النص المفهرس
صفحات 481-500
قوله: ((طائفة)) أي: شيئاً من ثوبها مثل الجلباب / والخمار والمقنعة، [٩٣/٢ -ب] ونحو ذلك . والحديث : أخرجه الجماعة . ١١٠٨ - ص - نا محمد بن عُبید ، نا حماد ، نا أيوب ، عن محمد ، عن أم عطية بهذا الخبر قال : ويَعْتزلُ الخُيَّضُ مُصَلَّى المسلمينَ . ولم تذكرِ ((الثوبَ)) (١) . ش - أي : بالخبر المذكور ، ولم تذكر فيه قضية الثوب . ص - قال : وحدث عن حفصة ، عن امرأة تحدثه ، عن امرأة أخرى قالت: قيل: يا رسولَ الله، فذكر معنى موسى (٢) في الثوبِ . ش - أي : حدث محمد بن سيرين ، عن أخته حفصة بنت سيرين . وهذه الرواية فيها امرأتان مجهولتان ، ولكن القرائن تدل على أن المراد من المرأة الثانية هي أم عطيّة . قوله : « فذکر معنی موسی » أي : ذکر محمد معنی حدیث موسی بن إسماعيل في الثوب . ١١٠٩ - ص - نا النفيلي ، نا زهير، نا عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: ((كُنَّا نُؤْمِرُ)) بهذا الخبر (٣). ش - أي : كنا نؤمر بأن نخرج ذوات الخدور - الحديث . (١) انظر الحديث السابق. (٢) في سنن أبي داود: ((معنى حديث موسى)). (٣) البخاري : كتاب العيدين، باب: خروج النساء والمحيض إلى المصلى (٩٧٤)، مسلم : كتاب صلاة العيدين ، باب : ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال (٨٨٩/١٠)، الترمذي : كتاب الصلاة، باب : ما جاء في خروج النساء في العيدين (٥٤٠) ، النسائي : كتاب صلاة العيدين ، باب : اعتزال المحيض مصلى الناس (١٨١/٣) ، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها ، باب : ما جاء في خروج النساء في العيدين (١٣٠٧، ١٣٠٨). ٣١ • شرح سنن أبي داوود ٤ - ٤٨١- ١ قوله: ((بهذا الخبر)) إشارة إلى الخبر المذكور أولاً ، وروى أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) قال : نا أبو أسامة ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أم عطية قالت : أمرنا رسول الله - عليه السلام - أن نخرجهن يوم الفطر ، ويوم النحر . قالت أم عطية : فقلنا : أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب؟ قال: (( فلتلبسها أختها من جلبابها ». ص - قالت : والخَّضُ يَكُنَّ خَلْفَ الناسِ، فَيُكْبِرْنَ مع الناسِ . ش - أي : قالت أم عطية . وفيه دليل على جواز ذكر الله للحائض والجنب ، وإنما يحرم عليهما القرآن . ١١١٠ - ص - نا أبو الولید، ومسلم قالا : نا إسحاق بن عثمان ، حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أمِّ عطية: أن رسولَ الله وَلهم لما قَدِمَ المدينةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنصارِ في بيتٍ ، فأرسلَ إلينا عمرُ بنُ الخطاب فقامَ على الباب، فسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا -عليه السلام-، ثم قال: أنا رسولُ رسول الله إليكُنَّ ، وأَمَرَنَا بالعيدينِ أن نُخرِجَ فيها الخُيَّضَ ، والعُتَّقَ، ولا جُمُعَةً علينا، ونَهانًا عن اتَّبَاعِ الْجَنَّائِ (١). ش - أبو الوليد : هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ومسلم بن إبراهيم القصاب . وإسحاق بن عثمان الكلابي أبو يعقوب البصري . سمع : ميمون الكندي ، والحسن البصري ، وإسماعيل بن عبد الرحمن ، وغيرهم . روى عنه : أبو الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل ، وحجاج بن نُصير . قال ابن معين : هو صالح . وقال أبو حاتم : ثقة ، لا بأس به . روی له : أبو داود (٢). قوله: ((وأمرنا)) من كلام أم عطية ، لا من كلام عمر ، بقرينة قوله : ((ولا جمعة علينا ونهانا)). (١) تفرد به أبو داود . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢/ ٣٧٠). -٤٨٢- قوله: (( بالعيدين )) أي : في العيدين. قوله: (( أن نخرج)) في محل النصب على المفعولية ، أي : أمرنا بأن نخرج، أي: بإخراج الحيض، هذا على تقدير نصب ((الحيض)) على أنه مفعول نُخرج، وإذا رفع على أنه فاعل (( نُخرج)) يكون التقدير : أمرنا بخروج الحيض . قوله: ((والعُتق)) عطف على ((الحيض)) في الحالين ، وهي جمع عاتق، وهي التي قاربت الإدراك ، وقيل : بل هي المدركة ، وقيل : هي التي لم تَبْن من والدتها ولم تزوج ، وقد أدركت وشبت ، وإنما سميت به لأنها أكرم ما تكون عند أهلها وأجمل ، والعتيق الكريم الرافع من كل شيء ، وقيل : سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ولم تملك بعدُ بنكاح ، وقيل : عاتق : شابة . وعن ابن الأعرابي قال : قالت جارية من الأعراب لأبيها : اشتر لي لُوطاً أُغطى به فُرْعلى ، فإني قد عُتُقِتُ ، ترید: قد أدركت ، والفُرْعِل : الشعر ، واللوط : الإزارُ . قوله: ((ولا جمعة علينا )) ليس بثابت في غالب النسخ . ٢٣٦ - باب : الخطبة في يوم العيد أي : هذا باب في بيان الخطبة في يوم العيد ١١١١ - ص - نا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، نا الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ح ، وعن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي سعيد الخدري قال: أَخْرَجَ مَرْوانُ الِبرَ في يَومٍ عِيدٍ، فَبَدأَ بالخُطْبَةِ قبلَ الصَّلاةِ، فقامَ رجلٌ فقال: يا مَرْوَانُ ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ المِنبرَّ في يَومٍ عِيدٍ ولم يكنْ يُخْرِجُ فِيهِ ، وَبَدأتَ بالخُطبة قبلَ الصلاة ، فقال / أبو سعيد الخَدَّرِيُّ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : فلانٌ ابنُ فلان ، فقال: أَمَّا هَذَا فقد قَضَى ما عليه ، سمعتُ رسولَ الله [٩٤/٢-١] -٤٨٣- -عليه السلام - يقولُ: ((مَنْ رَأَى منكم مُنْكَراً فاسْتطاعَ أن يُغيِّرَهُ بيده فلْيُغَيِّرُهُ بيده ، فإن لم يَسْتَطِعْ فبلسَانِهِ ، فإن لم يَستطعْ فبقَلْبه ، وذاكَ أضعفُ الإِيمَانِ))(١) . ش - مروان بن الحكم بن أبي العاص أبو عبد الملك ، أو أبو القاسم ، أو أبو الحكم، وفي ((صحيح مسلم)): أول من بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان . وقيل : أول من فعل ذلك عمر بن الخطاب لما رأى الناس يذهبون عند تمام الصلاة ، ولا ينتظرون الخطبة . وقيل : بل ليدرك الصلاة من تأخر وبَعُدَ منزلُه ، ولا يصح عن عمر هذا . وقيل : أول من بدأ بها عثمان ، ولا يصح أيضاً ، وقيل : أول من فعل ذلك معاوية ، وقيل : إن زياداً أول من فعله ، يعني : بالبصرة ، وقيل : أول من فعله مروان ، يعني : بالمدينة كما تقدم ، وكذا ذكره الترمذي ، وذلك كله في أيام معاوية لأنهما من عماله ، وفعله ابن الزبير آخر أيامه . وعلل بعضهم فعل بني أمية أنهم لما أحدثوا في الخطبة من سَبِّ من لا يحل سبه ، فكان الناس يتفرقون لئلا يسمعوا ذلك ، فأخروا الصلاة ليحبسوا الناس ، والذي ثبت عن رسول الله ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ - رضي الله عنهم - تقديم الصلاة ، وعليه جماعة فقهاء الأمصار ، وعده بعضهم إجماعاً . (١) أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم، باب: في خبر ابن الصائد (٤٣٤٠) مختصراً دون القصة ، ومسلم : كتاب الإيمان ، باب : بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان (٤٩/٧٨)، الترمذي: كتاب الفتن، باب: ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب (٢١٧٢) ، النسائي : كتاب الإيمان ، باب : تفاضل أهل الإيمان (١١١/٨، ١١٢)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة العيدين (١٢٧٥) ، وكتاب الفتن ، باب : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤٠١٣) . - ٤٨٤- قوله: (( أما هذا فقد قضى ما عليه)) أي : ما عليه من الواجب من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ؛ لأن قدرته كانت هذا المقدار ، وقول أبي سعيد هذا بمحضر من الصحابة ، والجمع العظيم دليل على استقرار السُّنَّة عندهم على خلاف ما فعله مروان ، ويثبته أيضاً احتجاجه بقوله : (سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول)) الحديث . وفي هذا دليل على أنه لم يعمل به خليفة قبل مروان ، وأن ما حُكي عن عمر وعثمان ومعاوية لا يصح . فإن قيل : كيف تأخر أبو سعيد عن إنكار هذا المنكر حتى سبقه إليه هذا الرجل ؟ قلنا : يحتمل أن أبا سعيد لم يكن حاضراً أول ما شرع مروان في أسباب تقديم الخطبة ، فأنكر عليه الرجل ، ثم دخل أبو سعيد وهُمَا في الكلام . ويحتمل أن أبا سعيد كان حاضراً من الأول لكن خاف على نفسه أو غيره حصول فتنة بسبب إنكاره ، فسقط عنه الإنكار ، ولم يخف ذلك الرجل شيئاً لاعتضاده بظهور عشيرته أو غير ذلك ، أو أنه ما خاف وخاطر بنفسه ، وذلك جائز في مثل هذا ، بل مستحب ، ويحتمل أن أبا سعيد هَمَّ بالإنكار فبدره الرجل فعضده أبو سعيد ، ثم إنه جاء في الحديث الآخر الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في (( باب صلاة العيد )) أن أبا سعيد هو الذي جبذ بيد مروان حين رآه يصعد المنبر ، وكانا جاءا معاً، فرد عليه مروان بمثل ما رد هنا على الرجل ، فيحتمل أنهما قضيتان : إحديهما لأبي سعيد ، والأخرى للرجل بحضرة أبي سعيد ، والله أعلم . وقوله: (( فقد قضى [ ما ] عليه)) تصريح بالإنكار أيضاً من أبي سعيد . قوله: ((فليغيره بيده)) هذا أمر إيجاب بإجماع الأمة ، ولم يخالف في ذلك إلا بعض الرافضة ، ولا يعتد بخلافهم ، فإن قيل : قال الله تعالى : عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرَّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١) قلنا: هذا لا (١) سورة المائدة : (١٠٥). - ٤٨٥- يخالف ما ذكرناه ؛ لأن المعنى : أنكم إذا فعلتم ما كلفتم به فلا يضركم تقصير غيركم ، مثل قوله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى ﴾ (١) ، وإذا كان كذلك فمما كلف به الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإذا فعله ولم يمتثل المخاطب فلا عتب بعد ذلك على الفاعل ، لكونه أدى ما عليه ، فإنما عليه الأمر والنهي لا القبول ، ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وإذا ترك (٢) الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف ، ولا يشترط فيه أن يكون كامل الحال ، ممتثلاً ما يأمر به ، مجتنباً ما ينهى عنه ، فإنه يجب عليه شيئان : [٩٤/٢-ب] أن يأمر نفسه وينهاها /، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له الإخلال بالآخر ؟ ولا يختص أيضاً بأصحاب الولايات ، بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين . قوله: ((فليغيره بيده، فإن [ لم ] يستطع )) إلى آخره ، إشارة إلى مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . قوله: ((فبقلبه )) أي : فليكرهه بقلبه ، وليس ذلك بإزالة وتغيير منه للمنكر ، لكنه هو الذي في وسعه . قوله: ((وذاك أضعف الإيمان)) معناه : أقله ثمرة . والحديث أخرجه : مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ١١١٢ - ص - نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر قالا: أنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال : سمعته يقول : إن النبيّ - عليه السلام - قامَ يومَ الفطرِ فَصَلَّى، فَبَدّأ بالصلاة قبلَ الخُطبة ، ثم خَطَبَ الناسَ، فلما فَرِغَ نبيَّ اللهِ - عليه السلام - نَزَلَ، فَأَتَى النِّساءَ فَذَكَّرَهُنَّ (١) سورة الإسراء : (١٥). (٢) كذا . -٤٨٦- وهو يَتوكأُ على يد بلال، وبلالٌ بَاسطٌ ثوبَهَ يُلْقِينَ (١) فيه النساءُ الصَّدَقةَ ، قال: تُلقي المرأةُ فَتَخَّهَا، وَيُلقَنَ ويُلْقِينَ، وقال ابن بكر: فَتَخْتَهَا (٢). ش - عبد الرزاق بن همام . ومحمد بن بكر بن عثمان البُرْساني - بضم الباء الموحدة - أبو عثمان ، أو أبو عبد الله ، وبُرْسان من الأزد ، البصري . سمع ابن جريج ، وشعبة، وهشام بن حسان ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وعليّ بن المديني ، وابن بشار ، وابن المثنى ، وغيرهم . وقال ابن معين وأبو داود : ثقة . وقال أحمد : هو صالح الحديث . مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين . روى له الجماعة (٣). وعطاء بن أبي رباح . قوله : (( فذكرهن )) بتشديد الكاف أي : وعظهن . قوله: (( ويُلقين (٤) فيه النساء )) من قبيل أكلوني البراغيث . قوله: ((فتخها)) ((الفتخ)): بفتح الفاء والتاء المثناة من فوق ، وفي آخره خاء معجمة ، جمع فَتَخَة - بالتحريك - وهي حلقة من فضة لا فص لها ، فإذا كان فيها فص فهو الخاتم ، وقيل : هو الخواتيم الكبار ، وقيل: الفتخة حلقة من ذهب أو فضة لا فص لها ، وربما اتخذ لها فص كالخاتم، وقيل: جلجل لا جرس له . قال ابن السكيت : تلبس في أصابع اليد . وقال ثعلب : قد تكون في أصابع الرجل . (١) في سنن أبي داود: ((تلقي)). (٢) البخاري : كتاب العيدين ، باب: موعظة الإمام النساء يوم العيد (٩٧٨)، مسلم : كتاب صلاة العيدين (٣/٨٨٥). (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٠٩٢/٢٤). (٤) كذا بالواو ، وفي المتن ((يلقين )) بدون الواو . -٤٨٧- قوله: (( ويلقين ويلقين)) بالتكرير ، أي : ويلقين كذا ، ويلقين كذا ، وفيه جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها ، ولا