النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٣١ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، يَقُولُ: ((لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ، إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((أبو صالح، محمد بن زُنبور)): هو ابن أبي الأزهر المكيّ، واسم زُنبور جعفر، صدوقٌ، له أوهامٌ [١٠] ٧٣/ ٩٠ من أفراد المصنّف. و((ابن أبي حازم)): هو: عبد العزيز/ سلمة بن دينار المدنيّ، صدوقٌ، فقيهٌ [٨] ٤٠/ ٤٤ . و((يزيد بن عبد اللَّه)): هو ابن أسامة بن الهاد الليثيّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ، مكثرٌ [٥] ٩٠/٧٣. و((أبو بكر بن محمد)): هو ابن عمرو بن حزم الأنصاريّ النجّاريّ المدنيّ القاضي، ثقة عابد [٥] ١١٨/ ١٦٣ . والحديث متّفقٌ عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣١- (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ، مِثْلَ الْأَوَّلِ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((عبد الرحمن بن سَلْمَان)) الْحَجْريّ- بفتح المهملة، وسكون الجيم- الرُّعينيّ المصريّ، لا بأس به [٧]. رَوَى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وعُقَيل ابن خالد. وعنه ابن وهب. قال ابن يونس: وهو قریب السنّ من ابن وهب، یروي عن عُقيل غرائب ينفرد بها، وكان ثقة. وقال البخاريّ: فيه نظر. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، يروي عن عُقيل أحاديث عن مشيخة لعقيل، يُدخل بينهم الزهريّ في شيء سمعه عقيل من أولئك المشيخة، ما رأيت من حديثه منكرًا، وهو صالح الحديث. وقال النسائيّ: ليس به بأس. تفرّد به مسلم بحديث واحد في مبيت ابن عباس عند ميمونة رضي الله تعالى عنهما، والمصنّف، وأبو داود في ((المراسيل))، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . [تنبيه]: وقع في نسخ ((المجتبى)) في هذا الإسناد غلطان: [أحدهما]: ((عبد الرحمن ابن سليمان)) مصغّرًا، والصواب ((ابن سَلْمان)) مكبّرًا، وهذا الغلط وقع في النسخ المطبوعة، ووقع في ((الكبرى)) أيضًا، ووقع في النسخة ((الهندية)) على الصواب. [الثاني]: إسقاط ((ابن الهاد)) بعده، والصواب: ((عن عبد الرحمن بن سلمان، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن حزم)»، وهذا الغلط وقع في كلّ النسخ، لكنه لم يقع في ((الكبرى))، فتنبّه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ٠٠٠٠٠ ٦٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ ونعم الوكيل. ٤٩٣٢- (قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: الْقَطْعُّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا السند إلى مالك تقدّم قبل حديثين. و((عبد الله بن أبي بكر)): هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ المدنيّ القاضي، ثقة [٥] ١٦٣/١١٨ . [تنبيه]: وقع في نسخ ((المجتبى)): عبد الله بن محمد بن أبي بكر))، وهو غلطٌ، والصواب ما أثبته هنا، كما في ((تحفة الأشراف)) ١٢/ ٤٣٠، وهو الذي في ((الكبرى))، لكن من الغريب العجب ألحق به المحقق ((ابن محمد)) بين قوسين، أخذًا من غلط ((المجتبى))، فليُتنبه. والحديث موقوفٌ صحيحٌ، وقد سبق تمام البحث فيه قريبًا. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٣- (أَخْيَرَنِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ثَمَنِ الْمِجَنْ، وَثَمَنُ الْمِجَنَّ رُبْعُ دِينَارٍ))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((إبراهيم بن يعقوب)): هو الجوزجانيّ، نزيل دمشق، ثقة حافظ، رُمي بالنصب [١١] ١٧٤/١٢٢. و((عبد الله بن يوسف)): هو أبو محمد التّيسيّ الْكَلاعيّ، دمشقيّ الأصل، ثقة متقنٌ، من أثبت الناس في ((الموطّا))، من كبار [١٠] ١٥٤٠/١٧. و((عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال)): هو الأنصاريّ المدنيّ، نزيل الثغر، صدوقٌ، ربّما أخطأ [٨] ٩٤٩/٤٣. و(«أبوه)): هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاريّ، و((أبو الرجال))- بكسر الراء، وتخفيف الجيم- كنية لمحمد، اشتهر بها؛ لأنه كان له عشرة أولاد ذكور، فهي لقبه بصورة الكنية، وكنيته أبو عبد الرحمن، ثقة [٥] ٦٩ / ٩٩٣. فقوله: ((ابن أبي الرجال)) بدل من ((ابن محمد))، فأبو الرجال كنية محمد، لا كنية جده، كما هو توهمه ظاهر العبارة، فتنبه. وقوله: ((وثمن الْمجنّ ربع دينار)): الظاهر أن التفسير من عائشة رضي الله تعالى عنها؛ لما في رواية سليمان بن يسار الآتية ٤٩٣٧ -: ((قيل لعائشة: ما ثمن الْمِجَنّ؟ ٦٣ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٣٥ قالت: ربع دینار. والحديث صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٤- (أَخْبَرَنِ يَحْتِى بْنُ دُرُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ، يَقْطَعُ الْيَدَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: (يحيى بن دُرُست))- بضمتين، وسكون السين المهملة -: هو ابن زياد البصريّ، ثقة [١٠]٢٤/٢٣. و((أبو إسماعيل)): هو إبراهيم بن عبد الملك الْقَنّاد البصريّ، صدوقٌ، في حفظه شيء [٧] ٢٤/٢٣ . و((يحيى بن أبي كثير)): هو أبو نصر اليماميّ، ثقة ثبتٌ، يرسل، ويدلّس [٥] ٢٤/٢٣. و((محمد بن عبد الرحمن هو أبو الرجال المذكور في السند الناضي. والحديث متفقٌ عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٥- (أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبِعِ دِينَارٍ)»). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((حميد بن مسعدة)): هو الساميّ الباهليّ البصريّ، صدوقٌ [١٠] ٥/٥. و((عبد الوارث)): هو ابن سعيد بن ذكوان العنبريّ مولاهم، أبو عُبيدة البصريّ التّنُّوريّ، ثقة ثبتٌ [٨] ٦/٦. و((حسينٌ)): هو ابن ذكوان المعلّم المكتب الْعَوْذيّ البصريّ، ثقة، ربّما وهِمَ [٦] ١٧٤/١٢٢. وفي طبقته حسين بن واقد، قاضي مرو، وهو دونه في الإتقان. قاله في ((الفتح)) ١٤/ ٥٥ . و((محمد بن عبد الرحمن)): هو المذكور فيما قبله، ووقع في رواية الإسماعيليّ، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، سمعت أبي، يقول: حدّثنا الحسين المعلّم، عن يحيى، حدّثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاريّ، قال الإسماعيليّ: رواه حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير كذلك، وقال همّام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة. قال الحافظ: نُسب عبد الرحمن إلى جدّه، وهو عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال الإسماعيليّ: ورواه إبراهيم الْقَنّاد عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، كذا حدّثناه ابن صاعد، عن لُوَين، عن الْقَنّاد، والذي ٦٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ قبله أصحّ، وبه جزم البيهقيّ، وأن من قال فيه: ابن ثوبان، فقد غَلِط. وقد توبع حسين المعلّم عن يحيى، أخرجه أبو نُعيم في ((المستخرج)) من طريق هِقْل بن زياد. قاله في (الفتح)) ١٤ / ٥٥-٥٦. وقوله: ((ثم ذكر كلمة الخ)): الظاهر أن الضمير الفاعل لِحُمَيد بن مَسْعَدة، شيخ المصنّف؛ لأن البخاريّ رواه عن عمران بن ميسرة، عن عبد الوارث، وليس فيه هذا الكلام، فدلّ على أنه لحميد، والله تعالى أعلم. وقوله: ((لا تقطع اليد إلا في ربع دينار)): لفظ البخاريّ: ((تقطع اليد في ربع دينار)). والحديث متّفقٌ عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٦- (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَحْرِ، أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثْنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرَمَةُ، أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ، قَالَ: (تُقْطَّعُ الْيَدُ فِي الْمِجَنِ))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((محمد بن إسماعيل أبو بكر الطبرانيّ)): ثقة [١٢] ١٦٠٣/٣ من أفراد المصنّف. و((عبد الرحمن بن بحر، أبو عليّ)): هو الْخَلّال البصريّ، مقبول [١٠] ٣٩٥٠/٢ من أفراد المصنّف. و((مبارك بن سَعْد)): هو اليماميّ نزيل البصرة، مقبولٌ [٨] ٣٩٢٢/٤٥. [تنبيه]: وقع في جميع النسخ: ((مبارك بن سعيد)) بالياء بعد العين، وهو غلطٌ، والصواب: (ابن سَعْد)) بسكون العين المهملة، بدون ياء، كما في ((تحفة الأشراف)) ١٢/ ٤٤٧ و(تهذيب الكمال)) ١٧٧/٢٧، و(تهذيب التهذيب)) ١٧/٤ وغيرها. فتنبّه. والله تعالى أعلم. و((عكرمة)): هو مولى ابن عبّاس رضي اللَّه تعالى عنهما. وقوله: ((أن امرأة أخبرته)): هكذا في نسخ ((المجتبى))، و((الكبرى))، لكن الذي في ((تحفة الأشراف)) ١٢/ ٤٤٦-٤٤٧ أن هذه المرأة زوج عكرمة، حيث أورد هذا الحديث في ترجمة: ((امرأة عكرمة مولى ابن عبّاس، عن عائشة))، ثم قال: ((حديث «تُقطع اليد فِي الْمِجَنّ)) (س) في ((القطع)) عن أبي بكر محمد بن إسماعيل الطبرانيّ، عن أبي عليّ، عبد الرحمن بن بحر، عن مبارك بن سعد- وهو الفدكيّ- عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة: أن امرأته، أخبرته به. انتهى. [تنبيه]: زاد في ((الكبرى)) في آخر الحديث: ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: لا ٦٥ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٣٨ أعرف عبد الرحمن بن بحر، ولا مبارك(١) هذا. انتهى. والحديث من أفراد المصنّف، وهو بهذا السند ضعيفٌ؛ لجهالة عبد الرحمن، ومبارك، كما قال الصّف، والمرأة التي أخبرت عكرمة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٧- (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجُ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمْرَةَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّا سَمِعَثَ عَائِشَةً تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: (لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيمَا دُونَ الْمِجَنَّ))، قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا ثَمَنُ الْمِجَنَّ؟ قَالَتْ: رُبْعُ دِينَارٍ). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدموا غير مرّة. و((عبيد الله بن سعد)): هو الزهريّ، أبو الفضل البغداديّ، قاضي أصبهان، ثقة [١١] ٤٨٠/١٧. و((عمّه)): هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار [٩] ٣١٤/١٩٦. و(«أبوه)): هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ٣١٤/١٩٦. و((ابن إسحاق)): هو محمد، أبو بكر المطّلبيّ مولاهم المدنيّ، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوقٌ، يُدلِّسُ، ورُمي بالتشيّع والقدر، من صغار [٥] ٤٨٠/٥. و((يزيد بن أبي حبيب/ يسار)): هو أبو رجاء المصريّ، ثقة فقيه، يرسل [٥] ٢٠٧/١٣٤. و((بكير بن عبد الله بن الأشجّ)): هو أبو عبد الله، أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [٥] ٢١١/١٣٥. و((سليمان بن يسار)): هو مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة المدنيّ، ثقة فاضلٌ، أحد الفقهاء السبعة، من كبار [٣] ١٥٦/١٢٢ . والحديث أخرجه مسلم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٨- (أَخْبَرَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَّا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ﴿ يَقُولُ: ((لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ، إِلَّا فِي رُبْع دِينَارٍ، فَصَاعِدًا))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هذا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وكلهم (١) هكذا النسخة بصورة المرفوع والمجرور، وهو جائز في لغة ربيعة. ٦٦ = شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ تقدّموا غير مرّة. و((ابن وهب)): هو عبد الله. و((مخرمة)): هو ابن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، أبو الْمِسور المدنيّ، صدوقٌ [٧] ٤٣٨/٢٨. و((أبوه)): هو بكير بن عبد الله المذكور في السند الماضي. والحديث أخرجه مسلم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٣٩- (أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ، مَوْلَى الْأَخْتَسِيِينَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُحدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ يَقُولُ: ((لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّ فِي الْمِجَنِّ، أَوْ ثَمَنِهِ))). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((هارون بن عبد الله)): هو أبو موسى الحمّال البغداديّ، ثقة [١٠] ٦٢/٥٠. و((قُدامة بن محمد)) بن قُدامة بن خَشْرَم بن يسار الأشجعيّ المدنيّ، صدوقٌ يُخطىء [٩]. رَوَى عن أبيه، ومخرمة بن بُكير، وإسماعيل بن شيبة بن تميم الطائفي، وغيرهم. وعنه هارون بن عبد اللَّه الحمال، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم، وآخرون. قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين؟ فقال: لا أعرفه، فقال عثمان: يعني أنه لا یجیزه، وأما قدامة فمشهور. وقال أبو حاتم: قدامة بن محمد المدني، ليس به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به. روى له ابن عدي أحاديث، عن إسماعيل بن شيبة، ثم قال: ولِقُدامة غير ما ذكرت، وكل هذه الأحاديث بهذا الإسناد، غير محفوظة. وقال ابن حبان في ((الضعفاء)): كان يروي المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط، كرّره ثلاث مرّات. و((عثمان بن أبي الوليد))، أو ابن الوليد المدنيّ، مولى الأخنسيين، مقبول [٦]. روى عن عروة بن الزبير، وعنه بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، وموسى بن عقبة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وهشام بن عروة. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبّان في ((الثقات))، فقال: عثمان بن أبي الوليد. تفرّد به النسائيّ بهذا الحديث فقط. وقوله: ((إلا في المجنّ، أو ثمنه)): هو شكّ من الراوي، والمراد بثمنه قيمته، كما تقدّم إيضاحه. والحديث تفرّد به المصنّف، وهو، وإن كان في سنده عثمان بن أبي الوليد، ولم ٦٧ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٤٢ يوثّقه إلا ابن حبّان، صحيح بشواهده السابقة واللاحقة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآبِ، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٠- (أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: كَانَتْ عَائِشَةُ، تُحدِّثُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ بِهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي الْمِجَنَّ أَوْ ثَمَتِهِ))، وَزَعَمَ أَنَّ عُزْوَةَ قَالَ: الْمِجَنُّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((أبو بكر بن إسحاق)): هو محمد بن إسحاق الصاغانيّ، نزيل بغداد الثقة الثبت، تقدّم قريبًا. وقوله: ((وزعم)): فاعله ضمير عثمان بن أبي الوليد. وقوله: ((أربعة دراهم)): قال السنديّ: كأن قيمته أحيانًا أربعة دراهم، أو كأن ربعَ الدينار كان أربعة دراهم، فحدّده عروة بذلك، وإلا فالمدار على ربع الدينار. قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: هذا الذي قاله السنديّ، فيه نظر، بل الصواب أن هذا التقدير منكرٌ؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة التي تقدّمت، وفيها: ((قطع رسول اللَّه وَليه في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم))، وهو حديث متّفقٌ عليه، كما سبق بيانه، فتفطّن. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤١- (قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحدِّثُ، أَنَّا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَمَا فَوْقَهُ). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: قوله: ((قال: وسمعت الخ)) القائل: هو بُكير بن عبد الله. وقوله: ((يزعم)): أي يقول، فالزعم هنا للقول المحقّق، كما سبق نظيره غير مرّة. [تنبيه]: يوجد في ((صحيح النسائيّ)) للشيخ الألبانيّ: ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: وسمعت سليمان بن يسار الخ. وهذا غلطً فاحش؛ لأن أبا عبد الرحمن النسائيّ، لم يلق سليمان بن يسار، وإنما القائل: ((سمعت)) هو بكير بن عبد اللّه كما أسلفته آنفًا، والظاهر أن هذا الغلط من الطابع؛ لأنه لا يوجد في النسخ التي عندي، لا في ((المجتبى))، ولا في ((الكبرى)). والله تعالى أعلم. والحديث صحيح، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٢- (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: ((لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ ٦٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ إِلَّا فِي الْخَمْسِ))، قَالَ هَمَّامٌ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ الدَّانَاجَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: (لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ، إِلَّا فِي الْخَمْسِ))). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((همام)): هو ابن يحيى الْعَوْذيّ. و((عبد الله)) بن فَيْرُوز الدَّانَاج ومعناه بالفارسيّة: العالم - البصريّ، ثقة [٥]. روى عن أنس، وأبي برزة الأسلميّ، وأبي رافع الصائغ، وسليمان بن يسار، وغيرهم. قال أبو زرعة: ثقة. وقال النسائيّ: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في ((الثقات))، روى له البخاريّ، ومسلم، والمصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . وقوله: ((لا تُقطع الخمس إلا في الخمس)): أي لا يجوز، ولا يُشرع قطع خمس أصابع -والمراد قطع اليد- إلا في سرقة خمسة دراهم. وقوله: ((قال همّام الخ)): يعني أن همّام يحيى لقي عبد الله الداناج، شيخ قتادة في هذا الحدیث، فحدّثه بما حدث به قتادة، وفائدته بیان علوّ الإسناد. والحديث تفرد به المصنّف، وهو مقطوعٌ- أي أنه موقوفٌ على التابعيّ- وإسناده صحيح، لكنّه مخالف للأحاديث المرفوعة الصحيحة التي تقدّمت بأن القطع في ربع دينار، وصحّ تقويمه بثلاثة دراهم، لا بخمسة، فتنبه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٣- (أَخْبَرَنَا سُوَيِّدُ بْنُ نَصْرِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ((لَمْ تُقْطَعْ يَدَّ سَارِقٍ، فِي أَذْنَى مِنْ حَجَفَةٍ، أَوْ تَّرْسٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ))). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((عبد اللَّه)): هو ابن المبارك. ولفظ البخاريّ من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه أخبرتني عائشة أن يد السارق لم تقطع على عهد النبيّ ◌َّ إلا في ثمن مِجنّ: حجَفَة، أو تُرْس)). قال في ((الفتح)): وقع عند الإسماعيلي، من طريق هارون بن إسحاق، عن عبدة بن سليمان، فيه زيادة قصة في السند، ولفظه: ((عن هشام بن عروة، أن رجلا سرق قَدَحًا، فأتى به عمر بن عبد العزيز، فقال هشام بن عروة: قال أبي: إن اليد لا تقطع في الشيء التافه، ثم قال: حدثتني عائشة، وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه، في ((مسنده)) عن عبدة بن سلیمان، وهكذا رواه وکیع وغيره، عن هشام، لكن أرسله کله. انتهى. وقوله: ((قالت: لم تُقطع يد سارق الخ))، ولفظ البخاريّ: ((لم تُقطع يد سارق على عهد النبيّ وَّرَ في أدنى من ثمن المجنّ: تُرس، أو حجفة)): ٦٩ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٤٣ قال في ((الفتح)): (الْمِجَنُّ- بكسر الميم، وفتح الجيم، مِفْعلٌ، من الاجتنان، وهو الاستتار مما يحاذره المستتر، وكُسِرت ميمه؛ لأنه آلة في ذلك، والْحَجَفة- بفتح المهملة والجيم، ثم فاء -: هي الدَّرَقَة، وقد تكون من خشب، أو عظم، وتُغَلَّف بالجلد، أو غيره، و((التُّرْس)) مثله، لكن يُطارق فيه بين جلدين، وقيل: هما بمعنى واحد، وعلى الأول ((أو)) في الخبر للشك، وهو المعتمد، ويؤيده رواية عبد الله بن المبارك، عن هشام بلفظ: ((في أدنى من حَجَفَة، أو ترس، كُلُّ واحد منهما ذو ثمن))، والتنوين في قوله: ((ثمن)) للتكثير، والمراد أنه ثمن يُرغَب فيه، فأَخرَج الشيء التافه، كما فهمه عروة راوي الخبر، وليس المراد ترسا بعينه، ولا حجفة بعينها، وإنما المراد الجنس، وأن القطع كان يقع في كل شيء، يبلغ قدر ثمن المجن، سواء كان ثمن المجن كثيرا، أو قليلا، والاعتماد إنما هو على الأقل، فيكون نصابا، ولا يقطع فيما دونه. انتهى ((فتح)) ١٤/ ٥٨-٥٩. [تنبيه]: اختلف في إسناد هذا الحديث، فرواه ابن المبارك، كما هو هنا، وعند الشيخين، وكذا عبدة بن سليمان، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسيّ، وأبو أسامة عندهما، أربعتهم عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه و کیع، وعبد الله بن إدريس، كلاهما عن هشام، عن أبيه، مرسلا، قاله البخاريّ. قال في ((الفتح)): أما رواية وكيع، فأخرجها ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) عنه، ولفظه: ((عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان السارق في عهد النبي ◌ََّ، يُقطع في ثمن المجن، وكان المجن يومئذ له ثمن، ولم يكن يُقطع في الشيء التافه)). وأما رواية بن إدريس- وهو عبد اللّه الأودي الكوفي- فأخرجها الدارقطني في ((العلل))، والبيهقي من طريق يوسف بن موسى، عن جرير، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، ثلاثتهم عن هشام، عن أبيه: أن يد السارق، لم تُقطع ... فذكر مثل سياق أبي أسامة سواء (١)، وزاد: ((ولم يكن يُقطع في الشيء التافه)). قال الحافظ: وقرأت بخط مغلطاي، وتبعه شيخنا ابن الملقن، أن رواية بن إدريس عند عبد الرزاق عنه، فيما ذكره الطبراني في «الأوسط))، كذا قال الإسماعيلي، ووصله أيضا عن هشام عمرُ بن علي المقدّمي، وعثمان الْغَطّفَانيّ، وعبد الله بن قبيصة الفزاري، وأرسله أيضا عبد الرحيم بن سليمان، وحاتم بن إسماعيل، وجرير. (١) لفظ أبي أسامة عند البخاريّ: ((قال هشام بن عروة: أخبرنا عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لم تُقطع يد سارقٍ على عهد النبيّ ◌َ ﴿ في أدنى من ثمن المجنّ: تُرس، أو حجفة، وكان كلّ واحد منهما ذا ثمن)) . انتهى. ٧٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ قال الحافظ: وقد ذكرت رواية جرير، وأما عبد الرحمن، فاختُلِف عليه، فقيل: عنه مرسلًا، ووصله عنه أبو بكر بن أبي شيبة، أخرجه مسلم. انتهى. [تنبيه آخر]: قال الحافظ رحمه اللّه تعالى: لم تَخْتَلف الرواة عن هشام بن عروة، عن أبيه في هذا المتن، وأما الزهري، فاختلف عليه في سنده، ولم يختلف عليه في المتن أيضا، كما تقدم، وهو حافظ، فيحتمل أن يكون عروة حدثه به على الوجهين، كما تقدم، ويحتمل أن يكون لفظ عروة، هو الذي حفظه هشام عنه، وحمل يونس حديث عروة على حديث عمرة، فساق على لفظ عمرة، وهذا يقع لهم كثيرا، ويشهد للأول أن النسائي أخرجه-٤٩١٦- من طريق حفص بن حسان، عن يونس، عن الزهري، عن عروة وحده، عن عائشة، بلفظ رواية ابن عيينة، ورواه أيضا-٤٩١٧- من رواية القاسم ابن مبرور، عن يونس بهذا السند، لكن لفظ المتن: ((أو نصف دينار فصاعدا»، وهي رواية شاذة. انتهى كلام الحافظ ((فتح)) ١٤ / ٥٩-٦٠. والحديث متّفقٌ عليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٤- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّغْبِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ، قَطَعَ فِي قِيمَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ))). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((عبد الرحمن)): هو ابن مهديّ. و((سفيان)): هو الثوريّ. و((عيسى)): هو ابن أبي عزّة، واسمه مساك، الكوفيّ، مولى عبد الله بن الحارث الشعبي، صدوقٌ، ربّما وهِم [٦]. رَوَى عن ابن عم مولاه عامر الشعبي، وشُريح القاضي، وعنه إسرائيل، وقيس بن الربيع، والثوري. قال أحمد: شيخ ثقة. وقال ابن معين. ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الآجري، عن أبي داود: وقرأت في كتاب عند آل عيسى بن أبي عزة: هذا ما كاتب عليه عبد الله بن الحارث الشعبيُّ مساكا، أظنه على مائتي درهم، قال: فذكرته لعباس العنبري، فأعجب به. وقال ابن سعد: عيسى بن أبي عزة ثقة، وله أحاديث. وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال: ضعف حديثه يحيى بن سعيد القطان. قال الحافظ: وقع ذكره في سند أثر، علقه البخاري في ((الشهادات))، عن الشعبي، ووصله ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الحسن بن صالح، وإسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، عن الشعبي: أنه أجاز شهادة الأعمى. انتهى. ٧١ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٤٥ روى له المصنّف، وأبو داود في ((القدر))، والترمذي، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . و((الشعبيّ)): هو عامر بن شَرَاحيل الإمام الحجة المشهور. و((عبد الله)): هو ابن مسعود رضي الله تعالی عنه. والحديث تفرّد به المصنّف، وهو ضعيف؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة التي تقدّمت من