النص المفهرس

صفحات 601-620

٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
٦٠١ -
٨٧ - بَابُ الْمَسْجِ عَلَى الْعِمَامَة مَعَ النَّاصِيَة
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية المسح على العمامة مع
الناصية . وتقدم معنى المسح والعمامة .
وأما الناصية : فقد تقدم تفسيرها ، وضبطها أيضا عن اللسان ،
والمجموع ، ونزيد هنا ما قاله الفيومي في مصباحه ، قال رحمه الله :
الناصية : قُصاص الشعر، وجمعها النواصي ، نَصَوت فلانا نَصْوًا ، من
باب قتل : قبضت على ناصيته ، وقول أهل اللغة : النَّزَعَتَان : هما
البياضان اللذان يكتنفان الناصية ، والقفا مؤخر الرأس ، والجانبان ما بين
النَّزَعَتَين، والقفا والوسط ما أحاط به ذلك ، وتسمیتهم كل موضع باسم
يخصه كالصريح في أن الناصية مقدم الرأس ، فكيف يستقيم على هذا
تقدير الناصية بربع الرأس ، وكيف يصح إثباته بالاستدلال ، والأمور
النقلية إنما تثبت بالسماع ، لا بالاستدلال ، ومن كلامهم جر ناصيته ،
وأخذ بناصيته ، ومعلوم أنه لا يتقدر لأنهم قالوا : الطَّرَّة هي الناصية،
وأما الحديث (( ومسح بناصيته)) فهو دال على هيئة، ولا يلزم منها نفي ما
سواها ، وإن قلنا الباء للتبعيض ارتفع النزاع . اهـ المصباح .
١٠٧ - أخْبَرَنَا عَمْروُ بْنُ عَلَىّ ، قَالَ: حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ المؤَبِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ ابنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ،
عَنِ الْمُغِيرَةِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ تَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ نَاصِيَتَهُ
٠

- ٦٠٢
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وعَمَامَتَهُ، وعَلَى الُفَّيْنِ .
قَالَ بَكْرٌ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِهِ .
١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَمْروُبُن عَلىّ، وحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ
- وهُوَ ابْنُ زُرَيَعٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيُدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْنِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عن
أَبِيِهِ، قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ عَ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ، فَلَمَا
قَضَى حَاجَتَهُ قَالَ: ((أمَعَكَ مَاءٌ؟ )) فَأَتَيْتُهُ بمطْهَرَة، فَغَسَلَ
يَدَيْهِ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ،
فَضَاقَ كُمُّ الْجَبَّةِ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مِنْكِبَيْهِ، فَفَسَلَ ذِرَعَيْهِ ،
وَمَسَحَ بِنَاصِيَتَهِ ، وَعَلَى الْعَمَامَةِ، وَعَلَى خُفَيْهِ .
رجال الإسنادين
أما الإسناد الأول ففيه [٧]
١ - (عمرو بن علي) بن بحر بن كُنَیز - مصغرا- الباهلي ، أبو حفص
البصري ، الصيرفي الفلاس ، روى عن عبد الوهاب الثقفي ، ويزيد بن
زريع ، وخالد بن الحارث ، وأبي قتيبة، سَلْم بن قتيبة ، وأبي داود

٦٠٣ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
الطيالسي ، وأبي عاصم النبيل ، والخريبي ، وعبد الأعلى بن عبد
الأعلى، وابن مهدي، وغندر، وعبد الله بن إدريس، وابن أبي
عدي، ومعاذ بن معاذ ، ومعاذ بن هشام، ومعاذ بن هانئ، ویحیی
ابن سعید القطان ، ووهب بن جریر بن حازم ، ویزید بن هارون ، وأبي
بكر ، وأبي علي الحنفيين، وبشر بن المفضل ، وأزهر بن سعد السمان ،
وعفان ، وفضيل ابن سليمان ، والنميري ، وابن عيينة ، ومحمد بن
فضیل، وخلق کثیر .
وروى عنه الجماعة ، وروى النسائي عن زكريا السجزي عنه ، وأبو
زرعة ، وأبو حاتم ، وعبد الله بن أحمد ، وابن أبي الدنيا ، ومحمد بن
يحيى بن منده ، وجعفر الفريابي ، وإسحاق بن إبراهيم البستي ،
وشعيب بن محمد الدَّارع ، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي ، والهيثم
ابن خلف الدوري، وقاسم المطرز ، وأحمد بن محمد بن عمر الحراني ،
والحسن بن سفیان، ومحمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، ومحمد بن
صالح بن الوليد النرسي، ومحمد بن يونس المعصفري، وأحمد بن محمد
ابن منصور الجوهري ، ومحمد بن جرير الطبري ، ویحیی بن یحیی بن
محمد بن صاعد ، وأبو روق أحمد بن بكر الهزاني .
قال أبو حاتم : كان أرشق (١) من علي بن المديني ، وهو بصري
صدوق، وقال أيضا : سمعت العنبري يقول : ما تعلمت الحديث إلا من
عمروبن علي ، وقال حجاج بن الشاعر : عمرو بن علي لا يبالي أحدث
من حفظه ، أو من كتابه ، وقال النسائي : ثقة صاحب حديث حافظ ،
وقال أبو الشيخ الأصبهاني : قدم أصبهان سنة ١٦، وسنة ٣٦، وحكى
ابن مكرم بالبصرة ، قال : ما قدم علينا بعد علي بن المديني مثل عمرو بن
(١) أي أحسن .

