النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
وإنَّما اختصره البخاري؛ لأنَّ قاعدة الشرع أنّ المسلمَ لا يُثابُ على عمل لم يَنْو به
القربةَ، فكيف بالكافر؟! ثم وجه مطابقته: أنه لما وصف الإسلامَ بالحُسن، وحُسْنُ
الشيء زائدٌ على ماهيته: تعيَّن أنْ يكونَ ذلك هو الأعمال، لأنَّ الزيادة والنقص في
الأعمال (١)، لأن العقائد لا تقبلها (١).
(زُلْفَهَا)) بفتح اللام مخففة: قدَّمها، والزُّلْفة بالضم: القُربةُ من الخير والشر،
وعن الأصيلي تشديدها أيضاً(1).
((همّام)» بهاء مفتوحة وميم مشدّدة .
(حسن) بتشديد السین .
(قالت فلانة) (١) هي الحولاء(٧) - بحاء مهملة-(٨) بنت تُويت، بالمثناة فيهما.
(تذكر من صلاتها) بفتح التاء من فوق على المشهور ، ورُوي بالياء من تحت
مضمومة على ما لم يُسمّ فاعله (١٠) .
(مَهْهُ بالإسكان: كلمةُ زَجْر بمعنى انْكَفَفْ. فإن وُصلت نُوَّنَت(١١).
(َمَلُّ) بفتح التاء والميم، وكذلك : تملَوا
و((حتى)) بمعنى الواو والمعنى: لا يَمَلُّ وإن ملوا، وقيل: لا يَمَلُّ من الثواب حتى
يَمَلُّوا من العمل، ومعنى يَمَلُّ: يَتْرك؛ لأنّ من ملَّ شيئًا تركه، وأتى بهذا
(١) تكررت في (جـ).
(٢) كذا في النسخ وفي حاشية (ص): لعله: لا تقبلهما.
(٣) في (جـ) الفرقة وهو خطأ.
(٤) إرشاد الساري ١ / ١٨٥ وهي رواية أبي الوقت أيضا. وفي (أ) و(ب) بتشديدها.
(٥) عن همَّم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ لّ ((إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له ..
الحديث)) ١/ ٣٨، ٤٢.
(٦) حديث عائشة: أن النبي ◌َّلل دخل عليها وعندها امرأة، قال: ((من هذه؟)) قالت فلانة- تذكر من صلاتها-
قال: ((مه))؟ عليكم بما تطيقون، فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا ٣٨/١، ٤٣.
(٧) قال العيني: فلانة أي الحولاء الأسدية وهي غير منصرف؛ لأن حكمها حكم أعلام الحقائق كأسامة، لأنها
كناية عن كل علم مؤنث للإناس المؤنثة ففيها العلمية والتأنيث)) ا. هـ العمدة ٢٥٦/١.
(٨) زاد في (جـ) وميم مشدّة وهو سبق قلم من الناسخ.
(٩) وعلى هذه الرواية الفاعل عائشة. الفتح ١٣٦/١.
(١٠) السابق ١٣٦/١.
(١١) الصحاح (م هـ هـ).

٤٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
للفظ (١) للمشاكلة(٢) كقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٌ سِيَّةٌ﴾ (٣).
(وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينِكُمْ﴾)) (١١ نازعه الإسماعيلي في إدخالها الترجمة ،
ولاشك أن الإكمال يستلزم " النقصانَ قَبْلَه، والتوحيدُ کان کاملاً قبل نزول هذه
الآية، وإنَّمَا تَجدَّد الحج وهو عملٌ محض؛ لأن الآية نزلت بعرفة(٧)، وحديثُ
أنس وابن عمرَ ظاهران في أنّ الترجمة لوصفه الإيمانَ بالشعيرة والبُرَّةَ والذَّرَّةَ.
(يخرج من النار))(١) بفتح الياء وضمها .
(بُرَّة)) بضم الموحدة وتشديد الرّاء.
((ذرَّة)) بفتح الذال المعجمة وتشديد الرَّاء، وصحّفها شُعْبةُ فضمّ الذَّالَ وخفَّفَ
الراءَ، وأوقعه فيه تقديمُ الشعير والبر (١٠).
(أبان)) (١١) يجوز فيه الصرفُ على أنه فَعَالٌ كَغَزَال (١١) والهمزة أصل وهي فاء
الكلمة، والمنعُ على أنها زائدة ووزنه: أفْعَل، فمُنْع لوزن الفعل والعلمية، واختار
(١) في (ب) وأتى به ضميراً للفظ.
(٢) المشاكلة من المحسنات المعنوية وهي: ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديراً. فالأول كقول
ابن الرقعمق :
قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخة
كأنه قال : خيطوا لي.
قلت اطبخوا لي جبة وقميصا
والثاني: ما يكون في صحبة الغير تقديراً كقوله تعالى: ﴿صبغة الله﴾ الإيضاح في علوم البلاغة للقزويني
٢٦/٦-٢٩ بتصرف.
(٣) سورة الشورى آية ٤٠ .
(٤) من الآية ٣ من سورة المائدة وقد أوردها البخاري في باب زيادة الإيمان ونقصانه ٣٨/١.
(٥) في (م) في الترجمة .
(٦) في (ب) مستلسزم.
(٧) في (ب) معرَّفَة.
(٨) انظر الحاشية التالية .
(٩) عن أنس عن النبي وَ لما قال: ((يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من
النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برّة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن
ذرَّةً من خير)) ٣٨/١، ٤٤.
(١٠) ينظر الفتح ١/ ١٤٠ والعمدة ٢٦٠/١.
(١١) قال أبو عبدالله: قال: أبان: حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي ◌َله: ((من ايمان)» مكان ((من خير. صحيح
البخاري ٣٨/١.
(١٢) في المتن كغزال، والمثبت من حاشية (ص).

