النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ - ٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٦ ٤ - (قتادة) بن دعَامَة السَّدُوسيّ البصري، ثقة، رأس [٤]، تقدم في ٣٤/٣٠. ٥ - (الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري، الإمام الحجة ، من کبار [٣]، تقدم في ٣٦/٣٢ . تنبيه: وقع في النسختين المصرية والهندية من ((المجتبى)) هنا: ((الحسن بن زياد)»، بزيادة ابن زياد، إلا أن في الهندية ما يشير إلى أنه لا يوجد في بعض النسخ زيادة ابن زياد. قال الجامع: هو الصواب، فإن الحسن هو البصري الراوي عن حريث في السند السابق؛ ولذا أورده أبو الحجاج المزي في ((تحفته)) في ترجمة الحسن البصري عن أبي رافع، عن أبي هريرة، كما أورده قبله في ترجمة الحسن البصري، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس في الكتب الستة من اسمه الحسن بن زياد أصلاً. فتفطن. ٦ - (أبو رافع) نُفَيع الصائغ المدني نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته، من [٢]، وتقدم في ١٢٩ / ١٩١. ٧ - (أبو هريرة) الصحابي الدوسي الجليل رضي الله عنه تقدم في ١/١. والله تعالى أعلم. ٠ ٢٢٢ - شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سباعياته، وأن رواته وثقوا. ومنها: أن شيخه، وشيخ شيخه ممن انفرد هو بهم، والباقون أخرجوا لهم، إلا أبا العَوَّام، فعلق عنه البخاري ولم يخرج له مسلم . ومنها: أن رجاله بصريون إلا شيخه فَحَرَّاني، وأبا هريرة فمدني. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: قتادة والحسن وأبورافع . ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين السبعة روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (أخبرنا أبو داود) سليمان بن سيف (قال: حدثنا شعيب، يعني ابن بيان بن زياد بن ميمون) الصَّفَّار القَسْمَليّ (قال) أبو داود شيخ المصنف (كتب علي بن المديني عنه) أي عن شعيب هذا؛ يريد به تقوية أمره، وكونه معروفاً لَدَى المحدثين، حتى كتب عنه الإمام الجليل ابنُ المديني، ورَوَى عنه أيضاً إبراهيم بن المُسْتَمرّ العُرُوقِيّ، وأحمد بن علي العَمِّي، ومحمد بن يزيد الإسفاطي، ومهلب بن العلاء، ومحمد بن موسى الكديمي. ١ وروى هو عن شعبة، وأبي ظلال، وسَلاَّم بن مسكين. ----- ------------ ٢٢٣ - ٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٦ تنبيه: قوله ((كتب علي بن المديني عنه)) صريح سياق المصنف أنه من كلام شيخه أبي داود، وهكذا ذكره الحافظ المزي في تهذيبہ جـ١٢ ص٥٠٨ . وجعله الحافظ في تهذيب التهذيب من كلام محمد بن موسى الكديمي انظر تت جـ٤ ص٣٤٩. قال الجامع: لعله منقول عنهما، أو هو ذهول من الحافظ. والله أعلم. (قال) شعيب (أخبرنا أبو العوَّام) عمران بن دَاوَر القَطَّانُ (عن قتادة) بن دعَامَة (عن الحسن بن زياد) تقدم قريبًا أن الصواب ((عن الحسن)) بدون زيادة ابن زياد، وهو الحسن البصري (عن أبي رافع) نُفَيع الصائغ (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن النبي ثَّ، قال: إِن أول ما يحاسب به العبد) من أعماله، وتقدم معنى الباء في الحديث الماضي (يوم القيامة صلاته، فإِن وُجدَت تامّة) بأدائها على الوجه المطلوب (كتبت تامة) أي أثبتت في صحيفة أعماله تامة ليأخذ بها أجره بعد انتهاء المحاسبة على أعماله كلها (وإِن كان) ((كان)) زائدة، أو شأنية، اسمها ضمير الشأن، وخبرها الجملة بعدها (انتقص منها) ((انتقص)) لازم، ولذا رفع به قوله (شيء) سواء كان من فروضها، أو شروطها، أو مستحباتها، على ما تقدم من ترجيح القول بالعموم. (قال) الله عز وجل للملائكة (انظروا) في صحيفته (هل - ٤ ٢٢ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة تجدون له من) زائدة (تطوع، يكمل له) من التكميل ، أو الإكمال، والفعل مبني للمفعول (ما) موصولة في محل رفع على أنها نائب فاعل ((يكمل))، ولا يصح ضبط يكمل هنا بالبناء للفاعل ، لركاكة التركيب، بخلافه فيما تقدم (ضيّع) بتشديد الياء، من التضييع، صلة ((ما)) والعائد محذوف، لكونه منصوبًا، كما قال ابن مالك: وَاَلحَذْفُ عِنْدَهُمْ كَثِيرٌ مُنْجَلِي بِفِعْلٍ أوْ وَصْفٍ كَمَنْ نَرْجُو یَهَبْ في عَائِدٍ مُتَّصِلٍ إِنِ انْتَصَبْ (من فريضة) بيان لـ (( ما)) ، متعلق بحال مقدر، أي حال كون ما ضَيَّعَه كائنًا من فريضة، وقوله (من تطوعه) متعلق بيكمل، أي يكمل الذي ضيعه من فريضته مما تطوع به من النوافل. وجملة ((يكمل)) إلخ جملة مستأنفة، استئنافًا بيانيًا، وهو ما وقع جوابًا لسؤال مقدر، فكأنه قيل : ماذا يعمل بالتطوع؟ فأجيب بأنه یکمل به ما نقص من الفرائض . (ثم) بعد محاسبة الصلاة على هذا الوجه (سائر) أي باقي (الأعمال) من الصوم والزكاة والحج، وغيرها، فـ ((سائر)) مبتدأ، وخبره جملة قوله (تجري) بالبناء للفاعل، أو المفعول (على حسب ذلك) أي على مثله؛ يقال: هذا بحسب هذا - بفتح السين - أي بعدده، وقدره، وقد یسکن سینه. كما تفيده عبارة ((ق)) . ٢٢٥ _ ٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٦ يعني أن باقي الأعمال يحاسب عليها العبد على مثال محاسبة الصلاة، فإن كانت الفريضة تامة كتبت له تامة، وإلا نظر إلي التطوع فيكمل به ما نقص من الفريضة. والله أعلم، ومنه التوفيق، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بحديث أبي هريرة رضي الله عنه المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي هريرة رضي الله عنه صحیح . سكت عنه أبو داود، والمنذري، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وما ذكر من الاضطراب في سنده يجاب عنه بما قال العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على الترمذي: لعل الحسن البصري سمعه من ناس متعددين: حريث بن قبيصة، عند المصنف، والترمذي، وأبي رافع عند المصنف، وأنس بن حكيم عند أحمد وأبي داود والحاكم، ورجل من بني سليط عند أحمد وأبي داود وابن ماجه والحاكم، أو يكون الرجل المبهم أحدهما، وليس هذا اضطرابًا فيه يوجب ضعفه، بل هي طرق يؤيد بعضها بعضًا. والله تعالى أعلم. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكره عند المصنف : حديث أبي هريرة عن الحسن، عن حريث بن قبيصة عنه، أخرجه المصنف هنا في ((المجتبى)) (٤٦٥) وفي ((الكبرى)) (٣٢٦) وعن الحسن، - ٢٢٦ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة عن أبي رافع عنه، أخرجه هنا (٤٦٦) فقط. المسألة الثالثة: فیمن أخرجه معه : أما طريق الحسن، عن حريث، فأخرجها الترمذي في ((الصلاة)) عن علي بن نصر الْجَهْضَمي، عن سهل بن حماد، عن همام، عن قتادة، عنه. وأما طريق الحسن عن أبي رافع فمن أفراد المصنف. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها : بيان عظم الصلاة، وفضلها على سائر العبادات؛ حيث وقعت المحاسبة عليها قبل سائر الأعمال . ٠٠ ومنها: شدة حرص السلف على مُجَالَسَة الصالحين، وشدة رغبتهم في طلب العلم. ومنها : بيان فضل الله تعالى على عباده المؤمنين حيث جبر خلل فرائضهم بنوافلهم. ومنها: الترغيب على الاستكثار من نوافل العبادات، ليجبر بها مايقع من النقص في الفرائض. والله أعلم، ومنه التوفيق ، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٦٧ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل، قَالَ: أَنْبَأْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن الأزْرق بن ٢٢٧ _ ٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٧ قَيْس، عَنْ يَحْيِى بْنِ يَعْمَر، عَنْ أَبِي هُرَيْرة ، عَنْ رسُول الله ◌ٍَّ، قَالَ: ((أوَّلُ مَا يُحَاسَبُ به العَبْدُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَان أَكْمَلَهَا، وإلا قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: انْظُرُوا لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أكْمِلُوا بِهِ الفَرِيضَةَ)). رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (إِسحاق بن إبراهيم) الحَنْظَليَّ المروزي نزيل نيسابور، ثقة حجة، من [١٠]، تقدم في ٢/٢ . ٢ - (النضر بن شُمَيل) المازني أبو الحسن النحوي البصري، نزيل مرو، ثقة ثبت، من [٩]، تقدم في ٤١ / ٤٥ . ٣ - (حماد بن سلمة) أبو سلمة البصري، ثقة عابد، من [٨]، تقدم في ٢٨٨/١٨١ . ٤ - (الأزرق بن قيس) الحارثي البصري، ثقة، توفي بعد سنة ١٢٠، من [٣]. وفي ((تت)): قال النسائي: ثقة وقال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال الدار قطني: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات في ٢٢٨ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة ولاية خالد على العراق. أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي . اهـ. ٥ - (يحيى بن يعمر) بفتح التحتانية، والميم، بينهما مهملة ساکنة ۔ وحکی بعضهم ضم الميم أيضا - البصري ، نزيل مرو وقاضیها، ثقة فصیح، وکان یرسل، من [٣]. وفي ((تت)): أبو سليمان، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو عدي القيسي الجَدَلي، قاضي مرو. قال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة، وقال الآجري: قلت لأبي داود: سمع من عائشة؟ قال: لا. وقال الحسين بن الوليد عن هارون بن موسى: أول من نقط المصاحف يحيى بن يعمر. وقال قيس بن الربيع عن عبد الملك بن عمير: فصحاء الناس ثلاثة: موسى بن طلحة، ويحيى بن يعمر، وقبيصة بن جابر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال كان من فصحاء أهل زمانه، وأكثرهم علمًا باللغة مع الورع الشديد، وكان على قضاء مرو، ولاهُ قتيبة بن مسلم . وقال الدارقطني؛ لم يَلْقَ عَمَّاراً، إلا أنه صحيح الحديث عمن لقيه. وقال أبو داود: بينه وبين عمار رجل، وقال ابن سعد: كان نحوياً صاحب علم بالعربية والقرآن، ولي القضاء بمرو، وكان يقضي باليمين والشاهد، وكان ثقة، وقال الحاكم: يحيى بن يعمر فقيه، أديب، نحوي، مروزي، تابعي، وأكثر روايته عن التابعين، وأخذ النحو عن أبي الأسود الديلي، نفاه الحجاج إلى مرو، فقبله ٢٢٩ _ ٩ - باب المحاسبة على الصلاة - حديث ٤٦٧ قتيبة بن مسلم، وقد قضى في أكبر مُدُن خُرَاسَان، وكان إذا انتقل من بلد استخلف على القضاء بها . وقال أبو الحسن بن الأثير الجزري في الكامل: مات سنة ١٢٩ كذا قال، وفيه نظر، وقال غيره: مات في حدود العشرين، وقال ابن الجوزي: مات سنة ٨٩ ، وقيل: إن قتيبة عزله لما بلغه أنه يشرب المُنَصَّفَ. اهـ. ((تت)). جـ ١١ ص ٣٠٥_٣٠٦. ٦ - (أبو هريرة) الدوسي الصحابي الجليل رضي الله عنه، تقدم في ١/١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سداسياته. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، بَصْريّون إلا شيخه فمروزي نيسابوري، وأبا هريرة فمدني. ومنها: أن الأزرق، ويحيى بن يعمر هذا الباب أول محل ذكرهما من هذا الكتاب. ومنها: أن أبا هريرة أحد المكثرين السبعة؛ روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (عن رسول الله عَّه) أنه (قال: - ٢٣٠ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة ((أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإِن أكملها) جواب ((إن)) محذوف، تقديره قُبلَت (وإِلا) ((إن)) شرطية، أبدلت نونها لامًا، وأدغمت، في لام ((لا)) النافية، وفعل الشرط محذوف، تقديره: وإن لا یکملها، وجوابه قوله (قال الله عز وجل) لملائكته (انظروا لعبدي من تطوع، فإِن وجد له تطوع ، قال) الله تعالى ( أكملوا به) أي بتطوعه (الفريضة))) أي ما نقص منها. تنبيه: هذا الحديث صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا في ((المجتبى)) (٤٦٧)، وفي ((الكبرى)) (٣٢٥). وقد تقدم ذكر الفوائد في الحديث السابق. والله تعالى أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. ٢٣١ _ ١٠ - باب ثواب من اقام الصلاة - حديث ٤٦٨ ١٠ - بَابُ تَوَابٍ مَنْ أَقَامَ الصَّلاةَ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على ثواب الشخص الذي أقام الصلاة . وإقامة الشيء: إدامة فعله، والمحافظة عليه، وتَوْفيَةُ حقه، قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨] أي توفون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ... ﴾ [المائدة: ٦٦]. ولم يأمر الله تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح حيثما مدحَ، إلا بلفظ الإقامة، تنبيهًا أن المقصود منها توفية شرائطها، لا الإتيان بهيئتها، نحو ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ في غير موضع ﴿وَالْمُقِيمِين ٩ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٦٢]. قاله الراغب الأصفهاني في ((مفردات القرآن)) ص ٦٩٢، ٦٩٣. والله تعالى أعلم. ٤٦٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ أبِي صَقْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أسد، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وأبوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْد الله: أَنَّهُمَا سَمَعَا مُوسى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أنَّرَجُلاً، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُني ٠٠ ٠ ٢٣٢ - شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة الجَنّةَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِعَلَّهِ: (تَعْبُدُ اللهَ، وَلا تُشْركُ به شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ٠٠ ذَرْها»، كأنَّه كَانَ عَلَى رَاحِلَته. ٠٠٠ رجال هذا الإسناد: سبعة ١ - (محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي) البصري، ثقة، من [١١]. وفي ((تت)): محمد بن عثمان بن أبي صفوان بن مروان بن عثمان ابن أبي العاص الثقفي، أبو عبدالله، وقيل: أبو صفوان البصري، وقيل في نسبه غير ذلك. قال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة ٢٥٠، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل، وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ٢٥٢. أخرج له الترمذي، والنسائي. اهـ. ٢ - (بهز بن أسد) العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، توفي بعد سنة ٢٠٠، من [٩]، وتقدم في ٢٤/ ٢٨. ٣ - (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي، ثم البصري ، ثقة حجة، من [٧]، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (محمد بن عثمان بن عبد الله) بن موهب التيمي مولاهم، : ٢٣٣ - ١٠ - باب ثواب من أقام الصلاة - حديث ٤٦٨ ثقة، من [٦]، ويقال: الصواب: عمرو، وقيل: هو أخوه. وفي (تت)) : مولى آل طلحة، روى عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب أن رجلاً، قال : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ... الحديث، رواه شعبة عنه ، وعن أبيه عثمان جميعًا عن موسى، قال البخاري: أخشى أن يكون محمد غير محفوظ، وإنما هو عمرو بن عثمان، وهكذا رواه القطان، وابن مير، وغير واحد عن عمرو بن عثمان، عن موسى، وذكر أبو يحيى أن محمدًا هذا أخ لعمرو. فالله أعلم. أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي. اهـ. ((تت)). وفي ((الفتح)) بعد ذكر ما تقدم عن البخاري: ما نصه: وجزم في التاريخ بذلك، وكذا قال مسلم في شيوخ شعبة، والدار قطني في العلل، وآخرون: المحفوظ: عمرو بن عثمان، وقال النووي: اتفقوا على أنه وَهَمٌ من شعبة، وأن الصواب: عمرو. والله أعلم. اهـ. ((فتح)) جـ٣ ص٣١٢،٣١١. ٥ - (عثمان بن عبد الله) بن مَوْهَب بفتح الهاء - التيمي مولاهم المدني الأعرج، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من [٤]. وفي (تت)): أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو الأعرج، مولى آل طلحة، وثَّقَهُ ابن معين، وأبو داود، والنسائي، ويعقوب بن شيبة، والعجلي، وابن حبان، وقال: مات سنة ١٦٠ وفيها أرخه ابن سعد، - ٢٣٤ - شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة وخليفة بن خيَّاط، وابن قانع. روى له الجماعة إلا أبا داود. اهـ. ٦ - (موسى بن طلحة) بن عبيد الله التيمي، أبو عيسى، أو أبو محمد، المدني نزيل الكوفة، ثقة جليل، ويقال: ولد في عهد النبيِ عَّهُ، وأمُّهُ خَوْلَة بنت القَعْقَاعِ بنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةً. من [٢]. وفي ((تت)): قال ابن سعد: قال الواقدي: رأيت مَنْ قبَلنَا وأهلَ بيته يكنونه أبا عيسى، وكان كثير الحديث. وقال الزبير بن بَكَّار: كان من وجوه آل طلحة، وقال المرُّوديّ عن أحمد: ليس به بأس، وقال العجلي: تابعي ثقة، وكان خيارًا، وقال مرة: كوفي ثقة رجل صالح. وقال أبو حاتم: يقال: إنه أفضل ولد طلحة بعدمحمد، كان يسمى في زمانه المهدي. وقال ابن خراش: كان من أجلاء المسلمين، ويقال: إنه شهد الجمل مع أبيه، وأطلقه عليّ بعد أن أسرَ ، ويقال: إنه فَرَّ من الكوفة إلى البصرة لَّا ظَهَرَ المختار بن أبي عبيد، وعن عبد الملك بن عمير، قال: كان فصحاء الناس أربعة، فذكره فيهم. وروى العقدي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى قال: صحبت عثمان اثنتي عشرة سنة. وقال الهيثم، وابن سعد، وغير واحد: مات سنة ١٠٣، وقال أبو عبيد: مات سنة ثلاث، أو أربع. وقال أبو نعيم، وأحمد: مات سنة ١٠٤ ويقال: سنة ١٠٦ . قال ابن عساكر: يقال: إنه ولد في عهد رسول الله تعمي، وهو سماه. اهـ ((تت)) جـ ١٠ ص ٣٥٠ - ٣٥١. روى له الجماعة. ٢ ١٠ - باب ثواب من أقام الصلاة - حديث ٤٦٨ ٢٣٥ - ٧ - (أبو أيوب) الأنصاري خالد بن زيد بن كُلَيب الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم في ٢٠/ ٢٠ . والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات. ومنها: أن شعبة وبهزًا، وموسى، وأبا أيوب ممن اتفق الستة بالتخريج لهم، وأن شيخه ممن انفرد به هو وأبو داود، ومحمد بن عثمان من رجال البخاري ومسلم والنسائى، وأبوه عثمان من رجال البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. ومنها : أن شیخه ، و محمد بن عثمان، وأباه عثمان، وموسی بن طلحة، هذا الباب أول محل ذكرهم من هذا الكتاب. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن أبي أيوب) خالد بن زيد الأنصاري من كبار الصحابة رضي الله عنه ، مات غازيًا بالروم سنة ٥٠، وقيل: بعدها (أن رجلاً) هذا الرجل حَكَى ابنُ قتيبة في غريب الحديث له أنه أبو أيوب الراوي، وغَلَّطَه في ذلك بعضهم، فقال: إنما هو راوي الحديث. قال الحافظ رحمه الله: وفي التغليط نظر، إذ لا مانع أن يُبهمَ الراوي نفسه لغرض له، ولا يقال: يَبْعُدُ، لوصفه في رواية أبي هريرة التي بعد هذه بكونه أعرابيًا، لأنا نقول: لا مانع من تعدد القصة، فيكون - ٢٣٦ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة السائل في حديث أبي أيوب هو نفسه، لقوله: أن رجلاً، والسائل في حديث أبي هريرة أعرابي آخر ، قد سُمَِّ فيما رواه البغوي، وابن السكن، والطبراني في ((الكبير))، وأبو مسلم الكجي في ((السنن)) من طريق محمد بن جُحَادَة وغيره ، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري أن أباه حدثه، قال : انطلقت إلى الكوفة، فدخلت المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له: ابن المنتفق، وهو يقول: وُصفَ لي رسولُ الله عَّه، فطلبته، فلقيته بعرفات، فزاحمت عليه، فقيل لي: إليك عنه، فقال: ((دعوا الرجل، أَرَبٌ مَّا لهُ))، قال: فزاحمت عليه حتى خَلَصْتُ إليه، فأخذت بخطام راحلته، فما غَيَّرَ عَلَيَّ. قال: شيئين أسألك عنهما: ما ينجيني من النار، وما يدخلني الجنة؟ قال: فنظر إلى السماء، ثم أقبل عليّ بوجهه الكريم، فقال: ((لئن كنت أوجزتَ المسألةَ، لقد أعظمت وطَوَّلت فاعقل عليّ ، اعبد الله ، لا تشرك به شيئًا، وأقم الصلاة المكتوبة، وأدِّ الزكاةَ المفروضة، وصُمْ رَمَضَانَ». وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، قال: غَدَوْتُ، فإذا رجل يحدثهم، قال: وقال جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن عبد الله، قال: سأل أعرابي النبي ◌َّه، ثم ذكر الاختلاف فيه ٢٣٧ _ ١٠ - باب ثواب من اقام الصلاة - حديث ٤٦٨ عن الأعمش، وأن بعضهم قال فيه: عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه ، والصواب: المغيرة بن عبد الله اليشكري، وزعم الصير في أن اسم ابن المنتفق هذا لقيط بن صَبَرَة وافد بني المُنْتَفق. فالله أعلم. وقد يؤخذ من هذه الرواية أن السائل في حديث أبي هريرة هو السائل في حديث أبي أيوب، لأن سياقه شبيه بالقصة التي ذكرها أبو هريرة، لكن قوله في هذه الرواية: ((أرَبٌ ما له))، في رواية أبي أيوب دون أبي هريرة، وكذا حديث أبي أيوب وقع عند مسلم من رواية عبد الله بن نمير، عن عمرو بن عثمان بلفظ ((أن أعرابيًا عَرَضَ لرسول الله ټ﴾ ، وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته، ثم قال: يا رسول الله أخبرني ... )) فذكره، وهذا شبيه بقصة سؤال ابن المنتفق. وأيضًا فأبو أيوب لا يقول عن نفسه: ((أن أعرابيًا)). والله أعلم وقد وقع نحو هذا السؤال لصخر بن القعقاع الباهلي، في حديث الطبراني أيضًا من طريق قَزَعَة بن سُوَيَد الباهلي : حدثني أبي ، حدثني خالي، واسمه صخر بن القعقاع، قال: لقيت النبي ◌َّ بين عرفة ومزدلفة، فأخذتُ بخطام ناقته، فقلت: يا رسول الله ما يقربني من الجنة، ويباعدني من النار ... فذكر الحديث، وإسناده حسن. اهـ. (فتح)) جـ ٣ ص ٣١٠، ٣١١. - ٢٣٨ - شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة (قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة) برفع (يدخلني))، والجملة في محل جر صفة لعمل، ويجوز جزمه بتقدير ((إن عملته))، أو على أنه جواب الأمر. وفي عمدة القاري: الجزم فيه على جواب الأمر غير مستقيم، لأنه إذا جُعلَ جوابَ الأمر يبقى قوله ((بعمل)) غير موصوف، والنكرة غير الموصوفة لا تفيد، كذا قاله صاحب المظهر شارح المصابيح. قال العيني رحمه الله : التنكير في ((بعمل)) للتفخيم، أو التنويع، أي بعمل عظيم، أو معتبر في الشرع، أو نقول إذا صح الجزم فيه: إن جزاء الشرط محذوف، تقديره: أخبرني بعمل إن عملتُهُ يدخلني الجنة، فالجملة الشرطية بأسرها صفة لعمل، فافهم. اهـ. ((عمدة)) ج٨ ص٢٣٩. ويدخلني من الإدخال، أي يدخلني الله به، أو يدخلني ذلك العمل عل الإسناد المجازي. قاله السندي. زاد في رواية البخاري في ((كتاب الأدب)) فقال القوم: ما له، ما له؟ فقال رسول الله عَمَّهُ: ((أرب ما له))، وهو بفتح الهمزة والراء منونًا، أي حاجة، و((ما)) زائدة للتأكيد، كأنه قال: له حاجة مَّا. وقال ابن الجوزي: المعنى له حاجة مهمة مفيدة جاءت به ، لأنه علم بالسؤال أنَّ له حاجةً، ورُويَ ((أربَ)) بلفظ الماضي، يقال: أربَ الرجلُ في الأمر إذا بلغ فيه جُهْدَه، قاله النضر بن شميل، وعن الأصمعي: أربَ في الشيء صار ماهرًا فيه، فهو أريب ، وكأنه تَعَجَّبَ من حُسْن ٢٣٩ _ ١٠ - باب ثواب من أقام الصلاة - حديث ٤٦٨ فطنته، والاهتداء إلى موضع حاجته، ويؤيده قوله في رواية مسلم : فقال النبي ◌َُّ: ((لقد وُفِّقَ، أو هُدي)). اهـ. فتح بتصرف جـ ٣ ص٣١١ . (تعبد الله) أي توحده، فهو بتقدير حرف مصدري، كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، وقول الشاعر (من الطويل): ألا أَيُّهَذَا الزَّجري أحْضُرُ الوَغَى وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلدي أو الفعل مُنَزَّل مَنْزِلَةَ المصدر، كقولهم: تَسْمَعُ بِالْعَيْدِيّ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَرَاهُ. أو خبر بمعنى الأمَر، أي: اعبد الله. والعبادة يحتمل أن تكون بمعنى التوحيد، فيكون قوله (ولا تشرك به شيئا) تفسيراً وتأكيدًا له، ويحتمل أن تكون بمعني الطاعة مطلقًا، فتكون الجملة بعده لبيان الإخلاص وترك الرياء، وعلى هذا فعطف قوله ((وتقيم الصلاة ... )) إلخ تخصيص بعد تعميم. وقال البدر العيني رحمه الله: قوله (( تعبد الله)) أي توحده، وفسره بقوله: (( ولا تشرك به شيئًا))، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] أي ليوحدوني. والتحقيق هنا أن العبادة: الطاعة مع خضوع، فيحتمل أن يكون المراد بالعبادة هنا معرفة الله تعالى، والإقرار بوحدانيته ، فعلى هذا يكون عطف الصلاة وما بعدها، لإدخالها في الإسلام، وإنها لم تكن دخلت في العبادة، ويحتمل أن يكون المراد بالعبادة الطاعة مطلقًا، فيدخل جميع وظائف الإسلام فيها، فعلى هذا يكون عطف الصلاة - ٢٤٠ شرح سنن النسائي - كتاب الصلاة وغيرها من باب عطف الخاص على العام تنبيهًا على شرفه وَمَزَيَّتْه. ٠ وإنما ذكر قوله: ((ولا تشرك به شيئاً))، بعد العبادة لأن الكفار كانوا يعبدون الله سبحانه في الصورة، ويعبدون معه أوثانًا، يزعمون أنها شركاء، فَنَفَى هذا. اهـ. عمدة جـ ٨ ص٢٤٠. (وتقيم الصلاة) أي تديم فعْلَهَا وتحافظ عليها على الوجه المطلوب، وتَقَدَّمَ أوّلَ الباب ما قاله الراغب الأصفهاني في معنى إقامة الصلاة . والمراد الصلاة المكتوبة، لما في رواية البخاري، ((وتقيم الصلاة المكتوبة)) (وتؤتي الزكاة) أي تعطي الزكاة مستحقًّها ، فالمفعول الثاني محذوف، والمراد به الزكاة المفروضة، لما في رواية البخاري ((وتُؤَدِّي الزكاة المفروضة)) (وتصل الرحم) من وَصَلَ يَصلُ صلَةً، من باب وَعَدَ. ومعنى صلة الرَّحم: مشاركةُ ذوي القربى في الخيرات، قاله العيني . وقال الحافظ: قوله: ((وتصل الرحم)) أي تُوَاسي ذوي القرابة في الخيرات، وقال النووي: معناه أن تُحُسنَ إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق، أو سَلام، أو طاعة، أو غير ذلك. وخَصَّ هذه الخصلة من بين خلال الخير نظراً إلى حال السائل؛ كأنه كان لا يصل رَحمَهُ، فأمره به ، لأنه المهم بالنسبة إليه، ويؤخذ منه تخصيص بعض الأعمال بالحض عليها بحسب حال المخاطب، وافتقاره للتنبيه عليها أكثر مما سواها، إما لمشقتها عليه، وإما لتساهله في أمرها.