النص المفهرس

صفحات 361-380

-
٣٦١_
٤٩ - السجود في ﴿ والنجم ﴾ - حدیث رقم ٩٥٨
وغيرهم. وعنه النسائي، وأبو حاتم، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق
الإسفراييني، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة . وقال أبو علي الحَرَّاني: مات سنة (٢٧٤).
وذكر مسلمة في ((الصلة)) أن ابن الأعرابي حدثهم عنه، فهو على هذا
خاتمة أصحابه . وقال أبو بكر الخلال: كان سنه يوم مات دون المائة،
سمعته يقول: ولدت سنة (١٨١) و کان فقیه البدن، کان أحمد یکرمه،
ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره، قال: وسمعته يقول: صحبت
أحمد على الملازمة من (٢٠٠) إلى سبع وعشرين(١) . انفرد به المصنف.
((تنبيه)):
قوله: ((عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران)) هكذا وقع في
نسخ ((المجتبى)) وهو ((عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون
ابن مهران)) فسقط ((عبد الحميد) الثاني من نسخ ((المجتبى)) فتنبه.
٢ - (ابن حنبل) هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
الشيباني، أبو عبد الله المروزي، نزيل بغداد، أحد الأئمة ، ثقة حافظ
فقيه حجة، وهو رأس الطبقة [١٠].
خرجت به أمه من مرو، وهي حامل، فولدته ببغداد، وبها طلب
العلم، ثم طاف البلاد، فروى عن بشربن المفضل، وإسماعيل ابن علية،
(١) تهذيب الكمال جـ ١٨ ص ٣٣٤ - ٣٣٥. تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٤٠٠.

٣٦٢
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان،
وأبي داود الطيالسي، وعبد الله بن نمير، وعبد الرزاق، وعلي ابن عياش
الحمصي، والشافعي، وغندر، ومعتمر بن سليمان، وجماعة كثيرين.
روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والباقون مع البخاري أيضًا
بواسطة، وأسود بن عامر شاذان، وابن مهدي، والشافعي، وأبو
الوليد، وعبد الرزاق، ووكيع، ويحيى بن آدم، ويزيد بن هارون، وهم
من شيوخه، وقتيبة، وداود بن عمرو الضبي، وخلف بن هشام، وهم
أكبر منه، وأحمد بن أبي الحواري، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني،
والحسين بن منصور، وزياد بن أيوب، ودُحَيم، وأبو قدامة السرخسي،
ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى بن أبي سَمينَة، وهؤلاء من أقرانه،
وابناه: عبد الله، وصالح، وتلامذته أبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني،
وبَقيّ بن مَخْلَد، وحنبل بن إسحاق، وشاهين بن السميدع،
والميموني، وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي.
قال ابن معين: ما رأيت خيراً من أحمد، ما افتخر علينا قط بالعربية،
ولا ذكرها. وقال عارم: قلت له يومًا: يا أبا عبد الله: بلغني أنك من
العرب، فقال: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. وقال صالح: سمعت
أبي يقول: ولدت سنة (١٦٤) في أولها، في ربيع الأول. وقال عبد الله:
سمعت أبي يقول: مات هشيم سنة (١٨٣) وخرجت إلى الكوفة في
تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة (٨٦). وقال أيضًا: سمعته يقول:

٣٦٣
٤٩ - السجود في ﴿ والنُّجْمِ ﴾ - حديث رقم ٩٥٨
-
سمعت من علي بن هاشم بن البريد سنة (١٧٩) في أول سنة طلبت
الحديث، ثم عدت إليه المجلس الآخر، وقد مات، وهي السنة التي مات
فيها مالك، وقال أيضًا: حججت سنة (٨٧) وقد مات فضيل بن عياض
قبل ذلك، ورأيت ابن وهب بمكة، ولم أكتب عنه ، قال: وحججت
خَمْسَ حجَج، منها ثلاث حجج راجلاً، أنفقت في إحدى هذه الحجج
ثلاثين درهمًا. وقال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيع بن الجراح،
وحفص بن غياث يقولان: ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يعنيان أحمد.
وقال القطان: ما قدم علي مثل أحمد، وقال فيه مرة: حبر من أحبار هذه
الأمة. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا
منه لأحمد بن حنبل. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه، ولا أورع.
وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه. وقال يحيى
ابن آدم: أحمد إمامنا. وقال الشافعي: خرجت من بغداد، وما خلفت
بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم من أحمد بن حنبل. وقال عبد الله
الخريبي: كان أفضل أهل زمانه. وقال أبو الوليد: ما بالمصْرَيْن أحب إلي
من أحمد، ولا أرفع قدراً في نفسي منه. وقال العباس العنبري: حجة.
وقال ابن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ منه. وقال قتيبة: أحمد إمام
· الدنيا. وقال أبو عبيد: ليس أعلم في الإسلام مثله. وقال يحيى بن
معين: لو جلسنا مجلسًا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها. وقال
العجلي: ثقة ثبت في الحديث، نَزْهُ النفس، فقيه في الحديث، متبع

٣٦٤
-
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
الآثار، صاحب سنة وخير. وقال أبو ثور: أحمد شيخنا، وإمامنا. وقال
العباس بن الوليد ابن مَزْيَد: قلت لأبي مُسْهر: هل تعرف أحداً يحفظ
على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا إلا شاب في ناحية المشرق، يعني
أحمد. وقال بشر بن الحارث: أدْخلَ الكيَر، فخرج ذهبًا أحمر. وقال
حجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحًا في جسد أفضل من أحمد بن
حنبل. وقال أحمد الدورقي: مَنْ سمعتموه يذكر أحمد بسوء، فاتهموه
على الإسلام.
وقال أبو زرعة الرازي: كان أحمد يحفظ ألف ألف حديث، فقيل
له: وما يدريك؟ قال: أخذت عليه الأبواب. وقال نوح بن حبيب:
رأيت أحمد في مسجد الخيف سنة (٩٨) مستنداً إلى المنارة، فجاءه
أصحاب الحديث، فجعل يعلمهم الفقه والحديث، ويفتي الناس. وقال
عبد الله: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة. وقال هلال
ابن العلاء: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم، بالشافعي، تفقه
بحديث رسول الله ميه، وبأحمد، ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر
الناس، وبیحیی بن معین، نفی الکذب عن حدیث رسول الله آدم ،
وبأبي عبيد، فسر الغريب. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال:
إمام، وهو حجة. وقال النسائي: الثقة المأمون أحد الأئمة. وقال ابن
ماكولا : كان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. وقال الخليلي:
كان أفقه أقرانه وأورعهم، وأكفهم عن الكلام في المحدثين، إلا في

٣٦٥
٤٩ - السجود في ﴿ وَالنَّجْمِ﴾ - حديث رقم ٩٥٨
-
الاضطرار ، وقد كان أمسك عن الرواية من وقت الامتحان، فما كان
يروي إلا لابنيه في بيته. وقال ابن حبان في ((الثقات)): كان حافظًا متقنًا
فقيهًا ملازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة ، أغاث الله به
أمة محمد ثمّة، وذاك أنه ثبت في المحنة، وبذل نفسه لله، حتى ضرب
بالسياط للقتل، فعصمه الله تعالى عن الكفر، وجعله علمًا يقتدى به،
وملجأ يُلْجَأ إليه. وقال سليمان بن حرب لرجل سأله عن مسألة: سل
أحمد عنها، فإنه إمام. وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ما رأيت
أجمع في كل شيء من أحمد ، ولا أعقل، وهو عندي أفضل ، وأفقه
من الثوري. وقال ابن سعد: ثقة ثبت صدوق كثير الحديث. وقال أبو
الحسن بن الزعفراني: كشف قبر أحمد حين دفن الشريف أبو جعفر بن
أبي موسى إلى جانبه، فوجد كفنه صحيحًا لم يبل، وجنبه لم يتغير،
وذلك بعد موته بمائتين وثلاثين سنة .
قال عباس الدُّوري، ومُطّيَّن، والفضل بن زياد، وغيرهم: مات يوم
الجمعة لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، سنة (٢٤١)، لكن قال
الفضل: في ربيع الآخر، وكذلك قال عبد الله بن أحمد، وقيل: حُزر
من صلى عليه، فكانوا ثمانمائة ألف رجل، وستين ألف امرأة، وقيل:
أكثر من ذلك. وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقول: قولوا لأهل
البدع: بيننا وبينكم الجنائز. أخرج له الجماعة(١).
(١) تهذيب الكمال جـ ١ ص ٤٣٧ - ٤٧٠. تهذيب التهذيب جـ ١ ص ٧٧٣ - ٧٧٦.

-
٣٦٦
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
٣ - (إِبراهيم بن خالد) بن عبيد القرشي الصنعاني المؤذن، ثقة،
من [٩].
روى عن رباح بن زيد الثوري، ومعمر، وغيرهم. وعنه أحمد بن
حنبل، وابن المديني، وأحمد بن صالح، وجماعة. قال ابن معين: ثقة.
وقال أحمد: كان ثقة، وأثنى عليه خيراً.
وقال أبو حاتم ابن حبان في ((الثقات)): كان مؤذن مسجد صنعاء
سبعين سنة. ووثقه البزار، والدار قطني. أخرج له أبو داود،
(١)
والنسائي(١) .
٤ - (رباح) بن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، ثقة فاضل، من
[٩].
روی عن معمر، وعبد الله بن بجیر بن ریسان، وعمر بن حبيب
المكي، وغيرهم. وعنه إبراهيم بن خالد، وعبد الرزاق، ومحمد بن عبد
الرحيم بن شروس، وزيد بن المبارك الصنعانيون، وعبد الله بن المبارك،
وغيرهم.
قال حرب: رأيت أحمد، وذكر رباحًا، فذكر من فضله. وقال:
كان ابن المبارك يثني عليه. وقال الميموني، عن أحمد: كان خيارًا، ما
أرى كان في زمانه خير منه، قد انقطع عن الناس. وقال أبو حاتم : جليل
(١) تهذيب التهذيب جـ ١ ص ١١٧ - ١١٨ .

٣٦٧ _
٤٩ - السجود في ﴿ وَالنَّجْمِ﴾ - حديث رقم ٩٥٨
ثقة. وقال ابن سعد، عن الواقدي: قد رأيته، وكان له فضل وعلم
بحديث معمر .
وقال النسائي: ثقة . ووثقه العجلي، والبزار، ومسلم، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال: كان شيخًا صالحًا فاضلاً. وقال إبراهيم ابن
خالد الصنعاني: مات سنة (١٨٧) وهو ابن (٨١) سنة. أخرج له أبو
داود، والنسائي(١) .
٥ - (معمر) بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل
اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار [٧]، مات سنة ١٥٤، أخرج له
الجماعة، تقدم في ١٠ / ١٠ .
٦ - (ابن طاوس) هو عبد الله بن طاوس بن كيسان الأبْنَاوي،
أبو محمد اليماني، ثقة فاضل عابد، من [٦].
روى عن أبيه، وعطاء، وعمرو بن شعيب، وعكرمة بن خالد،
وغيرهم. وعنه ابناه طاوس، ومحمد، وعمرو بن دينار، وأيوب
السختياني، ومعمر، وغيرهم.
قال أبو حاتم، والنسائي: ثقة . وقال عبد الرزاق، عن معمر: قال
لي أيوب: إن كنت راحلاً إلى أحد، فعليك بابن طاوس، فهذه رحلتي
إليه، وقال أيضًا عن معمر : ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس، فقلت
له: ولا هشام بن عروة؟ فقال: حسبك بهشام، ولكن لم أر مثل هذا،
وكان أعلم الناس بالعربية، وأحسنهم خلقًا. قال ابن سعد، عن الهيثم
(١) تهذيب التهذيب جـ ٣ ص ٢٣٣ - ٢٣٤.

شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
٣٦٨
- ١٨
ابن عديّ: مات في خلافة أبي العباس. وقال ابن عيينة: مات سنة
(١٣٢) وأرخه ابن قانع سنة إحدى. وقال النسائي في ((الكنى)): ثقة
مأمون، وكذا قال الدار قطني في ((الجرح والتعديل)). وقال العجلي:
ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال : مات بعد أيوب بسنة، وكان
من خيار عباد الله فضلاً ونسكًا ودينًا، وتكلم فيه بعض الرافضة .
ذكر أبو جعفر الطوسي في ((تهذيب الأحكام)) له عن أبي طالب
الأنباري عن محمد بن أحمد البريري، عن بشر بن هارون ، ثنا
الحميدي، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال:
جلست إلى ابن عباس بمكة، فقلت: روى أهل العراق، عن طاوس،
عنك مرفوعًا: ((ما أبقت الفرائض، فالأولى عَصَبَة ذَكَر)). فقال: أَبْلِغْ
أهلَ العراق أني ما قلت هذا، ولا رواه طاوس عني. قال حارثة: فلقيت
طاوسًا، فقال: لا والله ما رويت هذا، وإنما الشيطان ألقاه على
ألسنتهم، قال: ولا أراه إلا من قبل ولده، وكان على خاتم سليمان بن
عبد الملك، وكان كثير الحمل على أهل البيت.
قال الحافظ رحمه الله: قلت: ومن دون الحميدي لا يعرف حاله،
فلعل البلاء من بعضهم، والحديث المذكور في ((الصحيحين)). انتهى.
أخرج له الجماعة(١) ..
٧ - (عكرمة بن خالد) بن العاص بن هشام المخزومي المكي، ثقة
(١) راجع تهذيب التهذيب جـ ٥ ص ٢٦٧ - ٢٦٨.

٣٦٩ -
٤٩ - السجود في ﴿ والنّجْمِ ﴾ - حديث رقم ٩٥٨
عابد، من [٣]، مات بعد عطاء، أخرج له البخاري، ومسلم،
وأبو داود، والترمذي، والنسائي، تقدم في ٣٧/ ٩٤٠ .
٨ - (جعفر بن المطلب بن أبي وداعة) السهمي، أخو كثير،
مقبول، من [٣].
روى عن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو، وأبيه المطلب.
وعنه عكرمة بن خالد، وابن أخيه، سعيد بن كثير بن المطلب. ذكره ابن
حبان في ((الثقات)). انفرد به المصنف(١).
٩ - (الْمُطَّلِب بن أبي وَدَاعَةَ) الحارث بن صُبَيْرة(٢) بن سُعَيد بن سهم
السهمي القرشي، أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب. له ولأبيه
صحبة، وهما من مسلمة الفتح، وأمه أروى بنت الحارث ابن عبد
المطلب .
روى عن النبي ◌َّه، وعن حفصة. وعنه أولاده: جعفر،
وعبد الرحمن بن المطلب، والسائب بن يزيد، وعكرمة بن خالد، وعبد
الله بن الحارث بن نوفل، على خلاف فيه. روى له مسلم حديثه عن
حفصة في صلاة السبحة قاعداً.
وقال الواقدي: نزل المدينة، وله بها دار، وبقي دهراً ، ومات بها.
(١) تهذيب التهذيب جـ ٢ ص ١٠٨.
(٢) ((صبيرة)) بمهملة، ثم موحدة. و((ابن سُعَيد)) بالتصغير.

- ٣٧٠
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
أخرج له الجماعة، إلا البخاري(١).
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من تساعيات المصنف رحمه الله وهو قريب من أنزل
الأسانيد له، وهي العُشَاريات.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، وفيه ثلاثة من التابعين، يروي
بعضهم عن بعض، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيه من المقلين،
ليس له في الكتب الخمسة إلا ثلاثة أحاديث:
حديث الباب عند المصنف. وحديث حفصة رضي الله عنها أنها
قالت: ((ما رأيت رسول الله ◌َّ في سبحته قاعدًا)) ... أخرجه
الجماعة، إلا البخاري، وحديث أنه رأى النبي ◌َّه يصلي مما يلي باب
بني سهم ... عند أبي داود، والترمذي، والمصنف. وحديث أن
العباس جاء إلى النبي تَّة، وكأنه سمع شيئًا، فقام النبي ◌َّ على المنبر،
فقال: ((من أنا)) ... عند الترمذي . والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن المطلب بن أبي وَدَاعَةَ) السهمي رضي الله عنه، أنه (قال:
قرأ رسول الله تَّه بمكة سورة النجم، فسجد، وسجد مَنْ عنده)
وفي رواية لأحمد: ((وسجد الناس معه))، أي سجد كل من حضره من
المسلمين والمشركين، والجن والإنس، ففي رواية البخاري من حديث ابن
(١) تهذيب الكمال جـ ٢٨ ص ٨٦ - ٨٧. تهذيب التهذيب جـ ١٠ ص ١٧٩ - ١٨٠.

٣ -
٣٧١
٤٩ - السجود في ﴿ وَالنَّجْم﴾ - حديث رقم ٩٥٨
عباس رضي الله عنهما: (أن النبي ◌َّه سجد بـ((النجم))، وسجد معه
المسلمون، والمشركون، والجنّ ، والإنس)) (فرفعت رأسي) كناية عن
عدم سجوده، فقوله (وأبيت أن أسجد) أي امتنعت عن السجود
معهم. بيان لمعنى قوله : ((فرفعت رأسي)) .
ثم بين سبب امتناعه عن ذلك بقوله (ولم يكن يومئذ أسلم
المطلب) يحتمل أن يكون هذا الكلام للمطلب نفسه، فیکون من باب
الالتفات، ويحتمل أن يكون للراوي عنه. يعني أنه إنما امتنع من السجود
لكونه وقتئذ غير مسلم .
زاد في رواية أحمد: ((وكان بعد ذلك لا يسمع أحداً قرأها إلا
سجد)). وفي رواية: ((قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدًا)).
وفيه بيان مشروعة السجود في ((سورة النجم))، وهو مذهب
الجمهور، وخالف في ذلك بعضهم، وسيأتي بيان ذلك في مسائل
الحديث التالي، إن شاء الله تعالى. والله تعالى ولي التوفيق، وهو
المستعان، وعليه التكلان .
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته: حديث المطلب بن أبي وَدَاعَةَ رضي الله
عنه هذا صحیح.
فإِن قلت: فيه جعفر بن المطلب، قال عنه في ((التقريب)): مقبول،

شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
٣٧٢
فیکف یصح؟
أجيب: بأنه تابعي روى عن عمرو بن العاصَ، وعبد الله
ابن عمرو، وأبيه المطلب، وروى عنه عكرمة بن خالد، وابن أخيه سعید
بن كثير، ووثقه ابن حبان، فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، ثم إن
حديثه هذا يشهد له حديث ابن مسعود رضي الله عنه الذي بعده، فيكون
حديثًا صحيحًا. والله تعالى أعلم.
المسألة الثانية: هذا الحديث من أفراد المصنف رحمه الله، فإنه ما
أخرجه من أصحاب الأصول، غيره، أخرجه هنا - ٤٩/ ٩٥٨ - وفي
«الكبرى» -٤٩/ ١٠٣٠ - بالسند المذكور.
وأخرجه أحمد ج ٣ ص ٤٢٠ و ج ٤ ص ٢١٥ و ج ٦ ص ٣٩٩
و٤٠٠. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٩٥٩ - أخْبَرَنَا إسْمَاعيلُ بْنُ مَسْعُود، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالدٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شَّعْبَةُ، عَنْ أبي إسَّحَاقَ، عَنِ الأسْوَد،َ عَنْ
عَبْد اللَّه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهُ قَرَأْ النَّجُمَ، فَسَجَدَ فِيهَا.
رجال هذا الإسناد: ستة
١ - (إِسماعيل بن مسعود) الْجَحْدَريّ، أبو مسعود البصري،
ثقة، من [١٠]، مات سنة ٢٤٨، أخرج له النسائي، تقدم في ٤٢ / ٤٧ .
٢ - (خالد) بن الحارث بن عُبَيْد الهُجَيمي، أبو عثمان البصري، ثقة