=
٤٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ابنُ مالك المنع .
((بن الصَّبَّاح)» بموحّدة مشدّدة.
((أبو العُمَيْس)) بعين مهملة مضمومة ثم ميم مفتوحة وياء مثناة تحت ساكنة ثم سين
مهملة، وهو عتبة بن عبدالله(٣).
(لأنَّخذْنا)) اللام جواب (لو)) وقيل: جواب قسم مُقَدَّر.
((عرفنا ذلك اليومَ)) بنصب ((اليوم)) صفةً أو عطف بيان.
(((والمكانَ)) منصوب بالعطف عليه.
(جاء رجل))() هو ضمام بن ثعلبة (٥).
(ثائر الرأس)) بالرفع على الصفة، وبالنصب على الحال؛ أي: منتشر الشعر ".
(نسمع ونفقه)) بالنون المفتوحة والياء المثناة تحت المضمومة لما لم يُسمَّ فاعله،
وبالنون أشهر (٨).
(دَوِي) بفتح الدال، وحُكي ضمُّها: شدَّةُ الصوت وبُعده في الهواء (١).
(فإذا هو)) ((إذا)) للمفاجأة، ويجوز في ((يسأل)) الخبريةُ والحاليةُ على ما سبق في :
«فإذا هو جالس)).
((خمسُ صلوات)) مرفوع؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، أي: الإسلامُ:
خمس صلوات. / ٨/
(١) شواهد التوضيح، ص١٥٦ .
(٢) حدثنا الحسن الصَّاح، سمع جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، .. عن عمر بن الخطاب: أنّ رجلاً من اليهود
قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم يقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً .. قال
عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان .. الحديث. صحيح البخاري ١/ ٣٨، ٤٥ .
(٣) ينظر العمدة ٢٦٢/١.
(٤) من حديث طلحة بن عبيدالله: جاء رجل إلى رسول الله ﴿ ﴿ من أهل -نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته، ولا
يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله وَ ل: ((خمس صلوات في اليوم والليلة))،
فقال: هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن نطوع .. قال رسول الله ملل أفلح إن صدق. ٣٩/١، ٤٦.
(٥) ينظر العمدة ٢٦٧/١.
(٦) في (ب) الرأس. وسقط من (جـ) من أول قوله ((بالرفع)) إلى قوله: ((منتشر الشعر)).
(٧) ساقطة من (ب).
(٨) ينظر الفتح ١/ ١٤٣.
(٩) اللسان (دو ی).

٤٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(تَطَّوع)) يروى بتشديد الطاء وتخفيفها، وأصله: تتطوع بتاءين، فمن شدَّد أدغم
إحدى التاءين في الطاء لقرب المخرج، ومن خفّف حذفَ إحدى التاءين اختصاراً
= (١)
التخفّ(١) الكلمة.
(أفلح إِنْ صَدَقَ) فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه أخبر بفلاحه ثم أعقبه بالشرط المتأخر لينبه ١ على أنّ سببَ فلاحه
صدقُه.
الثاني (١) : أنه فعْلٌ ماضٍ أريد به المستقبل.
الثالث: أنه فعَل مقدم(٢) على حرف الشرط(٥) والنية به التأخير كما أن النية في
قوله: ((إن صدق)) التقديم، والتقدير: إِنْ صَدَقَ أفْلَحَ).
(٨)
((المنجوفي)) بميم مفتوحة ثم نون ساكنة ثم جيم وفاء نسبة إلى جده
(٩)
منجوف (٩).
(رَوْح)) بفتح الراء(١٠) .
((وكان معَه)) الضمير للمسلم أو لصاحب الجنازة.
(١٢)
((حتى يُصلَّى عليها ويُفْرَغَ)) يجوز فتح اللام وكسرها ، وذكر النووي
الوجهين في ((يفرغ)) أعني: فتح الياء وضم الراء وعكسه (١١)، وحسَّنَ الثاني.
(نَحْوَهُ)) بالنصب .
(١) في (ب) لتخفف.
(٢) ساقطة من (جـ).
(٣) ساقطة من (جـ).
(٤) في (أ) و(جـ) (م) تقدّم.
(٥) في (أ) حرف شرط وفي (م) على حرف للشرط.
(٦) سقط الثالث من (ب).
(٧) حدثنا أحمد بن عبدالله بن علي المنجوفي قال حدثنا روح .. عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل قال: ((من اتبع
جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين ..
تابعه عثمان المؤذن .. عن النبي ◌ُّأو نحوه ٣٩/١، ٤٧ .
(٨) ساقطة من (ب).
(٩) ينظر العمدة ٢٧١/١.
(١٠) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمر البصري ت ٢٠٥ هـ العمدة ١/ ٢٧١.
(١١) الفتح ١ /١٤٦ .
(١٢) صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ١٧ .
(١٣) ساقطة من (جـ).

٤٥
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(أن يَحْبَطَ) (١) بفتح الياء والطاء .
وفي إيراده في الحديث هنا: ((من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً)) تنبيه على الحث
على الإخلاص، (فإنها مظنة أن يقصد بها مراعاة أهلها، أو يشرك فيها هذا القصد، فنبّه
على استحضار الإخلاص) (١) وما أحسن ذكر هذا بعد خوف الاحباط " وهو لا يشعر.
(إلا خشيت أن أكون مكذِّب))(٤) بكسر الذَّال المشدَّدة؛ لأنه خاف التقصير في العمل
فخشى أنه لم يَصْدُق، إذ لم يَجْر على مقتضى التصديق.
(مليكة)) بضم الميم .
(عرعرة) بعينين وراءين مهملات.
(زُبَيْد)) بزاي مضمومة ثم باء موحّدة ثم ياء مثناة آخر الحروف.
(لُرجئة)) بتشديد الياء مع الهمزة وتركه قاله الجوهري ".
(سباب المسلم) بكسر السين مصدر سَبَّ يَسُبُّ(٨) سَبًا وَسَبَابًا: شَتَمَ، وفسَّرَه
الراغب بالشتم الوجيع (١٠).
((فتلاحى)» من المماراة والمجادلة.
(١٣)
(رجلان)) هما كعب بن مالك وعبدالله بن أبي حدرد (١). قال الإسماعيلي
:
وإنما ذكر البخاري في هذا الباب هذا الحديث للتنبيه على أن التلاحَى غير السِّباب
(١) من ترجمة البخاري: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر ١/ ٤٠ .
(٢) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٣) في (ب) الاحتباط .
(٤) وقال إبراهيم التيمي ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذّبًا. صحيح البخاري ١/ ٤٠ .
(٥) وقال ابن أبي مليكة .. الحديث ٤٠/١ .
(٦) حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة .. الحديث ١/ ٤٠.
(٧) الصحاح (رج أ) وسقط من (جـ) ما نسبه المؤلف للجوهري.
(٨) كذا في (ص) وهي ساقطة من بقية النسخ.
(٩) المفردات ص ٢٤٧ والراغب هو: الحسن بن محمد المفضل الأصفهاني، المعروف بالراغب صاحب المفردات في
غريب القرآن. ت٥٠٢ هـ ترجمته في السير ١٢٠/١٨ والأعلام ٢٥٥/٢.
(١٠) في (ب) الوجع.
(١١) عن أنس .. أن رسول الله وَ ﴾ خرج بليلة القدر فتلاحى رجلان .. الحديث صحيح البخاري ٤٠/١، ٤٩.
(١٢) ينظر الفتح ١٥٢/١ والعمدة ٢٨١/١.
(١٣) نقله في المصابيح ص٣٥.

٤٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
الذي هو فُسوق، وهو المماراةُ والمجادلةُ بخلاف المسابَّة والمشائمة.
ء* (١)
(مسدَّدٌ) منون مضموم.
((أبو حيَّان)» بحاء مهملة مفتوحة وياء مثناة آخر الحروف.
((وتؤمنَ بالبعث)) بعد قوله: ((وبلقائه)) أشار باللقاء إلى الحساب والحشر، وهو غير
البعث والنشور، وقال الخطابي : المرادُ باللقاء الإيمان برؤية الله في الآخرة.
(٤)
((الزكاة المفروضة)) قيل: إنما قُيِّدت دون غيرها؛ لأنّ العرب (١) كانت تدفع المال
للسخاء والجود، فنَّه بالفرض على رفض نيَّة ما كانوا عليه، والظاهر أنها للتأكيد،
وفي رواية مسلم: ((تقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة)).
(متى الساعة؟)) مبتدأ وخبر.
(وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم)، يروى برفع ((البُهْم)) وجرِّها؛ فالرفع على النعت
للرُّعَاة ثم هو بضم الباء وإسكان الهاء فيما قاله القاضي وغيره. وقال ابن
الأثير بضمهماً(١٠) وبالجر (١١) نعت للإبل، والسودُ منها أدْوَنُها وشرُّها؛ لأنّ
الكرامَ منها البيضُ والصفر(١٢). ورُوي بفتح الباء، (١٢) ولا وجه له بعد ذکر الإبل،
فإنّ البَّهمَ ليس من صفات الإبل، وإنَّما هي من ولد الضَّأَن والمعْز.
(١) حدثنا مسدّ قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أبو حيان التيمي .. كان النبي ◌َّه بارزا يوماً للناس فأتاه رجل فقال: ما
الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث .. وتؤدي الزكاة المفروضة .. قال: متى
الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل
البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله)) ١/ ٤١ .
(٢) أعلام الحديث ١/ ١٨٢ .
(٣) ساقطة من (جـ).
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) ١١٦/١.
(٦) في (جـ) وتؤتي .
(٧) ساقطة من (ب).
(٨) في المشارق ١/ ١٠٢ .
(٩) النهاية ١/ ١٦٩ .
(١٠) في (ب) بضمها.
(٩١) في (ب) والجر.
(١٢) قال ابن حجر: ((وخيرها الحمر التي ضرب بها المثل: خير من حمر النعم)) الفتح ١/ ١٦٤ .
(١٣) المشارق ١/ ١٠٢.
۔

٤٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
ومعنى الحديث: اتساعُ الإسلام بهم حتى يتطاولوا في البنيان والمساكن بعد أنْ
كانوا أصحابَ بواد لا يستقرُّ بهم قرارٌ بل ينتجعون مَوَاقِع الغيث.
«في خمس» متعلّق محذوف؛ أي : هي في خمسٍ.
(ُوْشك))(٢) بكسر الشين وفي لغة رديئة بالفتح (4)
((ألاَ إِنَّ حمَى اللَّه في أرضه)) كذا رواه الكشميهني ، وسقط عند جمهورهم: ((في
(٥)
أرضه))(٥).
٠
(١) في (ب) لهم.
(٢) .. ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه إلا وإن لكل ملك حمى، ألا إن حمى الله في
أرضه محارمه .. الحديث ١/ ٤١، ٥٢ .
(٣) اللسان (وش ك).
(٤) أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد المروزي الكشميهني ت ٣٨٩هـ السير ١٦ / ٤٩١.
(٥) الفتح ١/ ١٧١ .
٠

٤٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الخمس من الإيمان
(٣)
رُوي بضم الخاء وفتحها، وفي الحديث شاهدٌ للأمرين؛ فإنّ فيه ذكر
الغنيمة وذكر قواعد الإسلام.
((عن أبي جمرة)) بجيم مفتوحة وراء مهملة: نصر بن عمران.
(غير خزايا)) جمع خزيان، بنصب ((غير)) على الحال، ورُوي بالكسر على الصفة
للقوم، قال النووي: المعروف الأول.
(ولا ندامى)) كان القياسُ: ولا نادمين، جمع نادم من النَّدم، فإنّ ندامى جمع ندمان
من المنادمة (١) غير (٧) أنّه أخرجه على وزن الأول وهو خزايا، كقولهم: الغدايا والعشايا.
وإنّما مدحهم بهذا لأنّهم أتوا مسلمين طوعاً، فلم يصبهم حرب(٨) يُؤذيهم(٩) ولا شيء
يخزيهم .
((لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام)) كذا بتعريفهما، وقيل: الرواية الصحيحة
(١٢)
((في شهر الحرام)) . (بتعريف ((الحرام))) (١١) وإضافة الشهر إليه من إضافة الشيء .
إلى نفسه كـ: ((مسجد الجامع))، أي: شهر الوقت الحرام، ويعنون به رجباً؛ (١٢)
لتَفَرُّده بالتحريم » من بين شهور الحل بخلاف سائر الأشهر الحرم، (فإنّها متواليةُ،
ويُروى: ((في شهر حرام» بتنكيرهما، وهو يصلح لرجب وحده، ولجميع الأشهر
(٢) العمدة ٣٠٣/١.
(١) في (جـ) روی بعضهم.
(٣) في (جـ) ذكر الأمريين.
(٤) عن أبي جمرة .. أن وفد عبدالقيس لما أتوا النبي وَ ل قال: من القوم؟ ومن الوفد؟ قالوا ربيعة قال: مرحبا
بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى. فقالوا يارسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا
وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة .. ونهاهم عن أربع: عن
الحنتم والدّباء والنقير والمزفت وربما قال المقيّر وقال: احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم. ٤١/١، ٥٣.
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٣٨ .
(٦) في (جـ) المنادم.
(٧) في (جـ) على.
(٩) في (جـ) يرديهم.
(٨) في (ب) ضرب.
(١٠) في (ب) في الشهر الحرام.
(١١) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(١٢) في (جـ) الشهر وهو خطأ.
(١٣) في (جـ) رجب.
(١٤) في (ب) بالحرام والتحريم.

