النص المفهرس

صفحات 301-320

ش - عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله بن الأشج أبو أمية
الأنصاري المصري ، مولى قيس بن سعد بن عبادة . سمع : أباه ، وزيد
ابن أسلم ، وعمرو بن دينار ، وقتادة ، وحَبّان بن واسع ، والزهري ،
وغيرهم . روى عنه : صالح بن كيسان ، وأسامة بن زيد ، وعبد الله بن
وهب ، وغيرهم . قال أبو زرعة : لم يكن له نظير في الحفظ في زمانه .
وقال النسائي : مصري ثقة . ولد سنة أربع وتسعين ، ومات بمصر سنة
ثمان أو سبع أو تسع وأربعين ومائة . روى له الجماعة (١) .
وحَبَّان بن واسع بن حَبَّان بن منقذ الأنصاري المازني المدني ، وجده
صحابي . روى عن : أبيه ، وعبد الله بن زيد . روى عنه : عمرو بن
الحارث ، وعبد الله بن لهيعة . روى له : مسلم ، وأبو داود ،
والترمذي(٢) .
وواسع بن حبَّان ذكرناه .
قوله: (( يذكر )) جملة وقعت حالاً من عبد الله .
قوله: ((بماء غير فضل يده)) معناه : أنه مسح رأسه بماء جديد لا ببقية ماء
يديه ، وفيه دلالة على أن الماء المستعمل لا يصح الطهارة به ، وفي بعض
الرواية: ((غير فضل يديه )).
١١٠ - ص - حدّثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: نا أبو المغيرة ، حدَّثنا
حَريز قال : حدَّثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال : سمعت المقدام
ابن معد يكرب الكندي قال: « أُتِيَ رسولُ الله وَلِّ بوَضوء فَتوضأُ: فَغَسَل
كَفَّه ثلاثاً، وغسَلَ وجْهَه ثلاثاً ، ثم غَسَلَ ذِرَاعيهِ ثلاثاً ثلاثاً، [ثم تَمَضْمَضَ
واسْتَتْشَقَ ثلاثاً] (٣)، ثم مَسحَ برأسِهِ وَأُذُنِيهِ ظاهرهما وباطنهمَا)) (٤) .
(١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٤٣٤١/٢١).
(٢) المصدر السابق (١٠٦٥/٥).
(٣) هذه الجملة وقعت في سنن أبي داود بين معقوفتين، بعد قوله: (( فغسل كفيه
ثلاثاً)) وهو الجادة .
(٤) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب : ما جاء في مسح الأذنين (٤٤٢) .
-٣٠١-

ش - أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي الخولاني الشامي .
سمع : صفوان بن عمرو ، والأوزاعي ، وسعيد بن سنان ، وغيرهم .
روى عنه : أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وعبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي ، وغيرهم . وقال الدارقطني : ثقة . مات سنة اثنتي عشرة
ومائتين . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي (١) .
وحَريز - بفتح الحاء المهملة ، وكسر الراء ، وفي آخره زاي - ابن
عثمان بن جبر - بالجيم والباء الموحدة - بن أحمر بن أسعد الحمصي
الشامي أبو عون ، ويقال : أبو عثمان الرحبي المشرَقي ، ورحبية - بفتح
الحاء والباء الموحدة - في حِمْيَر . سمع : عبد الله بن بسر الصحابي ،
وراشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وسعيد بن مَرثد ، وغيرهم.
روى عنه الوليد ، وإسماعيل بن عياش ، وأبو المغيرة الخولاني ، وسفيان
ابن حبيب ، وغيرهم . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثقة
متقن. توفي سنة ثلاث وستين ومائة . روى له الجماعة إلا النسائي (٢).
وحُرَيز بضم الحاء المهملة وفتح الراء ، وفي آخره زاي (٣) .
وعبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي . سمع : المقدام بن معدي كرب ،
[٤٤/١-١] / وأبا أمامة الباهلي، وأبا راشد الحُبْراني، وجُبير بن نفير. روى عنه
حَريز بن عثمان . وقال ابن المديني : عبد الرحمن بن ميسرة مجهول ، لم
يرو عنه غير حَريز . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : هو شامي تابعي
ثقة . روى له : أبو داود ، وابن ماجه (٤) .
والمقدام بن معدي کرب بن عمرو بن یزید بن معدي کرب ، أبو کريمة،
(١) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤٩٥/١٨).
(٢) المصدر السابق (١١٧٥/٥).
(٣) كذا، وقد ذكر في أول الترجمة أنه (( بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء )) وهو
الصواب .
(٤) المصدر السابق (١٧/ ٣٩٧٣) .
-٣٠٢-

