النص المفهرس

صفحات 141-160

المقدمة
١٤١ -
الصدفي صاحب تاريخ المصريين - وأبو عيسى عبد الرحمن بن
إسماعيل الخولاني العروضي الخشاب المصري .
- وأبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي
الدمشقي .
س : - وابنه : أبو موسى ، عبد الكريم بن النسائي .
- وأبو الفتح ، عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي
ویعرف بـ ( ابن الرواس) .
س : - وعلي بن أبي جعفر أحمد الطحاوي ، الماضي أبوه .
- وعلي بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الطبري .
- وأبو القاسم، علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب الهمداني
الدمشقي .
- وأبو طالب ، عمر بن الربيع بن سليمان المصري .
- وأبو بشر ، محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، وهو من أقرانه .
- وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد الأعدالي المصري .
- ومحمد بن أحمد بن قطن الطحاوي ، أخذ عنه القراءة .
- وأبو بكر ، محمد بن أحمد الحداد المصري ، الفقيه .
- وأبو الحسن ، محمد بن أحمد الرافقي .
- ومحمد بن جعفر بن هشام بن ملاس النميري .
- وأبو بكر ، محمد بن داود بن سليمان الزاهد .
- [ ومحمد بن سعد السعدي الباوردي ] .

- ١٤٢-
شرح سنن النسائي
س : - وأبو الحسن ، محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه
النيسابوري .
- وأبو بكر ، محمد بن علي بن الحسن بن أحمد التنيسي النقاش .
- وأبو جعفر ، محمد بن عمرو بن موسى بن محمد بن حماد
العُقيلي المكي الحافظ .
- وأبو الطيب ، محمد بن الفضل بن العباس .
س : - ومحمد بن القاسم بن محمد بن سيار القرطبي الأندلسي .
- وأبو بكر محمد بن القاسم بن أحمد المصري الزاهد الصوفي
ويعرف بولید .
- وأبو بكر ، محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم القرقساني .
- وأبو بكر محمد بن معاوية الأندلسي ابن الأحمر .
- وأبو بكر ، محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي .
- ومحمد بن نصر المروزي .
- وأبو علي ، محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الدمشقي .
- وأبو الحسن ، محمد بن هاشم المصري ، أحد الخيار من العلماء ،
وممن امتنع من الانتصاب للتحديث .
- وأبو عبد الله ، محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الحافظ ،
ويعرف بـ ( ابن الأخرم) .
- ومنصور بن إسماعيل الفقيه المصري .
- وأبو بكر ، الوليد وهو محمد بن القاسم الماضي .
- وأبو عوانة ، يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه .

المقدمة
١٤٣٠ -
- ويعقوب بن المبارك المصري .
- وأبو القاسم ، يوسف بن يعقوب السُّوسي .
* وبالسند الماضي إلى أبي عبد الرحمن النسائي (١) قال:
أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، عن ابن فُضيل ، وأخبرنا أحمد بن
سليمان ، قال : حدثنا مُحاضر ، كلاهما - واللفظ للأول - عن
عاصم بن سليمان - هو الأحول - عن عبد الله بن الحارث ،
قال: کان إذا قیل لزيد بن أرقم رضي الله عنه : (حدثنا ما
سمعت من رسول الله:#، يقول: لا أحدثكم إلا ما كان رسول
الله عَّ حدثنا به، ويأمر أن نقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز
والكسل، والبُخل والجُبْن ، والهَرم وعذاب القبر، اللهم آت
نفسي تقواها ، وزكّها أنت خير مَنْ زكّاها ، أنت وليها ومولاها ،
اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع ، ومن قلب لا يخشع ،
ومن علم لا ينفع ، ودعوة لا يستجاب لها) .
أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن - هو ابن مهدي -
قال : حدثنا سفيان - هو الثوري - عن منصور ، عن الشعبي ،
عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي # كان إذا خرج من بيته
قال : ((بسم الله ، رب أعوذ بك من أن أزلّ أو أضلَّ، أو أظلمَ أو
أُظْلَمَ أو أجهَل أو يُجْهَلَ عَلَيَّ » .
نقلته من خط العلامة عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد
الهاشمي وفي آخره بخطه : (( وانتهى في حادي عشري شوال سنة
ثلاث وتسعين وثمانمائة بمكة المشرفة ، مع احتياجي فيه لتتمات ،
(١) لم يسق السخاوي سنده إلى النسائي هنا ، بل أحال إلى ما ساقه في أول الكتاب ، ولم أجده،
فليطلب .

- ١٤٤
شرح سنن النسائي
وإن كان فيه لجمهور الناس أوفر كفاية .
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليماً كثيرا آمين)).
انتهت رسالة الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى بلفظها .
((إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنيب)) .

