النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
٦٨ - (وَصْلُ الشّعْرِ بِالْخِرَقِ) - حديث رقم ٥٢٤٩
يحلّ شرعًا.
والحديث سبق تمام البحث فيه في الحديث الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب».
٦٨- (وَصْلُ الشَّعْرِ بِالْخِرَقِ)
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((الخِرَقُ)) بكسر الخاء المعجمة، وفتح الراء: جمع
خرقة، كسِذْرة وسِدَر: القطعة من الثوب، ونحوه. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٢٤٩- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، قَالَ:
أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاوِيَّةَ،
أَنَّهُ قَالَ: يَا أَّهَا النَّاسُ، إِنَّ النِّيَّ بِّهِ؛ فَهَّاكُمْ عَنِ الزُّورِ، قَالَ: وَجَاءَ بِخِرْقَةٍ سَوْدَاءَ،
فَأَلْقَاهَا بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا، تَجَعَلُهُ الْمَرْأَةُ فِي رَأْسِهَا، ثُمَّ تَخْتَمِرُ عَلَيْهِ).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((عمرو بن يحيى بن الحارث)): هو الحمصيّ الثقة
[١٢] ٢٣٢٩/٦٧ من أفراد المصنف. و((محبوب بن موسى)): هو أبو صالح الأنطاكيّ
الفرّاء، صدوقٌ [١٠] ٣٥٨٩/١ من أفراد المصنّف، وأبي داود. و((ابن المبارك)): هو
عبد اللَّه الإمام المشهور [٨].
و((يعقوب بن القعقاع)) بن الأعلم الأزديّ، أبو الحسن الخراسانيّ، قاضي مرو، ابن
عمة القاسم بن الفضل الْحُدّانيّ، ثقة [٦].
روى عن الحسن البصريّ، وعطاء، وقتادة، والربيع بن أنس، ومطر الورّاق. وعنه
الثوريّ، وابن المبارك. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)).
تفرّد به المصنّف، وأبو داود، وله عند المصنّف هذا الحديث فقط، وعند أبي داود
حديث واحد، غير هذا.
وقوله: ((ثم تختمر عليه)): أي تلبس الخمار فوقه، حتى يكون رأسها كبيرًا، فيتوهم
الناس أنها كثيرة الشعر.
والحديث صحيح، وقد تقدّم في ٢١/ ٥٠٩٤ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

٣٦٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
٥٢٥٠- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّلِهِ، فَهَى عَنِ الزُّورِ، وَالزُّورُ الْمَزْأَةُ تَلُفُّ عَلَىَ
رَأْسِهَا).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيم)): هو ابن الْبَرْقَيّ
المصريّ الثقة [١١] ١٥٤٠/١٧. و((أَسَدُ بْنُ مُوسَى)): هو الأمويّ المعروف بأسد
السنة، صدوقٌ يُغرب، وفيه نَصْبٌ [٩] ٣١٧٦/٤١. و((هِشَام بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ)): هو
الدستوائيّ.
وقوله: ((والزور المرأة)): مبتدأ وخبر، على حذف مضاف من الأول، أو الثاني: أي
صاحبة الزور المرأة، أو الزور عمل المرأة. وقوله: ((تلُفّ على رأسها»: بضم اللام، مضارع
لفّ، من باب نصر، والجملة في محلّ نصب على الحال من ((المرأة)»، أو صفة لها.
والحديث صحيح، وتقدم في ٥٠٩٥/٢١ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)).
٦٩- (لَعْنُ الْوَاصِلَةِ)
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((الواصلة)) هي المرأة التي تصل شعرها بشعر آخر
زُورٍ. قاله في ((النهاية)) جهص ١٩٢. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٢٥١- (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه لَعَنَ الْوَّاصِلَةَ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا
غير مرّة.
وقوله: ((حدّثنا عليّ)) هكذا وقع في نسخ ((المجتبى))، و((الكبرى) التي بين يديّ،
وأرده في ((تحفة الأشراف)) ٦/ ١٧٢ في ترجمة ((يحيى بن سعيد القطّان، عن عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر))، وهذا هو الذي يظهر لي أنه الصواب، وقد كتب في
هامشه: ما نصّه: هكذا وقع هذا الإسناد في أصل ((ن)) و((ل)) وكذلك في ((الإشراف))

٧٠- (لَعْنُ الواصِلة، والمُسْتوصِلةِ) - حدیث رقم ٥٢٥٢
٣٦٣
لابن عساكر على الصواب، ووقع في ((المجتبى)) من رواية ابن السنّيّ عن أبي قُدامة عبيد
الله بن سعيد، ((عن عليّ)) غير منسوب، بدل ((يحيى بن سعيد))، ولعله تصحيف، ولم
نجد له أصلًا في رواية ابن الأحمر. انتهى.
والحاصل أن الصواب ((حدّثنا يحيى))، فتنبه. والله تعالى أعلم.
والحديث متفقٌ عليه، وقد تقدّم في ٥٠٩٨/٢٣ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)).
٧٠- (لَعْنُ الْوَاصِلَةِ، وَالْمُسْتَوْصِلَةٍ)
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: تقدّم معنى الواصلة في الباب الماضي،
و((المستوصلة)) هي المرأة التي تأمر غيرها بوصل شعرها بشعر آخرَ زُور. والله تعالى
أعلم بالصوابِ.
٥٢٥٢- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ هِشَامِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي
فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِنْتَا
لِي عَرُوسٌ، وَإِنَّا اشْتَكَتْ، فَتَمَزَّقَ شَعْرُهَا، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ، إِنْ وَصَلْتُ لَهَا فِيهِ، فَقَالَّ:
(لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا
غير مرّة. و((يحيى)): هو القطّان. و((هشام)): هو ابن عروة. و((فاطمة)): هي بنت المنذر
بن الزبير، زوج هشام الراوي عنها، وبنت عمه. و((أسماء)): هي بنت أبي بكر الصدّيق
رضي الله تعالى عنهما، وهي جدة فاطمة، وهشام.
وقولها: ((عروس))- بفتح العين المهملة -: يطلق على الرجل، والمرأة، قال
الفيّوميّ: العروس وصف يستوي فيه الذكر والأنثى ما داما في إعراسهما، وجمع الرجل
عُرُس بضمّتين،، مثلُ رَسول ورُسُل، وجمع المرأة عرائس، وعَرِس بالشيء أيضًا:
لزمه. انتهى.
وقولها: ((اشتكت)): أي مرِضت. وقولها: ((جناح)) بالضم: أي إثم.
والحديث متفقٌ عليه، وقد تقدم في ٥٠٩٦/٢٢ وتقدّم تمام البحث فيه هناك،

