: يكفيهم أمرَهم بأفضاله (١) ، وأصله من الثميلة وهو
بقية الطعام في البطن؛ لأنها تشدّ القُوَى، والعصمة: ما يعتصم به، أي: ما يتمسك
به ويتمتع به، والأرامل: جمع أرمل وأرملة ١١، وأصله: فناء الزاد.
(١) الأفعال لابن القطاع ١٤/٣ .
(٢) سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل ١/ ٣٠٢، ١٠٠٨.
(٣) في (ص) أقوام والمثبت من (ب) وهو الصحيح.
(٤) البيت لأبي طالب عم الرسول مَّر وهو في السيرة لابن هشام ٢٩١ وطبقات الشعراء ٣٦٦ وابن كثير ٥٤/٣
والمصابيح ص ١٦٢ والفتح ٦٣١/٢.
(٥) ينظر اللسان (ذ م ر).
(٦) السابق (ذ ر ب).
(٧) ينظر المصابيح ص ١٦٢ .
(٨) أما النصب فعلى الصفة لأبيض، وأما الرفع فعلى الخبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
(٩) ينظر القاموس: (ث م ل).
(١٠) في (ب) أرملة وأرمل .

٢٦٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب تحويل الرداء(١)
وللجرجاني تحريك(٢) وهو وهم.
(حتی یجیش» يتدفق بالماء.
((ميزاب)) بالهمز، وقد يُسھَّل.
((ثنا أبو ضمرة))(١) بفتح الضاد المعجمة وإسكان الميم .
((عمر)) بفتح أوله و کسر ثانيه.
((وُجَاه المنبر)) بضم الواو وكسرها.
((ورسول الله ﴿ قائم يخطب)) هذه الجملة في موضع نصب على الحال.
((وانقطعت السبل)) أي: الطرق لهلاك الإبل ولعدم ما يؤكل في الطريق.
((فادع الله يَغثْنا)) بفتح الياءُ والجزم على الجواب، ومنهم من ضم الياء
ورفع الفعل من الإغاثة والغوث وهو الإجابة، وروي في الموطأ: يغيثنا بفتح الياء
وبالرفع، وعلى هذا فجواب الأمر محذوف أي: يجبك ويحيى الناس.
((اللهمّ اسقنا)) يجوز فيه قطع الهمزة ووصلها؛ لأنه ورد في القرآن ثلاثيا
(١) تتمة الترجمة (( .. في الاستسقاء)) ٣٠٢/١.
(٢) ينظر المشارق ١ / ١٩٠.
(٣) وقال عمر بن حمزة: حدثنا سالم عن أبيه ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى وجه النبي - مَلا يستسقي
فيما ينزل حتى يجيش كل ميزاب ١/ ٣٠٢، ١٠٠٩.
(٤) أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال: حدثنا شريك بن عبدالله بن أبي نمر: أنه سمع أنس بن مالك يذكر:
أن رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر، ورسول الله وَلل قائم يخطب، فاستقبل رسول الله مح له
قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، قال: فرفع رسول الله مَلآله
يديه فقال: ((اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا)) قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب،
ولا قزعة، ولا شيئا، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما
توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال: والله ما رأينا الشمس ستا.، ثم دخل رجل من ذلك الباب في
الجمعة المقبلة، ورسول الله وَ لل قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يارسول الله، هلكت الأموال،
وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها. قال: فرفع رسول الله ◌َ لل يديه. ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا،
اللهم على الآكام والجبال، والآجام والظراب، والأودية ومنابت الشجر)). قال: فانقطعت. وخرجنا نمشي
في الشمس. قال شريك: فسألت أنسا: أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري ٣٠٣/١، ١٠١٣ .
(٥) في (جـ) الياء المثناة تحت.
(٦) الموطأ ١ / ١٩١، ٤٥٠.

٢٦٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(١)
و رباعیا
((اللهمَّ أغثنا)) كذا الرواية بالهمز رباعيًا، أي: هب لنا غيثًا، والهمزة فيه
للتعدية، وقيل: صوابه غثْنَا؛ لأنه من غاث، قال: وأما أغثنا فإنه من الإغاثة وليس
من طلب الغيث (٢).
((ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعَةِ)) ( بالنصب والجر، وهي
بفتحتين/ ٣٩/: القطعة من السحاب، وخصّه أبو عبيد بما يكون في الخريف.
(((ورسول الله ﴿ قائما يخطب)) كذا بنصب ((قائما)) على الحال من يخطب.
ويروى بالرفع على الخبر (١).
(سَلْع)) بفتح أوله (٧) وإسكان ثانيه (٨): جبل بالمدينة(٩).
((مثل الترس)) وجه التشبيه في كثافتها واستدارتها .
((ثم أمطرت)) رباعي ويقال ثلاثي بمعنى واحد، وقيل: أمطر في العذاب ومطر
(١٠)
في الرحمة (١٠).
(( سبتا)) أي من سبت إلى سبت [بدليل الرواية الآتية: فمطروا من جمعة إلى
جمعة)) ". وقال ثابت : الناس يحملونه على أنه من سبت إلى سبت]
(١٣)
(١) من وروده في القرآن الكريم ثلاثيا قوله تعالى: ﴿قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾
القصص ٢٥، ومن وروده رباعيا قوله تعالى: ﴿وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا﴾
المرسلات ٢٧ .
(٢) تعقّبه الدماميني بقوله: لا يضر اعتبار الإغاثة من الغوث في هذا المقام ولا ثم ماينافيه والرواية ثابتة له، ولها وجه
فلا سبيل إلى دفعها بمجرد ما قيل فتأمله. المصابيح ص ١٦٣. وسقطت الغين من (ص) وهما في (أ) و (ب).
(٣) في (جـ) وليس في السماء.
(٥) غريب الحديث ١٨٥/١ .
(٤) في (ب) قرع،
(٦) ينظر المصابيح ص ١٦٣ .
(٧) في (جـ) بفتح السين المهملة.
(٨) في (جـ) وإسكان اللام.
(٩) في (جـ) المدينة الشريفة. وانظر المشارق ٢٣٣/٢.
(١٠) ينظر اللسان (م ط ر).
(١١) صحيح البخاري ٣٠٤/١، ١٠١٦.
(١٢) نقله ابن حجر عن ثابت بنصه في الفتح ٢/ ٦٤١ وثابت هو: ثابت بن حزم بن عبدالرحمن بن مطرف
السرقطي، ابو القاسم، من حفاظ الحديث، من كتبه: الدلائل ت٣١٣هـ ترجمته في التذكرة ٨١/٣
والاعلام ٢ / ٩٧ .
(١٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) والمثبت من بقية النسخ.

=
٢٦٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وإنما السبت القطعة من الدهر. ورواه القابسي وأبوذر ": سبتنا، كما يقال:
جمعتنا من الجمعة إلى الجمعة، والمعروف الأول (١)، وكأن هذه الرواية محمولة
على ما ذكره ثابت، أي جمعتنا، ورواه الداودي ) ستّاً وفسره بستة أيام، قال
القاضي : وهو وهم وتصحيف .
((حوالينا)) ظرف متعلق بمحذوف أي: أمطر حوالينا أو اجعله حوالينا، أي:
أنزله حوالي المدينة [حيث] مواضع النبات لا علينا في المدينة ولا في غيرها من
المباني والمساكن .
((الإِكام)) بهمزة مكسورة: دون الجبال (١) ، ورُوي الآكام بهمزة مفتوحة
(١٢)
ممدودة
.
((والظراب)) بظاء مشالة مكسورة: الروابي الصغار، واحدها ظَرب بوزن
كَتَف (١٢)، وخُصَّت بالذكر؛ لأنها أوفق للزراعة من رؤوس الجبال .
((فحط المطر))(١٣) بفتح الحاء(١٤) ، أي: احتبس، وحكى الفراء كسرها(١٥).
(١) في (ص) وروى أبوذر. قال ابن حجر: ووهم من عزا هذه الرواية لأبي ذر. الفتح ٢/ ٦٤١ .
(٢) المشارق ٢/ ٢٠٣.
(٣) السابق ٢/ ٢٠٣.
(٤) ساقطة من (جـ).
(٥) في (ب) الدراوردي.
(٦) ينظر المشارق ٢/ ٢٠٣، والفتح ٦٤١/٢.
(٧) المشارق ٢/ ٢٠٣ .
(٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٩) القاموس (أك م).
(١٠) ساقطة من (جـ).
(١١) ينظر المصابيح ص ١٦٣.
(١٢) ينظر اللسان (ظ رب).
(١٣) يا رسول الله قحط المطر فادع الله أن يسقينا .. الحديث ١ / ٣٠٤، ١٠١٥.
(١٤) في (جـ) الحاء المهملة.
(١٥) حكاه الجوهري عن الفراء في الصحاح (ق ح ط).

٢٦٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فادع الله يُسقينا))(١) بضم أوله وفتحه (٢) على ماسبق.
وترجم هذا الحديث بالاستسقاء على المنبر وليس فيه ذكر المنبر، إلا أنّ قوله:
(يخطب يوم الجمعة)) يدل عليه، فإنه كان لا يخطب يوم الجمعة بعد اتخاذ المنبر إلا
عليه، قاله الإسماعيلي ".
(١) في (ص) يغثنا والمثبت من (أ) و(ب) وهو موافق لما وقفت عليه في البخاري وشروحه مع احتمال أن يكون ما
في (ص) موافقا لنسخة أخرى لم اطلع عليها.
(٢) ساقطة من (جـ).
(٣) نقله في المصابيح ص١٦٣ .