يتوقف على ثلث مالها ، هذا مذهب الجمهور . وقال مالك : لا تجوز الزيادة على ثلث مالها إلا برضا زوجها . وفيه دليل أن الصدقات العامة إنما يصرفها في مصارفها الإمام ، وكان النبي - عليه السلام - يفرقها على المحتاجين كما كانت عادته في الصدقات المتطوع بها . قوله: ((وقال ابن بكر)) أي: قال محمد بن بكر في روايته: ((فَتَخَتَهَا)) بالإفراد، وفي رواية عبد الرزاق: ((فَتَخَها )) بالجمع . والحديث : أخرجه النسائي . ١١١٣ - ص - نا حفص بن عمر ، نا شعبة ح ، ونا محمد بن کثیر ، أنا شعبة ، أنا أيوب ، عن عطاء قال : أَشهدُ على ابنِ عَبَاسٍ ، وشَهِدَ ابنُ عَبَاسِ على رَسولِ اللهِ ، أنه خَرَجَ يَومَ نِطْرٍ فَصَلَّى، ثم خَّطَبَ، ثم أَنَى النساءَ ومعهٌ بلالٌ. قال ابنُ كثيرٍ: أَكْبَرُ عِلم شُعْبَةَ: فَأَمَرَهُنَّ بالصدقَةِ ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ (١). ش - أيوب السختياني ، وعطاء بن أبي رباح . قوله : « قال ابن کثیر )» أي : محمد بن کثیر . قوله: (( يُلقين)) أي : الصدقة في ثوب بلال ، وفيه من الاستحباب : للإمام أن يأتيهن بعد الفراغ من خطبة العيد ، ويعظهن ويذكرهن إذا لم يترتب عليه مفسدة . قلت : بعيد في هذا الزمان عدم ترتب الفساد ، لعموم الفتنة والفساد ، وقلة الخير في النساء ، ولا سيما في نساء مصر . (١) البخاري: كتاب العلم، باب: عظة الإمام النساء وتعليمهن (٩٨)، مسلم: كتاب صلاة العيدين ، باب: أول الكتاب (٨٨٤/٢)، النسائى : كتاب العيدين ، باب : الخطبة في العيدين بعد ما جاء الصلاة (١٥٦٨) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة العيدين (١٢٧٣) . -٤٨٨- ١١١٤ - ص- نا مسدد، وأبو معمر عبد الله بن عمرو قالا: نا عبد الوارث ، عن أيوب، عن عطاء ، عن ابن عباس بمعناه قال : فَظَنَّ أنه لم يُسْمع النساء ، فَمَشى إليهنَّ ومعه بلالٌ (١) فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بالصدقَة ، فكانت المرأةُ تُلقي القُرْطَ وَالْخَاتَمَ فِي ثَوَبِ بِلالٍ(٢) . ش - مسدد بن مسرهد ، وعبد الله بن عمرو المقعد البصري ، وعبد الوارث بن سعيد . قوله: ((بمعناه)) أي : بمعنى الحديث المذكور . قوله: (( فظن أنه)) أي : ظن رسول الله أنه لم يسمع النساء خطبته ، فمشى إلى جهتهن . قوله: ((تُلقي القُرط / والخاتم)) القُرْط - بضم القاف، وسكون الراء - [٩٥/٢-١] ما علق في شحمة الأذن من ذهب كان أو غيره . قال ابن دريد : كل ما علق في شحمة الأذن فهو قرط ، سواء كان من ذهب أو خرز ، ويجمع على قِراط كرمح ورماح ، وقِرَطَه كخُرِجْ وخِرَجة ، وأقرطة جمع جمع ، أي : جمع أقراط جمع قُرْط . والخاتم فيه أربع لغات : فتح التاء ، وكسرها ، وخاتام ، وخيتام . ١١١٥ - ص - نا محمد بن عبيد ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عطاء ، عن ابن عباس في هذا الحديث قال: فَجَعَلَت المرأةُ تُعْطِي القُرْطَ والخَاتَمَ، وجَعَلَ بِلالٌ يَجْعَلُهُ فِي كَسَائِه ، قال: فَقَسَمَهُ علَى فُقَرَاء المسلمين (٣). ش - لأنها صدقة ومَصْرفها الفقراء . والحديث : أخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه بنحوه . (١) في سنن أبي داود: ((وبلال معه )). (٣) انظر الحديث السابق . ٣٢ • شرح سنن أبي داوود ٤ (٢) انظر الحديث السابق . -٤٨٩- ١١١٦ - ص - نا(١) الحسن بن عليّ، نا عبد الرزاق ، أنا ابن عيينة ، عن أبي جَنَاب ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ - عليه السلام - نُووِلَ يومَ العِيدِ قَوْساً فَخَطَبَ عليه (٢) . ش - عبد الرزاق بن همام ، وسفيان بن عيينة ، وأبو جناب - بفتح الجيم والنون - الكلبي ، اسمه : يحيى بن أبي حيّة - بالياء آخر الحروف- واسمه : حَيّ ، وقد ذكرنا ترجمته مستوفى ، والله أعلم بالصواب . ويزيد ابن البراء بن عازب الأنصاري الحارثي . روى عن : أبيه . روى عنه: عدي بن ثابت ، وأبو جناب . روى له : أبو داود ، والنسائي . قوله: (( نُوولَ )) من المناولة ، أي: أعطي قوساً فخطب وهو متوكئ عليه . وليس هذا الحديث بثابت في بعض النسخ ، وفي بعضها عقيب هذا الحديث (((٣) باب يصلي الناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر)). نا هشام بن عمار ، نا الوليد . ونا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن يوسف ، نا الوليد بن مسلم ، نا رجل من