٣٦٤
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)).
٧١- (لَعَنَ الْوَاشِمَةَ، وَالْمُوتَشِمَةَ)
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((الواشمة)): هي التي تفعل الوشم، وهو بفتح،
فسكون أن تغرز الجلد بإبرة، ونحوها، ثم يُحشَى كحلًا، أو غيره من خضرة، أو
سواد. و((الموتشمة)): هي التي تأمر من يفعل بها ذلك، وقد تقدّم البحث عنه مستوفّی
٥٠٩٦/٢٢ و٥٠٩٧/٢٣ فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
٥٢٥٣- (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الْوَّاصِلَةَ، وَالْمُوتَصِلَةَ،
وَالْوَاشِمَةَ، وَالَمُوتَشِمَةَ))).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا
غير مرّة.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في ٥٠٩٧/٢٣ سندًا ومتنا، ومضى البحث عنه
هناك مستوفى، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه
أنیب)).
٧٢- (لَعْنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ)
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((الْمُتَنَمِّصَاتُ)): هي التي تأمر من يفعل بها النمص،
وهو نتف شعر الجبهة لتوسّع الوجه. و((الْمُتَفَلْجَاتُ)): هي التي تتكلّف تحصيل الفلجة
بين أسنانها باستعمال بعض الآلات. وقد تقدّم البحث فيه مستوفّى في ٢٤/ ٥١٠١
فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

٣٦٥
٧٢- (لَعْنُ الْمُتَتَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفْلِجَاتٍ) - حديث رقم ٥٢٥٦
٥٢٥٤- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَنَمِّصَاتِ،
وَالْمُتَفَلَّجَاتٍ، أَلَّا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِ)).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((محمد)): هو ابن جعفر غندر. و((منصور)): هو ابن المعتمر. و((إبراهيم)):
هو ابن يزيد النخعيّ. و((علقمة)): هو ابن قيس النخعيّ. و((عبد الله)): هو ابن مسعود
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في ٢٤/ ٥١٠١ وتقدم شرحه، وبيان مسائله هناك.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٥٥- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:
سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَّالَ: ((لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَفَلْجَاتِ، وَالْمُتَنَّمْصَاتِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ)).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وقد تقدّموا
غير مرّة. و((أحمد بن سعيد)): هو الرباطيّ المروزيّ الأشقر الثقة الحافظ [١١]. و((أبو
وهب)): هو جرير بن حازم بن زيد، أبو النضر البصريّ الثقة [٦].
والحديث متّفقٌ عليه، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٥٦- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْتِى بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،َ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: (لَعَنَ اللَّهُ
الْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلْجَاتِ، وَالْمُتَوَشْمَاتِ، الْمُغَيْرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ:
أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: وَمَا لِي لَا أَقُولُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ)): هو الحرّانيّ الكلبيّ،
لقبه لؤلؤ، ثقة، صاحب حديث [١١] من أفراد المصنّف. و((عمر بن حفص)): هو ابن
غياث النخعيّ الكوفيّ الثقة [١٠]. و«أبوه)): هو حفص بن غياث بن طلق النخعيّ، أبو
عمر الكوفيّ القاضي الثقة الفقيه، تغير آخيرًا قليلاً [٨]. و((أبو عبيدة)): هو ابن عبد الله
ابن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، ثقة،
من كبار [٣]، لم يسمع من أبيه.
والحديث فيه انقطاع؛ لما ذُكر آنفًا، إلا أنه يشهد له ما مضى من الأحاديث، فهو
صحيح بها، وهو من أفراد المصنّف رحمه اللّه تعالى، أخرجه هنا-٥٢٥٥/٧٢- وفي

٣٦٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
((الكبرى)) ٩٣٨٤/٣١. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو
حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٥٧ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: ((لَّعَنَ اللَّهُ الْمُتَوَشْمَاتِ،
وَالْمُتَنَمِصَاتِ، وَالْمُتَفَلْجَاتٍ، أَلَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ؟).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، إلا أن فيه
انقطاعًا؛ لأن إبراهيم النخعيّ لم يسم من ابن مسعود رَّه ، إلا أنه صرّح أنه إذا قال:
قال عبد الله، فقد حدّثه عنه غير واحد، وإذا قال: عن فلان، عن عبد اللّه، فإنه الذي
حدّثه فقط، وعلى هذا فما أرسله أقوى مما أسنده، وقد تقدّم تمام البحث فيه، فتنبّه.
والحديث صحيح، بما سبقه من الطرق، أو بالقاعدة التي ذكرناها آنفًا، وقد تقدّم في
٢٤/ ٥١٠٢ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)).
٧٣- (التَّزَعْفُرُ)
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ترجم الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في ((صحيحه))
بقوله: ((باب النهي عن التزعفر للرجال))، فقيّده بالرجال؛ لموافقة الحديث، فتخرج
المرأة، فلا تُنهى عن التزعفر. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٢٥٨- (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ،
قَالَ: فَّى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((إسماعيل)): هو ابن عليّة. و((عبد العزيز)): هو ابن صُهيب البصريّ. والسند
من رباعيّات المصنّف، وهو (٢٤٥) من رباعيات الكتاب.
وقوله: ((أن يتزعفر الرجل))، قال في ((الفتح)): كذا رواه عبد الوارث، وهو ابن سعيد
مقيدا، ووافقه إسماعيل ابن علية، وحماد بن زيد، عند مسلم، وأصحاب ((السنن))،
ووقع في رواية حماد بن زيد: نهى عن التزعفر للرجال، ورواه شعبة عن ابن علية عند
النسائي مطلقا، فقال: ((نهى عن التزعفر))، وكأنه اختصره، وإلا فقد رواه عن إسماعيل