١٤٥
المقدمة
المسألة السادسة عشرة
في الكلام على كتاب تقريب التهذيب
اعلم أنه لما كان المرجع الأساسي لتراجم الرجال في هذا الشرح هو
تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر لاختصاره ، واحتفاله ، ولا أعدل عنه
غالبا إلا في أول الترجمة للتوسع في معرفة الراوي إذ تدعو الحاجة إليه :
فأكتبه من تهذيب التهذيب كان بيان مصطلحاته من اللوازم المتعينة، لئلا
يكون مَن يطالع هذا الشرح في حَيْرَة من الرموز الموجودة فيه،
والطبقات، فدونك : ما كتبه في خطبة كتابه .
قال رحمه الله تعالی :
أما بعد : فإني لما فرغت من تهذيب تهذيب الكمال في أسماء
الرجال، الذي جمعت فيه مقصود التهذيب لحافظ عصره أبي الحجاج
المزي من تمييز أحوال الرواة المذكورين فيه ، وضممت إليه مقصود إكماله
للعلامة علاء الدين مغلطاي ، مقتصرا منه على ما اعتبرته عليه ،
وصححت من مظانه ، من بيان أحوالهم أيضا ، وزدت عليهما في كثير
من التراجم ما يتعجب من كثرته لديهما ، ويستغرب خفاؤه عليهما :
وقع الكتاب المذكور من طلبة الفن موقعا حسنا عند المميز البصير ، إلا أنه
طال إلى أن جاوز ثلث الأصل ، ((والثلث كثير)) ، فالتمس مني بعض
الإخوان أن أجَرّد له الأسماء خاصة ، فلم أوثر ذلك لقلة جدواه ، على
طالبي هذا الفن ، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته ، وأسعفَهُ بطَلبَته ، على
وجه يُحصِّل مقصودَه بالإفادة ، ويتضمن الحسنى التي أشار إليها وزيادة،
وهي أنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ماقيل فيه،
وأعدلَ ما وُصف به ، بألخص عبارة ، وأخلص إشارة ، بحيث لا تزيد
كل ترجمة علي سطر واحد غالبا ، ويجمع اسم الرجل ، واسم أبيه

شرح سنن النسائي
-
- ١٤٦
و
وجدّه ، ومنتهى أشهر نسبته ونسبه ، وكنيته ولقبه ، مع ضبط ما
يشكل من ذلك بالحروف ، ثم صفته التى يختص بها من جرح أو
تعديل ، ثم التعريف بعصر كل راوٍ منهم ، بحث يكون قائمًاً مقام
ما حذفته من ذكر شيوخه والرواة عنه ، إلا من لا يؤمن لبسه .
وباعتبار ما ذكرت انحصر لي الكلام على أحوالهم في اثني
عشر مرتبة، وحَصْرَ طبقاتهم فى اثنتي عشرة طبقة .
فأما المراتب :
فأولها : الصحابة ، فأصرح بذلك لشرفهم .
الثانية : من أكد مدحه إما بأفعل ، كأوثق الناس ، أو بتكرير
الصفة لفظاً، كثقة ثقة ، أو معنى كثقة حافظ .
الثالثة : من أفرد بصفة كثقة ، أو متقن ، أو ثبت ، أو عدل .
الرابعة : من قصر عن الثالثة قليلاً ، وإليه الإشارة بصدوق ، أو
لابأس به ، أو ليس به بأس .
الخامسة : من قصر عن الرابعة قليلاً ، وإليه الإشارة بصدوقٍ
سيء الحفظ، أو صدوق يهم ، أو له أوهام ، أو يخطئ، أو تغير
بأخَرَة. ويلتحق بذلك من رَمِيَ بنوعٍ من البدعة كالتشيع ، والقدر ،
والنصب ، والإرجاء ، والتَّجَهِّم (١) مع بيان الداعية من غيره .
السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يوجد فيه مايترك
(١) التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة ، فمن قدمه على أبي بكر، وعمر، فهو غال في
تشیعه، ويطلق عليه رافضي ، وإلا فشیعي ، فإن انضاف إلی ذلك السب أو التصريح بالبغض
فغال في الرفض ، وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو. (والقدرية) من يزعم أن الشَّر
فعل العبد وحده . ( والجهمية) من ينفي صفات الله التي أثبتها الكتاب والسنة ويقول: إن القرآن
مخلوق . ( والنصب) بغض علي وتقديم غيره عليه. ( والإرجاء) بمعنى التأخير وهو عندهم على
قسمين منهم من أراد به تأخير القول في الحكم في تصويب إحدى الطائفتين اللتين تقاتلتا بعد
عثمان ومنهم من أراد تأخير القول في الحكم على من أتى الكبائر، وترك الفرائض بالنار ، لأن
الإيمان عندهم الإقرار والاعتقاد ، ولا يضر العمل مع ذلك . (والخوارج) هم الذين أنكروا على
علي التحكيم وتبرأوا منه ، ومن عثمان وذريته، وقاتلوهم ، فإن أطلقوا تكفيرهم فهم الغلاة
منهم . قاله في هدي الساري ص ٤٨٣ . ونقلته بتصرف.