أو أبو صالح ، أو أبو يحيى ، أو أبو بشر الكندي ، سکن حمص . روي
له عن رسول الله سبعة وأربعون حديثاً . روى عنه : خالد بن معدان ،
وشريح بن عبيد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وغيرهم . مات سنة سبع
وثمانين ، وهو ابن إحدى وتسعين سنة . روى له الجماعة إلا مسلماً (١).
قوله: (( بوضوء )) بفتح الواو .
قوله : ((ظاهرهما)) مجرور لأنه بدل عن أذنيه ، أي : مسح بظاهر أذنيه
وباطنهما . فيه دلالة على شيئين ، الأول : أن الأذنين يمسحان بماء الرأس،
وبه قال أبو حنيفة . والثاني : أن السُّنَّة مسح ظاهر الأذنين وباطنهما
جميعاً.
١١١ - ص - حدّثنا محمود بن خالد ويعقوب بن كعب الأنطاكي لفظُهُ
قالا : نا الوليد بن مسلم، عن حَريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ،
عن المقدام بن معدي كرب ، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّ﴿ تَوضاً، فلما بَلَغَ
مَسْحَ رَأْسِهِ وضعَ كَفَّيْهِ على مُقَدَّمٍ رأسِهِ فأمرَّهما حتى بَلَغَ القَفَا ، ثم رَدَّهُما
إلى المكان الذي بدأ منه)) (٢) . قال محمود : قال : أخبرني حريز .
ش - محمود بن خالد السَّلمي الدمشقي قد ذكر .
ويعقوب بن كعب بن حامد أبو يوسف الأنطاكي الحلبي . سمع :
الوليد بن مسلم ، وعطاء بن مسلم الحلبي ، وشعيب بن إسحاق ،
وعبد الله بن وهب ، وأبا معاوية الضرير وغيرهم . روى عنه : أبو داود ،
وعبد العزيز بن سليمان الأنطاكي، وأبو الليث يزيد بن جَهُور الطَّرْسُوسي،
وإبراهيم بن يعقوب الجُوزَجَاني ، وغيرهم . وقال أحمد بن عبد الله :
ثقة، رجل صالح صاحب سُنَّةَ (٣) .
(١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٤٨٣/٣)، وأسد الغابة
(٢٥٤/٥)، والإصابة (٤٥٥/٣).
(٢) انظر الحديث السابق .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٢/ ٧١٠٠) .
-٣٠٣-

والوليد بن مسلم الدمشقي أبو العباس الأموي مولاهم ، وقيل : مولى
العباس بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . سمع:
الأوزاعي ، والثوري ، والليث بن سعد ، وعبد الرزاق بن عمر ،
وعبد الرحمن بن حسان الكناني ، وجماعة آخرين . روى عنه : أحمد بن
حنبل ، وأبو خيئمة ، وهشام بن عمار ، ويعقوب بن كعب الحلبي ،
ومحمد بن وهب ، وخلق سواهم . وقال أبو حاتم : صالح . توفي سنة
أربع وتسعين ومائة بذي المروة منصرفه من الحج ، وله ثلاث وسبعون سنة.
روی له الجماعة (١)
قوله: ((فأمرَّهما )) بتشديد الراء من الإمرار .
١١٢ - ص - حدّثنا محمود بن خالد وهشام بن خالد المعنى ، قالا : نا
الوليد بهذا الإسناد، قال: ((مَسحَ (٢) بأُذُنَيْهِ ظَاهرهمَا وباطنهمَا))، زَادَ
هشامٌ: ((وأدخلَ أَصَابِعَهَ فِي صِمَاخٍ أُذُنَيْهِ)) (٣) .
ش- هشام بن خالد بن زيد بن مروان ويقال : خالد بن يزيد الأزرق
السَّلاميُّ ، ويقال : مولى بني أمية الدمشقي . روى عن : الوليد بن
مسلم، وبقية بن الوليد ، وخالد بن يزيد ، وشعيب بن إسحاق ،
وغيرهم. روى عنه : أبو داود ، وابن ماجه ، وأبو حاتم ، وقال :
صدوق . توفي سنة تسع وأربعين ومائتين (٤) .
قوله : ((في صِمَاخٍ أُذنيه)): الصِّماخُ - بكسر الصاد - ثقب الأذن ،
ويقال : بالسين ، وأخرجه ابن ماجه مختصراً .
١١٣ - ص - حدّثنا مؤمل بن الفضل الحرّاني، قال: نا الوليد بن مسلم،
قال : نا عبد الله بن العلاء قال : نا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ویزید بن
أبي مالك: (( أن مُعاويةَ تَوضأُ للناس كما رَأَى رسولَ الله - عليه السلام -
(١) المصدر السابق (٣١/ ٦٧٣٧).
(٢) في سنن أبي داود: ((ومسح)).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٥٧٤/٣٠).
- ٣٠٤ -

يَتوضأُ، فلما بَلَغَ رَأْسَهَ غَرَفَ غَرفةً من ماء ، فَتَلَقَّها بشمَاله حتى وضَعَهَا على
وَسَطْ رَأْسِه، حتى قَطَرَ الماءُ أو كاد يَقْطُرُ ، ثم مَسَحَ مَن مَّقَدَّمِهِ إِلى مُؤْخَّرِهِ،
ومن مُؤَخَِّهِ إِلى مُقَدَّمِهِ)) (١).
ش - مؤمل بن الفضل بن مجاهد ، ويقال : ابن الفضل بن عمير
أبو سعيد الحراني . سمع : الوليد بن مسلم ، وعيسى بن يونس ،
ومروان بن معاوية الفزاري ، ومحمد بن شعيب ، وغيرهم . روى عنه :
محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو داود ، وأبو سعيد
الحراني . قال أبو حاتم : هو ثقة رَضِي . مات سنة سبع وعشرين
ومائتين. روی له النسائي (٢).
وعبد الله بن العلاء بن زَبْر (٣) بن [ عُطارد بن ] عمرو (٤) بن حُجْر
ابن منقذ بن أسامة الشامي الدمشقي أبو زَبْر الرَّبَعي . روى عن : القاسم
ابن محمد بن أبي بكر ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ونافع
مولى ابن عمر / وأبي الأزهر مغيرة بن فروة (٥) ، والزهري ، وغيرهم. [٤٤/١ -ب]
روى عنه : الوليد بن مسلم ، وأبو مُسْهِر ، ومصعب بن سلام ، وجماعة
آخرون . قال دُحيم : هو ثقة جدا . وقال ابن معين : ثقة . مات سنة
أربع وستين ومائة، وهو ابن تسع وثمانين. روى له الجماعة إلا مسلماً (٦).
وأبو الأزهر المغيرة بن فروة الثقفي ، ويقال : أبو الحارث الدمشقي .
روى عن معاوية بن أبي سفيان ، ومالك بن هُبيرة ، ورأى واثلة بن
الأسقع . روى عنه : عبد الله بن العلاء ، ويحيى بن الحارث الذِّمَارِي ،
وسعید بن عبد العزیز . روی له أبو داود (٧) .
ويزيد بن أبي مالك ، واسم أبي مالك هانئ الدمشقي الفقيه الهمداني ،
(١) تفرد به أبو داود .
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٦٣٢٢/٢٩).
(٤) في الأصل: ((عمر ) خطأ .
(٣) في الأصل: (( زيد)) خطأ .
(٥) في الأصل: ((مغيرة بن أبي فروة )) خطأ .
(٦) المصدر السابق (٣٤٧١/١٥) .
(٧) المصدر السابق (٢٨/ ٦١٤٠) .
٢٠ ٠ شرح سنن أبي داوود ١
-٣٠٥-