٣٦٧
٧٣- (التّزعفر) - حدیث رقم ٥٢٥٨
فوق العشرة، من الحفاظ، مقيدا بالرجل، ويحتمل أن يكون إسماعيل اختصره، لَمّا
حَدّث به شعبة، والمطلق محمول على المقيد، ورواية شعبة عن إسماعيل، من رواية
الأكابر عن الأصاغر. واختلف في النهي عن التزعفر، هل هو لرائحته؛ لكونه من طيب
النساء، ولهذا جاء الزجر عن الْخَلُوق، أو للونه، فيلتحق به كل صُفْرة، وقد نَقَّل
البيهقي عن الشافعي، أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا
تزعفر أن يغسله، قال: وأُرَخْص في المعصفر؛ لأنني لم أجد أحدا، يَحكي عنه، إلا ما
قال علي ◌َّ: ((نهاني، ولا أقول: نهاكم))، قال البيهقي: قد ورد ذلك عن غير علي
رَزّه، وساق حديث عبد الله بن عمرو، قال: رأى عليَّ النبيُّ ◌َّر، ثوبين معصفرين،
فقال: ((إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسهما))، أخرجه مسلم، وفي لفظ له: ((فقلت:
أغسلهما؟ قال: لا، بل أحرقهما))، قال البيهقي: فلو بلغ ذلك الشافعيَّ لقال به؛ اتباعا
للسنة كعادته.
وقد كره المعصفر جماعة من السلف، ورخص فيه جماعة، وممن قال بكراهته من
أصحابنا- يعني الشافعيّة- الحليمي، واتباع السنة هو الأولى. انتهى. وقال النووي في
((شرح مسلم)): أتقن البيهقي المسألة، والله أعلم.
ورخص مالك في المعصفر، والمزعفر في البيوت، وكرهه في المحافل، وسيأتي
قريبا (١) حديث ابن عمر في الصفرة، وتقدم في النكاح، حديث أنس في قصة عبد
الرحمن بن عوف، حين تزوج، وجاء إلى النبي وَّر، وعليه أثر صفرة، وتقدم الجواب
عن ذلك، بأن الخلوق كان في ثوبه، عَلِقَ به من المرأة، ولم يكن في جسده، والكراهة
لمن تزعفر في بدنه، أشد من الكراهة لمن تزعفر في ثوبه.
وقد أخرج أبو داود، والترمذي في ((الشمائل))، والنسائي في ((الكبرى)) من طريق
سَلْم العلوي، عن أنس، دخل رجل على النبي ◌َّر، وعليه أثر صفرة، فكره ذلك،
وقَلْما كان يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلما قام، قال: ((لو أمرتم هذا أن يترك هذه
الصفرة))، وسَلْم- بفتح المهملة، وسكون اللام- فيه لين، ولأبي داود من حديث
عمار، رفعه: ((لا تحضر الملائكة جنازة كافر، ولا مضمخ بالزعفران)»، وأخرج أيضا من
حديث عمار: قال: قدمت على أهلي ليلًا، وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران،
فسلمت على النبي وَّرَ، فلم يُرَحِّب بي، وقال: ((اذهب، فاغسل عنك هذا)).
ثم قال البخاريّ: ((باب الثوب المزعفر))، وذكر فيه حديث ابن عمر رضي الله تعالى
عنهما: ((نهى النبي ◌َ القول، أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بورس، أو زعفران)).
(١) هذا بالنسبة للبخاريّ، وأما بالنسبة للنسائيّ فقد تقدم ٥٢٤٦/٦٦ فتنبه .

شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزُّبِنَّةِ
٣٦٨
قال في (الفتح)): كذا أورده مختصرا، وقد تقدم مطولا، مشروحا في ((كتاب
الحج))، وقد أخذ من التقييد بالمحرم، جواز لبس الثوب المزعفر للحلال، قال ابن
بطال: أجاز مالك، وجماعة لباس الثوب المزعفر للحلال، وقالوا: إنما وقع النهي عنه
للمحرم خاصة، وحمله الشافعي، والكوفيون على المحرم، وغير المحرم، وحديث
ابن عمر الآتي في ((باب النعال السبتية))(١)، يدل على الجواز، فإن فيه: أن النبي وَّ،
كان يصبغ بالصفرة، وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن جعفر، قال: رأيت رسول
اللّه ◌َ لّر، وعليه ثوبان مصبوغان بالزعفران، وفي سنده عبد الله بن مصعب الزبيري،
وفيه ضعف، وأخرج الطبراني من حديث أم سلمة، أن رسول اللّه وَلّره صبغ إزاره،
ورداؤه بزعفران، وفيه روا مجهول.
ومن المستغرب قول ابن العربي: لم يرد في الثوب الأصفر حديث، وقد ورد فيه عدة
أحاديث كما ترى. قال المهلب: الصفرة أبهج الألوان إلى النفس، وقد أشار إلى ذلك
ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُ النَّظِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٩]. انتهى
((فتح)) ١١/ ٤٨٧-٤٨٨ .
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: عندي أن ما ذهب إليه المانعون من لبس المزعفر هو
الأرجح، وقد تقدّم تحقيقه في ((كتاب الحجّ)) برقم ٢٧٠٦/٤٣ فراجعه تستفد.
والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم في ((كتاب الحجّ)) شرحه، وبيان مسائله بالرقم
المذكور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم
الو کیل.
٥٢٥٩- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ مُقَدِّم، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِیَّا بْنُ یَخْتِی بْنِ
عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ((غََّى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، أَنَّ
يُزَغْفِرَ الرَّجُلُ چِلْدَهُ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ مُقَدَّم)): هو محمد بن
عمر بن عليّ بن عطاء بن مقدّم الْمُقَدَّميّ البصريّ، صدوقٌ، من صغارَ [١٠] من رجال
الأربعة. و((زَكَّرِيًّا بْنُ يَخْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ)) أبو يحيى الذّرّاعِ البصريّ، وقد يُنسب
إلى جدّه، صدوقٌ يُخطىء [٧].
روى عن عبد الملك بن عُمير، وعبد العزيز بن صهيب، وثابت البنانيّ، وفائد بن
كيسان أبي العوّام الجزّار، وعاصم بن العجّاج الْجَحدريّ. وعنه عليّ بن المدينيّ،
(١) الحديث تقدّم للمصنّف في ٥٢٤٦/٦٦ فتنبه .