-
٣٧٣
٤٩ - السجود في ﴿ وَالنَّجْمِ ﴾ - حديث رقم ٩٥٩
ثبت، من [٨]، مات سنة ١٨٦، أخرج له الجماعة، تقدم في
٤٢/ ٤٧.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت، من [٧]، مات سنة
١٦٠، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٤/ ٢٦.
٤ (أبو إسحاق) السبيعي، عَمْرُو بن عبد الله الهمداني الكوفي،
ثقة عابد يدلس، واختلط بآخره، من [٣]، مات سنة ١١٧، أخرج له
الجماعة، تقدم في ٣٨/ ٤٢ .
٥ - (الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو ، أو أبو عبد
الرحمن الكوفي، مخضرم ثقة مكثر فقيه، من [٢]، مات سنة ٧٤ أو
٧٥، أخرج له الجماعة، تقدم في ٢٩/ ٣٣ .
٦ - (عبد الله) بن مسعود الصحابي الشهير رضي الله عنه، تقدم
في ٣٥/ ٣٩. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها : أنه من سداسيات المصنف رحمه الله، وأن رجاله كلهم
ثقات، ومن رجال الجماعة، إلا شيخه، فمن أفراده، وأن الثلاثة الأولين
بصريون، والباقون كوفيون، وفيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه عبد
الله، وهو إذا أطلق في الصحابة عند الكوفيين ابن مسعود رضي الله
عنه. والله تعالى أعلم.

٣٧٤
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
شرح الحديث
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه (أن رسول الله عَ ◌ّه قرأ
﴿ وَالنَّجْمِ﴾ ) أي السورة بكاملها (فسجد فيها) أي عند فراغه من
قراءتها .
زاد في رواية الشيخين: ((وسجد من كان معه، غير أن شيخًا أخذ كَفًا
من حصى، أو تراب، فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد
الله: لقد رأيته بعدُ قتل كافرًا».
وفي البخاري في ((التفسير)): من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق:
قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة ﴿وَالنَّجْمِ﴾، قال: فسجد
رسول الله ◌َيّ، وسجد من خلفه، إلا رجلاً رأيته أخذ كفًا من تراب،
فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمَيَّةُ بنُ خَلَف.
ووقع في رواية زكريا، عن أبي إسحاق في أول هذا الحديث: أن
أول سورة استعلن بها رسول الله ◌َ﴾، فقرأ على الناس: ﴿وَالنَّجْمِ﴾
وفي رواية زهير بن معاوية : أول سورة قرأها على الناس .
قال الجامع عفا الله عنه: لا تنافي بين حديث ابن مسعود رضي
الله عنه هذا، المفيد تعميم سجود كل من حضر ، إلا أمية بن خلف،
وبين حديث المطلب الماضي المفيد أنه لم يسجد أيضًا، لأنه يحمل تعميم
ابن مسعود على أنه بالنسبة إلى من اطلع هو عليه. أفاده في الفتح (١).
(١) فتح الباري في كتاب التفسير جـ ٩ ص ٥٩٨٧ طبعة دار الفكر.

٣٧٥
-
٤٩ - السجود في ﴿ والنَّجْم ﴾ - حدیث رقم ٩٥٩
والحاصل أن الذين عُلمَ عدم سجودهم من الكفار رجلان: أمية بن
خلف، والمطلب بن أبي وداعة.
ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد في مسنده جـ ٣ ص ٣٠٤ - عن أبي
هريرة رضي الله عنه ((أن النبي ◌َّ قرأ النجم، فسجد، وسجد معه
الناس، إلا رجلين، أرادا الشهرة)). قال أبو بكر الهيثمي رحمه الله في
((مجمع الزوائد)) جـ ٢ ص ٢٨٥: وقد رواه الطبراني في ((الكبير))،
ورجاله ثقات. انتهى والله تعالى أعلم.
تنبيه:
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: وكان سبب سجودهم أنها أول
سجدة نزلت. قال رحمه الله: وأما ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن
سبب ذلك ما جرى على لسان رسول الله مية من الثناء على آلهة المشركين
في سورة النجم فباطل، لا يصح فيه شيء، لا من جهة النقل، ولا من
جهة العقل، لأن مدح إله غير الله تعالى كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلى
لسان رسول الله ◌َّه، ولا أن يقوله الشيطان على لسانه، ولا يصح
تسليط الشيطان على ذلك. والله تعالى أعلم. انتهى (١). وسيأتي مزيد
بسط لهذا في المسألة السادسة، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم.
تنبيه:
جزم الواقدي بأن هذه القصة كانت في رمضان سنة خمس - يعني من
(١) فتح الباري في كتاب التفسير جـ ٩ ص ٥٩٨٧ طبعة دار الفكر.

٣٧٦
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
البعثة-، وكانت المهاجرة الأولى إلى الحبشة خرجت في شهر رجب،
فلما بلغهم ذلك رجعوا ، فوجدوهم على حالهم من الكفر، فهاجروا
الثانية. قاله في ((الفتح)). والله تعالى ولي التوفيق، وهو المستعان،
وعليه التكلان .
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته :
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه هذا متفق عليه .
المسألة الثانية : في بیان مواضع ذكر المصنف له :
أخرجه هنا - ٤٩ / ٩٥٩ - وفي ((الكبرى)) - ٤٩/ ١٠٣١ - بالسند
المذكور. وأعاده في ((التفسير)) منه - ١١٥٤٩ - بنفس السند مختصراً بلفظ
((قرأ النجم، فسجد فيها)). والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه :
أخرجه البخاري في ((سجود القرآن)) عن حفص بن عمر الحوضي؛
وعن بندار، عن غندر؛ وفي ((مبعث النبي ◌َّه)) عن سليمان بن حرب؛
وفي ((المغازي)) عن عبدان، عن أبيه، أربعتهم عن شعبة. وفي ((التفسير))
عن نصر بن علي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل - كلاهما عن أبي
إسحاق السبيعي، عن الأسود، عن ابن مسعود رضي الله عنه.
ومسلم في ((الصلاة)) عن محمد بن المثنی، وبندار، كلاهما عن غندر به .
وأبو داود فيه عن الحوضي به.

٣ -
٣٧٧
٤٩ - السجود في ﴿ والنَّجْمِ ﴾ - حديث رقم ٩٥٩
وأحمد ١ / ٣٨٨ و٤٠١ و٤٣٧ و ٤٤٣ و ٤٦٢، والدارمي رقم
١٤٧٣ . وابن خزيمة برقم ٥٥٣ . والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في بيان اختلاف العلماء في السجود في ((سورة
النجم)» :
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: وقد اختلف أهل العلم في
السجود في ((النجم))، فكان عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان،
وعبد الله بن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهم يسجدون في ((النجم))،
وسئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن عزائم السجود، فذكر
((النجم)) .
وممن رأى السجود في ((النجم)) سفيان الثوري، والشافعي،
وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وذهب طائفة إلى أنه ليس في ((المفصل)) سجود، وممن روي عنه أنه
قال ذلك: ابن عباس، وأبي بن كعب، والحسن البصري، وسعيد بن
المسيب، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وطاوس، ومالك،
رحمهم الله تعالى.
قال ابن المنذر رحمه الله: ثبتت الأخبار عن رسول الله عَ لي أنه
سجد في المفصل في غير سورة منه، وبذلك نقول. انتهى كلام

٣٧٨
-
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
ابن المنذر رحمه الله باختصار(١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله الإمام ابن المنذر رحمه
الله تعالى هو الحق عندي لما ذكره. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
المرجع والمآب.
المسألة الخامسة: أخرج البخاري في ((صحيحه)) من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما قال: سجد النبي ◌َّ، وسجد معه المسلمون،
والمشركون، والجنّ ، والإنس.
قال الكرماني رحمه الله: سجد المشركون مع المسلمين، لأنها أول
سجدة نزلت، فأرادوا معارضة المسلمين بالسجود لمعبودهم، أو وقع
ذلك منهم بلا قصد، أو خافوا في ذلك المجلس من مخالفتهم.
قال: وما قيل: من أن ذلك بسبب إلقاء الشيطان في أثناء قراءة
رسول الله ◌َ ◌ّهُ لا صحة له عقلاً، ولا نقلاً. انتهى.
قال الحافظ رحمه الله: والاحتمالات الثلاثة فيها نظر، والأول منها
لعياض، والثاني يخالفه سياق ابن مسعود، حيث زاد فيه أن الذي استثناه
منهم أخذ كفًا من حصىًّ، فوضع جبهته عليه، فإن ذلك ظاهر في
القصد، والثالث أبعد، إذ المسلمون حينئذ هم الذين كانوا خائفين من
المشركين، لا العكس. انتهى (٢).
(١) الأوسط جـ ٥ ص ٢٥٦ - ٢٦٣.
(٢) فتح جـ ٩ ص ٥٩٧ - ٥٩٨.

٣٧٩ _
٤٩ - السجود في ﴿ وَالنَّجْمِ ﴾ - حديث رقم ٩٥٩
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الوجه الأول الذي عزاه إلى
القاضي عياض رحمه الله تعالى، وهو أن ذلك السجود من الكفار
لمعارضة المسلمين، حيث إنهم سجدوا لله تعالى، فأراد المشركون
مخالفتهم في سجودهم لله، فسجدوا بقصد آلهتهم هو الصواب، لأنه
الموافق لما هم عليه من العناد، والتكبر عن الحق، وانتصارهم لآلهتهم.
وأما ما اشتهر من أن سبب هذا السجود هو قصة الغرانيق فإنه باطل،
وسيأتي بيانه في المسألة التالية، إن شاء الله تعالى.
المسألة السادسة: أنه اشتهر أن سبب سجود المشركين في ((سورة
النجم)) هو ما ذكره جماعة من المفسرين في سبب نزول قوله تعالى:
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيَ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي
أُمنِّته﴾ الآية. [الحج: ٥٢]: أنه ګ لما شق علیه إعراض قومه عنه تمنى
في نفسه أن لا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه لحرصه على إيمانهم، فكان
ذات يوم جالسًا في نَاد من أنديتهم، وقد نزل عليه سورة ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا
هَوَى﴾ [النجم: ١] فأخذ يقرؤها عليهم حتى بلغ قوله: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّتَ
وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالثَةَ الأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠]، وكان ذلك
التمني في نفسه، فجرى على لسانه مما ألقاه الشيطان عليه: تلك الغرانيق
العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فلما سمعت قریش ذلك فرحوا، ومضى
رسول الله تَّه في قراءته حتى ختم السورة، فلما سجد في آخرها سجد

٣٨٠
-
شرح سنن النسائي - كتاب الافتتاح
معه جميع من في النادي من المسلمين والمشركين، فتفرقت قريش
مسرورين بذلك ، وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، فأتاه
جبريل، فقال: ما صنعت؟ تَلَوْتَ على الناس ما لم آتك به عن الله؟
فحزن رسول الله ◌َيُّه، وخاف خوفًا شديدًا، فأنزل الله هذه الآية(١).
قال الجامع عفا الله عنه: سبحان الله ما أبشع هذه القصة، وسيأتي
إيطال المحققين لها .
وأخرج ابن أبي حاتم، والطبري، وابن المنذر من طرق عن شعبة،
عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: ((قرأ رسول الله ثَّه بمكة
﴿ وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١]، فلما بلغ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّتَ وَالْعَزَّى (١٩) وَمَنَاةَ
الثَّالثَةَ الأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠] ألقى الشيطان على لسانه: تلك
الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا
بخير قبل اليوم، فسجد، وسجدوا، فنزلت الآية))(٢).
وأخرجه البزار، وابن مردويه من طريق أمية بن خالد، عن شعبة،
فقال في إسناده : عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فيما أحسب ، ثم
ساق الحديث . قال البزار: لا يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد، تفرد
بوصله أمية بن خالد، وهو ثقة مشهور، قال: وإنما يروى هذا من طريق
(١) انظر فتح القدير جـ ٣ ص ٤٦١ .
(٢) يعني آية ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيَ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾
الآية [الحج: ٥٢]