المقدمة
١٤٧
حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ مقبول حيث يُتَابَع ، والا فَلَين
الحديث .
السابعة : من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ
مستور ، أو مجهول الحال .
الثامنة : من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ، ووجد فيه إطلاق الضعف ،
ولو لم يفسر ، وإليه الإشارة بلفظ ضعيف .
التاسعة : من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق واليه الإشارة بلفظ
مجهول .
العاشرة : من لم يوثق البتة ، وضعف مع ذلك بقادح ، وإليه الإشارة
بمتروك ، أو متروك الحديث ، أو واهي الحديث ، أو ساقط.
الحادية عشرة : من اتهم بالكذب . الثانية عشرة : من أطلق عليه اسم
الكذب والوضع .
واما الطبقات :
فالأولى : الصحابة علي اختلاف مراتبهم ، وتمییز من ليس له منهم
الامجرد الرؤية من غيره .
الثانية : طبقة كبار التابعين . كابن المسيب ، فإن كان مخضرما
صرحت بذلك .
الثالثة : الطبقة الوسطى من التابعين ، كالحسن وابن سيرين .
الرابعة: طبقة تليها ، جُلَّ روايتهم عن كبار التابعين ، کالزهري ،
وقتادة.
الخامسة : الطبقة الصغرى منهم الذين رأوا الواحد والاثنين ، ولم
يثبت لبعضهم السماع من الصحابة ، كالأعمش .

- ١٤٨
شرح سنن النسائي
السادسة : طبقة عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من
الصحابة ، كابن جريج .
السابعة : طبقة كبار أتباع التابعين كمالك والثوري .
الثامنة : الطبقة الوسطى منهم كابن عيينة ، وابن علية .
التاسعة : الطبقة الصغري من أتباع التابعين كيزيد بن هارون
والشافعي، وأبي داود الطيالسي ، وعبد الرزاق .
العاشرة : كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلق التابعين ، كأحمد
ابن حنبل .
الحادية عشرة : الطبقة الوسطى من ذلك ، كالذهلي ، والبخاري .
الثانية عشرة : صغار الآخذين عن تبع الأتباع ، كالترمذي.
وألحقت بها باقي شيوخ الستة الذين تأخرت وفاتهم قليلا، کبعض
شيوخ النسائي ، وذکرت وفاة من عرفتُ وفاته منهم ، فإن كان من
الأولى والثانية فهم قبل المائة ، وان كان من الثالثة إلي آخر الثامنة فهم
بعد المائة ، وان كان من التاسعة الى آخر الطبقات فهم بعد المائتين ، ومن
نَدَرَ عن ذلك بینته ، وقد اکتفیت بالرقم علی أول اسم كل راو ، إشارة
إلى من أخرج حديثه من الأئمة :
فللبخاري في صحيحه (خ) فإن کان حدیثه عنده معلقا (خت )
وللبخاري في الأدب المفرد (بخ)، وفي خلق أفعال العباد (عخ)، وفي
جزء القراءة (ز) وفي رفع اليدين (ي) ولمسلم : (م) وفي مقدمة صحيحه
(مق) ، ولأبي داود (د)، وفي المراسل له : (مد) ، وفي فضائل الأنصار
(صد)، وفي الناسخ (خد)، وفي القدر (قد)، وفي التفرد (ف)، وفي
المسائل (ل)، وفي مسند مالك (كد)، والترمذي: (ت)، وفي