الفروبين (٤) - وسماه الربيع في حديثه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة - سمع أبا يحيى عبيد الله التيمي، يحدث عن أبي هريرة ، أنه أصابهم مطر في يوم عيد ، فصلى بهم النبي - عليه السلام - صلاة العيد في المسجد ، ولم يثبت هذا الباب في غالب النسخ في هذا الموضع ، فكأنه هاهنا في نسخة اللؤلؤي . (١) جاء هذا الحديث في سنن أبي داود تحت: ((باب يخطب على قوس)). (٣) يأتي برقم (٢٤٤)، (ص/ ٥١٢). (٢) تفرد به أبو داود . (٤) في الأصل: (( العدويين)) خطأ. - ٤٩٠- i ٢٣٧ - باب : ترك الأذان في العيد أي : هذا باب في بيان أن العيدين ليس فيهما أذان ولا إقامة . ١١١٧ - ص - نا محمد بن کثیر ، أنا سفیان ، عن عبد الرحمن بن عابس قال : سَأَلَ رَجُلٌ ابنَ عَبَاسِ : أَشَهِدتَ العِيدَ مَعَ رَسولِ اللهِ ؟ قال : نعم ، ولولا مَنْزِلَتِي منه ما شَهدتُهُ مَن الصُّغَرِ ، فَأَتَّى رسولُ اللهِِّ العَلَمَ الذي عندَ دَارِ كَثِيرٍ بَنِ الصَّلَتِ ، فَّصَلَّى ثم خَطَبَ ولم يَذْكُرْ أَذَاناً ولا إِقَامةً ، قال: ثم أَمَرَّ بالصدقَّةَ، قال: فَجَعَلْنَ (١) النساءَ يُشِرْنَ إلى آذَانِهِنَّ وحُلُوقِهِنَّ، قال : فَأَمَرَ بِلالاً فَأَتَاهُنَّ، ثم رَجَعَ إلى النبيِّ - عليه السلام - (٢). ش - سفيان الثوري ، وعبد الرحمن بن عابس النخعي الكوفي . قوله: ((أشهدت)) الهمزة فيه للاستفهام . قوله: (( العلم الذي عند دار كثير بن الصلت)) العلم - بفتح العين واللام -: المنار والجبل والراية والعلامة، وكثير بن الصلت هو أبو عبد الله، ولد في عهد رسول الله ، وله دار كبيرة بالمدينة قبلة المصلى للعيدين ، وكان اسمه قليلاً فسماه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كثيراً ، وكان يُعد في أهل الحجاز . قوله: ((فجعلن النساء)) من قبيل أكلوني البراغيث. قوله: (( يُشرْن)) من الإشارة. وفيه فوائد ؛ الأولى: أن الصبي إذا ملك نفسه ، وضبطها عن اللعب، وعقل الصلاة، شُرِعَ له حضور العيد وغيره. - (١) في سنن أبي داود: ((فجعل)). (٢) البخاري : كتاب العلم ، باب : عظة النساء وتعلمهن (٩٨)، مسلم : كتاب صلاة العيدين (٨٨٤/٢)، النسائى: كتاب صلاة العيدين، باب: الخطبة في العيدين بعد الصلاة (١٨٤/٣). - ٤٩١- الثانية : المستحب أن يُصلَّي العيد في الصحراء . الثالثة : أن الخطبة بعد الصلاة . الرابعة : ليس في العيدين أذان ولا إقامة ، وهو مذهب الأئمة وجماعة الفقهاء . قال الشعبي والحكم وابن سيرين : الأذان يوم الفطر ويوم الأضحى بدعة . وقال ابن المسيب: إن أول من أحدثهما في العيد معاوية. وقيل : زياد . وقال أبو بكر بن أبي شيبة : نا سلام أبو الأحوص ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : لا أذان ولا إقامة في العيدين ، ولا قراءة خلف الإمام . الخامسة : المستحب للإمام أن يأمر بالصدقة . والحديث : أخرجه البخاري ، والنسائي . [٩٥/٢ -ب] ١١١٨ - ص - نا مسدد، نا يحيى ، عن ابن جريج، عن الحسن / بن مسلم، عن طاوس، عن ابنِ عباسٍ: أن رسولَ اللهِوَلجَ صَلَّى العيدَ بلا أَذَان ولا إِقَامة ، وأبا بكر ، وعُمَر أو عثمانَ، شَكَّ يحيى (١) . ش - يحيى القطان ، والحسن بن مسلم بن يَنَّاق المكي . قوله: (( وأبا بكر )) أي : وأن أبا بكر وعمر. قوله: (( أو عثمان )) شك من يحيى القطان . والحديث : أخرجه ابن ماجه مختصراً ، ولم يذكر غير النبي - عليه السلام - . ١١١٩ - ص - نا عثمان بن أبي شيبة، وهناد - وهذا لفظه - قالا : نا أبو الأحوص ، عن سماك - يعني : ابن حرب - عن جابر بن سَمُرَةً قال : ٠٫٠ (١) البخاري : كتاب العيدين ، باب : الخطبة بعد العيد (٩٦٢)، مسلم : كتاب صلاة العيدين (٨٨٤/١)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة العيدين (١٢٧٤) . - ٤٩٢- صَلَيْتُ مَعَ رسول الله - عليه السلام - غَيَرَ مَرَّة ولا مَرَتينِ العِيدينِ بغيرِ أَذَانِ ولا إِقَامةٍ (١) . ش - هناد بن السري ، وأبو الأحوص سلام بن سليم . والحديث : أخرجه مسلم ، والترمذي ، وابن أبي شيبة ، وصح عن جابر : لا أذان يوم الفطر، ولا إقامة ، ولا نداء ، ولا شيء . هذا ظاهره يخالف ما يقوله الشافعية ، أنه يستحب أن يقال : الصلاة جامعة . ٢٣٨ - باب : التكبير في العيدين أي : هذا باب في بيان التكبير في صلاتي العيدين . ١١٢٠ - ص - نا قتيبة ، نا ابن لهيعة ، عن عُقيل ، عن ابن شهاب، عن عروة ، عن عائشة: أَنَّ رسولَ الله - عليه السلام - كان يُكبِّرُ في الفطرِ والأَضْحَى : في الأُولَى سَبْعَ تكبِيرَات، وفي الثانيةِ خَمْسَ تَكَبِيرَتْ(٢)) (٣). ش - قتيبة بن سعيد ، وعبد الله بن لهيعة ولا يحتج بحديثه ، وعُقيل -بضم العين - بن خالد الأيلي . اعلم أن العلماء اختلفوا في تكبيرات العيدين ، فقال الشافعي : هي سبع في الأولى غير تكبيرة الإحرام ، وخمس في الثانية غير تكبيرة القيام. (١) مسلم : كتاب صلاة العيدين (٧/ ٨٨٧)، الترمذي : كتاب الصلاة ، باب: ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان ولا إقامة (٥٣٢) . (٢) في سنن أبي داود: ((وفي الثانية خمساً)). (٣) الترمذي : كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في التكبير في العيدين (٥٣٦)، ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين (١٢٧٩) . - ٤٩٣- وقال مالك وأحمد وأبو ثور وإسحاق والزهري والأوزاعي كذلك ؛ لكن سبع في الأولى إحداهن تكبيرة الإحرام ، رُوي ذلك عن : أبي هريرة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبي سعيد الخدري . وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، والثوري : خمس في الأولى ، وأربع في الثانية. وهو قول ابن مسعود . وقال الحسن : يكبر في الأولى خمساً ، وفي الأخرى ثلاثاً سوى تكبيرتي الركوع . وعن عليّ أنه كان يكبر في الفطر إحدى عشرة : ستاً في الأولى ، وخمساً في الآخرة ، يبدأ بالقراءة في الركعتين ، وخمساً في الأضحى : ثلاثاً في الأولى ، وثنتين في الآخرة، يبدأ بالقراءة في الركعتين . وعن ابن عباس : كان يكبر ثلاث عشرة تكبيرة: سبعاً في الأولى ، وستاً في الآخرة . واستدل الشافعي بحديث عائشة هذا، (((١) وأخرجه ابن ماجه أيضاً ، والحاكم في ((مستدركه))(٢) وقال: تفرد به ابن لهيعة. وقد استشهد به مسلم في موضعين ، قال : وفي الباب عن عائشة ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو، والطرق إليهم فاسدة، وذكر الدارقطني في ((علله )) أن فيه اضطراباً ، فقيل : عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، وقيل : عنه ، عن عُقيل ، عن الزهري ، وقيل : عنه ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة . وقيل : عنه ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . قال : والاضطراب فيه من ابن لهيعة . وقال الترمذي في ((علله الكبرى)): سألت محمداً عن هذا الحديث فضعفه وقال : لا أعلم رواه غير ابن لهيعة )) . قلت : ابن لهيعة ضعفه جماعة، وقال البيهقي في (( باب منع التطهر بالنبيذ)) : ضعيف الحديث لا يحتج به . والعجب منه أنه مع اعترافه بهذا (١) انظر: نصب الراية (٢١٦/٢). (٢) (٢٩٨/١)، وأخرجه كذلك أحمد (٧٠١/٦)، والدار قطني (٤٦/٢). -٤٩٤- القدر يروى حديثه أيضاً في باب الاحتجاج لمذهبه ، في باب تكبيرات العيدين ، ونَذكر مستند أبي حنيفة وباقي مستند الشافعي إن شاء الله تعالى عن قريب . ١١٢١ - ص - نا ابن السرح ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن ابن شهاب بإسناده ومعناه ، قال : سوى تكْبيرَتَي الرگوع(١) ش - ابن السَّرْح أحمد بن عمرو بن السرح ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الله بن لهيعة ، وخالد بن يزيد الإسكندراني المصري . قوله : (( بإسناده )) أي : بإسناد حديث ابن شهاب ومعناه ، وقال فيه : ((سوى تكبيرتَي الركوع)). ١١٢٢ - ص - تا مسدد ، نا المعتمر قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، يحدث عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: قال نبي الله - عليه السلام -: (( التكبيرُ في الفِطرِ سَبْعٌ [ في الأولى] (٢) وخمسٌ فَي الأُخْرَى (٣) ، والقراءةُ بعدَهُما كِلْتَيْهِمَا))(٤). / ش - المعتمر بن سليمان . [٩٦/٢-١] وعبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى بن كعب أبو يعلى الطائفي الثقفي . سمع : عطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن الشريد ، وعمرو بن شعيب ، وغيرهم . روى عنه : معتمر بن سليمان ، والثوري ، وابن المبارك ، (١) انظر الحديث السابق. (٢) زيادة من سنن أبي داود . (٣) في سنن أبي داود: ((الآخرة)). (٤) ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها ، باب : ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين (١٢٧٨) . -٤٩٥- وغيرهم . قال أبو حاتم : ليس بقوي ، لين الحديث . وقال ابن معين : هو صالح . روى له : مسلم في المتابعات ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو داود (١) . (((٢) والحديث رواه ابن ماجه أيضاً، والدارقطني (٣) وزاد فيه: ((وخمس في الثانية سوى تكبير الصلاة)). ورواه البيهقي (٤) أيضاً وقال: وحديث عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في هذا الباب صحيح. وقال النووي في (( الخلاصة )): قال الترمذي في (( العلل)) : سألت البخاري عنه فقال : هو صحيح . قلت : هذا الحديث من جملة مستندات الشافعي ، فلذلك تكلف البيهقي في صحته ، ولم يلتفت إلى ما قيل في الطائفي ، ولا في عمرو ابن شعيب . وقال ابن القطان : والطائفي هذا ضعفه جماعة منهم ابن معين . ١١٢٣ - ص - نا أبو توبة الربيع بن نافع ، نا سليمان - يعني : ابن حيان- عن أبي يعلى الطائفي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبيّ - عليه السلام - كان يُكبِّرُ في الفطر في (٥) الأُولَى سَبعاً، ثم يقرأُ، ثم يكبِّرُ، ثم يَقُومُ فيكبرُ أربعاً، ثم يقرأُ، ثم يركعُ (٦). ش - سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر ، وأبو يعلى هو عبد الله بن عبد الرحمن المذكور آنفاً . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٣٨٨/١٥). (٢) انظر: نصب الراية (٢١٦/٢ - ٢١٧). (٣) سنن الدار قطني (٤٨/٢). (٤) السنن الكبرى (٢١٥/٣). (٥) كلمة (( في)) غير موجودة في سنن أبي داود . (٦) ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العیدین (١٢٧٨). -٤٩٦- ص - قال أبو داود : رواه وكيع ، وابن المبارك قالا : سبعاً وخمساً . ش - أي : روى الحديث المذكور وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك وقال أبو بكر بن أبي شيبة : نا وكيع ، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي -عليه السلام - كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة : سبعاً في الأولى ، وخمساً في الآخرة . ١١٢٤ - ص - نا محمد بن العلاء، وابن أبي زياد - المعنى، المعنى (١) قریب - قالا : نا زید - یعني : ابن حباب ، عن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، أخبرني أبوِ عائشةَ جليسٌ لأبي هريرةَ : أن سعيدَ بنَ العاصِ سَأَلَ أبا مُوسى الأشعريّ وحذيفةَ بنَ اليمان : كيفَ كان رسولُ الله يُكبرُ فَي الأَضْحَى والفطرِ؟ فقال أبو مُوسى: كان يُكبرُ أربعاً تكبيرَهُ على الجنائزِ، فقال حذيفةٌ: صَدَقَ، فقال أبو موسى: كذلك كُنتُ أُكّبرُ في البصرةِ حيث كنتُ عليهم . قال أبو عائشةَ: وأنا حاضرٌ سعيدَ بنَ (٢) العاصِ (٢). ش - ابن أبي زياد : عبد الرحمن بن أبي الزياد ، وزيد بن الحباب الكوفي التيمي ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العَنسي - بالنون - الدمشقي ، وأبوه ثابت بن ثوبان الدمشقي . روى عن : أبي هريرة مرسلاً، وسمع : ابن المسيب ، وابن سيرين ، والزهري ، ومكحولاً ، وغيرهم . روى عنه : ابنه عبد الرحمن ، والأوزاعي ، ويحيى بن حمزة، وغيرهم . قال ابن معين : ضعيف . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : دمشقي لا بأس به ، روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . (١) كذا بالتكرار ، وفي سنن أبي داود مرة واحدة . (٢) تفرد به أبو داود . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٨١٢/٤). -٤٩٧- ومكحول أبو عبد الله الدمشقي ، وأبو عائشة مولى سعيد بن العاص لا يعرف اسمه . وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو عثمان ، أو أبو عبد الرحمن . قال ابن سعد : قبض النبي - عليه السلام- وسعيد ابن تسع سنين ، وكان من أشراف قريش ، جمع السخاء والفصاحة ، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان ، واستعمله عثمان على الكوفة ، وغزا طبرستان فافتتحها ، ويقال : إنه افتتح جرجان أيضاً في خلافة عثمان . سمع : عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعائشة . روى عنه : ابناه يحيى وعمرو ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وعروة بن الزبير . مات سنة تسع وخمسين . روى له : الترمذي(١) . قوله : (( تكبيره )) أي : كتكبيره على الجنائز. قوله : (( حيث كنت عليهم)) أي : حيث كنت