٤٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
,وو (١)
الحُرُم)(١).
((نخبر به مَنْ وراءنا)) ((مَنْ)) بفتح الميم، وهو مفعول.
((وندخل به الجنة)) كذا ثبت بالواو، وفي رواية بحذفها، قال القرطبي : قيدناه
على من يُوثق به برفع ((نخبر)) على الصفة لـ((أمْر)) وأمّا ((ندخل به الجنة)) فقيدناه
(٣)
بالرفع أيضا على الصفة، وبالجزم فيه على جواب الأمر.
(الخَنْتَم)) بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح المثناة فوق: جرارٌ خُضْرٌ مطلية،
بما " يَسُدُّ مسامَّ الخزف، ولها التأثير في النبيذ (٥) كالمزقَّت، الواحدة حنتمة (١).
(الدُّبَّاء)) بضم الدال وتشديد الباء الموحّدة ممدود: القرع (١).
(النقير)) بنون مفتوحة وقاف: أصل النخلة يُنقر فيتخذ منها وعاءُ يُنْبذ فيه (٨).
(المزفت)) بزاي وفاء مشدّدة: وعاءٌ مطلي بالزفت. وإنما نُهي عن الانتباذ في هذه
الأوعية؛ لأنها تُسْرِع الشدة في الشراب (١١). وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان
في صدر الإسلام ثم نُسخ، هذا مذهبنا (١). وذهب (١٢) مالك (١٢) وأحمد (١٤) إلى
(١٥)
بقاء التحريم
٠
(١) ما بين القوسين ساقط من (جـ).
(٢) المفهم ١ / ١٧٤ .
(٣) ساقطة من بقية النسخ.
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) في (ب) التنبيذ.
(٦) في (ب) الحنتمة وينظر النهاية ١/ ٤٤٨ .
(٧) المقْصور والممدود للفراء ص ١١٥ .
(٨) غريب الحديث لأبي عبيد الهروى ١/ ٣٠٥.
(٩) في (جـ) تسرع إلى الشدّة.
(١٠) السابق ٣٠٦/١.
(١١) المذهب الشافعي.
(١٢) في (أ) ومذهب.
(١٣) أبو عبدالله مالك بن أنس الأصبحي، أحد الأئمة الأربعة، إليه تنسب المالكية ت١٧٩ هـ ينظر التهذيب ٧٥/٢
والأعلام ٥/ ٢٥٧ .
(١٤) في (ب) وحده وهو تحريف.
(١٥) قال الدماميني بعد أن نقل قول الزركشي: ((قلت: إنما مذهب مالك كراهة ذلك لا تحريمه، هذا الذي عليه
الفتوى عند علمائنا)) المصابيح ص٣٨. وانظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ١/ ٤٧٧ والمغنى مع
الشرح الكبير ٣٣٦/١٠.

٥٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(فأخبروا به مَنْ وراءَكم) بفتح ((من)) [في] " رواية البخاري، وبكسرها في رواية ابن
(٢)
أبي شيبة (١).
((الحسبة» بحاء مكسورة، أي: الاحتساب والإخلاص، إذا أنفق الرجل على
أهله يحتسبها، الاحتساب: أن ينفق لامتثال الأمر لا لهوى النفس والطّبع.
(عن عبدالله بن يزيد)(٤) بفتح الدال غير منصرف(٥) .
(في في امرأتك)) " قال القاضي: يروى: ((في فم)) وحذْف الميم أصْوبُ،
وبالميم لغة قليلة (٨).
(١٠) عن
(قول النبي وَلي الدين النصيحة)) (١) لفظ هذه الترجمة ثابت في صحيح مسلم
تميم الداري، ولما لم يكن من شرط البخاري: ذكر ما في معناه، ومراده: الرد على
المرجئة في أنّ مجردَ التصديق لا يكفي، بل لابد من الأعمال، إذ لو كفى مجرد
التصديق لما احتاج إلى بيعته: على النصح لكل مسلم، فلما شرط ذلك عليه في بيعته
دلَّ على اعتبارهُ(١) في الدِّين.
(قيس بن أبي حازم)» بحاء مهملة وزاي معجمة .
«زیاد بن علاقة))
بكسر العين .
(١٣)
(١) سقطت من (ص) وأثبتها من بقية النسخ.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة ١١/ ٦ كتاب الإيمان ولم يصرح بالكسر.
(٣) من ترجمة البخاري: باب ما جاء أن الأعمال بالنيّة والحسبة، ولكل امرئ ما نوى ١ / ٤٢ .
(٤) حدثنا حجاج بن منهال .. سمعت عبدالله بن يزيد .. الحديث ١/ ٤٢، ٥٥ .
(٥) في (جـ) غير منصوب وهو تحريف.
(٦) من حديث سعد بن أبي وقاص أن رسول الله وَ ل* قال: ((إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت
عليها، حتى ما تجعل في فيّ امرأتك)) صحيح البخاري ١ / ٤٢، ٥٦.
(٧) المشارق ٢/ ١٥٩ .
(٨) اللسان (ف م م).
(٩) من ترجمة البخاري: باب قول النبي وَّله: ((الدين النصيحة .. )) الخ ٤٣/١.
(١٠) ٢٢٥/١.
(١١) في (جـ) اعتماده.
(١٢) .. عن إسماعيل قال: حدّثني قيس بن أبي حازم .. ٤٣/١، ٥٧.
(١٣) عن زياد بن علاقة قال .. الحديث ١/ ٤٣، ٥٨ .

٥١
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
كتاب العلم
(غُليح)) بضم الفاء (١).
(وُسُئِّدٌ)) أي جعل له غير أهله وساداً / ٩/ فتكون ((إلى)) بمعنى اللام"، ورواه
القابسي: ((أُوسدَ)(١) بهمزة في أوله، ورواه البخاري في باب رفع الأمانة أواخر
الكتاب: ((إذا أُسَند الأمر)).
(٨)
(عارم))
بعين وراء مهملتين.
(عن يوسف)) بالفتح.
((ابن مَاهَك)) ((ابن)) مجرور، و((ماهَك)) بفتح الهاء والكاف: اسم أعجمي لا
ینصرف، وعن الأصیلي کسر الهاء وصرفه (٦).
((وقد أرهقتنا الصلاة)) قال القاضي: يُروى برفع الصلاة على أنها الفاعل، أي:
أعْجَلَتْنَا لضيق وقتها، وبالنصب على أنَّها مفعولةٌ، أي: أخَّرنا الصلاةَ حتى كادت
تدنو من الأخرى وهو الأظهر، قال صاحب الأفعال (١١): أرهقتُ الصلاةَ: أخَّرْتُها،
وأرْهَقَتْهُ: أُدْرَكَتْهُ.
((فإنها مثْل المسلم)) بكسر الميم وإسكان الثاء، ويفتحهما.
(١) حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا فليح .. إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ٤٥/١، ٥٩.
(٢) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة ت١٦٨ هـ العمدة ٤/٢ .
(٣) في (ب) أي: جعله غير أهله وسادة. وجاء بهامش (ص) صوابه: جُعلَ لغير أهله وساده.
(٤) ساقطة من (ب).
(٥) المصابيح ص ٤٠.
(٦) في (ب) وزاده.
(٧) ٤ / ٢٠٣٧، ٦٤٩٦.
(٨) حدثنا أبوالنعمان عارم بن الفضل .. عن يوسف بن ماهك عن عبدالله بن عمرو قال: تخلف عنا النبي وَّ في
سفرة سافرناها فأدركنا- وقد أرهقتنا الصلاة .. الحديث ١/ ٤٦، ٦٠.
(٩) الفتح ١ / ١٩١.
(١٠) المشارق ٣٠٠/١ - ٣٠١.
(١١) ابن القطاع ٢٩/٢.
(١٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَله: ((إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم، فحدّثوني ما
هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي .. ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة ٤٦/١، ٦١.

٥٢
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(قال هي النخلة)) قال السهيلي في التعريف ١١: زاد فيه الحارث بن أبي أسامة في
متنه زيادة تساوي رحلة عن النبي ◌ُّل أنه قال هي النخلة لا تسقط لها أنْمَلَةٌ وكذلك
المؤمن لا تسقط له دعوة فبيّن فائدة الحديث ومعنى المماثلة.
((في شجر البوادي)» في رواية غيره: الوادي.
(خالد بن مَخْلَد» بميم مفتوحة وخاء معجمة ساكنة.
(ضمام)) بضاد معجمة مكسورة .
((محمد بن سَلام)) بتخفيف اللام.
(ثنا عبدالله بن يوسف) بفتح الفاء.
(ابن أبي نَمر)) بنون مفتوحة وميم مكسورة.
(ظهرانّيْهم) بفتح النون: لمن كان بينهم، وهو مما أُريد به بلفظ التثنيه ١١ معنى الجمع.
((فقال الرجل: ابنَ عبدالمطلب)) هو بفتح الهمزة والنون على النداء المضاف لا على
الخبر ولا على الاستفهام بدليل قوله - عليه الصلاة والسلام- بعدُ: ((قد أجبتك))
ورواية أبي داود (١١: ((يا ابن عبد المطلب)).
((أنشُدُك بالله)) [هو] بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة، أي: أسألك.
«آلله) بالمدمع الرفع .
(١) التعريف والاعلام ص ١٥٤ .
(٢) في (ب) مسندة.
(٣) حدثنا خالد بن مخلد .. الحديث ٤٦/١، ٦٢.
(٤) ((واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة .. الحديث)) ١/ ٤٧ .
(٥) حدثنا محمد بن سلام .. الحديث ١ / ٤٧ .
(٦) حدثنا عبدالله بن يوسف عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر .. دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله
ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ◌َّة متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل:
ابن عبد المطلب .. أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال اللهم نعم ..
آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ قال: اللهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما
جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي. ١ / ٤٧، ٦٣ .
(٨) ساقطة من (جـ).
(٧) في (جـ) تثنيته.
(٩) في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد رقم ٤٨٢. وأبوداود هو: شيخ السنة، سليمان بن الأشعث
السجستاني صاحب السنن ت٢٧٥ هـ ينظر ترجمته في الوفيات ٤٠٤/٢ الشذرات ١٦٧/٢ معجم المؤلفين ٢٥٥/٤.
(١٠) ساقطة من (ص) والمثبت من (ب).

=
٥٣
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(٢)
((أن نصلي الصلوات)) بالنون عند الأصيلي، ولغيره بالتاء ، قال القاضي
والأول أوجه.
(فيَقْسِمَها)) بفتح الياء، ولم يسأله عن الحج؛ لأنه كان معلوماً عندهم في شريعة
(٤)
إبراهيم " .
(مَن ورائي) بفتح الميم.
«من قومي) بکسرها.
((واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي ◌َ لتر حيث كتب لأمير السرية
كتاباً، وقال: ((لا تقرأه حتى تبلغ موضع كذا» قلت: خدش البيهقي في هذا
الاحتجاج بأنّ التبديل فيه كان غير مُتَوَهَّم، لعدالة الصحابة، وهو بعد ذلك عند
تغير الناس متوهم، وقال: إن الشافعيّ أشار إلى ذلك في باب أدب القضاء (١).
(بعث بكتابه رجلاً) (١١) هو عبدالله بن حذافة السَّهمي (١
((كَسرى)) بفتح الكاف وكسرها (١١).
بضم الفاء وفتحها .
((الفرجة))
(١) الفتح ١ / ٢٠١ .
(٢) نقله الدماميني في المصابيح ص ٤١.
(٣) في (أ) و(ب) من
(٤) تعقّب ابنُ حجر المؤلِّف في قوله هذا بأنه جاء في رواية مسلم ((وأن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا.
قال: ((وغفل البدر الزركشي فقال ... وكأنه لم يراجع صحيح مسلم فضلا عن غيره. الفتح ١/ ٢٠٢ وانظر
صحيح مسلم ١/ ١٢٣.
(٥) المناولة أن يناول الشيخ الطالبَ كتابا من سماعه ليرويه عنه. الباعث الحثيث ص١١٨ .
(٦) هذا كلام البخاري أورده تحت باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان. صحيح البخاري ١/ ٤٨.
(٧) في (ص) وهي والمثبت من بقية النسخ.
(٨) نقله ابن حجر في الفتح ١/ ٢٠٦.
(٩) من أول قوله واحتج بعض أهل الحجاز إلى نهاية باب أدب القضاء ساقط من (جـ).
(١٠) من حديث ابن عباس أنّ رسول الله وَ لبعث بكتابه رجلا، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم
البحرين إلى كسرى .. الحديث صحيح البخاري ١ / ٤٨، ٦٤ .
(١١) ينظر الغوامض والمبهمات لابن بشكوال ١٣٤/١ وقد صرح به البخاري في كتاب المغازي ٣/ ١٣٣٧، رقم
٤٤٢٤ وانظر الفتح ١ / ٢٠٦.
(١٢) هو ابرويز بن هرمز بن انوشروان. ينظر الفتح ٢٠٦/١.
(١٣) حديث ابن واقد ان رسول الله ◌َّ بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله بخ له وذهب
واحد، قال: فوقفا على رسول الله مَ﴾، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأمّا الثالث
فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله بَ ؤقال: الا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه .. الحديث ٤٨/١، ٦٦.

٥٤
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
و(الحلقة) بإسكان اللام على المشهور، قال العسكري ": وهي كل شيء مستدير خالي
الوسط، والجمع حَلَق بفتح الحاء واللام، قال: وحُكی فتحُ اللام في الواحد وهو " قليل.
(فأوى) بالقصر؛ أي: رجع إليه، قال القاضي : أشهر ما يُقرأ بقصر الألف من
الكلمة الأولى ومدِّها من الثانية المعدَّة وإن كان عند أهل اللغة في كل واحدة من
الكلمتين (٤) الوجهان.
(ولى عقيل) بفتح العين(٥).
(ربّ مُبلَّغ))(١) بلام (٧) مفتوحة مشدّدة، وغلط من كسرِها.
و ((أوْعَى)) نعتٌ لـ((مُبَلَّغ)) والذي يتعلق به ((رب مُبَلَّغ)) (٨) محذوف تقديره: يوجد أو
يُصاب، وأجاز الكوفيون كون (١) ((رُبَّ) اسماً مرفوعاً بالابتداء ١١١، فعلى هذا
يكون (١١) «أوعی)) خبرا له.
(١٣)
(قال ذكر النبيَّ) (١١) هو بنصب ((النبيِ)) وفي ((ذكر)) ضمير يعود على الراوي .
(وأمسكَ إنسانٌ بخطامه)) [هو بكسر الخاء المعجمة] (١٤).
((ذو الحجّة)) بكسر الحاء على المشهور .
(١٥)
٠
(١) هو أبو أحمد، الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري صاحب تصحيفات المحدثين، علامة بالحديث
ت ٣٨٢هـ، السير ١٦/ ٣١٤.
(٢) في (ص) وهي والمثبت من (أ) و(ب).
(٣) المشارق ١/ ٥٢.
(٤) في (ص) الكلمة والتصويب من (أ) و(ب) وكذا في المشارق ١/ ٥٢ .
(٥) عقيل بن أبي طالب، راوي الحديث عن أبي واقد الليثي، وكان الأفضل تقديمه عن كلمات الحديث حسب المتبع.
(٦) من ترجمة البخاري باب قول النبي ◌َّل: رب مبلغ أوعى من سامع. صحيح البخاري ٤٩/١.
(٧) في (أ) و(ب) لامه وفي (جـ) بلام مفتوحة مشدّدة.
(٨) ساقطة من (أ) و(ب) و(جـ).
(٩) ساقطة من (جـ).
(١٠) ينظر مغنى اللبيب ص١٧٩ .
(١١) ساقطة من (ب).
(١٢) عن أبي بكرة عن أبيه أنه ذكر النبيَّ ◌َ* قعد على بعيره، وأمسك انسان بخطامه أو بزمامه .. فقال: أليس
بذي الحجة؟ قلنا بلى قال: فإن دماءكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا .. الحديث. صحيح
البخاري ٤٩/١، ٦٧.
(١٣) من أول قوله ((ذكر)) إلى نهاية قوله ((الراوي)) ساقط من (جـ).
(١٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) وأثبته من بقية النسخ.
(١٥) النهاية ١/ ٣٤١ وفي (جـ) سقط من أول قوله هو بكسر الخاء إلى نهاية المشهور.

=
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم، هو بنصب [على] (١) حذف مضاف، أي:
سَفْكُ دمائكم وأخْذُ أموالكم، وثَلْبُ ( ١) أعراضكم، إذ الذوات لا تَخْرُم، ويقدَّرُ
لكل شيء ما يناسبه(١).
(كحرمة يومكم هذا) قيل: المشبّه به لا يكون أخفض رتبةً من المشبّه، وحرمةُ الدِّماء
أعظمُ من حرمة حشيش الحرم وقتل صيده. والجواب: أنَّ مناطَ التشبيه ظهورُهُ عندَ
السامع، فكان تحريمُ اليوم أثبتَ (٤) فَي نفوسهم(٥) من حرمة الدِّماء؛ إذ هو المعتادُ من
اسلافهم، وتحريمُ الشرع طارئٌ عليه فكان تحريمُ اليوم أظهرَ.
(١) من (أ) و(ب) وسقطت من (ص).
(٢) في (ب) وثبت.
(٣) تعقبه الدماميني بقوله: ((أولى من تقديره أن يقدر كلمة (انتهاك)) مرّة واحدة، والأصل فإن انتهاك دمائكم
وأموالكم وأعراضكم، ولا حاجة إلى تقديره مع كل واحد من هذه الأمور)) المصابيح، ص ٤٣ .
(٤) في (جـ) أظهر.
(٥) ساقطة من (جـ).
(٦) في (ص) طار وما أثبته من بقية النسخ وهو أنسب.

٥٦
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب العلم قبل القول والعمل
قيل: ترجم على مكانة العلم لئلا يسبق إلى الذهن من قولهم: ((العلم لا ينفعُ إلا
بالعمل)) تهوينُ أمره، فأراد البخاري أن [يُبين] (١) أنّ العلم شرطٌ في القول والعمل،
فلا يُعتبران إلا به، وهو متقدمٌ عليهما (٢) .
(وإنَّما العلمُ بالتعلُّم)، (١) بضم اللام وهو الصواب، ويُروى (٤) بالتعليم، وهو
حديث رواه الحافظ أبونعيم في كتاب ((رياضة المتعلمين)) عن أبي الدرداء مرفوعاً:
(إنَّما العلمُ بالتعلُّم (١) وإنما الْحِلْمُ بالتحلُّم ومن يَتَحَرَّ الخير يُعطه))(٧).
(الصمصامة)) بفتح الصادّين المهملتين، والصَّمْصامةُ: السيفُ الصارمُ.
((أُنْفذ)) بهمزة مضمومة ثم نون ساكنة ثم فاء مكسورة ثم ذال معجمة، أي:
◌ُمْضي.
(تُجيزُو)) بتاء مضمومة وجيم مكسورة وزاي، أي: تقتلوني وتُنفّذون فيَّ
(٩)
أمْركم(١).
(يتخولنا بالموعظة)» هو بخاء معجمة، أي: يتعهّدُنا، وقيل: الصواب بالحاء
المهملة، أي: يَطْلبُ الحالَ التي ينشطون فيها للموعظة فيعظهم فيها، وكان
الأصمعي يرويه: يتخوننا بالنون ١١، قال العسكري: والرواية باللام أكثر من
النون، والمعنى متقارب.
(١) ساقطة من (ص) والمثبت من (أ) و(ب).
(٢) من أوّل الباب إلى هنا ساقط من (جـ) وبدلا منه: ((قال ذكر النبي هو بنصب النبي وفي ذكره ضمير يعود على
الراوي، ذا الحجة بكسر الحاء على المشهور)).
(٣) قال ◌َّر: من يرد الله به خيراً يفقه في الدين، وإنما العلم بالتعلم ٥٠/١.
(٤) في (ج) و ر وى.
(٥) هو أحمد بن عبدالله بن أحمد الأصبهاني، حافظ مؤرخ من الثقات في الرواية ت ٤٣٠هـ، البداية والنهاية
٤٥/١٢ والأعلام ١ / ١٥٧ .
(٦) في (جـ) بالتعليم.
(٧) نقله ابن حجر بالمعنى في الفتح ٢١٣/١ وانظر المصابيح ص ٤٣ .
(٨) وقال أبوذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه- ثم ظننت أني أُنْفذ كلمة سمعتها من النبي وَل
قبل أن تجيزوا على لأنقذتها صحيح البخاري ١/ ٥٠ .
(٩) في (ص) أمري والصواب ما أثبته من بقية النسخ.
(١٠) عن ابن مسعود قال: كان النبي مَلا يتخولنا بالموعظة .. الحديث ٥٠/ ٦٨.
(١١) النهاية ٢ / ٨٨ والعمدة ٤٥/٢ .

=
٥٧
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(محمد بن بشار)) ) بموحّده وشين معجمة مشدّدة .
(أبو التَّاح)) [اسمه يزيد بن حُمَيْد الضُّبَعي](٢) بتاء مُثَنَّاة وياء مشدّدة(١).
(إني أكره أن أُملَّكم))(١) بضم الهمزة، أي: أوقعكم فيّ الملل، يعني الضجر.
عم
(١) حدثنا محمد بن بشار .. حدثني أبوالتياح .. الحديث ١ / ٥٠، ٦٩.
(٢) بصرى مشهور بكنيته ت١٢٨ هـ تقريب التهذيب ص ٦٠٠ وارشاد الساري ٢٤٩/١، وقد انفردت (ب) بإيراد
اسمه وهو ساقط من (ص) وبقية النسخ.
(٣) في (جـ) بثاء مثناة فوق وباء مشدّدة تحت.
(٤) كان عبدالله يذكر الناس في كل خميس .. أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أُملكم .. الحديث. ١/ ٥٠،
٧٠ .
(٥) في (جـ) بمعنى.

٥٨
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
باب الفهم في العلم
بإسكان الهاء وفتحها لغتان .
(جُمَّار)) ١١ بجيم مضمومة وميم مشدّدة: قلبُ النخلة وشحمتها .
(الاغتباط في العلم)،(٢) بغين معجمة (٣).
(قبل أن تسودوا)) (" بتاء) مضمومة وسين مفتوحة وواو مشدّدة، بمعنى (٦)
تعظموا، قال أبوعبيد (١): أي ": تعلَّموه صغاراً قبل أن تصيّروا رؤساء منظوراً
إليكم، فإن لم تعلّموا قبل ذلك استحييتم أن تَعَلَّمُوا بعد ١١ الكبر فبقيتم جهّالا
تأخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم، قال الخطيب : وهو شبيه بحديث ابن
المبارك: لن يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم فإذا أتاهم من أصاغرهم
فقد هلكوا .
(لاحَسَدَ)(١١) قيل: أراد الغبطة(١٢)، وقيل(١٣): تمنى مثل ماله من غير زوال النعمة
عنه وهذا قضيةُ تبويب البخاري. وقيل: بل " على حقيقته، وهو كلامٌ تامٌ
قُصد به نفي الحسد أو النهي عنه، ثم قال (١) :
(١) عن ابن عمر قال: كنا عند النبي ◌ُّ فأتى بجُمَّار .. الحديث ١/ ٥١، ٧٢.
(٢) من ترجمة البخاري: باب الاغتباط في العلم والحكمة ١/ ٥١.
(٣) من أول باب الفهم في العلم إلى هنا ساقط من (ب).
(٤) قال عمر: تفقَّهوا قبل أن تسودُّوا. ١/ ٥١.
(٥) في (جـ) بتاء مثناة.
(٦) في (ب) يعني.
(٧) غريب الحديث ٢/ ٩٤ .
(٨) في (ب) يعني.
(٩) في (جـ) قبل وهو خطأ.
(١٠) غريب الحديث ٣٦٩/٣.
(١١) من حديث عبدالله بن مسعود: قال النبي ◌َّ﴾ لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته
في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ١/ ٥١، ٧٣.
(١٢) في (ب) لفظه .
(١٣) في (ب) وهي.
(١٤) ساقطة من (جـ).
(١٥) في (ب) ثبوت.
(١٦) في (جـ) بل هو.
(١٧) ساقطة من (جـ).

٥٩
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
(إلا في اثنتين)) فأباح هذين وأخرجهما من جملة المنهي عنه، كما رَخَّص في نوع
من الكذب، وإن كانت جملته محظورة وهو استثناء من غير الجنس على الأول،
ومنه (٢) على الثاني، وقد رواه عبدالله بن أحمد في المسند أنه وجد بخط أبيه بلفظ
((لا تنافس بينكم إلا في اثنتين)) )). [والتقدير: لا حسدَ محمودٌ إلا هذا؛ إذ لا إباحة
في حسد إلا هذا] .
(رجل) يجوز فيه ثلاثة أوجه :
الجر على البدل من اثنتين، أي : خصلة رجلين .
والنصب بإضمار أعنى.
والرفع على تقدير: خصلتين إحداهما: خصلة رجل ١١، ولابُدّ من تقدير
الخصلة ؛ لأن الثنتين (٨ هما / ١٠ / خصلتان(١).
«علی ھَلگته)) بفتح اللام، أي: علی هلاكه.
(١٠)
بغين معجمة مضمومة وراءين مهملتين .
(محمد بن غرير)
(تَمَارَى)) اختلف [والمماراة المجادلة] (١).
((الحُرُّه بحاء مهملة مضمومة وراء مهملة، هو ابن قيس وله صحبه (١١).
(١) ساقطة من (ب).
(٢) الضمير يعود على الجنس.
(٣) عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي حافظ للحديث له الزوائد على كتاب أبيه الزهد:
وزوائد المسند. ت٢٩٠ هـ. نزهة الفضلاء ١٠٠١/٢ والأعلام ٤ / ٦٥.
(٤) من أول قوله: ((وقد رواه)» إلى هنا ساقط من (جـ) وانظر المسند.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص) و(أ) والمثبت من (ب). واعترض الدماميني على المؤلف بأن الحسد هو تمني
زوال نعمة المحسود عنه وصيرورتها إلى الحاسد فكيف يباح تمنى زوال نعمة الله عن المسلمين القائمين بحق
الله فيها. المصابيح ص ٤٤ قلت: انظر خلاف العلماء في هذه المسألة في الفتح ١/ ٢٢ والعمدة ٥٧/٢-٥٨
وارشاد الساري ٢٥٤/١ - ٢٥٥ .
(٦) في (ب) خصلة رجلين رجل .
(٨) في (أ) و(ب) الشيئين.
(٧) في (ب) الخصلتين.
(٩) في (جـ) خصلتين وهو لحن واضح.
(١٠) حدثني محمد بن غرير .. عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى.
قال ابن عباس هو خضر فمر بهما أبي بن كعب فدعاه ابن عباس .. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا
حضر .. الحديث. صحيح البخاري ١/ ٥١، ٧٤ .
(١١) ما بين القوسين من (أ) و(ب) وسقط من (ص) و(جـ).
(١٢) انظر ترجمته في أسد الغابة ٤٤٥/١ .

٦٠
التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح
((الفَزاريّ)» بفاء مفتوحة وزاي .
((فدعاه ابن عباس)) قال السفاقسي : أي: قام إليه، فإنّ ابنَ عباس كان آدبَ من
ے
أنْ يدعو ◌ُبیًا إليه مع جلالته.
(خَضِرُ) بفتح أوله وكسر ثانيه (١)، وبكسر أوله وإسكان ثانيه (٣)، وهو لقبه (٤)،
قالوا: واسمه: بليا ابن ملكان، وقيل: غير ذلك(٥).
(٧)
(بلى عندنا خضر)) كذا لأكثرهم"، ويروى: ((بل)) بإسكان اللام ذكره
(٨)
الحميدي
((أبو مَعْمَر)) بميم مفتوحة ثم عين ساكنة.
(١) أبو محمد عبد الواحد بن التين السفاقسي المغربي المالكي، كان إماما في الحديث والرواية والتفسير ت ٦١١ هـ
هدية العارفين ١/ ٦٣٥ وشجرة النور ١/ ٢٨٢ وكشف الظنون ٥٤٦/١.
(٢) ساقطة من (جـ).
(٣) في (ب) وبإسكان أوله وكسر ثانيه وهو خطأ إذ لا يمكن البدء بالساكن. قال ابن حجر ثبتت بهما الرواية.
الفتح ١/ ٢٢٣.
(٤) العمدة ٢ / ٦٠.
(٥) أورد العيني في اسمه أربعة عشر قولا. انظرها في العمدة ٢/ ٦٠ .
(٦) الفتح ٢٢٤/١ والعمدة ٢/ ٦٣.
(٧) هي رواية الكشميهني ينظر الفتح ١ /٢٢٤ والعمدة ٦٣/٢ .
(٨) هو أبو عبدالله محمد بن نصر بن فتوح الأندلسي، الحافظ الحجة العلامة أخذ عن ابن حزم له الجمع بين
الصحيحين وغريب الصحيحين ت٤٨٨هـ. السير ١٢٠/١٩ والشذرات ٣٩٢/٣.
(٩) باب اللهم علمه الكتاب، حدثنا معمر .. الحديث ١/ ٥٢، ٧٥.