١٤٩ _
المقدمة
الشمائل له (تم)، وللنسائي (س)، وفي مسند علي له (عس)، وفي
مسند مالك (کن) وفي کتاب عمل اليوم والليلة (سي) وفي خصائص
علي (ص) ولابن ماجه : (ق) وفي التفسير له : (فق) ، فإن کان حدیث
الرجل في أحد الأصول الستة أكتفي برقمه ، ولو أخرج له في غيرها ،
وإذا اجتمعت فالرقم (ع) وأما علامة (٤ ) فهي لهم سوى الشيخين ،
ومن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه (تمييز) إشارة إلى أنه ذُكر ليتميَّز
عن غيره ، ومن ليست عليه علامة نبه عليه : وترجم قبل ، أو بعد . اهـ
ما كتبه الحافظ في خطبة التقريب .
قال الجامع عفا الله عنه : من عادة الحافظ في ذكر الوفيات أنه يحذف
المائة ويذكر مادونها كما أشار إليه قَبْلُ فمثلا يقول : فلان من السادسة
مات سنة ثلاثین ، أي سنة مائة وثلاثین ، أو من السابعة مات سنة خمس
وأربعين ، أي ومائة ، أو فلان من العاشرة مات سنة ثلاثين ، أي سنة
مائتين وثلاثين ، وهكذا ، فينبغي التنبه لذلك .
هذا من حيث توضيح اصطلاحه ، وأما أنا فلا أقتصر بذكر التفاصيل
أذكره مع المائة ، أو المائتين ، زيادة في الإيضاح . والله ولي التوفيق.
(( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله ، عليه
توكلت ، وإليه أنیب » .

- ١٥٠
شرح سنن النسائي
الخاتمة
في بيان منهج هذا الشرح ومصطلحاته
اعلم أن منهج هذا الشرح كما يلي :
١ - كتابة ترجمة المصنف بابا أو كتابا أو غيرهما ، ثم شرح تلك
الترجمة .
٢ - كتابة الحديث سنداً ومتنا .
٣- الكلام على تراجم رجال ذلك الإسناد.
٤ - ذکر لطائف ذلك الإسناد .
٥- شرح ذلك المتن، وأكتب له عنونا: ((شرح الحديث)).
٦ - مسائل تتعلق بذلك الحديث .
وتتنوع تلك المسائل بحسب متعلقات الحدیث :
١- الأولى : في درجة ذلك الحديث .
٢- المسألة الثانية : في بيان مواضع ذكر المصنف له ، في الكتابين
الصغرى ، والكبرى ، وهذه المسألة ربما أضمها مع التي بعدها اختصاراً.
٣- بيان من أخرجه من أصحاب الأصول ، وقد أذكر غيرهم أحيانا .
٤- بیان فوائد ذلك الحدیث .
٥-ذکر مذاهب العلماء إن کان هناك اختلاف في حکم ذلك الحدیث،
ثم ترجيح الراجح منها بما يقترن معها من الدليل القوي.
ثم إذا بقي هناك أمورٍ لها تعلق بذلك الحديث فأذكرها بمسألة سادسة ،
فسابعة ، فثامنة ، وهَلَّمَّ جرًّا ، وربما يغير هذا الأسلوب بزيادة أو نقص
لسبب ما .

١٥١
المقدمة
وأما مصطلحات هذا الشرح فكما يلي :
(ق) اشارة الى القاموس المحيط في اللغة لمجد الدين محمد بن يعقوب
الفيروز أبادي اللغوي (ت ٨١٧) هـ (تاج) إشارة إلى تاج العروس شرح
القاموس للعلامة السيد محمد مرتضى الزبيدي المتوفى سنة ١٣٠٥ ،
(المصباح) هو المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للعلامة اللغوي
أحمد بن محمد بن علي المقري (ت ٧٧٠) .
(لسان) هو لسان العرب للعلامة اللغوي أبي الفضل جمال الدين
محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري (ت ٧١١) .
(ت) إشارة إلى تقريب التهذيب المتقدم ذكره
(تت) إشارة إلى تهذيب التهذيب .
(صه ) إشارة إلى خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي المتقدم .
(فتح) هو فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ .
(عمدة) هو عمدة القارئ للعلامة العيني المتقدم .
(١ هـ) إشارة إلى انتهاء الكلام المنقول من شخص ، أو كتاب ، وهي
مختصرة من انتھی .
وإذا قلت: قاله فلان ، أو انتهى كلام فلان، فهو مما نقل باللفظ غالبا .
وإذا قلت: أفاده فلان . فهو مما نقل بالمعنى كذلك .
وتوجد أرقام عند ذكر من أخرج الحديث ، أو عند إحالة الكلام إلى
باب آخر تقدم للمصنف ، أو يأتي هكذا ١/١ مثلا ، فالأرقام التي قبل
الخط الفاصل جهة اليمين للباب ، والأرقام التي بعده جهة اليسار
للحديث ، وقد أترك رقم الباب . وربما يوجد بعض اصطلاحات تحتاج
إلى التوضيح ، وسأوضحها في هامش الشرح إن شاء الله تعالى.

