النص المفهرس
صفحات 381-400
وعبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان ، وهو ابن أبي الزناد أبو محمد القرشي مولاهم . روى عن : أبيه ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة. روى عنه : ابن جريج ، والوليد بن مسلم ، وداود بن عمرو الضبي ، وغيرهم . قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به . وقال ابن المديني : حديثه بالمدينة حديث مقارب ، وما حدّث بالعراق مضطرب. توفي ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة ، وهو ابن أربع وسبعين . روى له البخاري استشهاداً ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه (١) . وأبوه عبد الله بن ذكوان ذكرناه . وبهذا الحديث استدل أصحابنا أن المسح على ظهر الخفين ، وبه قال أحمد ، وداود ، والثوري . وقال مالك : المسنون مسح أعلاه وأسفله ، وبه قال الشافعي ، والزهري . وهم تعلقوا بحديث كاتب المغيرة ، وسنجيب عنه إن شاء الله تعالى . وهذا الحديث أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن . ١٥١ - ص - حدّثنا محمد بن العلاء قال: نا حفص بن غياث قال: نا(٢) الأعمش ، عن أبي إسحاق، عن عبد خير ، عن عليّ - رضي الله عنه - قال : (( لو كانَ الدِّينُ بالرأي لكانَ أسفلُ الحُفِّ أولى بالمسحِ / من أعلاهُ، وقد [٥٨/١-١] رأيتُ رسولَ الله - عليه السلام - مسحَ على ظَاهر خُفَّيْه)) (٣). ش - حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها . سمع : هشام بن عروة ، وسليمان التيمي ، والأعمش ، وغيرهم . روى عنه : يحيى القطان ، وأحمد بن حنبل ، (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨١٦/١٧). (٢) في سنن أبي داود: ((عن)). (٣) تفرد به أبو داود . - ٣٨١- ويحيى بن معين ، وجماعة آخرون . قال العجلي : هو ثقة مأمون فقيه . مات سنة ست وأربعين ومائة . روى له الجماعة (١) . وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن علي الهَمْداني السبيعي الكوفي ، [و] السَّبيعُ هو ابن صعب بن معاوية بن كثير . رأى عليا ، وأسامة بن زيد، والمغيرة بن شعبة ، ولم يصح له منهم سماع . سمع ابن عباس ، وقد ذكرناه مرة . قوله: (( لو كان الدين بالرأي )) أي : لو كان أمور الدين بالرأي . قوله: (( وقد رأيت رسول الله )) خرج في مخرج التفسير والتعليل ، وهذا أيضاً حجة قوية للحنفية . ١٥٢ - ص - حدثنا محمد بن رافع قال : نا یحیی بن آدم قال : نا یزید بن عبد العزيز، عن الأعمش بإسناده (٢) قال: (( ما كنتُ أرى باطنَ القدمين إلا أحقُّ بالغسل (٣) ، حتى رأيتُ رسولَ الله - عليه السلام - مَسحَ على ظَاهرِ خُفِيه) (٤) . ش - محمد بن رافع بن أبي زيد القشيري مولاهم النيسابوري ، واسم أبي زيد سابور - بالسين المهملة - سمع : عبد الرزاق بن همام ، وزيد ابن الحباب ، ووهب بن جرير ، وأبا معاوية الضرير ، وغيرهم . روى عنه الجماعة إلا ابن ماجه ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وغيرهم . مات سنة خمس وأربعين ومائتين (٥) . ويزيد بن عبد العزيز بن سِياه الكوفي ، سمع أباه ، والأعمش . روى (١) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١٤١٥/٧). (٢) في سنن أبي داود: ((بإسناده بهذا الحديث)). (٣) ذكر محقق سنن أبي داود أن النسخة الهندية: ((ما كنت ... أحق بالغسل من ظاهرهما )) . (٤) انظر الحديث السابق . (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٢٠٩/٢٥) . -٣٨٢- ١ عنه يحيى بن آدم وغيره . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي (١) . قوله: (( قال: ما كنت أرى)) أي : قال عليّ - رضي الله عنه - . قوله: ((أرى)) من رؤية القلب ، وهي الحُسْبان ، فتقتضي مفعولين ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾ (٢) أي : يحسبونه بعيداً، ونحن نعلمه قريباً . ص - (٣) قال أبو داود : وكذلك رواه وكيع عن الأعمش بإسناده قال : ((كنتُ أرى باطنَ (٤) القدمين أحقُّ بالغسل من ظاهرهمَا ، حتى رأيتُ رسولَ الله يمسح ظَاهِرَهُمَا)). قال وكيع: (( يعني: الخفينِ)) . ش - قوله: ((بإسناده)) أي: بإسناده إلى عليِّ - رضي الله عنه - وهذه ثلاث روايات عن عليٌّ - رضي الله عنه - ، وإنما فسر [ ٥] وكيع بقوله : ((يعني: الخفين)) حتى لا يظن ظان أن الضمير يرجع إلى القدمين ، فيكون المسح على القدمين ، وليس كذلك . ص - قال أبو داود : رواه عيسى بن يونس ، عن