النص المفهرس

صفحات 381-394

٣٨١
٩٤ - الصَّلاَةُ عَلَى القَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٢
وذكر ابن قتيبة في ((المعارف)) وغيره أن طلحة بن عبيدالله أحد العشرة ** دُفن،
فرأته بنته عائشة بعد دفنه بثلاثين سنة في المنام، فشكا إليها النَّ (١)، فأمرت به،
فاستُخرِج طريًا، فَدُفن في داره بالبصرة. قال غيره: قال الراوي: كأني أنظر إلى الكافور
في عينيه لم يتغيّر، إلا عقيصته، فمالت عن موضعها، واخضرّ شقّه الذي يلي النَّزّ
(٢)
انتھی(٢).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الحاصل أن إخراج الميت بعد الدفن للحاجة جائز،
كما أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى بترجمته؛ لصحة حديث جابر وظلّيه المذكور في
الباب، وحديثِهِ الماضي في الباب السابق. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع
والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه
أنیب».
٩٤- الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ
٢٠٢٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرِ، قَالَ :
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَتُهُمْ
خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَّأَى قَبْرًاَ جَدِيدًا، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟))، قَالُوا: ((هَذِهِ
قُلَانَةُ، مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانٍ - فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّـ مَاتَتْ ظُهْرَا، وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ، فَلَمْ
نُحِبَّ أَنْ تُوقِظَكَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ، وَصَفَّ النَّاسَ خَلْقَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَا، ثُمَّ
قَالَ: ((لَا يَمُوتُ فِيَكُمْ مَيَّتْ، مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، إِلَّا آذَتْتُمُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ
رَحْمَةٌ)).
رجال هذا الإسناد: خمسة :
١- (عبيدالله بن سعيد) أبو قُدَامة السرَخْسِيُّ، ثقة مأمون سنّي [١٠] ١٥/١٥.
٢- (عبدالله بن نُمير) الهمدانيّ الكوفيّ، ثقة ثبت، صاحب حديث [٩]١٦٦٤/٢٥.
(١)- يقال: نزّت الأرضُ نزّا، من باب ضرب: كثُر نَزَّها، تسمية بالمصدر، ومنهم يكسر النون،
ويجعله اسما، وهو الندى السائل، وأنزَت بالألف مثله أهـ ((مصباح)).
(٢)-((المجموع)» ج٥ ص ٢٧٣ .

٣٨٢
شرح سنن النسائي - کِتَابُ الْجَنَائِزِ
٣- (عثمان بن حكيم) بن عبّاد بن حُنيف الأنصاريّ الأوسيّ، أبو سهل المدنيّ، ثم
الكوفيّ، ثقة [٥] ٩٤٤/٣٨.
٤ - (خارجة بن زيد بن ثابت) الأنصاريّ، أبو زيد المدنيّ، ثقة فقيه [٣] ١٩٢٠/٤٥.
٥- (يزيد بن ثابت) بن الضحاك الأنصاريّ، أخو زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى
عنهما، وكان أسنّ منه، واختلف في شهوده بدرًا، وقيل: إنه استُشهد باليمامة ٤٥/
١٩٢٠ . والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم
رجال الصحيح، غير الصحابي، فإنه من رجال المصنف، وابن ماجه، وقد علق عنه
البخاري. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من عثمان بن حكيم، وشيخه سرخسي، وابن
نمير كوفي. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن فيه خارجة من الفقهاء
السبعة. (ومنها): أن صحابيه من المقلين من الرواية، فليس له إلا ثلاثة أحاديث،
حديث الباب عند المصنف، وابن ماجه، وحديث: ((إنما کره ذلك لمن أحدث علیه))،
علقه البخاري، وحديث: ((أنهم كانوا جلوسا مع رسول اللَّه ◌َلغيره، فطلعت جنازة .. ))
الحديث تقدم للمصنف ٤٥ /١٩٢٠. (١) والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِت) رضي اللَّه تعالى عنه (أَنَّهُمْ
خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿، ذَاتَ يَوْم) منصوب على الظرفية، متعلق بـ(خرجوا)) (فَرَأَىْ
قَبْرًا جَدِيدًا) وفي رواية ابن ماجه من طريق هُشيم، عن عثمان بن حكيم: ((فلما ورد
البقيع، فإذا هو بقبر جديد ... )) (فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟))) وفي نسخة: ((من هذا؟)) (قَالُوا:
((هَذِهِ فُلَاثَةُ، مَوْلَاةُ بَنِي فُلَانِ - فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِ لّهِ) ولفظ ((الكبرى)): ((يعرفها رسول
اللَّهِ وَ (مَاتَتْ ظُهْرًا) أي وقت الظهر (وَأَنْتَ صَائِمٌ) وفي نسخة: ((وأنت نائم)) بدل
((صائم))، والأولى هي التي في ((الكبرى))، وهي الموافقة لما في ابن ماجه، وهي الأولى
من حيث المعنى، لأن معنى نائم وقائل واحد، فلا يوجد في تكراره كبير فائدة (قَائِلٌ)
بدل من ((نائم))، اسم فاعل من القيلولة، وهي النوم نصف النهار، يقال: قال، يَقِيل،
قَيْلاً، وقَيْلُولةً: نام نصف النهار، والقائلة وقت القيلولة، وقد تطلق على القيلولة. قاله
(١) - راجع ((تحفة الأشراف)) ٩/ ١٠٥- ١٠٦.