٢٦٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب ما قيل إن النبي لة لم يحوّل رداءه(١)
قال الإسماعيلي : لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس تحويل الرداء، وإذا قال
المحدث لم يُذكر أنه حوَّلَ لم يجز أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم
يحول؛ لأن ما لم يذكر لا يجب أن لا يكون.
((وانجابت انجياب الثوب)) نصب على المصدر، أي: تقطّعت كما يتقطع
الثوب قطعًا متفرقة(٤).
(١) تتمة الترجمة (( ... في الاستسقاء يوم الجمعة)) ٣٠٥/١.
(٢) نقله في المصابيح ص ١٦٣ ولم يتعرض المؤلف لحديث الباب بل اكتفى بما نقله عن الإسماعيلي إلا أن يكون
الحديث الآتي في حاشية (٣) تحت الباب في نسخة المؤلف.
(٣) فقال رسول الله مَله: اللهم على ظهور الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر مانجابت عن المدينة
انجياب الثوب ١/ ٣٠٥، ١٠١٩.
قلت: ورد هذا الحديث في البخاري وشروحه تحت باب إذا استشفعوا إلى الإمام .. الخ إلا أن المؤلف قد جاء
بالترجمة بعده فألحقه بالباب السابق ينظر الحاشية (٢).
(٤) في (أ) مفرقة .

٢٦٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب إذا استشفعوا إلى الإمام لیستسقي لهم لم يردهم
وجه إدخال الترجمة في الفقه التنبيه على أن للعامّة حقًّا على الإمام أن يستسقي
لهم إذا سألوه، وإن كان من رأيه هو التأخير من باب التفويض إلى التقدير".
((وزاد أسباط عن منصور فدعا رسول اللـه ) فسقوا الغيث فأطبقت
عليهم سبعًا))(١) هذا وهم وُصلَ به حديثٌ في حديث من بعض الرواة، فإن دوامَ
المطر ثمَّ الدعاءَ بكشفه إنما كان لأَهل المدينة ومن حولهم من المسلمين كما رواه أنس
في يوم جمعة وإلا فإذا دعي لأهل مكة بالمطر أيُّ تعلق لأهل المدينة حتى يسألوا
كشفه. وعلى هذا فترجمة الباب وهمٌ لانبنائها على وهم.
(((فسقوا الناسُ)) بالرفع على البدل من الضمير في ((فسقوا)) ويكون على ما لم
يُسمَّ فاعله في اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة.
((فادعُ الله يحبسها)) " بالجزم والرفع .
((فكشطت المدينة)) من تكشّط السحابُ أي: تقطّع وتفرَّق، والكشط والقشط
(٦)
أخوان (٦).
((ولا تَمْطُر)) بفتح أوله وضم ثالثه .
((الإكليل)) هو ما أحاط بالشيء، وروضة مكلَّلة، محفوفة بالنور، وأصله
(٧)
الاستدارة .
((عبدالله بن يزيد))(٨) بالفتح.
(١) اكتفى المؤلف بهذ التعليق ولم يتعرض لحديث الباب.
(٢) قال أبو عبدالله: وزاد اسباط عن منصور فدعا رسول الله مَله فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا وشكا الناس
كثرة المطر قال: اللهم حوالينا ولا علينا فانحدرت السحابة على رأسه فسقوا الناس حولهم ١/ ٣٠٦ .
(٣) لغة ((أكلوني البراغيث)) أو ((يتعاقبون فيكم)) لكن لا أدري لم جعله المؤلف مبنيا لما لم يسم فاعله، فإنه يكون
فاعلا لا نائب فاعل. ينظر المصابيح ص ١٦٥ .
(٤) تهدمت البيوت وانقطعت السبل فادع الله يحبسها عنا، فتبسم النبي ◌ُّليل ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا
فكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها ولا تمطر بالمدينة قطرة فنظرت إلى المدينة وانها لفي مثل الإكليل
٣٠٦/١، ١٠٢١.
(٥) في (جـ) بالرفع والجزم.
(٦) تميم وأسد يقولون: قشطت بالقاف، وقيس تقول: كشطت وهما لغتان. ينظر اللسان (ق ش ط).
(٧) في (ص) الاستدامة والمثبت من (أ) و(ب) وانظر اللسان (ك ل ل).
(٨) خرج عبدالله بن يزيد الأنصاري .. الحديث ٣٠٦/١، ١٠٢٢.

٢٦٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((فما خرجنا من المسجد حتى مُطرنا)) (١) بضم أوله.
(بَشِق)) بفتح أوله(١٢) وكسر ثانيه (٢) ، أي: اشتد السفر عليه، حكاه أبو الفرج
عن البخاري، وقيّده الأصيلي بفتحهما": تأخَّر، وقيل: حُبس(٥)، وقيل:
مل(٢)، وقيل: ضعف، مشتق من الباشق، طائر إذا أصابه المطر وحل ١ ،
ويروى: نشق، بالنون(٨)، والنشقة: العقدة(٩) ، كأنه وحل في الطين، ويُروى
لَقَ من اللثق وهو الوحل (١١)، وصوَّبه الخطابي، قال (١) : ويحتمل أن يكون
مشق بالميم، يؤيده ١١) أن الطريق صارت مزّة ووشقا، ومنه مَشْقُ الخط، وقال
الحافظ يحيى القرشي: لعله شنق، أي حبسه ومنعه من قولك: شنقت رأس
البعير، أي: شَدَدْتُه إلى أعلى (١٢) شجرة فلم يبرح، لأن نشق لم يوجد في
(١٥)
اللغة
(١) فرفع رسول الله ◌َ لل يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا ..
فقال: يا رسول الله بشق المسافر ومنع الطريق ٣٠٨/١، ١٠٢٩.
(٢) في (جـ) الموحدة.
(٣) في (جـ) الشين المعجمة.
(٤) ينظر المشارق ١/ ١٠١.
(٥) اللسان و القاموس ( ب ش ق).
(٦) في (ص) مد والتصويب من (أ) و(ب) والمشارق ١/ ١٠١ والفتح ٦٥٦/٢ والمصابيح ص ١٦٥.
(٧) ينظر المصابيح ص ١٦٥ .
(٨) ينظر الفتح ٦٥٧/٢.
(٩) في (ب) القعدة.
(١٠) ينظر الفتح ٢ / ٦٥٧.
(١١) أعلام الحديث ١/ ٦٠٧.
(١٢) في (أ) مطموسة .
(١٣) (يحيى القرشي) اسم لكثير من حفاظ الحديث، ولم يتضح لي أيُّهم يعني المؤلف.
(١٤) في (جـ) رأس.
(١٥) قلت بل هو موجود ومنه: نَشق الصيدُ فى الحبالة نَشَقًا: نَشبَ وعَلقَ فيها. ينظر اللسان (ن ش ق).
١
١

٢٧٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال صيِّبًا)) (١) بتشديد الياء (٢): المطر، كما نقله(٣) عن ابن عباس(٤)، وقال
الواحدي: إنه المطر الكثير، وفي رواية ابن ماجه ١١: اللهمّ سيْبًا، بفتح السين
وإسكان الياء ١٧ ، من السّيْب وهو العطاء.
(يرفع حتى يُرى بياضُ إبطيه))(٨) كان هذا من كماله ◌ِمَّ﴾(٩) فإن كل إِبْط من
الناس متغيِّرٌ لأنه مغموم مرواح، وكان منه مَ ثّ عطرًا أبيض "١".
(١) عن عائشة أن رسول الله مَ لل كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعاً ٣٠٨/١، ١٠٣٢.
(٢) في (جـ) الياء المثناة تحت .
(٣) الضمير عائد إلى البخاري - رحمه الله -.
(٤) وقال ابن عباس: ((كصيِّب)) المطر. صحيح البخاري ٣٠٨/١.
(٥) نقله في المصابيح ص ١٦٥ والواحدي هو: أبوالحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي مفسر عالم
بالأدب ت٤٦٨ هـ من تصانيفه البسيط والوسيط والوجيز في التفسير ترجمته في الوفيات ٣/ ٠٣ والسير
٣٣٩/١٨ والشذرات ٣٣٠/٣.
(٦) سنن ابن ماجه ١٢٨٠/٢، ٣٨٨٩.
(٧) في (جـ) المثناة تحت .
(٨) من حديث أنس: كان النبي ◌َّ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وأنه يرفع حتى يرى بياض
إيطيه ١ / ٣٠٨، ١٠٣١.
(٩) في (ب) زيادة أبيض عطرا بعد مح لة. وليس هذا موضعها وستأتي بعد قليل.
(١٠) في (أ) و(ب) أبيض عطرا.