الأعمش كما قال وكيع . ورواه أبوالسوداء عن ابن عبد خير، عن أبيه قال: « رأيتُ عليا توضأ فغسلَ ظاهرَ قدميه ، وقال : لولا أَني رأيتُ رسولَ الله - عليه السلام - يفعلُهُ [لظننتُ أن بَطُونَهُمَا أحقَّ بالمسح ](٥))) وساق الحديث . [ قال أبو داود : وكذلك رواه يزيد بن عبد العزيز ، عن الأعمش بهذا الحديث ] (٥) . (١) المصدر السابق (٧٠٢٣/٣٢). (٢) سورة المعارج: (٦) . (٣) ذُكر في سنن أبي داود قبل هذا الكلام الحديث رقم (١٦٢) ، ووضع بين معقوفتين . (٤) في سنن أبي داود: ((أن باطن)). (٥) غير موجود في سنن أبي داود . -٣٨٣- ش - أبو السوداء عمرو بن عمران النهدي الكوفي ، رأى أنس بن مالك . وروى عن : قيس بن أبي حازم ، وعبد خير ، وأبي مِجلز ، والضحاك ، وجعفر بن أبي المغيرة ، وابن سابط . قال أحمد وابن معين : ثقة . قال أبو حاتم : ما بحديثه بأس . روى له أبو داود (١) . وابن عبد خير ... (٢) . وقال البيهقي: والمرجع فيه إلى عبد خير وهو لم يحتج به صاحبا الصحيح . قلنا : عدم احتجاج صاحبي الصحيح به ليس بقادح في روايته ، وكم من أحد لم يحتجًا به ، وقد احتج به غيرهما ، وحديثه صحيح. وقصد البيهقي بذلك الكلام تضعيف عبد خير، ولا يمشي ذلك ؛ لأنه وثّقه جماعة . ١٥٣ - ص - حدثنا موسى بن مروان الرقي ومحمود بن خالد الدمشقي المعنى قالا : ثنا الوليد، قال محمود: أنا ثور بن يزيد ، عن رجاء بنِ حَيَوةَ ، عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: ((وضَّأتُ النبيَّ - عليه السلام - في غزوة تبوك، فمسحَ أَعلَى الْخُفِّ وأسفَلَه)) (٣). ش - موسى بن مروان أبو عمران البغدادي التمار ، نزل الرقة . سمع: [٥٨/١-ب] مروان بن معاوية، ومحمد بن حرب، / وعيسى بن يونس ، وغيرهم . روى عنه : أبو حاتم الرازي ، وأبو داود ، والنسائي عن رجل عنه ، وابن ماجه . مات سنة ست وأربعين ومائتين بالرَّقَة (٤). والوليد هو ابن مسلم الدمشقي . وقد ذكرناه . ورجاء بن حيوة بن جندل ، ويقال : خنزل ، ويقال : ابن جرول أبو المقدام أو أبو نصر الكندي الشامي الفلسطيني . روى عن : أبيه ، (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٤١٩/٢٢). (٢) بياض في الأصل قدر سطر وربع .. (٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب : ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (٩٧)، ابن ماجه : كتاب الطهارة، باب: في مسح أعلى الخف وأسفله (٥٥٠) . (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٢٩٩/٢٩). - ٣٨٤- ومعاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي سعيد الخدري ، وجابر بن عبد الله ، وورّاد كاتب المغيرة ، وغيرهم . روى عنه: الزهري ، ومطر الوراق ، وقتادة ، ومحمد بن عجلان ، وثور بن يزيد ، وغيرهم . روى له الجماعة إلا البخاري (١) . وكاتب المغيرة هو ورّد الثقفي الكوفي ، كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه، كنيته : أبو سعيد ، ويقال : أبو الورد . سمع المغيرة بن شعبة ، روى عنه: الشعبي ، ورجاء بن حيوة ، وأبو عون الثقفي ، وغيرهم . روى له الجماعة (٢). قوله : (( وضَّأْتُ)) بتشديد الضاد ، بمعنى : خدمت له في الوُضوء. ص - قال أبو داود : لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء بن حيوة . ش - أي : ثور بن يزيد ، وأشار بهذا إلى أن هذا الحديث ضعيف . وضعفه الإمام الشافعي أيضاً . وأخرجه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال الترمذي : حديث معلول ، لم يُسنده عن ثور غير الوليد ، وسألت محمداً وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح ؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور ، عن رجاء قال : حُدثت عن كاتب المغيرة ، عن النبي مُرسل. وقال الدارقطني في ((العلل)): هذا حديث لا يثبت ؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلاً ، ولذا ضعفه أحمد بن حنبل رحمة الله عليه . قلت : حاصل ما ذكروا في هذا الحديث علتان ، الأولى : أن ثوراً لم يسمعه من رجاء . والثانية : أن كاتب المغيرة أرسله . ويُجاب عن الأولى بما روى داود بن رشيد على ما روى البيهقي عن الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة: (( أنه - عليه السلام - كان يمسح أعلى الخف وأسفله))، ثم أسنده عن داود بن رشيد ، ثنا الوليد ، عن ثور ، ثنا رجاء، عن كاتب المغيرة، (١) المصدر السابق (٩/ ١٨٩٠). ٢٥ • شرح