قاضي دمشق . روى عن : أبي أيوب الأنصاري ، وأنس بن مالك ،
وواثلة بن الأسقع ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه :
الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبدة بن رَبَاح ، وغيرهم . قال
أبو حاتم : من فقهاء الشام ثقة . وقال الدارقطني : هو من الثقات .
مات سنة ثلاثين ومائة . روى له : أبو داود ، والنسائي، وابن ماجه (١).
ومعاوية بن أبي سفيان : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف القرشي الأُموي ، يكنى أبا عبد الرحمن ، هو وأبوه من مَسْلَمةِ
الفتح . رُوي له عن رسول الله مائةُ حديث وثلاثةٌ وسبعون حديثاً ، اتفقا
على أربعة أحاديث ، وانفرد البخاري بمثلها ، ومسلم بخمسة . روى عنه
عبد الله بن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، والسائب بن يزيد ، وغيرهم
من الصحابة والتابعين ، كان أميراً عشرين سنة ، وخليفة عشرين سنة ،
وتوفي بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب ، سنة تسع وخمسين
وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وقيل: ست وثمانين . روى له الجماعة(٢).
قوله : ((على وسَط رأسه )) الوَسْط - بالسكون - يقال فيما كان متفرق
الأجزاء ، غير متصل كالناس والدواب ، وغير ذلك ، تقول : قعدتُ
وسط الناس بالسكون ، فإذا كان متصل الأجزاء كالدار والرأس ، فهو
بالفتح ، ويقال : كل منهما يقع موقع الآخر .
قوله: (( أو كاد يقطر)) اعلم أن كاد من أفعال المقاربة ، وضعت لتقرير
اسمه على صفة على سبيل المقاربة من رجاء أو حصول ، ويجب أن يكون
خبرها فعلاً مضارعاً ، ومعنى ((كاد يقطر)): أن دُنُوَّه قد حصل من
القطر، مثلُ قولك : كادت الشمس تغرب . يعني : أن دُنُوَّها من الغروب
قد حصل .
(١) المصدر السابق (٧٠٢٢/٣٢).
(٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٩٥/٣)، وأسد الغابة
(٢٠٩/٥)، والإصابة (٤٣٣/٣).
-٣٠٦-

١١٤ - ص - حدّثنا محمود بن خالد قال: نا الوليد في هذا الإسناد قال :
((فَتوضأَ ثلاثاً ثلاثاً، وغَسَلَ رِجْلَيه)) (١) بغير عَدَد .
ش - هذه رواية أخرى، وقوله: (( بغير عدد)) يتناول المرة والمرتين
والثلاث ؛ لأن الراوي ما عيّن العدد .
١١٥ - ص - حدّثنا مسدد قال : نا بشر بن المفضل قال : نا عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن الرَّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عفراءَ قالت: (( كان رسولُ الله
-عليه السلام - يَأتينَا، فحدثتْنَا أنه قال: ((اسْكُبي لي وَضُوءاً، فَذَكَرَتَّ
وُضُوءَ رسول اللهَ قالت (٢) فيه: ((فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَّلاثاً، وَوَضَّأَ وجْهَهُ ثلاثاً،
ومَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مرة ، وَوَضَا يَدَيْه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتین : يبدأُ
بمُؤَخَّر رأسِهِ ثم بُقَدَّمِهِ ، ثم بأُذُنَيْهِ: كِلَيْهِمَا ظهورِهِمَا وبطونهما، وَوَضَّأَ
رِجْلَيْهَ ثَلاثَاً ثَلاثاً)) (٣) .
قال أبو داود : هذا معنی حدیث مسدد .
ش - بشر بن المفضل بن لاحق الرَّقاشي مولاهم أبو إسماعيل البصري.
سمع : محمد بن المنكدر ، وعبد الله بن عون ، وقرة بن خالد ، وعليّ
ابن زيد بن جُدعان ، وغيرهم . روى عنه : أحمد بن حنبل ، ومسدد بن
مُسَرْهد، وعليّ بن المديني، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم . وقال أبو زرعة
وأبو حاتم: بصري ثقة. توفي سنة ست وثمانين ومائة. روى له الجماعة(٤).
وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي قد ذكر .
والرَّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذِ بنِ الحارث بن رفاعة بن الحارث (٥) بن سواد بن
مالك بن غنم بن النجار الأنصارية ، وأبوها يعرف بابن عفراء ، دخل
(١) انظر الحديث السابق .
(٢) في الأصل: ((قال)) خطأ.
(٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس (٣٣)، ابن
ماجه : كتاب الطهارة وسننها ، باب : الرجل يستعين على وضوئه فيصب
عليه (٣٩٠) .
(٤) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٤/ ٧٠٧).
(٥) ((ابن الحارث)) مكررة في الأصل.
-٣٠٧-