٣٦٩ -
٧٤- (الطّیبُ) - حديث رقم ٥٢٦٠
ويحيى بن معين، وبكر بن خلف، وأبو بكر بن أبي الأسود، وعبد الأعلى بن حمّاد،
ونصر بن عليّ، وهشام بن عمّار، وأبو موسى، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سُئل أبو
زرعة عنه فحسّن القول فيه. وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبّان في ((الثقات))،
وقال: كان يُخطىء، ومات سنة (١٨٩)، وقال ابن قانع: مات سنة (١٨٧)، وكذا أرّخه
الفلّاس، ويعقوب الفسَويّ، وابن أبي خيثمة، وغيرهم. روى له البخاريّ في ((الأدب
المفرد)»، والمصنّف، وأبو داود،، وابن ماجه. وله عند المصنّف هذا الحديث فقط.
[تنبيه]: هذا السند من رباعيات المصنف رحمه الله تعالى، وهو (٢٤٦) من
رباعيات الكتاب.
وقوله: ((أن يزعفر الرجل جلده))، ولفظ ((الكبرى)): ((أن يتزعفر الرجل))، وهو
صريح في أن المنهيّ عنه هو استعمال الزعفران في البدن.
والحديث صحيح(١)، وهو بهذا الإسناد من أفراد المصنّف، أخرجه هنا-٥٢٥٩/٧٣-
وفي ((الكبرى)) ٩٤١٤/٤٢. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)).
٧٤- (الطَّيبُ)
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: لفظ ((الكبرى)): ((ردّ الطيب)). وما ترجم به هنا أعمّ،
وهو المناسب للأحاديث الآتية، فإن بعضها في عدم ردّ الطيب، كحديث أنس، وأبي
هريرة رضي اللّه تعالى عنهما، وبعضها في عدم استعمال الطيب للمرأة إذا شهدت
العشاء، كحديث زينب الثقفيّة، وأبي هريرة رضي اللّه تعالى عنهما. والله تعالى أعلم
بالصواب.
٥٢٦٠ - (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةً
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَِّيُّ ◌َِّ، إِذَا أَنِيَ بِطِيبٍ لَمْ يَرُدَّهُ).
(١) وقال الشيخ الألباني: ضعيف الإسناد، ولا أدري من أين أتى له ذلك؟، فإن زکریا بن یحیی روی
عنه جماعة، وأثنى عليه أبو رزعة، وقال أبو حاتم: شيخ، ووثقه ابن حبّان، وبقية رجاله ثقات،
فليُتأمّل . والله تعالى أعلم .

٧
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
٣٧٠
رجال هذا الإسناد: خمسة :
١ - (إسحاق) بن إبراهيم المعروف بابن راهويه المروزيّ، ثقة ثبت حجة [١٠]٢/٢.
٢- (وكيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة ثبت عابد [٩]
٢٥/٢٣ .
٣- (عَزْرة)- بفتح المهملة، وسكون الزاي، بعدها راء- ابن ثابت بن أبي زيد عمرو
ابن أخطب، الأنصاريّ البصريّ، لجدّه صحبة، ثقة [٧] ٦/ ٢٦٣٠.
٤- (ثمامة بن عبد الله بن أنس) الأنصاريّ البصريّ، قاضيها، حفيد أنس مالك
رَّه، شيخه في هذا الحديث، صدوقٌ [٤] ٢٤٤٧/٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم
رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين. (ومنها): أن فيه رواية الراوي
عن جدّه، وفيه أنس ◌َّه من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا. والله تعالى
أعلم.
شرح الحدیث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي اللَّه تعالى عنه، أنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، إِذَا أَتِيَ بِطِيبٍ
لَمْ يَرُدَّهُ) ولفظ البخاريّ في ((كتاب الهبة)) من طريق عبد الوارث، عن عزرة قال: حدّثني
ثمامة بن عبد الله، قال: دخلت عليه، فناولني طيبًا، قال: كان أنس رَظّه لا يردّ
الطيب، قال: وزعم أنسٌ أن النبيّ وَ # كان لا يردّ الطيب)).
وأخرجه أبو نعيم، من طريق بشر بن معاذ، عن عبد الوارث، عن عزرة بن ثابت،
قال: دخلت على ثمامة، فناولني طيبا، قلت: قد تَطَيّبت، فقال: كان أنس لا يرد
الطيب .
وأخرج البزار من وجه آخر، عن أنس بلفظ: ((ما عُرِض على النبي ◌َّ طيب قط
فرده))، وسنده حسن، وللإسماعيلي من طريق وكيع، عن عزرة بسند حديث الباب
نحوه، وزاد: ((وقال: إذا عُرِض على أحدكم الطيب فلا يرده))، وهذه الزيادة لم يصرح
برفعها، لكن ستأتي مرفوعةً صريحًا في حديث أبي هريرة ◌َظّ الآتي بعد هذا، إن شاء
الله تعالى.
قال ابن بطال رحمه الله تعالى: إنما كان وَال# لا يرد الطيب من أجل أنه ملازم
لمناجاة الملائكة، ولذلك كان لا يأكل الثوم ونحوه.

٣٧١
٧٤- (الطِّيبُ) - حديث رقم ٥٢٦١
وتعقّبه الحافظ، فقال: لو كان هذا هو السبب في ذلك، لكان من خصائصه، وليس
کذلك، فإن أنسا رګ اقتدى به في ذلك، وقد ورد النهي عن رده مقرونا ببيان الحكمة
في ذلك في حديث صحيح، رواه أبو داود، والنسائي- يعني الحديث الآتي بعد هذا-
وأبو عوانة، من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعا:
((من عُرض عليه طيب، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الرائحة)). قاله في
((الفتح)) في ((كتاب الهبة)) ٥٢٤/٥-٥٢٥ و((كتاب اللباس)) ٥٦٦/١١-٥٦٧. والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه هذا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا- ٧٤/ ٥٢٦٠- وفي ((الكبرى)) ٩٤١٠/٤٠ وأخرجه (خ) في ((الهبة))
٢٥٨٢ و((اللباس)) ٥٩٢٩ .
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو بيان حكم الطيب، وهو
استحباب قبوله، وعدم ردّه، وقد ترجم الإمام البخاريّ رحمه الله تعالى في ((كتاب
الهبة)) من ((صحيحه)) بقوله: ((باب ما لا يرد من الهدية))، قال في ((الفتح)) ٥٢٤/٥: كأنه
أشار إلى ما رواه الترمذي، من حديث ابن عمر، مرفوعا: («ثلاث لا تُرَدُّ: الوسائد،
والدهن، واللبن))، قال الترمذي: يعني بالدهن الطيب، وإسناده حسن، إلا أنه ليس
على شرط البخاري، فأشار إليه، واكتفى بحديث أنس أنه وَّر، كان لا يرد الطيب.
(ومنها): استحباب استعمال الطيب. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦١- (أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ
الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ، قَالَ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ، فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَةً خَفِيفٌ
الْمَحْمَلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ))).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١- (عُبيد اللَّه بن فَضَالة بن إبراهيم) أبو قُديد النسائيّ، ثقة ثبت [١١] ٨٩٨/١٧.
٢- (عبد الله بن يزيد) أبو عبد الرحمن المقرىء المكيّ، بصريّ الأصل، أو

٣٧٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
الأهواز، ثقة فاضلٌ، أقرأ القرآن نيفًا وسبعين سنة [٩] ٧٤٦/٤.
٣- (سعيد) بن أبي أيوب مِقْلاص الخزاعيّ مولاهم، أبو يحيى المصريّ، ثقة ثبت
[٧] ١٨٨٠/٢٧ .
٤- (عُبيد الله بن أبي جعفر) أبو بكر المصريّ، مولى بني كنانة، أو أميّة، قيل: اسم
أبيه يسار، ثقة عابد فقيه [٥] ٢٥٨٥/٨٣.
٥- (الأعرج) عبد الرحمن بن هُزْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقة
ثبت فقيه [٣] ٧ / ٧ .
٦- (أبو هريرة) رضي اللّه تعالى عنه١/١ . والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم
رجال الصحيح. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه أبو هيرة رظه أحفظ من
روى الحديث في دهره. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رَّهِ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ) أنه (قَالَ: ((مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ) ببناء
الفعل للمفعول، وفي رواية مسلم: ((من عُرض عليه ريحان)) بدل ((طيب))، قال في
((الفتح)): ورواية الجماعة أثبت، فإن أحمد، وسبعة أنفس معه، رووه عن عبد الله بن
يزيد المقرىء، عن سعيد بن أبي أيوب، بلفظ ((الطيب))، ووافقه ابن وهب عن سعيد،
عند ابن حبان، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، وقد قال الترمذي، عقب
حديث أنس، وابن عمر ): وفي الباب عن أبي هريرة، فأشار إلى هذا الحديث.
وقال في ((الفتح أيضًا في موضع آخر: وقد أخرج أبو داود، والنسائي، وصححه ابن
حبان، من رواية الأعرج، عن أبي هريرة، رفعه: ((من عُرض عليه طيب فلا يردّه، فإنه
طيب الريح، خفيف المحمل))، وأخرجه مسلم من هذا الوجه، لكن وقع عنده
(ريحان))، بدل ((طيب))، و((الريحان)): كل بَقْلة لها رائحة طيبة، قال المنذري: ويحتمل
أن يراد بالريحان جميع أنواع الطيب -يعني مشتقا من الرائحة- قال الحافظ: مخرج
الحديث واحد، والذين رووه بلفظ: ((الطيب)) أكثر عددا، وأحفظ فروايتهم أولى، وكأن
من رواه بلفظ ((ريحان))، أراد التعميم حتى لا يخص بالطيب المصنوع، لكن اللفظ غير
واف بالمقصود، وللحديث شاهد عن ابن عباس، أخرجه الطبراني، بلفظ: ((من عُرض
عليه الطيب، فليصب منه))، نعم أخرج الترمذي من مرسل أبي عثمان النهدي: ((إذا

٧٤- (الطِّيبُ) - حديث رقم ٥٢٦١
٣٧٣=
أعطي أحدكم الريحان، فلا يرده، فإنه خرج من الجنة)). انتهى (فتح)) ٥٦٦/١١-
٥٦٧ .
وقال النوويّ رحمه الله تعالى: وأما الريحان، فقال أهل اللغة، وغريب الحديث في
تفسير هذا الحديث: هو كلّ نبت مشموم، طيّب الريح. قال القاضي عياض- بعد
حكاية ما ذكرنا -: ويحتمل عندي أن يكون المراد به في هذا الحديث الطيب كلّه، وقد
وقع في رواية أبي داود في هذا الحديث: ((من عُرض عليه طيب))، وفي ((صحيح
البخاريّ)): ((كان النبيّ ◌َلّر لا يردّ الطيب)). انتهى ((شرح مسلم)) ٩/١٥-١٠.
(فَلَا يَرُدُّهُ) بضمّ الدال؛ وقال النوويّ في ((شرح مسلم)) ٩/١٥ قوله: «فلا يردّه)»:
برفع الدال، على الفصيح المشهور، وأكثر ما يَستعمله من لا يُحقّق العربيّة بفتحها.
انتھی
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: القاعدة في هذا أنه إذا اتّصل بآخر الفعل المدغم من
المجزوم، وشبهه هاء الغائب وجب ضمّه، كردُّه، ولم يردُّه، أو هاء الغائبة وجب
فتحه، كرذها، ولم يردّها؛ لأن الهاء خفيّة، فلم يُعتدّ بها، فكأن الدال قد وليها الواو،
والألف، هذا هو مذهب جمهور البصريين، وهو الصحيح. وحكى ثعلب التثليث قبل
هاء الغائب، وغُلّط في جواز الفتح، وأما الكسر، فالصحيح أنه لغيّة، سمع الأخفش
مدِّهِ، وغطّهِ. وحكى الكوفيون التثليث قبل كلّ منهما، راجع شروح ((الخلاصة))،
و((حواشيها)) (١).
(فَإِنَّةٌ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ) قال النوويّ رحمه الله تعالى: بفتح الميم الأولى، وكسر
الثانية، كالمجلس، والمراد به الْحَمل- بفتح الحاء -: أي خفيف الحمل، ليس بثقيل.
انتھی .
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: قوله: ((وكسر الثانية)) فيه نظر لا يخفى؛ لأن المراد
هنا المصدر، والقاعدة أن المصدر الميميّ من الثلاثيّ الذي مضارعه بكسر عين الكلمة،
يكون بفتحها، كمَضرَب، ومَحْمَل، وأما بكسرها، فإنه للزمان والمكان، ولا يناسبان
هنا، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) أي لأنه مما يستطيبه الإنسان من نفسه، ومن غيره، فلا ينبغيّ ردّه.
قال القرطبيّ رحمه اللّه تعالى: وقد أشار النبيّ وَّه بهذا القول إلى العلّة التي تُرغَب في
قبول الطيب من المعطي، وهي أنه لا مؤنة له، ولا منّة تلحق في قبوله؛ لجريان عادتهم
(١) راجع ((حاشية الخضريّ على ابن عقيل)) في ((باب الإدغام)) ٣٢٩/٢.

٣٧٤
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
بذلك، ولسهولته عليهم، ولِنَزّارة ما يتناول منه عند العرض، ولأنه مما يستطيبه الإنسان
من نفسه، ويستطيبه من غيره. انتهى ((المفهم)) ٥٥٨/٥. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه هذا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٥٢٦١/٧٤- وفي ((الكبرى)) ٩٤١١/٤٠. وأخرجه (م) في ((الأدب))
٢٢٥٣ (د) في ((الترجّل)) ٤١٧٢ (أحمد) في ((باقي مسند المكثرين)) ٨٠٦٥ .
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان حكم الطيب، وهو
استحباب قبوله، وعدم ردّه. قال النوويّ رحمه الله تعالی: وفي هذا الحديث كراهة ردّ
الريحان لمن عُرض عليه، إلا لعذر. انتهى. (ومنها): الترغيب في استعمال الطيب.
(ومنها): الترغيب في عرضه على من يستعمله.
(ومنها): ما قاله ابن العربي رحمه اللّه تعالى: إنما كان وَلا و لا يرد الطيب؛ لمحبته
فيه، ولحاجته إليه أكثر من غيره؛ لأنه يناجي من لا نناجي، وأما نهيه عن رد الطيب،
فهو محمول على ما يجوز أخذه، لا على ما لا يجوز أخذه؛ لأنه مردود بأصل الشرع.
ذكره في)) الفتح)) ٥٦٦/١١-٥٦٧. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب،
وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦٢- (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ
ح وَأَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنٌ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجْ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْتَبَ امْرَأَةٍ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ : ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا))).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((جرير)): هو ابن عبد الحميد. و((ابن عَجلان)): هو محمد.
والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم في ٥١٣٢ ومضى هناك شرحه، وبيان مسائله،
فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
[تنبيه]: هذا الحديث، والأحاديث التي بعده مناسبتها للترجمة، من حيث إن الطيب،
وإن رغْب الشارع في استعماله، وقبوله ممن أهداه، إنما يكون في حقّ من لم يترتّب

٣٧٥
٧٤- (الطّیبُ) - حديث رقم ٥٢٦٤
عليه باستعماله مفسدة، وإلا فلا يُشرع، وذلك للنساء، إذا أردن حضور المساجد،
ونحوها، فلا يجوز لهنّ استعمال الطيب؛ لئلا يفتن الرجال. والله تعالى أعلم
بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦٣- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي،
عَنْ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامِ، عَنْ بِكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجُ،
عَنْ بُسْرِ بَّنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَتَنِي زَيْئَبُ الثَّقَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللّهِ، أَنَّ رَسُوَّلَ اللَّهِ وَِّ،َ قَالَ لَهَا:
((إِذَا خَرَجْتِ إِلَى الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسِّي طِيبًا»).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((أحمد بن سعيد)): هو الرباطيّ المروزيّ الحافظ، تقدّم قبل باب. و((يعقوب
بن إبراهيم)): هو الزهريّ المدنيّ، نزيل بغداد. و((أبوه)): هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم
بن عبد الرحمن بن عوف. و((صالح)): هو ابن كيسان. و((محمد بن عبد الله بن عمرو
بن هشام)): هو العامريّ الحجازيّ، مقبول [٧] ٥١٣٢/٣٧.
وقوله: ((فلا تمسي طيبًا)) وقع في نسخ ((المجتبى)) التي بين يديّ بلفظ: ((فلا تمسّ))
بحذف الياء، ووقع في ((الكبرى)) بإثباتها، وهو الصواب؛ لأنه فعل مسند إلى ضمير
المخاطبة، فيكون جزمه بحذف نون الرفع، لا بحذف حرف العلة؛ لأنه من الأفعال
الخمسة التي ترفع بثبوت النون، وتجزم، وتنصب بحذفها، كما قال ابن مالك رحمه الله
تعالى في ((الخلاصة)):
وَاجْعَلْ لِتَحْوِ (يَفْعَلَانِ)) النُّونَا رَفْعًا و(تَذْعِينَ)) و(«تَسْأَلُونَا
((كَلَمْ تَكُونِي لِتَرُومِي مَظْلَمَة))
وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالنَّصْبِ سِمَهُ
والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدم في ٥١٣١/٣٧ . والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦٤- (وَحَدَّثَنَا قُتَنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ ابْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْتَبَ الثَّقَفِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: «أَيَتْكُنَّ
خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَّا تَقْرَبَنَّ طِيبًا))).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((ابن أبي جعفر)): هو عبيد اللّه المذكور في ثاني حديث الباب.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدم في ٥١٣١ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦٥- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَام بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ

٣٧٦
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
ابْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ سِهِ، قَالَ: ((أَيُّمَاَ امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ)).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و(مُحَمَّدُ بْنُ هِشَام بْنِ عِيسَى)): هو الطالقانيّ المروزيّ، نزيل بغداد الثقة [١٠]. و(( أَبُو
عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد)): هو المدنيّ، صدوقٌ [٨]. و((يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ)):
هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكنديّ المدنيّ، ثقة [٥].
والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم سندًا ومتنا في ٣٧/ ٥١٣٠ وتقدّم شرحه، وكلام
المصنّف في إسناده، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب)) .
٧٥ - (ذِكْرُ أَطْيَب الطِّيب)
٥٢٦٦- (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، قَالَ:
أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَغْفَرٍ، وَالْمُسْتَمِرُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: ذَكَّرَ
النَّبِيُّ وَِّ امْرَأَةَ، حَشَتَْ خَاتَمَهَا بِالْمِسْكِ، فَقَالَ: ((وَهُوَ أَظْيَبُ الطَّيبِ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و((أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ)): هو محمد بن إسحاق الصغانيّ، نزيل بغداد الثقة الثبت [١١].
و((عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ))- بمعجمة مفتوحة، وزاي ساكنة- الخزاعي، ويقال:
الضبّيّ، أبو نوح المعروف بقراد- بضمّ القاف، وتخفيف الراء-، سكن بغداد، ثقة له
أفراد [٩].
رَوَى عن جرير بن حازم، وشعبة، وعكرمة بن عمار، وعوف الأعرابي، والليث بن
سعد، ومالك، ويونس بن أبي إسحاق، وغيرهم. وعنه ابناه: محمد وغزوان، وأبو
معاوية، وهو أكبر منه، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله بن
المبارك المخرمي، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع، وعباس الدُّوري، وإبراهيم
الجوزجاني، والفضل بن سهل الأعرج، ومجاهد بن موسى، والصغاني، ومحمد بن
الحسن بن إشكاب، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد، عن

٧٦- (تحرِيمُ لَبْسِ الذْهَبِ) - حديث رقم ٥٢٦٧
٣٧٧
أبيه: كان عاقلا من الرجال. وقال ابن معين: صالح ليس به بأس. وقال أبو حاتم:
صالح. وقال ابن المديني، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة: ثقة. وقال ابن سعد: كان
ثقة، روى عن شعبة رواية كثيرة، وكان شعبة ينزل عليه. وقال مجاهد بن موسى: كان
كيسا، ما كتبت عن شيخ كان أحرّ رأسا منه. قال ابن جرير: مات سنة (٢٠٧) وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان يخطىء، يتخالج في القلب منه، لروايته عن
الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قصة المماليك. وقال الخليلي:
قراد قديم، رَوَى عنه الأئمة، ينفرد بحديث عن الليث، لا يتابع عليه. وقال الدار قطني
في ((الجرح والتعديل)): ثقة، وله أفراد. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: صدوق. روى
له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وله عند المصنّف حديثان فقط: هذا،
و٥٣٢١/٩٦- حديث أبي رمثة رَّه، خرج علينا رسول اللّه وَ له، وعليه ثوبان
أخضران» .
و((خُليد بن جعفر)): هو أبو سليمان البصريّ، صدوق [٦] ١٩٠٥/٤٢ .
و(المستمرّ)): هو ابن الزّيّان الإياديّ الزهرانيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقة عابد(١) [٥]
١٩٠٦/٤٢. و((أبو نضرة)): هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبديّ البصريّ، ثقة [٣]
٤٣٨/٢١ .
والحديث أخرجه مسلم، وتقدم في ١٩٠٥ و٥١٢١ وقد مضى شرحه، وبيان مسائله
هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
٧٦- (تُحِرِيمُ لُبْسِ الذَّهَبِ)
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تقدّم للمصنّف رحمه الله تعالى ذكر هذا الباب،
والباب التالي، وأحاديثهما، فكان الأولى له عدم التكرار، كما فعل في ((الكبرى))،
فتأمّل. والله تعالى أعلم بالصواب.
٥٢٦٧- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، وَيَزِيدُ، وَمُعْتَمِرٌ، وَبِشْرُ بْنُ
(١) جعله في ((التقريب)) من السادسة، والأولى أنه من الخامسة، لأنه رأى أنسًا رَ، فهو من طبقة
الأعمش، فتأمّل .

٣٧٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
الْمُفَضَّلِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْخَرِيرَ وَالذَّهَبَ، وَحَرَّمَهُ عَلَى
ذُكُورِهَا)).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا
غير مرّة. و((عمرو بن عليّ)): هو الفلاس. و((يحيى)): هو ابن سعيد القطّان. و((يزيد)):
هو ابن هارون. و((معتمر)): هو ابن سليمان بن طرخان. و((عبيد الله)): هو ابن عمر
العمريّ. و((أبو موسى)): هو عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير تَّه.
والحديث صحيح، وقد تقدم في ٤٠/ ٥١٥٠ وسبق شرحه، وبيان مسائله هناك،
فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
٧٧- (النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ خَاتَمِ الذَّهَبِ)
٥٢٦٨- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي
بَكْرِ ابْنِ حَقْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((نُهِيتُ عَنِ الثَّوْبِ
الْأَخْمَرِ، وَخَاتَّم الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأْ وَأَنَا رَّاكِعْ))).
قالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و((محمد بن الوليد)): الْبُسريّ البصريّ الملقّب بحمدان، ثقة [١٠]. و((محمد)»: هو ابن
جعفر، غندر. و((أبو بكر بن حفص)): هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي
وقّاص الزهريّ المدنيّ، مشهور بكنيته، ثقة [٥] ١٧٨/١٢٢. و((عبد الله بن حنين)):
هو الهاشميّ المدنيّ، ثقة [٣] ١٠٤١/٩٧.
وألحديث أخرجه مسلم، وأخرجه المصنّف هنا فقط ٥٢٦٨/٧٧، وفي ((الكبرى))
٩٤٧٦/٥٤ .
لكن قال الحافظ المزيّ رحمه الله تعالى في ((تحفة الأشراف)): المحفوظ حديث ابن
عبّاس، عن عليّ ﴾ يعني الآتي بعد هذا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٦٩- (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ((َّانِي

٧٧- (النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ خَاتَمِ الذَّهَبِ) - حديث رقم ٥٢٧٢
=
٣٧٩
النَِّيُّ وَّهِ، عَنْ خَاتَمَ الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْمُعَضْفَرِ»)
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و(يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ)): هو الدورقيّ. و(يحيى)): هو القطّان.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدم في ((الصلاة)) ١٠٤١ وتقدّم أيضًا قريبًا. والله تعالى
أعلم بالصوابِ، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧٠- (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: نَّانِي رَسُولُ اللَّهِ لَِّ، عَنْ
خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنَْ لَبُوسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعْ))).
قَال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و((عيسى بن حماد)): هو المصريّ المعروف بزُغبة. و((الليث)): هو ابن سعد.
والحديث أخرجه مسلم، وتقدم في ((الصلاة)) ١٠٤١ وتقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: هذا الإسناد مخالف لما قبله، ولما بعده حيث سقط منه الواسطة بين
ثته، وهو رواية الأكثرين، قال
عبد الله بن حُنين وبين عليّ، وهو ابن عبّاس
الدارقطنيّ رحمه الله تعالى: من أسقط ابن عبّاس أكثر، وأحفظ. قال النوويّ: وهذا
الاختلاف لا يؤثّر في صحة الحديث، فقد يكون عبد الله بن حُنين سمعه من ابن
عبّاس، عن عليّ، ثم سمعه من عليّ نفسه. انتهى ((شرح مسلم)) ٢٠٠/٤.
وقوله: ((وعن لَبوس الْقَسيّ)) بفتح اللام، بمعنى ملبوس، والإضافة بمعن ((من)).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧١- (قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي
مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ((نَّانِي
رَسُولُ اللَّهِ وََّ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ»).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير
شيخه، وهو ثقة حافظ. والحديث أخرجه مسلم، وقد تقدّم في ((الصلاة)) ١٠٤١ .
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧٢- (أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْتِى، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعْدِ الْفَدَكِيُّ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، حَدَّثَنِي ابْنُ
حُنَيْنِ، أَنَّ عَلِيًّا حَدَّثَهُ، قَالَ: (نَّانِي رَسُولُ اللَّهِ بِِّ، عَنْ ثِيَّابِ الْمُعَصْفَرٍ، وَعَنْ خَاتَمِ
الذّهَبِ، وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعْ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.

= ٣٨٠
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الزِّينَةِ
و((حرب)): هو ابن شداد. و((يحيى)): هو ابن أبي كثير. و((ابن حنين)): هو عبد الله
المذكور قبله .
والحديث أخرجه مسلم، وقد سبق سندًا ومتنا في ٥١٨٢/٤٣ وسبق تمام البحث فيه
هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو
حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧٣- (أَخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ دُرُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ
أَبِي كَثِيرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: ((فَّانِي رَسُولُ
اللّهِ وَّهِ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ لُبْسٍ ثَوْبٍ مُعَصْفَرٍ، وَعَنِ الْتَّخَتْمِ بِخَاتَمِ الذّهَبِ، وَعَنْ لُبْسٍ
الْقَسِيَّةِ، وَأَنْ أَقْرَأْ الْقُرْآنَ وَأَنَاَ رَاكِعٌ))).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((يحيى بن دُرُست))- بضمتين، وسكون السين
المهملة، بعدها تاء مثناة فوقية -: هو البصريّ الثقة [١٠]. و((أبو إسماعيل)): هو
إبراهيم بن عبد الملك القنّاد البصريّ، صدوقٌ في حفظه شيء [٧].
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧٤- (أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
شَيْبَانُ، عَنْ يَخْتِى، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، أَنَّ ابْنَ حُنَيْنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: ((إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، نََّى عَنْ ثِيَابِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَأَنْ يَقْرَأْ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَعَنْ خَاتَم
الذَّهَبِ)).
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((إبراهيم بن يعقوب)): هو الْجُوزجانيّ الحافظ.
و((الحسن بن موسى)): هو الأشيب، أبو عليّ البغداديّ القاضي الثقة [٩]. و((شيبان)):
هو ابن عبد الرحمن النحويّ البصريّ الثقة [٧]. و((يحيى)): هو ابن أبي كثير الثقة الثبت
[٥]. و((خالد بن معدان)): هو الكلاعيّ الحمصيّ الثقة العابد [٣]. و((ابن حنين)): هو
عبد الله المتقدّم.
وقوله: ((وأن يقرأ)) بفتح أوله، والفعل ضمير المصليّ المفهوم من السياق.
والحديث أخرجه مسلم، كما سبق بيانه قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٥٢٧٥- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَبِيكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َّ:
أَنَّهُ نََّى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ).