النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ - ٤- كِتَابُ الفَسْلِ والتَّيَهُّم قال الجامع عفا الله عنه : هذه الأحاديث الآتية تقدمت في الأبواب المتقدمة من كتاب الوضوء ، ويُستَغْرَب من المصنف رحمه الله إعادتها بنفس التراجم والأسانيد والمتون ، إلا أن السندي أجاب عن هذا بأنه يريد البحث عنهما - يعني الغسل والتيمم - على وجه الاستقلال ، وذكر ما فات من أبحاثهما . انتهى . قلت : لكن جوابه غير شاف فالله أعلم . - ٤٨٢ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم ١- بَابُ ذكْرُ نَحْيِ الجُنُبِ عَنْ الاغْتَالِ في المَاءِ الدائم ٣٩٦- أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، والحَارِثُ بْنُ مِسْكِين قرَاءَةً عَلَيْهِ، وأَنَا أسْمَعُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارث، أنَّ أَبَا السَائِبِ حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ آبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّه: ((لاَ يَغْتَسِلْ أحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ )) . رجال الإسناد : ستة ١ - (سليمان بن داود) المَهْريُّ أبو الربيع المصري ابن أخي رِشْدِين بن سعد، ثقة [١١] تقدم في ٦٣/ ٧٩ . ٢- ( الحارث بن مسكين) أبو عمرو المصري قاضيها ثقة فقيه من [١٠] تقدم ٩/٩. ٣- (ابن وهب) عبد الله أبو محمد المصري، ثقة ثبت [٩] تقدم ٩/ ٩. ٤ - ( عمرو بن الحارث) بن يعقوب أبو أيوب المصري ثقة فقيه [٧] تقدم ٧٩/٦٣ . ٤٨٣ - ١ - باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم - حديث رقم ٣٩٧ ٥- ( أبو السائب) الأنصاري المدني مولى ابن أزهر يقال اسمه عبد الله بن السائب ثقة [٣] تقدم في ١٣٩/ ٢٢٠ . ٦ - (أبو هريرة) الصحابي الجليل رضي الله عنه تقدم ١/ ١. قال الجامع : وقع هنا عن عمرو بن الحارث أن أبا السائب حدثه ، وقد تقدم برقم ٢٢٠/١٣٩ عن عمرو بن الحارث عن بكير ، أن أبا السائب أخبره أنه سمع .. الخ ، فالظاهر أن ما هنا فيه سقط ، لأن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه جـ ١ ص ١٦٣ عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج ، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة أخبره الخ . وأخرجه ابن ماجه في سننه جـ ١ ص ١٩٨ - عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشج أن أبا السائب الخ ، فالصواب ما تقدم في ٢٢٠/١٣٩ . وقد عزاه الحافظ أبو الحجاج المزي رحمه الله إلى المصنف، فذكره على ما في الرقم المذكور . فتنبه . والله أعلم . والحديث مضى مشروحًا بالرقم المذكور . فراجعه تستفد . والله ولي التوفيق . ٣٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَّانُ، قَالَ: حَدَثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنْبِّهٍ، عَنْ أَبِي مُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهُ قَالَ: (( لا يُبُولَنَّالرَّجُلُ فِي المَاءِ الدَّائِمَ، ثُمَّ يَغْتَسِلْ مِنْهُ، أَوْ يَتَوَضَأ)» . - ٤٨٤ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم رجال الإسناد : ستة ١- ( محمد بن حاتم) بن نُعيم بن عبد الحميد أبو عبد الله المروزي ، ثم المصيصي ، ثقة -١٢ - . روى عن حِبّان بن موسى ، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، ومحمد بن مكي ، وسويد بن نصر ، وعمار بن الحسن ، وغيرهم . وعنه النسائي ، وأحمد بن الخضر بن محمد المروزي ، وأحمد بن محمد الجيلي ، وأبو أحمد بن عدي ، وغيرهم . قال النسائي : ثقة ، وقال ابن يونس : هو بغدادي قدم مصر ، وحدث بها ، ورد ذلك علیه الخطیب وقال : بل هو مروزي ، قال الحافظ: فرق ابن يونس بين المروزي ، والمصيصي ، وهو الصواب ، نبه عليه الخطيب ، وقال مسلمة في الصلة : ثقة . أخرج له المصنف فقط . ٢- (حبَّان) بكسر الحاء المهملة - بن موسى بن سَوَّار السلمي ، أبو محمد المروزي الكُشْمَيْھنيُّ (١) ثقة - ١٠ - . روى عن ابن المبارك ، وأبي حمزة السّكّري ، وجماعة . وعنه البخاري ومسلم ، وروى له الترمذي ، والنسائي ، بواسطة أحمد بن عبدة الآمُليّ ، ومحمد بن حاتم بن نُعَيم المروزي ، وغيرهم . قال إبراهيم بن الجنيد : ليس صاحب حديث ، ولا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مات سنة ٢٣٣ ، وكذا قال البخاري . وفي (ت) ثقة من [١٠] . ٣- (عبد الله بن المبارك) بن واضح أبو عبد الرحمن الإمام الحجة [٨] تقدم ٣٦/٣٢. (١) بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء وفتح الهاء نسبة إلى قرية بمرو . أفاده في اللباب جـ٣ ص٩٩ . ٤٨٥ - ١ - باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم - حديث رقم ٣٩٧ ٤- ( معمر) بن راشد أبو عروة البصري ، ثم الصنعاني ثقة من كبار [٧] تقدم ١٠ / ١٠. ٥- ( همام بن منبه) بن كامل بن شيخ (١) اليماني أبو عقبة الصنعاني الأبناوي ، ثقة -٤ - . روى عن أبي هريرة ومعاوية ، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير . وعنه أخوه ، وهب بن منبه ، وابن أخيه عقيل بن معقل بن منبه ، وعلي بن الحسین بن آتش ، ومعمر بن راشد . وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال الميموني عن أحمد : کان یغزو ، و کان يشتري الكتب لأخيه وهب ، فجالس أبا هريرة فسمع منه أحاديث وهي نحو من أربعين ومائة حدیث بإسناد واحد ، وأدركه معمر ، وقد كبر وسقط حاجباه على عينيه، فقرأ عليه همام حتى إذا ملّ أخذ معمر ، فقرأ الباقي ، وكان عبد الرزاق لا يعرف ما قرئ عليه مما قرأ هو . قال ابن سعد : مات سنة ١٣١، وقال البخاري : قال علي : سألت رجلا قد لقي همام بن منبه ، متى مات همام؟ فقال : سنة ٢ ، وقال ابن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام عشر سنين ، وقال ابن سعد ، وخليفة، وابن حبان: مات سنة ١، أو ٣٢، وقال العجلي: تابعي ثقة . انتهى تت جـ١ ١ ص٦٦ -٦٧ . ٦ - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في ١/ ١ . قال الجامع: تقدم الكلام على حديث أبي هريرة هذا برقم ١٤٠/ ٢٢١ كما تقدم في حديث جابر رضي الله عنه برقم ٣٥/٣١ ، فإن شئت تمام البحث فارجع إليه تستفد . والله ولي التوفيق . (١) وفي تهذيب الكمال ابن سيج بسين آخره جيم . فليحرر . شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم ٤٨٦ ٣٩٨ - أخبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ صَالِحِ البَغْدَادِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيِ الزَّنَادِ ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أِبِي هُرَيْرَةَ، أنَّرَسُولَ اللَّه ◌َهَى أنْ يُبَالَ فِي الماء الدَّائِمِ، ثُمَّ يُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الجَنَابَة. رجال الإسناد : ستة ١- ( أحمد بن صالح البغداي ) روی عن یحیی بن محمد ، عن ابن عجلان يُحَدِّث في الطهارة من ترجمة أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، في (البول في الماء الدائم) . وعنه النسائي ، هكذا هو في المجتبى ، من رواية ابن السني عنه ، وقيل : إنه محمد بن صالح كيلجة . قال الذهبي : إن کیلجة لم يدرك یحیی بن محمد . قال الحافظ : وهو كما قال ، فیتعین أن يكون غيره ممن هو أقدم من كيلجة ، وقد ذكر النسائي في شيوخه أحمد بن صالح البغدادي ، فقال : ثقة ، ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وهو على شرطه ، وذكر ابن النجار في الذیل : أحمد بن صالح البغدادي ، روی عن بشر بن الحارث الحافي . روى عنه ابن إسحاق الجراح الأذّنيّ ، ثم أسند من طريق ابن أبي داود ، عن إسحاق ، عن بشر ، عن مالك شيئا من كلامه ، ولم يزد على ذلك ، وقد ذكر الدار قطني في الرواة عن مالك، عن أبي الزناد بلاغا ، فلا أستبعد أن يكون هو شيخ النسائي . انتهى تت جـ١ ص٤٤. وفي (ت) أحمد بن صالح البغدادي ثقة ، من [١١] وليس هو محمد بن صالح المُلَقَّب كليجة مات سنة ٢٤٥ . ٤٨٧ - ١ - باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم - حديث رقم ٣٩٨ ٢ - ( يحيى بن محمد) بن قيس المحاربي ، أبو زكير البصري الضرير مدني الأصل ، كنيته أبو محمد ، وأبو زكير لقبه ، صدوق يخطئ كثيراً-٨ - . روى عن أبيه ، وزيد بن أسلم ، وأبي حازم بن دينار ، وربيعة ، وعمرو بن أبي عمرو، والعلاء بن عبد الرحمن، وغيرهم، وعنه أحمد بن صالح البغدادي ، ونعيم بن حماد ، وعلي بن المديني ، وغيرهم . قال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ضعيف ، وقال عمرو بن علي : ليس بمتروك ، وقال أبو زرعة : أحاديثه متقاربة إلا حديثين ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وأورد له ابن عدي أربعة أحاديث ، وقال: عامة أحاديثه مستقيمة إلا هذه الأحاديث ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل من غير تعمد ، لا يحتج به ، وحديثه عند مسلم في المتابعات ، وقال الساجي : صدوق يهم ، وفي حديثه لين ، وقال الخليلي : شيخ صالح . أخرج له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم متابعة ، وأبو داود في المراسيل ، والباقون (١). ٣- (ابن عجلان) محمد المدني صدوق ، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة من [٥] ت ١٤٨، تقدم في ٤٠/٣٦ . ٤ - ( أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي ، كنيته أبو عبد الرحمن المدني ، وأبو الزناد لقبه ثقة فقيه [٥] تقدم في ٧ / ٧ . ٥- ( الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث ثقة ثبت عالم [٣] تقدم في ٧ / ٧ . ٦ - (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم ١/١. قال الجامع : تقدم شرح الحديث مستوفى برقم ٢٢١/١٤٠ ، فارجع إليه . تستفد ، والله ولي التوفيق . (١) تت جـ١١ ص٢٧٤ -٢٧٥. - ٤٨٨ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم ٣٩٩ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزَِّادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّالنَّبِّ ◌َهُ نَهَى أنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يُغْتَسَلَ مِنْهُ . رجال الإسناد : ستة ١ - (محمد بن عبد الله بن يزيد) المقرئ، أبو يحيى المكي ثقة -١٠ - تقدم ١١ / ١١ . ٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمد المكي ثقة ثبت حجة -٨ - تقدم ١/١ . ٣ - (أبو الزناد) عبد الله ذكوان المذكور في السند الماضي. ٤ - (موسى بن أبي عثمان) التَّبَان المدني، أو الكوفي مقبول -٦ - تقدم ١٤٠/ ٢٢١ . ٥ - (أبو عثمان) التبان مولى المغيرة بن شعبة ، اسمه سعيد ، وقيل : عمران ، مقبول -٣ - تقدم ١٤٠/ ٢٢١ . قال الجامع : الحديث تقدم مستوفى الشرح برقم ٢٢١/١٤٠- فارجع إليه ، تستفد . والله ولي التوفيق . ٤٨٩ - ١ - باب ذكر نهي الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم - حديث رقم ٤٠٠ ٤٠٠ - أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمَ الَّذِي لاَ يَجْرِي ، ثُمَّ يَغْتَسِلْ مِنْهُ . قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا لِهِشَامٍ - يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ - : إنَّ أَيُّوبَ إنّمَا يَنْتَهِي بِهِذَا الحَدِيثَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ : إِنَّأَيُّوبَ لَوِ اسْتَطَاعَ أنْ لاَ يَرْفَعَ حَدِيثًا لَمْ يَرْفَعْهُ . رجال الإسناد : خمسة ١ - ( قتيبة) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم قريبا. ٢- (سفيان) بن عيينة أبو محمد المذكور في السند الماضي. ٣ - (أيوب) السختياني بن أبي تميمة البصري ، ثقة ثبت-٥-تقدم ٤٨/٤٢ . ٤-( ابن سيرين) محمد أبو بكر البصري ثقة ثبت فقيه [٣] تقدم ٤٦/ ٥٧ . ٥- (أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم ١/١ . قال الجامع : معنى قول سفيان هذا : أن قوما سألوا هشام بن حسان عن عدم رفع أيوب لهذا الحديث ، مع كونه مرفوعا ، فأجابهم بأن أيوب كان يُعظمُ النّسبة إلى رسول الله عَّه، تورعا، وخوفا من أن يقع خطأ فلا شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٤٩٠ يرفع الحديث إذا وجد سبيلا إلى ذلك ، ويفهم منه أنه وجد سبيلا هنا ، وهو أن أبا هريرة كان لا يرفع هذا الحديث أحيانا ويرفعه أحيانا ، فاحتاط أيوب فوقفه عليه ، لأنه سمعه منه كذلك ، ولا يضر هذا في صحة رفعه وقد تقدم أن المصنف أخرجه عن يعقوب بن إبراهيم ، عن إسماعيل ، عن يحيى بن عتيق ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)). وقد تقدم تمام البحث علیه هناك فارجع إليه تزدد علمًا . والله ولي التوفيق . ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب )) . ٤٩١ - ٢ - باب الرخصة في دخول الحمام - حديث رقم ٤٠١ ٢ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ الحَمَّمِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز دخول الحمّام . والحَمَّام : قال ابن سيده: الدِّيَاس (١) مشتق من الحميم ، مذكّر ، تُذكِّرُهُ العرب ، وهو أحد ما جاء من الأسماء على فَعَّال، نحو القَذَّاف ، والجَبَّان، والجمع: حَمَّامات ، قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء ، وإن كان مذكرا حينَ لم يُكسِّر ، جعلوا ذلك عوضا من التكسير (٢). ٤٠١ - أخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَطَاءِ، عَنْ أَبِيِ الزُّبْرِ ، عَنْ جَابِ، عَنِ النَّبِّ ◌َُّ، قَالَ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَدْخُلِ الحَمَّامَ إلاَّ بِمِثْزَرِ )) . رجال الإسناد : ستة ١- (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه حافظ حجة [١٠] تقدم في ٢/٢ . ٢ - ( معاذ بن هشام) البصري ، وقد سكن اليمن صدوق ربما وهم [٩] تقدم ٣٠/ ٣٤. ٣- (أبوه) هشام بن أبي عبد الله - سَنْبَر - الدستوائي أبو بكر (١) الديماس بالكسر والفتح : الحمام . (٢) لسان جـ٢ ص ١٠٠٨. - ٤٩٢ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم البصري ثقة ثبت رمي بالقدر من كبار [٧] تقدم في ٢٥/٢٣ . ٤- (عطاء) بن أبي رباح - بفتح الراء والموحدة - اسمه أسلم القرشي مولاهم أبو محمد المكي ، ثقة فقيه فاضل ، لكنه کثیر الإرسال -٣ - . روى عن ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وابن الزبير، ومعاوية، وأسامة بن زيد ، وجابر ، وغيرهم . وعنه ابنه يعقوب ، وأبو إسحاق السبيعي ، ومجاهد ، والزهري ، وأيوب السختياني ، وأبو الزبير ، والحكم بن عُتَيبة ، والأعمش ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وعبد الكريم الجزري ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم . قال ابن المديني : وهو مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خثيم ، وقال ابن سعد : كان من مُولَّدي الجَنَد ، ونشأ بمكة ، وهو مولى لبني فهْر ، أو الجُمَح ، وانتهت إليه فتوى أهل مكة ، وإلى مجاهد في زمانهما ، وأكثر ذلك إلى عطاء ، سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسودَ أعورَ أفطسَ أشَلَّ أعرج ، ثم عَمي بعدُ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث ، وقال الآجري عن أبي داود : كان عطاء نُوبيًا ، وكان يعمل المكاتل ، وذكر فيه ما تقدم من العيوب وزاد : وقُطعت يده مع ابن الزبير ، وقال ضمرة بن ربيعة : سمعت رجلا يقول : اسم عطاء بركة ، وقال ابن معين: كان مُعَلِّم كُتَّاب ، وقال خالد بن أبي نَوْف عن عطاء : أدركت مائتين من الصحابة ، وعن ابن عباس أنه كان يقول : تجتمعون إليَّ يا أهل مكة ، وعندكم عطاء ، وكذا روي عن ابن عمر ، وقال أبو عاصم الثقفي: سمعت أبا جعفر يقول للناس ، وقد اجتمعوا عليه : عليكم (١) تت جـ ٧ ص١٩٩ -٢٠٣. ٤٩٣ - ٢ - باب الرخصة في دخول الحمام - حديث رقم ٤٠١ بعطاء ، هو والله خير مني ، وعن أبي جعفر قال : ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء ، وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما أدركت أحدًا أعلم بالمناسك منه ، وقال ابن أبي ليلى : كان عالما بالحج ، وكان يوم مات ابن مائة سنة ، ورأيته يفطر في رمضان ، ويقول : قال ابن عباس : ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له ﴾ [البقرة: آية ١٨٤] أي أطعم أكثر من مسكين ، وقال عبد الله ابن إبراهيم بن عمر بن كيسان عن أبيه : أذكر في زمان بني أمية صائحًا يصبح لا يفتي الناس إلا عطاء ، وقال ربيعة : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى ، وقال قتادة : قال لي سليمان بن هشام : هل بمكة أحد ؟ قلت : نعم أقدم رجل في جزيرة العرب علما ، قال : من ؟ قلت : عطاء بن أبي رياح ، وقال قتادة : إذا اجتمع لي أربعة لم أبال من خالفهم : الحسن ، وسعيد، وإبراهيم ، وعطاء ، قال : هؤلاء أئمة الأمصار . وقال إسماعيل بن أمية : كان عطاء يطيل الصمت ، فإذا تكلم يُخَيَّلُ إلينا أنه يؤيد ، وقال عبد الحميد الحماني عن أبي حنيفة : ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، وقال ابن الديباج : ما رأيت مفتيًا خيراً من عطاء ، وقال الأوزاعي : مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس ، وقال سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله إلا ثلاثة : عطاء ، ومجاهد ، وطاوس ، وقال يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة ، وكان من أحسن الناس صلاة ، وقال عبد العزيز بن رفيع : سئل عطاء عن مسألة ، فقال : لا أدري ، فقيل له : ألا تقول فيها برأيك ؟ فقال : إني أستحيي من الله أن يُدان في الأرض برأيي ، وقال علي بن المديني : مرسلات مجاهد أحب إليّ من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب ، وقال الفضل بن زياد عن شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٤٩٤ أحمد : مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم لا بأس بها ، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات عطاء والحسن ، فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد . وقال محمد بن عبد الرحيم عن علي بن المديني : كان عطاء بآخره تركه ابن جريج ، وقيس بن سعد ، وقال ابن عيينة ، عن عمر بن قيس المكي ، عن عطاء : أعقل مقتل عثمان، وقال أبو حفص الباهلي عن عمر بن قيس سألت عطاء متى ولدتَ؟ قال : لعامین خلوا من خلافة عثمان ، وذکر أحمد بن يونس الضبي أنه ولد سنة ٢٧ ، وقال أبو المليح الرَّقي: مات سنة ١١٤، وقال میمون : ما خلف بعده مثله ، وقال يعقوب بن سفيان والبخاري عن حيوة بن شريح ، عن عباس بن الفضل ، عن حماد بن سلمة : قدِمتُ مكة سنة مات عطاء ١٤ ، وقال عفان عن حماد بن سلمة : قدمت مكة وعطاء حي ، فقلت : إذا أفطر دخلتُ عليه فمات في رمضان ، وقال أحمد، وغير واحد: مات سنة ١١٤، وقال القطان: سنة ١٤، أو ١٥، وقال ابن جريج، وابن علية، وآخرون: سنة ١٥، وقال خليفة: سنة ١١٧ ، وقال يعقوب بن سفيان : سمعت سليمان بن حرب يذكر عن بعض مشيخته ، قال : رأيت قيس بن سعد قد ترك مجلس عطاء ، قال : فسألته عن ذلك، فقال : إنه نسي ، أو تغير ، فكدت أن أفسد سماعي منه ، وقال ابن أبي حاتم في المراسيل : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع عطاء من ابن عمر ، وقال علي بن المديني ، وأبو عبد الله : رأى ابن عمر ولم يسمع منه، ورأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت، ولم يسمع منه ، ولم يسمع من زيد بن خالد ، ولا من أم سلمة ، ولا من أم هانئ ، ولا من أم كُرز شيئا ، وقال أبو زرعة : لم يسمع عطاء من رافع بن خديج ، وقال أبو حاتم : لم يسمع من أسامة ، وقيل لأحمد بن حنبل : سمع عطاء من جبير بن مطعم ؟ قال : لا يشبه ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ٤٩٥ - ٢ - باب الرخصة في دخول الحمام - حديث رقم ٤٠١ وقال : مولده بالجَنَد سنة ٢٧ ، وكان من سادات التابعين فقها وعلمًا، وَوَرَعًا وفضلاً . قال الحافظ : فعلى تقدير مولده لا يصح سماعه من أبي الدرداء ، ولا من الفضل بن عباس ، وروى الأثرم عن أحمد ما يدل على أنه كان يدلس ، فقال في قصة طويلة : وروايةُ عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول : سمعت ثم قرأت بخط الذهبي من قول ابن المديني : كان ابن جريج ، وقيس بن سعد ، تركا عطاء بآخره ، لم يَعْن الترك الاصطلاحي بل هو ثبت رضي حجة إمام كبير الشأن أخرج له الجماعة (١). ٥- ( أبو الزبير) محمد بن مسلم بن تَدْرُس - بفتح المثناة وسكون الدال المهملة ، وضم الراء - الأسدي مولاهم المكي صدوق ، إلا أنه يدلس من الرابعة مات سنة ١٢٦ ، تقدم في ٣٥/٣١ . ٦- (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السّلَميّ المدني الصحابي الجليل ابن الصحابي الجليل رضي الله عنهما تقدم في ٣٥/٣١ لطائف هذا الإسناد منها : أنه من سداسياته ، وأن رواته كلهم ثقات ، وأنهم ما بين نيسابوري وهو شيخه ، وبصريَّيْن ، وهما معاذ ، وأبوه ، ومكيِّيْن ، وهما عطاء ، وأبو الزبير ، ومدني ، وهو جابر . ومنها : أن جابرا أحد المكثرين السبعة روى ١٥٤٠ حديثا. ومنها : أن فيه رواية تابعي ، عن تابعي ، وهو من رواية الأكابر ، عن الأصاغر ، فإن عطاء أكبر من أبي الزبير . (١) تت جـ ٧ ص ١٩٩-٢٠٣ . -٤٩٦ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم شرع الحديث (عن جابر) بن عبد الله رضي الله عنه (عن النبي #) أنه (قال: من) شرطية مبتدأ خبرها الجواب على الصحيح ، وقيل : هو الشرط ، وقيل : الشرط مع الجواب ، وقيل : لا خبر لها استغناء بالجواب (کان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخُل الحمام) يحتمل أن تكون ((لا)) ناهية فيجزم الفعل ، ويحتمل أن تكون نافية فيرفع الفعل ، لكن يراد من النفي النهي ، وهو أبلغ من النهي الصريح ، إذ النفي إعدام للشيء ، بخلاف النهي فهو نفي للحكم عن الشيء ، وإعدام الشيء أبلغ من إعدام وصفه (إلا بمئزر) بكسر الميم ثم همزة ساكنة بمعنى الإزار ، قال الفيومي : والمتْزَرَ بكسر الميم : الإزار، نظيررلحاف وملحق، ورقرَام ومِقْرَم ، وقال أيضا : الإزار معروف والجمع في القلة آزرَة ، وفي الكثرة أُزُر - بضمتين - مثل حمَار، وأحْمرَةَ وحُمُر ، ويُذكرّ ، ويؤنث ، فيقال : هو الإزار ، وهي الإزار ، وربما أنث بالهاء ، فقيل: إزارة . انتهى (١). وإنما رخص بالإزار ، لأنه يُؤْمن به من كشف العورة ، ونظر البعض إلى عورة الآخرين ، وهذا لا يقتضي وجود الحمامات يومئذ في بلاد الإسلام، فلا ينافي حديث (( ستفتح لكم أرض العجم .. )) مما يفيد أنه لم يكن يومئذ ببلاد الإسلام حمام . قاله السندي . قال الجامع عفا الله عنه: حديث (( ستفتح لكم .. )) حديث ضعيف، أخرجه أبو داود وابن ماجه ، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي ، وقد تكلم فيه غير واحد ، وعبد الرحمن بن رافع التّنُوخي قاضي إفريقية ، وقد غمزه البخاري ، وابن أبي حاتم ، قاله المنذري في مختصر أبي داود. (١) المصباح بتصرف . ٤٩٧ - ٢ - باب الرخصة في دخول الحمام - حديث رقم ٤٠١ مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى : في درجته : حديث جابر رضي الله عنه هذا حديث صحيح . المسألة الثانية : في بيان موضعه عند المصنف : أخرجه المصنف هنا بهذا السند . المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه : أخرجه الترمذي ، وابن خزيمة ، والحاكم . المسألة الرابعة : في فوائده : يستفاد من هذا الحديث جواز دخول الحمام بإزار ، أما بغيره، فلا يجوز، لأن كشف العورة حرام ، فدخول الحمام لا يكون عذرا ، فمن دخله وجب عليه المحافظة على عورته بلبس ساتر كالإزار . وقال العلامة الشوكاني رحمه الله في شرح حديث أبي هريرة عند أحمد (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي فلا تدخل الحمام )) وفي إسناده أبو خيرة ، قال الذهبي : لا يعرف وأحاديث الحمام لم يَتَّفَق على صحة شيء منها ، قال : قال المنذري : وأحاديث الحمام كلها معلولة ، وإنما يصح منها عن الصحابة ، ويشهد لحديث الباب حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَ﴾. يقول : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يُدَار عليها الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بالإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام » رواه أحمد أيضا ، وإسناده ضعيف كما قاله الحافظ في التلخيص . لكن صححه الشيخ الألباني لشواهده . الإرواء جـ ٧ص٦ . - ٤٩٨ شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم وأخرج أبو داود ، والترمذي ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ((نهى رسول الله عَّ الرجال والنساء عن دخول الحمام ، ثم رخص للرجال أن يدخلوه في المآزر)) وفي إسناده أبو عُذْرَة مجهول ، قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ، وإسناده ليس بذاك القائم . وأخرج أبو داود، والترمذي من حديث عائشة أيضا: ((أنها قالت لنسوة دخلن عليها من نساء الشام : لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمام؟ قلن : نعم ، قالت : أما إني سمعت رسول الله عَ﴾﴾. يقول : ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت ما بينها وبین الله من حجاب)) . وهو من حديث شعبة عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي الملیح ، عنها ، وکلهم رجال الصحيح . وروي عن جرير عن سالم عنها وكان سالم يدلس ، ويرسل ، وقال الترمذي بعد ذكر الحديث : حسن . قال الشوكاني رحمه الله : وحديث الباب - يعني حديث أبا هريرة المتقدم - يدل على جواز الدخول للرجال بشرط لبس المآزر ، وتحريم الدخول بدون مئزر ، وعلى تحريمه على النساء مطلقا ، واستثناء الدخول من عذر لهن لم يثبت من طريق تصلح للاحتجاج بها ، فالظاهر المنع مطلقا ، ويؤيد ذلك ما سلف من عائشة الذي روته لنساء الكورة ، وهو أصح ما في الباب إلا لمريضة ، أو نفساء ، لما رواه أبو داود ، وابن ماجه، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله على قال: ((إنها ستفتح عليكم أرض العجم ، وستجدون فيها بيوتًا يقال لها : الحمامات ، فلا يدخُلَنَّها الرجال إلا بالإزار ، وامنعوا النساء إلا مريضة أو نفساء)) ، لكن في إسناده عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي ، وقد تكلم فيه غير واحد ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية ، وقد ٤٩٩ - ٢ - باب الرخصة في دخول الحمام - حديث رقم ٤٠١ غمز فيه البخاري ، وابن أبي حاتم . انتهى خلاصة ما قاله الشوكاني بتصرف . نيل الأوطار جـ١ ص ٣٨٢-٣٨٤ . قال الجامع عفا الله عنه: هذه الأحاديث وإن كان في بعضها مقال ، إلا أن مجموعها يصح ، فتدل على جواز دخول الرجال في الحمام متسترين ، وعلى تحريمه للنساء مطلقا ، إلا للضرورة كالمرض والنفاس ، وحديث ابن عمر وإن كان غير صحيح ، إلا أن النصوص الأخرى تؤيده كقوله عز وجل : ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾ [الأنعام: آية ١١٩] والله أعلم. تنبيهان : الأول : قال الشوكاني رحمه الله ما نصه: وفي رواية للنسائي عن جابر (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام إلا من عذر)) هكذا بلفظ ((إلا من عذر)) في الجامع، ولم يذكر هذا الاستثناء الترمذي ، ولم يوجد الحديث في النسائي ، ولعل ذلك في بعض النسخ، قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في بعض أجوبته : والظاهر أنه غلط ، ولم يذكره الشريف أبو المحاسن في كتابه الحمّام ، ولم يذكر الاستثناء في حديث جابر ، ولا عزاه إلى النسائي . وقد رواه من حديث جابر بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر)» ورواه الشريف أبو المحاسن في كتابه في الحمام من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وليس في شيء من الطرق ذكر العذر . انتهى نيل الأوطار جـ١ ص ٣٨٣ . الثاني : وقع عند الطبراني في حديث جابر الذي أخرجه النسائي في هذا الباب من طريق عطاء ، عن أبي الزبير : ما نصه : يقال : إن عطاء هذا هو عطاء بن السائب ، ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام الدستوائي ، ولا عنه إلا ابنه معاذ ، تفرد به إسحاق بن راهويه . قال شرح سنن النسائي - كتاب الغسل والتيمم - ٥٠٠ الشيخ الألباني : الأقرب أنه عطاء بن أبي رباح ، فقد ذكروا في شيوخه أبا الزبير ، بخلاف ابن السائب ، وكلام الحاكم يشعر بهذا ، فإنه قال عقب الحديث : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، فإن ابن السائب ليس من رجال مسلم ، بخلاف ابن أبي رباح فإنه من رجاله ، ورجال البخاري أيضا . قال الجامع : وهو كما قال الشيخ الألباني ، فقد صرح أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف به ، حيث أورده في ترجمة عطاء بن أبي رباح ، عن أبي الزبير عن جابر ، ولم يتعقبه الحافظ ، راجع تحفة الأشراف جـ ٢ ص٣٣٣ . والله تعالى أعلم. ((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت ، وإليه أنيب)) .