- ٦٠٤
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
علي ، مات بالعسكر في آخر ذي القعدة سنة ٢٤٩ .
قال الحافظ : وقال أبو زرعة : كان من فرسان الحديث ، وفي
الترمذي : سمعت أبا زرعة يقول : روى عفان عن عمرو بن علي
حديثا، وقال الدارقطني : كان من الحفاظ ، وبعض أصحاب الحديث
يفضلونه على ابن المديني ، ويتعصبون له ، وقد صنف المسند ، والعلل
والتاريخ ، وهو إمام متقن ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الحسين
ابن إسماعيل المحاملي : ثنا أبو حفص الفلاس ، وكان من نبلاء
المحدثين، وقال عبد الله بن علي بن المديني : سألت أبي عنه ، فقال :
قد كان يطلب ، قلت : روى عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن
(الشفعة لا تورث))، فقال: ليس هذا في كتاب عبد الأعلى ، قال
الحاكم : وقد كان عمرو بن علي أيضا يقول في علي بن المديني ، وقد
أجل الله تعالى محلهما جميعا عن ذلك يعني أن كلام الأقران غير معتبر
في حق بعضهم بعضا ، إذا كان غير مُفَسّر لا يقدح ، وقال إبراهيم بن
أرومة الأصبهاني : حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى القطان فبلغه،
أن بندارًا قال : ما نعرف هذا من حديث يحيى ، فقال أبو حفص: وبلغ
بندار إلی أن یقول : ما نعرف ؟ قال إبراهيم : وصدق أبو حفص ، بندار
رجل صاحب كتاب ، وأما أن يأخذ على أبي حفص فلا ، وقال صالح
جزرة : ما رأيت في المحدثين بالبصرة أکیس من خياط ، ومن أبي حفص
الفلاس ، وكانا جميعا متهمين ، وما رأيت بالبصرة مثل ابن عرعرة ،
و کان أبو حفص أرجح عندي منهما ، وقال ابن إشکاب : کان عمرو بن
علي يحسن كل شيء ، وقال العباس العنبري : حدث یحیی بن سعيد
القطان بحديث ، فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله ،
وفيهم ابن المديني ، وأشباهه ، فقال لعمرو بن علي من بينهم: أخطئ في
حديث وأنت حاضر فلا تنكر ؟ وقال مسلمة بن قاسم : ثقة حافظ ، وقد
:

٦٠٥ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
تكلم فيه علي بن المديني ، وطعن في روايته ، عن يزيد بن زريع ،
انتهى، وإنما طعن في روايته عن يزيد ، لأنه استصغره فيه ، وفي الزهرة،
روی عنہ (خ) سبعة وأربعین حدیثًا ، ومسلم حدیثین ، اهـ تھذیب
التهذيب ج٨/ ص ٨٠-٨٢، أخرج عنه الجماعة. وفي ((ت)) ثقة حافظ
من العاشرة .
٢ - ( يحيى بن سعيد) بن فروخ بفتح الفاء ، وتشديد الراء المضمومة
وسكون الواو ، أبو سعيد القطان ، البصري ، ثقة متقن [٩] تقدم
في ٤ / ٤ .
٣ - (سليمان التيمي) هو ابن طرخان ، أبو المعتمر البصري، ولم
یکن من بني تیم ، إنما نزل فیھم ، روی عن أنس بن مالك ، وطاوس ،
وأبي إسحاق السبيعي ، وأبي عثمان النهدي ، وأبي نضرة العبدي ،
وأبي عثمان ، وليس بالنهدي ، ونعيم بن أبي هند ، وأبي السليل :
ضُرَيَب بن نُقَير ، وأبي المنهال : سَيَّاربن سلامة ، والحسن البصري ،
وثابت البناني ، وأبي مجْلز ، وأبي بكر بن أنس بن مالك ، وبكر بن
عبد الله المزني، وخالد الأشج، ورَقَبة بن مَصْقَلَة، والسميط السدوسي،
ومعبد بن هلال ، وغنيم بن قيس ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن آدم ،
وصاحب السقاية ، ويزيد بن عبد الله بن الشخير ، ويحيى بن معمر ،
والأعمش، وهو من أقرانه ، وغيرهم .
وعنه : ابنه معتمر ، وشعبة ، والسفيانان ، وزائدة ، وزهير ،
وحماد بن سلمة ، وابن علية ، وابن المبارك ، وعبد الوارث بن سعيد ،
وإبراهيم بن سعيد ، وجرير ، وحفص بن غياث ، وسليم بن أخضر ،
وأبو زبيد عبثرُ بنُ القاسم، وعیسی بن يونس، وابن أبي عدي، ومعاذ بن
معاذ ، وهشيم ، والقطان ، ويزيد بن هارون ، ويوسف بن يعقوب
الضبعي ، ومروان بن معاوية ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وأبو
عاصم النبيل ، وغيرهم .

- ٦٠٦
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
قال الربیع بن یحیی عن سعید : ما رأيت أحدا أصدق من سليمان
التيمي ، وقال أبو بحر البكراوي ، عن شعبة : شَكُ ابن عون ، وسليمان
التيمي يقين ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : هو ثقة ، وهو في أبي
عثمان أحب إلي من عاصم الأحول ، وقال ابن معين، والنسائي : ثقة ،
وقال العجلي : تابعي ثقة ، فكان من خيار أهل البصرة ، وقال ابن سعد:
كان ثقة كثير الحديث ، وكان من العباد المجتهدين ، وکان يصلي الليل
كله بوضوء عشاء الآخرة ، وكان مائلا إلى علي بن أبي طالب ، وقال
الثوري : حفاظ البصرة ثلاثة : فذكره فيهم ، وكذا ذكره فيهم ابن عُلِيَّة ،
وقال ابن المديني ، عن يحيى : ما جلست إلى رجل أخوف لله منه ،
وقال محمد بن علي الوراق ، عن أحمد بن حنبل : کان یحیی بن سعید
يثني على التيمي ، وكان عنده عن أنس أربعة عشر حديثا ، ولم يكن
یذکر أخباره ، قال : وأرى أن أصل التيمي کان قد ضاع ، وقال ابن أبي
حاتم : سئل أبي ، سليمانُ أحب إليك في أبي عثمان ، أو عاصمٌ؟ قال :
سليمان . قال سليمان التيمي : أتَوني بصحيفة جابر ، فلم أرْوها ،
فراحوا بها إلى الحسن فرواها ، وراحوا بها إلى قتادة فرواها ، حكاه
القطان عنه ، وقال ابن سعد : توفي بالبصرة في ذي القعدة سنة ١٤٣ ،
وقال ابنه المعتمر : مات وهو ابن ٩٧ سنة .
قال الحافظ : وقال ابن حبان في الثقات : كان من عباد أهل
البصرة، وصالحيهم ، ثقة، وإتقانًا ، وحفظًا وسنةً ، وقال يحى بن
معین: کان یدلس ، وفي تاريخ البخاري عن يحيى بن سعيد : ما روى
عن الحسن وابن سيرين صالح ، إذا قال : سمعت ، أو حدثنا ، وقال
یحیی بن سعيد : مرسلاته شبه لا شيء ، وقال ابن المبارك في تاريخه :
التيمي (١) وعلية مشايخ أهل البصرة لم يسمعوا من أبي العالية ، وقال ابن
(١) قال المجد: عِليَةُ الناس، ورعِلْيُهُم مكسورين: جلَّتُهُم . اهـ.

٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
٦٠٧ -
أبي حاتم في المراسيل ، عن أبي زرعة : لم يسمع من عكرمة ، قال :
وقال أبي: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب، وقال أبو غسان النهدي :
لم يسمع من نافع، ولا من عطاء . اهـ تهذيب التهذيب
جـ٤ / ص٣٠١-٣٠٣، أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة عابد من
الرابعة .
٤ - (بكر بن عبد الله المزني) هو بكربن عبد الله بن عمروالمزني ، أبو
عبد الله البصري ، قال أبو حاتم : هو أخو علقمة بن عبد الله المزني ،
وقال غيره : ليس بأخيه .
روى عن أنس بن مالك ، وابن عباس ، وابن عمر ، والمغيرة بن
شعبة ، وأبي رافع الصائغ ، والحسن البصري ، وحمزة ، وعروة ابني
المغيرة بن شعبة ، وأبي تميمة الهجيمي ، وغيرهم .
وعنه ثابت البناني ، وسليمان التيمي ، وقتادة ، وغالب القطان ،
وعاصم الأحول ، وسعيد بن عبد الله بن جبير بن حية ، ومطر الوراق .
قال ابن المدیني : له نحو خمسین حدیثا ، قال : أدركت ثلاثین من
فرسان مزينة : منهم عبد الله بن مغفل ، ومعقل بن يسار ، وقال ابن
معين ، والنسائي : ثقة ، وقال أبو زرعة : ثقة مأمون ، وقال ابن سعد :
کان ثقة ثبتا مامونا حجة ، وکان فقيها ، مات سنة ١٠٨ ، وقال ابن
المديني ، وغيره : مات سنة ١٠٦ ، ورجح ابن سعد الأول .
قال الحافظ : وبالثاني قال البخاري ، وابن أبي خيثمة ، وأبو نصر
الكلاباذي ، وغيرهم ، وقال ابن حبان في الثقات : روى عن عبد الله
ابن عمرو بن هلال المزني ، وله صحبة ، وكان عابدا فاضلا ، وهو والد
عبد الله بن بكر ، وقال حميد الطويل : كان بكر مجاب الدعوة ، وقال
ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : لم يسمع بكر من المغيرة ، وقال ابن

- ٦٠٨ .
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
أبي حاتم عن أبيه : روايته عن أبي ذر مرسلة ، وقال العجلي : بصري
تابعي ثقة ، وكان بكر يقول : إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر،
وإن أخطأت فيه أثمت ، وهو سوء الظن بأخيك اهـ تهذيب التهذيب
جـ١ / ص٤٨٤-٤٨٥. أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة ثبت جليل من
الثالثة .
٥ - (الحسن) بن أبي الحسن ، يسار البصري ، أبوسعيد مولى
الأنصاري ، وأمه خَيْرة مولاة أم سلمة ، قال ابن سعد : ولد لسنتين بقيتا
من خلافة عمر ، ونشأ بوادي القرى وكان فصيحا ، رأى عليا وطلحة ،
وعائشة، و کتب للربيع بن زیاد والي خراسان في عهد معاوية، روی عن
أبي بن كعب، وسعد بن عبادة، وعمر بن الخطاب ، ولم يدركهم ، وعن
ثوبان، وعماربن ياسر، وأبي هريرة ، وعثمان بن أبي العاص ، ومعقل
بن سنان، ولم يسمع منهم، وعن عثمان وعلي ، وأبي موسى ، وأبي
بكر ، وعمران بن حصين ، وجندب البجلي ، وابن عمر ، وابن عباس،
وابن عمرو بن العاص، ومعاوية ، ومعقل بن يسار ، وأنس ، وجابر ،
وخلق كثير من الصحابة والتابعين .
وعنه حميد الطويل ، ويزيد بن أبي مريم ، وأيوب ، وقتادة ، وعوف
الأعرابي ، وبكر بن عبد الله المزني ، وجرير بن حازم ، وأبوالأشهب ،
والربيع بن صَبيح ، وسعيد الجريري ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف ، وسماك بن حرب ، وشيبان النحوي، وابن عون ، وخالد
الحذاء ، وعطاء بن السائب ، وعثمان البتي ، وقرة بن خالد ، ومبارك بن
فضالة، والمعلی بن زیاد، وهشام بن حسان، ویونس بن عبيد، ومنصور بن
زاذان ، ومعبد بن هلال ، وآخرون من أواخرهم يزيد بن إبراهيم
التستري ، ومعاوية بن عبد الكريم الثقفي المعروف بالضال .

٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
٦٠٩ -
قال ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال لي الحجاج :
كم أمدك؟ ، قلت : سنتان من خلافة عمر ، وقال عبيد الله بن عمرو
الرقي، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه ، أنها كانت ترضع لأم
سلمة ، وقال أنس بن مالك : سلوا الحسن فإنه حفظ ، ونسينا ، وقال
سليمان التيمي : الحسن شيخ أهل البصرة ، وقال مطر الوراق: كان
جابربن زيد ، رجل من أهل البصرة ، فلما ظهر الحسن جاء رجل كأنما
کان في الآخرة ، فهو یخبر عما رأی وعاین ، وقال محمد بن فضيل ،
عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت
البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت
البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينك، وأهيبه في صدرك ، فأقرأه
مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد ، فرأى الحسن والناس
حوله جلوس ، فأتاه فسلم عليه ، وقال أبو عوانة، عن قتادة : ما
جالست فقيها قط إلا رأيت فضل الحسن عليه ، وقال أيوب : ما رأت
عيناي رجلا قط كان أفقه من الحسن ، وقال غالب القطان ، عن
بكر المزني: من سره أن ينظر إلى أعلم عالم أدركناه في زمانه فلينظر إلى
الحسن ، فما أدركنا الذي هو أعلم منه . وقال يونس بن عبيد : إن كان
الرجل لیری الحسن، لا يسمع كلامه، ولا يرى علمه، فينتفع به.
وقال حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، وحميد الطويل : رأينا
الفقهاء ، فما رأينا أحدا أكمل من الحسن ، وقال الحجاج بن أرطأة :
سألت عطاء بن أبي رباح ، فقال لي : عليك بذاك ، يعني الحسن ، ذاك
إمام ضخم يقتدى به ، وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس :
اختلفت إلى الحسن عشر سنين ، أو ما شاء الله ، فليس من يوم إلا أسمع
منه ما لم أسمع قبل ذلك .
وقال الأعمش : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا
!
أ

- ٦١٠
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
ذكر عند أبي جعفر يعني الباقر ، قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام
الأنبياء، وقال هشيم ، عن ابن عون : كان الحسن والشعبي يحدثان
بالمعاني ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن صالح بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه سمع الحسن من ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن مغفل ، وعمرو
ابن تغلب ، قال عبد الرحمن : فذكرته لأبي ، فقال : قد سمع من
هؤلاء الأربعة ويصح له السماع من أبي برزة ، ومن غيرهم ، ولا يصح
له السماع من جندب ، ولا من معقل بن يسار ، ولا من عمران بن
حصين ، ولا من أبي هريرة ، وقال همام بن يحيى ، عن قتادة : والله ما
حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ، وقال ابن المديني : مرسلات الحسن إذا
رواها عنه الثقات صحاح ، ما أقل ما يسقط منها (١).
وقال أبو زرعة : كل شيء يقول الحسن: قال رسول الله عليه ،
وجدت أصلا ثابتا ، ما خلا أربعة أحاديث ، وقال محمد بن سعد : كان
الحسن جامعا عالما رفيعا ، فقيها ، ثقة مأمونا ، عابدا ناسكا ، كثير
العلم، فصیحا جمیلا ، وسیما ، وکان ما أسند من حدیث ، وروی
عمن سمع منه حجة ، وما أرسل فليس بحجة .
وقال حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان : کنا عند محمد يعني ابن
سيرين ، عشية يوم الخميس ، فدخل عليه رجل بعد العصر ، فقال :
مات الحسن ، قال : فترحم عليه محمد ، وتغير لونه ، وأمسك عن
الكلام ، قال ابن علية ، والسري بن يحيى: مات سنة ١١٠ ، زاد ابن
علية : في رجب ، وقال ابنه عبد الله: هلك أبي وهو ابن نحو من ٨٨
سنة .
قال الحافظ : سئل أبو زرعة ، هل سمع الحسن أحدا من البدريين ؟
(١) زاد في هامش الخلاصة ها هنا من تهذيب الكمال ما نصه: وقال يونس بن عبيد: سألت
الحسن قلت يا أبا سعيد : إنك تقول قال رسول الله ﴾ وإنك لم تدركه؟ قال : يا ابن أخي
لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان كما
ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله عَ﴾ فهو عن علي بن
أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا . اهـ

٦١١ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
قال : رآهم رؤية ، رأى عثمان ، وعليا ، قيل : هل سمع منهما حديثا؟
قال : لا ، رأى عليا بالمدينة ، وخرج علي إلى الكوفة والبصرة ، ولم
يلقه الحسن بعد ذلك ،، وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليا ، وقال ابن
المديني: لم ير عليا إلا أن كان بالمدينة، وهو غلام ، ولم يسمع من جابر بن
عبد الله ، ولا من أبي سعيد ، ولم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط ،
كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة ، وقال أيضًا : في قول
الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، قال : إنما أراد خطب أهل البصرة ،
کقول ثابت : قدم علینا عمران بن حصین ، و کذا قال أبو حاتم ، وقال
بهز بن أسد : لم يسمع الحسن من ابن عباس ، ولا من أبي هريرة ، ولم
یره ولا من جابر، ولا من أبي سعيد الخدري، واعتماده على كتب سمرة،
قال السائل : فهذا الذي يقوله أهل البصرة سبعون بدريًا ، قال : هذا
كلام السوقة، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : ما حدثنا الحسن
عن أحد من أهل بدر مشافهة ، وقال أحمد : لم يسمع من ابن عباس ،
إنماكان ابن عباس بالبصرة واليا عليها أيام علي ، وقال شعبة : قلت
ليونس بن عبيد : سمع الحسن من أبي هريرة ؟ قال : ما رآه قط ، وكذا
قال ابن المديني ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، زاد: ولم يره ، قيل له: فمن
قال : حدثنا أبو هريرة ؟قال يخطئ، قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي
يقول ، وذكر حديثًا حدثه مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا ربيعة بن كلثوم ،
قال : سمعت الحسن ، يقول : حدثنا أبو هريرة ، قال أبي : لم يعمل
ربيعة شيئًا ، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا ، قلت لأبي : إن سالمًا
الخياط روى عن الحسن ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : هذا مما يبين
ضعف سالم ، وقال أبوزرعة : لم يلق جابراً ، وقال ابن أبي حاتم :
سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال : ما أدري ، ولكن هشام بن
حسان يقول ، عن الحسن : ثنا جابر ، وأنا أنكر هذا ، إنما الحسن عن

- ٦١٢
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
جابر كتاب ، مع أنه أدرك جابراً، وقال ابن المديني: لم يسمع من أبي
موسى ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة : لم يره ، وقال ابن المديني : سمعت
يحيى يعني القطان ، وقيل له : كان الحسن يقول : سمعت عمران بن
حصين ، قال: أما عن ثقة فلا ، وقال ابن المديني ، وأبو حاتم : لم يسمع
منه ، ولیس یصح ذلك من وجه يثبت ، وقال أحمد : قال بعضهم ، عن
الحسن ، ثنا أبو هريرة ، وقال بعضهم ، عن الحسن : حدثني عمران بن
حصين ، وقال ابن المديني: لم يسمع من الأسود بن سريع (١) لأن
الأسود خرج من البصرة أيام علي ، وكذا قال ابن منده ، وقال ابن
المديني: روي عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن، أن سراقة حدثهم،
وهذا إسناد ينبو عنه القلب، أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا أن يكون
معنی حدثھم حدث الناس ، فهذا أشبه ، وقال عبد الله بن أحمد: سئل
أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا ، وقال ابن المديني : لم يسمع
من عبد الله بن عمرو ، ولا من أسامة بن زيد ، ولا النعمان بن بشير ،
ولا من الضحاك بن سفيان ، ولا من أبي برزة الأسلمي ، ولا من عقبة بن
عامر ، ولا من أبي ثعلبة الخشني ، ولا من قيس بن عاصم ، ولا من عائذ
ابن عمرو ، ولا من عمرو بن تغلب ، وقال أحمد : سمع الحسن من
عمرو بن تغلب، وقال أبو حاتم: سمع منه، وقال أبو حاتم: لم يسمع من
أسامة بن زيد، ولا يصح له سماع من معقل بن يسار، وقال أبو زرعة:
الحسن عن معقل بن سنان بعيد جدا، وعن معقل بن يسار أشبه، وقال أبو
زرعة: الحسن عن أبي الدرداء مرسل ، وقال أبو حاتم : لم يسمع من
سهل ابن الحنظلية ، وقال الترمذي : لا يعرف له سماع من علي ، وقال
أحمد : لا نعرف له سماعا من عتبة بن غزوان ، وقال البخاري : لا
يعرف له سماع من دغفل.
(١) بفتح السين وكسر الراء ، صحابي نزل البصرة . اهـ تقريب .

٦١٣ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ، ففي صحيح البخاري
سماعا منه لحديث العقيقة ، وقد رَوَى عنه نسخة كبيرة غالبا في السنن
الأربعة ، وعند علي بن المديني أن كلها سماع ، وكذا حكى الترمذي عن
البخاري ، وقال يحيى القطان وآخرون : هي كتاب ، وذلك لا يقتضي
الانقطاع ، وفي مسند أحمد : حدثنا هشيم ، عن حميد الطويل ، قال:
جاء رجل إلى الحسن ، فقال له : إن عبدا له أبق ، وأنه نذر إن قدر عليه
أن يقطع يده ، فقال الحسن: حدثنا سمرة ، قال : (( قلما خطبنا رسول
الله ﴾ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة)) وهذا يقتضي سماعه
منه لغير حديث العقيقة ، وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة ،
عن أبيه في الصلاة : دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة،
قال الحافظ : ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد ، وقال العباس الدوري : لم
يسمع الحسن من الأسود بن سَريع ، وكذا قال الآجري ، عن أبي داود،
وقال عنه في حديث شريك ، عن أشعث عن الحسن : سألت جابرًا عن
الحائض ، فقال : لا يصح ، وقال البزار في مسنده ، في آخر ترجمة
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : سمع الحسن البصري من جماعة ،
وروی عن آخرين لم يدركهم ، وكان يتأول ، فيقول : حدثنا ، وخطبنا،
يعني قومه الذين حدثوا ، وخطبوا بالبصرة ، قال : ولم يسمع من ابن
عباس ، ولا الأسود بن سريع ، ولا عبادة ، ولا سلمة بن المحبق، ولا
عثمان ، ولا أحسبه سمع من أبي موسى ، ولا من النعمان بن بشير ، ولا
من عقبة بن عامر ، ولا سمع من أسامة ، ولا من أبي هريرة ، ولا من
ثوبان ، ولا من العباس ، ووقع في سنن النسائي من طريق ، أيوب عن
الحسن ، عن أبي هريرة ، غير هذا الحديث ، أخرجه عن إسحاق بن
راهويه ، عن المغيرة بن سلمة ، عن وهيب ، عن أيوب ، وهذا إسناد لا
مطعن من أحد في رواته ، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة ،

- ٦١٤
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء ، وقال سليمان ابن كثير عن
يونس بن عبيد ، قال : وولاه علي بن أرطأة قضاء البصرة ، يعني الحسن
في أيام عمر بن عبد العزيز ، ثم استعفى ، قال يونس بن عبيد : ما رأيت
رجلا أصدق بما يقول منه ، ولا أطول حزنا ، وقال ابن عون : كنت أشبه
لهجة الحسن ، بلهجة رُؤْبَة يعني في الفصاحة ، وقال العجلي : تابعي
ثقة رجل صالح صاحب سنة ، وقال الدارقطني : مراسيله فيها ضعف ،
وقال ابن عون : قلت له : عمن تحدث هذه الأحاديث ؟ قال : عنك ،
وعن ذا ، وعن ذا ، وقال ابن حبان في الثقات: احتلم سنة ٣٧ ، وأدرك
بعض صفین ، ورأی مائة وعشرين صحابیا ، وکان یدلس ، وكان من
أفصح أهل البصرة ، وأجملهم ، وأعبدهم ، وأفقههم ، وروى معمر ،
عن قتادة ، عن الحسن، قال: الخير بقدر، والشر ليس بقدر ، قال أيوب:
فناظرته في هذه الكلمة ، فقال : لا أعود ، وقال حميد الطويل : سمعته
يقول : خلق الله الشياطين ، وخلق الخير ، وخلق الشر، وقال حماد بن
سلمة عن حميد: قرأت القرآن على الحسن ، ففسره على الإثبات ، يعني
على إثبات القدر ، وكذا قال حبيب بن الشهيد ، ومنصور بن زاذان ،
وقال رجاء بن أبي سلمة ، عن ابن عون : سمعت الحسن يقول : من
كذّب بالقدر، فقد كفر ، وقال أبو داود: لم يحج الحسن إلا حجتين
وكان من الشجعان ، وقال جعفر بن سليمان : كان المهلب يقدمه يعني
في الحرب. اهـ تهذيب التهذيب جـ٢/ ص٢٦٣ -٢٧٠، أخرج له الجماعة
٦ - (ابن المغيرة) بن شعبة ، هو حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي ،
روى عن أبيه ، وعنه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، وعباد
ابن زياد ابن أبي سفيان ، والنعمان أبي خالد ، وروى بكر بن عبد الله
المزني عنه، عن أبيه في المسح على الخفين، وقال مرة: عروة بن المغيرة ،
عن أبيه ، وقال الحسن البصري ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه في المسح على
٠
.

٦١٥ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
الخفين ، وقال مرة ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، ولم يسمعه ، قال
العجلي : تابعي ثقة ، ذكره ابن حبان في الثقات ، اهـ تهذيب التهذيب ،
وفي ((ت)) ثقة [٣]، أخرج له مسلم، والنسائي ، وابن ماجه.
٧ - (المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن
کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف ، أبو عيسى ،
ويقال: أبو محمد الثقفي شهد الحديبية وما بعدها ، وروى عن النبي تَّ
وعنه أولاده عروة وحمزة ، وعقار ، ومولاه وراد ، وابن عم أبيه جبيرة
ابن حية ، وزياد بن جبير على خلاف فيه ، والمسور بن مخرمة ، وقيس
ابن أبي حازم ، ومسروق بن الأجدع ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وعامر
الشعبي ، وعروة بن الزبير ، وعمرو بن وهب الثقفي ، وقبيصة بن
ذويب، وعبيد بن نَضْلَة ، وبكر بن عبد الله المزني ، وزياد بن علاقة ،
والأسود بن هلال ، وتميم بن حَذْلَم ، وعلقمة بن وائل الحضرمي ، وأبو
سلمة بن عبد الرحمن ، وعلي بن ربيعة الوالبي ، وهُزَيل بن شُرَحْبيل ،
وزرارة ابن أوفى ، وآخرون .
قال ابن سعد : كان يقال له : مغيرة الرأي ، وشهد اليمامة ، وفتوح
الشام ، والقادسية ، وقال مجالد ، عن الشعبي : كان دهاة الناس أربعة ،
فذكر فيهم المغيرة .
وقال معمر عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة ، فذكره
فيهم ، وقال مجالد عن الشعبي : سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت
المغيرة ، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب ، لا يخرج من باب منها إلا بمكر
لخرج من أبوابها كلها ، وقال ابن عبد البر: ولاه عمر البصرة ، فلما شُهدَ
عليه عند عمر عزله ، ثم ولاه الكوفة ، وأقره عثمان عليها ثم عزله، ثم
اعتزل الفتنة، ثم حضر الحكمين، وولاه معاوية الكوفة ، وقال أبو عبيد

- ٦١٦ -
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
القاسم بن سلام : توفي سنة ٤٩ ، وهو أميرها .
وقال ابن سعد ، وأبو حسان الزيادي ، وغير واحد : مات سنة ٥٠ ،
ونقل الخطيب الإجماع من أهل العلم على ذلك ، وقال ابن عبد البر :
مات سنة ٥١ .
قال الحافظ : إنما حكى ابن عبد البر ذلك بصيغة التمريض ، بعد أن
جزم في موضعين من ترجمته أنه مات سنة ٥٠ ، وفيها في شعبان أرخه
ابن حبان ، وقيل : إنه أول من سلم عليه بالإمرة ، وقال أبو القاسم
البغوي، وكان أول من وضع ديوان البصرة . اهـ تهذيب التهذيب
جـ١٠/ ص٢٦٢-٢٦٣.
أما الإسناد الثاني ففيه [٧] أيضا
١ - (عمرو بن علي) تقدم في السند السابق .
٢ - (حميد بن مسعدة) بميم مفتوحة وسين ساكنة-بن المبارك السامي
الباهلي ، أبو علي ، ويقال : أبو العباس البصري ، روی عن حماد بن
زيد، وبشر بن المفضل، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الوارث
ابن سعيد ، ومعتمر بن سليمان ، ويزيد بن زريع ، وجماعة .
وعنه الجماعة سوى البخاري ، وأبو زرعة ، وأبو يحيى صاعقة ،
وموسى بن هارون ، وجعفر الفريابي ، وأبو جعفر الطبري ، ومحمد بن
إبراهيم بن الخزور ، والبغوي ، وغيرهم .
قال أبو حاتم : كتبت حديثه في سنة نيف وأربعين ومائتين ، فلما
قدمت البصرة ، كان قدمات ، وكان صدوقا ، وقال أبو الشيخ : توفي
سنة ٤٤، وكذا قال ابن حبان في الثقات في تاريخ وفاته ، قال الحافظ :
وقال النسائي في أسماء شيوخه : ثقة ، وقال إبراهيم بن أرومة : كل

٦١٧٠ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
حديث حميد فائدة ، وينظر كيف يجتمع الباهلي والسامي . اهـتت .
جـ ٣/ ص٤٩. أخرج عنه الجماعة إلا البخاري ، وفي ((ت)) صدوق من
العاشرة .
٣- (يزيد بن زريع )بضم الزاي وفتح الراء مصغرا- العيشي ،
ويقال: التميمي ، أبو معاوية البصري الحافظ ، روى عن سليمان
التيمي، وحميد الطويل، وأبي سلمة سعيد بن يزيد، وعمرو بن ميمون بن
مهران ، وأيوب ، وحبيب المعلم ، وحبيب بن الشهيد ، وخالد الحذاء ،
وحجاج بن أبي هند ، وسعيد بن إياس الجريري ، وسعيد بن أبي
عروبة، وهشام بن حسان ، ويونس بن عبيد ، وابن عون ، وشعبة ،
والثوري ، وعمر بن محمد بن یزید العمري ، ومعمر بن راشد ، وهشام
الدستوائي ، وعوف الأعرابي ، وحسين المعلم ، وروح بن القاسم ،
وغيرهم.
وعنه ابن المبارك ، وابن مهدي ، وبهز بن أسد ، ویحیی بن غيلان ،
وعفان ، وأمية بن بسطام ، وزكرياء بن عدي ، وأبو الربيع الزهراني ،
وعبدان، وعبد الأعلى بن حماد، والقعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري
ومعلى بن أسد ، وأبو كامل الجحدري ، ومسدد ، وعلي ابن المديني ،
وعبد الوهاب الحجبي، وخليفة بن خياط، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ،
وأحمد بن عبدة الضبي ، والحسن بن عمر بن شقيق ، وروح بن
عبد المؤمن ، وصالح بن حاتم بن وردان ، والصلت بن محمد الخاركي ،
والعباس بن الوليد النرسي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، ومحمد بن
عبد الله بن بزيع، وأبو موسى، وبندار، وعمرو بن علي ، وقتيبة ،
ومحمد بن المنهال ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ومحمد بن عبد الملك
ابن أبي الشوارب ، وآخرون .

- ٦١٨
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : لم يكن أحد أثبت من يزيد بن
زريع ، وقال أبو بكر الأسدي عن أحمد : إليه المنتهى في التثبت
بالبصرة، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان ريحانة البصرة ، وقال
أبو طالب عن أحمد : ما أتقنه ، وما أحفظه ، يالك من صحة حديث،
صدوق متقن ، قال : وكل شيء رواہ یزید بن زريع عن سعيد بن أبي
عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد سماعه منه قديم ، وكان يأخذ
الحديث بنية ، وقال إسحاق بن منصور ، عن ابن معين : ثقة ، وقال
عبد الخالق بن منصور ، عن ابن معين : يزيد بن زريع الصدوق الثقة
المأمون ، وقال الدوري : سئل ابن معين عن يزيد بن زريع وعبد العزيز
العمي ، أيهما مقدم ؟ فقال : يزيد أوثق ، وقال معاوية بن صالح : قلت
لابن معین : من أثبت شيوخ البصریین ؟ قال : یزید بن زريع ، وقال
سعید بن صالح : سمعت ابن المبارك یقول لرجل یحدث عن یزید بن
زريع عن مثله : فحدث .
وقال أبو عوانة : صحبت یزید بن زريع أربعين سنة ، يزداد في كل
يوم خيرا ، وقال محمد بن المثنى السمسار : سمعت بشربن الحكم ،
وذكر يزيد بن زريع ، فقال : كان متقنًا حافظًا ما أعلم أني رأيت مثله
ومثل صحة حديثه ، وقال عمرو بن علي : أعلى من روى عن شعبة،
يزيد بن زريع ، ويحيى بن سعيد ، وذكر جماعة ، وقال أبو حاتم : ثقة
إمام وقال ابن سعد : كان ثقة حجة كثير الحديث ، وتوفي بالبصرة سنة
١٨٢، وقال عمرو بن علي: ولد سنة ١٠١ ، وقال ابن حبان: مات
سنة ٢، أو ١٨٣ في شوال وكان من أورع أهل زمانه ، مات أبوه وكان
واليًا على الأبُلَّة ، وخلف خمسمائة ألف ، فما أخذ منها حبة ، وقال
نصر بن علي الجهضمي : رأيت يزيد بن زريع في النوم ، فقلت : ما فعل
الله تعالى بك؟ قال : أدخلني الجنة ، قلت بم ذاك؟ قال : بكثرة الصلاة.
٠
:

٦١٩ -
٨٧ - باب المسح على العمامة مع الناصية - حديث رقم ١٠٨,١٠٧
قال الحافظ : وقال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد : ابن زريع
أثبت من وهيب .
وعنه أيضا قال : يزيد بن زريع ، ثم ابن علية ، زاد أبو حاتم : ثم بشر
ابن المفضل ، ثم عبد الوارث ، وقال الفلاس : سمعته مرة يقول : ثنا
أيوب ، فقال رجل : من أيوب ؟ فقال : ابن أبي (١) ، روى عن أيوب بن
خوط ، وإنما استأمره أيوب بن خوط قوما ، فحدثهم ، وقال عبد العزيز
القواريري: لم يكن يحيى بن سعيد يقدم في سعيد بن أبي عروبة أحدا إلا
يزيد بن زريع ، وقال محمدبن عيسى بن الطباع : ذكروا الفقهاء ،
وأصحاب الحديث ، ومن لا يطعن عليه في شيء ، فذكروا مالكا ،
وحماد بن زيد ، ویزید بن زريع ، وحکی ابن أبي خيثمة أن یزید بن زريع
سئل عن التدليس ، فقال : التدليس كذب ، وقال النسائي : ثقة ، وقال
الزهري(٢)، عن عفان: كان أثبت الناس ، وقد أشار ابن طاهر في ترجمة
عباس البحراني إلى أنه تغير بآخره اهـ تهذيب التهذيب جـ١١/ ص٣٢٥
- ٣٢٨، أخرج له الجماعة، وفي ((ت)) ثقة ثبت من [٨].
٤ - (حميد) بن أبي حميد الطويل ، أبو عبيدة الخزاعي مولاهم ،
وقيل غير ذلك البصري .
واسم أبي حميد : تير ، ويقال : تيرويه ، ويقال : زاذويه ، ويقال :
داور ، ويقال : طرخان ، ويقال : مهران ، ويقال : عبد الرحمن ،
ويقال : مخلد ، ويقال : غير ذلك .
روى عن أنس بن مالك ، وثابت البناني ، وموسى بن أنس ، وبكْر
ابن عبد الله المزني ، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، والحسن
البصري ، وابن أبي مليكة ، وعبد الله بن شقيق ، وأبي المتوكل الناجي
وغيرهم.
(١) قوله : ابن أبي الخ. هكذا نسخه ((تت)) إلا أن الكلام غير متضح ، فليحرر .
(٢) هكذا نسخة « تت» الزهري ، ولیحرر .

- ٦٢٠
شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة
وعنه ابن أخته حماد بن سلمة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو
من أقرانه ، وحماد بن زيد ، والسفيانان ، وشعبة ، ومالك ، وابن
إسحاق ، ووهيب بن خالد ، والقطان ، ، وزائدة ، وزهير ، وجرير بن
حازم ، وسليمان بن بلال ، ويزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر
السهمي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وقريش بن أنس ، وآخرون .
قال البخاري : قال الأصمعي: رأيت حميدا ، ولم يكن بطويل(١)
وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة ، وقال الدارمي :
قلت لابن معين : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن ، أو حميد؟
قال: كلاهما ، قال الدارمي : يونس أكبر من حميد بكثير ، وقال
العجلي : بصري ثقة ، وقال أبو حاتم : ثقة لا بأس به ، وأكبر أصحاب
الحسن عبادة ، وحميد .
وقال ابن خراش : ثقة صدوق، وقال مرة : في حديثه شيء ، يقال :
إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت ، وقال یحیی بن أبي بکیر ،
عن حماد بن سلمة أخذ حميد كتب الحسن فنسخها ، ثم ردها عليه ،
وقال الأصمعي عن حماد : لم يدع حميد لثابت علمًا إلا ووعاه وسمعه
منه ، وقال مؤمل ، عن حماد : عامة ما یروي حميد عن أنس سمعه من
ثابت، وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة : لم يسمع حميد من أنس إلا
أربعة وعشرين حديثا ، والباقي سمعها من ثابت ، أو ثَبَّته فيها ثابت ،
وقال علي بن المديني عن أبي داود : سمعت شعبة يقول : سمعت حبيب
ابن الشهيد يقول لحميد وهو يحدثني : انظر ما تحدث به شعبة ، فإنه
يرويه عنك ، ثم يقول هو : إن حميدا رجل نسي ، فانظر ما يحدثك به .
(١) زاد في هامش الخلاصة : لم يكن طويلا ولكن كان طويل اليدين ، وكان قصيرا لم يكن بذاك
الطويل ، ولكن كان له جار ، يقال له حميد القصير ، فقيل حميد الطويل ليعرف من الآخر
قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : كان حميد لطول يديه يقف عند البيت فتصل
إحدی یدیه رأسه ، والآخری رجلیه . اهـ