النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١ -
١٧ - باب سقوط الصلاة عن الحائض - حديث رقم ٣٨٢
لطائف الإسناد
منها : أنه من سداسياته ، وأن رواته كلهم ثقات ، وأنهم بصريون إلا
شيخه فنيسابوري ، وإلا عائشة رضي الله عنها فمدنية ، وأن فيه ثلاثة
من التابعين يروي بعضهم عن بعض ، أيوب ، وأبو قلابة ، ومعاذة .
شرح الحديث
( عن معاذة العدوية) البصرية معدودة في فقهاء التابعين ، أنها
(قالت: سألت امرأة عائشة) رضي الله عنها ، المرأة المبهمة هي معاذة
الراوية نفسها ، كما بينها مسلم في صحيحه ، وغيره (( قالت : سألت
عائشة)) ( أتقضي الحائض الصلاة؟) وهذا تفسير للسؤال الصادر منها ،
وللبخاري ((أتجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت)) بفتح أول ((تجزي)): أي
تقضي، وصلاتها بالنصب مفعوله ، ويروى (( أتُجزئ)) بضم أوله ،
وهمز آخره : أي أتكفي المرأةَ الصلاةُ الحاضرة وهي طاهرة ، ولا تحتاج
إلى قضاء الفائتة في زمن الحيض ، فصلاتها على هذا بالرفع على
الفاعلية ، وقال الحافظ : والأول أشهر ، يعني رواية (( تَجزي )) بالفتح ،
وفي رواية عند مسلم: (( قالت : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا
تقضي الصلاة ؟)) ( فقالت) عائشة رضي الله عنها (أحرورية أنت ؟)
الهمزة للاستفهام الإنكاري ، وحرورية خبر مقدم ، وأنت مبتدأ مؤخر.
قال البدر العيني رحمه الله : فائدة تقديم الخبر : الدلالة على الحصر
أي أنت حرورية لا غير .
الحَرُوريَّة : نسبة إلى حَرُورَاء - بفتح الحاء ، وضم الراء المهملتين ،
وبعد الواو الساكنة راء أيضا- بلدة على ميلين من الكوفة ، ، والأشهر
أنها بالمد ، قال المبرد : النسبة إليها حروراوي ، وكذا كل ما كان في آخره
تأنيث ممدودة ، ولكن قيل الحروري بحذف الزوائد ، ويقال لمن يعتقد

- ٤٤٢
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
مذهب الخوارج : حروري ، لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي
بالبلدة المذكورة ، فاشتهروا بالنسبة إليها ، وهم فرق كبيرة ، لكن من
أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ، ورَدِّ ما زاد عليه من
الحديث مطلقا ، قاله الحافظ (١).
وقال البدر العيني رحمه الله : وكبار فرق الحرورية : ستة :
الأزارقة(٢) والمُّفْرية(٣)، والنَّجَدَات (٤)، والعَجَارِدة (٥)، والإباضية (٦)،
والثعالبة ، والباقون فروعهم ، وهم الذين خرجوا على علي رضي الله
عنه ، ويجمعهم القول بالتَّبرّي من عثمان ، وعلي رضي الله عنهما ،
ويُقَدّمُون ذلك على كل طاعة ، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك ،
وكان خروجهم على عهد علي رضي الله عنه لما حَكَّمَ أبا موسى
الأشعري ، وعمرو بن العاص ، وأنكروا على علي في ذلك ، وقالوا :
شككت في أمر الله ، وحَكَّمْتَ عدوك ، وطالت خصومتهم ، ثم
أصبحوا يوما وقد خرجوا وهم ثمانية آلاف ، وأميرهم عبد الله بن
الكواء، فبعث إليهم عليٌّ عبد الله بن عباس، فناظرهم ، فرجع منهم
ألفان ، وبقيت ستة آلاف ، فخرج إليهم علي فقاتلهم ، وكانوا يشددون
في الدين ، ومنه قضاء الصلاة على الحائض ، قالوا : إذ لم يسقط في
كتاب الله تعالى عنها على أصلها ، وقد قلنا: إن حروراء : اسم قرية ،
وهي ممدودة ، وقال بعضهم : بالقصر أيضا ، حكاه أبو عبيد ، وزعم
(١) فتح جـ١ ص٥٠٢ .
(٢) الأزارقة من الخوارج نسبوا إلى نافع بن الأزرق. اهـ((ق)).
(٣) الصِّفرية - بالضم، ويكسر : قوم من الحرورية ، نسبوا إلى عبد الله بن صفَّار، أو إلى
زياد بن الأصفر، أو إلى صفرة ألوانهم ، أو لخلوهم عن الدين . اهـ ((ق)).
(٤) النَّجَدات: محركةً: أصحاب نَجْدَة بن عامر الحنفي الخارجي. ((ق)).
(٥) العجاردة: أصحاب عبد الكريم بن العَجُرَّد، كعَمُلْس، رئيس الخوارج. ((ق)).
(٦) نسبة إلى عبد الله بن إباض التميمي. ((ق)).

٤٤٣ -
١٧ - باب سقوط الصلاة عن الحائض - حديث رقم ٣٨٢
أبو القاسم الفوراني أن حروراء هذه موضع بالشام ، وفيه نظر ، لأن عليا
رضي الله عنه إنما كان بالكوفة ، وقتاله لهم إنما كان هناك ، ولم يأت أنه
قاتلهم بالشام ، لأن الشام لم يكن في طاعة علي رضي الله عنه ، وعلى
ذلك أطبق المؤرخون . انتهى كلام العيني (١) .
وإنما قالت لها عائشة رضي الله عنها: ((أحرورية أنت)) لأن طائفة
من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض ،
وهو خلاف الإجماع فظنتها منهم . أو لأن هذا السؤال فيه تنطع ،
والتنطع من عادة الخوارج ، أو أرادت زجرها بذلك ، لما في صورة
السؤال من رائحة الاعتراض ، حيث قالت كما في الرواية السابقة :
(( ما بَالُ)).
وقال الحافظ رحمه الله عند الكلام على الحرورية ما حاصله : وهم
فرق كثيرة ، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دَلَّ عليه
القرآن، ورَدَّ ما زاد عليه من الحديث مطلقا ، ولهذا استفهمت عائشة
معاذةَ استفهام إنكار ، وزاد مسلم في رواية عاصم عن معاذة: ((فقلت :
لا، ولكني أسأل)) أي سؤالا مجردا لطلب العلم، لا للتعنت ، وفهمت
عائشة عنها طلب الدليل ، فاقتصرت في الجواب عليه دون تعليل .
والذي ذكره العلماء في الفُرْق بين الصلاة والصيام : أن الصلاة
تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج ، بخلاف الصيام ، ولمن يقول بأن
الحائض مخاطبة بالصيام أن يفرق بأنها لم تخاطب بالصلاة أصلا .
وقال ابن دقيق العيد : اكتفاء عائشة في الاستدلال على إسقاط
القضاء لكونها لم تؤمر به یحتمل وجهين :
أحدهما : أنها أخذت إسقاط القضاء من إسقاط الأداء ، فيتمسك به
(١) عمدة القاري جـ٣ ص ٣٠٠-٣٠١ .

- ٤٤٤
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
حتى يُوجد المعارض ، وهو الأمر بالقضاء ، كما في الصوم .
ثانيهما : - قال : وهو أقرب - أن الحاجة داعية إلى بيان هذا الحكم
لتكرار الحيض منهن عنده عَّهِ، وحيث لم يُبَيِّنْ دلَّ على عدم الوجوب ،
لا سيما ، وقد اقترن بذلك الأمر بقضاء الصوم ، كما في رواية عاصم
عن معاذة ، عند مسلم . انتهى كلام الحافظ (١) .
(قد کنا نحیض عند رسول الله٤) وفي رواية مسلم: ((قد كانت
إحدانا تحیض على عهد رسول الله۶﴾﴾)) وفي رواية له « قد گُنَّ نساءُ رسول
الله ﴾﴾ يحضن)».
أي قد كنا معاشرَ أزواج النبي * نحيض عنده ، وفي بيوته ، مع
اطلاعه ◌َُّ على حالنا زمن الحيض ، وتركنا للصلاة (ف)مع ذلك ( لا
نقضي) ما فاتنا منها ( ولا نؤمر بقضائها) أي لا يأمرنا عليه بقضاء تلك
الصلاة .
والاستدلال بقولها: ((فلم نكن نقضي)) أوضح من الاستدلال
بقولها: ((فلم نؤمر به)) لأن عدم الأمر بالقضاء هنا قد ينازع في
الاستدلال به على عدم الوجوب ، لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على
وجوب القضاء . أفاده الحافظ .
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى : في درجته: حديث عائشة رضي الله عنها هذا متفق
عليه .
المسألة الثانية : في بيان مواضعه عند المصنف :
أخرجه هنا -١٧/ ٣٨٢ - بهذا السند، وفي الصوم-٢٣١٨/٦٤-
عن علي بن حُجر ، عن علي بن مُسهر، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةً ، عن
قتادة عن مُعاذَة ، عنها .
(١) فتح جـ١ ص٥٠٢ -٥٠٣ .

٤٤٥ -
١٧ - باب سقوط الصلاة عن الحائض - حديث رقم ٣٨٢
المسألة الثالثة : فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول :
أخرجه (خ م دت ق)، فأخرجه (خ) في الحيض عن موسى بن
إسماعيل ، عن همام ، عن قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة رضي الله
عنها . وأخرجه (م) فيه عن أبي الربيع الزهراني ، عن حماد بن زيد -
وعن محمد بن المثنى ، عن غُندر ، عن شعبة - كلاهما عن يزيد
الرِّشك، وعن أبي الربيع ، عن حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ،
وعن عبد بن حُمَيد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم الأحول -
ثلاثتهم عن معاذة ، عنها .
وأخرجه (د) فيه عن موسى بن إسماعيل ، عن وهيب ، عن أيوب به،
وعن الحسن بن عمرو ، عن سفيان بن عبد الملك ، عن ابن المبارك ، عن
معمر ، عن أيوب ، عن معاذة به ، ولم يذكر أبا قلابة . وأخرجه (ت)
فيه عن قتيبة ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة به ، وقال :
حسن صحيح . وأخرجه (ق) فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن علي بن
مسهر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به .
المسألة الرابعة : في فوائده :
منها : سقوط الصلاة عن الحائض أداءً وقضاءً ، وهو الذي أراده
المصنف بالترجمة .
ومنها : سؤال أهل العلم لمن كان يجهل أمرا من أوامر الشرع .
ومنها : استفسار العالم السائل عن وجه سؤاله هل هو مسترشد أم
معارض للحكم ؟ فإن جواب المسترشد ليس كجواب المعارض .
ومنها : ذكر الدليل في محل الجواب ، لأنه يكون كافيا عن طلب
الدليل ، إذ لو أجابت عائشة بالحكم ربما طالبتها السائلة بالدليل ، فتحتاج
إلى ذكره مرة أخرى .

- ٤٤٦
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
المسألة الخامسة : في أقوال أهل العلم في صلاة الحائض وصومها :
قال الإمام أبو بكرابن المنذر رحمه الله : أجمع أهل العلم لا اختلاف
بينهم على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض في أيام حيضها ، وكذا
الصوم ، ثم أجمعوا على أن عليها الصوم بعد الطهر ، ونَفَى الجميعُ عنها
وجوبَ الصلاة ، فثبت قضاء الصوم عليها بإجماعهم ، وسقط عنها
فرض الصلاة لاتفاقهم ، انتهى بتغيير (١) .
وحكى ابن عبد البر رحمه الله عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا
يوجبون على الحائض قضاء الصلاة . وعن سمرة بن جندب أنه کان یأمر
به ، فأنكرت عليه أم سلمة رضي الله عنها، لكن استقر الإجماع على
عدم الوجوب ، كما قاله الزهري ، وغيره، ومستند الإجماع هذا
الحديث الصحيح .
وكان قوم من قدماء السلف يأمرون الحائض إذا دخل وقت الصلاة أن
تتوضأ ، وتستقبل القبلة تذكر الله تعالى كيلا تَتَعَوَّد البطالة وترك
الصلاة، وقال مكحول : كان ذلك من هدي نساء المسلمين ، واستحبه
بعضهم ، وقال بعضهم : هو أمر تركه مكروه عند جماعة .
وقال النووي رحمه الله في شرح المهذب : مذهبنا ومذهب جمهور
العلماء من السلف والخلف أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح ولا
ذكر في أوقات الصلوات ، ولا في غيرها ، وممن قال بهذا الأوزاعي ،
ومالك ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، وأبو ثور ، حكاه عنهم
ابن جرير . وعن الحسن البصري قال : تتطهر وتُسبح ، وعن أبي جعفر
قال: كنا نأمر النساء الحُيَّض أن يتوضأن في وقت الصلاة ، ويجلسن ،
ويذكرن الله عز وجل، ويسبحن ، وهذا الذي قالاه محمول على
(١) الأوسط جـ ٢ ص ٢٠٢- ٢٠٣.

٤٤٧ -
١٧ - باب سقوط الصلاة عن الحائض - حديث رقم ٣٨٢
الاستحباب عندهما ، فأما استحباب التسبيح فلا بأس به ، وإن كان لا
أصل له على هذا الوجه المخصوص ، وأما الوضوء فلا يصح عندنا ،
وعند الجمهور ، بل تأثم إن قصدت العبادة . انتهى .
قال الجامع عفا الله عنه : الصحيح في هذا مذهب الجمهور ، وما
عداه من الأقوال تنطع ، وتشريع ما لم يأذن الله به ، فلا ينبغي الالتفات
إليه، فلو كان فيما قالوه خير لكان الله أمر به، ولسنَّه النبي عَّهِ، ولكان
الصحابة وأزواج النبي ◌َّ أسرع الناس إليه، وقد قال الله تعالى: (( لا
تغلوا في دينكم)) . فالفلاح كل الفلاح في التمسك بما ثبت عمن أنزل
الله عليه قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ وقوله : ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ .
رزقنا الله التمسك بهديه ، وجنبنا الابتداع في شرعه بما لم يأذن به الله
تعالى ، إنه ولي ذلك .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب )) .

- ٤٤٨
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
١٨ - بَابُ اسْتَخْدَامِ الحَائِض
٣٨٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعيدٍ ،
٠
عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، قَالَ : قَالَ
أبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهُ فِي الَسْجِد إذْ قَالَ: ((يَا
عَائشةُ نَاوِلِينِي الثَّوْبَ )) ، فَقَالَتْ: إِنِّي لاَ أُصَلِّي، فَقَالَ:
((إِنّهُ لَيْسَ فِي يَدِك)) فَنَاوَلَتْهُ.
رجال الإسناد : خمسة
١- (محمد بن المثنى) أبو موسى العَنَزيّ البصري ثقة ثبت تقدم
٨٠/٦٤.
٢- (يحيى بن سعيد) القطان البصري [٩] تقدم في ٤ / ٤.
٣- (يزيد بن كيسان) اليشكري أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين -
مصغرا - الكوفي صدوق يخطئ [٦] تقدم في ١٧٣ / ٢٧٠ .
٤ - (أبو حازم) سلمان الأشجعي الكوفي ثقة [٣] مات على رأس
المائة .
٥- ( أبو هريرة) رضي الله عنه تقدم في ١/١ .
والحديث مضى مشروحا برقم ١٧٣/ ٢٧٠ فارجع إليه تستفد .
وبالله التوفيق .

٤٤٩ -
١٨ - باب استخدام الحائض - حديث رقم ٣٨٤
٣٨٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ عَبْدَةَ، عَنِ الأعْمَشِ (ح) وَأَخْبَرَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: أَخَبَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَتْ
عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ عَهُ: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ
الْمَسْجِد )) فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه عٍَّ:
((لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ)) .
قَالَ إِسْحَاقُ : أَنْبَأْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الأعْمَشِ ، بِهَذَا
الإسْنَاد مثْلَهُ .
رجال الإسناد : ثمانية
١ - ( قتيبة بن سعيد) البغلاني أبو رجاء تقدم في ١/١ .
٢- (عَبيدَة) بن حُميد - بفتح ((عبيدة)) مكبرًا، وضم ((حُمَيد)»
مصغراً - الكوفي أبو عبد الرحمن الحَذَّاء التيمي أو الليثي ، أو الضبي
صدوق نحوي ربما أخطأ [٨] تقدم ١٣/ ١٣.
٣- ( الأعمش) سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي ثقة ثبت مدلس
- ٥ - ١٨/١٧ .
٤ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي ابن راهويه ثقة ثبت حجة - ١٠ -
تقدم ٢/ ٢ .

شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
- ٤٥٠
٥- (جرير) بن عبد الحميد بن قُرط الضبي الكوفي ، نزيل الرّيّ ثقة
ثبت -٨ - تقدم ٢/ ٢ .
٦ - ( ثابت بن عُبيد) الأنصاري مولى زيد بن ثابت كوفي ثقة [٣]
تقدم ١٧٣/ ٢٧١ .
٧- (القاسم بن محمد) بن أبي بكر المدني ثقة ثبت -٣- تقدم
١١٦ / ١٦١.
٨- ( عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥ .
والحديث مضى مستوفى الشرح برقم ١٧٣/ ٢٧١ . فارجع إليه
تستفد . وبالله التوفيق .
(((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب )).

٤٥١ -
١٩ - بسط الحائض الحمرة في المسجد - حديث رقم ٣٨٥
١٩ - بَسْطُ الحَائض الحُمْرَة فى المَسْجِد
٠
٣٨٥- أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْبُوذ، عَنْ
٩ , ٠ ٠٬وره
أُمِّه: أنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَّهُ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي
حَجْرِ إِحْدَنَا فَيَتْلُو القُرْآنَ وَهِيَ خَائِضٌ، وَتَقُومُ إحْدَانًا
بِخُمْرَتِهِ إِلَى المَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا ، وَهِيَ حَائِضٌ .
رجال الإسناد : خمسة
١- (محمد بن منصور) الخُزاعي الجوّاز المكي ، ثقة - ١٠ - تقدم
٢٠/ ٢١ .
٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمد الإمام الحجة -٨ - تقدم في ١/ ١.
٣- (مَنُوذ) بن أبي سليمان المكي ، ويقال : اسمه سليمان ، ومنبوذ
لقبه ، مقبول [٦] تقدم ١٧٤ / ٢٧٣ .
٤- ( أمه ) أم مَنْبُوذ ، روت عن ميمونة ، وعنها ابنها منبوذ ، مقبولة
من [٣] تقدمت ١٧٤/ ٢٧٣.
٥- (ميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها تقدمت
٢٣٦/١٤٦ .
والحديث مضى مشروحا برقم ١٧٤/ ٢٧٣ . فراجعه تستفد .
وبالله التوفيق .

- ٤٥٢
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
٢٠ - بَابُ تَرْجِيلِ الحَائض رَأسَ زَوْجِهَا
وَهُوَ مُفْتَكِفٌ فى المَسْجِد
٣٨٦- أخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ :
أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجُّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ، وَهِيَ خَائِضٌ،
وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَيُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرِتِهَا .
رجال هذا الإسناد : ستة
١- ( نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صُهْبان الأزدي الجهضمي ،
أبو عمرو البصري ، ثقة ثبت - ١٠ - .
روى عن أبيه ، ويزيد بن زريع ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ،
وعیسی بن یونس ، وغيرهم .
روى عنه الجماعة ، وروى النسائي أيضا عن زكرياء الساجي ،
وأحمد بن علي المروزي ، عنه ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والذهلي،
وغيرهم .
قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عنه ؟ فقال : ما به بأس ،
ورضيته ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن نصر بن علي ، وأبي
حفص الصيرفي ؟ فقال : نصر أحب إليّ ، وأوثق ، وأحفظ من أبي
حفص ، قلت : فما تقول في نصر ؟ قال : ثقة . وقال النسائي ، وابن

٤٥٣ -
٢٠ - باب ترجيل الحائض رأس زوجها وهو معتكف .. - حديث رقم ٣٨٦
خراش : ثقة ، وقال عبد الله بن محمد الفرهياني : نصر عندي من نبلاء
الناس ، وقال أبو علي بن الصَّوَّاف، عن عبد الله بن أحمد: لما حَدَّث
نصر بن علي بهذا الحديث - يعني حديث علي بن أبي طالب أن رسول
الله عَبّ أخذ بيد حسن وحسين، فقال: ((من أحبني وأحب هذين
وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة)) - أمر المتوكل بضربه ألف
سوط ، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد ، وجعل يقول له : هذا من أهل
السنة ، فلم يزل به حتى تركه . وقال الحسين بن إدريس الأنصاري :
سئل محمد بن علي النيسابوري عن نصر بن علي ؟ فقال : حجة ، وقال
أبو بكر بن أبي داود : كان المستعين بعث إلى نصر بن علي ليوليه
القضاء، فقال لأمير البصرة : أرجع فأستخير الله تعالى ، فرجع إلى
بيته فصلى ركعتين، ثم قال : اللهم إن كان لي عندك خير ، فاقبضني
إليك ، فنام فنبهوه ، فإذا هو ميت ، وقال الخُشَني : ما كتبت بالبصرة عن
أحد أعقل من نصر بن علي. مات ٢٥٠ ، وقيل : ٢٥١(١).
٢- (عبد الأعلى) بن عبد الأعلى بن محمد ، وقيل : ابن شراحيل
القرشي البصري السامي ، من بني سامة بن لؤي ، أبو محمد ، ويلقب
أبا هَمَّام ، وكان يغضب منه ، ثقة -٨ - .
روى عن حميد الطويل ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي،
وعبيدالله بن عمرو ، وداود بن أبي هند ، ومعمر ، وغيرهم .
وعنه إسحاق بن راهويه ، وأبو بكر بن عياش ، وعلي بن المديني ،
ونصر بن علي بن نصر الجهضمي ، وغيرهم .
وثقه أبو زرعة ، وابن معين ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال
النسائي : لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان متقنًا
(١) تت جـ ١٠ ص ٤٣٠ -٤٣١ .

شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
- ٤٥٤
في الحديث ، قَدَريًا غير داعية إليه ، وقال أحمد : كان يرى القدر ،
وقال ابن سعد : لم يكن بالقوي ، وقال ابن أبي خيثمة : ثنا عبيد الله بن
عمر ، ثنا عبد الأعلى ، قال : فرغت من حاجتي من سعيد - يعني ابن
أبي عروبة - قبل الطاعون . يعني أنه سمع منه قبل الاختلاط ، وقال
العجلي : بصري ثقة ، وقال ابن خلفون : يقال : أنه سمع من سعيد بن
أبي عروبة قبل اختلاطه ، وهو ثقة ، قاله ابن نمير ، وابن واضح ،
وغيرهما ، أخرج له الجماعة مات سنة ١٨٩ في شعبان (١).
٣- (معمر) بن راشد أبو عروة البصري نزيل اليمن ، ثقة ثبت -٧-
تقدم ١٠/١٠.
٤- (الزهري) محمد بن مسلم أبو بكر الحافظ الحجة الفقيه المدني
-٤ - تقدم ١/ ١ .
٥ - (عروة) بن الزبير بن العَزَّام الثقة الفقيه المدني-٣-
تقدم ٤٠/ ٤٤.
٦ - (عائشة) رضي الله عنها تقدمت في ٥/٥.
والحديث مضى شرحه برقم ١٧٦/ ٢٧٥ . فراجعه تستفد . وبالله
التوفيق .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب )) .
(١) تت ج٦ ص٩٦ .

٤٥٥ -
٢١ - غسل الحائض رأس زوجها - حديث رقم ٣٨٧
٢١ - غَسْلُ الحَائض رَأسَ زَوْجِهَا
٣٨٧- أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِعَُّ
يُدْنِي إِلِيَّ رَأسَهُ وَهُوَ مُعتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ، وأَنَا حَائضٌ .
رجال الإسناد : سبعة
١- (عمرو بن علي) الفلاس البصري ثقة ثبت - ١٠ - تقدم ٤ / ٤ .
٢- (يحيى) بن سعيد القطان البصري ثقة حجة -٩ - تقدم ٤/ ٤ .
٣- ( سفيان) الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حجة -٧- تقدم
٣٧/٣٣ .
٤- ( منصور) بن المعتمر أبو عتَّب الكوفي ثقة ثبت -٦- تقدم ٢/ ٢ .
٥ - (إبراهيم) النخعي الكوفي ثقة فقيه - ٥ - تقدم ٢٩/ ٣٣ .
٦- ( الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي ثقة مخضرم تقدم في -٢-
٢٩/ ٣٣ .
٧- ( عائشة) رضي الله عنه تقدمت ٥/٥ .
والحديث هو الماضي .

- ٤٥٦
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
٣٨٨- أخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ -
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائشَةَ: أنَّ رَسُولَاللَّهِ عَّهُ كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ،
وَهُوَ مُعْتَكَفٌ فَأَغْسِلُهُ، وَأَنَا حَائضٌ .
رجال الإسناد : ستة
١- (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء البغلاني ثقة ثبت تقدم ١/١.
٢- (الفضيل بن عياض) بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي ، أبو
علي الزاهد الخراساني ثقة عابد إمام -٨ - .
روى عن الأعمش ، ومنصور ، وعبيد الله بن عمرو ، وهشام بن
حسان ، وغيرهم .
وعنه الثوري ، وهو من شيوخه ، وابن عيينة من أقرانه ، وابن
المبارك ، ومات قبله ، ويحيى القطان ، وابن مهدي ، وحسين بن علي
الجعفي ، وغيرهم .
قال إبراهيم بن محمد الشافعي : سمعت ابن عيينة يقول : فضيل
ثقة. وعن ابن مهدي : فضيل رجل صالح ، ولم يكن بحافظ ، وقال
العجلي: كوفي ثقة متعبد رجل صالح ، سكن مكة ، وقال الحسين بن
إدريس ، عن أبي عمار : ليت فضيلا كان يحدث بما عرف ، قلت : ترى
حديثه حجة؟ قال : سبحان الله . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال
النسائي : ثقة مأمون رجل صالح . وقال الدار قطني : ثقة ، وقال ابن

٤٥٧ -
٢١ - غسل الحائض رأس زوجها - حديث رقم ٣٨٨
سعد: ولد بخُراسان بكورة أبيورد ، وقدم الكوفة وهو كبير ، فسمع
الحديث من منصور وغيره ، ثم تعبد ، وانتقل إلى مكة ، فنزلها إلى أن
مات بها في أول سنة ١٨٧ ، وكان ثقة نبيلا فاضلا عابدا ورعا كثير
الحديث ، توفي سنة سبع أرخه غير واحد ، زاد بعضهم في أول المحرم ،
وقيل : يوم عاشوراء ، وقيل ١٨٦، وقال أبو وهب محمد بن مزاح ،
عن ابن المبارك : وأما أورع الناس ففضيل بن عياض ، وقال إبراهيم بن
شماس عن ابن المبارك : ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من
فضيل ، وقال ابن أبي خيثمة عن عبيد الله بن عمر القواريري : أفضل
من رأيت من المشايخ ، فذكره فيهم ثانيا ، وقال النضر بن شميل :
سمعت هارون الرشيد يقول : ما رأيت في العلماء أهيب من مالك ، ولا
أورع من الفضيل ، وقال الهيثم بن جميل : عن شريك : لم يزل لكل
قوم حجة في زمانهم ، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه ، وقيل
عن الهيثم نفسه مثل ذلك ، وقال بشر بن الحارث : عشرة كانوا يأكلون
الحلال لا يدخل بطونهم غيره ، ولو استفوا التراب ، فذكره فيهم ،
وقال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل : ما رأيت أحدا كان الله في
صدره أعظم من الفضيل ، كان إذا ذكر الله عنده أو سمع القرآن ظهر به
من الخوف ، والحزن ، وفاضت عيناه ، فبکی حتی ير حمه من بحضرته،
وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري : ما رأيت أحدا كان أخوف على
نفسه، ولا أرجى للناس من الفضيل ، وكان صحيح الحديث ، صدوق
اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث ، وقال أبو بكر بن عفان :
سمعت وكيعا يوم مات الفضيل بن عياض يقول : ذهب الحزن اليوم
من الأرض .
له عند (د) حديث سويد بن مقرن في عتق الجارية إذا لطم ، وقال ابن
شاهين في الثقات : قال عثمان بن أبي شيبة : كان ثقة صدوقا ، وليس

- ٤٥٨
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
بحجة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : أقام بالبيت الحرام ،
مجاورا مع الجهد الشديد ، والورع الدائم ، والخوف الوافر ، والبكاء
الكثير ، والتخلي بالوحدة ، ورفض الناس ، وما عليه أسباب الدنيا إلى
أن مات بها، وقال ابن أبي خيثمة : سمعت قطبة بن العلاء يقول :
تركت حديث فضيل ، لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان . قال
الحافظ : ولم يلتفت أحد إلى قطبة في هذا، وقد أعقب ابن أبي خيثمة
هذه القصة أن أخرج عن عبد الصمد بن زيد ، عن فضيل بن عياض أنه
ذُكر عنده الصحابة، فقال : اتبعوا فقد كُفيتم ، أبو بكر الصديق ،
وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب .
حدثنا عبد الصمد ، ثنا رباح بن خالد ، قال : قال لي ابن المبارك :
إذا نظرتُ إلى فضيل جُدِّدَ لي الحزن ، ومَقَتَّ نفسي ، ثم بكى .
وقال أبو عمار الحسين بن الحريث : سمعت الفضل بن موسى يقول:
كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد ، وسرخس ،
وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع
تالياً يتلو : ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾
[الحديد: آية ١٦] فلما سمعها قال: بلى يارب قد آن ، فرجع فآواه الليل
إلى خَرِبَة ، فإذا فيها سابلة - أي جماعة مسافرون - فقال بعضهم :
نرتحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع
علينا ، قال : ففكرت ، قلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من
المسلمين يخافونني ههنا، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم
إني تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام . أخرج له
البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي . انتهى من
تهذيب التهذيب بتصرف .

٤٥٩ -
٢١ - غسل الحائض رأس زوجها - حديث رقم ٣٨٩
٣- (الأعمش) سليمان بن مهران تقدم قريبا .
٤- (تميم بن سلمة) السلمي الكوفي ثقة - ٣ - .
روى عن سليمان بن الزبير ، وشريح بن الحارث القاضي ،
وعبد الرحمن بن هلال العبسي .
وعنه الأعمش ، ومنصور ، وطلحة بن مصرف ، وأبو صخر جامع
ابن شداد ، وجماعة .
وثقه ابن معين ، والنسائي ، وابن سعد ، وابن حبان ، وفَرَّق بينه
وبين تميم بن سلمة الخزاعي . روى عن جابر بن سمرة ، وعنه المسيب بن
رافع ، قال : وهو الذي روى عن عقبة بن الزبير . مات سنة ١٠٠ ، علق
عنه البخاري ، وأخرج له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه .
٥- (عروة) بن الزبير تقدم قريبا .
٦ - ( عائشة) رضي الله عنها تقدمت ٥/ ٥ .
والحديث مضى مشروحًا برقم ١٧٦/ ٢٧٧ . فراجعه تستفد .
وبالله التوفيق .
٣٨٩ - أخبَرَنَا قُتََّةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ مِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أبيه ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُول اللَّهِ عَه وأنَا
حَائضٌ .
رجال الإسناد : خمسة
تقدموا غير مرة ، وكذا الحديث مضى مشروحا برقم ١٧٦ / ٢٧٧ -
فراجعه تستفد . وبالله التوفيق.

- ٤٦٠
شرح سنن النسائي - كتاب الحيض والاستحاضة
٢٢ - بَابُ شُهُودِ الحُيِّض العيدَيْنِ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية حضور النساء الحُيّض
العيدين - عيد الفطر، وعيد الأضحى - وحضور دعوة المسلمين ،
كالاستسقاء والكسوف . والحيض جمع حائض .
٣٩٠- أخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ ،
عَنْ حَفْصَةَ ، قَالَتْ: كَانَتْ أُمُّ عَلِيَّةَ لاَ تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّه
(َّ إلاَّ قَالَتْ: بِآبَا، فَقُلْتُ: أسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ عَه
يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبَاقَالَ: ((لِتَخْرُجِ
العَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ الْخُدُورِ ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ،
وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمينَ، وَتَعْتَزِلُ الحَيَّصُ المُصَلَّى)).
رجال الإسناد : خمسة
١- (عمرو بن زرارة) بن واقد الكلابي أبو محمد النيسابوري [١٠]
تقدم في ٣٦٨.
٢- (إسماعيل) بن علية أبو بشر [٨] تقدم في ١٩/١٨.
٣- (أيوب ) بن أبي تميمة السختياني البصري ، ثقة ثبت حجة -٥-
تقدم في ٤٢ /٤٨ .