والياً عليهم . والحديث : أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢)، و(((٣) استدل به ابن الجوزي في ((التحقيق)) لأصحابنا ، ثم أعله بعبد الرحمن بن ثوبان قال: قال ابن معين : هو ضعيف . وقال أحمد : لم يكن بالقوي ، وأحاديثه مناكير . قال : وليس يُروى عن النبي - عليه السلام - في تكبير العيدين حديث [٩٦/٢-ب] صحيح. وقال في ((التنقيح)): عبد الرحمن بن ثوبان / وثَّقه غير واحد. وقال ابن معين : ليس به بأس . ولكن أبو عائشة قال ابن حزم فيه: مجهول . وقال ابن القطان : لا يعرف حاله . (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٨/٢)، وأسد الغابة (٣٩١/٢) والإصابة (٤٧/٢) . (٢) (٤١٦/٤)، وكذلك البيهقي (٢٨٩/٣). (٣) انظر: نصب الراية (٢١٥/٢). -٤٩٨- قلت : هذا الحديث من جملة مستندات أصحابنا ، وليس فيه ما يرد الاستدلال ؛ لأن عبد الرحمن بن ثوبان وثّقه غير واحد كما قال صاحب ((التنقيح))، وأما أبو عائشة فإن أبا داود أخرج له وسكت عنه ، وأدنى المرتبة أن يكون حديثه حسناً ، وقال البيهقي : خُولفَ رواته في موضعين : في رفعه ، وفي جواب أبي موسى ، والمشهور أنهم أسندوه إلى ابن مسعود فأفتاهم بذلك ، ولم يسنده إلى النبي - عليه السلام - ، كذا رواه السبيعي، عن عبد الله بن موسى ، أو ابن أبي موسى ، أن سعيد بن العاص أرسل ... إلى آخره . قلت : سكوت أبي داود يدل على أنه مرفوع ؛ لأن مذهب المحققين أن الحكم للرافع ؛ لأنه زاد ، وأما جواب أبي موسى فيحتمل أنه تأدب مع ابن مسعود ، فأسند الأمر إليه مرة ، وكان عنده فيه حديث عن النبي -عليه السلام - فذكره مرة أخرى . ومن مستندات أصحابنا ما رواه عبد الرزاق في (( مصنفه )) : أخبرنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، والأسود : أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً تسعاً ، أربع قبل القراءة ، ثم يكبر فيركع ، وفي الثانية يقرأ ، فإذا فرغ كبر أربعاً، ثم ركع . ومنها : ما رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): حدَّثنا هشيم ، أنا مجالد، عن الشعبي ، عن مسروق قال : كان عبد الله بن مسعود يعلمنا التكبير في العيدين تسع تكبيرات : خمس في الأولى ، وأربع في الآخرة، ويوالي بين القراءتين . قلت : وقد رُوي عن غير واحد من الصحابة نحو هذا . ومنها : ما رواه عبد الرزاق في ((مصنفه)): أخبرنا إسماعيل بن أبي الوليد ، نا خالد الحذاء ، عن عبد الله بن الحارث قال : شهدت ابن عباس كبر في صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات ، ووالى بين القراءتين . -٤٩٩- قال : وشهدت المغيرة بن شعبة فعل ذلك أيضاً ، فسألت خالداً : كيف فعل ابن عباس ، ففسر لنا كما صنع ابن مسعود في حديث معمر والثوري، عن أبي إسحاق سواء . قلت : هذه شواهد لرواية ثوبان المتقدمة ، وذكر البيهقي عن ابن مسعود أنه قال : التكبير في العيدين خمس في الأولى ، وأربع في الثانية ، ثم قال : هذا رأي من جهة عبد الله . والحديث المسند مع ما عليه من عمل المسلمين أَوْلَي أن يتبع . قلت : هذا لا يثبت بالرأي . قال أبو عمر في ((التمهيد )» : مثل هذا لا يكون رأياً ، ولا يكون إلا توقيفاً؛ لأنه لا فرق بين سبع وأقل وأكثر من جهة الرأي والقياس. وقال ابن رشد في ((القواعد )) : معلوم أن فعل الصحابة في ذلك توقيف ، إذ لا يدخل القياس في ذلك . وقد وافق ابن مسعود على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ، على أنه نقل عن أحمد ابن حنبل : ليس يُروى في التكبير في العيدين حديث صحيح ؛ وإنما عمل المسلمون بقول ابن عباس ؛ لأن أولاده الخلفاء أُمَروهم بذلك ، فتابعوهم خشية الفتنة لا رجوعاً عن مذاهبهم ، واعتقاداً لصحة رأي ابن عباس في ذلك . فإن قيل : ما تقول فيما (((١) أخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وعن کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف المزني : أن رسول الله - عليه السلام - كبر في العيدين في الأولى سبعاً قبل القراءة ، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة . قال الترمذي : حديث حسن ، وهو أحسن شيء رُوي في هذا الباب. وقال في (( علله الكبرى)»: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال : ليس في هذا الباب شيء أصح منه ، وبه أقول ؟ (١) انظر: نصب الراية (٢١٧/٢ - ٢١٨). - ٥٠٠-