النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ - - ٦٨ - المضمضة والاستنشاق - حديث رقم ٨٤ الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه )) الحديث أخرجه مسلم وغيره . ولقولهګ﴾بعد أن توضأ وضوءا غسل قدميه فيه « فمن زاد على هذا أو نقص ، فقد أساء وظلم )) أخرجه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن خزيمة من طرق صحيحة ، وصححه ابن خزيمة ، ولا شك أن المسح بالنسبة إلى الغسل نقص ، وبقوله للأعرابي (« توضأ كما أمرك الله )) ثم ذكر له صفة الوضوء ، وفيها غسل الرجلين ، وبإجماع الصحابة على الغسل ، فكانت هذه الأمور موجبة لحمل تلك القراءة على ذلك الوجه النادر . قالوا : أخرج أبو داود من حديث أوس بن أبي أوس الثقفي (( أنه رأى رسول الله ﴾ أتى كظامة قوم ، فتوضأ ومسح على نعله وقدميه)) قلنا: في رجال إسناده يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، وقد أعله ابن القطان بالجهالة في عطاء ، وبأن في الرواة من يرويه عن أوس بن أبي أوس ، عن أبيه ، فزيادة (( عن أبيه)) توجب كون أوس من التابعين ، فيحتاج إلى النظر في حاله ، وأيضا في إسناده هشيم عن يعلى ، قال أحمد : لم يسمع هشيم هذا من يعلى مع ما عرف من تدليس هشيم ، ويمكن الجواب عن هذه بأنه وثق عطاء هذا أبو حاتم ، وذكر أوس بن أبي أوس أبو عمر بن عبد البر في الصحابة ، وبأن هشيما قد صرح بالتحديث عن يعلى في رواية سعيد بن منصور ، فأزال إشكال عنعنة هشيم ، ولكنه قال أبو عمر في ترجمة أوس بن أبي أوس : وله أحاديث منها في المسح على القدمين ، وفي إسناده ضعف ، فلا يكون الحديث مع هذا حجة ، لا سيما بعد تصريح أحمد بعدم سماع هشيم من يعلى . قالوا : أخرج الطبراني عن عباد بن تميم ، عن أبيه ، قال: ((رأيت - ٤٠٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة رسول الله عَّه يتوضأ ويمسح على رجليه)» قلنا: قال أبو عمر : في صحبة تمیم هذا نظر ، وضعف حديثه المذكور . قالوا : أخرج الدار قطني عن رفاعة بن رافع مرفوعا بلفظ (( لا تتم صلاة أحدكم )) وفيه ( ويمسح برأسه ورجليه ، قلنا : إن صح فلا ينتهض لمعارضة ما أسلفنا ، فوجب تأويله لمثل ما ذكر في الآية . قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي : قال الحازمي بعد ذكره حديث أوس بن أبي أوس المتقدم من طريق يحيى بن سعيد : لا يعرف هذا الحديث مجودا متصلا إلا من حديث يعلى ، وفيه اختلاف ، وعلى تقدیر ثبوته ذهب بعضهم إلی نسخه ، ثم أورده من طريق هشيم ، وفي آخره قال هشيم : كان هذا في أول الإسلام . وأما الموجبون للمسح ، وهم الإمامية ، فلم يأتوامع مخالفتهم للكتاب والسنة المتواترة قولا وفعلا بحجة نيرة ، وجعلوا قراءة النصب عطفا على محل قوله ﴿برؤسكم﴾ ومنهم من يجعل الباء الداخلة على روس زائدة ، والأصل امسحوا رؤسكم وأرجلكم ، وماأدري بماذا يجيبون على الأحاديث المتواترة ؟ اهـ نيل جـ١ / ص٢٥٢ - ٢٥٤ . المسألة العاشرة : مما يستفاد من هذا الحديث : استحباب الركعتين بعد الوضوء ، ويفعل ذلك في كل وقت ، واختلفوا في أوقات النهي ، فأباحها الشافعية ، ومنعها الحنفية ، وقالت المالكية : ليست هذه من السنن ، وقالت الشافعية : هل تحصل هذه الفضيلة بركعة ؟ الظاهر المنع قاله العيني . ومنها : إثبات حديث النفس وهو مذهب أهل الحق ، قاله العيني . ومنها : أن الثواب الموعود به مرتب على أمرين : الأول : وضوءه ٤٠٣٠ - ٦٨ - المضمضة والاستنشاق - حديث رقم ٨٤ على النحو المذكور ، والثاني : صلاته ركعتين عقبه بالصفة المذكورة في الحديث ، والمرتب على مجموع أمرين لا يلزم ترتبه على أحدهما إلا بدلیل خارج ، وقد یکون للشيء فضيلة بوجود أحد جزئیه فيصح كلام من أدخل هذا الحديث في فضل الوضوء فقط لحصول مطلق الثواب ، لا الثواب المخصوص المترتب على مجموع الوضوء على النحو المذكور ، والصلاة الموصوفة بالوصف المذكور ، قاله البدر العيني، جـ٢/ ص٣٠٥. ومنها: الترتيب في أفعال الوضوء ، وقد اختلف العلماء فيه ، فمنهم من رآه سنة ، وهم الحنفية ، ومنهم من رآی الترتيب في المفروض دون المسنون ، كالمضمضة ، والاستنشاق ، وهو مذهب مالك ، قال العيني : واختلف أصحابه في الترتيب على ثلاثة أقوال : الوجوب ، والندب ، وهو المشهور عندهم والاستحباب ، ومنهم من أوجبه : وهم الشافعية ، وخالفهم المزني ، فقال : لا يجب ، واختاره ابن المنذر والبندنيجي ، وحكاه البغوي عن أكثر المشايخ ، وحكاه قولا قديما وعزاه إلى صاحب التقريب ، وقال إمام الحرمين : لم ينقل أحد قط أنه # نكس وضوءه ، فاطرد الكتاب والسنة على وجوب الترتيب، قاله العيني جـ ٢/ ص ٣٠٥ . قال الجامع : وهذا القول هو الراجح عندي لوضوح دليله . والله تعالى أعلم . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب . - ٤٠٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٦٩ - بأَيُّ الْيَدَيْنِ يَتَمَضْمَضُ أي هذا باب ذکر الحدیث الدال على جواب من سأل بأي اليدين یتمضمض ؟ فالجار والمجرور متعلق بیتمضمض مقدم عليه وجوبا لأن المجرور اسم استفهام له صدر الكلام . ٨٥- أخبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ - هُوَابْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دينارِ الحِمْصِيُّ - عَنْ شُعَيَبِ - هو ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ - عن الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ : أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِوَضُوءٍ ، فَاقْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ في الوَضُوءِ فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا ، ويَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَينِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَاسَهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ مِنْ رِجْلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهَِّ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَاً مِثْلَ وُضُوئي هَذَا، ثُمَّ قَامَ ، فَصَلَّى ركْعتَيْنِ ، لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فيهِمَا بِشيءٍ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . ٦٩ - باي اليدين يتمضمض - حديث رقم ٨٥ ٤٠٥ - رجال الإسناد : سبعة ١ - (أحمد بن محمد بن المغيرة ) بن سنان ، بنونین ، وقيل سيار بتحتانية وآخره راء ، العَوْهي ، بفتح العين وسكون الواو بعدها ، الأزدي ، أبو حميد الحمصي . عن أبي المغيرة ، والمعافى الطهوي ، وعثمان بن سعيد بن کثیر ، وعنه النسائي ، وابن أبي حاتم ، وقال : ثقة ، مات سنة ٢٦٤ ، أخرج له المصنف فقط ، وفي ((ت)) صدوق [١١] . ٢ - ( عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ) القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي ، عن حسان بن روح ، وحريز بن عثمان ، وشعيب بن أبي حمزة ، وعنه عباس الترقفي ، وأحمد بن محمد العوهي . وثقه أحمد ، وابن معين ، قال عبد الوهاب بن نجدة : كان يقال : إنه من الأبدال ، توفي في حدود العشرين ومائتين ، أخرج له المصنف ، وأبو داود ، وابن ماجه . وفي ((ت)) ثقة عابد [٩]. ٣ - ( شعيب بن أبي حمزة) واسمه دينار ، الأموي مولاهم ، أبو بشر الحمصي ، روى عن الزهري ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وأبي الزناد ، وابن المنكدر ، ونافع ، وهشام بن عروة وغيرهم ، وعنه ابنه بشر ، وبقية بن الوليد ، والوليد بن مسلم ، ومسکین بن بکیر ، وأبو اليمان ، وعلي بن عياش الحمصي ، وعدة ، قال أبو زرعة الدمشقي، عن أحمد : رأيت كتب شعيب فرأيتها مضبوطة مقيدة ، ورَفَع من ذكره ، قلت : فأين هو من الزَّبَيْدي ؟ قال : مثله ، وقال الأثرم عن أحمد : نحو ذلك ، وقال محمد بن علي الجوزجاني ، عن أحمد : ثبت صالح الحديث ، وقال عثمان الدارمي ، عن ابن معين : ثقة مثل يونس ، وعُقَيْل يعني في الزهري ، وكتب عن الزهري إملاء للسلطان - ٤٠٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وقال ابن الجنيد عن ابن معين : شعيب من أثبت الناس في الزهري ، كان كاتبا له ، وقال العجلي ، ويعقوب بن شيبة وأبوحاتم، والنسائي : ثقة ، وقال علي بن عياش : کان من کبار الناس ، وكان ضنيئًا بالحديث ، وكان من صنف آخر في العبادة ، وكان من كُتّاب هشام ، وقال أبو اليمان: كان عسرا في الحديث ، قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ١٦٢ ، وقال يحيى بن صالح وغيره : مات سنة ٣ ، وقال علي بن عياش : كان قويا قد جاز السبعين ، قلت : وقال ابن حبان في الثقات : مات سنة ٢ ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن شعيب ، وابن أبي الزناد ، فقال: شعيب أشبه حديثا وأصح من ابن أبي الزناد ، وقال العجلي: ثقة ثبت، وقال الخليلي : كان كاتب الزهري ، وهو ثقة متفق عليه ، حافظ أثنى عليه الأئمة ، وقال الآجري عن أبي داود : كان أصح حديثا عن الزهري بعد الزبيدي ، أخرج له الجماعة اهـ تهذيب التهذيب ، وفي ((ت)) ثقة عابد [٧] . ٤ - (الزهري) محمد بن مسلم أبوبكر القرشي المدني ثقة حجة [٤] تقدم في ١/ ١ . ٥ - (عطاء بن يزيد) أبو محمد الليثي المدني ثقة [٣] تقدم في ٢٠/ ٢١. ٦ - ( حمران) بن أبان مولى عثمان المدني ثقة [٢] تقدم في ٦٨ /٠٨٤ ٧ - (عثمان) بن عفان بن أبي العاص الأموي المدني أبو عمرو ذو النورين الخليفة الثالث رضي الله عنه تقدم في ٦٨/ ٨٤ . لطائف الإسناد منها : أنه من سباعيات المصنف ، وأن رواته كلهم ثقات ، وهم إلى ٤٠٧ - ٦٩ - بابي اليدين يتمضیض - حديث رقم ٨٥ شعیب حمصیون ، ومن بعده مدنيون ، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، وهم الزهري وعطاء، وحمران، وفيه رواية الأقران. وفيه الإخبار والتحديث والعنعنة ، وفيه أن شيخ المصنف من أفراده . شرح الحديث (عن حمران) بن أبان ( أنه رأى عثمان) رضي الله عنه، و((رأى)) هنا بصرية لا تنصب إلا مفعولا واحدا وهو عثمان كما تقدم (دعا بوضوء) بفتح الواو لا غير ، أي بماء يتوضأ به ، والجملة في محل نصب حال بتقدير ((قد)) على رأي البصريين ، أي قد دعا بوضوء (فأفرغ) أي صب الماء ( على يديه من إنائه) أي من الإناء الذي أتى به وفيه الماء ، قال السندي : وظاهره أنه جمعهما في الغسل ، واحتمال التفريق بعيد ، واختار بعض الفقهاء التفريق اهـ . (فغسلهما) أي اليدين هكذا في النسخة الهندية فغسلهما بضمير التثنية وهو الصواب ، وفي النسخة المصرية فغسلها بالإفراد مع قوله على يديه وهو تحريف ، وقد أشار في النسخة الهندية إلى أن في بعض النسخ فأفرغ علی یده من إنائه فغسلها ، وهذا أيضًا صواب ، ويراد به الجنس فلا ينافي رواية اليدين ( ثلاث مرات ) مفعول مطلق على النيابة أي غسلا ثلاث مرات (ثم أدخل يمينه في الوضوء) بالفتح كما مر ( فتمضمض) أي أدار الماء في فيه ، قال الحافظ : أصل المضمضة في اللغة التحريك ، ثم اشتهر استعماله في وضع الماء في الفم وتحريكه ، وأكمله في الوضوء أن يضع الماء في الفم ثم يديره ثم يمجه اهـ لكن قال ابن دقيق العيد : ليس المَجّ من شرط المضمضة ، بل هذا بناء على الغالب ، وتقدم البحث عنه في الباب السابق . وليس في هذه الرواية ذكر العدد ، وسيأتي في رواية علي ، وأبي - ٤٠٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة هريرة ، رضي الله عنهما ، أنه ثلاث مرات إن شاء الله، وأفادت هذه الرواية أن المضمضة باليد اليمنى ، وهو جواب الترجمة ، بأي اليدين يتمضمض ؟ ( واستنشق ) أي جعل الماء في أنفه وجذبه بنفسه لينزل ما في أنفه من الأوساخ ، وقد تقدم معناه في الباب السابق . ( ثم غسل وجهه ثلاثا ) أشار بثم إلى وجوب الترتيب ، وسيأتي تحقيقه ، وتقدم حد الوجه طولا وعرضا في الباب السابق ( و) غسل (يديه إلى المرفقين ثلاث مرات) أي معهما كما سيأتي أنه القول الراجح (ثم مسح برأسه) ولم يذكر عدد المسح فأفاد أنه مرة واحدة ، وهو قول أکثر العلماء ، وسیأتي البحث عنه في باب عدد مسح الرأس ٨٢ . (ثم غسل كل رجل من رجليه ثلاثا) أي إلى الكعبين كما هو في رواية الشيخين (ثم قال) عثمان رضي الله عنه ( رأيت رسول الله توضأ وضوئي) أي نحوہ کما تقدم في الرواية السابقة ( ثم قال)=#(من توضأ مثل وضوئي هذا) أي على الكيفية المذكورة من غير تقصير على الواجبات فقط ( ثم قام فصلی رکعتین) فیه استحباب صلاة ركعتين عَقِبَ الوضوء ( لا يحدث) من التحديث (فيهما) أي في الركعتين (نفسه) بالنصب مفعول (( يحدث)) ( بشيء) من أمور الدنيا كما قيد به في رواية الحكيم الترمذي ، والمراد كما قال الحافظ : ما تسترسل النفس معه ویمکن المرء قطعه ، لأن قوله : يحدث يقتضي تكسبا منه ، فأما ما يهجم من الخطرات والوساوس ، ويتعذر دفعه ، فذلك معفو عنه . (غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) رتب هذه المثوبة على مجموع الوضوء الموصوف ، بتلك الصفة ، وصلاة ركعتين مقيدتين بهذا القيد ، فلا تحصل إلا بمجموعهما، ، وظاهره مغفرة جميع الذنوب ، وقد قيل إنه مخصوص بالصغائر ، لورود مثل ذلك مقیداً ، کحدیث « الصلوات ٤٠٩ - ٦٩ - باي اليدين يتمضمض - حديث رقم ٨٥ الخمس، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان کفارات لما بينها ما اجتنبت الكبائر)) قاله الشوكاني في نيل جـ١/ ص٢١٦ . ومسائل هذا الحديث تقدمت مستوفاة في الباب الماضي ، ، فلا نطيل الكتاب بإعادتها فإن شئت فارجع إليه . وأما ما ترجم له المصنف فواضح من قوله (( ثم أدخل يمينه في الوَضُوء فتمضمض واستنشق)) لأنه يفيد أنهما باليمين . قال النووي في المجموع : قال الشافعي في المختصر : يستحب أن يأخذ الماء للمضمضة بيده اليمنى ، واتفق الأصحاب على استحباب ذلك، ودليله حديث عثمان في صفة وضوء رسول الله عَ﴾ (( أنه أخذ الماء للمضمضة بيمينه)) رواه البخاري ومسلم ، اهـ جـ١ / ص٣٧٥ . قال الجامع : في عبارة النووي قصور لأن في حديثهما فيه ذکر المضمضة والاستنثار ، والاستنشاق ، فافهم . والله تعالى أعلم . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب . - ٤١٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٧٠ - انِّفَاذُ الاسْتِنْشَاقِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية اتخاذ الاستنشاق ، وفي بعض النسخ الاستنشاق بحذف لفظ اتخاذ ، وهي أوضح ، وتقدم معنى الاستنشاق في الباب ٦٨ . وأما الاتخاذ ، فهو افتعال من الأخذ ، يقال : انتَخَذُوا في الحرب ، إذا أخذ بعضهم بعضا ثم لينوا الهمزة ، وأدغموا فقالوا : اتخذوا ، ويستعمل بمعنى جعل ، ولما كثر استعماله توهموا أصالة التاء فبنوا منه وقالوا : تَخذتُ زيدًا صديقًا ، من باب تَعبَ : إذا جعلته كذلك ، والمصدر تَخْذًا بفتح الخاء وسكونها قاله في المصباح ، ولعل المصنف أتى به هنا ليفيد معنى المبالغة ، والله أعلم . ٨٦- أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزَّنَادِ (ح) وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكِ ، عَنْ أَبِيِ الزَّنَادِ ، عَنِ الأعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَُّ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءَ ثُمَّ لَيَسْتَشْثِرْ)) . رجال الإسناد : ثمانية ١ - (محمد بن منصور) بن ثابت بن خالد الخزاعي أبو عبد الله ٤١١ - ٧٠ - اتخاذ الاستنشاق - حديث رقم ٨٦ الجَوَّاز بالجيم وتشديد الواو ، المكي ، عن سفيان بن عيينة ، ومروان بن معاوية ، والوليد بن مسلم ، وأبي سعيد مولى بني هاشم ، وزيد بن الحباب ، ومعاذ بن هشام، ويعقوب بن محمد الزهري ، وبشر بن السري، وعبد الملك بن إبراهيم الجُدِّيّ ، وغيرهم ، روى عنه النسائي ، وروى أيضا عن زكرياء السجزي عنه ، وأبو حاتم الرازي ، ويعقوب بن شيبة ، وعلي بن عبد العزيز ، وعبد الله بن صالح البخاري ، وأحمد بن علي الأبَّارُ ، وإبراهيم بن موسى الحواري ، وزكرياء بن يحيى الساجي ، وأبو بشر الدولابي ، والمفضل بن محمد الجندي ، ویحیی بن محمد بن صاعد ، وآخرون . قال عنه الدار قطني : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قال أبو بشر الدولابي : مات سنة ٢٥٢، قلت : وقال النسائي في مشيخته : ثقة ، وتقدم في ٢١/٢٠ . وفي ((ت)) ثقة [١٠]. ٢ - ( سفيان) بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي الإمام العَلَم ، ثقة حجة [٨] تقدم في ١/١. ٣ - ( أبو الزناد) عبد الله ذكوان أبو عبد الرحمن المدني ثقة فقيه [٥] تقدم في ٧ / ٧ . ٤ - ( الحسين بن عيسى) بن حُمْران- بضم فسكون - الطائي أبو علي القومسي (١) البسطامي الدامغاني ، سكن نيسابور ، ومات بها ، روى عن ابن عيينة ، وابن أبي فديك ، وأبي قتيبة ، وأبي أسامة ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وجعفر بن عون ، وطبقتهم ، وعنه الجماعة إلا الترمذي ، وابن ماجه ، وأبو العباس الأزهري ، والحسين بن (١) بضم القاف ومهملة: نسبة إلى قومس وهي من بسطام إلى سمنان ، (والبسطامي) بفتح الموحدة نسبة إلى بسطام بلد بطريق نيسابور ، (والدامغاني) بفتح الميم والمعجمة نسبة إلى دامغان مدينة من بلاد القومس كذا في اللباب . - ٤١٢ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة محمد القَبَّاني ، وأبو حاتم ، ويحيى الذهلي، وابن خزيمة ، والبحتري ، ومأمون بن هارون ، وغيرهم . قال أبو حاتم : صدوق ، وقال الحاكم : كان من كبار المحدثين ، وثقاتهم من أئمة أصحاب العربية ، وقال البخاري : مات سنة ٢٤٧ ، وكذا قال ابن حبان في الثقات . قال الحافظ : قال النسائي في الكنى ، وفي أسماء شيوخه : ثقة ، وكذا قال الدار قطني ، وقال الإدريسي : كان عالما فاضلا كثير الحديث ، وفي «ت)» صدوق صاحب حديث [١٠] . ٥ - ( معن) بن عيسى القزاز الأشجعي ، أبو يحيى المدني ، ثقة أثبت أصحاب مالك من كبار [١٠] تقدم في ٥٠/ ٦٢ . ٦ - (مالك) بن أنس أبو عبد الله إمام دار الهجرة ثقة حجة فقيه [٧] تقدم في ٧/ ٧ . ٧ - (الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز ، أبو داود المدني ثقة ثبت [٣] تقدم في ٧/ ٧ . ٨ - ( أبو هريرة) الدوسي ، الصحابي الجليل رضي الله عنه ، تقدم في ١/ ١ . لطائف الإسناد منها : أنه من خماسياته بالنسبة إلى الطريقة الأولى ، ومن سداسياته بالنسبة إلى الثانية ، فالأولى فيها العلو . ومنها : أن شيخه محمد بن منصور ممن انفرد هو بالرواية عنه من بین الأئمة الستة ، وفي طبقته محمد بن منصور بن داود الطوسي ، نزيل بغداد يروي عنه المصنف ، وأبو داود ، مات سنة ٤ ، أو ٢٥٦ . ٤١٣ - ٧٠ - اتخاذ الاستنشاق - حديث رقم ٨٦ ومنها : كتابة (ح) إشارة إلى التحويل من سند إلى آخر ، وقد تقدم البحث عنها غير مرة. ومنها: أن رواته كلهم ثقات ، وهم ما بين مكيين ، وهما شيخه محمد ، وسفيان ، ونيسابوري وهو شيخه الحسن ، ومدنيين ، وهم الباقون . ومنها : رواية تابعي ، عن تابعي ، وهما أبو الزناد ، عن الأعرج ، ومنها : أن صحابيه أحد المكثرين السبعة ، وفيه الإخبار ، والتحديث، والعنعنة . شرح الحديث ( عن أبي هريرة) رضي الله عنه ( أن رسول الله ﴾ قال: إذا توضأ أحدكم) أي شرع في الوضوء ( فليجعل في أنفه ماء ) أي ليستنشق ، لأن هذا هو معنى الاستنشاق ، ففي القاموس : استنشق الماء أدخله في أنفه ، اهـ ، وقد تقدم موضحا في باب المضمضة والاستنشاق ٦٨ . ( ثم ليستنثر) أي ليخرج ذلك الماء من أنفه ، فالاستئثار غير الاستنشاق عند الأكثرين ، ويدل له ظاهر الحديث . قال النووي رحمه الله : قال جمهور أهل اللغة ، والفقهاء ، والمحدثون: الاستنثار : هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق ، وقال ابن الأعرابي ، وابن قتيبة : الاستئثار هو الاستنشاق ، قال أهل اللغة : هو مأخوذ من النثرة (١)، وهي طرف الأنف ، وقال الخطابي وغيره : هي الأنف ، والمشهور الأول ، قال الأزهري : روى سلمة عن الفراء أنه يقال: نَثَرَ الرجل ، وانثر ، واستنثر : إذا حرك النثرة في الطهارة انتهى . (١) في ((ق)) والنَّثْرَةُ - أي بفتح، فسكون -: الخَيْشُومُ، وما وَالاه، أو الفُرْجة بين الشَّارِيَين حَيَالَ وَتَرَة الأنْف. اهـ ص ٦١٦ . -٤١٤ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة وقد تقدم بيان حكم المضمضة والاستنشاق في بابه ، وسيأتي بيان حكم الاستئثار بعد باب إن شاء الله تعالى . وبالله تعالى التوفيق ، وعليه التكلان . مسائل تتعلق بحديث الباب المسألة الأولى : في درجته : حديث الباب متفق عليه . المسألة الثانية : فيمن أخرجه : أما طريق سفيان فأخرجها المصنف هنا بالسند المذكور ، وأخرجها مسلم أيضا ، عن قتيبة ، وعمرو الناقد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ثلاثتهم عن سفيان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ((إذا استجمر أحدكم فليوتر، وإذا توضأ)) الخ، وأما طريق مالك : فأخرجها المصنف بسنده المذكور . وأخرجها البخاري في الطهارة أيضا عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك الخ ، ولفظه (( إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ، ثم لينتثر ، ومن استجمر فلیوتر ، وإذا استيقظ أحدكم من نومه ، فلیغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه ، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ». وأخرجها أبوداود عن القعنبي عن مالك به ، بلفظ حديث الباب . وأخرجه مالك في الموطأ ، والبيهقي . : يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف وهو المسألة الثالثة مشروعية الاستنشاق ، وتقدم الخلاف في وجوبه وعدمه ، ومشروعية الاستنثار وسيأتي الخلاف فيه في -٧٢ - إن شاء الله تعالى. والله تعالى علم . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وماتوفيقي إلا بالله ، عليه توكلت ، وإليه أنيب . ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ ٤١٥ - ٧١ - الْمُبَالَفَةُ في الاسْتِنْشَاق أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية المبالغة في الاستنشاق، والمبالغة مصدر بالغت في كذا : إذا بذلت جهدك في تتبعه ، أفاده في المصباح . ٨٧ - أخْبَرَنَا قُتَنْيَهُ بْنُ سَعيد، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أخْبَرَنَا وكيعٌ ، عَنْ سُفْيَنَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِطِ ابْنِ صَبِرَةَ، عن أبيهِ، قَالَ : قُلتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الوُضُوءُ؟ قَالَ: ((أَسْغِ الوُضُوءَ، وَبَالِغْ في الاسْتِنْشَاق إلا أنْ تَكُونَ صَائِمًا » . رجال الإسناد: ثمانية ١ - (قتيبة بن سعيد) أبو رجاء الثقفي البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم في ١/ ١ . ٢ - ( يحيى بن سليم) القرشي الطائفي ، أبو محمد ، ويقال أبو زكريا المكي الحَذَّاء الخَرَّاز - بمعجمة ثم مهملة -. قال ابن سعد : طائفي سكن مكة ورى عن عبيد الله بن عمر ٠ = ٤١٦ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة العمري، وموسى بن عقبة، وداود بن أبي هند ، وابن جريج ، وإسماعيل بن أمية ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وعثمان بن الأسود وعثمان بن كثير ، والثوري ، وعمران القصير ، وغيرهم . روى عنه وكيع ، وهو من أقرانه ، والشافعي ، وابن المبارك ، ومات قبله ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وبشربن عيسى ، وإسحاق بن راهويه ، والحميدي ، وقتيبة، ومحمد بن يحى بن أبي عمر ، وهشام بن عَمَّار ، والحسين بن حريث ، ويوسف بن محمد العصفري ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وأحمد بن عبدة الضبي ، والحسين بن محمد الزعفراني ، والحسن بن عرفة ، وآخرون . قال المیموني عن أحمد بن حنبل : سمعت منه حدیثا واحدا ، وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : يحيى بن سليم كذا وكذا ، والله إن حديثه يعني فيه شيء ، و کأنه لم يحمده . وقال في موضع آخر : كان قد أتقن حديث ابن خثيم ، فقلنا له : أعطنا كتابك ، فقال : أعطوني رهنا ، وقال الدوري عن ابن معين : ثقة، وقال أبو حاتم : شيخ صالح محله الصدق ، ولم يكن بالحافظ ، یکتب حديثه ، ولا يحتج به ، وقال ابن سعد : كان ثقة کثیر الحدیث ، وقال النسائي : ليس به بأس، وهومنكر الحديث، عن عبيد الله بن عمر . وقال الدولابي : ليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال: يخطئ ، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة ، ، وهو مكي كان يختلف إلى الطائف ، فنسب إليه . قال الحافظ : وقال الشافعي : فاضل کنا نعده من الأبدال ، وقال العجلي : ثقة وقال يعقوب بن سفيان : سني رجل صالح ، و کتابہ لا بأس به ، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن ، وإذا حدث حفظا ، فيعرف ، ٤١٧ - ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ وينكر ، وقال النسائي في الكنى : ليس بالقوي وقال العقيلي : قال أحمد بن حنبل : أتيته فكتبت عنه شيئا ، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته ، وفيه شيء ، قال أبو جعفر : ولين أمره ، وقال الساجي : صدوق يهم في الحديث ، وأخطأ في أحاديث رواها عبيد الله بن عمر لم يحمده أحمد ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالحافظ عندهم ، وقال الدارقطني : سيء الحفظ ، وقال البخاري : في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن نافع : ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم ، فهو صحيح ، أخرج له الجماعة . وقال في التقريب : صدوق سيء الحفظ [٩]. ٣-( إسماعيل بن کثیر) الحجازي ، أبو هاشم المکي ، روی عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد وغيرهم ، وعنه الثوري ، وابن جريج ، ويحيى بن سليم الطائفي ، ومسْعَر بن كدَام وغيرهم ، قال أحمد والنسائي : ثقة ، وقال ابن سعد : ثقة كثير الحديث. وقال أبو حاتم : صالح الحديث . قال الحافظ : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال يعقوب بن شيبة ، ويعقوب بن سفيان ، والعجلي : مكي ثقة ، وصحح حديثه في الوضوء ابن خزيمة ، وابن الجارود ، والترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، وغيرهم، وقال الآجري عن أبي داود : كان من تبالة(١) وهو صاحب مجاهد ، أخرج ه البخاري في الأدب المفرد، والأربعة، وفي (ت)) ثقة من السادسة . ٤ - (إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المعروف بابن راهويه ثقة حافظ حجة [١٠] تقدم في ٢/ ٢ . (١) تبالة بلد باليمن خصبة . اهـ = ٤١٨ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ٥ - ( وكيع) بن الجرّاح، أبو سفيان الكوفي الحافظ ثقة حجة [٩] تقدم في ٢٥/٢٣ . ٦ - ( سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة حجة ثبت [٧] تقدم في ٣٣/ ٣٧ . ٧ - (عاصم بن لقيط بن صَبرَة) بفتح المهملة ، وكسر الموحدة ، وبعضهم يسكنها ، العقيلي -بالتصغير - حجازي ، قال البخاري : هو ابن أبي رزين العقيلي ، وقيل : هو غيره . روى عن أبيه لقيط بن صبرة ، وافد بني المنتفق ، وعنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكي ، قال النسائي : ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ، والأربعة له عندهم حديث واحد في المبالغة في الاستنشاق ، وغير ذلك ، وفي ((ت)) ثقة من الثالثة. ٨ - ( لقيط بن صبرة) بفتح اللام وكسر القاف ، وبطاء مهملة وهو لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عُقَيل بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، أبورزين العُقَيلي ، وقيل هو لقيط بن عامر بن صبرة . قال ابن عبد البر : وقيل : إن لقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة ، وليس بشيء ، وقال عبد الغني بن سعيد : أبو رزين العقيلي ، هو لقيط ابن عامر بن المُنتَفق ، وهو لقيط بن صَبرة ، وقيل : إنه غيره ولیس بصحيح . روى عن النبي #، وعنه ابنه عاصم بن لقيط ، وابن أخيه وكيع بن عُدُّس ، وعبد الله بن الحاجب بن عامر ، وعمرو بن أوس الثقفي. ٤١٩- ٧١ - المبالغة في الاستنشاق - حديث رقم ٨٧ قال الحافظ : تناقض في هذا المزي فجعلهما هنا واحدا ، وفي الأطراف اثنين ، وقد جعلهما ابن معين واحدا ، وقال : ما يعرف لقيط غير أبي رزين ، وكذا حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل ، وإليه نحا البخاري ، وتبعه ابن حبان، وابن السكن، وأما علي بن المديني، وخليفة ابن خياط ، وابن أبي خيثمة ، وابن سعد ، ومسلم، والترمذي ، وابن قانع ، والبغوي ، وجماعة فجعلوهما اثنين ، وقال الترمذي : سألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا ، فأنكر أن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط ابن عامر ، والله أعلم . أخرج ه البخاري في الأدب المفرد ، والأربعة اهـ تهذيب تهذيب بزيادة ، وفي الخلاصة : لقيط بن عامربن صبرة بكسر الموحدة ، وهو لقيط بن صبرة ، ولقيط بن المنتفق بضم الميم وإسكان النون وفتح المثناة فوق ، وكسر الفاء ، آخره قاف ، ابن عامر بن عُقَيل بن كعب العقيلي أبو رزین صحابي له أربعة وعشرون حديثا اهـ . قال الجامع عفا الله عنه : سيأتي للحافظ خلاف ما صوبه هنا في المسائل إن شاء الله تعالى . لطائف الإسناد منها: أن الأول من خماسياته ، وهو عال بالنسبة إلى الثاني، وأن الثاني من سداسياته ، وهو نازل بالنسبة إلى الأول ، وأن رواته ثقات ، وهم ما بین بغلاني ، وهو قتيبة ، ومکیین وهما یحیی بن سليم ، وأبو هاشم ، ومروزي وهو إسحاق ، وكوفيين وهما وكيع ، وسفيان ، ویمنیین، وهما عاصم، وأبوه (١) . وفيه (ح) للتحويل من سند إلى آخر ، فملتقى الإسنادين إسماعيل (١) بين ذلك ابن حبان في كتابه مشاهير علماء الأمصار ص ٥٨ ، وص ١٢٤ . - ٤٢٠ شرح سنن النسائي - كتاب الطهارة ابن كثير ، وهو أبو هاشم ، فيحيى في الأول ، وسفيان في الثاني كلاهما يرويان عن إسماعيل ، وفيه رواية الابن عن أبيه ، وفيه الإخبار والتحديث ، والإنباء ، والعنعنة . شرح الحديث (- عن عاصم بن لقيط ) بفتح اللام وكسر القاف (بن صبرة) بفتح الصاد وكسرالباء وسكونها لبعضهم ( عن أبيه ) لقيط رضي الله عنه أنه (قال : قلت : يا رسول الله) هذا الحديث أخرجه المصنف في المجتبى ، وفي الكبرى أيضا في مواضع وهو حديث طويل إلا أنه اختصره ، وقد ساقه أبو داود في سننه ، وابن حبان في صحيحه بطوله . ولفظ أبي داود في سننه (( قال كنت وافد بني المنتفق ، أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله عليه، قال: فلما قدمنا على رسول الله ﴾﴾ ، فلم نصادفه في منزله ، وصادفنا عائشة أم المؤمنين ، قال : فأمرت لنا بخزيرة، فصُنعت لنا ، قال : وأتينا بقناع ، ولم يقل قتيبة : القناع ، والقناع طبق فيه تمر - ثم جاء رسول الله عنه: فقال: ((هل أصبتم شيئا؟ أو أمر لكم بشيء ؟ قلنا : نعم يا رسول الله ، قال : فبينا نحن جلوس مع رسول الله عَ﴾، إذ دفع الراعي غنمه إلى المُرَاح، ومعه سَخْلة تَيْعر، فقال : ما وَلَّدت يا فلان؟ قال : بَهْمة ، قال : فاذبح لنا مكانها شاة ، ثم قال : لا تحسبَنَّ ، ولم يقل لا تحسبَنَّ أنَّا من أجلك ذبحناها ، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد ، فإذا ولّد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة ، قال : قلت يا رسول الله ، إن لي امرأة وإن في لسانها شيئا يعني البذاء ، قال : فطلقها إذا، قال : قلت يا رسول الله ، إن لها صحبة ولي منها ولد ، قال : فمرها ، يقول : عظها فإن يك فيها خير فستفعل ، ولا تضرب ظعينتك كضربك أمتك ، فقلت : يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ، قال: