النص المفهرس

صفحات 621-640

1
٦٢١ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
وقال عيسى بن عامر بن الطيب ، عن أبي داود ، عن شعبة : كل
شيء سمع حميد عن أنس خمسة أحاديث ، وقال علي بن المديني ، عن
يحيى بن سعيد : كان حميد الطويل إذا ذهَبْتَ تَقِفُهُ علی بعض حديث
أنس يشك فيه .
وقال الحميدي عن سفيان : کان عندنا شويب بصري يقال له درست
فقال لي : إن حميدا قد اختلط عليه ما سمع من أنس ، ومن ثابت ،
وقتادة ، عن أنس إلا شيء يسير ، فكنت أقول له : أخبرني بما شئت عن
غير أنس ، فسأل حميدا عنها ، فيقول : سمعت أنسا ، وقال يوسف بن
موسى ، عن يحيى بن يعلى المحاربي : طرح زائدة حديث الطويل ،
وقال ابن عدي : له أحاديث كثيرة مستقيمة ، وقد حدث عنه الأئمة ،
وأما ما ذكر عنه ، أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ماذكر ، وسمع الباقي
من ثابت عنه ، فأكثر ما في بابه أن بعض ما رواه عن أنس يدلسه ، وقد
سمعه من ثابت ، وقال رسته ، عن يحيى بن سعيد : مات حميد
الطويل، وهو قائم يصلي ، وأرخه ابن سعد وجماعة سنة ١٤٢ ، وقال
إبراهيم بن حميد الطويل: مات سنة ٤٣ ، وقد أتت عليه ٧٥ سنة ،
ولم أسمع منه شيئًا .
وكذا أرخه عمرو بن علي وغيره .
قال الحافظ : وقال النسائي : ثقة ، وقال ابن سعد : كان ثقة كثير
الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال :
وهو الذي يقال له حميد بن أبي داود ، وكان يدلس سمع من أنس ثمانية
عشر حديثا ، وسمع من ثابت البناني ، فدلس عنه ، وقال أبو بكر
البرديجي : وأما حديث حميد فلا يحتج منه إلا بما قال : حدثنا أنس ،
وقال الحافظ أبو سعيد العلائي ، فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد

- ٦٢٢
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
مدلسة ، فقد تبين الواسطة فيها ، وهو ثقة صحيح .
قال الحافظ : ورواية عيسى بن عامر المتقدمة أن حميداً إنما سمع من
أنس أحاديث قول باطل، فقد صرح حميد بسماعه من أنس بشيء کثیر ،
وفي صحيح البخاري من ذلك جملة ، وعيسى بن عامر ما عرفته ،
وحكاية سفيان عن درست ليس بشيء ، فإن درست هالك ، وأما ترك
زائدة حديثه فذاك لأمر آخر ، لدخوله في شيء من أمور الخلفاء . أهـ
تهذيب التهذيب جـ ٣/ ص٣٨-٤٠. وفي ((ت)) ثقة مدلس [٥] .
٥ - وأما (بكر بن عبد الله المزني)، ٦ - و(ابن المغيرة بن شعبة)،
٧- وأبوه (المغيرة ) فقد تقدموا في السند السابق .
لطائف الإسنادين
أما الإسناد الأول : ففيه من اللطائف أنه من سباعياته ، وأن رواته
كلهم ثقات ، وقد خرج أحاديثهم الستة ، ما عدا حمزة بن المغيرة ، فقد
خرج له مسلم ، والمصنف ، وابن ماجه فقط ، وكلهم بصريون ما عدا
المغيرة ، وابنه فكوفیان .
وفيه رواية أربعة من التابعين ، بعضهم عن بعض ، سليمان ، وبكر،
والحسن ، وحمزة ، وفيه رواية الابن عن أبيه .
وفيه أن شيخ المصنف ممن اتفق الستة بالرواية عنه من دون واسطة ،
وهم تسعة ، وقد تقدموا غير مرة ، وفيه الإخبار ، والتحديث ، والعنعنة
وأما الإسناد الثاني : ففيه من اللطائف أنه من سداسياته ، وفيه العلو
لأن في الأول بين بكر وابن المغيرة الحسن ، وهنا روى عن ابن المغيرة من
دون واسطة ، وفيه قوله : وهو ابن زريع ، ولم يقل : ابن زريع ، وذلك
لأن شيخه لم ينسبه له ، فلما أراد تبيين نسبه فصّل ما زاده على شيخه

-٦٢٣ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
بكلمة ، ((وهو)) وقد تقدم غير مرة ، قال الحافظ السيوطي رحمه الله في
ألفيته :
فَوْقَ شُيُوخِ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ
وَلا تَزِدْ فِي نَسَب أوْ وَصْف مَنْ
أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أوَّلَهُ
بِنَحْوِ يَعْنِي أَوْ بأنَّ أوْ بُهُو
أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ والفَصْلُ أَوْلَى قَاصرَ المَذْكُورِ
وفيه الإخبار ، والتحديث ، والعنعنة ، وأن رواته كلهم ثقات ،
وكلهم بصريون ما عدا حمزة ، وأباه، فكوفيان ، وفيه ثلاثة من التابعين
یروي بعضهم عن بعض : حميد ، وبكر ، وحمزة ، وفيه رواية الابن
عن أبيه .
شرح الحديث الأول
(عن ابن المغيرة بن شعبة) هو حمزة بن المغيرة الثقفي ، أو عروة
أخوه ، ومال القاضي عياض إلى أنه حمزة بن المغيرة، وقال : هو
الصحيح عندهم في هذا الحديث ، وعروة في الأحاديث الأخر ، وحمزة
وعروة ولدا المغيرة ، والحديث مروي عنهما جميعا ، لكن رواية بكر
المزني إنما هي عن حمزة اهـ المنهل ج١ .
وعبارة النووي في شرح مسلم عند قوله: وحدثني محمد بن عبد الله
ابن بزیع ، ، حدثنا یزید یعني ابن زريع ، حدثنا حميد الطويل ، حدثنا ،
بكربن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال
الحافظ أبو علي الغساني : قال، أبو مسعود الدمشقي : هكذا يقول مسلم
في حديث ابن بزيع ، عن يزيد بن زريع ، عن عروة بن المغيرة ، وخالفه
الناس (١) فقالوا : فيه حمزة بن المغيرة بدل عروة .
(١) فقد خالفه عند المصنف عمرو بن علي، وحميد بن مسعد ، عن يزيد بن زريع ، فقالا: عن
بكر ، عن حمزة ، عن المغيرة .

- ٦٢٤
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وأما أبو الحسن الدارقطني : فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله
ابن بزيع لا إلى مسلم ، هذا آخر كلام الغساني .
قال القاضي عياض: حمزة بن المغيرة هو الصحيح في هذا الحديث،
وإنما عروة بن المغيرة في الأحاديث الأخر ، وحمزة وعروة ابنان للمغيرة
والحديث مروي عنهما جميعا ، لكن رواية بكر بن عبد الله المزني إنما هي
عن حمزة بن المغيرة، وعن ابن المغيرة غير مسمى، ولا يقول بكر: عروة ،
ومن قال عنه ، فقد وهم ، وكذلك اختلف عن بكر ، فرواه معتمر في
أحد الوجهين عن أبيه ، عن بكر ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة، وكذا
رواه يحيى بن سعيد ، عن التيمي ، وقد ذكر هذا مسلم ، وقال غيرهم :
عن بكر عن المغيرة ، قال الدارقطني : وهو وهم ، هذا آخر كلام
القاضي عياض . اهـ كلام النووي في شرحه جـ٢/ ص٢٩٣ .
قال في المنهل بعد نقل كلام القاضي عياض ما نصّه : أقول : أراد
القاضي بهذا الرد على مسلم حيث صرح في سند هذا الحدیث بأن بکر
ابن عبد الله المزني ، رواه عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، ونسبة الوهم
إلى مسلم في هذا أو إلى شيخه محمد بن عبد الله بن بزيع غير مسلمة ،
فقد قال الحافظ في ترجمة حمزة بن المغيرة : روى عن أبيه ، وروى عبد
الله بن بكر عنه ، عن أبيه في المسح على الخفين ، وقال مرة : عن عروة
ابن المغيرة، عن أبيه، اهـ وهو يدل على أن رواية مسلم لا وهم فيها .
وعليه فيحتمل أن يكون ابن المغيرة في سند المصنف - يعني أبا داود-
حمزة أو عروة اهـ المنهل جـ٢/ ص١٠٨ .
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الراجح هنا حمزة بن المغيرة
لمخالفة رواية مسلم هذه لرواية الناس حيث إنهم قالوا: حمزة بن المغيرة ،
وقد نقل الحافظ أبو الحجاج المزي كلام أبي مسعود المتقدم في ((تحفة
الأشراف)) ج٨/ ص٤٧٤، ولم يتعقبه ، وكذا الحافظ لم يتعقبه

أ
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
٦٢٥ -
في ((النكت الظراف)) فدل على أن ذكر عروة في طريق بكر بن عبد الله
وهم. والله أعلم .
وسيأتي الكلام على عروة بن المغيرة في ((باب المسح على الخفين))
٩٦/ ح١٢٤، إن شاء الله تعالى.
(عن المغيرة) بن شعبة رضي الله عنه ( أن رسول الله﴾ توضأ) أي
شرع في الوضوء ( فمسح ناصيته ) أي مقدم رأسه ( وعمامته) يعني مسح
ناصيته ثم كمل المسح على العمامة ( وعلى الخفين) أي ومسح على
الخفين .
(قال بکر) هو ابن عبد الله المزني الراوي عن الحسن (وقد سمعته)
أي حديث المغيرة هذا ( من ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه) يعني أنه سمع
الحديث المذكور من ابن المغيرة نفسه كماسمعه عن الحسن عن ابن المغيرة.
والحاصل أن بكربن عبدالله سمع الحديث من الحسن البصري ، عن
ابن المغيرة ، كمافي هذه الرواية ، وسمعه أيضا من ابن المغيرة نفسه وهو
حمزة بلا واسطة الحسن كما في الرواية الآتية .
شرح الحديث الثاني
(عن حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ) المغيرة رضي الله عنه أنه
(قال : تخلف رسول الله=&) أي تأخر عن العسكر ، يقال : تخلف عن
القوم : إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم ، قاله في المصباح ( فتخلفت معه
) بأمره لما تقدم في باب غسل الكفين ٦٦/ح٨٢، من قوله: ((كنا مع
رسول الله عَّه في سفر ، فقرع ظهري بعصا كانت معه ، فعدل ، وعدلت
معه)) الحديث (فلما قضى) عَّه ( حاجته ، قال: أمعك ماء؟ فأتيته
بمطهرة) بكسر الميم وتفتح ، قال في المصباح : والمطهرة بكسر الميم:
الإداوة، والفتح لغة، ومنه ((السواك مطهرة للفم)) بالفتح ، وكل إناء
---

- ٦٢٦
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
يتطهر به مطهرة ، والجمع مطاهر . اهـ .
وقال في اللسان : والمطهرة - أي بالكسر - : الإناء الذي يتوضأ به ،
ويتطهر به .
والمطهرة : الإداوة على التشبيه بذلك ، والجمع المطاهر ، وكل إناء
يتطهر منه مثل سَطْل : وركوة فهو مطهرة ، وقال الجوهري : المطهرة
الإدارة .
والفتح أعلى ، والمطهرة : البيت الذي يتطهر فيه . اهـ لسان ببعض
اختصار .
وفي الرواية السابقة: فقال: ((أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي ، فأتيته
بها)» والسطيحة هي المزادة .
والمعنى : أتيته بإداوة فيهاماء ليتوضأ منها ( فغسل يديه ) أي كفيه
(وغسل وجهه ثم ذهب ) أي أراد ، أو شرع ، قاله السندي ( یحسر) من
باب نصر ، وضرب ، أي يكشف (عن ذراعيه) ليغسل يديه إلى المرفقين
(فضاق کم الجبة ) قال ابن سيده : الكم ، أي بالضم من الثوب مدخل
اليد، ومخرجها .
والجمع أكمام ، لايُكَسَّر على غير ذلك ، وزاد الجوهري في جمعه
كِمَمَة -أي بكسر الكاف، وفتح الميمين - مثل حُبّ وحيَبَة، وأكمَّ
القميصَ : جعل له كمين ، اهـ لسان .
والجبة بالضم : ضرب من مقطعات الثياب تلبس ، وجمعها جُبَب
وجبَاب ، والجبة من أسماء الدرع، وجمعها جُبَب. اهـلسان . وفي
الزرقاني على الموطأ : وهي ما قطع من الثياب مشمرًا ، قاله في المشارق،
وللبخاري ((وعليه جبة شامية)) .
i
!
٠٠

٦٢٧ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
ولأبي داود ((من صوف من جباب الروم)) قال القرطبي : ففيه أن
الصوف لا ينجس بالموت لأن الشام إذ ذاك دار كفر ، ومأكولها كلها
الميتات ، کذا قاله الزرقاني اهـ جـ١ / ص٧٧ .
( فألقاه ) أي كم الجبة بعد أن أخرج يديه من تحت الجبة كما يأتي في
الرواية الآتية في باب المسح (على منكبيه) بفتح الميم وكسر الكاف تثنية
منكب وزان مجلس ، وهو مجتمع رأس العضد ، والكتف أفاده في
المصباح ( فغسل ذراعيه) ولأحمد ( فغسل يده اليمنى ثلاث مرات ، ويده
الیسری ثلاث مرات )) وكذا في غسل الوجه ( ومسح بناصيته وعلى
العمامة ) وهذا محل الشاهد من الحديث يعني أنه أكمل المسح على
العمامة ، فدل على جواز المسح على بعض الرأس والعمامة معا (و)
مسح(علی خفيه) فيه دليل على جواز المسح على الخفين ، وفيه رد على
من زعم أن المسح عليها منسوخ بآية المائدة ، لأنها نزلت في غزوة
المريسيع ، وهذه القصة في غزوة تبوك بعدها باتفاق ، إذ هي آخر
المغازي، قاله الزرقاني جـ١ / ص٧٧ . وبالله تعالى التوفيق ، وعليه
التكلان .
مسائل تتعلق بحديثي الباب
المسألة الأولى في درجتهما: حديثا الباب أخرجهما مسلم في
صحيحه .
المسألة الثانية : فيمن أخرجهما :
أما الحديث الأول : فأخرجه مسلم ، والمصنف ، وأبوداود ،
والترمذي .
أما المصنف : فأخرجه هنا عن عمرو بن علي ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سليمان التَّيمي ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن الحسن ، عن ابن
المغيرة بن شعبة ، عن المغيرة .

- ٦٢٨
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وقال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه .
وأما مسلم : فأخرجه في الطهارة عن أمية بن بسطام ، ومحمد بن
عبد الأعلى ، كلاهما عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن بكر بن
عبد الله المزني ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، وعن محمد بن عبد
عبد الأعلى ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن بكر بن عبد الله ،
عن الحسن ، عن ابن المغيرة به .
وعن محمد بن بشار بندار ، ومحمد بن حاتم ، كلاهما عن یحیی
القطان ، عن سليمان التَّيمي ، عن بكر بن عبد الله ، عن الحسن به ، قال
بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة .
وأما أبو داود : فأخرجه في الطهارة عن مسدد ، عن معتمر بن
سلیمان ، وعن مسدد ، عن یحیی كلاهما عن سليمان التيمي ، عن بکر
ابن عبد الله ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، قال في
حديث معتمر : قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة . الخ .
وأما الترمذي : فأخرجه في الطهارة أيضًا عن بندار الخ ، وقال:
حسن صحيح .
وأما الحديث الثاني : فأخرجه المصنف ، ومسلم ، وابن ماجه .
فأما المصنف : فأخرجه هنا عن عمرو بن علي ، وحميد بن مسعدة ،
کلاهما ، عن یزید بن زريع .
وفي الكبرى : عن قتيبة بن سعيد ، عن ابن أبي عدي كلاهما عن
حميد الطويل ، عن بكربن عبدالله المزني ، عن حمزة بن المغيرة بن
شعبة ، عن أبيه ، وأخرجه أيضا في المجتبى ٩٨/ ١٢٥ عن محمد بن
منصور ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن
المغيرة .

٦٢٩ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
وأما مسلم: فأخرجه في الطهارة عن محمد بن عبد الله بن بزيع ،
عن يزيد بن زريع ، عن حميد الطويل ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن
عروة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه به .
وقال أبو مسعود : كذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع ، عن ابن
زريع : عروة بن المغيرة ، وخالفه الناس فقالوا : حمزة بن المغيرة ، بدل
عروة بن المغيرة ، وأخرجه في الصلاة عن محمد بن رافع ، وحسن
الحلواني كلاهما عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن
إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة ، عن أبيه .
وأما ابن ماجه : فأخرجه في الصلاة عن محمد بن المثنى ، عن ابن
أبي عدي ، عن حميد الطويل ، بقصة الصلاة خلف عبد الرحمن بن
عوف حسب ، أفاده الحافظ المزي في تحفته ج٨/ ص ٤٧٣ -٤٧٥ .
المسألة الثالثة : فيما يستفاد من الحديث :
يستفاد من الحديث : مشروعية خدمة الصغير للكبير ، وجواز لبس
الضيق من الثياب الذي لا يصف العورة ، لا سيما في السفر لأنه أعون ،
قال ابن عبد البر: بل هو مستحب في الغزو للتشمير، والتأسي به عليه ،
ولا بأس به عندي في الحر انتهى .
وفيه: وجوب تعميم الرأس بالمسح ، حيث كمل بالمسح على
العمامة، وهي إحدى كيفيات مسح الرأس ، لأنه ثبت مسح الرأس كله
من دون عمامة ، ونحوها ، وثبت المسح على العمامة ، وثبت المسح على
الرأس مع العمامة ، ولا داعي لدعوى أنه كان لمرض ، أوسفر ، أو
لتأويلات أخرى ، كما هو المذهب الراجح ، وقد قدمناه في الباب
السابق.
وفيه : مشروعية المسح على الخفين ، وسيأتي البحث عنه في بابه إن
شاء الله تعالى .

- ٦٣٠
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وفيه : الدلالة على أنه لا يصح الوضوء إلا بتعميم غسل اليدين إلى
المرفقين ، ولا يكفي فيه غسل ما ظهر منها ، ومسح ما ستر بالكم ، ولو
ضيقا، ولذا أخرج النبي تؤ يده من تحت الجبة، ولم يكتف بالمسح على
ما بقي من ذراعيه .
وفيه: جواز الانتفاع بثياب الكفار ، ما لم تتحقق نجاستها ، لأنه ﴾﴾.
لبس الجبة الرومية ، وفيه استحباب مصاحبة المسافر معه الماء للطهارة به ،
والله تعالى أعلم ، ومنه الإعانة ، والتوفيق ، وعليه التكلان .
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله عليه
توكلت، وإليه أنيب .
اللهم صَلِّ على محمد، وعلى آل محمد ، كما صليت على آل
إبراهيم ، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد ،
كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
السلام على النبي ورحمة الله وبركاته .
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ،
والحمد لله رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك
وأتوب إليك .
قال الجامع الفقير إلى ربه الغني القدير ،
محمد ابن الشيخ علي بن آدم الإتيوبيّ الولّوي ، غفر الله له ،
ولوالديه آمين : هذا آخر الجزء الثاني من شرح سنن الإمام أبي
عبد الرحمن النسائي رحمه الله تعالى المسمى (ذخيرةَ العقبى ، في شرح
الْمُجْتَبَى) أو (غاية المُنَى في شرح الْمُجْتَنَى) أسأل الله تعالى أن يجعله
خالصًا لوجهه الكريم ، ونافعًا لي ، ولكل من تلقاه بقلب سليم ، إنه
بعباده رؤوف رحيم .
ويليه الجزء الثالث ، وأوله [٨٨] باب ((كيف المسح على العمامة؟)).
i
:
٠

فهارس الجزء الثاني
:

فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء الثاني
٦٣٣ _
أولا : فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء الثاني
الصفحة
الباب
الحديث
أحمد بن محمد بن المغيرة
إبراهيم بن الحسن
٤٠٥
٦٩
٨٥
٤٢٨
إسحاق بن منصور
٤١٧
إسماعيل بن كثير
٣٦١
٦٧
٨٣
أوس بن أبي أوس
٥٨٦
٨٦
١٠٥
البراء بن عازب
٨٢
بشربن المفضل
بكربن عبد الله
بلال بن رباح
١١٤
٥١
٦٤
ثابت بن عياض
١٠٤
٥٠
٦٢
٥٨٠
الحسين بن عبد الرحمن
١٠٥
٤٧٤
الحسين بن علي بن أبي طالب
٩٥
٧٨
٧٤
٤٥٥
الحسين بن علي الجعفي
٧٠
٨٦
٤١١
الحسين بن عيسى
الحسين بن منصور
٥٧٢
٨٦
١٠٤
حفص بن غياث
٥٨٣
١٠٥
٨٦
١٠٧
٨٧
٦٠٧
٨٦
٥٧٩
٥٣٠
٨٣
١٠٠
١٩٣
٥٩
٧٤
جبيربن نفير
جعيد بن عبد الرحمن
حبيب بن زيد
حبيب بن عبيد
٥٠
١٠٤
٦٢
:
٦٤
٥١
١١٣
٨٨
٧٢
٨٧
٧١
٦٦
٣٤٦
١٠٤
٨٦
٩١

= ٦٣٤
شرح سنن النسائي
الصفحة
الباب
الحديث
الحكم بن عتيبة
حمران بن أبان
٥٧٤
٨٦
١٠٤
٦٨
٣٦٨
٨٤
٨٧
٦١٤
حمزة بن المغيرة
١٠٧
حميد الطويل
٦١٩
٨٧
١٠٨
خالد بن علقمة
خلاس بن عمرو الهجري
زائدة بن قدامه الكوفي
ـعد
زيادبن سـ
١١٣
٥١
٨٠
زيدبن أسلم العدوي
سالم بن أبي الجعد
٢٨٥
٦١
٧٧
ســالم سيلان
٨٣
٥٣١
بـ
١٠٠
سعيدبن سلمة
سفيان بن حبيب
٣٥٨
٦٧
٩٦
ـلام بن سليم
سليمان بن داود
سليمان بن طرخان
٨٧
٦٠٥
١٠٧
٦٠
٢٠١
سليمان بن منصور
٨٥
٦٩
٤٠٥
شعيب بن أبي حمزة
٧٨
٤٧٢
شيبة بن نصاح
٤٧
٧٢
صفوان بن سليم
٥٩
٥٨٠
٨٦
١٠٥
طلق بن غنام
عائذ الله بن عبد الله
عاصم بن لقيط
٤٢٩
٧٢
٨٨
٤١٨
٧١
٨٧
٧٤
٩١
٤٥٦
٤٧
٤٦
٥٧٠
٤٥٦
٧٤
٩١
٦٤
٥٩
٧٢
٤٧
٨٣
٤٧٨
٧٩
٧٩
:
٧٥
٩٥
٦٣
٣٢٢
٦٤
٣٣٦

فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء الثاني
٦٣٥ _
الصفحة
الباب
الحديث
عامربن شراحيل الشعبي
ـبادبن تميم
٥٩
١٩٣
٧٤
عبد الله بن إدريس
٥٥٠
٨٥
١٠٢
عبد الله بن زيد
٨٠
٤٩٧
٩٧
عبد الله الصنابحي
٨٥
٥٥٤
عبد الله بن عبد الله بن جبر
٥٩
١٩٠
عبد الله بن نمير
٨٦
٥٧٣
عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم
٤٥
٣٠
٥٦
عبد الرحمن عمرو الأوزاعي
٤٥
٣١
٥٦
١٠٤
٨٦
٥٧٦
عبد الرحمن بن أبي ليلى
١٠٤
٦١
٢٨٤
عبد الرزاق بن همام الصنعاني
٧٧
عبد العزيز بن محمد
٥٤١
١٠١
٨٤
عبد الملك بن مروان
٨٣
٥٣١
١٠٠
٧٤
٤٥٦
عبد خير
٩١
٤٠٥
عثمان بن سعيد
٨٥
٦٩
٦٨
٣٦٩
عثمان بن عفان
٨٤
٧٩
٦٣
٣٢٥
عروة بن المغيرة
٣٣٦
عطاء بن يسار
٨٠
٦٤
٢٨٥
علقمة بن قيس
٧٧
٦١
٢٠٣
علقمة بن وقاص
٧٥
٦٠
٣٤٧
٦٦
٨٢
ـادبن زياد
عـ
٣٢٤
٦٣
٧٩
١٠٣
٧٣
٥٦
٤٥
٣٢
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
عتبة بن عبد الله اليحمدي
٥١٥
٩٨
٨١

- ٦٣٦
شرح سنن النسائي
عوف بن أبي جميلة
ـسين
علي بن الحـ
٤٧٣
٧٨
٩٥
علي بن أبي طالب
٤٥٧
٧٤
٩١
علي بن مـ
ــهر
ـســ
١٣٦
٥٢
٦٦
عماره بن القعقاع
ـمربن الخطاب
عـ
٨٩
٤٨
٦٠
عمرو بن الحارث
٣٢٣
٦٣
٨٠
٩٧
٤٩٥
عمرو بن يحيى المازني
١٠٥
عوف بن مــالك
٤٥٠
٧٣
١٠٠
١٠٤
٨٦
٥٧٩
كعب بن عجرة
٤١٨
٧١
٧٥
محمد بن إبراهيم التيمي
٦٠
٢٠٢
محمد بن إبراهيم بن صدران
٦٦
٣٤٥
محمدبن زنبور
٧٣
٤٤٥
٩٠
٨٢
٤٦
محمد بن سيرين
٥٧
٤٦
١٠٢
٨٥
محمد بن عجلان
٥٥١
ــدبن علي
مـحـ
٧٨
٤٧٣
٩٥
٨٠
٦٤
٣٣٥
محمدبن المثنى
٩٩
٨٢
٥١٦
محمدبن منصور
٥٦
٤٥
٣١
محمد بن الوليد الزبيدي
مجاهدبن موسى
الصفحة
الباب
الحديث
٤٦
٤٦
٥٧
٢٠٣
٦٠
٧٥
٧٩
عيسى بن طلحة
الفضل بن موسى
٥٢٩
٨٣
٨٧
لقيط بن صبرة
٦٢
٥٠
٩٠
٥٥٠
١٠٢
٨٥

فهارس أسماء الرواة المترجمين في الجزء الثاني
٦٣٧ -
-
الصفحة
الباب
الحديث
ـسعودبن مـالك
مطرف بن عبد الله
مطلب بن عبد الله
١٣٦
٥٢
٦٦
١٤١
٥٣
٦٧
مـعـاويه بن صالح
١٠٤
٥٠
٦٢
١٠٤
معن بن عيسى
٥٠
٦٢
المغيرة بن أبي بردة
٤٧
٧٢
٥٩
موسى بن عبد الرحمن
٧٤
٤٥٥
٩١
النعمان بن سـالم
٦٧
٣٥٩
هارون بن عبد الله
٥٠
١٠٣
٦٢
هشام بن عروة بن الزبير
٤٩
٩٧
٦١
هلال بن أسامة
٥١
١١٤
٦٥
٨٣
هيثم بن أيوب
يحيى بن حبيب
يحيى بن سليم
٤١٥
٧١
٨٧
٤٨
يحيى بن عتيق
٤٦
٥٨
٤٩٧
يحيى بن عمارة
٨٠
٩٧
١٤١
يزيد بن حميد
٥٣
٦٧
يزيد بن عبد الله
« الکنی )»
أبو حية الوادعي
٧٩
٤٧٩
٩٦
أبو إدريس الخـولاني
٧٢
٤٢٩
٨٨
«من لم يعرف اسمه »
٨٣
٦٧
٤٤٨
٧٣
٩٠
٥٤٠
٨٤
١٠١
٢٠١
٧٥
٦٠
ابن أبي أوس ٣٥٩
٣٤١
٦٥
٨١

- ٦٣٨
شرح سنن النسائي
الصفحة
الباب
الحديث
(( النساء))
حميدة بنت عبيد ١٥٤
٥٤
٦٨
كبشة بنت كعب
١٥٤
٥٤
٦٨
أم عمارة بنت كـعـب
١٩٣
٥٩
٧٤
:
:
۔
---- --

فهارس موضوعات الجزء الثاني
٦٣٩
صفحة
ثانيا : فهارس موضوعات الجزء الثاني
[ باب التوقيت في الماء ]
٥
* حديث عبد الله بن عمر (سُئل رسول الله عَ لعه عن الماء)
٥
- رجال إسناد هذا الحدیث
٥
- لطائف هذا الإسناد
٧
- شرح هذا الحديث
- مسائل هذا الحديث
١٠
٧
الأولى : درجته
١٠
الثانية : بيان مواضع ذكر المصنف له
١١
الثالثة : بيان من أخرجه غير المصنف
١١
الرابعة : بيان ما قيل في حديث الباب سندا ومتنا ومذاهب العلماء
١٢
في حكم المسألة
٢٨
[ ترك التوقيت في الماء ]
* حديث أنس بن مالك ( أن أعرابيا بال في المسجد فقام عليه بعض
القوم)
٢٨
* حديث أنس بن مالك قال : ( بال أعرابي في المسجد)
٢٨
* حدیث أنس بن مالك (جاء أعرابي إلى المسجد فبال فصاح به الناس )
٢٨
* حديث أبي هريرة قال : ( قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس )
٢٩
- رجال الإسناد الأول
٢٩
- رجال الأسانيد الثاني والثالث والرابع
٣٠
- لطائف الأسانيد الأربعة
٣٢
- شرح الأحاديث الأربعة
٣٣
- مسائل حديثي الباب
٣٩
الأولى : درجتهما
٣٩
الثانية : بيان مواضع ذكر المصنف لهما
٣٩
الثالثة : بيان من أخرجهما مع المصنف
٣٩
الرابعة : بيان الفوائد
٤٠
i

- ٦٤٠
شرح سنن النسائي
صفحة
٤٣
الخامسة : بيان ما أخذ المصنف من هذا الحديث
٤٥
[ باب الماء الدائم ]
* حديث أبي هريرة ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم).
٤٥
* حديث أبي هريرة ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه).
٤٥
- رجال الإسناد الأول
٤٦
- رجال الإسناد الثاني
٤٧
٤٨
- لطائف الإسنادین
٤٨
- شرح الحديث
٥٣
- فائدة
٥٤
- مسائل حدیث الباب.
الأولى : درجته
٥٤
الثانية : بيان مواضع ذكر المصنف له
٥٤
الثالثة : بيان من أخرجه مع المصنف
٥٤
الرابعة : مبحث مذاهب العلماء في الماء المستعمل
٥٤
الخامسة : في ذكر مذاهب العلماء في تنجس الماء.
٦٠
٦٠
السادسة : في مذاهب العلماء في نجاسة الماء المستبحر وغيره.
٦٢
السابعة : مبحث اختلاف العلماء في أخذ الأجرة على التحديث
٧١
[ باب ماء البحر ]
* حديث أبي هريرة (سأل رجل رسول الله ## فقال: يا رسول الله،
إنا نركب البحر )
٧١
- رجال إسناد هذا الحديث
٧١
- لطائف هذا الإسناد
٧٣
٧٣
- شرح هذا الحديث
- مسائل هذا الحديث
٧٧
الأولى : درجته
٧٧
الثانية : بيان مواضع ذكر المصنف له
٧٧
الثالثة : فيمن أخرجه مع المصنف
٧٧
الرابعة : بيان فوائد هذا الحديث
٨٠