عليها النبي - عليه السلام - صبيحة بُنِيَ بها . روى لها البخاري حديثين،
واتفقا على حديث واحد . روى لها الجماعة . روى عنها : عبد الله بن
محمد بن عقيل ، وخالد بن ذكوان (١) .
و((الرُبيّع)) بضم الراء ، وفتح الباء الموحدة ، وتشديد الياء آخر
الحروف وكسرها ، وبعدها عين مهملة. و((مُعوذ)) بضم الميم ، وفتح
[٤٥/١-] العين / المهملة، وتشديد الواو وكسرها، وبعدها ذال معجمة. و((عفراء))
بفتح العين المهملة ، وسكون الفاء ، وبعدها راء مهملة ، وهو ممدود .
قوله: « وضوءاً» بفتح الواو .
قوله: ((وَضَّأَ وجهه)) أي : غسل وجهه، أطلقت على غسل الوجه
الوضوء من باب إطلاق الكل على الجزء .
قوله: ((ظهورهما)) بالجر على أنه بدل من قوله: ((بأذنيه )) كما قلنا
غير مرة .
١١٦ - ص - حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدَّثنا سفيان، عن ابن عقيل
بهذا الحديث ، يُغير بعض معاني بشر، قال فيه : (( وتَمَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ
ثلاثاً)) (٢) .
ش - إسحاق بن إسماعيل الطالقاني أبو يعقوب . سمع : ابن عيينة ،
ومحمد بن فضيل ، ووكيعاً ، وغيرهم . روى عنه : أبو داود ، وإبراهيم
ابن إسحاق الحربي ، وأبو القاسم البغوي ، وغيرهم . قال ابن معين :
أرجو أن يكون صدوقاً . توفي في رمضان سنة ثلاثين ومائتين ، وهو أول
شيخ كتب عنه البغوي (٣).
وسفيان هو ابن عيينة ، وقد ذكر . وابن عقيل هو عبد الله بن محمد
ابن عقيل المذكور آنفاً .
(١) انظر ترجمتها في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣٠٨/٤)، وأسد الغابة
(١٠٧/٧)، والإصابة (٣٠٠/٤).
(٢) انظر الحديث السابق. (٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٤١/٢).
-٣٠٨-

قوله: (( يُغيرُ بعضَ معاني بشر)) وهو بشر بن المفضل المذكور ، وهذه
جملة وقعت حالاً عن ابن عقيل ، وهذه الرواية أخرجها الترمذي مختصراً
وقال : هذا حديث حسن ، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود
إسناداً .
١١٧ - ص - حدّثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني قالا : نا
الليث ، عن ابن عجلان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن رَبيَّعٍ بنت
مُعَوِّدْ بن عفراءَ : ((أَنَّ رسولَ الله تَوضَّأَ فمسحَ الرأسَ كُلَّه من قَرْنِ الشّعْرِ ،
كل ناحية بِمُنْصَبٍّ (١) الشَّعْرِ، لاَ يُحْرِكُ الشَّعْرَ عن هِيئَتَهِ)) (٢).
ش - الليث هو ابن سعد بن عبد الرحمن المصري أبو الحارث الفَهْمِي،
مَوْلى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، ولد بقلقَشَنْدة (٣) قرية نحو أربعة
فراسخ من مصر . سمع : عطاء بن أبي رباح ، ونافعاً ، والزهري ،
وأبا الزناد ، وغيرهم . روى عنه : محمد بن عجلان ، وابن المبارك ،
وعبد الله بن وهب ، وجماعة آخرون كثيرة . والأصح أنه كان على مذهب
أبي حنيفة . وقال ابن معين : ثقة . وعن الشافعي : إنه أفقه من مالك ،
إلا أنه ضيعه أصحابه ، وكان سَرِيا نبيلاً سخيا . توفي بمصر في شعبان سنة
خمس وسبعين ومائة ، وقد استكمل إحدى وثمانين سنة . روى له
الجماعة (٤).
وابن عجلان هو : محمد بن عجلان ، وهو من شيوخ الليث ، وقد
ذكر .
قوله: (( من قَرْن الشعر)) أي : من ناحيته وجانبه .
(١) في سنن أبي داود: ((لمنصب)).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) كذا، وفى تهذيب الكمال: ((قرقشندة))، وفى تهذيب التهذيب (٤١٢/٨):
((قرقشندة على أربعة فراسخ من الفسطاط)).
(٤) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٥٠١٦/٢٤).
-٣٠٩-

قوله: (( بمنصب الشعر)) أي : أصل الشعر ، من قولهم : نصاب الرجل
ومنصبه ، أصله .
قوله : ((لا يحركُ الشعر)) جملة وقعت حالاً عن الضمير الذي في
((مسح))، وقد عُلم أن الجملة الفعلية إذا وقعت حالاً ، وكان فعلها
مضارعاً منفيا ، يجوز فيه الوجهان : إتيان الواو وتركه .
وقوله: (( عن هيئته)) أي : عن صفته التي كان عليها من كونه مَضْفوراً
أو غير مضفورٍ، والهيئة الشارة، كذا في ((الصحاح)).
١١٨ - ص - حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: نا بكر - يعني ابن مضر - عن
ابن عجلان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت معوذ بن
عفراء أخبرته قالت: ((رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يَتَوضأُ)) قالت: ((فَمَسَحَ رأسَه،
ومَسَحَ ما أَقبلَ منه وأَدْبَرَ ، وصُدْغَيْه وأُذُنيه مرةً واحدةً )) (١) .
ش - بكر - بفتح الباء - ابن مضر بن محمد بن حكيم بن سلمان (٢)
المصري أبو محمد ، مولى ربيعة بن شُرحبيل بن حسنة . سمع : جعفر
ابن ربيعة ، ويزيد بن عبد الله بن أسامة ، وغيرهم . روى عنه : عبد الله
٠
ابن وهب ، وعبد الله بن صالح ، وقتيبة بن سعيد ، وغيرهم . قال أحمد
ابن حنبل : ثقة ، ليس به بأس . توفي يوم عرفة ، سنة أربع وسبعين
ومائة ، وولد سنة مائة . روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود (٣).
قوله : ((وصُدُغيه)) الصُّدْغ - بضم الصاد - ما بين العين والأذن ،
ويسمى أيضاً الشعر المتدلي عليها صُدغاً ، يقال : صُدغ معقرب ، وهذا
أيضاً حجة للحنفية. وأخرجه الترمذي. وقال: ((حديث الرَّبَيِّعِ حديثٌ
حسن صحيح )) .
(١) انظر الحديث السابق .
(٢) في تاريخ البخاري الصغير ، وثقات ابن حبان ، والجمع لابن القيسراني :
((سليمان)).
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٧٥٦/٤).
- ٣١٠-