٢٧١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب من تعطّ (١)
أي: تعرَّض للمطر وتطلَّب نزوله عليه، كتصبّر من الصبر. وغريب هذا
الحديث سبق في الجمعة .
((الصَّبَا))(١) ريحٌ مهبها المشرقُ من موضع تَطْلعُ الشمسُ إذا استوى الليل
والنهار (٣).
((الدَّبُور)) بالفتح: الريح التي تقابل الصَّبًا والقبول قيل: سميت به؛ لأنها
تأتي من دبر الكعبة.
(حتى يكثر فيكم المال فيفيض)) بالرفع والنصب.
((ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: اللهم بارك لنا)) قال
أبو عبدالله: هذا الحديث مرفوع " إلى النبي وَل﴾(١) إلا [أن]) ابن عون كان
يقتصر على ابن عمر، كذا في أصل النسفي.
وحدیث زید بن خالد (١ سبق.
(١) تتمة الترجمة (( .. في المطر حتى يتحادر على لحيته)) ٣٠٩/١.
(٢) من ترجمة البخاري: باب قول النبي ◌َّلل نصرت بالصبا ٣٠٩/١.
(٣) ينظر اللسان (ص ب ١).
(٤) من حديث ابن عباس :.. وأهلكت عاد بالدبور ٣٠٩/١، ١٠٣٥.
(٥) في (ص) قبل والمثبت من بقية النسخ.
(٦) من حديث أبي هريرة قال: قال النبي مَّه: لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم .. حتى يكثر فيكم المال فيفيض
١٠٣٦،٣١٠/١.
(٧) حدثنا الحسين بن الحسن قال: حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا
١٠٣٧،٣١٠/١
(٨) المرفوع من الحديث ما أخبر الصحابي عن قول رسول الله بَلـ الباعث الحثيث ص١٩ وتعريفات الجرجاني
ص٢١١.
(٩) أخرجه الترمذي في سننه برقم ٣٩٥٣.
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و (ب).
(١١) يعني الحديث رقم ١٠٣٨ وفيه أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر .. وقد تقدم.
١

٢٧٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[ كتاب)(١) الكسوف
هو التغيّر إلى السواد، ومنه: كسف وجهه: إذا تغيّر، والخسوف: النقصان،
وقيل: لا يقال في الشمس إلا: كَسَفَت ١، وفي القمر إلا: خَسَفَ، ويستعمل
قاصرًا ومتعدِّيًا، فيقال: كَسَفَت الشَّمسُ وكَسَفَها الله (١).
(٥)
((فإذا رأيتموهما)) ( بميم بعد الهاء، أعاد على خسوف الشمس والقمر،
ويروى بحذفها يعني الكسوف ١١ فأعاد عليه ضمير المؤنث (٧).
(ثنا أصبغ)) بغين معجمة لا ينصرف.
((إن الشمس والقمر آيتان)) (١) أي كسوفهما آيتان؛ لأنه الذي أُخرج الحديثُ
بسببه .
((لا يخسفان)) بفتح الياء، وقد منعوا أن يقال: بالضم قاله ابن
(١١)
((ما من أحد أغيرُ)) برفع ((أغير)) على جعل ((ما)) تميمية فيكون خبر المبتدأ الذي
.
الصلاح
(١) من صحيح البخاري ١/ ٣١١.
(٢) في (ب) کسف.
(٣) اللسان (ك س ف).
(٤) ان الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فصلوا وادعو حتى ينكشف ما بكم ٣٧/١، ١٠٤٠.
(٥) في (ص) الشمس والمثبت من (أ).
(٦) ينظر إرشاد الساري ٣/ ٧١ .
(٧) في (أ) و(جـ) المذكر.
(٨) حدثنا اصبغ قال .. الحديث ١/ ٣١١، ١٠٤٢.
(٩) إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته .. والله ما من أحد أغير من الله أن
يزني عبده .. ١/ ٣١٢، ١٠٤٤.
(١٠) في (جـ) الياء المثناة من تحت .
(١١) نقله الدماميني في مصابيحه ص ١٦٧ . وابن الصلاح هو: أبو عمر عثمان بن عبدالرحمن بن موسى الكردي
أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال ولد سنة ٥٧٧هـ وتوفي سنة ٦٤٣ هـ من
مصنفاته: معرفة أنواع الحديث وشرح الوسيط. ترجمته في التذكرة ١٤٣ والسير ٢٣/ ١٤٠ وطبقات
الشافعية ١٣٣/٢ والشذرات ٢٢١/٥.

=
٢٧٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
هو ((أحد))، وبنصبه على جعلها حجازية، و((من)) زائدة على اسم ((ما)) مؤكدة،
ويجوز إذا فتحت الرّاء من ((أغير))/ ٤٠/ أن تكون في موضع خفض على الصفة
لـ((أحد)) على اللفظ، وكذا يجوز إذا رفعت أن تكون صفة لـ((أحد)) على الموضع،
والخبر محذوف في الوجهين، كأنه قيل: ما أحد أغير من الله موجود، وأمَّا نسبة
الغيرة إلى الله [تعالى] " وليست من الصفات اللائقة به فأوَّلَهَا ابن فورك(١) على
الزجر والتحريم، ولهذا جاء: ومن غيرته حرَّم الفواحش(٤).
(١) في (ب) على.
(٢) ساقطة من (ص) والمثبت من (جـ) ..
(٣) مشكل الحديث لابن فورك ص ٩٥ وابن فورك هو: ابوبكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري
الأصبهاني، واعظ عالم بالأصول والكلام، من فقهاء الشافعية، من مصنفاته مشكل الحديث وغريبه
وأسماء الرجال وغريب القرآن، ترجمته في طبقات الشافعية ٢٦٦/٢ والوفيات ٢٧٢/٤ والسير
٢١٤/١٧.
(٤) أخرجه البخاري ١٦٧٩/٣، ٥٢٢٠

٢٧٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب النداء بالصلاةَ جامعةً (١)
بنصب الصلاة على الحكاية، والصلاة نصب على الإغراء، وجامعةً على الحال.
((معاوية بن سلام)) بتخفيف اللام.
((الحبشي)) بحاء مهملة وباء موحّدة مفتوحتين بعدهما شين معجمة.
((خسفت) بفتح الخاء.
((عائذا بالله)) قال ابن السِّيد) : منصوب على الحال المؤكِّدة أو المصدر.
((ظهراني)) (٧) بفتح النون.
((الحُجَر)) بضم الحاء وفتح الجيم: جمع حجرة.
((تَكَعْكَعْتَ))(٨) تأخرت وهو هنا بمعنى كففت، وقد صُرِّح به في رواية
(٩)
مسلم ".
((فلم أرَ منظرًا كاليوم قط أفظع)) بظاء مشالة ونصب العين (١٠)، أي(١١).
أکره واصعب وجوَّز فيه الخطابي وجهين:
أن يكون بمعنى فظيع كأكبر بمعنى كبير .
(١٣)
وأن يكون أفعل تفضيل على بابه، أي: منه ثم حذف، قال ابن السيد :
(١) تتمة الترجمة (( .. في الكسوف)) ٣١٢/١.
(٢) حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي .. الحديث ١/ ٣١٢، ١٠٤٥.
(٣) في (أ) و(ب) بتشديد .
(٤) عن عائشة زوج النبي بمَ لإ قالت: خسفت الشمس في حياة النبي ◌َّر. الحديث ٣١٢/١، ١٠٤٦.
(٥) أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله مَ ر عائذا بالله من ذلك ٣١٤/١، ١٠٤٩.
(٦) نقله ابن حجر في الفتح ٢/ ٦٨٤ .
(٧) .. فمرَّ رسول اللـه مَ ل﴿ بين ظهراني الحُجَر .. الحديث ١/ ٣١٤، ١٠٥٠.
(٨) .. ثم رأيناك تكعكعت .. وأريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع .. الحديث ٣١٥/١، ١٠٥٢.
(٩) صحيح مسلم ٦ / ٤٥١، ٢١٠٦.
(١٠) في (جـ) وبفتح العين المهملة .
(١١) ساقطة من (ب).
(١٢) أعلام الحديث ١/ ٣٩٢.
(١٣) نقله في المصابيح ص ١٦٧ .

٢٧٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وهذا كلام تستعمله العرب فيقولون: ما رأيت كاليوم رجلا، والرجل والمنظر لا
يَصِحُّ أن يُشبَّها باليوم.
والنحويون يقولون معناه: ما رأيت كرجل أراه اليوم رجلاً وكذلك فلم أر
كمنظر رأيته اليوم منظرا (وتلخيصه ما رأيت كرجل اليوم رجلاً وكمنظر اليوم
منظراً)(٢) فحُدفَ المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مقامه، وجازت إضافة الرجل والمنظر
لوقوعهما فيه، كما يضافُ الشيءُ إلى ما يتصل به ويلتبس ١، وفي ((المنظر))
وجهان: أن يريد المكان المنظور إليه، (أو الشيء المنظور إليه) ) فيكون من المصادر
المضافة الواقعة موقع المفعول كقولهم: درهم ضرب الأمير، وثوب نسج الیمن،
وقال بعضهم : الكاف هنا اسم، وتقديره: ما رأيت مثل منظر هذا اليوم
منظراً، و((منظرا)) تمييز، ومراده باليوم الوقت الذي هو فيه (٧).
وحديث [أسماء] (٨) [سبق](١) غريبه في كتاب العلم.
(١١)
((من أحب العتاقة في الكسوف)) بفتح العين : مصدر عتق، ويقال
فيه : العتاق .
(١) في (ب) واليوم.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٣) في (ب) يلبس وهي ساقطة من (جـ).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٥) في بقية النسخ: وقال غيره.
(٦) ساقطة (أ) و(ب).
(٧) قال الدماميني معترضا على المؤلّف: ((اعتبار هذا القول الثاني يلزم منه تقدُّم التمييز على عامله، والصحيح
منعه)) المصابيح ص١٦٨ .
قلت: مذهب سيبويه منع تقديم التمييز على عامله سواء كان متصرفا أو غير متصرف. الكتاب ٢٠٥/١،
وأجاز الكسائي والمازني والمبرد تقديمه على عامله المتصرف ومنه قول الشاعر :
وما كان نفسا بالفراق تطيب
أتهجر لیلی بالفراق حبيبها
ينظر المقتضب ٣٦/٣-٣٧ وشرح ابن عقيل ١/ ٦٧٠ وأوضح المسالك ٢/ ٣٧٢.
(٨) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب)، وحديث أسماء رقمه ١٠٥٣ .
(٩) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(١٠) من ترجمة البخاري: ((باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس)) ٣١٦/١.
(١١) في (جـ) العين المهملة.

٢٧٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الصلاة في كسوف القمر
فيه أبو بكرة :
(١)
«انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلی الله عليه وسلم-))"
قال الإسماعيلي : هذا الحديث لا يدخل في هذا الباب، وأمَّا ما ذكره عن
عبدالوارث " فليس فيه إلا ما في سائر الأحاديث (٤) أن الشمس والقمر آيتان على
عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: والذي ذكرناه عن هُشيم أدخل في
هذا الباب؛ لأن فيه: انكسفت الشمس والقمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في رواية بعضهم، وكذا قوله: ((فإذا رأيتم منها شيئًا)» فإنه أدخل في الباب
(٥)
من قوله: (فإذا كان ذلك)»
((عائذ بالله))(١) كذا روى هنا بالرفع على كونه خبر مبتدأ مضمر، أي: أنا، قال
سيبويه (٧) : والنصب على الحال أكثر في كلامهم، أي: أقول قولي عائذا بالله .
((عن بُريد بن عبدالله))(٨) بموحَّدة مضمومة.
(زياد بن علاقة)) (٩) بكسر (١٠) العين.
((وثاب إليه الناس)) (١١) بمثلثة، أي: رجعوا.
(١٢)
((محمد بن مهران))
بميم مكسورة .
(١) عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ◌َّله فصلى ركعتين ٣١٨/١،
١٠٦٢.
(٢) نقله الدماميني في المصابيح، ص١٦٩ .
(٣) يعني الحديث الذي يلي السابق برقم ١٠٦٣ .
(٤) في (ب) الحديث.
(٥) تمام الحديث وإذا كان ذلك فصلوا وادعو حتى ينكشف ما بكم ٣١٨/١، ١٠٦٣.
(٦) سبق هذا الحديث برواية النصب وهو هنا برواية الرفع، وفي (ص) بالنصب.
(٧) الكتاب ٣٤١/١.
(٨) عن بريد بن عبدالله .. الحديث ١/ ٣١٧، ١٠٥٩.
(٩) حدثنا زياد بن علافة .. الحديث ١/ ٣١٧، ١٠٦٠.
(١٠) في (ص) بفتح والمثبت من بقية النسخ.
(١١) فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد وثاب الناس إليه .. الحديث ٣١٨/١، ١٠٦٣.
(١٢) حدثنا محمد بن مهران قال: حدثنا الوليد أخبرنا ابن نمر .. الحديث ١/ ٣٩١، ١٠٦٦.

٢٧٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
=
((الوليد)) هو ابن مسلم (١).
(٢)
((ابن غمر)) هو عبدالرحمن
.
((بعث مناديًا الصلاة جامعة))" وروي بالصلاة، و((الصلاة)) نصبٌ على
(٤)
الإغراء، و((جامعة)) على الحال، وروي برفعهما
((قال أجل)) ) بلام مخففة بمعنى نعم، وروي: من أجل (١).
.
(١) في (ب) أسلم وهو خطأ فقد ذكر العيني أنه الوليد بن مسلم القرشي، العمدة ٧ / ٩٢ .
(٢) عبدالرحمن بن نمر الدمشقي. ينظر العمدة ٧ / ٩٢.
(٣) عن عائشة - رضي الله عنها -: أن الشمس خسفت على عهد رسول الله مح له فبعث مناديا بالصلاة جامعة ..
الحديث ١ / ٣١٩، ١٠٦٦.
(٤) على المبتدأ والخبر وانظر المصابيح ص١٦٩.
(٥) قال: أجل إنه أخطأ السنة ٣١٩/١.
(٦) ينظر المصابيح ص ١٦٩ .

٢٧٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب السجود (١)
(ثنا محمد بن بشار)) بموحدة مفتوحة (٣) ثـ
ثم شين معجمة .
(((وأخذ رجل من القوم كفّا من حصى)) هذا الرجل هو الوليد بن
(٤)
المغيرة (٤).
«یکفیني)) بفتح أوله(٥) .
((وكان ابن عمر يسجد على وضوء))" ولأبي ذر: على غير وضوء (١٧،
وصُوِّب، فقد أسنده ابن أبي شيبة في مصنفه كذلك ". وتبويب البخاري
واستدلاله منطبق عليه .
(يزيد بن خصيفة)) بخاء معجمة مضمومة.
((ابن قسيط)) بالضم على التصغير، هو يزيد بن عبدالله بن قسيط.
(تميم بن حذلم))" بحاء مهملة مفتوحة وذال معجمة ساكنة ولام مفتوحة.
((ابن الهدير)) بهاء مضمومة.
(١) في صحيح البخاري: كتاب سجود القرآن ١/ ٣٢١.
(٢) حدثنا محمد بن بشار .. قرأ النبي مق لي النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفّا من حصى أو
تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ١/ ٣٢١، ١٠٦٧ .
(٣) ساقطة من (أ) و(جـ).
(٤) كذا وقع في سيرة ابن إسحق كما نقله ابن حجر ثم قال: وفيه نظر لأنه لم يقتل، الفتح ٢/ ٧٠٢، قلت وفيه
آراء أخرى انظرها في المصابيح ص١٦٩ والفتح ٧٠٢/٢ وإرشاد الساري ٣/ ١١١ .
(٥) في (جـ) بضم أوله.
(٦) وكان ابن عمر - رضي الله عنه- يسجد على غير وضوء ١/ ٣٢٢.
(٧) ينظر المصابيح ص١٦٩ والفتح ٢/ ٧٠٤ .
(٨) المصنف ٢٠٥/٤، ٣٦٥٠.
(٩) أخبرنا يزيد بن خصيفة عن ابن قسيط .. الحديث ١/ ٣٢٢، ١٠٧٢.
(١٠) ينظر المصابيح ص١٦٩ والعمدة ١٠٣/٧ وفيه مات سنة ١٢٢ هـ.
(١١) وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم .. الحديث ١/ ٣٢٣.
(١٢) عن ربيعة بن عبدالله ابن الهدير التيمي .. يا أيها الناس إنا نمرُّ بالسجود .. الحديث ١/ ٣٢٤، ١٠٧٧.

=
٢٧٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((إنا أمرنا بالسجود)) كذا لأكثرهم، وعند بعضهم: إنا لم نؤمر، قال
القابسي: وهو الصواب، وهو معنى الحديث الآخر: ((إن الله لم يفرض السجود
(٢)
علینا)) (٢) ..
((الزحام))(١) بزاي مكسورة.
(١) نقله في المصابيح ص ١٧٠ .
(٢) صحيح البخاري ١ /٣٢٤ وهو حديث ابن عمر.
(٣) من ترجمة البخاري: ((باب من لم يجد موضعا للسجود من الزحام)) ٣٢٤/١.

٢٨٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
[ كتاب ] (١) تقصير الصلاة
يقال: قَصَرَ الصلاة(١) مخفَّفًا وقصَّرها مثقلا. وحكى الواحدي أقصرها،
فهذه ثلاث لغات، والمصدر القصرُ والتقصير، والقياس من الثالثة الاقتصار،
والمراد: رَدُّ الرباعية إلى ركعتين.
((حصين))(٤) بضم الحاء.
(٥)
(((أقام تسعة عشر يقْصُر)) بسكون القاف وضم الصاد، وبخط المنذري
بضم الياء وتشدید الصاد .
((آمن ما كان)) بالمد، من الأمن ضد الخوف.
((فاسترجع))) أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون لما رأى من تفويت عثمان
لفضيلة القصر، ولا يفهم منه أن الإتمام غير مجزئ؛ لأنه قد قال: «فليت حظي
من أربع ركعتان متقبلتان)) (١١، فلو كانت تلك الصلاة لا تجزي لما كان له فيها حظّ
لا من ركّعتين ولا من غيرهما، فإنها كانت تكون فاسدة كلها، وقال الداودي :
خشی أن لا تجزئه الأربع، ولیس کذلك لما ذكرناه.
واعلم أن عثمان إنما فعل هذا بعد سبع سنين من خلافته، وكان قبلها يقصر كما
سيأتي في باب من لم يتطوَّع في السفر: أن عثمان كان لا يزيد على ركعتين (١١).
(١) من صحيح البخاري، ٣٢٥/١.
(٢) ینظر اللسان (ق ص ر).
(٣) نقله عنه الدماميني في المصابيح ص ١٧٠ .
(٤) عن عاصم وحصين .. أقام النبي ◌َّلل تسعة عشر يقصر .. الحديث ٣٢٥/١، ١٠٨٠.
(٥) نقله عنه القسطلاني في إرشاده ١٢٦/٣ .
(٦) صلى بنا النبي ◌َّلل آمن ما كان بمنى ركعتين ٣٢٥/١، ١٠٨٣.
(٧) .. سمعت عبدالرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه- أربع ركعات فقيل ذلك
لعبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- فاسترجع ثم قال: صليت مع رسول الله وَله بمنى ركعتين وصليت
مع أبي بكر -رضي الله عنه- بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- بمنى ركعتين،
فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ٣٢٦/١، ١٠٨٤.
(٨) ساقطة من (جـ).
(٩) في (ص) منقلبتان والمثبت من بقية النسخ وصحيح البخاري ٣٢٦/١.
(١٠) ينظر الفتح ٧١٩/٢.
(١١) ينظر صحيح البخاري ٣٢٩/١، ١١٠٢.