سنن أبي داوود ١ (٢) المصدر السابق (٦٦٨٢/٣٠). - ٣٨٥- عن المغيرة . ثم أسند عن الدارقطني أنه قال : رواه ابن المبارك ، عن ثور قال : حُدثت عن رجاء ، عن كاتب المغيرة ، عن النبي - عليه السلام - مرسلاً ، ليس فيه المغيرة . وقد صرح فيها بأن ثوراً قال : ثنا رجاء ، وإن كان داود قد رُوي عنه أنه قال : عن رجاء . ويجاب عن الثانية بأن الوليد بن مسلم زاد في الحديث ذكر المغيرة ، وزيادة الثقة مقبولة . فإن قيل : بقي في الحديث علتان أخريان : إحديهما : أن كاتب المغيرة مجهول ، والثانية : أن الوليد مدلس . قلت : المعروف بكاتب (١) المغيرة هو مولاه ورّاد، وهو مخرج له في (( الصحيحين))، فالظاهر أنه المراد ، وقد أدرج بعض الحفاظ هذا الحديث في ترجمة رجاء عن ورّاد ، وذكره المزّيُ في ((أطرافه )) في ترجمة ورّاد عن المغيرة . وصرح ابن ماجه في (سننه)) فقال : عن رجاء ، عن ورّاد كاتب المغيرة ، فصرح باسمه . والجواب عن الثانية : بأن أبا داود قال : عن الوليد أخبرني ثور ، فأمن بذلك تدليسه . ٥٦ - باب : في الانتضاح أي : هذا باب في بيان انتضاح الماء بعد الفراغ من الوضوء ، وهو الارتشاش. وقال ابن الأثير (٢): ((الانتضاح: أن يأخذ قليلاً من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء ، لينفي عنه الوسواس ، وقد نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه ونَضَح الوضوء بالتحريك : ما يترشش منه عند التوضوء كالنشر )) . ١٥٤ - ص - حدّثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا سفيان ، عن منصور ، (١) في الأصل: ((بكتابه)). (٢) انظر: النهاية (٦٩/٥). -٣٨٦- عن مجاهد ، عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي قال : ء ((كان النبيّ - عليه السلام - إذا بالَ توضأ(١)، وينتضحُ)) (٢). ش - سفيان الثوري ، ومنصور بن المعتمر . وسفيان بن الحكم روى عنه مجاهد ، وروى له : أبو داود ، وابن ماجه ويقال : الحكم بن سفيان . وقال عبد الغني : وبعضهم يقول سفيان بن الحكم ، عن أبيه، / عن النبي - عليه السلام -: ((أنه توضأ ونضح [٥٩/١-أ] فرجه)» وهو حديث مضطرب (٣). وقال الخطابي (٤): (( الانتضاح هاهنا الاستنجاء بالماء . وكان من عادة أكثرهم أن يستنجوا بالحجارة لا يمسون الماء ، وقد يتأول الانتضاح أيضاً على رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ، ليدفع بذلك وسوسة الشيطان)) . ص - قال أبو داود : وافق سفيانَ جماعةٌ على هذا الإسناد ، قال بعضهم : الحكم أو ابن الحكم . ش - من جملة من وافق سفيان على هذا الإسناد زكريا بن أبي زائدة على ما رُوي في ((المصنف)) : حدثنا أبو بكر قال : ثنا محمد بن بشر قال: نا زكريا بن أبي زائدة قال : قال منصور : حدثني مجاهد ، عن الحكم بن سفيان الثقفي: (( أنه رأى النبي - عليه السلام - توضأ ، ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه )) . وقال أيضاً : ثنا الحسن بن موسى قال : نا ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد بن حارثة ، عن أبيه : ((أن النبي - عليه السلام - توضأ، ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه )). (١) في سنن أبي داود: ((يتوضأ)). (٢) النسائي: كتاب الطهارة، باب: النضح (٨٦/١)، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب : ما جاء في النضح بعد الوضوء (٤٦١) . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤٢٧/٧). (٤) معالم السنن (٥٥/١). -٣٨٧- وقال : ثنا عليّ بن مسهر، عن عُبيد (١) الله بن عمر ، عن نافع قال: ((كان ابن عمر إذا توضأ نضح فرجه)) . قال عبيد الله : كان أبي يفعل ذلك )) . ورُوي ذلك عن مجاهد ، وميمون ، وسلمة وابن عباس ، وعن هذا قال أصحابنا : من جملة مستحبات الوضوء أن ينضح الماء على فرجه وسراويله بعد فراغه من الوضوء ، ولا سيما إذا كانت به وسوسة . قوله : (( قال بعضهم الحكم أو ابن الحكم )) ليس بموجود في كثير من النسخ ، فإنه يذكر روايته بعد رواية مجاهد ، عن رجل من ثقيف . ١٥٥ - ص - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل قال : نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف ، عن أبيه قال: ((رأيتُ رسولَ الله (َ* بال ثم نَضحَ فرجَهُ)) (٢) . ش - إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وقد ذُكر . وابن أبي نجيح عبد الله ، واسم أبي نجيح : يسار ، وكنيته أبو عبد الله، وابن أبي نجيح يروى عن عطاء ، وطاوس . روى عنه : ورقاء بن عمر (٣) وأهل الحجاز . قال يحيى القطان : لم يسمع ابن أبي نجيح التفسير من مجاهد . وقال أبو حاتم : ابن أبي نجيح ، وابن جريج نظرا في كتاب القاسم بن أبي بزَّةً ، عن مجاهد في التفسير ، فرويا عن مجاهد من غير سماع . مات ابن أبي نجيح سنة إحدى أو اثنتين ومائة (٤) . وهذا الحديث فيه مجهولان . ١٥٦ - ص - ثنا نصر بن المهاجر ، ثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم، عن أبيه: (( أن النبي -علیه السلام - بال ثم تَوضاً، ونضحَ فرجه)) (٥) . (١) في الأصل: ((عبد الله)) خطأ. (٢) انظر الحديث السابق . (٣) في الأصل: ((عمرو )) خطأ. (٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٦١٢/١٦). (٥) انظر الحديث رقم (١٥٤). -٣٨٨- ش - نصر بن المهاجر روى عن : يزيد بن هارون ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، ومعاوية بن عمر [ و] . روى عنه أبو داود (١) . ومعاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب أبو عُمر [ و] الأزدي المعنِيُّ البغدادي ، أخو الكرماني بن عمرو ، كوفي الأصل . سمع زائدة ابن قدامة ، وأبا إسحاق الفزاري ، وجرير بن حازم ، وغيرهم . روى عنه : ابن معين ، وأبو خيثمة ، ومجاهد بن موسى ، والبخاري ، وروى عن رجل عنه . توفي ببغداد سنة خمس عشرة أو أربع عشرة ومائتين . روى له الجماعة (٢). وزائدة بن قدامة الثقفي . وفي هذا الحديث اضطراب . وأخرجه النسائي ، وابن ماجه ، وأخرج الترمذي ، وابن ماجه من حديث الحسن بن عليّ الهاشمي ، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن النبي - عليه السلام - قال: ((جاءني جبريلُ فقال : يا محمد، إذا توضأتَ فانتضح)). وقال الترمذي : وهذا حديث غريب، وسمعت محمداً يقول : الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث (٣). انتهى كلامه . والهاشمي هذا ضعَّفْه غير واحد من الأئمة . وقوله : ((إذا توضأت فانتضح)) فيه تأويلات ، الأول : إذا توضأت فصب الماء على العضو صبا ، ولا تقتصر على مسحه ، فإنه لا يجزئ فيه إلا الغسل . الثاني : استبراء الماء بالنتر والتنحنح ، يقال : نضحت : أسلت ، وانتضحت : تعاطيتُ الإسالة . (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٤١١/٢٩). (٢) المصدر السابق (٢٨ /٦٠٦٤) . (٣) الترمذي: كتاب الطهارة ، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء (٥٠) ، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في النضح بعد الوضوء (٤٦٣) . -٣٨٩- الثالث : رش الإزار الذي يلي الفرج بالماء ، ليكون ذلك مذهباً للوسواس كما جاء في الحديث الأول . الرابع : معناه الاستنجاء بالماء ، إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار . ٥٧ - باب : ما يقول الرجل إذا توضأ ؟ أي : هذا باب في بيان ما يقول بعد الفراغ من الوضوء من الأذكار . ١٥٧ - ص - حدَّثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال : نا ابن وهب قال : [٥٩/١-ب] سمعت معاوية يحدث عن أبي عثمان، / عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر قال: ((كنَّ مع رسولِ الله ◌ِِّ خُدَّامَ أنفسِنَا، نتناوبُ الرِّعايةَ: رعايةَ إيلنا، فكانتْ عليَّ رعايةُ الإبلِ ، فروحتُهَا بالعَشِيٌّ، فأدركتُ رسولَ الله ◌ِآل﴿ يخطب الناسَ فسمعتُه يقولُ: ما منكم أحدٌ يتوضأُ ، فيُحْسِنُ الوُضوءَ ، ثم يقومُ فيركعُ ركعتين ، يُقبلُ عليهما بقلبه وبوجهه إلا أوجبَ (١)، فقلت: بَخ بَخ، ما أجودَ هذه، فقال رجلٌ من بينِ يدِيَّ: التي قَبلَها يا عقبةُ أجودُ (٢)، فنظرتُ فإذا هو عمرُ بنُ الخطابِ ، قَلَتُ: ما هي يا أبا حفص ؟ قال : قال (٣) آنفاً قبل أن تَجِيءَ: ما منكم من أحد يتوضأُ، فَيُحْسِنُ الوضوءَ ، ثم يقولُ حينَ يَفْرُغُ منَ وُضوئه: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحَدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأن محمداً (٤) عبدُهُ ورَسَولُهُ ، إلا فُتحَتْ له أبوابُ الجنة الثمانيةُ، يَدخلُ من أيُّها شاءَ)) (٥) . (١) في سنن أبي داود: ((إلا قد أوجب)). (٢) في سنن أبي داود: «أجودُ منها)). (٣) في سنن أبي داود: ((إنه قال)). (٤) في سنن أبي داود: ((وأشهد أن)) ووضعت ((أشهد )) بين معقوفتين. (٥) مسلم : كتاب الطهارة ، باب : الذكر المستحب عقب الوضوء (٢٣٤) ، النسائي : كتاب الطهارة، باب : القول بعد الفراغ من الوضوء (٩٣/١)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما يقال بعد الوضوء (٤٧٠) . - ٣٩٠- ش - أحمد بن سعيد بن بشير بن عبيد الله أبو جعفر المِصري الهمداني. روى عن عبد الله بن وهب . روى عنه : أبو داود ، والنسائي وقال : ليس بالقوي ، وإبراهيم بن عبد الله بن معدان الأصبهاني ، والفضل بن عباس . مات لعشر خلون من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين (١) . وابن وهب هو : عبد الله بن وهب ، وقد ذكر . ومعاوية هو معاوية ابن صالح الحمصي ، وقد ذكر . وأبو عثمان هذا وقع في رواية مسلم في طريقين : في الطريق الأول قال: وحدَّثني أبو عثمان . وفي الثاني : عن أبي إدريس وأبي عثمان ، واختلفوا فيه في الأول ، فقيل : هو معاوية بن صالح . وقيل : ربيعة بن يزيد ، وأما هاهنا فهو سعيد بن هانئ الخولاني المصري ، وقيل : إنه شامي . وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله . روى عن جُبير بن نفير ، وروى عنه معاوية بن صالح . وروى له : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه . مات سنة سبع وعشرين ومائة (٢). وجُبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي أبو عبد الرحمن الحمصي . ويقال : أبو عبد الله أدرك النبي - عليه السلام - . وروى عن : أبي بكر، وعمر . وسمع : أبا ذر ، وأبا الدرداء ، وأبا أيوب، وأبا ثعلبة، وعبد الله ابن عمرو بن العاص ، وعقبة بن عامر ، وغيرهم . روى عنه : ابنه عبد الرحمن ، وسليم بن عامر ، وأبو الزاهرية ، وزيد بن واقد ، وجماعة آخرون . قال أبو حاتم : ثقة من كبار تابعي أهل الشام من القدماء . توفي سنة خمس وسبعين . روى له الجماعة إلا البخاري (٣). وعقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي الجهني أبو حماد ، أو أبو سعاد ، أو أبو أسد ، أو أبو عامر ، أو أبو عمرو ، أو أبو الأسود ، (١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٨/١)، وتصحف فيه ((بشير)) إلى ((بشر)). (٢) المصدر السابق (١١/ ٢٣٧٠) . (٣) المصدر السابق (٤ /٩٠٥). - ٣٩١- أو أبو عبس. روي له عن رسول الله وَل خمسة وخمسون حديثاً ، اتفقا على سبعة ، وللبخاري حديث ، ولمسلم تسعة . روى عنه : جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عباس ، وأبو أمامة ، وقيس بن أبي حازم البجلي، وعليّ بن رباح اللخمي ، وغيرهم . ولي مصر من قِبلٍ معاوية سنة أربع وأربعين ، ثم عزله بمَسلمة بن مخلد الزرقي . وتوفي بمصر سنة ثمان وخمسين . روى له الجماعة (١) . قوله : ((خُدامَ أنفسنا)) الخدامُ جمع ((خادم))، والمعنى : أنهم كانوا يخدمون أنفسهم في صحبة النبي - عليه السلام - ويتناوبون رَعيَ إبلهم ، فيجتمع الجماعة ، ويضمون إبلهم بعضها إلى بعض ، فيرعاها كل يوم واحد منهم ليكون أرفق بهم ، وينصرف الباقون في مصالحهم . قوله : ((الرِّعاية)) بكسر الراء: وهي الرَّعيُ. وقوله: ((رعاية إبلنا)) نصب على أنه بدل من الرعاية الأولى . قوله: ((فروحتُها بالعشي)) أي: رددتها إلى مراحها في آخر النهار ، وتفرغت من أمرها ، ثم جئت إلى مجلس رسول الله . قوله: (( يخطب الناس )) حال من الرسول ، من خطب يخطب خُطبة بالضم ، فهو خاطب وخطيب ، والمعنى : أنه يخاطب الناس ، ويحضهم على فعل الخير ، وينهاهم عن فعل الشر . قوله : (( فيُحسنُ الوضوء)) أي : يأتي به تاما بكمال صفته وآدابه . قوله : (( ثم يقوم )) بالرفع عطف على ما قبله . قوله: ((يُقبلُ عليهما)) جملة وقعت حالاً عن الضمير الذي في ((يركع)) أي : على الركعتين . قوله: (( بقلبه وبوجهه)) أي : وبذاته ؛ لأن الوجه يذكر ويراد به الذات (١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٠٦/٣)، وأسد الغابة (٤/ ٥٣)، والإصابة (٤٨٩/٢). - ٣٩٢- كما في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾ (١) أي : ذاته . أما إقباله بقلبه فهو الخشوع ، وأما إقباله بوجهه فهو الخضوع بالأعضاء ، وقد جمع عليه السلام بهذين اللفظين أنواعَ الخشوع والخضوع . [١ / ٦٠-أ] قوله: ((إلا أوجب)) أي : إلا أوجب الجنة ، وبه / في رواية أبي بكر ابن أبي شيبة حيث قال : حدّثنا زيد بن الحباب قال : نا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان ، عن جبير بن نفير ، عن مالك الحضرمي ، عن عقبة بن عامر الجهني ، أن رسول الله - عليه السلام - قال: (( ما من أحد يتوضأُ، فيحسنُ الوضوء، ثم يصلي ركعتين مُقْبلٌ بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة )) الحديث . قوله: ((فقلت: بخ بخٍ)) كلمة (( بخ بخ)) من الأسماء الجارية مجرى الأصوات ، تستعمل عند الرضا والإعجاب ، وتفخيم الأمر وتعظيمه . قال الأعشى : بینَ الآشجِّ وبین قیس باذخٌ بخٍ بخٍ لوالده وللمولود ويقال بالتسكين والكسر مع التنوين والتخفيف ، وبالكسر دون تنوين وبضم الخاء مع التنوين والتشديد ، واختار بعضهم إذا كررت تنوين الأولى وتسكين الثانية. وسكنت الخاء فيه كما سكنت اللام في ((هل)) و((بل))، ومَنْ كسر ونَوَّنَ أجراها مجرى (( صَهِ)) و((مَهِ))، وبخبخ الرجل إذا قال : بخ . قوله: (( ما أجود هذه)) يعني : هذه الفائدة أو البشارة أو العبادة ، وجَوْدَتُها من جهات ، منها : أنها سهلة متيسرة يَقدرُ عليها كل أحد بلا مشقة . ومنها : أن أجرها عظيم . قوله: ((التي )) مبتدأ . وقوله: ((أجود)) خبره، وقوله: (( يا عقبة)) معترض بينهما . قوله: ((قال: قال آنفاً)) الضمير الذي في ((قال)) الأولى راجع إلى (١) سورة القصص: (٨٨). - ٣٩٣- (عمر))، والذي في الثاني راجع إلى ((رسول الله)) - عليه السلام - . وقوله: (( آنفاً)) أي : قريباً ، وهو بالمد على اللغة المشهورة ، وبالقصر على لغة صحيحة ، وأصله من الائتناف ، وهو الابتداء ، ومعناه : الآن أو الساعة ، وانتصابه على الظرفية . قوله : (( ما منكم من أحد )) مقول القول الثاني . قوله: (( أشهد أنْ لا إله إلا الله )) من الشهادة ، وهي خبر قاطع ، تقول فيه : شهد الرجل على كذا وشهده شهوداً أي : حضره ، وقوم شهود : حُضور، و(( أن)) فيه مخففة من المثقلة ، والأصل : أشهد أنه لا إله إلا الله، و((إلا)) هاهنا بمعنى غير ، أي : لا إله في الوجود غير الله. قوله: ((وأن محمداً)) أي: وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، وهو اسم مأخوذ من الحمد ، يقال : حمدت الرجل فأنا أحمده إذا أثنيت عليه بجلائل خصاله ، وأحمدته وحمدته (١) محموداً ، ويقال : رجل محمود، فإذا بلغ النهاية في ذلك وتكامل فيه المناقب والمحاسن فهو محمد . : قال الأعشى يمدح بعض الملوك : إليكَ أَبَيْتَ اللعنَ كان كَلالُها إلى الماجد القَرْعِ الجَوَادِ المحمَّد أراد الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة ، وهذا البناء أبداً يدل على الكثرة وبلوغ النهاية ، فتقول في المدح : محمد ، وفي الذم : مذمم ، ومنه قولهم : حُمادَاكَ أن تفعل ذلك ، أي : غايتك ، وفعلك المحمود منك غير المذموم أن تفعل كذا ، والفرق بين محمد وأحمد : أن الأول مفعول ، والثاني اسم تفضيل . والمعنى : إذا حمدتُ أحداً فأنت محمدٌ ، وإذا حمدني أحدٌ فأنت أحمدُ، وإنما جمع بين قوله: (( عبده ورسوله )) نفياً لتوهم ما يزعم النصارى في حق عيسى ابن مريم - عليه السلام - ، (١) في الأصل: ((حدته)). - ٣٩٤- أنه ابن الله ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً ، والرسول الذي أرسل لتبليغ رسالات الله ، يعني : فكل رسول نبي ولا عكس . قوله: ((إلا فتحت له)) جواب قوله: (( ما منكم)). وقوله: (( الثمانية)) مرفوع على أنه صفة الأبواب . قوله: ((من أيها)) أي: من أيّ الأبواب، الأصل في ((أي)) و((أيه )) أن تكون مضافاً؛ لأن المراد منه جزء من شيء فهو شبيه بـ (( بعض)) ، وهو مضاف دائماً . وهو اسم مبهم يبينه ما يُضاف إليه إلا الموصول عند من يقول موضحة الصلة ، وهي خمسة أنواع : موصولة نحو : اضرب أيهم خرج ، أي : الذي خرج منهم . واستفهامية نحو : أي الرجلين عندك ؟ ، وشرطية نحو : أيهم يضرب أضرب . وموصوفة نحو : زيد رجل أي رجل ، أي : كامل في صفات الرجال . ووصلة إلى بدٍ ما فيه ((أل)) نحو : يا أيها الرجل ، وهو معرب من بين سائر الموصولات . ويستفاد من هذا الحديث فوائد ، الأولى : استحباب معاونة المؤمنين بعضهم ببعض في مصالحهم . والثانية : استحباب إسباغ الوضوء . الثالثة : استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء . والرابعة: استحباب قراءة: ((أشهد أنْ / لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ [١/ ٦٠-ب] محمداً عبده ورسوله عقيب الوضوء)) . وأخرج هذا الحديث : مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن أبي شيبة . ص - قال معاوية : وحدَّثني ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس ، عن عقبة ابن عامر . ش - معاوية : ابن صالح . وربيعة بن يزيد الدمشقي : أبو شعيب الإيادي القصير . سمع : معاوية ابن أبي سفيان ، وعبد الله بن عمرو ، وواثلة بن الأسقع ، وعبد الله - ٣٩٥- الديلمي ، وأبا (١) إدريس ، وجبير بن نفير ، وغيرهم . روى عنه : الأوزاعي، ومعاوية بن صالح ، والوليد بن سليمان ، وحيوة بن شريح ، وغيرهم . وقال العجلي : ثقة . مات بإفريقية في إمارة هشام ، خرج غازياً فقتله البربر . روى له الجماعة (٢) . وأبو إدريس : عائذ الله بن عبد الله بن عمرو . روى عن : عبد الله بن مسعود ، ومعاذ بن جبل . وسمع : عبادة بن الصامت ، وعقبة بن عامر، وأبا هريرة ، وغيرهم . روى عنه : الزهري، وربيعة بن يزيد، ومكحول، وشهر بن حوشب ، وأبو سلام الأسود ، وغيرهم . ولد يوم حنين ، ولاه عبد الملك القضاء بدمشق، وتوفي سنة ثمانين . روى له الجماعة(٣). وهذا الإسناد هو إسناد مسلم في ((صحيحه)) قال : حدّثنا محمد بن حاتم قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : ثنا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن عقبة بن عامر . ١٥٨ - ص - حدّنا حسين بن عيسى قال : حدثني عبد الله بن يزيد المُقْرِئِ، عن حَيوةَ - وهو ابن شُريح - ، عن أبي عقيل ، عن ابن عمه ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن النبي - عليه السلام - نحوه ، ولم يذكر أمر الرعاية، قال عند قوله: ((فأَحسنَ الوُضوءَ، ثم رَفعَ نَظرَهُ إلى السماء ، فقال))، وساق الحديث بمعنى حديث معاوية (٤) . ش - الحسين بن عيسى بن حُمران الطائي : أبو عليّ القُومسِيّ البسطامي، سكن نيسابور ، وبها مات سنة سبع وأربعين ومائتين . سمع : ابن عيينة ، ووكيعاً ، وابن أبي فديك ، وغيرهم . روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو حاتم وقال : هو صدوق (٥) . (١) في الأصل: ((وأبي)) (٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٨٨٩/٩). (٤) انظر الحديث السابق . (٣) المصدر السابق (٣٠٦٨/١٤). (٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٣٢٨/٦). -٣٩٦- وعبد الله بن يزيد المقرئ المدني ، وقد ذكر ، وكذا حيوة بن شريح بن صفوان . وأبو عقيل هو زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة التيمي القرشي ، أبو عقيل المصري ، مدني سكن مصر . أدرك عبد الله بن عمرو، وروى عنه وعن عبد الله بن الزبير ، وسمع جده عبد الله بن هشام، وله صحبة . وسمع أباه ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهم . وروى عنه : حَيْوةُ بن شريح ، والليث بن سعد ، ونافع بن يزيد ، وغيرهم . قال أحمد : ثقة . وقال أبو حاتم : مستقيم الحديث ، قيل : يحتج به ، وقيل : لا بأس به . توفي بالإسكندرية سنة سبع وعشرين ومائة . روى له الجماعة (١) . قوله : (( نحوه )) أي : نحو ما ذكر . وهذا الحديث في إسناده رجل مجهول . وأخرجه الترمذي من حديث أبي إدريس ، وأبي عثمان ، عن عمر بن الخطاب مختصراً وفيه دعاء . وقال: (( هذا حديث في إسناده اضطراب ، ولا يصح عن النبي - عليه السلام - في هذا كثير شيء . قال محمد : أبو إدريس لم يسمع من عمر شيئاً)) (٢) . وفي ((المصنف)) : حدثنا المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب قال : حدَّثني زهرة بن معبد أبو عقيل : أن ابن عم له أخبره ، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله وَ له: ((من توضأ فأتم وضوءه ، ثم رفعٍ رأسه إلى السماء فقال : أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء )) . (١) المصدر السابق (٢٠٠٨/٩). (٢) جامع الترمذي (٧٨/١ - ٧٩). -٣٩٧- ٥٨ - باب : الرجل يُصلي الصلوات بوضوء واحد أي : هذا باب في بيان حكم الرجل الذي يصلي الصلوات بوضوء واحد . ١٥٩ - ص - حدثنا محمد بن عيسى قال : نا شريك، عن عمرو بن عامر البجلي ، قال محمد - هو أبو أسد (١) بن عمرو - قال : سألت أنس بن مالك عن الوضوء؟ فقال: ((كان النبيُّ - عليه السلام - يتوضأُ لكلِّ صلاة، وكنا نصلي الصلواتِ بوضوءٍ واحدٍ )) (٢). ش - شريك ابن عبد الله النخعي . وعمرو بن عامر الأنصاري الكوفي والد أسد (١) . سمع أنس بن مالك. روى عنه : أبو الزناد ، ومسعر ، وشعبة ، والثوري ، وشريك بن عبد الله ، ويحيى بن عبد الله . قال أبو حاتم (٣) : صالح . روى له الجماعة (٤) . قوله: (( قال محمد )) هو محمد بن عيسى الطباع المذكور . قوله: (( وكنا نصلي الصلوات)) يتناول الصلوات الثلاث والأربع [٦١/١-١] والخمس، وتوضؤه - عليه السلام - لكل صلاة كان / من باب التقرب واكتساب الفضيلة، لا من باب الوجوب. وفي ((المصنف)): حدثنا (١) في الأصل: ((أبو أسيد)) خطأ. (٢) البخاري : كتاب الوضوء ، باب : الوضوء من غير حدث (٢١٤)، الترمذي: كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في الوضوء لكل صلاة (٦٠) ، النسائي : كتاب الطهارة ، باب : الوضوء لكل صلاة (٨٤/١)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد (٥٠٩) . (٣) في الأصل: ((حديد)). (٤) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٤٣٩٢/٢٢، ٤٣٩٣)، وقد فرق الحافظ المزي بين عمرو بن عامر الأنصاري وعمرو بن عامر البجلي والد أسد بن عمرو، وذكر أن أبا داود زعم أنهما واحد ، وأنه - ومن تبعه على ذلك - قد وهم . -٣٩٨- حفص ، عن ليث ، عن عطاء وطاوس ومجاهد: (( أنهم كانوا يصلون الصلوات كلها بوضوء واحد)) . وحدَّثنا يحيى بن سعيد ، عن مسعود بن عليّ ، عن عكرمة قال : قال سعد: ((إذا توضأت فصل بوضوئك ذلك ما لم تحدث)) . وأخرج حديث أنس هذا البخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . ١٦٠ - ص - حدّثنا مسدد قال : نا يحيى، عن سفيان قال: حدَّثني علقمة ابن مرثد ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: (( صلَّى رسولُ الله - عليه السلام - يومَ الفتحِ خمسَ صلوات بوُضوء واحد ، ومسحَ على خُفَيه فقال له عمر : إني رأيتُك صنعتَ (١) شيئاً لم تكنْ تصنعُهُ ؟ قال : عمداً صنعتُهُ))(٢). ش - يحيى القطان ، وسفيان الثوري . وعلقمة بن مرثد الحضرمي : أبو الحارث الكوفي . روى عن : طارق ابن شهاب ، وعبد الرحمن بن سابط ، والشعبي ، وسليمان بن بريدة ، ومجاهد ، وغيرهم . روى عنه : الثوري ، ومسعر ، وشعبة ، وغيرهم. قال أحمد : ثبت في الحديث . وقال أبو حاتم : صالح . روى له الجماعة (٣). وسليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، أخو عبد الله ، وُلُدا في بطن واحد على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - . روى عن : أبيه ، وعمران بن حصين . روى عنه : علقمة بن مرثد ، وعبد الله بن ! (١) في سنن أبي داود: ((صنعت [ اليوم ] شيئاً)). (٢) مسلم : كتاب الطهارة ، باب : جواز الصلوات كلها بوضوء واحد (٢٧٧) ، الترمذي : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد (٦١)، النسائي: كتاب الطهارة، باب: الوضوء لكل صلاة (٨٦/١)، ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد (٥١٠) . (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٠١٨/٢٠). -٣٩٩- عطاء ، وأبو سفيان ، وغيرهم . وقال أبو حاتم : ثقة . وقال البخاري : لم يذكر سليمان سماعاً عن أبيه . روى له الجماعة إلا البخاري (١). وبريدة بن الحصيب الصحابي قد ذكرناه . قوله : (( يوم الفتح)) أي : فتح مكة ، فتحت مكة سنة ثمان من الهجرة، في شهر رمضان ، يوم الجمعة لعشر بقين ، و((أقام بها النبي -عليه السلام- خمس عشرة ليلة )) في رواية البخاري، وفي رواية أبي داود والترمذي: ((أقام ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين)). قوله : (( صنعت شيئاً لم تكن تصنعه )) تصريح بأنه - عليه السلام - كان يواظب على الوضوء لكل صلاة عملاً بالأفضل ، وصلى الصلوات في هذا اليوم بوضوء واحد بياناً للجواز ، كما قال - عليه السلام - : ((عمداً صنعته))، وانتصاب ((عمداً)) على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره : صنعته صُنْعاً عمداً ، ويجوز أن يكون نصباً على الحال ، أي : عامداً صنعته. وحكى الطحاوي وابن بطال في (( شرح البخاري )) عن طائفة من العلماء أنهم قالوا : يجب الوضوء لكل صلاة وإن كان متطهراً ، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ﴾ الآية (٢). وقال الشيخ محيي الدين: (( وما أظن هذا المذهب يصح عن أحد ، ولعلهم أرادوا استحباب تجديد الوضوء عند كل صلاة ، ودليل الجمهور : الأحاديث الصحيحة ، منها هذا الحديث ، وحديث أنس في البخاري الذي مر آنفاً ، وغير ذلك . أما الآية فالمراد بها والله أعلم : إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون ، وقيل : إنها منسوخة بفعل النبي - عليه السلام )) (٣) . ويستفاد من هذا الحديث فوائد ، الأولى : فيه دليل على جواز خمس صلوات بوضوء واحد . (١) المصدر السابق (٢٤٩٥/١١). (٢) سورة المائدة : (٦). (٣) انظر: ((شرح صحيح مسلم)) (١٧٧/٣). -- - - ٤٠٠-