٩٤- الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٢
٣٨٣ ===
في ((المصباح)) (فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ تُوقِظَكَ بِهَا) أي: بسبب هذه المرأة، ولفظ ((الكبرى))
((لها))، أي لأجل الصلاة عليها. وعند ابن ماجه: ((فكرهنا أن نؤذيك)» (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَّهِ، وَصَفَّ النَّاسَ) بالنصب على أن ((صفّ)) متعدّ، ويحتمل أن يكون بالرفع، على أنه
لازم، والأول أشهر. قال الفيوميّ رحمه اللّه تعالى: وصففتُ القومَ، من باب قتل،
فاصطفّوا هم، وقد يستعمل لازمًا أيضًا، فيقال: صففتُهُم، فصفّوا هم انتهى (خَلْفَهُ)
منصوب على الظرفية، متعلّق بـ«صفّ)) (وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: ((لَا يَمُوتُ) وفي
((الكبرى)) ((لا يموتنّ)) بنون التوكيد المشدّدة (فِيكُمْ مَيِّتٌ) ولفظ ابن ماجه: «فلا تفعلوا،
لا أعرفَنّ ما مات منكم له ميت، ما كنت بين أظهركم، إلا آذنتموني به)) (مَا دُمْتُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ) أي بينكم، («أظهر» جمع ((ظهر»، وهو مقحم، والمعنى: ما دمت حيّا بينكم
(إِلَّا أَذَتْتُمُونِي بِهِ) بمدّ الهمزة، من الإيذان، وهو الإعلام، أي إلا أعلمتموني بموته،
حتى أصليَ عليه (فَإِنَّ صَلَاِي لَهُ رَحْمَةٌ))) الفاء تعليلية، أي لأن صلاتي عليهم سبب
رحمة من الله تعالى لهم. واستَدَلّ بهذا من لا يقول بمشروعيّة الصلاة على القبر، ووجه
ذلك أن قوله: ((صلاتي له رحمة)) يدلّ على الخصوصية، والحقّ أنها مشروعة، وسيأتي
الجواب عن هذا القول قريبًا، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث يزيد بن ثابت ◌َّه هذا صحيح.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا- ٢٠٢٢/٩٤ - وفي («الكبرى»٢١٤٩/٩٤. وأخرجه (ق) ١٥٢٨. والله
تعالى أعلم.
!
المسألة الثالثة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو مشروعيّة الصلاة على القبر،
وسيأتي البحث عنه مستوفّى في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى. ومنها: ما كان عليه
النبيّ وَّل من كمال الأخلاق، وكمال الرأفة بأمته، حيث كان يعتني بالضعفاء والمساكين
أشدَّ عناية، فيسأل عن أحوالهم، ويعود مرضاهم، ويصلي على موتاهم، ويُشَيِّع
جنائزهم، فكان 18 في الذروة العليا من مكام الأخلاق، كما وصفه الله سبحانه وتعالى
بذلك، حيث قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]. ومنها: ما كان عليه الصحابة
· من حسن الأدب معه وَ لّ، فلا يجترؤون على أن يوقظوه إذا نام، حتى يكون هو
المستيقظً. ومنها: مشروعية الإعلام بموت الإنسان حتى يجتمع المسلمون، فيصلّوا

