النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ _ ٦٩ - الفضل في قراءة ﴿ قل هو الله أحد ﴾ - حديث رقم ٩٩٦ ٧ - (عمرو بن ميمون) الأودي، أبو عبد الله، أو أبو يحيى الكوفي، ثقة عابد مخضرم مشهور من [٢]، مات سنة ٧٤، وقيل بعدها، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٩٢ / ٣٠٧ . ٨ - (ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني، ثم الكوفي، ثقة من [٢]، مات سنة ٨٦، أخرج له الجماعة. تقدم في ٨٦/ ١٠٤. ٩ - ( امرأة) في شرح السيوطي رحمه الله أنها امرأة أبي أيوب. اهـ. ولم أجد من ترجمها . ١٠ - (أبو أيوب) خالد بن زيد بن كليب الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله عنه تقدم في ٢٠/ ٢٠ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من عُشَاريات المصنف رحمه الله، وهو أنزل ما وقع له من الأسانيد، كما قال هو: ((ما أعرف إسنادًا أطول من هذا». ومنها: أن رجاله كلهم ثقات مشهورون، غير المرأة، فلم أعرفها، إلا أن في شرح السيوطي: ما نصه: ((والمرأة هي امرأة أبي أيوب)). اهـ، ولم يذكر مستنده . ومنها: أنهم من رجال الجماعة، غير ربيع بن خثيم، فما أخرج له أبو داود إلا في القدر . ومنها : أن شيخه ممن اتفق الستة على الرواية عنهم دون ٥٦٢ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح - ٢ واسطة . ومنها : أن فيه ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، أولهم منصور. قاله الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى(١) . والله تعالى أعلم. وشرح الحديث واضح. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي أيوب رضي الله عنه هذا صحيح. فإن قلت: في سنده مجهولة، فكيف يصح؟ قلت: یشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الماضي وغيره، فيصح بذلك. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا ٦٩ / ٩٩٦ وفي ((الكبرى)) ١٦/ ١٠٦٨، وفي ((عمل اليوم والليلة)) ١٧٣ / ١٠٥١٧ - بالسند المذكور. و ١٧٣/ ١٠٥٢٦ عن أحمد بن سليمان، عن حسين الجعفي، عن زائدة به، وزاد فيه ((ومن قال: لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كُنَّله عَدْلَ عشر رقَابٍ)). و ١٧٣ / ١٠٥١٨ عن أبي بكر بن علي، عن عبيد الله بن (١) زهر الربى جـ ٢ ص ١٧٢ - ١٧٣ . ٥٦٣ _ ٦٩ - الفضل في قراءة ﴿قل هو الله أحد ﴾ - حديث رقم ٩٩٦ عمر القواريري، ويوسف بن مروان، كلاهما عن فضيل بن عياض، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، مختصراً. و ١٧٣ / ١٠٥١٩ عن زكريا بن يحيى، عن بشر بن الحكم، عن عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن ربعي، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى نحوه. و ١٧٣ / ١٠٥١٦ عن ابن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو، عن امرأة به . و ١٧٣/ ١٠٥١٥ عن محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال، عن الربيع بن خثيم، عن امرأة من الأنصار به. و ١٧٣/ ١٠٥٢٠ عن ابن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال، عن الربيع، يرفعه إلى النبي ◌َّه بينهما امرأة. و ١٧٣/ ١٠٥٢٣ عن أحمد بن سليمان، عن يعلى بن عبيد، عن زكريا، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب به موقوفًا. و ١٧٣/ ١٠٥٢٤ عن عيد الرحمن بن محمد بن سلام، عن إسحاق الأزرق، عن ابن عون، عن الشعبي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي أيوب قولَه. و ١٧٣ / ١٠٥١٤ عن هناد، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، قال: سمعت الأنصاري يقول، فذكره موقوفًا. و ١٧٣/ ١٠٥٣٠ عن أحمد بن سليمان، عن جعفر بن عون، عن عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، - ٥٦٤ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح عن أبي أيوب رضي الله عنه. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه الترمذي في ((فضائل القرآن)) عن قتيبة، وبندار ، كلاهما عن ابن مهدي، بسند الباب. وقال: حسن. وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٨، وعبد بن حُميد برقم ٢٢٢، والدارمي ٣٤٤٠. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . - ٧٠ - القراءةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبَّكَ الأَعْلَى ﴾ - حديث رقم ٩٩٧ ٥٦٥ ٧٠ - الْقِرَاءَةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعَلَى﴾ [الأعلى: ١] ظاهر صنيع المصنف رحمه الله أنه أراد أن يجمع بين قصتي معاذ رضي الله عنه، ففي الرواية الماضية ٦٣/ ٩٨٤ - أنه صلى المغرب، وفي رواية الباب أنه صلى العشاء بالحمل على تعدد الواقعة، فمرة صلى المغرب، ومرة صلى العشاء، فلذلك استدل بكلتا الروايتين. لكن وقوع مثل هذه القضية مرتين بعيد، إلا أن يقال: يحتمل أنه وقع من معاذ مرتين، ثم رُفْعَ الواقعتان إلى النبي ◌َّه مرة. أفاده السندي رحمه الله تعالى(١). ٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ، عَنْ الأعمَشِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارِ، عَنْ جَابٍ، قَالَ: قَامَ مُعَادٌ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخرَةَ، فَطَوَّلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َُّ: ((أَفَتَّانُ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ، أَيْنَ كُنْتَ عَنْ ﴿سَبِّحِ اسم ٠٥ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١] وَ﴿ إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١])). رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمد بن قُدَامة) المصيصي، ثقة، من [١٠]، مات (١) شرح السندي جـ ٢ ص ١٧٢ - ١٧٣ . - ٥٦٦ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح سنة ٢٥٠ تقريبًا. أخرج له أبو داود، والنسائي. تقدم في ١٩ / ٥٢٨ . ٢ - (جرير) بن عبد الحميد الضبي المصيصي، ثم الرازي، ثقة ثبت، من [٨]، مات سنة ١٨٨، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢/ ٢. ٣ - (الأعمش) سليمان بن مهران، الإمام الحجة الثبت، من [٥]، مات سنة ١٤٧، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٧ / ١٨ . ٤ - (محارب بن دثار) السدوسي الكوفي، ثقة، إمام زاهد، من [٤]، مات سنة ١١٦، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٦ / ٦٥٢. ٥ - (جابر) بن عبد الله الأنصاري الصحابي الشهير رضي الله عنهما، تقدم في ٣١/ ٣٥ . والحديث مضى مستوفى الشرح برقم ٣٩/ ٨٣١ ، وكذا بيان المسائل المتعلقة به، فراجعه هناك تستفد. والله ولي التوفيق. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب)). ٧١- الْقِراءَةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ - حديث رقم ٩٩٨ ٥٦٧ ٧١ - الْقِرَاءَةُ فِي الْعِشَاءِ الآخِرَةِ بِ﴿الشَّمْسِ وضحاها﴾ [الشمس: ١] ٩٩٨ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابر، قَالَ: صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَل لأصْحَابِه الْعِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا، فَأْخُبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَلَمَّ بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ مُعَاذٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهُ: «أتريدُ أنْ تَكُونَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ، إذا أمَمْتَ النَّاسَ، فَاقْرَأ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، وَ﴿اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١])) . رجال هذا الإسناد: أربعة ١ - (قتيبة) بن سعيد مضى قريبًا . ٢ - (الليث) بن سعد الإمام الحجة الفقيه الثبت المصري، من مات سنة ١٧٥، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣١/ ٣٥. [٧]، ٣ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي، صدوق - ٥٦٨ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح يدلس، من [٤]، مات سنة ١٢٦، أخرج له الجماعة. تقدم في ٣١/ ٣٥. ٤ - ( جابر) بن عبد الله رضي الله عنهما المذكور قبله . لطائف هذا الإسناد منها : أنه من رباعيات المصنف، وهو السبعون من رباعيات الكتاب ومنها : أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة. ومنها: أن شيخه بغلاني، نسبة إلى بَغْلان، وهي قرية من قرى بَلْخَ، وأنه ليس في الكتب الستة من يسمى بقتيبة غيره، وأن الليث مصري، وأبا الزبير مكي، وجابرًا مدني . ومنها: أن صحابيه من المكثرين السبعة، روى، ١١٧٠ حديثًا. والله أعلم. وشرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت مستوفاة برقم ٣٩/ ٨٣١ فراجعها تستفد. والله تعالى ولي التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٩٩٩ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: أَنْبَأْنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاَقد، عَنْ عَبْد اللّه بْن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه: ((أنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَةٍ ٥٦٩ _ ٧١- الْقِراءَةُ فِي الْعَشَاءِ الآخِرَةِ بِ ﴿الشَّمْسِ وَضْحَاهَا﴾ - حديث رقم ٩٩٩ الْعشَاء الآخرَة بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَأَشْبَاهِهَا مِنَ السّوَر)). رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمد بن علي بن الحسن بن شقيق) بن دينار المروزي، ثقة صاحب حديث، من [١١]، مات سنة ٢٥٠، أخرج ه الترمذي والنسائي. تقدم في ٢٢ / ٢٠٦. ٢ - (علي بن الحسن بن شقيق) أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة حافظ، من كبار [١٠]، مات سنة ٢١٥، وقيل غير ذلك، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٢ / ٩٠٦. ٣ - (الحسين بن واقد) المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من [٧]، مات سنة ١٥٩، أخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم، والأربعة. تقدم في ٥/ ٤٦٣ . ٤ - (عبد الله بن بريدة) بن الحصُيَب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من [٣]، مات سنة ١٠٥، أخرج له الجماعة. تقدم في ٢٥/ ٣٩٣ . ٥ - (بريدة بن الحصيب) ، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة ٦٣، أخرج له الجماعة. تقدم في ١٠١/ ١٣٣. والله أعلم. ٥٧٠ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فانفرد به هو، وأبو داود . ومنها : أنه مسلسل بالمراوزة ومنها: أن فيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه) رضي الله عنه (أن رسول الله تَّه كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة) قيدها بالآخرة احترازاً عن المغرب؛ لأنها تسمى العشاء أيضًا، كما تقدم في بابه، بـ ﴿الشَّمْسِ % وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] أي بتمامها (وأشباهها من السور) أي بما يماثلها في عدد الآي من سور القرآن العظيم. وفي هذا الحديث استحباب قراءة سورة ﴿ وَالشَّمْسِ ﴾ وما أشبهها في صلاة العشاء. قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن أخرج حديث بريدة رضي الله عنه هذا ما نصه: وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه كان يقرأ في العشاء بسور أوساط المفصل، نحو سورة ((المنافقون)) وأشباهها. وروي عن أصحاب النبي ◌َّه والتابعين أنهم قرءوا بأكثر من هذا وأقلّ، كأن الأمر عندهم واسع في هذا. وأحسن شيء في ذلك ما روي عن ٧١ - القراءة في العشاء الآخرة بـ ﴿الشمس وضحاها﴾ - حديث رقم ٩٩٩ ٥٧١ _ النبي ◌َِّ أنه قرأ بـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، و﴿التّينِ وَالزَّيتونِ﴾ انتهى (١). والله تعالى ولي التوفيق. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب . (١) جامع الترمذي بنسخة تحفة الأحوذي جـ ٢ ص ٢٢٥. ٥٧٢ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ٧٢ - الْقِرَاءَةِ فيها بِـ ﴿التين والزيتون﴾ [التين: ١] أي هذا باب ذكر مشروعية القراءة في صلاة العشاء بعد ((الفاتحة)) بسورة ﴿ وَالتّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ [التين: ١] أحيانًا . ١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعيد، عَنْ عَدَيِّبْن ثَابت، عَنِ الَّبَرَّاءِ بْنِ عَازِب، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولَ اللّه ◌َهُ الْعَتَمَةِ، فَقَرَأْ فِيهَا بـ ﴿التِّينِ والزيتون﴾ [التين: ١](١). رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد المذكور أول الباب. ٢ - (مالك) بن أنس الإمام الحجة المدني المجتهد، من [٧]، تقدم في ٧ / ٧. ٣ - (يحيى بن سعيد) الأنصاري المدني، ثقة ثبت، من [٥]، تقدم في ٢٢ / ٢٣ . (١) قال الجامع الفقير إلى مولاه الغني القدير عفا الله عنه: قد انتهيت بحمد الله تعالى من شرح الألف الأول من أحاديث ((المجتبى))، وابتدأت في الألف الثاني يوم الخميس المبارك - ١٣/ ٨/ ١٤١٦ هـ، وذلك في حي الهنداوية بمكة المكرمة، زادها الله شرفًا وعزًا، وزادني بها إقامة وفوزا. ٥٧٣ - ٧٢ - القراءة فيها بـ ﴿ التين والزيتون) - حديث رقم ١٠٠٠ ٤ - (عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع من [٤]، مات سنة ١١٦، أخرج له الجماعة، تقدم في ٤٩ / ٦٠٥. ٥ - (البراء بن عازب) الأنصاري رضي الله عنهما، تقدم في ٨٦/ ١٠٥ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما، أنه (قال: صليت مع رسول الله ثَّهِ الَعتَمَة) وفي الرواية الآتية في الباب التالي من طريق شعبة أن ذلك كان في سفر. وفي رواية الإسماعيلي : «فصلى العشاء رکعتین)) . و((العتمة)) - بفتحات -: هي من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول. قاله في ((المصباح)). والمراد به هنا صلاة العشاء الآخرة، (فقرأ فيها بـ ﴿ التين والزيتون﴾ [التين: ١]) أي قرأ تمام السورة فيها، والمراد أنه قرأها في الركعة الأولى، كما بين في الرواية الآتية. والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. ٥٧٤ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته : حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما هذا متفق عليه . المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له : أخرجه هنا ٧٢ / ١٠٠٠، وفي الكبرى ١٩ / ١٠٧٢ عن قتيبة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عدي بن ثابت، عنه. وفي ٧٣/ ١٠٠١، و((الكبرى)) ٢٠/ ١٠٧٣ عن إسماعيل بن مسعود، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت به بنحوه. وفي ((التفسير)) عن قتيبة، عن الليث، ومالك، كلاهما عن يحيى الأنصاري به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فیمن أخرجه معه: أخرجه البخاري في ((الصلاة)) عن أبي الوليد، وفي ((التفسير)) عن حجاج بن منهال - كلاهما عن شعبة، وفي (الصلاة)) عن خلاد بن يحيى، وفي التوحيد عن أبي نعيم - كلاهما عن مسعر . ومسلم في ((الصلاة)) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، وعن قتیبة، عن لیث، عن یحیی بن سعید- وعن محمد بن عبد الله بن نمیر، عن أبيه، عن مسعر۔ ثلاثتهم عن عدي بن ثابت عنه بنحوه. وأبو داود فيه عن حفص بن عمر، عن شعبة به. والترمذي فيه عن ٥٧٥ _ ٧٢ - القراءة فيها بـ ﴿ التين والزيتون) - حديث رقم ١٠٠٠ هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن يحيى الأنصاري، بنحوه. وابن ماجه فيه عن محمد بن الصباح، عن ابن عيينة، وعن عبد الله ابن عامر بن زرارة، عن يحيى بن أبي زائدة، كلاهما عن يحيى بن سعيد، ومسعر بن كدام به. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. ٥٧٦ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ٧٣ - القِراءَةُ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى من صلاةِ العشاءِ الآخرةِ ١٠٠١ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعيلُ بْنُ مَسْعُود، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنَّ عَدَيِّ بْنِ ثَابت، عَنِ الْبَرَاءِ بْن عَازِبِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَهُ فِي سَفَرِ، فَقَرَأَ فِي الْعَشَاء في الرَّكْعَةِ الأَوَلى بـ ﴿التَّنِ 901 والزيتون ﴾ . رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (إِسماعيل بن مسعود) الجحدري أبو مسعود البصري، ثقة، من [١٠]، مات سنة ٢٤٨، أخرج ه النسائي. تقدم في ٤٢ / ٤٧ . ٢ - (يزيد بن زريع) أبو معاوية البصري، ثقة ثبت، من [٨]، مات سنة ١٨٢، أخرج له الجماعة. تقدم في ٥/ ٥. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت من [٧]. تقدم في ٢٤/ ٢٦. والباقيان تقدما في الباب الماضي، وكذا شرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت هناك. وبالله تعالى التوفيق. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. ٥٧٧ ٧٤ - الركود في الركعتين الأوليين - حديث رقم ١٠٠٢ ٧٤ - الرُّكُودُ فِىِ الرَّفْعَتَيْنِ الأولَيَيْنِ أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على استحباب تطويل الركعتين الأوليين من الصلاة . و ((الرُّكُود)) : - بالضم مصدر رَكَدَ، من باب قَعَدَ: إذا سَكَنَ. قال ابن منظور رحمه الله: رَكَدَ القومِ يَرْكُدُون رُكُودًا: هَدَءُوا وسكنوا. ورَكَدَ الماءُ والريحُ والسفينةُ، والحَرُّ، والشمسُ: إذا قام قائم الظهيرة. وكل ثابت في مكانه فهو راكد. ومنه حديث: ((أنه تَّهُ نهى أن يبال في الماء الراكد، ثم يُتَوضَّأ منه)). قال أبو عبيد: الراكد هو الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال: ركد الماء رُكُودًا: إذا سكن . ومنه حديث الصلاة في ركوعها، وسجودها، وركودها؛ هو السكون الذي يفصل بين حركاتها، كالقيام، والطمأنينة بعد الركوع، والقَعْدَة بين السجدتين، وفي التشهد. ومنه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((أرْكُدُ بهم في الأوليين، وأحذف في الأخريين)). أي أسكن، وأطيل القيام في الركعتين الأوليين من الصلاة الرباعية، وأخفف في الأخريين. انتهى كلام ابن منظور مختصراً (١). (١) ((لسان العرب)) جـ ٣ ص ١٧١٦ . - ٥٧٨ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ١٠٠٢ - أخْبِرَنَا عَمْرُو بْنُ عَليٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ لسَعْد: ((قَد شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَيءٍ حَتَّى فِي الصلاة، فَقَالَ سَعْدٌ: أَِّدُ فِي الأَولِيَيْنِ، وَأَخْذِفُ فِي الآخْرَيَينِ، وَمَا أَلُومَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَةٍ رَسُولِ اللَّهِ عَهُ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بكَ)). رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (عمرو بن علي) الفلاس الصيرفي البصري، ثقة حافظ، من [١٠]، مات سنة ٢٤٩، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤/ ٤. ٢ - (يحيى بن سعيد) القطان البصري، ثقة ثبت حجة، من [٩]، مات سنة ١٩٨، أخرج له الجماعة. تقدم في ٤ / ٤. ٣ - (شعبة) بن الحجاج المذكور في السند الماضي. ٤ - (أبو عون) محمد بن عبيد الله الثقفي الكوفي الأعور، ثقة من [٤ ] . روى عن أبيه، وأبي الزبير، وجابر بن سمرة، ومحمد بن حاطب الجمحي. وعنه الأعمش، وشعبة، والثوري، ومسعر، وغيرهم. وثقه ٥٧٩ _ ٧٤ - الركود في الركعتين الأوليين - حديث رقم ١٠٠٢ ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن سعد: توفي في ولاية خالد على العراق، وكان ثقة ، وله أحاديث. وقال أبو زرعة: حديثه عن سعيد مرسل. وقال ابن شاهين في ((الثقات)): هو أوثق من عبد الملك بن عمير. وقال ابن قانع، وغيره: مات سنة ١١٦ . أخرج له الجماعة ، سوى ابن ماجه (١). ٥ - (جابر بن سَمُرَة) بن جُنادة السَّوَائي الصحابي ابن الصحابي، نزيل الكوفة رضي الله عنهما، تقدم في ٢٨ / ٨١٦. ٦ - ( سعد بن أبي وقاص) مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب الزهري، أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، مات بالعَقيق سنة ٥٥، وهو آخر من مات من العشرة، أخرج له الجماعة. تقدم في ٩٦/ ١٢١ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من خماسيات المصنف. ومنها : أن رجاله كلهم ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا أبا عون، فما أخرج له ابن ماجه، وأن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون كوفيون. ومنها : أن شيخه ممن اتفق أصحاب الأصول على الرواية عنهم دون واسطة . ومنها : أنه مسلسل بالإخبار، والتحديث، والسماع . (١) تت جـ ٩ ص ٣٢٢. - ٥٨٠ شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح ومنها : أن فيه رواية صحابي عن صحابي. ومنها : أن صحابيه هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخر من مات منهم، وأول من رمى بسهم في سبيل الله. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (قال) أبوعون (سمعت جابر بن سمرة) رضي الله عنهما (يقول : قال عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (لسعد) ابن أبي وقاص رضي الله عنه، وهو خال جابر بن سمرة الراوي عنه (قد شكاك الناس) أي بعضهم، ففيه تجوز، فهو من باب إطلاق الكل على البعض، فإن الذين شكوا سعدًا ليسوا كل أهل الكوفة، بل بعضهم، ففي الرواية التالية من رواية عبد الملك بن عمير، عن جابر: ((وقع ناس من أهل الكوفة في سعد عند عمر)) ... وفي رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر، قال: ((كنت جالسًا عند عمر، إذ جاء أهل الكوفة يشكون إليه سعد بن أبي وقاص ، حتى قالوا: إنه لا يحسن الصلاة)). قال في ((الفتح)): وسُمي منهم عند سيف، والطبراني: الجراح ابن سنان، وقبيصة، وأربد، الأسديون، وذكر العسكري في الأوائل أن منهم الأشعث بن قيس . وقد ساق البخاري رحمه الله في ((صحيحه)) القصة مطولة، فقال: ((حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله عنه، فعزله، واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن