النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
(مختصر) خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هذا مختصر. يعني أن
حديث كعب بن مالك رضي الله عنه المذكور هنا مختصر من حديثه
الطويل. وقد ساقه الشيخان رحمهما الله تعالى في ((صحيحيهما))
بطوله؛ البخاري في ((المغازي))، ومسلم في ((التوبة)).
قال البخاري رحمه الله في «صحيحه» ج ٦ ص ٣: حدیث کعب
ابن مالك، وقول الله عز وجل: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة:
١١٨ ].
حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن
شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله
ابن کعب بن مالك، و کان قائد کعب من بنیه حین عمي، قال سمعت
كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك، قال كعب: لم
أتخلف عن رسول ◌َّه في غزوة غزاها، إلا في غزوة تبوك، غير أني
كنت تخلفت في غزوة بدر، ولم يُعَاتَب أحد تخلف عنها، إنما خرج
رسول الله تَّه يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على
غير ميعاد، ولقد شهدت مع رسول اللـه ◌َمّ﴾ ليلة العقبة حين تواثقنا
على الإسلام، وما أحب أن لي بها مَشْهَد بدر، وإن كانت بدر أذكر في
الناس منها، كان من خبري أني لم أكن قط أقوى، ولا أيسر حين
تخلفت عنه في تلك الغزاة، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط،
حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله تَّه يريد غزوة إلا
i

- ٢٠٢
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
وَرَّى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، غزاها رسول الله ◌َّه في حرّ
شديد، واستقبل سفراً بعيداً ومفاوز، وعَدُوّاً كثيراً، فجَلَّى للمسلمين
أمرهم ليَتَأْهَّبُوا أهْبَة غَزْوهم، فأخبرهم بوجهه الذي يريد، والمسلمون
مع رسول الله ◌ّے کثیر، ولا يجمعهم کتاب حافظ ۔یرید الدیوان - قال
كعب: فما رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن سيخفى له ما لم ينزل
فيه وحي الله، وغزا رسول الله ◌َّي تلك الغزوة حين طابت الثمار
والظلال، وتجهز رسول الله ◌َ﴾ والمسلمون معه، فطفقت أغدو لكي
أتجهز معهم، فأرجع، ولم أقض شيئاً، فأقول في نفسي أنا قادر عليه،
فلم يزل يتمادى بي، حتى اشتد الناس بالجدّ، فأصبح رسول الله عَّه
والمسلمون معه، ولم أقض من جَهَازي شيئاً، فقلت: أتجهز بعده بيوم
أو يومين، ثم ألحقهم، فغدوت بعد أن فَصَلوا لأتجهز، فرجعت ولم
أقض شیئاً، ثم غدوت، ثم رجعت، ولم أقض شیئاً، فلم يزل بي
حتى أسرعوا، وتفارط الغزو، وهممت أن أرتحل، فأدْركهم، وليتني
فعلت، فلم يُقَدَّر ذلك، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول
الله ◌َّ، فطفقت فيهم أحزنني أني لا أرى إلا رجلاً مَغْمُوصاً عليه
النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله من الضعفاء، ولم یذکرني رسول الله ق﴾﴾
حتى بلغ تبوك، فقال - وهو جالس في القوم بتبوك - : ما فعل كعب؟
فقال رجل من بني سَلَمَة: يا رسول الله، حبسه برداه، ونظره في
عطفه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله، ما
عَلمنا عليه إلا خيراً، فسكت رسول الله عم ليه ، قال كعب بن مالك: فلما
بلغني أنه توجه قافلاً حضرني همي، وطفقت أتذكر الكذب، وأقول:

٢٠٣ -
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
بماذا أخرج من سخطه غداً، واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من
أهلي، فلما قيل: إن رسول الله ◌َّ قد أظل قادماً، زاح عني الباطل،
وعرفت أني لن أخرج منه أبدًا بشيء فيه كذب، فأجمعت صدقه،
وأصبح رسول الله تَ﴾﴾ قادماً، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فیرکع
فيه ركعتين، ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخَلَّفون، فطفقوا
يعتذرون إليه، ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلاً، فقبل منهم
رسول الله تَّ علانيتهم، وبايعهم، واستغفر لهم، وَوَكلَ سرائرهم إلى
الله، فجئته، فلما سلمت عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَب، ثم قال: ((تَعَالَ))،
فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: «ما خَلَّفَك؟ ألم تكن قد
ابتعت ظهرك؟)) فقلت: بلى إني والله لو جلست عند غيرك من أهل
الدنيا لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جَدَلاً، ولكني
والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حدیث کذب ترضى به عني،
ليوشكن الله أن يُسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليّ
فيه إني لأرجو فيه عفو الله، لا والله ما كان لي من عذر، والله ما كنت
قط أقوى وأيسر مني حين تخلفت عنك، فقال رسول عملية: ((أما هذا
فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك))، فقمت، وثار رجال من بني
سَلَمَة، فاتبعوني، فقالوا لي : والله ما علمناك كنت أذنبت ذنباً قبل
هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله لتمه بما اعتذر
إليه المخلفون، قد كان كافيك ذنبَكَ استغفارُ رسول الله عَّه لك، فوالله

- ٢٠٤
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
ما زالوا يُؤنْبُوني، حتى أردت أن أرجع، فأكَذِّب نفسي، ثم قلت لهم:
هل لقي هذا معي أحد؟ قالوا: نعم، رجلان، قالا مثل ما قلت، فقيل
لهما مثل ما قيل لك، فقلت: من هما؟ قالوا: مُرارة بن الربيع
العَمْريّ، وهلال بن أمية الواقفي، فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا
بدراً، فيهما أسوة، فمضیت حین ذکروهما لي، ونھی رسول الله تمّ﴾
المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه، فاجتَنَبَنَا الناس،
وتغيروا لنا حتى تنكرتْ في نفسي الأرضُ، فما هي التي أعرف، فلبثنا
على ذلك خمسين ليلة، فأما صاحباي، فاستكانا، وقعدا في بيوتهما
بیکیان، وأما أنا فكنت أشَبَّ القوم وأجلدهم، فكنت أخرج، فأشهد
الصلاة مع المسلمين، وأطوف في الأسواق، ولا يكلمني أحد وآتي
رسول الله ﴾ فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة، فأقول في
نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام عليّ، أو لا؟ ثم أصلي قريباً منه،
فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل علي، وإذا التفت نحوه
أعرض عني ، حتى إذا طال عليّ ذلك من جفوة الناس مشيت حتى
تسوَّرْتُ جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي، وأحب الناس إليّ
فسلمت عليه، فوالله ما ردَّ عليّ السلام، فقلت يا أبا قتادة، أنشدك
بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله، فسكت، فقعدت له، فنشدته،
فسكت، فقعدت له، فنشدته، فقال: الله ورسوله أعلم، ففاضت
عيناي، وتوليت، حتى تسوَّرت الجدار، قال: فبينا أنا أمشي بسوق
المدينة إذا نَبَطيّ من أنْبَاط أهل الشام، ممن قَدمَ بالطعام يبيعه بالمدينة،
یقول: من یدل علی کعب بن مالك، فطفق الناس یشیرون له، حتى إذا

٢٠٥ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج عنه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
جاءني دفع إليّ كتاباً من ملك غسان، فإذا فيه: أما بعد فإنه قد بلغني أن
صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هَوَان، ولا مَضْيَعَة، فالْحَقْ
بنا نُواسك، فقلت لما قرأتها: وهذا أيضاً من البلاء، فتيممت بها
التَّتُّور، فَسَجَرْتُه بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا
رسول رسول الله ﴾ يأتيني، فقال: إن رسول الله ﴾ يأمرك أن تعتزل
امرأتك، فقلت: أطَلّقها، أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها، ولا
تقربها، وأرسل إلى صَاحبَيّ مثل ذلك، فقلت لامرأتي الحقي بأهلك،
فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر، قال كعب: فجاءت
امرأة هلال بن أمية رسولَ الله ◌َ﴾ ، فقالت: يا رسول الله، إن هلال بن
أمية شيخ ضائع، ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه، قال: ((لا،
ولكن لا يَقْرَبك»، قالت: إنه والله ما به حرکة إلى شيء، والله ما زال
يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا، فقال لي بعض أهلي: لو
استأذنت رسولَ الله ◌َي في امرأتك كما أذن لامرأة هلال بن أمية أن
تخْدمه، فقلت: والله لا أستأذن فيها رسول الله عَّهم ، وما يدريني
ما يقول رسول الله مي إذا استأذنته فيها، وأنا رجل شاب، فلبثت
بعد ذلك عشر لیال، حتی کملت لنا خمسون ليلة من حین نھی
رسول الله ﴾ عن كلامنا، فلما صليت صلاة الفجر صُبْحَ خمسين
ليلة، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر
الله قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت

- ٢٠٦
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
صوت صارخ أوفَى على جبل سَلْع بأعلى صوته يا كعب بن مالك
أبشر، فخررت ساجداً، وعرفت أن قد جاء فَرَج، وآذن رسول الله ◌َّ.
بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا،
وذهب قبَلَ صاحبيَّ مبشرون، وركض إليّ رجل فرساً، وسعى ساع
من أسلم، فأوفَى على الجبل، وكان الصوت أسرع من الفرس، فلما
جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبيّ، فكسوته إياهما
ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين، فلبستهما،
وانطلقت إلى رسول تَّه ، فيتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنُّوني بالتوبة،
يقولون: لتَهْنك توبة الله عليك، قال كعب: حتى دخلت المسجد، فإذا
رسول الله تَّه جالس حوله الناس، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله يُهَرْول
حتى صافحني، وهنّاني، والله ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره،
ولا أنساها لطلحة، قال كعب: فلما سلمت على رسول الله عَّه ، قال
رسول الله ◌َيُ وهو يبرُقُ وجهه من السرور: ((أبشر بخير يوم مَرَّ عليك
منذ ولدتك أمك))، قال: قلت: أمن عندك يا رسول الله، أم من عند
الله؟ قال: ((لا، بل من عند الله))، و کان رسول الله ﴾﴾﴾ إذا سُرَّ استنار
وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه، فلما جلست بين يديه
قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقةً إلى الله،
وإلى رسول الله، قال رسول الله عَليه: ((أمسك عليك بعض مالك،
فهو خير لك)) قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر، فقلت: يا

٠
٢٠٧ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
رسول الله، إن الله نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا
صدقاً ما بقيتُ، فوالله ما أعلم أحداً من المسلمين أبلاه الله في صدق
الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله قمي أحسن مما أبلاني، ما تعمدت
منذ ذكرت ذلك لرسول الله ﴾ إلى يومي هذا كذباً، وإني لأرجو أن
يحفظني الله فيما بقيتُ، وأنزل الله على رسوله ◌َله: ﴿لَقَد تَّبَ اللَّهُ
عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:
١١٧ -١١٩]، فوالله ما أنعم الله عليّ من نعمة قط بعد أن هداني
للإسلام أعظم في نفسي من صدقي لرسول الله تَّ أن لا أكون كذبته،
فأهلك كما هلك الذين كَذَّبُوا، فإن الله قال للذين كذّبُوا حين أنزل
الوحي شرَّ ما قال لأحد، فقال تبارك وتعالى: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا
0 3017
انقلبتم﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة:
٩٥ -٩٦]. قال كعب: وكنا تخلَّفْنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين
قَبلَ منهم رسول الله تَّهُ حين حلفوا له، فبايعهم، واستغفر لهم،
وأرجأ رسول الله ◌َي أمرنا حتى قَضَى الله فيه، فبذلك قال الله: ﴿وَعَلَى
الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ ، وليس الذي ذكر الله مما خُلّفنا عن الغزو، إنما هو
تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له، واعتذر إليه، فقبل منه. اهـ
((صحيح البخاري)) ج٦ ص ٣ -٩. والله تعالى أعلم، ومنه التوفيق،
وعليه التكلان .

- ٢٠٨
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حدیث کعب بن مالك رضي الله عنه هذا متفق عليه .
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (٣٨/ ٧٣١) عن سلیمان بن داود، عن ابن وهب، عن
يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن
أخيه، عبد الله بن كعب، عن أبيه رضي الله عنه. و((الطلاق))
(٣٤٢٢/١٨) عن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن
شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن
كعب بقصة اعتزال امرأته. و (٣٤٢٣) عن محمد بن جَبَلَةَ، ومحمد بن
يحيى، كلاهما عن محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه، عن إسحاق بن
راشد، عن الزهري، به. و (٣٤٢٤) عن یوسف بن سعید، عن حجاج
ابن محمد، عن اللیث بن سعد، به. و(٣٤٢٥) عن محمد بن معدان،
عن الحسن بن محمد بن أعين، عن مَعْقل بن عبيد الله، عن الزهري،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن کعب، عن عمه عبيد الله بن کعب، عن
أبيه، به .
وأخرجه في ((الكبرى)) - في ((الصلاة)) (٨١٠/٣٨) بلفظ الباب.
والسير (٨٧٧٦/١١٧) عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، عن

i
٤
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
٢٠٩ _
يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أخيه
عبد الله بن كعب، عن أبيه رضي الله عنه بلفظ: ((صبح رسول الله عَّ﴾.
قادماً المدينة، وكان إذا قدم من سفر أتى المسجد، فركع فيه
ركعتين، ثم جلس للناس)). وفي ((السير)) (١١٧ /٨٧٧٥) عن
عمرو بن علي، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عبد الله، وعمه
عبيد الله بن كعب، كلاهما عن كعب بن مالك رضي الله عنه بلفظ :
((كان لا يقدم من سفر إلا نهاراً ضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد، فصلى فيه
ركعتين، ثم جلس فيه)). و(٨٧٧٧) عن يوسف بن سعيد، عن حجاج
ابن محمد، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد
الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن كعب بنحوه.
و(١١٨ / ٨٧٧٨) عن محمد بن معدان، عن الحسن بن محمد بن أعين،
به بلفظ: «کان رسول الله ګ قلما یرید وجهاً إلا وری بغيره حتى كانت
غزوة تبوك، فقام رسول الله تَّه، فجلى للناس فيها أمره، وأراد أن
يتأهب الناس أهبة غزوهم)). و(٨٧٧٩) عن محمد بن جبلة، ومحمد
ابن يحيى بن محمد الحراني، كلاهما عن محمد بن موسى بن أعين، عن
أبيه، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري به، بنحوه. و(٨٧٨٥/١٢٣)
عن إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن
معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن
------------

- ٢١٠
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
جده، بقصة الخروج يوم الخميس. و (٨٧٨٦) عن محمد بن معدان،
عن الحسن بن أعين، عن معقل، به بلفظ: ((كان رسول الله عَ ليه قلما
يريد وجهاً إلا ورى بغيره، حتى كانت غزوة تبوك، فقام رسول الله تَّ﴾
فجلى للناس فيها أمره، وأراد أن يتأهب الناس أهبة غزوهم، فأصبح
رسول الله ﴾ غازياً يوم الخميس)). و(٨٧٨٧) عن سليمان بن داود،
عن ابن وهب، به، بلفظ: ((قلما كان رسول الله لَّه يخرج في سفر
جهاد وغيره إلا يوم الخميس)). والله تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: فیمن أخرجه معه :
فأما حديث تخلفه في غزوة تبوك، وتوبة الله عليه ... الحديث
بطوله- منهم من اختصره - فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود.
فأخرجه البخاري في ((الوصايا))، وفي ((الجهاد))، وفي ((صفة النبي
##))، وفي ((وفود الأنصار))، وموضعين من ((المغازي))، وموضعين من
((التفسير)) و((الاستئذان))، و((الأحكام) مطولاً ومختصراً عن يحيى بن
بكير، عن ليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن كعب ابن مالك، عن أبيه، عن كعب. وفي ((التفسير)) أيضاً عن
محمد بن أحمد ابن أبي شعيب، عن موسى بن أعين ، عن إسحاق بن
راشد، عن الزهري، به.، وفي ((النذور والأيمان)) عن أحمد بن صالح،
عن ابن وهب - وعنبسة - كلاهما عن يونس، عن الزهري، به. وفي
وفود الأنصار عن أحمد بن صالح، عن عنبسة بإسناده.
وأخرجه مسلم في ((التوبة)) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب ـ بطوله.

1
٢١١ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
وعن محمد بن رافع، عن حُجَيْن بن المُثَنَّى، عن الليث نحوه.
وأخرجه أبو داود في ((الطلاق)) عن أبي الطاهر بن السرح، وسليمان
بن داود، كلاهما عن ابن وهب - بقصة اعتزاله امرأته .
وأما حديث: ((كان رسول الله ◌َّه إذا قدم من سفر ضُحِّى بدأ
بالمسجد، فصلى فيه ركعتين)). وهو طرف من الحديث الذي قبله؛
فأخرجه البخاري في ((الجهاد)) عن أبي عاصم، عن ابن جريج،
عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن
أبيه، وعمه عبيد الله، عن أبيهما كعب، به. وأخرجه مسلم في
((الصلاة)) عن أبي موسى ، عن أبي عاصم به. وعن محمود بن
غيلان، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، به. وأخرجه أبو داود في
((الجهاد)) عن محمد ابن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي
الخلال، كلاهما عن عبد الرزاق بإسناده نحوه. وعن أبي الطاهر بن
السرح، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري - أتم منه، ولم يذكر
عبيد الله في إسناده. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
حدیثُ کعب بن مالك رضي الله عنه بطوله، له۔ کما قال بعض
العلماء - أکثر من خمسین فائدة:
فمنها : ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى، وهو الرخصة في
الجلوس في المسجد، والخروج منه بغیر صلاة. وقد تقدم البحث عنه.

- ٢١٢
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
ومنها : جواز طلب أموال الكفار من ذوي الحرب.
ومنها : جواز الغزو في الشهر الحرام.
ومنها : التصريح بجهة الغزو إذا لم تقتض المصلحة ستره.
ومنها : أن الإمام إذا استنفر الجيش عموماً لزمهم النفير، ولحق
اللوم بكل فرد إن تخلف. وقال السهيلي رحمه الله: إنما اشتد الغضب
على من تخلف، وإن كان الجهاد فرض كفاية، لكنه في حق الأنصار
خاصة فرض عين، لأنهم بايعوه على ذلك، ومصداق ذلك قولهم،
وهم يحفرون الخندق [من الرجز]:
نَحْنُ الذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًّا
فکان تخلفهم عن هذه الغزوة کبیرة، لأنها کالنکث لبیعتهم، كذا
قال ابن بطال رحمه الله. قال السهيلي: ولا أعرف له وجهاً غير الذي
قال. قال الحافظ رحمه الله: وقد ذکرت وجهاً غير الذي ذكره، ولعله
أقعد، ويؤيده قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ
الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] وعند الشافعية وجه
أن الجهاد كان فرض عين في زمن النبي ◌َ﴾ ، فعلى هذا، فيتوجه
العتاب على من تخلف مطلقاً.
ومنها: إباحة الغنيمة لهذه الأمة، إذ قال: إنما خرج رسول الله عَّه
یرید عیر قریش.

ـة
٢١٣ -
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
ومنها : أن العاجز عن الخروج بنفسه، أو بماله لا لوم علیه.
ومنها : استخلاف الإمام مَنْ يقوم مقامه على أهله والضعفة.
ومنها : ترك قتل المنافقين، ويستنبط منه ترك قتل الزنديق إذا أظهر
التوبة. وأجاب من أجازه بأن الترك كان في زمن النبي ◌َّ لمصلحة
التأليف على الإسلام.
ومنها : عظم أمر المعصية. وقد نبه الحسن البصري رحمه الله
تعالی علی ذلك فیما أخرجه ابن أبي حاتم عنه، قال: یا سبحان الله ما
أكل هؤلاء الثلاثة مالاً حرامًا، ولا سفكوا دماً حراماً، ولا أفسدوا في
الأرض، أصابهم ما سمعتم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت،
فكيف بمن يواقع الفواحش والكبائر؟ .
ومنها : أن القويّ في الدِّين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ به الضعيف في
الدین .
فإن قيل: لِمَ لَمْ يعاقب النبي ◌َ﴾ حاطب بن أبي بَلْتَعَة رضي الله
عنه، ولا هجره، حين كاتب قريشًا بتوجه النبي تمّ لغزوهم، وعاقب
کعباً وصاحبيه.
أجيب: بأن حاطبًا إنما كاتب قريشاً خشية على أهله وولده، فأراد
أن يتخذ له عندهم يدًا، فقبل عذره ذلك، بخلاف كعب وصاحبيه،
فإنهم لم يكن لهم عذر أصلاً. أفاده في ((الفتح)) جـ ٨ ص ٤٦١.

- ٢١٤
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
ومنها : أنه يجوز إخبار المرء عن تقصيره، وتفريطه، وعن سبب
ذلك، وما آل إليه أمره تحذيراً ونصيحة لغيره.
ومنها : جواز مدح المرء بما فيه من الخير إذا أمن الفتنة.
ومنها : تسلية نفسه عما لم يحصل له بما وقع لنظيره.
ومنها : فضل أهل بدر، والعقبة.
ومنها : جواز الحلف للتأكيد من غير استحلاف.
ومنها : جواز التورية عن المقصد.
ومنها : رد الغيبة عن المسلم.
ومنها : جواز ترك وطء الزوجة مدة.
ومنها : أن المرء إذا لاحت له فرصة في الطاعة فحقه أن يبادر إليها،
ولا يسوِّف بها لئلا يُحْرمَها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اسْتَجِيبُوا لِلَّه وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ
الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] ومثله قوله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْتِدَتَهُمْ
وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠] ونسأل الله
تعالى أن يلهمنا المبادرة إلى طاعته، وأن لا يسلبنا ما خَوَّلنا من نعمته.
آمین.
ومنها : جواز تمني ما فات من الخير .

٢١٥ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
ومنها : أن الإمام لا یهمل من تخلف عنه في بعض الأمور، بل
يُذكّرُه ليراجع التوبة.
ومنها : جواز الطعن في الرجل بما يغلب على اجتهاد الطاعن
حمية لله ورسوله تُ﴾ .
ومنها : جواز الرد على الطاعن إذا غلب على ظن الراد وَهَمُ
الطاعن، أو غلطه.
ومنها : أن المستحب للقادم أن يكون على وضوء، وأن يبدأ
بالمسجد قبل بيته، فيصلي فيه، ثم يجلس لمن يسلم عليه.
ومنها : مشروعية السلام على القادم وتلقيه.
ومنها : الحكم بالظاهر، وقبول المعاذير.
ومنها : استحباب بكاء العاصي أسَفًا على ما فاته من الخير.
ومنها : إجراء الأحكام على الظاهر، ووكول السرائر إلى الله
تعالی .
ومنها : ترك السلام على من أذنب، وجواز هجره أکثر من ثلاث،
وأما النهي عن الهجر فوق ثلاث فمحمول على من لم يكن هجرانه
شرعياً.
ومنها : أن التبسم قد یکون عن غضب، كما يكون عن تعجب،
ولا يختص بالسرور.

- ٢١٦
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
ومنها : معاتبة الكبير أصحابه، ومن يَعزُّ عليه دون غيره.
ومنها : بيان فائدة الصدق وشؤم عاقبة الكذب.
ومنها : العمل بمفهوم اللقب إذا حَفَّتْه قرينة، لقوله :َ﴾ لَمَّا حدثه
کعب: ((أما هذا فقد صدق))، فإنه يشعر بأن سواه كذب، لكن ليس على
عمومه في حق كل أحد سواه، لأن مُرَارة، وهلالاً أيضاً قد صدقا،
فيختص الكذب بمن حلف، واعتذر، لا بمن اعترف، ولهذا عاقب من
صَدَق بالتأديب الذي ظهرت فائدته عن قريب، وأخّر من كَذَبَ للعقاب
الطويل، وفي الحديث الصحيح: ((إذا أراد الله بعبده خيراً عَجَّل له
عقوبته في الدنيا، وإذا أراد به شراً أمسك عنه عقوبته، فيردُ القيامة
بذنوبه)). قيل: وإنما غُلِّظَ في حق هؤلاء الثلاثة لأنهم تركوا الواجب
عليهم من غير عذر، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠]
وقول الأنصار [من الرجز]:
نَحْنُ الذِينِ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
ومنها : تبريد حَرِّ المصيبة بالتأسي بالنظير.
ومنها : عظم مقدار الصدق في القول والفعل، وتعليق سعادة
الدنيا والآخرة والنجاة من شرِّهما به.
ومنها : أن من عوقب بالهجر يُعذّر في التخلف عن صلاة

٢١٧ _
٣٨ - الرخصة في الجلوس فيه، والخروج منه بغير صلاة - حديث رقم ٧٣١
الجماعة، لأن مُرَارة وهلالاً لم يخرجا من بيوتهما تلك المدة.
ومنها : سقوط رد السلام على المهجور عمن سلم عليه إذ لو كان
واجباً لم يقل كعب: هل حرك شفتيه برد السلام؟ .
ومنها : جواز دخول المرء دار جاره وصديقه بغير إذنه ومن غير
الباب إذا علم رضاه.
ومنها : أن قول المرء: ((الله ورسوله أعلم)) ليس بخطاب، ولا
کلام، ولا يحنث به من حلف أن لا یکلم فلاناً إذا لم ينو به مكالمته،
وإنما قال أبو قتادة ذلك لَمَّا ألحَّ عليه كعب، وإلا فقد تقدم أن رسول
ملك غسان لَمَّا سأل عن كعب جعل الناس يشيرون له إلی کعب، ولا
يتكلمون بقولهم مثلاً: هذا كعب، مبالغة في هجره، والإعراض عنه.
ومنها : أن مسارقة النظر في الصلاة لا تقدح في صحتها.
ومنها : إيثار طاعة الله ورسوله ◌َ﴾ على مَوَدَّة القريب.
ومنها : مشروعية خدمة المرأة زوجها .
ومنها : الاحتياط بمجانبة ما يخاف منه الوقوع في منهي عنه حيث
لم يستأذن كعب في خدمة امرأته لذلك.
ومنها : جواز تحريق ما فيه اسم الله تعالى للمصلحة.
ومنها : مشروعية سجود الشكر.

i
٢١٨
-
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
ومنها : مشروعية الاستباق إلى البشارة بالخير .
ومنها : مشروعية إعطاء البشير أنْفَسَ ما يحضر الذي يأتيه
بالبشارة .
ومنها : مشروعية تهنئة من تجددت له نعمة، والقيام إليه إذا أقبل.
ومنها : اجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة.
ومنها : سرور الإمام بما يَسُرُّ أتباعه.
ومنها : مشروعية العارية.
ومنها : مشروعية مصافحة القادم.
ومنها : التزام المداومة على الخير الذي ينتفع به .
ومنها : استحباب الصدقة عند التوبة .
ومنها : أن من نذر الصدقة بكل ماله لم يلزمه إخراج جميعه(١).
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب .
(١) راجع ((الفتح)) جـ ٨ ص ٤٦٦ - ٤٦٧. و((عمدة القاري)) جـ ١٤ ص٣٨٩.

٢١٩ -
٣٩ - صلاة الذي يمر على المسجد - حديث رقم ٧٣٢
٣٩ - صَلَاةُ الذِى يَهُوَّ عَلَى المَسْجِد
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية الصلاة في المسجد
لمن مر به، وإن لم يقصد الاعتكاف فیه. لكن الاستدلال بحدیث الباب
غیر صحیح، لأن في سنده مروان بن عثمان، وهو ضعيف، كما
يأتي، إن شاء الله تعالى.
٧٣٢ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعَيْبٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ،
عَنْ ابْنِ أبِي هِلالٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ أنَّ
عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْعَلَّى، قَالَ:
كُنَّا تَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِلَّه، فَتَمُرُّ
عَلَى المَسْجِد، فَتُصَلِّي فِيهِ .
رجال هذا الإسناد: ثمانية
١ - (محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَنَ) المصري الفقيه،
ثقة، توفي سنة ٢٦٨، وله ٨٦ سنة، من [١١]، أخرج له النسائي،
تقدم في ١٦٦/١٢٠.
٢ - (شعيب) بن الليث بن سعد الفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الملك
:

- ٢٢٠
شرح سنن النسائي - كتاب المساجد
المصري، ثقة نبيل فقيه، توفي سنة ١٩٩ وله ٦٤ سنة، من كبار [١٠]،
أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، تقدم في ١٦٦/١٢٠ .
٣ - (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث
المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، توفي سنة ١٧٥ من [٧]، أخرج له
الجماعة، تقدم في ٣١/ ٣٥ .
٤ - (خالد) بن يزيد الجُمَحي، ويقال: السَّكْسَكيّ، أبو
عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه توفي سنة ١٣٩، من [٦]، أخرج له
الجماعة، تقدم في ٤١/ ٦٨٦ .
٥ - (ابن أبي هلال) هو سعيد الليثي مولاهم، أبو العلاء
المصري، صدوق، حكي عن أحمد أنه قال: اختلط، توفي قبل سنة
١٣٠، وقيل غير ذلك، من [٦]، أخرج له الجماعة، تقدم في
٦٨٦/٤١.
٦ - (مروان بن عثمان) بن أبي سعيد بن المُعَلَّى الأنصاري
الزُّرقيّ، أبو عثمان المدني، ضعيف من [٦].
قال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ
رحمه الله: ذكر المزي رحمه الله أنه رَوَى عن أم الطفيل. وفيه نظر، فإن
روايته إنما هي عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن أم الطفيل امرأة أُبَيّ،
في الرؤية، وهو متن منكر، قال أبو بكر بن الحداد الفقيه: سمعت