٣٨٤
شرح سنن النسائي - کِتَابُ الْجَنَائِزِ
عليه، لقوله ◌َير: ((إلا آذنتموني))، وفيه ردّ لقول من كره الإذن بالجنازة، فاستحبّ أن لا
يُؤذَن به أحد، ولا يُشعَر بجنازته جارٌ، ولا غيره. ومنها: مشروعية تكرار الصلاة على
الميت، ولو صُلَّ عليه، فإن هذه المرأة، كانوا قد صَلَّوا عليها قبل الدفن، ثم صلّوا
عليها مع النبي وَّيه بعد الدفن. ومنها: مشروعية الصف في الصلاة على الجنازة.
ومنها: بيان أن صلاته وَ﴿ على أمته رحمة لهم. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
المسألة الرابعة: في اختلاف العلماء في حكم الصلاة على القبر:
قال الإمام ابن المنذر رحمه اللّه تعالى: اختلف أهل العلم في الصلاة على القبر،
فكان عبدالله ابن عمر، وأبو موسى الأشعريّ، وعائشة أم المؤمنين *** يرون الصلاة
على القبر. وروينا عن عليّ بن أبي طالب رَّه أنه أمر قَرَظَة أن يصلي على جنازة، قد
صُلِّي عليها مرّة.
وممن كان يرى الصلاة على القبر محمد بن سيرين، والأوزاعيّ، والشافعيّ، وأحمد
ابن حنبل، وقال أحمد: روي عن النبيّ وَله من ستة وجوه، وكان النعمان يقول: إن
دُفن قبل أن يصلّى عليه، صلي عليه، وهو في القبر، وكذلك قال الحسن.
وقالت طائفة: لا تعاد الصلاة على الميت، هذا قول النخعيّ، ومالك، والنعمان.
قال ابن المنذر رحمه الله تعالى: ثبتت الأخبار عن النبيّ وَّر أنه صلى على القبر
انتهى كلامه بتصرّف (١).
وقال أبو محمد ابن حزم رحمه اللّه تعالى: والصلاة جائزة على القبر، وإن كان قد
صُلي على المدفون فيه. وقال أبو حنيفة: إن دُفن بلا صلاة صلى على القبر ما بين دفنه
إلى ثلاثة أيام، ولا يُصلّى عليه بعد ذلك، وإن دُفن بعد أن صلي عليه لم يُصَلّ أحد على
قبره. وقال مالك: لا يصلى على قبر. وروي ذلك عن إبراهيم النخعيّ. وقال
الشافعيّ، والأوزاعيّ، وأبو سليمان -يعني داود الظاهري -: يصلى على القبر، وإن
کان قد صلي على المدفون فيه، وقد روي هذا عن ابن سيرين. وقال أحمد بن حنبل :
يصلى عليه إلى شهر، ولا يُصلَّى عليه بعد ذلك. وقال إسحاق: يصلي الغائب على
القبر إلى شهر، ويصلي عليه الحاضر إلى ثلاث.
ثم أخرج بسنده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثني أبو كامل فضيل بن حسين
الْجَحْدَري، قال: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة، أن امرأة سوداء، كانت تَقُمُّ المسجد، أو شابا، ففقدها رسول اللَّه ◌َلت، فسأل
(١)-(«الأوسط)) ج٥ ص ٤١٠-٤١١.

٣٨٥
٩٤- الصَّلَةُ عَلَى القَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٢
عنها؟، أو عنه؟، فقالوا: مات، قال: ((أفلا كنتم آذنتموني؟))، قال: فكأنهم صغروا
أمرها، أو أمره، فقال: ((دلوني على قبره))، فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: ((إن هذه
القبور، مملوءة ظلمة على أهلها، وإن اللّه عز وجل، ينورها لهم بصلاتي عليهم))(١).
قال: فادعى قوم أن هذا الكلام منه ◌ّالَّله دليل على أنه خصوص له. قال: وليس
كما قالوا:، وإنما في هذا الكلام بركة صلاته وَ يه، وفضيلتها على صلاة غيره فقط،
وليس فيه نهي غيره عن الصلاة على القبر أصلاً، بل قد قال الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّةٌ﴾ الآية [الأحزاب: ٢١].
ثم أورد مما يدلّ على بطلان دعوى الخصوص حديث ابن عباس تَوَّهَا الآتي بعد
هذا. ثم قال: فهذا أبطل الخصوص؛ لأن أصحابه عليَّله، وعليهم رضوان اللَّه صلّوا
معه على القبر، فبطلت دعوى الخصوص. ثم أخرج عن ثابت، عن أنس رظنّه: ((أن
النبيَّ وَّهِ صلى على قبر)).
قال: فهذه آثار متواترة لا يسع الخروج عنها.
وأورد أيضا أن عائشة قدمت مكة بعد موت أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر، فقالت:
أين قبر أخي؟ فدلت عليه، فوُضِعَت في هودجها عند قبره، فصلت على قبره. وعن
نافع عن ابن عمر، أنه قدم، وقد مات أخوه عاصم، فقال: أين قبر أخي؟ فدُلّ عليه،
فصلى عليه، ودعا له. وعن عليّ ◌َّه أنه أمر قَرَظَة بن كعب الأنصاريّ أن يصلي على
قبر سهل بن حنيف بقوم جاؤوا بعد ما دفن، وصلى عليه. وعن علي أيضًا أنه صلى
على جنازة بعد ما صلي عليها. وعن أنس أنه صلى على جنازة بعد ما صلي عليها.
وعن ابن مسعود نحو ذلك. وعن عبدالرحمن بن خالد بن الوليد أنه صلى على جنازة
بعد ما صلي عليها. وعن قتادة أنه كان إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى عليها.
قال: فهذه طوائف من الصحابة لا يُعرف لهم منهم مخالف.
قال: وأما تحدید الصلاة بشهر، أو ثلاثة أيام، فخطأ لا یشکل، لأنه تحدید بلا دليل،
ولا فرق بين من حدّ بهذا، أو من حدّ بغير ذلك انتهى كلام ابن حزم رحمه الله تعالی
باختصار، وتصرّف(٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما ذكر من الأدلة الصحيحة، ومن أقوال
أهل العلم أن الصواب جواز الصلاة على القبر، وإن دفن الميت بعد الصلاة عليه، والله
تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
(١)- وأخرجه أيضا البخاريّ، مختصرًا.
(٢)- ((المحلى)) ج٥ ص١٣٩ - ١٤٢.

٣٨٦
شرح سنن النسائي - کِتَابُ الْجَنَائِزِ
٢٠٢٣- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الشَّيَْانِيّ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، عَلَى قَبْرِ مُنْتَبِذٍ، فَأَمَّهُمْ،
وَصَفَّ خَلْفَهُ، قُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١- (إسماعيل بن مسعود) الْجَخدريّ البصريّ، ثقة [١٠] ٤٧/٤٢.
٢- (خالد) بن الحارث الْهُجَيميّ البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٤٧/٤٢.
٣- (شعبة) بن الحجاج المذكور في الباب الماضي.
٤- (سليمان الشيبانيّ) ابن أبي سليمان فَيْرُوز، أبو إسحاق الكوفيّ، ثقة ثبت [٥]
٢٦٧/١٧٢ .
٥- (الشعبيّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الْهَمْدَانيّ الکوفيّ، ثقة فقیه فاضل مشهور
[٣] ٦٦ /٨٢ .
٦- (ابن عباس) البحر الحبر رَ اتها ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال
الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير الشعبي
والشيباني، فكوفيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ الشّغْبِيِّ) أنه قال (أَخْبَرَنِ مَنْ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَه عَلَى قَبْرِ مُنْتَبِذٍ) أي منفرد،
بعيد عن القبور.
قال في ((الفتح)): ووقع في ((الأوسط)) للطبرانيّ من طريق محمد بن الصباح
الدُّولابيّ، عن إسماعيل بن زكريا، عن الشيبانيّ، أنه صلى عليه بعد دفنه بليلتين.
وقال: إن إسماعيل تفرّد بذلك. ورواه الدارقطنيّ من طريق هُريم بن سفيان، عن
الشيبانيّ، فقال: بعد موته بثلاث. ومن طريق بشر بن آدم، عن أبي عاصم، عن سفيان
الثوري، عن الشيبانيّ، فقال: بعد شهر. وهذه روايات شاذّة، وسياق الطرق الصحيحة
يدلّ على أنه صلى عليه في صبيحة دفنه انتهى (١) (فَأَمَّهُمْ، وَصَفَّ خَلْقَهُ) وفي الرواية
التالية: ((وصفّ أصحابَهُ خلفه)).
(١)- ((فتح)) ج٣ ص ٥٦٥ - ٥٦٦.

٣٨٧
٩٤- الصَّلاَةُ عَلَى القَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٣
قال ابن حبّان رحمه الله تعالى: في ترك إنكاره بَ ل على من صلى معه على القبر بيان
جواز ذلك لغيره، وأنه ليس من خصائصه انتهى. وتعقّب بأن الذي يقع بالتبعيّة لا ينهض
دليلا للأصالة.
قال الجامع عفا اللّه تعالى عنه: قد عرفت فيما سبق أن هذا التعقّب غير صحيح، بل
أنّ الاستدلال به صحيح، إذ لو كان خاصًا به وَلّر، أو تبعا له لبيّن أن هذه الصلاة لا
تجوز إلا تبعًا لي. والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: أخرج البخاريّ في ((صحيحه)) من طريق أبي معاوية، عن أبي إسحاق
الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس، رَّت، قال: مات إنسان، كان رسول اللّه وَليه
يعوده، فمات بالليل، فدفنوه ليلا، فلما أصبح أخبروه، فقال: ((ما منعكم أن
تعلموني؟))، قالوا: كان الليلُ، فكرهنا -وكانت ظلمة- أن نشق عليك، فأتى قبره،
فصلى عليه .
قال في ((الفتح)): وقع في شرح سراج الدين عمر بن الملقّن، أنه الميت المذكور في
حديث أبي هريرة الذي كان يقمّ المسجد، وهو وَهَمّ منه، لتغاير القصّتين، فقد تقدّم أن
الصحيح في الأول أنها امرأة، وأنها أم مِحْجَن، وأما هذا فهو رجل، واسمه طلحة بن
البراء بن عُمير، الْبَلَويّ، حليف الأنصار، روى حديثه أبو داود مختصرًا، والطبرانيّ من
طريق عروة بن سعيد الأنصاريّ، عن أبيه، عن حسين بن وَخْوَح الأنصاريّ، وهو
بمهملتين بوزن جعفر: أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبيّ وَلّ يعوده، فقال: ((إني لا
أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به، وعجّلوا))، فلم يبلغ النبي وَّل بني
سالم بن عوف حتى توفي، وكان قال لأهله، لما دخل الليل: إذا متّ، فادفنوني، ولا
تدعو رسول اللَّه وَ الر، فإني أخاف عليه يهودا أن يصاب بسببي، فأخبر النبي وَّ حين
أصبح، فجاء، حتى وقف على قبره، فصفّ الناس معه، ثم رفع يديه، فقال: ((اللّهم
القَّ طلحة يضحك إليك، وتضحك إليه)). انتهى (١).
(قُلْتُ) القائل هو سليمان الشيبانيّ (مَنْ هُوَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟) كنية الشعبيّ، أي مَن هو
الشخص الذي حدثك بهذا الحديث؟ (قَالَ) أي الشعبيّ (ابْنُ عَبَّاسٍ) أي هو ابن عباس،
يعني أن الذي حدثه بهذه القصّة هو عبدالله بن عباس رؤيتها، حيث إنه ممن صلى مع
النبي و لل على ذلك القبر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو
المستعان، وعليه التكلان.
(١)-((فتح)) ج٣ ص ٤٥٤ .

٣٨٨
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الْجَنَائِز
مسألتان، تتعلّقان بهذا الحديث :
المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - ٢٠٢٣/٩٤ و٢٠٢٤ - وفي «الكبرى» ٢١٥٠/٩٤ و٢١٥١. وأخرجه
(خ)٨٥٧ و١٢٤٧ و١٣١٩ و١٣٢١ و١٣٢٦ و١٣٣٦ و١٣٤٠ (م)٢٢٠٨ و٢٢٠٩
و٢٢١٠ (د) ٣١٩٦ و١٠٣٧ (ق) ١٥٣٠ (أحمد) ٣١٢٤. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٠٢٤- أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: الشَّيْبَانِيُّ أَنْبَأَنَا، عَنِ
الشَّغْيِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيِّ وَِّ، مَرَّ بِقَبْرٍ، مُنتَبِذٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفَّ أَضْحَابَةً
خَلْفَهُ، قِيلَ مَنْ حَدَّثَكَ؟، قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا طريق ثان لحديث ابن عباس تَ ◌ّ المذكور
قبله، والكلام عليه تقدم هناك. وبالله تعالى التوفيق.
و(يعقوب بن إبراهيم)): هو الدَّورقيّ البغداديّ الحافظ. و((هشيم)): هو ابن بشير
الواسطيّ .
وقوله: (قال: الشيبانيّ أنبأنا)). فاعل ((قال)) ضمير هشيم، و(الشيبانيّ)) مبتدأ، وجملة
((أنبأنا)) خبره، وفيه تقديم الاسم على صيغة الأداء، وهو جائز، وإن كان غالب استعمال
المحدثين بالعكس. وقوله: ((قال: ابن عباس)) فاعل ((قال)) ضمير الشعبيّ، و((ابن
عباس)) فاعل لفعل محذوف، يدلّ عليه السؤال، أي حدثني ابن عباس. والله تعالى
أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٠٢٥- أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَبُو أُسَامَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ
وَلَّهِ، صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ، بَعْدَ مَا دُفِتَتْ.
رجال هذا الإسناد: ستة:
١- (المغيرة بن عبدالرحمن) بن عون بن حبيب الأسديّ، أسد خزيمة، الحرّانيّ،
أبو أحمد، ثقة، من صغار [١٠] .
قال النسائيّ: ثقة. وقال مسلمة: رَقّيّ نزل قُرَى حَرّان، وهو ثقة. وذكره ابن حبّان
في ((الثقات))، وقال هو، وأبو عروبة: مات ليلة الجمعة لأربع بقين من جمادى الآخرة،
سنة (٢٤٣). انفرد به المصنّف، روى عنه في هذا الكتاب أربعة أحاديث، هذا،
و٢٤٩٩ حديث: (جاء هلال إلى رسول اللَّه وَالر ... )) الحديث، و٣٨٩٩ حديث:

٣٨٩ =
٩٤- الصَّلاَةُ عَلَى القَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٥
((إنما كان الناس على عهد رسول اللَّه ◌َله ... )) الحديث، و٥٤٠٤ حديث: ((خرجت
امرأتان معهما ولداهما ... )) الحديث.
٢- (زيد بن عليّ) بن دينار النخعيّ، أبو أسامة الرَّقْيّ، صدوق [٨].
روى عن جعفر بن بُرقان. وعنه ابنه محمد، والمغيرة بن عبدالرحمن الحرّانيّ، وأبو
يوسف الصيدلانيّ. وثقه الدار قطنيّ. وذكره ابن حبّان في ((الثقات)). انفرد به المصنّف،
أخرج له في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٣- (جعفر بن بُرقان) -بضم الموحّدة، وسكون الراء، بعدها قاف- الكلابيّ
مولاهم، أبو عبدالله الرّقّيّ، قدم الكوفة، صدوق يهم في حديث الزهريّ [٧].
قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: إذا حدّث عن غير الزهريّ، فلا بأس، وفي حديث
الزهريّ يخطىء. وقال الميمونيّ، عن أحمد: أبو المليح أضبط من جعفر بن بُرقان،
وجعفر ثقة، ضابط لحديث ميمون، وحديثٍ يزيد بن الأصمّ، وهو في حديث الزهريّ
يضطرب، ويختلف فيه. وقال المفضّل الغلابيّ، عن ابن معين: كان أميّا، وهو ثقة.
وقال في موضع آخر: ثقة، يضعّف في روايته عن الزهريّ. وقال في موضع آخر: ليس
بذاك في الزهريّ. وقال يعقوب بن شيبة، عن ابن معين: كان أميّا، وكان ثقة صدوقًا،
وما أصحّ روايته عن ميمون بن مهران وأصحابه. وقال ابن الجنيد، والدُّوريّ عنه: نحو
ذلك. وقيل: إنه كان مجاب الدعوة. وقال عثمان الدارميّ وغيره، عن ابن معين: ثقة.
وقال ابن نمير: ثقة، أحاديثه عن الزهريّ مضطربة. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو
نعيم ، حدثنا جعفر بن بُرقان، وهو جَزَريّ ثقة، وبلغني أنه كان أميّا، لا يقرأ، ولا
يكتب، وكان من الخيار. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، له رواية وفقه، وفتوى في
دهره. وقال النسائيّ: ليس بالقويّ في الزهريّ، وفي غيره لا بأس به. وقال ابن خزيمة
لَمّا سُئل عنه، وعن أبي بكر الْهُذَليّ: لا يُحتجّ بواحد منهما، إذا انفردا، حكاه الحاكم.
وقال حامد بن يحيى البلخيّ، عن ابن عيينة: حدثنا جعفر بن برقان، وكان ثقة من ثقات
المسلمين. وكان مروان بن محمد يقول: جعفر بن برقان الثقة العدل. وقال أبو بكر بن
صدقة، عن الثوريّ: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. وقال ابن عديّ: وجعفر بن
برقان مشهور معروف في الثقات، قد روى عنه الناس، ضعيف في الزهريّ خاصّة.
وقال الْبَزْقَانيّ، عن الدار قطنيّ: ربما حدّث الثقة، عن ابن برقان، عن الزهريّ، ويحدث
الآخر بذلك الحديث، عن ابن برقان، عن رجل، عن الزهريّ، أو يقول: بلغني عن
الزهريّ، فأما حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصمّ، فثابت صحيح. وقال
الساجيّ: عنده مناكير. وذكره ابن المدينيّ في الطبقة الثامنة من أصحاب نافع. ومما أنكره

٣٩٠
شرح سنن النسائي - کِتَابُ الْجَنَائِزِ
العُقيليّ من حديث الزهريّ حديث: ((نهى عن مَطْعَمين ... )) الحديث.
قال هلال بن العلاء: مات سنة (١٥٠) أو (١٥١) وقال خليفة، وأحمد بن حنبل،
وغيرهما: سنة (١٥٤) وقال أبو عروبة: حدثنا أبو موسى، قال: سألت كثير بن هشام،
عن جعفر بن بُرقان ممن؟ قال: الكلابيّ، من مواليهم، وهلك جعفر لما قدم أبو جعفر
-يعني المنصور - الرّقّة، وهو ذاهب إلى بيت المقدس، وهذا نحو (٤٤) سنة. قال أبو
موسى: سنة (١٥٤) وقال ابن منجويه: مات وهو ابن (٤٤) سنة، وهو وَهَمٌ،
وتصحيف من قول كثير بن هشام الذي سبق. وقد سبقه لهذا الوَهَم بعينه ابن حبّان في
(الثقات))، وإياه تبع ابن منجويه. روى له البخاريّ في ((الأدب المفرد))، والباقون، وله
في هذا الكتاب حديثان، هذا و٤٥١٦ حديث: ((نهى رسول اللَّه ◌َل عن لبستين .. ))
الحديث .
٤- (حبيب بن أبي مرزوق) الرّقّّ، ثقة فاضل [٧].
قال أحمد: ما أرى به بأسا. وقال ابن معين: مشهور. وقال هلال بن العلاء: شيخ
صالح، بلغني أنه اشترى نفسه من اللَّه ثلاث مرّات. وقال الدارقطنيّ: ثقة يُحتجّ به.
وقال الآجريّ، عن أبي داود: جزريّ ثقة. وذكره ابن حبّان في ((الثقات))، وقال: إنه
مولى بني أسد، مات سنة (١٣٨). تفرد به المصنف، والترمذي، وله في هذا الكتاب
هذا الحديث فقط .
والباقيان تقدما في الباب الماضي.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الحدیث صحیح بشواهده، کحدیث یزید بن ثابت
المتقدّم، وحديث أبي هريرة في ((الصحيحين))، وقد تقدم قريبًا، وغير ذلك، وهو من
أفراد المصنف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا٢٠٢٥/٩٤ وفي ((الكبرى)) ٢١٥٢/٩٤.
وشرحه واضح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)).
قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير، محمد ابن الشيخ عليّ بن آدم بن موسى
الإثيوبيّ الولّويّ، نزيل مكة المكرّمة، عفا الله تعالى عنه وعن والديه ومشايخه آمين:
قد انتهيت من كتابة الجزء التاسع عشر من شرح سنن الإمام الحافظ الحجة أبي
عبد الرحمن النسائيّ رحمه الله تعالى، المسمّى ((ذخيرةَ العُقْبَى في شرح المجتبى))، أو
((غاية المنى في شرح المجتبى)).
وذلك بحيّ الزهراء، مخطّط الأمير طلال، في مكة المكرمة زادها الله تعالى تشريفًا

٣٩١ =
٩٤- الصَّلَاةُ عَلَى القَبْرِ - حديث رقم ٢٠٢٥
وتعظيمًا، وجعلني من خيار أهلها حيًّا وميتًا، وأَعْظِمْ به تكريمًا.
وأخر دعوانا ﴿أَنِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَّمِينَ﴾.
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىِ هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا أَللَّهُ﴾ .
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
((اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد
مجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد)) .
(السلام عليك أيها النبيّ، ورحمة الله، وبركاته)).
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء العشرون عشر مفتتحًا بالباب ٩٥ ((الركوبُ بعد
الفراغ من الجنازة)) الحديث رقم ٢٠٢٦ .
((سبحانك اللهمّ، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك)).

٣٩٢
شرح سنن النسائي - كِتَابُ الْجَنَائِزِ
فهرس الموضوعات
٣٢ - غَسْلُ الْمَيْتِ وِتْرًا
٥
٣٣- غَسْلُ الْمَيْتِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ
٦
٣٤- غَسْلُ الْمَيْتِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ
٦
٣٥- الْكَافورُ فِي غَسْلِ الْمَيْتِ
٨
٣٦- الإِشْعَارُ
٩
٣٧ - الأَمْرُ بِتَحْسِينِ الْكَفَنِ
١١
٣٨- أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ
١٥
٣٩- كَفَنُ النَّبِيِّ وَّلـ
١٨
٣١
٤٠- الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ
٤١- كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُخْرِمُ إِذَا مَاتَ
٥٩
٥٢
٤٢- الْمِسْكُ
٦٤
٤٣ - الإِذْنُ بِالْجَنَازَةِ
٦٨
٤٤- السُّرْعَةُ بِالْجَنَازَةِ
٩٢
٤٥- بَابُ الأَمْرِ بِالْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
٩٨
٤٦- (الْقِيَامُ لِجَنَازَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ)
١٠٣
٤٧- ( الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ الْقِيَام )
١٠٩
٤٨- ( اسْتِرَاحَةُ الْمُؤْمِنِ بِالْمَوْتِ)
٤٩- (الاسْتِرَاحَة مِن الْكَافِرِ)
١١٣
٥٠- (بَابُ النَّتَاءِ)
١١٤
٥١- ( النَّهْيُ عَنْ ذِكْرِ الْهَلْكَى إِلَّا بِخَيْرِ )
١٢٥
٥٢- (النَّهْيُ عَنْ سَبِّ الأَمْوَاتِ)
١٢٧

فهرس الموضوعات
٣٩٣
٥٣- الأمْرُ بِتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ
١٣٩
٥٤- فَضْلُ مَنْ تَبعَ جَنَازَةٌ
١٥٦
٥٥- مَكَانُ الرَّاكِبِ مِنَ الْجَنَازَةِ
١٦٥
٥٦- مَكَانُ الْمَاشِي مِنَ الْجَنَازَةِ
١٦٩
٥٧- الأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيْتِ
١٧٥
٥٨- الصَّلَاةُ عَلَى الصُّبْيَانِ
١٨١
٥٩- الصَّلّاةُ عَلَى الأَطْفَالِ
١٨٧
٦٠- أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ
١٨٨
٦١ - الصَّلَاةُ عَلَى الشُّهَدَاءِ
٢٠٢
٦٢ - تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ
٢١٨
٦٣ - بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْجُومِ
٢٢٣
٦٤ - الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْجُومِ
٢٣٨
٦٥- الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ يَحِيفُ فِي وَصِيَّتِهِ
٢٤٥
٦٦- الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ غَلَّ
٢٥٠
٦٧ - الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ
٢٥٣
٦٨ - تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
٢٦٣
٦٩ - الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ
٢٦٩
٧٠- الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ
٢٧١
٧١- الصَّلَّةُ عَلَى الْجَنَازَةِ بِاللَّيْلِ
٢٧٧
٧٢- الصُّفُوفُ عَلَى الْجَنَازَةِ
٢٧٨
٧٣- الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ قَائِمًا
٢٨٦
٧٤- اجْتِمَاعُ جَنَازَةِ صَبِيٍّ وامْرَأَةٍ
٢٩١
٧٥- اجْتِمَاعُ جَنَائِزِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
٢٩٤

شرح سنن النسائي - کِتَابُ الْجَنَائِزِ
٧٦ - عَدَدُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ
٢٩٧
٧٧- الدَّعَاءُ
٣٠٢
٧٨- فَضْلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ
٣٢٥
٣٣١
٧٩- بَابُ ثَوَابٍ مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ
٨٠- الْجُلُوسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ
٣٣٥
٨١- الْوُقُوفُ لِلْجَنَائِزِ
٣٣٥
٨٢- مُوَارَاةُ الشَّهِيدِ فِي دَمِهِ
٣٤٠
٨٣- أَيْنَ يُدْفَنُ الشَّهِیدُ؟
٣٤٣
٨٤- بَابُ مُوَارَاةِ الْمُشْرِكِ
٣٥٠
٣٤٩
٨٥- اللَّخدُ وَالشَّقُّ
٨٦- بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ إِعْمَاقِ الْقَبْرِ
٣٦٣
٣٥٨
٨٧- بَابُ مَا يُستَحَبُّ مِنْ تَوْسِيعِ الْقَبْرِ
٣٦٤
٨٨- وَضْعُ الثَّوْبِ فِي الأَّحْدِ
٣٦٩
٨٩- السَّاعَاتُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ إِقْبَارِ الْمَوْتَى فِيهِنَّ
٣٧٣
٩٠- دَقْنُ الْجَمَاعَةِ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ
٩١- مَنْ يُقَدَّمُ؟
٣٧٥
٩٢- إِخْرَاجُ الْمَيْتٍ مِنَ اللَّخدِ بَعْدَ أَنْ يُوضَعَ فِيهِ
٣٧٥
٩٣- بَابُ إِخْرَاجُ الْمَيْتِ مِنَ الْقَبْرِ بَعْدَ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ
٣٧٦
٩٤- الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ
٣٨١
فهرس الموضوعات
٣٩٢
٣٩٤