- ١٥٢ -
شرح سنن النسائي
تنبيه : ومما التزمته غالبا في هذا الشرح أن ماكان مرتبا على حروف
المعجم كأسماء الرجال مثل التقريب ، وأصله ، والخلاصة ، وككتب
اللغة ، مثل المصباح و(ق) واللسان لا أذكر رقم صفحاته اكتفاء بكونه
مرتبا على الحروف ، فلا يصعب مراجعته ، وبالتالي توفيرا للوقت ،
وأما ما كان غير مرتب كسائر شروح الأحاديث ، وكتب الفقه ، وغيرها
فلا أترك ذلك ، إما في أول الكلام ، وهو قليل ، وإما في آخره ، وهو
الكثير ، إلا نسيانا . إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا
بالله عليه توكلت ، وإليه أنيب )).
فصل
في ذكر أسانيدى
إلى الإمام النسائي رحمه الله تعالى في هذا الكتاب
اعلم : أنه جرت عادة المحدثين قديما وحديثا أن يسوقوا أسانيدهم
إلى أصحاب الكتب في أول شروعهم فيها قراءة، أو شرحًا أو غير ذلك.
قال إمام هذه الصناعة في المتأخرين ، وحذام المحدثين لدى المحققين
الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني [٧٧٣- ٨٥٢هـ]
رحمه الله تعالى في أول شرحه العديم النظير (( فتح الباري بشرح صحيح
البخاري)) ما نصه : وقد رأيت أن أبدأ الشرح بأسانيدي إلى الأصل
بالسماع ، أو بالإجازة ، وأن أسوقها على نمط مخترع ، فإني سمعت
بعض الفضلاء يقول : الأسانيد أنساب الكتب ، فأحببت أن أسوق هذه
الأسانيد مساق الأنساب ، فساق رحمه الله تعالى أسانيده إلى الإمام
البخاري رحمه الله تعالى في جامعه الصحيح .
قال الجامع : فأقول اقتداء بأئمة هذا الشأن : أخبرني بسنن الإمام
الحافظ الجهبذ الناقد أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر

المقدمة
١٥٣
النسائي رحمه الله من طريق الحافظ أبي بكر بن السني مشايخ كثيرون ،
بعضهم قراءة مني عليه لبعضها وإجازة لباقيها، وبعضهم سماعا لبعضها
بقراءة غيري عليه ، وإجازة لباقيها ، وبعضهم إجازة لكلها :
فمنهم والدي العلامة الفقيه الأصولي علي بن آدم بن موسي الإتيوبي
المتوفى يوم الخميس ثاني عشر رمضان سنة ١٤١١ هـ ، عن نيف وثمانين
سنة رحمه الله تعالى، أخبرني بها إجازة (ح) والعلامة المقرئ حياة ابن
الشيخ علي الدَّرِّي ، كلاهما، عن العلامة المقرئ كبير أحمد الدَّوَّويّ ،
عن العلامة عبد الجليل بن يحيى بن بشير الدَّلتي ، عن أبيه يحيى ، عن
أبيه بشير ، عن المفتي داود بن أبي بكر الدَّوَّوي ، عن السيد سليمان بن
يحيى مقبول الأهدل ، عن السيد أحمد بن محمد بن مقبول الأهدل ،
عن خاله عماد الدين يحيى بن عمر مقبول الأهدل ، عن أبي بكر بن علي
البطاح الأهدل ، عن عمه يوسف بن محمد البطاح الأهدل، عن السيد
طاهر بن حسين الأهدل ، عن الحافظ عبد الرحمن بن علي الديبع
الشيباني ، عن الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ،
عن الحافظ ابن حجر العسقلاني ، عن البرهان إبراهيم بن أحمد
التنوخي، عن أحمد بن أبي طالب الحجار، عن عبد اللطيف بن محمد بن
علي القُبيطي ، عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، عن أبي محمد
عبد الرحمن بن أحمد الدَّوني ، عن القاضي أبي نصر أحمد بن الحسين
الكسار ، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق المعروف بابن
السني الدينوري ، عن المؤلف الحافظ أبي عبد الرحمن النسائي رحمهم
الله تعالى .
(ح) وأخبرنا بها سماعا لبعضها بقراءة غيري ، وإجازة لباقيها شيخي
العلامة محمد بن رافع بن بصيري الإتیوبي ، عن شيخه محمد بن محمد
ابن أمین خير الباكستاني نزیل مکة ، عن محمد بن یحیی الکاندهلوي ،

- ١٥٤
شرح سنن النسائي
عن رشید أحمد الکنکوهي ، عن عبد الغني المجددي ، عن الشاه محمد
بن إسحاق الدهلوي المكي ، عن عبد العزيز الدهلوي ، عن والد الشاه
ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي ، عن أبي طاهر محمد بن
إبراهیم الکردي المدني ، عن أبيه إبراهيم بن حسن الکردي المدني ، عن
أحمد بن محمد القُشاشي ، عن أحمد بن عبد القدوس الشناوي ، عن
شمس الدين محمد بن أحمد الرملي ، عن القاضي زكريا الأنصاري ،
عن عز الدين عبد الرحيم بن محمد المعروف بابن الفرات ، عن أبي
حفص عمر بن الحسن المراغي ، عن أبي الحسن فخر الدين علي بن أحمد
المعروف بابن البخاري ، عن أبي المكارم أحمد بن محمد اللبَّان ، عن أبي
علي حسن بن أحمد الحَدَّاد ، عن أحمد الكسار ، بسنده المذكور .
رحمهم الله تعالى .
(ح) وأخبرني بها قراءة لأول حديث منها ، وإجازة للباقي المسند
الكبير الشيخ محمد بن يس بن محمد بن عيسى الفاداني ، عن عمر بن
حمدان المحرسي ، عن السيد محمد علي بن ظاهر الوتري ، عن
عبد الغني الدهلوي ، بسنده المذكور .
(ح) وأخبرنا بها إجازة شيخي العلامة محمد زين بن الشيخ محمد
يس الإتيوبي الدَّاني ، عن العلامة المفتي محمد سراج بن محمد سعيد
الأنِّي ، عن الشيخ محمد الحلبي ، والشيخ محمد السَّمَلَّوطي كلاهما
عن البرهان إبراهيم السقا الأزهري ، عن ولي الله تعيلب ، عن الشهاب
أحمد النخلي ، عن شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي ، عن
سالم بن محمد السنهوري ، عن نجم الدين محمد بن أحمد الغيطيّ ،
عن البرهان إبراهيم التنوخي بسنده المذکور في سند والدي رحمهم الله
تعالی.

المقدمة
١٥٥ _
(ح) وأخبرنا بها قراءة لبعضها ، وإجازة لباقيها الشيخ إسماعيل
عثمان زین اليمني ، عن السيد محمد بن يحيى دوم الأهدل ، عن السید
محمد بن عبد الرحمن الأهدل ، عن العلامة محمد بن أحمد بن
عبد الباري الأهدل ، عن عمه الحسين بن عبد الباري الأهدل ، عن وجيه
الدين عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، عن والده سليمان بن یحیی ،
عن صفي الإسلام أحمد شريف مقبول الأهدل ، عن خاله عماد الدين
یحیی بن عمر مقبول الأهدل ، عن العلامة عبد الله بن سالم البصري ،
عن العلامة محمد بن علاء الدين البابلي ، عن الشيخين : أحمد بن
خليل السبكي ، وأبي النجا سالم بن محمد السنهوري ، كلاهما عن
النجم الغيطي بسنده المذكور . رحمهم الله تعالى .
قال الجامع عفا الله عنه : ولي أسانيد متنوعة تتصل بالإمام النسائي
رحمه الله تعالی غیر هذه ، تركت ذكرها اختصارا .
وبالأسانيد المذكورة إلى الإمام النسائي قال رحمه الله تعالى :
( بسم الله الرحمن الرحيم)
افتتح رحمه الله تعالی کتابه بالبسملة اتباعا للنبي ۉحیث کان يصَدِّر
بها كُتُبَه إلى الملوك ، وغيرهم ، وكتبه في القضايا ، كما ثبت ذلك في
قصة هرقل ، وقصة صلح الحديبية ، وغيرهما مما أخرجه الشيخان ،
وغيرهما . وموافقة للكتاب العزيز حيث إن الصحابة رضوان الله عليهم
افتتحوا كتابة الإمام الكبير بها ، وتبعهم على ذلك جميع من كتب
المصحف بعدهم في جميع الأمصار ، من يقول بأن البسملة آية من أول
الفاتحة ، ومن لا يقول به .
وقال إمام المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله في
تفسيره ج١ ص٥ : ما نصه :

- ١٥٦ -
شرح سنن النسائي
إن الله تعالی ذکرُه، وتقدست أسماؤه ، أدَّبَ نبيه محمدا عَ﴾ بتعليمه
تقدیم ذكر أسمائه الحسنى أمام جميع أفعاله ، وتقدم إليه في وصفه بها
قبل جميع مهماته ، وجعل ما أدَّبه به من ذلك ، وعلمَه إياه منه لجميع
خلقه سنة يَسْتَنَّون بها ، وسبيلا يتبعونه عليها في افتتاح أوائل منطقهم ،
وصدور رسائلهم ، وكتبهم ، وحاجاتهم . اهـ .
مسائل تتعلق بالبسملة
المسألة الأولى : إنما عدلت عن الاحتجاج بما اشتهر الاحتجاج به -
ولا سيما عند المتأخرين من المصنفين - على استحباب البسملة ، وهو
حديث : (( كل أمر ذي بال ، لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ، فهو
أبتر)) وفي رواية (( لا يبدأ بالحمد لله)) وفي رواية (( بالحمد ، فهو أقطع ))
وفي رواية «أجذم )» وفي رواية (( لا يبدأ فيه بذكر الله» . روی كلها
الحافظ عبد القادر الرهاوي رحمه الله في شرح الأربعين من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه - كما قال النووي رحمه الله في شرح مسلم
ج١ ص٤٣ - إلى ما ذكرته ، لكون الحديث ضعيفًا جدًا.
قال الحافظ الزيلعي رحمه الله تعالى في تخريج أحاديث الکشاف
جـ١ ص٢٢ -٢٤ :
روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث كعب بن مالك .
أما حديث أبي هريرة : فأخرجه أبو داود في سننه ، في كتاب الأدب
والنسائي في اليوم والليلة ، وابن ماجه في النكاح من حديث قرة بن
عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله :#: ((كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر)) انتهى (١).
(١) فيما قاله الزيلعي نظر، فإن لفظ البسملة ليس عند أبي داود ، ولا النسائي ، ولا ابن ماجه،
فعندهم بلفظ الحمد ، وأما البسملة فعند الخطيب البغدادي ، فتنبه .

١٥٧ _
المقدمة
ورواه ابن حبان في صحيحه في موضعين منه في النوع الثاني
والتسعين من القسم الأول ، وأعاده في النوع السادس والستين من القسم
الثالث بالإسناد المذكور ، ولفظه : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله
أقطع )) .
ورواه الإمام أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، في کتاب
الأدب ، وفي مسنده ، وكذلك رواه البزار في مسنده ، وقال : لا نعلمه
روي عن النبي ﴾﴾ إلا من هذا الوجه . انتهى.
ورواه الدار قطني في سننه ، في أوائل كتاب الصلاة ، ورواه البيهقي
في شعب الإيمان ، في الباب الثالث والثلاثين ، عن الحاكم بسنده إلى
قرة بن عبد الرحمن به سواء ، ولفظه : « کل أمر لا يبدأ فيه بالحمد فهو
أقطع )) . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده كذلك ، ولفظه : « کل أمر
ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أقطع))، وهي رواية الدار قطني،
وأحمد ، والنسائي .
والحديث فيه روايات : فروي « کل أمر »، وروي « کل کلام) وهي
روایة عند أحمد والنسائي ، وروي ( لم يبدأ)» وقد تقدم ، وروي ((لم
يفتتح » وهي عن أحمد أيضا ، وروي (( بحمد الله))، وقد تقدم ، وروي
« بذكر الله » وقد تقدم ، وروي « فهو أقطع ) وقد تقدم ، وروي « فهو
أبتر » وقد تقدم ، وروي « فهو أجذم ) وروي ( فهو اكتع » بالكاف ،
رواه الإمام إسحاق بن راهويه في مسنده : حدثنا بقية بن الوليد ، ثنا
شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، قال: قال رسول الله عليه: ((كل أمر
ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، أكتع)) قال بقية: والأكتع : الذي ذهبت
أصابعه ، وبقي كفه . انتهى بحروفه ، وهذا معضل .
وفي رواية أخرى ، رواه الإمام أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه

- ١٥٨
شرح سنن النسائي
((الجامع لآداب الراوي والسامع)): من حديث مبشر بن إسماعيل ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله عَلَّه:
((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع)) . انتهى.
وهذا الحديث أعلّ من وجهين :
الأول : أنه قد روي مرسلا ، أخرجه كذلك أبو داود والنسائي ، عن
أبي سلمة ، عن النبي عليه، ليس فيه أبو هريرة ، قال النسائي : والمرسل
أولى بالصواب . انتهى .
الثاني : في إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل المعافري ، وفيه
مقال . قال الحاكم في مستدركه في أواخر الصلاة : وقد استشهد مسلم
رحمه الله بقُرة بن عبد الرحمن في موضعين من صحيحه . انتهى .
أما حدیث کعب بن مالك فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا أحمد
ابن المعلى الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، حدثنا صدقة بن
عبد الله ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الله بن
كعب بن مالك، عن أبيه ، عن النبي #، قال: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ
فيه بالحمد لله فهو أقطع )) . انتهى . انظر تخريج أحاديث الكشاف
للحافظ الزيلعي رحمه الله تعالى ج١ ص٢٢-٢٤ .
وقال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح جه ص ٨٥ ، في تفسير قوله
تعالى : ﴿ قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ [آل
عمران: آية ٦٤] في الكلام على حديث هرقل عند قوله: (( فإذا فيه بسم
الله الرحمن الرحيم» قال النووي : فیه استحباب تصدير الكتب ببسم
الله الرحمن الرحيم ، وإن كان المبعوث إليه كافرًا ، ويحمل قوله في
حديث أبي هريرة : (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع)) أي
بذكر الله ، كما جاء في رواية أخرى فإنه روي على أوجه (( بذكر الله))،

المقدمة
١٥٩ -
( بسم الله الرحمن الرحيم ))، (( بحمد الله ))، وهذا الكتاب كان ذا بال
من المهمات العظام، ولم يبدأ فيه بلفظ الحمد ، بل بالبسملة . انتهى .
قال الحافظ : والحديث الذي أشار إليه أخرجه أبو عوانة في صحيحه
وصححه ابن حبان أيضا ، وفي إسناده مقال ، وعلى تقدير صحته
فالرواية المشهورة فيه بلفظ (( حمد الله)) وما عدا ذلك من الألفاظ التي
ذکرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية . اهـ .
وقد حقق الكلام على هذا الحديث المحدث الكبير الشيخ الألباني -
جزاه الله خيراً - في أول إروائه فأجاد ، وأفاد ، فقال :
١ - حدیث ( کل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم
فهو أبتر)) رواه الخطيب ، وعبد القادر الرهاوي ص٥ ضعيف جدا . وقد
رواه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٦/١ من طريق الحافظ الرهاوي
بسنده ، عن أحمد بن محمد بن عمران : حدثنا محمد بن صالح
البصري - بها - حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، حدثنا يعقوب
ابن كعب الأنطاكي ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا به ، إلا أنه قال : ((فهو
أقطع )) وهذا سند ضعيف جدا ، آفته ابن عمران هذا ، ويعرف بابن
الجندي ، ترجمه الخطيب في تاريخه ٥/ ٧٧ ، وقال : كان يضعف في
روايته ، ويطعن عليه في مذهبه - يعني التشيع - قال الأزهري : لیس
بشيء ، وقال الحافظ في اللسان : وأورد ابن الجوزي في الموضوعات في
فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي ، فقال : هذا موضوع ولا
یتعدی الجندي
ثم رواه السبكي من طريق خارجة بن مصعب ، عن الأوزاعي به إلا
أنه قال: ((بحمد الله)) بدل («بسم الله الرحمن الرحيم)»، وخارجة هذا
قال الحافظ : متروك وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال : إن ابن معين
كذبه .

- ١٦٠
شرح سنن النسائي
وقد خالفه والذي قبله محمد بن كثير المصيصي ، فقال في إسناده :
عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة به ، باللفظ الثاني: (( بحمد
الله)) رواه السبكي ص٧، من طريق أبي بكر الشيرازي في كتاب
الألقاب ، والمصيصي هذا ضعيف ، لأنه كثير الغلط ، كما قال الحافظ .
والصحیح عن الزهري مرسلا ، كما قال الدار قطني ، وغيره . وقد روي
موصولا من طريق قُرة عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة باللفظ
الثاني.
ومما سبق يتبين أن هذا الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا ، فلا تغتر بمن
حسنه مع الذي بعده فإنه خطأ بيِّن ولئن كان اللفظ الآتي يحتمل التحسين
فهذا ليس كذلك ، لما سبق في سنده من الضعف الشديد كما رأيت .
وقال : ٢ - حديث : ( کل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو
أقطع))، وفي رواية ((بحمد الله))، وفي رواية (( بالحمد))، وفي رواية
((فهو أجذم)) . رواها الحافظ الرهاوي في الأربعين له ص ٥ ضعيف .
رواه ابن ماجه ، عن قرة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة مرفوعًا بلفظ (( بالحمد أقطع )) ورواه ابن حبان في صحيحه من
هذا الوجه بالرواية الثانية (( بحمد الله)) كما في طبقات السبكي ١/ ٤ ،
ورواه الدار قطني في سننه ص ٨٥ بلفظ (( بذكر الله أقطع )) ورواه أبو داود
في سننه ٤٨٤٣، بلفظ ((بالحمد فهو أجذم))، وقال : رواه يونس ،
وعقيل، وشعيب ، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي ◌َّـ
مرسلا . يشير إلى أن الصحيح فيه مرسل . وهو الذي جزم به الدار قطني
كما نقله السبكي ، وهو الصواب ، لأن هؤلاء الذين أرسلوه أكثر ،
وأوثق من قرة ، وهو ابن عبد الرحمن المعافري المصري ، بل إن هذا فيه
ضعف من قبل حفظه ، ولذلك لم يحتج به مسلم ، وإنما أخرج له في