النص المفهرس
صفحات 441-460
زمن المختار ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، سَنَّةَ تسع وستين . روى له : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي، وابن ماجه (١) . والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، وفيه: (( بئس الخطيب أنت)) وكذا أخرجه أبو داود في (( كتاب الأدب))، قال القاضي وغيره : إنما أنكر - عليه السلام - لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية ، وأمره بالعطف تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه ، كما قال - عليه السلام - في الحديث الآخر: (( لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن ليقل : ما شاء الله ثم شاء فلان)) / والصواب: أن سبب النهي أن الخُطَبَ شأنُها البسط [٨٦/٢ - ب] والإيضاح ، واجتناب الإشارات والرموز ، وما ذكره القاضي ضعيف ؛ لأن التشريك في الضمير قد تكرر في الأحاديث ، منها في الحديث المذكور في رواية ابن مسعود ، ومنها قوله: (( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)) وغير ذلك . وقد قيل : إن إنكاره - عليه السلام - وقوفه على قوله: ((ومن يعصهما " ، واحتج به المفسرون على تخطئة الوقف على غير التام . قوله: ((بئس الخطيب)) قد مر مرة أن (( بئس)) من أفعال الذم ، كما أن (نعم)) من أفعال المدح، و(( الخطيب)) مرفوع بإسناد الفعل إليه ، والمخصوص بالذم محذوف في هذه الرواية، أي: (( أنت)) كما قلنا . وهو مبتدأ وخبره قوله: (( بئس الخطيب)). ١٠٧١ - ص - نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن خُبَيْب ، عن عبد الله بن محمد بن معن ، عن ابنت (٢) الحارث بن النعمان قالت: مَا حَفظتُ ﴿ق﴾ إلا مِنْ فِي رسولِ الله - عليه السلام - يَخْطُبُ (٣) بها كُلَّ جُمُعَةَ، قالت: وَكَانَ تَنُورُ رسول الله وَتَنَّورُنَا واحداً (٤) . (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٤١/٣)، وأسد الغابة (٨/٤)، والإصابة (٤٦٨/٢). (٢) في سنن أبي داود: (( بنت)). (٣) في سنن أبي داود: ((كان يخطب)). (٤) مسلم : كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة (٨٧٣/٥١)، النسائى: كتاب الجمعة ، باب: القراءة في الخطبة (١٠٧/٣). - ٤٤١- ش - خُبَيْب - بضم الخاء المعجمة ، وفتح الباء - ابن عبد الرحمن بن خُبَيْب بن يساف الأنصاري قد مر غير مرة . وعبد الله بن محمد بن معن المديني . سمع : أم هشام بنت حارثة بن النعمان. روى عنه : خُبَيْب . روى له: مسلم، وأبو داود (١) . وأم هشام بنت الحارثة بن النعمان بن نفع بن زيد بن عبيد الأنصارية النجارية ، روت عنها عمرة ، روى لها مسلم حديثين ، وأبو داود ، وابن ماجه، ولم يُسمِّها (٢) . قوله: ((ما حفظت ﴿ق))) أي: ((سورة ق))، ((إلا من في رسول الله)) أي: من فمه المباركة ((يخطب بها كل جمعة))، وإنما اختارها من بين السور لاشتمالها على البعث والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة ، وفيه دليل لاستحباب قراءة ﴿ق﴾ أو بعضها في كل جمعة. قوله: (( وكان تنور رسول الله وتنورنا واحداً))، وفي رواية مسلم : ((وكان تنورنا وتنور رسول الله واحداً))، وأشارت به إلى شدة حفظها ومعرفتها بأحوال النبي - عليه السلام - ، وقربها من منزله ، والتنور التي تخبز فيها الخبز . والحديث : أخرجه مسلم ، والنسائي . ص - قال أبو داود: قال روح بن عبادةَ، عن شعبةَ قال: ابنت (٣) حارثة ابن النعمان . وقال ابن إسحاق : أم هشام بنت حارثة بن النعمان . ش - روح بن عبادة أبو محمد البصري ، عن شعبة بن الحجاج قال في روايته: (( ابنت حارثة بن النعمان)). وقال محمد بن إسحاق في روايته : ((أم هشام بنت حارثة))، ولم يبين كل منهما اسمها ، وفي رواية مسلم: ((عن أخت لعمرة))، ولا يضر ترك تسميتها لأنها صحابية ، والصحابة كلهم عدول . ١٠٧٢ - ص - نا مسدد ، نا يحيى ، عن سفيان ، حدّثني سماك ، عن (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٤٨/١٦). (٢) المصدر السابق (٨٠١٨/٣٥) . (٣) في سنن أبي داود: ((بنت)). - ٤٤٢- جابر بن سمرة قال : كانت صَلاةُ رسول الله قَصْداً، وخُطْبَتُهُ قَصْداً، يَقْرأ آيات من القُرآن، ويُذَكِّرُ الناسَ (١). ش - أي : ليست طويلة ولا قصيرة ، ومثله القصد من الرجال ، والقصد في المعيشة . والحديث : أخرجه مسلم ، والترمذي ، والنسائي . وفيه من السُّنَّة تخفيف الخطبة وتخفيف الصلاة ؛ لأن تطويلهما يثقل على الناس ، ولا سيما إذا كان القوم كُسالَی . ١٠٧٣ - ص - نا محمود بن خالد ، نا مروان، نا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرةَ، عن أختها قالت: مَا أَخَذْتُ ﴿ق﴾ إلا مِن فِي رسولِ اللهِ، كان يَقْرَؤُهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ (٢). ش - مروان بن معاوية ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعمرة هي أخت أم هشام بنت حارثة بن النعمان ، وقد تقدم ذكرها . ص - قال أبو داود : كذا رواه يحيى بن أيوب ، وابن أبي الرجال ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرةَ، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان . ش - أي : كذا روى الحديث يحيى بن أيوب الغافقي المصري . وابن أبي الرجال اسمه : عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري المدني ، كان ينزل بعض ثغور الشام . روى عن : أبيه ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعمارة بن غزية. روى عنه : يحيى بن صالح الوحاظي ، والحكم بن موسى ، (١) مسلم : كتاب الجمعة، باب : تخفيف الصلاة والخطبة (٨٦٦)، الترمذي: كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في قصد الخطبة (٥٠٧) ، النسائي : كتاب الجمعة ، باب : القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها (١٤١٧) . (٢) انظر الحديث قبل السابق . - ٤٤٣- وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وغيرهم . قال أحمد : ثقة . روى له النسائي(١)، وأبو الرجال كنية والده محمد . ١٠٧٤ - ص - نا ابن السرح، نا ابن وهب قال : أخبرني يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة ، عن أخت لعَمرةَ بنت عبد الرحمن كانت أكبر منها بمعناه (٢) . ش - عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصارية المدنية ، [٨٧/٢-١] سمعت عائشة، وأم هشام / بنت حارثة بن النعمان ، وقد ذكرناها مرة. قوله: (( كانت أكبر منها)) أي: كانت أخت عمرة أكبر من عمرة . قوله : ((بمعناه )) أي : بمعنى الحديث المذكور . ٢١٨ - باب : رفع اليدين على المنبر أي : هذا باب في بيان رفع اليدين على المنبر . ١٠٧٥ - ص - نا أحمد بن يونس ، نا زائدة، عن حصين بن عبد الرحمن قال : رأى عمارةُ بن رؤيبةَ بشر بن مروان وهو يَدْعو في يومٍ جُمُعَة فقال عمارةُ : قَبَّحَ اللهُ هاتينِ اليدينِ . قال زائدةُ : قال حصينٌ : حدَّثني عمارة قال : لقد رَأَيْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ وهو على المنبرِ ما يَزِيدُ على هذه - يعني: السبابةَ التي تَلِي الإِبهامَ (٣). ش - زائدة بن قدامة ، وعمارة بن رؤيبة الصحابي قد ذكرناه ، وبشر ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، تولى الكوفة من جهة أخيه عبد الملك بن مروان في سنة (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨١٣/١٧). (٢) انظر الحديث السابق . (٣) مسلم : كتاب الجمعة ، باب: تخفيف الصلاة والخطبة (٨٧٤) ، الترمذي : كتاب الجمعة ، باب : ما جاء في كراهية رفع الأيدي على المنبر (٥١٥)، النسائي : كتاب الجمعة ، باب : الإشارة في الخطبة (١٠٨/٣). -٤٤٤- إحدى وسبعين بعد مقتل مصعب بن الزبير ، ثم أضاف عبد الملك إليه البصرة في سنة ثلاث وسبعين بعد أن عزل خالد بن عبد الله عنها ، فارتحل إليها بشر واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث ، ثم تولى البصرة والكوفة وغيرهما الحجاج بن يوسف في سنة خمس وسبعين من جهة عبد الملك ، بحكم وفاة أخيه بشر بن مروان . والحديث : أخرجه مسلم ، والترمذي ، والنسائي . وفيه من السُّنَّة أن لا ترفع اليد في الخطبة ، وهو قول مالك والشافعي ، وغيرهما ، وحكي عن بعض المالكية وبعض السلف إباحته ؛ لأن النبي - عليه السلام - رفع يديه في خطبة الجمعة حين استسقى ، وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض . ١٠٧٦ - ص - نا مسدد ، نا بشر ، نا عبد الرحمن - يعني : ابن إسحاق- عن عبد الرحمن بن معاوية ، عن ابن أبي ذباب ، عن سهل بن سعد قال : مَا رَأَيتُ رسولَ الله شَاهِراً يديه قَط يَدعُو على منبرِه ولا غيره (١)، ولكن رَآَيْتُهُ يقولُ هكذا، وأَشَارَ بَالسََّبَةِ، وعَقَدَ الوُسْطَى بَالإِبَهَامِ (٢). ش - بشر بن المفضل ، وعبد الرحمن بن إسحاق بن الحارثِ القرشي المدني . وعبد الرحمن بن معاوية أبو الحويرث الزرقي الأنصاري مدني ، حليف بني نوفل بن عبد مناف . روى عن : نافع ، ومحمد بن جبير ، وعثمان ابن أبي سليمان . روى عنه : عبد الرحمن بن إسحاق ، والثوري ، وشعبة ، وغيرهم . روی له : أبو داود (٣) . وابن أبي ذباب عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب الدوسي . روى عن : أبي هريرة ، وسهل بن سعد . روى عنه : (١) في سنن أبي داود: ((ولا على غيره)). (٢) تفرد به أبو داود . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٩٦٢/١٧). - ٤٤٥- مجاهد، وعكرمة ، وعبد الرحمن بن معاوية . قال ابن معين : هو ثقة . روی له : أبو داود (١) . قوله : (( شاهراً يديه )) من شهرت الأمر أشهره شهراً وشهرة ، وشهر سيفه سله ، والمعنى : ما رأيته مَادا يديه بالدعاء . قوله: ((يدعو)) في محل النصب على الحال . قوله : (( ولا غيره )) يعني : ولا غير منبره. وهذا يدل على أن لا ترفع اليد بالدعاء في كل الأحوال ، ولكن لا يلزم من عدم رؤيته هو ترك رسول الله رفع يديه على المنبر أو غيره في بعض الأوقات ، أن لا يشرع رفع اليد عقيب الدعاء ، وقد وردت أخبار كثيرة في رفع اليد عقيب الدعاء لما سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ، ولكن السَّنَّة في الخطبة أن لا يرفع لما ذكرناه . وقال أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري قال : رفع الأيدي يوم الجمعة بدعة . ونا سهل بن يوسف ، عن ابن عون ، عن محمد قال : أول من رفع يديه في الجمع عبيد الله بن عبد الله بن معمر . ونا ابن نمير وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق قال : رفع الإمام يوم الجمعة يديه على المنبر فرفع الناس أيديهم . فقال مسروق : قطع الله أيديهم . ٢١٩ - باب : اقتصار الخطب أي : هذا باب في بيان اقتصار الخطب، وفي بعض النسخ: ((باب إقصار الخطب)) (٢) . من أقصر واقتصر وأقصر سواء. (١) المصدر السابق (٣٣٧٦/١٥) . (٢) كما في سنن أبي داود . -٤٤٦- ١٠٧٧ - ص - نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا أبي ، نا العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت ، عن أبي راشد، عن عمار بن ياسر قال: أَمَرَنَا رسولُ الله - عليه السلام - بإِقْصَارِ الخُطَبِ (١). ش - أبو راشد لم يسم ولم ينسب، روى / [ عن ] عمار بن ياسر. [٨٧/٢- ب] روى عنه : عدي بن ثابت ، روی له : أبو داود (٢) . وروى أبو بكر بن أبي شيبة : نا ابن نمير ، عن العلاء بن صالح ، عن عدي بن ثابت قال : أنا أبو راشد قال : صلينا [ مع ] عمار فتجوز في الخطبة ، فقال رجل : قد قلت قولاً شفاء لو أنك أطلت ؟ فقال : إن رسول الله نهى أن نُطيل الخطبة . ونا وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : قال عبد الله : أحسنوا هذه الصلاة ، وأقصروا هذه الخطب . ونا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كانت خطبة النبي - عليه السلام - قصداً ، وصلاته قصداً . ورواه أبو داود كما ذكرناه . ونا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال عبد الله : إن قصر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل . ١٠٧٨ - ص - نا محمود بن خالد، نا الوليد ، أخبرني شيبان أبو معاوية ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة السَّوَائي قال : كان رسولُ الله لا يُطِيلُ المَوْعِظَةَ يَومَ الجُمُعَةِ، إنما هُنَّ كلماتٌ يَسيراتٌ(٣). (١) تفرد به أبو داود . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧٣٥٣/٣٣). (٣) تفرد به أبو داود . -٤٤٧- ش - الوليد بن مسلم ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي أبو معاوية البصري . قوله: ((إنما هن)) الضمير يرجع إلى ((الموعظة)) باعتبار الكلمات. وقوله: ((يسيرات)) صفة للكلمات. وفي بعض النسخ ((يسيرة)). ٢٢٠ - بَابُ: الدنو من الإمام عند الخطبة أي : هذا باب في بيان القرب من الإمام عند الخطبة يوم الجمعة ، وفي بعض النسخ: ((عند الموعظة)) (١) ، والأول أصح . ١٠٧٩ - ص - نا عليّ بن عبد الله ، نا معاذ بن هشام قال : وجدتُ في کتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه . قال قتادة ، عن يحيى بن مالك ، عن سمرة بن جندب : أن نبيَّ الله - عليه السلام - قال: ((احْضِرُوا الذِّكْرَ ، وادْنُوا من الإمَام ، فإن الرَّجُلَ لا يَزالُ يَتَبَاعَدُ حتى يُؤَخَّرُ في الجنةِ، وإن دَخَلَهَا)) (٢). ش - يحيى بن مالك أبو أيوب الأزدي العتكي البصري . قوله: ((احضروا الذكر)) أي: الخطبة، ((وادنوا)) أي: اقربوا من الإمام . قوله: ((فإن الرجل )) تعليل لاستحباب الدنو من الإمام . قوله : (( حتى يؤخر في الجنة )) أي : حتى يؤخر في الدخول في الجنة وإن دخلها . وفي إسناده انقطاع . * ٢٢١ - باب : الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث أي : هذا باب في بيان الإمام إذا قطع الخطبة لأمر يحدث له . (١) كما في سنن أبي داود . (٢) تفرد به أبو داود . -٤٤٨- ١٠٨٠ - ص - نا محمد بن العلاء : أن زید بن حباب حدّثھم قال : نا حسين بن واقد قال : حدّثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: خَطَبَنَا النبيّ ءِ - عليه السلام - فأَقبلَ الحسنُ والحسينُ - رضي الله عنهما - عليهما قَميصَان أَحْمَرَان يَعْثُرَان وَيَقُومَان، فَنزِلَ فَأَخَذَهُمَا، فَصَعَدَ بهما (١) ثم قال: ((َصَدَقَّ اللهُ: ﴿إِنَّمَا أَمَّوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢) ، رأَيتُ هَذِينٍ فلم أَصْبِرْ))، ثم أَخَذَ في خُطَتِهِ (٣) )) (٤) . ش - الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله ، مولى عبد الله بن عامر بن كُريزٍ قاضي مرو . روى عن : عكرمة مولى ابن عباس ، وأبي الزبير المكي، وثابت البناني ، وغيرهم . روى عنه : الأعمش ، وابن المبارك ، ويحيى بن واضح ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . وقال أبو زرعة : ليس به بأس . مات سنة تسع وخمسين ومائة . روى له الجماعة (٥) . قوله: « عليهما قميصان )) جملة اسمية وقعت حالاً بدون الواو من قبيل قولهم : كلمته فوه إلى فِيّ . قوله: ((فنزل)) أي: فنزل رسول الله من المنبر، (( فأخذهما فصعد بهما )) المنبر . وبهذا استدل أصحابنا أن الكلام لا يقطع الخطبة ولا يفسدها ؛ لأنها شرط للجمعة وليس بركن ، حتى لو خطب محدثاً أو جنباً جاز ، ولكنه يكره ، وعند أبي يوسف والشافعي لا يجوز إذا خطب جنباً . (١) في سنن أبي داود: ((بهما المنبر)). (٢) سورة التغابن : (١٥). (٣) في سنن أبي داود: ((أخذ في الخطبة )). (٤) الترمذي : كتاب المناقب ، باب : مناقب الحسن والحسين - عليهما السلام- (٣٧٧٤) ، النسائي : كتاب الجمعة ، باب : نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة (١٤١٢) ، وكتاب صلاة العيدين ، باب : نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة (١٥٨٤) ، ابن ماجه : كتاب اللباس ، باب: لبس الأحمر للرجال (٣٦٠٠). (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٣٤٦/٦). ٢٩ • شرح سنن أبي داوود ٤ -٤٤٩- والحديث : أخرجه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد . ٢٢٢ - باب : الاحتباء والإمام يخطب أي : هذا باب في بيان الاحتباء والحال أن الإمام يخطب يوم الجمعة ، والآن نُفسر الاحتباء . ١٠٨١ - ص - نا محمد بن عوف ، نا المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي مرحوم ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه: أَنَّ رسولَ الله نَهَى عن الحُبْوَةِ يَومَ الْجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُبُ(١). [٨٨/٢-١] ش - المقرئ عبد الله بن يزيد المقرئ المدني ، وسعيد بن / أبي أيوب مقلاص المصري . وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون المديني المعَافري ، أصله من الروم ، سكن مصر ، وقيل : اسمه يحيى بن ميمون . روى عن : سهل بن معاذ ابن أنس الجهني ، وعليّ بن رباح اللخمي ، وإسحاق بن ربيعة . روى عنه : يزيد بن محمد القرشي (٢) ، وسعيد بن أبي أيوب ، وابن لهيعة . قال ابن معين : ضعيف الحديث . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال أبو نصر بن ماكولا : هو زاهد يعرف بالإجابة والفضل . (١) الترمذي : كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الاحتباء والإمام يخطب (٥١٤) . (٢) کذا ذكره المصنف فیمن روی عنه ، وذكره في ( تهذيب الكمال ) فیمن روی عنه أبو مرحوم ، وذكر محققه أنه جاء في حاشية النسخة تعقيب للحافظ المزي على صاحب ((الكمال)) نصُّه: ((كان فيه روى عنه يزيد بن محمد الدمشقي ، وكذلك في كتاب ابن أبي حاتم ، وذلك وهم ، وإنما يروي هو عن يزيد بن محمد كما ذكرنا ، وذكر ابن أبي حاتم أنه يروي عنه )) . - ٤٥٠- توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . وسهل بن معاذ بن أنس أبو أنس الجهني . روى عن : أبيه . روى عنه: إسماعيل بن المعافري ، والليث بن سعد ، وأبو مرحوم ، وغيرهم. قال ابن معين : هو ضعيف . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٢) . ومعاذ بن أنس الجهني الصحابي ، عداده في أهل مصر ، روى عنه ابنه سهل، وقال في ((الكمال)) : وسهل بن معاذ لين الحديث ، إلا أن أحاديثه حسان في الرغائب والفضائل . روى له : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (٣) . قوله : (( نهى عن الحبوة )) بالضم والكسر ، وحُبية بالياء أيضاً ، والاحتباء: أن يجمع الرجل ظهره وساقيه بعمامته أو بثوب أو منديل ، وقد يكون الاحتباء باليد عوض الثوب ؛ وإنما نهى عن ذلك يوم الجمعة ؛ لأنه يجلب النوم ، ويعرض طهارته للانتقاض ، ويلحق به في الكراهة الاستناد إلى الحائط أو غيره ؛ لأنه في معنى الاحتباء وأكثر . والحديث : أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . وأخرج ابن أبي شيبة [ في ] كراهة الاحتباء : عن الأوزاعي ، عن مكحول وعطاء والحسن البصري . وأخرج عن ابن عمر أنه كان يحتبي والإمام يخطب ، وكذا عن سعيد بن المسيب ، وسالم ، والقاسم ، وعطاء ، والحسن ، ومحمد بن سيرين ، وعكرمة بن خالد ، وعمرو بن دينار ، وأبي الزبير ، وأخرج عن نافع أيضاً . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٤١٠). (٢) المصدر السابق (١٢/ ٢٦٢١). (٣) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٦٦/٣)، وأسد الغابة (١٩٣/٥)، والإصابة (٤٢٦/٣). - ٤٥١- ١٠٨٢ - ص - نا داود بن رُشید ، نا خالد بن حيان الرقي ، نا سليمان بن عبد الله بن الزّبْرقان ، عن يعلى بن شداد بن أوس قال : شَهدتُ مع معاويةً بيت المقدسِ ، فَجِمَّعَ بنا ، فنظَرتُ فإذا جُلُّ مَنْ في المسجدَ أَصحابُ النبيِّ -عليه السلام - ، فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتِبِينَ والإِمَامُ يَخْطُبُ (١) ش - رُشيد - بضم الراء - وقد ذكرناه . وخالد بن حيان - بالياء آخر الحروف - الرقي أبو يزيد الكندي مولاهم الخراز - بعد الخاء راء ثم زاي- سمع : سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، وجعفر بن برقان ، وفرات بن سليمان ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، والنفيلي ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . مات بالرقة سنة إحدى وتسعين ومائة . وقال الدارقطني : لا بأس به . روى له: أبو داود ، وابن ماجه (٢). وسليمان بن عبد الله بن الزِّبرقان ، ويقال : ابن عبد الرحمن بن فيروز. روى عن : يعلى بن شداد بن أوس . روى عنه : خالد بن حيان، ويحيى بن سلام البصري . روى له : أبو داود ، وابن ماجه (٣). قوله: ((فجَمَّعَ بنا )) أي : فصلى بنا صلاة الجمعة . ص - قال أبو داود: وكان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب . ش - قد ذكرنا عن ابن أبي شيبة أنه روى عن أبي خالد الأحمر ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يحتبي والإمام يخطب . ص - وأنس بن مالك ، وشريح ، وصعصعة بن صوحان ، وسعيد بن المسيب . ش - روى أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى ، عن معمر ، عن (١) تفرد به أبو داود . (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٨/ ١٦٠١). : (٣) المصدر السابق (٢٥٣٤/١٢) . - ٤٥٢- الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب . وشريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي أبو أمية الكوفي، ويقال: شريح بن شرحبيل ، ويقال : ابن شراحيل ، ويقال : إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن ، أدرك النبي - عليه السلام - ولم يلقه ، وقيل : لقيه. قال ابن معين : كان في زمن النبي - عليه السلام - ولم يسمع منه، استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة ، وأقره عليّ بن أبي طالب ، وأقام على القضاء بها ستين سنة ، وقضى بالبصرة سنة . روى عن : عمر ، وعليٍّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت / ، وغيرهم. روى عنه: ابن [٨٨/٢ - ب] سيرين ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي . روى له : النسائي حديثاً من رواية الشعبي عنه . توفي سنة ثمان وسبعين ، وعنه : وليت القضاء لعمر، وعثمان ، وعليّ ، ومعاوية ، ويزيد بن معاوية ، ولعبد الملك إلى أيام الحجاج ، فاستعفيت الحجاج ، وكان لي عشرون ومائة سنة . وعاش بعد استعفائه الحجاج سنة ثم مات (١) . وصعصعة بن صُوحان - بضم الصاد وبالحاء المهملتين - ابن حجر بن الحارث العبدي أبو عمرو ، أو أبو طلحة ، أو أبو عكرمة الكوفي ، أخو زيد بن صوحان . سمع : عليّ بن أبي طالب ، وشهد معه صفين ، وعبد الله بن عباس . روى عنه : أبو إسحاق السبيعي ، وغيره . توفي بالكوفة في خلافة معاوية . وقال ابن سعد : وكان ثقة قليل الحديث . روى له : النسائي ، وابن ماجه (٢). ص - وإبراهيم النخعي ، ومكحول ، وإسماعيل بن محمد بن سعد . ش - ابن أبي وقاص القرشي الزهري المدني ، رأى أنس بن مالك ، وسمع : أباه ، وعميه عامراً ومصعباً ، ونافعاً ، وغيرهم . روى عنه : (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٧٢٥/١٢) . (٢) المصدر السابق (٢٨٧٦/١٣). - ٤٥٣- الزهري ، ومالك بن أنس ، وابن عيينة ، وغيرهم . قال أبو حاتم : ثقة. توفي سنة أربع وثلاثين ومائة . روى له الجماعة إلا أبا داود (١). ص۔۔ ونعيم بن سلامة . ش - السبئي ، يروي عن ابن عمر ، وكان على خاتم عمر بن عبد العزيز ، يروى عن الأوزاعي، ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ص - قال : لا بأس بها . ش - أي : قال نعيم بن سلامة : لا بأس بالحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب . ص - ولم يَلْغُني أن أَحَداً كَرِهَهَا إلا عُبادة بن نُسَيِّ . ش - يجوز أن يكون فاعل ((لم يبلغني)) أبا داود ، وكذا قال في ((مختصر السنن)) فقال: قال أبو داود (٢): ((لم يبلغني)). ويجوز أن يكون الفاعل نعيم بن سلامة . وقد ذكرنا أن أبا بكر بن أبي شيبة نقل الكراهة عن مكحول ، وعطاء ، والحسن البصري . ونُسَيِّ - بضم النون ، وفتح السين ، وتشديد الياء ، وقد ذكرناه . ٢٢٣ - باب : الكلام والإمام يخطب أي : هذا باب في بيان الكلام يوم الجمعة ، والحال أن الإمام يخطب. ١٠٨٣ - ص - نا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد ، عن أبي هريرة، أن رسولَ الله قال: ((إذا قُلْتَ أَنصتْ والإمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ) (٣). (١) المصدر السابق (٤٧٨/٣). (٢) في الأصل: ((أبو عبادة)) خطأ، وما أثبتناه من مختصر السنن (٢١/٢). (٣) البخاري : كتاب الجمعة ، باب: الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب (٩٣٤)، مسلم : كتاب الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة (١١/ ٨٥١)، النسائي : كتاب الجمعة، باب : الإنصات للخطبة يوم الجمعة (١٠٤/٣)، = - ٤٥٤- ش - سعيد بن المسيب . قوله: (( والإمام يخطب )) الواو فيه للحال . قوله: ((فقد لغوت)) أي: (((١) قلت : اللغو ، وهو الكلام الملغي الساقط الباطل المردود . وقيل : معناه : ملت عن الصواب . وقيل : تكلمت بما لا ينبغي. وفي رواية: (( فقد لغيت)) قال أبو الزناد : هي لغة أبي هريرة، وإنما هو (( فقد لغوت)) . قال أهل اللغة: لغا يلغو ، كغزا يغزو . ويقال : لغى يلغى ، كعمى يعمى لغتان ، والأول أفصح ، وظاهر القرآن يقتضي الثانية التي هي لغة أبي هريرة ، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَسْمَعُواْ لَهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فيه ﴾ (٢) وهذا من لغى يلغى ، ولَوَ كان من الأول لقال : والغُوا بضم العين . وقال ابن السكيت وغيره : ومصدر الأول اللغو ، ومصدر الثاني اللغي . ففي هذا الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة ، ونبه بهذا عما سواه ؛ لأنه إذا قال : أنصت وهو في الأصل أمر بمعروف وسماه لغواً ، فغيره من الكلام أولى ؛ وإنما طريقه إذا أراد نهي غيره عن الكلام أن يشير إليه بالسكوت إن فهمه ، فإن تعذر فهمه فلينهه بكلام مختصر ولا يزيد على أقل ممكن . واختلفوا فيه هل هو حرام أم مكروه كراهة تنزيه ؟ فهما قولان للشافعي. قال القاضي : قال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وعامة العلماء : يجب الإنصات للخطبة . وحكي عن النخعي والشعبي وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلى فيها القرآن . قال : واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه ؟ فقال الجمهور : يلزمه . وقال النخعي ، وأحمد - وهو أحد قولي الشافعي - : لا يلزمه)). وقال صاحب ((المحيط)): وإن كان بعيداً عن الخطيب لا يستمع ، = ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها ، باب : ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها (١١١٠) . (١) انظر: شرح صحيح مسلم (١٣٨/٦). (٢) سورة فصلت : (٢٦) . - ٤٥٥- قيل : يقرأ القرآن في نفسه ، وقيل : يسكت ، وهو الأصح ؛ لأنه مأمور [٨٩/٢-١] بالاستماع والإنصات / ، فإن عجز عن الاستماع لم يعجز عن الإنصات فلزمه ، والحكم بن زهير كان يناظر في الفقه وهو من كبار أصحابنا )) . وقال الشيخ محيي الدين (١): ((قوله: ((والإمام يخطب)) دليل على أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة ، وهذا مذهبنا ومذهب مالك والجمهور . وقال أبو حنيفة : يجب الإنصات بخروج الإمام )» . قلت : أخرج أبو بكر بن أبي شيبة في (( مصنفه )) عن عليّ ، وابن عباس ، وابن عمر أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام. وأخرج عن عروة قال : إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة . وروى مالك في ((الموطأ)»: عن الزهري قال : خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام . وحديث أبي هريرة : أخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه . ١٠٨٤ - ص - نا مسدد، وأبو كامل قالا : نا يزيد ، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبيِّ - عليه السلام - قال: ((يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثةُ نَفَرَ: رَجُلُ حَضَرَها يَلْغُو فهو (٢) حَظُّه منها ، وَرَجُلٌ حَضَرَها يَدْعُو ، فهو رِّجُلٌ دَعَا اللّهَ عَزَّ وجَلَّ، إن شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنصَاتٍ وسُكُوتٍ ، ولم يَتَخَطَّ رَقَبَةً مُسلمٍ ، وَلم يُؤْذِ أَحداً، فَهِيَ كَفَّارَةٌ إِلى الْجُمُعَةِ التي تَلِيهَاَ وزيادةُ ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عزَّ وجَلَّ يقولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٣) (٤). ش - أبو كامل الجحدري ، ويزيد بن زريع البصري . (١) المصدر السابق (١٣٩/٦). (٣) سورة الأنعام: (١٦٠). (٢) في سنن أبي داود: ((وهو)). (٤) تفرد به أبو داود . -٤٥٦- وحبيب بن أبي قُرَيبة أبو محمد المعلم البصري ، ويقال : حبيب بن زيد مولى مَعْقِلٍ بن يسار ، واسم أبي قريبة زائدة . روى عن : عطاء بن أبي رباح ، وهشام بن عروة . روى عنه : يزيد بن زريع . روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي (١) . قوله: ((فهو حظه منها)) أي: لغوه نصيبه من الجمعة ، والمعنى : ليس له نصيب من ثواب الجمعة . قوله: (( فهي كفارة)) أي: هذه الجمعة تكون كفارة لذنوبه إلى الجمعة الآتية مع زيادة ثلاثة أيام، ليكون عشرة أيام؛ لأن كل حسنة بعشر أمثالها بالنص. ٢٢٤ - بابُ: استئذان المُحْدث الإمامَ أي : هذا باب في بيان استئذانِ المحدثِ الإمامَ ، وليس في الحديث ما يدل على الترجمة ، ولا له خصوصية بباب الجمعة . ١٠٨٥ - ص - نا إبراهيم بن الحسن المصيصي ، نا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت : قال النبيّ - عليه السلام -: ((إِذا أَحْدثَ أَحدُكُم فِي صَلاته فلْيَأْخُذْ بأَنْفِهِ، ثم لَيَنْصَرِفْ)) (٢) . ش - الحجاج بن محمد الأعور ، وابن جريج عبد الملك . قوله : (( فليأخذ بأنفه )» وذلك ليوهم القوم أن به رعافاً ، وهذا من باب الأخذ بالأدب في ستر العورة ، وإخفاء القبيح من الأمر ، والتورية بما هو أحسن ، ولا يدخل هذا في باب الزيادة والكذب . والحديث : أخرجه ابن ماجه . (١) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١١٠٨/٥). (٢) ابن ماجه : كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها ، باب: ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف ؟ (١٢٢٢) . -٤٥٧- ص - قال أبو داود : رواه حماد بن سلمة ، وأبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن النبي - عليه السلام -، لم يذكرا عائشةَ. ش - أشار بهذا إلى أن حماد بن سلمة ، وأبا أسامة حماد بن أسامة رويا هذا الحديث مرسلاً . ٢٢٥ - باب : إذا دخل الرجل والإمام يخطب أي : هذا باب في بيان ما إذا دخل الرجل المسجد والإمام في الخطبة . ١٠٨٦ - ص - نا سلیمان بن حرب ، نا حماد ، عن عمرو - وهو ابن دينار - عن جابر: أن رَجُلاً جَاءَ يَومَ الجُمُعَةِ والنبيُّ - عليه السلام - يَخْطُبُ فقال: ((أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ )) قال: لا، قال: ((قُمْ فَارْكَعْ))(١) . ش - أخرجه الجماعة، وفي رواية: ((قم فصل الركعتين))، وفي رواية: ((صل ركعتين))، وفي رواية: ((أركعت ركعتين؟)) قال: لا ، قال: ((اركع))، وفي رواية : أن النبي - عليه السلام - خطب فقال: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام ، فليصل ركعتين ))، وفي رواية: قال: ((جاء سليك)) لما يجيء الآن، وفي رواية لمسلم: ((وليركع ركعتين، وليتجوز فيهما))، وزاد فيه ابن حبان في «صحيحه»: وقال له: ((لا تعد لمثل ذلك)) . قال ابن حبان : يريد الإبطاء لا الصلاة، [٨٩/٢- ب] بدليل أنه جاء في الجمعة الثانية / نحوه فأمره بركعتين مثلهما ، ثم أخرجه كذلك . (١) البخاري: كتاب الجمعة ، باب: إذا رأى الإمام رجلاً جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين (٩٣٠) ، مسلم : كتاب الجمعة ، باب : التحية والإمام يخطب (٨٧٥) ، الترمذي : كتاب الصلاة ، باب : ما جاء في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب (٥١٠) ، النسائي : كتاب الجمعة ، باب : الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام يخطب (١٠٣/٣)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسّنّة فيها ، باب : ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب (١١١٢) . -٤٥٨- وقال الشيخ محيي الدين (١): ((هذه الأحاديث كلها صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وفقهاء المحدثين أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب ، استحب له أن يصلي ركعتين تحية المسجد ، ويكره الجلوس قبل أن يصليهما ، وأنه يستحب أن يتجوز فيهما ليستمع الخطبة . وحكي هذا المذهب أيضاً عن الحسن البصري وغيره من المتقدمين . قال القاضي : قال مالك ، والليث ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وجمهور السلف من الصحابة والتابعين : لا يصليهما . وهو مروي عن : عمر ، وعثمان ، وعليِّ - رضي الله عنهم - ، وحجتهم : الأمر بالإنصات للإمام ، وتأولوا هذه الأحاديث أنه كان عرياناً ، فأمره رسول الله بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه ، وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب ، فليركع ركعتين ، وليتجوز فيهما)) ، وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل ، ولا أظن عالماً يبلغه هذا اللفظ صحيحاً فيخالفه )). قلت : أما أصحابنا فإنهم لم يأولوا الأحاديث المذكورة بهذا الذي ذكره حتى يشنع عليهم هذا التشنيع ، بل أجابوا بجوابين ، الأول : أن النبي - عليه السلام - أنصت له حتى فرغ من صلاته ، والدليل عليه ما رواه الدارقطني في ((سننه)) (٢) من حديث عبيد بن محمد العبدي ، ثنا معتمر، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس قال : دخل رجل المسجد ورسول الله - عليه السلام - يخطب ، فقال له النبي - عليه السلام - : (( قم فاركع ركعتين))، وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته . ثم قال: أسنده عبيد بن محمد ووهم فيه . ثم أخرجه (٣) عن أحمد بن حنبل : ثنا معتمر ، عن أبيه قال : جاء رجل والنبي - عليه السلام - يخطب فقال: (( يا فلان ، أصليت؟)) قال: لا، قال: ((قم فصل))، ثم انتظره حتى صلى، قال: وهذا المرسل هو الصواب . (١) شرح صحيح مسلم (١٦٤/٦). (٢) (١٥/٢). (٣) (١٦/٢) . - ٤٥٩- وقال ابن أبي شيبة : نا هشيم ، أنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس : أن النبي - عليه السلام - حيث أمره أن يصلي ركعتين أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه ، ثم عاد إلى خطبته . والثاني : أن ذلك كان قبل شروعه - عليه السلام - في الخطبة ، وقد بوب النسائي في ((سننه الكبرى)) على حديث سليك قال: ((باب الصلاة قبل الخطبة)) ، ثم أخرجه عن أبي الزبير ، عن جابر قال : جاء سليك الغطفاني ورسول الله قاعد على المنبر ، فقعد سليك قبل أن يصلي ، فقال له - عليه السلام -: ((أركعت ركعتين؟)) قال: لا، قال: ((قم فاركعهما)). (((١) وذكر أبو محمد عبد الحق في ((أحكامه)) قال: وروى أبو سعد(٢) الماليني في (( كتابه )) عن محمد بن أبي مطيع ، عن أبيه ، عن محمد بن جابر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليٍّ قال : قال رسول الله - عليه السلام -: (( لا تصلوا والإمام يخطب)) . قال ابن القطان في ((كتابه)): وأبو سعد (٢) الماليني اسمه : أحمد بن محمد ، وهو الذي روى عن ابن عدي كتابه (( الكامل )) قال : وأبو محمد عبد الحق لم ير كتابه ، ذكر ذلك هو عن نفسه )). ١٠٨٧ - ص - نا محمد بن محبوب ، وإسماعيل بن إبراهيم - المعنى - قالا : نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: جَاءَ سُليكُ الغَطفانيُّ ورَسولُ الله يَخْطُبُ فقال له : ((أَصَلَّيْتَ؟)) (٣) قال: لا، قال: ((صَلِّ رَكْعتينَ، تَجَوّزْ فيهما)»(٤) . (١) انظر: نصب الراية (٢٠٤/٢) . (٢) في الأصل، وفي نصب الراية: ((أبو سعيد)) خطأ. (٣) في سنن أبي داود: ((أصليت شيئاً؟)). (٤) مسلم : كتاب الجمعة ، باب: التحية والإمام يخطب (٨٧٥/٥٩)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب (١١١٤). - ٤٦٠-