أنه وَّ قطع في ثمن المجنّ، وهو ثلاثة دراهم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٥- (وأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: لَمْ يَقْطَعِ النِّيُّ نَّهِالسَّارِقَ، إِلَّ فِي ثَمَنِ الْمِجَنَّ، وَثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِینَارٌ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((معاوية)): هو ابن هشام القصّار، أبو الحسن الكوفيّ، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن العبّاس، صدوقٌ، له أوهامٌ، من صغار [٩]١٧٠٤/٣٩. و((سفيان)): هو الثوريّ. و((منصور)): هو ابن المعتمر. و((مجاهد)): هو ابن جبر، أبو الحجاج المخزوميّ المكيّ الإمام المشهور. و((عطاء)): هو ابن أبي رياح/ أسلم، أبو محمد المكيّ الإمام الحجة المشهور. و((أيمن)): مولى الزبير، وقيل: ابن الزبير، رَوَى عن النبي ◌َّ، في السرقة، وعن تُبيع بن كعب، في فضل الصلاة، وعنه عطاء بن أبي رباح، ومجاهد، قال النسائي: ما أحسب أن له صحبة. وقال ابن عساكر في ((الأطراف)): أيمن بن عبيد، عن النبي وَلآه حديث القطع في السرقة، هو أيمن بن أم أيمن، وقيل هو أيمن الحبشي، والد عبد الواحد. وقال البخاري في ((تاريخه)): ثنا موسى، ثنا أبو عوانة، وتابعه شيبان، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد، وعطاء، عن أيمن الحبشي، قال: ((يقطع السارق))، مرسل. وقال ابن أبي حاتم: أيمن الحبشي، مولى ابن أبي عمرو، رَوَى عن عائشة، وجابر، وتُبيع، وعنه مجاهد، وعطاء، وابنه عبد الواحد. وقال الدارقطني في ((السنن)) عن البغوي: ثنا عباس بن الوليد، ثنا عبد الله بن داود، سمعت عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، قال: وكان عطاء، ومجاهد قد رويا عن أبيه. وقال الدارقطني: أيمن رَاوي حديث المجن تابعي، لم يدرك زمن النبي وَّر، ولا زمن الخلفاء بعده، وأما ابن أم أيمن، فذكر الشافعي رحمه اللّه عنه في مناظرة، جرت بينه وبين محمد بن الحسن رحمه اللّه، فيها أن محمدا احتجّ عليه بحديث مجاهد، عن أيمن بن أم أيمن في القطع في ((السرقة))، قال: فقلت له: لا علم لك بأصحابنا، أيمنُ بن أم أيمن أخو أسامة بن ٧٢ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ زيد لأمه، قُتل يوم حُنين، ولم يدركه مجاهد. وقال ابن حبان في ((الثقات)) نحوا من قول البخاري، وابن أبي حاتم، ثم خلط في الترجمة، قال: وهو الذي يقال له: أيمن بن أم أيمن، نُسب إلى أمه، وكان أخا أسامة بن زيد، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم، حديثه في القطع مرسل. قال الحافظ: أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة، وقُتل يوم حنين، فهو صحابي، والصواب أن الذي رَوَى حديث المجَنّ غيره. والله أعلم. انتهى. تفرّد به المصنّف بهذا الحديث فقط. وقوله: ((وثمن المِجَنّ يومئذ دينار)): قال السنديّ: هذا حكاية ما بلغهم من ثمن المجنّ في بعض أوقات تلك الأيام، أو هو ثمن قسم من المجنّ في ذلك الزمان، فزعموا أنه الحدّ، لكن حيث إن الحدّ ربع دينار، فلا يُنظر إلى هذا المقال. والله تعالى أعلم. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: حديث أيمن هذا مرسلٌ، صحيح الإسناد، وقوله: ((وثمن المجنّ دينار)) منكرٌ؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة السابقة المتفق عليها أن القطع في دربع دينار، وهو من أفراد المصنّف رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٦- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ الْيَدُ عَلَّى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ، إِلَّ فِي ثَمَنِ الْمِجَنّ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَئِذٍ دِینَارٌ). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((عبد الرحمن)): هو ابن مهديّ. والحديث مرسلٌ صحيح الإسناد، وقوله: ((وقيمته دينارٌ)) منكرٌ، كما سبق بيانه فيما قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٧- (أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ فِي زَمَنٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَه إِلَّ فِي ثَمَنِ الْمِجَنَّ، وَقِيمَةُ الْمِجَنَّ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((أبو الأزهر النيسابوريّ)): هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبديّ، صدوقٌ، كان يحفظ، ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه [١١] ٦٦/ ١٨٠٢. و((محمد بن يوسف)): هو الفريابيّ. و((سفيان)): هو الثوريّ. و((الحكم)): هو ابن عُتيبة . والحديث مِرسلٌ صحيح الإسناد، وقوله: ((وقيمة المجنّ دينار)) منكرٌ، كما تقدّم بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٧٣ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٥١ ٤٩٤٨- (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَلِيّ بْنِ صَالِح، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكْمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: ((لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ، إِلَّا فِيَ ثَمَنِ الْمِجَنَّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((عبد الله بن داود)): هو الْخُريبيّ، كوفيّ الأصل، ثقة عابدٌ [٩] ١٣٢٢/٧١. و((عليّ بن صالح)): هو ابن صالح بن حيّ الْهَمْدانيّ، أبو محمد الكوفيّ، أخو الحسن الآتي في السند التالي، ثقة عابدٌ [٧] ٣٠٧/١٩٢. والحديث مرسل، صحيح الإسناد، وقوله: ((وثمنه الخ)) منكرٌ، كما سبق. واللَّه تعالى أعلم بالصوابِ، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٤٩- (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنَّ، وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَلِ دِينَارَا، أَوْ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((هارون بن عبد اللَّه)): هو الْحَمّال البغداديّ. و ((الأسود بن عامر)): هو الشاميّ، نزيل بغداد، أبو عبد الرحمن الملقّب شاذان، ثقة [٩]٤٠٧/٧. و((الحسن بن حيّ)): هو الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ - وهو حيّان ابن شُفَيّ- الهمدانيّ الكوفيّ، وهو أخو علي بن صالح المذكور في السند الماضي، ثقة فقيةٌ عابدٌ، رُمي بالتشيّع [٧] ١٦٠ / ٢٥٢. والحديث مرسلٌ صحيح الإسناد، وقوله: ((وكان ثمن المجنّ الخ)) منكرٌ، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٠- (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شَرِيكُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ ابْنٍ أُمْ أَيْمَنَ يَرْقَّعُهُ، قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّ فِي ثَمَنِ الْمِجَنَّ، وَثَمَنُهُ یَوْمَئِذٍ دِینَارٌ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((شريك)): هو ابن عبد اللَّه النخعيّ الكوفيّ القاضي المشهور. والحديث مرسلٌ، وفيه شريك القاضي، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه الأسود، وجريرٌ، وقوله: ((وثمنه الخ)) منكرٌ، كما سبق. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥١- (أَخْبَرَنَا قُتَنْبَةُ، قَالَ: حَذْثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءِ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: ((لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ»). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((جريرٌ)): هو ابن عبد الحميد. والحديث مرسلٌ، ٧٤ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ صحيح الإسناد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٢- (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: ثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ))). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((عُبيد الله بن سعد)): هو الزهريّ البغداديّ. و((عمه)): هو يعقوب بن إبراهيم الزهريّ البغداديّ. و((أبوه)): هو إبراهيم بن سعد الزهريّ المدنيّ، نزيل بغداد. و((ابن إسحاق)): هو محمد، إمام المغازي. والحديث موقوفٌ صحيح الإسناد، لكنّه شاذّ؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة المرفوعة المتقدّمة. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل . ٤٩٥٣- (أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ بِهِ، يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ). ((يحيى بن موسى البَلْخيّ)): هو الملقّب بخَتْ، كوفيّ الأصل، ثقة [١٠] ١٤٦/ ٢٣٦ . و((ابن نُمير)): هو عبد اللَّه الهمدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنّة، من كبار [٩] ١٦٦٤/٢٥. و((أيوب بن موسى)): هو الأمويّ، أبو موسى المكيّ، ثقةٌ [٦] ٢٤١/١٥٠. والحديث صحيح الإسناد، لكنه شاذً؛ لما تقدّم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٤- (أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ، مُرْسَلٌ). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((محمد بن موهب)): هو أبو مُعافى الْحَرّانيّ، صدوقٌ [١٠] ٣٠٦/١٩١ من أفراد المصنّف. و((محمد بن سَلَمة)): هو الحرّانيّ الثقة [٩]. وقوله: ((مرسل)): يعني أن عطاء قال: كان ثمن المجنّ على عهد رسول اللّه وَلـ يُقوّم عشرة دراهم، ولم يذكر ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما. والحكم على الحديث سبق في الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٥- (أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ - عَنِ الْعَرْزَمِيّ - = ٧٥ ١٠- (ذِكْرُ اخْتِلاَفِ أَبِي بَكْرِ بْن مُحَمَّدٍ، ... - حديث رقم ٤٩٥٦ وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ - عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَدْنَى مَا يُقْطَعُ فِيهِ ثَمَنُ الْمِجَنَّ، قَالَ: وَثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَأَيْمَنُ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَدِيثِهِ مَا أَحْسَبُ أَنَّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((حميد بن مسعدة)): هو الساميّ الباهليّ البصريّ، صدوقٌ [١٠]٥/٥. و((سفيان بن حبيب)): هو البصريّ البزاز، ثقة [٩]٨٢/٦٧. و((عبد الملك بن أبي سُليمان ميسرة الْعَرْزميّ الكوفيّ، صدوقٌ، له أوهامٌ [٥] ٤٠٦/٧. والحديث مقطوعٌ، مخالف للإحاديث المرفوعة الصحيحة، فلا يُلتفت إليه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وقوله: (قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ) أي النسائيّ (وَأَيْمَنُ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِحَدِيثِهِ، مَا أَحْسَبُ) بفتح المهملة، وكسرها: أي ما أظنّ (أَنَّ لَهُ صُخْبَةً) وقوله: (وَقَدْ رُوِيَ) بالبناء للمفعول (عَنْهُ حَدِيثٌ آخَرُ، يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ) تعليلٌ لقوله: ((ما أحسب الخ))، والمعنى: أن الدليل على ظنّ عدمَ الصحبة له كونه رُوي عنه حديث عن كعب الأحبار، بواسطة تُبيع، يعني من يروي بواسطة، عن كعب، وهو تابعيّ، بعيدٌ أن يكون صحابيًا، ثم ذكر الأثر الذي أشار إليه فقال: ٤٩٥٦- (حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ح وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ الْأَزْرَقُ- قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنَ عَطَاءٍ، عَنْ أَيَمَنَ، مُؤْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ خَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ تُبَيِعِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى)) -وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ -: ((فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأَتَمَّ))- وَقَالَ سَوَارٌ -: ((يُتِمُّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ، وَيَعْلَمُ مَا يَقْتَرِئُ)) - وَقَالَ سَوَّارٌ -: ((يَقْرَأُ فِيهِنَّ، كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةٍ لَيْلَةِ الْقَدْرِ))). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((سوّار بن عبد الله بن سوار))- بتشديد الواو -: هو أبو عبد الله بن قُدامة التميميّ العنبريّ البصريّ، قاضي الرُّصّافة، وغيرِها، ثقة [١٠] ١١٢٩/١٦٠. و((خالد بن الحارث)): هو الْهُجيميّ البصريّ الثقة الثبت [٨]. و((عبد الرحمن بن محمّد بن سلّام))- بتشديد اللام -: هو أبو القاسم البغداديّ، ثم الطرسوسيّ، لا بأس به [١١] ١١٤١/١٧٢. و((إسحاق الأزرق)): هو ابن يوسف المخزوميّ الواسطيّ، ثقة [٩] ٤٨٩/٢٢. و((عبد الملك)): هو العززميّ المذكور في السند الماضي. و((عطاء)): هو ابن أبي رباح. = ٧٦ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ و(«تُبَيعْ))- بمثنّاة، ثم موحّدة، مصغّرًا- ابن عامر الْحِمْيريّ، ابن امرأة كعب، يُكنى أبا عُبيدة، ويقال: أبو عبيد، وقيل: غير ذلك، صدوقٌ، عالم بالكتب القديمة، مخضرمٌ [٢] . رَوَى عن كعب، وأبي الدرداء. ورَوَى عنه أيمن غير منسوب، وحسين بن شُفَيّ، وعطاء، ومجاهد، ومعاذ بن عبد الله بن خُبيب، وجماعة. قال البخاري: رَوَى عنه عدة من أهل الأمصار. وقال أحمد بن محمد بن عيسى في ((تاريخ الحمصيين))، في الطبقة العليا التي تلي الصحابة: كان رجلًا مُرَجَّلًا، كان دليلاً للنبي وََّ، فعَرَض عليه الإسلام، فلم يسلم حتى تُوفي النبي ◌ِّهِ، وأسلم مع أبي بكر، وقد كان يَقُصّ عند أصحاب رسول اللَّه وَ ﴿. وقال ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام: تُبيع ابن امرأة كعب، وكان عالما، قد قرأ الكتب، وسمع من كعب علما كثيرًا، وقال حسين بن شُفَيّ: كنت جالسا عند عبد الله بن عمرو، فأقبل تُبيع، فقال عبد الله: أتاكم أعرف مَن عليها، فذكر حديثا. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن يونس: تبيع بن عامر الْكَلَاعِيّ من أَلْهَانَ، يكنى أبا غُطَيف ناقلة من حمص، توفي بالإسكندرية سنة (١٠١) قال الحافظ: يغلب على ظني أن هذا الذي ذكره ابن يونس غير ابن امرأة كعب. انتهى. رَوَى له المصنّف هذا الأثر فقط. و((كعب)): هو كعب بن ماتع الحميريّ، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، ثقة مخضرم [٢] ١٣٤٦/٨٩. وقوله: ((وقال عبد الرحمن)) يعني شيخه الثانيّ. وهذا الأثر من أفراد المصنّف، وهو موقوف على كعب الأحبار، ويسمّى مقطوعًا، وليس له حكم الرفع؛ لأنه وإن لم يكن مما يقال بالرأي، لكن كعبًا معروف بالإسرائيليات، فالظاهر أنه من إسرائيليّاته. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٧ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَنج، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَيْمَنَ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ تُبَيْعِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسِّنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ شَهِدَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ فِي جَاعَةٍ، ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا أَرْبَعًا مِثْلَهَا، يَقْرَأُ فِيهَا، وَيُتِمُّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ))). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: ((عبد الحميد بن محمد)): هو أبو عمر الْحَرّانيّ الثقة [١١] ٩٣٢/٢٢ من أفراد المصنّف. و((مخلد)): هو ابن يزيد القرشيّ الحرّانيّ، صدوقٌ، له أوهام، من كبار [٩] ٢٢٢/١٤١. ١١- (الثَّمَرُ الْمُعَلَُّ يُسْرَقُ) - حديث رقم ٤٩٥٩ = W وقوله: ((مولى ابن عمر)) محلّ نظر. والأثر سبق الكلام فيه في الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٩٥٨- (أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِذْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ل﴾، عَشْرَةَ دَرَاهِمَ). قال الجامع عفا الله تعالى عنه: ((خلّاد بن أسلم)) الصّفّار، أبو بكر البغداديّ، مروزيّ الأصل، ثقة [١٠] . رَوَى عن عبد العزيز الدراوردي، ومحمد بن مصعب الْقُرْقُسَائي، وهشيم، وابن عيينة، والنضر بن شميل، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، وغيرهم. وعنه الترمذي، والنسائي، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد، وابن ناجية، والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وغيرهم. قال النسائي: كتبنا عنه، ثقة. وقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال البغوي: مات بسَامَرًا، سنة (٢٤٩) في جمادى الآخرة. وكذا أرخه ابن حبان، والقَرّاب، وأرخه ابن قانع سنة (٤٨). وقال مسلمة بن قاسم: ثقة، حدثنا عنه المحاملي، قال: وقد قال بعضهم تُوفي قبل الخمسين، أو عام الخمسين. روى عنه المصنّف، والترمذيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. و((عبد الله بن إدريس)): هو الأوديّ الكوفيّ الثقة [٨]. والحديث من أفراد المصنّف رحمه الله تعالى، وهو ضعيفٌ؛ لمخالفته الأحاديث الصحيحة السابقة أن ثمن المجنّ كان ثلاثة دراهم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)). ١١- (الثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ يُسْرَقُ) قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: قوله: ((يُسرق)) بالبناء للمجهول، والجملة في محلّ نصب على الحال، ويحتمل أن تكون صفة للثمر؛ لأن المعزّف بـ((أل)) الجنسيّة بمنزلة النكرة، كما تقدّم غير مرّة. والله تعالى أعلم بالصواب. ٤٩٥٩- (أَخْبَرَنَا قُتَنْيَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْتَسِ، عَنْ عَمْرٍو = ٧٨ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ ابْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ، فِي كَمْ تُقْطَعُ الْيَدُ؟، قَالَ: (لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، فَإِذَا ضَمَّهُ الْجَرِينُ، قُطِعَتْ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَلَا تُقْطَعُ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ، فَإِذَا أَوَى الْمُرَاحُ، قُطِعَتْ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ))). قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: ((أبو عوانة)): هو الوضّاح بن عبد اللّه اليشكريّ. و((عُبيد الله بن الأخنس)): هو النخعيّ، أبو مالك الْخزّاز، صدوقٌ، كان يخطىء كثيرًا [٧] ١٦٨٦/٣٢ . [تنبيه]: وقع في نسخ ((المجتبى)): ((عبد الله بن الأخنس))، مكبّرًا، وهو تصحيفٌ، والصواب ((عُبيد اللَّه)) مصغّرًا، كما في ((الكبرى)) ٣٤٣/٤- وهو الذي في ((تحفة الأشراف)) ٣٢٦/٦-٣٢٧ فتنبه، والله تعالى أعلم. وقوله: ((معلّق)): أي بالأشجار. وقوله: ((الجَرِين))- بوزن الأمير: موضع يُجمع فيه التمر، ويُجفّف. وقوله: ((في حريسة الجبل)): قال في ((النهاية)) ١/ ٣٦٧ -: أي ليس فيما يُحرس بالجبل، إذا سُرق قطع؛ لأنه ليس بحرز، و((الْحَرِيسة)): فَعلية بمعنى مفعولة: أي أنها لها من يحرُسها، ويحفظها، ومنهم من يجعل الْحَرِيسة السرقة نفسَها، يقال: حَرَس يحرُس حرْسًا، من باب ضرب: إذا سرق، فهو حارسٌ، ومُحترسٌ: أي ليس فيما يُسرق من الجبل قطع. قال: ويقال للشاة التي يُدركها الليل قبل أن تَصِل إلى مُراحها: حَرِيسةٌ، وفلانٌ يأكل الحرسات: إذا سرق أغنام الناس، وأكلها، والاحتراس: أن يَسرِق الشيء من الْمَرْعَى. قاله شَمِر. انتهى. وقال الفيّوميّ: وحَريسة الجبل: الشاة التي يُدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها، فتُسرَق من الجبل، قال ابن فارس: وفي حَرِيسة الجبل تفسيران: فبعضهم يجعلها السرقة نفسها، فيقال: حَرَسَ حَرْسًا، من باب ضرب: إذا سرق، وبعضهم يجعل الْحَريسة، بمعنى المحروسة، ويقول: ليس فيما يُحرس بالجبل قطعٌ؛ لأنه ليس بموضع حرزٍ. قال الفارابيّ: واحترس: أي سرَقَ من الجبل. وقال ابن السّكّيت أيضًا: الْحَرِيسة: السرقة ليلًا. ومن جعل حَرَسَ بمعنى سَرَقَ، قال: الفعل من الأضداد. واحترستُ منه: تحفّظتُ، وتحرّست مثله. انتهى. وقوله: ((آوى الْمراح)) فعل وفاعل، ومفعوله محذوف أي آواه المراحُ، وهو - بضمّ الميم، ويجوز فتحها: أي المحلّ الذي تأوي إليه، وتبيت فيه، قال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: الْمُراحِ بضمّ الميم: حيث تأوي الماشية بالليل، والْمُناخُ، والْمَأْوَى مثلُهُ، وفيح الميم بهذا المعنى خطأ؛ لأنه اسم مكان، واسم المكان، والزمان، والمصدر من أفعل ١٢ - (الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ) - حديث رقم ٤٩٦٠ = ٧٩ بالألف، مُفْعَلٌ، بضمّ الميم، على صيغة اسم المفعول، وأما الْمَرَاح بالفتح، فاسم الموضع، من راحت بغير ألف، واسم المكان من الثلاثيّ بالفتح، والْمَرَاحُ بالفتح أيضًا: الموضع الذي يروح القوم منه، أو يرجعون إليه. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: فتبيّن من كلام الفيّوميّ رحمه اللّه تعالى المذكور أنه يجوز ضم الميم في الحديث هنا، على أنه اسم مكان من أراح الراعي الماشيةً: إذا رجعها من الْمَرْعَى، وفتحها، على أنه اسم مكان من راحت الماشية: إذا رجعت هي مِن الْمَرْعَى. والله تعالى أعلم. وسيأتي تمام شرح الحديث، وبيان مسائله في الباب التالي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنیب)) . ١٢- (الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ). قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قوله: ((يُسْرَق)) بالبناء للمفعول، وقوله: ((يؤويه)) بضم أوله مضارع آواه بالمد. والله تعالى أعلم بالصواب. ٤٩٦٠- (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟، فَقَالَ: ((مَا أَصَابَ مِنْ ذِي حَاجَّةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُ، بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَّهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنَّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَالْعُقُوبَةُ))). رجال هذا الإسناد: ستة: ١- (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء الغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] ١/١. ٢- (الليث) بن سعد الفهميّ، أبو الحارث المصريّ الإمام الحجة الفقيه الثبت [٧] ٣١/ ٣٥ . ٣- (ابن عجلان) هو محمد مولى فاطمة بنت الوليد المدنيّ، صدوقٌ [٥] ٤٠/٣٦. ٨٠ شرح سنن النسائي - كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ ٤- (عمرو بن شعيب) بن محمد المدنيّ، أو الطائفيّ، صدوق [٥] ١٠٥ / ١٤٠. ٥- (أبوه) شُعيب بن محمد بن عبد اللَّه الطائفيّ، صدوق [٣] ١٤٠/١٠٥. ٦- (جدّه) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما ١١١/٨٩. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم ثقات. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن أبيه، عن جدّه، وتابعي عن تابعيّ. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاص رضي اللَّه تعالى عنهما (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ) بفتح الثاء المثلثة، والميم: هو اسم جامع للرطب، واليابس، من التمر، والعنب، وغيرهما. وقال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: الثمر- بفتحتين، والثمرة مثلُهُ، فالأول مذكّرٌ، ويُجمع على ثِمار، مثلُ جبل وجِبال، ثم يُجمع الثمار على ثُمُر، مثلُ كتاب وكُتُب، ثم يُجمع على أَثمارٍ، مثلُ عُنُق وأَعناق، والثاني مؤنثٌ، والجمع ثَمَرَات، مثلُ قصَبَة وقَصَبَات، والثمر: هو الْحَمْلُ الذي تُخرجه الشجرة، سواءٌ أُكل، أو لا، فيقال: ثَمَرُ الأراك، وثمر الْعَوْسَج، وثمرُ الدَّوْم، وهو الْمُقْلُ، كما يقال: ثمر النخل، وثمر العنب. قال الأزهريّ: وَأثمر الشجر: أطلع ثمره أولَ ما يُخرجه، فهو مُثْمِرٌ، ومن هنا قيل لما لا نفع فيه: ليس له ثمرة. انتهى (الْمُعَلَّقِ) اسم مفعول من التعليق: أي المتدلّي من الشجر. (فَقَّالَ) وَِّ (مَا أَصَابَ) ((ما)) اسم موصول، عبارة عن الثمر، والعائد محذوف: أي الذي أصابه، وفي رواية الترمذيّ: ((من أصاب)) (مِنْ ذِي حَاجَةٍ) ((من)) زائدة، و((ذي)) فاعل ((أصاب))، مرفوع بضمّة مقدّرة منع من ظهورها دخول الحرف الزائد. قال السنديّ: حملوه على حالة الاضطرار، أي فقالوا: إنما أُبيح للمضطرّ. انتهى. وسيأتي اختلاف العلماء فيه في المسائل، إن شاء الله تعالی. (غَيْرَ مُتْخِذٍ) بنصب ((غیر)) على الحال: أي حال كونه غیر متّخذ (خُبْتَةً) بضم الخاء المعجمة، وسكون الباء الموحّدة، ونون- قال الخطّابيّ: الخُبْنة: ما يأخذه الرجل في ثوبه، فيرفعه إلى فوقُ، ويقال للرجل إذا رفع ذيله في المشي: قد رفع خُبْنته. انتهى. وقال في ((النهاية)) ٩/٢ -: الْخُبْنة: مِعْطف الإزار، وطرف الثوب: أي لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل: إذا خبأ شيئًا في خُبْنة ثوبه، أو سراويله. انتهى. (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أي على المصيب، ولا بدّ من تقدير ((فيه)): أي في ذلك الثمر. قاله السنديّ.