١١٩ - ص - حدّثنا مسدد قال : نا عبد الله بن داود ، عن سفيان بن
سعيد، عن ابن عقيل ، عن الرّبّع: ((أنَّ النبيَّ - عليه السلام - مَسحَ رأسَه
من ماء (١) كان في يده)) (٢) .
ش - عبد الله بن داود بن عامر بن الرَّبيعِ الخُرَيْبِي أبو محمد البصري
الهمداني الشعبي ، أصله كوفي، نزل البصرة بالخُريبة، / وهي مَحَلة [٤٥/١ -ب]
بها. سمع : هشام بن عروة ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والأعمش ،
والثوري ، والأوزاعي ، وغيرهم . روى عنه : مسدد ، وابن المثنى ،
وابن بشار ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة مأمون .
توفي سنة ثلاث عشرة ومائتين . روى له الجماعة إلا مسلماً (٣).
وسفيان بن سعيد هو الثوري .
قوله: ((كان في يده)): جملة في محل الجر؛ لأنها صفة لقوله: (( من
ماء ))، وهذا أيضاً حجة لأبي حنيفة .
١٢٠ - ص - حدّثنا إبراهيم بن سعيد قال : نا وكيع ، قال : نا الحسن بن
صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عنِ الرَّبَيِّع بنتِ مُعَوِّد: (أنَّ النبيَّ
- عليه السلام - توضأ، فأدْخَلَ إِصْبِعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ)) (٤)
ش - إبراهيم بن سعيد أبو إسحاق الجوهري البغدادي . سمع : ابن
عيينة ، ووكيعاً ، ورَوح بن عُبادة ، وأبا صالح الفرّاء ، وغيرهم . روى
عنه : أبو حاتم ، وابن أبي الدنيا ، وموسى بن هارون ، وغيرهم . وقال
النسائي : بغدادي ثقة . روى له الجماعة إلا البخاري (٥).
ووكيع هو ابن الجراح .
(١) في سنن أبي داود: ((مسح برأسه من فضل ماءٍ)).
(٢) انظر الحديث السابق .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٢٤٨/١٤).
(٤) ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في مسح الأذنين (٤٤١).
(٥) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (١٧٦/٢).
١
- ٣١١-

والحسن بن صالح بن صالح الهمداني الثوري الكوفي العابد . سمع :
عبد الله بن دينار ، وسماك بن حرب ، وعاصماً الأحول ، وغيرهم .
روى عنه : وكيع ، وابن المبارك ، وأبو نعيم ، وغيرهم . وقال أبو حاتم:
ثقة حافظ متقن . وقال ابن معين : ثقة مأمون . مات سنة سبع وستين
ومائة . روى له الجماعة إلا البخاري (١).
قوله: ((في جُحري أذنيه )) الجحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة :
الثقب . وأخرجه ابن ماجه .
١٢١ - ص - حدثنا محمد بن عیسی ومسدد قالا : نا عبد الوارث ، عن
ليث، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن أبيه، عن جده قال: « رأيتُ رسولَ الله
وَّهِ يمسحُ رأسَه مرةً واحدةً حتّى بَلَغَ القَذَالَ، وهو أَوَّلُ القفا)) . وقال مسدد:
((مسحَ رأسَه من مُقَدَّمِهِ إِلى مُؤَخْرِهِ حتى أَخْرجَ يديهِ من تحتِ أُذُنْيِهِ))(٢) ..
ش - عبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري أبو عبيدة
البصري . روى عن : عبد العزيز بن صهيب ، وأيوب السختياني ،
ويونس بن عبيد ، وغيرهم . روى عنه : ابنه عبد الصمد ، والثوري ،
ومسدد ، وعفان بن مسلم ، وغيرهم . وقال محمد بن سَعْد : كان ثقة
حجة . مات بالبصرة في المحرم سنة ثمانين ومائة . روى له الجماعة (٣).
وليث هذا هو ليث بن أبي سُليم أبو بكر الكوفي القرشي مولى عتبة ،
واسم أبي سليم أيمن . روى عن : مجاهد ، وطاوس ، وطلحة بن
مصرف ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم . روى عنه الثوري ، وشعبة ،
وزائدة ، وغيرهم . قال أحمد: هو مضطرب الحديث . وقال الدارقطني:
صاحب سُنَّة ، يُخَرَّجُ حديثه . مات سنة ثلاث وأربعين ومائة . روى له
الجماعة إلا النسائي (٤) .
(١) المصدر السابق (١٢٣٨/٦).
(٢) تفرد به أبو داود .
(٣) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٣٥٩٥/١٨).
(٤) المصدر السابق (٥٠١٧/٢٤) .
۔۔
-٣١٢-

وطلحة بن مُصرِّف بن عمرو بن كعب بن جَحْدب (١) بن معاوية بن
سَعْد بن الحارث بن ذُهل أبو محمد الكوفي . سمع : عبد الله بن
أبي أوفى ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن جبير ، ويروي عن أبيه ، عن
جده . روى عنه : ابنه محمد ، وليث بن أبي سُليم ، وفطر بن خليفة ،
وغيرهم . مات سنة ثلاث عشرة ومائة . روى له الجماعة (٢).
وأبو طلحة هو مُصرف بن عمرو الكوفي . روى عن أبيه ، عن النبي
- عليه السلام - في مسح الرأس، ويُقال: له صحبة . روى عنه ابنه
طلحة. روی له أبو داود (٣) .
وجد طلحة هو عمرو بن كعب الهمداني الصحابي ، روى له
أبو داود (٤) .
قوله: ((القذال)) بفتح القاف والذال المعجمة : جماع مؤخر الرأس ،
وهو معقد العداد من الفرس خلف الناصية ، ويقال : القَذَالان : ما اكتنفا
ما بين القفا عن يمين وشمال ، ويجمع على أَقْذِلة وقُذُل .
ص - قال أبو داود : قال مسدد : فحدثت به يحيى فأنكره .
قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول ابن عيينة (٥) زعموا أنه كان
ينكره ، ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ؟
ش - قوله: (( حدثت به يحيى)) أي : حدثت بهذا الحديث يحيى بن
سعيد القطان الأحول فأنكره . وابن عيينة هو سفيان بن عيينة .
قوله: ((كان يُنكره )) أي : كان ابن عيينة ينكر هذا الحديث ، وذلك
لأجل طلحة هذا ، حتى قال : أيش هذا طلحة بن مصرف ؟ فكأنه جعله
(٢) المصدر السابق (٢٩٨٢/١٣) .
(١) في الأصل: ((جحدر )) خطأ.
(٣) المصدر السابق (٥٩٧٩/٢٨) .
(٤) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٢٩٦/٣)، وأسد الغابة
(٤ /٤٨٥)، والإصابة (٣٠٠/٣).
(٥) في سنن أبي داود: ((إن ابن عيينة)).
-٣١٣-

مجهولاً، وأيش أصله: ((أي شيء))، فخفف لكثرة الاستعمال . وفي
(( الكمال)) يذكر في مصرف : روى عنه ابنه طلحة . قال ابن أبي حاتم :
سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : هذا خطأ ، طلحة رجل من الأنصار ،
وليس هو ابن مصرف ، ولو كان ابن مصرف لم يُختلف فيه ، ومن الناس
من ينكر صحبة عمرو بن كعب أيضاً جد طلحة .
١٢٢ - ص - حدثنا الحسن بن علي قال : نا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
عباد بن منصور ، عن عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
- رضي الله عنه -: ((رأى رسولَ الله وَ﴿ يَتوضأُ))، فذكر الحديث كله :
((ثلاثاً ثلاثاً)». قال: (( ومَسَحَ برأسه وبأذُنَيْه مَسحةً واحدةً )) (١).
ش - الحسن بن علي الخلال قد ذكر .
ويزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت السلمي أبو خالد الواسطي .
[٤٦/١-١] سمع: سليمان التيمي، وداود بن أبي هند، / ويحيى بن سعيد
الأنصاري، وسعيد بن أبي عروبة ، وغيرهم . روى عنه : أبو سلمة
موسى بن إسماعيل ، وقتيبة ، وأحمد بن حنبل ، وابن معين ، وغيرهم .
وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثقة إمام صدوق ، لا يسأل عن
مثله . توفي سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع عشرة ومائة . روى له
الجماعة (٢) .
وعباد بن منصور : أبو سلمة الناجي البصري قاضيها . روى عن :
أبي رجاء العطاردي ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ، وأيوب
السختياني ، وعكرمة بن خالد ، وغيرهم . روى عنه : وكيع، والثوري،
وشعبة ، ويحيى القطان ، وغيرهم . وقال النسائي : ضعيف . روى له :
أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (٣) .
(١) تفرد به أبو داود .
(٢) انظر ترجمته فى: تهذيب الكمال (٧٠٦١/٣٢) .
(٣) المصدر السابق (٣٠٩٣/١٤).
-٣١٤-

وعكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو
ابن مخزوم المخزومي القرشي المكي ، أخو الحارث بن خالد الشاعر .
سمع : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وسعيد بن جبير . روى
عنه : عمرو بن دينار ، وعبد الله بن طاوس ، وقتادة ، وعامر الأحول ،
وابن جريج ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . روى له : مسلم ،
وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه (١) .
وسعيد بن جبير بن هشام الكوفي أبو محمد الأسدي الوالبي مولاهم .
سمع : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الله بن مغفل ، وأبا مسعود عقبة بن عامر البدري ، وأنس بن مالك،
وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : محمد بن واسع ، ومالك بن
دينار ، وعمرو بن دينار ، والزهري ، وأيوب السختياني ، والأعمش ،
وغيرهم . قتله الحجاج صبراً سنة خمس وتسعين في شعبان ، وهو ابن
تسع وأربعين سنة . روى له الجماعة (٢).
وهذا الحديث حجة قوية للحنفية .
١٢٣ - ص - حدثنا سليمان بن حرب قال: نا حمادح، و[ نا ] مسدد
وقتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن
أبي أمامة ذكر وضوء النبي - عليه السلام - قال: كان رسول الله وَ يقول يمسح
المأقين. قال: وقال: ((الأذنان من الرأس)) (٣).
قال سليمان بن حرب : يقولها أبو أمامة . قال قتيبة : قال حماد : لا أدري
(١) المصدر السابق (٤٠٠٤/٢٠) .
(٢) المصدر السابق (٢٢٤٥/١٠) .
(٣) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء أن الأذنين من الرأس (٣٧) ، ابن
ماجه : كتاب الطهارة ، باب : الأذنان من الرأس (٤٤٤) .
- ٣١٥-

هو من قول رسول الله ويل أو من أبي أمامة. يعني: قصة الأذنين . قال قتيبة :
عن سنان بن أبي ربيعة (١) .
ش - سليمان بن حرب بن بجيلة الأردني الواشحي -وواشح من الأزد-
أبو أيوب البصري ، نزل مكة وكان قاضيها . سمع : جرير بن حازم ،
والحمادين ، وسليمان بن مغيرة ، وغيرهم . روى عنه : يحيى بن سعيد،
وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن سعيد الدارمي ،
ويعقوب بن شيبة ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، وأحمد بن
عمرو ، وغيرهم . توفي في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين ،
ومولده سنة أربعين ومائة . روى له الجماعة (٢).
وحماد هو ابن سلمة ، ومسدد بن مسرهد ، وقتيبة بن سعيد ، وحماد
ابن زید ، کلهم ذکروا .
:
وسنان بن ربيعة أبو ربيعة البصري . روى عن : أنس بن مالك ،
وثابت البناني ، وشهر بن حوشب . روى عنه : الحمادان ، وعبد الله بن
بكر ، وعبد الوارث بن سعيد . قال ابن معين : ليس بالقوي . وقال
أبو حاتم : شيخ ، مضطرب الحديث . روى له : البخاري ، وأبو داود،
والترمذي ، وابن ماجه (٣) .
وشهر بن حوشب أبو سعيد ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال :
أبو عبد الرحمن الأشعري الشامي الحمصي ، وقيل : الدمشقي . سمع :
عبد الله بن عمر ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو، وأبا سعيد الخدري،
وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه : قتادة ، ومعاوية بن قرة ،
وعوف الأعرابي ، والحكم بن أبان ، وغيرهم . قال يعقوب بن شيبة :
(١) في سنن أبي داود: ((سنان بن ربيعة)).
(٢) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٥٠٢/١١).
(٣) المصدر السابق (٢٥٩٣/١٢).
-٣١٦-

هو ثقة . أخرج له مسلم مقروناً مع غيره ، وأخرج له الجماعة إلا
البخاري (١) .
وأبو أمامة : صدي بن عجلان بن واثلة بن رياح بن الحارث بن معن بن
مالك الباهلي ، سكن حمص . رُوي له عن رسول الله - عليه السلام -
مائتا حديث وخمسون حديثاً ، روى البخاري خمسة أحاديث ، ومسلم
ثلاثة . روى عنه : رجاء بن حيوة ، ومحمد بن زياد الألهاني ،
وأبو غالب ، وجماعة آخرون . مات بالشام سنة إحدى وثمانين ، وقد
قيل : إنه آخر من مات من أصحاب النبي - عليه السلام - بالشام . روى
له الجماعة (٢).
قوله: (( مسح المأقين )) المأق: بهمز ولا تهمز هو الموق ، ومَوق العين :
طرفها مما / يلي الأنف . واللحاظ طرفها مما يلي الأذن .
[٤٦/١ -ب]
قال الخطابي : من العرب من يقول : مُأق ومُوق بضمهما ، وبعضهم
يقول : مأق ومٍوق بكسرهما ، وبعضهم يقول : مَاقٍ بلا همز كماضٍ ،
والأفصح الأكثر المأقي بالهمز والياء . والمؤق بالهمز والضم ، وجمع
المؤق ((آماق)) و((أماق))، وجمع المأقي ((مآقي)). وفي ((المطالع)) فيه
لغات : مُوق وماق ومَوق وماقٍ على مثال ماضٍ ، ومُوقٍ على مثال معط
ناقص أيضاً ، ومُوقي على مثال موقع ، وأُمق على مثال عنق ، ومَاقِي .
ثم إن هذا المسح يجوز أن يكون خوفاً عن عدم وصول الماء إليه ؛ لأن
هذا الموضع داخل في الفرض ، وقد لا يلحقه الماء ، ويجوز أن يكون
المسح بمعنى الغسل ، كما ذكرنا أن المسح يجيء بمعنى الغسل في لغة
العرب .
(١) المصدر السابق (١٢ / ٢٧٨١).
(٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (١٩٨/٢)، وأسد الغابة
(١٦/٣)، والإصابة (٢/ ١٨٢).
- ٣١٧-

قوله: ((قال وقال)) الضمير المرفوع في ((قال)) الأول يرجع إلى شهر بن
حوشب ، والذي في الثاني يرجع إلى أبي أمامة .
قوله: (( الأذنان من الرأس)) أي : تابعان للرأس في المسح ، والمراد به
بيان الحكم دون الخلقة ؛ لأنه - عليه السلام - لم يبعث لبيان الخلقة ،
فثبت أنهما من أجزاء الرأس ، فيمسحان بما مسح به الرأس ، فإن قلت :
إذا كان الأذنان ممسوحين بماء الرأس ينبغي أن ينوب مسحهما عن مسح
الرأس ؟ قلت : النص دَلَّ على أن المسح من الرأس ، فلو جاز مسح
الأذنين عن مسح الرأس يلزم ترك النص بخبر الواحد، وهو لا يجوز(١).
فإن قلت : إذا كانا من الرأس ينبغي أن يمسحان كالرأس ؟ قلت : لا
يصح أن يقال : يمسحان كالرأس لكونهما من الرأس ؛ لأنه لو كان كذلك
لجاز أن يقال الرجلان من الوجه ؛ لأنهما يغسلان كالوجه ، فلما بطل هذا
علمنا أنهما تابعان للرأس في المسح ، ولذلك قال هما من الرأس ؛ لأن
((مِن)) للتبعيض ، فكأنه جعلهما بعض الرأس في الحكم .
قوله: ((قال حماد: لا أدري)) إلى آخره ، يعني : قصة الأذنين.
(((٢) وأخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي : هذا حديث ليس
إسناده بذاك القائم . وقال الدارقطني : رفعه وهم ، والصواب أنه
موقوف، وشهر بن حوشب ليس بالقوي . قلت : قد وقفه سليمان بن
حرب وهو ثقة ، ووثقه أيضاً أحمد ، ويحيى ، والعجلي ، ويعقوب بن
شيبة . وسنان بن أبي ربيعة أخرج له البخاري . وقال ابن القطان في كتابه
((الوهم والإيهام)): ((شهر بن حوشب ضعَّفْه قوم، ووثَّقه آخرون ،
وممن وثَّقه ابن حنبل ، وابن معين . وقال أبو زرعة : لا بأس به ، قال :
ولا أعرف لمضعفه حجة ، وقد صحح الترمذي في كتابه حدیث شهر بن
حوشب ، عن أم سلمة : أن النبي - عليه السلام - لف على الحسن
(١) تقدم الكلام على حجية خبر الآحاد (ص/ ١٨٤).
(٢) انظر: نصب الراية (١٨/١ - ١٩).
-٣١٨-

والحسين وعلي وفاطمة كساء، وقال: ((هؤلاء أهل بيتي))، ثم قال :
هذا حديث حسن صحيح (١) .
وقال البيهقي في (( سننه)) : حديث الأذنان من الرأس أشهر إسناد فيه
حديث حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن
أبي أمامة . وكان حماد يشك في رفعه في رواية قتيبة عنه، فيقول: (( لا
أدري من قول النبي أو من قول أبي أمامة . وكان سليمان بن حرب يرويه
عن حماد ويقول : هو من قول أبي أمامة . قلت : وقد اختلف فيه على
حماد ، فوقفه ابن حرب عنه ، ورفعه أبو الربيع . واختلف أيضاً على
مسدد عن حماد ، فروى عنه الرفع ، وروى عنه الوقف . وإذا رفع ثقة
حديثاً ووقفه آخر ، أو فعلهما شخص واحد في وقتين ترجح الرافع ؛ لأنه
أتى بزيادة ، ويجوز أن يسمع الرجل حديثاً فيفتي به في وقت ، ويرفعه في
وقت آخر وهو الأولى من تغليط الراوي .
وأخرج ابن ماجه في « سننه)) (٢) عن سويد بن سعيد ، ثنا يحيى بن
زكرياء بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن حبيب بن زيد ، عن عباد بن
تميم، عن عبد الله بن زيد قال : قال رسول الله - عليه السلام - :
((الأذنان من الرأس)) . وهذا أمثل إسناد في الباب ، لاتصاله وثقة رواته،
فابن أبي زائدة وشعبة وعباد احتج بهم الشيخان ، وحبيب بن زيد / ذكره [٤٧/١-١]
ابن حبان في ((الثقات)) في أتباع التابعين .
وسويد بن سعيد احتج به مسلم ، وأخرج الدارقطني عن أبي كامل
الجحدري : ثنا غندر محمد بن جعفر ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
عن ابن عباس: أن النبي - عليه السلام - قال: ((الأذنان من الرأس)) (٣)
قال ابن القطان: إسناده صحيح لاتصاله ، وثقة رواته )) .
(١) الترمذي: كتاب المناقب، باب: فضل فاطمة بنت محمد وَلو (٣٨٧١).
(٢) كتاب الطهارة ، باب: الأذنان من الرأس (٤٤٣).
(٣) سنن الدارقطني (٩٩/١).
-٣١٩-

فانظر إلى البيهقي كيف أعرض عن حديث عبد الله بن زيد ، وحديث
ابن عباس ، واشتغل بحديث أبي أمامة ، وزعم أن إسناده أشهر إسناد لهذا
الحديث ، وترك هذين الحديثين ، وهما أمثل منه ، ومن هنا يظهر تحامله .
وروى الطحاوي أيضاً في ((شرح الآثار)) بإسناده: ((أن النبي - عليه
السلام - توضأ فمسح أذنيه مع الرأس))، وقال: ((الأذنان من الرأس))(١) ..
قوله: (( قال قتيبة : عن سنان بن أبي ربيعة )) يعني : قال : سنان هو ابن
أبي ربيعة . وقال أبو داود : هو ابن ربيعة ، وكنيته أبو ربيعة .
٤٤ - باب : الوضوء ثلاثاً ثلاثاً
أي : هذا باب في بيان وضوء النبي - عليه السلام - ثلاثاً ثلاثاً .
١٢٤ - ص - حدّثنا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه، عن جده: (( أن رجلاً أتى النبيّ - عليه السلام -
فقال : يا رسولَ الله ، كيف الطُّهُورُ ؟ فدعا بماء في إناء فغسلَ كَفَّيه ثلاثاً ،
وغسلَ (٢) وجهَهَ ثلاثا، ثم غَسَلَ ذِرَاعيه ثلاثاً، ثم مَسَحَ برأسه وأَدَخْلَ (٣)
إصبعَيْهِ السَّبَّاحتينِ فِي أُذُنِهِ، ومَسَحَ بِإِبْهَمَيْهِ ظَاهرَ (٤) أُذُنيه ، وبالسبَّاحتين
بَاطِنَ أُذُنيه، ثم غَسَلَ رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: (( هكذا الوُضُوءُ، فمن زَادَّ
على هذا أَو نَقَصَ فقد أَساءَ وَظَلَمَ )) أو ((ظَلَمَ وأَساءَ)) (٥) .
ش - أبو عوانة الوضاح قد ذكر .
وموسى بن أبي عائشة أبو الحسن الكوفي الهمداني ، مولى آل جَعدةَ
(١) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية .
(٢) في سنن أبي داود: ((ثم غسل)). (٣) في سنن أبي داود: ((فأدخل)).
(٤) في سنن أبي داود: ((على ظاهر)).
(٥) النسائي : كتاب الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء (٨٨/١) ، ابن ماجه:
كتاب الطهارة ، باب : الأذنان من الرأس (٤٢٢).
- ٣٢٠-